النص المفهرس

صفحات 41-60

أنفي بلَحْتَيْ جمل،(١) فأتيت النَّبيَّ عَِّ فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ تحريم الخمر .
صحيح - ((المشكاة)) (٣٠٧٢): [ م: ٤٤ - ك فضائل الصحابة ح ٤٣ ،
٤٤ ]٠
٢٥/١٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت :
أَتَنِي أُمّي راغبةً؛ في عهد النَّبِيّ عَّه، فسألتُ النَّبِيّ عَ لِّ: أَفأصلها ؟
قال :
((نعم)).
قال ابن عيينة : فأنزلَ اللَّه عزَّ وجلَّ فيها: ﴿ لا يَنهاكُم اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَم
يُقاتِلوكُم في الدِّين﴾ [ الممتحنة: ٨].
صحيح - (( صحيح أبي داود)) ( ١٤٦٨ ): [ خ: ٥١ - ك الهبة ، ٢٩ - ب
الهدية للمشركين. م: ١٢ - ك الزكاة، ح ٤٩، ٥٠ ] .
٢٦/٢٠ - عن ابن عمر قال :
رأى عمر رضي اللَّه عنه ◌ُلَّةٌ سِيَرَاء (٢) تباع، فقال: يا رسول اللَّه ! ابْتَغْ
هذه فالبسها يوم الجمعة ، وإذا جاءك الوفود . قال :
((إَّما يلبس هذه من لا خَلاقَ لهُ)).
(١) بفتح اللام، وحكى كسرها وسكون المهملة ، وبفتح ( جَمَّل ) موضع بطريق مكة احتجم
فيه النّبِي مَّهِ .
(٢) بكسر السين وفتح الياء والمد : نوع من البرود يخالطه حریر كالسيور ، وقد تكرر الحديث
فيما يأتي (٥٢ / ٧١) فمعذرة ، وإن كان في كل منهما زيادة لا توجد في الآخر ، فكان ينبغي الجمع
بینھا کما جريت عليه ، ولكن هكذا قُدِّرَ .
- ٤١ -

فَأَتَّيَ النَّبِيُّ عَِّ منها بحلَل، أُرسلَ إلى عمر بحُلَّة ، فقال : كيف ألبشُها
وقد قُلتَ فيها ما قلت ؟ قال :
((إِنِّي لم أُعْطِكَها لِتَلِسَها، ولكن تَبيعها أو تكشُوها)).
فأرسلَ بها عمر إلى أخ له من أهل مكة ، قبل أن يُسلِم .
صحيح - « صحيح أبي داود)) ( ٩٨٧): [ خ: ١١ - ك الجمعة ، ٧ - ب يلبس
أحسن ما يجد . م : ٣٧ - ك اللباس والزينة، ح ٦ و ٧ و ٨ و ٩ ].
١٢ - باب لا يَشُبُّ والديه - ١٤
٢٧/٢١ - عن عبدالله بن عمرو قال: قال النَّبيّ عَّةٍ:
((من الكبائر أن يشتم الرجل والديه)). فقالوا : كيف يشتم ؟ قال:
((يَشتُم الرجلَ، فَيَشْتُم أباه وأُمَّه)).
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢٢١): [ م: ١ - ك الإيمان، ح ١٤٦.
خ : ٧٨ - ك الأدب ، ٤ - ب لا يسب الرجل والديه ] .
٢٨/٢٢ - عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
((من الكبائر عند الله تعالى أن يستسبَّ الرجل لوالده)).
حسن الإسناد .
١٣ - باب عقوبة عُقوق الوالدين - ١٥
٢٩/٢٣ - عن أبي بكرة، عن النَّبِيّ عَّه قال:
(( ما من ذنب أجدرُ أن يُعَجَّلَ لصاحبه العقوبةُ مع ما يدخر له ؛ من البغي
- ٤٢ -

