النص المفهرس

صفحات 81-100

سفيان، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال لما نزلت ( فمنهم
شقي وسعيد) قال عمر : يا رسول الله ! مثل حديث أبي عامر العقدي
عن سليمان بن سفيان المديني .
- إسناده ضعيف ، من أجل أبي سفيان وهو سليمان بن سفيان وقد مر الكلام عليه (١٦٣)،
وحديث أبي عامر العقدي الذي أحال عليه المصنف يعني المتقدم برقم (١٧٠) .
١٨٢ - ثنا أبو مسعود الجَحْدري، ثنا الفضيل بن سليمان عن عمر بن
سعيد ، حدثني الزهري أن ابن أبي هنيدة حدثه أن عبدالله بن عمر أخبره
أن رسول الله ◌َلّ قال:
(( يقبض ملك الأرحام الرحم معترضاً فيقول : أي رب أذكر أم أنثى ؟
فيقضى الله تعالى في ذلك أمره بما شاء، ثم يقول : أى رب أشقي أم
سعيد ؟ فيوحي الله إليه في ذلك أمره )) .
- حديث صحيح ، رجاله ثقات على ضعف في الفضيل غير عمر بن سعيد وهو صاحب
الزهري سئل عنه أحمد: هو ثقة؟ فقال: حديثه مقارب. وأبو مسعود الجحدري هو إسماعيل
إبن مسعود البصري ، وهو سقة : ، لكن الحديث صحيح لطرقه الآتية عن الزهري وابن أبي
هنيدة ويقال ابن هنيدة اسمه عبد الرحمن .
والحديث أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٣٨٧/٤) والبزار (ص٢٢٩) والآجري
(ص ١٨٤) من طرق عن الزهري به .
١٨٣ - ثنا ابن كاسب، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا معمر، عن الزهري ،
عن ابن هنيدة عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال :
((إذا خلق الله تعالى النسمة قال : ملك الأرحام معترضاً : أى رب أذكر
أم أنثى ؟ فيقضى الله في ذلك أمره ، ويقول الملك : أشقي أم سعيد ؟
فيقضى الله في ذلك أمره )).
- إسناده جيد، وهو مكرر الذي قبله . وابن هنيدة هو عبد الرحمن ، ويقال في نسبه ابن
أبي هنيدة ، كما في الإسناد الذي قبله .
- ٨١ -

١٨٤ - ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ومعمر، عن
الزهري عن ابن هنيدة ، سمعت ابن عمر نحوه .
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن هنيدة وهو ثقة كما تقدم قبل
حدیث . وابن أبي عمر اسمه محمد بن يحيى .
١٨٥ - ثنا سلمة، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
ابن هنيدة ، عن ابن عمر نحوه .
- إسناده صحيح کالذي قبله .
١٨٦ - ثنا عباس بن الوليد، ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت صالح
ابن أبي الأخضر ، حدثني ابن شهاب ، عن سالم، أن ابن عمر رفع الحديث
قال :
((إذا خُلقت النفس قال ملك الأرحام : أى رب! أذكر أم أنثى ؟
فيقضي الله إليه أمره ثم يقول / : أي رب أشقى أم سعيد ؟ فيقضى الله
تعالى إليه أمره، فيكتب ما هو لاق حتى النكبة ينكبها .
- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير صالح بن أبي الأخضر، فهو ضعيف. ولكنه قد تابعه
جمع من الثقات ، ساق المصنف آنفاً أسانيده إليهم ، ولم يقف عليها الحافظ البزار فإنه قال
عقب الحديث :
((تفرد به صالح عن الزهري))! وقال الهيثمي (١٩٣/٧):
((رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
١٨٧ - حدثنا أبو الربيع والمقدمي قالا : ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله
ابن أبي بكر، عن جده أنس بن مالك، عن النبي وَ الر قال: ((إن الله تبارك
وتعالى وكل بالرحم ملكاً فيقول : أي رب نطفة علقة أى رب مضغة ؟
قال : فإذا أراد الله تعالى أن يقضى خلقه قال : أى رب أشقى أم سعيد فما
- ٨٢ -

