النص المفهرس

صفحات 161-180

كتاب اللباس والزينة
٣٧٦ - عَنْ أَنَس بْن مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّخِ رَخَّصَ
لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ
مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا.
[خ ٢٩١٩، م ٢٠٧٦، ت ١٧٢٢، س ٥٣١٠، ٥ ٤٠٥٦، جه ٣٥٩٢]
٣٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ
فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: ((إِنِّيَ اتَّخَذْتُ
خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلاَ يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى
نَقْشِهِ».
[خ ٦٥، م ٢٠٩٢، ت ١٧٣٩، س ٥١٩٦، ٥ ٤٢١٤، جه ٣٦٤٠]
٣٧٨ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ إِ لَهِ أَنْ
يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَاباً إِلَّ مَخْتُوماً، قَالَ:
فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
[خ ٦٥، م ٢٠٩٢، ت ١٧٣٩، س ٥١٩٦، د ٤٢١٤، جه ٣٦٤٠]
١٦٣

٣٧٩ - عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ،
فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ (١) بِشَرَّابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ،
وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لاَ يَسْقِيَنِي فِيهِ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلاَ تَلْبَسُوا
الاًّ ◌َاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ
القِيَامَةِ)) .
[خ ٥٤٢٦، م ٢٠٦٧، ت ١٨٧٨، س ٥٣٠١، ٥ ٣٧٢٣، جه ٣٤١٤]
٣٨٠ - عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ◌َلَ قَالَ: ((لاَ تَدْخُلُ
الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ).
[خ ٣٢٢٥، م ٢١٠٦، ت ١٧٥٠، س ٤٢٨٢، ٥ ٤١٥٣، جه ٣٦٤٩]
٣٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: ((إِنَّ الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ)).
[خ ٣٤٦٢، م ٢١٠٣، ت ١٧٥٢، س ٥٠٦٩، ٥ ٤٢٠٣، جه ٣٦٢١]
٣٨٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ
إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ)).
[خ ٣٤٨٥، م ٢٠٨٥، ت ١٧٣٠، س ٥٣٢٦، ٥ ٤٠٨٥، جه ٣٥٦٩]
٣٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهِ وَفِي
إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ»، فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ:
(١) الدِهْقان: كبير القوم عند الأعاجم.
١٦٤

((زِدْ))، فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَنَّحَرَّاهَا بَعْدُ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟
فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ.
[خ ٣٤٨٥، م ٢٠٨٦، ت ١٧٣٠، س ٥٣٢٦، ٥ ٤٠٨٥، جه ٣٥٦٩]
٣٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َلَّهِ اصْطَنَعَ خَاتَماً مِنْ
ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ
جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَزَعَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ وَأَجْعَلُ
فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ)». فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: ((وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَداً))، فَنَبَذَ النَّاسُ
خَوَاتِیمَهُمْ.
[خ ٥٨٦٥، م ٢٠٩١، ت ١٧٤١، س ٥١٦٤، ٥ ٤٢١٨، جه ٣٦٣٩]
٣٨٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ
فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي
يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِثْرِ أَرِيس، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
[خ ٥٨٦٥، م ٢٠٩١، ت ١٧٤١، س ٥١٦٤، ٥ ٤٢١٨، جه ٣٦٣٩]
٣٨٦ _ عَن ابْن عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ(١)،
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ(٢)، وَالْوَاشِمَةَ(٣)، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ(٤).
[خ ٥٩٣٧، م ٢١٢٤، ت ١٧٥٩، س ٥٠٩٥، ٥ ٤١٦٨، جه ١٩٨٧]
(١) الواصلة: التي تصل شعر المرأة بشعر آخر.
(٢) المستوصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر.
(٣) الواشمة: من تقوم بعمل الوشم.
(٤) المستوشمة: التي تطلب لنفسها الوشم.
١٦٥

٣٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعِود قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ
وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا أُّ
يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ
لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
الْمُغَيَِّاتِ خَلْقَ اللَّهِ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ.
فَقَالَتْ المَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَي الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ،
فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَآ ءَانَلَكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا تَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواْ﴾، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئاً مِنْ
هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الآنَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى
امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئاً. فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً،
فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا.
[خ ٤٨٨٦، م ٢١٢٥، ت ٢٧٨٢، س ٣٤١٦، د ٤١٦٩، جه ١٩٨٩]
١٦٦

