النص المفهرس

صفحات 441-460

:
٤٧٧ - باب يتخطى إلى صاحب المجلس - ٥٤٠
١١٤٤/٨٧٢ - عن الشّغبي قال :
جاء رجل إلى عبدالله بن عمرو ، وعنده القوم جلوس - يتخطى إليه ،
فمنعوه ، فقال : أتركوا الرجل ، فجاء حتى جلس إليه ، فقال : أخبرني بشيء
سمعته من رسول اللَّه عَ لّه، قال: سمعت رسول اللَّه عَّه يقول:
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه
عنه )) .
صحيح - ((الروض النضير)) ( ٥٩١): [ خ: ٢ - ك الإيمان، ٤ - ب المسلم
من سلم المسلمون من لسانه. م: ١ - ك الإيمان، ح ٦٤ ] .
قلت : ليس عنده الشطر الثاني .
٤٧٨ - باب أكرم الناس على الرجل جليسه - ٥٤١
١١٤٥/٨٧٣ - عن ابن عباس :
((أكرم الناس عليَّ جليسي)).
صحيح الإسناد .
٤٧٩ - باب هل يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رِجْلَه بين يدي جلیسه ؟ - ٥٤٢
١١٤٧/٨٧٤ - عن كَثِير بن مُرَّة قال :
دخلت المسجد يوم الجمعة ، فوجدت عوفَ بن مالك الأشجعي جالساً
- ٤٤١ -
١

في حلقة ، مد (١) رجليه بين يديه ، فلما رآني قبض رجليه ، ثم قال لي :
(( تدري لأي شيء مددت رجلي ؟ ليجيء رجل صالح فيجلس)).
حسن الإسناد .
٤٨٠ - باب الرجل يكون في القوم فيزق - ٥٤٣
١١٤٨/٨٧٥ - عن الحارث بن عمرو السَّهْمي قال :
أتيت النَّبِي عَّلِ وهو بمنى - أو بعرفات - وقد أطاف به - الناس ،
ويجيء الأعراب ، فإذا رأوا وجهه قالوا : هذا وجة مبارك ، قلت : يا رسول
اللَّه، استغفر لي ، فقال :
((اللهم اغفر لنا)).
فدرت فقلت : استغفر لي ، قال :
((اللهم اغفر لنا)).
فدرت فقلت : استغفر لي ، فقال :
((اللهم اغفر لنا)).
فذهب [ يبزق، فقال] (٢) بيده [ فأخذ بها ] (٣) بزاقه، ومسح به نعله ،
كره أن يصيب أحداً ممن حوله .
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٥٢٩): [ د: ١١ - ك المناسك ، ٨ - ب في
(١) كذا الأصل، ولعل الصواب ((ماداً)).
(٢) و (٣) هاتان الزيادتان سقطتا من الأصل، ومن متن الشارح، فاستدركتهما من (كبير
الطبرانى)) ( ٣ / ٢٩٦ ).
- ٤٤٢ -
/
١

المواقيت، ح ١٧٤٢ ] .(١)
٤٨١ - باب مجالس الصُعدات - ٥٤٤
١١٤٩/٨٧٦ - عن أبي هريرة :
أنَّ النَّبِي عَّهِ نهى عن المجالس بالصعدات ، فقالوا: يا رسول اللَّه ليشق
علينا الجلوس في بيوتنا ؟ قال :
((فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها)).
قالوا : وما حقها يا رسول اللَّه ؟ قال :
((إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف ، والنَّهي
عن المنكر )) .
صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٦١): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
١١٥٠/٨٧٧ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ النَّبِي عَ الِه قال:
((إياكم والجلوس في الطرقات)) قالوا: يا رسول اللَّه ! ما لنا بُدٌّ من
مجالسنا نتحدث فيها ، فقال رسول اللَّه عَلَّهِ :
((أما إذا أبيتم، فأعطوا الطريق حقه)).
قالوا : وما حق الطريق يا رسول اللَّه ؟ قال :
((غض البصر، وكفّ الأذى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)).
صحيح - ((الصحيحة)) أيضاً (١٥٦١ و٢٥٠١)، ((جلباب المراة المسلمة))
(١) قلت: ليس عند (د) قوله: ((قلت: يا رسول اللَّه! استغفر لي ... )) إلخ.
- ٤٤٣ -

