النص المفهرس

صفحات 401-420

٠٠
قلت : وهذا معناه أنه ثقة عند أبي زرعة أيضاً لما ذكروا عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة ..
ثم إنني أظن أنه محمد بن مهدي بن يزيد الأخميمي المترجم في (( اللسان)) ، فقد جاء فيه أنه
روی عن یزید بن یونس بن یزید الأيلي ، وذکر عن ابن عدي أنه قال :
(( ويزيد هذا حدث عنه ابن وهب ، ويقال إن محمد بن مهدي لم يره ولم يلحقه)).
قلت : وهذا معناه أنه مدلس ، ولكن ابن عدي ذكر ذلك بصيغة التمريض ((يقال)»، فلا
يصح اتهامه بذلك لا سيما بعد توثيق المصنف وأبي زرعة له . والله أعلم .
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد فى ((زوائد الزهد)) ( ص ٣٦٩) بسند المصنف.
وأخرجه الترمذي (٩٨/٢) وابن خزيمة (١٩٢) والحاكم (٧٠/١) من طريقين آخرين عن
أبي داود به .
وتابعه المؤمل ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن أبي بكربه .
أخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي .
وأقول إنما هو حسن فقط للكلام الذي في المبارك بن فضالة علاوة على كونه مدلساً . وقد
صرح بالتحديث في هذه الرواية ، لكن المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري سيء الحفظ كما قال
الحافظ ، فلا يحتج بزيادته التحديث ، لا سيما مع مخالفته لأبي داود الطيالسي وهو من الحفاظ ،
وقد تابعه الخصيب بن ناصح عند ابن خزيمة .
٨٣٤ - ثنا هدية ثنا حماد بن سلمة، ثنا عطاء بن السائب، عن عَمْر و(١) بن
ميمون ، عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله وَ ال# قال:
یکون قوم في النار، ما شاء الله أن یکونوا، ثم یرحمهم الله، فيخرجون منها،
فیمکثون في أدنى الجنة في نهر يقال له الحيوان، لو أضاف أحدهم(٢) أهل الدنيا
لأطعمهم وسقاهم ولحفهم. قال عطاء: وأحسبه قال: ولزوجهم. [لا ينقصه
ذلك شيئاً] .
(١) الأصل ((عمر)) وهو خطأ.
(٢) الأصل: استضافهم، والتصويب من ((المسند)) وابن خزيمة وغيرهما ، والزيادة منهما .
- ٤٠١ -

٨٣٤ - حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات رجال ((الصحيح))، لكن عطاء بن السائب كان
اختلط ، وحماد بن سلمة قد روى عنه في الاختلاط أيضاً ، لكن لحديثه شاهد قوي يدل على
صحته كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن خزيمة (٢٠٨) وأحمد (٤٥٤/١) وأبو يعلى (١٢٣٤/٣) من طرق
عن حماد بن سلمة به .
والحديث قال الهيثمي (٣٨٣/١٠):
((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح ، غير عطاء بن السائب وهو ثقة، ولكنه
اختلط)» .
قلت : لكن له شاهد يقويه فقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال :
ثنا المعتمر قال : سمعت حميداً يحدث عن أنس :
(( إن آخر من يخرج من النار وآخر من يدخل الجنة رجل يقول له ربه عز وجل : يا ابن آدم ما
تسألني ؟ ( فذكر الصنعاني الحديث بطوله ) قال : فلو نزل به جميع أهل الأرض ، أو قال :
جميع بني آدم لأوسعهم طعاماً وشراباً وخدماً ، لا ينقص مما عنده شيئاً)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وهو موقوف في حكم المرفوع .
٨٣٥ - ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سلمان ، عن
ربعي ، عن حذيفة أن رسول الله مل﴾ قال:
يخرج قوم من النار بعدما محشتهم النار، فيدخلون الجنة ، فيسمون
الجهنميون .
٨٣٥ - إسناده حسن ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، وفي الحمادين كلام لا ينزل حديثهما
عن مرتبة الحسن ، وقد توبع عليه حماد بن سلمة كما في الطريق الآتية بعده .
٨٣٦ - ثنا المقدمي ، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن حماد، عن
ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﴾ قال:
ليخرجن الله من النار قوماً منتنين قد محشتهم النار، فيدخلون الجنة
بشفاعة الشافعين ، يسمون فيها الجهنميون .
-- ٤٠٣ -

