النص المفهرس

صفحات 161-180

ثنا محمد بن شيبة بن نعامة عن عبدالله بن عیسی عمن حدثه عن أبي موسى
الأشعري . فهذا منقطع . ورواه قاسم بن أصبغ ثنا أبو بكر بن أبي العوام ثنا
أبي ثنا حفص بن عمر البرجمي عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عمارة بن راشد عن عبادة بن نسي عن أبي موسى . والآخر منقطع ، وعمارة
يجهل)). نقله الذهبي في ((الرد على ابن القطان)) (ق ١٩ - ٢٠) وأقره وقال:
((وعبادة لم يلحق أبا موسى)).
فعلة الإسناد الانقطاع، وأما قول ابن القطان في عمارة ((يجهل))، فهو
تابع في ذلك لأبي حاتم ، فقد ذكر عنه ابنه (٣٦٥/٣ / ١) أنه قال فيه :
((مجهول)). ووافقه الذهبي في ((الضعفاء)). وتعقبه في ((الميزان)) بقوله:
((قلت: قد روى عنه جماعة، ومحله الصدق)) وأقره الحافظ في ((اللسان))
وقال: ((وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وذكره أبو موسى المديني في
((الصحابة)) وعزاه إلى جعفر المستغفري ثم قال: ((وهو تابعي ، ولا تثبت له
صحبة ولا رؤية)) .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٣٣٥/٤) وقال :
((رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وأحد أسانيد البزار
فيه عمران القطان وثقه أحمد وابن حبان ، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره)).
وقال المناوي في (( الفيض )) عقب هذا :
((ورواه البزار أيضاً . قال عبد الحق : وليس لهذا الحديث إسناد قوي .
قال ابن القطان : وصدق ، بل هو مع ذلك منقطع )).
وأما حديث أبي هريرة فتقدم لفظه وإسناده في الذي قبله .
وأما حديث عبادة بن الصامت ، فأورده الهيثمي بلفظ الكتاب وقال :
((رواه الطبراني وفيه راوٍ لم يسم، وبقية إسناده حسن)).
ولعل هذا هو مستند المصنف في قوله (( ... بإسناد حسن))، فإني لم
- ١٦١ -

أرمن أطلق القول بتحسينه ، غير أن السيوطي قد رمز له بذلك في ((الجامع))!
وهو ضعيف لجهالة الراوي الذي لم يسم ، ولا يفيده قوة أن بقية إسناده حسن
كما لا يخفى على العالم بهذا الفن .
ثم إن قول الهيثمي المتقدم ((أحد أسانيد البزار ... )) يشعر بأن للحديث
عند البزار أكثر من إسناد واحد ، وهو كذلك ، فقد سبق فيما نقلته عن ابن
القطان أن البزار رواه من طريق أخرى غير طريق عمران القطان التي عند
الهيثمي، وقد وقفت بعد على إسناده في ((زوائد البزار)) قال (ص ١٥٧ ):
حدثنا إبراهيم بن المستمر ثنا شعيب بن بيان ثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي
تميمة عن أبي موسى مرفوعاً . وبه إلى شعيب عن الضحاك بن يسار عن أبي تميمة
به . حدثنا عمرو بن علي ثنا أبو معاوية .. قلت : فساق إسناده كما تقدم عن
ابن القطان . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن شيبة بن نعامة فمن
رجال مسلم وحده وليس بالمشهور ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن
القطان (( لا يعرف حاله)) لكن روى عنه جمع من الثقات ، وقال الحافظ :
((مقبول)). يعني عند المتابعة .
وأما طريق أبي تميمة فمدارها على شعيب بن بيان وهو الصفار قال
الجوزجاني: له مناكير. وقال العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٨٠): ((يحدث
عن الثقات بالمناكير، وكاد أن يغلب على حديثه الوهم)) .
فهذا كل ما قيل فيه، فقول الذهبي فيه: ((صدوق))، لا يخفى ما فيه من
التساهل ، فإن هذه الأقوال التي نقلتها عن الأئمة المتقدمين تجمع على أنه سيء
الحفظ ، فإطلاق القول فيه بأنه صدوق يشعر بخلافه ، وهذا لا يجوز ، ولذلك
كان الحافظ ابن حجر أدق تعبيراً حين قال فيه :
((صدوق يخطىء)).
قلت : واضطرابه في روايته لهذا الحديث ، مما يؤيد قلة ضبطه ، فإنه مرة
رواه عن عمران القطان عن قتادة عن أبي تميمة ، ومرة عن الضحاك بن يسار
عنه .
- ١٦٢ -

