النص المفهرس

صفحات 181-200

٠١٨١
..
..
· إحكام الأحكام
٥٧٩- ولمسلم: عن أبي سعيد: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاحًا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَرُحْنَا إِلَى مِنِى أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ(١)).
٥٨٠- ولأبي داود: قال: ((يُِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (٢)).
٥٨١- وللشيخين: «لَمْ يَزَلْ يُلِي حَتَّى رَمَى الْحَمْرَةَ(٣))).
٥٨٢- ولهما: ((رَمَى جَمْرَةً يَوْمِ النَّحْرِ ضُحَّى وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ(٤))).
٥٨٣- ولأحمد: عن ابن مسعود: «انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَرَمَى بِهَا مِنْ بَطْنِ
(١) أخرجه: مسلم (٢١١ - (١٢٤٧)) كتاب الحج، ٣٣ - ، باب التقصير في العمرة، عن
أبي سعيد الخدري.
(٢) أخرجه: أبو داود (١٨١٧) كتاب المناسك (الحج) باب متى يقطع المعتمر التلبية، عن
ابن عباس.
وأخرج الترمذي (٩١٨) كتاب الحج، باب ما جاء متى تقطع التلبية في الحج وفيه: ((فلم يزل
يلبي حتى رمى الجمرة)).
وفي رقم (٩١٩) باب ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة.
وفيه: ((كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر)).
وقال الترمذي عن الحديث رقم (٩١٩)، حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم
قالوا: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يستلم الحجر، وقال بعضهم: إذا انتهى إلى بيوت مكة قطع
التلبية والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وبه يقول سفيان والشافعي وأحمد
وإسحاق.
(٣) أخرجه: البخاري (١٥٤٣، ١٥٤٤) كتاب الحج، ٢ - باب الركوب والارتداف في
الحج، عن ابن عباس.
ومسلم (٢٦٧) كتاب الحج، ٤٥- باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي
جمرة العقبة يوم النحر، عن ابن عباس.
(٤) أخرجه: البخاري تعليقاً ٢٥ - كتاب الحج، ١٣٥ - باب رمي الجمار، وفيه: وقال
جابر: ((رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال)).
وأخرجه: مسلم (٣١٤) كتاب الحج، ٥٣ - باب بيان وقت استحباب الرمي، عن جابر.
وأبو داود (١٩٧١) كتاب المناسك (الحج)، باب في رمي الجمار، عن جابر.
والترمذي (٨٩٤) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في رمي يوم النحر ضحى، عن جابر.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، أنه لا
يرمي بعد يوم النحر إلا بعد الزوال.

٠٠ ١٨٢
کتاب الحج
الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَّيَاتٍ وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةِ وَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا
مَبْرُورًا وَذَتْبًا مَغْفُورًا ثُمَّ قَالُ هَاهُنَا كَانَ يَقُومُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ(١))).
٥٨٤- ولمسلم: « أَتَّى مِنَّى فَأَتَّى الْحَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنَّى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ
لْحَلاقِ خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبَهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ (٢).
٥٨٥- ولأحمد: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ
يَحْلِلْنَ قُلْنَ مَا لَكَ أَنْتَّ لا ◌َتَحِلُّ قَالَ إِّي قَلَّدْتُ هَدْنِي وَلَّدْتُ رَأْسِي فَلا أَحِلُّ حَتَّى
أَحِلَ مِنْ حَجَّتِي وَأَحْلِقَ رَأْسِيٍ(٢)).
(١) أخرجه: الترمذي (٩٠١) ٧- كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار، عن عبد
الله بن مسعود.
والنسائي في كتاب المناسك، ٢٢٦ - باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة.
وابن ماجة (٣٠٣٠) كتاب المناسك، ٦٤ - باب من أين ترمى جمرة العقبة.
وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون
أن يرمي الرجل من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.
وقد رخص بعض أهل العلم إن لم يمكنه أن يرمي من بطن الوادي، رمى من حيث قدر عليه،
وإن لم يكن في بطن الوادي.
(٢) أخرجه: مسلم (٣٢٣ - (١٣٠٥) كتاب الحج، ٥٦- باب بيان أن السُنة يوم النحر أن
يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق. عن أنس بن مالك.
وأبو داود (١٩٨١) كتاب المناسك (الحج)، باب الحلق والتقصير، عن أنس بن مالك.
والترمذي (٩١٢) ٧- كتاب الحج، باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق، عن أنس.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال النووي: في هذا الحديث فيه فوائد كثيرة منها بيان السُنة في أعمال الحج يوم النحر بعد
الدفع من مزدلفة وهي أربعة أعمال رمي جمرة العقبة ثم نحر الهدي أو ذبحه، ثم الحلق أو التقصير ثم
دخوله إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن
كان سعى بعده كرهت إعادته، والسُنة في هذه الأعمال الأربعة أن تكون مرتبة.
شرح مسلم للنووي (٩ / ٤٥، ٤٦).
(٣) انظر إلى ما رواه مسلم (١٧٦ - (١٢٢٩) كتاب الحج، ٢٥ - باب بيان أن القارن لا
يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد، عن حفصة رضي الله عنهما قالت: ((يا رسول الله ما شأن
الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟
قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هدبي، فلا أحل حتى أنحر)). وفى رقم (١٧٧) ((فلا أحل
حتى أحل من الحج)).

