النص المفهرس

صفحات 201-220

((نهى رسول الله ﴿حَ﴾﴾ عن تلقي الجلب)).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ثم أخرجه ( ٢١٨٠) من حديث ابن مسعود مثله إلا أنه قال :
(((البيوع)) مكان ((الجلب)).
وإسناده صحيح أيضاً على شرطهما، وقال الترمذي (٢٣٠/١):
(( حديث حسن صحيح )) .
● جعل لصاحب السلعة الخيار
٣٣٧ - ( حديث : أن النبي
إذا ورد السوق . مسلم ). ص ٢٥٠ .
صحيح. وهو من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تلقوا الجلب ، فمن
تلقاه فاشتری منه ، فإذا أتی سیده السوق فهو بالخيار ) . وقد أخرجه أصحاب
السنن أيضاً وغيرهم كما هو مخرج في («الإرواء)) (١٣١٧).
٣٣٨ - (قال عليه السلام: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن
صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما))
البخاري ) . ص ٢٥١
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٢٨١).
٣٣٩ - (وقال: ((لا يحل لأحد يبيع بيعاً الا بين ما فيه ولا يحل لمن
يعلم ذلك إلا بينه )) الحاكم والبيهقي ) . ص ٢٥١
صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق (١٣٢١).
- ٢٠١ -

٣٤٠ - (ومر رسول الله ﴿وَل﴾﴾ برجل يبيع طعاماً (حبوباً)
فأعجبه ، فأدخل يده فيه فرأى بللاً فقال : ما هذا يا صاحب الطعام؟
﴾ : فهلا جعلته فوق
قال : أصابته السماء ( أي المطر ). فقال
الطعام حتى يراه الناس ؟ من غشنا فليس منا . مسلم ) . ص ٢٥١
صحيح . وهو من حديث أبي هريرة، وهو مخرج في ((الإرواء))
(١٣١٩) .
٣٤١ - ( وفي رواية : أنه مر بطعام وقد حسنه صاحبه ، فوضع
يده فيه، فإِذا طعام رديء فقال: ((بع هذا على حدة، وهذا على
حدة، من غشنا فليس منا )) أحمد ). ص ٢٥١
حسن . وهو من حديث عبد الله بن عمر ، وله عنه طريقان خرجتهما في
المصدر السابق ، وهو حسن بمجموعهما .
له): ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة)).
٣٤٢- ( وقال:
البخاري ) . ص ٢٥٢
صحيح . أخرجه البخاري (٢/ ١٣) ومسلم (٥٦/٥) أيضاً وأبو
داود ( ٣٣٣٥) والنسائي (٢١٢/٢) وأحمد (٢٤٢/٢) من حديث أبي
هريرة .
﴾: (( من اشترى سرقة ( أي
٣٤٣ - ( قال رسول الله
مسروقاً) وهو يعلم أنها سرقة، فقد اشترك في إثمها وعارها)).
البيهقي ) . ص ٢٥٣
ضعيف. أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٥/٢) وعنه البيهقي في
((السنن الكبرى)) (٣٣٥/٥ - ٣٣٦) وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في
- ٢٠٢ -

(( نسخة أبي مسهر)) (ق ٢/٤ ) عن مسلم بن خالد الزنجي عن مصعب بن
محمد عن شرحبيل مولى الأنصار عن أبي هريرة به. وقال الحاكم: ((شرحبيل هو
ابن سعد الأنصاري قد روی عنه مالك بن أنس بعد أن كان سيء الرأي فیه ،
والحديث صحيح)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت : الزنجي وشرحبيل
ضعفاء)). وأشار المنذري إلى تضعيفه وقال (١٣/٣): ((رواه البيهقي وفي
إسناده احتمال للتحسين ، ويشبه أن يكون موقوفاً )).
وقد وجدت له طريقاً آخر، أخرجه ابن عدي في ((الكامل))
(١/١٥) من طريق ابن لهيعة المصري ثنا إسحاق بن أبي فروة عن أبي صالح
عن أبي هريرة به . ولكنه إسناد واهٍ جداً ، فابن لهيعة ضعيف وشيخه أشد ضعفاً
منه قال الحافظ: ((متروك)). قلت : فهو غير صالح للاستشهاد به .
٣٤٤ - (قال ﴿1﴾: ((إذا ظهر الربا والزنا في قرية، فقد أحلوا
بأنفسهم عذاب الله)). رواه الحاكم . وروى نحوه أبو يعلى بإسناد
جيد ) . ص ٢٥٤ .
طب ١٤٤/١
حسن . أخرجه الحاكم (٣٧/٢) من طريق عمرو بن أبي قيس عن
سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي.
قلت : لكن سماك مضطرب الحديث في روايته عن عكرمة خاصة . لكن
الحديث حسن بشاهده الذي أشار إليه المؤلف وهو من حديث عبد الله بن
مسعود. وما ذكره من التخريج أخذه من ((الترغيب)) (١٩٤/٣) وكذا في
و ٢٧٨
((مجمع الزوائد)) (١١٨/٤). والسهقي
٣٤٥ -( حديث : حرمة مال الإنسان كحرمة دمه ) ص ٢٥٥
حسن. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣٤/٧) من طريق إسماعيل بن
- ٢٠٣ -

