النص المفهرس

صفحات 141-160

كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات
٣٢٨ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ: أَنَّ نَاساً مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا(١)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا»،
فَفَعَلُوا فَصَخُوا، ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ، وَارْتَدُوا عَنْ الإِسْلاَمِ،
وَسَاقُوا ذَوْدَ(٢) رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َِ، فَبَعَثَ فِي
أَثَرِهِمْ، فَأْتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ (٣) أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ
فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
[خ ٢٣٣، م ١٦٧١، ت ٧٢، س ٣٠٥، ٥ ٤٣٦٤، جه ٢٥٧٨]
٣٢٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةٌ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي
بَعْضَ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلاً فَدَفَنَهُ،
(١) أصابهم الجوى وهو داء البطن إذا تطاول.
(٢) الذود: ما بين الثلاثة إلى العشرة من الإِبل.
(٣) كخّل أعينهم بمسامير محمية على النار.
١٤٣

ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((كَبِّرْ الْكُبْرَ فِي السَّنِّ). فَصَمَتَ، فَتَكَلَّمَ
صَاحِبَاهُ وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: ((أَتَخْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً فَتَسْتَحِقُونَ صَاحِبَكُمْ
أَوْ قَاتِلَكُمْ؟))، قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: ((فَتُبْرِتُكُمْ يَهُودُ
بِخَمْسِينَ يَمِيناً؟))، قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَعْطَى عَقْلَهُ(١).
[خ ٢٧٠٢، م ١٦٦٩، ت ١٤٢٢، س ٤٧١٠، ٥ ١٦٣٨، جه ٢٦٧٧]
٣٣٠ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ: أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى
أَوْضَاحِ(٢) لَهَا، فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِّنَّهُ وَبِهَا
رَمَقٌّ، فَقَالَ لَهَا: ((أَقَتَلَكِ فُلاَنٌ؟))، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا
الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِئَةَ فَقَالَتْ: ((نَعَمْ)).
وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
[خ ٢٤١٣، م ١٦٧٢، ت ١٣٩٤، س ٤٧٤١، ٥ ٤٥٢٧، جه ٢٦٦٥]
٣٣١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ويَعْلَى بْن أُمَيَّة - أَوْ ابن
مُنية -: أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، أَوْ ثَنَايَاهُ،
فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ يَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي
(١) العقل: تعويض مالي مقدر شرعاً مقابل قتل أو جرح.
(٢) الأوضاح: حلي من فضة.
١٤٤

أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَفْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ، ادْفَعْ يَدَكَ
حَتَّى يَعَضَّهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا».
[خ ٢٢٦٦، م ١٦٧٣، ت ١٤١٦، س ٤٧٥٨، ٥ ٤٥٨٤، جه ٢٦٥٦]
٣٣٢ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى: أَنَّ أَجِيراً لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةً عَضَّ
رَجُلٌ ذِرَاعَهُ فَجَذَبَهَا، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَأَبْطَلَهَا،
وَقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ !! )).
[خ ٢٢٦٦، م ١٦٧٤، ت ١٤١٦، س ٤٧٥٨، ٥ ٤٥٨٤، جه ٢٦٥٦]
٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ:
((وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لاَ يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلم يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ
وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّ ثَلاَثَهُ نَفَرٍ: التَّارِكُ الإِسْلاَمَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ،
- أَوْ الْجَمَاعَةَ شَكَّ فِيهِ أَحْمَدُ - وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْس.
[خ ٦٨٧٨، م ١٦٧٦، ت ١٤٠٢، س ٤٠١٦، ٥ ٤٣٥٢، جه ٢٥٣٤]
٣٣٤ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانٍ مِنْ هُذَيْلٍ،
فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَنَّ دِيَةَ جَنِهَا
غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا
وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ)). فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّبِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ، وَلَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ
يُطَلُّ؟
١٤٥

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ))، مِنْ أَجْلٍ
سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.
[خ ٥٧٥٨، م ١٦٨١، ت ١٤١٠، س ٤٨١٧، ٥ ٤٥٧٦، جه ٢٦٣٩]
٣٣٥ - عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ضَرَبَت امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا بِعَمُودٍ
فُسْطَاطِ، وَهِيَ حُبْلَى، فَقَتَلَتْهَا. قَالَ: وَإِحْدَاهُمَا لِحْيَانِيَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ: أَنَغْرَمُ دِيَةً مَنْ لَا أَكَلَ وَلَاَ شَرِبَ وَلَاَ
اسْتَهَلَّ(١)، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ؟»، قَالَ:
وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ الدِّيَّةَ.
[خ ٦٩٠٦، م ١٦٨٢، ت ١٤١١، س ٤٨٢١، ٥ ٤٥٦٨، جه ٢٦٣٣]
٣٣٦ - عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرمة: أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ
النَّاسَ فِي إِمْلاَصٍ(٢) الْمَرْأَةِ. فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ
النَّبِيَّ وَّ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَّةٍ .
[خ ٦٩٠٦، م ١٦٨٣، ت ١٤١١، س ٤٨٢١، ٥ ٤٥٧٠، جه ٢٦٤٠]
(١) الاستهلال: صيحة المولود بعد الولادة.
(٢) الإِملاص: الإِجهاض أو إسقاط الجنين.
١٤٦