( تنبيه) لفظ حديث أبي موسى في ((المجمع)):
(( لا تطلق النساء إلا من ريبة، إن الله تبارك وتعالى لا يحب ... ))
وهكذا هو في ((المعجم الأوسط)). وكذلك أورده السيوطي في (( الجامع
الصغير)) من رواية (( المعجم الكبير))، ولكنه أورده فيه أيضاً من روايته كذلك
بلفظ :
((تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحب ... )).
فدار في البال ، احتمال كون الحديث عند (( الكبير)) باللفظين ، لكن قول
السخاوي المتقدم في الحديث الذي قبل هذا: (( الطبراني عن أبي موسى به
مرفوعاً. وللديلمي عن أبي هريرة فقط بلفظ: ((تزوجوا ولا تطلقوا ... )).
فهذا كالنص على أن هذا اللفظ ليس عند الطبراني ولا من حديث أبي موسى
فتأمل .
٢٥٧ - ( وفي الصحيح أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي
حائض، على عهد رسول الله ﴿وَلَةَ﴾ فسأل عمر بن الخطاب عن ذلك
3) فقال له : مره فليراجعها ثم إن شاء طلقها وهي طاهر
رسول الله
قبل أن يمس فذلك الطلاق للعدة ، كما أمر الله تعالى في قوله تعالى : [ يا
أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ] أي مستقبلات عدتهن ،
وذلك في حالة الطهر .
وفي رواية : مرهُ فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً). ص ٢٠٧
صحيح . وله ألفاظ وطرق كثيرة جاوزت العشر، وقد خرجتها في
((الإرواء)) (٢٠٥٨) وذكرت شيئاً من فوائدها.
٢٥٨ - ( وقد روى أبو داود بسند صحيح أن ابن عمر سئل :
- ١٦٣ -

كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً فقص على السائل قصته حين طلق
مَخِيَةِ﴾ ردها عليه، ولم يرها
امرأته وهي حائض ، وأن رسول الله
شيئاً) . ص ٢٠٧) .
صحيح. ولكن قوله: ((ولم يرها شيئاً)) ليس نصاً في أنه لم يرها
طلاقاً ، بل المعنى لم يرها صواباً كما قال الشافعي رحمه الله . وهذا التأويل لا بد
فى هذه الطلقة: ((وهى واحدة)) وثبوت اعتداد ابن عمر
منه لثبوت قوله
بها من طرق عدة صحيحة عنه ، استقصيتها في المصدر السابق ، فليراجع فإنه
مهم جداً .
٢٥٩ - (قال رسول الله ﴿وَخ﴾: ((من حلف بغير الله فقد
أشرك )) . أبو داود والترمذي والحاكم ) . ص ٢٠٨
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٥٦٥)
٢٦٠ - ((( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)). مسلم).
ص ٢٠٨
صحيح . وأخرجه البخاري أيضاً وغيره . وهو مخرج في المصدر السابق
( ٢٥٦٤ ) .
٢٦١ - (وقد صح أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ أخبر عن رجل طلق
امرأته ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا
بين أظهركم ؟ حتى قام رجل فقال : يا رسول الله ألا أقتله ؟ .
النسائي ) . ص ٢١٠
صحيح . أخرجه النسائي (٢ /٩٥ - ٩٦) من طريق مخرمة عن أبيه
قال : سمعت محمود بن لبيد قال : فذكره .
- ١٦٤ -

قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات على خلاف في سماع مخرمة وهو
ابن بكير من أبيه. وفي ((التقريب)): ((صدوق ، وروايته عن أبيه وجادة من
كتابه . قاله أحمد وابن معين وغيرهما . وقال ابن المديني : سمع من أبيه
قليلاً)). ومحمود بن لبيد، صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة . كما قال
الحافظ ، فالظاهر أن هذا من مراسيله، لكن مراسيل الصحابة حجة .
٢٦٢ - (وقد جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله
وقالت : يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ،
ولكني لا أطيقه بغضاً، فسألها عما أخذت منه ، فقالت : حديقة . فقال
، الثابت : اقبل
لها : أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم، فقال النبي
الحديقة وطلقها تطليقة . رواه البخاري والنسائي ) . ص ٢١٢
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠٣٩).
٢٦٣ - ( قال عليه السلام: ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من
غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة)). أبو داود ). ص ٢١٢
صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق ( ٢٠٣٨).
٢٦٤ - ( فالولد للفراش كما قال رسولَ الإِسلام . متفق عليه ).
صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق .
٢٦٥ - ( وقال عليه السلام : أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا -
وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما -. البخاري وأبو داود
والترمذي ) . ص ٢١٨
صحيح . أخرجه البخاري (٤٧٣/٣، ١١٦/٤) وأبو داود
- ١٦٥ -

