النص المفهرس

صفحات 41-60

٨٢ - ثنا الحسن بن على، ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن زَرْبيّ،
عن الحسن، عن كعب بن عاصم الأشعري سمع النبي ◌َّ يقول:
((إن الله تعالى قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة)).
- حديث حسن ، إسناده ضعيف، سعيد بن زربي منكر الحديث ، والحسن مدلس وقد
عنعنه. لكن الحديث يتقوى بما بعده. وقد خرجتها في ((الصحيحة)) (١٣٣١ )، ويأتي له
طريق أخرى عن كعب بن عاصم رقم (٩٢) .
٨٣ - ثنا محمد بن على بن ميمون ، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبيد الله ، ثنا
مصعب بن إبراهيم ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن
مالك أن النبي ◌َلقر / كان يقول :
((إن الله قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة)).
- حديث حسن ، إسناده ضعيف، مصعب بن إبراهيم منكر الحديث أيضاً ، لكنه يتقوى
بما قبله .
٨٤ - ثنا محمد بن مصفا ، ثنا أبو المغيرة ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبي
خلف الأعمى ، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وَ لل يقول:
((إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بسواد
( كذا ) الأعظم : الحق وأهله)).
- إسناده ضعيف جداً، أبو خلف الأعمى قيل اسمه حازم بن عطاء ، قال الحافظ : متروك
ورماه ابن معين بالكذب .
قلت : والشطر الأول منه صحيح له شواهد كما تقدم بيانه قريباً (٨١)، والشطر الآخر
ضعيف تقدم بإسناد خير من هذا رقم (٨٠) .
٨٥ - ثنا أبو بكر، ثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش ، عن المسيب بن
رافع ، عن يُسَيِرْ بن عمرو قال : سمعت أبا مسعود يقول :
- ٤١ -

((عليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد هائلة على ضلالة)).
- إسناده جيد موقوف رجاله رجال الشيخين .
والحديث رواه الطبراني أيضاً من طريقين إحداهما رجالها ثقات كما في ((المجمع))
( ٢١٩/٥ ) .
٨٦ - ثنا الحزامي ، ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، ثنا أبي ، عن عامر
ابن سعد عن أبيه قال: وقف عمر بالجابية فقال: قام فينا رسول الله وله
فقال :
((من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإن الشيطان مع الفذ)).
- حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ضعيف، لكن
الحديث صحيح بما بعده .
والحديث أخرجه الحاكم (١١٤/١) من طريقين آخرين عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
به .
٨٧ - ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ثنا أبو بكر بن عياش،
عن عاصم، عن زرّ، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله إليه :
(( من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)).
- إسناده حسن ، رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف يسير ، وهو ينجبر بالطريق الآتية ،
فالحديث صحيح .
٨٨ - ثنا إسماعيل بن سالم ، ثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة ، ثنا
محمد بن سوقة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي وَل
قال :
((عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من
الاثنين أبعد ، ومن أراد بُحْبُحة الجنة فعليه بالجماعة .
- ٤٢ -

- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير النضر بن إسماعيل أبي المغيرة ، فإنه ليس بالقوي ،
وقد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه الترمذي (٢٥/٢) والحاكم (١١٤/١) من طريقين آخرين عن النضر
به ، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وقد رواه ابن المبارك
عن محمد بن سوقة ، وقد روي من غير وجه عن عمر عن النبي ◌َّر)).
ثم أخرجه الحاكم وأحمد (١٨/١) من طريق عبد الله بن المبارك أنبأنا محمد بن سوقة به .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ومن طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه ابن حبان (٢٢٨٢) وأحمد (٢٦/١) عن
جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : فذكره مرفوعاً في حديث .
ومنها ما سيأتي فى الكتاب إن شاء الله تعالى ((١٧٥ - باب / ٨٩٩ - حديث)).
٨٩ - ثنا دُحيم ، ثنا عبدالله بن وهب، ثنا أبو هاني ، عن عمرو بن
مالك، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله له :
(( ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة)).
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وقد صححه ابن حبان والحاكم والذهبي ،
وحسنه ابن عساكر، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٤١). و(دحيم) مصغراً لقب ، واسمه
عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو ثقة حافظ متقن ، مات سنة (٢٤٥) وله خمس وسبعون
سنة .
٩٠ ۔ ثنا هُدْبة ، ثنا مهدی بن میمون ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد
ابن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ :
((مَنْ خرج عن الجماعة (١) وفارق الجماعة، مات ميتة جاهلية)).
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم وقد أخرجه في (( صحيحه))
(٢١/٦) من طرق أخرى عن غيلان بن جرير به وله عنده تتمة ، وقد خرجته في
((الصحيحة)) (٩٨٣) .
(١) كذا الأصل، ولعل الصواب ((الطاعة)) كما في (( مسلم)) وغيره.
- ٤٣ -

