النص المفهرس

صفحات 21-40

حسن بن ابن يزيد الجصاص نا مسلم بن عبد ربه نا سفيان الثوري عن أبي محمد
سفيان بن عيينة عن أبي الزبيرعن جابر مرفوعاً . ومن هذا الوجه أخرجه ابن
النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٢/١٤٥/١٠) وكذا الخطيب في ((تاريخه))
(٢٠٩/٧) .
قلت: ومسلم بن عبد ربه قال الذهبي في ((الميزان)): ((ضعفه الأزدي ،
لا أدري من ذا )»
وفي ((فيض القدير )) بعد أن عزاه للخطيب :
((وفيه علي بن عمر الحربي أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال : صدوق
ضعفه البرقاني، ومسلم بن عبد ربه ضعفه الأزدي ، ومن ثم أطلق الحافظ العراقي
ضعف سنده . وقال العلائي : مسلم ضعفه الأزدي ، ولم أجد أحداً وثقه ،
ولكن له طرق ثلاث ، ليس يبعد أن لا ينزل بسببها عن درجة الحسن)).
قلت: وأما عزو الحديث إلى الإمام أحمد - كما وقع في الكتاب - فلعله خطأ
مطبعي فإنه لم يروه أحمد بهذا اللفظ، ولا عزاه إليه أحد ، وإنما عنده في
((المسند)) من حديث ابن عباس قال: قيل لرسول الله ﴿وَ﴾﴾: أي الأديان
أحب إلى الله ؟ قال: الحنفية السمحة ،وعلقه البخاري في « صحيحه » ووصله في
((الأدب المفرد)) (٢٨٧) من طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن
عكرمة عن ابن عباس. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٨٧/١): ((إسناده
حسن)) .
كذا قال، وهو القائل في ترجمة داود بن حصين من ((التقريب)):
(( ثُقة إلا في عكرمة ».
وهذا من روايته عن عكرمة كما ترى . وقال في ترجمة محمد بن إسحاق :
- ٢١ -

((صدوق ، يدلس)).
ومن المعلوم أن المدلس إذا روى بصيغة ((عن)) أنه لا يحتج بحديثه ، وهو
قف رواه معنعناً عند أحمد والبخاري، وإليهما فقط عزاه الحافظ ، وقد تتبعت طرقه
إليه عند غيرهما وفي كلها لم يصرح بالتحديث ، وهي عند عبد بن حميد في
((المنتخب من المسند)) وأبي إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) والطبراني
في ((الكبير)) والكلاباذي في ((مفتاح المعاني))، ولا مجال الآن إلى ذكرها هنا .
٩ - ( ذکر النبي
فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى أنه قال :
(( إنى خلقت عبادي حنفاء ، وإنهم أتتهم الشياطين ، فاجتالتهم عن
دينهم ، وحرَّمَتْ عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به
سلطاناً)). رواه مسلم ) . ص ٢٦
صحيح . أخرجه مسلم (١٥٩/٨) وكذا أحمد (١٦٢/٤) من
حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه :
((أن رسول الله ﴿1﴾ قال ذات يوم في خطبته ... )). فذكرها، وفيها
هذه القطعة .
١٠ - (حديث النبي ﴿وَّةٍ﴾ قال: ((اتقوا الملاعن الثلاث ( أي
التي تجلب على فاعلها اللعنة من الله والناس ) : البراز في الموارد ، وقارعة
الطريق ، والظل )).
ر واه أبو داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي وصححه) ص ٣٠
حسن، الشواهده، وهي مخرجة في كتابنا ((إرواء الغليل في تخريج
- ٢٢ -

