النص المفهرس

صفحات 161-180

۔
حدثنا العمري: عن نافع عن ابن عمر، وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
=
عائشة: أن النبيِّ وَ* أَلحدَ له لحد.
قلت: يرويه هنا العمريُّ بهذين الوجهين مرةً عن ابن عمر وأخرى عن عائشة،
والعمريُّ هذا هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، وهو ((ضعيف عابد)) كما
في «التقريب» (٣٥١٣)، وإلى إعلاله به أشار المباركفوريُّ في ((تحفة الأحوذي)» (٢:
١٥٢).
وأخرجه كذلك عن وكيع بهذه الهيئة كل من ابن أبي شيبة (٣: ٣٢٣) وابن سعد
(٢: ٢٩٥) إلا أن لفظ الأول منهما: أن النبيَّ ◌ََّ أوصى أن يُلْحَدَ له.
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٣: ٤٢) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحیح).
قلت: نعم، العمريُّ أخرج له مسلم، ولكنه ضُعْفَ كما في المصادر التي ترجمت
له، ومنها ((التقريب)) كما تقدم.
وأما حديثُ جابر بن عبد الله فقد قال المباركفوريُّ في ((تحفة الأحوذي)) (٢:
١٥٢): ((أخرجه ابنُ شاهين في كتاب الجنائز بلفظ حديث ابن عباس المذكور)).
قلت: وفي الباب عن سعد بن أبي وَقَّاص، فقد قال مسلم في (صحيحه)) (٢:
٦٦٥): حدثنا يحيى بنُ يحيى أخبرنا عبد الله بن جعفر المِسْوَريُّ عن إسماعيل بن
محمد بن سعد عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص أن سعدَ بنِ أبي وقّاصٍ قال في
مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحداً، وانْصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نَصْباً كما صُنِعَ
برسول الله 10.
وأخرجه البيهقيُّ (٣: ٣٨٦، ٤٠٧) من طرقٍ عن يحيى بن يحيى به.
وأخرجه ابن سعد (٢: ٢٩٧) وأحمد (١٤٥٠، ١٦٠١، ١٦٠٢) والنسائيّ (٢٠٠٨)
وابن ماجه (١٥٥٦) والدورقيُّ في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (٢٣) والبزار (٢٣)
والطحاويّ في ((المشكل)) (٢٨٣٤، ٢٨٣٥) من طرق عن عبد الله بن جعفر
المِسْوَريّ به.
١٦١

٧٣
" حدثنا الحُسَيْنُ بنُ منصورٍ الرُّمَّانيُّ بالمِصْيصَةِ حَدثنا داودُ بنُ مُعاذٍ حدثنا
عَبْدُ الوارث(١) عن أبي عمرو بن العلاءِ عن محمدٍ بن أبي ليلى عن يحيى بن
عُبَيْدِ الْبَهْرانيّ عن ابن عَبَّاسِ أنَّ النَّبِيَّ وَّ﴿ كان يُنْبَذُ لَهُ فَيَشْرَبُهُ فِي الْيَوْمِ وَلَيْلَتِهِ
والغَدٍ وَلَيْلَتِهِ، فإذا (٢) كان اليومُ الثالثُ أَمَرَ أَنْ يُهْرَاقَ أو يُسْقى الخدم(٣).
في النسخة الثانية: ((عبد الرزاق))، وهو خطأ، وهو على الصواب في ((المعجم
(١)
الكبير)) و((تاريخ بغداد»، وهو: ((عبد الوارث بن سعيد)).
كذا في ((المعجم الكبير»، وأما في النسخة الثانية: ((وإذا)).
(٢)
صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (١٢٦٢٨) بإسناده هنا.
(٣)
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (٣١٤:٣: ٦٥٧) وأبو بكر ابن المهندس في
(جزئه) (٦٤) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
(٥: ٤٣٣) عن عبد الله بن الجارود السلمي، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد به.
وعن أبي الشيخ أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١١: ٣٦٤).
وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو: ((صدوق سيىء الحفظ جداً"
كما في ((التقريب)) (٦١٢١).
ولكنه قد توبع. فقد أخرجه أحمد (٢٠٦٨، ٢١٤٣) ومسلم (٣: ٢١٥٨٩) والنسائيّ
في ((الكبرى)) (٦٨٤٩) عن شعبة، وابن أبي شيبة (٧: ١٣٢ - ١٣٣) وأحمد (١٩٦٣)
ومسلم (٣: ١٥٨٩°) والنسائيّ في (المجتبى)) (٥٧٣٩) وأبو داود (٣٧١٣) والطبراني
(١٢٦٢٤) والبيهقيُّ (٨: ٣٠٠) عن الأعمش، ومسلم (٣: ١٥٨٩ - ١٥٩٠) وابن
حبان (٥٣٨٤، ٥٣٨٦) والبيهقيُّ (٨: ٣٠٠) عن زيد بن أبي أَنَّيْسَةً، والنسائيِّ في
((المجتبى)) (٥٧٣٨) وفي «الكبرى» (٦٨٥٠) والطبراني (١٢٦٣٠) عن أبي إسحاق
السَّبيعيّ، والنسائيُّ في ((المجتبى)» (٥٧٣٧) (١) والطبرانيّ (١٢٦٢٩) وأبو الشيخ (٣:
٣١٠: ٦٥٥) والخطيب (١٤: ٦٩) عن مطيع الغَزَّال، والطيالسيُّ (٢٧١٥) وابنُ ماجه
(٣٣٩٩) والطبرانيُّ (١٢٦٣١) عن أبي إسرائيل الملائي، والطيالسيُّ (٢٧١٤) والطبرانيُّ
(١٢٦٢٥، ١٢٦٢٦) عن الحجاج بن أرطاة، سبعتهم عن أبي عمر يحيى ابن عُبيدٍ
البهرانيّ به بألفاظٍ متقاربةٍ، يختصره بعضهم، وفي بعضها ذكرُ سبب لإيراده ..
(١) ورد فيه: ((عن أبي عثمان عن ابن عباس))، وهو خطأ، صوابه: ((عن أبي عمر عن ابن
عباس»، فأبو عمر هو ((يحيى بن عبيد»، وكذا هو في ((التحفة)» للمزي (٥: ١٦٨).
١٦٢