٠٠٫
٨٣٦ - إسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم على كلام في حماد بن أبي سليمان كما تقدم
آنفاً ، ولكنه قد توبع كما يأتي بيانه في التخريج .
والحديث أخرجه أحمد (٤٠٢/٥) وابن خزيمة (١٧٨) والآجري (٣٤٦) من طريق شعبة
عن حماد به .
وتابعه حسن أيضاً عن حماد بن أبي سليمان به .
أخرجه أحمد (٥/ ٣٩١).
وقد توبع فقال الطيالسي في ((مسنده)) (٤١٩): حدثنا أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي
عن ربعي بن حراش به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
٨٣٧ - ثنا محمد بن أبان الواسطى أبو الحسن، حدثنا سعيد بن زيد
أخو حماد بن زيد حدثنا أبو سليمان العَصرّي ، حدثني عقبة بن صهبان ، عن
أبي بكرة أن رسول الله صل﴾ قال:
يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتتقادع (١) [ بهم] جَنَبَتا
الصراط تقادع (١) الفراش في النار، فينجي الله برحمته من يشاء، ثم أنه
يؤذن في الشفاعة للملائكة والنبيين والشهداء والصديقين ، فيشفعون
ويخرجون ، فيشفعون ويخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .
فلفيت أبا بكرة في جنازة فسألته عن هذا الحديث فحدثني كما حدثني ٢٠).
٨٣٧ - إسناده حسن، أو محتمل للتحسين، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن ابان
الواسطي وهو صدوق تكلم فيه الأزدي كما قال الحافظ، لكنه قد توبع ، وسعيد بن زيد
صدوق له أوهام كما في (التقريب).
والحديث أخرجه عبدالله بن أهداف، زوائد المسند» (٤٣/٥) بإسناد المصنف بعد أن ساقه
من طريق أبيه : ثنا عفان : ثنا سعيد بن زيد به .
... تقامده والتصويب من السند. والمعنى أن جبدي الصراط
(٢) الأصل ( فيقاعد
تسقطهم فى النار بعضهم فوق بعض
(٢) قوله: «فلقبت .. ، ف كلام أبي سليمان البصري واسمه حلا وى عبا قر يكون"
بعد أن كان مع الحديث من عقبة بن صهبان عن أبي بكرة، لقى ابا ذكرة محدثة:
الحديث، وبذلك علا درجة .
- ٤٠٣ -

ومن هذا الوجه أخرجه المصنف أيضاً كما يأتي بعده .
٨٣٨ - ثنا أبو بكر، ثنا عفان ، ثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبا سليمان
العصري قال سمعت عقبة بن صهبان يقول : سمعت أبا بكرة، عن النبي
وَلّ مثله إلى قوله ذرة من إيمان .
٨٣٨ - إسناده مكرر الذي قبله ، وقد سبق الكلام عليه .
٨٣٩ - ثنا الشافعي ، ثنا سفيان، عن عمرو قال سمعت جابر بن
عبدالله يقول: سمعت رسول الله حاله يقول -
وأشار بأصابعه إلى أذنيه - : يخرج ناس فيدخلون الجنة .
٨٣٩ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشافعي، وهو محمد بن
إدريس المطلبي الإمام الثقة . وقد توبع كما يأتي في الكتاب بعده .
٨٤٠ - حدثنا أبو بكر، ثنا ابن عيينة، عن عمرو سمع جابر يقول
سمعت النبي ◌َّ# يقول :
إن الله يخرج ناساً من النار فيدخلهم الجنة .
٨٤٠ - إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه مسلم
(١٢٢/١) بإسناد المصنف هذا. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٩) والآجري (٣٤٤)
من طرق اخرى عن ابن عيينة به. وهو سفيان الذي في الطريق الأولى، وقد توبع
کما یأتي بعده في الكتاب.
٨٤١ - حدثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد قال : سألت عمرو بن
دينار: أسمعت جابر بن عبد الله يحدث عن النبي وَيّ إن الله يخرج قوماً من
النار بالشفاعة ؟ فقال : نعم .
٨٤١ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
وأبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي الزهراني الحافظ .
والحديث أخرجه مسلم (١٢٢/١) بإسناد المصنف .
- ٤٠٤ -