الرزق ؟. فما الأجل؟ فيكتب ما يقول)). قال أبو الربيع في حديثه
فیکتب كذلك .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني . والمقدمي
اسمه محمد ابن أبي بكر .
والحديث أخرجه البخاري (٢٥١/٤) ومسلم (٤٦/٨) وأحمد (١١٦/٣ و١٤٨)
والآجري (ص ١٨٤) من طرق أخرى عن حماد بن زيد به .
١٨٨ - حدثنا المسيب بن واضح، ثنا عبدالله بن المبارك، عن
الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، عن عبدالله بن الديلمي ، عن عبدالله بن
عمرو قال: سمعت رسول الله و الله يقول:
((الشقي من شقي في بطن أمه)).
- حديث صحيح ، ورجال إسناده ثقات، لكن المسيب بن واضح فيه ضعف لسوء حفظه .
وإنما صححت حديثه لأن له شواهد تقويه ، منها حديث أبي هريرة مرفوعاً به وزاد :
((والسعيد من سعد في بطن أمه)). أخرجه الآجري (١٨٥) واللالكائي في ((السنة))
(١/١٣٥/١) من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه. وهذا إسناد واه . لكن له طريق
أخرى بإسناد صحيح عنه . أخرجه اللالكائي أيضاً وكذا البزار ( ص ٢٣٠ - زوائد ) وغيره
وصححه العراقي والعسقلاني والسيوطي، وقد خرجته في ((الروض النضير)) (١٠٩٨).
١٨٩ - ثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن عبيد، ثنا هاشم بن البريد ، عن
إسماعيل الحنفي ، عن مسلم البطين ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال :
أخذ على رضى الله عنه بيدي فانطلقنا مشي حتى جلسنا على شاطىء
الفرات، فقال على: قال النبي ◌َّالر: ((ما من نفس إلا قد كتب لها من الله
تعالى شقاء وسعادة)). فقام رجل، فقال: يا رسول الله ففيم إذاً العمل ؟
فقال: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له))، ثم قرأ هذه الآية :
فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ، فسنسيره لليسرى ،
وأما من بخل واستغنى ... ) الآية .
- ٨٣ -

- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، رجال مسلم غير هاشم بن البريد وهو ثقة .
وإسماعيل الحنفي هو ابن سميع السابري .
والحديث أخرجه الشيخان ، والمصنف ، وغيرهم ، من طريق أخرى عن السلمي به نحوه ،
وقد مضى برقم (١٧١) .
٣٣ - ( باب ) :
١٩٠ - ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة ، عن يونس
يعني ابن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : قال لي أشج بني
عَصرَ : قال: قال لي رسول الله وَل :
((إن فيك لخلتين يحبهما الله عز وجل)). قال قلت: وما هما ؟
قال: ((الحلم والحياء)). قال: قلت: قديماً كانتا فيَّ أم حديثاً؟ قال :
قديماً )) قال : الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله عز وجل.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، إلى أشج بني عَصر، وهو صحابي نزل البصرة ومات
بها ، ويقال: أشج عبد القيس ، واسمه المنذر بن عائذ بن المنذر .
والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٥): ثنا إسماعيل به .
وتابعه عبد الوارث قال: حدثنا يونس به. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٨٤).
وللحديث شواهد كثيرة ، فأخرجه مسلم (٣٦/١) والبخاري (٥٨٦) وابن ماجه من
حديث ابن عباس . ومسلم والبخاري (٥٨٥) وابن ماجه (٤١٨٧) من حديث أبي سعيد
الخدري . وأبو داود (٥٢٢٥) عن زارع جد أم أبان بنت الوازع. والبخاري (٥٨٧) عن
مزيدة العبدي ، وفيه أن الأشج قبل يد النبي ◌َّر . وفي سنده جهالة .
١٩١ - ثنا أبو الربيع، ثنا حِبّان بن على، عن محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله إليه :
((إذا اشترى أحدكم خادماً فليأخذ بناصيته وليقل : اللهم إني أسألك
من خيره وخير ما جبلته عليه )).
- ٨٤ -

١٩١ - حديث حسن ، رجاله ثقات غير حبان بن علي وهو العنزي وهو ضعيف على فقه
وفضل . ولكنه لم يتفرد بمتنه ، وإن كان قد خولف في إسناده ، فقد رواه غيره عن محمد بن
عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً به . هكذا أخرجه جماعة من الأئمة ،
وقد خرجته في ((آداب الزفاف)) ( ص ١٨ ).
١٩٢ - ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية بن الوليد، عن إسماعيل بن
عياش ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله التالية :
((مُغَيِّرِّ الْخُلُق كمغيرِ الخلق)).
- إسناده ضعيف، ورجاله ثقات ، لكن إسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين ، وهذا
منه . وبقية مدلس وقد عنعنه .
والحديث مخرج في ((الأحاديث الضعيفة)) (٢٥٨٠) .
١٩٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي
ذئب عن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَطِّ قال:
(( كتب الله تعالى على كل نفس حظها من الزنا )).
١٩٣ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير الحارث وهو ابن عبد الرحمن القرشي
العامري خال ابن أبي ذئب ، وهو صدوق كما قال الحافظ . وأبو بكر بن خلاد اسمه محمد .
والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٤٣١) : ثنا يحيى به . وتابعه ابن وهب : أخبرني ابن أبي
ذئب وزاد : (( فالعين تزني ، وزناها النظر ، واللسان يزني ، وزناه الكلام ، واليد تزني
وزناها البطش ، والرجل تزني ، وزناها المشي ، والسمع يزني ، وزناه الاستماع ، ويصدق
ذلك الفرج أو يكذبه )) .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤/١ و٢٩٨/٣). وهكذا أخرجه هو وأحمد
(٢٧٦/٢ و٣٤٣ و٣٧٩ و٥٣٦) والبخاري (١٧٠/٤ و٢٥٥) ومسلم (٥٢/٨) والحاكم
(٤٧٠/٢) من طرق أخرى عن أبي هريرة به مع الزيادة نحوه .
١٩٤ - ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ،
عن رَقَبَة بن مَسْقَلَة عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ،
- ٨٥ -

