النص المفهرس
صفحات 41-60
قال : فقلت : يارسول اللّه تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ، وأنا شاب حديث السن ؟ قال : إن اللّه سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال : ما شككت في حديث أقضي بين اثنين . (٣١) اسناده ضعيف . وهو حديث صحيح لطرقه وله أسانيد بعضها صحيح كما يأتي إن شاء الله تعالى . قلت: هذا الاسناد وقع في ((المطبوعة)) هكذا: (( أخبرنا أبو جعفر عن عمرو بن البصري قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن أبي البختري عن علي )) . وهذا سند مركب (!) ولست أدري كيف أثبته مصححه (!). والصواب إن شاء اللّه ما أثبته . فأما أبو جعفر فأرجح أنه محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي شيخ المصنف في الحديث السابق مباشرة . ومن تتبع طريقة الأئمة فإنه يجدهم يذكرون كنية الرجل واسمه في حديث ما . فإن كرر هذا الشيخ فإنه يقتصر على كفيته مرة أو على اسمه مرة . والله أعلم . ووقع عند ابن ماجه (( يعلى وأبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة)). وفي ترجمة محمد بن عبد الله بن المبارك فإنه يروي عن أبي معاوية . فرجحت أنه شيخ أبي جعفر هنا . فلذلك أثبته وأثبت شيخه الأعمش . وأرجو أن يكون الاسناد قد استقام على الجادة بهذا . والله أعلم . والحديث أخرجه ابن ماجه (٢٣١٠) ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٤/١ - ٨٥) والحاكم (١٣٥/٣) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي به . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٨٦/١٠) وابن سعد (٣٣٧/٢)، وأحمد (٨٣/١). قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي (!) . = - ٤١ - ٠ ٠ ء = قلت : واعجباه (!) كيف هذا . وقد صرح شعبة وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار بأن أبا البختري لم يسمع من علي بن أبي طالب ؟ . وقد صرح المصنف بذلك كما يأتي في الحديث (٣٣) إن شاء الله تعالى. وقد رواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده )) عن غندر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة سمعت أبا البختري يقول : أخبرني من سمع علياً فذكره. وكذا أخرجه أحمد (١٣٦/١) والطيالسي (٩٨) والبيهقي (٨٦/١٠-٨٧) ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٥/١) من طريق شعبة به. وله طريق أخرى عن علي . أخرجه أبو داود (٣٥٨٢) والترمذي (١٣٣١) وابن سعد (٣٣٧/٢) وأحمد (١١١/١) وابنه في زوائد المغر (١٤٩/١). وأحمد (١١١/١، ١٤٩) والطيالسي (١٢٥) والحاكم (٩٣/٤) والبيهقي (٨٦/١٠) ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٦،٨٥/١) من طرق كثيرة عن سماك بن حرب عن حنش بن المعتمر عن علي . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . قلت : ولم يتفرد به شريك بل تابعه زائدة بن قدامة عن أحمد (١٥٠/١) والطيالسي (١٢٥) واسباط بن نصر وأبان بن تغلب وسليمان بن قدم وغيرهم عن وكيع . جميعهم عن سماك به . وسماك متكلم فيه وحديثه حسن وحنش بن المعتمر سيأتي عليه الكلام في الحديث (٣٤) . وطريق آخر: أخرجه البزار كما في ((نصب الراية)) (٦١/٤) وابن سعد (٣٣٧/٢) ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٨٥/١) وأحمد (١٥٦،٨٨/١) من طريق اسرائيل عن أبي اسحاق عن حارثة ابن مضرب عن علي فذكره بنحوه . = - ٤٢ - ذكر اختلاف الناقلين بهذا الخبر (٣٢) أخبرنا علي بن حسين المروزي قال : أخبرنا عيسى بن الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري ، عن علي رضي الله عنه قال : بعثني رسول اللّه مَّ الِ إلى اليمن ، فقلت : إنك تبعثني إلى قوم أسن مي ، فكيف القضاء عنهم ؟ فقال : إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك ، قال لي : فما شككت في حكومة بعد . (٣٣) أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري ، عن علي رضي الله عنه قال : بعثني رسول اللّه ◌َ الله إلى أهل اليمن لأقضي بينهم ؛ فقلت : يارسول الله لا علم لي بالقضاء ؛ فضرب بيده على صدري ، وقال : اللهم أهد قلبه وسدد لسانه ، فما شككت في قضاء بين اثنين حين جلست في مجلسي . قال أبو عبد الرحمن النسائي : قال البزار: ((هذا أحسن إسناد فيه عن علي)). وله شواهد : عن ابن عباس وبريدة الأسلمي وأبي رافع وغيرهم ، وبهذه الطرق والشواهد يصح الحديث والحمد لله . (٣٢) اسناده ضعيف . مرّ قبله . (٣٣) إسناده ضعيف . وفي هذا الاسناد دليل على ما رجحته في الاسناد (٣١) والحمد لله على التوفيق . وقد زدت كلمة ( ر واه ) حتى يستقيم المعنى ، والله أعلم. -- ٤٣ - هذا حديث ( رواه ) شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري قال : أخبرني من سمع علياً رضي الله عنه . قال أبو عبد الرحمن : أبو البحتري لم يسمع من علي شيئاً . (٣٤) أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا شريك عن سماك بن حرب عن جيش بن المعتمر عن علي رضي الله عنه، قال: بعثني رسول اللّه عَ ائعٍ إلى اليمن وأنا شاب، فقلت: يارسول الله : تبعثني وأنا شاب إلى قوم ذوي أسنان أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء ؟ فوضع يده على صدري، ثم قال: ((إن اللّه سيهدي قلبك ويثبت لسانك يا عليّ ، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول ، فإنك إذا فعلت ذلك تَبَدّى لك القضاء))، قال علي رضي اللّه عنه: فما أشكل عليّ قضاء بعد ذلك. ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث (٣٥) أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا إسرائيل بن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول اللّه عَ لّ إلى اليمن فقلت: إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم ، فقال : إن اللّه سيهدي قلبك ، ويثبت لسانك . (٣٤) اسناده حسن إن شاء الله تعالى . شريك النخعي سيء الحفظ ولكن تابعه جماعة كما مرّ في الحديث (٣١) وحنش ابن المعتمر فيه كلام لا يضر إن شاء الله . (٣٥) اسناده حسن . حارثة بن مضرب وثقه ابن معين وابن حبان وقال أحمد : (( حسن الحديث)). وقال البزار: ((هذا أحسن اسناد فيه عن علي)). وانظر الحديث (٣١) . هـ - ٤٤ - (٣٦) وأخبرني أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى قال : حدثنا محمد ابن العلاء قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي ، عن علي كرم الله وجهه قال: بعثني رسول الله عز لته إلى اليمن ، فقلت : يارسول اللّه : إنك تبعثني إلى شيوخ ذوي أسنان ، إني أخاف أن لا أصيب ؟ فقال : إن اللّه سيثبت لسانك ويهدي قلبك . ذكر قول النبي ◌َ الله أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي رضي الله عنه (٣٧) أخبرنا محمد بن بشار بن بندار البصري قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم (٣٦) اسناده حسن بما قبله . محمد بن العلاء هو ابن كريب . وشيبان هو ابن عبد الرحمن التيمي وكلاهما ثقة. وعمرو بن حبشي رمز له في ((التهذيب)) برمز ((ص)) يعني روى له النسائي في ((الخصائص)) ولم يوثقه سوى ابن حبان ، ووقع في ((المطبوعة)) الاسناد هكذا : ( أخبرنا ) شبيب (!) عن أبي اسحاق عن عمرو بن حبشي عن علي كرم الله وجهه ( وأخبرني ) أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى ... قلت : فأما شبيب فصوابه شيبان كما تقدم ، وهذا الاسناد الذي يبدأ : ((شبيب)) لا يستقيم قط. فمن المؤكد أنه سقط منه اثنان في الغالب. شيخ المصنف وشيخ شيخه ولكني بعد البحث لم أستطع أن أصوبه فلم أثبته ونبهت عليه كما ترى . ولعل الله ييسر لنا أحد المحبين للعلم فيبعث لنا بمخطوطة الكتاب لنعيد تحقيقه على النهج العلمي الصحيح واللّه الموفق . (٣٧) اسناده ضعيف . عوف هو ابن أبي جميلة المعروف بابن الأعرابي وهو ثقة جليل ، وقد سبقت ترجمته في الحديث (١٥) وميمون أبو عبد الله ضعفوه . = - ٤٥ - قال : كان لنفر من أصحاب رسول اللّه عَّ الِ أبواب شارعة في المسجد ، فقال رسول الله عزالتّمِ: سدوا الأبواب إلاَّ باب علي ، فتكلم بذلك الناس فقام رسول اللّه عَ التر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ؛ فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، وقال فيه قائلكم ، والله ما سددته ولا فتحته ، ولكني أمرت فاتبعته . = أما الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فقال في ((القول المسدد)) (ص ١٧): ((وميمون وثقه غير واحد (!) وتكلم بعضهم في حفظه وقد صحح له الترمذي حديثاً غير هذا )) . قلت: لست أدري من يقصد الحافظ بقوله: ((وثقه غير واحد )»؟ إن كان يقصد ابن حبان فلا يخفى ما فيه وأئمة الحديث النقاد ضعفوا ميمون الكندي هذا . واعتمد الحافظ نفسه كلامهم فقال في ((التقريب)): ((ضعيف)) وتصحيح الترمذي لحديثه لا يقتضي توثيقه كما شرحته في ((السبيل الممهد إلى نقد القول المسدد)). فالصواب أن ميموناً ضعيف الحديث. ثم أعلم أن هذا الحديث فيه مقال مشهور بين أهل العلم منهم الغالي والجافي. فذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في ((المنهاج)) إلى أنه كذب تبعاً لابن الجوزي فإن هذا ذكره في الموضوعات . وذهب الحافظ إلى أنه صحيح غاية (!) على طريقة كثير من أهل الحديث كما تراه في ((القول المسدد)). ٠٠ والذي ترجح عندي أن الحديث ضعيف مع كونه مروي عن جماعة من الصحابة ولكن في الأسانيد اليه كلام كثير كما شرحته في ((السبيل الممهد )). وفي الحديث القادم (٣٨) ذكر المصنف حديث مسعد بن سعد بن أبي وقاص وفيه ((والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل اللّه أدخله وأخرجكم)) قال المصنف بعدها : ((هذا أولى بالصواب)) فهو بهذا القول يعلل حديث سد الأبواب وإن الحديث لا علاقة له بالأبواب أصلا . وهذا ما ارتضاه الشيخ العلامة ذهبي العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص ٣٦٤) . - ٤٦ - ذكر قوله ◌ِ اللهِ : ما أدخلته وأخرجتكم ، بل اللّه أدخله وأخرجكم (٣٨) أخبرنا محمد بن سليمان ، عن ابن عتيبة ، عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ( ولم يقل مرة عن أبيه) قال: كنا عند النبي مَ الترِ وعنده قوم جلوس ، فدخل علي كرم الله وجهه ، فلما دخل خرجوا ، فلما خرجوا تلاوموا ؛ فقالوا : والله ما أخرجنا إذ أدخله، فرجعوا فدخلوا ، فقال : والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم ، بل اللّه أدخله وأخرجكم . قال أبو عبد الرحمن : هذا أولى بالصواب . = والحديث أخرجه أحمد (٣٦٩/٤) والحاكم (١٢٥/٣) وابن الجزري في ((مناقب علي)) (ق١/١٦ مخطوط بدار الكتب ) من طريق محمد بن جعفر بإسناده سواء . قال الحاكم: ((صحيح الاسناد)) (!). فقال الذهبي: ((قلت: رواه عوف عن ميمون)) ولم يزد على ذلك. ولا يدري هل تعقبه أم أقره ؟ وإن كان الظاهر الأول ولعل تضعيفه لميمون سقط من نسخة المستدرك . والله أعلم . وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس والبراء بن عازب وأنس بن مالك وغيرهم وكلها ضعيفة واهية ولا تصلح أن تقوي بعضها بعضاً كما حققته في المصدر السابق ذكره . والله أعلم . (٣٨) إسناده صحيح . وقع في ((المطبوعة)) أخبرنا علي بن محمد بن سليمان (!) وهذا اسم ملفق والصواب أن ((علي)) في هذا الاسناد خطأ فاضح والصواب هو الذي أثبتُّه: ((محمد بن سليمان)) وهو ابن حبيب المعروف بلوين . وهو ثقة، وثقه المصنف وابن حبان ومسلمة بن قاسم وهو ممن أخذ = - ٤٧ - (٣٩) أخبرنا أحمد بن يحيى الكوفي قال : أخبرنا عليّ ( وهو ابن قادم ) قال : أخبرنا إسرائيل ، عن عبد الله بن شريك ، عن الحرث ابن مالك قال : أتيت بمكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له : سمعت لعلي منقبة ؟ قال: كنا مع رسول الله عز لته في المسجد (فروى فينا بسنده ) ليخرج من في المسجد إلا آل رسول اللّه عَ لٍ وآل علي ، قال : فخرجنا ، فلما أصبح أتاه عمه ، فقال : يارسول اللّه أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام ؟ فقال رسول الله عبد الله: ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام، إن الله هو أمر به)). قال قطر : عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن أرقم ، عن سعد : إن العباس أتى النبي عِ المِ فقال : سددت أبوابنا إلا باب علي ؟ فقال : ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها . = عن ابن عيينة، وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين وهو الباقر سليل بيت النبوة . وكفاه هذا . وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة . (٣٩) إسناده ضعيف . أحمد بن يحيى هو الصوفي وليس ((الكوفي)) (!) كما وقع في ((المطبوعة)) وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨١/١/١ -٨٢) وحكى عن أبيه أنه قال: (( ثقة)). وعلي بن قادم هو الخزاعي أبو الحسن الكوفي ضعفه ابن معين وقال ابن سعد : ((كان ممتنعاً منكر الحديث شدید التشيع)) (!). وقد وقع ابن سعد فيه كما ترى . وليس هو بالثقة ولا بالضعيف الساقط عن حد الاعتبار. وقد وثقه العجلي وابن حبان وابن خلفون وعبد الله بن شريك هو العامري الكوفي. وثقه ابن معين وأحمد وكذا، أبو زرعة وغيرهم . أما الجوز جاني فتناوله شديداً فقال : ((مختاري كذاب؛! وهذا القول غلو وإسراف لا نوافقه عليه . فأما قوله مختاري يعني كان يشايع المختار الكذاب ولكن حكى الذهبي في ((الميزان)) أنه تاب عن = - ٤٨ - = ذلك ورجع، وأما قوله ((كذاب)) فهذا لا وجه له البتة، والجوزجاني يشتد مع مثل هؤلاء . : وقال الحافظ: ((وقال النسائي في ((خصائص علي)): ليس بذاك)). قلت: لم أجد هذه العبارة في ((المطبوعة)) وهي لا يوثق بها البتة لكثرة الأخطاء الفادحة فيها فلعلها تكون سقطت من المصحح - زعم -(!) والحارث بن مالك مجهول. قال النسائي ((لا أعرفه)). وقد اختلف على عبد اللّه بن شريك فيه . فرواه اسرائيل عنه عن الحارث بن مالك . ورواه فطر بن خليفة عنه عن عبد الله بن الرقيم . وقال جابر بن الحر عنه عن الحارث بن ثعلبة )) (!). ٠ والمحفوظ في كل ذلك حديث فطر . وقد أشار إليه المصنف بقوله : ((قال فطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم عن سعد)). ولست أدري هل علقه المصنف هكذا أم سقط إسناده إليه من النسخة الله أعلم . فإن كان الأول فقد وصله أحمد في ((مسنده)) (١٧٥/١) قال: حدثنا حجاج حدثنا فطر فذكره بإسناده سواء . قال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (١١٤/٩): ((اسناد أحمد حسن)) (!) قلت: واعجباه (!) أنّى ذلك وعبدالله بن الرقيم مجهول لايعرف (؟) قال في ((التهذيب)): روى له النسائي في ((الخصائص)) وقال : لا أعرفه. قلت: وعبارة النسائي ليست موجودة في ((المطبوعة)) فلعلها سقطت من الناسخ أو الطابع (!). وقال البخاري: ((فيه نظر)) (!) وهذا جرح شديد عنده. فكيف يقال في مثله : إسناده حسن ؟! - ٤٩ - خصائص الإمام علي م ٤ (٤٠) أخبرنا زكريا بن يحيى السجستاني قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : أخبرنا محمد بن وهب ( بن أبي كريمة الحراني ) قال : أخبرنا مسكين قال : حدثنا شعبة ، عن أبي مليح ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قال : أمر رسول اللّه ◌ِ اللهِ بأبواب المسجد فسدت ، إلا باب علي رضي الله عنه . (٤١) أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن معاذ قال : حدثنا أبو وضاح ، قال : أخبرنا يحيى ، حدثنا عمرو بن ميمون قال : قال (٤٠) إسناده حسن . عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان المعروف ؛ ((مشكوانه)) ثقة صدوق من رجال مسلم وقد صرح في ((التهذيب )) أن المصنف يروي في (( الخصائص)) عن زكريا السجزي عنه . ومحمد بن وهب بن أبي كريمة قال المصنف : لا بأس به ومسكين هو ابن بكير . قال أحمد وابن معين وأبو حاتم: (( ليس به بأس ، وأبو بلج مرّ الكلام عليه في الحديث (٢٣) ووقع في ((المطبوعة)): ((أبو مليح)) ووقع في بعض نسخ الترمذي: ((أبو يحيى)) (!) والصواب ما أثبته إن شاء الله تعالى. وقد زيد في نسخة الترمذي: ((أبو)) والصواب: ((يحيى)) وهو أبو بلج والله أعلم. والحديث أخرجه الترمذي (٣٧٣٢) قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا ابراهيم بن المختار عن شعبة بإسناده سواء . قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الاسناد إلا من هذا الوجه)) (!). قلت : وليس كما قال فقد جاء من وجه آخر عن شعبة كما عند المصنف هنا . وقال ابن عساكر: ((قال الحاكم أبو عبد الله: تفرد به مسكين)) وهذا وهم أيضاً . والله أعلم . (٤١) إسناده حسن . يحيى بن حماد ثقة. ووقع في ((المطبوعة)): ((يحيى بن معاذ)) (!) = - ٥٠ - ابن عباس : وسد أبواب المسجد غير باب علي رضي اللّه عنه ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ، وهو طريقه ، ليس له طريق غيره . ذكر منزلة عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه من النبي محمد الع (٤٢) أخبرنا بشر بن هلال البصري قال : حدثنا جعفر ( وهو ابن سليمان ) قال : حدثنا حرب بن شداد عن وساد ، عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال : لما غزا رسول اللّه مع الم غزوة تبوك خلّف علياً كرم الله وجهه في المدينة ، قالوا فيه : ملّه وكره صحبته ، فتبع عليّ رضي الله عنه النبي عَ الله حتى لحقه في الطريق، قال: يارسول الله! خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء ، حتى قالوا : ملّه وكره صحبته ؟ فقال النبي ◌َّاله : ياعلي ! إنما خلفتك على أهلي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ! . = وهذا الاسناد مرّ قبل ذلك برقم (٢٣) وسقط من ((المطبوعة)) هناك ((يحيى بن حماد)) ورجحت اثباته. والوقت تأكدت من ذلك والحمد لله على التوفيق . ويحيى هو أبو بلج بن سليم . وانظر تخريجه في الحديث (٢٣). (٤٢) إسناده صحيح بما بعده . وأصل الحديث صحيح كما يأتي قريباً إن شاء الله تعالى . بشر بن هلال هو الصواف البصري ، وثقه المصنف وابن حبان وقال: ((يغرب)) (!) وجعفر بن سليمان هو الضبعي. رجحت في (( بذل الاحسان )) (١٤) أنه ثقة و ناقش من تكلم فيه . وحرب بن شداد هو اليشكري قال أحمد: ((ثبت في كل المشائخ)). وقتادة أحد الجبال. ووقع في ((المطبوعة)) ((وساد)) (!) فإنا لله. وليس لهذا الاسناد آفة عندي سوى عنعنة قتادة فإنه كان مدلساً . قال إسماعيل القاضي في ((أحكام القرآن)): ((سمعت علي بن المديني = - ٥١ - (٤٣) أخبرنا القديم بن زكريا بن دينار الكوفي ، قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد السلام ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ◌َّ اتٍ قال لعلي رضي الله عنه: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)). = يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفاً شديداً ويقول: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد رجال)) (!) وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٤٣) بنفس الإسناد، وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٦/٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٣٢٤/١ - ٣٢٥) وابن المغازلي (٥١) من طرق عن قتادة به . ولكن تابعه علي بن الحسين عن سعيد به . أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) (٣٦٤/٩ - ٣٦٥) من طريق طريف بن عبيد اللّه الموصلي حدثنا علي بن حكيم الأودي حدثنا عبد الله ابن بكير ، حدثنا حكيم ابن جبير ، عن علي بن الحسين به . وطريف بن عبيدالله ضعفه الدار قطني. وقال یزید بن محمد بنإیاس: (( لم يكن من أهل الحديث )). وله متابعات أخرى يأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى . (٤٣) إسناده صحيح . القاسم بن زكريا بن دينار ثقة . ووقع في المطبوعة: ((القديم ابن زكريا)» (!). وأخرجه الترمذي (٢٣٥/١٠ تحفة) وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (٥٤) من طريق عبد السلام بن حرب عن يحيى بن سعيد به . وتابعه شعبة عن يحيى بن سعيد . أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٢/٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٦/٧) والحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٥٢٣/٢ - ٥٢٤). من طريق نصر بن حماد عن شعبة . قال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلا نصر)) . = - ٥٢ - (٤٤) أخبرنا زكريا بن يحيى، قال : أخبرنا أبو مصعب أن الدراوردي حدثه عن هشام ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد قال : لما خرج رسول اللّه صَّ الله إلى تبوك خرج علي رضي الله عنه، فتبعه فشكا ، وقال يا رسول الله، أنتركني مع الخوالف؟ فقال النبي صَ الِ: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة . ذكر الاختلاف على محمد بن المنكدر في هذا الحديث (٤٥) أخبرنا إسحاق بن موسى بن عبد اللّه بن زيد الأنصاري قال : حدثنا داود بن كثير الرقي ، عن محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب عن سعد أن رسول اللّه ◌َ لته قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قلت : نصر بن حماد هو أبو الحارث الوراق وهو ساقط البتة (!) = كذبه ابن معين واتهمه أبو الفتح الأزدي بالوضع ، وتركه أبو حاتم والأزدي . وقال الترمذي: ((ويستغرب هذا الحديث من حديث يحيى بن سعيد الانصاري )) ولم يتبين لي وجه الغرابة فيه بعد . والله أعلم . (٤٤) اسناده صحيح . أبو مصعب هذا اسمه أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري . وهو ثقة وهاشم هو ابن هاشم بن عتبة. ووقع في ((المطبوعة)): ((هشام)) (!) وهو ثقة . وثقه ابن معين والمصنف وابن حبان والعجلي . وقال أحمد والبزار : ((لا بأس به )). (٤٥) إسناده ضعيف . إسحاق بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٣٥/١/١) وقال: ((كان أبي يطنب القول في صدقه واتقانه)) ووثقه المصنف وغيره . - ٥٣ - (٤٦) أخبرنا صفوان بن محمد بن عمرو قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، قال سعيد بن المسيب : أخبرني إبراهيم بن سعد أنه سمع أباه سعداً وهو يقول : قال النبي ◌َّ المِ لعلي رضي الله عنه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي . قال سعيد : فلم أرض حتى أتيت سعداً فقلت : شيء حدثتَ به ابنك ، فقال: ما هو يا ابن أخي؟ فقلت: هل سمعت النبي صَ لّه يقول لعلي كذا وكذا ، قال : نعم ، وأشار إلى أذنيه ، وإلا فاستكتا ، لقد سمعته يقول ذلك . وخالفه يوسف بن الماجشون فرواه عن محمد بن المنكدر ، عن سعید بن عامر بن سعد ، عن أبيه ، وتابعه على روايته عن عامر بن سعد عليّ بن زيد بن جدعان . وداود بن كثير الرقي. قال أبو حاتم: ((شيخ مجهول)). = وقد خالفه من هو أثبت منه كما يأتي إن شاء الله تعالى . (٤٦) إسناده صحيح . صفوان بن عمرو وأحمد بن خالد مرت ترجمتهما في الحديث (٢٦) وكنت رجحت هناك أن أحمد بن خالد هو ابن موسى احتمالاً . والوقت تأكدت من ذلك والحمد لله . قلت : ومخالفة يوسف بن الماجشون تجدها عند مسلم (١٧٤/١٥ - ١٧٥ نووي ) وابن أبي عاصم (١٣٣٥) وابن المغازلي في: ((مناقب علي)) (٤١ ، ٥٠، ٥١) ومتابعة علي بن زيد بن جدعان سيرويها المصنف في الحديث القادم . وقد قال المصنف عقب الحديث (٤٨) أن عبد العزيز ابن الماجشون وهو ابن عبد اللّه لم يتابعه أحد عل جعل الحديث عن ابراهيم ابن سعد عن أبيه . بل خالفه يوسف الماجشون فجعله عن عامر بن سعد عن أبيه. ولم أجد بعد البحث والتتبع متابعاً لعبد العزيز بن عبد الله الماجشون = - ٥٤ - (٤٧) أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا ابن الشوارب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عامر بن سعد، عن سعد أن النبي ◌َّ الِ قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي . قال سعيد : فأحببت أن أشافه بذلك سعداً فأتيته ، فقلت : ما حديث حدثني به عنك عامر ؟ فأدخل أصبعيه في أذنيه ، وقال : سمعت من رسول الله عز له ، وإلا فاستكتا . = ولكن من العسير توهيمه بلا حجة فقد كان ثبتاً متقناً فيمكن أن يكون سعيد بن المسيب رواه مرة عن إبراهيم ومرة عن عامر . ولا يستقيم توهيم الثقة الحجة لمجرد مخالفة غيره له مع عدم وجود دلائل صريحة على وهمه والله أعلم . والحديث ثابت من رواية إبراهيم بن سعد عن أبيه كما يأتي في الحديث (٤٩، ٥٠). (٤٧) اسناده صحيح بما قبله . ابن أبي الشوارب اسمه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب . يروي المصنف عنه بواسطة زكريا بن يحيى وعلي بن زيد فيه مقال مشهور ولكنه توبع كما مرّ في الحديث السابق . ورواه معمر بن راشد عن قتادة وعلي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن ابن لسعد بن أبي وقاص وساقه بنحوه . ولعل ابن سعد هنا هو عامر أخرجه أحمد (١٧٧/١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٤٢). وأخرجه أحمد (١٤٩٠) ثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن .. زيد بإسناده سواء . - ٥٥ (٤٨) أخبرنا محمد بن وهب الحراني ، قال : أخبرنا سكن بن سكن قال : حدثنا شعبة ، عن علي بن زيد قال : سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن سعد أن رسول اللّه ◌َ الله قال لعلي رضي الله عنه : ألا ترضى أن تكون مني. منزلة هارون من موسى ؟ قال علي : بلى رضيت، رضيت ، فسألته بعد ذلك فقال : بلى بلی . قال أبو عبد الرحمن : وما علمت أحداً تابع عبد العزيز بن الماجشون على روايته عن محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب ، عن إبراهيم ابن سعد ، على أن إبراهيم بن سعد قد روی هذا الحديث عن أبيه . (٤٩) أخبرنا محمد بن بشار البصري قال : حدثنا محمد ( يعني ابن جعفر : غندر ) قال : أخبرنا شعبة بن إبراهيم قال : سمعت إبراهيم بن سعد يحدث عن أبيه عن النبي ◌ِّ الترِ أنه قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ . (٤٨) إسناده صحيح بما سبق . محمد بن وهب هو ابن أبي كريمة مرّ في الحديث (٤٠). ومسكين ابن بكير هو الحراني أبو عبد الرحمن الحذاء. قال أحمد: (( لابأس به ولكن في حديثه خطأ ، حدث عن شعبة بأحاديث لم يروها أحد )) وقال أبو أحمد الحاكم: ((كان كثير الوهم والخطأ)). ووقع في (( المطبوعة)) ((سكن بن سكن)) (!). قلت : ولم ينفرد مسكين به بل تابعه معاذ بن معاذ عن شعبة به . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٤٥). وتابعه غندر عند أحمد (١٥٠٩) وكذا أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٢١٣) عن شعبة به . وتابع شعبة عليه سفيان بن عيينة . أخرجه أحمد (١٧٩/١) والحميدي (٧١) . (٤٩) إسناده صحيح . - ٥٦ - ٠٠ ، (٥٠) أخبرنا عبد الله بن سعد البغدادي قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن طلحة بن زيد بن مكانة ، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد أنه سمع رسول اللّه مَ الٍ يقول لعلي رضي الله عنه ( حين خلّفه في غزوة تبوك على أهله ) ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قال أبو عبد الرحمن : وقد روي هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه من غير حديث سعيد بن المسيب . أخرجه البخاري (٧١/٧ فتح)، ومسلم (١٧٦/١٥ نووي ) وابن ماجه = (١١٥) من طريق محمد بن جعفر بإسناده سواء . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (١٥٠٥). ووقع في ((المطبوعة)): ((غندر أخبرنا شعبة بن إبراهيم)) (!) وواضح أنه سقط من الاسناد ((سعد بن إبراهيم)) واستدركته من كتب السنة السابق ذكرها . والحمد لله على التوفيق . وأخرجه الطيالسي (٢٠٥) قال: (( سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص يحدث عن سعد قال: فذكر الحديث )). وواضح أنه سقط من الاسناد إثنان على الأقل ولعل الصواب: ((حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد ... )) كما جاء في الحديث التالي مباشرة . والله أعلم . (٥٠) إسناده حسن . عبيد الله بن سعد هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف وأبوه هو سعد بن إبراهيم وكلاهما ثقة. ووقع في ((المطبوعة)) ((عبد الله بن سعد)) وهو خطأ . ومحمد بن طلحة بن يزيد هو ابن ركانة ووقع في ((المطبوعة)) ((إبن مكانة)) (!) وهو ثقة. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٢) من طريق وهب بن جرير ، ثنا أبي عن أبي إسحاق بإسناده سواء . = - ٥٧ - (٥١) أخبرنا محمد بن المثنى قال : أخبرنا أبو بكر الحنفي قال : حدثنا بكر بن مسمار قال : سمعت عامر بن سعد يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب ؟ قال : لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول اللّه ◌َ التع لأن يكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ، ما أسبه ما ذكرت : حين نزل عليه الوحي فأخذ علياً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: ربُّ هؤلاء أهل بيتي وأهلي . ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة غزاها قال علي: خلّفتني مع الصبيان والنساء ؟ قال : أولاً ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي . وما أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول اللّه عَ الِ: لأعطينّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ، ويفتح اللّه بيده، فتطاولنا ، فقال : أين علي ؟ فقالوا : هو أرمد ، قال : أدعوه ، فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية ، ففتح الله عليه . فو الله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة . وأخرجه ابن المغازلي في ((مناقب علي)) (٤٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي عن أبي إسحاق بإسناده سواء . وقد صرح ابن اسحاق بالتحديث فحديثه حسن والحمد لله . (٥١) إسناده صحيح . أبو بكر الحنفي هو الصغير واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد ثقة جليل ، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم . وبكير بن مسمار صدوق لا بأس به . والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٨) والحاكم (١٠٨/٣ - ١٠٩) من طريق أبي بكر الحنفي عن بكير بن مسمار بإسناده . = - ٥٨ - (٥٢) أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن شعبة ، عن الحكم ، عن المصعب بن سعد قال : خلّف رسول اللّه ◌َ الله علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : يارسول الله ! تخلّفني بين النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . خالفه ليث فقال : عن عائشة بنت سعد . = قال الحاكم : ((على شرط الشيخين)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((على شرط مسلم فقط)) وهو كما قال . وتابعه حاتم بن اسماعيل عن بكير . أخرجه مسلم (١٧٥/١٥ - ١٧٦) وأحمد (١٨٥/١). (٥٢) إسناده صحيح . وقع في (المطبوعة)): ((محمد بن شعبة)) (!). والحديث أخرجه البخاري (١١٢/٨ - فتح) ومسلم (١٧٥/١٥ - نووي) والطيالسي (٢٠٩) وأحمد (١٨٢/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٣/١٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٦/٧) من طريق شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد به . ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٠٩/٢). قال أبو نعيم: ((صحيح مشهور من حديث شعبة عن الحكم)). قول المصنف: (( خالفه ليث)) يعني أن ليثاً وهو ابن أبي سليم خالف شعبة في إسناده (!) فرواه عن الحكم عن عائشة بنت سعد بينما شعبة يرويه عن الحكم عن مصعب بن سعد . ولا يرتاب عاقل في ترجيح رواية شعبة . وليث ضعيف الحديث كما سينبه المصنف على ذلك في الحديث القادم إن شاء الله . - ٥٩ - (٥٣) أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان المصيصي الخالدي قال : أخبرنا المطلب ، عن ليث ، عن الحكم ، عن عائشة بنت سعد ، عن سعد أن رسول اللّه ◌َ لفعل قال لعلي رضي الله عنه في غزوة تبوك : أنت يا ابن أبي طالب مني مكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قال أبو عبد الرحمن : وشعبة أحفظ ، وليث ضعيف الحديث ، فقد روته عائشة بنت سعد . (٥٤) أخبرنا زكريا بن يحيى قال : أخبرنا أبو مصعب الدراوردي عن عبد المجيد ، عن عائشة ، عن أبيها أنه قال رضي الله عنه : خرج (٥٣) إسناده ضعيف . الحسن بن إسماعيل هو المجالدي. ووقع في ((المطبوعة)): ((الخالدي))! وثقه المصنف وابن حبان وقال: ((مستقيم الحديث)). والمطلب هو ابن زياد بن أبي زهير الثقفي . وثقه أحمد وابن معين والعجلي وغيرهم . أما ابن سعد فضعفه جداً (!) وقال أبو داود: ((عنده مناكير)). وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به )). قلت : من طعن عليه إنما أراد حفظه . وإنما علة الحديث هي ضعف ليث بن أبي سليم كما ذكر المصنف رحمه الله. قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٣٨٩/٢-٢٦٨٠/٣٩٠): (( سئل أبو زرعة عن حديث رواه مطلب بن زياد عن ليث عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن سعد أن رسول اللّه مع المه قال لعلي يوم غزوة تبوك: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)). قال أبو زرعة: ((هكذا رواه مطلب وإنما هو كما رواه شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد والوهم ينبعي أن يكون من ليث)) أهـ. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٤٩) والخطيب في ((التاريخ)) (٥٢/٨ - ٥٣) من طريق المطلب بن زياد بإسناده سواء . - ٦٠ -