النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٦٣ - باب الشُّؤم في الفرس - ٤١٣
٩١٧/٧٠٤ - عن سَهْل بن سَعْد، أنَّ رسول اللَّه عَ لَّه قال:
((إنْ كان الشؤم في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن)).
صحيح - (( الصحيحة)) (٧٩٩): [ خ: ٦٧ - ك النكاح ، ١٧ - ب ما ينبغي
من شؤم المرأة. م : ٣٩ - ك السلام، ح ١١٩ ] .
٩١٨/٧٠٥ - عن أنس بن مالك قال : قال رجل :
يا رسول اللَّه، إنَّا كنا في دار كثر فيها عددنا ، وكثرت فيها أموالنا ،
فتحولنا إلى دار أخرى ، فَقلَّ فيها عددنا ، وقلَّت فيها أموالنا ؟ قال رسول اللَّه
((ردّها، أو دعوها، وهي ذميمة))، قال أبو عبدالله: (١) في إسناده نظر.
حسن - ((تخريج المشكاة)) (٤٥٨٩)، ((الصحيحة)) ( ٧٩٠): [ د: ٢٨ -
ك الطب، ٢٤ - ب الطيرة، ح ٣٩٢ ] .
= وذكر له الحافظ بعض الشواهد ، منها حديث عبدالله بن السائب هذا ، عزاه للطبراني فقط ، ففاته
عزوه إلى المؤلف البخاري هنا، راجع تعليقي على كتابي ((مختصر البخاري)) (٢ / ٢٣٤).
(١) هو الإمام البخاري المؤلف ، وهو يشير إلى أنَّ في إسناده عكرمة بن عمار، وفيه كلام يسير
من قبل حفظه ، وبخاصة في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، وهذه ليست عنه ، والمؤلف لم يذكره في
كتابه ((الضعفاء الصغير))، ولا ضعفه فى ((التاريخ الكبير)) و((الصغير))، ولم ينقل الحافظ في
((التهذيب)) عنه إلّا قوله :
(( مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب )).
وهذا - فيما يبدو لي - تضعيف منه لحديثه عن يحيى فقط ، وعلى هذا جرى الحفاظ النقاد ،
فقال ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٢٣٣ ):
- ٣٤١ -

٣٦٤ - باب العُطاس - ٤١٤
٩١٩/٧٠٦ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَ لِه قال:
((إِنَّ اللَّه يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد اللَّه فحقّ على
كل مسلم سمعه أن يُشَمَّتَهُ ، وأما التثاؤب فإنَّما هو من الشيطان [ فإذا تثاءب
أحدكم / ٩٢٨]، فليرده ما استطاع فإذا قال هاه ، ضحك منه الشيطان)).
صحيح - ((الإرواء)) (٣ / ٢٤٤ / ٧٧٩): [خ: ٧٨ - ك الأدب، ١٢٨ -
ب إذا تثاءب فليضع يده على فمه ] .
٣٦٥ - باب ما يقول إذا عطس - ٤١٥
٩٢١/٧٠٧ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَِّه قال:
((إذا عطس [أحدكم / ٩٢٧ ] فليقل: الحمد لله ، فإذا قال [ الحمد
للَّه ]، فليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك اللَّه ، فإذا قال له : يرحمك اللَّه ،
فليقل [ هو ] : يهديك اللَّه ويصلح بالك)).
قال أبو عبدالله : أثبت ما يروى في هذا الباب هذا الحديث .
صحيح - ((الإرواء)) (٧٨٠): [ خ: ٧٨ - ك الأدب، ١٢٦ - ب إذا عطس
كيف يُشمت ؟ ] .
((وأما روايته عن يحيى بن أبي كثير، ففيه اضطراب كان يحدث من غير كتاب)).
=
وقال الذهبي في (( الكاشف)):
(( ثقة إلّا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب، وكان مجاب الدعوة )).
ونحوه في ((التقريب))، وقد احتج به مسلم .
- ٣٤٢ -

1
٣٦٦ - باب تشميت العاطس - ٤١٦
٩٢٣/٧٠٨ - عن ابن مسعود عن النِّي عَّ ◌َِّ قال:
((أربع للمسلم على المسلم : يعوده إذا مرض ، ويشهده إذا مات ، ويجيبه
إذا دعاه ، ويشمته إذا عطس )).
صحيح - (( الصحيحة)) (٢١٥٤): [ جه: ٦ - ك الجنائز، ١ - ب ما جاء في
عيادة المريض، ح ١٤٣٤ ] .
٩٢٤/٧٠٩ - عن البراء بن عازب قال :
((أمرنا رسول اللَّه عَ ليه بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض،
واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، وإبرار المقسم ، ونصر المظلوم ، وإنشاء
السلام ، وإجابة الدَّاعي ، ونهانا عن خواتيم الذهب ، وعن آنية الفضة وعن
المياثر ،(١) والقَسِّيَّة، (٢) والإستبرق، والديباج، والحرير)).
صحيح - ((الإرواء)) (٦٨٥): [ خ: ٢٣ - ك الجنائز، ٢ - ب الأمر باتباع
الجنائز. م : ٣٧ - ك اللباس والزينة، ح ٣ ] .
٣٦٧ - باب كيف تشميت من سمع العطسة ؟ - ٤١٨
٩٢٩/٧١٠ - عن أبي جَمرة قال: سمعت ابن عباس يقول إذا شمَّت :
(١) ((المياثر)): هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب وهي من مراكب العجم
تعمل من حديد أو ديباج .
(٢) (( القَسّيَّة)): أي: عن لبس القَشّي كما في بعض الروايات ، وهي بفتح القاف قال في
(( النهاية)): ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريباً
من ( تنيس ) يقال لها ( القس ) .
- ٣٤٣ -