( ص : ٧٧ / الجديدة ): [ ح : ٤٦ - ك المظالم ، ٢٢ - ب أفنية الدور والجلوس فيها .
م : ٣٧ - ك اللباس والزينة، ح ١١٤ ] .
٤٨٢ - من أدلى رجليه إلى البئر إذا
جلس وكشف عن الساقين - ٥٤٥
١١٥١/٨٧٨ - عن أبي موسى الأشعري قال :
خرج النَّبِي عَّهِ يوماً إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته ، وخرجتُ في
أثره ، فلما دخل الحائط جلستُ على بابه ، وقلت : لأكوننَّ اليوم بوّاب النَّبي
عَّهِ؛ ولم يأمرني،(١) فذهب النَّبِي عَ لِ فقضى حاجته وجلس على قف البئر،
وكشف عن ساقيه ، ودلاهما في البئر ، فجاء أبو بكر رضي اللَّه عنه ليستأذن
عليه ليدخل ، فقلت : كما أنت ، حتى أستأذن لك ، فوقف ، وجئت النَّبي
(١) قلت: هذا خلاف الرواية المتقدمة في التعليق على الحديث (٧٤٢ / ٩٦٥) بلفظ :
((وأمرني بحفظ باب الحائط)).
وهي أصح من هذه التي هنا؛ لأنَّ فيها (( شريك بن عبداللَّه وهو بن أبي نمر))، وهو وإن كان من
رجال الشيخين ، فقد تكلم فيه بعضهم لأخطاء وقعت له في حديث المعراج ، ولذلك قال الحافظ في
((التقريب)): ((صدوق يخطىء)).
ومع ذلك حاول التوفيق بين روايته هذه النافية، وتلك الرواية الصحيحة المثبتة في ((الفتح)) ( ٧ /
٣٦ - ٣٧)، ولست أرى ذلك، بل إن روايته هذه ينبغي أن تضم إلى أخطائه المشار إليها آنفاً ، ولعل
مسلماً تعمد حذفها من روايته ( ٧ / ١١٨)، أو أنَّها هكذا وقعت له ، وسواء كان هذا أو ذاك ، فذلك
مما يوهنها ، والله أعلم .
- ٤٤٤ -
٠
1
:

عَ طلِ فقلت: يا رسول اللَّه، أبو بكر يستأذن عليك، قال :
((ائذن له ، وبشره بالجنة)).
فدخل ، فجاء (١) عن يمين النَّبِي عَّلِ، فكشف عن ساقيه ودلاهما في
البئر .
فجاء عمر، فقلت : كما أنت ، حتى أستأذن لك ، فقال النَّبِي عَّهِ:
((ائذن له، وبشره بالجنة))، فجاء(٢) عمر عن يسار النَّبِي عَّلِ فكشف
عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فامتلأ القُفَّ فلم يكن فيه مجلس .
ثم جاء عثمان ، فقلت: كما أنت ، حتى أستأذن لك ، فقال النَّبِي عَّهِ:
((ائذن له وبشره بالجنَّة معها بلاء يصيبه)).
فدخل فلم يجد معهم مجلساً ، فتحول حتى جاء مقابلهم ، على شَفَةٍ
البئر ، فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر .
فجعلت أتمنى أن يأتي أخ لي ، وأدعو اللَّه أن يأتي به ، فلم يأت حتى
قاموا .
قال ابن المسيب : فأولت ذلك قبورهم ؛ اجتمعت هاهنا ، وانفرد عثمان .
صحيح: [خ: ٦٢ - ك فضائل أصحاب النَّبِي عَّهِ، ٥ - ب قول النَّبِي عَّه لو
(١) كذا في الأصل (( فجاء)) في الموضعين، وكذلك وقع في ((صحيح المؤلف)) ( ٧٠٩٧ /
الفتن)، وفي رواية مسلم ( ٧ / ١١٨): ((فجلس)). وهو رواية للمؤلف في الموضع الذي أشار إليه
المحقق من ((الفضائل)) (٣٦٧٤).
(٢) انظر التعليق السابق .
- ٤٤٥ -

كنت متخذاً خليلاً. م : ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ٢٩ ] .(١)
١١٥٢/٨٧٩ - عن أبي هريرة :
خرج النَّبِي عَّه في طائفة [ من النهار ] لا يكلمني ولا أكلمه ، حتى أتى
سوق بني قينقاع ، فجلس بفناء بيت فاطمة ؛ فقال :
((أثم لُكَع؟ أثم لُكَع؟ )) (٢) فحبسته شيئاً، فظننت أنها تُلبسه سخاباً أو
تغسله ، فجاء يشتد حتى عانقه وقبله وقال :
((اللهم أحببه ، (٣) وأحبب من يحبه)).
صحيح - (( الضعيفة)) تحت الحديث ( ٣٤٨٦): [ خ : ٣٤ - ك البيوع ، ٤٩ -
ب ما ذكر في الأسواق . م : ٤٤ - ك فضائل الصحابة ، ح ٥٧ ] .
(١) قلت : في إسنادهما شريك بن عبدالله بن أبي نمر ، وقد عرفت حاله من التعليق السابق ،
وقد توبع على هذا الحديث في الجملة، وتفرد ببعض التفاصيل فيه، وخولف في قوله: ((ولم يأمرني »
كما تقدم فهو شاذ ، واللَّه أعلم .
(٢) زاد مسلم (٧ / ١٣٠): ((يعني حسيناً)) ومعناها في رواية أخرى في «صحيح المؤلف))
(٥٨٨٤) وهي في رواية أخرى في ((أدبه)) هذا من طريق أخرى عن أبي هريرة بسند حسن ، ولفظ
أتم، ويأتي برقم (٩٠٢ / ١١٨٣). في ((النهاية)): ((اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في
الحمق والذم ... وقد يطلق على الصغير))، وهو المراد هنا وانظر ((الفتح)) (٤ / ٣٤٢).
(٣) كذا وقع هنا، وفي ((الصحيحين )) بلفظ :
((أحبّه، وأحبّ ... )) بالإدغام ، ويأتي هناك بفكه أيضاً .
( تنبيه ) وقع إسناد الحديث في الأصل هكذا : حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا سفيان عن
عبيدالله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة .
فاعلم أنَّ سفيان هنا هو ابن عيينة .
=
- ٤٤٦ -
:
أ
1