عمرو ثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبدالله بن
مسعود قال : قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: فذكره . وقال :
((غريب من حديث الحسن والهجري)).
قلت : والهجري واسمه إبراهيم بن مسلم لين الحديث . وإسماعيل بن
عمرو وهو البجلي لين الحديث . لكن له طريق أخرى . أخرجه الدارقطني
(ص ٣٠٠) من طريق عمرو بن عثمان نا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي
وائل عن عبدالله. ومن هذا الوجه أخرجه البزار أيضاً وقال: ((تفرد به أبو
شهاب )) .
قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين وهو أبو شهاب الأكبر واسمه موسى بن
نافع الأسدي لكن الراوي عنه عمرو بن عثمان وهو الكلابي ضعيف كما في
((التقريب)). لكن لم يتفرد به فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٢/٤ ):
((رواه البزار وأبو يعلى، وفيه محمد بن دينار وثقه ابن حبان وجماعة ، وضعفه
جماعة ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات . ورجال البزار فيهم عمرو بن عثمان
الكلابي وثقة ابن حبان ، وقال الأزدي: متروك )).
قلت: وله شاهد من مرسل عطاء مرفوعاً. رواه نعيم بن حماد في ((الفتن))
كما في ((الجامع الكبير)) (٢/١٤/٢)، فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء
الله تعالى .
٣٤٦-( حدیث « لعن الله آكل الربا ومو کله وشاهدیه و کاتبه )) رواه
أحمد وأبوداود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه ) . ص ٢٥٦
صحيح وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٣٣٦) من حديث عبدالله بن مسعود.
وذكرت له هناك شاهداً من حديث جابر وأبي جحيفة .
- ٢٠٤ -

٣٤٧ - (وكان النبي ﴿وَلَ﴾ يستعيذ بالله من الدّين ويقول: اللهم
إني أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال . أبو داود ) . ص ٢٥٨
ضعيف. وليس هو عند أبي داود ولا عند غيره من استعاذته ﴿وَل﴾﴾ بهذا
اللفظ وإنما هو من تعليمه ﴿وَلَ﴾ لغيره، ولا يثبت، أخرجه أبوداود (١٥٥٥)
من طريق غسان بن عوف أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري
قال :
((دخل رسول الله ﴿َ﴾﴾ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال
له أبو أمامة ، فقال : يا أبا أمامة ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت
الصلاة ؟ قال : هموم لزمتني وديون يارسول الله . قال : أفلا أعلمك كلاماً
إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك ؟ قال : قلت : بلی یا
رسول الله ! قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : اللهم إني أعوذ بك من الهم
والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ،
وأعوذ بك من غلبة الدِّين وقهر الرجال)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف، غسان بن عوف قال الحافظ ابن حجر في
((التقريب)): ((لين الحديث)).
وإنما صح عن النبي ﴿يَ﴾ من استعاذته ما أخرجه البخاري (١٩٨/٤)
وغيره من حديث أنس قال: كنت أسمعه ﴿وَ﴾﴾ يكثر أن يقول : اللهم إني
أعوذ بك من الهم والحَزَن ، والعجز والكسل، والبخل والجبن ، وضَلَع
الدين ، وغلبة الرجال )).
٣٤٨ - (وقال ﴿وَلَ﴾﴾: ((أعوذ بالله من الكفر والدين، فقال رجل:
أتعدل الكفر بالدّين يا رسول الله؟ قال: نعم)) النسائي والحاكم).
ص ٢٥٨
- ٢٠٥ -