وقطيعة الرحم )) .
صحيح - ((الصحيحة)) (٩١٥، ٩٧٦): [ د: ٤٠ - ك الآدب، ٤٣ - ب
النهي عن البغي . ت : ٣٥١ - ك القيامة ، ٥٧ - ب حدثنا علي بن حجر . جه :
٣٧ - ك الزهد، ٢٣ - ب البغي ح ٤٢١١ ] .
١٤ - باب دعوة الوالدين - ١٧
٣٢/٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال النَّبيّ عَّهِ:
(( ثلاث دعوات مستجابات لهن ، لا شك فيهن : دعوةُ المظلوم ، ودعوةُ
المسافر ، ودعوةُ الوالدين على ولدهما)).
حسن - ((الصحيحة)) ( ٥٩٨): [ د: ٨ - ك الصلاة ، ٢٩ - ب الدعاء بظهر
الغيب . ت : ٢٥ - ك البر والصلة ، ٧ - ب ما جاء في دعوة الوالدين . جه : ٣٤ - ك
الدعاء، ١١ - ب دعوة الوالد دعوة المظلوم ح ٣٨٦٢ ] .
٣٣/٢٥ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لّه يقول:
((ما تكلّم مولود من الناس في مهدٍ إلّا عيسى ابن مريم عَ ◌ّه وصاحبُ
مُجُرَيج )) . قيل : يا نبيَّ اللَّه ! وما صاحبُ جريج ؟ قال:
« فإنَّ جریجاً كان رجلاً راهباً في صومعة له ، وكان راعي بقر یأوي إلى
أسفل صومعته ، وكانت امرأة من أهل القرية تختلف إلى الراعي ، فأتت أُمّه يوماً
فقالت : يا جريج ! وهو يصلي ، فقال في نفسه ، وهو يصلي : أمي وصلاتي ؟
فرأى أن يؤثر صلاته ، ثم صرخت به الثانية ، فقال في نفسه : أمي وصلاتي ؟
فرأى أن يؤثر صلاته ، ثم صرخت به الثالثة ، فقال : أمي وصلاتي ؟ فرأى أن
- ٤٣ -

يؤثر صلاته ، فلما لم يجبها قالت : لا أماتك اللَّه يا جريج ! حتى تنظر في وجه
المومسات ، ثم انصرفت .
فَأَتِيَ الملكُ بتلك المرأة وَلَدَت،(١) فقال: ممن ؟ قالت: من نجريج، قال:
أصاحب الصومعة ؟ قالت : نعم ، قال : اهدموا صومعته وأتوني به ، فضربوا
صومعته بالفئوس حتى وقعت . فجعلوا يده إلى عنقه بحبل ؛ ثم انطُلِقَ به ، فمر
به على المومسات ، فرآهن فتبسم ، وهن ينظرن إليه في الناس ، فقال الملك : ما
تزعمُ هذه ؟ قال : ما تزعم ؟ قال : تزعم أن ولدها منك ، قال : أنتِ تزعمين ؟
قالت : نعم ، قال : أين هذا الصغير ؟ قالوا : هو ذا في حجرها ، فأقبلَ عليه
فقال : من أبوك ؟ قال : راعي البقر ، قال الملك : أنجعل صومعتك من ذهب ؟
قال : لا ، قال : من فضة ؟ قال : لا ، قال : فما نجعلها ؟ قال : ردوها كما
كانت ، قال : فما الذي تبسمت ؟ قال أمراً عرفته ، أدركتني دعوة أمي ، ثم
أخبرهم » .
صحيح: [ خ: ٦٠ - ك الأنبياء، ٤٨ - ب ﴿ واذكُر في الكتاب مريم﴾
[ مريم: ١٦]. م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٧، ٨ ] .
١٥ - باب عرض الإِسلام على الأم النصرانية - ١٨
٣٤/٢٦ - عن أبي هريرة قال :
ما سمع بي أحد يهودي ولا نصراني ، إلّا أحبَّني ، إن أمي كنتُ أريدها
على الإسلام فتأبى ، فقلت لها : فأَبَت ، فأتيتُ النَّبِيّ عَّهِ فقلت: ادعُ اللَّه
(١) أي : من الزنى .
٠
- ٤٤ -

لها ، فدعا ، فأتيتها وقد أَجافَت عليها الباب ، فقالت : يا أبا هريرة ! إنِّي
أسلمت، فأخبرتُ النَّبي ◌َِّ، فقلت: ادعُ اللَّهَ لي ولأُمي ، فقال :
((اللهم! عبدُك أبو هريرة وأُّه، أحِبَّهما إلى النَّاس)).
حسن - ((المشكاة)) (٥٨٩٥ ): [ لم أعثر عليه في شيء من الكتب الستة ] .
قلت : بل هو في صحيح مسلم ( ٧ /١٦٥ - ١٦٦ ) بأتم مما هنا .
١٦ - باب برّ الوالدين بعد موتهما - ١٩
٣٦/٢٧ - عن أبي هريرة قال :
(( تُرفَعُ للميت بعد موته دَرجتُه ، فيقول : أي ربّ ! أي شيء هذه ؟
فيقال : ولدك استغفر لك)).
حسن الإسناد .
٣٧/٢٨ - عن محمد بن سيرين قال : كنا عند أبي هريرة ليلةً فقال :
((اللهم اغفر لأبي هريرة ، ولأمي ، ولمن استغفر لهما)).
قال محمد : فنحن نستغفر لهما حتى ندخلَ في دعوة أبي هريرة .
صحيح الإسناد .
٣٨/٢٩ - عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه عَ لّه قال:
(( إذا مات العبد انقطع عنه عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم
ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له)).
صحيح - ((الإرواء)) (١٥٨٠): [م: ٢٥ - ك الوصية، ح ١٤ ] .
- ٤٥ -