٤٨٣ - باب إذا قام له رجلٌ من مجلسه لم يقعد فيه - ٥٤٦
١١٥٣/٨٨٠ - عن ابن عمر قال :
((نهى النَِّي عَّهِ أن يقيم الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه)).
وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه ، لم يجلس فيه .
صحيح - (الصحيحة)) ( ٢٢٨): [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان ، ٣٢ - ب إذا
قيل لكم تفسحوا في المجالس . م: ٣٩ - ك السلام، ح ٢٩ ] .
٤٨٤ - باب الأمانة - ٥٤٧
١١٥٤/٨٨١ - عن أنس :
((خدمت رسول اللّه عَّ الله يوماً، حتى إذا رأيت أني قد فرغت من خدمته
قلت : يَقيل النَّبِي عَّ لِ، فخرجتُ (١) من عنده، فإذا غِلمةٌ يلعبون ، فقمت
أنظر إلى لعبهم، فجاء النَّبِي عَ ◌ِّ فانتهى إليهم ، فسلم عليهم ، ثم دعاني ،
- وأما علي بن محمد : فقد ذكره المزي في الرواة عن ابن عيينة ، وهو الطنافسي ، ولكنه لم يذكره
لا هو ولا الحافظ في شيوخ المؤلف ، ولم يرمزوا له بذلك كما هي عادتهم ، فتردد النظر بين أن يكون
ذلك سهواً منهما ، أو أن يكون ما في الأصل خطأ ، حتى رأيت الشارح قال :
((في النسخ الخطية ((علي)) من غير كنية ( كذا)، وفي المطبوعة ((علي بن محمد ))، والأظهر
أنّه علي بن عبدالله بن المديني، كما في ((الصحيح)): علي بن عبدالله )).
قلت : وما استظهره هو الصواب لما ذكرته عن الحافظين أولاً، ولما ذكره هو عن ((الصحيح)
آخراً، لكن قوله: ((المطبوعة)) إن كان يعني غير الهندية، فيمكن، وإلا فهو فيها ((علي )) غير منسوب
كما في الخطية .
(١) الأصل: ((فخرج من عندَه)) وهو خطأ صححته من ((المسند)).
- ٤٤٧ -

:
فبعثني إلى حاجة ، فكان في فَيْءٍ (١) حتى أتيته،(٢) وأبطأت على أمي (٢)
فقالت: ما حبسك ؟ قلت: بعثني النَّبِي عَّه إلى حاجة، قالت: ما هي ؟
قلت: إِنَّه سرّ للنَّبِي عَظْلِ، فقالت: احفظ على رسول اللَّه عَ لَّه سرّه، فما
حدثت بتلك الحاجة أحداً من الخلق ، فلو كنت محدثاً حدثتك بها )) .(٣)
صحيح الإسناد .(٤)
٤٨٥ - باب إذا التفتَ التفتّ جميعاً - ٥٤٨
١١٥٥/٨٨٢ - عن سعيد بن المُسَيّب: أنَّه سمع أبا هريرة يصف رسول
اللَّه عَِّ :
((كان رَبْعَةً،(٥) وهو إلى الطول أقرب ، شديد البياض ، أسود شعر
(١) وفي رواية لأحمد صحيح: (( وقعد في ظل جدار، أو فيّ جدار))، زاد في أخرى: (( فلما
رجعت قال : لا تخبر أحداً ).
وفي إسنادها مؤمل وهو ابن إسماعيل ، وفيه ضعف .
(٢) وفي أخرى لأحمد (٣ / ٢٢٨): ((فرجعت إلى أهلي بعد الساعة التي كنت أرجع إليهم))
وسندها جيد، ومعناها في رواية صحيحة لأحمد ، يأتي الإشارة إليها قريباً.
(٣) زاد أحمد: ((يا ثابت!)).
(٤) أحال محقق الأصل على الحديث المتقدم ( ٨٦٨ / ١١٣٩)، وقد عزاه هناك لمسلم ،
ولكن السياق هنا يختلف عنه هناك ، ففي هذا : القيلولة ، والفي ؛ وهو من رواية سليمان وهو ابن المغيرة
عن ثابت عن أنس ، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضاً ( ٣ / ١٩٥)، وهو صحيح على شرط
الشيخين .
(٥) بفتح الراء وسكون الباء ، أي : كان متوسطاً بين الطول والقصر.
- ٤٤٨ -