أحاديث منار السبيل))(١) برقم (٦٢) فلا داعي للإعادة .
١١ - ( وقال عليه السلام ((لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود ،
وتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)) ذكره ابن القيم في ((إغاثة اللهفان))
جـ ١ ص ٣٤٨) وقال: رواه أبو عبد الله بن بطة بإسناد جيد يصحح مثله
الترمذي . ص ٣٢ .
ضعيف. أخرجه ابن بطة في (( جزء الخلع وإبطال الحيل)) ( ص ٢٤
- من دفائن الكنوز ) وإسناده هكذا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد
ابن عمروعن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات من رجال ((التهذيب)) غير أبي الحسن
أحمد بن محمد ابن سلم، فلم أجد له ترجمة . وقد أورده ابن تيمية في (( إبطال
الحيل)) (ص ٢٣ - ٢٤) من المجلد الثالث من ((الفتاوى)) عن ابن بطة بإسناده
هذا إلا أنه وقع فيه (( ابن مسلم )) بدل (( ابن سلم)) وقال :
(( وهذا إسناد جيد ، يصحح مثله الترمذي وغيره تارة ، ويحسنه تارة ،
ومحمد بن محمد ( كذا) بن مسلم المذكور مشهور ثقة ، ذكره الخطيب في
((تاريخه)) كذلك، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى وصفهم)).
قلت : ثم رأيت ابن تيمية قال في موطن آخر (٣ /٢٨٧):
((إسناده حسن)).
وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٢/ ٢٥٧):
(١) وهو تحت الطبع الآن بعد أن تأخر طبعه زمناً طويلاً يسر الله إتمامه .
- ٢٣ -

((إسناده جيد)) .
قلت : ولم أره في (( تاريخ بغداد )) كما سبق ، لا باسم المتقدم ولا باسم
محمد بن محمد بن مسلم ، على أن الصواب الأول . فقد رأيت ابن بطة قال في
((الإبانة)) عن شريعة الفرقة الناجية)) (ق ١١ / ٢): حدثنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن محمد بن سلم المخمري قال: حدثنا حسن بن محمد بن الصباح
الزعفراني ... فساق حديثاً آخر .
ولو فرضنا أن ابن سلم هذا ثقة، فلا يتم بذلك صحة الإسناد ، لأن ابن
بطة نفسه متكلم فيه من قبل حفظه ، على علمه وفضله وصلاحه ، فقد أورده
الذهبي في ((الضعفاء))، وقال :
((( إمام في السنة، بهم ويغلط)).
وقد بسط القول فيما قيل فيه من حيث الرواية العلامة المحقق عبد الرحمن
اليماني في كتابه ((التنكيل)) ثم انتهى إلى القول بأنه ((لا يحتج بما ينفرد بروايته))،
وهذا هو الذي يقتضيه التحقيق العلمي مع نبذ التعصب ، واتباع الحق ، وعليه
فالإسناد ضعيف، ويؤكد ضعفه عدم وروده في الأمهات الست والمسانيد وغيرها
من الأصول المعتمدة وكتب الحديث المشهورة . وقد قال ابن الجوزي: ((ما
أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول ، أو
يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع . قال : ومعنى مناقضته للأصول أن يكون
خارجاً عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة )).
١٢ -( حديث ((ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير
اسمها )) رواه أحمد ). ص ٣٢
صحيح . أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه بسند صحيح كما هو مبين
- ٢٤ -

في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم (٩٠).
١٣ - (حديث (( يأتي على الناس زمان يستحلون الربا باسم البيع)).
ذكره في إغاثة اللهفان ج ١ ص ٣٥٢) . ص ٣٢
ضعيف. أخرجه الخطابي في ((غريب الحديث)) (ق ١/٤٢) عن
سُويد عن ابن المبارك عن الأوزاعي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد معضل ضعيف . الأوزاعي ثقة إمام ، ولكنه من أتباع
التابعين ، فحديثه معضل ، والمعضل من أقسام الحديث الضعيف كما هو مقرر
في ((المصطلح)). أقول هذا لبيان حال الإِسناد، ولكي لا ينسب المسلم إلى
النبي ﴿1﴾ ما لم يقل ، وإلا فمعنى الحديث واقع ، كما هو مشاهد اليوم ،
لكن لا يلزم منه الجزم أن الحديث قد قاله ﴿1﴾ كما هو معلوم عند أهل المعرفة
والعلم .
١٤ -(قال النبي ﴿وَل﴾﴾: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء
ما نوى )). البخاري ). ص ٣٣
صحيح . أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب
مرفوعاً. وهو حديث مشهور، خرجته في ((الإرواء)) (٢٢).
: ((وفي بضع أحدكم صدقة . قالوا :
١٥ -( قال النبي
أيأتي أحدنا شهوته يا رسول الله ويكون له فيها أجر ؟! قال : أليس إن
وضعها في حرام كان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له
أجر)). رواه الشيخان). ص ٣٣
- ٢٥ -