٩١ - ثنا ابن كاسب، ثنا المغيرة بن عبدالرحمن ، عن ابن عجلان، عن
:
زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله مَ لل يقول:
((من فارق الجماعة، فإنه يموت ميتة جاهلية)).
. - إسناده حسن ، رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف يسير، وقد توبع كما يأتي فالحديث
صحيح . وابن كاسب اسمه يعقوب بن حميد .
والحديث أخرجه أحمد (١٣٣/٢) من طريق محمد بن مطرف، ثنا يزيد بن أسلم به أتم
منه . وسنده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه مسلم (٦/ ٢٢ ) من طريق هشام بن سعد
عن زيد بن أسلم فزاد : عن أبيه عن ابن عمر به إلا أنه لم يسق لفظه ، وأحال به على معنى
حديث نافع عن ابن عمر به نحوه أتم منه. وهو مخرج في (( الصحيحة)) ( ٩٨٤ ).
٩٢ - ثنا محمد بن عوف، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبى،
عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد، عن كعب بن عاصم قال / :
سمعت رسول الله } يقول:
((إن الله تعالى قد أجار لى على أمتي من ثلاث: لا يجوعوا، ولا
يجتمعوا على ضلالة ، ولا يستباح بيضة المسلمين)).
- حديث حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن إسماعيل بن عياش فضعيف، لكن للحديث
طريق أخرى عن كعب بن عاصم تقدمت (٨٢) وشاهد مضى (٨٣) .
٢١ - ( باب )
٢
٩٣ - ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم ، ثنا يونس بن محمد ، عن أبي
وكيع، عن القاسم بن الوليد، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير قال :
قال رسول الله له :
((الجماعة رحمة والفرقة عذاب)).
- ٤٤ -

- إسناده حسن ، ورجاله ثقات ، وفي أبي وكيع واسمه الجراح بن مليح كلام يسير . وأبو
يحيى محمد بن عبد الرحيم هو البزاز المعروف بصاعقة ، ثقة حافظ من شيوخ البخاري .
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) وابنه في ((زوائده)) (٢٧٨/٤ و٣٧٥) من طريقين
آخرين عن أبي وكيع به ، إلا أنه قال : عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبدالرحمن ،
فلم يسم القاسم بن الوليد ولذلك لم يعرفه الهيثمي! (١٨٢/٨) . وأما المنذري فقال :
((رواه عبدالله بن أحمد فى ((زوائده)) بإسناد لا بأس به)) وخفي عليه أنه رواه أبوه أحمد أيضاً
كما ذكرنا، وقلده على ذلك السيوطي في ((الجامع))!
٩٤ - ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا يحيى بن سعيد ، ثنا شعبة ، عن
عمر بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه قال : خرج زيد بن
ثابت من عند مروان ، فقيل له : ما بعث إليك إلا ليسألك عن شيء،
فقال: سألنى عن أشياء سمعتها عن رسول الله ولي يقول: سمعت
رسول الله يقول: ((نضَّر الله امرأً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه
غيره ، فرب حامل ( كذا) فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه
منه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ،
والنصيحة لولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم)).
وفيه عن جبير بن مطعم وابن مسعود ومعاذ وأنس (١) .
- إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سليمان وهو العدوي القرشي ،
وعبد الرحمن بن أبان وهو ابن عثمان ، وهما ثقتان .
والحديث أخرجه أصحاب السنن وغيرهم ، وصححه ابن حبان ( ٧٢ و٧٣ ) والعراقي
وغيرهما، وهو مخرج في ((تخريج الترغيب)) (٦٤/١).
٢٢ - ( باب ذكر قول النبي ◌َلّ عليه السلام عليكم هدياً
قاصداً ) .
(١) قلت: أحاديثهم مخرجة في ((الترغيب)) غير حديث معاذ فهو في ((مجمع الزوائد)) (١٣٨/١).
- ٤٥ -

٩٥ - حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ثنا يزيد بن هارون وأبو داود ،
عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن بريدة الأسلمي
قال: قال رسول الله اليه :
: ((عليكم هدياً قاصداً، فإنه من يغالب هذا الدين يغلبه)).
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات .
والحديث أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٦/٢) والمروزي في ((زوائد الزهد))
(١١١٣) والحاكم (٣١٢/١) والبيهقي (١٨/٣) وأحمد (٣٥٠/٥) والخطيب في ((التاريخ)»
(٨/ ٩١) من طرق أخرى عن عيينة به. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي.
٩٦ - ثنا أبو موسى ، ثنا ابن أبى عدي، عن عيينة بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن ابن بريدة عن النبي ◌َّ مثله.
- إسناده صحيح . وهو مكرر الذي قبله . وأبو موسى هو محمد بن المثنى الحافظ الثقة .
٩٧ - حدثنا أبو الخطاب ، ثنا أبو عبد الرحمن المقري ، عن عيينة بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي برزة قال: قال رسول الله عَليه :
((عليكم هدياً قاصداً، فإنه من يشادَّ هذا الدين يغلبْه)).
- إسناده صحيح . وهو مكرر الذي قبله . وأبو الخطاب هو زياد بن يحيى الحساني ، وهو
ثقة من شيوخ الشيخين ، مات سنة (٢٥٤) .
٩٨ - ثنا المقدمى ، ثنا حماد بن زيد، عن عوف ، عن أبي العالية ، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله إليه :
((إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين)).
- إسناده صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين إن كان عوف وهو ابن أبي جميلة قد سمعه
من أبي العالية ، فقد ذكروا له رواية عنه ، لكن أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم
من طرق عن عوف: ثني زياد بن حصين عن أبي العالية به . فأدخل فيه زياد بن حصين وهو
ثقة من رجال مسلم ، وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي والنووي وابن
- ٤٦ -