· إحكام الأحكام
٠٠١٨٣
٥٨٦ - ولأبي داود: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ النَّقْصِيرُ(١))).
٥٨٧- ولأحمد: ((إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلا النِّسَاءَ)).
٥٨٨- وصحح الترمذي: ((أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ
أَحْلِقَ قَالَ احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ وَلا حَرَجَ قَالَ وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُوَّلَ اللّهِ إِنِّي ذَبَحْتُ
قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمٍ وَلا حَرَجَ (٢)).
٥٨٩- ولمسلم: مختصر من حديث جابر ((أنه عَلَيْهِ السَّلام، انصرف إلى المنحر،
فنحر ثم ركب فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر(٣))).
(١) أخرجه: أبو داود (١٩٨٤، ١٩٨٥) كتاب المناسك (الحج) باب الحلق والتقصير، عن
ابن عباس.
وفي الترمذي (٩١٤) عن علي قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة
رأسها)).
وقال: الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقاً ويرون أن عليها
التقصير.
(٢) أخرجه: أبو داود (٢٠١٤) كتاب الحج، ٨٧- باب فيمن قدم شيئاً قبل شئ في حجه،
عن عبد الله بن عمرو.
والترمذي: (٩١٦) كتاب الحج، باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي،
عن عبد الله بن عمرو.
وابن ماجة (٣٠٥١) كتاب المناسك، ٧٤ - باب من قدم نسكاً قبل نسك، عن عبد الله بن عمرو.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال بعض أهل العلم: إذا قدم نسكاً قبل نسك فعليه دم.
وهو في مسلم (٣٢٧ - (١٣٠٦)) في الحج، ٥٧- باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل
الرمي، عن عبد الله بن عمرو.
(٣) أخرجه: مسلم (١٤٧ - (١٢١٨)) كتاب الحج، ١٩ - باب حجة النبي صلى الله عليه
وسلم، عن جابر من حديث طويل في حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال النووي: هذا الطواف هو طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج بإجماع
المسلمين وأول وقته عندنا من نصف ليلة النحر وأفضله بعد رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق
ويكون ذلك ضحوة يوم النحر ويجوز في جميع يوم النحر بلا كراهة ويكره تأخيره عنه بلا عذر
وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة ولا يحرم تأخيره سنين متطاولة ولا آخر لوقته بل يصح ما
دام الإنسان حياً وشرطه أن يكون بعد الوقوف بعرفات.
انظر شرح مسلم للنووي (٨ / ١٥٨).

٠٠٠ ١٨٤
کتاب الحج
٥٩٠- وللترمذي: ((من أحرم بالحج والعمرة أخراه طواف واحد وسعي واحد
منهما حتى يحل منهما جميعاً(١) ).
٥٩١- ولأحمد: «مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ أَجْرَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ(٢))).
٥٩٢- وله: عن ابن عباس: «أَنْهَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ إِذَا
كَانَتْ قَدْ طَاقَتْ فِي الإِفَاضَةِ(٣))).
٥٩٣- وله: ((لا يَتْفِرَنْ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ(٤))).
٥٩٤- ولمالك: «قَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا أَيُوبَ الأنْصَارِيَّ وَهَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ
حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ وَأَتْيَا يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَحِلا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَرْجِعَا خَلَالا ثُمَّ يَحُجَّانِ عَامًّاً
قَابِلا وَيُهْدِيَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ فِي الْخِّجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)).
٥٩٥- ولأبي داود: ((عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِوَ (٥) عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ
(١) أخرجه الترمذي (٩٤٨) ٧- كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافاً واحداً،
عن ابن عمر. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه: ابن ماجة (٢٩٧٥) كتاب الحج، ٣٩ - باب طواف القارن.
(٢) أخرجه الترمذي (٩٤٧) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافً واحداً،
عن جابر.
وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا: القارن يطوف طوافاً واحداً وهو قول الشافعي
وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: يطوف طوافين،
ويسعى سعيين، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
وأخرجه: النسائي في المناسك، ١٤٤ - باب طواف القارن.
(٣) قال الترمذي عقب الحديث رقم (٩٤٣) في الحج باب ما جاء في المرأة تحيض بعد
الإفاضة: والعمل على هذه عند أهل العلم، أن المرأة إذا طافت طواف الزيارة ثم حاضت، فإنها
تنفر وليس عليها شئ وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
(٤) أخرجه: الترمذي (٩٤٤) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة،
عن ابن عمر قال: ((من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحائض ورخص لهن رسول الله
صلى الله عليه وسلم)). وقال أبو عيسى: حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.
(٥) الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني، المدني الخررجي البخاري، صحابي له
رواية عن زيد بن ثابت، أخرج له: أصحاب السنن الأربعة.
=

٠٠١٨٥
حكام الأحكام
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ(١) فَقَدْ حَلِّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ
وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالا صَدَقَ)).
باب تحلل المحصر عن العمرة
٥٩٦- البخاري(٢): ((عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّذُّدْ فَأَمَّا
مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلا يَرْجِعُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ وَّهُوَ مُحْصَرٌ
نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبَّعَثَ بِهِ وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلْ حَتَّى يَبْلُغَ
الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)).
٥٩٧- وللشيخين: عن عَائِشَةَ: ((كَانَ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَقْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لا
يَحْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ(٣))).
= ترجمته: تقريب التهذيب (١٥٣/١)، الكاشف (١ /٢٠٧)، تاريخ البخاري الكبير (٣٧٠/٢)، الجرح
والتعديل (٣ / ٦٩٢)، أسد الغابة (١ /٤٥٣) تجريد أسماء الصحابة (١ /١٢٣)،
الإصابة (٣٥/٢) الاستيعاب (٣٢٦/١)، الوافي بالوفيات (١١/ ٤٥٠) حلية الأولياء (١ / ٣٥٧)،
طبقات ابن سعد (٥ / ٢٦٧)، الثقات (٣ / ٨٧)، أسماء الصحابة الرواة (٣٣٢).
(١) أخرجه: الترمذي (٩٤٠) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو
يعرج، عن الحجاج ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... الحديث. وأبو
داود (١٨٦٢) ١١ - كتاب المناسك، ٤٣ - باب الإحصار، الحجاج بن عمرو.
وابن ماجة (٣٠٧٧) ٢٥- كتاب المناسك، ٨٥- باب المحصر، عن الحجاج بن عمرو.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) أخرجه: البخاري تعليقاً ٢٧ - كتاب المحصر، ٥- باب من قال: ليس على المحصر بدل،
عن ابن عباس.
وبقية الحديث: وقال مالك وغيره ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف
وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحداً أن يقضي
شيئا ولا يعودوا له، والحديبية خارج من الحرم.
(٣) أخرجه: البخاري (١٦٩٨) ٢٥- كتاب الحج، ١٠٨- باب فتل القلائد للبدن والبقر،
عن عائشة.
ومسلم (٣٥٩ - (١٣٢١) كتاب الحج، ٦٤ - باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا
يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد؟
وقال النووي: فيه دليل على استحباب الهدي إلى الحرم وأن من لم يذهب إليه يستحب =

