النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٨١ - باب ضرب الرجل يده على فخذه عند التعجّب أو الشيء - ٤٣٣ ٩٥٥/٧٣١ - عن علي رضي الله عنه: أنَّ رسول اللَّه عَلَه طَرَّقَهُ (١) وفاطمةَ بنتَ النَّبِي عَ لِّ، فقال: ((ألا تصلون؟)) فقلت: يا رسول اللَّه ! إنّما أنفسنا عند اللَّه، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ! فانصرف النَّبِي عَّهِ - ولم يُرجع إليّ شيئاً - ثم سمعت وهو مدبر يضرب فخذه يقول : ﴿وكان الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلاً﴾ [ الكهف : ٥٤ ] .(٢) صحيح - ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٤٠): [ خ : ١٩ - ك التهجد ، ٥ - ب تحريض النبي عَ ◌ّه على صلاة الليل. م: ٦ - ك صلاة المسافرين، ح ٢٠٦ ]. (١) أي: ليلاً، لأنَّ الطُّروق: الإتيان بالليل، على المشهور في اللغة، وذكر بعضهم أنَّ معنى (طرق): أتى، لكن المعنى الأول هو المراد هنا؛ لأنَّه جاء في رواية للمؤلف في ((صحيحه)) (١١٢٧) بلفظ : ((دخل رسول اللَّه عَ لل عليَّ وعلى فاطمة من الليل، فقال لنا: ((قوما فصليا))، ثم رجع إلى بيته ، فلما مضى هويّ من الليل، رجع فلم يسمع لنا حساً ، فقال: ((قوما فصليا))، قال: فقمت وأنا أعرك عيني فقلت : ... )) الحديث وسنده حسن . (٢) قلت: ليتأمل المسلم كيف احتج النَِّي عَّه بهذه الآية على علي رضي اللَّه عنه لاعتذاره عن عدم قيام الليل بالقدر ، مع أنَّ هذه الصلاة نافلة ، ومع احتمال أن يكون معذوراً في تلك الساعة ، فكيف يكون رده عَ ل على هؤلاء الفساق والمصرين على ترك الفرائض، وارتكابهم الموبقات إذا احتجوا بالقدر؟ لا شك أنَّهم يكونون قد شابهوا الكفار في قولهم المحكي عنهم في القرآن الكريم: ﴿لو شاءَ اللَّه ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرّمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا ﴾ . - ٣٦١ - ٩٥٦/٧٣٢ - عن أبي رَزِين عن أبي هريرة ، قال : رأيته يضرب جبهته بيده ويقول : يا أهل العراق أتزعمون أنّ أكذبُ على رسول اللَّه عَ له ؟! أيكون لكم المهنأ وعليّ المأثم ؟! أشهد لسمعت من رسول اللَّه عَ لَه يقول : (( إذا انقطع شسع أحدكم ، فلا يمشي في نعله الأخرى حتى يصلحه)). صحيح - (( تخريج المشكاة)) (٤١٢ / التحقيق الثاني): [ م: ٣٧ - ك اللباس والزينة، ح ٦٩ ] . ٣٨٢ - باب إذا ضرب الرجل فخذ أخيه ولم يُرِذ به سوءاً - ٤٣٤ ٩٥٧/٧٣٣ - عن أبي العالية البراء قال: مرّ بي عبدالله بن الصامت ، فألقيت له كرسيّاً ، فجلس ، فقلت له : إِنَّ ابن أبي زياد قد أخّر الصلاة فما تأمر ؟ فضرب فخذي ضربةً - أحسبه قال : حتى أثر فيها - ثم قال : سألت [ خليلي / ٩٥٤ ] أبا ذر كما سألتني ، فضرب فخذي كما ضربتُ فخذك ، فقال : [ أتيت النَّبِي عَ لِ بوَضوء، فحرك رأسه ، وعضَّ على شفتيه ! قلت : بأني أنت وأمي ، آذيتك ؟ قال : ((لا ، ولكنك تدرك أمراء - أو أثئة - يؤخرون الصلاة لوقتها)). قلت : فما تأمرني ؟ قال : ] ((صلِّ الصَّلاة لوقتها؛ فإن أدركت معهم فَصَلُ ، ولا تقل ( وفي رواية : - ٣٦٢ - ولا تقولنَّ: ) قد صليت فلا أصلِي ». صحيح - ((الإرواء)) (٤٨٣): [م: ٥ - ك المساجد، ح ٢٣٨، ٢٣٩].(١) ٧٣٤/(١/٩٥٨) - عن عبدالله بن عمر: أنَّ عمر بن الخطاب انطلق مع رسول اللَّه عَلّم في رهط من أصحابه قِبَلَ ابن صياد ، حتى وجدوه يلعب مع الغلمان في أُطُم (٢) بني مَغالَة ، وقد قارب ابنُّ صياد يومئذ الخُلُم، فلم يشعر حتى ضرب النَّبِي عَّ ◌َلِّ ظهره بيده ثم قال: ((أتشهد أنِّي رسول اللَّه؟)) فنظر إليه فقال: أشهد أنَّك رسول الأُمّيّين! (١) قلت: ليس عند مسلم ((فحرك رأسه)) ثم هو جعل قوله: ((وعض على شفتيه)) من فعل عبد الله بن الصامت وليس من فعله عَ له؛ فإنَّه رواه من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن عُلَيه، وكذا أحمد ( ٥ / ١٦٠)، وهو شيخه فيه، عن أيوب عن أبي العالية البرّاء، قال: أُخَّر ابن زياد الصلاة ، فجاءني عبداللَّه بن الصامت ، فألقيت له كرسياً فجلس عليه ، فذكرت له صنيع ابن زياد ، فعض على شفته ، وضرب فخذي وقال : إنّ سألت أبا ذر كما سألتني ، فضرب فخذي كما ضربت فخذك ، وقال: إنّي سألت رسول اللَّه عَّ﴾. كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: ((صلِّ الصلاة ... )) الحديث ، والمصنف رواه من طريق وهيب قال : حدثنا أيوب به ، فاختلف ابن علية و وهيب وهو ابن خالد البصري في جملة العض ، فرفعها وهيب وأعضلها ابن علية ، وكلاهما ثقة ثبت ، وقد اختلف الأئمة الحفاظ في ترجيح أحدهما على الآخر إذا اختلفا ، كما تراه مروياً في ترجمتهما من ((التهذيب))، ومن الصعب على أمثالنا أن يحكم لأحدهما على الآخر ، ولكني أرى هنا - واللَّه أعلم - أن القول والحكم لابن علية؛ لأنَّ سياقه أتم من سياق وهيب ، فهو لروايته أحفظ ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . (٢) بضمتين بناء كالحصن ، (ومَغالة ) بفتح الميم والمعجمة الخفيفة بطن من الأنصار كما في ((الفتح)) (٣ / ٢٢٠). - ٣٦٣ - قال ابن صيَّاد: فتشهد آنِّي رسول اللَّه؟ فرصَّه (١) النَّبِي عَ لِ ثم قال: (( آمنت باللَّه ورسوله))، ثم قال لابن صياد: ((ماذا ترى؟)) فقال ابن صيّاد: يأتيني صادق وكاذب. فقال النَّبِي عَّهِ((خُلِّطَ عليك الأمر))، قال النَّبِي عَلَّهِ: ((إِنِّي خبأت لك خبيثاً )) قال : هو الدُّخ ، قال : ((اخْسَأْ، فلم تَعْدُ (٢) قدرَك)). قال عمر: يا رسول اللَّه أتأذن لي فيه أن أضرب عنقه؟ فقال النَّبي ◌َّةٍ: ((إن يكُ هو لا تسلط عليه، وإن لم يك هو فلا خير لك في قتله)). ٧٣٥/(٢/٩٥٨) - قال عبدالله بن عمر : انطلق بعد ذلك النَّبِي عَّمِ هو وأبي بن كعب الأنصاري يوماً إلى النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل النَِّي عَمِ طفق النَّبِي عَلِ يتَّقي بجذوع النَّخل ، وهو يسمع من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ، وابن صياد مضطجع على (١) الأصل (( فرضه)) بالضاد المعجمة ، وكذا في نسخة الشارح، والتصحيح من الطبعة الهندية و((النهاية)) لابن الأثير، وقال: «أي ضم بعضه إلى بعض)). ووقع في «صحيح المؤلف)) (الجنائز / رقم ١٣٥٤): ((فرفضه)) وهي رواية مسلم ( ٨ / ١٩٢) وكذا ابن حبان (٨ / ٢٧٥) وفي طبعة المؤسسة (١٥ / ١٨٨): ((فرفصه)) بالصاد المهملة، ولعله خطأ مطبعي، فقد أنكرها عياض كما في ((الفتح)) وفي رواية أخرى في ((صحيح المؤلف)) ( الأدب / رقم ٦١٧٣): ((فرضَّه)). (( قال الخطابي : وقع هنا بالضاد المعجمة، وهو غلط ، والصواب بالصاد المهملة ، أي : قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض )) . (٢) كذا الأصل، وهو جائز لغة، لكن في «الصحيحين)) (تعدُوَ)) وهو الأصل لغة . - ٣٦٤ - فراشه في قطيفة له فيها زَمْزَمَة (١) فرأت أم ابن صياد النَّبِي عَّهِ وهو يتَّقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد : أي صاف ! ( وهو اسمه ) هذا محمد ، فتنأهى ابن صياد ، قال النَّبِي عَّهِ: ((لو تَرَكَتْه لَبَيَّن)).(٢) ٧٣٦/(٣/٩٥٨): قال عبداللَّه: قام النَّبِي عَلِ فِي النَّاس فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال : ((إِنِّي أنذر كموه ، وما من نبي إلّا وقد أنذر به قومه ، لقد أنذر نوح قومه، ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه : تعلمون أنَّه أعور ، وأنَّ اللَّه ليس بأعور » . صحيح : [ خ : الجنائز، ٨٠ - ب إذا سلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ . م : ٥٢- ك الفتن وأشراط الساعة، ح ٩٥ ]. (٣) (١) قال الخطابي: هو تحريك الشفتين بالكلام ، وقال غيره: هو كلام العلوج ، وهو صوت يصوت من الخياشيم والحلق . (٢) أي: لو تركته أمه ولم تعلمه بمجيئنا لتمادى على ما كان فيه فسمعنا ما نطلع به على حقيقته . أفاده الحافظ ( ٦ / ١٧٤ ). (٣) قلت : الحديث في الواقع يمثل ثلاثة أحاديث ؛ ولذلك أعطيته ثلاثة أرقام ، كما جرى عليه المحقق في ترقيمه للحديث في ((الصحيحين )) خلافاً لترقيمه إياه هنا، فقد أعطاه رقماً واحداً ، ثم عزاه لـ: ((جنائز الصحيح))، فأوهم أنَّه فيه بأرقامه الثلاثة، والواقع أنَّه ليس فيه الثالث منها، فكان الأولى أن يعزه لـ: ((جهاده)) وهذه أرقامها: (٣٠٥٥ - ٣٠٥٧) أو ((الأدب)) ( ٦١٧٣ - ٦١٧٥ ) أو لكليهما ، وهو الأكمل . - ٣٦٥ - ٩٥٩/٧٣٧ - عن جابر قال : ((كان النَّبِي عَلِ إذا كان جُنُّباً يصبُّ على رأسه ثلاث حفنات من ماء)). قال الحسن بن محمد (١): أبا عبدالله! إن شَغري أكثر من ذاك ! قال : وضرب [ جابر ] بيده على فخذ الحسن فقال : يا ابن أخي ! كان شَعْرِ النَّبِي عَلِ أكثَرَ من شَعرِك وأطيبَ. صحيح الإسناد : [ خ: ٥ - ك الغسل، ٣ - ب الغسل بالصالح ونحوه . م : ٣ - ك الحيض، ح ٥٧ ] . (٢) ٣٨٣ - باب من كره أن يقعد ويقوم له النَّاس - ٤٣٥ ٩٦٠/٧٣٨ - عن جابر قال : صُرِعَ رسولُ اللَّه عَ لَّم من فرسٍٍ بالمدينة على جذع نخلة ، فانفكت قدمه ، فكنا نعوده في مشربة لعائشة رضي اللَّه عنها، فأتيناه وهو يصلِّي قاعداً ، فصلينا قياماً ، ثم أتيناه مرّة أخرى وهو يصلِّي المكتوبة قاعداً ، فصلينا خلفه قياماً ، فأوماً إلينا أن اقعدوا ، فلما قضى الصلاة قال : ((إذا صلَّى الإمام قاعداً فصلُّوا قعوداً، وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، ولا تقوموا والإمام قاعد، كما تفعل فارس بعظمائهم)). صحيح - ((الإرواء)) (٢ / ١٢٢)، ((صحيح أبي داود)) (٦١٥): [انظر وقوله في الأول منها : (( خبأت لك )) إلى قوله : « في قتله )) له شاهد بنحوه عن ابن مسعود عند = مسلم ( ٨ / ١٨٩ - ١٩٠) وابن حبان ( ٦٧٤٥ )، وعنده ( ٦٧٤٦ ) بعض ما قبله ، وكذا مسلم من حديث جابر ، وفيه زيادة في المتن ، ومسلم أيضاً والترمذي ( ٢٢٤٨ ) عن أبي سعيد الخدري . (١) هو الحسن بن محمد ابن الحنفية أبو محمد المدني . (٢) قلت : ليس عندهما الضرب على الفخذ . - ٣٦٦ - ! ((المسند)) (٣ : ٣٠٠) الطبعة الأولى ] . (١) ٩٦١/٧٣٩ - قال [ جابر: ] وولد لرجل (٢) من الأنصار غلام فسماه محمد ، فقالت الأنصار : لا نكنيك برسول اللّه ، حتى قعدنا في الطريق نسأله عن الساعة ؟ فقال : ((جئتموني تسألوني عن الشّاعة؟)) قلنا : نعم ، قال : (( ما من نفس منفوسة، يأتي عليها مائة سنة))، قلنا: ولد لرجل (١) من الأنصار غلام فسماه محمداً ، فقالت الأنصار : لا نكنيك برسول اللَّه ، قال: ((أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي)). صحيح : [ خ : ٧٨ - ك الأدب، ١٠٥ - ب أحب الأسماء إلى اللَّه عزَّ وجلَّ، ١٠٦ - ب قول النَّبي سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. م: ٣٨ - ك الآداب، ح ٣ - ٧].(٣) (١) كذا قال، ويشير بذلك إلى أنَّه ليس في شيء من الكتب الستة ، وهو وهم ، فقد رواه منهم أبو داود ( ٦٠٢)، وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية فى ((مجموع الفتاوى)) (١ / ٣٧٥ - ٣٧٦) لـ ((صحيح مسلم))! وهو من أوهامه رحمه اللَّه، وتعقبه الحافظ (١١ / ٥٠)، فإنّما عنده غير هذا ومن طريق أخرى عن جابر ، وقد مضى برقم ( ٧٢٦ / ٩٤٨ ). وله وهم آخر لغوي فقهي، سيأتي التنبيه عليه تحت الحديث ( ٩٧٧/٧٤٨ ) ؛ لكنه مسبوق إليه . (٢) الأصل ((لغلام )) وهو خطأ ظاهر، وفي النفس من السياق شيء، ولم أجده في مصدر آخر لتقويمه . (٣) قلت : هذا التخريج هو عين التخريج المتقدم تحت الحديث (٦٤٦ / ٨٤٢)، وليس في ذاك ما في هذا من السؤال عن الساعة، وجوابه عَ ل عليه ، وليس هو عند الشيخين بهذا التمام ، ولا وقفت عليه في مصدر آخر ، وفي النفس من سياقه ما فيها كما تقدم آنفاً . - ٣٦٧ - ٣٨٤ - باب - ٤٣٦ ٩٦٢/٧٤٠ - عن جابر بن عبدالله : أَنَّ رسول اللَّه عَّلِ مرَّ في السوق داخلاً من بعض العالية - والناس كَنَفَيْه - فمر بجدي أسَكّ [ ميت ]، (١) فتناوله فأخذ بأذنه ، ثم قال : ((أيكم يحبّ أنَّ هذا له بدرهم؟)). فقالوا : ما نحب أنَّه لنا بشيء ، وما نصنع به ؟ قال : ((أتحبون أنَّه لكم؟)). قالوا : لا ، ( قال ذلك لهم ثلاثاً ). فقالوا: لا واللَّه ! لو كان حيّاً لكان عيباً فيه أنَّه أُسكّ ( والأسكّ الذي ليس له أذنان ) فكيف وهو ميت ؟ قال : ((فوالله، للدنيا أهون على اللَّه من هذا عليكم)). صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٨١)، ((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٠١ ): [ م : ٥٣ - الزهد، ح ٢ ] . ٩٦٣/٧٤١ - عن عُتَيّ بن ضَمْرَة قال : وإسناد المؤلف هنا صحيح من رواية أبي سفيان عن جابر، وروى منه الترمذي ( ٢٢٥١) جملة H المائة سنة ، وهي عند مسلم (٧ / ١٨٧) وابن حبان (٢٩٧٩) وأحمد (٣ / ٣٤٦ و٣٤٥ و٣٨٥) من طرق أخرى عن جابر، وأحدها عند ابن حبان ( ٢٩٨٠) لكن جعله من مسند أنس، وجملة التسمية عند ابن ماجه وأحمد (٣ / ٣١٣)، ورواها الشيخان بنحو ما هنا بلفظ ((فسماه القاسم)) مكان قوله هنا ((محمد))، وهو رواية لمسلم ، ولكن الراجح ما اتفقا عليه كما بينته تحت الحديث المشار إليه آنفاً ( ٦٤٦ / ٨٤٢). (١) أي : ليس له أذنان كما يأتي في الحديث نفسه . - ٣٦٨ - . : رأيت عند أُبيّ (١) رجلاً تَعزَّى بعزاء الجاهلية، فأَعَضَّه أُبيّ ولم يكنه ، فنظر إليه أصحابه قال: كأنّكم أنكرتموه ؟! فقال: إنّي لا أهاب في هذا أحداً أبداً ؛ إِنِّي سمعت النَّبيّ عَلَّه يقول : ((مَن تعزَّى بعزاء الجاهليّة فَأَعِضُوه(٢) ولا تُكنوه)). صحيح - ((الصحيحة)) ( ٢٦٩): [ ليس لهذا الصحابي ذكر عندي ] ! ٣٨٥ - باب - ٤٣٨ ٩٦٥/٧٤٢ - عن أبي موسى : أَنَّه كان مع النَّبِي عَلِ في حائط من حيطان المدينة - وفي يد النَّبِي عَّه. عود يضرب به من الماء والطين - (٣) فجاء رجل يستفتح، فقال النَّبِي عَّةٍ: ((افتح له، وبشِّره بالجنَّة)). (١) كذا وقع في هذا الكتاب ( أبي ) غير منسوب وهو أبيّ بن كعب ، كما جاء مصرحاً به في ((مسند)) الإمام أحمد وغيره ، وغفل عن ذلك المعلق على هذا الكتاب محمد فؤاد عبدالباقي - رحمه اللّه - فظن أنَّ لفظة (أبي) بفتح الهمزة بإضافة ياء النسبة إلى لفظ ((الأب)) أي: أبي المتكلم ◌ُتَيِّ بن ضمرة ، فيكون على ذلك أبوه ضمرة صحابي الحديث ! فقال في تعليقه عليه : (( ليس لهذا الصحابى ذكر عندي)) ! وانطلى الأمر على الشارح، فلم يتولّ بيان هذه الحقيقة ، وهي أنَّ صحابي هذا الحديث هو أبيّ بن کعب . (٢) ((فأعضوه)): زاد أحمد وغيره في رواية ((بِهَنٍ أبيه)) قال ابن الأثير: ((أي: قولوا له: اعضض بأير أبيك، ولا تكنوا عن الأبر بالهَنِ ، تنكيلاً له وتأديباً)). (٣) قلت: زاد المؤلف في رواية له في ((الصحيح)) (٣٦٩٥): (وأمرنى بحفظ باب الحائط)). - ٣٦٩ - ٠٫٠ فذهب فإذا هو أبو بكر رضي اللَّه عنه ، ففتحت له ، وبشرته بالجنَّة . ثم استفتح رجل آخر فقال : ((افتح له ، وبشره بالجنَّة)). فإذا عمر رضي اللّه عنه ، ففتحت له ، وبشرته بالجنَّة . ثم استفتح رجل آخر - وكان متكئاً فجلس - وقال : ((افتح له ، وبشره بالجنَّة على بلوى تصيبه ، أو تكون)). فذهبت ، فإذا عثمان ، ففتحت له ، فأخبرته بالذي قال ، قال : اللَّه المستعان . صحيح: [ خ: ٦٢ - ك فضائل أصحاب النَّبِي عَ له، ٦ - ب مناقب عمر. م: ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ٢٨ ] . ٣٨٦ - باب مُصافحة الصبيان - ٤٣٩ ٩٦٦/٧٤٣ - عن سلمة بن وَزْدان قال : رأيت أنس بن مالك يصافح النَّاس ، فسألني : من أنت ؟ فقلت : مولى لبني ليث ، فمسح على رأسي ثلاثاً وقال : ((بارك الله فيك)). حسن الإسناد . وللروياني من طريق أخرى عن أبي موسى، بلفظ: (( يا ابا موسى ! املك علي الباب)). = أخرجه في («مسنده)) ( ق ١٠٠ / ٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل بسنده عنه ، ومؤمل هذا فيه ضعف، لكن عزاه الحافظ في «الفتح)) (٧ / ٣٦) لأبي عوانة أيضاً في «صحيحه)) وسكت عنه ، فلا أدري إذا كان عنده من طريق أخرى أو لا. لكنه عند الترمذي ( ٣٧١١) بهذا اللفظ من الطريق الأولى الصحيحة، وقال: ((حسن صحيح)). - ٣٧٠ - ٣٨٧ - باب المصافحة - ٤٤٠ ٩٦٧/٧٤٤ - عن أنس بن مالك قال : لما جاء أهل اليمن، قال النَّبِي عَّهِ: ((قد أقبل أهل اليمن ، وهم أرق قلوباً منكم)). فهم أول من جاء بالمصافحة . صحيح - ((الصحيحة)) (٥٢٧): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] . ٩٦٨/٧٤٥ - عن البراء بن عازب قال : ((من تمام التحية أن تصافح أخاك)). صحيح الإسناد موقوفاً .(١) ٣٨٨ - باب المعانقة - ٤٤٢ ٩٧٠/٧٤٦ - عن جابر بن عبداللَّه: أنَّه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النَّبِي عَ لّهِ، فابتعت بعيراً ، فشددت إليه رحلي شهراً ، حتى قدمت الشام ، فإذا عبدالله بن أنيس ، فبعثت إليه أنَّ جابراً بالباب ، فرجع الرسول فقال : جابر بن عبدالله ؟ فقلت : نعم ، فخرج فاعتنقني ، قلت : حديث بلغني لم أسمعه ؛ خشيت أن أموت أو تموت ، قال: سمعت النَّبِي عَّ ◌َّه يقول : ((يحشر اللَّه العباد - أو النَّاس - عراةً غولاً بهماً)) ، قلنا: ما بهماً ؟ قال : (( ليس معهم شيء ، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ( أحسبه قال : كما (١) قلت: ورواه الترمذي وغيره مرفوعاً، وإسناده ضعيف كما تراه في ((الضعيفة)) ( ١٢٨٨ ) . - ٣٧١ - يسمعه من قرب ) : أنا الملك ، لا ينبغى لأحد من أهل الجنَّة يدخل الجنَّة وأحد من أهل النَّار يطلبه بمظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل النَّار يدخل النَّار وأحد من أهل الجنَّة يطلبه بمظلمة )). قلت : وكيف ؟ وإنّما نأتي اللَّه عراةً بُهماً ؟ قال : ((بالحسنات والسيئات)). حسن - ((الصحيحة)) (١٦٠): خ تعليقاً. [ («المسند)) (٣: ٤٩٥)]. ٣٨٩ - باب الرجل يُقَبِّل ابنته - ٤٤٣ (( قلت : أسند فيه الشطر الأول من حديث عائشة المتقدم برقم ( ٧٢٥ / ٩٤٧) ) . ٣٩٠ - باب تقبيل اليد - ٤٤٤ ٩٧٣/٧٤٧ - عن عبدالرحمن بن رَزِين قال : مررنا بالربذة ، فقيل لنا : ها هُنا سلمة بن الأكوع ، فأتيته (١) فسلمنا عليه ، فأخرج يديه ، فقال : بايعت بهاتين نبيّ اللَّه عَّهِ . فأخرج كفّاً له ضخمة كأنَّها كفُّ بعير ، فقمنا إليها فقبلناها . حسن الإسناد . (١) كذا الأصل و((الشرح))، ولعله ((فأتينا)) كما يقتضيه السياق، وفي جزء ( القُبُل والمعانقة)) لابن الأعرابي ( ص : ٥ - هند ) : ( دخلنا على سلمة بها الأكوع نعوده، فأخرج إلينا يداً ضخمة كأنّها ... )) إلخ . أ - ٣٧٢ - ٠ . . 1 ٠ ٣٩١ - باب قيام الرجل للرجل تعظيماً - ٤٤٦ ٩٧٧/٧٤٨ - عن أبي مِجْلَز قال: أنَّ معاوية خرج وعبدالله بن عامر وعبدالله بن الزبير قعود ، فقام ابن عامر وقعد ابن الزبير - وكان أرزنهما - قال معاوية: قال النَّبِي عَّهِ: ((من سرّ أن يَمِثُلَ له (١) عبادُ اللَّه قياماً فليتبوأ بيتاً من النَّار)). صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٧)، ((تخريج المشكاة)) ( ٤٦٩٩): [ د: ٤٠ - ك الأدب ، ١٥٢ - ب قبلة الرجل للرجل ، ح ٥٢٢٩. ت: ٤١ - ك الأدب، ١٣ - ب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل ] . (١) أي : أن ينتصب الجالسون قياماً للداخل إليهم لإكرامه وتعظيمه ( فليتبوأ .. ) أمر بمعنى الخبر ، أي : دخل النَّار إذا سرّه ذلك، هذا هو المعنى المتبادر من الحديث واحتجاج معاوية رضي اللَّه عنه به على من قام له ، وأقرّه عبدالله بن الزبير ومن كان جالساً معه، ولذلك فإنّي أقطع بخطأ من حمل الحديث على القيام له وهو قاعد، كما في حديث جابر المتقدم ( ٧٣٨ / ٩٦٠) ففيه أنَّ هذا من فعل فارس أي : الأعاجم الكفار، ولقد أحسن المؤلف رحمه اللَّه بالترجمة له هناك بـ « باب من كره أن يقعد ويقوم له النَّاس)) وترجم لحديث معاوية هنا بـ ((باب قيام الرجل للرجل تعظيماً))، وهذا من فقهه ودقة فهمه رحمه اللَّه ، ولم يتنبه له كثير من الشراخ والذين تكلموا في معناه كقول ابن الأثير وغيره : « أي : يقومون له قياماً وهو جالس )) ! فحملوا معنى هذا الحديث على معنى حديث جابر ، وهذا خلط عجيب كنت أود أن لا يقع فيه شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ فإنَّه رحمه اللَّه مع تقريره أن القيام للقادم خلاف السنَّة وما كان عليه السّلف ، وقوله: (( ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف)) واحتج لذلك بحديث أنس المتقدم ( ٧٢٤ / ٩٤٦)، ولم يفته رحمه اللَّه أن ينبه أنَّ الأصلح القيام للجائي إذا خشي من تركه وقوع مفسدة مثل التباغض والشحناء . = وهذا من علمه وفقهه الدقيق جزاه الله خيراً ، ولكنَّه مع ذلك أتبعه بقوله : - ٣٧٣ - ٣٩٢ - باب بدء السلام - ٤٤٧ ٩٨٧/٧٤٩ - عن أبي هريرة عن النَّبِي عَ لِّ قال: ((خلق اللَّه آدم [على صورته]،(١) وطوله ستون ذراعاً، [ ثم ] قال: ((وليس هذا [هو] القيام المذكور في قوله عَ له: ((من سرَّه أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأً # مقعده من النَّار )) ؛ فإنَّ ذلك أن يقوموا له وهو قاعد ، وليس هو أي: يقوموا لمجيئه إذا جاء ... )) ! کذا قال رحمه اللَّه ، ولعل ذلك كان منه قبل تضلعه في علمه ، فقد رأيت تلميذه ابن القيم قد أنكر حمل الحديث هذ المحمل ، وهو قلما يخالفه ، فأظنه مما حمله عنه بعد ، فقال ابن القيم رحمه اللَّه في ((تهذيب السنن)) (٨ / ٩٣) بعد أن ساق حديث جابر المشار إليه أنفاً : (« وحمل أحاديث النَّهي عن القيام على مثل هذه الصورة مُمتنع؛ فإنَّ سياقها يدل على خلافه ، ولَأَنَّهِ مَّهُ كان ينهى عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأنَّ العرب لم يكونوا يعرفون هذا؛ إنما هو من فعل فارس والروم ، ولأنَّ هذا لا يقال له: قيام للرجل ؛ وإنما هو قيام عليه ، ففرق بين القيام للشخص المنهي عنه ، والقيام عليه ؛ المشبه لفعل فارس والروم ، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنَّة العرب ، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط)). وهذا غاية التحقيق في هذه المسألة مع الإيجاز والاختصار ، فجزاه اللَّه خيراً، فعض عليه بالنواجذ ؛ فإنَّه مما يجهله كثير من الدعاة اليوم ، ويخالفه عملياً الأكثرون فاعتادوا خلاف ما كان عليه السلف ، حتى فى مجالسهم الخاصة ، الله المستعان . (١) زيادة من ((صحيح المؤلف)) ( الاستئذان ، رقم : ٦٢٢٧)، وهي عند مسلم أيضاً (٨ / ١٤٩)، وكلاهما أخرجه من طريق عبدالرزاق، وهذا في ((المصنف)) (١٠ / ٣٨٤) وعنه ابن حبان أيضاً (٦١٢٩)، وكذلك المصنف هنا . وفي هذا الحديث دلالة صريحة على بطلان حديث ((خلق اللَّه آدم على صورة الرحمن)) مع أنَّ إسناده معلول بأربع علل كنت ذكرتها مفصلاً في «الضعيفة)) ( ١١٧٥ و١١٧٦ )، ونحو ذلك في (( تخريج السنة)) لابن أبي عاصم ( ٥١٧ و ٥٤١). وبهذا الحديث الصحيح يفسر حديث أبي هريرة الآخر الذي صح عنه من طرق بلفظ : (( خلق اللَّه آدم على صورته)) وقد مضى برقم (١٢٩ / ١٧٣ ) مع التعليق عليه بما يناسب هذا الحديث الصحيح . - ٣٧٤ - i : : : اذهب فسلم على أولئك - [ نفر من ] الملائكة [ جلوس ] - فاستمع ما وبهذه المناسبة أقول : لقد أساء الشيخ التويجري - رحمه اللّه تعالى - إلى العقيدة والسنَّة = الصحيحة معاً بتأليفه الذي أسماه ((عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن )) فإنَّ العقيدة لا تثبت إلّا على الحديث الصحيح ، والحديث الذي أقام عليه كتابه مع أنّه لا يصح من حيث إسناده فهو مخالف لأربعة طرق صحيحة عن أبي هريرة ، هذا الحديث المتفق على صحته أحدها ، والأخرى مع أنَّ الشيخ خرجها وصححها فهو لم يستفد من ذلك شيئاً ، لأنَّ هذا العلم ليس من شأنه، وإلّا كيف يصح لعالم أن يقبل طريقاً خامساً عن أبي هريرة بلفظ : (( على صورة الرحمن )) ! مخالفاً لتلك الطرق الأربعة والتي ثلاثتها بلفظ: ((على صورته))، والأولى منها فيها التصريح بأنَّ مرجع الضمير إلى آدم عليه السلام كما ترى ، يضاف إلى هذه المخالفة التي تجعل حديثها شاذاً عند من يعرف الحديث الشاذ لو كان إسناده صحيحاً ، فكيف وفيها