النص المفهرس
صفحات 101-120
محمد بن كَعْب القرظي: حدثني مَن سمع عليًّا رضي الله عنه يقول : إِنَّا لجلوسٌ مع رسول الله وَّ في المسجد، إذ طَلَعَ مصعب بن عُمير ما عليهِ إِلا بُرْدَةٌ له مَرْقوعةٌ بفَرْو، فلما رآه رسولُ الله ◌َّ، بكى للذي كان فيه من النَّعْمَة، والذي هو فيه اليوم، ثم قال رسولُ اللهِ وَالت: (كيف بكم إذا غدا أحدُكم في حُلَّة وراحَ في حُلَّة، ووُضِعَتْ بين يَدَيْهِ صَحْفَةٌ، ورُفِعَتْ أُخرى، وسترتُم بيوتكم كما تُسْتَر الكعبة))؟ قالوا: يا رسول الله! نحن يومئذٍ خيرٌ منا اليومَ، نتفرَّغُ للعبادة، ونُكْفى المُؤْنَةَ . فقال رسولُ الله ◌َّ: ((لا، أنتم اليومَ خيرُ منكم يومئذٍ)). وقال بعدَه: إنه حَسَنٌ. انتهى . وذكر ابن إسحاق عن صالح بن كَيْسان، عن بعض آل سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه، قال: كان مصعب ابن عُمير أَنْعَمَ غُلامٍ بمكّةَ، وأجودَه ◌ُلَّةٌّ مع أبويه . ١٠١ الحديث العشرون(١) وهو حديث العلاء بن زَيْدَل عن أنس في الأبدال .. فأخرجه ابن عدي في ((كامله))(٢)، والخلَّال في ((كرامات الأولياء))، كلاهما من حديث محمد بن زُهَيرِ بنِ الفَضْلِ الأُبُلِّي، زاد الخلال: وحَمْزة بن داود الأُبُلَّي . ورواه الديلمي في «مسنده»(٣) من حديث محمد بن موسى الجَوْهري، ثلاثتهم عن عمر بن يحيى الأبُلِّي، عن العلاء بن زَيْدَل، عن أنس رضي الله عنه، وقال مَن عَدا الديلميّ في آخره: (١) قال السلمي : ٢٠ - باب الدليل على أن الله في الأرض أولياء وبدلاء حدثنا محمد بن جعفر بن مطر: ثنا أحمد بن عيسى بن هارون: ثنا عمروبن يحيى : ثنا العلاء بن زَيْدَل، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي مَ الله قال: ((بُدلاء أمتي أربعون رجلاً، اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلَّما مات منهم واحد أبدلَ الله مكانَه آخَرَ، إذا جاء الأمر قُبضوا)). (٢) (٥ / ١٨٦٢). (٣) لم أره في طَبَعَتَي ((الفردوس)»! ١٠٢ ((فعند ذلك تقوم الساعةُ)). وقد أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))(١) من جهة ابن عدي، وأعلَّه بالعلاء، ونَقَلَ عن ابن المَديني رَمْيَهُ بالوضعِ . ونحوه قول ابن حبان(٢): روى عن أنس نُسْخَةً موضوعةً، لا يَحِلُّ ذِكْره إلا تَعَجُباً. انتهى. وقد أفردتُ لِطُرُقه جُزْءً(٣). (تنبيه) : ما وقع في ((الأصل)) من قوله: عَمْرو بن يحيى، والعلاء بن زَيْر (٤)، كلَّه تصحيفٌ ، فالأول: عمر بن يحيى، والثاني: العلاء ابن زيد، آخرہ دالٌ، ويُقال بزيادة لام بعدَها كما وقع في الرواية . والله الموفق . (١) انظر ((اللآلىء المصنوعة)) (٢ / ٣٣٠)، و((الفوائد المجموعة)) (٢٤٥). (٢) في ((المجروحين)) (٢ / ١٨٠)، وروى هذا الحديث بسنده، ثم قال: هذه نسخة كلها موضوعة مقلوبة! (٣) سمّاه ((نظم اللآل في الكلام على الأبدال))، كما في ((المقاصد)) (ص٤٧)، و ((الضوء اللامع)) (٨ / ١٩)، كلاهما للمصنف. (٤) وفي المطبوعة الهندية على الصواب! ١٠٣ الحديث الحادي والعشرون(١) وهو حديث الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن سعيد، عن أبي نُعيم - هو الفَضْل بن دُكَين - عن مَنْدل، عن عبد الله بن كَيْسان مولى عائشة ابنة طَلْحة، عن عائشة ابنة طَلْحة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً. ((لا تَزال الملائكةُ تُصَلِّي على أحدكم مادامت مائدتُه موضوعةً)). فأخرجه أبو نُعَيم في ((الأربعين)) عن الطبراني - وهو في ((الأوسط)) من ((معاجمه)): حدثنا عبدالرحمن بن سَلَّم الرازي (٢): (١) قال السلمي : ٢١ - باب في السخاءِ بالطعام، ووَضْع المائدة دائماً أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان ... قلت: ثم ذكره . (٢) قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٣٣٣): لم أعرفه! قلت: كيف؟! وقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ١٣٦)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (١٣ / ٥٣٠)، و ((التذكرة)) = ١٠٤ حدثنا الحسن بن الزِّبْرقان الكوفي . وفي ((فضل إطعام الطعام)) عن الطبراني أيضاً، عن أحمد ابن داود المَكَّي، عن عبد العزيز بن الخطّاب الكوفي، كلاهما عن مَنْدَل بن عليّ، عن عبد الله بن يسار، عن عائشة ابنة طلحة، عن عائشة به . ومدارُه على مَندل(١)، والأكثرون على ضَعفه. (٢ / ٦٩٠)، وغيرها من الكتب المشهورة! = (١) قال الهيثمي (٥ / ٢٤): رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف جدًّا، وقد وُثِّق! قلت: قولُه: ((وقد وُتَّق))، دليل على وهاءِ هذا التوثيق، وبالله التوفيق! ١٠٥ الحديث الثاني والعشرون(١) وهو حديث موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمر رفعه: ((اليدُ العُليا المُتَعَفِّفَةُ، واليد السُّفْلى السائلة)). فرواه إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عُقبة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله عليه : ((الَيَدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى، واليدُ العليا المُتَعَفِّفَةُ، واليد السفلى السَّائلةُ)). أخرجه البيهقي(٢). وكذا قال مُسَدَّد كما هو في ((مسنده))، ومن طريقه ابنُ عبد (١) قال السلمي : ٢٢ - باب الدليل على أن اليد العليا هي المتعفّفة عن السؤال أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ: ثنا صالح بن محمد بن يونس: ثنا الحسين بن عبد الرحمن الخراساني : ثنا محمد ابن يوسف .. . قلت: ثم ذكره. (٢) في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٩٨). ١٠٦ البَرِّ في ((التمهيد)) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. وتابعه أبو الربيع الزَّهْراني، كما أخرجه يوسُف القاضي في ((الزكاة)) له، عن أيوب . وكذا قال عبد الوارث عن أيوب فيما أشار إليه أبو داود(١). والجمهورُ على خلاف ذلك، بل روى ابنُ أبي شَيْبَةً من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كُنَا نَتَحدَّثُ أن اليدَ العُليا هي المُنْفِقةُ. فهذا يؤيِّدُ دعوى إدراج التفسير في الحديث المرفوع، وأنه من قول ابن عمر. ويشهد له ما قاله العسكري في ((الصحابة)) بإسناد فيه انقطاعٌ، عن ابن عمر، أنه كتب إلى بِشْر بن مروان: إنِّي سمعتُ رسولَ الله وََّ يقول: ((اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى))، ولا أحسِبُ اليدَ السُّفْلى إلا السائلة، ولا العُليا إلا المُعْطية. قلتُ: والكلام في ذلك يطولُ(٢)، والله أعلم. (١) في ((سننه)) (رقم ١٦٤٨). (٢) وقد فصَّله ابن حجر في ((الفتح)) (٣ / ٢٩٧ - سلفية)، فلينظر. ١٠٧ الحديث الثالث والعشرون(١) وهو حديث ثابت عن أنس في عمل السرّ. فأخرجه الديلمي في ((مسنده))(٢) من طريق المؤلِّف. وفي سنده حُميد بن علي القَيْسي المعروف بزَوجِ غَنَج . قال الحاكم: إنه كذّاب خبيثٌ. (١) قال السلمي : ٢٣ - باب فیمن عبد الله سرًّا فكافأه على ذلك أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر: ثنا حميد بن علي القيسي المعروف بزوج غَنَج : ثنا هُدبة بن خالد: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: إذا كان يومُ القيامة، بعثَ الله قوماً علیھم ثيابُ خضرٌ بأجنحةٍ خُضر، فيسقطون على حيطان الجنة، فتشرف عليهم خزنة الجنة، فيقولون لهم: من أنتم؟ أما شهدتم الحساب؟ وما شهدتم الوقوف بين يدي الله؟ فقالوا: لا، نحن قومٌ عبدنا الله سرًّا، فأحب أن يدخلنا الجنة سرًّا. (٢) برقم (٩٩٦)، ورواه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٢٦٤)، عن حميد به . ١٠٨ وقال ابن حِبَّان(١): أَتَيْناه بالبصرة، فإذا هو شيخٌ يُظهر الصلاحَ والخيرَ، فأملى علينا، وذكر أحاديثَ، هذا أحدها، قال: فقُمنا وترکناه، وعلمنا أنه إنْ لم یتعمّد، فإنه لا يدري ما یقول! (١) في المصدر السابق. وانظر («الميزان)) (١ / ٦١٤)، و((اللسان)) (٢ / ٣٦٦). ١٠٩ الحديث الرابع والعشرون(١) وهو حديثُ واثلة عن أبي هُريرة مرفوعاً. (يا أبا هريرة! کن وَرِعاً تكن أعبد الناس ... )). الحديث. فأخرجه ابن ماجه(٢) في الزهد، عن علي بن محمد، عن أبي معاوية، عن أبي رجاء الخراساني - وهو مُحرز بن عبد الله - (١) قال السلمي : ٢٤ - باب في القناعة والورع والشفقة على المسلمين وحُسن المجاورة وقلة الضحك أخبرنا محمد بن زيد: ثنا أحمد بن العباس بن حَزم: ثنا محمد بن إسماعيل: ثنا المحاربي، عن أبي رجاء الخُراساني، عن بُرد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسولُ الله ێالات : ((يا أبا هريرة! كن ورعاً تكُنْ أعبدَ الناس، وكُن قَنِعاً تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحبُّ لنفسك تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة مَن جاوَرَك تكن مسلماً، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب)». (٢) (برقم: ٤٢١٧). ١١٠ بسنده . وأبو رجاء: وثَّقه أبو داود وابن حبان. وشيخُه(١): وثَّقْهُ ابن مَعين وآخرون(٢). (١) واسمه بُرْد بن سِنان. (٢) وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٣٠٠): هذا إسناد حسن. قلت: وهو كما قال؛ ورواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٣٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٣٦٥)، وفي ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٠٢)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٨١٨)، والقضاعي في ((الشهاب)) (٦٣٩)، من طرق عن أبي رجاء به. ١١١ الحديث الخامس والعشرون(١) وهو حديثُ علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، رَفَعَهُ: ((عَرَضَ عليَّ رَبِّي أن يجعل لي بَطْحاءَ مكّةَ ذَهَباً ... )) الحدیث. فأخرجه الترمذي في الزُّهد من ((جامعه))(٢) عن سُوَید بن نَصْر. (١) قال السلمي : ٢٥ - باب في اختيار الفقر على الغِنى أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني : ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي: ثنا أبو خالد الفراء: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسِم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: عَرَضَ عليَّ ربي أن يجعلَ لي بَطْحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يارب! ولكن أشبعُ يوماً وأجوع يوماً، فإذا جعتُ تضرَّعْتُ إليكَ، وإذا شبعْتُ حَمَدْتُك وذكرتُك. (٢) (رقم ٢٣٤٧). ١١٢ والإِمام أحمد في ((المسند))(١) عن علي بن إسحاق، كلاهما عن ابن المبارك، به . وقال الترمذي: إنه حَسَنٌ، وعلي بن يزيد، يُضَعَّف في الحديث(٢). (١) (٥ / ٢٥٤)، ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ /١٣٣). (٢) كذا نصَّ الترمذي في ((سننه))، وقد نقله غير واحد من أهل العلم، مثل العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٢٣٨) و(٣ / ٢١٢) و(٤ / ١٩٤) دون ذکر التضعيف !! ثم رأيت ابن كثير في ((تفسيره)) (٣ / ٦٤) ينقل العبارة بتمامها. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ٦٢) في ترجمة عبيد الله بن زَحْر: منكر الحديث جدًّا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عُبيد الله بن زَحْر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون مَتْنُ ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة! قلت: ومن عجائب محقُّقي العصر ما فعله محقق كتاب ((الصمت)) (رقم: (٢) طبع دار الغرب الإِسلامي (!) أنْ حَسَّن إسناداً فيه هؤلاء الثلاثة! فتأمل !! ١١٣ الحديث السادس والعشرون(١) وهو حديثُ عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه في قوله وَ ◌ّ لفاطمةَ رضي الله عنها: ((لا أدعُ أهل الصُّفَّة ... )) الحديث. فأخرجه العَدَني(٢)، والحُميدي، وأحمد في ((مسانيدهم))(٣)، عن سفيان بن عُيَيْنَة: حدثنا عطاء بن السائب، (١) قال السلمي : ٢٦ - باب في الابتداء بتعهد الفقراء دون الأهل والعيال أخبرنا محمد بن نصر بن أشكيب الزعفراني البُخاري: ثنا حامد بن سهل: ثنا ابن أبي عمر: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال لفاطمة: لا أُعطيكم وأَدعُ أهل الصفة تطوي بطونُهم من الجوع. ثم قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجُرجاني : أنا محمد بن الحسن بن قُتَيبة العسقلاني : ثنا حامد بن يحيى : ثنا سفيان بمثله. (٢) هو ابن أبي عمر الذي في إسناد السلمي . (٣) رواه الحميدي (رقم ٤٤)، وأحمد (١ / ٧٨ و ١٠٥)؛ من طريق حماد = ١١٤ ﴿َ لتر تسألُه خادماً، عن أبيه، عن علي، أن فاطمةَ أتتِ النبي فقال : ٤ ء ((لا أعطيكِ وأدعُ أهلَ الصُّفَّة تطوي(١) بطونهم من الجوع)). وسنده صحيحٌ (٢). وسفيان عن عطاء به . = قلت: حماد هو ابن زيد، روى عن عطاء قبل الاختلاط، فيُقبل حديثه. (١) بمعنى : تضعُف. (٢) وهو كما قال، وعزاه السيوطي في ((جمع الجوامع)) (١٦٧٨٦ - كنز) للبيهقي في ((الشعب)). ١١٥ الحديث السابع والعشرون(١) وهو حديث ابن فُضَيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ وََّ، أتى أبو بكرٍ رضي الله عنه، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمَدَ الله، وأثنى عليه ... الحديث. فأخرجه البَزَّار في ((مسنده))(٢)، عن علي بن المنذر، عن (١) قال السلمي : ٢٧ - باب إباحة الكلام على لسان التفريد أخبرنا محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج: ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مُطَّيَّن: ثنا علي بن منذر: ثنا ابن فضيل: ثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قُبض رسول الله وَل أتى أبو بكر، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن کان محمدٌ إلهکم الذي تعبدون فإن إلهكم قد مات، وإنْ كان إلهكم الذي في السماوات فإن إلهكم حي لا يموت، ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ [آل عمران: ١٤٤]. قلت: انظر تعريف التفريد في ((التعريفات)) (٦٦) للجرجاني. (٢) (١ / ٤٠١ - زوائده). ١١٦ محمد بن فُضَيْل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لمَّا قُبِضَ رسول الله وَلّ كان أبو بكر رضي الله عنه في ناحية المدينة، قال: فدخل على رسولِ الله وَلير، فوضع فاه على جبين رسول الله ، فجَعَل يُقَبِّلُه، ويقول: بأبي أنت وأمي، طِبْتَ ءُ حيًّا ومَيْتاً، فلمَّا خَرَجَ مَرَّ بعمر رضي الله عنه وهو يقول: والله ما مات