٣٩/٣٠ - عن ابن عباس، أنَّ رجلاً قال :
يا رسول اللَّه ! إنَّ أُمي توفيت ولم توصٍ ، أفينفعها أن أتصدق عنها ؟
قال :
(( نعم)).
صحيح - (( صحيح أبي داود )) ( ٢٥٦٦): خ وغيره . ولم يقف عليه المحقق في
شيء من الكتب الستة !
١٧ - باب برّ من كان يَصِلُهُ أبوه - ٢٠
٤١/٣١ - عن ابن عمر عن رسول اللَّه عَ لَه قال:
((إِنَّ أَبرَّ البِرِّ أن يَصِلَ الرجلُ أهلَ ؤُدّ أبيه)).
صحيح - ((السلسلة الصحيحة)): [ ٣٠٦٣، م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب
ح ١١ و ١٢ و ١٣ ].
١٨ - باب لا يُسمِّى الرجل أباه، ولا يجلس قبله،
ولا یمشي أمامه - ٢٣
٤٤/٣٢ - عن عُروة - أو غيره - أنَّ أبا هريرة أبصرَ رجلين ، فقال
لأحدهما : ما هذا منك ؟ فقال : أبي ، فقال :
((لا تسمَّهِ باسمه، ولا تمشِ أمامَه، ولا تجلس قَبله ».
صحيح الإسناد .
- ٤٦ -
:

١٩ - باب هل يُكنى أباه ؟ - ٢٤
٤٦/٣٣ - عن ابن عمر قال: ((لكن أبو حفص عمر قضى)).
صحيح الإسناد .
٢٠ - باب وجوب صِلَة الرحم - ٢٥
٤٨/٣٤ - عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَّك
الأَقْرَبين﴾ [الشعراء: ٢١٤] قام النَّبِيّ عَلِّ فنادى:
(( يا بني كعب بن لؤي ! أنقذوا أنفسكم من النَّار ، يا بني عبدمناف !
أنقذوا أنفسكم من النَّار ، يا بني هاشم ! أنقذوا أنفسكم من النَّار ، يا بني
عبدالمطلب ! أنقذوا أنفسكم من النَّار ، يا فاطمة بنت محمد ! أنقذي نفسك
من النَّار ، فإِنِّي لا أملك لك من اللَّه شيئاً، غير أنَّ لكم رحماً سأتُلُّها
بيلالها)).(١)
صحيح - (( الصحيحة )) ( ٣١٧٧): [ خ: ٥٥ - ك الوصايا ، ١١ - ب هل
(١) أي: أصلكم في الدنيا، ولا أغني عنكم من اللَّه شيئاً، واليِلال جمع بَلَّل.
واعلم أن جملة ( البلال) هذه قد جاءت معلقة في ((صحيح البخاري )) من حديث عمرو بن
العاص، وهو مخرج في ((الصحيحة)) أيضاً برقم ( ٧٦٤ - المجلد الثاني ) ، وقد كنت أعللتها بجهالة
أحد رواتها ، فتشبث بذلك فضعفها من ليس له عناية في هذا العلم ؛ إلّا تضعيف الأحاديث الصحيحة
بأوهى العلل ، مع تجاهله للمتابعات والشواهد ؛ فإن هذه الجملة لها هذا الشاهد من حديث أبي هريرة
وكان ماثلاً بين عينيه ، ومع ذلك فقد تجاهله ، وكم له من مثل هذا الجور على الأحاديث الصحيحة
كحديث العرباض بن سارية الشَلَيِيّ وغيره وقد ذكرت نماذج أخرى من الصحيحة التي ضعفها بجهل
بالغ ، واستهتار عجيب بهذا العلم وأقوال الحفاظ في آخر المجلد الثاني المشار إليه من طبعته الجديدة =
- ٤٧ -

يدخل النساء والولد في الأقارب؟. م: ١ - ك الإيمان، ح ٣٤٨ ] . (١)
٢١ - باب صلة الرحم - ٢٦
٤٩/٣٥ - عن أبي أيوب الأنصاري، أنَّ أعرابياً عرض للنَّبِيّ عَّ في
مسيره ، فقال : أخبرني ما يقربني من الجنَّة ويباعدني من النَّار ، قال :
((تعبد اللَّه ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصَّلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل
الرّحم» .
صحيح - (( الترغيب)) ( ٧٤٣): [ خ : ٢٤ - ك الزكاة ، ١ - ب وجوب
الزكاة. م: ١ - ك الإيمان، ح ١٢ ] .
٥٠/٣٦ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللَّه عَ لّه قال:
((خلق اللَّه عزَّ وجلَّ الخلق، فلما فرغَ منه قامت الرحم ، فقال: مَّه !
قالت : هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة ، قال : ألا تَرضينَ أن أصلَ مَن وصلكَ
وأقطعَ من قطعك ؟ قالت : بلى يا ربّ! قال : فذلك لكِ)).
ثم قال أبو هريرة : اقرؤُوا إن شئتم ﴿ فَهَل عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْتُم أنْ تُفسِدُوا في
الأرضِ وتُقَطَّعُوا أرحامَكُم ؟
[ محمد : ٢٢ ].
صحيح - (( السلسلة الصحيحة)) (٢٧٤١): [ خ : ٦٥ - ك التفسير ، ٤٧ -
= الذي سينشر قريباً إن شاء الله تعالى.
(١) قلت: عزوہ لـ ( خ ) ليس بجيد ، لأنّه عنده بسياق آخر نحوه ، وليس فيه جملة ( البِلال)،
فانظره إن شئت في كتابي ((مختصر صحيح البخاري)) (رقم : ١٢٢٧ ) من المجلد الثاني وقد طبع
والحمد اللَّه .
- ٤٨ -
:
:

سورة محمد عَد. م : ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ١٦ ].
٢٢ - باب فضل صلة الرحم - ٢٧
٥٢/٣٧ - عن أبي هريرة قال :
((أتى رجلٌ النَّبيَّ عَِّ فقال: يا رسول اللَّه! إِنَّ لي قرابةٌ أَصِلُهم
ويقطعُون ، وأَحسِن إليهم ويسيئون إليَّ ، ويجهلون وأحلم عنهم ، قال :
((لئن كان كما تقول كأنّما تُسِفُّهم (١) المَلّ، ولا يزال معك من اللَّه ظهير
عليهم ما دمت على ذلك)) .
صحيح - ((السلسلة الصحيحة)) (٢٥٩٧): [ م: ٤٥ - ك البر والصلة
والآداب، ح ٢٢ ] .
٥٣/٣٨ - عن عبدالرحمن بن عوف، أنَّهُ سمع رسول اللّه عَ لّه يقول:
((قال اللَّه عزَّ وجلّ: أنا الرحمن ، وأنا خلقت الرحم ، واشتققت لها من
اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بثَتُّه)).
صحيح - (( الصحيحة)) (٥٢٠): [ د: ٩ - ك الزكاة، ٤٥ - ب في صلة
الرحم. ت : ٢٥ - ك البر والصلة، ٩ - ب ما جاء في قطيعة الرحم ] .
٥٤/٣٩ - عن أبي العَنْبَس قال: دخلت على عبدالله بن عمرو في الوَهْط
- يعني أرضاً له بالطائف - فقال :
(١) بضم التاء وتشديد الفاء: قال الملا علي القارىء: (((المل): الرماد الحار الذي يحمى
ليدفن فيه الخبز لينضج ، أي : تجعل الملة لهم سفوفاً يسفونه ، والمعنى إذا لم يشكروا فإن أخذ عطائك
حرام عليهم ونار في بطونهم » .
- ٤٩ -
!

عطف لنا الَّبِيّ عَّهِ إصبعه فقال: ((الرحم شَجْنَة (١) من الرحمن ، من
يصلها يصله ، ومن يقطعها يقطعه ، لها لسان طَلْق (٢) ذَلْق(٣) يوم القيامة)).
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢٢٦)، ((غاية المرام)) (٤٠٦).
٥٥/٤٠ - عن عائشة رضي اللَّه عنها أنَّ النبيَّ عَ لَّه قال:
((الرحم شَجنة من اللَّه، من وصلها وصله اللَّه، ومن قطعها قطعه اللَّه)).
صحيح - (( السلسلة الصحيحة)) ( ٩٢٥ ): [ م: ٤٥ - ك البر والصلة
والآداب، ح ١٧ ] .
٢٣ - باب صلة الرحم تزيد في العمر - ٢٨
٥٦/٤١ - عن أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه عَ لَّم قال:
((من أحب أن يبسط له في رزقه ، وأن يُنسأ له في أثره ، (٤) فليصل
رحمه)) .
صحيح - (( صحيح أبي داود)) ( ١٤٨٦ ): [ خ: ٧٨ - ك الأدب، ١٢ - ب
من بسط له في الرزق بصلة الرحم ] .
(١) (( شُجنة)): بالضم والفتح لغتان معروفتان، وأصله عروق الشجرة المشبكة، والمعنى: الرحم
أثر من آثار رحمته مشتبكه بها والقاطع لها قاطع من رحمة اللَّه تعالى.
(٢) ((طلق)): بفتح الطاء وسكون اللام، فصيح اللسان عذب المنطق.
(٣) (( ذلق)): بالفتح والسكون ذو الحدة والفصيح البليغ.
(٤) (( ينسأ له في أثره )) قال الترمذي:
(( يعني به الزيادة في العمر)).
قلت : فالحديث على ظاهره ، أي: أنَّ اللَّه جعل بحكمته صلة الرحم سبباً شرعياً لطول العمر =
- ٥٠ -
:
:

٥٧/٤٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه عَ لَّه يقول:
((من سرَّه أن يُبسط له رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه)).
صحيح - ((صحيح أبي داود)) ( ١٤٨٦): [ خ: ٧٨ - ك الأدب ، ١٢ - ب
من بسط له في الرزق بصلة الرحم ] .
٢٤ - باب مَن وصل رَحِمَهُ أحبه الله - ٢٩
٥٨/٤٣ - عن ابن عمر قال :
((من اتقى ربَّه، ووصل رحمه، نُشِىءَ في أجله، ( وفي لفظ: أنسىء له
في عمره ٥٩) وثرا مالُهُ، وأحبّه أهلُهُ ».
حسن - ((السلسلة الصحيحة)) ( ٢٧٦).
= وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة ، ولا ينافي ذلك ما هو
معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به ، لأنَّ هذا بالنظر للخاتمة ، تماماً كالسعادة والشقاوة ،
فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد ، فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان
بالأسباب شرعاً كما قال : ((اعملوا فكلّ ميسر لما خلق له ، فمن كان من أهل السعادة
فسييسّر لعمل أهل السعادة ، ومن كان من أهل الشقاوة فسيُيسّر لعمل أهل الشقاوة».
ثم قرأ ◌َّ: ﴿فَأَمَّا مَن أُعطى واتَّقى وصدَّقَ بالحسنى فسَنُسْرُهُ لليُسرى. وأما مَن بَخِلَ
واستَغنى وكذَّبَ بالحسنى فَسَنُشَّرُه للعسرى﴾، فكما أنَّ الإيمان يزيد وينقص ، وزيادته الطاعة
ونقصانه المعصية ، وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى
الأسباب فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضاً ، فتأمَّل هذا فإنَّه مهم جدّاً في حل مشاكل كثيرة ،
ولهذا جاءَ في الأحاديث المرفوعة ، والآثار الموقوفة الدعاء بطول العمر كما سيأتي في الكتاب برقم
( ٥٠٨ و ٨٤٧ ).
- ٥١ -

٢٥ - باب بر الأقرب فالأقرب - ٣٠
٦٠/٤٤ - عن المقدام بن مَعدي كَرِب أَنَّهُ سمع رسول اللَّه عَ ◌ّه يقول :
((إِنَّ اللَّه يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم
بآبائكم ، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب ).
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٦٦): [ جه: ٢٣ - ك الأدب ، ١ - ب
الوالدين، ح ٣٦٦١ ] .
٢٦ - باب إثم قاطع الرحم - ٣٢
٦٤/٤٥ - عن مجبير بن مُطْعِم أَنَّهُ سمع رسول اللَّه عَلِّ يقول :
(( لا يدخل الجنة قاطع رحم)).
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٨)، ((غاية المرام)) (٤٠٧ ): [ خ :
٧٨ - ك الأدب، ١١ - ب إثم القاطع. م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ١٨،
١٩ ] .
٦٥/٤٦ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه عَ لّه قال:
((إنَّ الرحم شَجْنةٌ من الرحمن ، تقول : يا ربِّ! إنِّي ظُلِمتُ ، يا ربِّ !
إِنِّي قُطِعت ، يا ربِّ! إِنِّي إِنِّي . فيجيبها : ألا ترضين أن أقطع من قطعك ،
وأصل من وصلك ؟)).
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢٢٦ ).
٦٦/٤٧ - عن سعيد بن سَمْعان قال : سمعت أبا هريرة يتعوذ من إمارة
- ٥٢ -
٠

الصبيان والسفهاء .
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٣١٩١).
٢٧ - باب عقوبة قاطع الرحم فى الدنيا - ٣٣
٦٧/٤٨ - عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه عَلَّهِ:
(( ما من ذنب أحرى أن يعجل اللَّه لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يُدَّخر
له في الآخرة من قطيعة الرحم والبغي )) .
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٩١٧، ٩٧٦): [ د: ٤٠ - ك الأدب، ٤٣ - ب
في النهي عن البغي . ت : ٣٥ - ك القيامة ، ٥٧ - ب حدثنا علي بن حجر . جه :
٣٧ - ك الزهد، ٢٣ - ب البغي، ح ٤٢١١ ] .
٢٨ - باب ليس الواصل بالمكافىء - ٣٤
٦٨/٤٩ - عن عبدالله بن عمرو عن النَّبيّ عَ ◌ّه قال:
(( ليس الواصل بالمكافىء ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه
وصلها )) .
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٤٨٩)، ((غاية المرام)) (٤٠٨ ): [ خ :
٧٨ - ك الأدب ، ١٥ - ب ليس الواصل بالمكافىء ].
٢٩ - باب فضل من يصل ذا الرحم الظالم - ٣٥
٦٩/٥٠ - عن البراء قال: جاء أعرابيّ فقال: يا نبيَّ اللَّه! علمني عملاً
- ٥٣ -

يدخلني الجنَّة ؟ قال :
((لئن كنتَ أقصَرتَ الخطبة لقد أعرضتَ المسألة، أعتق النسمة ، وفك
الرقبة )) قال : أو ليستا واحداً ؟ قال :
((لا ؛ عتق النسمة أن تعتق النسمة ، وفك الرقبة أن تعين على الرقبة ،
والمنيحة الرغوب (١)، والفيء على ذي الرحم ؛ فإن لم تطق ذلك ، فأمر
بالمعروف ، وانة عن المنكر ؛ فإن لم تطق ذلك؛ فكف لسانك ، إلّ من خير)).
صحيح - ((تعليق الترغيب)) (٢ / ٤٧)، ((المشكاة)) (٣٣٨٤).
٣٠ - باب من وصل رَحِمَه في الجاهلية ثم أسلم - ٣٦
٧٠/٥١ - عن تحَكِيم بن حِزَام أنَّه قال للنَبِيِّ عَلَّهِ:
أرأيت أموراً كنت أتحنَّث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة ، فهل
لي فيها أجر؟ قال حكيم: قال رسول اللَّه عَ لَّهِ :
((أسلمتَ على ما سلفَ من خير)).
صحيح - (( السلسلة الصحيحة)) ( ٢٤٨): [ خ : ٢٤ - ك الزكاة ، ٢٤ - ب
من تصدق في الشرك ثم أسلم. م : ١ - ك الإيمان، ح ١٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦ ].
(١) كذا الأصل ومر عليه الشارح فلم يعلق عليه بشيء، وفي ((المسند)) و((ابن حبان))
( الوكوف) فلعله الصواب قال في ((النهاية)): الوكوف أي : غزيرة اللبن ، وقيل : التي لا ينقطع لبنها
سنتها جميعها .
ويحتمل أن يكون الأصل (الرغيب) ففي النهاية: ((أفضل العمل منح الرغاب)).
( الرغاب ) : الإبل الواسعة الدر الكثيرة النفع جمع ( الرغيب ) وهو الواسع .
- ٥٤ -
أ

٣١ - باب صلة ذي الرحم المشرك والتَّهدية - ٣٧
٧١/٥٢ - عن ابن عمر: رأى عُمر محلَّة سِيَراءِ (١) فقال: يا رسول اللَّه
عَّهِ! لو اشتريتَ هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا أتوك . فقال :
((يا عمر ! أَما يلبس هذه من لا خلاقَ له )).
ثم أُمِدِيَ للنبيّ عَ لِّ منها حلل، فأهدى إلى عمر منها حلةً، فجاء عمر
إلى رسول اللَّه عَ لّه فقال: يا رسول اللَّه! بعثت إليَّ هذه، وقد سمعتك قلت
فيها ما قلت ! قال :
(( إِنِّي لم أُهدها لك لِتَلبِشْها، أَما أهديتها إليك لتبيعها أو لتكسوها)).
فأهداها عمر لأخٍ له من أُمه مشرك .
صحيح - ((صحيح أبي داود)) ( ٩٨٧): [ خ: ١١ - ك الجمعة ، ٧ - ب
يلبس أحسن ما يجد . م : ٣٧ - ك اللباس والزينة، ح ٦، ٧، ٨، ٩ ] .
٣٢ - باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم - ٣٨
٧٢/٥٣ - عن جبير بن مُطعِم، أنَّهُ سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول على المنبر :
(( تعلموا أنسابكم ، ثم صلوا أرحامكم ، واللّه إنَّه ليكون بين الرجل وبين
أخيه الشيء ، ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخل الرحم ، لأوزعه ذلك عن
انتهاكه )) .
حسن الإسناد، وصح مرفوعاً - (( السلسلة الصحيحة)) ( ٢٧٧) .
(١) تقدم تفسيرها، فانظر التعليق (٢) على الحديث رقم (٢٠)، وقد تكرر الحديث هنا فمعذرة .
- ٥٥ ٠

٧٣/٥٤ - عن ابن عباس ، أنَّه قال :
((احفظوا أنسابكم ، تصلوا أرحامكم ؛ فإنَّه لا بعد بالرحم إذا قربت ، وإن
كانت بعيدة ، ولا قرب بها إذا بعدت ، وإن كانت قريبة ، وكل رحم آتية يوم
القيامة أمام صاحبها ، تشهد له بصلة ؛ إن كان وصلها ، وعليه بقطيعة ؛ إن كان
قطعها)).
صحيح الإسناد، وصح مرفوعاً - ((السلسلة الصحيحة)) ( ٢٧٧).
٣٣ - باب مولى القوم من أنفسهم - ٤٠
٧٥/٥٥ - عن رِفَاعة بن رافع، أنَّ النَّبِيِّ عَلَّمِ قال لعمر رضي الله عنه:
((اجمع لي قومك)). فجمعهم، فلما حضروا بابَ النَّبِيِّ عَِّ دخل عليه
عمر فقال : قد جمعتُ لك قومي ، فسمع ذلك الأنصار ، فقالوا : قد نزل في
قريش الوحي ، فجاء المستمع والناظر ما يقال لهم، فخرج النَّبيّ عَّهِ، فقام بين
أظهرهم فقال :
((هل فيكم من غيركم ؟)) قالوا : نعم ؛ فينا خَليفنا وابن أختنا وموالينا ،
قال النَّبِيّ عَهِ:
((حليفنا منا ، وابن أختنا منا ، وموالينا منا، وأنتم تسمعون : إن أوليائي
منكم المتقون ؛ فإن كنتم أولئك فذاك ، وإلّا فانظروا ، لا يأتي الناس بالأعمال
يوم القيامة وتأتون بالأثقال ، فيعرض عنكم ».
ثم نادى فقال :
((يا أيها النَّاس ! - ورفع يده يضعها على رؤوس قريش - أيها النَّاس! إن
- ٥٦ -
1

قريشاً أهل أمانة ، من بغى بهم - قال زهير: أظنه قال: العواثر(١) - كتبَّه اللَّه
لمنخريه )) يقول ذلك ثلاث مرات .
حسن - ((الصحيحة)) (١٦٨٨) و ((الضعيفة)) (١٧١٦ ).
٣٤ - باب من عال جاريتين أو واحدة - ٤١
٧٦/٥٦ - عن عُقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه عَّه يقول:
((من كان له ثلاث بنات، وصبر عليهن، وكساهن من جِدَته؛(٢) كنَّ له
حجاباً من النار)).
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٤، ١٠٢٧): [جه: ٣٣ - ك الأدب، ٣ - ب
بر الوالد والإحسان للبنات، ح ٣٦٦٩ ] .
٧٧/٥٧ - عن ابن عباس عن النبي عَ لّهِ قال:
((ما من مسلم تدركه بنتان ، فيحسن صحبتهما ، إلا أدخلتاه الجنة)).
حسن لغيره - ((الصحيحة)) (٢٧٧٦)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٨٣ ):
[ ليس في شيء من الكتب الستة ] . (٣)
٧٨/٥٨ - عن جابر بن عبدالله حدَّثهم قال: قال رسول اللّه عَلَّه:
(( من كان له ثلاث بنات ، يؤويهنَّ، ويكفيهنَّ، ويرحمهنَّ، فقد وجبت
(١) العواثر: جمع عاثور وهو المكان الوعث الخشن لأنَّه يعثر فيه.
(٢) ((جدته)): أي: من غناه .
(٣) كذا قال! وفاته أنَّه في ((سنن ابن ماجه)) (٣٦٧٠)، وقد عزاه إليه جمع منهم المنذري في
((الترغيب)) (٨٣/٣) ، وصحح إسناده !
- ٥٧ -