ابن لهيعة ، والشيخ يعلم ضعفه ، ومع ذلك يحاول ( ص: ٢٧) توثيقه، ولو بتغيير كلام الحفاظ وبتره، فهو يقول: ((قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): صدوق))! وتمام كلام الحافظ يرد عليه ؛ فإنَّه قال فيه : (( خلط بعد احتراق كتبه ، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما)) ! وهذا الحديث ليس من رواية أحدهما ! فماذا يقال فيمن ينقل بعض الكلام ويكتم بعضه ؟! وله مثل هذا كثير ، لا يتسع هذا التعليق لبيان ذلك . وأما حديث ابن عمر باللفظ المنكر ، فقد تكلف الشيخ جدّاً في الإجابة عن العلل الثلاث التي كنت نقلتها عن ابن خزيمة ، كما تجاهل رجاحة رواية سفيان المرسلة على رواية جرير المسندة عن ابن عمر! ولربما تجاهل علة رابعة كنت ذكرتها في «الضعيفةٍ)) (٣ / ٣١٧) وهي أنَّ جريراً ساء حفظه في آخر عمره ، وهذا هو سبب اضطرابه في هذا الحديث ، فمرة رواه بهذا اللفظ المنكر ، فتشبث الشيخ به ، ومرة رواه باللفظ الصحيح ((على صورته)) فتجاهله الشيخ! مع أنَّه مطلع عليه في ((السنّة )) برقم (٥١٨) ومن تعليقي عليه ينقل ما يحلو له نقله من كلامي ليرد عليه بزعمه ، ومنه أنّني قلت في حديث أبي رافع عن أبي هريرة بلفظ: ((على صورة وجهه))؛ فإِنِّي صححت إسناده تحت رقم ( ٥١٦) = - ٣٧٥ - يُحَيُّونَك؛(١) فإنَّها تحيتُك وتحية ذريتك ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة اللَّه ، فزادوه : ورخمة اللَّه ، فكل من يدخل الجنَّة على صورته ، فلم يزل ينقص الخلق حتى الآن )) . صحيح - ((الصحيحة)) (٤٤٩)، ((الظلال)) ( ٥١٦): [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان ، ١ - ب بدء السلام. م: ٥١ - ك الجنَّة وصفة نعيمها وأهلها، ح ٢٨ ] . ٣٩٣ - باب إفشاء السَّلام - ٤٤٨ ٩٧٩/٧٥٠ - عن البراء عن النَّبِي عَ لَّه قال: = وأتبعته بقولي : ((لكني في شك من ثبوت قوله: (( ... وجهه))؛ فإنَّ المحفوظ في الطرق الصحيحة ((على صورته )) فألزمني الشيخ - في كلام طويل له ممجوج - بالقول بصحة الحديث وقال ( ص : ٢٨ ) : ( وإذا كان الإسناد صحيحاً فلا وجه للشك في متته )) ! ومن الواضح لكل ذي بصيرة أنَّ هذا الكلام غير وارد علي لأنّني لم أشك في متن الحديث فرددته مع صحة إسناده ، حاشا لله فنحن بفضل الله وتوفيقه من أشد النّاس معاداة لمن يفعل ذلك ، وإنما شككت في هذه الزيادة ((وجهه )) للمخالفة المشار إليها ، وفي ظني أنَّ الشيخ لا يعرف أنّه لا يلزم من صحة السند صحة المتن ، وأنَّ من شروط الصحيح أن لا يشذ ولا يعل ، وإلّا لما ألزمني ذاك الإلزام ، ولرد عليّ - لو أمكنه - دعواي الشذوذ المشار إليه في قولي: ((والمحفوظ ... )) ولكن هيهات هيهات ! وختاماً فإنّي أُريدُ أن أنبه القراء الكرام إلى أنَّ ما نسبه الشيخ إلى ابن تيمية والذهبي وابن حبان أنَّهم صححوا الحديث ، فهو غير صحيح ، وأنما صححوه باللفظ المتفق عليه ، فأمَّا اللفظ المنكر فلا ، وراجع ((الضعيفة )) لتتأكد من صحة ما أقول . (١) الأصل (( يجيبونك)) وكذا في نسخة الشارح، والتصحيح من الصحيحين وغيرهما ، وانظر ((الفتح)) ( ١١ / ٤ ). - ٣٧٦ - : ((أفشوا السَّلام تَسلموا)). حسن - ((الإرواء)) (٧٧٧)، ((الصحيحة)) (١٤٩٣): [انظر («المسند»: ٤ : ٢٨٦ ] . ٩٨٠/٧٥١ - عن أبي هريرة عن النَّبِي عَلِّه قال: (( لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على ما تحابون به ؟))، قالوا : بلى، يا رسول اللَّه ، قال : ((أفشوا السَّلام بينكم)). صحيح - (( الإرواء)) أيضاً: [ م: ١ - ك الإيمان، ح ٩٣ ] . ٩٨١/٧٥٢ - عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه عَ لّه: ((اعبدوا الرّحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنان)). صحيح - ((الصحيحة)) (٥٧١)، ((الإرواء)) (٢٣٩/٣): [ت: ٢٣ - ك الأطعمة ، ٤٥ - ب فضل إطعام الطعام ] . ٣٩٤ - باب من بدأ بالسلام - ٤٤٩ ٩٨٢/٧٥٣ - عن بُشَيْر بن يسار قال : ((ما كان أحد يبدأ - أو يبدُر - ابن عمر بالسلام)). صحيح الإسناد . ٩٨٣/٧٥٤ - عن جابر قال : (( يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والماشيان أيهما يبدأ - ٣٧٧ - 1 : أ بالسلام فهو أفضل » . صحيح الإسناد موقوفاً، وصح مرفوعاً - ((الصحيحة)) ( ١١٤٦). ٩٨٤/٧٥٥ - عن ابن عمر : أنَّ الأُغرَّ (وهو رجل من مُزينة وكانت له صحبة مع النَّبِي عَ الِ) كانت له أَوْشُقّ من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف ، اختلف إليه مراراً ، قال : فجئت إلى النَّبِي عَّهِ، فأرسل معي أبا بكر الصدِّيق، قال : فَكُلُ من لقينا سلَّموا علينا ، فقال أبو بكر : ((ألا ترى النَّاس يبدأونك بالسلام فيكون لهم الأجر؟ ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر )). يحدث هذا ابن عمر عن نفسه . حسن - ((التعليق الرغيب)) ( ٣ / ٢٦٧). ٩٨٥/٧٥٦ - عن أبي أيوب، أنَّ رسول اللَّه عَ لَّهِ: ((لا يحل لامرىء مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فيلتقيان ، فَيُعرضُ هذا ، ويعرض هذا؛ وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)). صحيح - (( الإرواء)) (٢٠٢٩): [ خ: ٧٨ - ك الأدب، ٦٢ - ب الهجرة. م : ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٢٥ ] . ٣٩٥ - باب فضل السلام - ٤٥٠ ٩٨٦/٧٥٧ - عن أبي هريرة : أنَّ رجلاً مر على رسول اللّه عَّهِ وهو في مجلس فقال : السلام عليكم ، - ٣٧٨ - : فقال : (( عشر حسنات)). فمر رجل آخر فقال : السلام عليكم ورحمة اللَّه ، فقال : ((عشرون حسنة)). فمر رجل آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : (( ثلاثون حسنة)) . فقام رجل من المجلس ولم يسلم ، فقال رسول اللّه عَ ليهِ : (( ما أوشك ما نسي صاحبكم ! إذا جاء أحدكم المجلس فليسلم ؛ فإنْ بدا له أن يجلس فليجلس ، وإذا قام ( وفي رواية : فإن جلس ثم بدا له أن يقوم قبل أن يتفرق المجلس / ١٠٠٧) فليسلم ، ما الأولى بأحق من الآخرة)). صحيح - (( الصحيحة)) ( ١٨٣): [ ت: ٤٠ - ك الاستئذان ، ١٥ - ب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود ] .(١) ٩٨٧/٧٥٨ - عن عمر قال : كنت رديف أبي بكر ، فيمر على القوم فيقول : السلام عليكم ، فيقولون : السلام عليكم ورحمة اللَّه، ويقول: السلام عليكم ورحمة الله ، فيقولون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال أبو بكر : فضلنا النَّاس اليوم بزيادة كثيرة . صحيح الإسناد . (١) ليس عنده من الحديث إلّا قوله في آخره: ((إذا جاء أحدكم ... )) وهو الرواية الأخرى المشار إليها برقم ( ١٠٠٧ ). - ٣٧٩ - ٩٨٨/٧٥٩ - عن عائشة عن رسول اللَّه عَطِّ: ((ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتَّأمين)). صحيح - ((تخريج الترغيب)) (١ / ١٧٨): [جه: ٥ - ك إقامة الصلاة والسنة فيها ، ١٤ - ب الجهر بالتأمين، ح ٨٦٥ ] . ٣٩٦ - باب السلام اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ - ٤٥١ ٩٨٩/٧٦٠ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه عَّلّهِ: ((إنَّ السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى وضعه اللَّه في الأرض ، فأفشوا السلام بينكم )) . حسن - ((الصحيحة)) (١٨٤ و١٦٠٧)، ((الروض)) (١٠٧٥): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] . ٩٩٠/٧٦١ - عن ابن مسعود قال : كانو يصلون خلف النَِّي عَّ له، قال (١) القائل: السلام على اللَّه ، فلما قضى النَّبِي عَلِّ قال : ((من القائل: السلام على اللَّه ؟ إنَّ اللَّه هو السَّلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات ، السلام عليك (٢) أيها النبي ورحمة . (١) كذا الأصل، ولعلَّ الصواب ((فيقول ... )). (٢) هذا الخطاب في التشهد إنّما كان في قيد حياته عَ لَّر، أما بعد وفاته فكانوا يقولون في التشهد: ((السلام على النَّبي))، وفي ذلك أكثر من حديث واحد ، ومن ذلك رواية صحيحة في بعض طرق حديث ابن مسعود هذا قال : = - ٣٨٠ -