ضعيف . أخرجه النسائي (٣١٦/٢) والحاكم (٥٣٢/١) وأحمد أيضاً
(٣٨/٣) من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه عن النبي ﴿1﴾ أنه قال: فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح
الإسناد)). ووافقه الذهبي! وهو من عجائبه فإن دراجاً هذا مضعف، وقد
أورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) وقال: ((ضعفه أبو حاتم . وقال أحمد :
أحاديثه مناكير)). وساق له في ((الميزان)) بهذا الإسناد عدة أحاديث مما أنكر
عليه منها ((أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون)) وهو مخرج في ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)) برقم (٥١٧)، وعلمي أن الذهبي قد تعقب تصحيح
الحاكم لهذا الاسناد في غير هذا الحديث أكثر من مرة ، من ذلك حديث (( إذا
رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان ... )). قال الذهبي
(٢١٢/١): ((قلت: دراج كثير المناكير)).
يقول في صلاته كثيراً: ((اللهم إني أعوذ بك
٣٤٩- ( وكان
من المأثم والمغرم ( الدين )، فقيل له : إنك تستعيذ من المغرم كثيراً يا
رسول الله ؟ فقال : إن الرجل إذا غرم ( استدان ) حدث فكذب ، ووعد
فأخلف )) . البخاري ) . ص ٢٥٨
صحيح . أخرجه البخاري (٢١٤/١) ومسلم أيضاً (٩٣/٢) والنسائي
(١٩٣/١) وأحمد (٢٤٤,٨٩/٦) من حديث عائشة رضي الله عنها
((أن النبي ﴿﴿يَ﴾﴾ كان يدعو في الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من عذاب
القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ،
اللهم إني أعوذبك من المأثم والمغرم ! قالت : فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ
من المغرم ! فقال . فذكره .
- ٢٠٦ -

٣٥٠ - (حديث: ((وكان ﴿وَلَهُ﴾ لا يصلى على الميت إذا عرف أنه
مات وعليه ديون لم يترك وفاءها .... حتى أفاء الله عليه من الغنائم
والأنفال ، فکان یقوم هو بسدادها )) ) . ص ٢٥٨
صحيح . ذكره المصنف بالمعنى ، وهو من حديث جابر وأبي هريرة وهما
مخرجان في ((الإرواء)) (١٤١٦ و١٤٤٣).
﴾ : يغفر للشهيد كل شيء إلا الدِّين . مسلم ) .
٣٥١ - وقال
ص ٢٥٨
صحيح . أخرجه مسلم (٣٨/٦) عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن
رسول الله ﴿وَلا﴾ قال : فذكره .
٣٥٢ - (وفي الحديث: ((من ادان أموال الناس يريد أداءها أدى الله
عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)) . البخاري ) . ص ٢٥٨
صحيح . أخرجه البخاري (٨٣/٢) وكذا ابن ماجه (٢٤١١ ) مختصراً،
وأحمد (٣٦١/٢ر٤١٧) من حديث أبي هريرة عن النبي ﴿فَ﴾﴾ قال:
فذكره .
، اشترى طعاماً من يهودي لنفقة
٣٥٣ - ( حديث: ((أن النبي
أهله إلى أجل، ورهنه درعاً من حديد )) . البخاري ) . ص ٢٥٩
صحيح . وقد أخرجه مسلم أيضاً وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها .
وقد جاء عن جماعة آخرين من أصحاب النبي ﴿1﴾ وهم أنس وابن عباس
وأسماء بنت يزيد وقد خرجت أحاديثهم في ((الإرواء)) (١٣٩٣).
﴿1﴾: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم
٣٥٤- ( قال النبي
- ٢٠٧ -

ووزن معلوم إلى أجل معلوم )) . رواه الجماعة ). ص ٢٦٠
صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه وصححه
الترمذي، وهو مخرج في ((الإرواء)) ( ١٣٧٦).
٣٥٥ - (حديث: ((نهى النبي ﴿وَّةَ﴾ في المزارعة على الأرض))).
ص ٢٦١
صحيح . أخرجه مسلم (٢٥/٥) وأحمد (٣/٤) من حديث ثابت بن
الضحاك أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ نهى عن المزارعة. وفي رواية لمسلم عن عبدالله بن
حَ﴾ نهى عن المزارعة، وأمر
معقل قال : زعم ثابت أن رسول الله
بالمؤاجرة ، وقال : لا يأس بها . وله (٢٢/٥) عن رافع بن خديج أن رسول
، نهى عن كراء المزارع. وفي رواية له (٢٤/٥ ) من طريق حنظلة بن
الله
قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ؟ فقال : نهى رسول الله
عن كراء الأرض، قال: فقلت له: أبالذهب والورق؟ ((فقال : أما
بالذهب والورق فلا بأس به ، وفي أخرى له : «فقال : لا بأس به ، إنما كان
الناس يؤاجرون على عهد النبي ﴿َ﴾﴾ على الماذينات ، وأقبال الجداول ،
وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، فلم
يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زُجِرَ عنه ، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس
به . وفي رواية قال : كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ، ولهم هذه، فربما
أخرجت هذه ، ولم يخرج هذه ، فنهانا عن ذلك ، وأما الورق فلم ينهنا .
قلت : فهذا الحديث صريح الدلالة على جواز إيجار الأرض لقوله: ((وأمر
بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها)). ونحوه قول رافع: (( ... أما بالذهب والورق
فلا بأس به))، فاحفظ هذا وقابله بقول المؤلف الآتي في بحث ((إجارة الأرض
بالنقود)) ص ٢٧٤: ((أما نهيهم عن إجارة الأرض بالنقد فهو موافق للمنقول
والمعقول)) ! يتبين لك الصواب من الخطأ إن شاء الله تعالى.
- ٢٠٨ -

٣٥٦ - ( قال رسول الإسلام: ((يد الله على الشريكين ما لم يخن
أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما ))! الدارقطني )
ص ٢٦٣ .
ضعيف . وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وقد بينت علته في
((الإرواء)) (١٤٦٨).
٣٥٧ - ( ويروي الرسول ﴿وَل﴾﴾ عن ربه أنه يقول: ((أنا ثالث
الشریکین ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من
بينهما)). أبو داود والحاكم وصححه ، وزاد رزين في جامعه: ((وجاء
الشيطان)) ) . ص ٢٦٣
ضعيف . وهو رواية في حديث أبي هريرة الذي قبله . وأما زيادة رزين
فلم نجد لها أصلاً في شيء من المصادر التي نعرفها . ورزين معروف بالإغراب
في الزیادات والروایات !
٣٥٨ - ( قول النبي الكريم : أنا أولى بكل مسلم من نفسه من ترك
مالاً فلورثته، ومن ترك ديناً أو ضياعاً ( أي أسرة: أولاداً صغاراً) فإلى
وعلي )) متفق عليه ) . ص ٢٦٧
صحيح. وهو مخرج في (الإرواء)) (١٤١٦ و١٤٤٣).
٣٥٩ - ( حديث: ((نهى النبي
ص ٢٦٨
﴾ عن إضاعة المال))).
صحيح وقد تقدم .
٣٦٠ - (عن أبي هريرة قال: قال عليه السلام: ((من كانت له
- ٢٠٩ -

أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه )). متفق عليه ) ص ٢٦٨
صحيح . أخرجه البخاري (٢/ ٧٢) ومسلم (٢١/٥) وابن ماجه
(٢٤٥٢) عنه به، وزاد: فإن أبى فليمسك أرضه)).
٣٦١ - (وعن جابر قال : كنا نخابر على عهد رسول الله
فنصيب من القصرى ومن كذا وكذا، فقال النبي ﴿وَلَ﴾: من كان له
أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، وإلا فليدعها . أحمد ومسلم ).
ص ٢٦٨
صحيح . أخرجه أحمد (٣١٢/٣) ومسلم (١٩/٥ - ٢٠) من طريق
أبي الزبير عن جابر . وفي رواية لمسلم عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن
عبدالله يقول: ((كنا في زمان رسول الله ﴿يَ﴾﴾ نأخذ الأرض بالثلث والربع
بالماذينات فقام رسول الله ﴿يَ﴾ في ذلك فقال : فذكره . وفي رواية أخرى من
طريق عطاء عنه قال : كان لرجال فضول أرضين من أصحاب رسول الله
﴿فَ﴾، فقال رسول الله ﴿وَرَ﴾: من كانت له فضل أرض فليزرعها أو
ليمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه)). وفي رواية أخرى: ((فإن لم
يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها إياه)).
٣٦٢ - (قال ﴿وَلَ﴾: ((لأن يمنح أحدكم أخاه يُعنى أرضه خير من أن
يأخذ عليها خراجاً معلوماً )) البخاري ) ص ٢٦٩
صحيح . أخرجه البخاري (٦٩/٢ر٧٣) وكذا مسلم (٢٥/٥) وأبو
داود ( ٣٣٨٩) والنسائي (١٤٨/٢) وابن ماجه (٢٤٦٢، ٢٤٦٤) وأحمد
(٢٣٤/١، ٢٨١، ٣٤٩) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٠١/٣) وزاد
البخاري بعد قوله: ((نهى عنها)): ((قال - أي عمرو - : فإني أعطيهم
- ٢١٠ -

وأعينهم)) . وهي عند ابن ماجه أيضاً في رواية .
٣٦٣ - (وفي الصحيحين أن رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ عامل أهل خيبر بشطر
ما يخرج منها من زرع أوثمر ) . ص ٢٦٩
صحيح. وهو من حديث ابن عمر، وقد خرجته في (( الإِرواء))
( ١٤٧١ ) .
٣٦٤ - (روى البخاري عن رافع بن خديج قال : كنا أكثر أهل
الأرض - أي في المدينة - مزروعاً، كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى
لسيد الأرض ... فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض ، وربما تصاب
الأرض ويسلم ذلك، فنهينا ... )) ) ص ٢٧١
صحيح. وتمام الحديث: ((فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ)). وفي
رواية : فقلت لرافع : فكيف هي بالدينار والدرهم ؟ فقال رافع : ليس بها بأس
بالدينار والدرهم)). كل هذا عند البخاري وهو مخرج في ((الإرواء))
(١٤٧٣)، ومضى نحوه من رواية مسلم وغيره برقم (٣٥٥).
٣٦٥ - ( وروى البخاري عن رافع بن خديج قال : إن النبي
ـَلى اللّـ
قال : ما تصنعون بمحاقلكم ؟ ( مزارعكم )؟ قالوا: نؤجرها على الربع وعلى
الأوسق من التمر والشعير. قال : لا تفعلوا ) . ص ٢٧١
صحيح. أخرجه البخاري (٧٢/٢) ومسلم أيضاً (٢٣/٥ - ٢٤)
والنسائي (١٥٢/٢) وابن ماجه ( ٢٤٥٩).
٣٦٦ - (روى زيد بن ثابت ((أن رجلين اختصما في أرض إلى النبي
- ٢١١ -

﴿وَلَةٍ﴾، فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع)) أبو داود)
ص ٢٧١ .
ضعيف . أخرجه أبوداود ( ٣٣٩٠) وكذا ابن ماجه ( ٢٤٦١ ) من طريق
الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال : قال زيد بن ثابت :
((يغفر الله لرافع بن خديج ، أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان
من الأنصار قد اقتتلا فقال رسول الله ﴿وَل﴾: إن كان ... )).
والوليد هذا قال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث)).
٣٦٧ - (عن ابن عباس ((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ لم يحرم المزارعة، ولكن
أمر أن يرفق بعضهم ببعض)). الترمذي وصححه ). ص ٢٧٢
أخرجه الترمذي (٢٦٠/١) وكذا الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢/١٠١/٣) من طريق شريك بن عبدالله النخعي القاضي عن شعبة عن
عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به . وقال الترمذي: (( حديث حسن
صحيح)). قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك هذا . قال
الحافظ: ((صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)). فهو
ضعيف بهذا اللفظ ، لكن في معناه الحديث المتقدم (٣٥٤) وهو عن ابن عباس
أيضاً ، فلعله من أجله صححه الترمذي . والله أعلم .
٣٦٨ - ( لما قيل لطاوس: يا أبا عبد الرحمن لو تركت هذه المخابرة ،
﴾ نهى عنها قال : إني أعينهم
فإنهم يزعمون أن رسول الله ﴿حَ﴾
وأعطيهم . ابن ماجه) ص ٢٧٢ .
صحيح . وقد أخرجه البخاري أيضاً كما تقدم (٣٦٢) .
- ٢١٢ -

٣٦٩ - (صح عن النبي ﴿2﴾ النهي عن كراء الأرض، وأن يؤخذ
لها أجر أوحظ. روى ذلك عن النبي ﴿مَّةٍ﴾ شيخان بدريان، ورافع بن
خديج وجابر وأبو سعيد ، وأبو هريرة ، وابن عمر، كلهم يروي عن النبي
﴿وَةُ النهي عن كراء الأرض جملة - انظر المحلى جـ ٨ ص ٢١٢).
صحيح . وقد مضى تخريج حديث رافع برقم ( ٣٥٥، ٣٦٤، ٣٦٥)
وحديث جابر برقم (٣٦١) ، وأما حديث البدريين وحديث ابن عمر ، فهما
حديث واحد أخرجه مسلم وغيره، وقد خرجته في ((الإرواء)) ( ١٤٧١).
وأما حديث أبي سعيد ، فأخرجه مسلم (٢١/٥) عنه قال : نهى رسول الله
﴿وَةَ﴾ عن المزابنة والمحاقلة ... والمحاقلة كراء الأرض ). وأما حديث أبي
عن المحاقلة
هريرة، فهو عنده أيضاً بلفظ: قال: نهى رسول الله ﴿يَّ
والمزابنة .
قلت : وهذه الأحاديث ، وإن كان بعضها مطلقة في النهي ، فالبعض الآخر
كحديث رافع يدل بمجموع رواياته على أن النهي مقيد بما إذا وجد شرط من
الشروط الفاسدة التي تفضي عادة إلى النزاع ، كما شرحه المؤلف في هذا الفصل :
((المزارعة الفاسدة)) ويدل على ذلك أن أحد رواة هذه الأحاديث وهو رافع
نفسه صريح كما تقدم بأنه لا بأس بإيجار الأرض بشيء معلوم مسمى من الدرهم
أو الدينار، بل جاء ذلك مرفوعاً صراحة من حديث ثابت أن رسول الله ﴿ لا﴾
نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها . كما تقدم تحت رقم ( ٣٦٤°)
ففيه الرد الصريح على ما نقله المؤلف عن ابن حزم من تحريم إيجار الأرض
فتأمل .
٣٧٠ - (في ((الصحيح)) أن النبي ﴿وَ﴾ نهى عن بيع الثمار في
الحقول أو الحدائق قبل أن يبدو صلاحها ، ويعرف أنها سالمة من العاهات
- ٢١٣ -

