النص المفهرس
صفحات 241-260
١١٥ حدثنا أبو زيدٍ أحمدُ بن عَبدالرحيم(١) بن يزيد الحوطيّ حدثنا أبو المُغيرةِ عبدُ القُدُّوسِ بنُ الحَجَّاجِ(٢) حدثنا الأَوْزَاعِيُّ عن هشام بن عروةَ عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسولُ اللهِوَّ﴿: ((إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً (يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ)(٣) ... )) الحديث (٤). في الثانية: ((عبد الرحمن))، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبتٌ هنا وكما في (١) (الأوسط)) (٥٥) وترجمته من ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٦١، حوادث ٢٧١ - ٢٨٠ هـ). (٢) ذُكر في ((الأوسط)» بكنيته فقط. ما بين القوسين ليس موجوداً في الثانية، وتتمة الحديث في «الأوسط»: ((ولُكِنْ يَقْبِضُ (٣) العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَماءِ، حتىْ إِذا لَمْ يَبْقَ عَالِمُ (١) اَنَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسَاً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُوا وأَضَلُوا)). صحيح. أخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٥٥) بإسناده هنا ثم قال: ((كذا حدثنا (٤) أبو زيد بهذا الحديث متصل الإسناد عن عبد الله بن عمرو. حدثنا أحمد بنُ عبدالوَهَّاب بنِ نجدة حدثنا أبو المغيرةَ حدثنا الأوزاعيُّ عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ◌َّر، ولم يذكر في الإسناد: عبد الله بن عمرو)). قلت: شيخ الطبراني في هذا الإسناد ((أحمد بن عبد الرحيم)) ترجمه الذهبيُّ في كُلِّ من ((السير» (١٣: ١٥٣) و((تاريخ الإسلام)) (حوادث ٢٧١ - ٢٨٠ - ص ٢٦١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما شيخه في الرواية الثانية وهو ((أحمد بن عبد الوهاب)) فقد ترجمه كذلك في ((السيره (١٣: ١٥٢ - ١٥٣) وقال: ((المحدث العالم)). وقال ابن حجر في (التقريب)) (٧٣): ((صدوق)). وحتى لو رُجحتْ روايةُ الحوطي بالإرسال فقد ثبتَ وصله من عدة طرق عن هشام بن عروة كما سيأتي. وأشار ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١: ٥٨٨) إلى رواية الأوزاعيِّ، ولم يشر إلى إرسالٍ ورد فيها. وأخرجه عن مالكٍ عن هشام بن عروة به كل من البخاريِّ في ((صحيحه)) (١: ١٩٤) وفي ((خلق أفعال العباد» (٣٦٩) والطحاوي في (شرح المشكل)) (٣١٠) والبيهقي في (المدخل)) (٨٥١) وابن عبد البر في ((الجامع)) (١٠٠٣، ١٠٠٤) والخطيب في= (١) وفي بعض المصادر: ((لم يُبْقِ عالماً)». ٢٤١ ((تاريخ بغداد)) (١٠: ٣٧٥) والبغويّ في ((شرح السنة)) (١: ٣١٥ - ٣١٦). = وأخرجه عن سفيان بن عيينةً عن هشام به كل من الحميديَّ في («المسند» (٥٨١). ومسلم (٤: ٢٠٥٨) والآجريّ في ((أخلاق العلماء)) (٣٨) وابن عبد البر في (الجامع)» (١٠٠٦). وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)» (٨١٦) عن شيخه هشام بن عروة به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٥: ١٧٧) وأحمد (٦٥١١، ٦٧٨٧) والبخاريَّ في التاريخ الكبير» (١: ٢٥٧) ومسلم (٤: ٢٠٥٨°) والنسائيّ في («الكبرى» (٣: ٤٥٦°) والترمذي (٢٦٥٢) والدارميّ (٢٤٥) وابنُ وضاح في «البدع» (٢٤٩) (١) والطحاويّ في ((المشكل)) (٣٠٦ - ٣٠٩) وابن حبان (٤٥٧١، ٦٧١٩، ٦٧٢٣) والطبرانيُّ في («الأوسط)) (٣٢٤٦) وفي ((الصغير" (٤٥٩)(٢) وتمامً في ((الفوائد)) (١٣١ - ١٣٤ - ترتيبه) وأبو نعيم في (الحلية)) (١٠: ٢٤ - ٢٥) والبيهقيُّ في ((السنن)) (١٠: ١١٦). والخطيب في «الموضح» (١: ٣٢٠ - ٣٢١) وابن عبد البر (١٠٠٥، ٣١٠٠٦) من طرق عن هشام بن عروة به. وأخرجه البغويُّ (١: ٣١٦) عن عبد الرزاق عن معمرٍ عن هشام بن عروة عن أبيهِ به، وأشار ابنُ عبد البر في ((الجامع)) (١٠٠٩) إلى هذه الرواية. وأخرجه عبد الرزاق (١١: ٢٥٤: ٢٠٤٧١) عن معمر عن الزهريّ عن عروة عن عبد الله بن عمرو به، وعن عبد الرزاق أخرجه كُلُّ من النسائي في ((الكبرى)): (٣: ٤٥٦) والطحاويِّ (٣١٢) وابن عبد البر (١٠٠٧). وأخرجه عبد الرزاق (١١: ٢٥٦: ٢٠٤٧٧) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عبد الله بن عمرو به. وعن عبد الرزاق أخرجه ابن عبد البر (١١٠٨). : وتابع معمراً على هذه الرواية هشامُ الدستوائيُّ عند كل من الطيالسيّ (٢٢٩٢) - وعنه ابن عبد البر (١٠١١) - وأبي نعيم في «الحلية)) (٢: ١٨١) وأبي عوانة كما في (الفتح)) لابن حجر (١: ١٩٥). وأخرجه البزار (٢٣٣ - الكشف) والطحاوي (٣١١) والآجريّ في «أخلاق العلماء)» (٣٩) وتمام (١٣٥ - ترتيبه) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعاً به، وقال البزارُ: ((تفرد به يونس، ورواه معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمرو)) .: قلت: تقدمت رواية معمر عن الزهري، وكذا أشار الطحاويُّ إلى مخالفة يونس فيه. أ= (١) ورد في فهرس أحاديثه العزو إليه برقم (٢٥٩)، فمعذرة. (٢) ورد فيه: ((عبد الله بن عمر))، وهو خطأ. ٢٤٢ وأخرجه الطحاويّ (٣١٤) عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الله بن عمرو = وعائشة مرفوعاً . وأخرجه أخرى (٣١٥) عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً به. وأما الهيثميَّ فقد أورد الحديثَ في ((مجمع