عن أبي بن كعب عن النبي ◌َّ قال:
((الغلام الذي قتله الخضر طبع كافراً)).
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، مع ما في النفس من عنعنة أبي إسحاق وهو عمرو
ابن عبد الله السبيعي، فإني لم أجد تصريحه بالتحديث في شيء من الروايات عنه ، مع أنه كان
اختلط ، لكن لعل رقبة بن مسقلة سمعه منه قبل الاختلاط ، فإنه قديم الوفاة ، فقد مات سنة
(١٢٩) وهي السنة التي مات فيها أبو إسحاق نفسه ، فهو من أقرانه . وقد قال الإمام أحمد :
((أبو إسحاق ثقة، ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخرة )). ولذلك صححوا حديث شعبة بن
الحجاج وسفيان الثوري ، مع تأخر وفاتهما عنه ، فقد مات شعبة سنة (١٦٠) وسفيان سنة
(١٦١)، وفي حفظي أن الحافظ ابن حجر قد صحح رواية الأعمش عنه في بعض كتبه ، وظني
أنه ((تخريج الأذكار)) ولا تطوله يدي الآن ، وذلك لعلو طبقته فقد مات سنة سبع أو ثمان
وأربعين ، ورقبة أقدم منه وفاة كما رأيت فتصحيح روايته عنه أولى ، ولعل هذا هو وجه
إخراج مسلم لهذا الحديث في ((صحيحه)) كما يأتي . والله أعلم .
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد فى ((زوائد المسند)) (١٢١/٥) بإسناد المصنف هذا، ثم
أخرجه هو ومسلم ( ٧ / ١٠٥ - ١٠٧ و ٨ / ٥٤) وأبو داود ( ٤٧٠٥ ) والطحاوي في
((المشكل)) (١٩٩/٤) من طرق أخرى عن المعتمر بن سليمان به وزاد: ((ولو عاش لأرهق
أبويه طغياناً وكفراً)). وأخرجه الترمذي (١٩٦/٢) وعبدالله أيضاً من طريق أخرى عن
أبي إسحاق به دون الزيادة . وهو رواية لأبي داود ( ٤٧٠٦ ) من طريق ثالثة عنه ، وكذا رواه
عبدالله (١١٨/٥ - ١١٩) وزاد: ((وكان قد ألقي عليه محبته من أبويه ولو أطاعاه لأرهقهما
طغياناً وكفراً)) . وسنده صحيح أيضاً على شرطهما .
١٩٥ - ثنا المقدمى ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب يرفع الحديث إلى
رسول الله صَ ل# قال:
((الغلام الذي قتله الخضر طبع كافراً ألقى الله تعالى على أبويه محبة
منه )) .
- حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن أبان وهو ابن صالح بن عمر
الحنفي القرشي وهو ضعيف، لكنه قد توبع كما يأتي . وأبو داود هو سليمان بن داود الفارسي
البصري صاحب المسند المعروف به ، وقد أخرجه كما يأتي .
- ٨٦ -
،

والحديث أخرجه الطيالسي (رقم ٥٣٨): حدثنا محمد بن أبان به، لكن وقع فيه ((ابن
إسحاق)) بدل (( أبي إسحاق)) وهو خطأ مطبعي .
وقد تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به . أخرجه عبدالله بن أحمد بسند صحيح كما تقدم
آنفاً . وتابعه جمع آخر لكن دون ذكر المحبة ، وقد مضى تخريجه في الذي قبله .
٣٤ - باب : ذكر أخذ ربنا الميثاق من عباده .
١٩٦ - ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن مالك بن أنس ، عن زيد
ابن أبي أنيْسة، حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ،
عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر سئل عن هذه الآية :
وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ﴾ فقال عمر بن
الخطاب :
سمعت رسول الله مَ ل﴿ يسأل عنها فقال:
((إن الله تعالى خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج
منه ذريته، فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم
مسح ظهره بيمينه فاستخرج ذريته فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل
النار يعملون)). فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال النبي ◌َليل:
((إذا خلق الله تعالى العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على
عمل أهل الجنة ، وإذا خلق الله تعالى العبد للنار استعمله بعمل أهل النار
حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخل النار )) ..
- إسناده ضعيف لانقطاعه بين مسلم بن يسار وعمر ، وبینھما رجل يدعى نعيم بن ربيعة
الأودي كما يأتي (٢٠٠) وهو مجهول، والحديث مخرج في ((الضعيفة)) (٣٠٧٣).
١٩٧ - سمعت سعيد بن عبد الجبار يقول سمعت مالك بن أنس
يقول :
- ٨٧ -

ورأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا./ يعني القدرية .
- إسناده صحيح ، ولكنه مقطوع من قول مالك . وسعيد بن عبد الجبار هو أبو عثمان
الكرابيسي البصري نزيل مكة . مات سنة (٢٣٦) .
١٩٨ - حدثنا سلمة ثنا مروان بن محمد الطاطري قال: سمعت مالك
ابن أنس يسأل عن تزويج القدري فقرأ : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) .
- إسناده صحیح کالذي قبله .
١٩٩ - ثنا سعيد بن عبد الجبار ، ثنا مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل
ابن مالك قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول فى القدرية : أرى أن
يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا . قال أبو سهيل: وذلك رأيي . قال
مالك : وذلك رأيي .
١٩٩ - إسناده صحيح ، وهو مقطوع أيضاً .
٢٠٠ - حدثني المسيب بن واضِح قال: سمعت على بن بكار
يقول : كان ابن عون يبعث إلى بالمال أفرقه في سبيل الله فيقول :
لا تعط قدرياً منه شيئاً، وأحسبه قال فيه : ولا يغزون معكم فإنهم لا
ينصرون .
- إسناده ضعيف، المسيب بن واضح سيىء الحفظ ، ولكنه ليس حديثاً مرفوعاً، فالخطب
فيه سهل .
٢٠١ - ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا محمد بن يزيد بن سنان حدثنا
يزيد يعني أباه، عن زيد بن أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة الأودي قال
مسلم : سألت نعياً عن هذه الآية :
﴿ وإذْ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾؟ قال نعيم :
- ٨٨ -

كنت عند عمر إذ جاءه رجل فسأله عنها ، فقال عمر : كنت عند رسول الله
وَلّ إذ جاءه رجل فسأله عنها، فقال رسول الله حصرية :
(( خلق الله تبارك وتعالى آدم، فذكر نحو حديث مالك)).
- إسناده ضعيف لجهالة نعيم بن ربيعة الأودي . وأسقطه مالك من الإسناد كما تقدم
(١٩٦) فصار منقطعاً. ومحمد بن يزيد بن سنان وهو الرهاوي ضعيف، وكذا أبوه . لكن .
تابعه عمر بن جعثم القرشي عند أبي داود (٤٧٠٤) وأبو عبد الرحمن خالد بن أبي يزيد الثقة
عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٢٩٨/٩). فإذا كان هذا هو المحفوظ فهو معلول
بالجهالة ، وإلا فبالانقطاع وراجع ما تقدم .
٢٠٢ - ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا حسين بن محمد المروزي ، ثنا جرير
٠٠
...
ابن حازم عن كلثوم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن
النبي ◌َلي قال:
((أخذ الله تعالى الميثاق من ظهر آدم صلى الله عليه بـ (نعيمان) يعني عرفة:
فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرهم بين يديه كالذر كلهم مثلاً)).
وقال : ﴿ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا . أن تقولوا يوم
القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا : إنما أشرك آباؤنا من قبل ،
وكنا ذرية من بعدهم . أفتهلكنا بما فعل المبطلون ؟ ﴾.
- إسناده حسن، وهو مخرج فى ((الصحيحة)) (١٦٢٣).
٢٠٣ - حدثنا محمد بن المثنی ، ثنا قيس بن محمد الکندی ، ثنا روح بن
المسيب عن يزيد الرقاشي عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى الأشعري
عن رسول الله عَليه قال:
((إن الله تعالى يوم خلق آدم عليه السلام قبض بكفيه قبضتين ، فوقع كل
طيب بيمينه وكل خبيث ] بشماله ، فقال : هؤلاء أصحاب اليمين وهؤلاء
أصحاب الجنة ، وهؤلاء أصحاب الشمال وهؤلاء أصحاب النار ، ثم ردهم
- ٨٩ -

في صلب آدم، فهم يتناسلون على ذلك الآن)).
- إسناده ضعيف جداً، يزيد بن أبان الرقاشي متروك كما قال النسائي وغيره . وروح بن
المسيب ليس بالقوي . وقيس بن محمد الكندي لم يوثقه غير ابن حبان لكن روى عنه ثلاثة ،
ولم يتفرد به كما يأتي .
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص ٢٢٨ - ٢٢٩) : حدثنا نصر بن علي أنا روح
ابن المسيب به. وقال الحافظ عقبه: ((قلت: يزيد الرقاشي ضعيف جداً)). وغفل عن هذا
الهيثمي فأعله في ((المجمع)) بالذي دونه: فقال (١٨٦/٦): ((رواه البزار والطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه روح بن المسيب، قال ابن معين: صويلح ، وضعفه غيره )).
وأخرجه لُوين أيضاً في ((حديثه)) (ق ١/٢٦): ثناروح بن المسيب به ، وأخرجه
الآجري أيضاً ( ص ١٧٣ ).
٢٠٤ - ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا علي بن زيد بن جدعان ، ثنا
يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال : لما نزلت آية الدّيْن قال رسول الله
وسـ
((إن أول من جحد آدم ، إن الله تعالى لما خلقه مسح ظهره، فأخرج منه ما
هو من ذراريَّ إلى يوم القيامة، فعرضهم عليه)).
- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير ابن جدعان فهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث
أبي هريرة يأتي بعده .
والحديث أخرجه أحمد (٢٥١/١ و٢٩٩ و٣٧١) وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٨/١) من
طرق عن حماد بن سلمة به ، وله عنده تتمة .
٢٠٥ - حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا حَبان بن هلال أبو حبيب ،
ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن ، عن
حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
(( لما خلق الله تعالى آدم ... )) ثم ذكر الحديث.
- حديث صحيح ، رجاله ثقات ، لولا ما يخشى من مبارك بن فضالة ، تدليسه تدليس
- ٩٠ _

