النص المفهرس
صفحات 21-40
فَضَائِكَ مُضَارب تأليف الإِمَامِ أَبِي بَكْرْ عَبْد اللَّه بن محَمّد بنُ أبيُ الذُّنْيا القرشيْ البغدادي (٢٠٨ - (٢٨هـ) ٢١ . بسمالله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله أخبرنا الشيخ الأمين الثقة الأصيل عز الدين أبو عبد الرحيم عبد الرحمن بن عبد المنعم بن الحصر بن شبل الحارثي قراءةً عليه وأنا أسمع في يوم عاشوراء عام أربع وثلاثين وستمائة ببستان السمع بأرض السهم من بيت لِهْيَا (١) من كورة غوطة دمشق، قيل له أخبركم القاضي الإِمام مفتي الفرق أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون قراءةً عليه وأنت تسمع(٢) في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فأقرَّ به، قال أنا أبو بكر محمد بن علي الفرضي المقرىء عُرِفَ بالمزرفي . ح وأخبرنا الشيخ الصالح الزاهد المعمر أبي الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن المقير بقراءتي عليه في أوائل سنة أربع وثلاثين وستمائة بجامع دمشق قلت له أخبركم الشيخ أبو الكرم المبارك بن الشهرزوري إجارةً قالا: أنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي قال المزرفي قراءةً عليه وأنا أسمع، وقال الشهرزوري إجازةً، قال أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري قئنا عمر بن الحسن قال نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي : (١) قرية مشهورة بغوطة دمشق. معجم البلدان (٥٢٢/١). (٢) سقطت من الأصل وكتبت على الهامش. ٢٣ [١] قثنا عبيد الله بن عمر الجشمي(١)، قئنا زائدة بن أبي الرُّقاد(٢) قال: حدثني زياد النميري(٣)، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَ لّ إذا دخل رجب قال: ((اللهمَّ بَارِكْ لنا في رَجَبَ وشَعْبَان وبَلِّغْنَا رمَضان)). (١) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة. (٢) زائدة بن أبي الرقاد، منكر الحديث، قاله البخاري في التاريخ الكبير (٤٣٣/٣). (٣) زياد بن عبد الله النميري، البصري، ضعيف، من الخامسة. [١] إسناده ضعيف جداً تفرد به زائدة بن أبي الزُّقاد، قال عنه البخاري في التاريخ الكبير: منكر الحديث، وزياد النميري: ضعيف. والحديث أخرجه من هذا الوجه أحمد (٢٣٤٦)، والبزار (٩٦١ - كشف)، والطبراني في الدعاء (٩١١)، وفي الأوسط (٢٣٤/١ - ب)، وقال بعده: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله له إلاّ بهذا الإسناد. تفرد به زائدة بن أبي الرقاد. وأخرجه كذلك ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢٦٩/٦)، والبيهقي في فضائل الأوقات (١٤) وعنده زيادة، وكان يقول: ((ليلة الجمعة ليلة غراء، ويوم الجمعة يوم أزهر))، وحكمها حكم الأصل. والحديث ضعفه ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٢٣٤)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٥/٢)، وابن حجر في تبيين العجب بما ورد في فضل رجب. والله أعلم. ٢٤ [٢] حدثنا خالد بن خداش(١)، قثنا عبد الله بن وهب(٢) قال: أنا عمرو بن الحارث(٣) عن عبد الملك بن عبد الملك (٤)، حدثه عن مصعب بن أبي ذئب(٥)، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر (٦) عن أبيه(٧)، أو عن عمه(٨)، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((إنَّ الله تعالى يَنْزِل ليلةَ النصفِ من شعبان إلى سماء الدُّنيا فَيَغْفِرُ لكل بشر، ما خَلا مُشْرِكاً أو إنسانٌ في قَلبِهِ شحناء)» . (١) خالد بن خداش، أبو الهيثم المهلبي مولاهم، البصري، صدوق، يخطىء، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين. (٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة حافظ عابد، من التاسعة. (٣) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم، المصري، ثقة فقيه حافظ، من السابعة. (٤) عبد الملك بن عبد الملك، قال عنه البخاري في التاريخ الكبير (٤٢٤/٥): فيه نظر، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١٣٦/٢): ((منكر الحديث جداً، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار)). (٥) مصعب بن أبي ذئب لم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً (٣٠٦/٨)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤٧٨/٧). (٦) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة . (٧) محمد بن أبي بكر الصديق، أبو القاسم، له رؤية. (٨) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق عائشة، تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح. [٢] حديث صحيح، وإسناده ضعيف جداً فيه عبد الملك بن عبد الملك، وقد تقدم بيان أمره والحديث أخرجه البزار في مسنده (٨٠)، وابن أبي عاصم في كتاب السنة (٥٠٩)، والمروزي في مسند أبي بكر (١٠٤)، واللالكائي (٧٥٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٠٩/٥) كلهم من طريق عبد الملك بهذا ٢٥ السند، وقال ابن عدي: ((حديث منكر بهذا الإِسناد))، قلت وللحديث شواهد کثیرہ یصح بها : فقد أخرجه من حديث معاذ بن جبل ابن أبي عاصم في السنة (٥١٢)، والطبراني في الكبير (١٠٨/٢٠)، وابن حبان (٥٦٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٩١/٥). وأخرجه من حديث أبي موسى الأشعري، ابن ماجه (١٣٩٠)، وابن أبي عاصم (٥١٠)، واللالكائي (٧٦٣). وأخرجه من حديث أبي هريرة البزار (٢٠٤٦ - كشف). وأخرجه من حديث أبي ثعلبة الخشني، ابن أبي عاصم (٥١١)، واللالكائي (٧٦٠). وأخرجه من حدیث عوف بن مالك، البزار (٢٠٤٨ - كشف). وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو، أحمد في مسنده (٦٦٥٣). وأخرجه من حديث عائشة، الترمذي (٧٣٩)، وابن ماجه (١٣٨٩)، وأحمد (٢٦٠٧٧)، واللالكائي (٧٦٤). وقال الألباني في الصحيحة (١١٤٤): ((وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب، والصحة تثبت بأقل منها عدداً، ما دامت سالمة من الضعف الشديد، كما هو الشأن في هذا الحديث)). اهـ. والله أعلم. ٢٦ [٣] حدثنا هارون بن عمر القرشي(١)، قال: نا الوليد بن مسلم (٢) عن عبد الله بن لهيعة (٣) قال: حدثني إسحاق بن عبد الله (٤) عن مكحول(٥)، عن خالد بن معدان(٦)، عن كثير بن مرة(٧) قال: أدركت أصحاب رسول الله وَل يحدثون عن رسول الله وَلل حديثاً لم أنسه، أن الله عز وجل يغفر في ليلة النصف من شعبان لكل عبد، إلاَّ لمشرك أو مشاحن. (١) له ترجمة في الجرح والتعديل (٩/ ٩٣)، قال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: شيخ دمشقي أدركته، كان يرى رأي أبي حنيفة، وعلى العمد لم نكتب عنه، محله الصدق)). (٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة . (٣) عبد الله بن لَهِيعَة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه. (٤) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم، المدني، متروك من الرابعة. (٥) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور من الخامسة. (٦) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيراً من الثالثة. (٧) كثير بن مرة الحضرمي، ثقة، من الثانية، وهم من عدّة في الصحابة. [٣] إسناده ضعيف جداً، الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية وقد عنعن، وابن لهيعة فيه ضعف، وإسحاق بن عبد الله متروك، ولكن الحديث صحيح كما سبق في نص [٢]. والله أعلم. ٢٧ [٤] حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن(١) قال: ثنا ابن المبارك (٢) قال: أنا الحجاج بن أرطاة(٣) عن يحيى بن أبي كثير(٤)، عن عروة(٥)، عن عائشة، عن النبي ◌ُّ قال: ذكر النصف من شعبان فقال: ((يغفر الله فيه الذنوب أكثر من عدد شعر غنم کلب)). (١) لم أهتد إلى معرفته، ولعله إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي. (٢) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة . (٣) حجاج بن أرطاة، القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. (٤) يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة. (٥) عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة. [٤] الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن، وهو لم يسمع من يحيى بن أبي كثير، ويحيى لم يسمع من عروة، كما قاله البخاري ونقله عنه الترمذي بعد إخراجه للحديث برقم (٧٣٩)، وأخرجه كذلك ابن ماجه (١٣٨٩)، وأحمد (٢٦٠٧٧)، واللالكائي (٧٦٤). ولكن الحديث صحيح كما سبق في نص [٢]. والله أعلم. ٢٨ [٥] حدثنا إبراهيم قال: نا ابن المبارك، قال: أنا الحجاج عن مكحول، عن كثير بن مرة قال: يغفر الله فيه من الذنوب إلاَّ لمشرك أو مشاحن. قال عبد الله(١): سمعت الأوزاعي (٢) يفسر(*) المشاحن فقال: كل صاحب بدعة فارق عليها أمته . (١) هو ابن المبارك، كما عند الدار قطني في كتاب النزول [٨٣]. (٢) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو، الفقيه ثقة جليل، من السابعة. (*) في الأصل غير واضحة، والمثبت كما في كتاب النزول للدار قطني [٨٣]. [٥] موقوف على كثير بن مرة، وإسناده ضعيف لعنعنة الحجاج وهو مدلس، وقد سبق مرفوعاً في رقم [٣]، وهو صحيح كما سبق. وأخرج هذا الأثر الدار قطني في النزول [٨٣]. والله أعلم. ٢٩ [٦] حدثني محمد بن الحسين بن سوار(١)، قال: ثنا ليث بن سعد(٢) عن عُقيل(٣)، عن ابن شهاب (٤)، عن عثمان بن أبي المغيرة بن الأخنس(٥) أن رسول الله وَ ل قال: ((تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لینکح ویولد له وقد خرج اسمه في الموتى)). (١) لم أتمكن من معرفته. (٢) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة . (٣) عُقيل بن خالد عَقيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت من السادسة. (٤) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، الزهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. (٥) أظنه - والله أعلم - عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي الأخنسي حجازي، صدوق له أوهام، من السادسة. [٦] حديث مرسل، كما قال ابن كثير في تفسيره (١٢٤/٤ - ط. المنار)، وكما قال ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٢٥٦). وأخرجه ابن جرير (١٠٩/١٣)، والبيهقي في الشعب (٣٨٣٩) ولكنه موقوفٌ عنده على عثمان، والبغوي في تفسيره (٢٢٨/٧). وعزاه في كنز العمال (٤٢٧٨٠) إلى ابن زنجويه والديلمي عن عثمان بن محمد، يعني ابن أبي المغيرة. والله أعلم. وزاد في نسبته صاحب إتحاف السادة المتقين (٢٨١/١٠) إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفاً. والله أعلم. ٣٠ [٧] حدثنا علي بن الجعد(١) قال: أنا أبو مغيرة(٢) عن محمد بن سوقة(٣)، عن عكرمة (٤) في قوله تعالى: ﴿فِيَهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾﴾(٥). قال: ليلة النصف من شعبان يدبر أمر السنة، وتنسخ الأموات من الأحياء، ويكتب الحاج فلا ينقص منهم ولا يزيد فيهم أحد. (١) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع، من صغار التاسعة. (٢) النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي، أبو المغيرة الكوفي، القاص ليس بالقوي، من صغار الثامنة . (٣) محمد بن سوقة، بضم المهملة، الغَنَوي، أبو بكر الكوفي العابد ثقة فرضيّ، من الخامسة. (٤) عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة. (٥) سورة الدخان: الآية ٤. [٧] أخرجه ابن جرير (١٠٩/١٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٨٥٥)، وزاد نسبته في الدر المنثور إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. والله أعلم. ٣١ [٨] حدثنا عبد الله بن خيران(١) قال: ثنا المسعودي(٢) عن مهاجر أبي الحسن(٣)، عن عطاء بن يسار(٤) قال: لم يكن رسول الله وَّر في شهر أكثر صياماً منه في شعبان، وذلك لأنه تنسخ فيه آجال من يموت إلى العام المقبل. (١) عبد الله بن خيران البغدادي، قال الخطيب: اعتبرت كثيراً من حديثه فوجدته مستقيماً يدل على ثقته، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ثم ساق له ثلاثة أحاديث محفوظة المتن، لكنه خولف في سندها، وهو أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا. الميزان (٤١٥/٢). (٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، الكوفي، المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة. (٣) مهاجراً أبو الحسن التيمي مولاهم، الكوفي، الصائغ، ثقة، من الرابعة. (٤) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية . [٨] أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٦٤)، وأخرج أبو يعلى (٤٩١١) نحوه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان، قال: ((إن الله يكتب على كل نفس ميتة تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم)). والله أعلم. ٣٢ [٩] أخبرنا ابن إدريس(١) عن أبي الحسن الحسيني(٢)، عن محمد العرزمي(٣)، عن محمد بن علي (٤) رفعه قال: ((من صلى ليلة النصف من رمضان، وليلة النصف من شعبان مائة ركعة يقرأ فيها بقل هو الله أحد ألف مرة، لم يمت حتى يبشر بالجنة)). (١) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي أحد الحفاظ، من الحادية عشرة. (٢) لم أعرف من هو. (٣) محمد بن عبيد الله العرزمي، الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك، من السادسة. (٤) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر ثقة فاضل، من الرابعة . [٩] إسناده مقطوع ضعيف جداً، محمد العرزمي متروك، وقال ابن القيم في المنار المنيف في أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان: ((لا يصح منها شيء)). وساق ابن الجوزي في الموضوعات (١٢٧/٢) طرقها، ثم قال: ((هذا حديث لا نشك أنه موضوع)». والله أعلم. ٣٣ ذکر شهر رمضان وفضله [١٠] حدثني محمد بن سليمان لوين الأسدي(١) قال: ثنا أبو إسماعيل القناد(٢) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة(٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من قام(٤) رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه)). (١) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، لقبه لوين، ثقة من العاشرة. (٢) إبراهيم بن عبد الملك البصري، أبو إسماعيل القَنَّد، صدوق في حفظه شيء، من السابعة . (٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، ثقة مكثر من الثالثة. (٤) هكذا بالأصل الخطي، وعند جميع من أخرج الحديث ((صام)). [١٠] إسناده حسن، والحديث صحيح، أبو إسماعيل القناد صدوق في حفظه شيء. والحديث أخرجه أحمد (١٠١٢٣) والطيالسي (٢٣٦٠)، والبخاري (١٩٠١)، ومسلم (٧٦٠) وغيرهم، من طريق يحيى عن أبي سلمة به، والله أعلم. ٣٤ [١١] حدثنا محمد بن سليمان، قثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب(١)، عن عبد الله بن قارط(٢)، قال لوين: الناس يقولون قريط عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَلّ قال: ((من صام رمضان وعرف حدوده، وحفظ ما ينبغي له أن يحفظ، كفَّر ما قبله)). (١) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة. (٢) عبد الله بن قارط، أو قريط، مجهول، كما قال الحسيني في الإِكمال. [١١] إسناده ضعيف، لجهالة عبد الله بن قارط . والحديث أخرجه من هذا الوجه أحمد (١١٥٢٤)، وأبو يعلى في مسنده (١٠٥٨)، وابن حبان في صحيحه (٣٤٣٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٨٠/٨)، وقال: غريب لم يروه عن عطاء إلَّ عبد الله بن قرط، تفرد به عنه يحيى بن أيوب. وأخرجه كذلك البيهقي في الشعب (٣٦٢٣) وفي فضائل الأوقات (٥٣). والله أعلم. ٣٥ [١٢] حدثنا أبو خيثمة(١)، قال ثنا سفيان بن عيينة(٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه . (١) زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث من العاشرة. (٢) سفيان بن عيينة بن أبي عمران: ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلاّ أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة . [١٢] إسناده صحيح، ولكن المحفوظ رفعه إلى النبي ◌ّلل كما عند البخاري (٢٠١٤)، والحميدي (٩٥٠)، والنسائي (٢٢٠١)، وأحمد (٧٢٨٤)، وأبو داود (١٣٧٢)، وابن خزيمة (١٨٩٤) وغيرهم، فيحتمل - والله أعلم - أنه سقط من الناسخ رفعه إلى النبي دولار. ٣٦ [١٣] حدثنا خلف بن هشام(١)، قال: ثنا حماد بن زيد(٢)، عن أيوب (٣)، عن أبي قلابة(٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل وهو يبشِّر أصحابه: ((قد جاءكم شهر مبارك، رمضان، افترض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم، ويغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حرم)) . (١) خلف بن هشام بن ثعلب، البزار، المقريء البغدادي ثقة له اختيار في القراءات، من العاشرة. (٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة . (٣) أيوب بن أبي تميمة: كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة. (٤) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر، الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإِرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة. [١٣] رجاله ثقات، لكنه منقطع بين أبي قلابة وأبي هريرة، قال الذهبي في الكاشف في ترجمة أبي قلابة: ((حديثه عن عمر وأبي هريرة وعائشة ومعاوية وسمرة - في سنن النسائي وتلك مراسيل)). وانظر جامع التحصيل، للعلائي في ترجمة أبي قلابة. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٩٨/٢): ((ولم يسمع منه فيما أعلم)). وقال الألباني في تمام المنة (ص ٣٩٥): ((لكنه صحيح لغيره، فإن قضية فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النيران وغل الشياطين ثابتة في الصحيحين من ٣٧ حديث أبي هريرة أيضاً ... وباقيه عند ابن ماجه من حديث أنس بسند حسن، وقد حسنه المنذري)). اهـ. وقد أخرج الحديث من هذا الوجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨٨٦٧)، وأحمد (٧١٥١)، والنسائي (٢١٠٥)، والبيهقي في فضائل الأوقات (٣٤)، وفي الشعب (٣٦٠٠). والله أعلم. ٣٨ [١٤] حدثنا(*) محمد بن يزيد(١) ... ثنا سفيان، قثنا محمد بن فضيل(٢)، قثنا يحيى بن سعيد(٣)، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)). (*) هذا الحديث والذي بعده، كتبا على هامش النسخة وبعدهما كلمة (صح) للدلالة على أنهما من أصل الكتاب، وكتبا بخط الناسخ نفسه. والله أعلم. (١) في الأصل غير واضحة، وشيوخ ابن أبي الدنيا، الذين اسمهم محمد بن يزيد كثير، فلم أتمكن من تحديده. (٢) محمد بن فضيل بن غزوان، الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف، رمي بالتشيع من التاسعة . (٣) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة. [١٤] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٨٧٥)، وأحمد (٧١٧٣)، والبخاري في صحيحه (٣٨)، والنسائي (٢٢٠٣)، وابن ماجه (١٦٤١)، وابن حبان في صحيحه (٣٤٣٢)، من طرق عن محمد بن فضيل بهذا الإِسناد. ٣٩ [١٥] ثنا عبد الرحمن بن صالح(١)، قثنا معتمر بن سليمان التيمي (٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلو أنه قال وهو يبشر أصحابه: ((قد جاءكم رمضان، شهر مبارك افترض الله عز وجل عليكم صيامه (تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق)(*) فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)). (١) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي، الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع، من العاشرة (٢) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، ثقة، من كبار التاسعة. (*) غير واضح في الأصل واستدركته من مصادر التخريج. [١٥] سبق دراسة هذا الحديث في النص [١٣]. ٤٠