الزوائد» (١: ٢٠١) وقال: ((رواه البزار، وفيه عبدُ الله بن صالح كاتب الليث. ضعيف، ووثقه عبد الملك بن سعيد بن اللیث». وأقول: هو في رواية البزار وتمام، وأما في رواية الطحاوي فقد تابع الليثَ عليه عبدُ الله بن وهب، وتابعه كذلك عنبسة بن خالد عند الآجري، فعليه لا تُعَلُّ الرواية التي عندنا إلا بمخالفة يونس كما تقدم. وهناك مخالفةٌ أخرى، فقد رواه العقيليّ (٣: ٣٤٥) والطبرانيُّ في «الأوسط)» (٦٣٩٩) وابن عدي (٥: ١٨٦٥) عن العلاء بن سليمان الرقيّ عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به، وقال الطبرانيَّ: ((لم يروٍ هُذا الحديثَ عن الزهريّ عن أبي سلمة إلا العلاء بن سليمان، ورواه الناسُ عن الزهري عن عروة عن عائشة وأبي هريرة)). وأورده الهيثميُّ في كل من ((مجمع البحرين)) (١٣٣٣) و((مجمع الزوائد» (١: ٢٠١) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه العلاء بن سليمان الرقي، ضعفه ابن عدي وغيرها . قلت: قال العقيليَّ: ((عن الزهريّ ولا يُتابع على حديثه)». وقال ابن عدي: ((منكر الحديث، ويأتي بمتونٍ ولها أسانيد لا يُتابعه عليها أحدٌ، ونقل ابنُ أبي حاتمٍ في ((الجرح والتعديل)» (٦: ٣٥٦) عن أبيه أنه قال: ((ليس بالقوي)». • وقال: مسلم (٤: ٢٠٥٩): حدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهُبِ، حَذَّثَنِي أَبُو شُرَيْح؛ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مَارَّ إِلَى الَّحَجِّ، فَالْقَهُ فَسَائِلْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ بَ عِلْماً كَثِيراً. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِوَ، قَالَ عُرْوَةُ: فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْتَزِعَ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعاً، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ، وَيُبْقِي فِي النَّاسِ رُؤُوساً جُهَّالاً، يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُونَ وَيُضِلُونَ)). قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتْ عَائِشَةً بِذَلِكَ، أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ." قَالَتْ: أَحَذَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِِّ﴿ِ يَقُولُ هُذَا؟ قَالَ عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَمْرِو قَدْ قَدِمَ، فَالْقَهُ، ثُمَّ فَاتِحْهُ حَتَّى تُسْأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكْرَهُ لَكْ فِي الْعِلْمِ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ. فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ- ٢٤٣ : مَا حَدْثَنِي بِهِ، فِي مَرَّتِهِ الأَولَى. قَالَ عُزِوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا بِذَلِكَ. قَالَتْ: مَا أَخِسِبُهُ = إِلاَّ قَدْ صَّدَقُّ. أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئاً وَلَمْ يَنْقُصْ. وأخرجه البخاري كذلك (١٣: ٢٨٢) عن سعيد بن تليد عن ابن وهب به بأوجزّ منه، إلا أن في روايته: ((عبد الرحمن بن شريح وغيره))، وعبد الرحمن هو أبو شريح، وقوله: ((غيرِه) يعني به عبد الله بن لهيعة، أبهمه البخاريُّ لضعفه، كذا : . قال ابن حجر في ((الفتح)) (١٣: ٢٨٣)، وعزا روايته إلى ابن عبد البر في: (الجامع))(١)، وهي فيه (١٩٩٤). ثم أخرجه ابن عبد البر (١٩٩٥) عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود - وهو محمد بن عبد الرحمن - عن عروة به .. وأخرجه ابن عبد البر كذلك (١٠١٠) عن ابن وهب عن ابن لهيعة وعبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود به. ورواه الطحاويّ (٣١٣) عن طلق بن السمح عن أبي شُريح عن أبي الأسود به. وثمة طريق أخير نختم به تخريجَ هذا الحديث، فقد أخرجه مسلم (٤: ٢٠٥٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً به. = (١) في ((الفتح)) (١٣: ٢٨٣): ((ابن عبد البر في باب العلم»، وصوابه: ((كتاب العلم)). أو «بيان العلم؛ كما في الصفحة نفسها. ٢٤٤ ١١٦ حدثنا عُبيدُ بن محمدٍ (١) الكِشْوَرِيُّ حدثنا عبدُ الله بنُ أبي غَسان الصَّنعانيُّ حدثنا مُصْعَبُ بن المِقْدام عن سُفيانَ الثوريِّ عن مَعْمَرٍ عن الزهريِّ عن أنسٍ أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يطوفُ على نِسَائِهِ بِغُسْلٍ واحدٍ (٢). في المختصرة: ((محمد بن عبيد))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((السير)) (١٣: ٣٤٩ - ٣٥٠). (١) صحيح. أخرجه الطبرانيّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٤٨٠٢) و((الصغير)) (٦٩٢) بإسناده (٢) هنا، وقال في ((الأوسط»: «لم يروِ لهذا الحديثَ عن الثوريّ عن معمر عن الزهريُّ عن أنس بن مالك إلا مصعب بن المقدام، ورواه أبو نُعيم والناسُ عن سفيان الثوري عن معمر عن قتادة». وأما في ((الصغير" فقال: ((لم يروه عن سفيان عن معمر عن الزهريّ إلا مصعب. تفرد به ابن أبي غسان، وكان ثقة؟. قلت: المصعبُ بن المقدام لهذا وإن روى عنه مسلمٌ ففيه كلامٌ كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٨: ٤٥)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٧٤١): ((صدوق، له أوهام)). وأما الرواية