صحيح . وهو من حديث أبي ذر رضي الله عنه :
((أن ناساً من أصحاب النبي ﴿وَلَ﴾ قالوا للنبي ﴿صية﴾: يا رسول الله
ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ،
ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : أوليس قد جعل الله لكم ما تَصَدَّقُون ؟ إن
بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة
صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم
صدقة ... )) والباقي مثلما في الكتاب إلا أنه قال: ((أرأيتم لو وضعها ... )).
هكذا أخرجه مسلم (٨٢/٣) وأبو داود (٥٢٤٤) وأحمد
(١٦٨,١٦٧/٥) من طرق عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن
يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عنه . وعزوه للبخاري خطأ !
وأخرجه أبو داود (٥٢٤٣) وأحمد (١٧٨/٥) من طرق أخرى عن
واصل به نحوه إلا أنه لم يذكر في إسناده ((عن أبي الأسود الديلي )»(١، وزاد في
آخره: ((ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى)).
وإسنادها صحيح . فقد بينت الرواية الأولى أن يحيى بن يعمر بينه وبين
أبي ذر أبو الأسود ، على أنه قد سمع منه، فيجوز أن تكون الأولى من (( المزيد
فيما اتصل من الأسانيد)).
وله في ((المسند)) (١٥٤/٥، ١٦٧) طريق أخرى عن أبي البختري عن
أبي ذر ، غير أنها منقطعة .
١٦ - ( حديث ((من طلب الدنيا حلالاً تعففاً عن المسألة ، وسعياً على
عياله،وتعطفاً على جاره، لقى الله ووجهه كالقمر ليلة البدر)) نص حديث
بالدؤ لي
- ٢٦ -

رواه الطبراني). ص ٣٣
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣/ ١٠٩ - ١١٠) من
طريق الطبراني و(٢١٥/٨) من طريق غيره كلاهما عن الحجاج بن فرافصة عن
مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿يَا﴾﴾: فذكره وقال:
((غريب من حديث مكحول، لا أعلم له راوياً عنه إلا الحجاج)).
قلت: وهو ضعيف. أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((قال أبو
زرعة: ليس بالقوي)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق عابد يهم)).
ثم هو منقطع ، فإن مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة كما قال البزار .
﴾: ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله
١٧ - ( قال
أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال: ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات
واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم ) سورة المؤمنون : ٥١ . وقال :
( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) سورة البقرة :
١٧٢. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر (ساعياً للحج والعمرة
ونحوهما ) يمد يديه إلى السماء (( يا رب يا رب)) ومطعمه حرام ، ومشر به
حرام ، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فانى يستجاب لذلك ؟! رواه مسلم
والترمذي عن أبي هريرة ) . ص ٣٤
حسن. أخرجه مسلم (٨٥/٣ - ٨٦) والترمذي (١٦٤/٢) وكذا
الدارمي (٣٠٠/٢) وأحمد (٣٢٨/٢) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق حدثني
عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به . وقال الترمذي:
((حديث حسن غريب ، وإنما نعرفه من حديث فضيل بن مرزوق)).
٠
قلت : وهو مختلف فيه ، وكأنه لذلك لم يصححه الترمذي ، قال الذهبي
- ٢٧ -
ن

في ((الميزان)»:
(( وثقه ابن عيينة وابن معين ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
وقال النسائي : ضعيف، وكذا ضعفه عثمان بن سعيد ، وقال أبو عبد الله
الحاكم : فضيل بن مرزوق ليس من شرط الصحيح ، عِيب على مسلم إخراجه في
((الصحيح)). وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً، كان ممن يخطىء على
الثقات ، ويروي عن عطية الموضوعات . قلت : عطية أضعف منه . قال ابن
عدي : عندي أنه إذا وافق الثقات يحتج به)).
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم)).
قلت : فمثله أحسن أحواله أن يكون حديثه حسناً ، وأما الصحة فلا ،
وقد أشار الى ذلك الحافظ ابن رجب في ((شرح الأربعين)) فقال (ص ٧٠):
(( وفضيل بن مرزوق ثقة وسط، خرج له مسلم دون البخاري)).
١٨ - (ويقول: ((من جمع مالاً من حرام ثم تصدق به ، لم يكن له
فيه أجر، وكان إصره عليه)). رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن
أبي هريرة ) . ص ٣٤
ضعيف . أخرجه ابن حبان ( ٧٩٧، ٨٣٦ - موارد) والحاكم
(٣٩٠/١) من طريق دراج أبي السمح عن ابن حجيرة الأكبر الخولاني عن أبي
هريرة به . وقال الحاكم :
((صحيح)). ووافقه الذهبي . وذلك منه تسرع وقلة تحقيق ، فقد أخرج
الحاكم (٢١٢/١) حديثاً آخر لدراج وصححه ، فتعقبه الذهبي بقوله :
- ٢٨ -