١٨٦٠
٠٠
کتاب الحج
باب الأ کل من دم المتمتع وغيره
٥٩٨- مسلم: (أَنَّ الْبُدْنَ الَّتِي نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِائَةً
بَدَنَةٍ نَحَرَ بِيَدِهِ تَلَاثًا وَسِتِينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ وَأَمَرَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
كُلِّ بَدَنَةٍ يَبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فأكل من لحمها ثُمَّ شَرِبًا مِنْ مَرَقِهَا(١))).
٥٩٩- وللبخاري: ((من مات من مكة حاجاً أو معتمراً لم يعرضه الله ولم
یحاسبه)).
٦٠٠- والنسائي: ((من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني)).
باب التمتع(٢)
٦٠١ - روي الشيخان: ((عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ حَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ فَإِّي لَوْلا أَنِّي
أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِحَجْ وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ
= له بعثه مع غيره واستحباب تقليده وإشعاره، ومذهبنا ومذهب الجمهور استحباب الإشعار
والتقليد في الإبل والبقر وأما الغنم فيستحب فيها التقليد وحده، وفيه استحباب فتل القلائد، وفيه
أن من بعث هديه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم، هذا مذهبنا ومذهب
العلماء كافة.
(١) أخرجه مسلم مطولاً (١٤٧ - (١٢١٨)) كتاب الحج، ١٩ - باب حجة النبي صلى الله
عليه وسلم، عن جابر بن عبد الله.
وقال النووي: فيه استحباب تكثير الهدي، وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك
السُنة مائة بدنة، وفيه استحباب ذبح المهدي هديه بنفسه و جواز الاستنابة فيه، وذلك جائز
بالإجماع إذا كان النائب مسلماً ويجوز عندنا أن يكون النائب كافراً كتابياً بشرط أن ينوي
صاحب الهدي عند دفعه إلیه أو عند ذبحه.
وقوله ما غير أي ما بقي، وفيه استحباب تعجيل ذبح الهدايا وإن كانت كثيرة في يوم النحر
ولا يؤخر بعضها إلى أيام التشريق.
شرح مسلم للنووي (١٥٧/٨) طبعة دار الكتب العلمية
(٢) قال النووي: المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج وكان
عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم، وإنما نهيا عنها لأن الإفراد أفضل فكان عمر
وعثمان يأمران بالإفراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع فهي تنزيه أنه مأمور بصلاح رعيته وكان
يرى الأمر بالإفراد، من جمله صلاحهم والله أعلم.
شرح مسلم للنووي (١٦٥/٨)

٤
إحكام الأحكام
٠١٨٧
بِعُمْرَةٍ(١))).
٦٠٢- ولهما: ((عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُنْعَةِ فِي
كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْزَلَّ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ
يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ(٢))).
٦٠٣ - وللبخاري: ((عن عائشة أنه عَلَيْهِ السَّلام أفرد الحج)).
٦٠٤ - وللشيخين: ((عن بكر المزني عن أنس قال: خُرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَبَيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً (٣).
(١) أخرجه: البخاري (١٥٦٢) ٢٥- كتاب الحج، ٣٤ - باب التمتع والإقران والإفراد
بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، عن عائشة.
مسلم (١١٤) كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران.
(٢) أخرجه: البخاري (١٥٧١) ٢٥- كتاب الحج ٣٦ - باب التمتع، عن عمران بن حصين.
ومسلم (١٦٧، ١٦٨) كتاب الحج، ٢٣ - باب جواز التمتع، عن عمران بن حصين.
قال النووي في روايات مسلم عن عمران بن حصين هذه الروايات كلها متفقه على أن مراد
عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القرآن، وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن
الخطاب رضي الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد إبطال التمتع بل ترجيح
الإفراد عليه.
شرح مسلم للنووي (١٨/٨) (طبعة دار الكتب العلمية).
(٣) أخرجه: البخاري (٤٣٥٣، ٤٣٥٤) ٦٤ - كتاب المغازي، ٦٣ - بعث علي بن أبي
طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع، عن أنس.
ومسلم (١٨٥ - (١٢٥١)) كتاب الحج، باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه.
وأبو داود (١٧٩٥) ٥- كتاب المناسك (الحج) ٢٤ - باب في الإقران.
والترمذي (٨٢١) ٧ - كتاب الحج، ١١ - باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة.
وقال الترمذي: حسن صحيح وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا واختاره أهل الكوفة
وغيرهم.
والنسائي (٢٧٣٠) في الحج، باب القران.
وابن ماجة (٢٩٦٨) ٢٥- كتاب المناسك، ٣٨ - باب من قرن الحج والعمرة.
وابن خزيمة (٤ /١٧٠) كتاب الحج، باب استحباب الإهلال بما يحرم به المهل من حج أو
عمرة، رقم (٢٦١٨)، والحميدي في مسنده (٢ / ٥١٠) رقم (١٢١٥).
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٢ /٧) رقم (١١٤٦) (من تحقيقنا- طبعة دار الكتب
العلمية).

١٨٨
كتاب الحج
٦٠٥- ولمسلم: قال عمر: ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي الْعَقِيقِ
يَقُولُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِيَ
حَجَّةٍ (١) )).
٦٠٦- ولأحمد: ((قال سراقة: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٢))).
قال: ((وَقَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (٣)).
باب المحرم يأكل من صيد الحلال
٦٠٧ - أبو داود: عن جابر أنه عَلَيْهِ السَّلامُ قال: ((صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ
حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ (٤) )).
٦٠٨- ولابن ماجة: قال أبو قتادة(٥) ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(١) أخرجه: البخاري (١٥٣٤) ٢٥- كتاب الحج، ١٦ - باب قوله النبي صلى الله عليه
وسلم: (( العقيق واد مبارك)).
وابن ماجة (٢٩٧٦) ٢٥- كتاب المناسك، ٤٠- باب التمتع بالعمرة إلى الحج.
(٢) أخرجه: مسلم (١٤٧ - (١٢١٨)) كتاب الحج، ١٩ - باب حجة النبي صلى الله عليه
وسلم انظر ص ٥٠٤، عن جابر.
وابن ماجة (٣٠٧٤) ٢٥- كتاب المناسك ٨٤ - باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
عن جابر.
(٣) ورد ذلك في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث طويل رواه مسلم وأبو
داود وابن ماجة وقد تقدم التخريج، وقال النووي: واختلف العلماء في معناه على أقوال
أصحهما: وبه قال جمهورهم معناه أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إلى يوم القيامة والمقصود
به بيان إبطال ما كانت الجاهلية تزعمه من امتناع العمرة في أشهر الحج.
والثاني: معناه جواز القران وتقدير الكلام دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إلى يوم القيامة.
والثالث: تأويل بعض القائلين بأن العمرة ليست واجبة وهذا ضعيف أو باطل.
والرابع: تأويل بعض أهل الظاهر أن معناه جواز فسخ الحج إلى العمرة وهذا أيضاً ضعيف.
شرح مسلم للنووي (٨/ ١٣٤).
(٤) أخرجه: أبو داود (١٨٥١) كتاب المناسك، باب لحم الصيد للمحرم، عن جابر بن عبد
الله، والترمذي (٨٤٦) كتاب الحج، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم.
(٥) حديث أبو قتادة أخرجه: البخاري (١٨٢٣) ٢٨ - كتاب جزاء الصيد، ٤ - باب لا
يعين المحرم الحلال في قتل الصيد، عن أبي قتادة.
=

٠١٨٩
إحكام الأحكام
وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابِي وَلَمْ أُحْرِمْ فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَاصْطَدْتُهُ
فَذَكَرْتُ شَأْتَهُ لِرَسُّوَلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَّمَ وَذَكَرْتَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَّمْتُ وَأَنِّي
إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ فَأَمَرَّ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيَّهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَأَكُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ
أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ (١))).
٦٠٩ - ولأحمد: «عن علي أنه عَلَيْهِ السَّلامُ أُنِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ).
٦١٠ - ولأبي داود: ((جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّبْعِ يُصِيبُهُ
= ومسلم (٥٦ - (١١٩٦) كتاب الحج، ٨- باب تحريم الصيد للمحرم.
وأبو داود (١٨٥٢) كتاب المناسك (الحج)، باب لحم الصيد للمحرم، عن أبي قتادة.
والترمذي (٨٤٧) ٧- كتاب الحج، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم.
وبلفظه أخرجه ابن ماجة (٣٠٩٣) ٢٥ - كتاب المناسك، ٩٣- باب الرخصة في ذلك إذا لم
يصد له، عن أبي قتادة.
(١) انظر ما تقدم من التخريج في أول الحديث وقال النووي اتفق العلماء على تحريم
الاصطياد على المحرم، وقال الشافعي وآخرون: يحرم عليه تملك الصيد بالبيع والهبة ونحوهما، وفى
ملكه إياه بالإرث خلاف، وأما لحم الصيد فإن صاده أو صيد له فهو حرام سواء صيد له بإذنه أم
بغير إذنه، فإن صاده حلال لنفسه، ولم يقصد المحرم ثم أهدى من لحمه للمحرم أو باعه لم يحرم
عليه هذا مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: لا يحرم عليه ما صيد له بغير
إعانة منه، وقالت طائفة: لا يحل له لحم الصيد أصلاً سواء أصاده غيره أو لم يقصده فيحرم
مطلقاً، حكاه القاضي عياض عن علي وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم لقوله تعالى:
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسََّّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ
حُرُمَاً وَأَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْه تُحْشَرُونَ﴾. (المائدةَ: ٩٦).
شرح مسلم للنووي (٨ / ٨٥).

١٩٠٠٠
.
کتاب البيوع .
الْمُحْرِمُ كَبْشًا وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ (١) )).
٦١١ - ولمالك: ((في الموطأ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الصَّبُعِ بِكْشٍ وَفِي
الْغَزَالِ بِعَنْزِ وَفِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِحَفْرَةٍ )).
کتاب البيوع (٢)
٦١٢- الشيخان: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ
فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْنَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدَّهَنَّ بَهَا الْجُلُودَ
وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لا هُوَ حَرَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ
ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَّلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ
فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ(٣))).
(١) أخرجه: أبو داود (٣٨٠١) كتاب الأطعمة، باب في أكل السباع، عن جابر بن عبد الله
وابن ماجة (٣٠٨٥) كتاب المناسك، ٩٠ - باب جزاء الصيد يصيبه المحرم، عن جابر.
والطحاوي في شرح الآثار انظر ( الحاوي في بيان آثار الطحاوي للحافظ القرشي
(٣ / ٤٢٤ - من تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) قال الأزهري: تقول العرب بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريته، قال:
وكذلك شريت بالمعنيين، قال: وكل واحد بيع وبائع لأن الثمن والمثمن كل منها مبيع، وكذا
قال ابن قتيبة يقول: بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته وشريت الشيء بمعنى اشتريته وبمعنى
بعته، وكذا قاله آخرون من أهل اللغة، ويقال: بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع.
قال الجوهري: كما يقول مخيط ومخيوط قال الخليل: المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها
زائدة فهي أولى بالحذف.
وقال الأخفش: المحذوف عين الكلمة كلاهما حسن، والابتياع الاشتراء وتبايعا وبايعته،
ويقال استبعته أي سألته البيع وأبعت الشيء أي عرضه للبيع، وبيع الشيء بكسر الياء وضمهما
وبوع فيه وكذلك القول في قيل وكيل. شرح مسلم للنووي (١٠/ ١٣١).
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٣٦) ٣٤ - كتاب البيوع، ١١٢ - باب بيع الميتة والأصنام، عن
جابر بن عبد الله.
ومسلم (٧١ - (١٥٨١)) كتاب المساقاة، ١٣ - باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير
والأصنام، عن جابر.
قال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا هو حرام)) فمعناه لا تبيعوها فإن بيعه
حرام والضمير في هو يعود إلى البيع لا إلى الانتفاع، هذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه أنه
يجوز الانتفاع بشحم الميتة في طلي السفن والاستصباح بها وغير ذلك مما ليس بأكل ولا في =

٠١٩١
حكام الأحكام
٦١٣- ولهما: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ
وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ وَأَكِلِ الرِّبًا وَمُوكِلِهِ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ(١) )).
٦١٤ - ولأبي داود: «نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ(٢)).
٦١٥ - وله: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ(٣))).
٦١٦ - ولمسلم: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (٤))).
٦١٧ - وله: ((نهى عن بيع حبل الحبلة(٥))).
٦١٨- ولأحمد وابن ماجة: «نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ وَعَمَّا
فِي ضُرُوعِهَا إِلا بِكَيْلٍ وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنْ
شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ وَنَّ ضَرَبَةِ الْغَائِصَِ (٦))).
٦١٩ - وللدار قطني: ((نهى أن يباع تمر حتى يطعم أو صوف على ظهر، أو لبن في
ضرع، أو سمن في لبن)).
٦٢٠ - وللبخاري: «نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَاضَرَةِ وَالْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ
= بدن الآدمي، وبهذا قال أيضاً عطاء بن أبي رباح ومحمد بن جرير الطبري وقال الجمهور: لا يجوز
الانتفاع به في شيء أصلاً لعموم النھي.
شرح مسلم (١١ / ٦/- طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه: البخاري (٢٢٣٨) كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، عن أبي جحيفة.
ومسلم (٣٩ - (١٥٦٧)) كتاب المساقاة، ٩- باب تحريم ثمن الكلب.
(٢) أخرجه: أبو داود (٣٤٧٨) كتاب البيوع باب في بيع فضل الماء، عن إياس بن عبد.
(٣) أخرجه: أبو داود (٣٤٢٩) كتاب البيوع، باب في عسب الفحل، عن ابن عمر.
(٤) أخرجه: مسلم (٤ - (١٥١٣)) كتاب البيوع، ٢ - باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي
فيه غرر.
وأبو داود (٣٣٧٦) كتاب البيوع انظر ص ٥١١ ، باب في بيع الغرر، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجه مسلم (٥ - (١٥١٤)) كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، عن عبد الله
وقد رواه البخاري (٢١٤٣) كتاب البيوع، ٦١- باب بيع الغرر وحبل الحبلة، عن ابن عمر.
(٦) أخرجه: ابن ماجة (٢١٩٦) ١٢ - كتاب التجارات ٢٤ - باب النهي عن شراء ما في
بطون الأنعام وضروعها وضربة الغائص، عن أبي سعيد الخدري.
قال في النهاية: ضربة الغائص: هو أن يقول الغائص في البحر للتاجر: أغوص غوصة فما
أخرجته فهو لك بكذا.

١٩٢٠٠
كتاب البيوع
وَالْمُزَابَةٍ(١))).
٦٢١ - وصحح الترمذي: ((نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالنُّنْيَا إِلا أَنْ
تُعْلَمَ(٢) )).
٦٢٢ - وصحح أيضاً: «نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةِ(٣)).
٦٢٣ - وفى الموطأ: «نَّهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ(٤)).
٦٢٤- والترمذي: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةٌ
عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُوْلَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا
(١) أخرجه: البخاري (٢٢٠٧) ٣٤ - كتاب البيوع، ٩٣ - باب بيع المخاضرة، عن أنس
ابن مالك.
وفى معنى: المحاقلة: بيع الزرع بالحنطة
والمخاضرة: بيع الثمار والحبوب خضرا لم يبد صلاحها.
والمنابذة: أن يقول إذا نبذت إليك الشيء فقد وجب البيع بيني وبينك.
والملامسة: أن يقول إذا لمست الشيء فقد وجب البيع وإن كان لا يرى منه شيئاً.
والمزابنة: بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر.
(٢) أخرجه: الترمذي (١٢٩٠) كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا، عن جابر،
وقال حسن صحيح.
وأوله أخرجه: الترمذي (١٢٢٤) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء في النهى عن المحاقلة
والمزابنة، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) أخرجه: الترمذي (١٢٣١) ١٢ - كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في
بيعة، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد فسر بعض أهل العلم
فقالوا: بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على
أحد لبيعين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما.
قال الشافعي هو أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني عبدك بكذا فإذا وجب لي
غلامك وجب لك داري وهذا يفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا يدري كل واحد منهما على ما
وقعت عليه صفقته.
(٤) أخرجه: ابن ماجة (٢١٩٢) كتاب التجارات ٢٢ - باب بيع العربان، عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده وأخرجه أبو داود (٣٥٠٢) في البيوع، باب في العربان.

٠١٩٣
إحكام الأحكام
وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ(١))).
٦٢٥ - وله: ((عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلْنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنَ
السُّوقِ قَالَ لا تَبَعْ مَّا لَيَّسََّ عِنْدَكَ (٢).
٦٢٦- ولأبي داود: «قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلأوَّلِ مِنْهُمَا وَأَيُّمَا رَجُلٍ
بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا(٢)).
٦٢٧- والدارقطني: ((نهى عن بيع الكالي بالكالي )).
٦٢٨- ولأبي داود: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ
وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِّي أَبِعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ
بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيَرَ قَالَ لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِكَ مَا لَمْ تَفْتُرِقَا وَبَيْنَكُمَا
شَيْءٌ(٤)).
(١) أخرجه: الترمذي (١٢٩٥) ١٢ - كتاب البيوع، باب النهي أن يتخذ الخمر خلاً، عن
أنس بن مالك.
وابن ماجة (٣٣٨١) ٣٠- كتاب الأشربه، ٦ - باب لعنت الخمر على عشرة أوجه.
وقال الترمذي: حديث أنس غريب وقد روي نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(٢) أخرجه: الترمذي (١٢٣٢) ١٢ - كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس
عندك، عن حكيم بن حزام.
وقد أخرجه: أبو داود (٣٥٠٣) كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، عن حكيم
ابن حزام والنسائي في البيوع، ٦٠ - باب بيع ما ليس عند البائع.
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا أن يبيع الرجل ما ليس عنده.
(٣) أخرجه: أبو داود (٢٠٨٨) كتاب النكاح، باب إذا أنكح الوليان، عن سمرة.
(٤) أخرجه: أبو داود (٣٣٥٤) كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب، من الورق، عن ابن عمر.
والترمذي (١٢٤٢) ١٢ - كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف، عن ابن عمر.
والنسائي في كتاب البيوع، ٥٢- باب أخذ الورق بالذهب، عن ابن عمر
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا بأس أن يقتضى الذهب من
الورق والورق من الذهب، وهو قول أحمد وإسحاق.
وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ذلك.

١٩٤٠
كتاب البيوع .
٦٢٩ - ولمسلم: ((إِذَا ابْتَعْتَ طَعَامًا فَلا تَبَعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ(١))
٦٣٠ - وله: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ(٢)).
٦٣١ - والدار قطني: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ
وَصَاعُ الْمُشْتَرِي)).
٦٣٢- وحسن الترمذي: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَبَّته
يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٣))).
٠٠
٦٣٣ - وللدار قطني: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ
وَوَلَدِهَا وَبَيْنَ الأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ (٤))).
٦٣٤ - وللبخاري: ((لا تَتَلَقُّوا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادِ(٥))).
(١) أخرجه: مسلم (٤١ - (١٥٢٩) كتاب البيوع، ٨ - باب بطلان بيع المبيع قبل القبض،
عن جابر بن عبد الله.
(٢) أخرجه: مسلم (٣٩ - (١٥٢٨) كتاب البيوع، ٨- باب بطلان بيع المبيع قبل القبض،
عن أبي هريرة.
قال النووي: في قوله صلى الله عليه وسلم،: «من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه».
قال ابن عباس وأحب كل شيء مثله، وفى رواية حتى يقبضه، وفى رواية من ابتاع طعاماً فلا يبعه
حتى يكتاله فقلت لابن عباس: لم، قال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجا، وفى رواية ابن
عباس قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا
بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه.
شرح مسلم للنووي (١٠ / ١٤٤).
(٣) أخرجه: الترمذي (١٢٨٣) ١٢ - كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية الفرق بين
الأخوين، أو بين الوالدة وولدها في البيع، عن أبي أيوب. وقال الترمذي: حسن غريب.
(٤) روى الترمذي: (١٢٨٤) في البيوع عن علي: قال: ((وهب لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي ما فعل
غلامك؟ فأخبرته فقال: رده، رده)».
وقال الترمذي: حسن غريب وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وغيرهم التعريف بين السبي في البيع، ورخص بعض أهل العلم في التفريق بين المولدات
الذين ولدوا في أرض الإسلام والقول الأول أصح.
(٥) أخرجه: البخاري: (٢١٦٢) ٣٤- كتاب البيوع، ٧١ - باب النهي عن تلقي الركبان،
عن أبي هريرة.
ومسلم (١٩ - (١٥٢١) كتاب البيوع، ٦- باب تحريم بيع الحاضر للبادي، عن ابن عباس.

..
٠١٩٥
إحكام الأحكام
٦٣٥ - وله: ((نَهَى عَنِ النَّحْشِ(١)).
٦٣٦ - ولمسلم: ((نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ فَإِنِ ابْتَاعَ مُبْتَاعٌ فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ
إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ(٢)).
٦٣٧- ولأحمد: «نَهَى أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى
خِطْبَةٍ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْدَّنَ لَهُ الْخَاطِبُ(٣).
٦٣٨- وللشيخين: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَّتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلا أَنْ
يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلْذِي بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ(٤))).
٦٣٩ - ولهما: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ قَالُوا وَمَا تُزْهِيَ قَالَ تَحْمَرُّ فَقَالَ
إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَيِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَّ أَخِيكَ (٥)).
٦٤٠ - ولأبي داود: «أنه عَلَيْهِ السَّلام وضع الحوائج، قال: إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ
تَمْرًا فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُدُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ
*(٦) ).
حَق
٦٤١- ولأبي داود أيضاً: قال: ((لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا
(١) أخرجه: البخاري (٢١٤٢) ٣٤ - كتاب البيوع، باب النجش، عن ابن عمر.
ومسلم (١١) كتاب البيوع، ٤- باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه
وتحريم النجش.
(٢) أخرجه: مسلم (١٧) كتاب البيوع، ٥- باب تحريم تلقى الجلب، عن أبي هريرة.
(٣) أخرجه: البخاري (٢١٣٩) كتاب البيوع، ٥٨- باب لا يبيع على بيع أخيه، عن ابن
عمر.
ومسلم (٨) كتاب البيوع، ٤- باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على
سومه ... عن ابن عمر.
(٤) أخرجه: البخاري: (٢٣٧٩) ٤٢ - كتاب المساقاة، ١٨ - باب الرجل يكون له ممر أو
شرب في حائط أول نخل، عن ابن عمر.
ومسلم: (٧٧ - (١٥٤٣)) كتاب البيوع، ١٥ - باب من باع نخلاً عليها تمر، عن ابن عمر.
(٥) أخرجه: البخاري (٢١٩٥) ٣٤- كتاب البيوع ٨٥ - باب بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها، عن أنس.
ومسلم (٥٠ - (١٥٣٥)) كتاب البيوع، ١٣ - باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها
بغیر شرط القطع، عن ابن عمر.
(٦) أخرجه: أبو داود (٣٤٧٠) كتاب البيوع باب في وضع الجائحة، عن جابر بن عبد الله.

١٩٦٠٠
كتاب البيوع .
رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ وَلا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ(١)).
٦٤٢- ولمسلم: «أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ تُعْتَقُهَا فَأَبَى أَمْلُهَا إِلا أَنْ يَكُونَ
لَهُمُ الْوَلاءُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لا يَمْنَعُكَ ذَلِكِ فَإِنَّمَا
الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (٢))).
٦٤٣- وللشيخين: ((الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ
يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ(٣))).
٦٤٤- وصحح الترمذي: ((أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَبْتَاعُ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ يَعْنِي عَقْلَهُ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ
فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَىَ فُلاَنَ فَإِنّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ بَّا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ
غَيْرَ تَارِكَ الْبَيْعَ فَقُلْ هُوَ هَا وَلاَ خِلاَبَةَ (٤))).
(١) أخرجه: أبو داود (٣٥٠٤) كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، عن عبد
الله بن عمرو بن العاص.
(٢) أخرجه: مسلم (٥ - (١٥٠٤) كتاب العتق، ٢- باب إنما الولاء لمن أعتق، عن عائشة.
وأخرجه البخاري (٢١٦٩) في البيوع، ٧٣ - باب إذا اشترط شروط.
(٣) أخرجه: البخاري (٢٠٧٩)، ٣٤ - كتاب البيوع، ١٩- باب إذا بين البيعان ولم يكتما
ونصحا، عن حیکم بن حزام.
ومسلم (٤٣ - (١٥٣١) كتاب البيوع، باب في خيار المجلس للمتبايعين، عن ابن عمر.
وأبو داود (٣٤٥٤) کتاب البيوع، ١٠- باب ثبوت خيار المتبایعین، عن ابن عمر.
والترمذي (١٢٤٥) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، عن ابن
عمر والنسائي في البيوع، ١١ - باب وجوب الخيار للمتبايعين.
(٤) أخرجه: الترمذي: (١٢٥٠) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يخدع في البيع، عن
أُنس.
وقد أخرجه: أبو داود (٣٥٠١) ٢٢ - كتاب البيوع، ٦٦ - باب في الرجل يقول في البيع لا
خلابة.
والنسائي في البيوع، باب الخديعة في البيع.
والترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل
العلم، وقالوا الحجر على الرجل الحر في البيع والشراء إذا كان ضعيف العقل، وهو قول أحمد
وإسحاق ولم ير بعضهم أن يحجر على الحر البالغ.

٠١٩٧
إحكام الأحكام
٦٤٥ - وللحميدي في سننه: ((قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِّي أُخْدَعُ
فِي الْبَيْعِ فَقَالَ إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلاَبَةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ)).
باب العرايا(١)
٦٤٦ - البخاري: (( نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ إِلا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أَذنَ
لَهُمْ(٢) )).
وزاد الترمذي: ((بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَعَنْ كُلِّ ثَمَرِ بِخَرْصِه(٣)).
٦٤٧- ولأحمد: قال جابر: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَذنَ
لأَصْحَابِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَاَ يَقُولُ الْوَسْقَ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلاثَةُ وَالأَرْبَعَةَ (٤))).
وللبخاري: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ
(١) العرايا: جمع عربية، فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه إذا قصده، ويحتمل أن تكون فعليه
فاعلة من عرى يعرى إذا خلع ثوبه، كأنها عريت من جملة التحريم فعريت أي خرجت، وقيل في
تفسيرها: ((أنه لما نهى عن المزابنة، وهى بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر، رخص في جملة المزابنة
في العرايا وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب
لعياله، ولا نخل لهم يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجيء إلى صاحب النخل،
فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بتمر تلك
النخلات ليصيب من رطبها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق)». قاله ابن الأثير
في النهاية.
(٢) أخرجه: البخاري (٢٣٨٤،٢٣٨٣) كتاب المساقاة ١٨ - باب الرجل يكون له ثمره
وتمره في حائط أو نخل.
وأخرجه: البخاري (٢١٨٤) ٣٤ - كتاب البيوع، ٨٢ - باب بيع المزابنة، وهي بيع التمر
بالتمر، وبیع الزبيب بالکرم، وبیع العرایا، عن زيد بن ثابت، وفي رقم (٢١٨٨) عن زيد بن
ثابت: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها)).
وفي رقم (٢١٧١، ٢١٧٢) في البيوع، ٧٥ - باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام،
کلاهما عن ابن عمر.
(٣) أخرجه: الترمذي (١٣٠٠) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء في العرايا والرخصة في
ذلك، عن زيد بن ثابت.
(٤) أخرجه البخاري (٢١٩٠) ٣٤ - كتاب البيوع، ٨٣ - باب بيع التمر على رؤوس النخل
بالذهب والفضة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلی الله عليه وسلم رخص في بيع
العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق؟ قال: نعم».

١٩٨٠٠
كتاب البيوع ..
بِخَرْصِهَا كَيْلاً(١))).
٦٤٨ - وفي الموطأ: (نَهَى عَنْ بَيْعِ اللحم بِالْحَيَوَانِ )).
٦٤٩- وصحح الترمذي: ((أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى عَبْدًا
بِعَبْدَیْنِ(٢))).
.(٢)
٦٥٠- ولمسلم: «اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ دِحْيَةَ
الْكَلْبِيِّ(٣) )).
٦٥١ - وفي الموطأ عن علي رضي الله عنه: (بَاعَ جَمَلاً لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرًا
بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ)).
٦٥٢ - وصحح الترمذي: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةٌ(٤))).
٦٥٣ - ولأحمد: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْ
طَعَامِه وَلا يَسْأَلُهُ عَنْهُ فَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلا يَسْأَلْهُ عَنْهُ)).
٦٥٤ - ولأبي داود: «قَضَى عن الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ(٥))).
٦٥٥- ولمسلم قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَقَدْ حَسَّنَهُ
(١) أخرجه: البخاري (٢٣٨٠) كتاب المساقاة، ١٨ - باب الرجل يكون له ممر أو شرب
في حائط أو نخل عن زيد بن ثابت.
(٢) أخرجه: مسلم (١٢٣ - (١٦٠٢) كتاب المساقاة ٢٣ - باب جواز بيع الحيوان بالحيوان،
من جنسه متفاضلاً عن جابر.
والترمذي (١٢٣٩) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين، عن جابر.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
(٣) أخرجه: مسلم (٨٧ - (١٣٦٥) كتاب النكاح، ١٤- باب فضيلة إعتاقه أمته ثم
يتزوجها، عن أنس، قال النووي: فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس يحتمل
أنه المراد بقوله: وقعت في سهمه أي حصلت بالإِذن في أخذ جارية ليوافق باقي الروايات
وقوله: اشتراها أي أعطاه بدلها سبعة أنفس تطبيباً لقلبه لا أنه جرى عقد بيع وعلى هذا تتفق
الروايات.
(٤) أخرجه: أبو داود (٣٣٥٦) كتاب البيوع، باب في الحيوان بالحيوان نسيئة، عن سمرة.
والترمذي (١٢٣٧) ١٢ - كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
(٥) أخرجه: أبو داود (٣٥٠٨) كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به
عيباً.

٠١٩٩
إحكام الأحكام
صَاحِبُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا طَعَامٌ رَدِيءٌ فَقَالَ بِعْ هَذَا عَلَى حِدَةٍ وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ فَمَنْ
غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا(١))).
٦٥٦ - ولأحمد: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيَِّةٌ فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ صَاحِبُ
السِّلْعَةِ أَوْ يَتَرَادَّانِ(٢))).
٦٥٧- وللبخاري: «مَنِ اشْتَرَى غَنَمَا مُصَرَّةً فَاحْتَلَبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ
سَخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرِ (٣))).
باب السلم
٦٥٨ - البخاري: قال عبد الرحمن وعبد الله بن أبي أوفى: «كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ فُسْلِفُهُمْ فِي
الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى قَالَ قُلْتُ أَكَانُ لَهُمْ زَّرْعٌ أَوَّ لَمْ يَكُنْ لَهَّمْ
زَرْعٌ قَالا مَا كُتَّا نَسْأَلُهُمْ (٤))).
(١) أخرجه: مسلم (١٦٤) كتاب الإيمان، ٤٣- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من
غشنا فليس منا)، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٣٤٥٢) كتاب البيوع، باب في النهي عن الغش، عن أبي هريرة.
وابن ماجة (٢٢٢٤) كتاب التجارات، ٣٦- باب النهي عن الغش.
وقد رواه الترمذي (١٣١٥) في البيوع، باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع، عن أبي هريرة.
وقال النووي: فأما تأويل الحديث فقيل: هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر ويخرج
من الملة، وقيل: معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا.
(٢) أخرجه: الترمذي (٣ / ٥٦١) ١٣ - كتاب البيوع ٤٣- باب ما جاء إذا اختلف
البيعان، رقم الحديث (١٢٧٠) عن ابن مسعود.
وأخرجه: أبو داود (٣٥١١) كتاب البيوع، ٧٢ - باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم.
والنسائي في البيوع، ٨٢- باب اختلاف المتبايعين في الثمن.
والبيهقي (٥ / ٣٣٢) كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين، عن ابن مسعود.
والطبراني في الكبير (١٠ /٢١٩) رقم الحديث (١٠٣٧٧) وابن الأعرابي في معجم شيوخه
(٣٨٥/٢) رقم الحديث (٢١٧٨) - (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
(٣) أخرجه: البخاري (٢١٥١) كتاب البيوع، ٦٥- باب إن شاء رد المصراة، وفى حلبتها
صاع من تمر، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه: البخاري (٢٢٤٤، ٢٢٤٥) ٣٥ - كتاب السلم، ٣- باب السلم إلى من ليس
عنده أصل، وأنباط الشام: هم أهل الزراعة وقيل نصارى الشام الذين عمروها.

٢٠٠
.
كتاب البيوع .
باب الشروط في البيع
٦٥٩- مسلم قال: ((أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ تُعْتِقُهَا فَأَبَى أَهْلُهَا إلا أَنْ
يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاءُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لا يَمْتَعُكِ
ذَلِكِ فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ(١)). وتقدم هَذَا الحديث وأحاديث أخرى في هذا الباب.
باب الربا والصرف
٦٦٠ - صحح الترمذي: «لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبًا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ(٢))).
٦٦١- ولمسلم: (الذَّهَبِ بالذّهَب وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالتَّمْرِ بِالثَّمْرِ
وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلا مِثْلَا بِمِثْلٍ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ
أَرْبی(٣))).
وقوله: ((لا تَبيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلا تَبِيعُوا شَيْئًا غَائِبًا مِنْهَا بِنَاجِزٍ)).
٦٦٢- وللدراقطني: قال: ((ما وزن مثلاً بمثل إذا كان نوعاً واحداً وما كيل فمثل
(١) تقدم في رقم (٦٤٢) فانظره.
(٢) أخرجه: أبو داود (٣٣٣٣) کتاب البيوع، ٤- باب في آكل الربا ومو كله، عن ابن
مسعود.
والترمذي (١٢٠٦) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء في أكل الربا، عن ابن مسعود.
والنسائي في الطلاق، ١٣- باب إحلال المطلقة ثلاثاً وما فيه من التغليظ.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
(٣) أخرجه مسلم (٧٧) كتاب المساقاة، ١٤ - باب الربا عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه: مسلم (٨٢ - (١٥٨٤) كتاب المساقاة ١٥- باب الصرف وبيع الذهب بالورق
نقدا، عن أبي سعيد الخدري.
وأبو داود (٣٣٤٩) ٢٢ - كتاب البيوع، ١٢ - باب في الصرف، عن عبادة بن الصامت
والترمذي (١٢٤٠) ١٢- كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل كراهية
التفاضل فيه، عن عبادة بن الصامت.
وقال الترمذي حديث عبادة حسن صحيح وفى الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وبلال وأنس
والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون أن يباع البر بالبر إلا مثلاً يمثل والشعير بالشعير إلا مثلاً
بمثل، فإذا اختلف الأصناف فلا بأس أن يباع متفضلاً إذا كان يداً بيد وهذا قول أكثر أهل العلم
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد
وإسحاق.