وأخرجه البخاري (٢٤٢/٤ - ٢٤٣) وابن خزيمة (١٧٩) والآجري (٣٤٤) به طرق أخرى
عن حماد بن زيد به . وزاد البخاري في رواية : كأنهم النعارير : قلت: وما النعارير ؟ قال :
الضغابيس. وهي عند أحمد (٣٢٦/٣ و٣٧٩) من طريق أخرى عن جابر . وللحديث شاهد
من حديث عمران بن حصين مرفوعاً بلفظ :
((يخرج قوم من النار بشفاعة محمد # فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين)).
أخرجه البخاري (٢٤٤/٤) وأبو داود (٤٧٤٠) والترمذي (٩٩/٢) وصححه وابن خزيمة
(١٧٨ - ١٧٩) والآجري (٣٤٤) وأحمد (٤/ ٤٣٤).
٨٤٢ - ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن
عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ◌َ ل قال:
يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تبارك وتعالى: أخرجوا من
كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في
نهر الحياء أو الحياة، شك مالك، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ألم ترَ أنها
تخرج صفراء ملتوية؟
٨٤٢ - إسناده على شرط الشيخين، على ضعف في ابن أبي أويس ، واسمه إسماعيل
بن عبدالله ، وقد أخرجاه كما يأتي ، ومحمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري .
والحديث أخرجه البخاري (١٣/١) بهذا الإسناد الذي رواه المصنف عنه. وأخرجه مسلم
(١١٧/١) وابن خزيمة (١٩٠) من طريق ابن وهب: أخبرني مالك بن أنس به . وأخرجه
أحمد (٥٦/٣) ومسلم أيضاً والآجري (٣٤٥) من طرق أخرى عن عمرو بن يحيى به .
٨٤٣ - ثنا أبو الشعثاء على بن حَسَن بن سليمان ، حدثنا خالد بن نافع ،
عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال : قال رسول الله
رَّة: إذا اجتمع أهل النار فى النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة يقول
الكفار : ألم تكونوا مسلمين ؟ قالوا : بلى . قالوا : فما أغنى عنكم
إسلامكم وقد صرتم معنا في النار ؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها،
فيسمع ما قالوا ، فأمر بمن كان من أهل القبلة فأخرجوا ، فلما رأى ذلك أهل
النار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا ، قال: وقرأ رسول الله
:紫
- ٤٠٥ -

( آلر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا
مسلمين ) .
٨٤٣ - حديث صحيح، ورجاله ثقات رجال مسلم غير خالد بن نافع وهو الأشعري من أولاد
أبي موسى رضي الله عنه، وفيه ضعف، قال أبو حاتم : ليس بالقوي ، يكتب حديثه . وذكره
ابن حبان في ((الثقات)). وبالغ أبوداود فقال: ((متروك الحديث)) . فتعقبه الذهبي بقوله :
(( وهذا تجاوز في الحد ، فإن الرجل قد حدث عنه أحمد بن حنبل ومسدد ، فلا يستحق
الترك)» .
والحديث أخرجه الطبراني عن الأشعري المذكور كما في ((المجمع)) (٤٥/٧).
قلت : ويشهد للحديث حديث أنس الآتي بعده فى الكتاب وما سأذكره تحته ، وحديث
عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
(( ما يزال الله يشفع ويدخل الجنة ، ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين
فليدخل الجنة ، فذاك حين يقول : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) .
أخرجه ابن جرير (٣/١٤ و٤ و٥) والحاكم (٣٥٣/٢) وقال :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي .
قلت : عطاء كان اختلط ، لكن لا بأس به في الشواهد .
٨٤٤ - ثنا المقدمي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا أبو الخطاب العتكي ،
عن أنس بن مالك أن رسول الله ﴾ قال:
إذا أخرج الله أهل النار من النار بشهادة أن لا إله إلا الله تمنى
الآخرون لو كانوا مسلمين .
٨٤٤ - حديث صحيح، ورجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع ، فإن أبا الخطاب العتكي
وهو حرب بن ميمون الأكبر الأنصاري مولاهم،لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ،
ولذلك ذكر الحافظ فى ((التقريب)) أنه من الطبقة السابعة. وهي طبقة كبار أتباع التابعين عنده
كمالك والثوري .
وثلحديث طرق أخرى ، فأخرجه ابن جرير من طبق عن القاسم بن الفضل : حدثنا ابن
قرية العبدي أن ابن عباس وأم بن مالك كانا يتأولان حده الآية ( رعا بود الذين لافروا
سنقوم بأولاها يوم حبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع الشركين في النار،
-٤٦ -

قال : فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ؟ قال : فيغضب الله لهم
بفضل رحمته فيخرجهم ، فذلك حين يقول : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) .
ورجاله ثقات غير ابن أبي فروة وهو عبدالله كما في رواية لابن جرير ولم أجد له ترجمة ،
ولعله والد إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المتروك لكنهم لم يذكروا في ترجمته
أنه عبدي . والله أعلم .
وفي حديث أنس الطويل في الشفاعة من طريق عمرو بن أبي عمرو عنه مرفوعاً قال في
آخره :
(( وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل
النار : ما أغنى عنكم أنكم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئاً ؟ فيقول الجبار عز وجل :
فبعزتي لأعتقنهم من النار ، فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة ،
فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله عز وجل ،
فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول الجبار : بل
هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل )).
أخرجه أحمد (١٤٤/٣) والدارمي (٢٧/١ - ٢٨) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١٩٢ -
١٩٣ ) .
قلت : وسندهم صحيح على شرط الشيخين .
وله طريق أخرى عن أنس بنحوه رواه الطبراني كما في تفسير ابن كثير .
٨٤٥ - ثنا أبو موسى . ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة ، عن
أنس أن نبي الله ◌َ ل قال:
لَيُصِيبَنَّ أقواماً سَفْع من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم ليدخلهم الجنة
بفضل رحمته .
٨٤٥ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري كما يأتي .
والحديث أخرجه البخاري (٤٦٨/٤) وابن خزيمة (١٧٧ و١٧٨) وأحمد (١٤٧/٣ و٢٠٨)
من طرق أخرى عن هشام وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي به . وصرح قتادة بالتحديث في
رواية علقها البخارى ، وقد وصلها أحمد (١٣٤/٣ و٢٦٩) من طريق همام قال : سمعت
فتادة يقول وقصصه: ثنا أنس بن مالك به دون قوله: (( بفضل رحمته)) وزاد :
ووصلها عنه البخاري أيضاً (٢٤٣/٤) بنحوه.
- ٤٠٧ -