رسولُ اللهِ وَلّ، ولا يموتُ حتى يقتلَ المنافقين، قال: وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله وَله، ورفعوا رؤوسهم، فمَرَّ به أبو بكر رضي الله عنه، فقال: أيُّها الرجل آرَبَعْ على نَفْسِكَ، فإن رسولَ اللهِوَّهِ قد مات، ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّك ميِّتْ وإِنَّهم ميِّتونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، ﴿وما جَعَلْنا لَبَشَرِ مِن قبلِكَ الخُلْدَ أَفَئِنْ مِتْ فَهُمُ الخالِدونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]. قال: وأتى المِنْبَر، فصعد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((أيُّها الناس، إنْ كان مُحَمَّد إلَهُكم الذي تعبدون، فإنَّ إِلْهَكُم قد مات، وإن كان إِلُهُكُم الذي في السماء، فإن إِلهَكم حيٌّ لا يموت)). قال: ثم تلا: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسولُ قَدْ خَلَتْ مِن قبلِه ١١٧ الرُّسُلُ ... الآية﴾ [آل عمران: ١٤٤]، ثم نزل؛ وقد استبشر المسلمون بذلك، واشتدَّ فَرَحُهُم، وأُخَذَ المنافقينَ الكآبةُ . قال عبد الله بن عمر: والذي نفسي بيده لكأنّما كان على وجوهِنا أغطيةٌ فكُشِفَتْ. وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف))(١) في أول الوفاة النبوية، عن ابن فُضَيْل. وقال البزَّار عقبه: لا نعلم رواه عن نافع عن ابن عمر إلا فُضَيل(٢) . قلتُ: وهو صحيح(٣). (١) (١٤ / ٥٥٢). (٢) وهو صدوقٌ. (٣) بل حسن. فإن في ابن فُضَيْل كلاماً لا يُنزل حديثه عن رُتّبة الحسن . قلت: وأخرجه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم ٧٨)، وعزاه الذهبي في ((العلو)) (ص٦٢) إلى البخاري في ((تاريخه))، وهو فيه (١ / ١ / ٢٠٢)، وذكر أنه علَّقه عن محمد بن فضيل بلفظ مقارب. ومن طريق البخاريِّ أخرجه ابن قدامة في ((إثبات صفة العلو)) (رقم ٧٠)، ولم يقف عليه أخونا الفاضل الأستاذ بدر البدر حفظه الله . ١١٨ الحديث الثامن والعشرون(١) وهو حديثُ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي قتادة رضي الله عنه في قدوم وفد النَّجاشي على التبي ◌َِّ، وخدمته إیًّاهم بنفسه . فأخرجه أبو نعيم في ((الأربعين)) عن الطبراني وغيره، من حديث العلاء بن هلال، عن طَلْحة بن زيد. وقال: إنَّه غريب، تفرد بن العلاء. (١) قال السلمي : ٢٨ - باب في خدمة المشايخ بأنفسهم الوافدَ عليهم والغريب أخبرنا أبو العباس الأصم: ثنا هلال بن العلاء الرِّي . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد: ثنا محمد بن حمدون: ثنا هلال بن العلاء: ثنا أبي: ثنا طلحة بن زيد: ثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة، قال: قدم وفدُ النجاشي على النبي ◌َّزَ، فقام بخدمتهم، فقال له أصحابُه: نحن نكفيك ذلك، قال: إنهم كانوا لأصحابي مكرمين، وأنا أحب أن اكافئهم. وأخبرنا أحمد بن علي المقرىء: ثنا هلال - بنحوه . ١١٩ قال: وقال العلاء مرَّةً: عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. انتهى . وقال مرَّةً أُخرى: عن أبي غالب عن أبي أمامة . أخرجه كذلك البيهقي في ((الدلائل))(١). وكذا أخرجه بالإِسناد الأول، وقال: إنَّ طلحةَ تفرد به عن الأوزاعي . قلتُ: وقد قال النَّسائي (٢): رأيتُ للعلاء أحاديثَ مناكيرَ. وقال ابن حِبَّان(٣): لا يجوز الاحتجاج به . وشيخُهُ ضعيفٌ جدًّا، بل اتّهِم بالوضع(٤). (١) (٢ / ٣٠٧). (٢) في ((الضعفاء)) (رقم ٤٣٦) له . (٣) في ((المجروحين)) (٢ / ١٨٤). (٤) انظر ترجمته في ((المجروحين)) (١ / ٣٨٣). ١٢٠