تيمية، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٢٨٣) .
٩٩ - ثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي ، عن شعبة ، عن أبي عمران
الجوني، عن أنس، عن النبيِّ ◌َ ليل قال: ((يقول الله تبارك وتعالى لأهون
أهل النار عذاباً: لو كانت لك الدنياوما فيها أكنت مفتدياً بها ؟ فيقول
: نعم . فيقول : قد أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم ، أن
لا تشرك بي شيئاً)) قال: وأحسبه قال: ((ولا أدخلك النار فأبيت إلا
الشرك بي )).
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (١٣٤/٨) بإسناد المصنف هذا . وأخرجه هو والبخاري
(٣٣٣/٢) من طرق أخرى عن شعبة به نحوه .
١٠٠ - حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع عن سفيان ، عن جابر، عن عبدالله
ابن نُجَيّ، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َيَةٍ:
((أخوف ما أخاف عليكم بعدي من الدجّال أئمة مضلين)).
- حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، من أجل جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف .
وعبد الله بن نُجَي مختلف فيه وفي سماعه من على . لكن الحديث صحيح قطعاً ، فإن له شواهد
من حديث عمر بن الخطاب وأبي الدرداء وأبي ذر وثوبان وشداد بن أوس ، بعضها صحيح
الإسناد، وقد خرجتها في ((الصحيحة)) (١٥٨٢).
٢٣ - (باب )
١٠١ - ثنا أبو بكر، حدثنا ابن نمير ويعلى بن عبيد، قالا : ثنا حجاج
ابن دينار. عن أبي غالب، عن أبي أمامة / قال: قال النبي ◌َّ:
(«ما ضلَّ قوم بعد هُدىًّ كانوا عليه إلا أوتوا الجدال ثم قرأ﴿ ما ضربوه
لك إلا جَدَلًا ﴾)).
- ٤٧ -

- إسناده حسن، وقد صححه جماعة كما ذكرته في ((تخريج الترغيب)) (٨١/١ - ٨٢).
٢٤ - ( باب : ذكر القلم أنه أول ما خلق الله تعالى وما
جرى به القلم ) .
١٠٢ - ثنا محمود بن خالد، ثنا مروان بن محمد ، ثنا رباح بن الوليد بن
يزيد بن نمران الذَّماري ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة ، حدثني أبو عبد
العزيز الأردني، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله وعليه
يقول :
((أول ما خلق تعالى القلم فقال له : اكتب . قال : يا رب وما
أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء)).
-حديث صحيح ، ورجال إسناده ثقات ، غير أبي عبد العزيز الأردني فلم أعرفه ، ولیس
هو يحيى بن عبد العزيز أبو عبد العزيز الأردني ، فإنه متأخر الطبقة عن هذا . لكن قد تابعه
جماعة عن عبادة كما يأتي في الكتاب .
١٠٣ - حدثني محمود بن خالد، ثنا مروان بن محمد، ثنا ابن لهيعة، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن الوليد بن عبادة ، عن أبيه قال : سمعت رسول
الله ◌َل} يقول:
((أول ما خلق الله تعالى القلم ، فقال له : اكتب . قال : وما أكتب يا
رب ؟ قال : اكتب القدر. قال : وكتب ما هو كائن)).
- حديث صحيح ، وإسناده لا بأس به في الشواهد ، رجاله ثقات غير ابن لهيعة وهو سيء
الحفظ ، لكنه يتقوى بما قبله ، وما بعده ، وبرواية أيوب بن زياد : ثني عبادة بن الوليد بن
عبادة، ثني أبي قال: دخلت على عبادة .... فذكره مرفوعاً. أخرجه أحمد (٣١٧/٥)،
وإسناده حسن ، رجاله ثقات معروفون غير أيوب هذا ، فقد وثقه ابن حبان ، لكن روى عنه
جماعة ، ومن طريقه أخرجه المصنف كما يأتي (١٠٧).
١٠٤ - ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية بن الوليد ، عن معاوية بن سعيد.
-٤٨ -

