النص المفهرس

صفحات 1-20

نُصُوصُ ثُراثِيَّة
٢
3
تصنيف
الإِمَامِ الْحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَبِ عَبْدِ اللهِ مُحَدِبْ عَبَدْ الوَاحِدِ الْمَقْدِسِيّ
(٥٦٩ - ٦٤٣ هـ)
دراسة وتحقيق
محمّدْ بَدْر الدّين القهوجي
محمُود الأرناؤوط
دار ابن كتير
دمشق - بيروت

بِسْمِاللهِ الرَّحْمنِالرَِّ

اتَّة الشُِّوَالْتَاءِ التَّع

حُقوقُ الطبع محفوظَة لِلنَّاشِر
الطبْعَة الأولى
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧مـ
كثير
لِلطِّبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتَّوزيع
دمشق- شارع مستم البارودي - بناء خولي وصلاحي- ص.ب ٣١١- هاتف ٢٢٥٨٧٧
بيروت - ص. ب ١١٣/٦٣١٨

مقَدّمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسیآت أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون ﴾(١).
﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن
الله كان عليكم رقيباً﴾(٢).
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم
ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾(٣).
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتابُ الله عزّ وجلّ، وخير الهدي هديُ
محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة،
وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
(١) سورة آل عمران: (١٠٢).
(٢) سورة النساء: (١).
(٣) سورة الأحزاب: (٧٠ - ٧١).

نحمدك اللهم ونصلي ونسلم على خير خلقك محمد معلم الناس
الخير وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
وبعد: فإن من عظيم فضل الله عزّ وجلّ علينا أن أكرمنا وشرفنا بخدمة
هذه الرسالة الصغيرة من كتب ومصنفات العالم الكبير الحافظ ضياء الدين
المقدسي الحنبلي الدمشقي الذي عرف بسعة العلم والمعرفة والفضل
والمكرمة، وقد كانت هذه الرسالة من المخطوطات التي قام بتصويرها قبل
أعوام طويلة شيخنا الأستاذ المحدِّث المحقق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط من
مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق الشام المحروسة وكان يحتفظ بها في
مكتبته العامرة، وقد قدمها لنا، وآثرنا بها عن نفسه، حباً في إخراجها للناس
جزاه الله تعالى خيراً وبارك فيه، وجعل النفع والفائدة في أقواله وأعماله
للمسلمين أجمعين .
فقمنا بنسخ المخطوطة وأصلحنا ما كان فيها من خطأ جرى من
الناسخ، ولا سيما بعض الخطأ الذي جرى في ترتيب النسخ، مما أحدث
اضطراباً في سياق الرسالة وأخرجها عن التماسك المعهود في كتب هذا
الحافظ الكبير.
ثم قمنا بتفصيل النصوص، وضبطها، وترقيم الآيات القرآنية،
وتخريج الأحاديث النبوية الواردة فيها، والتعريف بالأعلام الذين ذكرهم
المؤلف رحمه الله في ثنايا الرسالة، حباً في إيصالها واضحة كل الوضوح إلى
القراء كي ينتفع بها العامة، ويجد فيها الخاصة منهم بغيتهم وجملة من
الفوائد التي تغنيهم عن البحث المرهق الطويل.
ولقد قمنا في بعض المواطن من هذه الرسالة بإثبات تعليقات ابتغينا منها
تقريب مقاصد المؤلف رحمه الله من رسالته، معولين في ذلك على كلام
الأئمة الأعلام، والعلماء ذوي الشأن من المسلمين المتقدمين والمتأخرين.
حباً في أن تستكمل هذه الرسالة في طبعتها هذه - التي تخرج إلى عالم
٦

المطبوعات لأول مرة - صفات النشرة العلمية المتقنة، ونرجو الله عزّ وجلّ
أن ينفع بعملنا كله، وأن يجعل هذه الرسالة من الأعمال التي يرضى الله
عزَّ وجلّ عنها يوم القيامة .
دمشق الشام: الخميس في التاسع عشر من شعبان لعام ١٤٠٦ هـ.
الموافق لـ السابع والعشرين من شهر نيسان لعام ١٩٨٦ م.
٠
محمود الأرناؤوط وَ محمد بدر الدين قهوجي
٧