((دراج كثير المناكير)).
وهذا هو الصواب ، وقد أورده في (( الميزان )) وذكر أقوال من ضعفه وهم
الجمهور ، ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه منها حديثه بإسناده مرفوعاً :
((اذكروا الله حتى يقال: مجنون))!
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق ، في حديثه عن أبي الهيثم
ضعف )).
وهذا معناه أنه حسن الحديث عنده في حديثه عن غير أبي الهيثم . والله
أعلم .
١٩ -(ويقول: ((لا يكسب عبد مالاً حراماً، فيتصدق به فيقبل
منه ، ولا ینفق منه فیبارك له فیه ، ولا یتر که خلف ظهره إلا کان زاده الى
النار ، إن الله تعالى لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن ، إن
الخبيث لا يمحو الخبيث)). أحمد وغيره عن ابن مسعود ). ص ٣٤
ضعيف . أخرجه أحمد (٣٨٧/١) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
(١/١٢١/١٥) من طريق الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن
مسعود به . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٦/٤) من طريق الإمام أحمد
وقال: ((لم يروه عن مرة إلا الصباح)).
قلت: وهو ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)) وقال: ((أفرط فيه ابن
حبان)) .
- ٢٩ -

وقال الذهبي في ((الضعفاء)): ((قال ابن حبان: يروي الموضوعات)).
ومن الغريب أن الذهبي صحح هذا الإسناد تبعاً للحاكم (١٦٥/٤) وقد روى
طرف هذا الحديث الأول الذي عند أحمد ، والذي هنا طرفه الآخر ، فراجعه إن
شئت في ((الأحاديث الضعيفة)) ( ٢٨٢٢).
وقد وجدت له طريقاً آخر ، يرويه حبان بن علي عن حصين بن مذعور
عن قريش التميميعن عبد الله به نحوه .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٨٣/٣)
ولكنه إسناد ضعيف مظلم ، حصين بن مذعور وقريش التميمي لم أجد
لهما ترجمة، وحبان بن علي وهو العنزي ضعيف كما في ((التقريب)).
٢٠ - ( قال الرسول عليه الصلاة والسلام : الحلال بيِّن والحرام
بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي
أم من الحرام ؟ فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم ، ومن واقع شيئاً
منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أن من يرعى حول الحمى ( وهو مكان
محدود يحجزه السلطان لترعى فيه أنعامه وحدها ، ويحجر على غيرها أن
تنال منه شيئاً) أوشك أن يواقعه . ألا وإن لكل ملك حمى. ألا وإن حمى
الله محارمه)).
رواه الشيخان وغيرهما عن النعمان بن بشير، واللفظ هنا من رواية
الترمذي). ص ٣٥- تحفه الاشراف ٢١/٩
صحيح. أخرجه البخاري (٢٢/١) ومسلم (٥٠/٥ - ٥١) وأبو داود
(٣٣٢٩) والترمذي (٢٢٧/١) والدارمي (٢٤٥/٢) وابن ماجه (٣٩٨٤) وأحمد
(٢٦٩/٤، ٢٧٠) من طرق عن الشعبي عن النعمان بن بشير به . واللفظ
- ٣٠ -

