النص المفهرس

صفحات 381-400

اللَّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا أله إلّا اللَّه،
وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله )).
قال : وقد كانوا يتعلمونها كما يتعلم أحدكم السورة من القرآن .
صحیح - ((الإرواء)) (٢٤/٢ و ٢٦)، « صحيح أبي داود)) (٨٩٢ ): [ خ:
١٠ - ك الأذان، ١٤٨ - ب التشهد في الآخرة. م: ٤ - ك الصلاة، ح ٥٥ ]. (١)
٣٩٧ - باب حق المسلم على المسلم
أن يُسلّم عليه إذا لقيه - ٤٥٢
٩٩١/٧٦٢ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَّه قال:
(( حق المسلم على المسلم ست)).(٢)
((وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: «السلام على النَّبي)).
=
أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو في حكم المرفوع، فانظر إن شئت زيادة بيان: ((صفة صلاة
النَّبِيِ مَِّ))، ولا تغتزّ بمن ضعف هذا الحديث ولا بجعجعة من ألّف «صحيح صفة صلاة النَّبي
عٍَّ ... ))؛ فإنَّه حاسد حاقد ، وشافعي متعصب ، وأشعري منحرف ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، وصدق
فيه حديث « يسمونها بغير اسمها)).
(١) ليس عندهما في المكان المشار إليه جملة التعليم التي في آخره ، وهو فيه بأتم مما هنا دونها من
رواية شقيق بن وائل عن ابن مسعود كما هنا ، وقد روياها من طريق آخر عن ابن مسعود مختصراً بلفظ :
((علمني رسول اللَّه عَ ل التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن ... ))، رواه
الشيخان، وهو مخرج فى ((الإرواء)) (٣٢١).
(٢) الأصل (( خمس))، وكذلك في نسخة الشارح ، وهو خطأ جلي لا أدري كيف خفي ذلك
على المحقق والشارح، ليس لأنّه مخالف فقط للخصال المعدودة فيه ؛ فإنَّها ست ، بل ولأنَّه مخالف أيضاً
للأصول، منها الرواية الأخرى عند المصنف، ومنها ((صحيح مسلم)) (٧ / ٣) و((المسند)) (٢ /
٣٧٢ و٤١٢)، نعم رواية الخمس متفق عليها بنحوه؛ ليس فيها جملة النصح ، وفيها مكان الأولى :=
- ٣٨١ -

قيل: وما هي [ يا رسول اللَّه / ٩٢٥ ]؟ قال :
(( إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ،
وإذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاصحبه ، ( وفي
الرواية الأخرى فاتبعه ))) .
صحيح - ((الصحيحة)) (١٨٣٢): [ خ : ٣٣ - الجنائز، ب - الأمر باتباع
الجنائز. م: ٣٩ - السلام، ح ٤ و ٥ ]!
٣٩٨ - باب يُسَلّم الماشى على القاعد - ٤٥٣
٩٩٢/٧٦٣ - عن عبدالرحمن بن شِبْل قال: سمعت النَّبِي عَّهِ يقول :
(( ليسلّم الراكب على الراجل ، وليسلم الراجل على القاعد ، وليسلم الأقل
على الأكثر ، فمن أجاب السلام فهو له ، ومن لم يجب فلا شيء له )).(١)
صحيح - (( الصحيحة)) ( ١١٤٧ و٢١٩٩): [ ليس في شيء من الكتب
الستة ] . (٢)
= ((رد السلام))، فاختلط الأمر على المحقق والشارح، فعزيا رواية المؤلف لـ ((صحيحه)) ! كما أنّهما
لم يتنبها للخطأ المذكور آنفاً ، وتبعهما آخر ، فانظر المقدمة ، والمعصوم من عصمه اللَّه.
(١) يعني: فلا شيء له من الأجر؛ وإنّما هو لمن أجاب من أفراد ((الأكثر))، ففيه إشارة قوية إلى
أنَّه يجزي إجابة الواحد عن الجماعة ، فهو شاهد قوي لحديث علي رضي اللَّه عنه بهذا المعنى عند أبي
داود وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣ / ٢٤٢ / ٧٧٨)، وله شواهد أخرى في ((الصحيحة))
(١١٤٨ و١٤١٢)، وقواه الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٧).
(٢) وفي ((الشرح)) (٢ / ٤٥٧): ((أخرجه أحمد وعبدالرزاق بسند صحيح بلفظ مسلم)).
كذا قال ! ولم يذكر لفظه، ولا هو عنده بهذا التمام ، ولعله أراد حديث أبي هريرة الآتي بعده -
- ٣٨٢ -
٠
1
٠
.
:
.