كتاب الحدود
٣٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: أَتَّى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ
رَسُولَ اللَّهِنَّهِ وَهُو فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي
زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَخَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ
عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتِ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِل ◌َيهِ فَقَالَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟))،
قَالَ: لاَ، قَالَ: (فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟))، قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((اذْهَبُوا بِهِ فَارْ جُمُوهُ)) .
قَالَ ابْنُ شِهَاب: فَأَخْبَرِنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَنْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ،
فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ.
[خ ٥٢٧٠، م ١٦٩١، ت ١٤٢٨، س ١٩٥٦، ٥ ٤٤٢٨، جه ٢٥٥٤]
٣٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ الأَعْرَابِ أَتَى
رَسُولَ اللَّهِ بَ ◌ّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّ قَضَيْتَ لِي
بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ - : نَعَمْ فَاقْضٍ بَيْنَا
بِكِتَابِ اللَّهِ وَأُذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ: ((قُلْ)) .
١٤٧

قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى
ابْنِي الرَّجْمَ فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمَاتَةٍ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي
أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجَّمَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ بَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا
بِكِتَابِ اللَّهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُّ رَذٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ،
وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةٍ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)).
قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَه فَرُجِمَتْ.
[خ ٢٣١٥، م ١٦٩٨، ت ١٤٣٣، س ٥٤١٠، ٥ ٤٤٤٥، جه ٢٥٤٩]
٣٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَنَّهُ قَالَ:
((الْعَجْمَاءُ(١) جَرْحُهَا (٢) جُبَارٌ(٣)، وَالْبِتْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي
الرِّكَازِ(٤) الْخُمْسُ)).
[خ ١٤٩٩، م ١٧١٠، ت ٦٤٢، س ٢٤٩٥، ٥ ٣٠٨٥، جه ٢٥٠٩]
٣٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَطَعَ سَارِقاً فِي
مِجَنٌّ(٥) قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
[خ ٦٧٩٥، م ١٦٨٦، ت ١٤٤٦، س ٤٩٠٦، ٥ ٤٣٨٥، جه ٢٥٨٤]
(١) العجماء: البهيمة.
(٢) إتلاف من غير تفريط .
(٣) جبار: هدر لا ضمان لما تتلفه.
(٤) الركاز: الكنوز المدفونة تحت الأرض.
(٥) المجن: الدرع الواقي للمقاتل.
١٤٨

٣٤١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْطَعُ السَّارِقَ
فِي رُبْع ◌ِدِينَارٍ فَصَاعِداً.
[خ ٦٧٨٩، م ١٦٨٤، ت ١٤٤٥، س ٤٩١٤، د ٤٣٨٣، جه ٢٥٨٥]
٣٤٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ(١) حَجَفَةٍ(٢) أَوْ تُرْسِ(٣)،
وَكِلاَهُمَا ذُو ثَمَن.
[خ ٦٧٩٤، م ١٦٨٥، ت ١٤٤٥، س ٤٩١٤، ٥ ٤٣٨٣، جه ٢٥٨٥]
٣٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ
الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ وَلِ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ
يَجْتَرِىءُ عَلَيْهِ إِلَّ أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ. فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ و ◌َّهِ: ((أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟))، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ
فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِم
الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهم الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ. وَايْمُ اللَّلِهِ
لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)).
[خ ٢٦٤٨، م ١٦٨٨، ت ١٤٣٠، س ٢٥٠١، د ٤٣٧٣، جه ٢٥٤٧]
(١) المجن: الدرع الواقي للمقاتل وکان ثمنه ربع دینار.
(٢) الحجفة: الدرع من جلد.
(٣) الترس: الدرع الواقي للمقاتل.
١٤٩