:
للترمذي کما في الكتاب وقال : (( حديث حسن صحيح) وقد رواه غیر واحد عن
الشعبي عن النعمان بن بشير)).
قلت : وهذا اللفظ هو من رواية مجالد بن سعيد قال الحافظ في
((التقریب)): «ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره)).
قلت : وهو عند الآخرين من رواية زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي ،
وصرح زكريا بالتحديث في رواية أحمد ، فلو أن المصنف آثر ذكر لفظ زكريا الثقة
على لفظ مجالد لكان أصاب وهو عند مسلم أتم.
٢١ - (حديث ((وايم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت
يدها )). رواه البخاري). ص ٣٦
صحيح . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي
والدارمي وابن ماجه وابن الجارود في ((المنتقى)) والبيهقي وأحمد من حديث
عائشة رضي الله عنها . وهو قطعة من حديثها في المخزومية التي سرقت ، وقد
سقت لفظه وخرجته في ((إرواء الغليل)) رقم (٢٣١٦) يسر الله طبعه .
٢٢ - حديث (سئل النبي ﴿وَلَ﴾ عن ماء البحر قال: ((هو
الطهور ماؤه ، الحل ميتته)). رواه أحمد وأصحاب السنن). ص ٤٩
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء))، برقم (٩).
٢٣ - (وفي ((الصحيحين)) عن جابر رضي الله عنه أن النبي
وَلّ﴾ بعث سرية من أصحابه فوجدوا حوتاً كبيراً قد جزر عنه البحر - أي
ميتاً - فأكلوا منه بضعة وعشرين يوماً، ثم قدموا إلى المدينة ، فأخبروا
- ٣١ -

الرسول عليه السلام فقال: (( كلوا رزقاً أخرجه الله لكم، أطعمونا إن
کان معکم )» فأتاه بعضهم بشيء فأکله ). ص ٤٩
صحيح . أخرجه البخاري (١٦٢/٣) ومسلم (٦/ ٦١) وكذا النسائي
(٢٠١/٢ - ٢٠٢) وأحمد (٣٠٣/٣ - ٣٠٤، ٣٢٢ - ٣١٢، ٣٧٨) من طريق
أبي الزبير عن جابر به نحوه ، فإن المصنف نقله فيما يبدو بالمعنى ، فاني لم أجده
بهذا السياق في شيء من الروايات عن أبي الزبير ، ولا عن غيره كما يأتي . وقوله
((بضعة وعشرين)) لم أره أصلا، وإنما في هذه الرواية عند مسلم وغيره :
((فأقمنا عليه شهراً ... )). وفي رواية عمرو بن دينار عن جابر: ((فأكلنا منها
نصف شهر)). أخرجه البخاري (١٦٢/٣، ٩/٤) ومسلم والنسائي وأحمد
(٣١١/٣). وفي رواية وهب ابن كيسان عن جابر: (( فأكل منه ذلك الجيش
ثماني عشرة ليلة)). أخرجه البخاري (١٠٩/٢، ٢٤٤) ومسلم والنسائي
والترمذي (٧٧/٢) وصححه وابن ماجه (٤١٥٩) ومالك (٩٣٠/٢ /٢٤)
وأحمد (٣٠٦/٣).
ولعل هذه الرواية أرجح من الروايتين المتقدمتين، فأما الأولى ((شهراً))
فيحتمل أن تكون على التغليب ، وأما الأخرى ((نصف شهر))، فبإسقاط العدد
الزائد على النصف والله أعلم .
٢٤ - (قال ابن أبي أوفى رضي الله عنه: ((غزونا مع رسول الله
﴿وَلَ﴾﴾ سبع غزوات نأكل معه الجراد. رواه الجماعة إلا ابن ماجه).ص ٤٩
صحيح. أخرجه البخاري ( ٤/ ١٠ ) ومسلم (٦ / ٧٠ - ٧١) وأبو
داود ( ٣٨١٢) والنسائي (٢٠٢/٢) والترمذي (٣٣٥/١) وكذا الدارمي
(٩١/٢) وأحمد (٣٥٣/٤، ٣٥٧، و٣٨٠) من حديث عبدالله بن أبي أوفى
- ٣٢ -

به . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح )).
٢٥ - ( عن ابن عباس قال: تُصدق على مولاة لميمونة - أم
المؤمنين - بشاة فماتت، فمر بها رسول الله ﴿يَ﴾﴾ فقال: ((هلا أخذتم
إهابها - جلدها - فدبغتموه فانتفعتم به؟ )) فقالوا : إنها ميتة ! فقال
﴿وَلَ﴾: ((إنما حرم أكلها)). رواه الجماعة الا ابن ماجه) ص ٥٠
صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ١٧) ومسلم (١٩٠/١) وأبو داود
(٤١٢٠) والنسائي (١٩٠/٢) والترمذي (٣٢٢/١) مختصراً، ومالك
(٢ /١٦/٤٩٨) بتمامه، وكذا الدارمي (٨٦/٢) وأحمد (٢٦١/١ - ٢٦٢،
٣٢٧، ٣٦٥) من طريق ابن عباس . وقال الترمذي: ((حديث حسن
صحيح)) ، وله عند مسلم وأحمد طرق أخرى عن ابن عباس مختصراً بنحوه ،
وشواهد يأتي في الكتاب ذكر بعضها .
٢٦ - حديث: ((دباغ الأديم - الجلد - ذكاته)). أبو داود
والنسائي ) . ص ٥٠
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٤١٢٥ ) والنسائي (٢/ ١٩١) والدارقطني
(ص ١٧) والحاكم (١٤١/٤)، وأحمد أيضاً (٤٧٦/٣) من طريق قتادة عن
الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق ،
((أن نبي الله ﴿وَلَ﴾ في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة، قالت: ما
عندي إلا قربة لي ميتة ، قال : أليس قد دبغتِها ؟ قالت : بلى ، قال : فإن
دباغها ذكاتها)). لفظ النسائي، وقال أبوداود: ((دباغها طهورها)). زاد أحمد:
- ٣٣ -

((أو ذكاتها)). وفي رواية له: ((ذكاة الأديم دباغه)). ولفظ الدارقطني كما في
الكتاب تماماً ، وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي !
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير جون بن قتادة وهو مجهول . قال
أحمد وغيره: ((لا يعرف)). لكن له شاهد من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ :
(( ذكاة الميتة دباغها)).
أخرجه النسائي بإسناد صحيح . وآخر من حديث ابن عباس. بلفظ:
«ذکاة کل مسك دباغه )).
أخرجه الحاكم (١٢٤/٤) عن نعيم بن حماد ثنا أبو أسامة ثنا حماد بن
السائب ثنا إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال : سمعت ابن عباس يقول :
﴾ يقول : فذكره، وقال :
سمعت رسول الله
((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي !
قلت : ونعيم بن حماد ضعيف، وحماد بن السائب لم أعرفه ، ولعله
محرف .
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (٢/٣٣/٢) للحاكم عن عبدالله بن
الحارث، ووقع في ((الصغير)) - نسخة الفيض - عبدالله بن الحريث وقال
المناوي: مصغر حرث بمثلثة . وكل ذلك وهم ، ولعل السيوطي وقع نظره على
عبد الله بن الحارث الذي هو والد إسحاق الراوي له عن عبدالله بن عباس ، ولم
يتنبه لما قبله وما بعده .
٢٧ - ( وفي رواية: ((دباغة يذهب بخبثه)). الحاكم) . ص ٥٠
ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الحاكم (١٦١/١) وكذا البيهقي في ((السنن
- ٣٤ -

الكبرى)» (١٧/١) من طريق مسعر بن كدام عن عمرو بن مرة عن سالم بن
أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس قال :
((أراد النبي ﴿1﴾ أن يتوضأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة، فقال:
فذكره، وزاد: ((أونجسه أو رجسه )). والسياق للحاكم وقال :
((حديث صحيح ولا أعرف له علة)). ووافقه الذهبي . وقال البيهقي :
( وهذا إسناد صحيح ، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم
هذا ؟ فقال: اسمه عبد الله بن أبي الجعد )).
قلت : لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن القطان : مجهول الحال . وقال
الذهبي في ((الميزان)):
(((وعبد الله هذا وإن كان قد وثق ففيه جهالة)).
قلت : فلم إذن وافق الحاكم على تصحيح إسناده ؟! وكم له من مثل هذه
الموافقات الصادرة عن قلة نظر وتحقيق .
٢٨ - (وفي ((صحيح مسلم)) وغيره عنه ﴿وَلَ﴾: ((أيما إهاب
دبغ فقد طھر )). ص ٥٠
صحيح . أخرجه النسائي (٢/ ١٩١) والترمذي (٣٠٣/١) والدارمي
(٨٥/٢) وابن ماجه (٣٦٠٩) وأحمد (٢١٩/١) من طريق عبد الرحمن بن
وعلة عن ابن عباس مرفوعاً به . وقد أخرجه مسلم (١٩١/١) من هذا الوجه
لكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال فيه على لفظ قبله هو: ((إذا دبغ الاهاب فقد
طهر)) .
- ٣٥ -