٩٩٣/٧٦٤ - عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه عَ لّه قال:
((يسلم الراكب على الماشي ، ( وفي رواية: يسلم الصغير على الكبير /
١٠٠١) والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ١١٤٥ و١١٤٩): [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان ،
٤ - ب تسليم القليل على الكثير ، ٥ - ب تسليم الراكب على الماشي ، ٦ - ب تسليم
الماشي على القاعد، ٧ - تسليم الصغير على الكبير] .(١)
٣٩٩ - باب تسليم الراكب على القاعد - ٤٥٤
٩٩٦/٧٦٥ - عن فَضَالة [ بن عُبَيد / ٩٩٨]، عن النَِّي عَِّ قال:
((يسلم الفارس على القاعد، (وفي رواية: (( يسلم الراكب على الماشي ،
والماشي على القاعد ، ( وفي أخرى: القائم / ٩٩٩)، والقليل على الكثير)).
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٥٠ و١١٥٩): ق: [ ت: ٤٠ - ك الاستئذان ،
١٤ - ب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي ]!(٢)
= ومع ذلك لما خرجه لم يعزه لمسلم كما يأتي في التنبيه عليه، فلعل قوله: ((بلفظ مسلم )) سبق قلم ،
أو سهو من الناسخ، وللفائدة أقول: التخريج والتصحيح المذكور هو في ((فتح الباري)) (١١ / ١٥ -
١٦) ، فكان الأولى عزوه إليه .
(١) اقتصر هو والشارح (٢ / ٤٥٧) في عزوه على البخاري ، وهو قصور ، فقد أخرجه مسلم
أيضاً في أول ((كتاب السلام))، فهو من المتفق عليه، وهكذا هو في ((المشكاة )) (٤٦٣٢ )، نعم لم
يخرج مسلم الرواية الثانية ، فهي من أفراد البخاري .
(٢) هو متفق عليه أيضاً فانتبه !
- ٣٨٣ -

٤٠٠ - باب هل يسلم الماشى على الراكب ؟ - ٤٥٥
٩٩٧/٧٦٦ - عن الحُصين عن الشعبي :
أنَّه لقي فارساً فبدأه بالسلام ، فقلت : تبدأه بالسلام ؟ فقال :
((رأيت شُريحاً ماشياً يبدأ بالسلام)).(١)
صحيح الإسناد .
٤٠١ - باب يسلم القليل على الكثير - ٤٥٦
((قلت : أسند تحته حديث فَضالة المتقدم آنفاً (٧٦٥ / ٩٩٦))).
٤٠٢ - باب يسلم الصغير على الكبير - ٤٥٧
((قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم قبل ثلاثة أبواب (٧٦٤ /
٩٩٣ )) .
٤٠٣ - باب منتهى السلام - ٤٥٨
((قلت : أسند فيه طرفاً من أثر خارجة بن زيد الآتي تحت ( ٤٦٨ - باب
- ٥٣٠ ) )) .
(١) ولفظه في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ( ٨ / ٦٥٧ / ٥٩٢١ ) عن الحصين:
كنت أنا والشعبي فلقينا رجلاً راكباً ، فبدأه الشعبي بالسلام ، فقلت : أتبدأه بالسلام ونحن
راجلان وهو راكب ؟ فقال :
((لقد رأيت شريحاً يسلم على الراكب)).
وإسناده صحيح أيضاً . لكن السنة أن يسلم الراكب على الماشي والقاعد كما تقدم ، فلعل شريحاً
رحمه اللَّه بادره بالسلام لمصلحة عرضت له . والله أعلم .
- ٣٨٤ -
!

٤٠٤ - باب من سلّم إشارةَ - ٤٥٩
١٠٠٣/٧٦٧ - وقالت أسماء :
((ألوى النَّبِي عَّلِ بيده إلى إلنساء بالسلام)).
صحيح - وهو معلق ، وسيأتي موصولاً ( ٤٢٣ - باب .. - ٤٧٩ ).
١٠٠٤/٧٦٨ - عن عطاء بن أبي رباح قال :
((كانوا يكرهون التسليم باليد ))، أو قال :
(( كان يكره التسليم باليد)).(١)
صحيح الإسناد .
٤٠٥ - باب يسمع إذا سلّم - ٤٦٠
١٠٠٥/٧٦٩ - عن ثابت بن عبيد قال :
أتيت مجلساً فيه عبدالله بن عمر فقال :
((إذا سلمت فأسمع؛ فإنَّها تحية من عند اللَّه مباركة طيبة)).
صحيح الإسناد ، وكذا قال الحافظ ( ١١ / ١٨ ).
٤٠٦ - باب من خرج يُسَلِّم ويُسَلَّم عليه - ٤٦١
/١٠٠٦ - عن الطُّفيل بن أبي بن كعب :
(١) زاد ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ( ٨ / ٦٣٣ / ٥٨٢٤)؛ ولفظه :
((( عن عطاء أنَّه كره أو قال: كان يكره السلام باليد ، ولم ير بالرأس بأساً))، وسنده صحيح
أيضاً .
- ٣٨٥ -

