النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
إحكام الأحكام
٣٠٦ - ولأحمد: ((أَنَّ ابْنَ الزُّبِيْرِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَنَهَضَ لِيَسْتَلِمَ
الْحَجَرَ فَسَبَّحَ الْقَوْمُ فَقَالَ مَا شَأْتُكُمْ قَالَ فَصَلَى مَا بَقِيَ وَّسَجَدَ سَخْدَتَيْنِ قَالَ فَذُكِرَ
ذَلِكَ لابِنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا أَمَلِطَ(١) عَنْ سُنَّةٍ نَبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)).
٣٠٧ - وصحح الترمذي: ((عَنْ زِيَادِ ابْنِ عِلَاقَةَ(٢) قَالَ صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ بِهِ مَنَ خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَلَمَّا فَرَغَ
مِنْ صَلاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَّيِ السَّهْرِ وَسَلَّمَ وَقَالَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣))).
= وأخرجه: مسلم (١٠١ - (٥٧٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة
والسجود له، عن أبي هريرة، وأبو داود (٢٦٣/١) في الصلاة، باب السهو في السجدتين، رقم
الحديث (١٠٠٨)، عن أبي هريرة والترمذي (٣٩٩) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يسلم في
الركعتين من الظهر والعصر، عن أبي هريرة وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن صحيح
واختلف أهل العلم في هذا الحديث.
قال بعض أهل الكوفة: إذا تكلم في الصلاة ناسياً أو جاهلاً أو ما كان فإنه يعيد الصلاة،
واعتلوا بأن هذا الحديث كان قبل تحريم الكلام في الصلاة.
قال: وأما الشافعي فرأى هذا الحديث صحيحاً فقال: هذا أصح من الحديث الذي روي عن
البي * في الصائم إذا أكل ناسياً فإنه لا يقضي.
انظر كتاب اختلاف الحديث بحاشية الأم (٢٧٤/٧ - ٢٨٥).
(١) أملط: الأملط: من ليس على جسمه شعر. والمقصود: أي ما حاد أو ترك من سُنة النبي ◌ِ *..
(٢) زياد بن علاقة بن مالك، أبو مالك الثعلبي الكوفي التغلبي، ثقه رمى بالنصب، أخرج له:
أصحاب الكتب الستة، توفى سنة (١٣٥) أو سنة (١٢٥).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٨٠/٣)، تقريب التهذيب (٢٦٩/١)، الكاشف (٣٣٣/١)،
تاريخ البخاري الكبير (٣٦٤/٣)، الجرح والتعديل (٢٤٣٧/٣) طبقات ابن سعد (٣٦/٦، ٣١٦)،
الوافي بالوفيات (١٥/١٥)، سير أعلام النبلاء (٢١٥/٥)، الثقات (٢٥٨/٤).
(٣) رواه أبو داود (٢٧١/١) كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، رقم
الحديث (١٠٣٧).
وقد روى مسلم (١٠١- (٥٧٤) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١٩ - باب السهو في
الصلاة والسجود له، عن عمران بن حصين: وفيه: ((فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم
سلم».
ورواه ابن ماجة (١٢٠٨) في الصلاة، باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهياً، عن المغيرة =
١٠٢
كتاب الصلاة
٣٠٨- ولأبي داود: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا
اسْتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسَّحُدْ سَحْدَتَيِ السَّهْوِ(١))).
٣٠٩- وللشيخين: «إنه عَلَيْهِ السَّلامَ صَلَى الظُّهْرَ حَمْسًا فَقِيلَ لَهُ زِيدَ فِي الصَّلاةِ
قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَيْتَ خَمْسًا ثُمَّ سَجَدَ سَحْدَتَيْنٍ بَعْدَمَا سَلَّمَ(٢))).
٣١٠ - ولأبي داود: «إنه عَلَيْهِ السَّلامَ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَحْدَتَيْنٍ ثُمَّ تَشَهَّدَ
ثُمَّ سَلَّمَ(٣))).
- بن شعبه وفيه: ((وإذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس فإذا استتم قائماً فلا
يجلس ویسجد سجدتي السهو )).
وانظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي (٥١٣/٢) (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه أبو داود (١٠٣٦) كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، عن
المغيرة بن شعبة.
وقال الترمذي عقب الحديث رقم (٣٩١):
واختلف أهل العلم في سجدتي السهو متى يسجدهما الرجل، قبل السلام أو بعده؟ فرأى
بعضهم أن يسجدهما بعد السلام وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وقال بعضهم: يسجدهما
قبل السلام وهو قول أكثر الفقهاء من أهل المدينة مثل يحيي بن سعيد وربيعة وغيرهما وبه يقول
الشافعي.
وقال بعضهم: إذا كانت زيادة في الصلاة فبعد السلام وإذا كان نقصاناً فقبل السلام، وهو
قول مالك بن أنس.
(٢) أخرجه: البخاري (١٢٢٦) ٢٢ - كتاب السهو ٢ - باب إذا صلى خمساً، عن عبد الله
ابن مسعود.
ومسلم (٩٣ - (٥٧٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١٩ - باب السهو في الصلاة
والسجود له.
وقال النووي في شرح مسلم (٥١/٥- طبعة دار الكتب العلمية): إن سجود السهو قبل
السلام إما مطلقا كما يقوله الشافعي، إما في النقص كما يقوله مالك وقال أيضاً: إن التشهد
الأول والجلوس له ليس بركنين في الصلاة ولا واجبين إذ لو كانا واجبين لما جبرهما السجود
كالركوع والسجود وغيرهما، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى وقال أحمد
وطائفة قليلة: هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٠٣٩) كتاب الصلاة، باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم،
عن عمران بن حصین.
قال الطحاوي: فذهب قوم إلى هذه الآثار (انظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي =
٠٠١٠٣
إحكام الأحكام
باب المرور
٣١١ - أبو داود: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى شَيْءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَعَصًا
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيَّنَ يَدَيْهِ(١).
٣١٢ - وله: ((صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ)).
٣١٣ - وللشيخينٍ: ((عن مَيْمُونَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهٍ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ
تَكُونُ حَائِضًا لا تُصَلِّي وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِدَاءِ مَسْجِدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ إِذَا سَّحَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ(٢))).
٣١٤- ولأبي داود: ((لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ
شَيْطَانٌ(٣)).
= للحافظ القرشي (٥١٠/٢)، (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
فقالوا: هكذا سجود السهو هو قبل التسليم من الصلاة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: ما
كان سجود سهو لنقصان كان في الصلاة فهو قبل التسليم كما في حديث ابن بحينه (تقدم
بلفظه) وحديث معاوية ( انظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي (٥١٠/٢) وفيه صلى بهم في آخر
صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال: هكذا رأيت رسول الله {8# يصنع ).
