النص المفهرس

صفحات 1-20

الفَاطِ
صحيح الجـ
مِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الأَعْمَّةُ السَّنَّةُ
جَمْعَ وَتَصْنِيفٌ
الدكتور عوّاد انخلف
دَارُ الَّ الإسْلامِيَة

صحيح الفاظ.
ح مزي "
مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الأَعْمَّةُ السّنّةُ
جَمْعْ وَتَصْنِيفْ
الدكتور عواد الخلف
دَارُ النَِّالإسْلامِيَّة

لنبـ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا
هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ
محمَّداً عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
أما بعد :
فسبحان الله الذي جعل السُّنَّة من الوحي الذي أنزله على خير
خلقه، فقد قال تبارك اسمه: ﴿ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِثَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾،
والحكمة هي السُّنَّة على الصحيح، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ
الْمَوَىَ (٤) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحِىٌ يُوحَى جَ﴾ .
والحديث لُبّ العلوم وعين معارفها، وقد خدم الحديثَ خدمةً
جُلَّى جهابذةٌ نشأوا على طلبه حتى اكتهلوا، وسروا في تحصيله سُری
الأهلة حتى اكتملوا، وجمعوا ذلك في دواوين ومؤلّفات يسرح الناظر
في رياضها، ويُسعد قريحتَه من حياضها .
٥

ولا شكَّ أن كلام خير البشر بدائعُ حكم، وجوامعُ كلم،
يُستضاء بنورها، ويُهتدی بیدورها.
ومن تلكم المصنَّفات التي طلعت في المشارق والمغارب،
طلوع النجم في الغياهب:
١ - الجامع الصحيح، للبخاري.
٢ - الجامع الصحيح، لمسلم النيسابوري.
٣ - جامع الترمذي.
٤ - سنن النسائي.
٥ - سنن أبي داود.
٦ - سنن ابن ماجه.
ولا شكّ أنَّ حفظ هذه الدواوين مطمح أعين المحدِّثين، ومورد
الفصحاء والمتحدِّثين، وإنَّ ذلك يحتاج إلى عزيمة لا تني، وهمَّةٍ
لا تفتر .
ولضعف الهمم وانشغال الناس، رأيت أنَّ من أراد حفظ تلك
الأمَّهات فعليه بهذا المنهج المقترح :
أوَّلًا: أن يبدأ بحفظ ما اتفق عليه الأئمة الستّة من مصنّفاتهم
المذكورة آنفاً - وهو المجموع الذي بين ناظريك - .
ثانياً: يحفظ ما اتفق عليه الشيخان مما ليس في القسم
السابق.
٦

١
ثالثاً: يحفظ ما انفرد به البخاري عن مسلم.
رابعاً: يحفظ ما انفرد به مسلم عن البخاري.
خامساً: ثم يحفظ زيادات كل من الأئمة الأربعة على
الصحيحين أو أحدهما، ممَّا لم يرد في الأقسام السابقة .
إشارات لا بدَّ منها :
١ - الأحاديث مرتبة موضوعيّاً، وفق ترتيب صحيح مسلم،
كما رتّبت أحاديث كل موضوع على المسانيد مرتّباً إيّاها على حروف
الهجاء، كي يرى القارىء أحاديث كل صحابي في الموضوع الواحد
مجموعة غير متفرّقة.
وقد كنت رتَّبت الكتاب كلّه على المسانيد وأسميته ((مسند
الحفّاظ»، إلاَّ أنَّ الشيخ المحقق والبحاثة المدقق محمد بن ناصر
العجمي وصفيّه وحفيّه الأستاذ الأريب رمزي دمشقية أشارا
عليَّ بجعله مرتَّباً على الموضوعات وأن يسمَّى «صحيح الحفّاظ»،
فشكرت مشورتهما ونزلت عند رأيهما، وقد ذيَّلت الكتاب
بفهرس للأحاديث مرتِّباً إيّاها على المسانيد لمن شاء أن يحفظ على
المسانيد .
٢ - اللفظ المثبت هو لفظ الإِمام مسلم، وذلك لأنَّ صحيح
مسلم مقدم على صحيح البخاري من حيث حسن الترتيب وجمع
الأحاديث في مكان واحد، والاعتناء بلفظ الحديث، كما أنَّ صحيح
٧

البخاري مقدم على المسند الصحيح لمسلم من حيث القوَّة والصناعة
الحديثية والفقه، قال ابن الديبع :
لديَّ وقالوا أي ذين تقدم
تنازع قوم في البخاري ومسلم
كما فاق في حسن الصناعة مسلم (١)
فقلت لقد فاق البخاري صحة
٣ - عناوين الكتب هي عينها التي وضعت لصحيح مسلم.
٤ - العزو الذي يلي كل حديث هو عزو لرقم الحديث في
الكتب المشار إليها .
٥ - الرموز المستخدمة هي :
خ = صحيح البخاري.
م = صحيح مسلم.
ت = جامع الترمذي.
س = سنن النسائي.
د = سنن أبي داود.
جه = سنن ابن ماجه .
٦ - اكتفيت من السند بذكر الصحابي راوي الحديث
اختصارًا، وقد أذكر مَنْ دونه من التابعين إذا اقتضى سياق الحديث
ذلك.
(١) أورده في فتح الملهم (٩٩/١)، وانظر: فهرس الفهارس والأثبات
(٤٤/١)، ولمزيد تفصيل في هذه المسألة انظر المبحث السابع عشر من
كتابي: روايات المدلسين في صحيح مسلم ص ٤٧ وما بعدها.
٨

وإنَّ من دواعي اختياري لهذا الجمع أن يحفظ الطلبة وفق منهج
مرسوم، فكم من حديث اتفق على إخراجه الأئمة الستّة لا يدري
بعض خرِّيجي الكلِّيَّات الشرعية عن صحّته فضلاً عمَّن أخرجه، فإلى
محبِّي الحديث وطلابه، وإلى كل من يرغب بحفظه أيّما رغبة؛ إنه
ليس أقل من أن تحفظ ما اتفق عليه الأئمة الستّة، فإنه من المعيب أن
يفوتك حديث اتفق الستّة على إخراجه.
والله أسأل أن ينفع بهذا الجمع، وأن يجعله في صحائف
القَبول عنده، إنه خير مسؤول.
كتبه الفقير إلى عفو ربّه
عوّاد الخلف
في ليلة الأحد غرة جمادى الأولى سنة ١٤٢٢ هـ
الكويت - الشعب
E-mail:almadeena@hotmail.com
٩

كتاب الإيمان
١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ
عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبْنَا أَن يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ
وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنَّانَا
رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ:
فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: ((اللَّهُ)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ:
((اللَّهُ)). قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ:
(اللَّهُ)). قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الأَرْضَ، وَنَصَب هَذِهِ
الجِبَالَ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا.
قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ:
فَبَالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ
أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْر رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي
أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا
حَجَّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: ((صَدَقَ)).
١١

قَالَ: ثُمَّ وَلَّى. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَ
أَنْقُصُ مِنْهُنَّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)).
[خ ٦٣، م ١٢، ت ٦١٩، س ٢٠٩١، ٥ ٤٨٦، جه ١٤٠٢]
٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّكِ: أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين بِمِلَّةٍ غَيْرِ
الإِسْلاَم كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِي شَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ)).
[خ ١٣٦٤، م ١١٠، ت ١٥٤٣، س ٣٧٧٠، ٥ ٣٢٥٧، جه ٢٠٩٨]
٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: (لَيْسَ
عَلَى رَجُلِ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ
نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذُّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً
لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّ قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ
فَاجرَةٍ))(١) .
[خ ١٣٦٤، م ١١٠، ت ١٥٤٣، س ٣٧٧٠، ٥ ٣٢٥٧، جه ٢٠٩٨]
(١) قوله: ((ومن حلف على يمين صبر فاجرة))، قال القاضي عياض رحمه الله :
لم يأت في الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف، إلاَّ أن يعطفه على قوله
قبله ... أي: وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله. ويمين الصبر:
هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه. وأصل الصبر: الحبس
والإِمساك. والفجور في اليمين: الكذب.
١٢

٤ - عَنْ طَارِقٍ بن شهاب قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ
قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلاَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ:
قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَِّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرُهُ بِيَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ
الإِئْمَانِ».
[خ ٩٥٦، م ٤٩، ت ٢١٧٢، س ٥٠٠٨، ٥ ١١٤٠، جه ١٢٧٥]
٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ﴾
وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ لَأَبِي بَكْر: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)).
فَقَالَ أَبُو بَكْر: وَاللَّهِ لُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ
الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً (١) كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ﴿ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ قَدْ شَرَعَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
[خ ١٤٠٠، م ٢٠، ت ٢٦٠٦، س ٢٤٤٣، ٥ ١٥٥٦، جه ٣٩٢٧]
(١) العقال: الحبل الذي تربط به الدابة. وقيل: زكاة العام.
١٣

٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((الإِيْمَانُ بِضَعٌ
وَسَبْعونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِئُونَ شُعْبَةٌ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا
إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيْمَانِ)).
[خ ٩، م ٣٥، ت ٢٦١٤، س ٥٠٠٤، ٥ ٤٦٧٦، جه ٥٧]
٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي
حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَ
يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)).
[خ ٢٤٧٥، م ٥٧، ت ٢٦٢٥، س ٢٤٤٣، د ٤٦٨٩، جه ٣٩٣٦]
٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (( ثَلاَثٌ
لَا يُكَلِّمُهُم اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاَةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ
بَايَعَ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا،
فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّ لِدُنْيَا فَإِنْ
أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفٍ)) .
[خ ٢٣٥٨، م ١٠٨، ت ١٥٩٥، س ٤٤٦٢، ٥ ٣٤٧٤، جه ٢٢٠٧]
٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ (١) بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً
مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ شَرِبَ سَمَّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ(٢) فِي نَارِ
(١) يتوجأ: يضرب أو يطعن.
(٢) تحسى: شرب وتجرع.
١٤

جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَرَدَّى(١) مِنْ جَبَل فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ
يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً)).
[خ ٥٧٧٨، م ١٠٩، ت ٢٠٤٣، س ١٩٦٥، ٥ ٣٨٧٢، جه ٣٩٢٧]
١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ تَجَاوَزَ لُأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلِّمْ بِهِ)).
[خ ٢٥٢٨، م ١٢٧، ت ١١٨٣، س ٣٤٣٣، د ٢٢٠٩، جه ٢٠٤٠]
١١ - عن أبي هُرَيْرَة: أَنَّ نَاساً قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اَلِهِ: «هَلْ
تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:
((هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟))، قَالُوا: لا
يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ((فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئاً فَلْيَتَبِعْهُ، فَيَشَبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ
الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَشَبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ
الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّهُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ.
فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبِّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبَّ
عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَّا
رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبّنَا. فَيَتَبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ
(١) التردي: النزول أو السقوط من علو.
١٥

جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ. وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّ الرُّسُلُ،
وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَفِي جَهَنَّمَ كَلَاَلِبُ مِثْلُ
شَوْكِ السَّعْدَانِ (١)، هَلْ رَأَيْتُمْ السَّعْدَانَ؟))، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: ((فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّ
اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ
الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ
أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِن
النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ
مِمَّنْ يَقُولُ لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ
السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ مِنْ ابْنِ آدَمَ إِلَّ أَثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ امْتَحَشُوا (٢)، فَيُصَبُّ
عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُّ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ(٣) .
ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ
بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ
اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي ريحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا(٤)،
(١) الكلاليب، جمع كلوب: حديدة معطوفة الرأس يُعَلَّق فيها اللحم.
والسعدان: نبت له شوك كثير مثل الحسك من كل الجوانب.
(٢) امتحشوا: احترقوا.
(٣) حميل السَّيل: ما جاء به السيل من طين أو غثاء. والمراد: سرعة النبات
وحسنه وطراوته.
(٤) أي سمني وآذاني وأهلكني ريحها، وأحرقني لهيبها.
١٦

فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: هَل
عَسَيْتَ إِنْ فَعَلتُ ذلِكَ بِكَ أنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. وَيُعْطِي
رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّار.
فَإِذَا أَقْبَلَ عَلى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ
يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ
أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لاَ تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْنُكَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ
آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ !! فَيَقُولُ: أَِ رَبِّ. وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: فَهَلْ
عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْئُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَاَ وَعِزَّتِكَ. فَيُعْطِي
رَبَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَائِيقَ. فَيُقَدِّمُهُ إِلى بَابِ الْجَنَّةِ.
فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ(١) لَهُ الْجَنَّهُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنْ
الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ
أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ
وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ !!
فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُون أَشْقَى خَلْقِكَ. فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى
يَضْحَكَ اللَّهُ تَبَارَك وَتَعَالَى مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ
الْجَنَّةَ. فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ. فَيَسْأَّلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِنَّ
اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ
تَعَالَى: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)).
[خ ٢٢، م ١٨٢، ت ٢٥٤٩، س ١١٤٠، ٥ ٤٧٣٠، جه ١٧٨]
(١) انفقهت: انفتحت وانَّسعت.
١٧

١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَاً إِلَى
الْيَمَنِ قَالَ: (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ
إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ
عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ
اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتْرَدُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا
أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ)).
[خ ١٣٩٥، م ١٩، ت ٦٢٥، س ٢٤٣٥، ٥ ١٥٨٤، جه ١٧٨٣]
١٣ - عَنِ ابن عمر: سَمِعَ النَّبِيُّ وَ رَجُلا يَعِظُ أَخَاهُ فِي
الْحَيَاءِ، فَقَالَ: ((الْحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ)».
[خ ٢٤، م ٣٦، ت ٢٦١٥، س ٥٠٣٣، ٥ ٤٧٩٥، جه ٥٨]
١٤ - عَنْ أبي موسى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ
أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنِّهِ وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ نَّهِ فَآمَنَ
بِهِ، وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ مَمْلُوٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى
وَحَقَّ سَيِّدِهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَّةٌ فَغَذَّاها فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا،
ثُمَّ أَذَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ)) .
[خ ٩٧، م ١٥٤، ت ١١١٦، س ٣٣٤٤، ٥ ٢٠٥٣، جه ١٩٥٦]
١٨