أنَّه كان يأتي عبدالله بن عمر فیغدو معه إلى السوق ، قال: فإذا غدونا إلى
السوق لم يمرّ عبدالله بن عمر على سقَّاط (١) ولا صاحبٍ بيعة ولا مسكين ولا
أحد إلّا يسلم عليه .
قال الطفيل :
( فجئت عبدالله بن عمر يوماً، فاستَتْبَعَني إلى السوق ، فقلت : ما
تصنع بالسوق ؟ وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ، ولا تسوم بها ،
ولا تجلس في مجالس السوق ، فاجلس بنا هنا نتحدث ، فقال لي عبدالله :
((يا أبا بطن! (وكان الطفيل ذا بطن ) إنما نَغْدو من أجل السلام ؛
[ نسلم ](٢) على من لقينا)).
صحيح - (( تخريج المشكاة)) (٧٦٦٤ / التحقيق الثاني ) ..
٤٠٧ - باب التسليم إذا جاء المجلس - ٤٦٢
((قلت : أسند فيه الطرف الأخير من حديث أبي هريرة المتقدم ( ٧٥٧ /
٩٨٦ ))) .
٤٠٨ - باب التسليم إذا قام من المجلس - ٤٦٣
((قلت : أسند فيه الحديث المشار إليه في الباب قبله)).
(١) هو الذي يبيع سَقَطَ المتاع ، وهو رديئه وحقيره.
و((صاحب البيعة)): بالكسر من (البيع): الحالة، كالركبة، والقعدة، كما في ((النهاية)).
(٢) زيادة من ((الموطأ)) (٣ / ١٣٣)، ومن طريقه رواه المؤلف رحمه اللّه، وكذا البيهقي في
((الشعب)) (٦ / ٤٣٤ / ٨٧٩٠)، وفيه الزيادة أيضاً .
- ٣٨٦ -

٤٠٩ - باب حقّ من سلّم إذا قام - ٤٦٤
١٠٠٩/٧٧١ - عن معاوية بن قُرَّة قال: قال لي أبي :
(( يا بنيَّ! إن كنتَ في مجلس ترجو خيره ، فَعَجِلَتْ بك حاجة ، فقل :
سلام عليكم ؛ فإنَّك تشركهم فيما أصابوا في ذلك المجلس .
وما من قوم يجلسون مجلساً فيتفرقون عنه لم يُذكر اللَّه ، إلّا كأنّما تفرقوا
عن جيفة حمار )) .
صحيح موقوف - (( الصحيحة)) ( ١٨٣ )، وجملة الذكر صحت مرفوعاً ،
((الصحيحة)) ( ٧٧ ).
١٠١٠/٧٧٢ - عن أبي هريرة، أنَّه قال :
((من لقي أخاه فليسلم عليه ؛ فإن حالت بينهما شجرة أو حائط ، ثم لقيه
فليسلم عليه )) .
صحيح موقوفاً، وصح مرفوعاً - ((الصحيحة)) (١٣٦)، ((تخريج المشكاة))
( ٤٦٥٠ ) .
١٠١١/٧٧٣ - عن أنس بن مالك :
((أَنَّ أصحاب النَّبِي عَّ ◌َّلِ كانوا (١) يكونون فتستقبلهم الشجرة ، فتنطلق
(١) وفي طريق أخرى عن أنس رضي الله عنه :
(( كنا إذا كنا مع رسول اللَّه عَ ل فتفرق بيننا شجرة ... )) الحديث.
رواه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٨١٥٣/١/٢٠٥)، وحسن إسناده المنذري والهيثمي
وهو كما قالا: حسن لغيره على الأقل، كما بيّنته في تعليق جديد لي على ((الصحيحة)).
- ٣٨٧ -

طائفة منهم عن يمينها وطائفة عن شمالها ، فإذا التقوا سلم بعضهم على
بعض)) .
صحيح - ((الصحيحة)) ( ١٨٦ ).
٤١٠ - باب مَن دَهَن يدَه للمصافحة - ٤٦٥
١٠١٢/٧٧٤ - عن ثابت البناني :
((أنَّ أنساً كان إذا أصبح دهن يده بدُهْنٍ طيبٍ لمصافحة إخوانه)).
صحيح الإسناد .
٤١١ - باب التسليم بالمعرفة وغيرها - ٤٦٦
١٠١٣/٧٧٥ - عن عبداللَّه بن عمرو :
أنَّ رجلاً قال : يا رسول اللَّه ! أي الإسلام خير ؟ قال :
(( تُطعم الطّعام، وتقرىء السلام على من عرفت ومن لم تعرف)).
صحيح: [ خ: ٢ - ك الإيمان، ٦ - ب إطعام الطعام في الإسلام. م : ١ - ك
الإيمان، ح ٦٣ ] .
٤١٢ - باب - ٤٦٧
١٠١٤/٧٧٦ - عن أبي هريرة :
أنَّ رسول اللَّه عَ للِ نهى عن الأفنية والصُّعُدات أن يجلس فيها ، فقال
المسلمون : لا نستطيعه ، لا نطيقه ، قال :
- ٣٨٨ -