قال : حدثنى عبدالله بن السايب ، عن عطاء ابن أبي رباح قال : سألت
الوليد بن عبادة : كيف كانت وصية أبيك حين حضرته الوفاة ؟ قال :
أي بني . سمعت رسول الله لا يقول:
((أول ما خلق الله تعالى القلم ، فقال: اكتب . قال : وما أکتب یا
رب ؟ قال : اكتب القدر. قال : فجرى القلم فى تلك الساعة بما كان وبما
هو كائن إلى الأبد)).
١٠٤ - حديث صحيح ، رجاله موثقون ، ومعاوية بن سعيد وثقه ابن حبان ، وروى عنه
جمع كثير، فالإِسناد حسن لولا عنعنة بقية . لكنه يتقوى بما سبق من الطرق ، وما يأتي من
المتابعة .
١٠٥ - ثنا عمرو بن على، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الواحد بن سليم، عن
عطاء بن أبي رباح ، حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت قال : دعاني
أبي. فقال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
(( أول ما خلق الله تعالى القلم . فقال : اكتب ، فكتب ما كان وما هو
كائن إلى الأبد )).
- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير عبد الواحد بن سليم فهو ضعيف كما في
((التقريب)). وأبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند المعروف به. وقد أخرج
هذا الحديث فيه ( رقم ٥٧٧ ) بإسناده هذا، وعنه الترمذى (٢٣/٢ و٢٣٢) وقال :
((حديث حسن غريب))!
١٠٦ - ثنا ابن مصفى ، ثنا بقية، حدثني أرطاة بن المنذر، عن مجاهد
ابن جبير، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صَ ل# يقول:
((أول ما خلق الله تعالى القلم . فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين.
قال: فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول بِرّ أو فجور . رطب
أو يابس ، فأحصاه عنده في الذكر . فقال: اقرأوا إن شئتم : هذا كتابنا
- ٤٩ -

ينطبق عليكم بالحق . إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون . فهل تكون
النسخة إلا من شيء قد فرغ منه )) .
- إسناده حسن ، رجاله ثقات ، وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ،
وهو وبقية مدلسان وقد صرحاً بالتحديث، وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ( ص ١٧٥ )
من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال : حدثنا أرطاة بن المنذر به . فصح الحديث
والحمد لله .
١٠٧ - ثنا أبو بكر، ثنا زيد بن الحباب /، عن معاوية بن صالح ، ثنا
أيوب أبو زيد الحمصي ، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه أنه قال : سمعت
رسول الله مح له يقول :
(( أول شيء خلق الله تعالى القلم ، وقال : اجْرٍ، فجرى تلك الساعة بما
هو كائن )) .
- إسناده حسن ، رجاله ثقات معروفون غير أيوب وهو ابن زياد أبو زيد الحمصي ، وهو
حسن الحديث كما سبق في (١٠٣) .
والحديث أخرجه أحمد (٣١٧/٥) من طريق ليث عن معاوية به .
١٠٨ - ثنا محمد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر، ثنا ابن المبارك، عن
رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم ابن أبي بزة . قال :
سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ، عن النبي ◌ّ قال:
((أول شيء خلق الله تعالى القلم، فأمره فكتب كل شيء يكون )).
- حديث صحيح ، رجاله كلهم ثقات غير يعمر بن بشر، لم يذكر فيه ابن أبي حاتم
(٣١٣/٢/٤) جرحاً ولا تعديلاً، لكنه قد توبع من قبل الإمام أحمد وكفى به حجة ، وقد
خرجته في ((الصحيحة)) (١٣٣) .
١٠٩ - ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا ابن زيد، ثنا . مزاحم بن العوام ،
عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله اليوم :
- ٥٠ _

((يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق)).
- حديث صحيح ، رجاله كلهم ثقات غير مزاحم بن العوام فلم أجد له ترجمة ، ولكنه قد
توبع كما يأتي . وابن زيد هو حماد . وإبراهيم بن الحجاج هو النيلي أبو إسحاق البصري ،
والنيل مدينة بين واسط والكوفة ، وهو ثقة مات سنة ٢٣٢ ، وللمصنف بهذا السند حديث آخر
(١١٨) .
والحديث أعله النسائي بالانقطاع ، فقد أخرجه (٢ / ٦٩ - ٧٠) من طريق أنس بن عياض
قال: حدثنا الأوزاعي به. وقال: ((الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من الزهري ، وهذا
حديث صحيح ، قد رواه يونس عن الزهري)) . قلت : رواية يونس هذه ساقها المصنف
بعده .
١١٠ - ثنا الحسن بن على، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، عن
يونس، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : قال لى
رسول الله لي :
((يا أبا هريرة جف القلم، بما أنت لاق)).
- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري ، وقد أخرجه كما يأتي . والحسن
ابن علي هو الحلواني .
والحديث علقه البخاري في «صحيحه » (٤١٣/٣): وقال أصبغُ : أخبرني ابن وهب
به ، وزاد : فاختصٍ على ذلك أو ذر . وفيه قصة . وعلق طرفه الأخير في مكان آخر
(٢٥/٤) على أبي هريرة بصيغة الجزم .
وللحديث شاهد من حديث ابن عمرو مرفوعاً نحوه. أخرجه أحمد (١٧٦/٢ و١٩٧)
بسند صحيح . وآخر عن سراقة بن جعشم عند ابن ماجه (٩١) .
١١١ - ثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عثمان بن أبي العاتكة ،
حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن الوليد بن عبادة أن أباه عبادة بن
الصامت لما احتضرٍ سأله ابنه عبد الرحمن وقال : يا أبه أوصني قال :
أجلسوني يا بني ! فأجلسوه . قال : يا بني. اتقِّ الله، ولن تتقِّ (كذا)
الله تعالى حتى تؤمن بالله تعالى . ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره
- ٥١ -