٧٤
حدثنا أَحمدُ بن أبي يحيى الحَضْرَمِيُّ حدثنا سَهْلُ بن عَبْد الرحمن
الواسطيُّ(١) حدثنا مُعَلَّى بنُ عَبْد الرحمن حدثنا سُفيانُ الثوريَّ وشُعبةً(٢) عن
زُبَيْدٍ عن مُرَّةَ عن عبدِ اللّهِ قال: قال رسول اللهِوَالَ: ((أَسْفِرُوا بِصَلاةِ
الصُّبْحَ(٣)، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ))(٤).
في كل من ((المعجم الكبير)) و((نصب الراية)) (١: ٢٣٧): ((أحمد بن سهل بن عبد
(١)
الرحمن الواسطي))، ولا أراه إلا خطأ، فالمزيّ ترجم للمعلى بن عبد الرحمن شيخه
هنا وذكر في الرواة عنه: ((سهل بن عبد الرحمن)) ولم يذكر ((أحمد بن
عبد الرحمن))، وحتى لو كان أحدهما فإني لم أهتد لمن ترجم لأحدٍ منهما.
في الأصل: ((سفيان الثوري عن شعبة))، وما أثبتُه هنا هو كما في ((المعجم الكبير))
(٢)
و((نصب الراية))، وحيث أن المزيَّ ذكرّ أن المعلى بن عبد الرحمن يروي عنهما.
(٣)
هذه الكلمة غير موجودة في النسخة الأخرى.
صحيح. وقد أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠٣٨١) بإسناده هنا، وأورده الهيثميُّ في
(«مجمع الزوائد» (١: ٣١٥) وقال: ((فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطيّ، قال الدارقطني:
كذاب. وضعفه الناس. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. قلت: قيل له عند الموت:
ألا تستغفرَ اللهَ؟ قال: ألا أرجو أن يغفرّ لي وقد وضعتُ في فضل عليٍّ سبعين حديثاً؟».
(٤)
قلت: ضعفهُ ابنُ المديني واتهمه بالوضع. وقال أبو زرعةَ: ((ذاهبُ الحديث)). وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث كأن حديثه لا أصل له)). وقال أخرى: ((متروك
الحديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢٨: ٢٩٠).
ولكن الحديثَ صحيحٌ، فإن له شواهدَ عن عِدَّةٍ من الصحابة، منهم رافع بن خديج،
يروي حديثه سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن
محمود بن لبيدٍ عن رافع به. أخرجه أحمد (٤: ١٤٠) وأبو داود (٤٢٤) وابن ماجه
(٦٧٢) والحازميُّ في ((الاعتبار)) (ص ١٥٨ - ١٥٩) من طرقٍ عن ابنِ عيينة به.
وقال الحازميُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ على شرط أبي داود»، ولفظه عندهم: ((أصْبِحُوا
بالشبح».
وتابَع ابنّ عيينة سفيان الثوريَّ، ورد مقروناً به عند الطبرانيّ في ((الكبير)) (٤٢٨٤)
بلفظ: ((أَسْفِرُوا بِصَلاَةِ الغَداة )). كما رواه من طريق الثوريَّ كُلُّ من الطحاويّ في
(شرح المعاني)) (١: ١٧٨) وأبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ٩٤).
ويراجع الكلام على طرقه وتخريجها "إرواء الغليل)) لشيخنا الألباني (١: ٢٨٢ -
٢٨٧)، کما ذكر فيه شواهد الحديث.
١٦٣

٧٥
حدثنا عُبْدُ الرحمن بنُ مُحَمَّدٍ بن سَلْم حدثنا سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بن مِسْعَرِ بنِ كِدَام عن جعفرِ بنِ الْزُّبَيْرِ عن القَاسِم عَنِ أَبي أمامةٍ
قال: قال رسول الله وَ﴿ه: (لَيَأْتِيَنَّ عَلى جَهَنَّمَ يَوْمٌ كَأَنَّهَا زَرْعٌ هَاجَ وَآخَرُ
تَخْفِقُ أَبْوَابُها))(١).
(١) موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨: ٢٩٥: ٧٩٦٩) بإسناده هنا (١).
وأخرجه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)» (٩: ١٢٢) عن جعفر بن محمد بن عيسى الناقد
عن سهلٍ بن عثمان به بلفظ: ((يأتي على جهنم يومٌ ما فِيهَا مِنْ بَنِي آدَمَ أَحَدٌ تَخْفِقُ
أَبْوَابُها كَأَنَّها أبواب الموحدين»(٢).
وأخرجه ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (٣: ٦٠٥) من طريق الخطيب ثم قال: ((هذا
حديثٌ موضوعٌ محالٌ، وجعفر بن الزبير. قال شعبةُ: کان یکذب. وقال یحیی: ليس
بثقة. وقال السعديُّ: نبذوا حديثه. وقال البخاريّ والنسائيّ والدارقطنيُّ: متروك؟
وأقر ابن الجوزيّ عليه السيوطيُّ في ((اللآلىء)) (٢: ٤٦٦) حيث لم يتعقبه بشيءٍ.
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ٣٦٠) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه
جعفر بن الزبير، وهو ضعيف)).
قلت: کذا قال، وقد تقدم ذكرُ أقوال العلماء فيه التي توجبُ رَدّ حديثه وتكذيبه،
فالقولُ أنه ضعيفٌ فيه نظر. وقد ترجمه الذهبيُّ في («الميزان» (١ : ٤٠٦ - ٤٠٧)
وذكر بعضَ مناكيره وختمها بهذا الحديث بقوله: ((ويُروى بإسنادٍ مظلم عنه حديثٌ
متنه: ١٠٠٠ ثم ذكره.
قلت: الراوي عنه وهو عبد الله بن مسعر بن كدام قال عنه أبو حاتم: «متروٌ
الحديث)). وقال العقيليُّ: ((لا يُتابع على حديثه ولا يُعرف إلا به)». كذا في («الميزان»
(٢: ٥٠٢) وعنه ((اللسان)) (٣: ٣٥٧)، ثم أشار الذهبيّ كذلك إلى هذا الحديث
وعزاه إلى ((معجم الطبراني)) وهو فيه كما تقدم، وقال عنه الذهبيّ: ((وهذا باطل)).
قلت: وقد أطال شيخنا الألبانيّ في الكلام على ما يُؤدي إليه هذا الحديث من ضلال
في المعتقد في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٢: ٧٢ - ٧٥) كما تكلم قَبْلَها على
رواية أخرى لهذا الحديث (٢: ٧١) فلينظر فيها، فإنه مهم.
(١) ورد فيه وفي ((مجمع الزوائد)): ((أحمر) بدلاً من: ((آخر)، وهو خطأ.
(٢) علق عليه محققه فقال: ((كذا في الأصل، ولعله: الموصدين)).
١٦٤

٧٦
حدثنا عبد الله بن وُهَيبِ الغَزّيُّ حدثنا مُحَمَّد بنُ أبي السَّرِيُ حدثنا
شيخُ ابنُ أبي خالدِ البَصريّ عن حَمَّادٍ بنِ سَلَمَةً عن عمرو بن دينارٍ عن جابرٍ
قال: قال رسول اللهَ وَّل: ((كَانَ في خَاتَمِ سُلَيمانَ بنِ دَاودَ (عليهما
السلام)(١) مكتوبة (٢) لا إله إلاّ الله مُحَمَّدٌ رسول الله))(٣).
غير موجود في النسخة الأخرى.
(١)
في النسخة الأخرى: ((مكتوب)).
(٢)
موضوع. أخرجه العقيليُّ في «الضعفاء» (٢: ١٩٧) عن يحيى بن عثمان، وابنُ عديٍّ
(٣)
في ((الكامل» (٤: ١٣٦٨) عن إسحاق بن إبراهيم الغزي، وتمام في ((الفوائد))
(١٤٥٠ - ترتيبه) عن محمد بن إدريس بن حَمَّادة، ثلاثتهم عن محمد بن أبي
السري(١) به.
وعن تمامٍ أخرجه ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٥٢:٢٢)، وعن ابن عدي أخرجه
كل من ابن عساكر وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ٣٢٤).
وأخرجه تمام (١٤٤٩) عن الحسن بن جرير الصوريِّ عن محمد بن أبي السَّريّ
ونوح بن الهيثم كلاهما عن شيخ بن أبي خالدٍ به.
قلت: أورده العقيليُّ في ترجمة شيخ بن أبي خالد، وقال عنه: (عن حماد بن
سلمة، منكرُ الحديث، لا يُتابع على حديثه، وهو مجهولٌ بالنقل)).
وقال ابن عديّ بعد أن ذكر هذا الحديث وأحاديثَ أخرى: ((شيخُ بن أبي خالد هذا
ليس بمعروف، وهذه الأحاديثُ التي رواها عن حمادٍ لهذا الإسناد بواطيلُ كلها،
ولا أعرف لشيخ بن أبي خالدٍ هذا ذِكراً في شيءٍ من الحديث إلا في هذه
الأحادیث).
وقال ابنُ الجوزيَّ: ((هذا حديثٌ لا يصح عن رسول الله ﴾. قال ابن عدي: شيخ
ابن أبي خالد یروي أحادیث بواطلَ. وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال)).
وترجم له الذهبيّ في («الميزان» (٢: ٢٨٦) وقال: ((متهمّ بالوضع، فَمِنْ أباطيله :.. ))
ثم ذكره.
قلت: وفي الباب عن عبادة بن الصامت، أخرج حديثه الطبراني في ((مسند الشاميين))
(٧٠٣) - وعنه ابن عساكر (٢٢: ٢٥٢ - ٢٥٣) - عن أزهر بن زفر المصري =
-
(١) في (الكامل)): ((محمد بن السري))، وهو خطأ.
١٦٥

قال: حدثنا محمد بن مخلد(١) الرعينيّ حدثنا محمد بن حُميدٍ المصري عن أرطاة بن:
المنذر عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت مرفوعاً به.
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٥: ١٥٢) وقال: ((رواه الطبرانيَّ، وفيه
محمد بن مخلد الرعيني، وهو ضعيف جداً)).
قلت: قال ابن عدي في ((الكامل)) (٦: ٢٢٦٠): «يُحدث عن مالكٍ وغيره
بالبواطيل))، ثم ذكر بعض ما استنكر له وقال: ((ولمحمد بن مخلدٍ غيرُ ما ذكرتُ من
الحديث، وهو منكر الحديث عن كُلِّ مَنْ يروي عنه)).
ونقل ابنُ حجر في («اللسان» (٥: ٣٧٥) عن الدارقطنيُّ أنه قال: ((متروك الحديث».
(١) في ابن عساكر المخطوط (١/٢٨٨/٧) وكذا المطبوع: ((خالد)، وهو خطأ.
=
١٦٦

٧٧
حدثنا إسماعيلُ بن محمدٍ بن مهاجرِ القُرَشيُّ المِصْرِيُّ حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى حَدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني أبو يَزِيدَ يونسُ(١) بنُ يزيدَ عن الأَوْزَاعِيّ
عن يحيى بن أبي كثير عن عبدِ الله بن أبِي قَتَادَةً عن أبيه عن النبيِّ ◌َّ
قال: ((إِنِّي لأَقُومُ إلى الصَّلاةِ فَأُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ، فَأَسْمَعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ في
صَلاتِي كَرَاهِيَةً أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمْه))(٢).
في الأصل: ((يزيد بن يونس))، والصواب ما أثبته، وهو ((أبو يزيد يونس بن يزيد
(١)
الأيلي)»، ووقع هذا الإسناد في النسخة الثانية في الموضع المطموس والمشار إليه في
مقدمة التحقيق، فلا أدري أوقع فيها الخطأ نفسه أم هو فيها على الصواب.
صحيح. شيخ المصنف لم أجد له ترجمةً، ولكن أخرجه البخاريّ (٣: ٣٤٩) عن
(٢)
بشر بن بكر، و(٢: ٢٠١) عن الوليد بن مسلم، وأحمد (٥: ٣٠٥) والنسائيُّ
(٨٢٥) والبيهقيُّ (٣: ١١٨) عن عبد الله بن المبارك، وأبو داود (٧٨٩) وابن ماجه
(٩٩١) والبيهقيُّ (٣: ١١٨) عن بشرٍ بن بكرٍ وعمر بن عبد الواحد، أربعتهم عن
الأوزاعيّ به.
وفي الباب عن أنس بن مالك، أخرج حديثه أحمد (٣: ٣١٠٩) والبخاريّ (٢:
٣٢٠٢) ومسلم (١: ٣٤٣) وابن ماجه (٩٨٩) وأبو يعلى (٣١٤٤) وابنُ خزيمة
(١٦١٠) وأبو عوانة (٢: ٩٧) وابن حبان (٢١٣٩) والبيهقيَّ (٢: ٣٩٣) والبغويُّ
(٣: ٤١٠) من طرقٍ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنسٍ مرفوعاً به.
١٦٧