وله شاهد باللفظ الأول من حديث ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه الدارقطني (١٨) وقال: ((إسناد حسن)).
٢٩ - ( وعن سودة أم المؤمنين قالت : ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها -
جلدها - ثم ما زلنا ننتبذ فيه - أي: نضع فيه التمر ليحلو الماء - حتى
صار شناً، أي قربة خلقة)) . رواه البخاري وغيره). ص ٥٠
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧٢/٤) والنسائي (١٩١/٢) والبيهقي
(١٧/١) وأحمد (٦ / ٤٢٩) من طريق عكرمة عن ابن عباس عن سودة .
٣٠ - ( حديث ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)). رواه
البخاري عن ابن مسعود ) . ص ٥١
صحيح موقوفاً . وهكذا أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً فقال
(٣٥/٤): ((وقال ابن مسعود في السكر: إن الله ... )).
وقد وصله الإِمام أحمد في ((الأشربة)) (ق ١٦/ ١ - ٢) والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢/٤٤/٣) والحاكم (٢١٨/٤) وعلي بن حرب الطائي في
((حديث سفيان بن عيينة )) ( ق ١/٧٩) من طريق أبي وائل قال :
((اشتكى رجل منا فنعت له السكر، فأتينا عبدالله، فسألناه ، فقال))
فذكره.
- ٣٦ -

وإسناده صحيح على شرط الشيخين كما قال الحافظ في ((الفتح))
(٦٩/١٠) وعزاه لابن أبي شيبة أيضاً و((فوائد علي بن حرب الطائي)). وذكر
الحاكم في مكان آخر (٤١٠/٤) أن الشيخين اتفقا على إخراجه! ووافقه الذهبي
وذلك من أوهامهما .
وله شاهد مرفوع من حديث أم سلمة بإسناد ضعيف عنها قالت :
والنبيذ يهدر ، فقال : ما هذا؟
((إنها انتبذت ، فجاء رسول الله
قلت : فلانة اشتكت ، فوصف لها ، قالت : فدفعه برجله فكسره ، وقال :
فذكره .
أخرجه أحمد في ((الأشربة)) (ق ١/١٩) وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر))
(ق ١/٥) وأبو يعلى في ((مسنده)) وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٣٩٧) من
طريق أبي إسحاق الشيباني عن حسان بن مخارق عنها . وقال الهيثمي في
((المجمع)) (٨٦/٥):
(( رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن
محارق ، وقد وثقه ابن حبان)).
قلت: أورده في كتابه ((الثقات)) (٢١/١) فقال:
((يروي عن أم سلمة ، روى عنه أبو إسحاق الشيباني)).
وأورده ابن أبي حاتم في كتابه (٢٣٥/٢/١) وقال:
« روی عن أم سلمة وأبي عبدالله الجدلي وسعيد بن جبير . روى عنه
الشيباني وجابر بن يزيد بن رفاعة )).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وتساهله في
التوثيق معروف، فالرجل مجهول الحال . والله أعلم .
- ٣٧ -