(٥١٥٠) والترمذي (٣٤٩/١) وأحمد أيضاً (٣٣٣/٥) من حديث سهل بن
سعد الساعدي مرفوعاً، وزاد البخاري ((شيئاً)) مرهي الأحمد بلفظ ((قليلاً)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه أخرجه مسلم (٨ / ٢٢١) وأحمد
(٣٧٥/٢) من طريق مالك عن ثور بن زيد الديلي قال: سمعت أبا الغيث
يحدث عن أبي هريرة به ولفظه: ((كافل اليتيم - له أو لغيره - أنا وهو كهاتين في
الجنة إذا اتقى الله، وأشار مالك بالسبابة والوسطى)) وليس عند مسلم (( إذا
اتقى الله))، وهي في ((الموطأ)) (٩٤٨/٢ / ٥) من طريق صفوان بن سليم
مرفوعاً مرسلاً .
٢٦٦ - ( روى ذلك من فوق المنبر علي رضي الله عنه من صحيفة
كانت عنده، عن رسول الله ﴿وَلَ﴾ وفيها يقول: من ادعى إلى غير أبيه
أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل
الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً. [أي توبة ولا فدية ]. متفق عليه).
ص ٢٢٠
صحيح . أخرجه البخاري (٤٦٧/١) ومسلم (٢١٧/٤) وأحمد
أيضاً (١٢٦/١). وأخرجه أبو داود (٥١١٥) من حديث أنس بن مالك
بالشطر الأول منه بلفظ :
((فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة)).
وإسناده صحيح .
٢٦٧ - ( وعن سعد بن أبي وقاص عنه ﴿صَلَ﴾ أنه قال: من
ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام . متفق
عليه ) . ص ٢٢٠
صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٠/٤) ومسلم (٥٧/١) والدارمي أيضاً
(٣٤٣/٢) وابن ماجه (٢٦١٠) وأحمد (١٦٩/١) من طريق أبي عثمان عن
سعد به . ( قال ): فذكرته لأبي بكرة ، فقال : وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي
من رسول الله
- ١٦٦ -

٢٦٨ - ( سئل عليه السلام : أي الذنب أعظم ؟ فقال : أن
تجعل لله نداً وهو خلقك . قيل ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن
يطعم معك . متفق عليه ) . ص ٢٢١
صحيح . أخرجه البخاري ( ١٩٥/٣، ٤٨٩/٤، ٤٩٩) ومسلم
(٦٣/١) وأبو داود أيضاً (٢٣١٠) والنسائي (١٦٥/٢) والترمذي
(٢٠٥/٢) وأحمد (٣٨٠/١، ٤٣١، ٤٣٤، ٤٦٤) من حديث عبد الله بن
مسعود مرفوعاً .
٢٦٩ - ( قال عليه السلام : كلكم راع وكلكم مسؤول عن
رعيته . متفق عليه ) . ص ٢٢١
صحيح . أخرجه البخاري (٢٢٧/١ - ٢٢٨، ٨٨/٢، ١٢٥،
١٨٨، ٤٤٠/٣ - ٤٤١، ٤٤٦ - ٤٤٧) ومسلم (٦ / ٨) وكذا أبو داود
(٢٩٢٨) والترمذي (٣١٨/١) وأحمد (٥/٢، ٥٤ - ٥٥، ١١١، ١٢١)
من طرق عن عبدالله بن عمر به . وهو قطعة من حديث .
٢٧٠ - ( قال عليه السلام: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من
يقوت . أبو داود والنسائي والحاكم ). ص ٢٢١.
ضعيف . ومضى برقم (٢٤٥) من رواية مسلم بمعناه .
٢٧١ - ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع ، حتى
يسأل الرجل عن أهل بيته) ابن حبان في صحيحه ). ص ٢٢١ .
- ١٦٧ -

صحيح . أخرجه ابن حبان ( ١٥٦٢ ): أخبرنا الحسن بن سفيان
الشيباني حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن معاذ بن هشام حدثني أبي عن
قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﴿صَ﴾﴾: فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن
سفيان وهو حافظ ثقة، لكن علقه الترمذي (٣١٨/١) عن إسحاق بن إبراهيم
وهو ابن راهويه الإمام الحافظ، وقال: ((سمعت محمداً ( يعني البخاري)
يقول : هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن
الحسن عن النبي ﴿1﴾ مرسل)). فالله أعلم .
٢٧٢ - (قال عليه السلام: ((اعدلوا بين أبنائكم، أعدلوا بين
أبنائكم ،اعدلوا بين أبنائكم . أحمد والنسائي وأبو داود ). ص ٢٢١
صحيح . أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٥، ٢٧٨) وأبو داود (٣٥٤٤)
والنسائي (٢ /١٣٢ - ١٣٣) من طريق حماد بن زيد عن حاجب بن المفضل بن
المهلب عن أبيه قال : سمعت النعمان بن بشير يقول : فذكره مرفوعاً . وهذا
إسناد صحيح رجاله ثقات . وأخرجه مسلم وغيره من طريق أخرى عن النعمان
به دون تكرار . وهو مخرج في (( الإِرواء)) ( ١٥٩٨ ) .
٢٧٣ - ( وقصة هذا الحديث أن امرأة بشير بن سعد الأنصاري
طلبت إليه أن يخص ولدها النعمان بن بشير بمنحة مالية - كحديقة أو عبد-
وأرادت توثيق هذه الهبة ، فطلبت منه أن يشهد على ذلك رسول الله
* فذهب إليه فقال : يا رسول الله . إن ابنة فلان - زوجته - سألتني
أن أنحل ابنها غلامي - عبدي - فقال ﴿وَةَ﴾: أله إخوة ؟ قال: نعم .
قال : فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ قال : لا . قال : فليس يصلح
هذا، وإنني لا أشهد إلا على حق )) مسلم وأحمد وأبو داود . ص ٢٢٢
- ١٦٨ -
+