٧٨
حدثنا عُييدُ الله بن محمد العُمَرِيُّ حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ قال:
حَدَّثني أخي عن سُليمانَ بنِ بلالٍ عن سَغدٍ (١) بن سَعِيدٍ عن عُمَارةَ بن غَزِيَّةً
عن العَبَّاسِ بن سهل بن سعدٍ عن أبيه أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال: («الخَرْبُ
خُذْعَةٌ))(٢).
في النسخة الثانية: ((سعيد))، وهو خطأ، وهو ((سعد بن سعيد بن عمرو الأنصاري))،
(١)
مترجم في ((التهذيب)» للمزي (١٠: ٢٦٢ - ٢٦٥).
صحيح متواتر. وإسناده ضعيف، شيخ المصنف: ((عُبيد الله بن محمد بن عبد العزيز
(٢)
العمري» قال عنه الذهبيُّ في ((الميزان)» (٣: ١٥): ((رماه النسائي بالكذب)». وضعفه
الدارقطنيُّ في ((غرائب مالك)) كما في ((اللسان)) لابن حجر (٤: ١١٢).
وإسماعيل هو ابن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحيُّ، مترجم في
(التهذيب)) للمزيَّ (٣: ١٢٤ - ١٢٩)، وأخوه هو عبد الحميد بن عبد الله ترجمه.
كذلك المزيُّ في ((التهذيب» (١٦: ٤٤٤ - ٤٤٦)، وهو ثقةٌ من رجال الشيخين.
وسعد بن سعيد تقدم ذكره أثناء ضبط اسمه، وهو: ((صدوق سيىء الحفظ)) كما في
((التقريب)) (٢٢٥٠).
ولكن الحديثَ صحيحٌ. فقد ورد من حديثٍ جابر بن عبد الله مرفوعاً، أخرجه عنه
أحمد (٣: ٣٠٨) والبخاريّ (٦: ١٥٨) ومسلم (٣: ١٣٦١) وأبو داود (٢٦٣٦)
والترمذي (١٦٧٥) وغيرهم.
وقال الترمذيَّ: ((وفي الباب عن علي، وزيد بن ثابت، وعائشة، وابن عباس،
وأبي هريرة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، وكعب بن مالك، وأنس، ولهذا حديثٌ
۔۔
حسنّ صحیح)).
قلت: وذكره السيوطيّ في ((قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة)) (ص ٢٥٥)
وتبعه الكتانيُّ في ((نظم المتناثر)» (ص ١٤٣)، ونَصَّ على تواتره المناويُّ في (فيض
القدير» (٣: ٤١١).
تنبيه: عزا السيوطيّ حديثَ جابر إلى ابن عساكر، والأَوْلى عزوه إلى الشيخين فقد
أخرجاه عنه كما تقدم.
١٦٨

٧٩
حَدَّثنا أبو حبيبٍ يحيى(١) بنُ نافع المِصريُّ حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ
حدثنا ابنُ لَهيعةَ عن أبي النَّضْرِ عن نافعٍ عن ابن عمر أن النَّبِيَّ وَِّ قال:
((مَنْ أَتَىْ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))(٢).
(١) في النسخة الثانية: ((حبيب بن يحيى))، وهو خطأ والصواب ما هو هنا وكما هو في
ترجمته من ((تاريخ الإسلام)» للذهبيّ (ص ٣٢٥ - حوادث ٢٩١ - ٣٠٠هـ).
صحيح. وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال مشهور من جهة اختلاطه، وسعيد بن أبي
(٢)
مريم ممن لم يُذكَر له روايته عنه قبل اختلاطه.
ولكن الحديثَ صحيح كما هو معروف فقدٍ رواه مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ١٠٢) عن
نافعٍ عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلِ)) .
وعّن مالك أخرجه كلٍّ من البخاريّ (٢: ٣٥٦) والنسائيِّ (١٣٧٦) والبغوي (٢ :
١٦٠ - ١٦١).
وأخرجه بلفظ المصنف كذلك مسلم (٢: ٥٧٩) والبغويُّ (٢: ١٦١) عن الليث بن
سعد، وأبو داود (٣٤٢) عن بُكير بن عبد الله، وابن خزيمة (١٧٥٠) عن صخر بن
جويرية و(١٧٥١) عن موسى بن عقبة، وأبو نعيم في «الحلية)) (٧: ٢٦٥ - ٢٦٦)
عن مسعر، والبيهقي (٣: ١٨٨) عن ابن جريج وعن عثمان بن واقد، والطبرانيُّ في
(الأوسط)) (٢٦٠) - وعنه الخطيب (١٣: ٣٩) - عن برد بن سنان، ثمانيتهم عن نافعٍ
به .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٢، ٥٦، ٢٥٩ - ٢٦١، ١٠٠١، ١٢٨٨،
٣٤٣١، ٤٢٦٦، ٨٨٠٩) من طرقٍ عن نافع به بلفظه هنا كذلك.
وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (١٤: ١٤٥) عن منصور ومحمد بن عبد الله
وأيوب، و(١٤: ١٤٦) عن أيوب وحده، ثلاثتهم عن نافع به.
١٦٩

٨٠
حدثنا الحُسَيْنِ(١) بن السُّمَيْدِعِ الأَنْطَاكِيُّ حدثنا مُوسى بنُ أَيُوبَ النَّصِيبِيِّ
حدثنا مُعْتَمر (٢) بنُ سُلَيْمانَ الرِّقيَّ عنِ عَبْد الله بن زيادٍ بن سمعانٍ عن نافعٍ.
عن ابن عمر عن النبيَّ بَ﴿ نحوه(٣).
(١) في الأصل: ((الحسن))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى، ومن ترجمته من
((تاريخ بغداد)) (٨: ٥١) و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٦٧:١٤).
(٢) في الأصل: ((معمر))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى، وكما في ترجمة
: الراوي عنه من ((تهذيب الكمال)) (٢٩: ٣٤).
(٣) صحيح. مكرر ما قبله، وفي إسناده عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، وهذا
مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١٤: ٥٢٦ - ٥٣٢) ولخص ما قيل فيه ابن حجر
بقوله في ((التقريب)) (٣٣٤٦): «متروك. اتهمه بالكذب أبو داود وغيره)»، كذا في
(التقريب)) (٣٣٤٦)، ولكنه قد توبع كما تقدم في التعليق على الإسناد السابق،
وسيكرره المصنفُ من طريق غيره عن نافع.
١٧٠

٨١
حدثنا أحمدُ بن مُحَمَّدٍ بن يحيى بن حَمْزَةً قال: حدثني أبي عن أبيه
قال: حدثني النعمان بن المنذرِ عن سُليمانَ بن موسى عن نافعٍ عن ابنِ عُمر
عن النَّبِيِّ وَ لَ نحوه(١).
(١) كلمة ((نحوه)» غير موجودة في النسخة الثانية، والحديث صحيح، مكرر ما قبله،
وشيخ المصنف ترجمه الذهبيّ في ((الميزان)) (١: ١٥١) بقوله: ((عن أبيه، له مناكير،
قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر».
وزاد ابن حجر في ((اللسان)) (١: ٢٩٥) أنه قال: ((قد كان كَبُرَ فكان يُلَقّْن ما ليس
من حديثه فيتلقن)).
وأما أبوه محمد بن يحيى فترجمه ابنُ حبان في ((الثقات)» (٩: ٧٤) وقال: ((ثقةٌ في
نفسه، يُتَّقى [من] حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه
عُبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كُلَّ شيءٍ)).
١٧١

٨٢
حدثنا أبو يزيد(١) القراطيسيُّ حدثنا حَجَّاجُ بنُ إبراهیمَ الأَزْرَقُ حدثنا
عيسى بنُ يونسَ عن الأَعْمَشِ عن عَطِيَّةً عن سعيدٍ بن جُبيرٍ عن ابنِ عُمَرَ
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((صَلاَةُ اللَيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ
الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ، فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ))(٢).
في النسخة الثانية: ((أبو زيد)»، وهو خطأ، وهو أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي،
(١)
ترجم له الذهبيُّ في ((السير)» (١٣ : ٤٥٥ - ٤٥٦).
صحيح، مكون من حديثين، وإسناده ضعيف، فيه «عطية بن سعد العوفيُّ»، وهو:
.(٢)
(صدوق يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً))، كذا في «التقريب)) لابن حجر (٤٦٤٩)،
وقد تقدم اللفظ المحفوظ من حديث ابن عمر برقم (٥٦)، فليس في آخره: ((إنَّ اللهَ
وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرًا.
وعزا الحديثَ المذكور عند المصنف المتقي الهندي في «الكنز)» (٧: ٤١٠:
١٩٥٦٥) إلى المصنف وإلى محمد بن نصر.
وورد الشطر الأخير منه من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم (٤ : ٤٠٦٢) ونصه:
·(لله تسعة وتسعون اسماً، من حفظها دخل الجنة، وإن الله وتر يحب الوتر)).
١٧٢

٨٣
حدثنا جَبْرونُ بن عيسى المِصْرِيُّ حدثنا يحيى بنُ سُليمانَ الجِفْرِيُّ
المُقْرىءُ حدثنا فُضيلُ بنُ عِياضٍ عن سُفيانَ الثوريِّ عن عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةً
عن أبيه أَنَّ مُعاويةً بنَ أبي سفيانَ ضَربَ عَلى النَّاسِ بَعْثاً، فَخَرجوا، فَرَجَعَ
أَبُو الدّخدَاحِ فقال له معاويةُ: أَلَمْ تَكُنْ خَرَجْتَ مَعَ النَّاس؟ قال: بلى،
ولكني(١) سَمِعْتُ من رسول الله ﴿ حَدِيثاً فَأَخْبَبْتُ(٢) أَنْ أَضَعَهُ عِنْدَك مَخَافَةَ
أَنْ لا تَلقاني، سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ يقول: ((مَنْ وَلِيَ مِنْكُم عَمَلاً فَحَجَبَ
بَابَهُ عَنْ ذِي حَاجَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ حَجَبَهُ اللهُ أَنْ يَلِجَ بَابَ الجَنَّةِ، ومَنْ كَانَتِ
الدُّنيا نَهِمَتَهُ(٣) حَرَّمَ اللهُ عليه جِوَارِي، فَإِنِّي بُعِثْتُ بِخَرَابِ الدُّنيا ولَمْ أَبْعَثْ
بِعِمَارتها)»(٤).
في النسخة الثانية و«الحلية)): ((لكن)).
(١)
(٢)
في الثانية: ((وأحيبت)).
(٣)
في الثانية: (همته)).
صحيح دون قوله في آخره: ((ومن كانت الدنيا همّه .. إلخ)).
(٤)
وحديث المصنف أخرجه أبو نعيم في الحلية)) (٨: ١٣٠) عن المصنفِ به، ثم
قال: ((غريبٌ من حديث الفضيل والثوري، لم نكتبه إلا من حديث الجفري)).
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٥: ٢١٠ - ٢١١) وقال: ((رواه الطبراني عن
شيخه جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان الجفري ولم أعرفهما، وبقية رجاله
رجال الصحيح)).
قلت: شيخُ المصنف جبرون أورده ابنُ ماكولا في ((الإكمال)) (٣: ٢٠٨) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأورد الحديثَ المنذريّ في ((الترغيب)» (٣٢٦٧) وقال: ((رواه الطبرانيّ، ورواته ثقاتٌ
إلا شيخه جبرون بن عيسى، فإني لم أقف فيه على جرحٍ ولا تعديل)).
قلت: كذا قال رحمه الله، وقد ترجم الذهبيُّ ليحيى بن سليمان الجفري في
((الميزان)) (٤: ٣٨٣) فقال: ((يحيى بن سليمان الجفري الإفريقي، .... ما علمتُ به
بأساً)» وترجم بعدَه بقوله: ((يحيى بن سليمان القرشي عن فضيل بن عياض. قال أبو
نعيم الحافظ: فيه مقال. قلت: ذكره ابن الجوزي).
فأقول: قال السمعانيُّ في ((الأنساب (٣: ٢٩٧): «أبو زكريا يحيى بن سليمان=
١٧٣