((عافانا الله وإياكم من النَّار،(١) يرحمكم الله)).
صحيح الإسناد، وكذا في ((الفتح)) ( ١٠ / ٦٠٩ ).
٩٣٠/٧١١ - عن أبي هريرة قال :
((كنا جلوساً عند رسول اللّه عَ لَّه فعطس رجل فحمد اللَّه، فقال له
رسول اللَّه عَّهِ: ((يرحمك اللَّه))، ثم عطس آخر فلم يقل له شيئاً، فقال : يا
رسول اللَّه ! رددت على الآخر ولم تقل لي شيئاً ؟ قال :
((إنَّه حمد الله، وسكتَّ)).
صحيح - (( تخريج المشكاة)) ( ٤٧٣٤ / التحقيق الثاني ): [ ليس في شيء من
الكتب الستة ] .(٢)
٣٦٨ - باب إذا لم يحمد الله لا يُشمَّت - ٤١٩
٩٣١/٧١٢ - عن أنس قال :
عطس رجلان عند الَّبِي عَِّ، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر ،
فقال : شمَّتَّ هذا ولم تشمتني ؟ قال :
((إِنَّ هذا حمد اللَّه، ولم تحمده)).(٣)
صحيح - [ خ : ٧٨ - ك الأدب ، ١٢٣ - ب الحمد للعاطس. م : ٥٣ - ك
(١) هذه الزيادة لم أجد لها شاهداً في المرفوع ، فلعل ابن عباس رضي اللَّه عنه لم يكن يلتزمها،
ويقال هذا أيضاً في زيادة ابن عمر الآتية في ( ٣٦٩ - باب - ٤٢٠): ((وإياكم )) فكن من ذلك على
ذكر؛ فإن الأحاديث المرفوعة إنما فيها: ((يرحمك اللَّه)) كالآتي بعده وغيره ، فالتزام السنَّة أولى.
(٢) قلت : وله طريق أخرى بلفظ أتم ، يأتي في الباب التالي .
(٣) قلت : لفظ البخاري في الباب المذكور يختلف بعض الشيء عما هنا ، وقد رواه في =
- ٣٤٤ -
!
:

الزهد ، ح ٥٣ ] .
٩٣٢/٧١٣ - ومن طريق أخرى عن أبي هريرة قال :
جلس رجلان عند النَّبِي عَّ الِ أحدهما أشرف من الآخر ، فعطس الشريف
منهما ، فلم يحمد الله، ولم يشمته ، وعطس الآخر، فحمد اللَّه ، فشمته النَّبي
عٍَّ ، فقال الشريف: عطستُ عندك فلم تشمتني ، وعطس هذا الآخر
فشمته ! فقال :
٠٠
((إنَّ هذا ذكر اللَّه فذكرتُه، وأنت نسيتَ اللَّه فنسيتُك)).
حسن - ((المشكاة)) (٤٧٣٤ / التحقيق الثاني ) .
٣٦٩ - باب كيف يبدأ العاطس ؟ - ٤٢٠
٩٣٣/٧١٤ - عن عبدالله بن عمر :
أَنَّه كان إذا عطس فقيل له : يرحمك الله ، قال :
((يرحمنا وإيّاكم، (١) ويغفر لنا ولكم)).
صحيح الإسناد .
= الباب ( ١٢٧ ) بلفظه وإسناده هنا، فكان العزو إليه أولى ، ثم إنَّ لفظه في آخره :
(((ولم تحمد الله)). وكذا في ((مسلم)) ( ٨ / ٢٢٥).
وله عنده شاهد من حديث أبي موسى يأتي في الكتاب بعد خمسة أبواب .
(١) انظر التعليق على أثر ابن عباس المتقدم (٧١٠ / ٩٢٩)، وقد ثبت عن ابن عمر رضي اللّه
عنه إنكار الزيادة على السنة في العطاس ، وبأسلوب حكيم لا يفسح المجال للمخالف أن يتوهم أنَّه أنكر
أصل مشروعية ما أنكر كما يتوهم بعض النَّاس اليوم من مثل هذا الإنكار فضلاً عن أن يسارع بالإنكار =
1
- ٣٤٥ -

٩٣٤/٧١٥ - عن عبداللَّه [هو ابن مسعود ] قال:
((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله ربِّ العالمين، وليقل من يرد :
يرحمك اللَّه، وليقل هو: يغفر اللَّه لي ولكم)).
صحيح الإسناد موقوفاً .(١)
٩٣٥/٧١٦ - عن سلمة [هو ابن الأكوع ] قال :
■ عليه ! فقال نافع رحمه اللّه :
عطس رجل إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله، والسّلام على رسول اللَّه . فقال ابن عمر:
وأنا أقول الحمد للّه، والسلام على رسول اللّه، وليس هكذا علمنا رسول اللَّه عم ليه! علمنا أن نقول:
الحمد لله على كل حال .
أخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح كما هو مبين في ((إرواء الغليل)) (٣ / ٢٤٥).
وأما ما رواه البيهقي في ((الشعب)) ( ٧ / ٢٤) عن نافع عن ابن عمر خلاف رواية الترمذي
هذه فهي منكرة ، فيه عباد بن زياد الأسدي ترك حديثه موسی الحال ، وقال ابن عدي: « له منا کیر )
وفيه أبو إسحاق وكان اختلط .
وله عنده طریق آخر فیه أحمد بن عبید - قال الحافظ : « لین الحدیث » ۔ ۔ نا عمر بن حفص بن
عمر ، والظاهر أنَّه الأوصائي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً .
ولزيادة «على كل حال)) الواردة في رواية الترمذي شواهد خرجتها هناك، وكذلك زيادة «يغفر
اللَّه لنا ولكم)) بأسانيد فيها مقال يعطيها مجموعها قوة .
(١) قلت : وذلك لأنّه من رواية سفيان - وهو الثوري - عن عطاء - وهو ابن السائب - وسمع
منه قبل الاختلاط ، وخالفه غيره فرواه عنه مرفوعاً واستنكره النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٤ )
وقال الحاكم (٤ / ٢٦٧): ((المحفوظ من كلام عبداللَّه)). ولم يتنبه الشارح للفرق بين الموقوف
الصحيح ، والمرفوع الضعيف ؛ فأعل الموقوف باستنكار النسائي للمرفوع !
- ٣٤٦ -

عطس رجل عند النَّبِي عَّلِ فقال: ((يرحمك اللَّه))، ثم عطس أخرى فقال
النَّبِي عََّهِ:
(( هذا مزكوم)).
صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٣٠)، ((المشكاة)) (٤٧٣٦): م: [ د : ٤٠ -
ك الأدب ، ٩٢ - ب كم مرة يشمت العاطس ؟، ح ٥٠٣٧ . ت : ٤١ - ك الأدب،
٥ - ب ما جاء كيف يشمت العاطس؟ ] .(١)
٣٧٠ - باب لا يقل : آب - ٤٢٢
٩٣٧/٧١٧ - عن مجاهد قال :
عطس ابن لعبدالله بن عمر - إما أبو بكر وإما عمر - فقال: آب . (٢)
فقال ابن عمر :
((وما آب؟(٢) إِنَّ آب (٢) اسم شيطان من الشياطين جعلها بين العطسة
والحمد)).
صحيح الإسناد - وصححه الحافظ في ((الفتح)) ( ١٠ / ٦٠١ ).
(١) قلت : وفاته أنَّه في مسلم أيضاً كما رمزت له ، ومعزو إليه في المصدرين المذكورين .
(٢) كذا الأصل في المواضع الثلاثة، وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) ( ٨ / ٦٨٨ / ٦٠٤٤)
((أشهب)) في الموضع الأول والثالث .
وفي ((الفتح)) نقلاً عن ((المصنّف)): ((أش)) بدل ((آب))، ولعل الصواب ما نقلته عنه، لأنَّه
الأقرب إلى ما يسمع من بعضهم ، ولما رواه ابن أبي شيبة أيضاً عن إبراهيم أنَّه كان يكره أن يقول:
(أشهب)) إذا عطس ، ورجاله ثقات.
- ٣٤٧ -

٣٧١ - باب إذا عطس مراراً - ٤٢٣
٩٣٩/٧١٨ - عن أبي هريرة قال :
((شَمِّنْهُ واحدة وثنتين وثلاثاً، فما كان بعد هذا فهو زكام)).
صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٤٧٤٣)، ((الصحيحة)) (١٣٣٠ ).
٣٧٢ - باب إذا عطس اليهودي - ٤٢٤
٩٤٠/٧١٩ - عن أبي موسى قال :
كان اليهود يتعاطسون عند النَّبِي عَّه رجاء أن يقول لهم: ((يرحمكم
اللَّه))، فكان يقول :
((يهديكم اللَّه ويصلح بالكم)).
صحيح - ((الإرواء)) ( ١٢٧٧ ) : [ د : ٤٠ - ك الأدب ، ٩٣ - ب كيف
يشمت الذمي ؟، ح ٥٠٣٨ ] .
٣٧٣ - باب تشميت الرجل المرأة - ٤٢٥
٩٤١/٧٢٠ - عن أبي بُوْدَةَ قال :
دخلت على أبي موسى - وهو في بيت [ ابنته ](١) أم الفضل بن
(١) سقطت من الأصل وغيره كـ ((المستدرك))، واستدركته من ((مسلم)) و((المسند))،
و ((الدعاء)) للطبراني ، ولم يتنبه الشارح لهذا السقط .
وابنته أم الفضل هذه هي أم كلثوم بنت الفضل بن العباس امرأة أبي موسى الأشعري تزوجها بعد
فراق الحسن بن علي لها ، وولدت لأبي موسى ومات عنها ، ذكره النووي ، وهي غير زوجته الأولى أم =
- ٣٤٨ -