اللحية ، حسن الثغر ، (١) أهدب (٢) أشفار العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، مُفاض
الخدين،(٣) يطأ بقدمه جميعاً، ليس لها أخمص ، يقبل جميعاً ويدبر جميعاً ،
لم أر مثله قبل ولا بعد ».
حسن لغيره - ((مختصر الشمائل)) (رقم ١ - ٤)، ((الضعيفة)) تحت الحديث
( ٤١٦١)، ((الصحيحة)) (٢٠٩٥).
٤٨٦ - باب من استمع إلى حديث
قومٍ وهم له كارهون - ٥٥١
١١٥٩/٨٨٣ - عن ابن عباس، عن النَّبِي عَ لِّه قال:
((من صوَّر صورة (٤) كُلِّف أن ينفخ فيها وعذب، ولن ينفخ فيها.
ومن تحلّم (٥) كُلِّف أن يعقد بين شَعيرتين وعذب ، ولن يعقد بينهما .
ومن استمع إلى حديث قوم [ وهم ] يفرون منه ، صب في أذنيه
الآنك )).(٦)
صحيح - ((غاية المرام)) (١٢٠ و ١٦٥): [ خ: ٩١ - ك التعبير، ٤٥ - ب
(١) الثغر : مقدم الأسنان .
(٢) هو الذي طالت أهداب عينيه وكثرت أشفارها .
(٣) قال الشارح (٢ / ٥٧٠): ((ومن صفة الشَّي عَّه وآله وسلم ((مفاض البطن)) أي:
مستوي البطن مع الصدر. ((تاج العروس)))).
قلت : هذا المعنى غير مناسب هنا، والظاهر أنَّه بمعنى سهل الخدين الوارد في ((الشمائل))
للترمذي من رواية الحسن بن علي في حديثه الطويل في صفة النَّبِي عَّه فانظر إن شئت ((مختصر
الشمائل)) ( ح ٦) (ص ١٩) (سطر ٣).
(٤) و(٥) و(٦) زاد أحمد (١ / ٣٥٩) في المواضع الثلاثة، ((يوم القيامة)) وهي عند =
- ٤٤٩ -

من كذب في حلمه ] .
٤٨٧ - باب الجلوس على السرير - ٥٥٢
١١٦١/٨٨٤ - عن أبي العالية قال :
(( جلست مع ابن عباس على سرير)).
صحيح الإسناد .
وفي رواية عن أبي جَمْرة قال :
(( أقم عندي حتى أجعلَ لك سهماً من مالي)).
= الترمذي أيضاً في آخر الخصلة الثالثة، وقد روى معها الخصلة الأولى في ((اللباس)) وروى الوسطى في
((الرؤيا)) بلفظ: ((من تحلم كاذباً كلف يوم القيامة)) إلخ. وقال في ((الموضعين)):
( حديث حسن صحيح)).
وقد حذف هذه الجملة من كلام الترمذي ذاك الجاني على نفسه والمتجني عليّ فيما سماه :
((صحيح سنن الترمذي باختصار السند: تأليف محمد ناصرالدين الألباني)).
وهذا كذب وزور ، قلت : فلست أنا الذي قام باختصار السند أو غيره ، وإنما هو من عمله هو ،
أو بعض من لا يسعه إلا أن يأتمر بأمره! وكم له من مثل هذا الاختصار المخل ، وعلى العكس من ذلك
كم له من أشياء كان ينبغي اختصارها ومع ذلك ؛ فإنّه لم يفعل ، مثل قوله في آخر كتاب اللباس :
( ٤١ - باب
٤٢ - باب
٤٣ - باب))!
فليتأمل القراء ما فائدة هذه الأبواب التي لا تدل على شيء سوى تسويد ثلاثة أسطر عبثاً ؟!
وتضخيم حجم الكتاب شدى ! فإلى اللَّه المشتكى.
- ٤٥٠ -

كنت أقعدُ مع ابن عباس ، فكان يقعدني على سريره ، فقال لي :
فأقمت عنده شهرين .
صحيح - (( المشكاة)) (رقم ١٦ / التحقيق الثاني): خ .(١)
١١٦٢/٨٨٥ - عن خالد بن دينار أبو خَلدة قال :
سمعت أنس بن مالك - وهو مع الحكم أمير بالبصرة على السرير -
يقول :
(( كان النَّبِي عَِّ إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد بكّر
بالصلاة)) .
حسن الإسناد، والمرفوع منه صحيح - ((المشكاة)) (٦٢٠ ).
١١٦٣/٨٨٦ - عن أنس بن مالك قال :
دخلت على النَّبِي عَُّلِّ وهو على سريرٍ مَرمولٍ بِشَريطٍ ، تحت رأسه وسادةٌ
من أُذُم حشوها لیفٌ ، ما بین جلده وبين السرير ثوب ، فدخل عليه عمر فبكى ،
فقال له النَّبِي عَّهِ:
(( ما يُيكيك يا عمر؟)).
قال : أما والله ما أبکی یا رسول الله ألا أكون اعلم أنَّك أكرم على الله من
كسرى وقيصر ، فهما يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا ، وأنت يا رسول اللَّه
بالمكان الذي أرى، فقال النَّبِي حَّةٍ :
((أما ترضى يا عُمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟)).
(١) بيض له المحقق محمد فؤاد عبدالباقي !
- ٤٥١ -