التسوية . لكنه يتقوى بالطريق التي بعده .
٢٠٦ - حدثنا ابن كاسب ، ثنا أنس بن عياض، عن حارث بن عبد
الرحمن عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال:
لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه قال بيده وهما مقبوضتان : خذ أيهما
شئت يا آدم . فقال : يمين ربي وكلتا يداه يمين مباركة ، ثم بسطها، فإذا
فيها آدم وذريته ، وإذا كل إنسان منهم عنده عمره مكتوب .
- إسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن کاسب واسمه يعقوب بن حميد ومضى
مراراً ، والحارث بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب ، فيه كلام يسير ، لا
ينحط به حديثه عن مرتبة الحسن، وقد جزم الذهبي في (( ميزانه)) بأنه ثقة . وقال الحافظ :
((صدوق يهم))، ولم يتفرد بهذا الحديث ، فإن له طريقين آخرين عن أبي هريرة ، تقدم آنفاً
أحدهما ، والآخر يأتي بعد تخريجه .
والحديث أخرجه ابن حبان (٢٠٨٢) والحاكم (٦٤/١) وعنه البيهقي في ((الأسماء))
(ص ٣٢٤) من طريق أخرى عن الحارث به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))
ووافقه الذهبي، ثم قال الحاكم: ((وله شاهد صحيح)). ثم ساقه من طريق أبي خالد
الأحمر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ﴿ نحوه . قلت : وهذا
إسناد حسن ، وهو الثالث عن أبي هريرة . وله رابع من طريق هشام بن سعد عن زيد بن
أسلم عن أبي صالح عنه به . أخرجه ابن سعد (٢٧/١ - ٢٨) والترمذي (١٨٠/٢ -
١٨١) والحاكم (٣٢٥/٢) وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي. وقال
الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي
مَر)) .
٣٥ - ( باب: ذكر أطفال الكفار الذين يموتون صغاراً
وآباؤهم كفار ) .
٢٠٧ - حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ثنا سفيان عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة
قال: سئل رسول الله ◌َل عن أهل الدار من المشركين يُبَيَّتُون وفيهم النساء
والصبيان ، فقال :
- ٩١ -

((هم منهم)).
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه .
٢٠٨ - ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج عن أبي هريرة، عن رسول الله له:
سئل عن أولاد المشركين من مات منهم صغيراً، فقال : الله أعلم بما
كانوا عاملين .
- إسناده جيد، وقد أخرجه مسلم (٥٤/٨) من طريق أخرى عن سفيان به . وأخرجه
أحمد (٢٤٤/٢) عن سفيان به . ثم أخرجه (٢ / ٢٦٤) من طريق أخرى عن أبي الزناد .
وأخرجه البخاري (٢٥٢/٤) من طريق أخرى عن أبي هريرة ، تأتي بعد حديث .
٢٠٩ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله وَلَةٍ عن
أطفال المشركين فقال :
((الله أعلم بما كانوا عاملين)).
- إسناده حسن ، وهو مكرر الذى قبله .
وأخرجه أحمد (٢ / ٤٧١ ) : ثنا يحيى به .
٢١٠ - ثنا سلمة بن شبيب / ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري
عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله وَل عن أطفال
المشركين فقال :
((الله أعلم بما كانوا عاملين)).
- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سلمة بن شبيب فهو على شرط مسلم وحده ، وتابعه
أحمد (٢٦٨/٢) : ثنا عبد الرزاق به .
وأخرجه البخاري (٢٥٢/٤) ومسلم (٥٤/٨) من طريق أخرى عن الزهري به .
- ٩٢ -

٢١١ - ثنا المقدمّي ، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذيب، عن الزهري ،
عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله وَل عن أولاد
المشركين فقال :
((الله أعلم بما كانوا عاملين)).
- إسناده صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه كما تقدم ويأتي . وأبو داود هو الطيالسي
صاحب ((المسند)) والحديث عنده ( ٢٣٨٢) بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم وأحمد (٢٥٩/٢ و٣٩٣ و٥١٨) من طرق أخرى عن ابن أبي ذئب .
٣٦ - باب :
٢١٢ - ثنا محمد بن عوف ، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صقوان بن
عَمر [ و]، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد الكوفى، عن معاذ
ابن جبل أن رسول الله ﴾ :
لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه ثم التفت رسول الله توجه إلى المدينة
فقال :
إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي ، وليس كذلك. إن
أوليائي منكم المتقون ، من كانوا وحيث كانوا . اللهم إني لا أُحِلّ لهم
فساد ما أصلحت ، وايم والله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأن الإِناء فى
البطحاء .
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات .
٢١٣ - حدثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صَلّه قال:
((إن أوليائي يوم القيامة هم المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب ، لا
- ٩٣ -

يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، وتقولون : يا
محمد، فأقول هكذا ، وأعرض في عطفيه )).
- إسناده حسن .
٣٧ - ( باب : فى ذكر أطفال المشركين ).
٢١٣ - ثنا عثمان بن أبى شيبة ، ثنا محمد بن فضيل، عن محمد ،
عن زاذان، عن على قال: سألت خديجةُ رسول الله ◌َّ عن أولادها، فقال
رسول الله الدليل :
((هم في النار، فلما رأى ما في وجهها قال : لو رأيت مكانهم
لأبغضتهم . قالت : قلت فأولادي منك ؟ قال :
((فى الجنة، والمشركون وأولادهم فى النار)). ثم قرأ رسول الله له :
﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم﴾.
- إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير محمد وهو ابن عثمان كما وقع في ((المسند )) على ما يأتي
بيانه، وهو مجهول. قال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يدرى من هو؟ فتشت عنه في أماكن ،
وله خبر منكر)». ثم ذكر له هذا الحديث. قال الحافظ في ((اللسان)): ((قلت : والذي يظهر
لي أنه هو الواسطي المتقدم)) . قلت : يعني محمد بن عثمان الواسطي عن ثابت البناني ، قال
الأزدي: ضعيف. كما في ((الميزان)) وزاد الحافظ: ((وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال:
روى عنه أبو عوانة)). قلت: ولم أره في ((الثقات)) نسخة الظاهرية، وسيأتي قول الهيثمي
فيه أنه لم يعرفه . مع أن الحافظ في (( التعجيل )) نقل عنه أنه قال: (( ذكره ابن حبان في (
الثقات )))، فلعل نسخه مختلفة ، فوقع في بعض منها دون بعض . وأما قول العلامة أحمد
شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٢٥٩/٢):
((إسناده حسن على الأقل إن شاء الله ( ثم نقل كلام الذهبي المتقدم ، وكلام الحافظ في
((التعجيل)) ثم قال: أقول: أبو الفتح الأزدي يغلو في التضعيف بغير حجة ، ودعوى
الذهبي أن الخبر منكر لا دليل عليها ، وليس في معناه ((نكارة )).
قلت : أما غلو الأزدي فمسلم في الجملة ، ولكن ذلك لا يضرهنا ، لأنه لم يعارض توثيقاً
- ٩٤ -

مقيداً، إذ أن توثيق ابن حبان فيه تساهل كبير كما شرحه الحافظ في مقدمة (« اللسان » وزدته
بياناً في نقدي لـ((التعقيب الحثيث))، فلو سلمنا أن محمد بن عثمان هذا هو الواسطي الذي
وثقه ابن حبان ، فهو لا يزال فى عداد المجهولين لما ذكرنا من تساهله ، فلا يعارضه حينئذ
تضعيف الأزدي إياه كما هو ظاهر .
وأما قوله : إن دعوى الذهبي لا دليل عليها ، فغير مسلم عندي ، وذلك لأن الحديث
يصرح بأن أولاد المشركين في النار . فهذا منكر بل باطل لمخالفته لظاهر قول الله تعالى ( وما
كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) ، فإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا
يعذب غير العاقل من الأولاد من باب أولى ، ولمخالفته أيضاً لعديد من الأحاديث الدالة على
أن أولاد المشركين في الجنة ، فضلاً من الله ورحمة . وهذا هو اختيار أهل التحقيق من العلماء
كالنووي والعسقلاني وغيرهما، وتجد بعض الأحاديث المشار إليها في ((فتح الباري))
(١٩٥/٣ - ١٩٦).
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٣٤/١) بإسناد المصنف هذا،
لكنه قال: ((محمد بن عثمان)). وقال الهيثمي (٢١٧/٧): ((رواه عبدالله بن أحمد ، وفيه
محمد بن عثمان ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وأما ما رواه أحمد (٢٠٨/٦)
والطيالسي (١٥٧٦) نحوه من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية عن عائشة أنها ذكرت
لرسول الله ◌َي أطفال المشركين، فقال: إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار . فقال
الحافظ: ((حديث ضعيف جداً، لأن أبا عقيل مولى بهية متروك)). ونحوه ما أخرجه أبو
يعلى في ((مسنده)) (١٦٨٦/٤) من طريق سهل بن زياد الحربي - بصري ثقة - : حدثني
الأزرق بن قيس عن عبد الله بن نوفل أو عن عبد الله بن بريدة - شك سهل - عن خديجة بنت
خويلد قالت : سألت رسول الله ◌ّ قلت: بأبي أين أطفالى منك؟ قال : في الجنة . قالت :
وسألته : أين أطفالى من أزواجي من المشركين؟ قال : في النار . قلت : بغير عمل ؟ قال :
الله أعلم بما كانوا عاملين)). قلت: فهذا ضعيف أيضاً لانقطاعه. قال الهيثمي: ((رواه
الطبراني وأبو يعلى ، ورجالهما ثقات ، إلا أن عبدالله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا
خديجة)). قلت : وسهل هذا هو الطحان البصري ترجمه ابن أبي حاتم (١٩٧/١/٢) ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولعله في (( ثقات ابن حبان)) .
٢١٤ - ثنا هدية ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبى عمار قال : قال
ابن عباس : أتى على زمان وأنا أقول :
أطفال المشركين مع المشركين ، وأطفال المسلمين مع المسلمين حتى
حدثني فلان عن فلان أن رسول الله ◌ُ له سئل عنهم، فقال: ((الله أعلم بما
- ٩٥ -

كانوا عاملين. فلقيت فلاناً فحدثني عن النبي وتق لل فأمسكت.
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
والحديث أخرجه أحمد (٧٣/٥): ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة به . وقال الطيالسي في
((مسنده)) (٥٣٧): حدثنا حماد بن سلمة به إلا أنه قال : حدثنا عمار عن أبي بن كعب قال :
سمعت ابن عباس ... فأدخل أبياً في إسناده ، وما أراه محفوظاً ، بل الأول هو الصواب ،
فقد تابعه خالد الحذاء عن عمار بن أبي عمار به . أخرجه أحمد (٤١٠/٥). وتابعه روح عن
عمار به. أخرجه يونس بن حبيب في ((زوائد مسند الطيالسي)) عقب روايته السابقة، وحدثني
موسى بن عبد الرحمن عن روح به . ولكن لم أعرف روحاً هذا .
والحديث قال الهيثمي (٢١٨/٧): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وسكت عليه
الحافظ فى ((الفتح)) (١٩٦/٣).
وهو في (( الصحيحين)) والمسند وغيرهما من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً لم
يذكر الواسطة بينه وبين النبي مقلد .
٣٨ - باب :
٢١٥ - ثنا دحيم ، ثنا أبو اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن أنس
ابن مالك عن أم حبيبة عن النبي ◌َّل قال:
أُرِيتُ ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض ، فأحزنني
وشق ذلك على، وسبق كما سبق ذلك في الأمم قبلها ، فسألت الله تعالى أن
يوليني شفاعتهم فيهم يوم القيامة ففعل .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أعل بما لا يقدح ، وقد كنت بينت ذلك في
((الأحاديث الصحيحة)) (١٤٤٠) بما يكفي ويشفي إن شاء الله تعالى.
٢١٦ - ثنا ابن كاسب ، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه ، عن سهل بن
سعد قال قال رسول الله حلية :
إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما ترون ، وإنه لمن أهل النار ، وإن
- ٩٦ -

:
الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة ، والحديث طويل .
- إسناده جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب : يعقوب بن حميد ، وهو
صدوق ربما وهم ، وقد توبع کما یأتي .
والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن أبي حازم به . وفيه قصة عند
البخاري (٢٥٣/٤ - ٢٥٤) وفيه عنده وكذا أحمد (٣٣٥/٥):
((وإنما الأعمال بالخواتيم)).
٢١٧ - ثنا هلال بن بشر، ثنا محمد بن خالد بن عَثْمة ، عن عبدالله بن
عمر عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة أن
رسول الله وَل﴾ قال:
يعمل العامل / عمل أهل النار تسعين سنة، (١) ثم يختم له بعمل أهل
الجنة . ويعمل العامل بعمل أهل الجنة تسعين سنة (٢) ثم يختم له بعمل
أهل النار .
- حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، رجاله ثقات غير عبدالله بن عمر وهو العمري المكبر
وهو ضعيف. ومحمد بن خالد بن عَثْمة صدوق يخطىء . لكن الظاهر أنهما لم يتفردا به ،
فقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٢/٧) بنحوه إلا أنه قال: ((سبعين)) مكان ((تسعين))
في المحلين ، ولعله الصواب وقال :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح)).
وله طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه وفيه ذكر الوصية ، وإسناده ضعيف كما بينته
في ((المشكاة)) (٣٠٧٥).
وله طريق ثالثة تأتي في الكتاب بعده .
٢١٨ - ثنا يعقوب بن حميد، ثنا ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد
الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
(١و٢) كذا الأصل وفي ((المسند)) (٢٧٨/٢) و((المجمع)): ((سبعين))، ولعله الصواب.
- ٩٧ -

((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة )) فذكر الحديث.
- إسناده جيد على شرط مسلم غير يعقوب بن حميد وقد تقدم قبل حديث .
والحديث أخرجه مسلم (٤٩/٨) وأحمد (٤٨٤/٢ - ٤٨٥) من طريقين آخرين عن العلاء
به ولفظه :
((إن الرجل يعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ، ثم يختم له عمله بعمل أهل النار ،
وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة )).
٣٩ - ( باب: إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن )
ما شاء أقامه منها ، وما شاء أن يزيغه أزاغه ) .
٢١٩ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر قال :
سمعت بسر بن عبيد الله قال : سمعت أبا إدريس الخولاني يقول :
حدثني النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله صل ليه يقول:
ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أن يقيمه أقامه،
وإن شاء أن يزيغه أزاغه .
- حديث صحيح ، وهو على شرط البخاري على ضعف في شيخه هشام بن عمار ، لكنه لم
یتفرد به کما یأتي .
والحديث أخرجه ابن ماجه (١٩٩) بإسناد المصنف. وأخرجه أحمد (١٨٢/٤) ثنا الوليد بن
مسلم قال سمعت - يعني - ابن جابر به. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٣١٧) من
طرق أخرى عن الوليد به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه ابن حبان (٢٤١٩) والحاكم (٣٢١/٤) من طريقين آخرين عن عبدالرحمن بن
يزيد بن جابر به . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم )). وأقره الذهبي، وإنما هو على شرطهما كما ذكرنا ، فإن رجاله
كلهم من رجالهما . ثم رأيته أخرجه في مكان آخر (٢٨٩/٢) وصححه على شرطهما ووافقه
- ٩٨ -

الذهبي أيضاً!
( تنبيه) زاد غير المؤلف: ((وكان رسول الله له يقول: يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على
دينك . قال : والميزان بيد الرحمن ، يرفع قوماً، ويخفض آخرين إلى يوم القيامة)). والزيادة
الأولى أفردها المؤلف فيما يأتي (٢٣٠) .
٢٢٠ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى
الأطرابلسي ، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن عبدالرحمن بن جبير بن
نفير، عن أبيه، عن سبرة بن فاكهة قال رسول الله العمليه :
((قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أن يقيمه أقامه ،
وإن شاء أن يزيغه أزاغه)).
- حديث صحيح ، رجاله موثقون غير أبي مطيع الأطرابلسي وهو صدوق له أوهام .
و یشهد لحديثه ما تقدم ويأتي في الباب .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١١/٧):
((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
٢٢١ - ثنا ابن مصفا ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا الوليد بن سلمان بن أبي
السايب ، ثنا بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني ، عن نعيم بن
همار قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
((ما من امرىء إلا قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أن
يزيغه أزاغه ، وإن شاء أن يقيمه أقامه)).
- حديث صحيح ، وإسناده حسن ، إن كان ابن مصفى - واسمه محمد - قد حفظه عن
الوليد بن سليمان بن أبي السائب، فإن فيه ضعفاً قال الحافظ: ((صدوق له أوهام)) والحديث
محفوظ من رواية الوليد بن مسلم وغيره عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله عن الخولاني عن
النواس بن سمعان به كما تقدم قبل حديث ، فإن ابن مصفى جعله من مسند نعيم بن همار ،
فأخشى أن يكون ذلك من أوهامه .
والحديث قال الهيثمي أيضاً :
(( رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
- ٩٩ -

٢٢٢ - ثنا ابن مصفا، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا حَيْوَة بن شريح،
حدثنا أبو هانيء أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلى يقول: إنه سمع عبدالله بن
عمرو يقول : سمعت رسول الله وح لول يقول:
:
إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلب ويصرف
کیف شاء .
- حديث صحيح ، وإسناده حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، غير ابن مصفى ،
وقد عرفت حاله آنفاً ، وقد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد (١٦٨/٢): ثنا أبو عبد الرحمن به. وأخرجه مسلم (٨ /٥١)
والآجري (ص ٣١٦) من طرق أخرى عن أبي عبد الرحمن المقري به، وزادا: (( يا مصرف
القلوب ... )) وقد أفردها المصنف بهذا الإسناد فيما يأتي (٢٣١).
٢٢٣ - ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ثنا معاذ بن معاذ، عن أبي كعب
صاحب الحرير، ثنا شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت قال لى رسول الله
:醬
يا أم سلمة ما من آدمي إلا قلبه ] بين أصبعين من أصابع الرحمن ، ما
شاء أقامه ، وما شاء أزاغه .
- حديث صحيح ، رجال إسناده ثقات غير شهر بن حوشب ، فإنه سبىء الحفظ ، ولا
بأس به في الشواهد . وأبو كعب اسمه عبد ربه بن عبيد الأزدي مولاهم .
والحديث أخرجه أحمد (٣١٥/٦): ثنا معاذ بن معاذ به. وأخرجه هو (٣٠٢/٦)
والترمذي (٢٦٧/٢) والآجري (٢١٦) من طريقين آخرين عن شهر به . وقال الترمذي :
((حديث حسن)). وأخرجه الآجري أيضاً من طريق الحسن عن أمه قالت: سمعت أم
سلمة به . وعندهما الزيادة المشار إليها في الحديث السابق ، وتأتي عند المصنف بهذا الإسناد
(٢٣٢) .
٢٢٤ - ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن أم محمد
عن عائشة قالت: قال رسول الله اليه :
- ١٠٠ -