العباس - فعطستُ فلم يشمتني ، وعَطَسَت فشمتها ، فأخبرتُ أمي ، فلما أن
أتاها وقعت به وقالت : عطس ابني فلم تشمته ، وعَطَسَت فشمتَّها ! فقال لها :
إِنِّي سمعت النَّبِي عَلَّهِ يقول :
((إذا عطس أحدكم فحمد اللَّه فشمتوه، وإن لم يحمد اللَّه فلا
تشمتوه )) .
وإنَّ ابني عطس فلم يحمد اللَّه فلم أشمته، وعَطَسَت فحمدَت اللَّه
فشَمَّتُها ، فقالت : أحسنت .
صحيح - ( الصحيحة)) (٣٠٩٤): [م: ٥٣ - ك الزهد والرقائق، ح ٥٤ ] .
٣٧٤ - باب التثاؤب - ٤٢٦
((قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ( ٧٠٥ /
٩١٩ ) ».
٣٧٥ - باب من يقول : لبيك ، عند الجواب - ٤٢٧
٩٤٣/٧٢١ - عن معاذ قال :
(١) أنا رديف النَّبِي عَله، فقال :
= عبدالله بنت أبي دومة لها صحبة وأحاديث بعضها في مسلم ، وهي أم أبي بردة الراوي لهذا الحديث .
(١) كذا الأصل، وكذا في ((الهندية)) وغيرها، وهكذا هو في ((صحيح المؤلف)) ( ٦٢٦٧)
أيضاً من الوجه الذي رواه هنا، ورواه في الباب الذي أشار إليه محققه من « اللباس )) (رقم : ٥٩٦٧)
عن شيخ آخر له وهو هُذبَة بن خالد بلفظ (( بينما أنا)) وهكذا أعاده في «الرقاق )) رقم ( ٦٥٠٠ ) عن =
- ٣٤٩ -
1

((يا معاذ !))، قلت : لبيك وسعديك ، ثم قال مثله ثلاثاً:
((هل تدري ما حق اللَّه على العباد؟)) [ قلت: لا، قال:
((حق اللَّه على العباد ] أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً)).
ثم سار ساعة فقال :
((يا معاذ!))، قلت : لبيك وسعديك ، قال :
((هل تدري ما حق العباد على اللَّه عزَّ وجلَّ إذا فعلوا ذلك ؟ أن لا
يعذبهم )) .
صحيح - ((صحيح أبي داود)) ( ٢٣٠٧): [ خ : ٧٧ - ك اللباس ، ١٠١ -
إرداف الرجل خلف الرجل . م: ١ - ك الإيمان، ح ٤٨ ] .(١)
٣٧٦ - باب قيام الرجل لأخيه - ٤٢٨
٩٤٤/٧٢٢ - عن عبدالله بن كعب - وكان قائدَ كعبٍ من بنيه حين
= هدبة، وعنه أخرجه مسلم في ((الإيمان)) (١ / ٤٣) لكن بلفظ: ((كنت ردف)) ومن الظاهر أنَّ
الشارح منه استدرك اللفظ الساقط من الأصل فجعله: ((كنت رديف))، وكان الأولى به أن يجعله
(( بينما أنا))؛ لأنَّها رواية للمؤلف كما عرفت، ولأنها أقرب إلى ما هنا ، كما هو ظاهر ؛ فإنَّه حذف من
الأصل ضمير ( أنا ) وأقام محله : فعل ( كنت ) والقاعدة في التصحيح عدم تغيير الأصل ما أمكن ،
ولذلك نقول : كان الأولى المحافظة على ( الضمير) وأن يضاف إليه ما يقوم التعبير ، وذلك كما في رواية
المؤلف عن هدية: (([ بينا ] أنا)) والزيادة التي بين المعكوفين في الأصل استدركتها من ((صحيح المؤلف))
من الوجه الأول ، وهو في الوجه الآخر ، فلا أدري أسقطت من ناسخ الأصل ، أو هو اختصار من
المؤلف ، وهذا مما استبعده .
(١) وعزاه الشارح (٢ / ٣٩٥) لأبي داود أيضاً! وهذا من تساهله الذي دلت عليه تخريجاته ؛
فأنَّه ليس له منه ( ٢٥٥٩ ) إلّا الإرداف !
- ٣٥٠ -

عمي - قال : سمعت کعب بن مالك یحدث حديثه حین تخلف عن رسول
اللَّه عَ لِّ عن غزوة تبوك ، فتاب اللَّه عليه :
وآذن رسول اللَّه بتوبة اللَّه علينا حين صلَّى صلاة الفجر ، فتلقاني النَّاس
فوجاً فوجاً يهنوني بالتوبة ، يقولون : لِتَهْنِكَ توبةُ اللَّه عليك ، حتى دخلت
المسجد ، فإذا برسول اللَّه عَ لِ حوله النَّاس، فقام إليَّ طلحة بن عبيدالله يُهَروِلُ
حتى صافحني وهنّاني ، والله ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره ، لا أنساها
لطلحة .
صحيح - ((الإرواء)) (٢ / ٢٣١ - ٢٣٢ / ٤٧٧): [خ: ٦٤ - ك المغازي ،
٧٩ - ب حديث كعب بن مالك . (١) م: ٤٩ - ك التوبة، ح ٥٣ ] .
٩٤٥/٧٢٣ - عن أبي سعيد الخدري :
أَنَّ ناساً نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأرسل (٢) إليه ، فجاء على
(١) قلت: الحديث فيه مطول جدّاً ( ٨ /١١٣ - ١١٦ / ٤٤١٨) في نحو أربع صفحات
كبار، وفيه هذا القدر المذكور هنا، وقد وزع المؤلف في «صحيحه)) أطرافاً عديدة من هذا الحديث في
أبواب كثيرة منه، أشار إلى أرقامها الفاضل محمد فؤاد عبدالباقي رحمه اللّه تعالى تحت الطرف الأول منه
رقم (٢٧٥٧) . وقد سود الشارح هنا أربعة أسطر في تخريج الحديث موهماً القراء أن أصحاب السنن
أخرجوه بطوله ، والواقع خلافه ، ويكفي مثالاً على ذلك قوله :
(( وأبو داود في الطلاق والنذور والجهاد )).
وأبو داود ليس عنده ولا حرف واحد من حديثنا هنا ، وبالتالي فليس الحديث بطوله عنده ، وأنما
له منه أطراف يسيرة، وهذه أرقامها (٢٢٠٢ و٢٦٠٥ و٣٣١٧ - ٣٣٢١) فلعله أتي من القيّ.
(٢) يعني النَّبِي مَ﴾ كما صرح بذلك في رواية للمؤلف في «صحيحه)) (٤١٢١ و
٦٢٦٢ ) .
- ٣٥١ -

:
حمار ، فلما بلغ قريباً من المسجد (١) قال النَّبي ◌َّةٍ:
((ائتوا (٢) خيركم ، أو سيدكم )) فقال :
((يا سعد، إنَّ هؤلاء نزلوا على حكمك)) فقال سعد :
أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم ، وتسبى ذريتهم ، فقال النَّبي
(( حكمت بحكم الملك)).(٣)
:
صحيح - ((الصحيحة)) (رقم: ٦٧)، ((تخريج فقه السيرة)) (ص : ٣١٥)
(١) أي: الذي أعده النَّبِي عَ ل أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه كما في ((الفتح)) ( ٧ ]
١٢٤) ، ولا بد من هذا التأويل لأنَّ سعداً رضي اللَّه عنه كان جريحاً في قبة ضربت له في المسجد
النبوي ، قبل أن يرسل إليه النَّبِي عَله كما جاء مصرحاً به في رواية لأحمد حسنها الحافظ كما يأتي.
(٢) كذا الأصل، وهو في «صحيح المؤلف)) (٣٨٠٤) عن الشيخ الذي رواه عنه هنا بلفظ :
((قوموا))، وكذلك رواه عن ثلاثة شيوخ آخرين (٣٠٤٣ و ٤١٢١ و٦٢٦٢ ) وكذلك هو عند
مسلم ( ٥ / ١٦٠)، وعند كل من أخرج الحديث، فيبدو لي - والله أعلم - أنَّ المؤلف رحمه اللّه
تعمد رواية الحديث بالمعنى المراد منه؛ ليلفت النظر أنَّه ليس له علاقة بقيام الرجل لأخيه إكراماً له ، كما
هو الشائع ، وإنما هو لإعانته على النزول ؛ لأنَّ كان جريحاً كما تقدم ، ولو أنَّ أراد المعنى الأول ، لقال :
((قوموا لسيدكم))، وهو مما لا أصل له في شيء من طرق الحديث ، بل قد جاء في بعضها النص القاطع
بالمعنى الآخر الصحيح بلفظ: ((قوموا إلى سيدكم فأنزلوه )).
وإسناده حسن كما قال الحافظ : ولذلك رد على النووي استدلاله بحديث الصحيحين على
مشروعية القيام للإكرام، كما كنت نقلت ذلك عنه تحت هذا الحديث من ((الصحيحة)) رقم (٦٧)،
ولذلك فقول الحافظ في صدد سرد فوائد الحديث: ((ومصافحة القادم ، والقيام له )) !
فأقول : أما المصافحة فلا إشكال في شرعيتها ، الأحاديث الواردة فيها ، قولاً وفعلاً ، وسيأتي
بعضها برقم (٧٤٣ و٧٤٤) وإنما النقد فيما ذكره في القيام ، فكأنّه صدر منه نقلاً عن غيره دون أن
يستحضر ما يرد عليه مما أورده هو نفسه على النووي كما رأيت .
(٣) أي: بحكم اللَّه عزَّ وجلّ.
- ٣٥٢ -
:
:
:
:

[ خ : ٥٦ - ك الجهاد، ١٦٨ - ب إذا أنزل العدو على حكم رجل. م : ٣٢ - ك
الجهاد ، ح ٦٤ ] .
٩٤٦/٧٢٤ - عن أنس قال :
((ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم رؤيةً من النَِّي عَّهِ، وكانوا إذا رأوه لم
يقوموا إليه (١) لما يعلمون من كراهيته لذلك)).
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٨)، ((الضعيفة)) تحت الحديث (٣٦٤)،
(١) كذا في الأصل، وفي ((مشكل الآثار)) و((ومسند أبي يعلى)): ((له))، والظاهر أنَّه
الصواب للفرق الذي سبق بيانه بين ((القيام له)) و (القيام إليه))، وأنَّ الأوّل هو المكروه ، وأما القيام
الآخر فلا شك في جوازه لعامة الناس فضلاً عن سيدهم ، كما في حديث سعد بن معاذ الذي قبله ، وقد
يكون واجباً أحياناً ، ولا سيما لخصوص النَّبِي عَّه كما لا يخفى.
وإنَّ مما يؤكد ما صوبته رواية البيهقي بلفظ: ((ولم يتحركوا))؛ فإنَّه بمعنى ((لم يقوموا له))،
للإطلاق الذي فيه، ونحوه رواية الترمذي وأحمد التي ليس فيها: ((إليه)) ولا ( له)).
وفي رواية البيهقي فائدة لا بد من ذكرها ؛ لأنَّها تُلقي نوراً يُبَيِّن للقراء أنَّ حفاظ الحديث كانوا
يقتدون به عَّ في كراهتهم لهذا القيام الذي ابتلي النَّاس به في هذا الزمان ، وفيهم كثير من الخاصة !
فقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ( هو الحاكم صاحب المستدرك ) قال :
(( حضرت مجلس أبي محمد عبدالرحمن بن المرزباني الخزاز بـ ( همدان ) - محدث
عصره (أ) - فخرج إلينا ونحن قعود ننظره ، فلما أقبل علينا قمنا عن آخرنا : فزبرنا ثم قال : نا ، ...
قلت : ثم ساق إسناده إلى أنس بهذا الحديث ومثل هذه عن السلف كثير ، لو جمعت لجاء
من ذلك رسالة لطيفة، لعل أحد إخواننا المجدِّين ينشط لذلك، واللّه الموفق .
(أ) له ترجمة جيدة في (سير الذهبي)) (١٥ / ٤٧٧) ووصفه بـ «الإمام المحدث القدوة .. أحد أركان السنة بـ (همدان)
کان صدوقاً قدوة ، له اُباع ،
- ٣٥٣ -

((المشكاة)) (٤٦٩٨)، ((مختصر الشمائل)) (٢٨٩)، ((نقد الكتاني)) (ص ٥١ ):
[ ليس في شيء من الكتب الستة ] .(١)
(١) كذا قال، وفاته أنَّ الترمذي أخرجه في ((الأدب)) وقد عزاه إليه جمع منهم الشارح ؛
وصححه هو والضياء المقدسي في ((المختارة )) وهو حري بذلك؛ لأنَّ رجاله على شرط مسلم ، وأما قول
المعلق على «مسند أبي يعلى)) (٦ / ٤١٨ ) :
((إسناده ضعيف حميد الطويل قد عنعنه، وهو مدلس))، فهو خطأ ؛ لأنَّه جهل أو تجاهل
لحقيقتين علميتين :
إحداهما : أنَّ أطلق وصفه لحميد بالتدليس ، والحفاظ قيدوه بتدليسه عن أنس .
والأخرى : أنَّ تدليسه عنه ليس علّة يضعف بها حديثه؛ لأنَّ ◌َما كان يدلس ما سمعه عن ثابت
عن أنس ، فیرویه هو عن أنس لا يذكر ثابتاً بينه وبين أنس ، وثابت ثقة ، فيكون حديثه عنه صحيحاً سواء
ذكر ثابتاً أو لم يذكره ، هذا ما صرّح به جماعة من الأئمّة والحفاظ المتقدمين منهم شعبة وحماد بن سلمة
الراوي لهذا الحديث عنه وابن حبان وابن عدي وغيرهم، ولذلك قال الحافظ العلائي في ((المراسيل»
( ص : ٢٠٢ ) :
(( قلت: فعلى تقدير أن يكون مراسيل ، قد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به)) .
ونقله الحافظ في ((التهذيب)) وأقره ، بل إنَّه صرح بتأييده أو تصحيح معناه ، حينما نقل في
مقدمة ((الفتح)) قول شعبة :
(( لم يسمع حميد من أنس إلّا أربعة وعشرين حديثاً ، والباقي سمعها من ثابت ، أو ثبته فيها.
ثابت)) فقال الحافظ عقبة ( ص : ٣٩٩) :
(( فهذا قول صحيح))، وقد احتج بالحديث ابن تيمية كما سأذكر تحت الحديث ( ٧٤٨ /
٩٧٧ ) .
ثم قال المعلق المشار إليه بعد أن نقل تصحيح الترمذي لحديث الباب غير عابىء به :
((وأما محقق ((شرح السنة))، فقد أخطأ في الحكم على إسناده، إذ قال: وإسناده صحيح)) ! =
- ٣٥٤ -

٩٤٧/٧٢٥ - عن عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها قالت:
((ما رأيت أحداً من النَّاس كان أشبه بالنَّبِي عَّهِ كلاماً ولا حديثاً ولا
جلسة من فاطمة )) قالت :
وكان النَّبِي عَّ لِ إذا رآها قد أقبلت رحب بها ، ثم قام إليها (١) فقبلها ، ثم
أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا أتاها النَّبِي عَّهِ.
رحبت به ، ثم قامت إليه (١) [ فأخذت بيده / ٩٧١ ] فقبلته .
وإنَّها دخلت على النَّبِي عَِّ في مرضه الذي قبض فيه ، فرحب وقبلها ،
وأسرَّ إليها ، فبكت ! ثم أسرّ إليها ، فضحكت ! فقلت للنساء : إنْ كنت لأرى
أنَّ لهذه المرأة فضلاً على النساء ، فإذا هي من النساء ! بينما هي تبكي إذا هي
= فلم يدر المسكين أنَّه هو المخطىء، وإنّما غرّه إطلاق الحافظ وغيره في مختصراتهم القول في حميد
هذا بأنَّه مدلس! وهذا شأن هؤلاء الناشئين المحدثين الذين يصدق عليهم المثل المعروف: (( تزبب قبل أن
يتحصرم » !
(١) قلت: زاد أبو داود هنا: ((فأخذ بيدها وقبلها)) أي: قبّل فاطمة وليس يدها كما هو ظاهر
متبادر ، ويؤيده زيادته في آخر الحديث: ((فأخذت بيده وقبلته))، ونحوه عند ابن حبان ( ٢٢٢٣ )،
وشدَّ الحاكم (٣ / ١٦٠) عن الجماعة فقال: ((وقبلت يده))! ويحتمل أن يكون خطأ من الناسخ أو
الطابع ؛ فإنَّ طبعته سيئة جدّاً كما هو معروف عند العلماء ، وقد آثر ذكرها دون رواية أبي داود أو
الجماعة الشيخ عبداللَّه الغماري - وقد عزاه إليهم : أبو داود والترمذي والنسائي - لهوى في نفسه ، وهو
تأييد ما عليه العامة من تقبيل أيادي الآباء والامهات ولا أصل لذلك في الشرع ، وهذا دأبه ودأب أذنابه
وأمثاله من المبتدعة تصحيح الأحاديث الواهية انتصاراً لأهوائهم ، وتضعيف الأحاديث الصحيحة كما
فعلوا بحديث الجارية: ((أين اللَّه؟)) فقد أجمعوا على تضعيفه مع اتفاق العلماء على تصحيحه سلفاً
وخلفاً وفيهم بعض المؤولة كالبيهقي والعسقلاني ، فخالفوا بذلك سبيل المؤمنين كما بينته في غير هذا
الموضع .
- ٣٥٥ -

تضحك ! فسألتها : ما قال لك ؟ قالت: إِنِّي إذاً لَبَذِرَة!(١) فلما قُبِضَ النَّبيُّ
عَّهِ ، فقالت: أسرَّ إليَّ فقال :
((إِنِّي ميت))، فبكيت، ثمّ أسرَّ إليَّ فقال :
(( إِنَّكِ أوَّل أهلي بي لحوقاً )) فسررت بذلك وأعجبني .
صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٤٦٨٩)، (( نقد نصوص حديثية)) (٤٤ - ٤٥)
: [ خ : ٦١ - المناقب، ٢٥ - باب علامات النبوة فى الإسلام. م : ٤٤ - ك فضائل
الصحابة ح ٩٧ ، ٩٨، ٩٩ ] .(٢)
٣٧٧ - باب قيام الرجل للرجل القاعد - ٤٢٩
٩٤٨/٧٢٦ - عن جابر قال :
اشتكى النَّبِي عَلِّ، فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع النَّاس
تكبيره ، فالتفت إلينا فرآنا قياماً ، وأشار إلينا فقعدنا ، فصلينا بصلاته قعوداً ،
فلما سلم قال :
((إِن كدتم لتفعلوا فعل فارس والروم ، يقومون على ملوكهم وهم قعود ،
فلا تفعلوا ، ائتموا بأثمَّتكم ؛ إن صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً ، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا
(١) ((لَبَذِرَة)): البِذر من يفشي السر ويظهر ما يسمعه.
(٢) قلت : عزوه للشيخين فيه تساهل كبير؛ لأنَّه ليس عندهما إلّ الشطر الثاني منه مع
اختصار، و کذلك وقع فيه الشیخ الكتاني في کتییہ « نصوص حديثية ))، کما کنت بينت ذلك في ردي
عليه ( ص : ٣٣ - ٣٤)، وهو مطبوع ، وأقول الآن : لعله قلد محقق الأصل ؛ فإنّه مثله في کونه ليس
من رجال هذا الميدان، وسيأتي الحديث مختصراً جدّاً بلفظ: ((مرحباً بابنتي )) تحت ( ٤١٧ - باب
مرحباً - ٤٧٣ ) .
- ٣٥٦ -
:
.

قعوداً)).(١)
صحيح - ((الإرواء)) (٢ / ١٢٢): [م: ٤ - ك الصلاة، ح ٨٤ ] .
٣٧٨ - باب إذا تثائب فليضع يده على فيه - ٤٣٠
٩٤٩/٧٢٧ - عن أبي سعيد ، عن النَّبِي عَِّ قال :
((إذا تثائب أحدكم فليضع يده بفيه ؛ فإن الشيطان يدخل فيه)).
صحيح - (( الضعيفة)) تحت رقم (٢٤٢٠): [م: ٥٣ - ك الزهد والرقائق، ح
٥٧، ٥٨، ٥٩].
٩٥٠/٧٢٨ - عن ابن عباس قال :
(( إذا تثائب فليضع يده على فيه ؛ فإنما هو من الشيطان)).
صحيح الإسناد موقوفاً .
٣٧٩ - باب هل يَفلي أحدٌ رأسَ غيره ؟ - ٤٣١
٩٥٢/٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال :
((كان النَّبِي عَّه يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت
عبادة بن الصَّامت ، فأطعمته ، وجعلت تَفلي رأسه ، فنام ، ثم استيقظ
يضحك)).
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٢٤٩ - ٢٢٥٠ ): [ خ : ٥٦ - ك الجهاد ،
(١) سيأتي من طريق أخرى بسياق آخر ( ٧٣٨ / ٩٦٠).
- ٣٥٧ -
ا

٣ - ب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء. م: ٣٣ - ك الإمارة، ح ١٦٠،
١٦١، ١٦٢ ] .
٩٥٣/٧٣٠ - عن قيس بن عاصم السّعدي قال :
أتيت رسول اللَّه عَ لِّ فقال:
(( هذا سيد أهل الوبر)).
فقلت : يا رسول اللَّه ! ما المال الذي ليس عليّ فيه تبعة من طالب ولا من
ضيف ؟ فقال رسول اللَّه عَلَّهِ:
(( نعم المال أربعون، والأكثر (١) ستون، وويل لأصحاب المئين ، إلّا من
أعطى الكريمة، ومنح الغزيرة، ونحر السمينة، فأكل وأطعم القانع والمُغْتَرّ))(٢).
قلت : يا رسول الله ! ما أكرم هذه الأخلاق لا يحل بوادٍ أنا فيه من كثرة
نَّعَمي ، فقال :
((كيف تصنع بالعطية؟)) قلت: أعطي البِكر، وأعطي الناب،(٣) قال:
((كيف تصنع في المَنِيحة؟)) (٤) قال: إِنِّي لأُمنح المائة . قال :
(( كيف تصنع في الطّروقة؟))(٥) قال: يغدو النَّاس بحبالهم ، ولا
(١) الأصل: ((والكثرة))، والتصحيح من مصادر الحديث الآتي ذكرها؛ (( ثقات ابن حبان ))
وغيره .
(٢) ((القانع)): السائل، و((المعتر)): من يأتي للمعروف من غير أن يسأل.
(٣) ((الناب)): الناقة المسنة.
(٤) ((المنيحة)): قال في ((النهاية)): ((ومنحة اللبن)): أن يعطيه ناقة أو شاة ، ينتفع بلبنها
ويعيدها ، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زماناً ثم يردها .
(٥) ((الطروقة)): الناقة التي بلغت أن يضربها الفحل.
- ٣٥٨ -
:
1

