النص المفهرس
صفحات 201-220
٩٥ حدثنا أحمدُ بن خُلَيْدٍ(١) الحلبيُّ(٢) حدثنا يوسفُ بن يونُسِ الأَقْطَسُ(٣) حدثنا سُليمانُ بن بلالٍ عن عَبْدِ الله بن دينارٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ دَعَا اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ فِيُوقِفُه بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُ عَنْ مَالِهِ»(٤). في النسخة الأخرى: ((محمد بن خالد)»، وهو خطأً يخالف ترتيبَ ذكرٍ شيوخه في (١) ((المعجمين) للطبراني، وهو ((أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي))، كما في بعض المصادر الأخرى التي أخرجتِ الحديثَ والتي سيأتي ذكرُها، ووقع في ((الصغير): ((أحمد بن خالد)»، وهو خطأ كذلك. زاد في ((الصغير)»: ((أبو عبد الله، بحلب سنة ثمان وسبعين ومائتين)). (٢) (٣) زاد في («الأوسط)) و((الصغير)): ((أخو أبي مسلم المستملي)). ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٤٥١) و((الصغير)) (١٨) بإسناده (٤) هنا، وقال فيهما: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن عبدِ الله بن دينار إلا سليمانُ بن بلال، تفرد به يوسف بن يونس). وأخرجه أبو بكر الدينوري في ((المجالسة)) (١١:١٠١:١) بإسناد المصنف نفسه. وأخرجه ابنُ حبان في ((الضعفاء» (٣: ١٣٧) وابنُ عَدِيِّ (٧: ٢٦٢٨) وتمامٌّ في ((الفوائد)» (١٧٤٩ _ ترتيبه) والخطيبُ في ((تاريخ بغداد)» (٨: ٣٩٩) من طرقٍ عن أحمد بن خليد به(١). وعن ابن حبان أخرجه ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (٢: ٥٠٩)، وعن تمام أخرجه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١/٣٧٢/١٤)؛ وعن الخطيب من أحد طريقية أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية» (١٥٣٤). وقال ابن حبان في راويه يوسف بن يونس الأفطس: ((شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوزُ الاحتجاج به إذا انفرد)»، وقال بعد أن ذكر الحديث من طريقه: ((ولهذا لا أصل له من كلام النبي عليه الصلاة والسلام)). وقال ابن عديٍّ: ((كُلُّ ما روى عمن روى من الثقات منكر). ثم قال بعد أن ذكر حديثاً آخر ولهذا الحديث: ((ولهذا عن سليمان بهذا الإسناد منكرّ، لا يرويه عنه غير الأقطس لهذا، ولا أعلم لأبي يعقوب الأفطس غيرهما)). = (١) ورد عند ابن عدي: ((أحمد بن يزيد بن خالد))، وصوابه: ((أحمد بن خليد بن يزيد)). ٢٠١ ۔۔ ونقل ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) وفي ((العلل)) مقالتي ابن حبان وابن عدي. وقال الخطيب (٨: ٩٩ - ١٠٠): (هلهذا الحديث غريبٌ جداً، لا أعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به: أحمد بن خليد)). قلت: تابع أحمدَ بنَ خليدٍ عليه عمرانُ بن بكار ومحمد بن يزيد الكنديّ عند ابن عديٍّ، وكذا أثبتهما الذهبيُّ في («الميزان» (٤: ٤٧٦). وقال ابن الجوزي في ((العلل)) بعد ذكر كلام الخطيب المتقدم: ((وزعمَ الخطيبُ أن رجال إسناده ثقات وهو عنده كالوهم الغلط(١). وحدثني عبد الله بن أحمد الصيرفيَّ : أن الدار قطنيَّ ذكرَ هذا الحديثّ فقال: يوسفُ ثقةٌ وهو أخو أبي مسلم المستملي(٢)، وأحمد بن خليد ثقةٌ قال الدارقطنيُّ: وحدثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبيُّ أَنَّ لهذا الحديث كان: أحمد بن خليد عن يوسف بن يونس عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر .. وقد دُسَّ متنه بإسناد(٣) الحديث الذي بعده، وبعده لهذا الكلام، فكتبه بعضُ الوراقين عنه وألزق إسنادَ حديثٍ سليمان بن بلال إلى هذا المتن». وترجم الذهبيُّ في «الميزان» ليوسف بن يونس (٤: ٤٧٦) وذكر مقالتي ابن عدي وابن حبان فیه، ثم ذکر هذا الحدیث وحديثاً آخر ذكره ابن عدي له، ثم قال: ((وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: ثقة. قلتُ: بل مَن يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقةٍ ولا مأمون». وأورد الهيثميُّ الحديثَ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ٣٤٦) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير، وفيه يوسف بن يونس أخو أبي مسلم الأفطس، وهو ضعيفٌ جداً». قلت: لم يعزه إلى «الأوسط)) وهو فيه كما تقدم إلا أن يكون قد سقط عزوه إليه من النسخة المطبوعة، ثم رأيتُه أورده في ((مجمع البحرين» (٤٧٨٦). (١) لم أهتد إلى الموضع الذي قال فيه الخطيبُ هذا القول. (٢) ترجم الخطيبُ في ((التاريخ)) (١٤: ٢٩٨) ليوسفَ بنِ يونس وذكر توثيقَ الدارقطنيَّ له فقط، ولم يذكر توثيقَ أحمد بن خليد الآتي. (٣) في الأصل ((إسناد»، ولعل الصواب ما أثبته. ٢٠٢ ٩٦ حدثنا الهَيثمُ بنُ خالدِ المِصْيصِيُّ حَدَّثنَا عَبْدُ الكبيرِ بنُ المُعافى ابنِ عُمرانَ حَدَّثنا شَرِيكُ عَنِ العَبَّاسِ بن ذَرِيحِ عنِ الشَّعبيِّ عن أنْسٍ بن مالكٍ يرفعه إلى النبي بََّ قال: ((مِنِ اقْتِرابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرى الهلالُ قِبَلَاً(١)، فيُقَال لِلَيْلَتَينِ، وأَنْ تُتَّخَذَ المَسَاجِدُ طُرُقاً، وأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الفُجْأَةِ)(٢). في النسخة الأخرى: ((ليلاً)، وهو خطأ. (١) حسن. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من («الأوسط)) (٩٣٧٢) و((الصغير)) (١١٣٢) بإسناده (٢) هنا، وقال في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن العباس بن ذَريحٍ إِلا شريك، تفرد به عبد الكبير بن المعافی». وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن الشعبيّ إلا العباس بن ذَريحٍ، ولا عنه إلا شريك، تفرد به عبد الكبير). وأورده الهيثميُّ في ((مجمع البحرين)) (٤٤٧١) بلفظه هنا، ثم أورده في «مجمع الزوائد» (٧: ٣٢٥) بلفظ: ((إِنَّ من أماراتِ الساعة أن يُرى الهلالُ لِلَيلةٍ فيقال لليلتين .. ))، ثم قال: ((رواه الطبرانيّ في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي، وهو ضعيف)). قلت: تقدم ذكرُ تضعيفِ الهيثم في التعليق على الحديث رقم (٤٥). وأخرجه الضياء المقدسيَّ في ((المختارة)» (٢٣٢٦، ٢٣٢٧) عن الطبرانيّ به. وأخرجه الضياءُ (٢٣٢٥) من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن عبد الكريم بن المعافى به، فانتفى إعلاله بشيخ الطبراني، فثمة إعلال آخر، فقد قال الضياء: ((ذَكَرَ الدارقطنيُّ لهذه الروايةَ ثم قال: غيره يرويه عن الشعبي مرسلاً)). قلت: في إسناد لهذه الرواية شريك - وهو ابن عبد الله - وهو: ((صدوق يخطئء كثيراً)، كما في ((التقريب)) (٢٨٠٢)، وقد خولف كما ذكر الدارقطنيّ، فقد أخرج أبو عمرو الداني في «الفتن)» (٣٩٥) ذكر موت الفجأة، و(٣٩٦) ذكرَ الهلال، عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن الشعبيّ مرفوعاً به، يعني مرسلاً. ثم أخرج من طريق آخر (٣٩٩) عن حماد بن سلمة به ذكرَ موتِ الفجأة وذكر الهلال، من حديث الشعبيّ مرسلاً كذلك. وأخرج ابنُ أبي شيبة (١٥: ١٦٦) عن وكيع عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبيّ مرفوعاً ذكرَ الهلال فقط. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد» (٢٤٨٩) عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي برفعه بتمامه . ٢٠٣ = وورد شطر الهلال كذلك من حديث أبي هريرة مرفوعاً، فقد قال الطبراني في كُلِّ: == من ((الأوسط)) (٦٨٦٠) و((الصغير)) (٨٧٧) و((مسند الشاميين، (٣٣٥٦): حدثنا محمد بن عبدالرحمن(١) بن الأزرق الأنطاكي بأنطاكية حدثنا أبي حدثنا مبشر بن إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة (عن أبي الزناد عن الأعرج) (٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((من اقتراب(٣) الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يُرى الهلال لليلةٍ فيقال: هو لليلتين)»(٤). وقال في ((الأوسط)): ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن أبي الزناد إلا شعيبٌ، تفرد به مبشر بن إسماعيل)). وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن العلاء إلا شعيب، تفرد به مبشر)). وأورد الهيثمي في ((مجمع البحرين)) (١٤٩٥) رواية ((الصغير) ثم أتبعها (١٤٩٦) برواية «الأوسط»، وأورد في ((مجمع الزوائد» (١٤٦:٣) رواية ((الصغير» ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير، وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي، ولم أجد مَنْ ترجمه)). قلت: كذا ورد باختلافٍ في إسناده في كل من ((الصغير)) و((الأوسط)) دون أن يشير إليه، ومع ذا ففيه جهالة ما ذكره، وإسناده من مبشر إلى من فوقه ثقات معروفون من رجال ((التهذيب)). وورد كذلك من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((من اقتراب الساعة إنتفاخ الأهلة»، أخرجه العقيلي في الضعفاء)» (٣٥٢:٤) والطبراني في «الكبير» (١٠: ٢٤٤: ١٠٤٥١) وابن عدي في («الكامل» (٤: ١٥٩٩) وتمام في ((الفوائد» (١٧٣٦ - ترتيبه) عن عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم - قال: حدثنا ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن يوسف عن سليمان بن مهران عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعاً به. وقال العقيلي في راويه عبد الرحمن بن يوسف: ((مجهول النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به)». وقال ابن عدي: ((ليس بالمعروف)». ورواه كذلك عن عبد الرحمن بن واقد الواقدي= (١) في ((الصغير)): ((محمد [بن عبد الله] بن عبد الرحمن)، وكذا أثبته الهيثمي في (مجمع البحرين)). (٢) في ((الصغير)): ((عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه)) !!! (٣) في «الأوسط»: ((أشراط)). (٤) في ((الصغير)): ((ابن ليلتين)). ٢٠٤ عن ابن أبي فديك به ثم قال: ((وعبد الرحمن بن يوسف ليس بمعروف، ولهذا = الحديث منكر عن الأعمش بهذا الإسناد، ولا أعرف لعبد الرحمن بن يوسف غيره»، وكذا أسنده من طريق عبد الرحمن بن واقد (١٦٢٦:٤) ونقل عن عبدان أنه قال: (لهذا حديث دحيم عن ابن أبي فديك، وسرق الواقديَّ هذا الحديثَ من دحيم، وقد ذكرتُه عن جماعة عن دحيم). وورد كذلك من حديث أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه، أخرجه ابن الأعرابي في (المعجم)) (١٩٧٧) عن أبي رفاعة - محمد بن عبدالله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي - عن أبي حذيفة - موسى بن مسعود النهدي - عن سفيان عن عثمان بن الحارث عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، يراه الرجل لليلة يحسبه