صحيح . أخرجه مسلم (٦٧/٥) ومن ذكر معه، وهو مخرج في
((الإرواء)) (١٥٩٨).
٢٧٤ - ([ وفي رواية ]: ((لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك
من الحق أن تعدل بينهم، كما لك عليهم من الحق أن يبروك)). رواية أبي
داود ) . ص ٢٢٢
ضعيف بهذا اللفظ . أخرجه أبو داود ( ٣٥٤٢) من طريق أحمد وهذا
في ((المسند)) (٢٧٠/٤) من طريق مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير .
ومجالد هو ابن سعيد وليس بالقوي كما في (( التقريب)) . وقد رواه جماعة من
الثقات عن الشعبي فلم يذكروا هذا الذي ذكره مجالد: ((إن لبنيك ... )).
وأما قوله (( لا تشهدني علی جور )) فصحیح ثابت ، لكن ليس عند أبي داود في
هذه الرواية ولا في غيرها ، وإنما هو عند الشيخين وغيرهما كما هو مخرج في
((الإرواء)) (١٥٩٨) .
وفي رواية لأبي داود من طريق داود عن الشعبي : أليس يسرك أن يكونوا
لك في البر واللطف سواء ؟ قال : نعم ، قال : فأشهد على هذا غيري )» وسنده
صحيح على شرط مسلم .
٢٧٥ - ([ وفي أخرى]: ((اتقوا الله واعدلوا في أولادكم))
الشيخان ) . ص ٢٢٢
صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق .
٢٧٦ - (وجاء رجل يسأل النبي ﴿وَلَ﴾﴾: ((من أحق الناس بحسن
صحابتي ؟ قال : أمك . قال: ثم من ؟ قال : أمك . قال: ثم من ؟
قال: أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك . متفق عليه ). ص ٢٢٣
- ١٦٩ -

صحيح . أخرجه البخاري (١٠٨/٤) ومسلم (٨/ ٢) وكذا ابن
ماجه (١٢٧٠٦) وأحمد (٣٢٧/٢، ٣٩١) من حديث أبي هريرة به .
٢٧٧ - ( ففي الصحيحين:(( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً .
قالوا : بلى يا رسول الله . قال: الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين ، وكان
متكئاً فجلس فقال : ألا وقول الزور وشهادة الزور ) . ص ٢٢٤
صحيح . أخرجه البخاري (١١٠/٤، ١٧٩، ٣٢٨) ومسلم
(٦٤/١) والترمذي أيضاً (٤٩/٢) وقال: ((حديث حسن صحيح)) وأحمد
(٣٦/٥، ٣٨) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه. وله في ((الصحيحين))
شاهد من حديث أنس رضي الله عنه بلفظ ((أكبر الكبائر ... )) فذكرها وزاد
((وقتل النفس )) . وليس فيه ذكر الجلوس .
٢٧٨ - ( وقال عليه السلام: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق
لوالديه، والديوث، والرجُلة (المتشبهة بالرجال))). النسائي والبزار
ہإسنادین جيدين والحاكم ) . ص ٢٢٤
صحيح. وهو مخرج في (( حجاب المرأة المسلمة ( ص ٦٧ ) .
٢٧٩ - (وقال: ((كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم
القيامة ، إلا عقوق الوالدين ، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل
الممات)). الحاكم وصحح إسناده ). ص ٢٢٤
ضعيف . أخرجه الحاكم (١٥٦/٤) من طريق بكار بن عبد العزيز
ابن أبي بكرة قال : سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة رضي الله عنه قال :
فذكره. وقال ((صحيح الإسناد )) . ورده الذهبي
سمعت رسول الله
بقوله: ((قلت: بكار ضعيف)). وأشار عمر إلى ذلك المنذري في ((الترغيب)»
(٢٢٢/٣) .
- ١٧٠ -

: ((إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه
٢٨٠ -( قال
( فاستغرب القوم أن يلعن رجل عاقل مؤمن والديه وهما سبب حياته )،
فقالوا : وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه،
ويسب أمه فيسب أمه )). متفق عليه ) . ص ٢٢٥
صحيح . أخرجه البخاري ( ١٠٩/٤) ومسلم (٦٤/١ - ٦٥) وكذا
أبو داود (٥١٤١) والترمذي (٣٤٧/١) وأحمد (١٦٤/٢، ٢١٦) من
حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿حَ﴾: فذكره
واللفظ للبخاري دون ما بين القوسين فهو من المؤلف على سبيل الشرح ، وهما من
عنده. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
٢٨١ - ( عن عبد الله بن عمر وبن العاص قال: جاء رجل
إلى نبي الله ﴿وَ﴾﴾ فاستأذنه في الجهاد ، فقال: أحي والداك ؟ قال : نعم.
قال : ففيهما فجاهد . متفق عليه . وفي رواية عنه قال : أقبل رجل إلى
رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من
الله . قال : فهل من والديك أحد حي ؟ قال : نعم بل كلاهما حي .
قال : أفتبتغي الأجر من الله؟ قال : نعم . قال : فارجع إلى والديك
فأحسن صحبتهما ، مسلم ) . ص ٢٢٥
صحيح . أخرجه البخاري (٢٤٨/٢، ١٠٨/٤ - ١٠٩ ومسلم
(٣/٨) وأبو داود أيضاً (٢٥٢٩) والنسائي (٥٤/٢) والترمذي (٣١٣/١)
وأحمد (١٦٥/٢، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١) من طريق حبيب بن أبي
ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو بالرواية الأولى . وصرح حبيب
بالسماع في رواية للشيخين وغيرهما . وأخرجه مسلم من طريق يزيد بن أبي
حبيب أن ناعماً مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
فذكره بالرواية الثانية . وأخرجه أحمد أيضاً (١٦٣/٢ - ١٦٤) من هذا
الوجه .
- ١٧١ -

وله طريق ثالث يرويه عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو
بالرواية الأخيرة . أخرجه أحمد (١٦٠/٢، ١٩٤، ١٩٨، ٢٠٤) من طريق
سفيان وشعبة عنه. قلت : وهذا إسناد صحيح ، فإن عطاء بن السائب روى عنه
سفيان وشعبة قبل الاختلاط، وقد أخرجه أبو داود أيضاً ( ٢٥٢٨ ) عن سفيان
به .
٢٨٢ - (وعن أبي سعيد أن رجلاً من أهل اليمن هاجر إلى رسول
الله ﴿وَّةَ﴾ فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواى. قال: أأذنا
لك ؟ قال : لا . قال : فارجع إليهما فاستأذنهما ، فإِن أذنا لك فجاهد وإلا
فبرهما . أبو داود ) . ص ٢٢٦
ضعيف بهذا السياق . أخرجه أبو داود (٢٥٣٠ ) من طريق درّاج أبي
السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل دراج هذا ، أورده الذهبي في
((الضعفاء)) وقال: ((ضعفه أبو حاتم. وقال أحمد: أحاديثه مناكير)).
فظنوا أنه ممن
٢٨٣ - ( وقد جاء بعض الوفود إلى النبي
يزعمون الاطلاع على الغيب ، فخبأوا له شيئاً في أيديهم وقالوا له : أخبرنا
ما هو ؟ فقال لهم في صراحة : إني لست بكاهن . وإن الكاهن والكهانة
والكهان في النار ) . ص ٢٢٩
لم أقف على إسناده .
٢٨٤ - ( قال عليه الصلاة والسلام: (( من أتى عرافاً فسأله عن
شيء فصدقه بما قال ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)) مسلم ) . ص ٢٣٠
صحيح .. أخرجه مسلم (٣٧/٧) وأحمد أيضاً في ((مسنده))
- ١٧٢ -

(٦٨/٤، ٣٨٠/٥) من طريق عبيد الله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج
النبي ﴿مَّ﴾ عن النبي ﴿3﴾ قال: فذكره . وخالفه أبو بكر بن نافع عن نافع
عن صفية قالت : سمعت عمر بن الخطاب يقول : فذكره مرفوعاً. أخرجه
البخاري في (( التاريخ الصغير)) (ص ١٦٢ ): حدثني إبراهيم بن حمزة قال :
حدثنا الدراوردي عن أبي بكر بن نافع به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات
رجال مسلم غير إبراهيم بن حمزة وهو الزبيري ثقة من شيوخ البخاري في
((صحيحه)) إلا أن أبا بكر هذا وإن كان ثقة ، فقد قال فيه ابن معين : ليس به
بأس . وقال مرة : ليس بشيء ، فلعل المخالفة منه ، أو من الدراوردي فإن فيه
شيئاً أيضاً واسمه عبد العزيز بن محمد . وقال الهيثمي في حديث عمر هذا
(١١٧/٥ -١١٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه مصعب بن
إبراهيم بن حمزة الدهري (!) ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قلت : قد تابعه إمام المحدثين البخاري عن أبيه إبراهيم بن حمزة وهو
الزبيري لا الدهري ، وإنما العلة المخالفة كما شرحت . ثم ذكره الهيثمي من
حديث ابن عمر مرفوعاً وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله ثقات)).
وأقول: قد أخرجه عبد الله بن وهب في ((الجامع)) (ص
١١٤): سمعت عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وهذا إسناد
ضعيف من أجل عبد الله بن عمر هذا وهو العمري المكبر وهو ضعيف سيء
الحفظ، وقد خالفه أخوه عبيد الله ( وهو المصغر ) فقال: عن نافع عن صفية عن
﴾ كما رواه مسلم، وهو الصواب عن نافع في هذا
الحديث . والله أعلم .
بعض أزواج النبي
٢٨٥ - (وقال: (( من أتى كاهناً فصدقه بما قال، فقد كفر بما أنزل
الله﴾ . البزار بإسناد جيد قوي). ص ٢٣٠
وَمـ
علی محمد
صحيح. والحديث مع تخريجه نقله المؤلف عن ((الترغيب)) (٥٢/٤)
- ١٧٣-

للحافظ المنذري، وفي تقويته لإسناده نظر، فقد قال الهيثمي في ((المجمع))
(١١٧/٥): ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عقبة بن سنان وهو
ضعيف)) .
ثم تشككت في هذا التضعيف حين رجعت إلى ((الجرح والتعديل )) فوجدته
ذكر (٣١١/١/١٣) اثنين كل منهما يدعى عقبة بن سنان . الأول لم يزد في
اسمه شيئاً من نسبه أو كنيته وقال : «روى عن أبي خالد . روى عنه عبد
السلام بن حرب وحكيم بن محمد)) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . والآخر
عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان ... اهدادي . بصري روی عن غسان بن مضر
وعثمان بن عثمان الغطفاني ، سمع منه أبي في الرحلة الثالثة . سئل أبي عنه ؟
فقال : صدوق )).
وذكر قبلهما عقبة بن سيار أبو الجلاس وهو ثقة بلا خلاف وقد ذكر في
((التهذيب)) أنه يقال فيه ابن سنان أيضاً. ولم أجد في الرواة من يدعى عقبة بن
سنان ، وأنت ترى أنه ليس فيهم مضعف ، غاية ما في الأمر أن الأول مجهول
الحال، ومثله لا يقال فيه عادة: ((ضعيف)). والآخران ثقتان ، فأيهم صاحب
هذا الحديث ، ذلك ما لا يمكن القول فيه إلا بعد الوقوف على سند الحديث من
كتاب البزار وهو غير مطبوع ، وكأنه بلغني أنه يطبع الآن في الباكستان أو في
الهند .
لكن الحديث صحيح ، فقد جاء من ثلاث طرق عن أبي هريرة ، وقد
خرجتها في ((الإرواء)) (٢٠٠٦).
﴾: ((لن (١) ينال الدرجات العلى من
٢٨٦ - (وقال النبي .
تكهن أو استقسم ( أي بالأزلام ) أو رجع من سفر تطيراً)) . الطبراني
بإسنادين رواة أحدهما ثقات ). ص ٢٣١
(١) الأصل ((لا)) والتصحيح من ((الترغيب)) و((المجمع)).
- ١٧٤ -

قلت: كذا قال المنذري في ((الترغيب)) (٥٣/٣) وتبعه الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (١١٨/٥)، ولا يلزم من ثقة رجال الإسناد ، صحة الإسناد ،
كما لا يخفى على النقاد ، لأن الثقة شرط واحد من شروط الصحة ، فقد يكون في
الإسناد علة تقدح في صحته مثل الانقطاع والعنعنة وغيرها .
وقد وقفت على إسناده في (( فوائد تمام )» ، فتبین أن إسناده جيد ولذلك
خرجته في ((الصحيحة)) ( ٢١٦١).
٢٨٧ - (وقال ﴿وَل﴾﴾: ((اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا : يا
رسول الله وما هي ؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم
الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف
المحصنات الغافلات المؤمنات )) . متفق عليه ). ص ٢٣١
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٣٦٢).
٢٨٨ - ( وفي الحديث : من نفث في عقدة فقد سحر، ومن سحر فقد
أشرك)) . النسائي ). ص ٢٣١
ضعيف . أخرجه النسائي (١٧٢/٢) وكذا ابن عدي في (( الكامل))
(ق ٢٣٨ / ٢) من طريق عباد بن ميسرة المنقري عن الحسن عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ﴿حَرَ﴾: ((من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن
سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وكل إليه )).
قلت : وإسناده ضعيف ، وله علتان : الأولى الانقطاع بين الحسن وأبي
هريرة وبه أعله المنذري في ((الترغيب)) (٥١/٣) فقال: ((ولم يسمع منه عند
الجمهور)) . وفاته علة أخرى وهي : الثانية : عباد بن ميسرة المنقري قال
الحافظ: ((لين الحديث)). وللجملة الأخيرة منه شاهد يأتي برقم (٢٩٧).
- ١٧٥ -

٢٨٩ - (قال ﴿رَ﴾: ((ليس منا من تطير، أو تطير له، أو
تكهن أوتكهن له، أو سحر أو سحر له )). البزار بإسناد جيد).
ص ٢٣١
قلت : کذا قال المنذري في (( الترغيب )) (٥٢/٤) وقد ذكره من حديث
عمران بن حصين. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١١٧/٥): ((رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة )). قلت : قد
أخرجه من طريقه الدولابي في ((الكنى )) (١٦٦/٢) بإسناد رجاله ثقات عن
أبي حمزة العطار إسحاق بن الربيع قال : حدثنا عمران بن حصین دون قوله (( أو
سحر أو سحر له)). هكذا وقع في المطبوعة: ((حدثنا عمران ... )) وفيها
أخطاء كثيرة ، وأنا أظن أن هنا سقطاً ، ذلك لأن إسحاق هذا من أتباع التابعين
يروي عمن يروي عن عمران بن حصين مثل الحسن البصري ومحمد بن
سيرين ، فأنا أظن أيضاً أن الساقط إنما هو أحدهما ، فإن كان كذلك ففي تجويد
المنذري لإِسناده نظر ، لأن ابن سيرين والحسن لم يسمعا من عمران ، والله
أعلم .
لكن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن بحديث ابن عباس مرفوعاً مثله .
قال المنذري: ((ورواه الطبراني بإسناد حسن)). كذا قال ، وفيه نظر أيضاً،
فقد قال الهيثمي: ((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) وفيه زمعة بن صالح
وهو ضعيف)).
٢٩٠ - (ويقول ابن مسعود: (( من أتى عرافاً أو ساحراً أو كاهناً
٤﴾ . البزار وأبو
یعلی بإسناد جيد ) . ص ٢٣٢
فسأله فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد ﴿
قلت : كذا قال المنذري (٥٣/٤). وقال الهيثمي
(١١٨/٥): ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن مريم
وهو ثقة)). وذكره عنه موقوفاً أيضاً بلفظ: ((من أتى كاهناً أو عرافاً
وتيقن بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
- ١٧٦ -

﴿وَية﴾)). وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) إلا أنه قال:
((فصدقه))، وكذلك رواية البزار، ورجال الكبير والبزار ثقات)).
قلت: وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٤/٥) من طريق يحيى بن
عبد الحميد قال : ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق قال:
ثنا هبيرة بن يريم عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﴿حَرَ﴾: فذكره .
وقال :
(( رواه الثوري عن أبي إسحاق مثله، ورواه علقمة وهما م بن الحارث عن
عبد الله موقوفاً)) .
قلت: وإسناد هذا المرفوع ضعيف لأن أبا إسحاق كان اختلط . ويحيى
ابن عبد الحميد وهو الحماني ضعيف. لكن قد ذكر أبو نعيم أن الثوري رواه أيضاً
عن أبي إسحاق مثله . فإن صح السند بذلك إلى الثوري فهو صحيح ، وقد
ساق من حديث الثوري في مكان آخر من الحلية (٢٤٦/٨) من طريق يوسف
ابن أسباط ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن
: فذكره وقال :
عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﴿
((غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة بن أبي يريم (١)
عن عبدالله بن مسعود)) . كذا وقع في المطبوعة ولم يتقدم إسناد، إلى الثوري عن
أبي إسحاق عن هبيرة ، فهل سقط منه ؟
٢٩١ - (ويقول الرسول ﴿وَلٍ﴾: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا
مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم)) . ابن حبان في صحيحه ) . ص ٢٣٢
حسن . أخرجه ابن حبان ( ١٣٨١ ) من طريق أبي حريز عن أبي بردة
عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﴿حَ﴾﴾: فذكره.
(١) كذا وقع في هذه المصادر، وهو خطأ والصواب أن اسم والد هبيرة هو ((یریم)) على وزن
عظيم ، كما في ((التهذيب)) و((التقريب)) وغيرهما .
- ١٧٧ -

قلت : وهذا إسناد ضعيف. أبو حريز اسمه عبد الله بن حسين البصري
قاضي سجستان أورده الذهبي في (( الضعفاء » وقال: «قال أبو داود : ليس
حديثه بشيء، وقال جماعة: ضعيف. ووثقه أبو زرعة)). وقال الحافظ في
((التقريب)): ((صدوق يخطىء)).
لكن للحديث شاهد من حديث أبي سعيد يرتقي به إلى درجة الحسن
خرجته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) ( ١٤٦٣).
٢٩٢ - ( قال عليه السلام: (( تداووا فإن الذي خلق الداء خلق
الدواء)) . البخاري ) . ص ٢٣٣
صحيح . ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ ولا غيره ممن وقفت عليه من
الأئمة ، وقد أخرجوا في معناه أحاديث كثيرة ، وأقربها إليه حديث أنس أن
قال: ((إن الله عز وجل حيث خلق الداء خلق الدواء ،
رسول الله
فتداووا)). أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٥٦/٣) من طريق حرب قال :
سمعت عمران العمي قال : سمعت أنساً یقول : فذکر موهذا إسناد جيد رجاله
ثقات رجال مسلم غير عمران وهو ابن قدامة العمي قال ابن أبي حاتم
(٣٠٣/١/٣) عن أبيه: ((ما بحديثه بأس، قليل الحديث)).
وقريب منه حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((إن الله لم ينزل داء ،
أولم يخلق داء إلا أنزل أو خلق له دواء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ،
إلا السام قالوا: يا رسول الله وما السام؟ قال: الموت)).
أخرجه الحاكم (٤٠١/٤) من طريق شبيب بن شيبة ثنا عطاء بن أبي
رباح ثنا أبو سعيد الخدري .
قلت : وهذا إسناد حسن في الشواهد ، رجاله كلهم ثقات غير شبيب هذا
وهو صدوق يهم في الحديث كما قال الحافظ في ((التقريب)).
- ١٧٨ -

وأما البخاري فإنما روى (٥٠/٤) من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)). ورواه الحاكم (٤٠٠/٤) عنه من طريق
أخرى نحوه .
وفي الباب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: ((لكل داء دواء ، فإذا
أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل)). أخرجه مسلم (٧/ ٢١) والحاكم
(٤٠١/٤) مستدركاً عليه فوهم. ووافقه الذهبي، وأحمد (٣/ ٣٣٥).
وعن أسامة بن شريك مرفوعاً بلفظ: ((تداووا فإن الله عز وجل لم يضع
داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم)). زاد في رواية: ((علمه من علمه،
وجهله من جهله )) .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١) وأبو داود (٣٨٥٥)
والترمذي (٣/٢) وابن ماجه (٣٤٣٦) وابن حبان (١٣٩٥) والحاكم
(١٩٨/٤ - ١٩٩، ٣٩٩ - ٤٠٠) والطيالسي (١٢٣٢) والحميدي (٨٢٤)
وأحمد ( ٢٧٨/٤ ) والزيادة له في رواية .
وزاد في أوله وكذا ابن ماجه وأحمد:(( عباد الله وضع الله الحرج ، إلا امرءاً
افترض امرءاً ظلماً ، فذلك يجرج ويهلك)) وهي عند أبي داود أيضاً منفردة
(٢٠١٥) والخطيب (١٩٧/٩ - ١٩٨) وصححها الحاكم .
وعن ابن مسعود مرفوعاً نحو الذي قبله مع الزيادة . أخرجه ابن حبان
(١٣٩٤) والحاكم (١٩٦/٤ - ١٩٧، ٣٩٩) والطيالسي (٣٦٨) - دون
الزيادة(١) - والحميدي (٩٠) وأحمد (٣٧٧/١، ٤١٣، ٤٤٣، ٤٤٦،
٤٥٣) وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد )» . ووافقه الذهبي وهو كما قالا وحسن
إسناده الحافظ في (( بذل الماعون في فضل الطاعون)) (١٥ /١).
(١) وهو عنده من طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله .
وأخرجه أحمد (٣١٥/٤) من طريق يزيد بن أبي خالد عن قيس بن مسلم عن طارق
ابن شهاب مرفوعاً لم يذكر في سنده عبد الله. وزادا: ((فعليكم بألبان البقر فإنها ترم
من كل الشجر)) وهي زيادة صحيحه خرجتها برقم (٥١٨) من السلسلة .
- ١٧٩ -

وعن صفوان بن عسال مرفوعاً نحو حديث أسامة بن شريك دون الزيادة.
أخرجه الحاكم (١٩٧/٤) وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي !
وعن رجل من الأنصار قال :
﴿وَ﴾ رجلاً به جرح، فقال رسول الله ﴿حَل﴾﴾: ادعوا
((عاد رسول الله
له طبيب بني فلان . قال : فدعوه فجاء ، فقال : يا رسول الله ويغني الدواء
شيئاً ؟ فقال : سبحان الله! وهل أنزل الله من داء في الأرض إلا جعل له
شفاء؟)) . أخرجه أحمد (٥/ ٣٧١) بسند صحيح ورجاله ثقات رجال
مسلم . وقال الهيثمي (٨٤/٥): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
٢٩٣ - (وقال: ((إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي هذه
الثلاثة: شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية بنار)). متفق عليه ).
ص ٢٣٣
صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ٥١، ٥٤) ومسلم (٢١/٧ - ٢٢)
وكذا أحمد (٣٤٣/٣) من حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً به .
٢٩٤ - (عن عقبة بن عامر أنه جاء في ركب عشرة إلى رسول الله
ـَلَى اللّهـ
فبايع تسعة وأمسك عن رجل منهم . فقالوا: ما شأنه ؟ فقال : إن
في عضده تميمة . فقطع الرجل التميمة ، فبايعه رسول الله
﴾ ثم
قال : من علق فقد أشرك . أحمد والحاكم واللفظ له، ورواة أحمد
ثقات ) . ص ٢٣٣
صحيح . وهو مخرج في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة )) رقم
( ٤٩٢ ) .
٢٩٥ - ( وفي حديث آخر: (( من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن
علق ودعة فلا أودع الله له)). أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد والحاكم
وصححه ) . ص ٢٣٣
- ١٨٠ -