كتاب السَّلام
٣٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: ((حَقّ
الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتّ)). قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (إِذَا
لَقِيتَهُ فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا
عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ)» .
[خ ١٢٤٠، م ٢١٦٢، ت ٢٧٣٧، س ١٩٣٨، ٥ ٥٠٣٠، جه ١٤٣٥]
٣٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ النَّبِيَّ وَلِّ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى
الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (١).
[خ ٥٦٩١، م ١٢٠٢، ت ٧٧٥، س ٢٨٤٥، ٥ ١٨٣٥، جه ١٦٨٢]
٣٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
(الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ».
[خ ٢٠٩٩، م ٢٢٢٥، ت ٢٨٢٤، س ٣٥٦٨، د ٣٩٢٢، جه ١٩٩٥]
٣٩١ - عَنْ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ،
(١) السعوط: دواء يصب في أنف المريض.
١٦٧

قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَمْ يَأْكُل الطَّعَامَ، فَبَالَ
عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.
قَالَتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنِ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ(١) عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ(٢)،
فَقَالَ: ((عَلَامَهْ تَدْغَرْنَ(٣) أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ (٤)؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ
الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ(٥)، يُسْعَطُ (٦) مِنْ
الْعُذْرَةِ وَيُلَهُ (٧) مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» .
[خ ٢٢٣، م ٢٨٧، ت ٧١، س ٣٠٢، ٥ ٣٧٤، جه ٥٢٤]
(١) دفعت عنه الوجع أو الورم الذي في حلقه بإصبعي.
(٢) العذرة: وجع الحلق.
(٣) الدَّغْر: الضغط على موضع الوجع بالإِصبع.
(٤) العلاق: معالجة ورم الحلق بأصابع اليد.
(٥) السلّ أو ذبول الجسم، وقيل قرحة في البطن.
(٦) السعوط: دواء يصب في أنف المريض.
(٧) اللدود: صب الدواء في جانب فم المريض للعلاج.
١٦٨

كتاب الفضائل
٣٩٢ _ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قُلْتُ لَأَنَس بْن مَالِكِ: كَيْفَ كَانَ
شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ؟ قَالَ: كَانَ شَعَراً رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا
السَّبْطِ، بَيْنَ أَذْنَيْهِ وَعَاتِقِهِ .
[خ ٣٥٤٧، م ٣٣٣٨، ت ١٧٥٤، س ٥٠٥٣، ٥ ٤١٨٥، جه ٣٦٣٤]
٣٩٣ - عَن ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنْسَ بْنِ مَالِكِ؛ هَلْ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الْخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَراتٌ بِيضُ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ. قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
[خ ٣٥٤٧، م ٢٣٤١، ت ٢٦٢٣، س ٥٠٨٦، ٥ ٤٢٠٩، جه ٣٦٢٩]
٣٩٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ
الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّهِ، إِنَّمَا
كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ(١) وَفِي الصُّدْغَيْنِ (٢) وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ(٣).
[خ ٣٥٤٧، م ٢٣٤١، ت ٢٦٢٣، س ٥٠٨٦، ٥ ٤٢٠٩، جه ٣٦٢٩]
(١) العنفقة: شعر بين الشفة السفلى والذقن.
(٢) الصدغ: جانب الوجه من العين إلى الأذن.
(٣) شعرات بيض متفرقات.
١٦٩

٣٩٥ _ عَنِ البْرَاء قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَجُلاً مَرْبُوعاً،
بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أَذْنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ
حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ بِّهِ.
[خ ٣٥٤٩، م ٢٣٣٧، ت ١٧٢٤، س ٥٠٦٠، ٥ ٤٠٧٢، جه ٣٥٩٩]
٣٩٦ - عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ
حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ
الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
[خ ٣٥٤٩، م ٢٣٣٧، ت ١٧٢٤، س ٥٠٦٠، ٥ ٤٠٧٢، جه ٣٥٩٩]
٣٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ الأَنْصَارِ خَاصَمَ
الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ،
فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ. فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه لِلْزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى
جَارِكَ))، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ كَانَ ابْنَ
عَمَّتِكَ !! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ بَّهِ ثُمَّ قَالَ: (يَا زُبَيْرُ، اسْقِ ثُمَّ احْبِس
الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ))، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ
الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ .
[خ ٢٣٦٠، م ٢٣٥٧، ت ١٣٦٣، س ٥٤٠٧، ٥ ٣٦٣٧، جه ٢٤٨٠]
0
١٧٠

كتاب فضائل الصحابة
٣٩٨ - عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ، قَالَ:
حَلَفَتْ أُم سَعْدٍ أَنْ لاَ تُكَلِّمَهُ أَبَداً حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلا تَأْكُلَ وَلاَ تَشْرَبَ،
قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُّكَ بِهَذَا،
قَالَ: مَكَثَتْ ثَلاثَاً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ
عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي
الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَوَضَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًّاً﴾، ﴿ وَإِن جَهَدَ اكَ عَلَى أَنْ
تُشْرِكَ بِ﴾، وَفِيهَا: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِ الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾.
قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ
فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْثُ بِهِ الرَّسُولَ وَّهِ، فَقُلْتُ: نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ
عَلِمْتَ حَالَهُ، فَقَالَ: ((رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ))، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ
أَنْ أَلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ، لاَمَتْنِي نَفْسِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ،
قَالَ: فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ: ((رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)). قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ .
قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَأَتَانِي فَقُلْتُ: دَعْنِي
١٧١