وشره، وتعلم أن ما أصابك لم يكن يخطئك. سمعت رسول الله والله
يقول :
((القدر على هذا، من مات على غير هذا أدخله الله تعالى النار)).
۔ حدیث صحیح . رجاله ثقات غیر عثمان بن أبي العاتکة فيه ضعف، لکنه یتقوی بما
سأذكره .
والحديث أخرجه أحمد (٣١٧/٥) والآجري في ((الشريعة)) ( ص١٧٧ ) من طريق أيوب بن
زياد عن عبادة بن الوليد ، ومن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن الوليد بن
عبادة به نحوه ، وقد أخرجهما المصنف فيما تقدم ( ١٠٣ و١٠٧) بقصة القلم دون القدر .
وكلاهما في روايتي أحمد . فالحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله تعالى .
٢٥ - ( باب ثواب من يدعو إلى خير، وعقاب من يدعو إلى
شر ) .
١١٢ - ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن ليث ، عن بَشير
ابن نهَيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَليل :
(( ما من داعٍ يدعو إلى شيء إلا وقف له يوم القيامة)).
١١٢ - إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير الليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف، وقد
اختلف عليه في إسناده كما بينته في ((تخريج الترغيب)) (٥٠/١).
والحديث أخرجه ابن ماجه ( ٢٠٨ ) بإسناد المصنف هذا .
١١٣ - ثنا ابن حميد، ثنا جرير بن أبى حازم، عن القاسم بن عبد
الرحمن، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرة قال: قال رسول الله عَليه :
(( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر من اتبعه، لم ينتقص من
أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من
أتبعه، لا ينقص من آثامهم شيئاً .
- ٥٢ -

- حديث صحيح ، وإسناده غريب جداً عن أبي هريرة ، فإنما يعرف عنه من طريق العلاء
ابن عبد الرحمن عن أبيه عنه به . أخرجه مسلم (٦٢/٨) وأصحاب السنن وغيرهم وصححه
الترمذي، وقد خرجته فى ((الصحيحة)) ( ٨٦٣).
وابن حميد هو - فيما أظن - محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي ، قال
فى ((التقريب)): ((حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأى فيه)). مات سنة (٢٤٨).
وجرير بن أبي حازم ، لا وجود له في الرواة ، وقريب من هذه الطبقة جرير بن حازم أبو
النضر البصري ، ولكن ابن حميد لم يسمع منه فإن بين وفاتيهما ٧٣ سنة . فيغلب على الظن أنه
خطأ من بعض النساخ ، وأن الصواب جرير بن عبد الحميد الضبي أبو عبدالله الرازي فقد
ذكروه في شيوخ ابن حميد وهو ثقة من رجال الشيخين . والله أعلم .
٢٦ - ( باب ما يطبع المؤمن عليه ) :
١١٤ - ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، عن الأعمش قال :
حُدثت عن أبى أمامة قال: قال رسول الله له :
((يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب)).
- إسناده ضعيف لجهالة من حدث الأعمش به ، وسائر رجاله ثقات ، وقد خولف وكيع في
إسناده من بعض الثقات ولكنه لا يقرن في الثقة والحفظ مع وكيع وهو ابن الجراح الحافظ ، وقد
بينت ذلك في ((الأحاديث الضعيفة)) (٣٢١٥).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة - شيخ المصنف - في ((كتاب الإيمان)) رقم (٨٢ -
بتحقيقي ) ، وقد تابعه أحمد : حدثنا وكيع به . وللحديث شواهد كلها واهية وبعضها أشد
ضعفاً من بعض ، وقد صح موقوفاً كما خرجته هناك . ومن شواهده الواهية الحديث الآتي :
١١٥ - ثنا خالد بن محمد بن أبي مخلد الواسطي، ثنا قرة بن عيسى ، ثنا
عُبيد الله بن الوليد ، عن محارب بن دثَّار، عن ابن عمر قال : قال رسول
الله صلىَّ الله عليه وسلم :
((يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب)).
- إسناده ضعيف جداً، من أجل عبيد الله بن الوليد ، فإنه كما قال ابن عدي :
- ٥٣ -