((أما لا، فأعطوا حقَّها ))، فقالوا : وما حقها ؟ قال:
(( غض البصر ، وإرشاد ابن السبيل ، وتشميت العاطس إذا حمد اللَّه ،
ورد التحيَّة)).
صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٤٦٤١ / التحقيق الثاني)، ((الصحيحة))
(٢٥٠١ ): [ لم أعثر عليه ] .(١)
٤١٣ - باب لا يسلّم على فاسق - ٤٦٨
١٠١٨/٧٧٧ - عن الحسن [ هو البصري ] قال:
(( ليس بينك وبين الفاسق حرمة)).
صحيح الإسناد .
٤١٤ - باب من ترك السلام على المُتُخَلِّق
وأصحاب المعاصي - ٤٦٩
١٠٢٠/٧٧٨ - عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
مَرَّ النَّبِي عَِّ على قوم فيهم مُتَخلِّقٌ بِخَلوق ، فنظر إليهم ، وسلم عليهم ،
وأعرض عن الرجل ، فقال الرجل : أعرضت عني !؟ قال :
(١) قلت: بلى، أخرجه أبو داود (٤٨١٦) بإسناد المؤلف ومتنه، إلّا أنَّه لم يسق منه إلّا قوله:
((وإرشاد السبيل)) وأحال في باقيه على حديث أبي سعيد الخدري الآتي تحت (٤٨١ - باب
مجالس الصعدات - ٥٤٤ ) رقم ( ٨٧٧ / ١١٥٠).
١
- ٣٨٩ -
٢

((بين عينيك جمرة)).(١)
١٠٢١/٧٧٩ - عن عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل السَّهْمي :
أنَّ رجلاً أتَى النَّبِي عَّله وفي يده خاتم من ذهب، فأعرض النَّبِيعَّ.
عنه ، فلما رأى الرجل كراهيته ذهب فألقى الخاتم ، وأخذ خاتماً من حديد
فلبسه، وأتى النَّبِي عَّه، قال :
((هذا شر، هذا حلية أهل النار)).
فرجع فطرحه ولبس خاتم من ورق، فسكت عنه التَِّي عَّةٍ.
حسن - ((آداب الزفاف)) (٢١٧): [ ن: ٤٨ - ك الزينة ، ٥٠ - ب لبس خاتم
صفر ] .
٤١٥ - باب التسليم على الأمير - ٤٧٠
١٠٢٣/٧٨٠ - عن ابن شهاب :
أنَّ عمر بن عبدالعزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة : لم كان أبو
بكر يكتب : مِن أبي بكر خليفة رسول اللَّه ، ثمَّ كان عمر يكتب بعده : مِن
عمر بن الخطاب خليفة أبي بكر ، مَن أول من كتب أمير المؤمنين ؟ فقال :
حدثتني جدتي الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول ، وكان عمر بن الخطاب
(١) وذلك لأنَّه تشبه بالنساء بسبب تخلقه بالخلوق . قال ابن الأثير :
((وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة
والصفرة ، وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه ، والنهي أكثر وأثبت ، وإنّما نهى عنه لأنّه من طيب
النساء، وكن أكثر استعمالاً له منهم، والظاهر أنَّ أحاديث النهي ناسخة)). ((نهاية)).
- ٣٩٠ -

رضي الله عنه إذا هو دخل السوق دخل عليها - قالت :
((كتب عمر بن الخطاب إلى عامل العِراقَينُ (١): أنِ ابعث إليَّ برجلين
جَلْدَيْن نبيلين أسألهما عن العراق وأهله ، فبعث إليه صاحب العراق بلبيد بن
ربيعة وعدي بن حاتم ، فقدما المدينة ، فأناخا راحليتهما بفناء المسجد ، ثم دخلا
المسجد ، فوجدا عمرو بن العاص ، فقالا له : يا عَمرو ! استأذن لنا على أمير
المؤمنين عمر ، فوثب عمرو فدخل على عمر فقال : السلام عليك يا أمير
المؤمنين ! فقال له عمر : ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص ؟ لتخرجنَّ مما
قلت : قال : نعم ، قدم لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم ، فقالا لي : استأذن لنا
على أمير المؤمنين ، فقلت : أنتما واللَّه أصبتما اسمه ، وإنَّه الأمير ونحن
المؤمنون ، فجرى الكتاب من ذلك اليوم » .
صحيح الإسناد .
١٠٢٤/٧٨١ - عن عُبيد اللَّه بن عبداللَّه (٢) قال: قدم معاوية حاجاً
حجته الأولى وهو خليفة ، فدخل عليه عثمان بن حنيف الأنصاري فقال :
السلام عليك أيها الأمير ورحمة اللَّه ، فأنكرها أهل الشام وقالوا : من هذا المنافق
الذي يقصر بتحية أمير المؤمنين ؟ فبرك عثمان على ركبته
(١) يعني : الكوفة والبصرة .
(٢) قلت : بهذا الاسم جماعة من الرواة ، أشهرهم وأعلمهم ابن ◌ُتبة بن مسعود الهُذّلي المدني ،
وهو المراد هنا في تقديري ؛ لأنّه تفرد - دون الآخرين - بالرواية عن عثمان بن محنيف ، وإن كان بعضهم
شاركوه في رواية الزهري عنه ، وهذا الأثر من روايته عنه ، لكن لا أحد منهم شاركه في الشهرة والعلم
والرواية عن ابن مُنيف . والله أعلم .
- ٣٩١ -