أَقْسِمْ مَالِي حَيثُ شِئْتُ، قَالَ: فَأَبَّى، قُلْتُ: فَالنَّصْفَ قَالَ: فَأَبَّى،
قُلْتُ: فَالقُّلُثَ، قَالَ: فَسَكَتَ، فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزاً.
قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: تَعَالَ
نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْراً، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي
حَشِّ، وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ، فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ وَزِقٌ مِنْ
◌َحَمْرٍ، قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِئْتُ مَعَهُم، قَالَ: فَذَكَرْتُ الأَنْصَارَ
وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَخَذَ
رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأْسِ فَضَرَيَّنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي، فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّلِنَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ
الْخَمْرِ ﴿ إِنَّمَا الْخَتُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَوْلَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ .
[خ ٥٦، م ١٧٤٨، ت ٩٧٥، س ٣٦٢٦، ٥ ٢٧٤٠، جه ٢٧٠٨]
٣٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةً
إِسْتَبْرَق، وَلَيْسَ مَكَّانٌ أُرِيدُ مِنْ الْجَنَّةِ إِلَّ طَارَتْ إِلَّيْهِ، قَالَ: فَقَصَصْتُهُ
عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((أَرَى
عَبْدَ اللَّهِ رَجُلاً صَالِحاً».
[خ ٤٤٠، م ٢٤٧٨، ت ٣٢١، س ٧٢٢، ٥ ٣٨٢، جه ٧٥١]
٤٠٠ - عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ
رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ
أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ.
١٧٢

قَالَ: وَكُنْتُ غُلاَماً شَابًّا عَزَباً، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ وَسَلَّهِ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْن أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى
النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الِثْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِشْرِ، وَإِذَا
فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ، أَعُوذُ
بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ. قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكْ فَقَالَ لِي:
لَمْ تُرَعْ.
فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّه
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ)).
[خ ٤٤٠، م ٢٤٧٩، ت ٣٢١، س ٧٢٢، ٥ ٣٨٢، جه ٧٥١]
٤٠١ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَ لَهَا: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ
اللَّهِ.
[خ ٣٢١٧، م ٢٤٤٧، ت ٢٦٩٣، س ٣٩٥٢، ٥ ٥٢٣٢، جه ٣٦٩٦]
١٧٣

كتاب البرّ والصِّلة والآداب
٤٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا(١)، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا(٢)،
وَلَ بَيِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، الْمُسْلِمُ
أَخُو الْمُسْلِم؛ لَا يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلَ يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا
- وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ
يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمٍ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ
وَعِرْضُهُ)).
[خ ٥١٤٤، م ٢٥٦٤، ت ١١٣٤، س ٣٢٣٩، ٥ ٣٤٣٨، جه ١٨٦٧]
٤٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ نَِّ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ
وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا(٣)، وَلَا تَجَسَّسُوا(٤)،
(١) النجش: الزيادة في ثمن السلعة لخداع الغير.
(٢) التدابر: المعاداة والمقاطعة.
(٣) التحسس: تتبع الأخبار أو الاستماع إلى عورات الناس.
(٤) التجسس: البحث عن عيوب الناس وعوراتهم.
١٧٤

وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ
اللَّهِ إِخْوَاناً».
[خ ٥١٤٤، م ٢٥٦٣، ت ١١٣٤، س ٣٢٣٩، ٥ ٣٤٣٨، جه ١٨٦٧]
٤٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَلـ
يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ((أَحَيٍّ وَالِدَاكَ؟))، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)).
[خ ٣٠٠٤، م ٢٥٤٩، ت ١٦٧١، س ٣١٠٣، ٥ ٢٥٢٨، جه ٢٧٨٢]
١٧٥

كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
٤٠٥ - قَالَ أَنَسُ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَجِهِ قَالَ: ((لَا يَتَمَنََّنَّ
أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ))، لَتَمَنَيْتُهُ.
[خ ٥٦٧١، م ٢٦٨٠، ت ٩٧١، س ١٨٢٠، ٥ ٣١٠٨، جه ٤٢٦٥]
١٧٦

كتاب التوبة
٤٠٦ - قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُ، إِلَّ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ
بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَداً تَخَلَّفَ عَنْهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ اَل
وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ فُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ
عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.
وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى
الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي
النَّاسِ مِنْهَا.
وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَليهِ فِي غَزْوَةِ
تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي
تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا
فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهُل فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ
سَفَراً بَعِيداً وَمَفَازاً وَاسْتَقْبَلَ عَدُوْاً كَثِيراً، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ
لِيَتَأَهَّبُوا أُهبةَ غَزْوِهِم، فَأَخْبرهُم بِوَجْهِهِم الَّذِي يُريد، وَالمُسْلِمونَ مَعَ
١٧٧

