النص المفهرس

صفحات 161-180

إحكام الأحكام
٠١٦١
٤٩٩- وللدار قطني: ((مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًّا فَلا يُفْطِرْ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ
اللَّهُ(١))).
وفي لفظ: ((ولا قضاء عليه ولا كفارة)).
٥٠٠- وللبخاري: عن أم سلمة: ((أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ(٢))).
٥٠١- ولأبي داود: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ
لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَهَاهُ فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَالَّذِي نَهَاةً
شَابٌّ(٣).
٥٠٢- وللشيخين: ((عن أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ
جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامِ ثُمَّ يَصُومُ رمضان (٤)).
(١) أخرج البخاري في صحيحه (١٩٣٣) ٣٠- كتاب الصوم، ٢٦ - باب الصائم إذا أكل
أو شرب ناسياً، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نسي فأكل وشرب
فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)).
ومسلم في (١٧١) في الصوم، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٢٣٩٨) كتاب الصوم، باب من أكل ناسياً، عن أبي هريرة.
والترمذي (٧٢١) في الصوم، باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسياً، عن أبي هريرة
وقال الترمذي: حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
(٢) أخرجه: البخاري (١٩٢٩) كتاب الصوم، ٢٤- باب القبلة للصائم، عن أم سلمة.
(٣) أخرجه: أبو داود (٢٣٨٧) كتاب الصوم، باب كراهيته للشاب، عن أبي هريرة.
وقد روى البخاري (١٩٢٧) كتاب الصوم، ٢٣ - باب المباشرة للصائم، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه)).
ومعنى كان أملككم لإربه أي لحاجته تعني أنه كان غالباً لهواه.
(٤) أخرجه: البخاري (١٩٢٦) كتاب الصوم، ٢٢ - باب الصائم يصبح جنباً، عن عائشة
وأم سلمة.
وفي رقم (١٩٣١،١٩٣٠) كتاب الصوم، باب اغتسال الصائم، كلاهما عن عائشة ولفظ
الأول: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر جنباً في رمضان من غير حلم فيغتسل
ويصوم)).

كتاب الصيام ..
١٦٢
٥٠٣ - ولأحمد: ((لا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ (١)).
٥٠٤ - وله: ((كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَّبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى
تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ (٢)).
٥٠٥- ولمسلم: ((عن حمزة أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجِدُ فِيَّ قُوَّةً
عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ قَالَ هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ أَخَذَ
بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ(٣)).
٥٠٦- ولأبي داود: ((إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلاةِ وَالصَّوْمَ وَعَنِ
الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ (٤))).
٥٠٧- ولمسلم: ((بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلا قَدٍ
اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلُّلَ عَلَيْهِ قَالُوا هَذَا رَجُلٌ صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ(٥) )).
:
٥٠٨- وروى البخاري: قال ابن عباس في قوله تعالى: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ(٦))).
لَيْسَتْ بِمَنْسُوحَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا
فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا)).
٥٠٩- وللدار قطني قال: ((قضاء رمضان إن شاء فرَّق، وإن شاء تابع)).
(١) أخرج الترمذي (٦٩٩) في الصوم، باب ما جاء في تعجيل الإفطار عن سهل بن سعد
بلفظ: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)).
(٢) أخرجه: أبو داود (٢٣٥٦) في الصوم، باب ما يفطر عليه.
والترمذي (٦٩٦) في الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار.
(٣) أخرجه: مسلم (١٠٧) كتاب الصيام، ١٧ - باب التخيير في الصوم والفطر في السفر،
عن حمزة بن عمرو الأسلمي.
(٤) أخرجه: أبو داود (٢٤٠٨) كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، عن أنس بن مالك.
والترمذي (٧١٥) كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، عن
أنس.
(٥) أخرجه: مسلم (٩٢ - (١١١٥)) كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر
رمضان للمسافر في غير معصية.
(٦) البخاري (١٩٤٩) كتاب الصوم، باب ((وعلى الذين يطيقونه فديه)).

٠١٦٣
..
إحكام الأحكام
٥١٠- قال البخاري: قال ابن عباس لا بأس أن يفرق لقوله تعالى: ((فعدة من
أيام أخر(١).
٥١١- ولمسلم: قال بريدة: ((جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ فَمَاتَتْ أُمِّي وَبَقِيَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَ قَدْ
وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ قَالَتْ فَإِنَّهُ كَانَ عَلَّى أُمَّي صَوْمُ شَهْرِ أَفَأَصُومُ
عَنْهَا قَالَ نَعَمَّ قَالَتْ فَإِنْ أُمِّيَ لَّمْ تَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ حُجِّي عَنْ أُمِّكِ(٢))).
٥١٢- وله: عن عائشة قال عَلَيْهِ السَّلامُ: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ
وَلِيُّهُ(٣))).
٥١٣- ولابن ماجة: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالِ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ
كُلِّهَا ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٤)).
٥١٤- وله: «نهى عن صوم يوم عرفة بعرفات(٥)).
٥١٥- ولمسلم: (صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَّةَ وَالْبَاقِيَةَ وصَوْمٍ يَوْمٍ
عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ(٦))).
(١) رواه البخاري تعليقاً في كتاب الصوم، ٤٠- باب متى يقضي قضاء رمضان؟
(٢) أخرجه: مسلم (١٥٧ - (١١٤٩) كتاب الصيام ٢٧ - باب قضاء الصوم عن الميت، عن
بريدة بن الحصيب.
وقال النووي: اختلف العلماء فيمن مات وعليه صوم واجب من رمضان أو قضاء أو نذرا
وغيره، هل يقضي عنه وللشافعي قولان مشهوران: أشهرهما: لا يصام عنه ولا يصح عن ميت
صوم أصلاً، والثاني: يستحب لوليه أن يصوم عنه ويصح صومه عنه ويبرأ به الميت.
(٣) مسلم (١٥٣ - (١١٤٧) كتاب الصيام، ٢٧ - باب قضاء الصوم عن الميت، عن عائشة.
(٤) أخرجه: ابن ماجة (١٧١٥) ٧- كتاب الصيام ٣٣ - باب صيام ستة أيام من شوال،
عن ثوبان.
و في الزوائد: الحديث رواه ابن حبان في صحيحه.
قال السندي: یرید فهو صحيح، وقال: له شاهد.
(٥) أخرجه: ابن ماجة (١٧٣٢) ٧ - كتاب الصيام ٤٠- باب صيام يوم عرفة، عن أبي هريرة.
(٦) أخرجه: الترمذي (٧٤٩) في الصوم، باب ما جاء في فضل صوم عرفه عن أبي
قتادة: ((إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)).
وفي رقم (٧٥٢) باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء، عن أبي
قتادة، بلفظ: ((صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)).