وحديث معاوية رواه أحمد في مسنده (١٠٠/٤).
وما كان من سجود سهو وجب لزيادة فهو بعد التسليم واحتجوا بحديث أبي هريرة في خبر
ذي اليدين (تقدم بلفظه).
(١) أخرجه: أبو داود (٦٨٩) كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا، عن أبي هريرة.
وفي رقم (٦٩٠) وفيه: قال أبو داود: ((وسمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير
مرة فقال: هكذا عرضاً مثل الهلال، قال أبو داود: وسمعت مسدداً قال: قال ابن داود: الخط
بالطول، قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل وصف الخط غير مرة فقال هكذا يعني بالعرض
حوراً دوراً مثل الهلال يعني منعطفاً))
(٢) أخرجه: البخاري (٥١٧، ٥١٨) كتاب الصلاة، ١٠٧ - باب إذا صلى إلى فراش فيه
حائض، عن ميمونة. ومسلم (٢٧٣ - (٥١٣)) كتاب الصلاة، ٥١ - باب الاعتراض بين يدي
المصلي، عن ميمونة.
وروى البخاري (٥١٣)، ومسلم (٢٦٧ - (٥١٢)) عن عائشة. وقال النووي: استدلت به
عائشة رضي الله عنها والعلماء بعدها، على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل، وفيه جواز صلاته
إليها وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها لغير النبي ﴿ لخوف الفتنة بها وتذكرها واشتعال
القلب بها بالنظر إليها، وأما النبي څ فمنزه عن هذا کله، مع أنه کان في الليل والبيوت يومئذ
ليس فيها مصابيح، شرح مسلم للنووي (١٩٣/٤).
(٣) أخرجه: أبو داود (٧١٩) في الصلاة، باب من قال لا يقطع الصلاة شئ، عن أبي سعيد.
١٠٤
كتاب الصلاة
باب جامع في الصلاة
٣١٥- الترمذي: «نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَحْزَرَةِ
وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي الْحَمَّامِ وَفِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرٍ بَيْتِ اللَّهِ(١))).
٣١٦ - وللبخاري(٢): ((عن ابْنِ عُمَرَ أنه قَالَ لِبلال أَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه
وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ رَكْعَتَيْنٍ بَيْنَ السَّارِيَيْنِ اللَّْنِ عَلَى يَسَّارِهِ إِذَا دَخَلْتَ ثُمَّ
خَرَجَ فَصَّلَى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنٍ (٢).
٣١٧- وله: ((مَنْ بَنَى مَسْحِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ(٤))).
(١) أخرجه: الترمذي (٣٤٦) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلي إليه فيه، عن ابن
عمر، وقال الترمذي: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي.
وأخرج أبو داود (٤٩٣) كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل، عن البراء
ابن عازب وفيه: ((لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين)).
وفي رقم (٤٩٢) باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، عن أبي سعيد أن النبي 94ً
قال: ((الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة)).
وأخرجه ابن ماجة (٧٤٦) كتاب المساجد والجماعات ٤- باب المواضع التي تكره فيها
الصلاة، عن ابن عمر.
(٢) رواه البخاري (١٥٩٨) كتاب الحج، باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت
شاء، عن ابن عمر ورقم (١٥٩٩)، باب الصلاة في الكعبة.
ومسلم (٣٨٨ - (١٣٢٩) كتاب الحج، ٦٨ - باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره
والصلاة فيها.
وأبو داود (٢٢٠/٢) كتاب الحج، باب في دخول الكعبة، حديث رقم (٢٠٢٤).
وقال النووي: واختلف العلماء في الصلاة في الكعبة إذا صلى متوجهاً إلى جدار منها أو إلى
الباب وهو مردود فقال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد والجمهور تصح فيها صلاة النفل
وصلاة الفرض، وقال مالك: تصح فيها صلاة النفل المطلق ولا يصح الفرض ولا الوتر ولا ركعتا
الفجر ولا ركعتا الطواف، وقال محمد بن جرير وأصبغ المالكي وبعض أهل الظاهر: لا تصح فيها
صلاة أبداً لا فريضة ولا نافلة وحكاه القاضي عن ابن عباس أيضاً ودليل الجمهورحدیث بلال،
وإذا صحت النافلة صحت الفريضة، شرح مسلم للنووي (٧١/٩) (طبعة دار الكتب العلمية).
(٣) انظر ما تقدم في أول الحديث.
(٤) أخرجه: البخاري (٤٥٠) ٨- كتاب الصلاة، ٦٥ - باب من بنى مسجداً، عن عثمان
ابن عفان.
ومسلم في ((٢٤ - (٥٣٣)، ورقم (٢٥)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٤- باب
فضل بناء المساجد والحث عليها، عن عثمان بن عفان.
٠٠١٠٥
· إحكام الأحكام
٣١٨- ولأبي داود: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاحِدِ(١))).
٣١٩- ولمسلم: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ
وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ(٢)).
٣٢٠ - وله: ((مَنْ أَكَلَ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاث فَلا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَإِنَّ
الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ(٣)).
٣٢١ - ولابن ماجة: ((قَالَ عَبْد اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ كُنَّا تَأْكُلُ عَلَى (عَهْدٍ)(٥) رَسُولِ
= قال النووي: يحتمل قوله# مثله أمرين:
أحدهما: أن يكون معناه بنى الله تعالى مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة
وغيرها، فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
الثاني: أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا.
شرح مسلم للنووي (٥ / ١٣).
(١) أخرجه: أبو داود (٤٤٩) كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، عن أنس.
(٢) أخرجه: مسلم (٦٨ - (٧١٣)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٠ - باب ما يقول
إذا دخل المسجد، عن أبي أسيد.
وأبو داود (٤٦٥) كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، عن أبي
أسيد، والنسائي (٢ / ٥٣ - المجتبى) عن أبي أسيد.
وابن ماجة (٧٧٢) ٤ - كتاب المساجد والجماعات، ١٣ - باب الدعاء عند دخول المسجد
عن أبي أسيد.
وأخرج النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﴾ وليقل: ((اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا
خرج فليسلم وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)).
(٣) أخرجه: مسلم (٧٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١٧ - باب نهي من أكل ثوماً أو
بصلاً أو كراثاً أو نحوها، عن جابر بن عبد الله.
قال النووي: هذا تصريح بنهي من أكل الثوم ونحوه عن دخول كل مسجد وهذا مذهب
العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء أن النهي خاص في مسجد النبي ﴿
لقوله {* في بعض روايات مسلم: ((فلا يقربن مسجدنا))، وحجة الجمهور: فلا يقربن المساجد،
ثم إن هذا النهي إنما هو عن حضور المسجد لا عن أكل الثوم والبصل ونحوهما، فهذه البقول
حلال بإجماع من يعتد به، وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر تحريمها لأنها تمنع عن حضور
الجماعة وهي عندهم فرض عين، شرح مسلم للنووي (٥ / ٤١).
(*) استكملناها لسياق الكلام.
١٠٦
کتاب الصلاة .
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ)).
٣٢٢ - وللبخاري: «لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ(١)).
٣٢٣- وله: عن عائشة: ((إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ
الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ(٢)).
٣٢٤ - ولأحمد: (تَسَرْوَلُوا وَالْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ)).
٣٢٥- ولابن ماجة: (كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطَّول(٣).
٣٢٦- والترمذي: ((إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ(٤)).
٣٢٧- ولمسلم: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ.
قَالَ رَجُلٌ إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ تَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللّهَ جَمِيلٌ
يُحِبُّ الْجَمَالَ (٥)).
(١) أخرجه: البخاري (٥٩٥٢) ٧٧ - كتاب اللباس ٩٠ - باب نقض الصور، وفيه: ((حدثنا
معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن عمران بن حطان أن عائشة رضي الله عنها
حدثته أن النبي ﴿ ...... الحديث)).
(٢) أخرجه: البخاري (٥٩٥١) ٧٧ - كتاب اللباس ٨٩ - باب عذاب المصورين يوم
القيامة، عن ابن عمر وعن عائشة: أخرجه البخاري (٥٩٥٧) ٧٧ - كتاب اللباس، ٩٢ - باب
من كره القعود على الصور، ومسلم (٩٦) كتاب اللباس والزينة، ٢٦ - باب تصوير صور
الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صور غير ممتهنة بالفرش ونحوه.
(٣) أخرجه: ابن ماجة (٣٥٧٧) ٣٢ - كتاب اللباس، ١٠ - باب كم القميص كم يكون؟
عن ابن عباس، وقال في الزوائد: في إسناده مسلم بن كيسان الكوفي، وهو متفق على تضعيفه،
ومدار الإسناد عليه، والحديث رواه البزار من حديث أنس وله شاهد من حديث أسماء بنت
السکن، رواه الترمذي وقال حديث حسن.
انظر الترمذي (١٧٦٥) كتاب اللباس، باب ما جاء في القمص، عن أسماء بنت يزيد بن
السكن ولفظه: ((كان كم يد رسول الله {## إلى الرسغ)»، وهو في أبي داود في اللباس، باب ما
جاء في القميص.
(٤) أخرجه: الترمذي (١٧٣٦) ٢٥ - كتاب اللباس باب في سدل العمامة بين الكتفين، عن
ابن عمر قال: ((كان النبي # إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه)).
(٥) أخرجه: مسلم (١٤٧ - (٩١)) كتاب الإيمان ٣٩ - باب تحريم الكبر وبيانه.
والترمذي (١٩٩٩) ٢٨- كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الكبر.
وابن ماجة في المقدمة، باب في الإِيمان. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
٠١٠٧
إحكام الأحكام
٣٢٨- وللترمذي: ((وَمَنْ تَرَكَ أَنْ يَلْبَسَ صَالِحَ الثِّيَابِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا للَّه
تَبَارَكَ وَتَعَلَى دَعَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيّ
حُلَلِ الإِيَمَانِ أَيْتُهُنَّ شَاءَ)).
٣٢٩- وله(١): «كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّهُ بِاسْمِه قَمِيصٌ أَوْ عِمَامَةٌ ثُمَّ يَقُولُ
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَاَ صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ)).
٣٣٠- ولأبي داود: «كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ(٢))).
٣٣١ - ولأحمد: ((صَلَّى عَلَى بِسَاطِ(٣)).
وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث: لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة
من إيمان، إنما معناه لا يخلد في النار.
وقال النووي: اختلف في تأويله فذكر الخطابي فيه وجهين:
أحدهما: أن المراد التكبر عن الإيمان فصاحبه لا يدخل الجنة أصلاً إذا مات عليه.
والثاني: أنه لا يكون في قلبه كبر حال دخوله الجنة، كما قال الله تعالى: ((ونزعنا ما في
صدورهم من غل))، شرح مسلم للنووي (٢ / ٧٩ - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه: أبو داود (٤٠٢٠) في اللباس، في فاتحته، عن أبي سعيد الخدري.
والترمذي (١٧٦٧) ٢٥- كتاب اللباس، باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً، عن أبي سعيد
الخدري، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١١٠)، باب ما يقول إذا استجد ثوباً.
وقال أبو عيسى: وفى الباب عن عمر وابن عمر حدثنا هشام بن يونس الكوفي، حدثنا القاسم
ابن مالك المزني عن الجريري نحوه، وهذا حديث حسن غريب صحيح.
وقال أبو نضرة عقب حديث أبي داود المتقدم: فكان أصحاب النبي ﴿ إذا لبس أحدهم
ثوباً جديداً قيل له: تبلى ويخلف الله تعالى.
(٢) رواه أبو داود (٦٥٩) كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير، وفيه: ((حدثنا عبيد الله
ابن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة بمعنى الإسناد والحديث قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن
يونس بن الحارث، عن أبي عون، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال :... الحديث)).
وأخرج الترمذي (٣٣٢) في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الحصير، عن أبي سعيد:
((أن النبي {# صلى على حصير)).
قال الترمذي: وفي الباب عن أنس والمغيرة بن شعبة. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
إلا أن قوماً من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحباباً.
(٣) أخرج الترمذي (٣٣٣) في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على البسط، عن أنس، =
٠ ١٠٨
كتاب الصلاة
٣٣٢ - ولأبي داود: «خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلا خِفَافِهِمْ(١)).
وله: ((لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلا تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذٍ حَيِّ وَلا مَيِّتٍ(٢))).
٣٣٤ - وله: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضِ إِلا بِحِمَارِ(٣))).
٣٣٥ - وله: «أَتُصَلِّ الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَحِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ قَالَ إِذَا كَانَ
الدِّرْعُ سَابِعًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا (٤)).
٣٣٦- وله: ((لا يُصَلِّي الإِمَامُ فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَخَّى
عَنْهُ (٥) )).
= وفي آخره: قال: ((ونضح بساط لنا فصلى عليه)). وقال حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ ومن بعدهم لم يروا بالصلاة
على البساط والطنفسة بأساً، وبه يقول أحمد، وإسحاق.
(١) أخرجه: أبو داود (٦٥٢) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، عن شداد بن أوس.
وقد روى الترمذي في سننه (٤٠٠) في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في النعال، عن
أنس: أكان رسول الله :﴿ يصلي في نعليه، قال ((نعم)) وبهامشه قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه
في الترمذي: وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه وقال
الشوكاني: لا مطعن في إسناده إلى آخر كلامه. وقال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠١٥) كتاب الحمام، باب النهي عن التعري، عن علي رضي الله
عنه.
وأخرج البخاري في الصلاة تعليقاً، ١٢ - باب ما يذكر في الفخذ، عن النسبي % :
«الفخذ عورة)).
وأبو داود في السنن (٤٠١٤) كتاب الحمام، باب النهي عن التعري.
والترمذي (٢٧٩٥)، (٢٧٩٦) في الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة.
(٣) أخرجه: أبو داود (١ / ١٧٣) كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار، رقم (٦٤١)
عن عائشة وابن ماجة في سننه (٢١٤/١، ٢١٥) كتاب الطهارة وسننها، ١٣٢ - باب إذا
حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، رقم الحديث (٦٥٥) عن عائشة. وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٠)
كتاب الصلاة، في المرأة تصلي ولا تغطي شعرها عن عائشة.
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٣٢٥/٢) رقم الحديث (١٩٩٤) عن عائشة (من
تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
(٤) أخرجه: أبو داود (٦٤٠) كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، ((عن أم سلمة أنها
سألت النبي {# ...... الحديث)).
(٥) أخرجه: أبو داود (٦١٦) كتاب الصلاة، باب الإمام يتطوع في مكانه، عن المغيرة بن
شعبة.
٠١٠٩
إحكام الأحكام
٣٣٧- ولمسلم: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلّ إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةً لَهَا إلا ذَلِكَ(١)).
٣٣٨ - ولأحمد: «قَالَ عمْرَان (٢) سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا
كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرَّ الشَّمْسِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا
يَقُومُ دَهَشًا إِلَى طَهُورِهِ قَالَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَّسْكُنُوا ثُمَّ ارْتَحَلْنَا
فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا اَرْتَفَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلَا فَأَذِّنَ ثُمَّ صَلّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ
الْفَجْرِ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَيْنَا(٣) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تُعِيدُهَا فِي وَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ قَالَ
(١) أخرجه: البخاري (٥٩٧) كتاب الصلاة، ٣٨- باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها
ولا يعيد إلا تلك الصلاة، عن أنس.
ومسلم في صحيحه (٣١٤ - (٦٨٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥- باب قضاء
الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
والترمذي (١٧٨) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة.
وابن ماجة (٢٢٧/١) ٢- كتاب الصلاة، ١٠- باب من نام عن الصلاة أو نسيها، رقم
الحديث (٦٩٦).
وانظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي (٨/٣) (من تحقيقنا طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) حدیث عمران بن حصين:
رواه مسلم في صحيحه (٣١٢ - (٦٨٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥- باب
قضاء الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، عن عمران بن حصين.
وأبو داود (٤٤٣) كتاب الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها عن عمران.
والترمذي (١٧٧) في الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة، عن أبي قتادة وقال الترمذي:
وبالباب عن ابن مسعود، وأبي مريم، وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وأبي سعيد
وعمرو بن أمية الضمري، والنسائي مختصراً (١٠٠/١: ١٠١ المجتبى).
وابن ماجة (٦٩٧) في الصلاة، ١٠- باب من نام عن الصلاة أو نسيها، عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال في الرجل ينسى الصلاة قال: ((يصليها
متی ذکرها في وقت أو في غير وقت وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ویروى عن أبي
بكرة: أنه نام عن صلاة العصر فاستيقظ عند غروب الشمس فلم يصل حتى غربت الشمس وقد
ذهب قوم من أهل الكوفة إلى هذا، وأما أصحابنا فذهبوا إلى قول علي بن أبي طالب)) (ومعنى
أصحابنا أي أهل الحديث).
(٣) قال النووي: قوله ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله مح لاة ركعتين، ثم صلى
الغداة ((فيه استحباب الأذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السُنة الراتبة))، لأن الظاهر أن هاتين
الركعتين اللتين قبل الغداة هما سُنة الصبح وقوله: ((كما كان يصنع كل يوم)) فيه إشارة إلى أن
صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها، النووي في شرح مسلم (٥ / ١٥٨).
١١٠
.
٠٠
كتاب الصلاة
أَيْهَاكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَّعَلَى عَنِ الرِّبًا وَيَقْبُلُهُ مِنْكُمْ(١)).
فيه دليل على أن الفائتة يسن لها الأذان والإقامة وجماعة، وأن الندائين مشروعان
في السفر، وأن السنن الرواتب تقضى.
٣٣٩- ولأحمد: قال أبو سعيد: ((جلسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد
المغرب حتى كفينا(٢))). وذلك قول الله تعالى: ((وكفى الله المؤمنين القتال)).
فدعا عَلَيْهِ السَّلامُ بلالاً فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها، ثم أمر فأقام العصر،
فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمر فأقام المغرب فصلاها كذلك(٣)
قال: وذلك قبل أن يُنزل الله في صلاة الخوف، فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً)).
٣٤٠ - وللبخاري(٤): ((إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ
(١) انظر أحمد في مسنده (٢٩٨/٥، ٣٠٢، ٣٠٧) وهو في الحاوي في بيان آثار
الطحاوي (٣/٣- ١١) (من تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
وقال الترمذي عقب الحديث (١٧٧) وقد اختلف أهل العلم في الرجل ينام عن الصلاة أو
ينساها فيستيقظ أو يذكر وهو في غير وقت صلاة عند طلوع الشمس أو عند غروبها.
فقال بعضهم: يصليها إذا استيقظ أو ذكرها، وإن كان عند طلوع الشمس أو عند
غروبها، وهو قول أحمد وإسحاق والشافعي ومالك وقال بعضهم: لا يصلي حتى تطلع الشمس أو
تغرب.
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٩ - (٦٣١)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٣٦- باب الدليل لمن
قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب يوم الخندق
جعل يسب كفار قريش وقال: ((يا رسول الله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب
الشمس، فقال رسول الله {﴿: ((فو الله إن صليتها) فترلنا إلى بطحان فتوضأ رسول الله مح الآ
وتوضأنا فصلى رسول الله(﴿ العصر بعد ما غربت الشمس، صلى بعدها المغرب)).
(٣) قال النووي في شرح مسلم (١١٢/٥) هذا ظاهره أنه صلاهما في جماعة، فيكون فيه
دليل لجواز صلاة الفريضة الفائتة جماعة، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي عياض، عن
الليث بن سعد أنه منع ذلك، وهذا إن صح عن الليث مردود بهذا الحديث.
وفى هذا الحديث دليل على أن من فاتته صلاة وذكرها في وقت آخر ينبغي له أن يبدأ
بقضاء الفائتة ثم يصلي الحاضرة، وهذا مجمع عليه لكنه عند الشافعي وطائفة على الاستحباب فلو
صلى الحاضرة ثم الفائتة جاز، وعند مالك وأبي حنيفة وآخرين على الإيجاب، فلو قدم الحاضرة لم
يصح، شرح مسلم للإمام النووي (٥ / ١١٣).
(٤) أخرجه: البخاري (٦٣٦) ١٠ - كتاب الأذان ٢١ - باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت
بالسكينة والوقار، عن أبى هريرة.
==
إحكام الأحكام
٠٠١١١
وَالْوَقَارِ وَلا تُسْرِعُوا فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتَمُّوا (١))).
٣٤١- وفي لفظ النسائي في روايته: فاقضوا:
وفيه حجة على أن ما أدركه المسبوق آخر صلاته وأحتج من قال بخلافه بلفظ
الإئتمام.
٣٤٢ - ولأحمد: قال محجن(٢): ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي
الْمَسْجِد فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى فَقَالَ لِي أَلاَ صَلَيْتَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ
صَلَيْتُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ أَيْتُكَ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتَ فَصَلٌ مَعَهُمْ وَاجْعَلْهَا نَافِلَةً(٣)).
= ورقم (٩٠٨) كتاب الجمعة، ١٨ - باب المشي إلى الجمعة، عن أبي هريرة.
ومسلم (١٥١ - (٦٠٢)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٨ - باب استحباب إتيان
الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعياً، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٥٧٢) كتاب الصلاة، باب السعي إلى الصلاة، والبيهقي في السنن (٤٠٧/١)
كتاب الصلاة باب صحة الصلاة مع ترك الأذان والإقامة أو ترك أحدهما، وابن خزيمة (٧٢/٣، ٧٣)
١٤١ - باب المسبوق بوتر فى صلاة الإمام، رقم الحديث (١٦٤٦).
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٢ / ٨٢) رقم الحديث (١٣٠٩)- ( من تحقيقنا - طبعة دار
الكتب العلمية).
(١) قال النووي: ((فيه الندب الأكيد إلى إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعياً
سوءاً في صلاة الجمعة وغيرها سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا)).
والمراد بقول الله تعالى: ((فاسعوا إلى ذكر الله)) الذهاب يقال: سعيت في كذا أو إلى كذا إذا
ذهبت إليه وعملت فيه، ومنه قوله تعالى: ((وأن ليس للإنسان إلا ما سعى))، قال العلماء
والحكمة في إتيانها بسكينة والنهي عن السعي .. أن الذاهب إلى الصلاة عامداً في تحصيلها
ومتوصل إليها، فينبغي أن يكون متأدباً بآدابها وعلى أكمل الأحوال.
واختلف العلماء في المسألة فقال الشافعي وجمهور العلماء من السلف والخلف ما أدركه
المسبوق مع الإمام أول صلاته وما يأتي به بعد سلامه آخرها، وعكسه أبو حنيفة وطائفة وعن
مالك وأصحابه روايتان كالمذهبين وحجة هؤلاء، واقض ما سبقك، شرح مسلم للنووي (٥ / ٨٤).
(٢) محجن بن أبي محجن أبو يسر، أبو بشر الديلي، صحابي قليل الحديث، أخرج له النسائي.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٥٤/١٠)، تقريب التهذيب (٢/ ٢٣١) الكاشف (١٢٣/٣)،
التاريخ الكبير (٢/٨)، الجرح والتعديل (٣٧٦/٨)، الثقات (٣ / ٣٩٩)، أسد الغابة (٧٠/٥)،
الإصابة (٧٧٩/٥)، الاستيعاب (٣ / ١٣٦٣) تجريد أسماء الصحابة (٢ /٥٢).
(٣) رواه أحمد في مسنده (٣٤/٤) عن محجن الديلي.
=
١١٢
کتاب الصلاة
٣٤٣ - وله قال سليمان: ((أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ بِالْبَلَاطِ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ فِي
الْمَسْجِدِ قُلْتُ مَا يَمْتَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَوِ الْقَوْمِ قَالَ إِنِّيَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا تُصَلُوا صَلاةٌ فِي يَوَّمٍ مَّرَّتَيْنِ(٢))).
= وأخرجه: النسائي (٩٣٠) كتاب الإمامة والجماعة ٥٣- باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد
صلاة الرجل لنفسه وفيه: ((أن قتيبة بن سعيد، عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني
الديل يقال: له بشر بن محجن، عن محجن أنه كان في مجلس مع رسول الله﴿ فأذن بالصلاة فقام
رسول الله و8# ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله:﴿: ما منعك أن تصلي؟ ألست
برجل مسلم؟ قال: بلى ولكني كنت قد صليت في أهلي فقال له رسول اللهلع ﴿ل: ((إذا صليت
فصل مع الناس وإن كنت قد صليت)).
وأخرجه: مالك في الموطأ (١ / ١٥٣) وسُنة مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل
يقال له بسر بن محجن عن أبيه محجن.
والحاكم في المستدرك (١ / ٢٤٤) وقال الحاكم: حديث صحيح.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٤/١) كتاب الصلاة باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك
الجماعة يصلي معهم، رقم الحديث (٥٧٥)، عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه ((إنه صلى مع
رسول الله﴿ وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما،
فجئ بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا فقال: لا
تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة)).
والحديث ذكره الترمذي (١ / ٤٢٤، ٤٢٥) في الصلاة باب ما جاء في الرجل يصلي
وحده ثم يدرك الجماعة رقم الحديث (٢١٩).
وقال الترمذي حديث حسن صحيح والنسائي (٩٣١) كتاب الإمامة والجماعة، ٥٤-
باب إعادة الفجر.
٠١١٣
.. إحكام الأحكام
باب التشهد(١)
٣٤٤ - مسلم: ((عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمَّنَا السُّوْرَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ
الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيْهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا
وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه(٢)).
٣٤٥ - وصحح الترمذي: قَالَ فَضَالَةُ: ((سَمِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً
يَدْعُو فِي صَلاتِهِ(٣) فَلَمْ يُصَلّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ
(١) فيه تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس وتشهد أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم،
واتفق العلماء على جوازها كلها.
اختلفوا في الأفضل منها: فمذهب الشافعي رحمه الله تعالى وبعض أصحاب مالك أن تشهد
ابن عباس أفضل لزيادة لفظة المباركات فيه، وهي موافقة لقول الله عز وجل: («تحية من عند الله
مباركة طيبة))، ولأنه أكده بقوله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.
وقال أبو حنيفة وأحمد وجمهور الفقهاء وأهل الحديث: تشهد ابن مسعود أفضل لأنه عند
المحدثين أشد صحة وإن كان الجميع صحيحاً، وقال مالك: تشهد عمر بن الخطاب عنه الموقوف
عليه أفضل لأنه علمه الناس على المنبر ولم ينازعه أحد، فدل على تفضيله.
واختلفوا في التشهد هل هو واجب أم سُنة فقال الشافعي وطائفة، الأول سُنة والأخير واجب،
وقال جمهور المحدثين: هما واجبان، وقال أحمد: الأول واجب والثاني فرض، وقال أبو حنيفة
ومالك وجمهور الفقهاء هما سنتان، وعن مالك رواية بوجوب الأخير.
النووي في شرح مسلم (٩٩/٤).
(٢) أخرجه: مسلم (٦٠ - (٤٠٣) كتاب الصلاة، ١٦ - باب التشهد في الصلاة، عن ابن
عباس، وأبو داود (٩٧٤) كتاب الصلاة، باب التشهد، عن ابن عباس.
والترمذي (٢٩٠) في الصلاة، باب منه ما جاء في التشهد عن ابن عباس.
والنسائي (٢٤٢/٢) - المجتبى.
وابن ماجة (٩٠٠) ٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ٢٤ - باب ما جاء في التشهد.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب صحيح.
وذهب الشافعي إلی حدیث ابن عباس في التشهد. قال الشافعي في الرسالة (٧٥٧): ((لما
رأيته واسعاً وسمعته عن ابن عباس صحيحاً كان عندي أجمع وأكثر لفظاً من غيره، فأخذت به
غير معنف لمن أخذ بغيره مما ثبت عن رسول الله)».
(٣) راوي الحديث هو: فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن جهينة ويقال: صهيب بن
الأصرم، أبو محمد الأنصاري الأوسي العمري، صحابي أول ما شهد أحد، ثم نزل دمشق وولي-
١١٤
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْدَأُ بِتَحْميدِ اللَّه
وَالثَّاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لَّيُصَلّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءٍ(١).
٣٤٦ - ولأحمد: ((رَمَقَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يَقُولُ
فِي صَلاتِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي (دَارِي)(*) وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي(٢))).
٣٤٧- وصحح الترمذى: ((كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ
يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ(٣))). ورواه مسلم عن ابن عباس(٤).
= قضائها، توفى سنة (٥٨) وقيل قبلها، وأخرج له: البخاري في الأدب ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٨ /٢٦٧)، تقريب التهذيب (١٠٩/٢)، الكاشف (٣٨١/٢)،
التاريخ الكبير للبخاري (١٢٤/٧)، تاريخ البخاري الصغير (١ /١١٩)، الجرح والتعديل (٤٣٣/٧)،
الثقات (٣٣٠/٣)، أسد الغابة (٣٦٣/٤)، الاستبصار (٣١٦)، الاستيعاب ١٢٦٢/٢)، الإصابة
(٥/ ٣٧١)، طبقات ابن سعد (٧ / ٤٠١)، تجريد أسماء الصحابة (٧/٢)، سير أعلام
النبلاء (١١٣/٣)، البداية والنهاية (٨ /٧٨، ٢٠١) أسماء الصحابة الرواة (٦٢).
(١) أخرجه: الترمذي (٣٤٧٧) ٤٩- كتاب الدعوات باب (٦٥)، عن فضالة بن عبيد.
وأخرجه: النسائي في السهو، باب التهجد والصلاة على النبي ﴾.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقد روى الترمذي رقم (٣٤٧٦) عن فضالة بن عبيد قال: ((بينا رسول الله :﴿ قاعداً إذ
دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله ﴿: عجلت أيها المصلي، إذا
صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل عليَّ ثم ادعه، قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك
فحمد الله وصلى على النبي8# فقال له النبي ◌َ﴾: أيها المصلي ادع تجب)).
(*) بالأصل ((رأيي)) بدل داري والتصحيح من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه: النسائي (٨٠) في عمل اليوم والليلة، عن أبي موسى، والترمذي (٣٥٠٠)٤٩-
كتاب الدعوات، باب (٧٩)، عن أبي هريرة بمعناه، وقال: هذا حديث غريب.
(٣) أخرجه: الترمذي (٢٩٥) في الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، عن عبد الله
ابن مسعود.
وقال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح.
والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي {﴿ ومن بعدهم.
وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك وأحمد وإسحاق.
(٤) ما وجدناه في مسلم عن سعد بن أبي وقاص.
رواه مسلم (١١٩ - (٥٨٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٢ - باب السلام
للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته.
٠٠١١٥
.. إحكام الأحكام
٣٤٨- ولأبي داود: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ
فَعَلِّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ ثم قَالَ إِذَا قلت فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْعُدَ فَاقْعُدْ(١))).
٣٤٩ - وقال الدارقطني: الصحيح أن قول: ((إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك))
من كلام ابن مسعود.
باب الذكر عقيب الصلاة
٣٥٠ - مسلم: ((كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ
وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَاذَا الْحَلالِ وَالإِكْرَامِ(٢))).
٣٥١ - وللشيخين(٣): ((كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ
= عن سعد بن أبي وقاص قال: ((كنت أرى رسول الله * يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى
أرى بياض خده)).
وقال النووي: وأجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة، فإن سلم
واحدة استحب له أن يسلمها تلقاء وجهه، وإن سلم تسليمتين جعل الأولى عن يمينه والثانية عن
يساره ويلتفت في كل تسليمه حتى يرى من عن جانبه خده .. هذا هو الصحيح.
شرح مسلم للنووي (٥ / ٧١ - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه: أبو داود (٩٧٠) كتاب الصلاة، باب التشهد، وفيه:
(( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، عن الحسن بن الحر، قال: أخذ علقمة بيدي
فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ** أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في
الصلاة ...... الحديث)).
(٢) أخرجه: مسلم في صحيحه (١٣٥ - (٥٩١)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٦ -
باب استحباب الذكر بعد الصلاة و بیان صفته، عن ثوبان.
وأبو داود (١٥١٢) كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، عن عائشة، ثم رواه
في رقم (١٥١٣) عن ثوبان بلفظ حديث عائشة.
والترمذي (٣٠٠) في الصلاة، باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، عن ثوبان.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه: النسائي (٣ / ٦٨)، في المجتبى، وابن ماجة في سننه (٩٢٨) ٥ - كتاب إقامة
الصلاة والسُنة فيها، ٣٢ - باب ما يقال بعد التسليم، عن ثوبان.
(٣) أخرجه البخاري: (٨٤٤) ١٠ - كتاب الأذان، ٥٥- باب الذكر بعد الصلاة، عن المغيرة.
وأخرجه: البخاري (٦٣٣٠) ٨٠- كتاب الدعوات، ١٨ - باب الدعاء بعد الصلاة، عن المغيرة . =
١١٦
.. ..
كتاب الصلاة
لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ
وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْحَدِّ مِنْكَ الْحَدُّ(١)).
٣٥٢ - وصحح الترمذى(٢): ((خَصْلَتَانِ لا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلا دَخَلَ الْجَنَّةَ
وَهُمَا يَسِيْرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا
وَيَحْمَدُ عَشْرًا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ فَذَلِكَ حَمْسُونَ
وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ
مِائَةً فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌّ فِي الْمِيزَانِ)).
٣٥٣ - ولمسلم(٣): ((كان يقول فِي دُبُرِ كل صَّلاةٍ (*) حين يسلم: لا إِلَهَ إلا اللّهُ
= ومسلم (١٣٧ - (٥٩٣)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٦ - باب استحباب الذكر بعد
الصلاة وبيان صفته.
وأبو داود (١٥٠٥) كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم.
وقال النووي: قوله : ((لا ينفع ذا الجد منك الجد))، المشهور الذي عليه الجمهور أنه
بفتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغنى والحظ منك غناه، وضبطه جماعة بكسر الجيم وسيأتي بيانه
في آخر الحديث.
(١) قال النووي: في شرح مسلم (٤ / ١٦٤):
وقوله ((ذا الجد)) المشهور فيه فتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون.
قال ابن عبد البر، ومنهم من رواه بالكسر.
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري هو بالفتح قال: وقاله الشيباني بالكسر، قال: وهذا
خلاف ما عرفه أهل النقل، قال: ولا يعلم من قاله غيره وضعف الطبري ومن بعده الكسر قالوا:
ومعناه على ضعفه الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل
المراد ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا، وقيل معناه الإسراع في الهرب أي لا ينفع ذا
الإسراع في الهرب منك هربه فإنه في قبضتك وسلطانك، والصحيح المشهور الجد بالفتح وهو
الحظ والغنى والعظمة والسلطان أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان
منك حظه أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى: ((المال والبنون
زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك)). والله تعالى أعلم.
(٢) أخرجه: الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة عقب الحديث
رقم (٤١٠) قال الترمذي: وقد روي عن النبي ﴿ أنه قال: ((خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم
إلا دخل الجنة، يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده عشراً ويكبره عشراً، ويسبح الله عند
منامه ثلاثاً وثلاثين، ويحمده ثلاثاً وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين)).
(٣) أخرجه: مسلم: (١٣٩ - (٥٩٤)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٦ - باب
استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، عن ابن الزبير.
=
٠١١٧
إحكام الأحكام
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلا
نَعْبُدُ إلا إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّتَاءُ الْحَسَنُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(١)).
قال: ((وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ)).
٣٥٤- وللبخاري: «كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ اللَّهُمَّ إِّي أَسْأَلُكَ
عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا طَيًِّا وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً(٢)).
= وأبو داود (١٥٠٦) كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم، وما يليه في رقم
(١٥٠٧) والنسائي (٣ / ٧٥ - المجتبى). وفي عمل اليوم والليلة (١٢٧).
(*) ((دبر كل صلاة)) هو بضم الدال، هذا هو المشهور في اللغة والمعروف في الروايات.
وقال أبو عمر المطرزي في كتابه اليواقيت: ((دبر كل شئ بفتح الدال: آخر أوقاته من
الصلاة وغيرها. وقال: هذا هو المعروف في اللغة، وأما الخارجة فبالضم)).
وقال الداودي عن ابن الأعرابي: ((دُبر الشئ ودَبره) بالضم والفتح آخر أوقاته، والصحيح
الضم ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره.
النووي في شرح مسلم (٨١/٥ - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) انظر ما تم تخريجه في أول الحديث.
وعن ابن الزبير وهو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، أبو بكر، أبو حبيب،
الأسدي، أمه أسماء بنت أبي بكر القرشي، الحميري الباهلي، صحابي مشهور، كان أول مولود
في الإسلام بالمدينة، وأخرج له: أصحاب الكتب الستة، توفى في ذي الحجة سنة (٧٣).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢١٣/٥)، تقريب التهذيب (٤١٥/١)، الكاشف (٨٦/٢)، تاريخ
البخاري الكبير (٦/٣)، تاريخ البخاري الصغير (١٦٤،١٥٩/١) الجرح والتعديل (٥٦/٥)،
أسد الغابة (٢٤٢/٣)، حلية الأولياء (٣٣٧،٣٢٩/١)، البداية والنهاية. (٢٣٨/٨)، تجريد أسماء
الصحابة (٣١١/١)، الإصابة (٨٩/٤)، الاستيعاب (٩٠٥/٣)، طبقات ابن سعد (١١٧/٩)،
الوافي بالوفيات (١٧٢/١٧)، الثقات (٢١٢/٣)، أسماء الصحابة الرواة (٨٨).
(٢) ما وجدناه عن جابر أخرجه: ابن حبان في رقم (٨٢). ((الإحسان في تقريب صحيح
ابن حبان» وإسناده حسن.
وفيه عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﴿٥ يقول: ((اللهم إني أسألك علماً
نافعاً، وأعوذ بك من علم لا ينفع)».
وعن أنس: رواه ابن حبان أيضاً رقم (٨٣) أن رسول الله :﴿ كان يقول: ((اللهم إني أعوذ
بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع، وقول لا يسمع)).
وعزاهما أي حديث جابر وأنس، ابن الإمام في كتاب سلاح المؤمن رقم (١٠٠٣)، (١٠٠٤) لابن
حبان في صحيحه.
: ١١٨
كتاب الصلاة
٣٥٥- ولأبي داود: عَنْ يُسَيْرَةً(٥): ((عَلَيْكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْمِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَلا
تَعْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ(١)).
٣٥٦ - وللترمذي(*): عن صفية(٢): ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ
وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَهُ آلافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا فَقَالَ لَقَدْ سَبَّحْتِ بِهَذِهِ أَلا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا
سَبَّحْتِ بِهِ فَقُلْتُ بَلَى عَلِّمْنِي فَقَالَ قُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ
عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ(٣)).
٣٥٧- وللشيخين: ((قَالَتْ عَائِشَةَ لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَّقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلاتِهِ حَالِسًا (٤))).
(*) يسيرة رضي الله عنها، أم ياسر الأنصارية ويقال: أسيرة، أخرج لها: أبو داود، صحابية
من الأنصار ويقال من المهاجرات، ترجمتها: التهذيب (٤٥٨/١٢)، الثقات (٤٥٠/٣)، أسد
الغابة (٢٩٦/٧)، الإصابة (١٦٣/٨) أعلام النساء (٢٩٩/٥)، الكاشف (٤٨٣/٣)، الحلية
(٦٨/٢)، أسماء الصحابة (٣١٢/٢).
(١) أخرجه: أبو داود (١٥٠١) كتاب الصلاة، باب التسبيح بالحصى، عن يسيرة.
(*) أخرجه: الترمذي (٣٥٥٤) ٤٩ - كتاب الدعوات باب (١٠٤) عن صفية.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه، من حديث
هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف.
(٢) صفية بنت حيي بن أخطب بن سعيد، أم المؤمنين الإسرائيلية، النصرية، تزوجها النبي 8 *.
بعد خيبر، أخرج لها: أصحاب الكتب الستة، توفيت سنة (٣٦) وقبل في ولاية معاوية.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٤٢٩/١٢)، التقريب (١٦٩/٧)، أعلام النساء (٣٣٣/٢)،
السمط الثمين (١٣٧)، الدر المنثور (٢٦٣)، تجريد أسماء الصحابة (٢٨٢/٢) الاستيعاب
(١٨٧١/٤)، الإصابة (٧٣٨/٧)، الكاشف، (٤٧٤/٣)، التاريخ الصغير (١ / ١٠٩) أزمنة
التاريخ الإسلامي (٩٨٨)، تاريخ جرجان (٥٠٣)، تنوير قلوب المسلمين (٨٧، ٤٩) أسماء
الصحابة الرواة (١٧٨).
(٣) وعن جويرية بنت الحارث أخرجه:
مسلم (٧٩ - (٢٧٢٦)) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ١٩ - باب التسبيح
أول النهار وعند النوم.
وأبو داود (١٥٠٣) كتاب الصلاة، باب التسبيح بالحصى.
والترمذي (٣٥٥٥) كتاب الدعوات، باب (١٠٤) والنسائي (٤ / ٧٧ - المجتبى).
وابن ماجة (٣٨٠٨) كتاب الأدب، ٥٦- باب فضل التسبيح.
(٤) أخرجه: مسلم (١١٧ - (٧٣٢)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٦ - جواز النافلة
قائماً وقاعداً.
١١٩
..
..
إحكام الأحكام
٣٥٨- وللبخاري(١): ((عَنْ عِمْرَانَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
صَلاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ
الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ)).
٣٥٩ - ولمسلم: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةَ(٢))).
٣٦٠ - وله: ((لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ
حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ(٣))).
(١) أخرجه: البخاري (١١١٦) ١٨ - كتاب تقصير الصلاة، ١٨ - باب صلاة القاعد
بالإيماء، عن عمران بسند: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حسين المعلم،
عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وهو في رقم (١١١٥) ١٧ - باب صلاة
القاعد، بسنده أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا حسين، عن عبد الله بن
بريدة عن عمران بن حصين وأخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الصمد قال: سمعت أبي قال:
حدثنا الحسين، عن بريدة قال: حدثني عمران بن حصين وكان ميسوراً قال ... الحديث.
وأخرجه: مسلم (١٢٠ - (٧٣٥)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٦ - باب جواز النافلة
قائماً وقاعداً، عن عبد الله بن عمرو.
(٢) أخرجه: البخاري (٦٣٣) ١٠- كتاب الأذان ٣٨ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة
إلا المكتوبة بلفظ آخر في قصة.
وأخرجه: مسلم بلفظه (٦٣ - (٧١٠)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٩ - باب كراهة
الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٥٠/٢، ٥١) ٢- كتاب الصلاة، باب إذا أدرك الإمام، ولم يصل ركعتي
الفجر، رقم الحديث (١٢٦٦).
والنسائي (٢ / ١١٦، ١١٧) كتاب الإمامة، ٦ - باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة،
رقم (٨٦٥). والترمذي (٤٢١) في الصلاة، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
وابن ماجة في سننه (١ / ٣٦٤)، ٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ١٠٣ - باب ما
جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، رقم الحديث (١١٥١).
والدارمي في الصلاة، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، والبيهقي في السنن
الكبرى (٢/ ٤٨٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣٩٨٩).
(٣) أخرجه: البخاري (٥٨٦، ٥٨٨) ٩- كتاب مواقيت الصلاة، ٣٢ - باب لا يتحرى
الصلاة قبل غروب الشمس.
الأول عن أبي سعيد: قال ﴿: ((لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد
العصر حتى تغيب الشمس)).
والثاني: عن أبي هريرة: ((نهى رسول الله# عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع =
١٢٠
كتاب الصلاة
٣٦١- وله: ((ثَلاثُ سَاعَاتٍ نَهَانًا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ
أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْنَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ(*)
حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَّيَّفُ الشَّمْسُ لِلَّغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ(١))).
٣٦٢ - وللدار قطني: ((يَا بَنِي عَبْدِ المطلب، يَا بَنِي عَبْدٍ مَنَافٍ لا تَمْنَعُوا أَحَدًّا
طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارِ فإنه لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ ولا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إلا عند هذا البيت، يطوفون
ويصلون(٢))).
= الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس)).
وأخرجه مسلم: (٢٨٨ - (٨٢٧)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٥١- باب الأوقات التي
نهى عن الصلاة فيها، عن أبي سعيد الخدري.
والترمذي (١٨٣) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، عن ابن عباس.
(*) حين يقوم قائم الظهيرة: حال استواء الشمس ومعناه حيث لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل
في المشرق ولا المغرب.
وفي قوله ﴿: ((ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا)، قال بعضهم: إن المراد
بالقبر صلاة الجنازة، وهذا ضعيف لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا الوقت بالإجماع فلا يجوز
تفسير الحديث بما يخالف الإجماع بل الصواب أن معناه تعمد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات، كما
يكره تعمد تأخير العصر إلى إصفرار الشمس بلا عذر وهي صلاة المنافقين كما في الحديث
الصحیح.
شرح مسلم للنووي (٦ / ٩٩، ١٠٠ - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه: مسلم (٢٩٣ - (٨٣١)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٥١- باب الأوقات
التي نهى عن الصلاة فيها، عن عقبة بن عامر الجهني.
(٢) أخرجه: الترمذي (٨٦٨) ٧ - كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد
الصبح لمن يطوف عن جبير بن مطعم أن النبي 8# قال: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف
بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)).
وأخرجه النسائي في كتاب المناسك، ١٣٧ - باب إباحة الطواف في كل الأوقات.
وابن ماجة (١٢٥٤) كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت.
وقال الترمذي: واختلف أهل العلم في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح بمكة.
فقال بعضهم: لا بأس بالصلاة والطواف بعد العصر وبعد الصبح، وهو قول الشافعي وأحمد
وإسحاق واحتجوا بحديث النبي # هذا وقال بعضهم: إذا طاف بعد العصر لم يصل حتى تغرب
الشمس وكذلك إذا طاف بعد صلاة الصبح لم يصل حتى تطلع الشمس.