الثانية التي أشار إليها الطبرانيّ وهي: عن الثوري عن معمر عن قتادة عن أنس والتي من طريق أبي نعيم - الفضل بن دكين -، فقد أخرجها الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار)) (١: ١٢٩). وأخرجه أحمد (٣: ١٨٥) عن عبد الرحمن بن مهديٍّ، والترمذيّ (١٤٠) عن أبي أحمد الزبيري، وابن ماجه (٥٨٨) عن ابن مهدي وأبي أحمد، وأبو يعلى (٢٩٤٢) عن عبد الله بن الوليد العدني، والطحاويُّ (١: ١٢٩) عن قبيصة بن عقبة، أربعتهم عن الثوري عن معمر عن قتادة عن أنس به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٦١) عن معمر عن قتادة به، وعن عبد الرزاق أخرجه كل من ابن خزيمة (٢٣٠) والبيهقيّ (٧: ١٩٢). وأخرجه النسائي (٢٦٤) عن عبد الله بن المبارك عن معمر به. وأخرجه الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٤٨٧) عن محمد بن ميمون الخياط عن سفيان بن عيينة عن معمر عن ثابتٍ عن أنس، ثم قال: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن معمرٍ عن ثابتٍ إلا سُفيانُ بن عُيينة، ورواه سفيان الثوري وغيره عن معمر عن قتادة)). قلت: تقدم تخريج طريق سفيان الثوري. وأخرجه البخاري (١: ٣٩١، ٩: ١١٢، ٣١٦) والنسائي (٣١٩٨) وابن حبان (١٢٠٩) عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به. ٢٤٥ وتابع يزيدَ بنَّ زريع عليه عبدُ العزيز بن عبد الصمد عند أحمد (٣: ١٦٦). = وأخرجه البخاري (١: ٣٧٧) وأبو يعلى. (٢٩٤١) وابن خزيمة (٢٣١) - وعنه. ابن حبان (١٢٠٨) - وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)» (٣: ٤٥٦: ٧٣٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢: ٣٧ - ٣٨) عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس به. وأخرجه أحمد (٣: ٢٢٥) ومسلم (١: ٢٤٩) وأبو عوانة (١: ٢٨٠) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١١٠٩) وأبو الشيخ (٣: ٤٥٨: ٧٣٧) والبيهقي (١: ٢٠٤، ٧ :: ١٩١ - ١٩٢) والبغوي (٢: ٣٧) عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس به. ٢٤٦ ١١٧ حدثنا الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ(١) الحَلبيُّ(٢) حدثنا بِشْرُ بن الحارثِ الحافي حدثنا يحيى بنُ يَمانِ عن سُفيانَ الثوريِّ عن موسى بنِ عُقْبَةَ عن نافعِ عنٍ ابن عمر أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان يُصلي على راحلتهِ في السفرِ أينَما تَوَجَّهتَ به(٣) يومىءُ إيماءً، ويجعلُ سُجودَه أَخْفَضَ مِنْ ركوعه(٤). (١) في الأصل والنسخة الثانية: ((العباس بن الفضل))، وهو خطأ، وما أثبتناه هو من ((الصغير» للطبراني (٧٤٨) وهو الذي يقتضيه ترتيب شيوخه فيه، وكما في ترجمة شيخه بشر بن الحارث من ((التهذيب» للمزي (٤: ١٠١)، وهو نفسه أعني (الفضل بن العباس)) لم أهتدٍ إليه. (٢) زاد في ((الصغيرة: ((بحلب». في ((الصغير)): ((كان يصلي في السفر على راحلته))، وليس فيه قوله: ((أينما توجهت به)). (٣) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في «الصغير» (٧٤٨) بإسناده هنا، وقال: ((لم يروهِ عن (٤) سفيانَ إلا يحيى بنُ يمان، تفرد به بشر». قلت: يحيى بنُ يمان وهو العجليُّ تُكُلُّمَ فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٣٢: ٥٧ - ٥٩)، وقال عنه ابنُ حجر في ((التقريب)) (٧٧٢٩): ((صدوق عابد يُخطىء كثيراً وقد تغير)). وهو يروي عن الثوري وقد قال وكيع: ((لهذه الأحاديث التي يحدث بها يحيى بن يمان ليست من أحاديث سفيان))، وكأن اللفظ المحفوظ من طريق عقبة هو ما أخرجه البخاري (٢: ٥٧٣) عن عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا وُهَيْبٌ قال: حدثنا موسى بنُ عقبة عن نافع قال: كان ابنُ عمر رضي الله عنهما يصلي على راحلته ويُوتر عليها، ويخبر أن النّبِيَّ وَ﴿ كان يفعله. نعم، اللفظ الذي وَرَدَ عند المصنف وَرَدَ من طريق نافع ولكن من غير طريق موسى بن عقبة، إلا أنه دون الشطر الثاني وهو قوله: ((يَجْعَلُ سُجودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ»، ولهذا سيأتي تخريجه إن شاء الله. وأخرج البخاريُّ (٢: ٤٨٩) عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويريةُ بنُ أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبيُّ ◌َل# يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يُومىءُ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته. وأخرجه بمعناه كلٌّ من مسلم (١: ٤٨٧) والنسائيّ (٤٩٠) وأبي داود (١٢٢٤) وابنٍ الجارود (٢٧٠) وابن خزيمة (١٠٩٠، ١٢٦٢) وأبي عوانة (٢: ٣٧٢°) والطحاويَّ في ((شرح معاني الآثار)) (١: ٤٢٨) من طريق عبد الله بن وهبٍ عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به. = ٢٤٧ وعلقه البخاري (٢: ٥٧٨) عن شعيبٍ عن الزهريِّ، ووصله الإسماعيليُّ كما في = ((الفتح)) لابن حجر (٢ : ٥٧٨). قلت: وكذا أخرجه البيهقيُّ (٢: ٥) موصولاً عن شعيبٍ به .. وله طرق أخرى عن ابن عمر يطول الكلام بذكرها، وإنما نذكر ما يشهد للشطر الثاني منه وهو قوله: «يَجْعَلُ سُجُودَه أَخْفَضَ مِنْ ركوعه»، فقد أخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)» (٥٥٩٧، ٨٥٤٩) من طريقين عن إبراهيم بن محمد الشافعيّ قال: حدثنا الحارث بن عمير عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله * يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومىءُ إيماءً، ويجعل السجود أخفض من الركوع. ثم قال الطبرانيُّ: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن أيوبَ إلا الحارثَ بن عمير؛ تفرد به الشافعيُّ)). قلت: إبراهيمُ بن محمد الشافعيُّ لهذا صدوقٌ كما في «التقريب)» (٢٣٧)، وأما شيخه ((الحارث بن عمير)) فهو علةُ الإسناد، فقد قال عنه ابن حجر (١٠٤٨): ((وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكيرُ ضَعفه بسببها الأزديُّ وابن حبان وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر». وأخرج أبو داود (١٢٢٧) والترمذيّ (٣٥١) من طريقين عن سفيان عن أبي الزبير عن جابرٍ قال: بعثني رِسِولَ اللهِوَ﴿ في حاجةٍ، فجئتُ وهو يُصلي على راحلته نحو المشرق، والسُّجودُ أَخفضُ من الركوع . . وأخرجه أبو عوانة (٢: ٢٧٦) عن أبي داود. وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح)). وأخرجه البيهقيُّ (٢: ٥) من طريق ثالثٍ عن سفيان وزاد فيه: فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ، فلما فرغ قال: ((كنتُ أصلي). ومن طريقٍ رابعٍ أخرجه أبو عوانة (٢: ٣٧٥ - ٣٧٦) وزاد: ((فما فَعَلتَ في حاجةٍ كذا وكذا). وأخرجه البيهقيَّ (٢: ٥) عن الحجاج قال: قال ابنُ جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرَ بِنَ عبد الله الأنصاريَّ يقول: رأيتُ النبيَّ ◌َّ يُصلي وهو على راحلته النوافل من كُلِّ جِهَةٍ، ولكنه يخفض السجدتين من الركعة ويومىءُ إيماءً. ٢٤٨ ١١٨ حدثنا القاسمُ بن عَفَّاقٍ (١) بن سُليمان الحمصيُّ قال: حدثني عمي أحمد بن سلم (٢) حدثنا عيسى بن يونسَ عن زكريا بنِ أبي زائدةً عن الشّعبيِّ عن شقيقِ بن سَلَمَّةَ عن حُذَيفةً قال: كنتُ أمشي مَعَ النَّبِيِّ وَّرَ فانتهى إلى سُبَاطَةٍ قومٍ قَبَالَ قائماً، فَدَعاني فقال: ((لم تَنَخَّيْتَ عَني؟)) فجئتُ [حتى كنت](٣) عند عَقِبَيْهِ، ثم أَتِيَ بماءٍ فَتَوَضَّأَ ومَسَحَ على الخفين (٤). (١) كذا في الأصل، وأما في كُلِّ من النسخة الثانية و((الصغير)) و((الأوسط)) (طبع الرياض): ((عفاف))، وأما في ((الأوسط)) (طبع مصر): ((عفان)) !! ولم أهتدٍ لمن ترجم له . في النسخة الثانية: ((سليمان)) وأما في ((الصغير)) و((الأوسط)): ((سليم)»، ولم أهتد (٢) لمن ترجم له إلا أن يكونَ: ((أحمد بن سَلْم المقري)) المترجم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٥٤) وهو شاميٍّ من طبقة الراويّ هنا، وترجمه كذلك ابن حبان في (الثقات)) (٨: ٤٢). (٣) زيادة من ((الأوسط)) و ((الصغير)). صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٤٩٥٨) و((الصغير)) (٧٥٢) بإسناده (٤) هنا، وقال في ((الأوسط)): ((لم يروٍ لهذا الحديثَ عن الشعبيّ إلا زكريا، ولا عن زكريا إلا عيسى بن يونس، تفرد به أحمدُ بن سليم الفوزي)»، وقال في ((الصغير)) مثله . قلت: زكريا بنُ أبي زائدةً قال عنه ابن حجر في ((التقريب» (٢٠٣٣): ((ثقةٌ وكان يدلس»، وهو هنا لم يصرح بالتحديث، فبذا يُعَلُّ إسناده. وأما الوجه المحفوظ فهو عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حذيفة، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٣٥)، فهو مكررٌ لما هنا. ٢٤٩ ١١٩ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ راشدٍ (١) الصُوريّ(٢) حدثنا يحيى بنُ عبد الله البَابَلُتْيُّ حدثنا الأوزاعيُّ عن محمدِ بن الوليدِ الزَّبيديّ عن الزُّهريِّ عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلا يُؤْذِي بِهِما أَحَداً، لِيَجْعَلْهُمَا(٣) بَيْنَ رِجْلَيْهِ))(٤). (١) في (الصغير)): ((محمد بن أحمد بن راشد». زاد في ((الصغير)): ((بمدينة صور)) .. (٢) في ((الصغير)): ((فليخلعهما))، وما هنا هو الأصوب كما سيأتي في تخريج نص .(٣) الحديث . صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٧٨٣) بإسنادِه هنا، ثم قال: ((لم يروه عن (٤) الأوزاعيِّ عن الزبيديّ إلا البَابُلُتْيُّ، ورواه محمد بن كثير الصنعاني(١) عن الأوزاعيِّ. عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة». قلت: يحيى البّابْلُتْيُّ الذي في إسناد المصنف قال عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٧: ٢٧٠٥): ((ليحيى البابلتي عن الأوزاعيّ أحاديث صالحة، وفي تلك الأحاديث. أحاديث يتفرد بها عن الأوزاعي، ويروي عن غير الأوزاعيِّ من المشهورين والمجهولين، والضعف على حديثه بن». وقال ابن حبان في الضعفاء» (٣: ١٢٧): ((كان كثير الخطأ لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات ممن يهم فيها، حتى ذهب حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير، فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج، وفيما. لم يخالف الثقات معتبرٌ به، وفيما وافق الثقات محتجّ به)). وذكر كلاماً طويلاً مهماً. فليراجع. وقال ابن أبي حاتم:( ((سألتُ أبا زرعة عن يحيى فقال: لا أُحَدّثُ عنه، ولم يقرأ علينا حديثه)). كذا في ((الجرح والتعديل)) (٩: ١٦٤ - ١٦٥). وقال ابن حجر في «التقريب)) (٧٦٣٥): «ضعيف». قلت: فبذا روايتُه لا يحتج بها، وكذا