الإفريقيُّ المعرف بالجفري، نسبته في قريش، فَظَنَّ أنه موضع بإفريقية، والله أعلم،
==
حَذَّث، وآخر من حدث عنه جبرون(١) بن عيسى بن يزيد، تُوفي سنة سبع وثلاثين
ومائتین).
قلت: فبذا يكون الرجلان واحداً حيث قد نَصَّ الذهبيّ على روايته عن الفضيل بن
عياض كما هو الحال هنا، والله أعلم.
وأما حديثُ المصنف فقد قال أبو داود (٢٩٤٨): حدثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة حدثني ابنُ أبي مريم أَنَّ القاسم بن مخيمرة أخبره أن
أبا مريمَ الأزديَّ أخبره قال: دخلتُ على معاويةً فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان، وهي
كلمة تقولها العرب. فقلت: حديثاً سمعتُه أُخبرك به. سمعتُ رسولَ اللهَ وَّه يقول:
(مَنْ وَلأَّه اللّهُ عز وجل شَيْئاً مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِم وَخِلْتهم
وفَقْرِهم احْتَجَبَ اللّهُ عنه دُونَ حَاجَتِهِ وَخِلْتِهِ وفَقره)). قال: فَجَعَلَ رجلاً على جوائج
الناس .
وأخرجه الترمذيُّ (١٣٣٣) عن علي بن حجر عن يحيى بن حمزة به دون أن يذكر
لفظه مُحيلاً على ما قبله عنده ..
قلت: وإسناده حسن .
وأخرجه الحاكم (٤: ٩٣ - ٩٤) عن بقية بن الوليد، والبيهقيُّ (١٠: ١٠١ - ١٠٢)
عن صدقة ويحيى بن حمزة، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي مريم به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده شاميٍّ صحيح))،
ووافقه الذهبي.
قلت: يزيدُ بن أبي مريم قال عنه ابن حجر (٧٨٢٧): ((لا بأس به))، ولذا قَدَّمت
القول بأن إسناده حسن، والله أعلم.
وللحديث طريق أخرى وشاهدٌ من حديث معاذ بن جبلٍ، يراجع تخريجهما في
(سلسلة الأحاديث الصحيحة)) برقم (٩٢٩).
-
(١) في الأصل: ((خيرون))، والتصويب من ((الإكمال» (٣: ٢٠٨) وكما هو وارد من مروياته في
((المعجم الأوسط)) للطبراني، حيث ورد في حرف الجيم وليس في حرف الخاء ..
١٧٤

٨٤
حدثنا الفَضْلُ بنُ أحمد الأَصْبهانيُّ حدثنا إسماعيلُ بن عَمرو البَجَليُّ
حدثنا عَبْدُ السَّلامِ بنُ حَرْبٍ حدثنا الأَعْمَشُ(١) عن أبي وائلِ عن حُذَيْفةَ قال:
قال رسول الله وَ﴿: ((بُكاءُ المُؤْمِن مِنْ قَلْبِهِ، وبُكَاءُ المُنَافِقِ مِنْ هَامَتِهِ))(٢).
في المصادر الأخرى: ((عن الأعمش)).
(١)
ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٧٤٥) بإسناده هنا ثم قال: ((لم يروه عن
(٢)
الأعمشِ إلا عبد السلام، تفرد به إسماعيلُ بن عمرو)).
وأخرجه أبو نعيم في كُلِّ من («الحلية)) (٤: ١١١) و((أخبار أصبهان)) (٢: ١٥٤) عن
الطبرانيّ به، وقال في («الحلية)»: ((غريبٌ من حديث الأعمش، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه) .
وأخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٨٦ - ٨٧) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ :
٢٢٠، ٣٢٠ - ٣٢١) من طرقٍ عن إسماعيل بن عمرو به.
قلت: أورده العقيليُّ في ترجمة إسماعيل بن عمرو وقال قبل إيراده: ((كان بأصبهان،
في حديثه مناكير ويُحيلُ على من لا يحتمل)).
وقد ذكرتُ في التعليق على الحديث رقم (٧٠) من هذا الكتاب، تضعيفَ أبي حاتم
والدارقطنيّ لإسماعيل هذا.
تنبيه: أورد المتقي الهندي لهذا الحديث في ((كنز العمال)، برقم (٨٥٠) ورمز له
بـ(عق، طب، حل) يعني العقيليَّ والطبرانيَّ في ((الكبير)» وأبا نعيم في ((الحلية))،
والحديث ليس في ((الكبير)) بل هو في ((الصغير)) كما تقدم، والله أعلم.
١٧٥

٨٥
حدثنا يحيى بنُ عثمان حدثنا عَمْرو بنُ الرَّبيع(١) بن طارقٍ حدثنا.
مُحَمَّدُ بن صَدَقَّةَ الفَذَكيُّ عن مالكِ عن الزُّهرِيِّ عن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ إِذَا:
دَخَلَ (٢) على أَهْلِهِ قُوتُ السَّنَةِ تَصَدَّق بما بَقِيَ(٣).
- -
في النسخة الثانية: ((ربيع)).
(١)
كذا في الأصل، والصواب: ((ادخر)) كما في «الميزان)) عنه، وكما سيأتي فيما يدل
(٢)
عليه في اللفظ الصحيح للحديث.
صحيحٌ بلفظ آخر، ولهذا أورده ابن ناصر الدين الدمشقي في «إتحاف السالك».
(٣)
(ص١٢٨) ذاكراً أن ابن عدي أخرجه في ((جمعه حديث مالك)) من طريق محمد بن
عثمان بن صالح عن عمرو بن الربيع بن طارق به، وكذلك أخرجه ابن عدي في
المصدر المذكور عن الربيع بن سليمان الجيزي عن حبيب كاتب مالك عن محمد بن:
صدقة به بلفظ: ((أن النبي (وَل﴿ كان يدخر قوت سنة ويتصدق بما بقي)).
وأسنده ابن ناصر الدين (ص ١٢٧ - ١٢٨) من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر
عن حبيب كاتب مالك عن محمد بن صدقة به بلفظ: كان رسول الله * إذا أعطى
قوت أهله جعل ما بقي في الكراع والسلاح.
وذكره الذهبيُّ في ترجمة محمد بن صدقة من («الميزان)) (٣: ٥٨٥) ذاكراً أن
الطبرانيَّ رواه بإسناده هنا وأنه قال: ((رواه حبيبٌ كاتب مالك عن ابن صدقة))، وقال
الذهبيّ قَبْلَها: ((حديثه حديث منكر)».
وصرح العراقيّ بأن الطبرانيَّ أخرجه في «الأوسط»، كذا نقل عنه الزبيديّ في
:(الإتحاف)) (٤: ١٥٩)، وليس هو في ((الأوسط)) كما في المطبوع منه حيث لا توجد
فيه مسانید لمن اسمه ((يحيى)).
كما أنه ليس في «الكبير» ولا في ((الصغير))، ويُراجع تعليق محقق الطبعة المصرية من:
((الأوسط)) (٩: ١٦٨ - ١٦٩).
ونقل ابنُ حجر في «اللسان» (٥: ٢٠٥) كلامَ الذهبيِّ ثم قال: ((وقال الدارقطنيِّ في
العلل: ليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس. وقال في غرائب مالك بعد أن أخرجه
من وجهٍ آخر عن يحيى بن عثمان: تابعه حبيبٌ كاتب مالك، وليس ذا من حديث:
النبيِّ وهماً، رواه الزهري عن مالك بن أوس(١) بن الحدثان عن عمر. وذكره =
(١) في الأصل: ((عن أوس،، وهو خطأ.
١٧٦

ابن حبان في الثقات. وقال: روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزاميُّ، يُعتبر حديثه إذا
بَيَّنَ السماعَ في روايته، فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك ثم يدلس عنه.
قلت: والمتن المذكور طرفٌ من حديثٍ مخرجَ في الصحيح بالمعنى للزهري بغير
لهذا الإسناد كما أشار إليه الدارقطنيّ».
قلت: يعني به ما أخرجه البخاريُّ بقوله (٦: ٩٣، ٨: ٦٢٩ - ٦٣٠): حدثنا عليَّ
ابن عبد الله حدثنا سفيانُ - غير مرة - عن عمرو عن الزهريِّ عن مالك بن أوس بن
الحدثان عن عمر رضي الله عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّهُ على
رسوله* مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله (90م
خاصةً، ينفق على أهله منها نفقةً سنته، ثم يجعلُ ما بقي في السلاح والكراع عدةٌ
في سبيل الله.
وأخرجه مسلم (٣: ١٣٧٦ - ١٣٧٧) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٤١٤٠) وفي
«الكبرى» (٩١٨٨) وأبو داود (٢٩٦٥) والترمذيَّ (١٧١٩) عن ابنِ عُيَينة به.
وأخرجه مسلم (٣: ١٣٧٧) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٩١٨٧) عن ابنِ عيينة عن معمرٍ
عن الزهريِّ به.
وأخرجه النسائيّ في «الكبرى» كذلك (٩١٨٩) عن ابن عيينة عن عمرو ومعمرٍ عن
الزهري عن مالك بن أوسٍ به.
١٧٧

٨٦
حدثنا خَيْرُ بن عَرَّفَةً حدثنا عُزْوَةُ بنُ مَرْوَانَ حدثنا عُبِيدُ الله بن عِمْرٍو
عن عَبْد الملك بن عُمَيرٍ عن عَطِيَّةً عن أبي سعيدٍ قال: قال رسول الله وَّه:
(إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلى ... )) الحديث(١).
ضعيف. وتتمته: ((لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنهم كما تَرَون الكَوْكَبَ الدُّرِّي فِي أُفُقِ السَّمَاءِ،
(١)
وإِنَّ أبا بكرٍ وعمر منهم، وأنعما)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١٧) عن أيوب الوزان عن عروة بن مروان به.
وأخرجه الحميديّ (٧٥٥) وابنُ أبي شيبة (١٢: ٦) وأحمد في («المسند» (٣: ٢٧،
٥٠، ٧٢، ٩٣"، ٩٨) وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٢° - ١٦٤، ١٦٦، ١٦٧،
١٦٩) وعبد بن حميد في («المسند» (٨٨٥°) وأبو داود (٣٩٨٧) والترمذي (٣٩٥٨°)
وابن ماجه (٩٦) وابن أبي عاصم (١٤١٦) وعبد الله بن أحمد في زوائد ((الفضائل))
(١٦٨، ٢١٢) وأبو يعلى (١١٣٠، ١١٧٨، ١٢٩٩) والدولابيُّ في ((الكنئ)) (١:
١٠٤) وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٧٧٦، ٨١٥) وأبو بكرٍ الشافعيَّ في ((الفوائد)»
(٦٠، ٦٢) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٧٩٩، ٢٩٧٥، ٣٤٥١، ٥٤٨٣، ٧٣٣٦،
٩٤٨٤) وفي ((الصغير» (٣٥٣، ٥٧٠) وابن عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٢: ٧٨٩، ٦:
٢٠٦٠) والقطيعيُّ في زوائده على ((الفضائل)» (١٣١، ٥٥٩، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٨١،
٥٩٦، ٦٣١، ٦٤٦، ٦٥٠، ٦٦٧، ٦٧٣) وفى ((جزء الألف دينار)) (١٥٠، ١٥٨،
١٨٩، ٢٩٥) وابن شاهين في (شرح مذاهب أهل السنة)) (١٤٤) وتمام في ((الفوائد)»
(١٤٦٦ - ١٤٦٩ ترتيبه) والسهميّ في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٧٦، ٢٤٨) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٧: ٢٥٠) والبيهقيُّ في «البعث» (٢٥٠) والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
(٢: ٣٩٤، ٣: ١٩٥، ١١: ٥٨، ١٢: ١٢٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤ :
٩٩، ١٠٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٤/١٣ - ٢/٢٥) وابن بلبان في
((تحفة الصديق» (١٢) والذهبيُّ في «معجمه)) (١: ١٢٩ - ١٣٠) من طرقٍ كثيرةٍ عن:
عطية العوفي به.
قلت: وإسناده ضعيف، لضعف عطية - وهو ابن سعد العوفي - كما في ترجمته في
(التهذيب)) لابن حجر (٧: ٢٢٥)، وفي («التقريب» له (٤٦٤٩): ((صدوق يخطىء
كثيراً، وكان شيعياً مدلساً».
وهو هنا لم يصرح بالتحديث، وحتى لو صرح فلا يُقبل، لأنه كان يروي عن
محمد بن سعيد الكلبي ولهذا متروكٌ متهمّ بالوضع وكنيته أبو سعيد، فكان يروي عنه
يكنيه بأبي سعيد، فيشتبه بأبي سعيد الخدري، كذا في ترجمته من ((التهذيب)).
=
.١٧٨