یوزع (١) رجل من جمل يختطمه ،(٢) فيمسك ما بدا له ، حتى يكون هو یرده ،
صِلالله
فقال النَّبِي عَِّ:
((فمالك أحب إليك أم مواليك؟)) [ قال: مالي ] ، قال :
((فإَِما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، أو أعطيت فأمضيت ، وسائره
لمواليك)).
فقلت : لا جرم ، لئن رجعت لأقلن عددها .
فلما حضره الموت جمع بنيه فقال : يا بني ، خذوا عني ؛ فإِنّكم لن
تأخذوا عن أحد هو أنصح لكم منِّي ، لا تنوحوا عليّ؛ فإِنَّ رسول اللَّه عَّه لم
ينح عليه، وقد سمعت النَّبِي عَّلم ينهى عن النياحة ، وكفنوني في ثيابي التي
كنت أصلِّي فيها ، وسوّدوا أكابركم ؛ فإنّكم إذا سوّدتم أكابركم لم يزل لأبيكم
فيكم خليفة ، وإذا سودّتم أصاغركم هان أكابركم على النَّاس ، وزهدوا فيكم .
وأصلحوا عيشكم ؛ فإنَّ فيه غنىّ عن طلب الناس ، وإياكم والمسألة ؛ فإنَّها
آخر كسب المرء .
وإذا دفنتموني فسووا عليَّ قبري ؛ فإنَّه كان يكون شيء بيني وبين هذا
الحي من بكر بن وائل: خُماشات ، (٣) فلا آمن سفيهاً أن يأتي أمراً يُدخل عليكم
عيباً في دينكم .
حسن لغيره - [ ابن حبان في ترجمة زياد بن أبي زياد، والحاكم في (( المستدرك))
(١) ((ولا يوزع)): أي: لا يمنع.
(٢) أي: يجعل على أنفه خطاماً، و(الخطام): ما يوضع على أنف الجمل من الزمام ليقاد به.
(٣) (( خُماشات)) واحدها حُماشة : أي: جراحات وجنايات وهي كل ما كان دون القتل ،
والدية من القطع، أو جدع، أو جرح، أو ضرب، أو نهب ، ونحو ذلك من أنواع الأذى، ((النهاية)).
- ٣٥٩ -

(١)
( ٣ / ٦١٢ ) ]
.
٣٨٠ - باب تحريك الرأس وعضّ
الشفتين عند التعجب - ٤٣٢
((قلت : أُسند تحته حديث أبي ذر الآتي بعد بابين ( ٧٣٣ / ٩٥٧))).
(١) قلت : هذه فائدة تخريجية، قلما يتعرض المحقق للأصل لذكرها ؛ فإنّ عادته أن يقول فى
مثل هذا: ((ليس في شيء من الكتب الستة )) ، إلّا أنَّ الفائدة الهامة بيان حال إسناد المخرج ، والواقع أنَّه
ضعيف ، وكذلك إسناد المؤلف، ولكنه خير من الأول، وخير منه إسناد ابن عبدالبر في «التمهيد))
(٤ / ٢١٣)، ومدار الطرق الثلاثة على الحسن البصري فهو بمجموعها حسن عنه ، وهو ما صرح به
الحافظ في ترجمة قيس بن عاصم من ((الإصابة)) بعدما عزاه لابن سعد وحده ، ولم أره فيه عن الحسن
في النسخة المطبوعة - وفيها خرم - إلّا معضلاً (١ / ٢٩٣ - ٢٩٤ و٧ /٣٦)، وليس له ذكر في
المجلد الذي طبع حديثاً كمتمم لها ، لكن الحسن البصري مدلس إلّا أنَّه قد صرح بالتحديث في رواية
الحاكم وكذا الطبراني ( ١٨ / ٣٣٩) على ضعفها، وجاء طرف من هذه الوصية من طريق حكيم بن
قيس بن عاصم عن أبيه ، رواه أحمد ( ٥ / ٦١) وابن سعد (٧ / ٣٦ - ٣٧)، والطبراني ( ١٨ /
٣٣٩ / ٨٦٩)، وفيها قوله: ((وإذا مت فلا تنوحوا عليَّ؛ فإنَّ رسول اللَّه عَ له لم ينح عليه)).
وهذا القدر منه أخرجه النسائي (١ / ٢٦٢)، وقال عقبه: ((مختصر)).
قلت : يشير إلى أنَّ للحديث تتمة هو اختصرها ، ويحتمل عندي أن يكون القائل هو ابن السني ؛
فإنَّ هذا القول لم يذكر في ((السنن الكبرى))، والله أعلم.
ولهذه الوصية طريق آخر عند الحاكم (٣ / ٦١٠) والطبراني (رقم: ٨٧١) وفي ((المعجم
الأوسط )) (٢ / ٧٨ / ٢) ، لكن فيه متهم .
- ٣٦٠ -
: