النص المفهرس
صفحات 141-160
• وفي الباب عن جابر بن عبد الله، أخرج حديثه أحمد (٥: ٣٠٠) والطحاويُّ في = (المشكل)) (٣١٨٤) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأحمد (٣: ٣٣٢) وابن ماجه (١١٢٦) وابن حبان في ((الثقات)) (٦: ٧١) عن زهير بن محمد، وابن ماجه (١١٢٦) وابن خزيمة (١٨٥٦°) والطحاويُّ (٣١٨٣) والحاكم (١: ٢٩٢) والبيهقيُّ (٣: ٢٤٧) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، والحاكم (١: ٢٩٢) عن سليمان بن بلال، أربعتهم عن أَسيدٍ بن أبي أسيد البراد عن عبد الله بن أبي قتادة عن جابرٍ مرفوعاً به. وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٤٠٦): ((لهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). قلت: أسيد بن أسيد، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب» (٣: ٢٣٦ - ٢٣٧) ولم يذكر فيه توثيقاً ولا تجريحاً، وأما ابن حجر فقد ذكر في ((التهذيب)) (١: ٣٤٤) أن الدار قطنيّ قال: ((يُعتبر به))، وأن ابن حبان ذكره في (الثقات))، وهو فيه (٦: ٧١). • وأما حديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذيّ، فقد قال مسلم في ((صحيحه)) (٢: ٥٩١): حدثني الحسن بن عليَّ الحلوانيُّ حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية - وهو ابن سَلاَم - عن زيد - يعني أخاه - أنه سمع أبا سَلاَّم قال: حدثني الحكم بن مَيْنَاء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسولَ اللهِ وَّه يقول على أعواد منبره: (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقوامٌ عَنْ وَذْعِهِمُ الجُمُعَاتِ أو لَيَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلوبِهِم، ثم ليكونُن من الغافلین» . وتابع أبا توبة - وهو الربيع بن نافع - عليه يحيى بنُ حسان عند الدارميِّ (١٥٧٨). • وأما حديث سمرة، فقد أخرج أحمد (٥: ١٤) والنسائيّ (١٣٧٢) وأبو داود (١٠٥٣): وابن خزيمة (١٨٦١°) والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٢٣٩) وابن حبان (٢٧٨٨). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧: ٢٨٥: ٦٩٧٩) والحاكم (١: ٢٨٠) والمزيّ في (التهذيب)) (٢٢ : ٥٥٧) من طرقٍ عن همام بن يحيى عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن سمرةً أن رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينارٍ)). واللفظ لأبي داود. وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يُخرج(١) لخلافٍ فيه لسعيد بن بشير وأيوب بن العلاء، فإنهما قالا: عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن رسول الله والده مرسلاً)). ثم رواه من طريق المذكورين عن قتادة، وبعدها أسندَ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ((سمعتُ أبي وسُئِل عن حديث همامٍ عن قتادة= (١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ((يخرجاه))، أو أن يضبط: ((يُخَرَّج)). ١٤١ = (وخلاف أيوب بن العلاء)(١) أياه فيه، فقال: همامٌ أحفظ عندنا من أيوب بن العلاء». قلت: ليست العلةُ في الاختلاف في إرساله ووصله، بل العلةُ في قدامة بن وبرة، فقد ترجمه المزيَّ في ((التهذيب)) (٢٣: ٥٥٥ - ٥٥٦) ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ((لا يُعرف)) وعن مسلم بن الحجاج أنه قال: قيل لأحمد بن حنبل: يَصِحُ حديثُ سمرة عن النبيِ وَ﴿َ: (مَنْ تَرَكَ الجُمُعَة عَلَيْهِ نِصْفُ دينارٍ))؟ فقال: قدامةُ يرويه لا نعرفه، رواه أيوب أبو العلاء، فلم يَصِلْ إسنادَه كما وصلَ همامٌ، قال: نصف درهم أو درهم، خالفه في الحُكْمِ وقَصَّرَ من الإسناد (٢). وعن البخاريّ: لم يصح سماعه من سمرة. وذكر أن ابنَ مَعين وثقه وأن ابن حبانٍ ذكره في «الثقات)). وقال . ابن حجر في (التقريب)) (٥٥٦٦): ((مجهول)). (١) في الأصل: ((خلاد بن العلاء))، وهو خطأ، والسياق يقتضي ما أثبته. (٢) وكذا نقل مقالةَ الإمام أحمد ابنُه عبد الله في ((العلل ومعرفة الرجال)» (٣٦٧). ١٤٢ : ٦١ حَذَّثنا يحيى بنُ عُثمانَ بنِ صَالحِ حدثنا حَسَّانُ بن غَالِبِ حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ عن عُقَيْلٍ عن الزُّهريّ عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: «الأَنْصَارُ أَحِبَّائِي، وفِي الدِّينِ أُخْواني، وعَلى الأَعْداءِ أَغْواني)»(١). (١) ضعيف. أخرجه ابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (٤٦٠) من طريق الدارقطنيّ، - ولهذا في ((الأفراد)» كما في ((كنز العمال)) (١٢: ١٤ : ٣٣٧٤٦) - عن محمد بن علي بن إسماعيل عن شيخ المصنف به. وقال ابنُ الجوزي: «تفرد به حَسَّان، قال ابن حبان: يقلب حِسَانَ الأخبارِ عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال)). قلت: ترجمه الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٤٧٩ - ٤٨٠) وقال: ((متروك)). ثم نقل مقالةً ابن حيان، ثم قال: ((ومن مصائبه)) وذكر له هذا الحديثَ وحديثاً آخر ثم قال: ((قال الحاكمُ: له عن مالكِ أحاديثُ موضوعة))، وزاد ابنُ حجرٍ في ((اللسان)) (٢ : ١٨٩): ((قال الأزديّ: منكر الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهانيُّ: حدَّث عن مالكِ بالمناكير. وقال الدارقطني: ضعيف متروك)). وعزا المتقي الهندي هذا الحديث في («الكنز)) إلى ابن عديٍّ، والدارقطنيّ في ((الأفراد)» وابن الجوزي في «العلل)). ولم أر في (الكامل)) المطبوع ترجمةً لحسان بن غالب فلعلها ساقطة منه، والله أعلم. ١٤٣ ٦٢ حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ الحَسَنِ بنِ بَكْرِ بنِ الشُّرودِ قَالَ: حَدَّثني أَبي عن جَدِي عِن سُفيانَ الثّوريّ عن حَمَّادٍ بِنِ سَلَمَةً عَنْ ثابتٍ عن أنس أن النبيَّ ◌َّه صلىْ عَلى خَصيرِ تَطَوُّعاً وتَشَكّراً(١). (١) صحيح دون قوله: (تطوعاً وتشكراً)). أخرجه الطبرانيُّ في «الصغير)) (٧١٤) بإسناده هنا دون قوله: ((تطوعاً وتشكراً))، ثم قال: ((لم يروه عن سفيان إلا بكر). قلت: قد تقدم الكلام على بكر بن الشرود في التعليق على الحديث رقم (٥٨)، ولكن ذكرَ صلاته وَ﴿ على الحصير ثابتٌ، فقد بَوَّبَ البخاريُّ في ((صحيحه)) (١: ٤٨٨): باب الصلاة على الجصير ثم قال: حَدَّثنا عبدُ الله قال: أخبرنا مالكٌ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالكِ أن جدته مليكة دعت رسولَ الله ◌َ﴿ لطعام صنعتُه له، فأكل منه ثم قال: ((قُوموا فَلأُصَلُ لَكُم)) قال أنسٌ :. فَقُمْتُ إلى حصيّزٍ لنا قد اسْوَدَّ من طول ما نُبِسْ، فَتَضَخْتُه بماء، فقامٍ رسول الله وَ﴾، وصَنَفَفْتُ أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا. فصلى لنا رسولَ الله ﴿ ركعتين ثم انصرف. وهو في ((الموطأ)) لمالك (١: ١٥٣) بإسناده المذكور. وعن مالكٍ أخرجه كذلك كُلَّ من أحمد (٣: ١٣١، ١٤٩، ١٦٤) ومسلم (١: ٤٥٧) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٨٠١) وأبي داود (٦١٢) والترمذي (١٧٣) والدارميّ (١٢٩١) ... ١٤٤ ٦٣ حدثنا المِقْدَامُ بنُ داودَ حدثنا أسدُ بنُ موسى حدثنا سُلَيْمَانُ القَافِلائيُّ عن مَطَرِ الوَرَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ عن أنسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَعْتَقَ صَفِيَّةً وجَعَل ◌ِثْقَها صَداقَها(١). (١) صحيح. وإسناده ضعيف، فيه سليمان بن أبي سليمان القافلانيُّ، ضعفه كُلَّ من أحمد وابن معين وابن المديني والعجلي، وقال ابنُ معينٍ أخرى: ((ليس بشيء)»، كذا في ترجمته من («الميزان» للذهبي (٢: ٢١٠) و((اللسان)) لابن حجر (٣: ٩٤). ولكنّ الحديث صحيحٌ، فقد قال البخاريُّ في (صحيحه)) (٩: ١٢٩): باب مَنْ جَعَلَ عتق الأمة صداقها. ثم قال: حدثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدثنا حَمَّادٌ عن ثابتٍ وشعيبٍ بن الحِبْحَاب عن أنس بن مالكِ أن رسول اللهِ وَّ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجعل عِثْقَها صداقها. وأخرجه كُلُّ من مسلم (٢: ١٠٤٥) والنسائيّ (٣٣٤٢) بإسناد البخاريِّ نفسه. وأخرجه البخاري (٩: ٢٣٢) عن عبد الوارث، ومسلم (٢: ١٠٤٥) والنسائيُّ (٣٣٤٣) عن يونسَ، كلاهما عن شعيبٍ بن الحِبْحَاب به. وأخرجه مسلم (٢: ١٠٤٥) وابن ماجه (١٩٥٧) عن حماد بن زيدٍ عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب كلاهما عن أنسٍ به. وأخرجه مسلم (٢: ١٠٤٥) عن هشام الدستوائيِّ عن شعيبٍ به. وأخرجه مسلم (٢: ١٠٤٥) والنسائيّ (٣٣٤٢) عن قتيبة بن سعيدٍ عن أبي عَوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيبٍ كلاهما عن أنسٍ. وأخرجه مسلم (٢: ١٠٤٥) عن محمد بن عبيد العنبري عن أبي عوانة عن أبي عثمان عن أنس به. وورد من حديثٍ صَفِيَّة نفسها، أخرجه عنها الطبرانيُّ وأبو الشيخ، كذا في ((الفتح)) لابن حجر (٩: ١٢٩). ١٤٥ ٦٤ حدثنا أبو عمرو المقدامُ بنُ داود حدثنا أسدُ بنُ موسى حدثنا أبو مُعَاوِيَةً عن الشَّيبانيِّ عنْ عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله (چ: ((لا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ولا المَرْأَّةُ المَرْأَةَ)(١). (١) صحيح. أخرجه الطبرانيَّ في كُلِّ من (الكبير)) (١١٧٩٤) و((الأوسط)) (٨٨٠٢) و((الصغير)) (١٠٩٤) بإسناده هنا، وقال: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن الشيباني إلا أبو معاوية (١)، تفرد به أسد بن موسى)). وأخرجه الحاكم (٤: ٢٨٨) عن أحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية به، وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريّ، فقد أجمعا على صحة لهذا الحديث)). ووافقه الذهبي. قلت: كذا قالا، مع أن في إسناد الحاكم أحمد بن عبد الجبار العُطارديَّ قال عنه الذهبيّ نفسه في ((الميزان)) (١: ١١٢): ((ضَعَّفَه غير واحدٍ))، وفي ((التقريب)) لابن حجر (٦٤): (ضعيف))، ورقم له بـ(د) يعني أبا داود، فهو ليس من رواة البخاريّ كما ذكر الحاكم. ولكن أصل الإسناد المشترك بينهم مع المصنف صحيح، فأبو معاوية وهو محمد بن خازم من رواة الشيخين، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، من رواتهما كذلك، فإسناده رجاله رجال الشيخين، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤: ٣٩٨) وأحمد (٢٧٧٣، ٢٨٧١) والبزار (٢٠٧٤ - الكشف) وابن حبان (٥٥٨٢) والطبرانيّ في «الكبير» (١١٧٢٨) من طرق عن إسرائيل عن سماكٍ عن عكرمة به . وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٨: ١٠٢) وقال: ((رواه أحمد والبزار والطيرانيُّ في الصغير، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذا رجال البزار)). قلت: مداره عندهم على سماك وهو ابن حرب وهو ((صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربةً، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٢٦٣٩)، وهو هنا يرويه عن عكرمة، ولكنه قد توبع كما تقدم. وفي الباب عن أبي سعيد الخدريِّ بلفظ: ((لا يَنْظُرُ الرَّجُلِ إلى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلاَ المَرْأَةُ إِلىْ عَوْرَةِ المَرْأَةِ، ولا يُفْضِي الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ واحدٍ، وَلا تُفْضِي المَرْأَةُ إلى المَرْأَةِ في الثوبِ الوَاحِدِ». أخرجه مسلم (١: ٢٦٦). (١) وقع في مطبوعة (الصغير)): ((إلا معاوية))، وهو خطأ. ١٤٦ ٦٥ حدثنا جعفرُ بن إِلْيَاسَ بن صَدَقَةَ الكَبَّاشُ المِصْرِيُّ حدثنا نُعَيْمُ ابن حَمَّادٍ حدثنا دَاودُ بن سُلَيْمَانَ عن ربيعةً بنِ عبد الرحمن عن بُشَيْرِ بن يسارٍ عن ◌ُوَيدٍ بِنِ النِّعمانِ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ﴾ ﴿ بالصَّهباءِ دَعا بالأَطْعِمَةِ فَلَمْ نُؤْتَ إلا بالسُّويقِ(١) فَلُكْنَاهُ لَوْكاً فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا وَصلى ولم يَتَوَضَّأ (٢). في كل من النسخة الأخرى والمختصرة: ((بسويق)). (١) صحيح. شيخ المصنف لم أهتد لمن ترجم له، ونعيم بن حماد تُكلم فيه، وذكر (٢) خلاصةً ما قيل فيه ابن حجر في ((التقريب)» بقوله (٧٢١٥): ((صدوق يخطىء كثيراً»، وشيخه داود بن سليمان لم أتبين من هو، فهناك أكثر من واحدٍ بهذا الاسم، وكذلك لم يذكر في ترجمتي نعيم بن حماد ولا في ترجمة شيخه ربيعة. ولكن الحديثَ صحيحٌ فقد توبع ربيعة عليه. فقد روى مالكٌ في «الموطأ)) (١: ٢٦) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشير بن يسار - مولى بني حارثة - عن سويد بن النعمان أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله وَ يه عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصَّهْبَاءِ - وهي أدنى من خيبر - نزل رسولُ اللهِوَچ، فصلى العصرَ، ثم دعا بالأزْوادٍ، فلم يُؤْتَ إلا بالسويق، فأمر به فَثُرِّيَ، فَأَكّلّ رسولُ الله ◌َ﴿ وَأَكلنا، ثم قام إلى المغرب فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنا، ثم صلى ولم يتوضأ. وعن مالكٍ أخرجه كُلٌّ من البخاريِّ (١: ٣١٢، ٧: ٤٦٣) والنسائي (١٨٦) والطحاويّ في ((شرح المعاني)) (١: ٦٦) وابن حبان (١١٥٥) والطبراني في ((الكبير)) (٦٤٥٦) والبيهقيّ (١: ١٦٠) والبغويّ (١: ٣٥٢) والحازميّ في ((الاعتبار)) (ص ٨٥) .. وأخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري كُلٌّ من عبد الرزاق (١ : ١٧٨ : ٦٩١) والحميديِّ (٤٣٧) وابن أبي شيبة (١: ٨٣، ٨٤: ٥٢٠، ٥٢١) وأحمد (٣: ٤٦٢°) والبخاريّ (١: ٣١٦، ٦: ١٢٩، ٧: ٤٥١ (١)، ٩: ٥٢٩، ٥٣٤، ٥٧٦ - ٥٧٧) وابن ماجه (٤٩٢) والطحاويَّ (١: ٦٦) وابن حبان (١١٥٢) والطبرانيٌ (٦٤٥٥، ٦٤٥٧ - ٦٤٦٣). (١) رواه في هذا الموضع مختصراً. ١٤٧ ٦٦ حدثنا أحمدُ بن داود المَكْيُّ حدثنا عَبَّادُ بن عيسى الرَّغْبانيُّ(١) حدثنا طَرِيفُ بن زَيْدِ الحَرَّانِيُّ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن نافع عن ابنِ عمر قال: قال رسول اللهِ وَهُ: (مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢). (١) في النسخة الأخرى: (الرعبال))، وهو خطأ، وهذه النسبة ((الرغباني)) ذُكرت في ((الأنساب)) للسمعاني (٦: ١٤٤). (٢) صحيح. أخرجه الطبرانيَّ في ((الأوسط)» (١٠٢٨) بإسناده هنا. وأخرجه العقيليُّ في : ((الضعفاء)) (٢: ٢٣٠) بإسناد المصنف نفسه في ترجمة طريف بن زيد (١)، وقال قبل أن يُسنده: ((مجهولٌ بنقل الحديث، حديثه غيرُ محفوظ عن ابن جريج)). وقال بعد أن أسنده: ((وفي هذا أحاديثُ من غير هذا الوجه أسانيدُها صالحة)). وترجمه الذهبيُّ في («الميزان» (٢: ٣٣٥) بقوله: ((أتى بخبرٍ منكُر عن ابن جريج .. )) ثم ذكرَ الحديثَ. إلا أنه نقل عن العقيليِّ أنه قال فيه: ((لا يُتابع عليه))، وهذا القول ليس في المطبوعة من ((الضعفاء»، فلعله سقط منه. ونقل كلام الذهبيّ ابن حجر في ((اللسان)) (٣: ٢٠٨) وقال: ((وزاد (يعني العقيلي): مجهول بالنقل، حديثه خطأ)). ولكن الحديثَ صحيحٌ. فإن له شواهدَ عن عِدَّةٍ من الصحابة: ١ - عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرج حديثه أحمد (٦٦٧٢) عن ليث بن أبي سُليم، وأبو داود (٤٢٠٢) وابن عدي (٣: ١٠٦١) والبيهقيُّ (٧: ٣١١) عن محمد بن عجلان، وأحمد (٦٩٣٧) والترمذيّ (٢٨٢١) وابن ماجه (٣٧٢١) عن محمد بن إسحاق، والشائي (٥٠٦٨) عن عمارة بن غزية، وأحمد (٦٩٦٢) والبغويُّ (١٢: ٩٥) عن عبد الحميد بن جعفر، والبيهقيُّ (٧: ٣١١) عن ابن لهيعة، وعن عبد الرحمن بن الحارث، سبعتهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بألفاظ متقاربةٍ منهم من يرويه مطولاً ومنهم من يختصره. وفّ المطول: «ما مِنْ مُسْلِم يَشِيبُ في الإسْلاَمِ إلا كَتَبَ اللهُ له بها حَسَنَةً، وحَطَّ عَنْهُ بِها خَطِيئَةٌ، وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً)). وقال الترمذيّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ)). قلت: وهو كما قال رحمه الله، فهوا إسنادُ حسنّ. ٢ - من حديث عمرو بن عبسة، أخرجه أحمد (٤: ٣٨٦) والترمذي (١٦٣٥) عن = (١) ذكر محقق ((الضعفاء)) أن في نسخةٍ أخرى منه في أوله: ((لا تنتفوا الشيب، فإنه ... )). ١٤٨ حَيْوَة بنِ شُرَيح عن بقية عن بَحيرِ بن سعدٍ عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن = عمرو بن عبسةً مرفوعاً به. وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح)). قلت: بقية وهو ابن الوليد مدلس وقد صَرَّحَ بالتحديثِ عن شيخه بحير عند الترمذيّ، ولكن ذلك لا يكفي لأنه يدلس تدليس التسوية، وشرط قبول روايته أن يصرح بالتحديث في بقية طبقات السند. وأخرجه أحمد (٤: ١١٣) والنسائيُّ (٣١٤٢) عن سُليم بن عامر، والبيهقيُّ (١٠: ٢٧٢) عن أسد بن وداعة، كلاهما عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة مرفوعاً به. قلت: يروي روايةً سليم بن عامر عند النسائيّ بقية عن صفوان عن سُليم بن عامر، ولهذا لا يضُّر، فقد تابعه عليها حُريز بن عثمان عند أحمد. ٣ - حديث أبي نجيح السلمي: أخرج حديثه ابن حبان (٢٩٨٤) والحاكم (٣: ٥٠) عن هشام الدستوائي، والبيهقيُّ (٩: ١٦١) عن شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن قتادةً عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلميِّ مرفوعاً به. وقال الحاكم: «صحيح عالٍ ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي. قلت: وهذا إسنادُ رجاله رجالُ مسلم. ٤ - حديث كعب بن مرة: أخرج حديثَه أحمدُ (٤: ٢٣٥ - ٢٣٦) والنسائيّ (٣١٤٤) والترمذيُّ (١٦٣٤) والبيهقيَّ (٩: ١٦٢) من طريقين عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعدِ عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد صحيح. ٥ - حديث عمر بن الخطاب: أخرجه ابن حبان (٢٩٨٣) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٨٤٦) والضياء في ((المختارة)) (١٢٩، ١٣٠) من طريق محمد بن حِمْيرِ الصنعانيُّ عن ثابت بن عجلان عن سُليم بن عامرٍ الشاميّ عن عمر مرفوعاً به. قلت: وإسناده حسن. وخالف محمدَ بنَ حمَيرِ سويدُ بن عبد العزيز فرواه عن ثابت بن عجلان عن مجاهدٍ عن ابن عمر عن عمر، أخرجه عنه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٥٨). قلت: وسويدٌ ((ضعيف)) كما في ((التقريب)) (٢٧٠٧) فلا عبرة بمخالفته، والله أعلم. ٦ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبان (٢٩٨٥) بإسناد حسن. ١٤٩ ٦٧ حدثنا أَحْمِدُ بن زِياد(١) الأَيَادِيُّ حدثنا يزيدُ بن قُبَيْسٍ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ قالٍ: حَدَّثني جَعْفَرُ بنُ الحَارِثِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيبانيِّ عَنِ الشّعبيِّ عنِ ابنِ عَبَّاسِ قال: أتىْ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ قَبْراً فقال: ((ما هذَا؟)) فقالوا: دُفِنَ الْبَارِحَةَ. قالَ ابنُ عَبَّاسِ: فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى عليه(٢). زاد في ((الكبير": ((بن زكريا)). (١) (٢) في الأصل: ((فيه))، وهو خطأ، والصوابُ ما أثبتناه وكما في ((المعجم الكبير) وكما في النسخة الأخرى، وفيهما: ((ثم صلى عليه)). قلت: والحديثُ صحيحٌ. وقد أخرجه الطبرانيُّ في ((المعجم الكبير» (١٢: ٩٤ - ٩٥ : ١٢٥٨٣) بإسناده هنا، وفي إسناده جعفر بن الحارث أبو الأشهب الواسطي، وقد تُكلم فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٢: ٨٩)، ولخص الأقوال فيه بقوله في «التقريب)) (٩٤٤): ((صدوق كثير الخطأ)، والراوي عنه إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي: ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلطً في غيرهم))، كذا في ((التقريب)) (٤٧٧)، وشيخه هنا واسطيٍّ يعني ليس من أهل بلده. قلت: وكُلُّ ذا لا يضر في صحة الحديث، فقد ورد من طرقٍ كثيرة عن أبي إسحاق الشيباني وهو سليمان بن أبي سليمان. فقد أخرجه عبد الرزاق (٦٥٤٠) وابن أبي شيبة (٣: ٣٥٩ - ٣٦٠، ١٤ :: ١٥٣) وأحمد (١٩٦٢، ٢٥٥٤) والبخاري (٣: ١٨٦، ١٩٨، ٢٠٧) ومسلم (٢: ٢٦٥٨) والنسائي (٢٠٢٣، ٢٠٢٤) وأبو داود (٣١٩٦) والترمذيّ (١٠٣٧) وابن ماجه (١٥٣٠) وابن الجارود (٥٤٢) وابن حبان (٣٠٨٥، ٣٠٨٨ - ٣٠٩١) والطبرانيّ في («الكبير» (١٢٥٨٠ - ١٢٥٨٢) والدارقطني (٢: ٧٦ - ٧٧) والبيهقيّ (٤: ٤٥°، ٣٤٦) والبغويّ (٥: ٣٦١) من طرقٍ عن أبي إسحاق الشيباني به، بعضهم يقتصر: على ذكر الصلاة على القبر دون ذكر السؤال. ١٥٠ ٦٨ حدثنا مُحمَّد بنُ بِشْرِ (١) بن يوسُفَ الأُمَوِيُّ الدُمَشْقِيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ الخليلِ الخُشَنِيُّ(٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشِ قال: حَدَّثني دَاوُدُ بن عيسى عن أَيُوبَ عن ليثِ بنِ أبي سُلَيم(٣) عن أبِي الزُّبَيرِ عن جابرٍ قال: كان النّبِيُّ وَِّ لا يَنَامُ حتى يَقْرَأَ: ﴿الَّ ﴿﴿ تَزِلُ﴾ السَّجْدَة، و﴿َتَبَكَ الَّذِى بَِّدِهِ الْمُلَكُ﴾ (٤). في الأصل: ((بشير)، والتصويب من المختصرة ومن (تاريخ الإسلام)) (ص ٧٤ (١) وفيات ٣٠١ - ٣١٠ هـ)، وسيرد على الصواب برقم (١٢٥). في الأصل: ((الحُسيني))، وفي المختصرة: ((الحسني))، وكلاهما خطأ، والتصويب من (٢) النسخة الثانية ومن ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٢٥: ١٦٦) و((التقريب)) لابن حجر (٥٩٠٠). في النسخة الأخرى: ((جابر»، وهو خطأ. (٣) ضعيف. أخرجه تمام في ((الفوائد)» (١٣٥٣، ١٣٥٤ - ترتيبه) - وعنه ابن عساكر في (٤) (تاريخ دمشق)) (٤٢٣:٥٢) - من طريقين عن أحمد بن أنس بن مالك عن محمد بن الخليل الخشني به. وأخرجه الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٢٧٠) عن يحيى بن عثمان الحربيّ عن إسماعيل بن عیاش به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٤٢٤) وأحمد (٣: ٣٤٠) وعبد بن حميد (١٠٣٨) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (١٢٠٩) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٧، ٧٠٨) والترمذيّ (٢٨٩٢، ٣٤٠٤) والدارميّ (٣٤١٤) وابن نصر في «قيام الليل» (ص ١٤٦ - مختصره) وابن الضريس في ((فضائل القرآن)» (٢٣٨) والطبرانيّ في (الدعاء)) (٢٦٦ - ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٢) وابن السني (٦٧٨) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)» (٣: ٢٣٥ - ٢٣٦، ٣٤٧) وتمام في ((الفوائد)) (١٣٥٥ - ترتيبه) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ١٢٩*) والبيهقيَّ في ((الشعب)) (٥: ٣٩١) وفي ((الدعوات)) (٣٦٠) والبغويّ في ((شرح السنة» (٤: ٤٧٢°) وفي «تفسيره)) (٦: ٣١١) والواحديُّ في ((الوسيط)) (٣: ٤٤٩) وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧: ٣٢٧) من طرقٍ عن ليث بن أبي سليم به. قلت: إسناده ضعيف، ليثُ بن أبي سُليم: ((صدوق اختلط جداً، ولم يتميز حديثه فترك)). كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٥٧٢١). ١٥١ = وفيه كذلك أبو الزبير وهو محمد بن مسلم، وهو ((صدوق إلا أنه يدلس)) كذا في = (التقريب)) (٦٣٣١)، وهو لم يصرح بالتحديث في أيّ مصدرٍ من المصادر المذكورة. ولكن ليثَ بنَ أبي سُليم قد توبع، فقد تابعه المغيرةُ بن مسلم القسمليُّ، وهو صدوقٌ كما في ((التقريب)) (٦٨٩٨)، أخرج متابعتّه كُلّ من البخاريِّ في (الأدب المفرد» (١٢٠٧) والنسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٦). وتابعهما كذلك داودُ بن أبي هندٍ عند الطبرانيّ في ((الصغير» (٩٥٣). وقد بَيَّنَ أبو الزبير أنه لم يسمعْ لهذا الحديثَ من جابرٍ بل من غيره، فقد أخرج النسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٩) وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند ابن الجعد)". (٢٧٠٥) والحاكم (٢: ٤١٢) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٣٩٢) وفي ((الدعوات». (٣٦١) وابن عساكر في تاريخ دمشق» (١٧: ٣٢٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب . أنه قال: قلتُ لأبي الزبير: سمعتَ جابراً يذكرُ أن رسول الله وَّوَ كان لا يَنَامُ حتى يقرأ ﴿الّ ◌َ تَهِلُ﴾ و﴿تَبَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾؟ قال: ليس جابرُ حدثنيه،. حدثني صفوان أو أبو صفوان. وذكر الترمذيُّ في ((جامعه)) (٥: ١٦٥، ٤٧٥) مقالةَ زهيرِ هذهِ. وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه، لأن مداره على ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير»، ووافقه الذهبي. قلت: فيه يتبينُ عدمُ سماع أبي الزبير هذا الحديث من جابر، وإنما سَمِعَهُ من صفوان أو ابن صفوان عن جابر. وصفوان هذا هو ابنُ عبد الله بن صفوان بن أمية القرشي، مترجم في ((التهذيب» للمزي (١٣: ١٩٧ - ٢٠٠)، وهو ثقةٌ من رجال مسلم والبخاريّ في «الأدب. : المفرد)». ولكن لم يُذكر له سماعٌ من جابر بن عبد الله، وذُكر له سماعٌ من صحابة : آخرين، وكذا في ترجمة جابر بن عبد الله من «التهذيب» كذلك (٤: ٤٤٤ - ٤٤٥) لم يُذكر لصفوان سماعٌ منه. . ففي القلب من سماعه من جابر شيءٌ، والله أعلم. ١٥٢ ٦٩ حدثنا طالبُ بنُ قُرَّةَ الأَذَنِيُّ(١) حدثنا الحَسَنُ بن عيسى الحَرْبِيُّ(٢) حدثنا أَبُو الأَخْوَصِ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسول الله وَالثّ: ((إنَّ اللهَ تَعالىْ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفْقِ ويُعْطِي على الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي على العُنْفِ))(٣). في النسخة الثانية: ((الأزدي»، وهو خطأ، وقد تقدم على الصواب برقم (٥٥). (١) في النسخة الثانية: ((الحسين بن عيسى الجنبي))، والصواب ما هو هنا وكما هو في (٢) ((الأوسط))، وهو مترجم في ((الثقات)) لابن حبان (٨: ١٧٤). صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٦٩٤) بإسناده هنا، وقال: ((لم يروِ هذا (٣) الحديثَ عن سماكٍ إلا أَبو الأحوص، تفرد به الحَسَنُ بن عيسى الحربيّ». قلت: شيخ الطبراني تقدم في إسناد الحديث (٥٥)، كما تقدم النقل عن الهيثميِّ أنه قال عنه: ((لا أعرفه)). و((الحسن بن عيسى الحربيُّ)) ترجمه ابن حبان في ((الثقات)» (٨: ١٧٤) وقال: ((كان يخطىء أحياناً))، ولم أهتد لمن ترجم له غيره. وسماك بن حرب: ((صدوق، .. ، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٢٦٣٩)، وفي ((التهذيب» للمزي (١٢: ١٢٠) نقلاً عن الفسويُ أن شعبة وسفيان هما ممن روى عنه قبل تغيره، وليس أحدُهما في إسناده هنا كما ترى. وللحديث طريقٌ آخر عن أنس، فقد أخرجه الطبرانيَّ في «الأوسط» (٢٩٥٥) وفي ((الصغير)) (٢٢١) وأبو الشيخ كما في ((جزء من حديثه)) (٧١) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرِميِّ قال: حدثنا سعيدُ بن محمد الجرميُّ حدثنا أبو عبيدة الحداد عن سعيدٍ عن قتادة عن أنس مرفوعاً به. وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): (لم يروه عن قتادةً إلا سعيدٌ، ولا عن سعيدٍ إلا أبو عبيدة، ولا عن أبي عبيدة إلا سعيد الجرمي)). وقال في ((الصغير)): ((لم يروه عن قتادةً إلا سعيدٌ)). وأخرجه الخطيبُ في «تاريخ بغداد» (٦: ١٢٤) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن إبراهيم المخرميّ به. وأخرجه البزار (١٩٦١ - الكشف) عن محمد بن إسحاق، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٤٨٠) عن عبد الله بن أحمد، كلاهما عن سعيد الجرمي به. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨: ١٨) وقال: ((رواه البزارُ والطبرانيُّ في الأوسط والصغير، وأحد إسنادي البزار ثقات .. وفي بعضهم خلاف». قلت: يعني به هذا الإِسناد، وأما الإِسنادُ الذي لَمَّح إليه سنذكره إن شاء الله. ١٥٣ = أما قوله: ((وفي بعضهم خلاف)) فإن كان يعني به - والله أعلم - أبا عبيدة الحداد - = عبد الواحد بن واصل، فهذا قد وثقه ابنُ معين والعجليَّ والفسويُّ وأبو داود والدارقطنيّ والخطيب، وقال أحمد: ((لم يكن صاحبَ حفظٍ، كان صاحب شيوخ، كان كتابه صحيحاً»، وحكى الأزديُّ عن أحمد أنه ضعفه ثم قال الأزديُّ: «ما أقرب ما قال أحمد، لأن له أحاديثَ غير مرضيةٍ عن شعبةً وغيره، إلا أنه في الجملة قد حمل عنه الناس ويُحتمل لصدقه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ٤٤٠). وقال في ((التقريب)) (٤٢٧٧): (ثقة، تكلم فيه الأزديُّ بغير حجة)). وأما سعيد فهو ابن أبي عروبة، ثقة اختلط، ولم يُذكر أبو عبيدة الحداد ضمن الذين رووا عنه قبل الاختلاط كما في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص ١٩٥ - ١٩٦). وأشار البخاريُّ في ((التاريخ)) (٦: ٦١) إلى رواية أبي عبيدة الحداد لهذه، ثم قال: (ورواه الخفافُ عن سعيدٍ عن قتادةَ مرسلاً، هو البصري)). قلت: فيذا كأنه يميل إلى كونه مرسلاً هو الصواب. ثم ترجح لي ذلك، فالخفافُ وهو عبد الوهاب بن عطاء، قد روى عن سعيدٍ قبل اختلاطه كما في «الكواكب النيرات)) (ص ١٩٦)، فتكون روايتُه أرجحَ من رواية أبي عبيدة. وأما الطريق الأخرى عن أنس، والتي أشرنا إليها، فقد أخرجها البزار (١٩٦٢ - الکشف) بقوله: حدثنا عمرو بن علي حدثنا خالد بن یزید صاحب اللؤلؤ حدثنا أبو جعفر الرازيُّ عن الربيع بن أنس عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَرِ: ((إِنَّ اللّهَ رفيقٌ، ويُعطي على الرفق ما لا يُعْطيّ على العنف)). قلت: وأبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، ((صدوق سبىء الحفظ))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٨٠٧٧). وفي الباب عن عائشة، وعبد الله بن مغفل، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وأبي أمامة رضي الله عنهم أجمعين. وأما حديث عائشة فسيأتي عند المصنف برقم (١١١) وسيأتي تخريجه إن شاء الله. وحديثُ عبد الله بن مغفل أخرجه ابن أبي شيبة (٨: ٣٢٤) وأحمد (٤: ٨٧٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٤٧٢) وأبو داود (٤٨٠٧) والدارميُّ (٢٧٩٤) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٠٩١) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٧٢٧) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)» (١: ١٤٠ - ١٤١) من طرقٍ عن حماد بن سلمة عن يونس وحُميدٍ كلاهما عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفّلٍ به، ولم يرد ذكرُ يونس في رواية الخرائطيٌ. ١٥٤ قلت: وإسناده رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن البصريَّ مدلس، ولم يصرح بالسماع من عبد الله بن مغفل في أيَّ مصدرٍ من المصادر المذكورة. وأخرجه الخرائطي (٧٢٧) عن عفان بن مسلم عن حماد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً به. وحديث علي بن أبي طالب أخرجه أحمد (٩٠٢) والبزار في «المسند» (٧٥٦) وأبو الشيخ في ((الطبقات)) (٢: ٢٥٠) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١: ٣٣٦) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (١٤: ٤٨٠) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبي خليفة عن عليَّ مرفوعاً به. وتابع عبدَ الله بن إبراهيم عليه هشامُ بن يوسف عند البخاريّ في ((التاريخ)) (١: ٣٠٨) وأبي يعلى (٤٩٠) وزاد في روايتهما: ((عن أبيه)) بين ((عبد الله بن وهب)) و((أبي خليفة)). وقال البزار: ((لا نعلم روى أبو خليفة عن عليّ إلا هذا الحديثَ، ولا له إسناد إلا لهذا الإسناد)». وذكره الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨: ١٨) وقال: ((رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات)). قلت: أبو خليفة ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٣٣: ٢٨٧ - ٢٨٨) وتبعه ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢: ٨٨) ولم يوردا له جرحاً ولا تعديلاً، وأشار المزيُّ إلى روايته لهذا الحديث في ((مسند عليّ)) للنسائي، إلا أنه ذكر أنه فيه موقوف. وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨١٤٤): ((مقبول))، يعني حيث يُتابع وإلا فَلَيْنٌ. وأورد ابنُ أبي حاتم هذا الحديثَ في ((العلل)) (٢: ٣٣٠) ونقل عن أبي زرعة أنه قال: ((حديثُ هشام بن يوسف أصح))، يعني بقوله فيه: ((عن أبيه)). قلت: وعبدُ الله بن وهب بن منبه أورده ابن حجر في ((التهذيب)) (٦: ٧٤ - ٧٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال في ((التقريب)) (٣٧١٩): «مقبول)). وأما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان، فالأولى أخرجها ابن ماجه (٣٦٨٨) وابن حبان (٥٤٩) وأبو نعيم في (الحلية)) (٨: ٣٠٦) عن إسماعيل بن حفص الأبُلْيّ عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال أبو نعيم: ((تفرد به عن الأعمش أبو بكر، وعنه إسماعيل)). قلت: وإسناده حسن. والطريق الثانية أخرجها البزار (١٩٦٤ - الكشف) وابن عدي في ((الكامل)) (٤: ١٦٠٥) عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن شهابٍ عن عروة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ١٥٥ = وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهريّ لهكذا إلا عبد الرحمن، وهو لين الحديث». = وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨: ١٨) وقال: ((رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف)). قلت: عبد الرحمن بن أبي بكر هذا أورد حديثَه ابن عديٍّ في ترجمته من «كامله» وأورد كذلك (٤: ١٦٠٤) عن ابن معين أنه قال عنه: ((ضعيف الحديث))، وعن البخاريّ وأحمد: ((منكر الحديث))، وعن النسائيّ: ((متروك الحديث)). وحديثُ أبي أمامة أخرجه الطبرانيّ في كل من ((الكبير)) (٧: ١١٣: ٧٤٧٧) و«مسند الشاميين)) (٤٢١) عن عبد الله بن يزيد المقرىء قال: حدثنا صدقة بن عبد الله عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعاً: ((إِنَّ الله عز وجل رَفيقٌ يُحِبُّ الرُّفْقَ وَيَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ ما لا يُعِينُ على العنف). وأورده الهيثميَّ في ((المجمع)) (٨: ١٩) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه صدقة ابن عبدالله السمين، وثقه أبو حاتم الرازي وضعفه الجمهورُ، وبقية رجاله ثقات)». ١٥٦ ٧٠ حدثنا إبراهيمُ بن نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ حدثنا إسْمَاعِيلُ بن عَمروِ البَجَلِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبيه عن أبي سَلَمَة عن أُمِّ سَلَمَة قال: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ(١) وَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ(٢). في النسخة الأخرى: ((رسول الله). (١) صحيح. وفي إسناده إسماعيل بن عمرو البجلي الأصبهاني، ترجمه أبو الشيخ (٢) الأصبهاني في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢: ٧١) وقال: ((غرائبُ حديثه تكثر)، وترجمه كذلك الذهبيّ في ((الميزان)) (١: ٣٣٩) وذكر أن أبا حاتم والدارقطنيَّ ضعفاه وأن ابن عَديٍّ قال: ((حَدَّثَ بأحاديثَ لا يُتابع عليها)). قلت: وقد خولف - والله أعلم - في روايته، فهو هنا يرويه كما ترى بهذا الإسناد، ورواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائيُّ عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة به. أخرجه عن هشام كُلُّ من أحمد (٦: ٢٩١، ٣١٠) ومسلم (٢: ٢٤٣، ٢٥٧) وابن ماجه (٣٨٠) والدارميّ (١٠٥٠) وعبد الله بن أحمد في زوائده على («المسند» (٦: ٣١٨) وأبي يعلى (٦٩٩١) والطبراني في «الكبير» (٢٣ برقم: ٨٠٧). وأخرجه أحمد (٦: ٣٠٠) والبخاري (١: ٤٢٢) وأبو عوانة (١: ٣١٠، ٣١٠ - ٣١١) والطبراني (جـ ٢٣ برقم: ٨١٠) عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبي سلمة عن زينب عن أم سلمة به. وأخرجه أحمد (٦: ٣١٩) وأبو يعلى (٧٠١٦) والطبرانيّ (٢٣ برقم: ٢٥١، ٢٥٢) عن زائدة بن قدامة عن عمار بن أبي معاوية الدهني عن أبي سلمة عن أم سلمة به. وتابع زائدة عليه عمرو بن أبي قيس عند الطبرانيّ (٢٣ برقم: ٥٢٣). ١٥٧ ٧١ حدثنا الحَسَنُ بنُ جريرِ الصُّورِيُّ حدثنا عَبْدُ الرَّحمن بنُ عَبْدَ الغَفَّارِ بنِ عُثمان البيروتيُّ قال: حَدَّثتني(١) رَوَاحَةُ بنتُ عبدِ الرحمن بن عمرو الأوزاعيِّ قالت: حدثني أبي قال: سمعتُ سليمانَ بنَ حبيبٍ المحاربيِّ يقول: حَدَّثني أبو أُمَامَة أَنَّ النَّبِيِّ بَّرِ قَال لَرَجُلِ: ((قُل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً بِكَ مُطْمَئِنَّةً تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرضىْ بِقَضَائِكَ، وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ))(٢). في الأصل: ((حدثني))، والتصويب من النسخة الأخرى. (١) ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ بإسناده هنا في كُلّ من ((المعجم الكبير)) (٨: ١١٧ - (٢) ١١٨: ٧٤٩٠) و ((مسند الشاميين» (١٥٩٨). وعن الطبرانيّ أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٩: ١٥٨). ثم أخرجه ابنُ عساكر عن عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي عن عبد الرحمن بن عبد الغفار به. وأورد الهيثميَّ هذا الحديثَ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٨٠) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه)». قلت: لعله يعني رواحةً بنت الأوزاعيُّ، فهذه ترجمها ابنُ عساكر (٦٩: ١٥٧ - ١٥٨) ولم يذكر فيها جرحاً ولا تعديلاً، ولم أهتدٍ لمن ترجم لها غيره. وكذا الراوي عنها وهو عبد الرحمن بن عبد الغفار لم أهتدٍ إليه، والله أعلم. وأورد السيوطي الحديث في ((الدر المنثور" (٥١٥:٨) وعزاه إلى الطبراني وابن عساكر. ١٥٨ ٧٢ حَدَّثنا أبو عامرٍ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ النحويُّ الصُّورِيُّ حدثنا سُليمانُ بن عَبْدِ الرحمن(١) حدثنا إسْمَاعيلُ بنُ عَيَّاشِ عن دَاوُدَ بنِ عيسى الكُوفيّ عن عَمْرو بن قيسٍ عن أبي اليَقْظَانِ عن زَاذَانَ عن جريرٍ عن النبيِّ وَّ قال: ((اللّحْدُ لَنَا والشِّقَّ لِغَيْرنا))(٢). في الثانية: ((عبد الأعلى))، والمثبت هنا كما هو في ((الكبير)" للطبراني (٢٣٢٢)، وزاد (١) فيه: ((الدمشقي)). حسن. أخرجه الطبرانيُ في ((الكبير)» (٢: ٣٦٠: ٢٣٢٢) بإستاده هنا. (٢) وأخرجه الطبراني كذلك (٢: ٣٦١: ٢٣٢٣) عن عبد الله بن عبد الحكم عن إسماعيل بن عياش به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٨٥) عن سفيان الثوريٍّ عن سَلْم بن عبد الرحمن(١) عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن زاذان عن جرير به. وعن عبد الرزاق أخرجه كُلَّ من الطبرانيّ (٢٣١٩) والبيهقيّ في «السنن)) (٣: ٤٠٨). وقال البيهقيّ: ((كذا رواه عبد الرزاق عن الثوري، ورواه وكيعٌ والفريابيُّ وجماعةٌ عن سفيانَ عن عثمان بن عمير لم يذكروا فيه سلم بن عبد الرحمن». قلت: أخرجه ابن سعد (٢: ٣٢٩٤) عن وكيع والفضل بن دكين، وأحمد (٤: ٣٦٢ - ٣٦٣) عن وكيع، والطحاويَّ في (مشكل الآثار» (٢٨٢٨) عن أبي عامر العقدي، والطبراني (٢٣٢٠) عن الفضل بن دكين، و(٢٣٢١) عن زائدة بن قدامة، والبغويُّ (٤: ٣٩٠) عن الفريابي، خمستهم عن سفيان الثوريّ عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن زاذان عن جريرٍ به، وليُعلم أن لفظ رواية وكيع: ((لأهل الكتاب)). وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٣: ٣٢٢) وابن ماجه (١٥٥٥) والطبراني (٢٣٢٤) وابن عدي (٤: ١٣٢٩، ٥: ١٨١٤) عن شريك بن عبد الله، وأحمد (٤: ٣٥٧ - ٣٥٨) والطحاويُّ (٢٨٣٠) والطبرانيُّ (٢٣٢٥، ٢٣٢٦) عن حجاج بن أرطاة، والطحاويُّ (٢٨٣١) عن قيس بن الربيع، والطيالسيّ (٦٦٩) عن شريكٍ وقيسٍ، والطبرانيّ (٢٣٢٨) عن أبي حمزة ثابتٍ بن أبي صفية، خمستهم عن أبي اليقظان به .= (١) وقع في ((المصنف)): ((سالم عن عبد الرحمن)، ووقع في ((معجم الطبراني)): ((سلمة))، ووقع في ((سنن البيهقي): ((سليمان))، وهو (سَلْم بن عبد الرحمن النخعي))، كما في ترجمة سفيان الثوري من ((التهذيب» للمزي (١١ : ١٥٧). ١٥٩ ورواه ثابتُ بن أبي صفية مباشرة عن زاذان، فقد أخرجه الحميديّ (٨٠٨) عن = سفيان بن عيينة، والطحاوي (٢٨٢٩) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن ثابت بن أبي صفية عن زاذان عن جرير به. وأخرجه أحمد (٤: ٣٥٧) والطبراني (٢٣٣٠) عن حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن مرة عن زاذان عن جرير به. قلت: مدار أسانيده الأولى على عثمان بن عمير أبي اليقظان. ولهذا ضعفه أحمدُ. وابن نمير والفسويُّ والدارقطنيَّ وغيرهم، كذا في ترجمته من ((التهذيب» لابن حجر (٧: ١٤٥، ١٤٦). وتابعه عليه كما تقدم ثابت بن أبي صفية، ولهذا كذلك ضعيفٌ كما في «التقريب» (٨٢٦). وتابعهما عمرو بن مرة - كما تقدم كذلك - وهو وإن كان ثقةً ولكن الراوي عنه وهو الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن، ففي ثبوتِ متابعتِه نظرّ. وثمة متابعة أخيرة، فقد أخرجه أحمد (٤: ٣٥٩) عن أبي جناب الكلبيِّ عن زاذان عن جرير به . وأبو جناب لهذا هو يحيى بن حَيَّة، ((ضعفوه لكثرة تدليسه))، كذا في ((التقريب)) (٧٥٨٧) .. وورد الحديثُ عن ابن عباسٍ مرفوعاً به، أخرجه النسائيّ (٢٠٠٩) وأبو داود (٣٢٠٨) والترمذيّ (١٠٤٥) وابن ماجه (١٥٥٤) والطحاويّ في ((المشكل)) (٢٨٤٤) والبيهقي (٣: ٤٠٨) والبغوي (٥: ٣٨٩ - ٣٩٠) من طرق عن حَكَّام بن سلم: الرازيّ عن علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن: ابن عباس مرفوعاً به وقال الترمذيُّ: ((حديثُ ابن عباس حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه)). قلت: عبد الأعلى بن عامر متكلم فيه بكلام يستوجب التوقف في قبول حديثه كما في ترجمته من ((التهذيب)» لابن حجر (٦: ٩٤ - ٩٥). وقال الترمذيّ: ((وفي الباب عن جرير بن عبد الله، وعائشة، وابن عمر، وجابر)). قلت: حديث جرير هو حديث الباب عندنا، وأما حديثُ عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٥٥٨) بلفظ: لما مات رسولُ الله* اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلموا في ذُلك وارتفعت أصواتُهم، فقال عمر: لا تصخبوا عند رسول الله صل# حياً ولا ميتاً - أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشَقَّاق واللاحد جميعاً، فجاء اللاحد فلحد لرسول الله (صلى، ثم دفن أپر. وقال البوصيريَّ في (مصباح الزجاجة)) (٥٦٣): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقاتٍ)). وأما حديث عائشة وابن عمر فقد قال أحمد في «المسند» (٤٧٦٢): حدثنا وكيع= ١٦٠