((ضعيف جداً، يتبين ضعفه على أحاديثه))، وقرة بن عيسى لم أعرفه ، لكنه قد توبع .
وللحديث شواهد واهية كما ذكرت آنفاً .
١١٦ و١١٧ - قال أبو بكرٍ: وعن معاذ بن جبل وعوف / بن مالك
عن النبي ◌َ لو قال:
((نعوذ بالله من طمع يهدي إلى طبَع)).
- علقهما المصنف ولم يسق إسنادهما على خلاف عادته ، ولعل ذلك لأنه لم يتيسر له
استخراجهما من أصوله إلى هنا. وقد أخرجهما البخاري في ((التاريخ الكبير))، وأخرجه
أحمد عن معاذ وحده، وفيهما ضعف بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (١٣٧٣).
١١٨ - ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا مزاحم بن العوام، ثنا الأوزاعي ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال : قُلنا : يا
رسول الله والخيل تَنْزِعُ بنا في آثار القوم، كأن مسيرنا هذا في الكتاب
السابق ؟ قال : نعم .
- إسناده ضعيف من أجل مزاحم هذا ، لما سبق (١٠٩) ، لكن مقتضى كلام الهيثمي الآتي
أنه ثقة والله أعلم .
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ص ١٣١ - زوائده): حدثنا محمد بن الحصين ،
ثنا مزاحم بن العوام بن مزاحم، ثنا الأوزاعي به. وقال: ((تفرد به مزاحم عن الأوزاعي
ورجاله ثقات)) ونقله الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٠٨/٧) وأقره . والله أعلم.
٢٧ - ( باب )
١١٩ - ثنا محمد بن إدريس، ثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْرْ، ثنا ابن
وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن أبي عَبْلَة ، عن عدي بن عدي قال :
سمعت الفُرس وكان من أصحاب النبي عليه السلام يقول : إن المرء
ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره، ثم تعرض له الجادة من جواد
النار، فيعمل بعملها حتى يموت عليها، وذلك ما كتب له ؛ وإن المرء
- ٥٤ -

ليعمل بعمل أهل النار البرهة من دهره ، ثم يعرض له الجادة من جواد
الجنة ، فيعمل بها حتى يموت عليها ، وذلك ما كتب الله تعالى ... أحسبه
عن رسول الله له .
- إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي وهو ثقة ، وغير محمد
ابن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير وأحد الأئمة ، مات سنة ٢٧٧ عن (٨٢)
سنة .
والحديث أخرجه البزار (ص ١٣١ - ١٣٢) والطبراني في «المعجم الصغير)) (ص ١٠٥)
و ((الكبير)) أيضاً من طريقين آخرين عن ابن عفير به . وجزم البزار في روايتيه بنسبته إلى النبي
* وهو اللائق به فإنه لا يقال بمجرد الرأى، لا سيما وله شواهد كثيرة قد ذكرت بعضها فى
((الروض النضير)) (٦٦٩).
٢٨ - ( باب ذكر الرضا بالقدر والرضا به) .
١٢٠ - ثنا ابن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا مطر الوراق، عن عبدالله
ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر، عن عبدالله ، حدثنى عمر قال : بينما نحن
مع رسول الله وَ له إذ جاء رجل هيئته هيئة مسافر، وثيابه ثياب مقيم،
فقال : يا رسول الله : أدنو منك، فدنا حتى وضع يده على ركبته ،
فقال : يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال :
(( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالموت ، وبالبعث ، والجنة
والنار، والقدر كله . فإذا فعلت ذلك فقد آمنت . قال : نعم . قال :
صدقت. قال: فلما ولى قال رسول الله وَله : علىّ بالرجل.قال: فطلبوه
فلم يجدوه، فقال : هذا جبريل عليه السلام جاء يعلمكم أمر دينكم)).
١٢٠ - حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه لم يحتج بمطر الوراق ، وإنما
روى له في المتابعات وفيه ضعف. وابن حساب اسمه محمد بن عبيد بن حساب الغُبَري
البصري ، مات سنة (٢٣٨) .
والحديث أخرجه مسلم (٢٩/١) بإسناد المصنف هذا ، وبإسنادين آخرين قالوا : حدثنا
حماد بن زيد به . ثم أخرجه من طرق أخرى عن ابن بريدة به أتم منه .
- ٥٥ _

١٢١ - ثنا الحسن بن على ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شريك، عن
الركين بن الربيع ، عن يحيى بن يعمر وعطاء بن السايب ، عن ابن بريدة ،
وعن يحيى بن يعمر عن ابن (١) عمر عن عمر، عن النبي ◌َّ نحوه.
- حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير أن شريكاً وهو ابن عبدالله القاضى
لم يحتج به مسلم أيضاً، وإنما روى له متابعة ، وهو سىء الحفظ. والحسن بن علي هو
الحلواني .
والحديث أخرجه مسلم (٣٠/١) من طريق المعتمر ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، عن
ابن عمر به .
١٢٢ - ثنا ابن منصور الطوسى، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رُزَيق
عن عطاء بن السايب ، عن محارب بن دثار، عن أبي بريدة . قال :
انطلقت أنا ويحيى بن يعمر فذكر عن ابن عمر عن النبي ◌َّق نحوه .
- حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الصحيح ، إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط ،
لكنه توبع . وابن منصور الطوسي ، هو محمد بن منصور فقد سماء المؤلف بعد (١٢٦)، ويكنى
بأبي جعفر العابد وهو ثقة مات سنة (٢٥٤) وله ثمانون سنة .
١٢٣ - ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن معاذ، وحدثنا عبيد الله بن
معاذ بن معاذ، ثنا أبى ، ثناكَهْمَس، ثنا ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر ،
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ نحوه.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه المصنف بإسنادين عن معاذ بن معاذ وهو
العنبري ، الأول : محمد بن أبي بكر وهو المقدميّ ، والآخر : عبيدالله بن معاذ بن معاذ
كلاهما عن معاذ بن معاذ به .
والحديث أخرجه مسلم (٢٨/١) بإسناد المصنف الآخر. وأخرجه هو وأحمد (٢٨/١)
من طریق وکیع عن کھمس به . ثم أخرجه أحمد (١/ ٥١) عن محمد بن جعفر ثنا کهمس به ،
(١) الأصل ((أبي)) وهو خطأ صححته من ((مسلم)) وغيره.
- ٥٦ -

وكلهم قالوا : عن ابن عمر عن عمر كما فى الطريق الآتية من الكتاب ، فلعله سقط قوله ((عن
عمر)) من الناسخ .
١٢٤ - ثنا أبو كامل الفضيل بن حسين ، ثنا أبو معشر البراء قال:
سمعت عثمان بن غياث، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن حميد بن عبد الرحمن
ويحيى بن يعمر، أنهما سمعا ابن عمر يقول : حدثنى عمر أو أخبرنا عمر
رضی الله عنه :
أنهم بينما هم جلوس عند رسول الله صَّةٍ (١) فذكر نحوه .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، إلا أن البخاري روى عن الفضيل بن حسين
تعليقاً ، مات سنة (٢٣٧) عن (٩٢) سنة ، وقد توبع كما سأذكره .
والحديث أخرجه مسلم (٢٩/١) وأحمد (٢٧/١) من طريق يحيى بن سعيد القطان حدثنا
عثمان بن غياث به .
١٢٥ - ثنا زكريا بن يحيى بن صبيح ، ثنا شريك ، ثنا حسين بن حسن
الكندي ، عن ابن بريدة ، عن حميد بن عبد الرحمن قال : حججت أنا
ويحيى بن يعمر فمررنا بعبد الله بن عمر فذكر عن النبي ◌َّ نحوه .
-حدیث صحیح ، وإسناده ضعيف، حسین بن حسن الكندي أورده ابن أبي حاتم
(٤٩/٢/١) من رواية شريك فقط، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول ، وشريك
هو ابن عبد الله القاضي ضعيف لسوء حفظه ، وقد خالف في إسناد الحديث فقال : عن ابن
بريدة ، عن حميد بن عبدالرحمن قال : حججت أنا ويحيى بن يعمر . والصواب : عن ابن
بريدة ، عن يحيى بن يعمر قال : حججت أنا وحميد بن عبدالرحمن . كذلك أخرجه مسلم
والمصنف أيضاً كما تقدم (١٢٣) لكنه لم يسق لفظه من رواية كهمس عن ابن بريدة به . فكأنه
انقلب إسناده على شريك ، وذلك مما يدل على سوء حفظه ، هذا إن سلم من شيخه الكندي
المجهول ، وهكذا على الصواب رواه غير ابن بريدة كما في رواية المصنف الآتية ، وقد أعاد
(١) هنا في الأصل ((جالس)) وعليها ضبة ، فحذفتها، لأنها مكررة لا معنى لها ، وقد ساق الحديث
الإمام أحمد بتمامه ، فلم ترد في سياقه .
- ٥٧ -

المصنف هذا الإسناد (١٧٢) وساق هناك لفظ الحديث أو بعضه ، وفيه ما يستنكر كما سأبينه
ثَم .
١٢٦ - ثنا محمد بن منصور، ثنا يونس بن محمد ، ثنا معتمر بن سليمان ،
عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر قال : حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن قال:
فلقينا ابن عمر كفة عن كفة (١)، فقال: حدثني عمر، فذكر عن النبي وَال
مثله .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، غير محمد بن منصور وهو الطوسي وهو ثقة كما تقدم
(١٢٢) .
١٢٧ - ثنا محمد بن عاصم الأصبهاني ، ثنا مؤمل ، ثنا حماد بن سلمة ،
عن يحيى بن أبي إسحاق، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن النبي
وَ لء نحوه، ((وتؤمن بالقدر كله)).
- حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، مؤمل وهو ضعيف لكثرة خطئه ، وقد خالفه عفان
فقال : ثنا حماد بن سلمة ، أنا علي بن زيد، عن يحيى بن يعمر به . أخرجه أحمد
(١٠٧/٢)، وعلي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف، والمحفوظ عن يحيى بن يعمر ، عن ابن
عمر ، عن عمر كما تقدم من طرق عنه . ومحمد بن عاصم الأصبهاني صدوق مات (٢٦٢).
١٢٨ - حدثنا أبو بكر، ثنا معاوية بن هشام، عن شريك، عن أبي
هاشم عن أبي مجلُز (٢) ، عن قيس بن عُبَاد، عن عمار بن ياسر قال :
سمعت رسول الله له يقول :
((وأسألك الرضا بالقدر)).
- حديث صحيح ، وإسناده ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضى سبىء
الحفظ .
(١) كذا الأصل ولعل الصواب ((كفة كفة)) ففي ((النهاية)): ((كفة كفة: أي مواجهة . كأن كل واحد
منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره ، أي منعه)).
(٢) وقع في الأصل ((مخلد)) وهو خطأ من الناسخ.
- ٥٨ -