لليلتين. وعن ابن الأعرابيّ أخرجه أبو عمرو الداني في ((الفتن)» (٣٩٧). قلت: في إسناده أبو حذيفة موسى بن مسعود، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٠٥٩): ((صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف))، وقد خالفه من هو أوثق منه وهو عثمان بن الحارث - فأوقفه على أبي الوداك دون قوله: ((يراه الرجل ... ))، أخرجه عنه ابن أبي شيبة (١٦٦:١٥). وأما شطري المسجد والموت فيراجع تخريج طريق آخر عن أنس، وشاهدٍ عن ابن مسعود في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٦٩:٥ - ٣٧٠). ٢٠٥ ٩٧ حدثنا يحيى بنُ عثمانَ حدثنا مُحَمِّدُ بنُ عبدالعزيز الرَّمْلِيُّ حدثنا عبدُالملك بنُ الخَطَّابِ بنِ عُبيد الله(١) بن أبي بكر (٢) حدثنا راشدُ أبو محمد الحِمَّانيُّ عن مُعَاذَةً عن عائشةَ قالت: كُنتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورسولُ اللهِّر في إناءٍ واحِدٍ فَيَقُول: ((أَبْقِ لِي، أَبْقِ لي))(٣). (١) في النسخة الثانية: ((بن أبي بكر))، وهو خطأ. في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية: ((بكر))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي (٢) ترجمت له مثل ((التهذيب)» للمزي (١٨: ٣٠٤)، و((التقريب)» لابن حجر (٤٢٠٥). (٣) صحيح. وفي إسناد المصنف عبد الملك بن الخطاب، وهذا قال عنه ابن حجر في «التقریب» (٤٢٠٥): «مقبول» یعنی حیث یتابع، وإلا فلین. لكن ورد من طرق عن معاذة به، فقد أخرجه مسلم (١: ٢٥٧) والبيهقي (١٨٨:١). عن أبي خيثمة، والطيالسيّ (١٥٧٣) والنسائيّ (٢٣٩، ٤١٤) والبيهقي: (١: ١٨٨) عن شعبة، والحميديَّ (١٦٨) وأبو يعلى (٤٥٤٧) وابن خزيمة (٢٣٦) وأبو عوانة: (١ : ٢٣٣ - ٢٣٤) عن سفيان بن عيينة، وأحمد (٦: ١١٨) والنسائى (٢٣٩، ٤١٤) عن ابن المبارك، وابن حبان (١١٩٥) عن عبد الواحد بن زياد، وأحمد (٦: ١٠٣) عن ثابت بن زيد، ثمانيتهم عن عاصم الأحول عن معاذة عن عائشة به، إلا أن بعضهم يذكر آخره وهو: ((أبْقِ لي)» بلفظ: ((دَعْ لي)». ولهذه المقالة تَرِدُ مَرَّةً من قول النبيّ * وأخرى من قول عائشة رضي الله عنها، ولا ضير في ذلك، ففي بعضها كالنسائيِّ ذكرت أَنَّ النبيَّ وَ ◌ّرَ قالها وقالتها عائشة رضي الله عنها معه. وأخرجه أحمد (٦: ٩١) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١: ٢٦*) عن المبارك بن فضالة عن أمه عن معاذة عن عائشة به. ٢٠٦ ٩٨ حدثنا أحمدُ بن إسْحَاقَ الدَمِيرِيُّ المِصْريُّ حدثنا زكريا بن دُويدٍ الأَشْعثيُّ حدثنا سُفيانُ الثوريَّ عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ قال: قال رسول الله وَله: ((يَعْم الإِدامُ الخَلُ))(١). (١) صحيح، وإسناده هالك، فزكريا بن دويد قال عنه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١: ٣١٤): ((شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام ويحدثهم بها، ويزعم أن له مائة سنة وخمسة وثلاثين سنة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه)). وقال الذهبيَّ في ((الميزان)) (٢: ٧٢): ((كذاب، ادعى السماعَ من مالكِ والثوريِّ والكبار، وزعم أنه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين)»، ثم نقل كَلامَ ابن حبان مختصراً وذكر بعضَ مناكيره التي ذكرها ابن حبان. وقد توبع زكريا عليه كما تقدم في التعليق على الحديث رقم (٦) من قبل مبارك بن سعيد الثوري، إلا أن هذه المتابعة أشار إلى شذوذها العقيليُّ كما نقلنا عنه، وتقدم ذكرُنا أَنَّ الحديث صحيحٌ، فإن له شاهداً من حديث عائشة عند مسلم وغيره خرجناه في التعليق على الحديث رقم (٦). ٢٠٧ ٩٩ حدثنا أحمدُ بنُ عبدالوهّابِ بنِ نجدة (١) حدثنا جُنادةُ بنُ مَرْوان(٢) حدثنا مُبَارَكُ بن فُضَالَةً عن الحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قال: قال رسول الله وَلَت: (سَأَلْتُ رَبِي ثَلاَثَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي اثْتَتِينَ ومَنْعَنِي واحِدَةً .. )) الحديث(٣). (١) زاد في (الصغير)): ((الخوطي، أبو عبد الله بمدينة جبلة سنة تسع وسبعين ومائتين)). زاد في ((الصغير)): ((الأزدي الحمصي)). (٢) (٣) صحيح، وهو أولُ حديثٍ في ((الصغيرِ)) للطبراني، وتمامه: ((سَأَلْتُه أَنْ لا يُسَلّطَ عَلى أُمِّي عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهم، فَأَعْطَانِيها، وسَأَلْتُه أَنْ لا يَقْتُلَ أُمَّتي بالسِّنَةِ، فَأَغْطَانِيها، وِسَأَلْتُه أَنْ لَا يِلْبِسَهُمْ شِيَعاً، فَأَبِىْ عَلَيَّ». قلت: أخرجه بإسناده هنا، وقال: ((لم يروه عن مبارك بن فضالة إلا جنادة)). وأورده الهيثميُّ في كل من ((مجمع البحرين)) (٤٣٣٥) و(«مجمع الزوائد» (٧: ٢٢٢) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير، وفيه جنادة بن مروان، وهو ضعیف) . قلت: قال عنه أبو حاتم كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٢: ٥١٦): ((ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي # بياضاً بحیال شفتيه)». وعلق ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ١٤٠) على مقالة أبي حاتم بقوله: ((أراد أبو حاتم: بقوله: كذب: أخطأ، وقد ذكره ابنُ حبان في الثقات، وأخرجٌ له هو [و] الحاكم في الصحيح. وأما قول ابن الجوزي عن أبي حاتم أنه قال: أخشى أن يكون كذب في الحديث، فاختصاره مفضٍ إلى رَدِّ حديث الرجل جميعه، وليس كذلك إن شاء الله تعالى)). قلت: ولكن الإسناد الذي بين أيدينا فيه كذلك المبارك بن فضالة والحسن البصري، وكل منهما مدلس، ولم يصرح أحدٌ منهما بالتحديث. وورد من حديث أنس بن مالك من طريق آخر، فقد أخرج أحمد (٣: ١٤٦) والنسائيّ في ((الكبرىَّ)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (١: ٢٤٢) - وابنُ خزيمة في (صحيحه)" (١٢٢٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٣٢٦) عن عبد الله بن وهب،: وأحمد وابن خزيمة والحاكم (١: ٣١٤) عن بكر بن مضر، وأحمد (٣: ١٥٦) عن: رشدين، ثلاثتهم عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشْجِّ عن الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس أنه قال: رأيتُ رسولَ الله وَ ه في سفرٍ صلى سُبْحَةَ الضحى ثمان: ركعات، فلما انصرفَ قال: ((إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ ربي عز وجل = ٢٠٨ ثَلاثَاً فَأَعْطانِي بِئْتَيْنِ ومَنَعْنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ أَنْ لا يَبْتَلِيَّ أُمَّتِي بِالسَّنِينَ فَفَعَل، وسَأَلْتُ H أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِم عَدُوَّهُمْ فَفَعَلَ، وسَأَلْتُه أَنْ لا يَلْبِسْهُمْ شِيَعاً فأبى عليَّ)). والسياق لأحمد (٣: ١٤٦). وقال الحاكم: ((لهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديثٍ أمّ هانىٍ في ثمان ركعات الضحى فقط)). قلت: الضحاك بن عبد الله ترجمه كُلِّ من البخاريّ في ((التاريخ)) (٤: ٣٣٤) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤: ٤٥٩) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٤: ٣٨٨). ومع ذا فقد أورد الحديثَ الهيثميُّ في (المجمع)) (٢: ٢٣٦) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). تنبيه: عزا ابنُ حجرٍ لهذا الحديثَ في ((التعجيل)) (١: ٦٧٩) إلى الحاكم من طريقٍ ابن وهبٍ عن عمرو بن الحارث، وقد تقدمَ أنه قد أخرجه من طريق بكرٍ بن مضر عن عمرو بن الحارث، فإما أن يكونَ ابن حجر قد وهِمَ في ذلك أو أنه سقط ذكره من النسخة المطبوعة، والله أعلم. ثم رأيتُ الحافظ نفسه أثبت ما ذكرتُه من وهمه هنا في ((إتحاف المهرة)) (٢: ٥٧) حيث ذكر الحديثَ معزواً إلى الحاكم من طريق بكر بن مضر، فالحمد لله على توفيقه. وزاد المتقي الهندي نسبة لهذا الحديث في ((الكنز)) (٣١٠٩٨) إلى سمويه وسعيد بن منصور. وفي الباب عن معاذ بن جبل، أخرج حديثه أحمد (٥: ٢٤٣، ٢٤٧) والطبرانيُّ في (الكبير)) (جـ٢٠، برقم ٢٧٩ - ٢٨١) من طرقٍ عن عبد الملك بن عُميرٍ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذٍ مرفوعاً به بألفاظ متقاربة. قلت: عبدُ الملك قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٢٢٨): ((ثقة فقيه عالم، تغير حفظه وربما دلس))، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذٍ، كذا قال الترمذيَّ في ((الجامع)) (٥: ٢٩١). وقال البزار: «لم يسمع من معاذ، وقد أدرك عمرة. كذا في ((كشف الأستار)) (حديث ١٠٧٢). وقال الدارقطني: («سماعه من معاذ فيه نظر»، العلل (٢/ الورقة ٣٧)(١). قلت: الأَصَحُّ منها ما أخرجه مسلم (٤: ٢٢١٦) بقوله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير. ح. = (١) مقالةُ الدارقطني نقلتها من تعليق محقق ((التهذيب)) على ترجمته (١٧: ٣٧٤). ٢٠٩ وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاريّ أخبرني H عامرُ بن سعدٍ عن أبيه أن رسول الله ◌َ﴿ أَقْبَلَ ذاتَ يوم من العالية، حتّى إِذَا مَرَّ. بِمَسْجِدٍ بِني مُعَاوية، دَخَلَ فَرَكَّعَ فَيْه رَكْعَتين، وصَلَّينا معه، ودَعَا رَبَّهُ طويلاً، ثم انْصَرَّفَ إِلَيْنَا، فقالٍ مََّ: ((سَأَلْتُ رَبِّ ثلاثاً، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ ومَنَعَني واحدةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسِّنَةِ، فَأَغْطانيها، وسَأَلْتُه أَنْ لا يُهْلِكَ أُمْتَيْ بِالْغَرَقِ فَأَغْطَانِها، وسَأَلْتُه أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأَسَهُم بَيْنَهِمِ فَمَنَعَنِها)). قلت: وهو في ((المصنف) لابن أبي شيبة (١٠: ٣٢٠ - ٣٢١، ١١ : ٤٥٨ . ٤٥٩). وأخرجه كذلك عن عبدالله بن نمير كل من أحمد (١٥٧٤) وابن حبان (٧٢٣٧). وأخرجه مسلم (٢٢١٦:٤)، وأبو يعلى (٧٣٤) عن مروان بن معاوية، وأحمد (١٥١٦) والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٢٦:٦) والبغوي (١٤: ٢١٤ - ٢١٥) عن يعلى بن عبيد، والدورقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (٣٩) عن عبدالواحد، ثلاثتهم عن عثمان بن حكيم به. ٢١٠٠ ١٠٠ حدثنا أحمدُ بنُ مَطيرِ الرَّمليُّ حدثنا محمدُ بن أبي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ حدثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عن مَعْمَرٍ عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلّم: ((كانَ دَاودُ عليه السلام لَا يَأْكُلُ إلا مِنْ کُسبِ یَدِهِ»(١). (١) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط)) (١٢٠٥) بإسناده