له الجنَّة البنَّة )).
فقال رجل من بعض القوم: وثنتين، يا رسول الله؟ قال: ((وثنتين)).
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٨٥)، ((الصحيحة)) (٢٩٤ و٢٤٩٢).
٣٥ - باب من عال ثلاث أخوات - ٤٢
٧٩/٥٩ - عن أبي سعيد الخُدري أن رسول اللَّه عَ لّم قال:
«لا یکون لأحدٍ ثلاثُ بنات ، أو ثلاث أخوات فیحسن إلیهن ، إلّا دخل
الجنَّة)).
حسن - ((تخريج الترغيب)) (٣ /٨٤)، ((الصحيحة)) (٢٩٤): [ د: ٤٠ -
ك الأدب ، ١٢١ - ب فضل من عال يتيماً. ت : ٢٥١ - ك البر والصلة ، ١٣ - ب ما
جاء في النفقة على البنات الأخوات ] .
٣٦ - باب فضل من عال ابنته المردودة - ٤٣
٨٢/٦٠ - عن المِقْدام بن مَعدي كَرِب أَنَّهُ سمع رسول اللَّه عَ ◌ّه يقول :
(( ما أطعمتَ نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة ،
وما أطعمت زوجكَ فهو لك صدقة ، وما أطعمتَ خادمك فهو لك
صدقة )) .
صحيح - ((الصحيحة)) ( ٤٥٣).
- ٥٨ -
:

1
٣٧ - باب الولد مبخلة مجبنة (١) - ٤٥
٨٤/٦١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال أبو بكر رضي اللَّه عنه
يوماً :
((والله! ما على وجه الأرضِ رجل أحبُّ إليَّ من عمر، فلما خرج رجعَ
فقال: كيف حلفتُ أَيْ بُنيَّة؟ فقلت له، فقال: أعزُّ عليَّ، والوَلدُ أَلْوَطُ (٢))).
حسن الإسناد .
٨٥/٦٢ - عن ابن أبي نُغم قال: كنت شاهداً ابن عمر ، إذ سأله رجل
عن دم البعوضة ؟ فقال: ممّن أنت ؟ فقال : من أهل العراق ، فقال : انظروا إلى
هذا ، يسألني عن دم البعوضة وقد قتلوا ابن النَّبيّ عَّله، سمعت النَّبيَّ
صِل الله
يقول :
((هما رَيْحانَتَيَّ من الدنيا)).
صحيح - (( السلسلة الصحيحة)) (٢٤٩٤): [ خ: في فضائل الأصحاب] .
٣٨ - باب حمل الصبيّ على العاتق - ٤٦
٨٦/٦٣ - عن البراء قال: رأيت النَّبيَّ عَ لَّه والحسنُ - صلوات اللَّهِ
عليه - على عاتقه ، وهو يقول :
((اللهم ! إنِّي أحبُّه فأحبّه)).
صحيح - ((الصحيحة)) ( ٢٧٨٩): [ خ : ٦٢- ك فضائل أصحاب النَّبيّ
(١) أي : يحمل أبويه على البخل والجبن .
(٢) أي : ألصق بالقلب ..
- ٥٩ -

عٍَّ ، ٢٢ - ب مناقب الحسن والحسين . م : ٤٤ - ك فضائل الصحابة ، ح ٥٨ ،
٥٩ ].
٣٩ - باب الولد قُرَّة العين - ٤٧
٨٧/٦٤ - عن تجبير بن نُفير قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوماً ،
فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول اللَّه عَ له، واللَّه!
لودِدنا أنا رأينا ما رأيتَ ، وشهدنا ما شهدت ، فاستُغضِبَ ، فجعلت أعجب ، ما
قال إلّا خيراً ! ثم أقبل عليه فقال :
((ما يحمل الرجل على أن يتمنَّى محضراً غيَّبه اللَّه عنه ؟ لا يدري لو
شهده كيف يكون فيه؟ والله! لقد حضر رسولَ اللَّه عَ لِ أَقوام كبّهم اللَّه على
مناخرهم في جهنم ؛ لم يجيبوه ولم يصدقوه ! أولا تحمدونَ اللَّه عزَّ وجلَّ إذ
أخرجكم لا تعرفون إلّا ربكم، فتصدقون بما جاءَ به نبيكم عَه، [ قد كفيتم
البلاء بغيركم، والله! لقد بُعث النبيّ عَ لَّهِ] على أشد حالٍ بعث عليها نبيٌّ
قط ، في فترة وجاهلية ، ما يرون أنَّ ديناً أفضل من عبادة الأوثان ! فجاءَ بفرقانٍ
فرق به بين الحقِّ والباطل ، وفرق به بين الوالد وولده ، حتى إنْ كان الرجل ليرى
والده أو ولده أو أخاه كافراً ، وقد فتح اللَّه قفل قلبه بالإيمان ، ويعلم أنَّهُ إِن هلك
دخل النار ، فلا تقرّ عينه، وهو يعلم أنَّ حبيبه في النَّار وأنَّها للتي قال الله عزَّ
وجلَّ: ﴿والَّذينَ يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرَّة أعين﴾)).
[ الفرقان : ٧٤ ] .
صحيح - ((الصحيحة)) ( ٢٨٢٣ ) .
- ٦٠ -