٣١ - (حديث ((أن النبي ﴿وَّل﴾﴾ رخص في لبس الحرير لعبد
الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما لحكة - جرب - كانت
بهما مع نهيه عن لبس الحرير، ووعيده عليه .
أنظر هذه النصوص فيما نكتبه بعد عن ((الملبس والزينة))) ص ٥١
صحيح. وسيأتي تخريج ذلك كله في الموضع الذي أشار إليه المؤلف
حفظه الله. في الصفحة ٨٢ من (( الحلال والحرام)) والحديث سيأتي برقم
(٨٣) .
٣٢ - ( نهى عليه السلام عن أكل الحمر الأهلية يوم خيبر .
البخاري ) ص ٥٤
صحيح. أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله
عنه، وهو مخرج في ((الإرواء)) ( ٢٤٧٧).
( فائدة ) ما قيل إن تحريم الحمر كان لعلة موقتة ، وذلك لحاجتهم إلى
ركوبها حينئذ ، فهو مع كونه مما لا دليل عليه ، فهو باطل لحديث أنس عن النبي
﴿وََّ﴾ قال: ((إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس)). فهذه
هي العلة التي نص عليها الشارع ، وهي تقتضي تأبيد التحريم كما هو ظاهر .
والحديث مخرج في ((الإرواء)) أيضاً (٢٤٧٦) من رواية الشيخين وغيرهما عن
أنس رضي الله عنه .
٣٣ - ( ما روي في الصحيحين أنه نهى عن أکل کل ذي ناب من
السباع وكل ذي مخلب من الطير ) . ص ٥٤
صحيح . وهو من أفراد مسلم عن البخاري ، وهو من حديث عبدالله
- ٣٨ -

ابن عباس رضي الله عنه. وتخريجه في ((الإرواء)) برقم (٢٤٨١).
٣٤ - ( عن عدي بن حاتم الطائي قال: قلت: يا رسول الله، إننا نصيد
الصيد فلا نجد سكيناً إلا الظرار ( أى الحجر أو المدر المحدد منه ) وشقة
العصا ( أي من البوص ) فقال: أمِرَّ الدم ( أي أرقه ) بما شئت، واذكر
اسم الله عليه .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وابن حبان ) .
ص ٥٥
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٨٢٤) والنسائي (٢/ ١٩٧) وابن ماجه
(٣١٧٧) واللفظ له والحاكم (٢٤٠/٤) وكذا البيهقي (٢٨١/٩) وأحمد
(٢٥٦/٤) من طريق مري بن قطري قال : سمعت عدي بن حاتم . وقال
الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). وأقره الذهبي. وذلك وهم فإن مُرِياً هذا
لا يعرف كما قال الذهبي ، ولم يخرج له مسلم شيئاً ..
وأخرجه البيهقي من طريق أبي بكر بن عبد الله عن أبي الزناد عن عبد
الله بن عامر بن ربيعة العدوي عن عدي به. لكن أبو بكر هذا وهو ابن أبي
سبرة متهم بالوضع .
٣٤/ ١ (أنظر تخريجه في المستدرك ص ٢٨٦).
٣٥ - (وفي ((الصحيحين)) عن رافع بن خديج قال : كنا مع النبي
﴿فَ﴾ فى سفره فندًّ بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل ، فرماه رجل
﴿وَ﴾: ((إن لهذه البهائم أوابد كأوابد
بسهم فحبسه ، فقال رسول الله
الوحش ، فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا)). ص ٥٦
صحيح. وقد أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم ، وهو مخرج
في «الإرواء)» (٢٥٢٢، ٢٥٢٧).
+ ٣٩ -

٣٦ - والرسول عليه السلام يقول: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله
عليه فكلوا)). رواه البخاري وغيره. ص ٥٦
صحيح. أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي ثعلبة الخشني في
رواية عنه في حديثه السابق .
٣٧ - (وفي ((صحيح البخاري)) عن عائشة أن قوماً حديثي عهد
﴿وَلَ﴾: إن قوماً يأتوننا باللحمان، لا ندري أذكروا
بجاهلية قالوا للنبي
اسم الله عليها أم لم يذكروا ؟ أنأكل منها أم لا ؟ فقال رسول الله
﴿فَ لَ﴾: (( اذكروا اسم الله وكلوا )) ) . ص ٥٧
صحيح . أخرجه البخاري (١٢/٤ - ١٣، ٤٥١) وكذا أبو داود
(٢٨٢٩) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . ورواه مالك في
((الموطأ)) (١/٤٨٨/٢) عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا.
٣٨ - (وأمر النبي ﴿وَلَ﴾ بإِحداد الشفرة وإراحة الذبيحة ((إن الله
كتب الإحسان على كل شيء، فإِذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم
فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)). رواه مسلم عن
شداد بن أوس ) . ص ٥٧
صحيح . أخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم عن شداد ،
وهو مخرج في المصدر السابق ((الإرواء)) (٢٢٣٢).
أمر أن تحد الشفار، وأن
٣٩ - ( عن ابن عمر أن النبي
- ٤٠ -