هنا، وقال: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عَنِ الأوزاعي إلاّ الوليدُ، تفرد به محمدا. قلت: الوليد بن مسلم مدلسٌ وقد عنعنَ حتى في رواية شيخه، ولكن الحديث صحيحٌ، فقد أخرجه البخاريّ في «صحيحه» (٤: ٣٠٣) عن يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمرٌ عن همام بن منبهٍ حدثنا أبو هريرة عن رسول الله وَ﴾: أن داودَ النبيَّ ◌َ﴿ كان لا يأكلُ إلا مِن عمل يده. وأخرجه كذلك (٦: ٤٥٣) بزيادةٍ فيه عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق به. وأخرجه عن عبد الرزاق كذلك كُلٌّ من أحمد (٢: ٣١٤) والبيهقيّ (٦: ١٢٧) والبغويّ في ((شرح السنة)) (٨: ٦). وأخرجه الإسماعيليّ - كما في (التغليق)) لابن حجر (٤: ٢٩ - ٣٠) - والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢: ٢٨) عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوانَ بنِ سُليمٍ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً به. وللحديث شاهدٌ من حديث المقدام بن معديكرب أخرجه البخاري (٤: ٣٠٣) والبيهقيُّ في (السنن)) (٦: ١٢٧) والبغويُّ في ((شرح السنة" (٨: ٦). ٢١١ ١٠١ حدثنا أحمد بن محمد بن عُبَيدِ القُرَشي (١) حدثنا إسماعيلُ ابن حصن(٢) بن حَسّان القُرشَيُّ حدثنا عمرو بن هاشم البيروتيُّ عن الأَوْزَاعِيّ عن أبي الزبير عن جابرٍ أن رَسُولَ اللهِ وََّ قال: ((الشُّفَعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ في الرَّبع أو حائِطٍ(٣)، لا يَضْلُح لَهُ أَن يَبيعَ (٤) حتى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَع)»(٥). في ((الصغير)) و((الأوسط)): ((السلمي))، وزاد: "بجونية». (١) في «الأوسط» المطبوع: ((خضر))، وهو خطأ، وما هو مثبت هنا هو كذلك في (٢) ترجمة شيخه من ((التهذيب» للمزي (٢٢: ٢٧٥)، وكذا هو في إسناده في ((الصغير" (٢٥). في النسخة الأخرى: ((والحائط)). (٣) في («الأوسط)» و«الصغير)): ((يبيعه)). صحيح. أخرجه الطبرانيَّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٢٢٤١) و((الصغير)) (٢٥) بإسناده (٤) (٥) هنا، وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن الأوزاعيّ إلا عمرو، تفرد به إسماعيل)) وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢: ٢٢) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد عن إسماعيل بن حصن به. قلت: وإسماعيل بن حصن ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ١٦٦). وقال: (صدوق))، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٨: ٩٨)، وأشار إليه ابنُ حجر في ((اللسان)) (١: ٣٩٨) إلا أنه ذكر ابنّ حيان دون ابن أبي حاتم، وتقدم قولُ ابن أبي حاتم فيه، فكان عليه أن یذکرہ !! وأما شيخه عمرو بن هاشم البيروتيَّ فقد ترجمه ابن أبي حاتم كذلك (٦: ٢٦٨) ونقل عن محمدٍ بن مسلم أنه قال: ((ليس بذاك، كان صغيراً حين كتب عن الأوزاعيّ)). وقال ابن حجر في «التقريب» (٥١٦٢): ((صدوق یخطی). والحديث أخرجه مسلم (٣: ١٢٢٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» (٤: ١٢٠). عن عبد الله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به، وقد صرح كل من: ابن جريج وأبي الزبير بالتحديث في روايتيهما. وتابع ابنَ وهبٍ عليه ابنُّ عُلَيَةَ عند النسائيِّ (٤٦٤٦) وأبي داود (٣٥١٣). وعن أبي داود أخرجه البيهقيُّ (٦: ١٠٩). وأخرجه مسلمٌ عن أبي خيثمة - زهير بن حرب - عن أبي الزبير عن جابرٍ بلفظ : = ٢١٢ (مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حتى يُؤْذِنَ شَرِيكُهُ، فَإِنْ رَضِيَ = أَخَذَ، وإِنْ كَرِهَ تَرَكَ)». وتابعهما عبدُ الله بن إدريس عند مسلم بلفظ: قَضى رسولُ اللهِ وَ﴿َ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، ربعة أو حائط، لا يَحِلَّ لِه أن يبيعَ حتى يُؤْذِنَ شريكه، فإن شاء أَخَذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يُؤْذِنْهُ فهو أَحَقِّ به. وأخرج ابن ماجه (٢٤٩٢) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله : ((من كانت له نخل أو أرض فلا يبيعها حتى يعرضها على شريكه)). ٢١٣ ١٠٢ حدثنا أحمد بن عبد القاهر اللَّخمي(١) الدمشقيُّ حدثنا مُنَبِّهُ بن عُثمانَ(٢) حدثنا صَدَقَةُ بنُ عبد الله عن إسحاقَ بنِ عبد الله بن أبي فَرْوَةٍ (٣) عن صفوانَ بن سُليم عن سُليمانَ بن عطاءِ عن خُبيبٍ بن عبد الله بن الزُّبير عن عائِشةً قالت: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((من أَكَلَ سَبْعَ ثَمَرَاتٍ عَجْوةٌ مِن تَمْرِ العَالِيَةِ حِينَ يُصبحُ لم يَضُرُّهُ سُمِّ ولا سِخْرٌ حتى يُمسي)) (٤). (١) في النسخة الأخرى ((أحمد بن عبد الغفار)) ودون اللخمي، وقوله فيه: ((عبد الغفار)) خطأ، صوابه ما هو هنا: ((عبد القاهر) وكما هو في ترجمته من ((الميزان)» للذهبي (١: ١١٧)، وأشار إلى رواية الطبرانيُ عنه، وإلى روايته عن منبه بن عثمان، كما تحرف ((عبد القاهر)) إلى ((يحيى)) في ((الصغير)) (٣١)، وتحرف في ((مجمع البحرين) (٤٠٧٣) إلى ((بحر))، وهو تحريفٌ عجيب !! في «الصغير» (٣١): (لمنبه بن الوليد بن عثمان»، وهو خطأ صوابه ما هو هنا، وكما (٢) في ترجمته