كتاب الطهارة
١٥ - عَنْ هَمَّام قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ،
فَقِيلَ: تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
[خ ٣٨٧، م ٢٧٢، ت ١٣، س ١١٨، ٥ ١٥٤، جه ٥٤٣]
١٦ - عَن الحارثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ يُمْسِكَنَّ
أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَّمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلاَ يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاَءِ بِيَمِينِهِ، وَلَ
يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ».
[خ ١٥٣، م ٢٦٧، ت ١٥، س ٢٤، ٥ ٣١، جه ٣١٠]
١٧ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي
الْبَوْلِ وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ
جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ(١) بِالْمَقَارِيضِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ
صَلىالله
وستا
صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَّا وَرَسُولُ اللَّهِ :
(١) قطعه بأداة كالمقص.
١٩

نَتَمَاشَى فَأَتَّى سُبَاطَةً(١) خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ،
فَانْتَذْتُ(٢) مِنْهُ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.
[خ ٢٢٤، م ٢٧٣، ت ١٣، س ١٨، د ٢٣، جه ٣٠٥]
١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ
عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ)).
[خ ٨٨٧، م ٢٥٢، ت ٢٢، س ٧، ٥ ٤٦، جه ٢٨٧]
١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهَ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ،
أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَُّ
الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ)).
[خ ٥٨٨٩، م ٢٥٧، ت ٢٧٥٦، س ٩، ٥ ٤١٩٨، جه ٢٩٢]
٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ، فَإِنَّهُ
لاَ يَدْرِي فِیمَ بَاتَتْ يَدُهُ».
[خ ١٦٢، م ٢٧٨، ت ٢٤، س ١، ٥ ١٠٣، جه ٣٩٣]
٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((طَهُورُ إِنَاءِ
أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُوْلَاهُنَّ بِالقُرَابِ».
[خ ١٧٢، م ٢٧٩، ت ٩١، س ٦٣، ٥ ٧١، جه ٣٦٣]
(١) ملقى القمامة من التراب ونحوها.
(٢) تنحيت عنه وابتعدت.
٢٠

٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِم الأَنْصَارِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ
صُحْبَةٌ - قَالَ: قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ. فَدَعَا بِإِنَاءٍ
فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَاً. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا،
فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفِّ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ
فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ
يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَها، فَمَسَحَ
بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا
كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ.
[خ ١٥٨، م ٢٣٥، ت ٢٨، س ٩٧، ٥ ١١٨، جه ٤٠٥ ]
٢٣ - عَن ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ عَلَى قَبْرَيْن،
فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ
يَمْشِي بِالثَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ)). قَالَ: فَدَعَا
بِعَسِيبٍ رَطْبٍ (١) فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِداً، وَعَلَى هَذَا
وَاحِداً، ثُمَّ قَالَ: ((لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا)).
[خ ٢١٦، م ٢٩٢، ت ٧٠، س ٣١، د ٢٠، جه ٣٤٧]
٢٤ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ فِي سَفَرٍ،
فَقَالَ: ((يَا مُغِيرَةُ! خُذ الإِدَاوَةَ))، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ. فَانْطَلَقَ
رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ
شَامِيَّةٌ ضَيَّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمَّهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ
(١) العسيب الرطب: هو الجريد والغصن من النخل الأخضر.
٢١

يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى
خُفَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
[خ ١٨٢، م ٢٧٤، ت ٩٧، س ٧٩، د ١٤٩، جه ٣٨٩]
٢٥ - عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالَتْ:
إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَم الْخَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: ((تَحُثُّهُ، ثُمَّ
تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ)).
[خ ٢٢٧، م ٢٩١، ت ١٣٨، س ٢٩٣، د ٣٦٠، جه ٦٢٩]
٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ لَيُحِبُّ الْتََّمُنَ
فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُلِهِ(١) إِذَا تَرَجَّلَ، وفي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ .
[خ ١٦٨، م ٢٦٨، ت ٦٠٨، س ١١٢، د ٤١٤٠، جه ٤٠١]
٢٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَد: أَنَّ رَجُلاً نَزَلَ بِعَائِشَةَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ
ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ
نَضَحْتَ(٢) حَوْلَهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبٍ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَرْكاً،
فَيُصَلِّ فِیهِ .
[خ ٢٢٩، م ٢٨٨، ت ١١٦، س ٢٩٥، د ٣٧١، جه ٥٣٦]
٢٨ - عَنْ عَائِشَة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ كَانَ يَغْسِلُ المَنِيَّ، ثُمَّ
يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ.
[خ ٢٢٩، م ٢٨٩، ت ١١٦، س ٢٩٥، ٥ ٣٧١، جه ٥٣٦]
(١) الترجيل: تمشيط الشعر.
(٢) النضح: البلُّ بالماء والرش.
٢٢