رَسُولِ اللَّهِ وَّه كثير، ولا يَجمَعُهُم كِتَاب حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ
الدِّيوَانَ - .
قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا
لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ تِلْكَ
الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظَّلَالُ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ(١). فَتَجَهَّزَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ،
فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئاً، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا
أَرَدْتُ. فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ
رَسُولُ اللَّهِ وَيْهِ غَادِياً وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئاً.
ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئاً، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى
أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ،
ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي. فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ
رَسُولِ اللَِّنَ ◌ّهِ يَحْزُ نُنِي أَنِّي لَ أَرَى لِي أُسْوَةٌ إِلَّ رَجُلًا مَغْمُوصاً عَلَيْهِ
فِي النَّفَاقِ، أَوْ رَجُلاً مِمَنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْنِي
رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ حَتَى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُّوكَ: ((مَا
فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ؟))، قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عَطْفَيْهِ. فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ،
صلىالله
وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّ خَيْراً. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ
وسته
فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضاً يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ
(١) أَمْيَل.
١٧٨

رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ)). فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ
الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ الثَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ .
فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَدْ تَوَجَّهَ
قَافِلاً مِنْ تَبُّكَ حَضَرَنِي بَنِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ
مِنْ سَخَطِهِ غَداً، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيِ مِنْ أَهْلِي. فَلَمَّا قِيلَ
لِي: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَدْ أَظَلَّ قَادِماً، زَاحَ عَنِّيَ الْبَاطِلُ، حَتَّى عَرَفْتُ
أَنِّي لَنْ أَنْجُو مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَداً. فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ.
وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَادِماً، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ
بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ
الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَّهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ
رَجُلاً، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَه عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ،
وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَشُمَ
الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ
لِي: ((مَا خَلَّفَكَ، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ
أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرِ، وَلَقَد أُعْطِيتُ جَدَلاً،
وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَد عِلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ
عَنِّي، لَيُوشِكَّنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ
تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّلِهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ،
وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ.
١٧٩

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ
اللَّهُ فِيكَ)»، فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي:
وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْباً قَبْلَ هَذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ
اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّقُونَ، فَقَدْ كَانَ
كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِ لَكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا
يُؤَنُّونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّلِهِ وَهِ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي.
قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدِ؟ قَالُوا: نَعَمْ،
لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ. قَالَ:
قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَاَلُ بْنُ أُمَيَّةً
الْوَاقِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْراً، فِيهِمَا
أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي.
قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ هِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ
بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى
تَتَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا
عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا
يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ
الصَّلَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلَا يُكَّلِّمُنِي أَحَدٌ، وَأَتِي رَسُولَ اللَّهِ وَلُّ
فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ
شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيباً مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا
أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَِّ نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْنَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي.
١٨٠

حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَشَيْتُ حَتَّى
تَسَوَّرْتُ جِدَارَ خَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ،
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ،
أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ،
فَعُدْتُ، فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ.
فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ (١) مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ،
مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكِ؟
قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً مِنْ مَلكِ
غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِباً فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ
قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَ مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا
نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضاً مِنْ الْبَلاَءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا
التَّنُّورَ، فَسَجَرْتُهَا بِهَا .
حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، إِذَا
رسول رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَأْتِيْنِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَأْمُرُكَ أَنْ
تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ، قَالَ: لَاَ بَلْ اعْتَزِلْهَا
فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ
لِمْرَأَنِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا
الأَمْرِ.
ءَ
(١) النبطي: فلاح العجم.
١٨١

قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَاَلِ بْنُ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ فَقَالَتْ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ
أَنْ أَخْدُمَهُ، قَالَ: ((لاَ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ))، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ
حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى
يَوْمِهِ هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فِي
امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِمْرَأَةِ هِلَالِ بْنُ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَاَ
أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، وَمَا يُدْرِيِنِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَُّ
إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَلَبْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ
فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا.
قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ
مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَّا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، قَدْ
ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ
صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعِ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكِ أَبْشِرْ،
قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاحِداً وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجُ، قَالَ: فَآذَنَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَةَ الْفَجْرِ،
فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ
إِلَيَّ فَرَساً وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ، فَكَانَ الصَّوْتُ
أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ، فَلَّمَّا جَاءَتِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَزَعْتُ لَهُ
تَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِنَّهُ بِشَارَتِهِ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ،
وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا. فَانْطَلَقْتُ أَتََّمُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، يَتَلَقَّانِ
١٨٢