من («الجرح والتعديل)» (٨: ٤١٩) و((الثقات)) لابن حبان (٩: ١٩٨). في النسخة الثانية: ((قرة)، وهو خطأ، وهو مترجمٌ في ((التهذيب)) للمزي (٢: ٤٤٦ (٣) - ٤٥٤). (٤) صحيح. أخرجه الطبرانيَّ في ((الصغير)) (٣١) بإسناده هنا، ثم قال: ((لم يروِه عن سُليمانَ بن عطاء بن يسار إلا صفوان، ولا عن صفوان إلا ابن أبي فروة، ولا عن ابن أبي فروةً إلا صدقةُ بن عبد الله، تفرد به منبه بن عثمان». وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٠٧٣) و(«مجمع الزوائد» (٥: ٤١) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبراني في الصغير، وفيه صدقة بن عبد الله السمينُ، وقد ضعفه الجمهور ووثّقهُ دحيم وأبو حاتم، ومنبه بن عثمان اللخمي لم أعرفه). قلت: تُراجع الأقوال في صدقة في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٣ : ١٣٤، ١٣٥)، وأما منبه بن عثمان فقد تقدم أنَّ ابن أبي حاتم ترجمه في ((الجرح والتعديل)) (٨: ٤١٩) وفيه أَنَّ أباه قال: ((كان صدوقاً». ولكن في الإسناد من هو أَشَدُّ ضعفاً من صدقة، وهو شيخه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، فهذا قال عنه البخاريّ: (تركوه)) وقال أحمد بن حنيل: ((لا تحل عندي الروايةُ عن إسحاق بن أبي فروة)). وتعددت الأقوالُ عن يحيى بن معين في صيغة تضعيفه، وفي إحداها: ((كذاب)). وقال ابن المديني: ((منكر الحديث)). إلى آخر ما قيل فيه كما في ترجمته من : «التهذيب» للمزي (٢: ٤٥٠ - ٤٥٢). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤: ٢٨) عن إسحاق بن رافع عن صفوان= ٢١٤ : ابن سُليم به، ثم أخرجه عن عبد الرزاق عن معمر عن خُبيب بن عبد الله به. = وقال: ((وَمَعمرٌ لم يسمع من خبيب)). قلت: فبالإسناد الأول يُتَعَقَّبُ على الطبرانيّ قوله: ((لم يروه عن صفوان إلا ابن أبي فروة». وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٥٩٩٧) بقوله: حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم حدثنا محمد بن يحيى القُطّعِيُّ حدثنا عبد الله بن إسحاق حدثني أبي عن صالح بن خَوَّاتٍ عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر - هو أبو طُوالة (١). عن أنس بن مالكِ عن عائشة قالت: قال رسول اللّهِ وَ﴿: ((مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَّرَاتٍ مِنْ عجوة المَدِينةِ في يَوْم لم يَضُرّه السُّمُّ ذلك اليَوْمِ، ومَنْ أَكَلَهُنَّ لَيْلاً لم يَضُرَّهُ السُّم)، ثم قال الطبراني: ((لا يُرَوى هذا الحديثُ عن أنسَ عن عائشةَ إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن يحيى القُطَعِيُّ، ورواه سليمان بن بلال وغيره عن عبد الرحمن بن معمر - أبي طُوالة (٢) - عن عامر بن سعدٍ عن أبيه). وأورده الهيثميَّ في كُلُّ من ((مجمع البحرين)) (٤١٧٩) و(«مجمع الزوائد» (٥: ٨٩) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشميّ، قال العقيلي: له أحاديثُ لا يُتابع منها على شيءٍ(٣)، وأبوه لم أعرفه، وبقيةُ رجاله ثقات)). قلت: روايةُ سليمان بن بلال التي أشار إليها الطبراني أخرجها مسلم (٣: ١٦١٨) والدورقيُّ في ((مسند سعد بن أبي وَقَّاص)) (٣٧) وأبو عوانة (٥: ٣٩٦°) والبيهقيُّ (٩: ٣٤٥)، ولكنها لم تذكر شطر ((ومَنْ أَكَلَهُنَّ ليلاً ... )) إلخ، وكذا المصادرُ الأخرى التي أخرجتِ الحديثَ عن أبي طُوالة - عبد الله بن عبد الرحمن - كما سيأتي. وأخرجه أحمد (١٤٤٢، ١٥٢٨) والباغنديُّ في ((مسند عمر بن عبد العزيز" (٧٥) عن فُليحِ بن سليمان، وأبو يعلى (٧٨٦) والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٥٦٨٠) عن محمد بن عمارة، والطحاويُّ كذلك (٥٦٧٩) والبغويُّ (١١: ٣٢٤ - ٣٢٥) عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وأبو نعيم في «الحلية» (٥: ٣٦٢) عن محمد بن أبي يحيى، أربعتهم عن أبي طُوالة به. = (١) ورد ضبطها في مطبوعة الرياض بفتح الطاء وهو خطأ، والصواب فتحُها كما في ((التقريب)) لابن حجر (٣٤٥٧) وغيره، وهو على الصواب في الطبعة المصرية من «الأوسط)) (٦٠٠٠). (٢) ورد ضبطها كذلك في مطبوعة الرياض بالفتح، وهو خطأ، يراجع التعليق السابق. (٣) مقالة العقيلي هي في «الضعفاء)) له (٢: ٢٣٣). ٢١٥ وأخرجه الحميديّ (٧٠) والبخاري (٩: ٥٦٩، ١٠: ٢٣٨) ومسلم (٣: ١٦١٩). = والطحاويّ (٥٦٧٨) عن مروان بن معاوية، والبخاريّ (١٠: ٢٤٧) عن أحمد بن بشير الكوفي، والحميديَّ (٧٠) عن أبي ضمرة - أنس بن عياض، وابن أبي شيبة (٨: ١٨: ٣٥٢٨) والبخاري (١٠: ٢٣٨) ومسلم (٣: ١٦١٨) وأبو داود (٣٨٧٦) والدورقيُّ (٢٨) وأبو عوانة (٥: ٣٩٧) والبغويُّ (١١: ٣٢٥) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، ومسلمٌ (٣: ١٦١٩) والبزار (١١٣٣) وأبو يعلى (٧٨٧) والبيهقي (٨: ١٣٥، ٩: ٣٤٥) عن شجاع بن الوليد، وأحمد (١٥٧٢) وأبو يعلى (٧١٧) وأبو عوانة (٥: ٣٩٧) عن مكي بن إبراهيم، ستتهُم عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أيه سعدٍ به. وخالفهم عبد الله بن نمير فرواه عن هاشم عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد مرفوعاً به، أخرج روايته أحمد (١٥٧١) والمحامليُّ في ((الأمالي)) (١٤). وذكر ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٥٠٥) أن أبا زرعة سُئل عن هذه الرواية وأنه سمعه يقول: ((هكذا قال ابن نمير، وقال مروان بن معاوية وأبو أسامة وأبو ضمرة: عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعدٍ عن أبيه عن النبيِّ ◌َّ، وهو الصحيح)». وأما الدارقطني لما سئل عنه - كما في ((العلل)) (٤: ٣٣٧ - ٣٣٨) قال: «يُرويه هاشم بن هاشم، واختلف عنه، فرواه أبو أسامة عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعدٍ عن سعدٍ. وخالفه ابن نمير فرواه عن هاشم عن عائشة بنت سعد عن أبيها . وكلاهما ثقة؛ ولعل هاشماً سمعه منهما، والله أعلم». ٢١٦ ١٠٣ حدثنا أحمد بن محمد بن الصَّلْت البغداديُّ بمصر حدثنا محمد ابن زياد بن زَبَّار(١) الطائيّ حدثنا شَرْقيُّ بن قطاميّ عن أبي الزُّبَير عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَعْطوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجُفَّ عَرَقُهُ)» (٢) . (١) في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية والمختصرة و((الكامل)) (٥: ١٣٥٢): ((زبان)) وهو خطأ، والتصويب من ((الصغير)) (٣٤) و(«تاريخ بغداد» (٥: ٣٣) و((المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٢: ١٠٨٧) و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤: ١٧٤) والمصادر الأخرى التي ترجمت له. حسن. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٣٤) بإسناده هنا وقال: ((لم يروه عن (٢) أبي الزبير إلا شرقي، تفرد به محمد بن زياد)». وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٥: ٣٣) عن محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ عن الطبرانيّ به. وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤: ٤١: ٢٠٦٥) و((مجمع الزوائد)) (٤: ٩٨) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه شرقي بن قطامي، وهو ضعيف). قلت: كذا قال، ولم يعزه إلى ((الصغير)) وكذا لم أجده في ((الأوسط)) بطبعتيه، فلعله سقط من النسخة الخطية . ثم رأيت الزيلعيَّ في ((نصب الراية)) (٤: ١٣٠) قد عزاه إلى ((الصغير)) فقط. وأما راويه شرقي ابن القطامي فقد ترجمه ابنُ أبي حاتم (٤: ٣٧٦) ونقل عن أبيه أنه قال: «ليس بقويّ الحديث، ليس عنده کثیر حدیث)). وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٩: ٢٧٨ - ٢٧٩) ونقل عن شعبةً تكذيبه له، وعن إبراهيم الحربيِّ أنه قال: ((كوفي، قد تُكلم فيه)، وعن الساجيّ: ((ضعيف، له حديثٌ واحدٌ ليس بالقائم)). ولم يتكلم الهيثميُّ عن الراوي عنه وهو محمد بن زياد بن زّبَّار، فهذا قال عنه ابن معين: ((لا شيء))، وقال صالح بن محمد - جزرة: ((ليس بذاك))، كذا في ((تاريخ بغداد» (٥: ٢٨٢). وأشار ابن حجر في ((التلخيص)) (٥٩:٣) إلى إعلال الحديث بهما بقوله: «فيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف، ومحمد بن زياد الراوي عنه)). وأقول: شيخ المصنف ((أحمد بن محمد بن الصلت)) قال عنه الذهبيُّ في ((الميزان» (١: ١٤٠): ((كذاب وضاع، فلذا يدلسه بعضهم ... قال ابن عدي: ما رأيتُ= ٢١٧ -- - في الكذابين أقل حياءً منه. وقال ابن قانع: ليس بثقة. وقال ابن أبي الفوارس: كان يضع الحديث)) ونقل عن ابن حبان أنه قال: ((علمتُ أنه يضع الحديث فلم أذهب إليه، ورأيتُه يروي عن جماعةٍ ما أحسبه رآهم)). وعن الدارقطني: ((كان يضع الحديث))، وفيه كذلك عنعنةُ أبي الزبير، فهو مدلس. ولمحمد بن زياد بن زَبَّار إسناد آخر، فقد أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر: الأصول)» في الأصل الثاني عشر عنه عن بشر بن الحسين الهلالي عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه سواء(١). قلت: قد تقدم تضعيفُ محمد بن زياد، وشيخه هنا بشرُ بن الحسين ترجمه ابن حجر في («اللسان» (٢: ٢١ - ٢٣) وفيه تضعيفه عن بعض العلماء واتهامه بالوضع عن آخرین. قلت: وفي الباب عن عبدالله بن عمر، وعن أبي هريرة. أولاً: حديث ابن عمر: أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٣) والخطيب في «تلخيص المتشابه؟ (١: ٥٣٢) عن وهب بن سعيد بن عطية السلمي، والقضاعيَّ في ((مسند الشهاب)) (٧٤٤) عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، كلاهما عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً به. وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٨٦٥) وقال: «هذا إِسنادٌ ضعيف، وهب بن سعيد هو عبد الوهاب بن سعيد، وعبد الرحمن بن زيد وهما ضعيفان، لكن نقل عبد العظيم المنذريّ الحافظ في كتاب الترغيب والترهيب أن عبد الرحمن بن زيد وُثْق. وقال: قال ابن عدي: أحاديثه حسان. قال: وهو ممن: احتمله الناسُ وصَدّقه بعضهم، وهو ممن يُكتب حديثه. قال: ووهب بن سعيد وثقه: ( ابن حبان وغيره. فعلى لهذا يكون الإسناد حسناً، والله أعلم». قلت: بل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أضْعَفَ مما رَجَّحه ابن عدي وتبعه عليه المنذري، كذا يتبين للناظر في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٧ : ١١٦ - ١١٨) و(التهذيب)) لابن حجر (٦: ١٧٨، ١٧٩)، فلذا قال في ((التقريب». (٣٨٩٠): ((ضعيف). وأما عبد الوهاب بن سعيد فقد قال عنه (٤٢٨٤): (صدوق))، كما أن عبدالوهاب