النص المفهرس
صفحات 1-20
المكتب الإسلامي محمّد ناصر الدين الألبَانِي تَأليفُ ر 7 ٥ د ٦ د تَجِيُ أحَادِيثِ حقوق الطَّبع محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠۵ هـ - ١٩٨٤ م المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي تَخِيُ أَادِيثُ ١١٠, مُسْكِالفَةِهَا الَارَة 1 مقدمة الناشر بسمالله الرحمن الرحيم إن، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد ، فإن الفقر في العالم من المشكلات العويصة ، قديماً وحديثاً وقد ازدادت خطورتها منذ قرن ونصف من الزمن، عندما قوي الاستعمار، وانقسم العالم الى دول غنية ودول فقيرة ((ومن باب السخافة تسميتها بالدول : النامية ؟ ولو صدقوا لقالوا : المسحوقة)) وفي سنة ١٣٨٦ الموافق لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٦٦ ألقى الأخ العلامة الاستاذ الشيخ يوسف القرضاوي محاضرة قيمة عن هذه المشكلة . وقد تكرم وخصّ بها المكتب الإسلامي لتطبع وتعمم، وقدّر الله أن لا اكون في دمشق أو بيروت في تلك المدة ، بل متنقلاً مع أهلي وولدي مضطراً - لملاحقة الظالمين - في بلاد الله . فكان أن بعثت بها لأستاذي العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ليخرج أحاديثها، كما بعثت بصورة عنها الى الأخ المفضال الاستاذ سعيد العبار ليتولى طبعها في ((دار العربية)) على أن يوضع تخريج الأحاديث في اسفل الصفحات . ولكن قدر الله، ولظروف قاهرة، أن يتأخر الشيخ محمد ناصر الدين في انهاء التخريج وقد انتهى منه ضحى الخميس ٣ جمادى الآخرة ١٣٨٧ ، وأن - ٥ - يتعجل الأخ العبار في طباعة الرسالة من غير التخريج، وقدر الله وما شاء فعل. ثم انني منذ أشهر وجدت تخريج الألباني عندي بطريق المصادفة في بيروت ، والبلاد تمر بمحنة شديدة وأنا منعزل في بيتي على خطوط النار، فقدمتها للطبع مفردة ولا سبيل لي للاتصال بمؤلفها الشيخ ناصر الدين، لعل عنده - كما هي العادة - زیادات واضافات، أو وجهة نظر. كما تعذر علي استئذان أخي الشيخ القرضاوي بإعادة طبع مشكلة الفقر مع التخريج، وسبق ان علمت أن الرسالة قد طبعت مسروقة مرات ومرات عن طبعة دار العربية، كما أنها طبعت بأذن من المؤلف، عند الاستاذ الفاضل وهبه حسن وهبه في مكتبة وهبه في مصر. ولا يخفى على كل مطلع حريص على دينه ، ما لتخريج الأحاديث حيثما وردت من أهمية کبری. فإن الحديث يتخذدليلاً على رأي، وتبنى عليه الأحكام ويسير بين الناس ، وتتخذ منه الأحكام. فإذا كان الحديث غير صحيح، كان الحكم بغير ما أنزل الله، عن قصد أو عن غير قصد . ولذلك دأبنا في المكتب الإسلامي على تخريج الأحاديث في كل كتاب نطبعه، ولو بصورة اجمالية، أو تعليق بسيط يظهر المعنى والدرجة، كما عمدنا الى طبع الكثير من كتب السنة المطهّرة مع بيان حكم كل حديث ومن أعظم ما قدمنا ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) و((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) و((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) و ((مختصر صحيح البخاري)) و((مختصر صحيح مسلم)) و((صحيح الترغيب والترهيب)) و((مشكلة -٦ - المصابيح)) و((صحيح الكلم الطيب)) و ((شرح السنة)) للإمام البغوي، و((مسند أبي بكر الصديق)) و((تخريج أحاديث فضائل الشام)) ومصنف عبد الرزاق الصنعاني، و((وأحاديث القصاص)) و((تحذير الخواص من أكاذيب القصاص)) و((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام)) و(( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ))، وغير ذلك كثير ولله الفضل والمنة على ما يسرلنا . واليوم أقدم هذه المسودة لتخريج أحاديث مشكلة الفقر ملحقاً فيها فهرساً لأحاديثها، كما فعلنا في ((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام)) للألباني راجياً الله سبحانه أن ينفع في هذا التخريج ، كما نفع في أصله ((مشكلة الفقر)) وأن يحسن مثوبة الشيخين الفاضلين الألباني والقرضاوي وأن يتقبل عملنا ويجعله مقبولاً خالصاً بفضله وكرمه، وأن يفرج عنا ما نحن فيه إنه السميع المجيب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. حازمية بيروت غرة رمضان المبارك ١٤.٤ زهير الشاويش - ٧ - 1 بسم الله الرحمن الرحيم ١ - (قال ◌َله: ((نعم المال الصالح للمرء الصالح))) ص ١٨. صحيح. وهو مخرج في ((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام)). رقم ٤٥٤ صفحة ٢٦١ . ٢ - (روي عن رسول الله (وَّةَ) ((كاد الفقر أن يكون كفرا))) ص ١٩. ضعيف . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤١٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٣/٨,١٠٩,٥٣/٣) وأبو الحسن بن عبد كويه في ((ثلاثة مجالس)) (ق٥/ ٢) من طريق سفيان عن حجاج عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً به وزاد : ((وكاد الحسد أن يكون سبق القدر)). قلت: وهذا اسناد ضعيف، يزيد الرقاشي وحجاج - وهو ابن فرافصة - ضعيفان. وقد توبع ، فقال المعتمر بن سليمان: حدّثنا حسين أبو المنذر عن يزيد الرقاشي به. أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٣١/٢) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٩٢) في ترجمة الحسين هذا وقال: ((قال البخاري : سمع منه معتمر، ولم تصح روايته)). يعني هذا الحدیث. وقال الذهبي: ((مجهول)). - ٩ - والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٨/٨) بلفظ (( .. وكادت الحاجة)) والباقي مثله وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن حبان، وهو متروك)). وروي في حديث عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله (3َئية) : فذكره. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٤١٩) من طريق معمر بن زائدة عن الأعمش عن زيد بن وهب عنه: ذكره في ترجمة معمر بن زائدة وقال: (( هذا علة الحديث، ولا يتابع عليه)). ٣ - ((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر)). ص ١٩. ضعيف . أخرجه النسائي (٣١٦/٢) والحاكم (٥٣٢/١) وأحمد أيضاً (٣٨/٣) من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي (*) أنه قال: فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي! وهو من عجائبه فإن دراجاً هذا مضعف، وقد أورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) وقال: ((ضعفه أبو حاتم. وقال أحمد: أحاديثه مناكير)). وساق له في ((الميزان)) بهذا الإسناد عدة أحاديث مما أنكر عليه منها ((أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون)) وهو مخرج في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) برقم (٥١٧)، وعلمي أن الذهبي قد تعقب تصحيح الحاكم لهذا الإسناد في غير هذا الحديث أكثر من مرة، من ذلك حديث ((إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان ... )). قال الذهبي (٢١٢/١): ((قلت: دراج كثير المناكير)). ٤ - ((اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم)) (١). ص ١٩ . (١) لم يخرجه استاذنا الألباني، ولكن الحديث موجود في ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (١٢٩٨) وقال عنه : (د، ن، ٥، ك) عن أبي هريرة صحيح الإرواء ٨٦٠، تخريج فقه السيرة ٤٨١ - ١٠ - ٥ - (( خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه تمنعكم الحاجة والفقر)». ص ٢٠. ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ١٥٥) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٥/٥) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٨/٣) من طريق يزيد بن مرتد عن معاذ بن جبل عن النبي ( 18) قال: فذكره. وله تتمة. قلت : ورجاله ثقات غير يزيد بن مرثد وهو أبو عثمان الهمداني، أورده ابن حبان في ((الثقات) وقال (٢٦٢/١): ((يروى عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء. روى عنه خالد بن معدان وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. كان ممن لا تجف عيناه عامة دهره من البكاء، حتى منعه ذلك من الطعام والشراب)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ثقة)) وله ترجمة لا بأس بها في ((تاريخ ابن عساكر)) (١٨٩/١٨ - ٢/١٩١) وذكر هو وغيره أن روايته عن معاذ مرسلة. فالحديث منقطع. وله شاهد لا يتقوى به، يرويه سليم بن مطير - من أهل وادي القرى - عن أبيه أنه حدثه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول اللّه وصلقر: فذكره نحوه دون قوله ((ولستم ... )). أخرجه أبو داود (٢٩٥٩) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢١٤/١) وابن عدي في ((الكامل)) (ق٢/٣٣٥) وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (٢ /١/٢٤٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧/١٠) وفي آخر الحديث عندهم : فقيل من هذا ؟ قالوا : هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله (مِثَر). ومطير هذا قال البخاري: ((لم يثبت حديثه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مجهول الحال)). ٦ - ( حديث الرجل الذي تصدّق بالليل على رجل فصادفت صدقته سارقاً فتحدث الناس بذلك ثم تصدق مرة أخرى على امرأة فصادفت صدقته زانية فأصبح الناس يتحدثون بذلك تصدق الليلة على زانية فجاءه في المنام من قال له : أما صدقتك على سارق فلعله أن ـى - ١١ - ٠ يستعف عن سرقته وأما صدقتك على زانية فلعلها أن تستعف عن زناها). ص ٢٠. صحيح . أخرجه البخاري (٣٥٩/١ - ٣٦١) ومسلم (٨٩/٣) والنسائي (٣٤٨/١) وأحمد (٣٢٢/٢) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله (مَّ) قال: ((قال رجل: لأتصدقن [الليلة] بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون : تُصدق على سارق! فقال: اللهم لك الحمد لأتصدق بصدقة .. الحديث. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٠) من طريق ابن لهيعة: حدَّثنا عبد الرحمن الاعرج به بلفظ: ((إن رجلاً من بني إسرائيل قال: لأتصدق الليلة بمالي .. )) الحديث وفيه (( فأري في المنام أن صدقتك قد قبلت، أما الزانية فلعلها تعف ... )) الحديث وابن لهيعة سيء الحفظ. ٧ - (( لا يقض القاضي وهو غضبان)). ص ٢١ . صحيح. أخرجه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في ((الإِرواء))(١) (٢٦٢٦) منار ٢ / ٤٦٢. ٨ - ((لا ضرر ولا ضرار)). ص ٢٢ . صحيح . أخرجه ابن ماجه وغيره، وصحته من مجموع طرقه وشواهده، وهو مخرج في ((الارواء (٨٩٦). ٩ - (سئل الرسول (وَل﴿) أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)). قال: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك))). ص ٢٢ . صحيح. وهو مخرج في ((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام)) (٢٦٨) (١) ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)) لأستاذنا الألباني، طبع المكتب الاسلامي في ٨ مجلدات مع فهرس صنعه زهير الشاويش. - ١٢ - ١٠ - (روي عن أبي ذر أنه قال : عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه). ص ٢٣ . غريب : ١١ - (سئل النبي (وَلَرَ) عن أدوية يتداوون بها وتقاة يتقونها هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: ((هي من قدر الله))). ص ٢٥. حسن . أخرجه الترمذي (٧/٢) وابن ماجه (٣٤٣٧) والحاكم (١٩٩/٤) وأحمد (٣/ ٤٢١) من طرق عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه قال: سألت رسول اللّه (مَّر) فقلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها؟ هل ... الحديث. وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)). ثم ساقه من طريق أخرى عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه عن النبي (ََّ) نحوه وقال: ( حديث حسن صحيح، وقد روي عن ابن عيينة كلا الروايتين. وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهذا أصح)). قلت: وأبو خزامة مجهول كما قال الحافظ في ((التقريب))، فلا وجه لقول الترمذي: ((حسن صحيح)). إلا أن يكون أراد أنه صحيح لغيره، فمقبول لشواهده كما يأتي. وخالف الجماعة صالح بن أبي الأخضر فقال : عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام قال : قلت : يا رسول الله أرأيت ... الحديث. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٥١/١) والحاكم (١٩٩/٤, ٤٠٢) وقال: ((صحيح الاسناد، وقد رواه يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث بإسناد آخر وهو المحفوظ)). ثم ساقه من طريقهما عن الزهري بالاسناد الأول. - ١٣ - تنبيه: ذكر الهيثمي الحديث في ((المجمع)) (٨٥/٥) هكذا: (( وعن الحارث بن سعد عن أبيه قال : قلت يا رسول الله ... رواه الطبراني، والحارث لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح غير أبي خرابة)). هكذا في المطبوعة ( خرابة). وأنا أظنه تحرف على الناسخ أو الطابع وأن الصواب ( خزامة). والذي نبهني إلى هذا أنني رأيت في ترجمة أبي خزامة المذكور في الطريق الأولى أنه ((احد بني سعد بن الحارث بن هذيم)) فتعقبه الحافظ بقوله في ((تهذيب التهذيب)) بقوله: ((قلت : صوابه أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، كذا جاء مصرحاً به في رواية الحاكم في ((المستدرك)) لهذا الحديث من طريق الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهو الصواب)). ورواية الحاكم هذه هي التي سبقت الإشارة إليها آنفاً من طريق يونس وعمرو، ولكن وقع فيه تحريف عجيب استفدت تصحيحه من كلمة ابن حجر السابقة، وذلك أنه وقع هكذا (( ... عن ابن شهاب أن أبا خزامة بن يعمر حدثني الحارث بن سعد حدثه أن أباه حدثه)). فمن الواضح أن قوله : ((حدثني)) محرف من ((أحد بني))، فأخشى ما أخشاه أن يكون وقع في نسخة الهيثمي من ((الطبراني)) مثل هذا التحريف الذي يعطي أن الحديث من رواية الحارث بن سعد عن أبيه. ولا أصل لذلك البتة، ولذلك لم يعرف الهيثمي الحارث هذا، لأنه ليس له رواية في هذا الحديث ولا غيره. ثم ذكر الهيثمي للحديث شاهداً عن ابن عباس قال : قال رجل يا رسول الله ينفع الدواء من القدر؟ فقال: ((الدواء من القدر، وقد ينفع بإذن الله)). رواه الطبراني وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف)). وهو في ((معجم الطبراني الكبير)) (٣/ ١/١٧٧) عن صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس. وقد وجدت له شاهداً آخر، أخرجه ابن حبان (١٣٩٦) من طريق إسحاق - ١٤ - ابن إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثنا عمرو بن الحارث حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن محمد بن عبد الله حدثني محمد بن مسلم حدثني عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال : فذكر الحديث. وقال ابن حبان : وعمرو بن الحارث حمصي ثقة، وليس هو بالمصري. قلت : وقال الذهبي: لا تعرف عدالته. وقال الحافظ: ((مقبول)). وإسحاق بن ابراهيم الزبيدي فيه لين. وعبد الله بن سالم هو الاشعري الحمصي وهو ثقة. والزبيدي هو محمد بن الوليد. ثقة ثبت. ومحمد بن عبد الله هو ابن مسلم بن أخي الزهري، وهو صدوق له أوهام. فأخشى أن يكون وهم في إسناد هذا الحديث عن عمه الزهري وهو محمد بن مسلم فقال عنه : حدثني عبد الله بن كعب ... وإنما هو عنه عن أبي خزامة عن أبيه كما تقدم من رواية الجماعة عنه. وبالجملة فأرجو أن يصل الحديث إلى مرتبة الحسن بالشاهد الأول عن ابن عباس لاختلاف طريقه عن طريق أبي خزامة، وما سواه وهم من بعض الرواة. والله أعلم . ١٢ - (دعا لصاحبه وخادمه أنس: ((اللهم أكثر ماله))). ص ٢٦ . صحيح. أخرجه البخاري (١٩٥/٤, ٢٠٢) ومسلم (١٥٩/٧) والترمذي (٣١٤/٢) والطيالسي (١٩٨٧) وأحمد (٦/ ٤٣٠) من طريق قتادة عن أنس عن أم سليم أنها قالت: (يا رسول الله خادمك أنس، ادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته)). وله طريق أخرى يرويه حميد عن أنس قال : دخل النبي (18) على أم سليم، فأتته بتمر وسمن. فقال: ((أعيدوا سمنكم في سقائه ، وتمركم في وعائه فإني صائم)) ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله إن - ١٥ - لي خويصة، قال : ما هي ؟ قالت : خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به : اللهم ارزقه مالاً وولداً، وبارك له فيه، فإني لمن أكثر الأنصار مالاً وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة . أخرجه البخاري (٤٩٤/١) وصرح حميد بالتحديث في رواية له والطيالسي (٢٠٢٧) وأحمد (١٠٨/٣) وإسناده ثلاثي(١). وله طریق ثالث یرویه ثابت عن أنس نحوه . وزاد: (( وما أصبح في الأنصار رجل رجل أكثر مني مالاً، ثم قال أنس : يا ثابت ما أملك صفراء ولا بيضاء إلا خاتمي)). أخرجه مسلم وأحمد (١٩٣/٣ - ١٩٤ و٢٤٨) والزيادة له. وله عند مسلم طرق أخرى عنه نحوه. وأخرجه ابن سعد (١٩/٧) بسند صحيح عن سنان بن ربيعة سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره نحو حديث قتادة وزاد: (( وأطل عمره، واغفر ذنبه)). لكن سنان هذا فيه لين كما في ((التقريب)). ١٣ - ((ما نفعني مال كمال أبي بكر)) ص ٢٦ . صحيح. أخرجه ابن ماجه (٩٤) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٣١/٢) وابن حبان (٢١٦٦) وأحمد (٣٦٦,١٥٣/٢) وابن عساكر في التاريخ (١/٢٧٧/٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (( ما نفعني مال قط، ما نفعني مال أبي بكر. )) قال: فبكى أبو بكر، وقال : يا رسول الله هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، والعجب من الحاكم (١) وهو الحديث رقم ١٤٤، الجزء ٢ / ٣٤ في ((نفئات صدر المكمد بشرح ثلاثيات مسند الإمام احمد)) للعلامة السفاريني. وقد اكرمني الله بطبعه بمجلدين (زهير). -١٦ - كيف لم يستدركه عليهما في كتابه؟!(١) وله شاهد من حديث عائشة أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٢٥٠): ثنا سفيان قال : ثنا الزهري عن عروة عن عائشة به دون قوله: ((قال : فیکي .. )). قلت إسناد صحيح أيضاً على شرطهما . وأخرجه ابن عساكر من طرق أخرى عن سفيان وهو ابن عيينة به، وأعله بالانقطاع بين سفيان والزهري، وقد صرح عنه بالتحديث عند الحميدي كما ترى فزالت العلة والحمد لله . ولحديث أبي هريرة طريق أخرى بلفظ : ((ما لأحد عندنا يداً إلا وقد کافیناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يداً يكافئه الله به يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن صاحبكم خليل الله)). أخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٠ - بولاق) عن محبوب بن محرز القواريري عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عنه وقال : (( حديث حسن غريب)). كذا قال ، وإسناده ضعيف، فإن داود بن يزيد ضعيف. والقواريري لين الحديث كما في ((التقريب)). والجملة الأخيرة منه لها شاهد قوي من حديث ابن مسعود مرفوعاً. أخرجه مسلم (٧ / ١٠٩,١٠٨) (٢) (١) قلت: لعل اغفاله هذا وأمثاله، من أسباب رميه بالتشيع - ز - (٢) وفي ((مختصر مسلم)) للمنذري بتحقيق استاذنا الألباني طبع المكتب الاسلامي برقم)) ١٦٢٢ عن أبي. سعيد الخدري شاهد آخر - زهير - - ١٧ - ١٤ - ((لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثاً ولو كان له ثالثاً لابتغى رابعاً ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب)). ص ٢٦ . صحيح بلفظ: ((لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى ثالثاً، ولا يملأ جوف (وفي رواية: عين ) ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)). أخرجه البخاري (٢١٦/٤) والسياق مع الرواية الأخرى له ومسلم (٣/ ١٠٠) وأحمد (٣٧٠/١) من حديث ابن عباس. وزادوا جميعاً قال ابن عباس : فلا أدري أمن القرآن هو أم لا . وقد جاء الحديث عن جماعة من الصحابة بنحوه منهم أنس بن مالك عند . الشيخين والترمذي (٥٤/٢) وقال: ((حسن صحيح)) والدارمي (٣١٨/٢-٣١٩) وأحمد (٢٣٨,٢٣٦,١٩٨,١٩٢,١٧٦,١٦٨,١٢٢/٣ ,٢٧٢,٢٤٧) من طرق عنه. ومنهم ابن الزبير. عند البخاري. وأبو موسى الأشعري عند مسلم. وأبو هريرة عند ابن ماجه (٤٢٣٥)، وجابر بن عبد الله عند أحمد (٣/ ٣٤٠) وابن حبان (٢٤٨٤). وأبي بن كعب وابن عباس معا. عنده (٢٤٨٣) وكذا أحمد (١١٧/٥) وله عنده (١٣٢,١٣١/٥) طريق أخرى عن أبي بسند جيد. ومنهم أبو واقد الليثي عند أحمد (٢١٨/٥ - ٢١٩). وزيد ابن أرقم عنده أيضاً (٤٣٨/٤). وكل هؤلاء لم يقع في حديثهم ذكر الوادي الرابع كما في رواية الكتاب، فلا أدري من أين وقعت للمؤلف. نعم في رواية لأحمد (٣/ ٣٤١) من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أنه سأل جابراً: أقال رسول الله (وَل*) لو كان لابن آدم واد تمنى آخر؟ فقال جابر: سمعت رسول الله (وَل#) يقول: ((لو كان لابن آدم وادٍ من نخل تمنى مثله ثم تمنى مثله، حتى يتمنى أودية، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب )». إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ فلا يحتج به لا سيما فيما خالف فيه الثقات. لكن قال الهيثمي في المجمع، (٢٤٣/١٠): ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أبي - ١٨ - يعلى والبزار رجال الصحيح)). ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق أخرى عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ... فذكره وقوعا نحوه ليس فيه (( واد من نخل)) و(( حتى يتمنى أودية)) لكن رواه من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. لكن مرتبه الحافظ الهيثمي لم يسق لفظه وإنما قال: ((فذكر نحوه، إلا أنه قال: واد من نخل)). فإذا كان فيه الزيادة الأخرى: ((حتى يتمنى أودية))، وإسنادها جيد فتكون زيادة شاذة غير محفوظة، وإلا فهي منكرة غير معروفة، لعدم ورودها في جميع الطرق التي أشرنا إليها. وهي لو صحت تؤدي معنى رواية الكتاب: (( ولو كان له ثالث لابتغى رابعا)» كما هو ظاهر. والله أعلم. ١٥ - ((إن روح القدس نفث في روعي أن ننفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب)). ص ٢٦ . صحيح. أخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (ق٢/٥٢) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ٢/٩٥) بسند صحيح عن زُبيد اليامي عمن أخبره عن عبد الله بن مسعود عن النبي (رََّ) به. قلت : وإسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسمَّ وقد أخرجه الحاكم (٤/٢) من طريق سعيد بن أبي أمية الثقفي عن يونس بن بكير (!) عن ابن مسعود به، وأتم منه ذكره شاهداً لحديث جابر الآتي. وأنا أظن أن قوله ((عن يونس بن بكير)) مقحم من الناسخ أو الطابع، فإن ابن بكير هذا من شيوخ أحمد ! وسعيد بن أبي أمية الثقفي أورده ابن أبي حاتم (٥/١/٢) قائلاً: ((روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. وقد روى عنه سعيد بن أبي هلال أيضا في هذا الحديث. فهو مجهول الحال، وبقية الرجال ثقات. والحديث صحيح على كل حال، فقد جاء له شواهد كثيرة، فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧/١٠) من طريق عفير بن معدان - ١٩ - عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (مَلَه): فذكره. وعفير هذا ضعيف. وأخرجه البزار من حديث حذيفة مرفوعاً نحوه. ورجاله ثقات غير قدامة بن زائدة بن قدامة فلم يعرفه المنذري (٧/٣) والهيثمي (٤/ ٧١). ومن شواهد حديث جابر أن رسول الله (وَ ل*) قال: ((لا تستبطؤا الرزق، فإنه لن يموت العبد حتى يبلغه آخر رزق هو له، فاجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام)). أخرجه ابن حبان (١٠٨٥,١٠٨٤) والحاكم (٢ / ٤) وأبو عبد الله الرازي في ((مشيخته)) (ق١/١٤٩) من طرق عن ابن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عنه. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي ثم أخرجه هو وابن ماجه (٢١٤٤) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به نحوه. وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وابن جريج وأبو الزبير مدلسان! ١٦ - ((ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس)) حب. (٢٥٢٠٫٨٦). ص ٢٧ . صحيح . أخرجه البخاري (٢١٩/٤) الترمذي (٥٩/٢) وأحمد (٣٨٩/٢ -٣٩٠) من طريق أبي صالح. ومسلم (٣/ ١٠٠) وابن ماجه (٤١٣٧) وأحمد (٢٤٣/٢) من طريق الأعرج، وأحمد (٤٣٨,٣١٥,٢٦١/٢, ٤٤٣, ٥٤٠٫٥٣٩) من طرق أخرى كلهم عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) وزاد أحمد من طريق يزيد بن الأصم: (( والله ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر، ولكن أخشى عليكم العمد)). وإسناده صحيح على شرط مسلم . ١٧ - ((إرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)). ص ٢٩. ضعيف . أخرجه الترمذي (٢/ ٥٠) وأحمد (٢/ ٣١٠) وابن عساكر - ٢٠ -