كتاب الأقضية
٣٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَ قَالَ: ((لَوْ يُعْطَى النَّاسُ
بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)).
[خ ٢٥١٤، م ١٧١١، ت ١٣٤٢، س ٥٤٢٥، ٥ ٣٦١٩، جه ٢٣٢١]
٣٤٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
((لاَ يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)).
[خ ٧١٥٨، م ١٧١٧، ت ١٣٣٤، س ٥٤٠٦، د ٣٥٨٩، جه ٢٣١٦]
٣٤٦ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّههِ وَه
سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ،
وَإِنَّهُ يَأْتِي الْخَصْمُّ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ
أَنَّهُ صَادِقٌ، فَأَقْضِي لَهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ
النَّارِ فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يَذَرْهَا.
[خ ٢٤٥٨، م ١٧١٣، ت ١٣٣٩، س ٥٤٠١، ٥ ٣٥٨٣، جه ٢٣١٧]
١٥٠

كتاب الجهاد والسّير
٣٤٧ - عَنْ أَنَس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا
عِنْدَهَا صَلَةَ الْغَدَاةِ بِغَلِّسِ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ وَهِ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ،
وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ بَّهِ فِي زُفَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ
رُكْبَتِي لَتَمَسُ فَخِذْ نَبِيِّ اللَّهِ وَّةِ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذٍ
نَبِيِّ اللَّهِ وَّهِ، وَإِنِّي لَرَى بَيَاضَ فَخِذْ نَبِيِّ اللَّهِ نَّهِ، فَلَمَّا دَخَلَ
الْقَرْيَةَ قَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ ﴿فَآءُ
صَبَاحُ الْمُنْذَرِيِنَ
)) - قَالَهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ -.
قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ.
[خ ٣٧١، م ١٣٦٥، ت ١٠٩٥، س ٥٤٧، ٥ ٢٠٥٤، جه ١٩٠٨]
١٥١

كتاب الإمارة
٣٤٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّ
فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ: ((أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ
لَيْلاً - أَيْ عِشَاءُ - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ)).
[خ ٤٤٣، م ٧١٥، ت ١١٠٠، س ٣٢١٩، ٥ ٢٠٤٨، جه ١٨٦٠]
٣٤٩ - عَن زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ
قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرِ
فَقَدْ غَزَا» .
[خ ٢٨٤٣، م ١٨٩٥، ت ١٦٢٨، س ٣١٨٠، ٥ ٢٥٠٩، جه ٢٧٥٩]
٣٥٠ - عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ وَل
فَقَالَ: أَيُّ النَّاس أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: ((رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ
وَنَفْسِهِ)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ
رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)).
[خ ٢٧٨٦، م ١٨٨٨، ت ١٦٦٠، س ٣١٠٥، ٥ ٢٤٨٥، جه ٣٩٧٨]
٣٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ يَوْمَ الْفَتْح
١٥٢

- فَتْحِ مَكَّةَ -: ((لاَ هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».
[خ ١٨٣٤، م ١٣٥٣، ت ١٥٩٠، س ٢٨٧٤، د ٢٤٨٠، جه ٢٧٧٣]
٣٥٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ أَنَّهُ قَالَ: ((عَلَى الْمَرْءِ
الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَّةٍ فَإِنْ أُمِرَ
بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ)).
[خ ٢٩٥٥، م ١٨٣٩، ت ١٥٩٣، س ٤١٨٧، ٥ ٢٦٢٦، جه ٢٨٦٤]
٣٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ
فِي الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُحِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ
الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي.
[خ ٢٦٦٤، م ١٨٦٨، ت ١٣٦١، س ٣٤٣١، ٥ ٢٩٥٧، جه ٢٥٤٣]
٣٥٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ سَابَقَ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ
أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ
تُضْمَرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا .
[خ ٤٢١، م ١٨٧٠، ت ١٦٩٩، س ٣٥٨٣، ٥ ٢٥٧٥، جه ٢٨٧٧]
٣٥٥ _ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: أَنَّ رَجُلاً أَعْرَابِيّاً أَتَى
النَّبيَّ ◌َِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَم، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ
لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)).
[خ ١٢٣، م ١٩٠٤، ت ١٦٤٦، س ٣١٣٦، ٥ ٢٥١٧، جه ٢٧٨٣]
١٥٣