ترجمَة المؤلف
هو: الإِمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة بقية السلف أبو
عبدالله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن
منصور المقدسي الجَمَّاعيلي ثم الدمشقي الصالحي.
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة في دار الحنابلة، بصالحية دمشق،
وكانت أسرته أسرة علم وفضل وتقوى، هاجرت في الأصل من جمَّاعيل - وهي
(*) مصادر ومراجع مختارة:
١ - الأعلام: للأستاذ خير الدين الزركلي، طبعة ٤) دار العلم للملايين، بيروت (١٣٩٩ هـ).
٢ - دول الإسلام: للحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. طبعة
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٤٠٥ هـ.
٣ - سير أعلام النبلاء: للحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الجزء
الثالث والعشرون. طبعة مؤسسة الرسالة بيروت ١٤٠٥ هـ.
٤ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: للإِمام شهاب الدين أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن
محمد العَكْري الحنبلي الدمشقي، الجزء الخامس. طبعة مكتبة القدسي القاهرة ١٣٥٠ هـ.
٥ - طبقات الحفاظ: للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي. طبعة مكتبة وهبة، القاهرة
١٣٩٣ هـ.
٦ - العبر في خير من عَبَر: للحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي،
الجزء الخامس، طبعة وزارة الإِرشاد والأنباء في الكويت ١٣٨٦ هـ.
٧ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية: للإِمام محمد بن طولون الدمشقي الصالحي، طبعة
مجمع اللغة العربية بدمشق ١٤٠١ هـ.
٨ - الوافي بالوفيات: للإِمام صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، الجزء الرابع، طبعة دار فرانز
شتایز بقيسبادن ١٣٩٤ هـ.
٩

قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين كما ذكر ياقوت - وقامت هذه الأسرة
الكريمة بنشر العلم بين الناس في الصالحية ودمشق.
شيوخه :
سمع الحافظ ضياء الدِّين في سنة ست وسبعين وبعدها من
أبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاووس، والفضل البانياسي، وعمر بن
حمويه ويحيى الثقفي، وأحمد بن علي بن حمزة بن الموازيني، ومحمد بن
حمزة بن أبي الصقر، وابن صدقة الحرَّاني، وعبد الرحمن بن علي الخرقي
وإسماعيل الجنزوي، وبركات الخشوعي، وخلق کثیر بدمشق.
ومن أبي القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وفاطمة بنت سعد
الخير، وجماعة بمصر.
ومن أبي جعفر الصيدلاني، والقاسم بن أبي المطهر الصيدلاني، وعفيفة
الفارقية، وخلف بن أحمد الفراء، وأسعد بن سعيد بن روح، وزاهر بن أحمد
الثقفي، والمؤيد بن الإِخوة، وخلق بأصبهان .
ومن المؤيد الطوسي، وزينب الشعرية، وعدة بنيسابور.
ومن أبي روح عبد المعز بن محمد، وطائفة بهراة.
ومن أبي المظفر السمعاني، وجماعة بمرو.
ومن الافتخار الهاشمي بحلب.
ومن عبد القادر الرُّهاوي وغيره بحرَّان - يعني حرَّان الجزيرة -.
ومن علي بن هبل بالموصل، وبهمذان، وغير ذلك.
وبقي في الرحلة المشرقية مدة سنين.
وسمع ببغداد من المبارك بن المعطوس(١) وأبي الفرج بن الجوزي
وابن أبي المجد الحربي، وأبي أحمد بن سكينة، والحسين بن أبي حنيفة
والحسن بن أشنانة الفرغاني، وخلق کثیر ببغداد.
(١) في سير أعلام النبلاء (١٢٧/٢٣) ((المعطوش)). وأثبتنا ما في شذرات الذهب (٢٢٤/٥).
١٠

ولزم الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وتخرج به.
وبرع في فن الحديث، وكتب عن أقرانه ومن هو دونه كخطيب مَرْدا،
والزّين بن عبد الدائم.
وحصل الأصول الكثيرة، وجرح وعدَّل، وصحح وعلل، وقيد وأهمل،
مع الديانة، والأمانة، والتقوى، والصيانة، والورع، والتواضع، والصدق،
والإِخلاص، وصحة النقل، ولم يزل ملازماً للعلم، والرواية، والتأليف، إلى
أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة.
مآثره:
أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني بها بيده،
ويقتنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير، ونشر السُّنّة، وفيه تعبد، وكان كثير
البرِّ والمواساة، دائم التهجد، أمَّاراً بالمعروف، بهيَّ المنظر، مليح الشيبة،
محبباً إلى الموافق والمخالف، مشتغلا بنفسه.
أقوال العلماء فيه :
قال ابن النجار: كتبت عنه ببغداد، ونيسابور، ودمشق، وهو حافظ
متقن، ثبتٌ، ثقةٌ، صدوق، حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال، وله
مجموعات وتخريجات، وهو ورع، تقي، زاهد، عابد، محتاط في أكل
الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته،
وعفته، وحسن سيرته، وطريقته في طلب العلم.
وقال عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ونسيج وحده،
علماً، وحفظاً، وثقة، وديناً، من العلماء الربانيين وهو أكبر من أن يدل عليه
مثلي، كان شديد التحري في الرّواية، مجتهداً في العبادة، كثير الذكر، منقطعاً
عن الناس، متواضعاً في ذات الله، رأيت جماعة من المحدثين ذكروه فأطنبوا
في حقه، ومدحوه بالحفظ والزهد. سألت البرزالي عنه فقال: ثقة، جبل،
حافظ دیِّن.
وقال الشريف أبو العباس الحسيني: حدث بالكثير مدة، وخرج تخاريج
١١

كثيرة مفيدة، وصنف تصانيف حسنة، وكان أحد أئمة هذا الشأن(١) عارفاً
بالرجال، وأحوالهم، والحديث صحيحة وسقيمة، ورعاً، متديناً طارحاً للتكلف.
وقال الصفدي: قال الشيخ شمس الدِّين - يعني الذهبي - سمعت
الحافظ أبا الحجاج المِزِّي - وما رأيت مثله - يقول: الشيخ الضياء أعلم
بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني، ولم يكن في وقته مثله.
مصنفاته :
١ - الأحاديث المختارة، خرجها من مسموعاته، كتب منها تسعين
جزءاً ولم تكمل جمع فيها الأحاديث التي تصلح أن يحتج بها سوى ما في
الصحيحين.
٢ - كتاب الأحكام، في ثلاثة مجلدات.
٣ - فضائل الأعمال، في مجلد واحد.
٤ - فضائل الشام، في ثلاثة أجزاء.
٥ - فضائل القرآن، في جزء.
٦ - كتاب صفة الجنة، في ثلاثة أجزاء.
٧ - كتاب صفة النار، في جزأين.
٨ - مناقب أصحاب الحديث.
٩ - النهي عن سب الصحاب.
١٠ - سير المقادسة، كالحافظ عبد الغني والإِمام موفق الدين والشيخ
أبي عمر، وغيرهم، في عدة مجلدات.
١١ - أفراد الصحيح، في جزء.
١٢ - غرائب الصحيح، في تسعة أجزاء.
١٣ - ذم المسكر، في جزء.
١٤ - الموبقات، في أجزاء كثيرة.
١٥ - كلام الأموات، في جزء.
(١) يعني علم الحديث.
١٢

١٦ - شفاء العليل، في جزء.
١٧ - الهجرة إلى أرض الحبشة، في جزء.
١٨ - قصة موسى عليه السلام، في جزء.
١٩ - فضائل القراء، في جزء.
٢٠ - الرواة عن البخاري، في جزء.
٢١ - دلائل النبوة.
٢٢ - الإِلَهيات، في ثلاثة أجزاء.
٢٣ - الحكايات المستظرفة، في أجزاء كثيرة.
٢٤ - كتاب سبب هجرة المقادسة إلى دمشق وكرامات مشايخهم، في
نحو عشرة أجزاء. وأفرد لأكابرهم من العلماء لكل واحد سيرة في أجزاء
كثيرة.
٢٥ - الطب والرقيات في أجزاء.
٢٦ - مناقب جعفر بن أبي طالب، وهو مطبوع كما ذكر الزركلي.
٢٧ - اتباع السنن واجتناب البدع، في جزء، وهي رسالتنا هذه.
تلامذته :
روى عنه ابن نقطة، وابن النجار، والبرزالي، وعمر بن الحاجب، وابن
أخيه الفخر البخاري، وخلق کثیر.
وفاته :
مات يوم الاثنين الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة ثلاث
وأربعين وستمائة وله أربع وسبعون سنة، ودفن بسفح جبل قاسيون رحمه الله
برحمته الواسعة وجزاه عن المسلمين كل خير لقاء ما قدم لهم من صالح
الأعمال، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يجمعنا به وبأمثاله من العلماء العاملين
- الذين أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الدِّين - تحت لواء سيد المرسلين، أنه
خیر مسؤول.
١٣

٧٩
ـحِ اللَّه الَّعَنِ الرَّحِيم ◌ٍ ويستعِنْ.
ر .. بـ
جُزْوْ فِى السَّاعِ السُّشْرِ وَاجْتَنَابِ السِسَعِ بضياء الدين
الحنبلي.
منه سند أربع ونلمشروعات
صَي الدين اسفلى ومحمد أهـ
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كانرسول الله ديل عليه
وسلم يخطب الناس فيحمد الله وبننى عليه؛ مواهله ثم يقول من
يهن الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له خبر الحديث
كتاب الله وخير الهدى هدى محمد- صلى الله عليه وسلم وشر
٠٠
الامو محدثاتها وكل محدثة بدعة ٥ عن العرباض بن مادية
التبكى رضى الله عنه قال وعظنا رسول العله صلى الله عليه وسلم
موعظر ذرفت منها الاغير ووجلت منها القلوب قلنا يرسول الله
كأنها موعط مودع فاء صنا قال أو صيكم بتقوى الله والسمع والطاعة
وانكان عبدًا حبشيًا فإنه من يعثر بعدي فسيري اختلاف
كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها
بالنواجذ واياكم ومحدثافت السود فإن كل محدثة بعد وخلاله
حديث جميع اخرجه الاعلام أحد ٥. عن عبد الله بن مسعود رفر آدن
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قالايا كم ومحدثأن الأمور فإن شر الأمور
راموز الصفحة الأولى من مخطوطة الكتاب
١٥

كلاويف نظير الإنتهاء مقتدرا الا الصاروخ البيت ذى الجوم
العملاء وانا الزكاستعائم القيام لزم العرِثرية العظيم
إِفْهَادً وتعليم الفرومى وي ما يحتاجه الناسِ مِنْ فعلى لسانه
إذكاء مشـ
شهر الجيثان كويـ
من ٠فترة
كل والجنجم
ولمہیں
حملت الاكل الخبز مضيء وين مع الاحرار والخليم
جعلتم الشهر ماديكم فقادكم إلى الضلال وكنتم من اولي اليكم
اخبر الجروالبلاك والمساء وصلى من على الحد والحكم
كان الفواج من بعلمه ليله السلب الثان مهر سؤال المبارك
مرص عة الزمع هشام من من فتح مفي مضيفة:
البسمه صبا الدين محمد على من صدامله تاريخها سيه الجمع المبارك
مهم لة اريخ والهم صنام. ماحميدالعالمين.
وحبسالفقه تجالى ولهالي كنى بحيا
كنة على الم محمد ع الخلى مون وعضيعالصائ عفالد عدالشعر
راموز الصفحة الأخيرة من مخطوطة الكتاب
١٦