((وكان قتادة يتبع هذه الرواية : والله أعلم ، ولكن أحق من صدقتم أصحاب رسول الله
** الذين اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه)).
وتابعه معمر عن قتادة وثابت عن أنس به مثل لفظ هشام .
أخرجه أحمد ( ٣/ ١٦٣) وابن خزيمة .
قلت : وهذه متابعة قوية من ثابت لقتادة، وإسنادها صحيح على شرطهما .
وأخرجه الآجري (٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق أخرى عن قتادة وحده مختصراً .
٨٤٦ - حدثنا ابن مصفا، ثنا بقية، ثنا إسماعيل بن عبدالله الكندي ،
عن الأعمش عن شقيق، عن عبدالله قال: قال رسول الله الله في قول الله
تبارك وتعالى : ( ويوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) قال : أجورهم
يدخلهم الجنة ، ويزيدهم من فضله قال : الشفاعة لمن وجبت له النار ممن
صنع إليهم المعروف في الدنيا .
٨٤٦ - إسناده ضعيف، رجاله موثقون غير إسماعيل بن عبد الله الكندي أورده الذهبي فقال :
((عن الأعمش، وعنه بقية بخبر عجيب منكر)).
قلت : وكأنه يشير إلى هذا .
والحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) كما في ((المجمع)) (١٣/٧) وابن
مردويه من هذا الوجه كما فى ((تفسير ابن كثير)) وقال :
((وهذا إسناد لا يثبت)).
٨٤٧ - حدثني يحيى بن خلف ، ثنا معتمر، عن أبيه ، عن قتادة ، عن
أنس أنه حدث ذلك عن رسول الله محمد } قال:
(( فإذا أبصرهم أهل الجنة قال [ وا: ما هؤلاء؟ فيقال]: (١) هؤلاء
الجهنميون )) أو كما قال .
(١) سقطت من الأصل واستدركتها من ابن خزيمة .
- ٤٠٨ -

٨٤٧ - إسناده صحيح على شرط الشيخين غير يحيى بن خلف فهو على شرط مسلم وحده ،
ولكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن خزيمة (١٧٨): حدثنا أحمد بن المقدام قال : ثنا المعتمر به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرطهما غير أحمد بن المقدام فهو على شرط البخاري وحده .
وأخرجه أحمد (١٢٦/٣ و٢٥٥ و٢٦٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة وشيبان عن قتادة
به .
٨٤٨ - ثنا أيوب الوزان ، حدثنا عبدالله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن
عمرو، عن زيد ابن أبي أنيسة ، عن أبي عمرو، عن أنس بن مالك قال
سمعت رسول الله له يقول:
يدخل قوم جهنم ويخرجون منها ويدخلون الجنة ، يعرفون بأسمائهم يقال
لهم الجهنميون .
٨٤٨ - حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أيوب وهو ابن محمد بن زياد الوزان
وهو ثقة، وأبي عمرو، لا يعرف، ذكره ابن أبي حاتم (٢/٤/ ٤١١) بهذه الرواية ، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده الحافظ في ((كنى اللسان)) بروايته عن أنس وعنه
عبد السلام . وأحال في ترجمته على ترجمة عبد السلام . ولم نجد هنا له ذكراً !
لكن يشهد للحديث ما قبله من الأحاديث المتقدمة في الباب عن أنس وجابر وعمران
وغيرها ، لكن يحسن التذكير هنا بزيادة في حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس المتقدم ذكره
تحت الحديث (٨٤٤): ففيه قول أهل الجنة ، هؤلاء الجهنميون :
((فيقول الجبار : بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل)).
٨٤٩ - ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشر، ثنا ] سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن أنس بن مالك، عن النبي غير أنه قال :
يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن
برة، ثم يقال : يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من
الخير ما يزن ذرة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
- ٤٠٩ -