الرواية التي أشار إليها الطبرانيَّ وهي رواية محمد بن كثير الصنعاني، فهذا قال عنه ابن حجر (٦٢٩١): ((صدوق كثير الغلط))، وقد خولفا، فقد قال أبو داود (٦٥٥): حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية= (١) في الأصل: ((العنكاني))، وهو تحريف شنيع، وهو مترجم في ((التهذيب» للمزي (٢٦: ٣٢٩ - ٣٣٤). ٢٥٠ وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعيِّ حدثني محمد بن الوليد عن سعيدٍ بن أبي سعيدٍ = عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول اللهِ وَ ﴿ قال: ((إِذَا صَلَىْ أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَغْلَيْهِ فَلا يُؤْذِ بِهِما أَحَداً، لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فيهما». قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا شيخ أبي داود فلم يرو له أحدهما، وكذا بقية روى له مسلمٌ والبخاريُّ تعليقاً، وهو وإن كان صدوقاً فقد تابعه شُعيب بن إسحاق. وعن أبي داود أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢: ٩٤ - ٩٥). وأخرجه الحاكم (١: ٢٦٠) من طريق عبد الوهاب الحوطي به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبيُّ. وأخرجه ابن حبان (٢١٨٢) والبيهقي (٢: ٤٣٢) عن بشر بن بكر عن الأوزاعيّ به. وأخرج ابن أبي شيبة (٤: ١٥٧ : ٧٨٧٦) عن شبابةً عن ابن أبي ذئبٍ عن المقبريّ عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إِذَا صَلى أَحَدُكُم فَلْيَجْعَلِ نَعْلَيْهَ بَيْنَ رِجْلَيْه)). وأخرجه ابن خزيمة (١٠٠٩) وابن حبان (٢١٨٣، ٢١٨٧) والحاكم (١: ٢٥٩) عن عبد الله بن وهب عن عياض بن عبد الله القرشي عن سعيدٍ بن أبي سعيدٍ عن أبي هريرة مرفوعاً به، وقال الحاكم: ((لهذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبيُّ. قلت: وهو كما قالا، رجاله رجال مسلم، ولكن الدارقطنيَّ في ((العلل)) (٨: ١٥٠) أَيَّد من قال: عن المقبري عن أبيه، يعني بالرواية التي تقدم ذكرُها عن الأوزاعي، كما أشار إلى رواية بشر بن بكر عنه. وأخرج أبو داود (٦٥٤) عن الحسن بن علي قال: حدثنا عثمان بن عمر حدثنا صالحُ بن رستم أبو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة أن رسول اللهمَ﴿ قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكم فُلاَ يَضَعِْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ ولا عَنْ يَسَارِهِ فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ، إِلَّأَّ أَنْ لاَ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، ولْيَضَعْهُما بين رجلیه)). وأخرجه عن أبي داود كُلُّ من البيهقيّ (٢: ٤٣٢) والبغوي (٢: ٩٥). وأخرجه ابن خزيمة (٣١٠١٦) وابن حبان (٢١٨٨) والحاكم (١: ٢٥٩)(١) والبيهقي (٢: ٤٣٢) من طرق عن عثمان بن عمر به. = (١) قد سقط من إسناده ذكر ((عبد الرحمن بن قيس))، والصواب إثباته كما هو عند البيهقيّ فهو قد رواه عن الحاكم. ٢٥١ وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. قلت: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز قال عنه ابن حجر في ((التقريب» (٢٨٧٧): (صدوق كثير الخطأ))، وشيخه عبد الرحمن بن قيس قال عنه (٤٠١٤): ((مقبول))، ولم يروٍ له أحد الشيخين حتى يُقال على شرط أحدهما فكيف كليهما! وهناك روايات أخرى لهذا الحديث فيها ألفاظ لا تصح، يُراجع تخريج أحاديثها في (سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٢: ٤١٥، ٤١٦). ٢٥٢ ١٢٠ حدثنا محمدُ بنُ سِنَانِ الشَيْزَرِيُّ حدثنا عَبْدُ الوهاب بنُ نَجْدَةَ الحَوطيّ حدثنا الوليدُ بن مُسْلم عَنِ الأوزاعيّ عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((ما مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهِن أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ؟)) قالوا: ولا الجهَادُ في سَبيلِ الله؟ قال: ((ولا الجِهَادُ في سَبيلِ الله إلا مَنْ عُقِرَ جَوادُه وأُهرِيقَ دَمُهُ))(١). (١) صحيح بلفظ آخر. وهذا أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٦٦٩٢) و((الصغير)) (٨٨٩) بإسناده هنا. وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن الأوزاعيّ إلا الوليد، ولا عنه إلا الحوطي، تفرد به محمد بن سنان)). قلت: الوليد بن مسلم مدلس يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في إسناده، كما أن شيخَ الطبرانيّ وهو محمد بن سنان الشَّيْزَريُّ ذكره الذهبيُّ في («الميزان» (٣: ٥٧٥)(١) وقال: ((صاحب مناكير)"، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)» (٥: ١٩٣) ولم يزد عليه شيئاً. • وقال البخاريّ (٢: ٤٥٧): حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبةُ عن سليمان عن مسلم البطينِ عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباس عن النبيِّ وَر أنه قال: ((ما العَمَلُ في أيامِ العَشْرِ أَفْضَلُ مِنَ العَمَلِّ في هذه». قالوا: ولا الجهادُ؟ قال: ((ولا الجهاد إلاَّ رَجُلٌ خَرَجٌ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ ومالِهَ فَلَمْ يَرْجِع بشيء)). وأخرجه أحمد (٣١٣٩) عن محمد بن جعفر، والدارميُّ (١٧٨٠) عن سعيد بن الربيع، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسيّ (٢٦٣١) عن شيخه شعبة به، وعن الطيالسيّ أخرجه البيهقيُّ (٤: ٢٨٤). وأخرجه أحمد (١٩٦٨) والترمذيَّ (٧٥٧) وابن ماجه (١٧٢٧) وابن حبان (٣٢٤) والبيهقي (٤: ٢٨٤) عن أبي معاوية عن الأعمش به. وعن الترمذيّ أخرجه البغويُّ (٤: ٣٤٥). وأخرجه أبو داود (٢٤٣٨) عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالحٍ ومجاهدٍ ومسلم البطين ثلاثتهم عن سعيد بن جبير به. وأخرجه عبد الرزاق (٤: ٣٧٦: ٨١٢١) عن الثوريَّ عن الأعمش به. (١) وقع في ((الميزان)): ((الشيرازي)) وهو خطأ، وهو في ((اللسان)) على الصواب. ٢٥٣ ١٢١ : حدثنا محمدُ بنُ أَبانٍ الأصبهانيُّ حدثنا إسماعيل بن عمرو [البَجَلَيُّ](١). حدثنا زُهيرُ بنُ مُعاويةً عن سُهيلٍ بن أبي صالح(٢) عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤا بالعَشَاءِ))(٣). (١) زيادة من الثانية، وهي في ((الصغيرة كذلك. في ((الصغير" بمطبوعتيه: ((سهيل بن معاوية بن أبي صالح»، وهو خطأ. وأما في (٢) ((الأوسط)): ((حدثنا زهير بن سهيل بن أبي صالح))، وهو خطأ كذلك !! صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في كل من ((الأوسط)) (٧٤٤٧) و((الصغير» (٩٠٥) بإسناده. (٣) هنا، إلا أنه في ((الأوسط»: ((الطعام)) بدلاً من (العشاء)) وقال في (الأوسط)): ((لم يرو لهذا الحديثَ عن سهيلٍ بن أبي صالحٍ إلا زهير، تفرد به إسماعيل بن عمرو)). وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن سهيل إلا زهير، ولا عنه إلا إسماعيل، تفرد به محمد بن أبان». وأورده الهيثميُّ في ((مجمع البحرين)) (٦٧٠) وذكر مقالةً الطبرانيّ في ((الصغير))، وأورده في «مجمع الزوائد» (٢: ٤٦) بلفظ ((الصغير)) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والصغير، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم)). • وقال مسلم في صحيحه» (١: ٣٩٢): أخبرني عمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو بكرِ بنُ أبي شيبة قالوا: حدثنا سفيانُ بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبيِ وَ ﴿: (إِذَا حَضَرَ العَشاءُ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فابْدَؤُا بالعَشاءِ)). وأخرجه أحمد (٣: ١١٠) عن شيخه سفيان بن عيينة به. وأخرجه النسائيّ (٨٥٣) والترمذيَّ (٣٥٣) والدارميُّ (١٨٢٥) وابن خزيمة (٩٣٤) والطحاويّ في ((المشكل)) (١٩٩٠) والخطيب في «تاريخ بغداد)» (٨: ١٠١) والبغويّ في ((شرح السنة)» (٣: ٣٥٥) من طرق عن ابن عيينة به، وقد ورد ابنُ عيينة مقروناً عند الدارميُّ بسليمان بن کثیر. وأخرجه أحمد (٣: ١٠٠، ٢٣١، ٢٤٩) والبخاري (٩: ٥٨٤) وأبو يعلى (٢٧٩٦، ٢٧٩٧) وابن حبان (٥٢٠٩، ٥٢١٠) والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٩٨٧ - ١٩٨٩) والبيهقيُّ (٣: ٧٣) عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس به . وأخرجه مسلم (١: ٣٩٢) وابن حبان (٢٠٦٦) وأبو عوانة (٢: ١٥) والبيهقيُّ (٣: ٧٢ - ٧٣) عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن أنس به بلفظ: "إذا قُرِّبَ العَشاءُ وحَضُرَتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤْا بِه قَبْلِ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ المَغْرِب، = ٢٥٤ ولا تَعْجِلُوا عَنْ عَشائِكُمْ))، والسياق لمسلم، وليس عند أبي عوانة والبيهقيّ الشطر = الأخير، كما أن عمرو بن الحارث عند البيهقي قرن بيونس بن یزید. وتابع عمرو بن الحارث عليه عقيلُ بن خالدٍ عند البيهقيّ (٢: ٧٣). وأخرجه أحمد (٣: ١٦١) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهريِّ عن أنسٍ به بلفظ: ((إِذَا قُرُّبَ العَشاءُ ونُوديَ بالصَّلاةِ فَابْدَؤوا بالعَشَاءِ ثمٍ صَلُّوا)). وفي الباب عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما. فأما حديث عائشة فأخرجه الحميدي (١٨٢) وأحمد (٦: ٣٩ - ٤٠) والبخاري (٢: ١٥٩، ٤: ٥٨٤) وابن ماجه (٩٣٥) والدارميّ (١٢٨٤) والطحاوي في ((المشكل)) (١٩٨١ - ١٩٨٤) والبيهقيُّ (٣: ٧٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به، وقد سقط ذِكرُ عائشة من البيهقي فليصوب. وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري (٢: ١٥٩) ومسلم (١: ٣٩٢) والبيهقيُّ (٣: ٧٣) عن أبي أسامة عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به، وفي آخره: ((ولا يَعْجِلْ حَتى يَفْرُغَ منه)). وتابع أبا أسامةَ عبدَةُ بن سليمان عند الترمذيّ (٣٥٤). وأخرجه مسلم (١: ٣٩٢) والبيهقيّ (٣: ٧٣ - ٧٤) من طرقٍ عن نافع به. ٢٥٥ ١٢٢ حدثنا مُحَمَّدُ بن إبراهيم بن شبيبٍ (١) حدثنا إسماعيلُ بن عمرو البَجَلَيُّ حدثنا داود بن(٢) الزِّبْرِقان عن(٣) شعبةً عن ثابتٍ(٤) عن أنس(٥) قال: كان النَّبِيُّ ◌َ﴿ إذا أَفْطَر قال: ((بِسْم الله، اللَّهم لَكَ صُمْتُ، وعلىْ رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ))(٦). (١). في ((الصغير)): ((حبيب))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣ ٤٠٢) و((أخبار أصبهان)) (٢: ٢١٧)، وزاد في ((الصغير)): ((العسال الأصبهاني)). (٢) سقطت لفظة؛ ((بن)) من ((الصغير)) طبعة المكتب الإسلامي، وهي مثبتةٌ في الطبعة السلفية التي قبلها. في («الأوسط)) و((الصغير)) و(أخبار أصبهان)): ((حدثنا)). (٣) زاد في ((الأوسط)) و(الصغير)): ((البناني)). (٤) زاد في ((الأوسط)) و((الصغير)): ((ابن مالك)). (٥) . ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٧٥٤٥) و((الصغير)) (٩١٢) (٦) و((الدعاء)) (٩١٨) بإسناده هنا، وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن شعبةً إلا داودُ بن الزبرقان، تفرد به إسماعيل بن عمرو، ولا كتبناه إلا عن محمد بن إبراهیم» . وقال في (الأوسط)) مثله دون قوله: (ولا كتبناه ... )). وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢: ٢١٧ - ٢١٨) عن الطبراني به. وأورده الهيثميُّ في كل من ((مجمع البحرين)) (١٥١٩) و((مجمع الزوائد» (٣: ١٥٦) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط وفيه داود بن الزبرقان، وهو ضعيف)) . قلت: كذا عزاه للأوسط وهو في ((الصغير)) كذلك كما تقدم، وداود هذا ضَعَّفه غير واحد من العلماء، وقال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة: ((متروك))، وكذبه الجوزجاني، كذا في ترجمته من ((التهذيب» للمزي (٨: ٣٩٤، ٣٩٥)، وقال ابن حجر في ((التقريب)» (١٧٩٥): ((متروك، وكذبه الأزدي)). وأخرجه ابن حجر في ((النتائج)) من طريق الطبرانيٍّ في ((الدعاء)» كما في ((الفتوحات)). لابن علان (٣٤١:٣)، وقال ابن علان: «داود بن الزبرقان - أحد رواته - ضعفه الجمهور وقواه بعضهم)) . وفي الباب عن ابن عباس، فقد أخرج الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٢٧٢٠) وابن السني . في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٠) والدارقطنيُّ في «سننه)) (٢: ١٨٥) عن يوسف بن= ٢٥٦ : موسى(١) قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن = عباس رضي الله عنهما قال: كَانَ رسول اللهِ وَ﴿ إِذَا أَفْطَرِ يَقُول: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنا، وعلىْ رِزْقِكَ أَفْطَرِنا، فَتَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)». وأورده الهيثميّ في ((مجمع الزوائد» (٣: ١٥٦) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الكبير، وفيه عبد الملك بن هارون، وهو ضعيف)». قلت: بل ضعيفٌ جداً فقد ترجمه الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٦٦٦) وفيه عن أحمد أنه ضعفه، وعن يحيى: ((كذاب)). وقال أبو حاتم: ((متروك، ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان: ((يضع الحديث)). وقال السعدي: ((دجال كذاب)). وفي أول ترجمته نقل عن الدارقطني أنه ضعف أباه كذلك. ولذا قال ابن حجر عن إسناده إنه واه، كذا في (الفتوحات الربانية)) لابن علان (٤: ٣٤١). وفي الباب كذلك عن معاذ بن زهرة مرسلاً، أخرج حديثه البيهقيُّ في «الدعوات) (٤٤٩) وغيرُه في غيرِه، وقد تكلمنا على إسناده في التعليق عليه بما يُغني - إن شاء الله - عن ذكره هنا، فمن شاء راجعه هنالك غير مأمور. (١) في الطبرانيّ: ((قيس))، وهو خطأ. ٢٥٧ ١٢٣ حدثنا محمد بن شُعيبٍ(١) بن الحَجَّاجِ الزَّبيدي(٢) حدثنا أبو حُمَةً حدثنا أبو قُرَّةَ حدثنا سُفيانُ الثَّوريّ(٣) عن سُليمانَ التَّيميِّ عن أبي عثمانَ: النَّهْديِّ عن أسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسول الله چر: «ما ذِئبانِ ضَارِیانِ باتا. في حَظِيرةٍ فيها غَنَمْ يَفْتَرِسان وَيأكلانِ بِأَسْرَعَ فَساداً(٤) مِنْ طَلَبِ [المالِ و(٥)]. الشّرفِ في دِينِ المُسْلِم)»(٦). في الأصل: ((شعبة»، وفي النسخة الثانية: ((سعيد)»، وما أثبتناه هو من ((الصغير» (١) (٩٤٣) ومن ترجمة شيخه من ((التهذيب» للمزيّ (٢٧: ٦٦). (٢). زاد في ((الصغير)): ((بمدينة زبيد باليمن)). في ((الصغير" - وعنه (الحلية)): ((قال: ذكر سفيان الثوري)). (٣) (٤) زاد في ((الصغير)) - وعنه «الحلية»: ((فيها)). (٥) (٦) زيادة من ((الصغير)) وعنه (الحلية))، وهي ثابتةٌ في روايات الحديث. صحيح. أخرجه الطبراني في «الصغير)) (٩٤٣) بإسناده هنا وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧: ٨٩)، وقال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن سليمان التيميّ إلا أبو قرة. وعند سفيان في هذا الحديث إسنادان آخران: رواه قطية بن العلاء بن المنهال الغنوي عن سفيان عن عبد الله بن دينار [عن ابن عمر](١). ورواه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري عن سفيان عن أبي الجَحافِ عن أبي هريرة. أما حديث قطبة فحدثناه القاسم بن محمد الدّلالُ الكوفيُّ حدثنا قطبةُ حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله ابن عمر عن النبي ◌َّر مثله. وأما حديث أبي الجَحاف فحدثناه العباس بن الفضل الأسفاطيّ حدثنا إبراهيمُ بن محمد بن عرعرة بن البرند السّاميُّ حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري حدثنا سفيان عن أبي الجَحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ مثله)). قلت: أخرج حديث أبي هريرة كذلك أبو نعيم في «الحلية)» (٧: ٨٩) من طريق المصنف مع الوجه المذكور عند المصنف وذكر عند كل وجه منهما تفرد راويه به. وأقول: طريقُ حديث أسامة بن زيد لم أجد فيه علة إلاَّ جهالةَ شيخ الطبراني، فهذا قال عنه الهيثميَّ (١: ٢٦٥): ((لم أعرفه)) .. وأما حديثُ ابن عمر فقد أخرجه كذلك القضاعيّ في «مسند الشهاب» (٨١٢) عن القاسم بن محمد الدلال به. (١) زيادة يقتضيها السياق، حيث سيذكر الإسناد الثاني بذكر صحابيه. ٢٥٨ وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)» (١٧) والبزار (٣٦٠٨ - الكشف) والعقيلي = (٣: ٤٨٧) من طرق عن قطبة بن العلاء به ثم قال البزار: ((لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه)». وأورده الهيثميَّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ٢٥٠) وقال: ((رواه البزار، وفيه قطبةُ بن العلاء وقد وُثْقٌ، وبقية رجاله ثقات)). وقال العقيلي: ((لم يتابع قطبةً على هذه الرواية أحدٌ عن الثوري)) ثم أشار إلى رواية الذماري(١) المتقدمة والتي جعلها من حديث أبي هريرة ثم قال: ((والحديثُ محفوظً بغير لهذا الإسناد، وهذا يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة))، وقال عن قطبة في أول ترجمته: ((لا يُتابع علی حدیثه). وقد ترجم الذهبيّ في ((الميزان)» (٣: ٣٩٠) لقطبة بن العلاء وفيه: قال البخاري: (قطبة ليس بالقوي)). وقال ابن حبان: ((كان ممن يخطىء كثيراً فعدل به عن مسلك الاحتجاج به)). وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)). ونقله عنه ابن حجر في «اللسان» (٤: ٤٧٤) ووَجَّه كلامَ ابنِ عَدِيٍّ فيه ثم نقل عن أبي زرعة أنه قال: (يُحدث عن سفيانَ بأحاديث منكرة))، وعن البخاريّ: ((فيه نظر)). قلت: مقالةُ البخاريّ الأولى هي في ((التاريخ الكبير» له (٧: ١٩١) وعند ابن عدي في ((الكامل)) (٦: ٢٠٧٦)، ومقالته الثانية لم أهتد لمصدرها. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال)) (١٥) عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرعرة به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٧٦) وأبو نعيم (٧: ٨٩) والقضاعيّ (٨١١، ٨١٣) من طرق عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به. وأورده الهيثمي في كُلِّ من (مجمع البحرين)) (٤٩٢٠) و((مجمع الزوائد)) (١٠ : ٢٥٠)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط وإسناده جيد)). قلت: عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ترجمه المزي في (التهذيب)) (١٨: ٣٣٥ - ٣٣٨) وفيه: قال أبو زرعة: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي)). وقال أخرى: ((شيخ)). وقال عمرو بن علي: ((ثقة)) وقال أخرى: ((كان صدوقاً)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٤٢١٩): ((صدوق، كان يصحف)). قلت: فبذا ترجحُ روايةُ أبي قرة - موسى بن طارق - عن سفيان وهي التي عند المصنف بجعلها من حديث أسامة بن زيد، فأبو قرة لهذا أوثقُ من قطبة بن العلاء- (١) وقع فيه: ((الزماري))، وهو خطأ، وستأتي ترجمته إن شاء الله. ٢٥٩ ومن عبد الملك الذماري، فقد قال عنه ابن حجر في التقريب)) (٧٠٢٦): «ثقة = يغرب». والراوي عنه وهو أبو جمة محمد بن يوسف الزبيدي هو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٢٧: ٦٥ - ٦٦)، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٤٥٨): ((صدوق» . فإن قيل قد توبع الذماريُّ عليه عند ابن عدي (٣: ١١٤١ - ١١٤٢) والخطيب في «تلخيص المتشابه)) (١: ٣١١)، يرويه عندهما سليمان بن بشار المروزيّ عن سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري. فيُجاب عليه أن سليمان بن بشار لهذا قال عنه ابن عدي: ((حدث عن ابن عيينة وهشيم وغيرهما مما لا يرويه عنهم غيره ويقلب الأسانيد ويسرق)). وقال بعد أن روى الحديث عنه: ((وهذا وإن كان قد رُوي عن الثوريَّ كأنه من حديث ابن عيينة غير محفوظ)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١: ٣٣٥): ((يروي عن الثقات ما. لم يحدثوا به، ويضع على الأثبات ما لا يُحصى كثرةً ليس يعرفه كُلُّ إنسانٍ من أصحاب الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال)). وورد حديثُ أبي هريرة من طريق آخر، فقد أخرجه أبو يعلى (٦٤٤٩) عن أبي بكر بن زنجويه عن عمرو بن الربيع عن يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبي مرة مولى عقيلٍ عن أبي هريرة مرفوعاً به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ٢٥٠) وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثقا». قلت: وأخرجه كذلك ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (١٦) عن عيسى بن موسى. عن عبد الله بن محمد (١) به. وفي الباب عن كعب بن مالك، وابن عباس، وعاصم بن عدي، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم. فأما حديث كعب بن مالك فأخرجه ابن أبي شيبة (١٣: ٢٤١) وأحمد (٣: ٤٥٦، ٤٦٠) ونعيم بن حماد في ((زوائده) على ((الزهد)» لابن المبارك (١٨١) والنسائيُّ في (الكيرى)) - كما في ((تحفة الأشراف» (٨: ٣١٦) والترمذي (٢٣٧٦) والدارمي (٢٧٣٣) وابن أبي الدنيا في ((القناعة» (ق ٢/٥٧) وفي ((إصلاح المال)) (١٤) وابن حبان (٣٢٢٨) والطبرانيّ في ((الكبير)) (١٧: ٨٨: ١٨٩) والبيهقيُّ في _ - (١) ذكر محقق ((إصلاح المال)) في التعليق عليه أنه ((عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق))، وهو خطأ، والصواب أنه ابن عقيل كما تقدم. ٢٦٠