قلت: بلى يا رسول اللَّه، قال: ((فإِنَّه كذلك)).
حسن صحيح - (( تخريج الترغيب)) (٤ / ١١٤): ق - عمر: [ ليس في شيء
من الكتب الستة ]!(١)
١١٦٤/٨٨٧ - عن أبي رِفَاعة العَدَوي قال :
انتهيت إلى النَّبِي عَّهِ وهو يخطب ، فقلت : يا رسول اللَّه ! رجل غريب
جاء يسأل عن دينه ، لا يدري ما دينه ، فأقبل إلي وترك خُطبته .
فأتي بكرسي خِلتُ قوائمهُ حديداً ، ( قال حميد : أراه خشباً أسود حسبه
حديداً) فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خُطبته فأتم آخرها.(٢)
صحيح : [ م : ٧ - الجمعة، ح ٦٠ ] . (٣)
١١٦٥/٨٨٨ - عن عمران بن مُسلِم قال :
(١) كذا قال: وهو من غرائبه؛ فإنَّه في ((سنن ابن ماجه)) برقم (٤١٥٣) من طبعته التي
رقمها هو بيده وقام هو عليها ، ووضع لها فهرساً على الحروف ، وأورده في موضعين منه ( ص ١٤٩٦ و
١٥١٣)! ومن الطريق التي عند ابن ماجه رواه مسلم أيضاً (٤ / ١٨٨ - ١٩٠) في قصة اعتزاله عن اله.
نساءه وتخييرهنَّ، من رواية ابن عباس عن عمر رضي اللَّه عنهما مطولاً، ثم رواه هو والمؤلف في
((صحيحه)) (٤٩١٣) من طريق أخرى عن ابن عباس .
(٢) الأصل (( ثم أتم خطبته آخرها)) والمثبت في ((صحيح مسلم)) (٣ / ١٥) و((المسند)) (٥
/ ٨٠) و((كنى الدولاني)) (١ /٢٩)، وقد رواه من طريق شيخ المؤلف.
(٣) هو عنده وعند غيره كالمؤلف من طريق حميد بن هلال عن أبي رفاعة ، وقد قال ابن المديني
في ((علل الحديث )) ( ص ١٠٦ ) :
((ابن هلال لم يلق عندي أبا رفاعة)).
ونقله الحافظ عنه في ((التهذيب)) ومنه صححت بعض الألفاظ وقعت في مطبوعة ((العلل)) . =
- ٤٥٢ -
1

((رأيت أنساً جالساً على سرير، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى)).
حسن الإسناد .(١)
قلت : حميد هذا قال قتادة : ما كانوا يفضلون أحداً عليه من أهل العلم ، وقال الحافظ في
=
((مقدمة الفتح)): ( ص ٤٠٠ ) :
(( ... من كبار التابعين ... وقد احتج به الجماعة)).
قلت : فإخراج مسلم لهذا الحديث يعني أنَّه متصل ، وإلّا لما أخرجه كما هو ظاهر، وصححه ابن
خزيمة أيضاً ( ١٤٥٧)، وأورده العلائي في ((أحكام المراسيل)) وأتبعه بقول ابن المديني المذكور ، ثم لم
يبتَّ فيه بشيء، والحافظ مع أنَّه ذكره عنه في ((التهذيب)) كما تقدم ؛ فإنَّه لم يعرج عليه ، بل ولا أشار
إليه، فقال في ترجمة ((حميد)) من ((التقريب)):
(( ثقة عالم ، توقف فيه ابن سيرين لدخوله فى عمل السلطان)).
والله أعلم ، فالموضوع بحاجة إلى مزيد من التحقيق .
(١) قلت : إسناده في الباب عقب أثر آخر هو من حصة الكتاب الآخر هكذا :
((وعن أبيه عن عمران بن مسلم ... )).
وأشكل على محقق الأصل محمد فؤاد عبدالباقي - عفا اللَّه عنه - فعلق على قوله: ((أبيه))
فقال :
« کذا ولعله محرف عن اسم علم لراوٍ )) !
وأقول: کلا لا تحریف ، وإنّما هي الحداثة ! فإنَّ ضمير ( أبيه )» يعود إلى و کيع المذكور في إسناد
الأثر الذي قبله المشار إليه ، فقال المؤلف : ( حدثنا تمیم قال : حدثنا وكيع عن موسى بن دهقان قال :
رأيت ... )) ( فذكر الأثر، ثم قال: ) وعن أبيه عن عمران ... )).
قلت : فالضمير راجع إلى وكيع كما هو ظاهر، وهو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الحافظ
الثقة، مؤلف كتاب ((الزهد)) المطبوع بتحقيق الأخ الفاضل عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي ، وهو يروي
عن أبيه الجراح ، وهذا يروي بدوره عن عمران بن مسلم ، وهو القصير شيخه في هذا الأثر ، وقد روى
وكيع عن أبيه أكثر من عشرة أحاديث مرفوعة وموقوفة في ((زهده )) تطلب منه بفهرسه .
- ٤٥٣ -