وقال ابن عدي في ((الكامل)» (٥: ٢٠٠٧): ((ولهذا معروفٌ لعطية، وقد رواه عنه
=
جماعةٌ من الثقات)).
وقال الدارقطنيّ في ((العلل)): ((هو حديثٌ محفوظ عن عطية))(١).
فإن قيل إن ابن الأعرابي أَخرجه في ((معجمه)» (١٠٠٦) عن شيخه إبراهيم بن
عبد الله العبسيّ عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيدٍ مرفوعاً به،
وإبراهيم شيخه صدوق جائز الحديث كما في (السير) للذهبيّ (١٣: ٤٣).
فيُجاب عليه بأن إبراهيمَ هذا قد خالفه ابنُ أبي شيبة وأحمدُ فروياه عن وكيع عن
الأعمش عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً به، أخرجه ابنُ أبي شيبة (١٢: ٦) وأحمد
في («المسند» (٣: ٩٨) وفي ((الفضائل)) (١٦٦)، كما تابعهما علي بن محمد
وعمرو بن عبد الله عند ابن ماجه (٩٦).
وتابع وكيعاً على لهذه الروايةِ المحفوظة جمعٌ من الرواة وهُم: ابن نمير عند أحمد
في («المسند» (٣: ٢٧)، وسفيان بن عيينة عند أحمد في ((المسندة (٣: ٧٢) وفي
((الفضائل)) (١٦٤)، ومحمد بن فضيل عند الترمذيّ (٣٦٥٨)، وأبو معاوية عند
ابن أبي عاصم (١٤١٦)، وجريرُ بن عبد الحميد عند أبي يعلى (١١٧٨).
وورد ما يُعين على الظن بأنه ورد متابعٌ لعطية، فقد أخرجه أحمد في ((المسند» (٣:
٢٦، ٦١) وفي ((الفضائل)) (١٦٥) وابنه عبد الله في زوائده على ((الفضائل)) (١٦٨)
وأبو يعلى (١٢٧٨) وابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ١١) وابن عساكر (٢٤/١٣/
١*) والذهبيّ في ((السيرا (٨: ٣٠٢) وفي ((الميزان)) (٣: ٤٣٨) من طريق مجالد بن
سعيد عن أبي الوَدَّاك - جبر بن نوف - عن أبي سعيدٍ مرفوعاً به.
قلت: ومجالد بن سعيد فيه مقالٌ، ولخص ما قيل فيه ابن حجر في ((التقريب)» بقوله
(٦٥٢٠): ((ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره)).
وقبل أن يوردَ ابنُ حبان لهذا الحديث في ترجمته قال: ((كان رديءَ الحفظِ، يقلبُ
الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال الذهبيُّ في ((السير)): ((حديثُ عطية هو المشهور، رواه أَئِمَّةٌ عنه. وأما حديثُ
أبي الوَدَّاك ففردٌ غريبٌ»، وقد تقدم أنه قد ذكر لهذا الحديث في («الميزان» من مناكير
مجالد.
وفي الباب عن جابر بن سمرة، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة.
=
(١) مقالة الدارقطني هذه نقلتُها من تعليق محقق كتاب ((شرح مذاهب أهل السنة)) لابن شاهين
(ص ٢١١).
١٧٩

فأما حديث جابر بن سمرة، فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٤: ٣١٤)
=
وابنُ الأعرابي في ((المعجم)) (٧٧٨) والطبرانيَّ في (الكبير)) (٢٠٦٥) وابن عدي في
«الكامل» (٤: ٢١٤٠٢) وتمام في ((الفوائد)» (١٤٧٠، ١٤٧١ _ ترتيبه) وابن عساكر
في «تاريخ دمشق! (٢/٢٤/١٣) من طريق عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري
قال: حدثنا الصباح أبو سهل الواسطي حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال: حدثني
جابر بن سمرة مرفوعاً به.
وأورده الهيثميّ في ((مجمع الزوائد» (٩: ٥٤) وقال: ((رواه الطبراني وفيه الربيع
ابن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: تحرف عند الطبراني ((الصباح أبو سهل)) إلى ((الربيع بن سهل))، فلذا لم يعرفه
الهيثميُّ، وإلاَّ فالصبّاحُ لهذا قال عنه البخاريُّ في «التاريخ» (٤: ٣١٤): ((منكر
الحديث، ولا يُتابع في حديثه)». وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث)). وقال الدارقطني:
(ضعيف)). وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج بخبره)). كذا في ((الميزان)» للذهبي
(٢: ٣٠٥) .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن الأعرابيّ (٤٤٢) - وعنه ابن عساكر (١/٢٦/١٣ -
١/٢٧) - من طريق محمد بن يونس الكديمي عن عباد بن أبي حليمة عن أبيه عن
العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعاً به.
قلت: محمد بن يونس الكديمي ضعيف متهم بالوضع كما في ترجمته من ((التهذيب»
لابن حجر (٩: ٥٤٢، ٥٤٣)، وفيه كذلك حبيبُ بن أبي ثابت، وهو مدلس وقد
عنعن.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٦٠٠٣) بقوله: حدثنا محمد.
"ابن الحسين بن مُكْرَمُ حدثنا محمد بن خالد بن خداش حدثنا سَلْمُ بنِ قُتيبةٍ عِن
يونسَ بنِ أبي إسحاق عنِ الشعبيِّ عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهل عِلْيِينَ
يَشْرُفُ عَلى أَهْلِ الجَنَّةِ كَأَنَّهُ كوكبْ دُرِّيٍّ، وإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَّر منهما، وأنعما)).
ثم قال: ((لم يَروِ لهذا الحديث عن الشعبيّ إلا يونس بن أبي إسحاق، تفرد به
أبو قتيبة سَلْمُ بن قتيبة.
وأورده الهيثميّ في كل من ((مجمع البحرين)» (٣٦٤٣) و(«مجمع الزوائد» (٩: ٤٥)
وقال في الثاني منهما: ((رجاله رجال الصحيح، غير سلم بن قتيبة وهو ثقةٍ)).
قلت: إن كان يعني بُرجال الصحيح رجال البخاري أو مسلم فلا يُسَلَّمُ له، لأَنَّ
محمد بن خالد بن خراش لم يرو عنه أحدهما فهو من رجال ابن ماجه كما في
ترجمته من ((التهذيب)» للمزيِّ (٢٥: ١٣٥)، ثم إن سَلْمَ بن قتيبة وهو أبو قتيبة
الشعيري وإن كان من رجال البخاريِّ فقد قال عنه أبو حاتم: ((كثير الوهم»، كذا في
((الجرح والتعديل)) (٤: ٢٦٦).
: ١٨٠