والحديث أخرجه أحمد (١١٦/٣) ومسلم (١٢٥/١)، وابن ماجه (٤٣١٢)، من طرق
أخرى عن سعيد به .
وقال الطيالسى (١٩٦٦): وعنه الترمذى (٩٨/٢): حدثنا شعبة وهشام عن قتادة به.
وأخرجه مسلم وابن خزيمة (١٨٩) عنهما مفرقا. والبخاري (٤ /٤٥٤) والمصنف فيما يأتي عن
هشام وحده ، وأحمد (٣/ ١٧٣ و٢٧٦) عن شعبة وحده .
٠ ٨٥ - ثنا أبو موسى ، ثنا معاذ بن هشام، عن قتادة ، عن أنس ، عن
النبي ◌َّ مثله.
٨٥٠ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر الذي قبله ، وقد خرجته هناك .
وقد أخرجه مسلم بإسناد المصنف .
٨٥١ - حدثنا المقدمي، ثنا أبو داود، ثنا [ شعبة، عن ] (١) هشام،
عن قتادة، عن أنس، عن النبي # مثله.
٨٥١ - إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو داود هو الطيالسي صاحب ((المسند)) وقد
أخرجه فيه كما سبق قبل حديث .
٨٥٢ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا منبه بن عثمان، ثنا خليد ، عن قتادة،
عن عقبة بن عبد الفافر عن أبى سعيد أنه سمع رسول الله لا يقول:
يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان فى قلبه ما يزن شعيرة.
فيه كلام طويل .
منجوع ، ورجال موثقون غير خليد وهوابن تعلم الصرى ضعيف
٨٥١ حرة
وافرها عهده حديث أسر الذي قبله ، وفيه عند الشيخين
متفح من النارمن قال لا إله إلا الله وكان في الب من الخي مايزن شعيرة ... » وفي رواية
لأحد وابن خزيمة وفرها من طرق عنه . ( من إيمان ).
(١) الأصل شا هشام ، وق نسخة ثنا شعبة عن هشام، والصواب ما أثبتنا، وكذلك هو في
مسند أبي عامة الطيانس : كما تقدم .
- ١١٠ -

ومثله في حديث سلمان المتقدم برقم (٨١٣) .
٨٥٣ - حدثنا هُدْبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران
الجوني وثابت ، عن أنس بن مالك أن رسول الله # قال:
يخرج من النار أربعة ، فيعرضون على الله عز وجل، فيلتفت أحدهم
فيقول : أي رب كنت أرجوك إذا أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها ،
فينجيه الله منها .
٨٥٣ - إسناده صحيح على شرط الشيخين غير حماد بن سلمة فهو على شرط مسلم وحده ،
وقد أخرجه كما يأتي .
وهدبة بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة ، ويقال له : هَدّاب بالتشديد .
والحديث أخرجه مسلم (١٢٣/١) بإسناد المصنف ومتنه.
٨٥٤ - ثنا عباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ،
عن قتادة ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله لة :
فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم
من تأخذه إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته .
٨٥٤ - إسناده صحيح على شرط مسلم، لكني أخشى أن يكون قوله: (( عن أبي سعيد)) وهما
من بعض رواته ، فقد رواه جماعة عن سعيد وهو ابن أبي عروبة به عن سمرة ، فهو من مسند
سمرة بن جندب ، وكذلك رواه غير سعيد عن قتادة ، كما يأتي في الذي بعده . والله أعلم.
٨٥٥ - ثنا أبو بكر، ثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة ، عن
أبي نضرة، عن سمرة عن النبي مَّ مثله إلى عنقه وإلى حجزته .
٨٥٥ - إسناده صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه كما يأتي ، وأبو بكر هو ابن أبي
شيبة .
- ٤١١ -

والحديث أخرجه مسلم (١٥٠/٨) بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه أحمد (١٠/٥): ثنا
يونس بن محمد وحسين قالا : ثنا شيبان به ، إلا أنه قال :
((إلی رکبتيه)) بدل ( إلى عنقه )» وزاد :
((ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته )) .
وتابعه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به .
أخرجه أحمد (١٠/٥ و١٨): ثناروح: ثنا سعيد ... وأخرجه مسلم من طريقين
آخرين عن روح به .
وتابعه عنده عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد به .
٨٥٦ - ثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشر،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن النبي ولو قال:
إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه
وإلى ترقوته .
٨٥٦ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف ، الحسن وهو البصري في سماعه من سمرة
خلاف معروف على أنه مدلس .
وسعید بن بشیر ضعیف، وقد خالفه في إسناده سعید بن أبي عروبة وشیبان بن عبد الرحمن
فقالا : عن قتادة عن أبي نضرة عن سمرة ، فجعل أبا نضرة شيخ قتادة بدل الحسن . وهو
الصواب ، وقد سبق فى الذي قبله .
٨٥٧ - ثنا أبو موسى، ثنا معاذ بن هشام ]، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن
أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌ُّ قال:
إذا خلص المؤمنون من النار فحبسوا بقنطرة بين الجنة والنار حتى
يتقاصّوا خطايا كانت بينهم .
٨٥٧ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري كما يأتي .
- ٤١٢ -