قد تابعه - كما تقدم - عبدالله بن إبراهيم الغفاري عند القضاعي. فيبقى مدارهُ على عبد الرحمن بن زيد، وخالفه عثمانُ بن عثمان الغطفانيُّ فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به مرسلاً . (١) كما في ((نصب الراية)) (٤: ١٣٠)، وورد فيه: ((ريان)) كذلك، وهو خطأ كما تقدم. ٢١٨ أخرجه عنه ابن زنجويه في ((الأموال؛ (٢٠٩١) وابن عدي في ((الكامل» (٥: ١٨٢٠) من طريقين عن عثمان به. قلت: وهو إسنادٌ مرسلّ حسن، فإن عثمانَ بن عثمان ((صدوق ربما وهم))، كذا في ((التقريب)) (٤٥٣٢)، وقد أخرج له مسلم. وورد كذلك ما يُعين على الظن أنه مخالف، فقد أخرج الضياء المقدسي في «المختارة)» (٩٠) من طريق حامدٍ بن آدم قال: حدثنا أبو غانم - يونس بن نافعٍ - عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((أَغْطُوا الأَجِيرَ ما دَامَ في رَشجِه)). ولكن الراوي عن يونس وهو حامد بن آدم ترجمه الذهبيَّ في ((الميزان)» (١: ٤٤٧) ونقل تكذيبه عنِ ابنِ معينٍ والجوزجاني وابنٍ عَدِيّ وعن السليماني أنه عده فيمن اشتهر بوضع الحديث. ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ١٦٣) وزاد أنَّ ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وذكر أن ابن حبان قد شان الثقات بإدخاله فيهم، وكذلك خطّأ الحاكمّ بتخريجه حديثه في ((مستدركه))، كما زاد أن أبا العرب ذكره في الضعفاء، فعلى ذا لا يُحَتج بذكر لهذه الرواية، والله أعلم. ثالثاً: حديث أبي هريرة، أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٨: ١٣ : ٣٠١٤) عن سعيد بن منصور، وابن عدي (٦: ٢٢٣٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ : ٢٢١) والبيهقيُّ (٦: ١٢١) عن سويد بن سعيد، كلاهما عن محمد بن عمار بن حفص المؤذن عن المقبريّ عن أبي هريرة مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، فإن محمد بن عمار ترجمه المزيُّ في «التهذيب)» (٢٦: ١٦٣ - ١٦٥) ونقل توثيقه عن ابنِ المديني، وعن أحمد أنه قال: (ما أرى به بأساً))، وعن ابن معين: ((لم يكن به بأس))، وعن أبي حاتم: ((شيخٌ، ليس به بأس، يُكتب حديثه))، وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات)). قلت: هو في ((الثقات)) (٧: ٤٣٦) وزاد: ((وكان ممن يخطىء ويتفرد). فلعله لذلك قال ابن طاهر - كما في ((نصب الراية)) (٤: ١٣٠) -: «الحديث يُعرف بابن عَمارٍ لهذا، وليس بالمحفوظ)). وأقول: ذُكَّرَ ابنُ عَدِيٍّ لهذا الحديثَ - كما تقدم - في ترجمة محمد بن عمار من ((الكامل)» مع أحاديثَ أخرى يرويها ابنُ عمار عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة إلا هذا الحديث فهو يرويه عن محمد بن عمار عنّ المقبري عن أبي هريرة، ومع ذا فقد قال ابن عديَّ في ختام ترجمته: «لهذه الأحاديثُ يرويها محمد بن عمار المؤذن عن صالح مولى التوأمة عن المقبريَّ، ولهذه الأحاديث تُعرف بمحمد بن عمار». فلعله يعني أنه أسقطَ في هذا الإسناد ذكرَ صالح مولى التوأمة، والله أعلم. ٢١٩ · حديث أبي هريرة من طريق ثانٍ، فقد أخرجه أبو يعلى (٦٦٨٢) وابن عدي (٤: = ١٤٩٦°) وتمام في (الفوائد)) (٣٠٧ - ترتيبه) - وعنه ابن عساكر (٢٠:٥١) - والبيهقي (٦: ١٢١) من طريق عبد الله بن جعفر بن المديني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به، وقال ابن عساكر: ((حديث غريب)). وأورده الهيثميّ في ((مجمع الزوائد» (٤: ٩٧) وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي ابن المديني، وهو ضعيف)). قلت: وضَعَّفَه كذلك ابن حجر في ((التقريب)) (٣٢٧٢)، ومع ذا فقد سكت عنه في ((التلخيص)) (٣: ٥٩) بعد أن عزاه إلى أبي يعلى وابن عدي والبيهقي !! وتابع ابنَ المدينيّ عليه عبدُ العزيز بن أبان، وروايته أخرجها تمام (٧٠٤ - ترتيبه) : - وعنه ابن عساكر (٥٩:٥) - وأبو نعيم في ((الحلية» (٧: ١٤٢)، وقال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث الثوري وسهيل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). قلت: عبدُ العزيز بن أبان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤١١١): ((متروك، وكذبه ابن معين وغيرها. الطريق الثالثة: أخرجها البيهقيُّ (٦: ١٢٠) عن محمد بن يزيد بن رفاعة القاضي عن حفص بن غياث عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أَغْطُوا الأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجُفَّ عَرَقُهُ، وَأَعْلِمْهُ أَجْرَهُ وهُوَ فَي عَمَلِه))، ثم قال البيهقيُّ: ((وهذا ضعيفٌ بِمَرَّةٍ)). قلت: لأن راويه محمد بن يزيد قد ضعف، ففي ((التقريب)) لابن حجر (٦٤٤٢): ((ليس بالقوي، ... قال البخاريُّ: رأيتهم مجمعين على ضعفه)). • وقال المنذريّ في «الترغيب)» (٣: ٦٣٧) بعد أن ذكره من حديثٍ ابن عمر معزواً إلى ابن ماجه، ومن حديثٍ أبي هريرة معزواً إلى أبي يعلى، ومن حديث جابرٍ إِلى ((الأوسط))، قال: ((وبالجملة، فهذا المتنُ مع غَرابته يكتسبُ بكثرة طرقه قوةً، والله أعلم». وقال المناويُّ في ((فيض القدير)) (٢: ٥٦٣): ((وبالجملة فطرقه كلها لا تخلو من ضعيفٍ أو متروك، ولكن بمجموعها يصير حسناً»، وذكر الحديثَ كذلك البغويّ في ((المصابيح)) في قسم الحسان، كذا في ((التلخيص)) لابن حجر (٣: ٥٩). ٢٢٠