١٦٤٠٠
كتاب الصيام .
٥١٦- ولأحمد: ((صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ
بَعْدَهُ يَوْمًا(١)).
٥١٧- ولمسلم: قال ابن عباس: ((حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُوَّلَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُّ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ
قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢))).
٥١٨- وله: ((لا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ(٣)).
٥١٩- وله: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ بِذَلِكَ الْيَوْمِ
سَبْعِينَ حَرِيفًا(٤) )).
٥٢٠- ولأبي داود: قالت عائشة: «أهدى لحفصة طعام، وكنا صائمين فأفطرنا،
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية
واشتهيناها فأفطرنا، فقال: ((لا عليكم)، صوما مكانه يوماً آخر(٥))).
٥٢١- ولأحمد: ((عَنْ أُمِّ هَانِئْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا
فَدَعَى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَاَ فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَّا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِّي كُنْتُ صَائِمَةً
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ
شَاءَ أَفْطَرَ (٦))).
(١) قال الترمذي: اختلف أهل العلم في يوم عاشوراء فقال بعضهم: يوم التاسع، وقال
بعضهم يوم العاشر وروي عن ابن عباس أنه قال: صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود.
وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
(٢) أخرجه: مسلم (١٣٣ - (١١٣٤) كتاب الصيام ٢٠ - باب أي يوم يصام في عاشوراء،
عن ابن عباس.
(٧) أخرجه: مسلم (١٨٦) كتاب الصيام، ٣٥- باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو
فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق، عن عبد الله بن عمرو.
(٤) أخرجه: مسلم (١٦٨) كتاب الصيام، ٣١- باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه،
عن أبي سعيد الخدري.
(٥) أخرجه: أبو داود (٢٤٥٧) كتاب الصوم، باب من رأى عليه القضاء، عن عائشة.
(٦) أخرجه: أبو داود (٢٤٥٦) كتاب الصوم، ٧١ - باب الرخصة في ذلك، عن أم هانئ
والترمذي (٧٣١، ٧٣٢) كتاب الصوم، باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، عن أم هانئ.

.. إحكام الأحكام
٠١٦٥
٥٢٢ - وللدار قطني: ((نهى عن صوم خمسة أيام في السنة يوم الفطر، ويوم النحر،
وثلاثة أيام التشريق(١))).
٥٢٣ - وللبخاري: ((لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ
الْهَدْيَ(٢))).
باب الاعتكاف(٣)
٥٢٤ - روى البخاري: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ
ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ(٤) )).
٥٢٥ - وصحح الترمذي: ((كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ
عَامًا فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ لَيْلَةً(٥)).
٥٢٦- ولأبي داود: «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتِ السُّنَّهُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لا يَعُودَ
مَرِيضًا وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلا يَمَسَّ امْرَأَةٌ وَلا يُبَاشِرَهَا وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ
مِنْهُ وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ وَلا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ جَامِعِ(٦))).
(١) أخرجه: الترمذي (٧٧٣) في الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق.
(٢) أخرجه: البخاري (١٩٩٧، ١٩٩٨) كتاب الصوم ٦٨ - باب صيام أيام التشريق، عن
عائشة، وعن ابن عمر.
(٣) هو في اللغة الحبس والمكث واللزوم، وفي الشرع المكث في المسجد من شخص مخصوص
بصفة مخصوصة ويسمى الاعتكاف جواراً، ومنه الأحاديث الصحيحة.
وقد أجمع المسلمون على استحبابه وأنه ليس بواجب وعلى أنه متأكد في العشر الأواخر من
رمضان، ومذهب الشافعي وأصحابه وموافقيهم أن الصوم ليس بشرط لصحة الاعتكاف بل
يصح اعتكاف الفطر ويصح اعتكاف ساعة واحدة ولحظة واحدة.
النووي في شرح مسلم (٥٤/٨).
(٤) أخرجه: البخاري (٢٠٤١) كتاب الاعتكاف، ١٤ - باب الاعتكاف في شوال، عن
عائشة.
ومسلم (٦ - (١١٧٣)) كتاب الاعتكاف، ٢ - باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في
معتكفه.
والترمذي (٧٩١) كتاب الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف.
(٥) أخرجه: الترمذي (٨٠٣) كتاب الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه، عن
أنس بن مالك.
(٦) أخرجه: أبو داود (٢٤٧٣) كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض، عن عائشة.

١٦٦٠٠
كتاب الصيام .
باب ليلة القدر
٥٢٧- صحح الترمذي: عن أبي بكرة: ((الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعِ يَبْقَيْنَ أَوْ فِي سَبْعٍ
بَيْقَيْنَ أَوْ فِي خَمْسٍ يَبْقَيْنَ أَوْ فِي ثَلاثِ أَوَاخِرِ لَيْلَةٍ )).
وَكَانَ أَبُو بَكْرَةً يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَصَلاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ فَإِذَا دَخَلَ
الْعَشْرُ اجْتَهَدَ (١)).
٥٢٨- وللبخاري: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي
تَاسِعَةِ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِيَ خَامِسَةٍ تَبْقَى(٢))).
٥٢٩- وللشيخين: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَتْبه(٣)).
٠٠
(١) أخرجه: الترمذي (٧٩٤) كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة القدر، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
(٢) أخرجه: البخاري (٢٠٢١) كتاب فضل ليلة القدر ٣- باب تحري ليلة القدر في الوتر
من العشر الأواخر.
(٣) أخرجه: البخاري (٢٠١٤) كتاب فضل ليلة القدر ١ - باب فضل ليلة القدر.
ومسلم (١٧٣) كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.

٠١٦٧
.. إحكام الأحكام
كتاب الحج
٥٣٠ - روى النسائي قال ابن عباس: ((خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ
فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ قَالَ فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَفِي كُلِّ عَامِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ قُلْتُهَا لَوَ جَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَّمْ تَعْمَلُوا بِهِّا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنَّ
تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ(١))).
٥٣١- ولأبي داود: عن أبي رزين العقيلي: أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلا الْعُمْرَةَ وَلا الظَّعْنَ قَالَ
فَحُجَّ عَنْ أَبِيِكَ وَاعْتَمِرْ (٢)).
٥٣٢ - ولأحمد: قال: ((تَعَجِّلُوا إِلَى الْحَجِّ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَا
يَعْرِضُ لَهُ)).
٥٣٣ - وللدراقطني في قوله عز وجل: ( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) قال: قیل یا
رسول الله ما السبيل؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)).
٥٣٤ - ولمسلم: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا فَوْقَ
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلا وَمَعَهَا أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ زَوْجُهَا أَوِ ابْنُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ
مِنْهَا(٣).
(١) أخرج الترمذي (٨١٤) كتاب الحج، باب ما جاء كم فرض الحج؟ عن علي بن أبي
طالب. وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة.
(٢) أخرجه: أبو داود (١٨١٠) كتاب الحج، باب الرجل يحج عن غيره، عن أبي رزين.
وعن ابن عباس في البخاري (١٨٥٤) كتاب جزاء الصبر، ٢٣ - باب الحج عمن لا يستطيع
الثبوت على الراحلة، عن ابن عباس، ومسلم (٤٠٨) كتاب الحج، ٧١ - باب الحج عن العاجز
لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، عن ابن عباس وقد رواه: الترمذي (٩٣٠) كتاب الحج.
(٣) أخرجه: مسلم (٤٢٣ - (١٣٤٠)) كتاب الحج ٧٤ - باب سفر المرأة مع محرم إلى حج
وغيره، عن أبي سعيد الخدري، قال النووي: فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور أن جميع المحارم
سواء في ذلك فيجوز لها المسافرة مع محرمها بالنسب كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها
وخالها وعمها ومع محرمها بالرضاع كأخيها من الرضاع وابن أخيها وابن أختها منه ونحوهم ومع
محرمها من المصاهرة كأبي زوجها وابن زوجها ولاكراهة في شئ من ذلك، وكذا يجوز لكل
هؤلاء الخلوة بها والنظر إليها من غير حاجة ولكن لا يحل النظر بشهوة لأحد منهم هذا مذهب
الشافعي والجمهور .. شرح مسلم للنووي (٩ / ٨٩).

٠ ١٦٨
کتاب الحج
٥٣٥- ولأبي داود: «عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلا
يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ مَنْ شُبْرُمَةٌ قَالَ أَخْ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ حَجَجْتَ عَنْ
نَفْسِكَ قَالَ لا قَالَ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةً(١).
٥٣٦- وللبخاري عن ابن عمر قال: ((أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَدُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ
ذِي الْحَجَّةِ(٢)).
٥٣٧- وله: قال ابن عباس: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ).
٥٣٨- ولمسلم: عن أبي الزبير: ((عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ يُحْرِمُ قَالَ مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ
الْجُحْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ(٣)).
٥٣٩- وله: ((دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامِ(٤))).
٥٤٠- وله: عن ابن عباس: رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً(٥))).
٥٤١- وصحح الترمذي: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ
فِي رَحَبٍ (٦))).
(١) أخرجه: أبو داود (١٨١١) كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره، عن ابن عباس.
(٢) أخرجه البخاري تعليقًاً، في كتاب الحج ٢٣ - باب قول الله تعالى: ((الحج أشهر
معلومات ..... الآية)).
(٣) أخرجه: مسلم (١٨) كتاب الحج، ٢ - باب مواقيت الحج والعمرة، عن جابر بن عبد
الله.
(٤) أخرجه مسلم (٤٥١ - (١٣٥٨)) كتاب الحج، ٨٤ - باب جواز دخول مكة بغير
إحرام، عن جابر بن عبد الله.
(٥) أخرجه: مسلم (٢٢١ - (١٢٥٦)) كتاب الحج، ٣٦ - باب فضل العمرة في رمضان،
عن ابن عباس.
(٦) أخرجه: الترمذي (٩٣٧) كتاب الحج، باب ما جاء في عمرة رجب، عن ابن عمر
وانظر الترمذي (٨١٦) كتاب الحج، باب ما جاء كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، عن ابن
عباس.
٠.٠

١٦٩
إحكام الأحكام
باب ما يلبس المحرم من الثياب
٥٤٢ - وروى أحمد في حديث له قال: ((وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارِ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْبَسْ خُقِيْنٍ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُوَنَا أَسْفَلَ مِنَ الْكِعِيْنِ (١))).
٥٤٣- ولأبي داود: «عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
أَنَّ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ تَغْتَسِلُ وَتُحْرِمُ وَتَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلُّهَا غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفَ بِالْبَيْتٍ
. ،-(٢)
حَتَّى تَطْهُرَ(٢)).
٥٤٤- وللبخاري (٣): ((أن ابن عمر كان إذا أراد الخروج إلى مكة، أدهن بدهن
ليس فيها رائحة طيب، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة ثم يركب فإذا استوتب راحلته
قائمة أحرم ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل(٤))).
٥٤٥ - وله: ((وَلا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ (٥))).
٥٤٦- ولأحمد: ((نَهَى النِّسَاءَ فِي الإِحْرَامِ عَنِ الْقُفَّازِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ
وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ النِّيَابِ(٦) )).
(١) الترمذي (٨٣٣) كتاب الحج، باب ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه، عن ابن عمر
وفيه: ((إذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين)) وهو قول سفيان الثوري
والشافعي وبه يقول مالك.
(٢) أخرجه: أبو داود (١٧٤٤) كتاب المناسك، باب الحائض تهل بالحج، عن ابن عباس.
(٣) أخرجه: البخاري (١٥٥٤) ٢٥- كتاب الحج، ٢٩ - باب الإهلال مستقبل القبلة، عن
نافع قال: ((كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج ..... الحديث)).
(٤) انظر ما تقدم أول الحديث.
(٥) أخرجه: الترمذي (٨٣٣) كتاب الحج، باب ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه، عن ابن
عمر.
وقال حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم وقال النووي: أما المرأة فيباح لها ستر.
جميع بدنها بكل ساتر من مخيط وغيره إلا ستر وجهها فإنه حرام بكل ساتر وفى ستر يديها
بالقفازين خلاف للعلماء وهما قولان للشافعي: أصحهما: تحريمه ونبه صلى الله عليه وسلم
بالورس والزعفران على ما في معناهما وهو الطيب فيحرم على الرجل والمرأة جميعاً في الإحرام
جميع أنواع الطيب والمراد ما يقصد به الطيب.
شرح مسلم للنووي ٦١/٨ - (طبعة دار الكتب العلمية).
(٦) انظر لما رواه مسلم (٢، ٣) كتاب الحج، ١ - باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، عن
ابن عمر.

١٧٠
کتاب الحج
قالت عائشة: ((كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَادَوْا بِنَا أَسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا
جَاوَزَنَا كَشَفَتَاهُ(١) ).
٥٤٧- وللشيخين: عن ابْنِ عُمَرَ: ((كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدٍ
ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالتِّعْمَةَ
لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ(٢))).
٥٤٨- زاد ابن حبان بإسناد صحيح: «أَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ(٣))).
٥٤٩- وصحح الترمذي: قال عَلَيْهِ السَّلام: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ
أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ وَالتَّلْبِيَةِ(٤) )).
(١) أخرجه: أبو داود في سننه (١٨٣٣) كتاب المناسك، باب في المحرمة تغطي وجهها، عن
عائشة رضي الله عنها.
(٢) أخرجه: البخاري (١٥٥٢) ٢٥- كتاب الحج، ٢٨ - باب من أهل حين استوت به
راحلته قائمة، عن ابن عمر.
ومسلم (٢٥- (١١٨٧)) كتاب الحج، ٥- باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، ورقم
(٢٧، ٢٨، ٢٩) كلهم عن ابن عمر.
قال النووي: في قول ابن عمر: («فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث
به راحلته))، وقال في الحديث السابق: ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل،
وفى الحديث الذي قبله كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل، وفى راوية
حين قام به بعيره، وفى رواية يهل حين تستوي به راحلته قائمة، هذه الروايات كلها متفقة في
المعنى، وفيها دليل لمالك والشافعي والجمهور أن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته، وقال أبو
حنيفة: يحرم عقب الصلاة وهو جالس.
شرح مسلم للنووي (٨ / ٧٦).
(٣) أخرج ابن ماجة في سننه (٩٧٤/١) ٢٥- كتاب المناسك، ١٥ - التلبية، رقم الحديث
(٢٩٢٠) عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في تلبيته لبيك إله الحق
لبيك)».
(٤) أخرجه: الترمذي (٨٢٩) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية، عن
السائب بن خلاد قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... الحديث)).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه: أبو داود (١٨١٤) كتاب الحج، ٢٦ - باب كيف التلبية.

٠١٧١
إحكام الأحكام
وفى رواية: ((كُنْ عَجَّاجًا تَجَّاجًا(١)).
باب الفدية
٥٥٠ - روى مسلم(٢): عن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «أَتَّى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْقَمْلُ يَتَنَائِرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ قُلْتُ نَعَمْ
قَالَ فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ(٣).
٥٥١- وله: ((احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٤) )).
٥٥٢- وللبخاري: («تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرٌِ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلالٌ وَمَاتَتْ
(١) وآخر الحديث رواه الترمذي (٨٢٧) كتاب الحج باب ما جاء في فضل التلبية والنحر
عن أبي بكر الصديق، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الحج أفضل؟ قال: «الْعَجُّ وَالثَّجُّ».
وَالْعَجُّ: التَّلْيَةُ.
وَالنَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ. ( انظر الترمذي عقب الحديث (٨٢٧).
(٢) أخرجه: مسلم (٨٠ - (١٢٠١)) كتاب الحج، ١٠ - باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا
كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، عن كعب بن عجرة.
وأخرجه: البخاري (٤٥١٧) كتاب تفسير القرآن ٣٢ - باب: ((فمن كان منكم مريضاً أو
به أذی من رأسه ».
والترمذي (٢٩٧٤) كتاب تفسير القرآن، ٣ - باب من سورة البقرة، عن كعب بن عجرة
وفي دلائل النبوة للبيهقي (٤ / ١٤٩) باب قول الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ
أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ». (سورة البقرة: ١٩٦).
(٣) انظر ما تقدم أول الحديثُ.
وقال النووي: الأحاديث متفقة على أنه مخير بين هذه الأنواع الثلاثة وهكذا الحكم عند
العلماء أنه مخير بين الثلاثة وأما قوله في رواية هل عندك نسك قال: ما أقدر عليه فأمره أن يصوم
ثلاثة أيام فليس المراد به أن الصوم لا يجزي إلا لعادم الهدي بل هو محمول على أنه سأل عن
النسك فإن وجده أخبره بأنه مخير بينه وبين الصيام والإطعام وإن عدمه فهو مخير بين الصيام
والإطعام.
واتفق العلماء على القول بظاهر الحديث.
شرح مسلم للنووي (٨ / ٩٨).
(٤) أخرجه: مسلم (٨٧- (١٢٠٢)) كتاب الحج، ١١ - باب جواز الحجامة للمحرم، عن
ابن عباس.

٠٠ ١٧٢
..
.
٠٠
کتاب الحج
يِسَرِفَ(١)).
٥٥٣ - ولمسلم: ((تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلالٌ قَالَ وَكَانَتْ حَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ(٢))).
٥٥٤- وللشيخين: ((لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكَحُ وَلا يَخْطُبُ(٣))).
٥٥٥- وروى أبو داود: أن سعيد بن المسيب قال: ((وهم ابن عباس في قوله
تزوج ميمونة وهو محرم(٤) )).
٥٥٦- ولمالك: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنَّى
قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً )).
٥٥٧- وله: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَيِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا عَنْ
(١) أخرجه: البخاري (٥١١٤) كتاب النكاح، ٣١ - باب نكاح المحرم، عن ابن عباس.
ومسلم (٤٦ - (١٤١٠)) كتاب النكاح، ٥- باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، عن
ابن عباس.
وأبو داود (١٨٤٤) كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج، عن ابن عباس.
والترمذي (٨٤٢) كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة في ذلك، وفى رقم (٨٤٣، ٨٤٤)
وقال الترمذي: حسن صحيح، واختلفوا في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة لأن النبي
صلى الله عليه وسلم تزوجها في طريق مكة فقال بعضهم: ((تزوجها حلالاً وظهر أمر تزويجها
وهو محرم، ثم بنى بها وهو حلال بسرف في طريق مكة، وماتت ميمونة بسرف حيث بنى بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنت بسرف)).
(٢) مسلم (٤٨ - (١٤١١)) كتاب النكاح، ٥- باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته،
عن ميمونة بنت الحارث.
(٣) أخرجه: مسلم (٤١ - (١٤٠٩)) كتاب النكاح ٥- باب تحريم نكاح المحرم وكراهة
خطبته، عن عثمان بن عفان.
وأبو داود (١٨٤١، ١٨٤٢) كتاب المناسك، ٣٨- باب المحرم يتزوج، عن عثمان.
والترمذي (٨٤٠) كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، عن عثمان.
وقال الترمذي: حديث عثمان حسن صحيح.
(٤) أخرجه: أبو داود (١٨٤٥) كتاب المناسك (الحج)، باب المحرم يتزوج.
قال النووي: اختلف العلماء في نكاح المحرم، فقال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من
الصحابة فمن بعدهم: لا يصح نكاح المحرم، وقال أبو حنيفة والكوفيون: يصح نكاحه لحديث
قصة ميمونة.
شرح مسلم للنووي (١٦٥/٩).

٠١٧٣
إحكام الأحكام
رَجُلِ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ فَقَالُوا يَنْفُذَانِ يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا
حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ قَالَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَإِذَا أَهَلا بِالْحَجِّ
مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقًا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا )).
باب حرمة مكة (١)
٥٥٨- مسلم: عن ابن عباس قال عَلَيْهِ السَّلامُ يوم فتح مكة: ((إِن هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ
لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلا يُنَفِّرُ صَيْدُهُ وَلا يَلْتَقَطُ إِلا مَنْ عَرَّفَهَا (٢) وَلا يُخْتَلَى خَلَاهَا فَقَالَ
الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ فَقَالَ إِلا الإِذْخِرَ(٣))).
باب ما يجوز قتله
٥٥٩- مسلم: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ((حَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي
(١) قال النووي في شرح مسلم (١٠٥/٩- طبعة دار الكتب العلمية): في المسألة خلاف
مشهور ذكره الماوردي في الأحكام السلطانية وغيره من العلماء في وقت تحريم مكة، فقيل: إنها ما
زالت محرمة من يوم خلق الله السماوات والأرض، وقيل: ما زالت حلالاً كغيرها إلى زمن إبراهيم
عليه السلام، ثم ثبت لها التحريم من زمن إبراهيم عليه السلام وبه قال الأكثرون وأجابوا على
الحديث الثاني (إن الله حرمه يوم خلق السماوات والأرض ثم خفي تحريمها واستمر خفاؤه إلى
زمن إبراهيم فأظهرهُ وأشاعه لا أنه ابتدأه، وممن قال بالقول الثاني ( أي حرمها إبراهيم ) أجابوا
بأن معناه أن الله كتب في اللوح المحفوظ أو في غيره يوم خلق الله تعالى السماوات والأرض أن
إبراهيم سيحرم مكة بأمر الله تعالى والله أعلم.
(٢) قال النووي في قوله: (( لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاها)).
وفي رواية لا تعضد بها شجرة وفي رواية لا يختلى شوكها.
وفي رواية لا يخبط شوكها، قال أهل اللغة: العضد القطع والخلا بفتح الخاء مقصور هو
الرطب من الكلأ، ومعنى يختلى يؤخذ ويقطع ومعنى يخبط يضرب بالعصا ونحوه ليسقط ورقه
واتفق العلماء على تحريم قطع أشجارها التي لا يستنبتها الآدميون في العادة، وعلى تحريم قطع
خلاها، واختلفوا فيما ينبته الآدميون واختلفوا في ضمان الشجر إذا قطعه فقال مالك: يأثم ولا
فدية عليه، وقال الشافعي وأبو حنيفة: عليه الفدية، واختلفا فيها فقال الشافعي في الشجرة الكبيرة
بقرة وفي الصغيرة شاة، وكذا جاء عن ابن عباس وابن الزبير وبه قال أحمد، وقال أبو حنيفة
الواجب في الجميع القيمة. شرح مسلم للنووي.
(٣) أخرجه مسلم (٤٤٥ - (١٣٥٣) كتاب الحج، ٨٢- باب تحريم مكة وصيدها وخلاها
وشجرها ولقطتها، عن ابن عباس.

١٧٤
٠٠
کتاب الحج
قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ(١)).
٥٦٠- وله: ((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ
حيَّةٍ بِمِنِّی )).
باب دخول مكة
٥٦١- روى الشيخان: قالت عائشة: ((لَمَّا جَاءَ إلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاهَا
وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا(٢) ).
٥٦٢- ولهما: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ(٣)
(١) أخرجه البخاري (١٨٢٦) كتاب جزاء الصيد، ٧ - باب ((ما يقتل المحرم من الدواب»،
عن ابن عمر، وانظر (١٨٢٨).
وخرجه: البخاري (٣٥٥/٦ - فتح) ٩- كتاب بدء الخلق، ١٦ - باب إذا وقع الذباب في
شراب أحدكم فليغمسه وخمس من الدواب فواسق، رقم الحديث (٣٣١٤) عن عائشة.
ومسلم (٧٢ - (١١٩٩)) كتاب الحج، ٩- باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب
في الحل والحرم، عن ابن عمر.
وأخرجه: أبو داود (١٨٤٧) كتاب المناسك باب ما يقتل المحرم من الدواب، عن أبي هريرة
والنسائي (٢٠٨/٥ - المجتبى) كتاب مناسك الحج ١١٣ - ما يقتل في الحرم من الدواب، رقم
(٢٨٨١) عن عائشة.
وابن ماجة (٣٠٨٧) كتاب المناسك، ٩١ - باب ما يقتل المحرم، حديث رقم (٣٠٨٧) عن
عائشة.
وأحمد في مسنده (٩٧/٦)، والبيهقي (٢٠٩/٥) وابن الإعرابي في معجم شيوخه (٢٢٨/٢)
رقم (١٦٨٧)، (من تحقيقنا طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) أخرجه: البخاري (١٥٧٧) كتاب الحج، ٤١- باب من أين يخرج من مكة، عن عائشة
وأخرجه: البخاري (٤٢٩٠) ٦٤- كتاب المغازي، ٥١- باب دخول النبي صلى الله عليه
وسلم من أعلى مكة، عن عائشة.
ومسلم (٢٢٤ - (١٢٥٨)) كتاب الحج، ٣٧ - باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا
والخروج منها من الثنية السفلى، عن عائشة.
قال النووي: قيل إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في طريقه داخلا وخارجًا
تفاؤلاً بتغير الحال إلى أكمل منه كما فعل في العيد وليشهد له الطريقان وليتبرك به أهلهما،
ومذهبنا أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من السفلى.
(٣) قوله: خب: هو الرمل بفتح الراء والميم، فالرمل والخبب بمعنى واحد وهو إسراع المشي
مع تقارب الخطا ولا يثب وثباً. كذا قال النووي في شرح مسلم (٦/٩).

٠٠١٧٥
إحكام الأحكام
حَبَّ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(١))).
وفي رواية: ((رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلاًا
وَمَشَى أَرْبَعًا(٢)).
٥٦٣ - ولأبي داود: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ
الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ فَذَفُوهَا عَلَى عَوَائِقِهِمُ
الْيُسْرَى(٣))).
٥٦٤- وللبخاري: ((سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ اسْتِلامِ الْحَجَرِ
فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبُِّهُ(٤))).
٥٦٥- وللنسائي: ((قال عَلَيْهِ السَّلَامَ إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي(٥) وَالرُّكْنِ الأَسْوَدِ
(١) أخرجه: البخاري (١٦٠٣) كتاب الحج، ٥٦ - باب استلام الحجر الأسود حين يقدم
مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثاً، عن ابن عمر.
ورقم (١٦٠٤) كتاب الحج، ٥٧- باب الرمل في الحج والعمرة، عن ابن عمر.
ومسلم (٢٣٠ - (١٢٦١)) في الحج، ٣٩ - باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، عن
ابن عمر.
(٢) انظر البخاري (١٦٠٤) المتقدم في التخريج.
ومسلم (٢٣٣ - (١٢٦٢)) في الحج، ٣٩ - باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٨٨٤) كتاب المناسك، باب الاضطباع في الطواف، عن ابن عباس.
قال النووي في بيان الرمل من الحجر إلى الحجر، وأما ما جاء من حديث ابن عباس أمرهم أن
يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين فمنسوخ لأن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء
سنة سبع قبل فتح مكة وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم، وإنما رملوا إظهارًا للقوة واحتاجوا
إلى ذلك في غير ما بين الركنين اليمانيين لأن المشركين كانوا جلوساً في الحجر وكانوا لا يرونهم
بين هذين الركنين ويرونهم فيما سوي ذلك، فلما حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع
سنة عشر رمل من الحجر إلى الحجر فوجب الأخذ بهذا المتأخر.
شرح مسلم للنووي (٨/٩).
(٤) أخرجه: البخاري (١٦١١) ٢٥- كتاب الحج، ٦٠ - باب تقبيل الحجر، عن ابن عمر.
(٥) روى البخاري (١٦٠٩) في الحج، ٥٩- باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، عن
ابن عمر قال: ((لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين)) ..
وقد رواه مسلم (٢٤٢ - (١٢٦٧)) في الحج، ٤٠ - باب استحباب استلام الركنين اليمانيين
في الطواف.

١٧٦
٠٠٠
..
کتاب الحج
يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا)).
٥٦٦- وله: قالت عائشة: ((أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بالبيت(١)).
٥٦٧ - ولأحمد: «تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلُّهَا إلا الطَّوَافَ (٢))).
٥٦٨- ولمسلم: قالت عائشة: ((طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِي حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ كَرَاهِيَةً أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ (٣)).
٥٦٩- وللبخاري: ((لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبُوعًا (٤) قَطُّ إلا صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ(٥) )).
(١) أخرجه: أبو داود (١٨٧٢) كتاب المناسك، باب في رفع اليدين إذا رأى البيت، عن أبي
هريرة: قال: ((أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة فأقبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت ........ الحديث)).
وفي رقم (١٨٧١) بلفظ: ((لما دخل مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام)).
(٢) أخرج البخاري (٣٠٥) ٦- كتاب الحيض، ٨- باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا
الطواف بالبيت، عن عائشة.
وذكره تعليقاً في أول الباب: وقال عطاء عن جابر: ((حاضت عائشة فنسكت المناسك كلها
غير الطواف بالبيت ولا تصلي».
وأخرجه الترمذي: (٩٤٥) ٧- كتاب الحج، باب ما جاء ما تقضي الحائض من المناسك،
عن عائشة قالت ((حضت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي المناسك كلها إلا
الطواف بالبيت)).
(٣) أخرجه: مسلم (٢٥٦ - (١٢٧٤)) كتاب الحج، ٤٢- باب جواز الطواف على بعير
وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، عن عائشة.
قال النووي: قولها: كراهية أن يضرب عنه الناس هكذا هو في معظم النسخ يضرب
بالباء، وفى بعضها يصرف بالضاد المهملة والفاء وكلاهما صحيح.
وفيه بيان لعلة ركوبه صلى الله عليه وسلم وقيل أيضاً لبيان الجواز وجاء في سنن أبي داود
إنه كان صلى الله عليه وسلم في طوافه هذا مريضاً وإلى هذا المعنى أشار البخاري وترجم عليه
باب المريض يطوف راكباً فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكباً لهذا كله.
(٤) قوله: سبوعاً: أي للاشواط السبعة في الطواف يقال طاف بالبيت سبوعاً أي سبع مرات
وحذف الهمزة لغة قليلة.
(٥) أخرجه: البخاري تعليقاً في ٢٥ - كتاب الحج، ٦٩ - باب صلى النبي صلى الله =

.. . .
٠٠٠١٧٧
إحكام الأحكام
٥٧٠- وللنسائي(١): ((عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ سَبْعًا
رَمَلَ ثَلأَنًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ قَرَأَ (وَاُّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) فَصَلَى سَحْدَتَيْنِ
وَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثَمَّ خَرَجَ فَقَالَ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةً
مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) فَابْدَهُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ)).
٥٧١- وللشافعي في مسنده: ((قال عَلَيْهِ السَّلام ترفع الأيدي(٢) في الصلاة، وإذا
رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وعند الجمرتين، وعلى الميت(٣))).
= عليه وسلم لسبوعه ركعتين وفيه: وقال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي لكل
سبوع ركعتين، وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري أن عطاء يقول تجزئه المكتوبة من ركعتيّ
الطواف، فقال: السُنة أفضل، لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم سبوعاً قط إلا صلى ركعتين.
(١) أخرجه: مسلم من حديث طويل (١٤٧ - (١٢١٨)) كتاب الحج، ١٩ - حجة النبي
صلى الله عليه وسلم، عن جابر بن عبد الله.
والترمذي (٨٥٦) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء كيف الطواف، عن جابر.
والنسائي في كتاب الحج، ١٦٣ - باب القول بعد ركعتي الطواف.
(٢) أخرج: أبو داود (١٨٧٠) كتاب المناسك (الحج)، باب في رفع اليدين إذا رأى البيت،
عن جابر: ((سئل عن الرجل يرى البيت يرفع يديه، فقال: ما كنت أرى أحداً يفعل هذا إلا
اليهود وقد حججنا مع رسول الله صلی الله عليه وسلم فلم يكن يفعله)).
ولكن أخرج الترمذي في سننه (٨٥٥) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية رفع
اليدين عند رؤية البيت عن جابر: ((سئل أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت ؟ فقال: حججنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نفعله)).
(٣) وقد أخرج أبو داود (١٨٧٢) كتاب المناسك باب في رفع اليدين إذا رأى البيت، عن
أبي هريرة وفيه: ((أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة فأقبل رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت فرفع
يديه فجعل يذكر الله ما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال هاشم: فدعا وحمد الله
ودعا بما شاء أن يدعو)).
قال أبو جعفر الطحاوي فيما رواه في شرح معاني الآثار عن ابن عمر، وعن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ترفع الأيدي في سبعة مواطن: في افتتاح الصلاة وعند البيت
وعلى الصفا والمروة وبعرفات والمزدلفة وعند الجمرتين)). فكان هذا الحديث مأخوذاً به لا نعلم
أحداً خالف شيئاً منه غير رفع اليدين عند البيت فإن قوماً قد ذهبوا إلى ذلك واحتجوا بهذا
الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فكرهوا رفع اليدين عند رؤية البيت واحتجوا في ذلك بما
حدثنا وذكر حديث أبو داود (١٨٧٠) وتقدم في أول الحديث بلفظه.

٠ ١٧٨
کتاب الحج
٥٧٢ - وله: ((كان إذا رأى البيت رفع يديه فقال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً
وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفاً وتعظيماً
وتكريماً )).
٥٧٣- ولأبي داود(١): قال ابن عمر: ((غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من
منى حيث صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة(٢)، وهي
منزلاً للإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح مهجراً فجمع
بين الظهر والعصر ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة )).
٥٧٤ - وله(٣): (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنَّى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي
الْجَمَّرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَّيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ
الْأُولَى وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ وَيَرْمِي الثَّالِئَةَ لا يَقِفُ عِنْدَهَا)).
٥٧٥- وللبخاري: عن أنس: ((صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَّدَ
رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ(٤)).
(١) أخرجه: أبو داود (١٩١٣) كتاب المناسك (الحج)، باب الخروج إلى عرفة، عن ابن عمر.
(٢) قال النووي: فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من منى لأن السُنة أن لا يدخلوا
العصر جمعاً فالسُنة أن ينزلوا بنمرة فمن كان له قبة ضربها، ويغتسلون للوقوف قبل الزوال فإذا
زالت الشمس سار بهم الإمام إلى مسجد إبراهيم عليه السلام وخطب بهم خطبتين خفيفتين
ويخفف الثانية جداً فإذا فرغ منها صلى بهم الظهر والعصر جامعاً بينهما، فإذا فرغ من الصلاة
سار إلى الموقف.
وثمرة: هي بفتح النون وكسر الميم هذا أصلها ويجوز فيها ما يجوز في نظيرها وهو إسكان الميم
مع فتح النون وكسرها وهى موضع بجنب عرفات وليست من عرفة.
شرح مسلم للنووي (١٤٧/٨).
(٣) أخرجه: أبو داود (١٩٧٣) كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، عن عائشة.
(٤) أخرجه: البخاري (١٧٦٤) ٢٥- كتاب الحج، ١٤٧ - باب من صلى العصر يوم النفر
بالأبطح، عن أنس بن مالك.
وروى البخاري عقب ذلك في ١٤٨ - باب المحصب، رقم (١٧٦٥) عن عائشة رضي الله
عنها قالت: ((إنما كان منزل ينزله النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه ثم في رقم
(١٧٦٦) عن ابن عباس قال: ((ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه
وسلم)».

١٧٩
إحكام الأحكام
باب الهدي
٥٧٦- مسلم: عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ
بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتَهَ فَأَشْعَرِّهَا فِي صَفْحَةٍ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ وَقَلْدَهَا
تَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَّ رَاحِلْتَهُ فَلَمَّا أَسْتَوَتْ بِهِ عَلَّى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ(١)).
٥٧٧- وله: قال جابر: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي
الإِبل وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّ فِي بَدَنَةٍ(٢) ). وللنَسائي: ((رَأَى رَّجُلا يَسُوقُ بَدَنَّةً وَقَدْ
جَهَدَهُ الْمَشْيُ قَالَ ارْكَبْهًا قَّالَ إِنَّهَا بَدَنَّةٌ قَالَ ارْكَبْهَا وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً (٣)).
(١) أخرجه: مسلم (٢٠٥ - (١٢٤٣) كتاب الحج، ٣٢ - باب تقليد الهدي وإشعاره عند
الإحرام، عن ابن عباس.
قال النووي: أما الإشعار فهو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربة أو سكين أو حديدة
أو نحوها ثم يسلت الدم عنها، وأصل الإشعار والشعور الإعلام والعلامة وإشعار الهدي لكونه
علامة له وهو مستحب ليعلم أنه هدي، فإن ضل رده واحده وإن اختلط بغيره وتميز ولأن فيه
إظهار شعار، وأما صفحة السنام فهي جانبه والصفحة مؤنثة.
وفيه استحباب الإشعار والتقليد وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف، وقال أبو
حنيفة: الإشعار بدعة لأنه مثلة وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة، واتفقوا على أن الغنم لا تشعر
لضعفها عن الجرح ولأنه يستتر بالصوف.
شرح مسلم للنووي (٨ / ١٨٦ - طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) أخرجه: مسلم (٣٥٠ - (١٣١٨) كتاب الحج، ٦٣ - باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء
البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة، عن جابر بن عبد الله.
والترمذي (٩٠٤) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، عن جابر.
والنسائي في كتاب الضحايا، ١٦ - باب ما تجزىء عنه البقرة الضحايا.
وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون الجزور عن سبعة، والبقرة عن سبعة وهو قول
سفيان الثوري والشافعي وأحمد وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن البقرة عن
سبعة والجزور عن عشرة وهو قول إسحاق.
(٣) أخرجه: البخاري (١٦٨٩) كتاب الحج، ١٠٤ - باب ركوب البدنة عن أبي هريرة،
ورقم (١٦٩٠) عن أنس.
ومسلم (٣٧١ - (١٣٢٢) كتاب الحج، ٦٥- باب جواز ركوب البدنة المهداه لمن احتاج
إليها، عن أبي هريرة.
والترمذي (٩١١) كتاب الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة.

١٨٠
کتاب الحج
باب فسخ الحج إلى العمرة
٥٧٨- قال جابر(١): ((أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا
لا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَّالِ حَلَوَّنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطُفْنَا وَسَعَيْنَا ثُمَّ أَمَرَنَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ لَوْلا هَدْيِي لَحَلَلْتُ ثُمَّ قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ
مَالِكٍ(٢) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ(٣))).
(١) أخرجه: مسلم (١٤١ - (١٢١٦)) كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام وأنه
يجوز إفراد الحج والتمتع والقران.
وأخرجه: البخاري (١٥٦٨) كتاب الحج، ٣٤ - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ
الحج لمن لم يكن معه هدي، عن جابر.
ومسلم (١٤٧ - (١٢١٨)) كتاب الحج، ١٩- باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، عن
جابر.
وأيضاً انظر (٤٥ - (١٢١٧)) كتاب الحج، ١٨ - باب في المتعة بالحج والعمرة، عن جابر.
وقال النووي: اختلف في المتعة التي نهى عنها عمر في الحج فقيل هي فسخ الحج إلى العمرة،
وقيل هي العمرة في أشهر الحج ثم الحج من عامه وعلى هذا إنما نهى عنها ترغيباً في الإفراد الذي
هو أفضل لأنه يعتقد بطلانها أو تحريمها.
وقال القاضي عياض: ظاهر حديث جابر وعمران وأبي موسى أن المتعة التي اختلفوا فيها إنما
هي فسخ الحج إلى العمرة.
شرح مسلم للنووي (١٣٧/٨).
(٢) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن مالك بن تيم بن مدلج، أبو سفيان
المدلجي الكناني، صحابي مشهور من مسلمة الفتح، أخرج له: البخاري في الأدب وأصحاب
السنن الأربعة توفى سنة (٢٤).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤٥٥/٣)، تقريب التهذيب (٢٨٤/١)، الكاشف (٣٤٩/١)
تاريخ البخاري الكبير (٢٠٨/٤)، الجرح والتعديل، (١٣٤٢/٤)، أسد الغابة (٢ / ٣٣١)،
تجريد أسماء الصحابة (٢١٠/١) شذرات الذهب (١ / ٣٥)، الإصابة (٤١/٣)، طبقات ابن سعد
(٩/ ٧٨)، الوافي بالوفيات (١٨٥/١٥)، الثقات لابن حبان (١٨٠/٣) أسماء الصحابة الرواة (١٢٧).
(٣) قال الترمذي: اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم
التمتع بالعمرة، والتمتع أن يدخل الرجل بعمرة في أشهر الحج، ثم يقيم حتى يحج فهو متمتع
وعليه دم ما استيسر من الهدي فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
انظر سنن الترمذي عقب الحديث رقم (٨٢٤).