والحديث أخرجه البخارى (٩٧/٢): حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا معاذ بن
هشام به .
ثم أخرجه هو (٢٣٨/٤) وأحمد (١٣/٣ و٥٧ ٦٣ و٧٤ و٩٤) من طرق أخرى عن قتادة
به .
٨٥٨ - ثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد،
عن قتادة عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله عليه :
إذا خلص المؤمنون من النار يحبسون بقنطرة ، نحوه .
قال أبو بكر : والأخبار التي حواها كتابنا هذا من ذكر الخارجين من النار
بعد كونهم فيها وما نالهم من أليم عذاب خالقهم بقدر ما استحقوا ، ثم
بجيرة لعله ( بجير ) الرؤوف بفضل رحمته، أخبار ثابتة توجب العلم
والإيمان بصحة ما أدَّت والتصديق به، وإلى الذي منَّ علينا بالإِيمان
والتصديق به، ووفقنا له نبتهل أن يجعلنا من المتقين الذين ينجيهم منها
بطَوْلِه وَمَنّهِ ، فإن أدخلناها بجرمنا الذى استحققنا به دخولها أن يجعلنا ممن
تدركه رحمته، فيخرجه منها ، ولا يجعلنا قرناء شياطينها ولا الكفار به
الجاحدين له .
٨٥٨ - إسناده صحيح على شرطهما . وهو مكرر الذي قبله ، وقد خرجته ثم ، ومن طرق
عند أحمد : ثناعفان : ثنا يزيد بن زريع به .
٨٥٩ - حدثنا أبو عبدالله العنبري، ثنا مؤمَّل، عن أبي هلال، عن
قتادة، عن أنس فى قوله: ((إنك من تدخل النار فقد أخْزَيْتَهُ)) قال : من
تخلده النار فقد أخزيته .
- ٤١٣ -

٨٥٩ - إسناده ضعيف ، من أجل أبي هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي وهو صدوق فيه
لين، ونحوه المؤمل وهو ابن إسماعيل، قال الحافظ: ((صدوق سيء الحفظ)).
وسائر رجاله ثقات ، وأبو عبدالله العنبري اسمه سوار بن عبد الله بن سوار .
والحديث أخرجه ابن جرير (٤/ ١٤١) من طريقين آخرين عن المؤمل به . وأشار إلى
تضعيف الحديث بتصويبه أن معنى الآية أن من دخل النار فقد أخزى بدخوله إياها وإن أخرج
منها ... وروى نحوه عن جابر. وكل من تأمل في سياق الآية المذكورة وما قبلها وما بعدها لم
يتردد في صحة ما استصوبه ابن جرير رحمه الله تعالى ، وذلك أنها وقعت في جملة دعاء المؤمنين
الذين يذكرون الله ويدعون قائلين : ( ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار .
ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ... ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم
القيامة ... ))، فهل يخطر في بال أحد أنهم دعوا أن لا يخزيهم بالنار الأبدية فقط؟!
١٧٠ - ( باب: في ذكر الورود على النار نعوذ بالله من النار )
٨٦٠ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي سفيان ، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة قالت قال النبي ◌َّ:
إني لأرجو أن لا يدخل النار أحد إن شاء الله ممن شهد بدراً والحديبية .
قال: قلت: يا رسول الله أليس قال الله: ((وإن منكم إلا واردها كان
على ربك حتماً مقضياً)) ؟ . قال : فلم تسمعيه :
(( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً)) ؟ .
٨٦٠ - إسناده جيد على شرط مسلم ، وقد أخرجه هو وأحمد وغيرهما وقد تكلمت عليه
في ((الصحيحة)) (٢١٦٠) فلا نعيد القول فيه .
٨٦١ - حدثنا ابن نمير وأبو بكر قالا: حدثنا عبدالله بن إدريس ، عن
- ٤١٤ -

م
الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت : سمعت
رسول الله ◌َ# يقول وهو في بيت حفصة :
لا يدخل النار رجل شهد بدراً والحديبية . فقالت حفصة : فقلت يا
رسول الله: ((وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً)). قال
رسول الله ◌َلة : فمه ( ثم ننجي الذين اتقوا ).
٨٦١ - إسناده جيد على شرط مسلم ، وهو مكرر الذي قبله.
٨٦٢ - حدثنا أبو بكر والشافعي قالا: ثنا سفيان ، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله :
من قدم ثلاثة من الولد لم يلج النار إلا تحلة القسم . وقال معمر : لم
تمسه النار . وقال مالك : فتمسه النار إلا تحلة القسم .
٨٦٢ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي :
والحديث أخرجه أحمد (٢٣٩/٢): ثنا سفيان به. وأخرجه مسلم (٣٩/٨) وابن ماجه
(١٦٠٣) بإسناد المصنف الأول عن سفيان بن عيينة به . ثم أخرجه مسلم والبخاري
(٣١٦/١) من طرق أخرى عن سفيان به .
وأخرجه مالك (٢٣٤/١) وعنه البخاري (٢٦٥/٤) ومسلم أيضاً والترمذي (١٩٧/١)
والنسائي (٢٦٥/١) وأحمد (٢/ ٤٧٣) كلهم عن مالك عن ابن شهاب به .
١
وتابعه معمر أيضاً عن ابن شهاب به .
أخرجه أحمد (٢٧٦/٢) ومسلم .
وزمعة عن الزهري .
أخرجه أحمد (٤٧٩/٢).
١٧١ ( باب : في القبر وعذاب القبر ).
٨٦٣ - ثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد،
- ٤١٥ -