نُصُوصُ تُراثِيَّة
٢
تَّةُ الشَّيِوَالْتَاءُ النَّرع
تصنيف
الإِمَامِ الْحَافِظِ ضِيَاءِ الِّينِ أَبْ عَبْدِ اللّهِمُحَدِبْ عَدٌ الْوَاحِدِ المَقْدِشِيّ
(٥٦٩ - ٦٤٣ هـ)
دراسة وتحقيق
محمود الأرناؤوط
محمّدْ بَدْرُ الدّين القهوجي
دَار ابنكَثِيرُ
دمشق - بیروت

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين
جزء في اتباع السنن، واجتناب البدع
تصنیف
الشيخ ضياء الدين الحنبلي رحمه الله
صنفه سنة أربع وثلاثين وستمائة
عن جابر بن عبدالله (١) رضي الله عنه قال: كان رسول
الله 45* يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول:
((من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، خير الحديث
كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد رَّه وشر الأمور محدثاتها،
وكل محدثة بدعة))(٢).
عن العِرباض بن سارية السُّلَمي(٣) رضي الله عنه قال: وعظنا
(١) هو جابر بن عبدالله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري السَّلَمي وهو آخر من مات من
أهل العقبة سنة ثمان وسبعين عن أربع وتسعين سنة. وهو من أهل بيعة
الرضوان وأهل السوابق والسبق في الإِسلام وكان كثير العلم وأبوه عبدالله بن
عمرو بن حَرَام مناقبه عديدة. انظر ((شذرات الذهب)) (٣١٩/١) طبع دار ابن كثير
بدمشق .
(٢) انظر روايات الحديث المختلفة في رسالة ((خطبة الحاجة)) للأستاذ الشيخ محمد
ناصر الدين الألباني صفحة: (٣٢ - ٣٤).
وللحديث روايات أخرى عن بعض الصحابة ذكرها الألباني في رسالته.
(٣) هو العرباض بن سارية السُّلَمي من أعيان أهل الصُّفَّة سكن حمص وروى
أحاديث. روى عنه جبير بن نُفير، وأبو رُهم السمعي، وعبد الرحمن بن عمرو
السلمي، وغيرهم، قال الإِمام أحمد بن حنبل: كنية العرباض: أبو نجيح، توفي
سنة ٧٥ هـ رضي الله عنه. انظر ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤١٩/٣ - ٤٢٢).
١٩

رسول الله ◌َي﴿ موعظة، ذرفت منها العيون(١)، ووجلت منها القلوب،
قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: ((أوصيكم
بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش
[منكم](*) بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين [فتمسكوا بها] وعضوا عليها بالنواجذ،
وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، و [كل بدعة](٤)
ضلالة)).
حديث صحيح أخرجه الإِمام أحمد(٥).
عن عبد الله بن مسعود(٦) رضي الله عنه أن رسول الله والتر قال:
((إياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وإن(٧) كل
محدثة بدعة، وإن(٧) كل بدعة ضلالة)).
رواه ابن ماجة(٨).
(١) في الأصل: ((الأعين)) والتصحيح من ((مسند أحمد)) ومصادر التخريج الأخرى.
(٢) لفظة ((منكم)) سقطت من الحديث واستدركناها من ((المسند)).
(٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وأثبتناه من ((مسند الإِمام أحمد)).
(٤) ما بين حاصرتين في الحديث سقط من الأصل واستدركناه من ((المسند)).
(٥) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (١٢٧/٤).
ورواه أيضاً أبو داود رقم (٤٦٠٧) في السنة: باب في لزوم السنة، والترمذي
رقم (٢٦٧٦) في العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، وابن
ماجة رقم (٤٢) في المقدمة: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، وهو
حديث صحيح كما ذكر المؤلف، وقد ساق المؤلف الحديث من مسند الإمام
أحمد بالمعنى .
(٦) سترد ترجمته في ص (٢٥) فراجعها هناك.
(٧) لفظة ((إن)) ليست في سياق الحديث عند ابن ماجة.
(٨) قطعة من حديث رواه ابن ماجة رقم (٤٦) في المقدمة: باب اجتناب البدع =
٢٠