ثم قال : يا أمير المؤمنين، إنَّ هؤلاء أنكروا عليّ أمراً أنت أعلم به منهم ، فوالله
لقد حَيَّيْتُ بها أبا بكر وعمر وعثمان ، فما أنكره منهم أحد ، فقال معاوية لمن
تكلم من أهل الشام :
((على رِسلكم ؛ فإنَّه قد كان بعض ما يقول ، ولكن أهل الشام لما حدثت
هذه الفتن قالوا : لا تقصر عندنا تحية خليفتنا ، فإنّي إخالكم يا أهل المدينة تقولون
لعامل الصدقة : أيها الأمير )).
صحيح الإسناد .
١٠٢٥/٧٨٢ - عن جابر قال :
((دخلت على الحجاج فما سلمت عليه )).
صحيح الإسناد .
١٠٢٦/٧٨٣ - عن تميم بن خَذْلَم قال :
إِنِّي لأُذكر أول من سُلِّم عليه بالإمرة بالكوفة ، خرج المغيرة بن شعبة من
باب الرحبة فجاءَه رجل من كندة - زعموا أنَّه أبو قرّة الكِندي - فسلم عليه
فقال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة اللَّه ، السلام عليكم ، فكرهه ، فقال :
السلام عليك أيها الأمير ورحمة اللَّه ، السلام عليكم ، هل أنا إلّا منهم أم لا ؟!
قال سماك :(١)
(( ثم أقرَّ بها بعد)).
صحيح الإسناد .
(١) هو ابن سلمة الضّبّي الراوي لهذا الأثر عن تميم بن حَذْلَم وكلاهما ثقة .
ثم إنَّ قوله: ((هل أنا منهم أم لا؟)) لم يتبين لي من هو القائل ، وما هو المراد منه ؟
- ٣٩٢ -

٤١٦ - باب التسليم على النائم - ٤٧١
١٠٢٨/٧٨٤ - عن المقداد بن الأسود قال :
((كان النَّبِي عَِّ يجيىء من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً، ويُسمع
اليقظان )).
صحيح - (( آداب الزفاف)) ( ١٦٧ - ١٦٩ / الطبعة الجديدة): م: [ ليس في
شيء من الكتب الستة ] .(١)
٤١٧ - باب مرحباً - ٤٧٣
١٠٣٠/٧٨٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((أقبلت فاطمة تمشي كأنَّ مِشيتها مشي النَّبي عَلِ: فقال :
((مرحباً بابنَتي)).
ثم أجلسها عن يمينه أو شماله .
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٢٩٤٨): [ خ : ٦٤ - ك المغازي ، ٨٣ - ب مرض
(١) كذا قال! وهو في ((مسلم)) كما رمزت له ، وأَما خفي عليه لأنّه ليس بالحافظ؛ ولأنَّه في
(( كتاب الأشربة )) في قصة طويلة للمقداد أصابه جوع شديد مع صاحبين له ، فنزلوا ضيوفاً على رسول
اللَّه عَ لِ فذكر حلبه للأعنز الأربع وشربه نصيبه عَ ل لشدة جوعه، وندمه على ذلك قال:
((فبينما أنا كذلك إذ دخل رسول اللَّه عَ ل فسلم تسليمة يسمع اليقظان، ولا يوقظ النائم ... )
الحديث ، هكذا هو فيه بتقديم وتأخير ، ورواه الترمذي (٢٧٢٠ ) مثل رواية المؤلف دون التقديم
والتأخير ، لكن باختصار كبير في القصة وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
- ٣٩٣ -

النَّبِيِ عَلِ. (١) م: ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ٩٨ ].
١٠٣١/٧٨٦ - عن علي رضي اللَّه عنه قال :
استأذن عمار على النَّبِي عَّ لِ - فعرف صوته - فقال :
((مرحباً بالطيب المطيّب)).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٢ / ٤٦٧): [ ت : ٤٦ - ك المناقب، ٣٤ - ب
مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه . جه : المقدمة ، ١١ - ب فضائل أصحاب رسول اللَّه
ءِ، ح ١٤٦ ] .
٤١٨ - باب كيف ردُّ السلام ؟ - ٤٧٤
١٠٣٢/٧٨٧ - عن عبدالله بن عمرو قال :
بينما نحن جلوس عند النَّبِي عَّم - في ظل شجرة بين مكة والمدينة - إذ
جاء أعرابي من أجلف الناس وأشدهم ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا :
(«وعليك )).
صحيح الإسناد : [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
(١) قلت : الحديث في الباب المذكور من رواية عروة عن عائشة (٤٤٣٣) في قصَّة شكواه
٣ الذي قبض فيه، ومساررة النَِّي عَلْه لفاطمة وبكائها نحو ما تقدم في آخر حديثها
(٧٢٥ / ٩٤٧) ولكن ليس في الرواية ولا حرف واحد من حديثها هنا وهو من طريق مسروق عنها ،
فكان الصواب أن يعزوه لآخر كتاب المناقب (٣٦٢٣ ) ؛ فإنَّه فيه بإسناد المؤلف هنا ومتنه ! وزاد :
((ثم أسر إليها حديثاً ... ))، فذكر القصَّة ، وهكذا هو عند مسلم في المكان الذي أشار إليه من طريق
مسروق .
- ٣٩٤ -

١٠٣٣/٧٨٨ - عن أبي جمرة: (١)
(«سمعت ابن عباس إذا يُسَلَّمُ عليه يقول :
((وعليك، ورحمة اللَّه)).
صحيح الإسناد .
١٠٣٤/٧٨٩ - قال أبو عبدالله: وقالت قَيْلَة :
قال رجل : السلام عليك يا رسول اللَّه ، قال :
((وعليك السلام ورحمة اللَّه)).
حسن صحيح - (( مختصر الشمائل المحمدية)) ( ٥٣ / التحقيق الثاني ) : [ ليس
في شيء من الكتب الستة ] .(٢)
١٠٣٥/٧٩٠ - عن أبي ذَرّ قال :
أتيت النَّبِي عَ لِّه حين فرغ من صلاته ، فكنت أوَّل من حيّاه بتحية
(١) الأصل ((أبو حمزة)) والتصحيح من كتب الرجال، واسمه نصر بن عمران الضُّبَعي.
(٢) كذا قال: وهو ذهول عن كونه في ((سنن الترمذي)) (٢٨١٥) أتم مما هنا، وهو قطعة من
حديث طويل جدّاً ، رواه بتمامه الحافظ الطبراني في أوّل المجلد الخامس والعشرين ، وروى تُتفاً منه أبو
داود، والترمذي بعضها في ((الشمائل)) (رقم: ٥٣ - ((مختصر الشمائل)))، ويأتي بعضه في
الكتاب ( ٤٩٤ - باب القرفصاء - ٥٦٠ ).
ثم إنَّ المؤلف رحمه اللَّه لم يسق إسناده، وأَّما علقه بقوله: ((قال أبو عبداللَّه: وقالت: قيلة
... )) وهذا تعليق مجزوم به ، فيستفاد منه أنَّ الحديث قوي عنده ، وهذه فائدة عزيزة جدّاً لم أجد من نبه
عليها من العلماء ، وقد قال الحافظ في ترجمة قيلة :
(( قال أبو عمر : هو حديث طويل فصيح حسن ، وقد شرحه أهل العلم بالغريب )).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٦٥): ((سنده لا بأس به)).
- ٣٩٥ -

الإسلام ، فقال :
((وعليك، ورحمة اللَّه، ممن أنت؟)).
قلت : من غِفار .
صحيح : [ م : ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ١٣٢ ] .
١٠٣٧/٧٩١ - عن معاوية بن قُرّة قال : قال لي أبي :
(( يا بنيّ ، إذا مر بك الرجل فقال: السلام عليكم ، فلا تقل: وعليك ،
كأنك تخصه بذلك وحده ؛ فإنَّه ليس وحده ، ولكن قل: السلام عليكم » .
صحيح - (( الضعيفة)) تحت الحديث ( ٥٧٥٣ ).
٤١٩ - باب من لم يَرُدَّ السلام - ٤٧٥
١٠٣٨/٧٩٢ - عن عبدالله بن الصامت قال: قلت لأبي ذر :
مررت بعبدالرحمن بن أم الحكم فسلمت فما ردّ علي شيئاً ، فقال :
(( يا ابن أخي ! ما يكون عليك من ذلك ؟ رد عليك من هو خير منه ؛
مَلَكٌ عن يمينه )).
صحيح الإسناد موقوفاً على أبي ذَرّ - وصعّ مرفوعاً عن غيرِه ( انظر تخريج الذي
يليه ) .
١٠٣٩/٧٩٣ - عن عبداللَّه [ هو ابن مسعود ] قال :
((إِنَّ السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، إنَّ
الرجل إذا سلم على القوم فردُوا عليه كانت عليهم فضل درجة ؛ لأنَّه ذكرهم
- ٣٩٦ -

بالسلام ، وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب )).
صحيح موقوفاً، وصح مرفوعاً - (( الصحيحة)) (١٨٤ و ١٦٠٧)، ومضى
الشطر الأول منه ( ٧٦٠ / ٩٨٩ ) عن أنس.
١٠٤٠/٧٩٤ - عن الحسن [ هو البصري ] قال:
((التسليم تطوع، والردُّ فريضة)).(١)
صحيح الإسناد .
٤٢٠ - باب من بخل بالسلام - ٤٧٦
١٠٤٢/٧٩٥ - عن أبي هريرة قال :
(( أبخل النَّاس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز النَّاس ، من عجز
بالدعاء)).
صحيح الإسناد موقوفاً، وصح مرفوعاً - ((الصحيحة)) ( ٦٠١).
٤٢١ - باب السلام على الصبيان - ٤٧٧
١٠٤٣/٧٩٦ - عن أنس بن مالك :
أنَّه مَّ على صبيان فسلم عليهم ، وقال :
(( كان النَّبِي عَُّ يفعله بهم)).
صحيح - (( الصحيحة)) (١٢٧٨ و٢٩٥٠): [ خ: ٧٩ - ك الاستئذان، ١٥-
ب التسليم على الصبيان. م: ٣٩ - ك السلام، ح ١٤، ١٥].(٢)
(١) انظر التعليق على أثر جابر الآتي برقم ( ٨٣٣ / ١٠٩٥).
(٢) سيأتي من هذه الطريق بسياق أتم ( ٨٨١ / ١١٥٤) وبسياق أخصر من طريق آخر ( ٨٦٨
/ ١١٣٩ ) .
- ٣٩٧ -
:

١٠٤٤/٧٩٧ - عن عَنْبَسَة [ هو ابن عمار ] قال :
(( رأيت عمر يسلم على الصبيان في الكتّاب)).
صحيح الإسناد .
٤٢٢ - باب تسليم النساء على الرجال - ٤٧٨
١٠٤٥/٧٩٨ - عن أم هانىء قالت :
ذهبت إلى التَّبِي عَّهِ وهو يغتسل، فسلمت عليه فقال:
((من هذه ؟ )).
قلت : أم هانىء . قال :
((مرحباً [ بأم هانىء])).(١)
صحيح : [ خ : ٧٨ - ك الأدب ، ٩٤ - ب ما جاء في زعموا. م : ٦ - ك
صلاة المسافرين، ح ٨٢ ] .
١٠٤٦/٧٩٩ - عن الحسن [ هو البصري ] قال :
((كنَّ النساء يسلِّمن على الرجال)).
حسن الإسناد .(٢)
(١) زيادة من (( صحيح البخاري )) في الباب الذي عزاه إليه محقق الأصل ، وفي باب آخر من
كتاب الجزية ( ٣١٧١)، وهو بالعزو إليه أليق؛ لأنَّه فيه عن شيخه الذي رواه عنه هنا: عبدالله بن
يوسف، ومن الغرائب أنَّ الحافظ العسقلاني عزاه في ((الفتح)) (١٠ / ٣٤) لمسلم وحده ، وهو في
((الصحيح) الذي وضع شرحه عليه، وفي أكثر من موضع، فتعالى اللَّه القائل: ﴿ لا يَضِلُ رَنِّي وَلا
يتسى ﴾ .
(٢) ورواه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٤٦٠ / ٨٨٩٩) من طريق مبارك بن فَضالة أيضاً قال :
سئل الحسن عن السلام على النساء ؟ قال: لم يكن الرجال يسلمون على النساء ، ولكن النساء هن =
- ٣٩٨ -
:

٤٢٣ - باب التسليم على النساء - ٤٧٩
١٠٤٧/٨٠٠ - عن أسماء: (١)
أنَّ النَّبِي عَلِ مَرّ في المسجد، وعُصْبَةٌ من النساء قعودٌ ، قال بيده إليهم
بالسلام فقال :
((إيا كنَّ وكُفرانَ المُنْعِمين، إِيَّاكن وكُفران المنعمين)).
= يسلمن على الرجال .
وتعليقاً على هذا الأثر أقول :
لقد ثبت سلامه مَّي على النساء كما في حديث أسماء الآتي في الباب التالي ، كما ثبت سلام
أم هانىء عليه في الباب الذي قبله، وهي ليست من محارمه، فهذا كله ثابت عنه عَّله، فهذا هو
الأصاء ، وأما الآثار فهي مختلفة ، فبعضها تطلق الجواز ولا تفرق بين الشابة والعجوز ، فهي على
الأصل ، وبعضها تمنع مطلقاً ، وبعضها تجيزه على العجوز دون الشابة ، وبعضهم يفرق تفريقاً آخر فيمنع
تسليم الرجال على النساء مطلقاً ، ويجيز لهن السلام عليهم مطلقاً كما في أثر الحسن هذا .
والذي يتبين لي - والله أعلم - البقاء على الأصل ولأنَّه داخل في عموم الأدلّة الآمرة بإفشاء
السلام، مع مراعاة قاعدة ((دفع المفسدة قبل جلب المصلحة )) ما أمكن ، وإليه جنح الحليمي فيما نقله
البيهقي ( ٦ / ٤٦١ ) عنه ، قال :
(((إِنَّ النَّبِي عَ لَه لم يكن يخشى الفتنة فلذلك سلم عليهن، فمن وثق من نفسه بالتماسك
فليسلم ، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم ؛ فإنَّ الحديث ربما جر بعضه بعضاً ، والصمت أسلم )).
وأقرّه البيهقي ثم العسقلاني (١١ / ٣٣ - ٣٤).
وإن مما يحسن التذكير به أنَّ المنع مطلقاً مع ما فيه من المخالفة للأصل والعموم كما تقدم فهو مما لا
يعقل ، إلّا إن افترض عدم جواز مكالمة الرجل المرأة عند الحاجة أو العكس وهذا مما لا يقوله عاقل .
وإذا كان كذلك ؛ فالبدأ بالسلام أمر لا بد منه في هذه الحالة .
وأما في غيرها فهو موضع الخلاف ، وقد تبين الصواب منه إن شاء اللَّه تعالى .
(١) هي بنت يزيد الأنصارية المنسوبة في الطريق الآتية .
- ٣٩٩ -

قالت إحداهن : نعوذ بالله - يا نبيَّ اللَّه - من كفران نعم اللَّه، قال:
((بلى إنَّ إحداكنَّ تطول أيْمتها، (١) ثم تغضب الغضبة فتقول: والله ما
رأيت منه ساعةً خيراً قط ، وذلك كفران نعم اللَّه، وذلك كفران المنعمين)).
صحيح دون ذكر اليد - (( جلباب المرأة المسلمة)) ( ١٩٢ - ٢٩٤ ) ،
((الصحيحة)) (٨٢٣): [د: ٤٠ - ك الأدب، ١٣٧ - ب في السلام على النساء.
ت : ٤٠ - ك الاستئذان، ٩ - ب ما جاء في التسليم على النساء ] .(٢)
ومن طريق آخر عن أسماء ابنة يزيد الأنصاريَّة :
مرَّ بي النَّبِي عَِّ وأنا في جَوارٍ أترابٍ لي ، فسلّم علينا وقال :
((إيّاكنَّ وكفر المنعِمين)).
وكنت من أجرئهنَّ على مسألته ، فقلت : يا رسول اللَّه ! وما كفر
(١) أي : فقدانها لزوجها لموت أو طلاق .
(٢) قلت : في هذا التخريج تساهل كبير ؛ لأنّه يوهم خلاف الواقع ، وذلك أنَّه ليس عند
المذكورين قوله: ((إياكن وكفران المنعمين ... )) إلخ كما أنَّه ليس عند ( د) الإلواء باليد، وأَما هو عند
الترمذي فقط، وقد أحسن النووي في التفريق بين روايتيهما في ((رياض الصالحين)) (رقم : ٨٦٩ -
بتحقيقي )، بينما خلط بينهما المسمى بـ (حسان عبدالمنان ) في مختصره إيَّاه الذي زعم في مقدمته :
أنَّه هذَّبه! ومع ذلك أبقاه باسم مؤلفه وطبعه بعنوانه ((رياض الصالحين)) تضليلاً ومنافسة للطابعين
السابقين ! ومن مساوىء اختصاره إيَّاه أنَّه جمع بين الروايتين المذكورتين ، ثم عزا ذلك لـ ( د، ت )
مقروناً بأرقامهما ! مع غفلته عن ضعف راوية شهر - وهو ابن حوشب - واضطرابه في روايته كما هو
مفصل في المكان المشار إليه من ((الجلباب)) وهو (( الحجاب)) سابقاً، وأنا على يقين أنَّه لو وقف عليه
فيه، لأهتبلها فرصة، ولأورده في ((ضعيفته)) التي جعلها في آخر (( رياضه))؛ لأنّه أورد فيها أحاديث
عديدة صحيحة فضلاً عن أخرى كثيرة حسنة ، متشيئاً في ذلك بأوهى العلل وبمن يكون حاله خيراً من
شهر بكثير ، وقد تعقبته في بعض ذلك في بعض ما تيسر لي النظر فيه فانظر الاستدراكات في آخر الطبعة
الجديدة للمجلد الأول من ((الصحيحة)) وهو تحت الطبع ، وكذا المجلد الثاني .
- ٤٠٠ -
:
i
----- -
: