النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
.
إحكام الأحكام
كتاب الجنائز(١)
٤٢٣- البخاري قال: ((خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمٍ عَلَى الْمُسْلِمِ رَدُّ التَّحِيَّةِ وَإِجَابَةُ
الدَّعْوَةِ وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِّدَ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلّ(٢).
٤٢٤ - ولأبي داود: ((اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْنَاكُمْ(٣)).
٤٢٥- ولابن ماجة: ((إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْنَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ (٤) فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ
الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَّى مَا قَالَ أَهْلُ الْبَيْت(٥)).
٤٢٦ - وله: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلِّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ(٦).
(١) الجنازة مشتقة من جتر إذا ستر، ذكره ابن فارس وغيره، والمضارع يجتر بكسر النون.
والجنازة بكسر الجيم وفتحها، والكسر أفصح.
ويقال: بالفتح للميت وبالكسر للنعش عليه ميت.
ويقال: عكسه حكاه صاحب المطالع والجمع جنائز بالفتح لا غير.
شرح مسلم للنووي (٦ / ١٩٤).
(٢) أخرجه: البخاري (١٢٤٠) ٢٣ - كتاب الجنائز، ٢ - باب الأمر باتباع الجنائز، عن
أبىهريرة.
(٣) أخرجه: أبو داود (٣١٢١) كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت.
(٤) في إغماض البصر: روى مسلم في صحيحه (٧ - (٩٢٠) كتاب الجنائز، ٤ - باب في
إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، عن أم سلمة.
قالت: دخل رسول الله ﴿ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: ((إن الروح إذا
قبض تبعه البصر))، فضج الناس من أهله، فقال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة
يؤمنون على ما نقول ..... إلى آخر الحديث)).
وقال النووي: دليل على استحباب إغماض الميت، وأجمع المسلمون على ذلك قالوا: والحكمة
فيه أن لا يقبح بمنظره لو ترك إغماضه.
شرح مسلم للنووي ( ٦ / ١٩٧ - ١٩٨).
(٥) أخرجه ابن ماجة (١٤٥٥) ٦ - كتاب الجنائز، ٦ - باب ما جاء في تغميض الميت، عن
شداد بن أوس. وقال في الزوائد: إسناده حسن لأن قزعة بن سويد مختلف فيه، وباقي رجاله
ثقات.
(٦) أخرجه: ابن ماجة (٢٤٤٣) ١٥ - كتاب الصدقات، ١٢- باب التشديد في الدین.
وأخرجه: الترمذي (١٠٧٨، ١٠٧٩) ٨- كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي ﴿ أنه
قال: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))، كلاهما عن أبي هريرة.

١٤٢٠٠
كتاب الزكاة ..
٤٢٧- وللشيخين: «عن عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حَبَرَةٍ(١)).
٤٢٨ ولأبي داود: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا(٢))).
٤٢٩- وللبخاري: ((من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)).
٤٣٠- ولعبد الله بن أحمد ((إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلام لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جاءته
المَلائِكَة فَقَبَضُوهُ وَغَسَّلُوهُ وَكَفْنُوهُ وَحَتَّطُوهُ وَحَفَرَّوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ وَصِّلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ
دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ ثُمَّ خَثَوْا عَلَيْهِ
التُّرَابَ ثُمَّ قَالُوا يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَتْكُمْ)).
٤٣١- وللبخاري: ((قال عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَتْلَى أُحُدٍ لا تُغَسِّلُوهُمْ فَإِنْ كُلِّ حُرْحٍ
أَوْ كُلِّ دَمٍ يَفُوحُ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ(٣)).
ء
(١) أخرجه: البخاري (١٢٤١، ١٢٤٢) ٢٣ - كتاب الجنائز، ٣- باب الدخول على الميت
بعد الموت إذ أدرج في أكفانه، عن عائشة من حديث طويل.
ومسلم (٤٨ - (٩٤٢) كتاب الجنائز، ١٤ - باب تسجية الميت، عن عائشة.
(٢) أخرجه: أبو داود (٣٢٠٧) كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك
المكان، عن عائشة.
وأخرجه: ابن ماجة (١٦١٦) ٦ - كتاب الجنائز ٦٣ - باب في النهي عن كسر عظام
الميت، عن عائشة.
(٣) أخرجه: البخاري (١٣٤٣) ٢٣ - كتاب الجنائز، ٧٢ - باب الصلاة على الشهيد، عن
جابر.
وأخرجه: الترمذي (١٠٣٦) ٨- كتاب الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على
الشهید، عن جابر.
وابن ماجة (١٥١٥) ٦- كتاب الجنائز، ٢٨ - باب ما جاء في الصلاة على الشهداء
و دفنهم.
وقال الترمذي: حديث جابر حسن صحيح.
وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على الشهيد، فقال بعضهم: لا يصلى على الشهيد وهو
قول أهل المدينة وبه يقول الشافعي وأحمد.
وقال بعضهم يصلى على الشهيد، واحتجوا بحديث النبي و﴿ أنه صلى على حمزة، وهو قول
الثوري وأهل الكوفة وبه يقول إسحاق.

إحكام الأحكام
٠١٤٣
٤٣٢- وللترمذي: ((إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفته(١))).
٤٣٣ - ولأبي داود: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفْنَ فِي ثَلاثَةٍ أَنْوَابِ
فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٍ نَحْرَانيَّةِ الْحُلَُّ ثَوْبَان(٢).
٤٣٤ - وله: (الْبَسُوْا مِنْ تِتَابِكُمُ الْبِضَ لَِّّهَا مِنْ خَيْرٍ تِيَابِكُمْ وَكَفْنُوا فِهَا
مَوْنَاكُمْ(٣)).
٤٣٥ - ولأحمد: ((إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَحْمِرُوهُ ثَلاثًا)).
٤٣٦- وله: ((قَالَ الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا
وَأَمَامَهَا (٤) وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهَا وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ
بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ(٥))).
(١) أخرجه: (٤٩ - (٩٤٣)) كتاب الجنائز، ١٥ - باب في تحسين كفن الميت، عن جابر.
وقال النووي: في الحديث الأمر بإحسان الكفن، قال العلماء: ((وليس المراد بإحسانه السرف
فيه والمغالاة فى نفاسته وإنما المراد نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه وكونه من جنس لباسه
في الحياة غالباً لا أفخر منه ولا أحقر.
وأخرجه: أبو داود (٣١٤٨) کتاب الجنائز، باب في الكفن.
والترمذي (٩٩٥) ٨- كتاب الجنائز، باب منه (ما يستحب من الأكفان) عن أبي قتادة.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(٢) أخرجه: أبو داود (٣١٥٣) كتاب الجنائز، باب في الكفن، عن ابن عباس.
(٣) أخرجه: أبو داود (٣٨٧٨) كتاب الطب باب في الأمر باب الكحل، عن ابن عباس.
والترمذي (٩٩٤) ٨- كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، عن ابن عباس.
وابن ماجة (١٤٧٢) ٦ - كتاب الجنائز، ١٢ - باب ما جاء فيما يستحب من الكفن.
وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وقال ابن المبارك: أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها، وقال أحمد وإسحاق،
أحب الثياب إلینا أن یکفن فيها البیاض، ویستحب حسن الكفن.
(٤) قال ابن قدامة في المغني (٣ / ٣٩٨) وقال ابن المنذر: ثبت أن البي ®. وأبا بكر وعمر
كانوا يمشون أمام الجنازة، وعن ابن عمر قال: السُّنة في الجنازة أن يمشي أمامها.
(٥) انظر أحمد في مسنده (١٢٢،٨/٢).
والنسائي: في الجنائز، ٥٦- باب مكان الماشي من الجنازة.
والترمذي (١٠٣١) الجنازة، وعن ابن ماجة (١٥٠٧) ٦- كتاب الجنائز، ٢٦ - باب ما جاء
في الصلاة على الطفل، وابن ماجة (١٤٨١) في الجنائز، ١٥ - باب ما جاء في شهود الجنازة.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

١٤٤٠٠٠
کتاب الزكاة
٤٣٧ - وللبخاري: ((أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ
بِالرِّنَا فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَصَّلَّى عَلَيْهِ(١)).
٤٣٨ - ((وصح أنه عَلَيْهِ السَّلام صلى على الغامدية(٢)).
٤٣٩ - والدار قطني: ((أنه عَلَيْهِ السَّلام صلى على ميت بعد ثلاث)).
٤٤٠- ولابن ماجة قال: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ(٣))).
٤٤١ - ولأبي داود: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ (٤))).
(١) أخرجه: البخاري (٦٨٢٠)، ٨٧ - كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، ١١ - باب
الرجم بالمصلى، عن جابر أن رجلاً من أسلم جاء النبي 8#/ فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي ◌َ *
حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أبك جنون ؟ قال: لا، قال:
آحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات
فقال له النبي ﴿ خيراً وصلى عليه)).
(٢) أخرج مسلم في صحيحه (٢٢ - (١٦٩٥)) كتاب الحدود، ٥- باب من اعترف على
نفسه بالزنا، عن بريدة جاء ماعز بن مالك إلى النبي { ........ الحديث))، وفي رقم (٢٣) وفي
آخره: فجاءت الغامدية فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني وفى آخره))، ثم أمر بها
فصلی علیها ودفنت)).
(٣) أخرجه: ابن ماجة (١٤٩٧) ٦ كتاب الجنائز، ٢٣ - باب ما جاء في الدعاء في
الصلاة على الجنازة عن أبي هريرة.
وروى الترمذي جانباً من دعائه م # (١٠٢٥- ) ٨- كتاب الجنائز، باب ما يقول في
الصلاة على الميت، عن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله ﴿ يصلي على ميت ففهمت من
صلاته عليه: ((اللهم اغفر له وارحمه واغسله بالبرد، واغسله كما يغسل الثوب)).
وفي رقم (١٠٢٦) كان رسول الله و 4- إذا صلى على الجنازة قال: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا
وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا)).
(٤) أخرجه: أبو داود (٣١٩١) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، عن أبي
هريرة.

إحكام الأحكام
٠٠١٤٥
٤٤٢- ولمسلم: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ
بَيْضَاءَ(١) إِلا فِي حَوْفِ الْمَسْجِدِ(٢))).
٤٤٣- وروى مالك: ((صلى على عمر في المسجد)).
٤٤٤- ولابن ماجة: ((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ مَنِ اتََّعَ جِنَازَةٌ فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ
السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ(٣))) ..
٤٤٥ - وله: «عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
جَنَازَة فَرَّأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ أَلا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَّى
ظُهُورِ الدَّوَابِّ(٤)).
(١) سهيل بن البيضاء - وهي أمه واسمها دعد وأبوه وهب بن ربيعة.
قال النووي في شرح مسلم (٣٣/٧: ٣٤ - طبعة دار الكتب العلمية ): قال العلماء: بنو
بيضاء ثلاثة إخوة سهل وسهيل وصفوان، وأمهم البيضاء اسمها دعد، والبيضاء وصف، وأبوهم
وهب بن ربيعة القرشي الفهري، وكان سهيل قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة ثم غادر إلى مكة ثم
هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وغيرها، وتوفى سنة تسع من الهجرة.
ترجمته: تعجيل المنفعة (٤٣١)، تاريخ البخاري الكبير (١٠٣/٤)، الجرح والتعديل (٢٤٥/٤).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٠ - (٩٧٣) كتاب الجنائز، ٣٤ - باب الصلاة على الجنازة في
المسجد، عائشة.
قال النووي: الحديث دليل للشافعي والأكثرين في جواز الصلاة على الميت في المسجد، وممن
قال به أحمد وإسحاق، قال ابن عبد البر: ورواه المدنيون في الموطأ عن مالك، وبه قال ابن حبيب
المالكي، وقال ابن أبي ذئب وأبو حنيفة ومالك على المشهور أن لا تصح الصلاة عليه في المسجد
بحديث في سنن أبي داود من صلى على جنازة في المسجد فلا شئ له، ودليل الشافعي والجمهور
حديث سهيل بن بيضاء، شرح مسلم للنووي ( ٧ / ٣٤).
(٣) أخرجه: ابن ماجة (١٤٧٨) ٦- كتاب الجنائز، ١٥ - باب ما جاء في شهود الجنائز
وفيه: « حدثنا حمید بن مسعدة، ثنا حماد بن زيد، عن منصور عن عبيد بن نسطاس، عن أبي
عبيدة، قال: قال عبد الله بن مسعود: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السُنة،
ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع)».
قال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات، لكن الحديث موقوف، حكمه الرفع، وأيضاً هو منقطع
فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وقاله أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما.
(٤) أخرجه: ابن ماجة (١٤٨٠) ٦ - كتاب الجنائز ١٥ - باب ما جاء في شهود الجنائز، عن
ثوبان.
=

١٤٦٠٠
کتاب الزكاة
٤٤٦ - ولأبي داود: ((إِذَا تَبَعْتُمُ الْحَنَازَةَ فَلا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ(١))).
٤٤٧- ولمسلم: « أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ الْحَدُوا
لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَّا صُنِعَ بِرَّسُولِ اللّهِ صَلّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ(٢))).
٤٤٨ - ولأبي داود: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا(٣))).
٤٤٩ - وللبخاري في تاريخه: (٤) ((عَنْ سُفْيَانَ الثَّمَّارِ(٥) أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
= وأخرج مسلم (٨٩ - (٩٦٥) كتاب الجنائز، ٢٨ - باب ركوب المصلي على الجنازة إذا
انصرف. عن جابر («أنه {# ركب فرسه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح)».
قال النووي: فيه إباحة الركوب في الرجوع عن الجنازة، وإنما يكره الركوب في الذهاب معها.
(١) أخرجه: أبو داود (٣١٧٣) كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، عن أبي سعيد الخدري.
وعن عبادة بن الصامت أخرجه أبو داود (٣١٧٦) كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة،
قال: ((كان رسول الله /# يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد)).
وأخرجه: ابن ماجة (١٥٤٥) في الجنائز، ٣٥ - باب ما جاء في القيام للجنازة.
(٢) أخرجه: مسلم (٩٠- (٩٦٦) كتاب الجنائز، ٢٩ - باب في اللحد ونصب اللبن علي
المیت، عن سعد بن أبي وقاص.
قال النووي: قوله ((الحدوا لي لحداً)) بوصل الهمزة وفتح الحاء ويجوز بقطع الهمزة وكسر
الحاء، يقال لحد يلحد كذهب يذهب، وألحد يلحد إذا حفر اللحد، واللحد بفتح اللام وضمها
معروف وهو الشق تحت الجانب القبلي من القبر، وفيه دليل لمذهب الشافعي والاكثرين في أن
الدفن في اللحد أفضل من الشق إذا أمكن اللحد، وأجمعوا على جواز اللحد والشق.
وقوله: ((الحدوا لي لحداً وانصبوا على اللبن نصباً كما صنع برسول الله ﴿) فيه استحباب
اللحد ونصب اللبن وأنه فعل ذلك برسول الله و﴿ باتفاق الصحابة رضى الله عنهم وقد نقلوا أن
عدد لبناته 8# تسع.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢٠٨) كتاب الجنائز، باب في اللحد، عن ابن عباس.
والترمذي (١٠٤٥) في الجنائز، باب ما جاء في قول النبي ﴿: ((اللحد لنا والشق لغيرنا)).
(٤) بهامش المخطوط: ((سقط من تاريخه وصوابه في صحيحه)).
(٥) سفيان بن دينار، أبو سعيد، أبو الروقاء، أو أسامة التمار الكوفي الأسدي القصار،
الأحمري، العصفري ثقة، أخرج له: البخاري والنسائي.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤ / ١٠٩)، تقريب التهذيب (٣١٠/١)، الكاشف (٣٣٧/١)،
تاريخ البخاري الكبير (٩١/٤)، الجرح والتعديل (٩٦٥/٤)، والوافي بالوفيات (٢٨٣/١٥)،
الثقات (٤٠٢/٦).

١٤٧
إحكام الأحكام
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا (١))).
٤٥٠- وصحح الترمذي: «نَهَى أَنْ تُحَصَّصَ الْقُبُورُ وَأَنْ يُكْتُبَ عَلَيْهَا وَأَنْ يُبْنَى
عَلَيْهَا وَأَنْ تُوطَأَ(٢))).
٤٥١- وللنسائي: ((نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أَوْ يُخَصَّصَ(٣) أَوْ يُكْتَبَ
عَلَيْهِ(٤))).
٤٥٢- ولابن ماجة: ((نهى أن يصلى بين القبور)).
٤٥٣ ولمسلم: «لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى
جِلْده خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرِ(٥))).
٤٥٤- ولأبي داود: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ
(١) أخرجه: البخاري في صحيحه (١٣٩٠) ٢٣ - كتاب الجنائز ٩٦- باب ما جاء في قبر
البي ◌ِ﴾.
(٢) أخرجه: الترمذي (١٠٥٢) ٨- كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية تحصيص القبور
والكتابة عليها، عن جابر، وأخرجه. مسلم (٩٤) كتاب الجنائز.
والنسائي في الجنائز، ٩٨- باب تحصيص القبور.
(٣) أخرج مسلم في صحيحه (٩٤ - (٩٧٠) كتاب الجنائز، ٣٢ - باب النهي عن تحصيص
القبر والبناء عليه عن جابر قال: ((نهى رسول الله :﴿ أن يحصص القبر، وأن يقعد عليه وأن يبنى
علیه)).
(٤) أخرجه النسائي: في الجنائز، باب تحصيص القبور، والترمذي (١٠٥٢) ٨ - كتاب
الجنائز، باب ما جاء في كراهية تحصيص القبور والكتابة عليها، عن جابر.
وقال النووي: قال أصحابنا: تحصيص القبر مكروه والقعود عليه حرام، وكذا الاستناد إليه
والاتكاء عليه، وأما البناء عليه فإن كان في ملك البانى فمكروه وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام،
نص عليه الشافعي والأصحاب.
قال الشافعي في الأم: ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى ويؤيد الهدم قوله: ولا قبراً
مشرفاً إلا سويته، شرح مسلم للنووي (٣٢/٧).
(٥) أخرجه: مسلم (٩٦ - (٩٧١)) كتاب الجنائز، ٣٣ - باب النهي عن الجلوس على القبر
والصلاة عليه، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٣٢٢٨) كتاب الجنائز، باب في كراهية القعود على القبر.
وابن ماجة (١٥٦٦) كتاب الجنائز، ٤٥- باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور
والجلوس عليها.

١٤٨٠٠
کتاب الزكاة
وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاحِدَ وَالسُّرُجَ(١)).
٤٥٥ - ولمسلم: ((أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبى مات ولم
يوص، أفينفعه أن أصدق عنه، قال: ((نعم(٢)) فيه دليل على وصول ثواب القراءة)).
٤٥٦- ولأبي داود: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد آتاهم ما يشغلهم(٣).
٤٥٧- وصحح الترمذي: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي
زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُدَكِّرُ الآخِرَةَ(٤))).
٤٥٨- ولمسلم: «خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ
(١) أخرجه: أبو داود (٣٢٣٦) كتاب الإيمان والنذور، باب في زيارة النساء القبور، عن ابن
عباس.
(٢) أخرجه: مسلم (٥١ - (١٠٠٤)) كتاب الزكاة، ١٥- باب وصول ثواب الصدقة عن
الميت إليه، عن عائشة.
وقال النووي: في الحديث أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصله ثوابها وهو كذلك بإجماع
العلماء، وكذا أجمعوا على وصول الدعاء وقضاء الدين بالنصوص الواردة في الجميع، ويصح الحج
عن الميت إذا كان حج الإسلام، وكذا إذا وصى بحج التطوع على الأصح عندنا.
واختلف العلماء إذا مات وعليه صوم فالراجح جوازه عنه الأحاديث الصحيحة فيه،
والمشهور في مذهبنا أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها، وقال جماعة من أصحابنا: يصله ثوابها، وبه
قال أحمد بن حنبل أما الصلاة وسائر الطاعات فلا تصله عندنا ولا عند الجمهور، وقال أحمد:
يصله ثواب الجمیع کالحج.
شرح مسلم للنووي (٧ / ٧٩) (طبعة دار الكتب العلمية).
(٣) أخرجه: أبو داود (٣١٣٢) كتاب الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت، عن عبد الله
ابن جعفر.
وأخرجه الترمذي: (٩٩٨) ٨- كتاب الجنائز، ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت.
وابن ماجة (١٦١٠) كتاب الجنائز، ٥٩- باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل
الميت شئ لشغلهم بالمصيبة وهو قول الشافعي.
(٤) أخرجه: الترمذي (١٠٥٤) ٨- كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة
القبور، عن بريدة.
وأخرجه: مسلم (١٠٦) في الجنائز، ٣٦ - باب استأذن النبي ﴿ل ربه عز وجل في زيارة قبر
أمه، عن أبى هريرة.
وأخرجه: النسائي في الجنائز، ١٠٠ - باب زيارة القبور.

إحكام الأحكام
٠٠١٤٩
شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لا حِقُونَ(١)
٤٥٩ - وزاد النسائي: ((اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ).
٤٦٠- وللبخاري: عن جابر قال: «دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى
أَخْرَحْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرِ عَلَى حِدَةٍ(٢))).
٤٦١- ولمالك: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ(*) بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
تُوُفِيَا بِالْعَقِيقِ وَحُمِلا إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا )).
٤٦٢- وللبخاري: «لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا(٣)».
(١) أخرجه: مسلم (١٠٢ - (٩٧٤)) كتاب الجنائز، ٣٥ - باب ما يقال عند دخول القبور
الدعاء لأهلها، عن عائشة.
وأبو داود (٣٢٣٧) كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها، عن أبي
هريرة.
قال النووي: قال الخطابي: وفيه أن اسم الدار يقع على المقابر، قال: وهو الصحيح فإن الدار
في اللغة يقع على الربع المسكون وعلى الخراب غير المأهول. وقوله :﴿ .: (( وإنا إن شاء الله بكم
لاحقون)). الثقييد بالمشيئة على سبيل التبرك وامتثال قول الله تعالى: ((ولا تقولن لشيء إني فاعل
ذلك غداً إلا أن يشاء الله)). وقيل المشيئة عائدة إلى تلك التربة بعينها، وقيل غير ذلك، وفي هذا
الحديث دليل لاستحباب زيارة القبور والسلام على أهلها والدعاء لهم والترحم عليهم.
شرح مسلم للنووي (٧ / ٣٥).
(٢) أخرجه: البخاري (١٣٥٢) ٢٣ - كتاب الجنائز، ٧٧ - باب هل يخرج الميت من القبر
واللحد لعلة ؟، عن جابر رضى الله عنه.
(*) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أبو الأعور العدوي، صحابي جليل وأحد العشرة
المبشرين بالجنة أخرج له: أصحاب الكتب الستة، توفى سنة (٥٠، ٥١، ٥٢).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤ / ٣٤)، تقريب التهذيب (١ / ٢٩٦)، الجرح والتعديل
(٢٠١/٤)، أسماء الصحابة الرواة (٦٤).
(٣) أخرجه: البخاري (٢٥٨/٣ - فتح) ٢٣ - كتاب الجنائز، ٩٧ - باب ما ينهى عن سب
الأموات، رقم الحديث (١٣٩٢) عن عائشة.
والنسائى (٥٣/٤- المجتبى) ٢١- كتاب الجنائز ٥٢ - باب النهي عن سب الأموات، رقم
الحديث (١٩٣٦) عن عائشة.
وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٦٦/٣) كتاب الجنائز، باب ما قالوا في سب الموتى، وكره من
فعل ذلك، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٠/٢)، باب لا تسبوا الأموات، رقم الحديث
(٩٢٣).
وأحمد في مسنده (١٨٠/٦)، والحاكم (٣٨٥/١).
٠

١٥٠
كتاب الزكاة
كتاب الزكاة (١)
٤٦٣- الشيخان: قال أبو هريرة: ((لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ (٢) فَقَالَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ
كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ
حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِنَّا اللّهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ
عَلَى اللَّهِ(٣)).
((فَقَالَ وَاللَّهِ لأَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ
(١) هي في اللغة النماء والتطهير فالمال ينمى بها من حيث لا يرى وهي مطهرة لمؤديها من
الذنوب. وقيل: ينمي أجرها عند الله تعالى، وسميت في الشرع زكاة لوجود المعنى اللغوي فيها،
وقيل: لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه كما سبق في قوله {8#: ((والصدقة برهان)).
قالوا: وسميت صدقة لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه بظاهره وباطنه.
شرح مسلم للنووي (٤٢/٧).
(٢) قال الخطابي رحمه الله في شرح هذا الكلام كلاّما حسناً لا بد من ذكره لما فيه من
الفوائد فقال رحمه الله:
مما يجب تقديمه في هذا أن يعلم أن أهل الردة كانوا صنفين: صنف ارتدوا عن الدين ونابذوا
الملة وعادوا إلى الكفر، وهم الذين عناهم أبو هريرة بقوله: ((وكفر من كفر من العرب)) وهذه
الفرقة طائفتان: إحداهما أصحاب مسيلمة من بني حنيفة وغيرهم الذين صدقوه على دعواه في
النبوة، وأصحاب الأسود العنسي ومن كان من مستجيبيه من أهل اليمن وغيرهم.
وهذه الفرقة بأسرها منكرة النبوة نبينا محمد ﴿، مدعية النبوة لغيره فقاتلهم أبو بكر رضي الله
عنه حتى قتل الله مسيلمه باليمامة والعنسي بصنعاء وانفضت جموعهم وهلك أكثرهم، والطائفة
الأخرى ارتدوا عن الدين وأنكروا الشرائع وتركوا الصلاة والزكاة وغيرها من أمور الدين
إلى آخر كلامه)). انظر شرح مسلم (١٨٠/١ - طبعة دار الكتب العلمية ).
(٣) أخرجه: البخاري (١٣٩٩) ٢٤ - كتاب الزكاة ١ - باب وجوب الزكاة، عن أبي
هريرة.
ومسلم (٣٢ - (٢٠)) كتاب الإيمان، ٨- باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، عن أبي هريرة (٢٦٤٠: ٢٦٤١) كتاب
الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون، عن أبي هريرة، والثاني عن أنس، وانظر رقم (١٥٥٦) في
الزكاة، افتتاحية الكتاب.
والترمذي (٢٦٠٧) ٤١- كتاب الإيمان، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا
إله إلا الله، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

١٥١.
إحكام الأحكام
مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتِلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا
قَالَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ
عَنْهُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ(١).
٤٦٤ - لأبي داود: قال معاذ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ
فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً تَنِيَّةً وَمِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا (٢) وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ
دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ (٣)).
٤٦٥ - وله: ((لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ (٤) زَكَاةٌ إِلا زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ(*))).
(١) قال النووي: هكذا في مسلم: ((والله لو منعوني عقالاً)). وكذا في بعض روايات
البخاري، وفي بعضها عناقاً بفتح العين وبالنون، وهي الأنثى من ولد المعز وكلاهما صحيح، وهو
محمول على أنه كرر الكلام مرتين فقال في مرة عقالاً وفي الأخرى عناقاً، فروي عنه اللفظان،
فأما رواية العناق فهي محمولة على ما إذا كانت الغنم صغارًا كلها، بأن ماتت أمهاتها في بعض
الحول، فإذا حال حول الأمهات زكى السخال الصغار بحول الأمهات، سواء بقي من الأمهات
شيء أم لا، هذا هو الصحيح المشهور، شرح مسلم للنووي (١٨٥/١).
(٢) التبيع: ولد البقر أول سنة، وبقرة متبع: معها ولدها.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٥٧٦) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، عن معاذ رضي الله عنه.
والترمذي (٦٢٣) ٥- كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر، عن معاذ بن جبل.
والنسائي في كتاب الزكاة، ٨- باب زكاة البقر.
وابن ماجة (١٨٠٣) ٨- كتاب الزكاة، ١٢ - باب صدقة البقر، وقال الترمذي: حديث
حسن.
(٤) قال النووي: في قوله {﴿: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)). هذا الحديث
أصل في أن أموال القينة لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة وبهذا
قال العلماء كافة من السلف والخلف، إلا أن أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان أوجبوا في
الخيل إذا كانت إناثا أو ذكوراً وإناثاً في كل فرس دينار، وإن شاء قومها وأخرج عن كل مائتي
درهم خمسة دراهم وليس لهم حجة في ذلك، وهذا الحديث صريح في الرد عليهم.
شرح مسلم للنووي (٤٨/٧ - طبعة دار الكتب العلمية).
(٥) أخرجه: أبو داود (١٥٩٤) كتاب الزكاة، باب صدقة الرقيق، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي بعد أن روى حديثاً عن أبي هريرة لفظه («ليس على المسلم في فرسه ولا في
عبده صدقة)) ، حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم أنه ليس في الخيل السائمة صدقة ولا
في الرقيق إذا كانوا للخدمة صدقة إلا أن يكونوا للتجارة، فإذا كانوا للتجارة ففي أثمانهم الزكاة
إذا حال عليها الحول.

١٥٢٠٠٠٠
كتاب الزكاة
٤٦٦- ولأحمد: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ مَا أُنْزِلَ
عَلَيَّ فِيهَا إِلا هَذه الآيَةُ الْجَامعَةُ الْفَاذَةُ ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةَ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَةً))).
٤٦٧- ولمسلم(١): «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فيمَا
دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَّةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ(٢)).
٤٦٨- ولأبي داود قال: ((إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا
حَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيَّءٌ يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّىَّ يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِيَارًا
فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارَ(٣)).
٤٦٩- ولمسلم قال: ((فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ (٤) وَفِيمَا سَقَت
(١) أخرجه: مسلم (٦ - (٩٨٠) كتاب الزكاة، في افتتاحية كتاب الزكاة، عن جابر بن عبد
الله.
(٢) أخرجه مسلم كما تقدم.
وأبو داود (١٥٥٨) كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، عن أبي سعيد الخدري.
والترمذي (٦٢٦) ٥- كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب.
والعمل على هذا عند أهل العلم أن ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، والوسق ستون
صاعاً، وخمسة أوسق ثلاثمائة صاع.
وصاع البي # خمسة أرطال وثلث، وصاع أهل الكوفة ثمانية أرطال وليس فيما دون خمس
أواق صدقة، والأوقية أربعون درهما، وخمس أواق مائتا درهم، وليس فيما دون خمس ذود
صدقة، يعني ليس فيما دون خمس من الإبل، فإذا بلغت خمساً وعشرين من الإبل ففيها بنت
مخاض، وفيما دون خمس وعشرين من الإبل، في كل خمس من الإبل شاة.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٥٧٣) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، عن علي رضي الله
عنه.
(٤) قال النووي: ضبطناه العُشور بضم العين جمع عُشر، وقال القاضي عياض: ضبطناه عن
عامة شيوخنا بفتح العين جمع وهو اسم للمخرج من ذلك وقال صاحب مطالع الأنوار: أكثر
الشيوخ يقولونه بالضم والصواب الفتح، الذي ادعاه من الصواب ليس بصحيح وقد اعترف بأن
أكثر الرواة رووه بالضم وهو الصواب وأما الغيم هنا فبفتح الغين المعجمة وهو المطر، وجاء في
غير مسلم الغيل باللام، قال أبو عبيد: هو ما جرى من المياه في الأنهار وهو سيل دون السيل
الكبير، وقال ابن السكيت: هو الماء الجاري على الأرض، شرح مسلم للنووي ( ٧ / ٤٧).

٠١٥٣
إحكام الأحكام
السَّانِيَةُ(١) نِصْفُ الْعُشُورِ(٢))).
١
٤٧٠- ولأحمد: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ(٣)).
٤٧١ - وروى الشافعي: ((قال عَلَيْهِ السَّلامُ، وما خالط الصدقة مالاً إلا أهلكته)).
٤٧٢- ولأبي داود: ((أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلٍ
صَدَقَتْهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلِّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ(٤)).
٤٧٣ - وله: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلا لِذِي مِرَّةِ سَوِيٌّ(٥)).
٤٧٤- وله: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أَوْقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ(٦)).
٤٧٥- ولأحمد: «مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ قَالُوا يَا
(١) السانية: فهو البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ويقال له: الناضح، يقال: منه سنا يسنو
إذا أسقى به، وفى الحديث وجوب العشر فيما سقى بماء السماء والأنهار ونحوها مما ليس فيه مؤنة
كثيرة ونصف العشر فيما سقى بالنواضح وغيرها مما فيه مؤنة كثيرة وهذا متفق عليه.
ولكن اختلف العلماء في أنه هل تجب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من الثمار والزروع
والرياحين وغيرها إلا الحشيش والحطب ونحوهما أم يختص؟ فعمم أبو حنيفة وخصص الجمهور
على اختلاف لهم فيما يختص به وهو معروف في كتب الفقه.
(٢) أخرجه: مسلم (٧ - (٩٨١) كتاب الزكاة، ١- باب ما فيه العشر أو نصف العشر،
عن جابر.
(٣) أخرجه: الترمذي (٦٢٩) كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة العسل، عن ابن عمر.
(٤) أخرجه: أبو داود (١٦٢٤) كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة، عن علي بن أبي
طالب.
(٥) أخرجه: أبو داود (١٦٣٤) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى، عن
عبد الله بن عمرو.
والترمذي (٦٥٢) ٥- كتاب الزكاة، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة.
وابن ماجة (١٨٣٩) ٨- كتاب الزكاة، ٢٦ - باب من سأل عن ظهر غنى.
والحاكم في مستدركه (٤٠٧/١)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٧٨)، وعبد الرزاق في
مصنفه (٧١٥٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣ / ٢٠٧).
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٢٢٤/١) رقم (٣٧٢) (من تحقيقنا- طبعة دار الكتب
العلمية).
(٦) أخرجه: أبو داود (١٦٢٨) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى، عن
أبي سعيد الخدري.

١٥٤٠٠
.. . .
کتاب الزكاة
..
رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا يُغَدِّيِهِ أَوْ يُعَشِّيهِ(١))
٤٧٦- وله: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ
فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلِّ إِلَيْهَ(٢).
٤٧٧ - وللشيخين: ((إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ(٣))).
(١) أخرج أبو داود (١٦٢٩) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الغنى، عن
سهل بن الطحاوي في شرح الآثار انظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي (١٥٩/٣) كتاب الزكاة،
هل يحل له الصدقة أم لا ؟ (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
وبنحوه رواه ابن ماجة (١ / ٥٨٨) ٨- كتاب الزكاة، ١٦ - باب من سأل عن ظهر غنى،
رقم (١٨٣٨) وفيه عن أبي هريرة قال رسول اللهع﴿ل: ((من سأل الناس أموالهم تكثيراً، فإنما يسأل
جمر جهنم فليستقل منه أو ليكثر)).
(٢) اختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أم يندب على ثلاثة مذاهب حكاها أبو
جعفر محمد بن جرير الطبري وآخرون، والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه يستحب في
غير عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها قوم وكرهها قوم والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في
يد السلطان حرمت وكذا إن أعطى من لا يستحق وإن لم يغلب الحرام فمباح إن لم يكن في
القابض مانع يمنعه من استحقاق الأخذ، وقالت طائفة: الأخذ واجب من السلطان وغيره، وقال
آخرون: هو مندوب في عطية السلطان دون غيره والله أعلم.
شرح مسلم للنووي (٧ / ١٢٠).
(٣) أخرجه: البخاري (١٥٠/١١٣ - فتح) ٩٣- كتاب الأحكام، ١٧ - باب رزق الحاكم
والعاملين عليها، رقم الحديث (٧١٦٣).
ومسلم (١١٢ - (١٠٤٥) كتاب الزكاة، ٣٧ - باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة
ولا إشراف، وأبو داود (٢٩٦/٢، ٢٩٧) كتاب الزكاة، ٢٨ - باب في الاستعفاف، رقم
الحديث (١٦٤٧).
والنسائي (١٠٣/٥، ١٠٤) المجتبى، كتاب الزكاة، ٩٤- باب من آتاه الله عز وجل مالاً من
غير مسألة، رقم الحديث (٢٦٠٥).
روى أبو داود في سننه (١٦٤٠) كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة، عن قبيصة بن
مخارق الهلالي وفيه: ٥- ((يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له
المسألة فسأل حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى
يصيب قواماً من عيش))، أو قال: ((سداداً من عيش)). ورجل أصابته فاقه حتى يقول ثلاثة من
ذوي الحجة من قومه أصابت فلاناً الفاقة فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب قواماً من عيش أو
سداداً من عيش ثم يمسك وما سواهن من المسألة يا قبيصه سحت يأكلها صاحبها سحتاً)).

٠١٥٥
. إحكام الأحكام
٤٧٨- ولأحمد: ((جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
عَلِّمْنِي عَمَلا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَيْسَتَا
بِوَاحِدَةٍ قَالَ لا إِنَّ عِثْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِثْقِهَا وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثمنها)).
٤٧٩- وله: «ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْمُحَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ
الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ)).
٤٨٠- ولأبي داود: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِثَلاثَةٍ لِذِي فَقْرِ مُدْقِعٍ(*) أَوْ لِذِي
غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ(١)).
٤٨١ - وله (٢): ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٌّ إِلا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ أَوْ جَارٍ
فَقِيرٍ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَكَ أَوْ يَدْعُوكَ(٣)).
٤٨٢- وللشيخين: ((أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ تَمْرَةُ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِخْ كِخْ ارْمٍ بِهَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لا تَأْكُلُ
الصَّدَقَةَ(٤))).
(*) فقر مدقع: أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، والدقعاء: الأرض لا نبات بها، وقيل
هو سوء احتمال الفقر.
(١) أخرج الترمذي في سننه (٦٥٣) ٥- كتاب الزكاة، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة،
عن حبشي بن جنادة السلولي.
(٢) أخرجه: أبو داود (١٦٣٧) كتاب الزكاة، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، عن
أبي سعيد الخدري.
(٣) تقدم في أوله.
(٤) أخرجه: البخاري (١٤٩١) ٢٤ - كتاب الزكاة ٦٢ - باب ما يذكر في الصدقة للنبي
*، عن أبي هريرة.
ومسلم (١٦١ (١٠٦٩)) كتاب الزكاة، ٥- باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعلى آله، عن أبي هريرة.
قال النووي: قال القاضي عياض: يقال كخ كخ بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء،
ويجوز كسرها مع التنوين وهى كلمة يزجز بها الصبيان عن المستقدرات، فيقال له كخ أي اتركه
وارم به، قال الداودي: عجمية معربة بمعنى بئس وقد أشار إلى هذا البخاري يقول في ترجمة باب
من تكلم الفارسية والرطانة وفي الحديث أن الصبيان يوقون ما يوقاه الكبار وتمنع من تعاطيه،
وهذا واجب على الولي. انظر اشرح مسلم للإمام النووي (٧ / ١٥٤).

١٥٦
كتاب الزكاة .
٤٨٣- ولمسلم: «إنّا لا تَحلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ (١)).
٤٨٤- ولأحمد قال: ((الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ)).
((وَهِي عَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ(٢)).
٤٨٥ - وله: ((إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَّهُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ(٣)).
٤٨٦- وللأثرم: عن ابن عباس:
(( إذا كان ذو قرابة لا يعولهم فأعطهم من زكاة مالك، فإن كنت تعولهم فلا
تعطهم ولا تجعلها لمن يعول)).
(١) أخرج البخاري (١٩٧/٦ - فتح) ٥٧- كتاب الخمس ١ - باب فرض الخمس،
رقم (٣٠٩٣).
وهو في (١٥٧/٢ - فتح) ٢٤ - كتاب الزكاة، ٦٠ - باب ما يذكر في الصدقة للنبي رقم
(١٤٩١).
ومسلم في صحيحه (١٦١ - (١٠٦٩) كتاب الزكاة، ٥٠- باب تحريم الزكاة على رسول
الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، عن أبي هريرة.
وأيضًا (٥٦ - (١٧٦١) كتاب الجهاد والسير، ١٦ - باب قول النبي ◌ُ #: «لا نورث ما
تر کناه فهو صدقة)).
وأبو داود (٣٨١/٣) ١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم الحديث (٢٩٧٦).
وهو في أبي داود (١٢٦/٢) كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم، رقم
الحديث (١٦٥٠).
والترمذي (١٦١٠) كتاب السير، باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والنسائي (١٣٦/٧ - المجتبى) كتاب الفيء، رقم الحديث (٤١٤٨).
(٢) بنحوه أخرجه الترمذي (٦٥٨) كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة،
عن سلمان بن عامر، وفيه: ((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة
وصلة )».
(٣) الكاشح: هو العدو المبغض كما جاء في المعجم الوجيز (ص٥٣٥) طبعة مجمع اللغة
العربية.

٠١٥٧
إحكام الأحكام
باب صدقة الفطر
٤٨٧ - الدارقطني: ((لَمْ نُخْرِجْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا
صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ
أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ )).
فقال ابن المديني(١) لسفيان: (يا أبا محمد إن أحداً لا يذكر في هذا الدقيق، فقال:
يلي هو فيه )).
٤- وللشيخين: ((أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ(٢)))
(١) هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، أبو الحسن المديني السعدي مولاهم البصري،
ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا
عنده، وقال فيه شيخه ابن عيينه: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلمه مني، وقال النسائي: كأن الله
خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان يخاف على نفسه.
توفى سنة (٢٣٤ أو ٢٥٨) وأخرج له: البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
في التفسير ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٤٩/٧)، تقريب التهذيب (٤٦:٤٠/٢) الكاشف
(٢٨٨/٢)، تاريخ البخاري الكبير (٢٨٤/٦)، تاريخ البخاري الصغير (٣٦٣/٢)، الجرح
والتعديل (١٠٦٤/٦)، وميزان الاعتدال (١٣٨/٣)، تاريخ بغداد (٤٥٨/١١)، شذرات الذهب
(٨١/٢)، الثقات (٤٦٩/٨) سير أعلام النبلاء (٤١/١١)، ديوان الإسلام (٢٠٠٥).
(٢) أخرجه: البخاري (١٥٠٩) ٢٤ - كتاب الزكاة، ٧٨- باب الصدقة قبل العيد، عن ابن
عمر ومسلم (٢٢ - (٩٨٦)) كتاب الزكاة، ٥- باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، عن
ابن عمر، وقال النووي: فيه دليل للشافعي والجمهور في أنه لا يجوز تأخير الفطرة عن يوم العيد
وأن الأفضل إخراجها قبل الخروج إلى المصلى والله أعلم.
وأخرجه: أبو داود (١٦١٠) كتاب الزكاة، باب متی تؤدى، عن ابن عمر.
والترمذي (٦٧٧) كتاب الزكاة، باب ما جاء في تقديمها قبل الصلاة، عن ابن عمر.

١٥٨٠٠٠
..
كتاب الصيام ..
٤٨٩- ولأبي داود: ((فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةٌ
لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ
وَمَنْ أَذَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ (١).
كتاب الصيام
٤٩٠- لأبي داود(٢): قال ابن عمر: ((تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ)).
٤٩١- وله: ((جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ
فَقَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا بِلَالُ نَادٍ فِي النَّاسِ
فَلْيَصُومُوا غَدًا)).
٤٩٢- ورواه أبو داود: عن عكرمة، وقال: فأمر بلالاً فنادى في الناس أن يقوموا
(١) أخرجه: أبو داود (١٦٠٩) كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، عن ابن عباس.
وقال النووي في شرح مسلم (٥١/٧ - طبعة دار الكتب العلمية) كان سبب هذا أن العبادات
التي تطول ويشق التحرز منها من أمور تفوت كما هي، جعل الشرع فيها كفارة مالية بدل
النقص كالهدي في الحج والعمرة، وكذا الفطرة لما يكون في الصوم من لغو وغيره وقد جاء في
حديث آخر أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، واختلف العلماء أيضاً في إخراجها عن الصبي
فقال الجمهور: يجب إخراجها للحديث المذكور بعد هذا صغير أو كبير، وتعلق من لم يوجبها
(على الصغير) بأنها تطهير والصبي ليس محتاجاً إلى التطهير لعدم الإثم وأجاب الجمهور عن هذا
بأن التعليل بالتطهير لغالب الناس ولا يمتنع أن لا يوجد التطهير من الذنب كما أنها تجب على من
لا ذنب له كصالح محقق الصلاح، ككافر أسلم قبل غروب الشمس بلحظة فإنها تجب عليه مع
عدم الإثم وكما أن القصر في السفر جوز للمشقة فلو وجد من لا مشقة عليه فله القصر.
(٢) غير موجودة بالأصل وأخرجه: أبو داود (٢٣٤٢) كتاب الصوم، باب في شهادة الواحد
على رؤية هلال رمضان، عن ابن عمر.
وقد روى مسلم في صحيحه (٣- (١٠٨٠)) کتاب الصیام ١- باب فضل شهر رمضان،
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رمضان فقال: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال،
ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له)). قال النووي: المراد رؤية بعض المسلمين ولا
يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين، وكذا عدل على الأصح هذا في
الصوم، أما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور
فجوزه بعدل. انظر شرح مسلم للإمام النووي (١٦٧/٧).

٠١٥٩
إحكام الأحكام
وأن يصوموا(١))).
٤٩٣- ولأبي داود: «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابَّانِ
فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ لَهَلَّ الْهَلَالِ أُمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يَفْطِرُوا وَأَنْ يَعْدُوا إِلَىَ مُصَلَاهُمَّ(٢)).
٤٩٤- وللبخاري: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ
عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَّ ثَلاثِينَ(٣)).
٤٩٥- ولمسلم: قال كريب (٤): ((اسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلالَ
لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهَ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا ثُمَّ ذُكَرَ الْهَلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْنَمَّ الْهِلالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةٌ فَقَالَ أَنْتَ
رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مَّعَاوِيَةُ(٥) فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلا
(١) أخرجه: أبو داود (٢٣٤١) كتاب الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال
رمضان.
(٢) أخرجه: أبو داود (٢٣٣٩) كتاب الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال.
(٣) أخرجه: البخاري (١٩٠٧) ٣٠ - كتاب الصوم، ١١- باب قول النبي صلى الله عليه
وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذارأيتموه فأفطروا))، عن ابن عمر.
ومسلم (٩) كتاب الصيام، ٢ - باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية
الهلال.
وقال النووي: معناه أن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين وحاصله أن الاعتبار بالهلال فقد
يكون تامًا ثلاثين وقد يكون ناقصًا تسعاً وعشرين، وقد لا يرى الهلال فيجب إكمال العدد
ثلاثين، وقد يقع النقص متوالياً في شهرين، وثلاثة وأربعة ولا يقع في أكثر من أربعة.
(٤) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني، مولى ابن عباس، الحجازي يلقب برشدین،
ثقة، أخرج له: أصحاب الكتب الستة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤٣٣/٨)، تقريب التهذيب (١٣٤/٢)، الكاشف (٨/٣)، تاريخ
البخاري الكبير (٢٣١/٧)، تاريخ البخاري الصغير (٢٢٨/١) الجرح والتعديل (٩٥٦/٧)، ثقات
ابن حبان (٣٣٩/٥)، تراجم الأخبار (٢٩٦/٣)، البداية والنهاية (١٨٦/٩)، سير أعلام
النبلاء (٤٧٩/٤).
(٥) قال النووي: في حديث كريب: والصحيح عند أصحابنا أن الرؤية لا تعم الناس بل
تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة وقيل إن اتفق المطلع لزمهم وقيل إن اتفق الإقليم
وإلا فلا، وقال بعض أصحابنا تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض فعلى هذا نقول إنما لم
يعمل ابن عباس بخبر كريب لأنه شهادة فلا تثبت بواحد لكن ظاهر حديثه أنه لم يرده لهذا =

١٦٠
كتاب الصيام ..
نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى تُكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَوَ لا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةٍ مُعَاوِيَةً وَصِيَامِهِ فَقَالَ
لا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١).
٤٩٦ -ولأبي داود: ((أَنَّ أَسْلَمَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صُمْتُمْ يَوْمَكُمْ
هَذَا قَالُوا لا قَالَ فَأَتمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوَهُ )).
٤٩٧- وللبخاري(٢): ((احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ
** (٣)
وَهُوَ صَائِمٌ(٣))).
٤٩٨- ولأبي داود: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيُّءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدَا فَلْيَقْضِ (٤))).
= وإنما رده لأن الرؤية لم يثبت حكمها في حق البعيد. النووي في شرح مسلم (١٧٢/٧).
(١) أخرجه: مسلم (٢٨) ١٣ - كتاب الصيام، ٥- باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، وأنهم إذا
رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم.
وأبو داود (٢٣٣٢) كتاب الصوم، ٧- باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة.
والترمذي (٦٩٣) كتاب الصوم، باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم.
والنسائي في كتاب الصيام، ٧- باب اختلاف أهل الآفاق في الرؤية.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب، والعمل على هذا الحديث عند
أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم.
(٢) أخرجه: البخاري (١٩٣٨، ١٩٣٩) ٣٠- كتاب الصوم، ٣٢ - باب الحجامة والقيء
للصائم، كلاهما عن ابن عباس.
وأوله أخرجه مسلم (٨٧- (١٢٠٢) كتاب الحج، ١١- باب جواز الحجامة للمحرم، عن
ابن عباس، وأبو داود (٢٣٧٢) كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في ذلك، عن ابن عباس
وقال الترمذي: وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم
إلى هذا الحديث ولم يروا بالحجامة للصائم بأساً وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس
والشافعي، وأخرجه: النسائي (١٩٣/٥ - المجتبى).
(٣) انظر ما تقدم أول الحديث.
وأخرجه كذلك: أحمد في مسنده (٢٢١/١)، والحميدي في مسنده (٢٣٣/١)، والطبراني في
المعجم الكبير (٧/١١، ١٦٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١٨٤/٤) وابن الجارود
في المنتقى (١٥٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٧٤٥/٢).
(٤) أخرجه: أبو داود (٢٣٨٠) كتاب الصوم، باب الصائم يستقيء عامدًا، عن أبي هريرة.
والترمذي (٧٢٠) كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمداً، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: حسن غريب، والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمداً فليقض، وبه يقول
سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.