عن قتادة، عن أنس بن مالك أن نبي الله صَ ل﴾ قال:
إذا وضع العبد في قبره، وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع خفق
نعالهم أتاه ملكان ، فيقعدانه في قبره فيقولان : ما تقول في هذا الرجل في
محمد ؟ فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، فيقال له : أنظر
إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة . قال:فقال رسول الله
وَلّة : فيراهما جميعاً أو كلاهما . قال قتادة : وذكر أنه يفسح له في قبره
سبعون ذراعاً، ويملأ عليه خَضراً إلى يوم القيامة . قال : ثم رجع إلى
حديث أنس قال : وأما الكافر أو المنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا
الرجل ؟ فيقول : لا أدري قد كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال : لا
دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمضراب من حديد ضربة بين أذنيه ، فيصيح
صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين .
٨٦٣ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه الشيخان والآجري (٣٦٥) من طرق أخرى عن يزيد بن زريع به ، وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (١٣٤٤)، فلا نعيد البحث فيه .
٨٦٤ - ثنا المقدمي ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، ثنا
سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله يح لم قال:
إذا قبر أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما : منكر
والآخر، نكير فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ؟ فهو قائل ما
كان يقول، إن كان مؤمناً قال: هو عبدالله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . قال : فيقولان : إن كنا لنعلم انك تقول
ذلك، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً، وينور له فيه،
فيقال له : نم، فيقول : دعوني أرجع إلى أهلي أخبرهم ، فيقال له : نم،
فينام كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من
- ٤١٦ -

مضجعه ذلك. وإن كان منافقاً قال : لا أدري كنت أسمع الناس يقولون
كذلك فكنت أقول ما يقولون ، فيلتام عليه حتى يختلف مضجعه فيها
أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك .
٨٦٤ - إسناده حسن، كما بينته فى ((الصحيحة)) (١٣٩١)، فلا نعيد القول فيه. وقد أخرجه
الآجري أيضاً (٣٦٥) .
٨٦٥ - ثنا الحسين بن إسماعيل بن أبي كبشة، حدثنا أبو عامر عبد
الملك بن عمرو، ثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند قال : سمعت
أبا نضرة يقول : حدثني أبو سعيد الخدري يقول: كنا مع نبينا ◌َّ في
جنازة فقال : يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإِنسان
دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق . فأقعده فقال له : ما
تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمناً قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، أشهد أن محمداً عبده ورسوله ، فيقال له: صدقت، ويفتح له
باب إلى النار فيقال له : هذا كان منزلك لو كفرت بربك . فأما إذْ آمنت به
فإن الله أبدلك به هذا، فيفتح له باب من الجنة ، فيريد أن ينهض إليه ،
فيقال له : اسكن . ويفتح له في قبره . وأما الكافر أو المنافق فيقال له :
ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون قَوْلاً !
فيقول : لا دريت ولا تدريت (١) ولا اهتديت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة
فيقال له : هذا كان منزلك لو آمنت بربك فأما إذا كفرت بربك فإن الله قد
أبدلك به هذا، ثم يفتح له باب من النار، ثم يقمعه ذلك الملك
قمعة [ بالمطراق ] ، فيسمعها خلق الله كلهم إلا الثقلين ، قال بعض
أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم
ما منا أحد يقوم على رأسه ملك في يده مطراق إلا ذهل عند ذلك ، فقال
(١) كذا الأصل، وفي ((المسند)): ((ولا تليت)) ولعله الصواب.
- ٤١٧ -

رسول صلى الله عليه وسلم:
( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
ويضل الله الظالمين ) .
٨٦٥ - حديث صحيح، رجاله ثقات رجال ((الصحيح)) على ضعف في عباد بن راشد،
غير الحسن بن إسماعيل بن أبي كبشة، فلم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في ((الجرح والتعديل))
(٤٦/٢/١):
(الحسین بن إسماعيل، من أهل تيماء. روي عن درباس . روى عنه أحمد بن سلمان.
سمعت أبي يقول: هو مجهول)).
قلت: وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كما في ((اللسان))، وسواء كان هو أو غيره، فإنه قد
تابعه الإمام أحمد فقال في ((المسند)) (٣/٣ -٤): ثنا أبو عامر به. وقال الهيثمي (٤٨/٣):
((رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح)).
والجملة الأولى من الحديث أخرجها مسلم ((٨/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق الجريري عن
أبي نضرة عن أبي سعيد عن زيد بن ثابت في قصة البغلة التي حادت به و # فكادت تلقيه، وهي
مخرجة في ((الصحيحة)) (١٥٩) وستأتي في الكتاب قريباً .
ثم إن الحديث ذكره الهيثمي بسياق آخر نحوه، وزاد في آخره:
((قال جابر: فيراهما جميعاً، فسمعت النبي وَ له يقول: يبعث كل عبد على مامات عليه،
المؤمن على إيمانه، والمنافق علی نفاقه))، وقال:
((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط) وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: هو في ((المسند)) (٣/ ٣٤٦) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن
عبدالله عن فتاني القبر؟ فقال: سمعت النبي ◌َّ* يقول : فذكره .
وهذا إسناد جيد في الشواهد والمتابعات. وجملة ((يبعث كل عبد على ما مات عليه))، قد
أخرجها مسلم (٨/ ١٦٥) من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. وكذلك أخرجه
الطحاوي في ((المشكل)) (٩٥/١) والحاكم (٣٤٠/١ ٤٥٢/٢ و٤٩٠).
- ٤١٨ -

ثم إن للحديث شاهداً قوياً من حديث أنس بن مالك مرفوعاً مختصراً .
أخرجه أحمد (٢٣٢/٣) ومسلم أيضاً (١٦٢/٨) إلا أنه لم يسق لفظه بتمامه، وإنما
أحال فيه على لفظه طريق أخرى قبله أخصر منه، أخرجاه وكذا أبو داود (٤٧٥١) من طريق
عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه .
وتابعه خلید بن دعلج عن قتادة به أتم منه .
أخرجه الآجري (ص ٣٦٣ - ٣٦٤) بسند جيد .
٨٦٦ - حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر: قال قال رسول الله عَليه :
إذا دخل المؤمن قبره فأتاه ملكان فانتهراه فيقوم يهب كما يهب النائم
فيسألانه : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي والإِسلام
ديني ومحمد نبيي ، فيقولان له : صدقت كذلك كنت ، فيقال : أفرشوه
من الجنة وألبسوه من الجنة، فيقول : دعوني حتى آتي أهلي، فيقولان
له : اسكن .
٨٦٦ - إسناده جيد على شرط البخاري ، على ضعف في أبي بكر بن عياش وقرن البخاري
لأبي سفيان بغيره .
٨٦٧ - ثنا إسماعيل بن حفص ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ،
عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله عَلٍَّ:
إذا أدخل الميت القبر مثلت له الشمس عند الغروب ، فيجلس فيمسح
عينيه ويقول : دعوني أصلي .
قال أبو بكر : وفي المساءلة أخبار ثابتة ، والأخبار التي في المساءلة في
- ٤١٩ -

القبر منكر ونكير أخبار ثابتة توجب العلم، فنرغب إلى الله أن يثبتنا في
قبورنا عند مسألة منكر ونكير والقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة .
٨٦٧ - إسناده جيد، ورجاله رجال البخاري غير إسماعيل بن حفص وهو أبو بكر الأبليّ
صدوق . وأما قول البوصيري الآتي فيه :
((مختلف فيه)).
فهو مما لا وجه له على هذا الإطلاق ، لأن أحداً لم يصرح بتضعيفه ، وغاية ما قيل فيه ما في
((الجرح والتعديل)) (١٦٦/١/١):
((سمع أبي منه بالبصرة في الرحلة الثالثة ، وسألته عنه ، فقال : كتبت عنه ، وعن أبيه ،
وكان أبوه يكذب ، وهو بخلاف أبيه . قلت : لا بأس به ؟ قال : لا يمكنني أن أقول لا بأس
به )) .
وقال الساجي : كتبت عنه عن أبيه ، ولم يكن منافقاً، أحسبه لحقه ضعف أبيه . وقال
النسائي :
((أرجو أن لا يكون به بأس)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٢٧٢) بإسناد المصنف ومتنه ، وأخرجه ابن حبان (٧٧٩ -
موارد ) عن الأبلي .
وقال البوصيري في (( الزوائد )) ( ق ٢/٢٨٩):
(( هذا إسناد حسن ، إن كان أبو سفيان - واسمه طلحة بن نافع - سمع من جابر بن
عبد الله. وإسماعيل بن حفص مختلف فيه.، رواه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق
إسماعيل بن حفص الأبلي )) .
قلت : لا وجه عندي للشك في سماع أبي سفيان من جابر ، فقد ثبت مجاورته إياه في مكة
ستة أشهر، وروى له البخاري عنه أربعة أحاديث . وأكثر مسلم عنه ، وقد سبق له عنه
حدیث دکرته قريباً قبل حديث .
- ٤٢٠ -