والآفات ) . ص ٢٧٥
صحيح . وذكره المصنف بالمعنى ومضى (٣١٦).
٣٧١ - ( في الصحيح أن الرسول ﴿وَّ﴾﴾ قال: أرأيتم إذا منع الله
الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه ؟ ) . ص ٢٧٥
صحيح . ومضى (٣١٨).
٣٧٢ - (قال رسول الله ﴿وَل﴾﴾: ((الظهر يركب بنفقته إذا كان
مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب
ويشرب النفقة)) رواه البخاري عن أبي هريرة ) . ص ٢٧٩
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٤٠٩).
٣٧٣ - ( حديث حنظلة الأشَدَّى - وكان من كتاب رسول الله
3)-قال يحدثنا عن نفسه: لقيني أبو بكر وقال : كيف أنت يا
حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة قال: سبحان الله ما تقول ؟قلت : نكون عند
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا
من عند رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عافسنا (لاعبنا) الأزواج والأولاد والضيعات
فنسينا كثيراً . قال أبو بكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا .
قال حنظلة: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﴿وَ لاَ﴾
قلت: نافق حنظلة يا رسول الله ... )) . صحيح مسلم ) .
ص ٢٨٢
صحيح . أخرجه مسلم (٩٤/٨-٩٥) والترمذي أيضاً (٨٤/٢) وقال:
- ٢١٤ -

((حديث حسن صحيح)). وله شاهد عنده (٨٥/٢) وكذا أحمد
(٣٠٤/٢-٣٠٥، ٣٠٥) من حديث أبي هريرة نحوه وزاد في آخره :
((ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم)). وقال
الترمذي: ((ليس إسناده بذاك القوي)).
قلت : لكن لا بأس به في الشواهد ، والزيادة المذكورة عند مسلم قبيل هذا
الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ: (( ... بقوم يذنبون
فيستغفرون الله فيغفر لهم)) .
٣٧٤ - (كان ◌َله يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم
والحزن)). أبو داود). ص ٢٨٢ .
صحيح . وهو عند أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد
ضعيف . لكن أخرجه البخاري وغيره من حديث أنس بن مالك قال: (( کان
النبي ﴿وَ﴾﴾ يقول: فذكره وزاد: والكسل والجبن والبخل ، وضلع الدين
وغلبة الرجال)). فكان عزوه إلى البخاري هو الواجب ، وقد مضى برقم
( ٣٤٧ ) .
٣٧٥ - ( ومما روي في مزاحه أن امرأة عجوزاً جاءته تقول له : يا
رسول الله . ادع الله لي أن يدخلني الجنة . فقال لها : يا أم فلان إن الجنة
لا يدخلها عجوز. وانزعجت المرأة وبكت ، ظناً منها أنها لن تدخل
الجنة . فلما رأى ذلك منها بين لها غرضه أن العجوز لن تدخل الجنة
عجوزاً، بل ينشئها الله خلقاً آخر فتدخلها شابة بكراً . وتلا عليها قول الله
تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً). سورة
الواقعة : ٣٥ - ٣٧، ص ٢٨٣
حسن. أخرجه عبد بن حميد والترمذي في ((الشمائل)) وابن المنذر والبيهقي
- ٢١٥ -

في ((البعث)) عن الحسن مرسلاً به. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) عن عائشة
نحوه. وكذلك أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) عنها كما في ((الدر المنثور))
(١٥٨/٦). وأخرجه البغوي في ((تفسيره)) (١٩٢/٨) من طريق الترمذي
وهذا عن عبد بن حميد ، وفيه المبارك بن فضالة وهو صدوق مدلس وقد عنعنه .
٣٧٦ - (وقال رسول الله ﴿وَل﴾: ((ويل للذي يحدث بالحديث
ليضحك به القوم فيكذب!ويل له ! ويل له ! )) الترمذي ). ص ٢٨٤
حسن . أخرجه الترمذي (٥١/٢) وكذا أبو داود (٤٩٩٠) وأحمد
(٢/٥-٥،٣) من طريق بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: سمعت
النبي ﴿وَ﴾ يقول: فذكره وقال: ((حديث حسن)). وله شاهد من حديث
عطية عن أبي سعيد الخدري يرفعه بنحوه. أخرجه أحمد ( ٣٨/٣) وعطية
ضعيف .
٣٧٧ - ( قالت عائشة:سابقني رسول الله ﴿پڼ﴾ فسبقته ،فلبثت حتى إذا
أرهقني اللحم ( أي سمنت ) سابقني فسبقني ، فقال : هذه بتلك . يشير إلى
المرة الأولى . أحمد وأبو داود ) . ص ٢٨٤
صحيح. وهو مخرج في ((آداب الزفاف)) (ص ١٧٢) و((الإرواء))
. ()
﴿بَلِ﴾﴾ رجلاً معروفاً بقوته يسمى (ركانة)
٣٧٨ - وقد صارع النبي
فصرعه النبي أكثر من مرة . وفي رواية : أن النبي صارعه وكان شديداً
فقال: شاة بشاة (١). فصرعه النبي ﴿وَّةَ﴾، فقال: عاودني في أخرى،
فصرعه ، فقال : عاودني. فصرعه النبي الثالثة ، فقال الرجل : ماذا أقول
(١) وهنا علق الأستاذ القرضاوى حفظه الله: لا بد أن يكون هذا قبل تخريج القمار، أو أن النبي لم يقبل
هذا ولذلك لم ينفذه . ص ٢٨٥
- ٢١٦ -

لأهلى ؟ شاة أكلها الذئب، وشاة نشرت . فما أقول فى الثالثة ؟ فقال
النبي ﴿قَدّ﴾: ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك ، خذ غنمك .
أبو داود ) . ص ٢٨٥
حسن . أخرجه أبو داود ( ٤٠٧٨) وكذا الترمذي (٣٢٩/١ - ٣٣٠) من
طريق أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة عن أبيه أن
﴾ فصرعه النبي ﴿3﴾﴾ . هكذا أخرجاه ، لیس فيه أكثر
رکانة صارع النبي
من مرة . وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب ، وإسناده ليس بالقائم ، ولا
نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة)) . ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم
(٤٥٢/٣) وسكت عليه هو والذهبي . وأما الرواية الأخرى فلم أجد من
خرجها . لكن للرواية الأولى شواهد ذکرتها في (( الدواء » ( ١٥٠٣) حكمت
على الحديث من أجلها بالحسن . والله أعلم .
٣٧٩ - ( وكان النبي عليه السلام يمر على أصحابه في حلقات الرمي
( التصويب ) فيشجعهم ويقول : ارموا وأنا معكم . البخاري ) . ص
٢٨٥
صحيح . أخرجه البخاري (٢٢٤/٢) وكذا أحمد (٥٠/٤) من حديث
سلمة بن الأكوع قال: ((مر النبي ﴿يَ﴾﴾ على نفر من أسلم ينتضلون ، فقال
النبي ﴿صَ﴾: ارموا بني إسماعيل ؛ فإن أباكم كان رامياً، وأنا مع بني فلان ،
: ما لكم لا
قال : فأمسك أحد الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله
ترمون؟ قالوا : كيف نرمي وأنت معهم؟. فقال النبي ﴿َ﴾﴾: وأنا معكم
كلكم)) . وله شاهد من حديث ابن عباس مختصراً. أخرجه ابن ماجه
(٢٨١٥) وأحمد (٣٦٤/١) وإسناده صحيح على شرط مسلم . وله شاهد آخر
من حديث أبي هريرة بتمامه نحوه . أخرجه ابن حبان ( ١٦٤٦ ) بإسناد
حسن .
- ٢١٧ -

٣٨٠ - (وقال عليه السلام: ((ألا إن القوة الرمي . ألا إن القوة
الرمي. ألا إن القوة الرمي)). مسلم) ص ٢٨٦
صحيح . أخرجه مسلم (٥٢/٦) وأبو داود أيضاً (٢٥١٤) والترمذي
(١٨٢/٢) والدارمي (٢٠٤/٢) وابن ماجه (٢٨١٣) وأحمد (١٥٧/٤)
من حديث عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله و
وهو على المنبر يقول:
( وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة) ألا إن القوة ... )).
٣٨١ - (وقال ﴿وَلَ﴾: ((عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم)).
البزار والطبراني بإسناد جيد ) . ص ٢٨٦
صحيح. أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٣٠/٢) عن حاتم بن
الليث : حدثني يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن
مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعاً به. إلا أنه قال: ((لعبكم)) مكان ((لهوكم)).
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير حاتم بن
الليث قال الخطيب في ترجمته من تاريخه (٢٤٥/٨): ((كان ثقة ثبتاً متقناً
حافظاً)). والعزو المذكور في الكتاب نقله المؤلف عن ((الترغيب))
(١٧٠/٢)، ومثله في ((مجمع الزوائد)) وقال (٢٦٨/٦): ((ورجالهما رجال
الصحيح خلا حاتم بن الليث وهوثقة)). ولكنه ذكر أن لفظ الطبراني ((لعبكم))
؛ لعن من اتخذ شيئاً فيه
وَسـ
٣٨٢ - (حديث: ((أن النبي
صَلى الله
الروح غرضاً )). متفق عليه ). ص ٢٨٦
صحيح. أخرجه مسلم (٧٣/٦) والنسائي (٢١٠/٢) وأحمد
- ٢١٨ -

(٨٦/٢، ١٤١) من طريق سعيد بن جبير قال: ((مر ابن عمر بفتيان من
.قريش ، قد نصبوا طيراً وهم يرمونه ، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من
نبلهم ، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا ، فقال ابن عمر : من فعل هذا؟ ! لعن الله
من فعل هذا! إن رسول الله لعن ... الحديث . والسياق لمسلم . وأما
البخاري فقد أخرجه ( ٤/ ١٤ - ١٥) بنحوه دون الجملة الأخيرة منه التي عزاها
المصنف للمتفق عليه! وفي رواية للبخاري: ((لعن النبي ﴿وَّةَ﴾ من مثل
بالحيوان)) . وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس أن النبي.
قال: ((لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً)). أخرجه مسلم والنسائي.
والترمذي (٢٧٩/١) وابن ماجه (٣١٨٧) وأحمد (٢١٦/١، ٢٧٣، ٢٧٤،
٢٨٠، ٢٨٥، ٢٩٧، ٣٤٠، ٣٤٥) من طريقين عنه .
يَ﴾ عن التحريش بين
٣٨٣ - ( حديث: ((نهى النبي
البهائم )). أبو داود والترمذي ). ص ٢٨٦
ضعيف . أخرجه أبوداود (٢٥٦٢) والترمذي (٣١٩/١) وابن عدي
أيضاً في ((الكامل)) (ق ١/١٥٢) عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن
أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً . ثم رواه الترمذي وابن عدي من
طريق شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس وقال ابن عدي :
(( لم يقل عن الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد غير قطبة)).
قلت : هو ثقة من رجال مسلم . وقد خالفه شريك بن عبد الله القاضي ،
فأسقط من الاسناد أبا يحيى القتات . لكن شريك ضعيف . وخالفهما سفيان ،
فقال : عن الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد مرسل،لم يذكر فيه ابن عباس .
أخرجه الترمذي وقال :
((ويقال: هذا أصح من حديث قطبة)).
- ٢١٩ -

وأقول: كلاهما صحيح : المرسل والمسند ، وإنما العلة من أبي يحيى نفسه
فإنه لضعفه ، وسوء حفظه كان تارة يرسله ، وتارة يسنده ، فرواه الأعمش عنه
على الوجهين ، فحفظ أحدهما قطبة والآخر سفيان .
وأ ما إسقاط شريك لأبي يحيى ، فشاذ بل منكر ، لأن شريكاً مع ضعفه
وسوء حفظه الذي اشتهر به فقد خالف الثقتين قطبة وسفيان .
1
وبالجملة فالحديث ضعيف، لضعف القتات ، واضطرابه في إسناده ،
فتارة يسنده وأخرى يرسله. ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢/١١٠/٣). ثم رأيت ابن أبي حاتم أورده في ((العلل)) (٢٤٢/٢) من
طريق شريك به إلا أنه قال: ((عن ابن عباس أو غيره من أصحاب النبي
﴿وَ﴾. ومن طريق أخرى عنه به إلا أنه عكس الإسناد فقال: عن ابن عمر أو
غيره من أصحاب النبي ﴿وَ﴾﴾. ومن طريق عبيد الله بن موسى عن الأعمش
عن مجاهد عن النبي ﴿وَ﴾﴾ مرسل. قلت: وكأنه يشير إلى إعلال الحديث
وتضعيفه بالاضطراب والإِرسال. والله أعلم .
ومن وجوه الاضطراب ما رواه محمد بن موسى الحرشي ثنا زياد بن عبد الله عن
الأعمش عن المنهال بن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس :
أخرجه ابن عدي (١/١٤٣).
وما رواه أبو جعفر الرازي عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر
((أنه كره أن يحرش بين البهائم)).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٣٢).
٣٨٤ - ( روى الصحيحان عن أبي هريرة قال : بينما الحبشة
- ٢٢٠ -