٣٥٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ:
(إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّّةِ، وَإِنَّمَا لِمْرِىء مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى
اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا
يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).
[خ ١، م ١٩٠٧، ت ١٦٤٧، س ٧٥، ٥ ٢٢٠١، جه ٤٢٢٧]
٣٥٧ - عَنْ أُمٌّ حَرَامِ - وَهِيَ خَالَةُ أَنَسٍ - قَالَتْ: أَثَانًا
النَّبِيُّ ◌َّهِ يَوْماً، فَقَالَ(١) عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا
يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟
قَالَ: (أُرِيتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى
الأَسِرَّةِ». فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: ((فَإِنَّكِ مِنْهُمْ)).
قَالَتْ: ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ أَيْضاً وَهُوَ يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ.
فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: ((أَنْتِ مِنْ الأَوَّلِينَ)).
قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ، فَغَزَا فِي الْبَحْرِ، فَحَمَلَهَا
مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا(٢) فَانْدَقَّتْ
و وو
عُنُقُها .
[خ ٢٧٨٩، م ١٩١٢، ت ١٦٤٥، س ٣١٧١، ٥ ٢٤٩٠، جه ٢٧٧٦]
(١) القيلولة: النوم في منتصف النهار.
(٢) صرع: سقط ووقع.
١٥٤

كتاب الصيد والذبائح
وما يؤكل من الحيوان
٣٥٨ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ قَالَ: مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا(١) أَرْنَباً بِمَرِّ
الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُو(٢)، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ
بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّه
فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَبِلَهُ.
[خ ٢٥٧٢، م ١٩٥٣، ت ١٧٨٩، س ٤٣١٢، ٥ ٣٧٩١، جه ٣٢٤٣]
٣٥٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا
أَبَّا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيراً لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَاباً مِنْ تَمْرٍ، لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ،
فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً. قَالَ(٣): فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ
بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِن الْمَاءِ،
(١) أَثَرْنا ونَفَّرنا.
(٢) تعبوا وعجزوا.
(٣) القائل هو أبو الزبير، الراوي عن جابر.
١٥٥

فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ. وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيَّا الْخَبَطَ (١) ثُمَّ نَبُّلُهُ بِالْمَاءِ،
فَأْكُلُهُ.
قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ،
كَهَيْئَةِ الْكَثِبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هِيَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ. قَالَ: قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لاَ، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهُِّ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِهِ، وَقَدْ اضْطُرِرْتُمْ، فَكُلُوا.
قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْراً وَنَحْنُ ثَلاَثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَا، قَالَ: وَلَقَدْ
رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبٍ (٢) عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ
أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، فَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَفْعَدَهُمْ فِي
وَقْبٍ عَيْنِهِ، وَأَخَذْ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا
فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا. وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ(٣).
فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:
(هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟»،
قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مِنْهُ فَكَلَهُ.
[خ ٢٤٨٣، م ١٩٣٥، ت ٢٤٧٥، س ٤٣٥١، ٥ ٣٨٤٠، جه ٤١٥٩]
٣٦٠ - عَنْ جَابِر بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ
(١) الخبط: ما سقط من ورق الشجر.
(٢) تجويف.
(٣) اللحم يؤخذ فيُغلى ولا ينضج، ويحمل في السفر.
١٥٦

وَحُمُرَ الْوَحْشِ وَنَهَانَا النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنْ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ.
[خ ٤٢١٩، م ١٩٤١، ت ١٧٩٣، س ٤٣٢٧، ٥ ٣٧٨٨، جه ٣١٩١]
٣٦١ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي
آَنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، أَوْ بِكَلْبِي
الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ: ((أَمَا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضٍ قَومٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُونَ فِي
آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلاَ تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا أَصَبْتَ
بِقَوْسِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ
اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمْ فَأَذَرَكْتَ ذَكَاتَهُ
فَكُلْ)).
[خ ٥٤٧٨، م ١٩٣٠، ت ١٤٦٤، س ٤٢٦٦، ٥ ٢٨٥٢، جه ٣٢٠٧]
٣٦٢ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ وَّ قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ
بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ)).
[خ ٥٤٧٨، م ١٩٣١، ت ١٤٦٤، س ٤٢٦٦، ٥ ٢٨٥٢، جه ٣٢٠٧]
٣٦٣ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّلِ نَّه عَنْ
أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَِّاعِ.
[خ ٥٥٢٧، م ١٩٣٢، ت ١٤٧٧، س ٤٣٢٥، ٥ ٣٨٠٢، جه ٣٢٣٢]
١٥٧

٣٦٤ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي
أُرْسِلُ الْكِلاَبَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
(إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ))، قُلْتُ: وَإِنْ
قَتَلْنَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا)).
قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَزْمِي بِالْمِعْرَاضِ (١) الصَّيدَ فَأُصِيبُ، فَقَالَ: ((إِذَا
رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْهُ)).
[خ ١٧٥، م ١٩٢٩، ت ١٤٦٥، س ٤٢٦٣، ٥ ٢٨٢٤، جه ٣١٧٧]
٣٦٥ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ عَنِ
الصَّيْدِ، قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ
فَكُلْ، إِلَّ أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي، الْمَاءُ قَتَلَهُ
أَوْ سَهْمُكَ)).
[خ ١٧٥، م ١٩٢٩، ت ١٤٦٥، س ٤٢٦٣، ٥ ٢٨٢٤، جه ٣١٧٧]
(١) المعراض: سهم يصيب بعرضه دون حده.
١٥٨

كتاب الأضاحي
٣٦٦ - عَنْ أَنَس قَالَ: ضَخَّى النَّبِيُّ ◌َّهِ بِكَبْشَيْنِ
أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى
صِفَاحِهِمَا.
[خ ١٥٥١، م ١٩٦٦، ت ١٤٩٤، س ٤٣٨٥، ٥ ٢٧٩٣، جه ٣١٢٠]
٣٦٧ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَقُوا
الْعُدوِّ غَداً وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدِّى، قَالَ بَّهِ: ((أَعْجلَ أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ
وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السّنُّ
فَعَظْمٌ، وَأَّمَّ الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ)).
قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبل وَغَنَم، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهِم
فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((إِنَّ لِهَذِهِ الإِبلِ أَوَابِدَ(١) كَأْوَابِدٍ
الْوَحْشِ فَإِذا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا)).
[خ ٢٤٨٨، م ١٩٦٨، ت ١٤٩١، س ٤٢٩٧، ٥ ٢٨٢١، جه ٣١٣٧]
(١) أوابد: نافرة متوحشة.
١٥٩

٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لاَ فَرَعَ (١)
وَلَاَ عَتِيرَةَ))(٢).
[خ ٥٤٧٣، م ١٩٧٦، ت ١٥١٢، س ٤٢٢٢، ٥ ٢٨٣١، جه ٣١٦٨]
(١) الفرع: أول ما تلده الناقة وكانوا يذبحونه لآلهتهم.
(٢) العتيرة: شاة تذبح في رجب.
١٦٠

كتاب الأشربة
٣٦٩ - عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى
أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.
[خ ٥٦٠١، م ١٩٨٦، ت ١٨٧٦، س ٥٥٤٤، ٥ ٣٧٠٣، ج ٣٣٩٥]
٣٧٠ - عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لاَّه عَنْ
الْجَرِّ وَالْمُزَفَّتِ (١) وَالنَّقِيرِ (٢). وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً
يُنْتَبَدُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ (٣) مِنْ حِجَارَةٍ.
[خ ٥٣، م ١٩٩٩، ت ١٨٦٨، س ٥٠٣١، د ٣٦٩٠، جه ٣٣٩٥]
٣٧١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ نَهَى عَنْ
الدُّبَّاءِ(٤) وَالْحَنْتَم(٥) وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ.
[خ ٥٣، م ١٩٩٧، ت ١٨٦٨، س ٥٠٣١، د ٣٦٩٠، جه ٣٣٩٥]
(١) المزفت: إناء يُطلى بالزفت أو القار.
(٢) النّقير: جذع الشجر يُنقر ويتّخذ وعاء.
(٣) التور: قِدْر كبير يُصنع من الحجارة ونحوها.
(٤) الدباء: القرع، وهنا إناء يصنع من القرع.
(٥) الحنتم: إناء يصنع من طين وشعر ودم.
١٦١

٣٧٢ - عَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ
الْجَرِّ، فَقَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َهَ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاس
فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: قَالَ حَرَّمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نَبِيذَ الْجَرِّ. فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، حَرَّمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نِيذَ الْجَرِّ. فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ نَبِذُ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: كُلُّ
شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ الْمَدَرِ (١).
[خ ٥٣، م ١٩٩٧، ت ١٨٦٨، س ٥٠٣١، ٥ ٣٦٩٠، جه ٣٣٩٥]
٣٧٣ - عَن ابْن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لاَّهِ يَنْهَى عَنْ
الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
[خ ٥٣، م ١٩٩٧، ت ١٨٦٨، س ٥٠٣١، ٥ ٣٦٩٠، جه ٣٣٩٥]
٣٧٤ - عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ: «كُلُّ مُسْكِرِ
خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ
يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ: لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ».
[خ ٥٥٧٥، م ٢٠٠٣، ت ١٨٦١، س ٥٦٧١، ٥ ٣٦٧٩، جه ٣٣٧٣]
٣٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ عَنْ الْبِتْعِ(٢)؟
فَقَالَ: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)) .
[خ ٢٤٢، م ٢٠٠١، ت ١٨٦٣، س ٥٥٩٠، ٥ ٣٦٨٢، جه ٣٣٨٦]
(١) المدر: الطين اليابس.
(٢) البتع: شراب يتخذ من العسل.
١٦٢