والحديث أخرجه النسائي من طريق أخرى عن شريك به في حديث بلفظ ((وأسألك الرضا
بالقضاء ... )). وإنما صححته للطريق الآتية بعده، ولأن له شاهداً من حديث زيد بن
ثابت مرفوعاً في دعاء طويل فيه: ((أسألك اللهم الرضا بعد القضاء ... )). أخرجه أحمد
(١٩١/٥) وفيه أبو بكر وهو ابن عبد الله بن أبي مريم ضعيف. وسيأتي الحديث في الكتاب
بهذا الإسناد بطرف آخر منه (٣٧٨).
١٢٩ - ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، عن النبي ◌ّلو أنه كان يدعو:
((وأسألك الرضا بالقدر)).
- إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات ، وحماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل
الاختلاط. والحديث أخرجه النسائي والحاكم (١/ ٥٢٤) من طريقين آخرين عن حماد بن زيد
به، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وهو مخرج في ((تخريج الكلم
الطيب)) برقم (١٠٥).
١٣٠ - ثنا زكريا بن صبيح ، ثنا شريك ، عن منصور، عن ربعي بن
خراش، عن على بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي وَالر . وثنا أبو
موسى ، ثنا محمد بن جعفر غندر ، ثنا شعبة ، عن منصور، عن ربعي ، عن
علي رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال:
((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : بشهادة أن لا إله إلا الله، وأني
رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث / بعد الموت وحتى يؤمن
بالقدر كله )) .
- إسناده صحيح من الوجه الثاني ، وهو على شرط الشيخين . وفي الوجه الأول شريك
وهو ابن عبد الله القاضي وهو سىء الحفظ كما مضى مراراً، ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن
يكون شاهداً ، فيزداد الوجه الثاني به قوة ، لا سيما وقد تابعه سفيان عن منصور به . أخرجه
ابن حبان (٢٣) والحاكم (٣٢/١ -٣٣) وقال:((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي.
وفيه علة وهي أن أبا حذيفة موسى بن مسعود النهدي رواه عن سفيان فأدخل رجلاً بين ربعي
ابن خراش وعلي. أخرجه الحاكم ورده بقوله: ((أبو حذيفة وإن كان البخارى يحتج به فإنه
كثير الوهم لا يحكم له على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم ، بل يلزمه الخطأ إذا
- ٥٩ -

خالفهم . والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عن منصور عن
ربعي عن على ، وجرير من أعرف الناس بحديث منصور)). ثم ساقه من طريق جرير مثل
رواية شعبة عن منصور به . وهو الراجح ، إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس
بصواب ، لأنه قد توبع ، فقد قال الإمام أحمد (١٣٣/١) : ثنا وكيع ثنا سفيان به بإثبات
الرجل الذي لم يسم . ووكيع جبل في الثقة والحفظ، ومثله سفيان ، فلعل ابن خراش رواه
مرة عن رجل عن على ، ومرة عن علي بإسقاط الرجل ، لعله سمعه منه ، فروى مرة هكذا
ومرة هكذا . ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في ((المختارة)) (٤٢٠ -
بتحقيقي ) فالحمد لله على توفيقه .
والحديث أخرجه ابن ماجه (٨١) من طريق أخرى عن شريك به .
١٣١ - ثنا عمر بن الخطاب ومحمد بن إدريس قالا : ثنا حماد بن مالك
الأشجعي من أهل دمشق من أهل حَرَستا ، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن
عُبَيْد العَنَسي (١) ، ثنا أبي قال: سمعت مصعب بن سعد يقول : سمعت
أبي يقول: سمعت رسول الله ◌ُ له يقول:
من جاء بثلاث ولم يأت بالرابعة فليس بمؤمن : من شهد أن لا إله إلا
الله، وشهد أن محمداً رسول الله، وأنه مبعوث من بعد الموت ، ويؤمن
بالقدر خيره وشره .
- إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن عبيد العنسى أورده ابن أبي حاتم (٢٦٠/٢/٢)
برواية ابنه فقط عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومثله ابنه إسماعيل عنده
(١٨٥/١/١) لم يذكر راوياً عنه غير أبي مالك حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني. وأما
حماد هذا، فقال ابن أبي حاتم (١٤٩/٢/١): ((كتب عنه أبي. سمعت أبي يقول:
أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثاً عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فأخبر أبا مسهر
بذلك فأنكر ، وقال : هو لم يدرك ابن جابر ..
١٣٢ - ثنا محمد بن عوف ، ثنا أبو مالك حماد بن مالك من أهل حرستا
(١) الأصل (( العبسي)) وهو خطأ من الناسخ ، والتصويب من (( الجرح )) وغيره .
- ٦٠ -