٤٨٨ - باب إذا رأى قوماً يتناجون فلا يدخل معهم - ٥٥٣
١١٦٦/٨٨٩ - عن سعيد المقبري قال:
مررت على ابن عمر ومعه رجل يتحدث ، فقمت إليهما ، فلطم في
صدري فقال :(١)
((إذا وجدت اثنين يتحدثان فلا تقم معهما ، ولا تجلس معهما ، حتى
تستأذنهما )).
فقلت : أصلحك الله يا أبا عبدالرحمن ، إنَّما رجوتُ أن أسمع منكماً
خيراً .
صحيح الإسناد .
١١٦٧/٨٩٠ - عن ابن عباس قال :
« من تسمع إلی حدیث قوم وهم له كارهون ، صبّ في أذنه الآنك ، ومن
تحلم بحلم كلف أن يعقد شعيرة)).
صحيح الإسناد موقوفاً، وقد صحَّ مرفوعاً في الحديث المتقدم ( ٨٨٣ / ١١٥٩).
٤٨٩ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث - ٥٥٤
١١٦٨/٨٩١ - عن عبداللَّه (هو ابن عمر)، أنَّ رسول اللَّه عَ لّه قال:
(١) كذا وقع في هذه الرواية موقوفاً مع القصة، وقد رواه أحمد (٢ / ١١٤ و١٣٨) من
طريق عبداللَّه عن سعيد المقبري به؛ إلّا أنَّه قال: أما علمت أنَّ رسول اللَّه عَّم قال: فذكره.
ورجاله ثقات غير عبداللَّه وهو ابن عمر العمري ، وهو ضعيف ، لكن يشهد له الطريق الآتي
بعده، ولعله لذلك سكت عنه الحافظ في «الفتح» (١١ / ٨٤).
- ٤٥٤ -

((إذا كانوا ثلاثة ، فلا يتناجى اثنان دون الثالث )).
صحيح - ((الصحيحة)) ( ١٤٠٢): [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان ، ٤٥ - ب لا
يتناجى اثنان دون الثالث. م : ٣٩ - ك السلام، ح ٣٦ ] .
٤٩٠ - باب إذا كانوا أربعةً - ٥٥٥
١١٦٩/٨٩٢ - عن عبدالله (هو ابن مسعود) قال: قال النَّبي ◌َّةٍ:
« إذا کنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث [ حتى يختلطوا بالناس /
٠١١٧١] ؛ فإنَّه يحزنه ذلك)).
صحيح - ((الصحيحة)) أيضاً: [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان ، ٤٧ - ب إذا كانوا
أكثر من ثلاثة. م : ٣٩ - ك السلام، ح ٣٨ ] .
١١٧٠/٨٩٣ - عن ابن عمر، عن النَِّي عَلَّه مثله.
قلنا :(١) فإن كانوا أربعة ؟ قال :
(( لا يضره، (وفي رواية: فلا بأس / ١١٧٢ )).
٤٩١ - باب لا يجلس على حرف الشمس - ٥٥٧
١١٧٤/٨٩٤ - عن قيس عن أبيه ( هو أبو حازم البَجَلي ) :
(١) يعني لابن عمر كما في ((أبي داود)) (أدب - ٢٤)، وابن حبان (١ / ٣٩٥ / ٥٨٣)،
والمؤلف أيضاً في الرواية الثانية .
واعلم أنَّ حديث ابن عمر هذا جاء في الأصل بعد حديث عبدالله بن مسعود الذي قبله ، وقد
ساقه المؤلف من طريق حفص: حدثنا الأعمش: حدثني شقيق عن عبداللَّه قال: قال النَّبِي مَله ...
(فذكره )، ثم عطف عليه فقال: ((وحدثني أبو صالح عن ابن عمر مثله، قلنا ... )) إلخ فقوله : =
- ٤٥٥ -

:
(( أَنَّه جاء ورسول اللَّه عَّ اللّه يخطب ، فقام في الشمس، فأمره ، فتحول
إلى الظل » .
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٣٣): [ ليس في شيء من الكتب الستة]!(١)
٤٩٢ - باب الاحتباء فى الثوب - ٥٥٨
١١٧٥/٨٩٥ - عن أبي سعيد الخُدري قال :
((نهى رسول اللَّه عَ لُه عن لِيسَتَيْن، وبَيعَتين: نهى عن الملامسة والمنابذة
في البيع ( الملامسة : أن يمس الرجل ثوبه ، والمنابذة : ينبذ الآخر إليه ثوبه )
ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر .
واللبستان : اشتمال الصماء ( والصماء أن يجعل طرف ثوبه على
إحدى(٢) عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه شيء)(٣) واللبسة الأخرى احتباؤه
= (( وحدثني))، إنما هو من قول الأعمش؛ يعني أنَّه سمع الحديث من شقيق عن ابن مسعود ، وسمعه
من أبي صالح عن ابن عمر، وهذا ظاهر جداً عند من يعرف هذه الصناعة ، ولولا أنَّ الشارح شكك في
ذلك ، وذكر احتمال أن يكون في النسخة سقط من الناسخ ، وأنَّ الحديث مرسل منقطع - لما تعرضت
لبيانه - ومن الغرائب أنَّ غفل عن إسناد الرواية الثانية ؛ فإنَّها في الأصل من طريق سفيان عن الأعمش عن
أبي صالح عن ابن عمر! فقد وقع للشارح هنا نحو ما وقع للمحقق في أثر أنس المتقدم ( ٨٨٨ /
١١٦٥ ) !
(١) كذا قال، وهو مما خفي عليه؛ فإنَّه في ((سنن أبي داود)) في ((كتاب الأدب)) رقم
(٤٨٢٢)، وكذلك فات ذلك على الشارح (٢ / ٥٨٤ ) فعزاه لجمع آخر !
(٢) كذا الأصل، وفي ((البخاري)) (٥٨٢٠): ((أحد)).
(٣) ((ليس عليه شيء)): أي: فتبدو عورته، وهذا التفسير الذي جاء في صلب الحديث هو =
- ٤٥٦ -

بثوبه وهو جالس ، ليس على فرجه منه شيء )) .
صحيح - أحاديث البيوع: [ خ : ٧٧ - اللباس ، ٢٠ - ب اشتمال الصماء . م :
٢١ - ك البيوع، ح ٣ ] .
٤٩٣ - باب من أُلقي له وسادةٌ - ٥٥٩
١١٧٦/٨٩٦ - عن أبي قِلَابة قال: أخبرني أبو المَلِيح قال :
دخلت مع أبيك زيد على عبدالله بن عمرو ، فحدثنا :
أَنَّ النَّبِي عَِّ ذكر له صومي ، فدخل عليّ فألقيتُ له وسادة من أدم
حشوها ليف ، فجلس على الأرض ، وصارت الوسادة بيني وبينه ، فقال لي :
(( أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ )) قلت: يا رسول اللَّه ، قال :
((خمساً))،، قلت: يا رسول اللَّه، قال: ((سبعاً))، قلت: يا رسول اللّه،
قال: ((تسعاً))، قلت: يا رسول اللَّه، قال: ((إحدى عشرة))، قلت : يا
رسول اللَّه ، قال :
((لا صوم فوق صوم داود ، شطر الدهر ، صيام يوم وإفطار يوم)).
صحيح - (( التعليق الرغيب)) (٢ / ٨٨): [ خ: ٣٠ - ك الصيام ، ٥٩ - ب
صيام داود عليه السلام . م : ١٣ - ك الصيام، ح ١١ ] .
= الذي رجحه الحافظ ابن حجر (١٠ / ١٧٧) لوروده في صلب الحديث ؛ لأنَّه وإن كان موقوفاً فهو
حجة على الصحيح ؛ لأنّه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الأثر ، والراوي أدرى بمرويه من غيره .
- ٤٥٧ -

1
٤٩٤ - باب القُرْفُصاء - ٥٦٠
١١٧٨/٨٩٧ - عن قَيْلَة قالت :
((رأيت النَّبِي عَّ الله قاعداً القرفصاء، فلما رأيت النَّبي المتخشع في الجلسة
أُرِدتُ من الفرق )).
حسن - (( مختصر الشمائل)) (٥٣ / التحقيق الثاني)، ((المشكاة)) (٤٧١٤ /
التحقيق الثاني ) : [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .(١)
١١٧٧/٨٩٨ - عبدالله بن بُسر :
((أَنَّ النَّبِي عَ لِّ مرَّ على أبيه، فألقى له قطيفة فجلس عليها)).
صحيح الإسناد : (٢) [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
(١) كذا قال! وهو عند أبي داود أيضاً ( ٤٨٤٧ / الأدب) وعزاه الشارح (٢ / ٥٨٨) إليه
في ((إقطاع الأرضين)) أيضاً، وهو خطأ؛ لأنّه ليس فيه حديث الباب، وإنَّما فيه قصة قدوم قيلة على
النَّبِي مَّه، وامتناعه عَ لَّه من الإقطاع لحريث بن حسان وافد بكر بن وائل من قوله مثل: ((صدقت
المسكينة ، المسلم أخو المسلم ... )) الحديث ، وهو مما حسنه ابن عبدالبر وابن حجر، وهو مخرج في
(( صحيح أبي داود)) ( ٢٦٩٧ )، وسنده سند حديث الباب ، وكذلك أخطأ الشارح في عزوه إياه
للترمذي أيضاً ؛ لأنَّه إنّما روى طرفاً من قصتها (٢٨١٥ ) دون حديث الباب !!
-
(٢) قلت: وهو على شرط مسلم، وله إسناد آخر في ((مسند أحمد)) (٤ / ١٨٨ ) عن عبدالله
ابن بسر به، وفيه قصة أكله عليه من طعام بسر والد عبداللَّه، ودعائه لهم ، وهي عند مسلم (٦ /
١٢٢) من الطريق الأولى دون جملة القطيفة. وأخرجها ابن حبان من الطريقين (٥٢٧٣ - ٥٢٧٥)
وصيغة الدعاء :
أ
(( اللهم اغفر لهم، وارحمهم ، وبارك لهم فيما رزقتهم)).
وهو مخرج في «آداب الزفاف)» ( ص : ١٦٦ - الطبعة الجديدة ) .
- ٤٥٨ -

٤٩٥ - باب التربُّع - ٥٦١
١١٧٩/٨٩٩ - عن حَنْظَلة بن حِذْيَم قال :
((أتيت النَّبِي عَلَّهِ فرأيته جالساً متربعاً)).
صحيح لغيره - (( الصحيحة)) (٢٩٥٤): [ ليس في شيء من الكتب السنة ].
١١٨١/٩٠٠ - عن عِمْران بن مُسْلِم قال :
((رأيت أنس بن مالك يجلس هكذا - متربعاً - ويضع إحدى قدميه على
الأخرى )) .
صحيح الإسناد .(١)
٤٩٦ - باب الاحتباء - ٥٦٢
١١٨٢/٩٠١ - عن سليم بن جابر الهُجَيْمي قال :
أتيت النَّبِي عَلِّ وهو محتبٍ في بُردة، وإنَّ هُدّابها (٢) لعلى قَدَميه.
فقلت : يا رسول اللَّه ، أوصني ، قال :
((عليك باتقاء اللَّه، ولا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أنْ تُفرغَ للمستسقي
من دلوك في إنائه ، أو تكلم أخاك ووجهك منبسط ، وإياك وإسبال الإزار فإنَّها
(١) عزاه الشارح (٢ / ٥٨٩) للطحاوي في ((معاني الآثار)) وهو عنده (٢ / ٣٦١) دون
ذكر ((التربع)) وعنده في التربع آثار أخرى .
(٢) كذا الأصل: ((هدابها)) بالألف بعد الدال المهملة، وفي ((سنن أبي داود)) وغيره من
مصادر الحديث ((هدبها)) دون الألف، وكلاهما جائز، ففي ((النهاية)) و ((التاج)) وغيرها :
((هذب الثوب، وهدبته، وهدابه: طرف الثوب مما يلي ◌ُرّته)).
- ٤٥٩ -

من المخيلة ، ولا يحبها اللَّه ، وإن امرؤ عَيَّرك بشيء يعلمه منك فلا تُعَيِّره بشيء
تعلمه منه ، دعه يكون وباله عليه ، وأجره لك ، ولا تسبنَّ شيئاً)).
قال : فما سَبَبْتُ بعدُ دابةً ولا إنساناً .
صحيح لغيره - (( الصحيحة)) (٨٢٧ ): [ د: ٣١ - ك اللباس، ٢٠ - ب في
الهدب ، ح ٤٠٧٤. د : ٣١ - ك اللباس، ٢٤ - ب ما جاء في إسبال الإزار، ح
٤٠٨٤ ] .
١١٨٣/٩٠٢ - عن أبي هريرة قال :
ما رأيت حسناً قط إلّا فاضت عيناي دموعاً، وذلك أنَّ النَّبِي عَّهِ خرج
يوماً ، فوجدني في المسجد ، فأخذ بيدي ، فانطلقت معه ، فما كلمني حتى
جئنا سوق بني قينقاع ، فطاف فيه ونظر ، ثم انصرف وأنا معه ؛ حتى جئنا
المسجد ، فجلس فاحتبى ، ثم قال :
((أينَ لَكاع؟ ادع لي لَكاع)).(١)
فجاء حسن يشتد فوقع في حجره ، ثم أدخل يده في لحيته ، ثم جعل
النَّبِي عَِّ يفتح فاه فيدخل فاه في فيه ثم قال :
((اللهم إنِّي أُحبُّه، فأحببه، وَأَحِبّ من يحبه)).
حسن - (( الضعيفة )) تحت ( ٣٤٨٦): [ خ : ٣٤ - ك البيوع، ٤٩ - ب ما
(١) كذا وقع هنا (لكاع)، وفي الحديث المتقدم (٨٧٩ / ١١٥٢): ((لكع)) وهو أصح ،
قال ابن الأثير في (النهاية )) :
((الُّكَع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والدم ، يقال للرجل : لُكع، وللمرأة لكاع ،
وأكثر ما يقع في النداء ، وهو اللئيم ، وقد يطلق على الصغير )) . وهو المراد هنا .
- ٤٦٠ -
: