النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
· إحكام الأحكام
٢٤٨ - وللبخاري: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ
فَأَوْمَأَ بَيَدِه أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَى بِهِمْ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ إِنَّمَاَ
أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّيَ كُنْتُ جُنْبً(١).
باب صفة الصلاة(٢)
٢٤٩ - أبو داود: ((إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَيْنِ إِذَا دَخَلَ فِي
الصَّلاةِ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كلها (٣)).
= والترمذي (٣٦١) في الصلاة، باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد ذهب بعض أصحاب النبي 48 إلى هذا الحديث
منهم جابر وأسيد بن حضير وأبو هريرة وغيرهم وبهذا الحديث يقول أحمد وإسحاق، وقال بعض
أهل العلم: ((إذا صلى الإمام جالساً لم يصل من خلفه إلا قياماً، فإن صلوا قعوداً لم تجزهم))، وهو
قول سفيان الثوري ومالك وابن المبارك والشافعي.
وأخرجه: النسائي (٢ /٨٣- المجتبى) في الإمامة باب الائتمام بالإمام، وابن ماجة (١٢٣٧)
في إقامة الصلاة، باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به.
(١) أخرجه: البخاري (٦٤٠) كتاب الأذان، ٢٥- باب إذا قال الإمام مكانكم حتى أرجع
انتظروه.
ومسلم (١٥٧ - (٦٠٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٩ - باب متى يقوم الناس
للصلاة. ولفظه في مسلم: «قبل أن یکبر)).
قال النووي: فقوله قبل أن يكبر صريح في أنه لم يكن كبر ودخل في الصلاة، ومثله
قوله في رواية البخاري، وانتظرنا تكبيره (البخاري رقم (٦٣٩) وفى رواية أبي داود أنه كان
دخل في الصلاة، فتحمل هذه الرواية على أن المراد بقوله: ((دخل في الصلاة أنه قام في مقامه
للصلاة وتهيأ للإحرام بها، ويحتمل أنهما قضيتان وهو الأظهر))، شرح مسلم للنووي (٥ / ٨٨).
(٢) اختلف العلماء في أصل الصلاة فقيل: هى الدعاء لاشتمالها عليه وهذا قول الجماهير من
أهل اللغة العربية والفقهاء وغيرهم، وقيل: لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلى من السابق في
خيل الحلبة وقيل: هي من الصلوين وهما عرقان مع الردف وقيل: هما عظمان ينحنيان في الركوع
والسجود، وقالوا: ولهذا كتبت الصلاة بالواو فى المصحف وقيل هي من الرحمة وقيل: أصلها
الإقبال على الشيء وقيل: غير ذلك والله تعالى أعلم، النووي في شرح مسلم (٤ / ٦٥).
(٣) أخرجه: أبو داود (٧٧٨) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، عن سمرة بن
جندب.
والترمذي في سننه (٢٥١) في الصلاة، باب ما جاء في السكتتين في الصلاة، عن سمرة.
وقال الترمذي حسن.

٠ ٨٢
كتاب الصلاة
٢٥٠- وصحح الترمذي: عن ابن مسعود: أنه رأى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ وقيام وقعود(١).
٢٥١ - ولمسلم: قال جابر: ((اشتكى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلينا
وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره(٢)).
٢٥٢- ولأبي داود: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيُهَا التَّكْبِرُ وَتَحْلِيلُهَا
((٣) .
التَّسْلِيمُ (٣))).
٢٥٣ - وللبخاري: ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)).
٢٥٤- ولأحمد(٤): قال أبو موسى: ((علمنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا
= وهو قول غير واحد من أهل العلم يستحبون للإمام أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة، وبعد
الفراغ من القراءة وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا.
(١) أخرجه: الترمذي (٢٥٣) في الصلاة، باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود،
عن عبد الله بن مسعود: وزاد فيه ((وأبو بكر وعمر)).
وقال الترمذي: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
والعمل عليه عند أصحاب النبي # منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم ومن بعدهم
من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.
وقد روى مسلم في صحيحه (٢٧- (٣٩٢) کتاب الصلاة، ١٠- باب إثبات التکبیر في كل
خفض ورفع في الصلاة، عن أبي هريرة: كان يصلي لهم فيكبر كلما خفض ورفع فلما انصرف
قال: والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله آلات.
(٢) أخرجه: مسلم (٩٠ - (٤١٨) كتاب الصلاة ٢١ - باب استخلاف الإمام إذا عرض له
عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس .... ، عن عائشة، رقم (٩٥) ورقم (٩٦)، ورقم
(٩٧).
وقال النووي: فيه جواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه وأنه يجوز للمقتدى اتباع
صوت المكبر وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ونقلوا فيه الإجماع وما أراه يصح الإجماع فيه، وقال
في موضع آخر: وقد زعم بعض العلماء أن أبا بكر رضى الله عنه كان هو الإمام والنبي صل{$ مقتد
به، لكن الصواب أن النبي ﴿ هو الإمام، النووي في شرح مسلم (١١٣/٤، ١٢١).
(٣) أخرجه: أبو داود (٦١) كتاب الطهارة ٣١ - باب فرض الوضوء، والترمذي (٣) في
الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور.
(٤) أخرجه: أحمد في مسنده (٢/ ٢٤٠، ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٠١) وأخرج الترمذي (٣١٢) في
الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، عن أبي هريرة، =

٨٣
.. .. ..
إحكام الأحكام
قمتم إلى الصلاة فليؤمكم أحدكم، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا(١))).
٢٥٥- وله: (( كان يرفع يديه مع التكبير)).
٢٥٦- ولمسلم: ((كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه(٢))).
٢٥٧- وفي لفظ: (( حتى يحاذي بهما فروع أذنيه(٣))).
٢٥٨ - ولأحمد: عن ابن مسعود ((كان يصلى فوضع يده اليسرى على اليمنى(٤)
= أن رسول الله﴿ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟
فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: ((إني أقول مالي أنازع القرآن؟))، قال: ((فانتهى الناس عن
القراءة مع رسول الله﴿ فيما جهر فيه رسول الله:﴿﴿ من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من
رسول الله (/)). وقال الترمذي: حديث حسن.
وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام، فرأي أكثر أهل العلم من أصحاب النبي
* والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الإمام، وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحاق.
(١) روى مسلم في صحيحه (٤٧ - (٣٩٨)) كتاب الصلاة، ١٢ - باب نهي المأموم عن
جهره بالقراءة خلف إمامه، عن عمران بن حصين قال: صلى بنا رسول الله {8* صلاة الظهر أو
العصر فقال: أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى ؟ فقال رجل أنا، ولم أرد بها إلا الخير،
قال: «قد علمت أن بعضكم خاجنیھا )).
قال النووي: ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه والإنكار في جهره أو رفع صوته بحيث أسمع
غيره لا عن أصل القراءة، بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بالسورة في الصلاة السرية.
انظر شرح مسلم للنووي (٩٣/٤).
(٢) أخرجه: مسلم (٢١ - (٣٩٠)) كتاب الصلاة، ٩- باب استحباب رفع اليدين حذو
المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع، عن ابن عمر، وفى رقم (٢٥) عن
مالك بن الحويرث.
(٣) أخرجه مسلم (٢٦) كتاب الصلاة، ٩ - باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع
تكبيرة الإحرام والركوع ....... ، مالك بن الحويرث.
قال النووي: وأما صفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو
منكبيه بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه
منكبيه، فهذا معنى قولهم حذو منكبيه، وبهذا جمع الشافعي بين روايات الأحاديث فاستحسن
الناس ذلك منه وأما وقت الرفع ففي الرواية الأولى رفع يديه ثم كبر وفى الثانية كبر ثم رفع يديه
وفى الثالثة إذا كبر رفع يديه.
(٤) قال النووي: إذا وضع يديه حطهما تحت صدره فوق سرته هذا مذهب =

٨٤
كتاب الصلاة
فرآه النبي ﴿ فوضع يده اليمنى على اليسرى(١))).
٢٥٩- وله: ((عن على رضى الله عنه أن من السنة في الصلاة وضع الأكف على
الأكف تحت السرة(٢))).
٢٦٠ - وله: ((كان يقلب بصره في السماء فنزلت هذه الآية ((والذين هم في
صلاتهم خاشعون )) فطأطأ رأسه )).
٢٦١- ولأبي داود(٣) عن عائشة: ((كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم
وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك (٤) ولا إله غيرك)).
٢٦٢ - وصحح الترمذى: ((كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي
سجوده سبحان ربي الأعلى، وما مرت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل، ولا آية
= الشافعي والأكثرين، وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي: تحت سرته والأصح أنه إذا
أرسلهما أرسلهما إرسالاً خفيفاً تحت صدره فقط. النووي في شرح مسلم (٨٣/٤)
(١) روى الترمذي (٢٥٢) في الصلاة، باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة،
عن هُلب قال أبو عيسى: حديث حسن.
ولفظه: ((كان رسول الله ﴿ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه)).
وقال أبو عيسى الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ّ والتابعين
ومن بعدهم: يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة.
ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة وكل ذلك
واسع عندهم.
(٢) روى أبو داود (٧٥٦) كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، عن
علي رضى الله عنه قال: ((السُّنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة))، ورقم (٧٥٨)
عن أبي هريرة قال: ((أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة)).
(٣) أخرجه: أبو داود (٧٧٦) كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم
وبحمدك، عن عائشة.
وقد رواه عن عمر بن الخطاب مسلم في صحيحه (٥٢ - (٣٩٩)) كتاب الصلاة، ١٣ - باب
حجة من قال لا يجهر بالبسملة، وعن أبي سعيد الخدري وأخرجه أبو داود (٧٧٥) كتاب
الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك.
والترمذي (٢٤٢) في الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، وابن ماجة (٨٠٤).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٥/١)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
(٤) جدك: بفتح الجيم أي ارتفعت عظمتك، قيل: المراد بالجد الغنى.

٨٥
إحكام الأحكام
٠٠
عذاب إلا تعوذ منها(١))).
٢٦٣ - وله: ((قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ (٢) كُنَّ نَتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ يُكَلِّمُ الرَّحُلُ صَاحِبَهُ
وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُّهِيْنَا
(٣)
عَنِ الْكَلامِ(٣).
٢٦٤ - ولسعيد في سننه قال ابن عباس: ((النَّفْخِ فِي الصَّلاةِ كَلام(٤))).
٢٦٥ - وللبخاري: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّحَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ(٥))).
(١) أخرجه الترمذي (٢٦٢) في الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، عن
حذيفة وقد رواه مسلم (٢٠٣ - (٧٧٢) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٢٧ - باب استحباب
تطويل القراءة في صلاة الليل، عن حذيفة.
قال: صليت مع النبي 8# ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت:
يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها،
وكان يقرأ مترسلاً، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم
ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: ((سمع الله لمن
حمده)) ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى ((فكان سجوده قريباً
من قيامه)).
(٢) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة، أبو عمرو، وأبو
عمارة، وأبو حمزة الأنصاري الخزرجي المدني، صحابي مشهور أول مشاهده الخندق وأنزل الله
تصديقه في سورة المنافقين، أخرج له أصحاب الكتب الستة، توفى سنة (٦٦: ٦٨).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٩٤/٣)، تقريب التهذيب (٢٧٢/١)، تاريخ البخاري الكبير
(٣٨٥/٣)، تاريخ البخاري الصغير (١٢٠/١، ١٦١، ١٦٥)، الجرح والتعديل (٥٥٤/٣)، أسد
الغابة (٢٧٦/٢)، الإصابة (٥٩٠/٢)، الاستيعاب (٥٣٥/٢)، سير الأعلام (١٦٥/٣) الثقات
(١٣٩/٣)، أسماء الصحابة الرواة (٤٦).
(٣) أخرجه: البخاري (٤٥٣٤) كتاب التفسير، ٤٣ - باب ((وقوموا لله قانتين)) أي
مطيعين، ومسلم (٣٥ - (٥٣٩) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٧ - باب تحريم الكلام في
الصلاة، والترمذي (٤٠٥) في الصلاة، باب نهي الكلام في الصلاة، والترمذي (٢٩٨٦) كتاب
تفسير القرآن، باب من سورة البقرة، عن زيد بن أرقم.
(٤) وروى الترمذي (٣٨١) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، بنحوه عن
أم سلمة.
(٥) أخرجه: البخاري: (١٢٠٣) كتاب العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء، عن أبي
هريرة وفي رقم (١٢٠٤) عن سهل بن سعد.
=

٨٦
كتاب الصلاة
٢٢٦ - ولأبي داود: ((صلى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةً كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ هَلا أَذْكَرْتَنِهَا(١))).
٢٦٧- وله: (( لا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ مُقْبِلاً عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ
فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ(٢))).
٢٦٨ - وله: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ
فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلاةِ(٣))).
= ومسلم (١٠٦ - (٤٢٢) كتاب الصلاة، باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شئ في
الصلاة. ورقم (١٠٧) عن أبي هريرة.
وأبو داود (٩٣٩) في الصلاة، باب التصفيق في الصلاة، والترمذي (٣٦٩) في الصلاة،
باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، وابن ماجة (١٠٣٤) كتاب إقامة الصلاة، باب التسبيح
للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء.
قال النووي في شرح مسلم (٤ / ١٢٢ - طبعة دار الكتب العلمية) وفيه أن السُنة لمن نابه
شئ في صلاته كإعلام من يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك أن يسبح إن كان رجلاً فيقول
سبحان الله وأن تصفق وهو التصفيح إذا كانت امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن ظهر كفها
الأيسر ولا تضرب بطن كفها على بطن كفها على وجه اللعب واللهو فان فعلت هكذا على
وجه اللعب بطلت صلاتها.
(١) أخرجه: أبو داود (٩٠٧) كتاب الصلاة، باب الفتح على الإمام في الصلاة، عن المسور
ابن يزيد المالكي.
وفيه عن ابن عمر أن النبي ﴿ صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي
أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: ((فما منعك)).
(٢) أخرجه: أبو داود (٩٠٩) كتاب الصلاة باب الالتفات في الصلاة، عن أبي ذر وعن
عائشة في رقم (٩١٠) قالت: ((سألت رسول الله:﴿ عن التفات الرجل في الصلاة فقال: إنما هو
اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)).
(٣) أخرجه: أبو داود (٥٦٢) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة،
عن كعب بن عجرة.
وفيه: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، أن عبد الملك بن عمرو حدثهم عن داود بن قيس
قال: « حدثني سعد بن إسحاق، حدثني أبو تمامة الحناط، أن کعب بن عجرة أدر كه وهو یرید
المسجد أدرك أحدهما صاحبه قال: فوجدني وأنا مشبك بيدي، فنهاني عن ذلك وقال: إن رسول
الله ◌َ﴿ قال ........ الحديث)).

٨٧
إحكام الأحكام
٢٦٩ - وله: «نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ(١))).
٢٧٠ - ولأحمد: ((قَالَ أَبُو ذَرِّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ
حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فَقَالَ ((وَاحِدَةٌ أَوَّ دَعْ(٢))).
٢٧١ - ولأبي داود: ((نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ (٣))).
٢٧٢ - وصحح الترمذي: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ فِي
الصَّلاة الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ(٤))).
٢٧٣ - ولمسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَحَلّ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا
(١) أخرجه: أبو داود (٩٩٢) كتاب الصلاة، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة،
عن ابن عمر.
(٢) أخرجه: الترمذي (٣٧٩) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة،
عن أبي ذر الغفاري.
قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن وقد رواه بلفظ: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة.
فلا يمسح الحصی فإن الرحمة تواجهه)).
وقال الترمذي عقب الحديث وقد روي عن النبي # أنه كره المسح في الصلاة وقال: ((إن
كنت لا بد فاعلاً فمرة واحدة» كأنه روي عنه رخصة في المرة الواحدة، والعمل على هذا عند
أهل العلم.
ورقم (٣٨٠) عن معيقب قال: «سألت رسول الله :﴿ عن مسح الحصى في الصلاة ؟ فقال:
إن كنت لا بد فاعلاً فمرة واحدة))، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣) أخرجه: أبو داود (٦٤٦ ، ٦٤٧) كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي عاقصاً شعره،
الأول عن أبي رافع والثاني عن ابن عباس.
(٤) أخرجه: الترمذي (٣٩٠) في الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، عن
أبي هريرة، وأخرج مسلم في صحيحه (١٢٨ - (٢٢٣٣) كتاب قتل الحيات وغيرها، ١ - باب
قتل الحيات وغيرها. عن ابن عمر، عن النبي مضاد: ((اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر فإنهما
يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر)).
وأبو داود في الأدب باب قتل الحيات. والترمذي (١٤٨٣) كتاب الأحكام والفوائد، باب
ما جاء في قتل الحيات، وقد روى البخاري (٣٣١٤) كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في
شراب أحدكم فليغمسه وخمس من الدواب فواسق.
عن عائشة وفيه: ((خمس فواسق يقتلن في الحرم والحل: الفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب
الأبقع والكلب العقور)).

٨٨
كتاب الصلاة
الدُّعَاءَ(١)).
٢٧٤ - وله: «أَفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ الْقُنُوتِ(٢))).
٢٧٥ - وله: «أَفْضَلُ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ(٣))).
مطلب للاستخارة
٢٧٦ - وللبخاري(٤): ((كَانَ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأَمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا
السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ
لِيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمَ(٥)
(١) أخرجه: مسلم (٢١٥ - (٤٨٢) كتاب الصلاة ٤٢- باب ما يقال في الركوع
والسجود، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه: مسلم (١٦٤ - ٧٥٦) كتاب صلاة المسافرين، ٢٢ - باب أفضل الصلاة طول
القنوت والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في طول القيام في الصلاة، وابن ماجة (١٤٢١).
٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ٢٠٠ - باب ما جاء في طول القيام في الصلوات.
والبيهقي في السنن الكبرى (٨/٣) كتاب الصلاة باب أفضل الصلاة طول القنوت.
وابن خزيمة في صحيحه (٢١٨٦/٢) باب فضل طول القيام في صلاة الليل، رقم (١١٥٥).
والدارمي (٣٩٠/١) كتاب الصلاة، ١٣٥ - باب أي الصلاة أفضل رقم (١٤٢٤).
(٣) أخرج مسلم في صحيحه (٢٠٣) كتاب الصيام، ٣٨ - باب فضل صوم المحرم، عن أبي
هريرة، يرفعه قال سئل: ((أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ .... الحديث)) وفيه: ((أفضل الصلاة
بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل .... )).
(٤) أخرجه: البخاري في صحيحه (١١٦٢) ١٩- كتاب التهجد، ٢٥ - باب ما جاء في
التطوع مثنى مثنى.
ورقم (٦٣٨٢)٨٠- كتاب الدعوات، ٥٠- باب الدعاء عند الاستخارة.
والترمذي (٤٨٠) في أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستخارة.
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩٨).
وابن ماجة (١٣٨٣) ٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، باب ما جاء في صلاة الاستخارة.
وابن حبان في صحيحه (٨٨٧) («الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان».
(٥) أخرجه الحاكم في مستدركه (٣١٤/١) وقال: تفرد به أهل مصر ورواته عن آخرهم
ثقات ووافقه الذهبي من حديث أبي أيوب الأنصاري.
وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٠٤٠) الإحسان عن أبي أيوب، أن رسول الله ﴿
قال: ((توضأ فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك ثم احمد ربك ومحده، ثم قل: اللهم إنك
تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فإن رأيت أن في فلانة وتسميها باسمها =

٨٩
إحكام الأحكام
فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ (١) وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ
هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآحِلِهِ فَاقْدُرْهُ
لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي
وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلٍ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ
الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ(٢))).
٢٧٧ - وله: ((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ صِيَامٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَّى الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ
.(٣).
أَنَامَ(٣))).
= خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي، فاقدرها لي وإن كان غيرها خيراً لي في ديني ودنياي
وآخرتی فاقدرها لي».
وانظر مختصر سلاح المؤمن للذهبي (٢٦٤) (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
(١) وفي الترمذي (٤٨٠) وقد تقدم قال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح
غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن أبي الموالي، قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على
سنن الترمذي: وعبد الرحمن ثقة كما قال الترمذي وحديثه هذا حديث صحيح، وقد أنكر عليه
بعض العلماء هذا الحديث، ففي التهذيب: ((قال أبو طالب عن أحمد: كان يروي حديثاً منكراً
عن جابر في الاستخارة ليس يرويه غيره، وفيه: قال ابن عدي: هو مستقيم الحديث، والذي أنكر
عليه حديث الاستخارة، وقد روى حديث الاستخارة غير واحد من الصحابة كما رواه ابن أبي
الموالي انتهى.
وقد جاء من رواية أبي أيوب وأبي سعيد وابن مسعود وغيرهم وليس في حديث واحد منهم
ذكر الصلاة إلا حديث أبي أيوب ولم يقيده بركعتين ( تقدم بلفظه قبل هذا) ولا يقوله: ((من
غير الفريضة ».
(٢) انظر ما تقدم من التخريجات.
(٣) أخرجه: البخاري (١٩٨١) ٣٠- كتاب الصوم، ٦٠ - باب صيام الأيام البيض، عن
أبي هريرة، ومسلم (٨٥ - (٧٢١)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٣ - باب استحباب صلاة
الضحى، وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ........ ، عن أبي هريرة، والترمذي (٧٦٠) ٦ - كتاب
الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، عن أبي هريرة.
قال النووي: لا يخالف قولهم: ((لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً)) ما ورد من قوله:
((أوصاني خليلي)) لأن الممتنع أن يتخذ النبي # غيره خليلاً ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي
# خليلاً. شرح مسلم للنووي (١٩٨/٥- طبعة دار الكتب العلمية).

٠٠ ٩٠
كتاب الصلاة
٢٧٨ - ولمسلم: «كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ(١))).
٢٧٩ - وللنسائي: ((كان يصلي حين ترتفع الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار
أربع ركعات، يجعل التسليم في آخره )).
٢٨٠- وللبخاري: ((سئل عَلَيْهِ السَّلام أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال:
(( الصلاة في جوف الليل))، قيل: فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: (( شهر الله
المحرم(٢))).
٢٨١ - وللشيخين(٣): ((قَالَتْ عَائِشَة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى
(١) أخرجه مسلم (٧٨ - (٧١٩)) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٣ - باب استحباب
صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على
المحافظة عليها، عن عائشة.
قال النووي: هذه الأحاديث كلها متفقة لا اختلاف بينها عند أهل التحقيق وحاصلها أن
الضحى سُنة مؤكدة وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وبينهما أربع أو ست كلاهما
أكمل من ركعتين ودون ثمان وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفس صلاته ﴿ الضُحى وإثباتها
فهو أن النبي # كان يصليها بعض الأوقات لفضلها ويتركها في بعضها خشية أن تفرض.
شرح مسلم للنووي (١٩٥/١٩٤/٥).
(٢) مسلم (٢٠٣ - (١١٦٣)) كتاب الصيام، ٣٨ - باب فضل صوم المحرم، عن أبي هريرة.
وأبو داود (٢٤٢٩) كتاب الصوم، ٥٦- باب في صوم المحرم، عن أبي هريرة، والترمذي
(٧٤٠) كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم المحرم، عن أبي هريرة، قال الترمذي: حديث حسن.
قال النووي: تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم وقد سبق الجواب عن إكثار النبي ﴿ من
صوم شعبان دون المحرم، وذكرنا فيه جوابين:
أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته.
والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما.
وفيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار، وفيه حجه لأبي
إسحاق المروزي ومن وافقه أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة، وقال أكثر أصحابنا الرواتب
أفضل لأنها تشبه الفرائض، والأول أقوى وأوفق للحديث والله أعلم.
شرح مسلم للنووي (٤٤/٨ ، ٤٥).
(٣) أخرجه: البخاري (٣٠١٢) ٣١- كتاب صلاة التراويح، ١ - باب فضل من قام
رمضان، عن عائشة رضي الله عنها، وأبو داود (١٣٧٣) في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان
وبنحوه أخرجه: أبو داود (١٣٧٥) كتاب الصلاة باب في قيام شهر رمضان، عن أبي ذر
والترمذي (٨٠٦) كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، عن أبي ذر والنسائي =

٩١ ٠
إحكام الأحكام
فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَائِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ
الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ
رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْتَغْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ
وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ(١).
٢٨٢- وللبخاري: ((قَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٢) خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي
رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرَّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِي الرَّجُلُ
فَيُصَلِّي بَصَلاتِهِ الرَّهْطُ فَقَّالَ عُمَرُ وَاللَّهِ إِّي لِأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ
= في كتاب السهو. ١٠٣ - باب من صلى مع الإمام حتى ينصرف.
وابن ماجة (١٣٢٧) كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، عن أبي ذر.
(١) انظر ما تقدم من التخريج في أوله.
وقال الترمذي عقب الحديث رقم (٨٠٦): واختلف أهل العلم في قيام رمضان، فرأى بعضهم
أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة والعمل على هذا عندهم بالمدينة.
وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلى وغيرهما من أصحاب النبي﴿، عشرين
ركعة، وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وقال الشافعي: وهكذا أدركت ببلدنا بمكة
يصلون عشرين ركعة.
وقال أحمد: روي في هذا ألوان ولم يقض فيه بشيء.
وقال إسحاق: بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب.
واختار ابن المبارك وأحمد وإسحاق؛ الصلاة مع الإمام في شهر رمضان، واختار الشافعي أن
يصلي الرجل وحده إذا كان قارئاً.
(٢) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب، أبو محمد
القرشي الزهري، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد
الستة أصحاب الشورى وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل: عبد الكعبة ولد بعد الفيل
بعشر سنين.
وعن عبد الرحمن قال: كان اسمي عبد عمرو فسماني رسول الله 8# عبد الرحمن.
وعن سهلة بنت عاصم قالت: كان عبد الرحمن أبيض أعين أهدب الأسفار أقنى طويل النابين
الأعليين ربما أدمى نابه شفته له جمة أسفل أذنيه، أعنق ضخم الكفين.
قلت: كان تاجراً سعيداً فتح عليه في التجارة وتمول حتى إنه باع مرة أرضاً بأربعين ألف
دينار فتصدق بها، وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم على خمسمائة راحلة.
الذهبي في تاريخ الإسلام (١٥٤/٢)، (طبعة دار الغد العربي).

٩٢
كتاب الصلاة
لَكَانَ أَمْثَلَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ(١) قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ
يُصَلُونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ نِعَمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنِ الَّتِي
تَقُومُونَ يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ(٢)).
٢٨٣ - وزاد مالك: «كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ
بِثَلاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً)).
باب وجوب الطمأنينة
٢٨٤ - البخاري(٣): ((عَنْ حُذَيْفَةَ أنه رَأَى رَجُلاً لا يُتمُّ رُكُوعَهُ وَلا سُجُودَهُ فَلَمَّا
(١) أُبَيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو
المنذر الأنصاري وقيل: يكنى أيضا أبا الطفيل، سيد القراء، شهد العقبة وبدراً.
روى عنه بنوه: محمد والطفيل وعبد الله، وابن عباس وأنس وسويد بن غفلة، وخلق سواهم
قال أنس: قال النبي ﴿ لأُبيّ: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك: (( لم يكن الذين كفروا)) وقال:
سماني لك؟ قال: ((نعم .. فبكى))).
وعنه: ((قال النبي ﴿ أقرأ أمتي أُبيّ بن كعب)).
توفى رضي الله عنه سنة عشرين أو تسع عشرة كما قال ابن معين، وقال خليفة توفي في
خلافة عثمان، وقال ابن سعد مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين قال: وهو أثبت الأقاويل عندنا.
انظر تاريخ الإسلام للذهبي (٧٨/٢)، (طبعة دار الغد العربي).
(٢) أخرجه: البخاري (٢٠١٠) ٣١ - كتاب صلاة التراويح ١ - باب فضل من قام رمضان
وبنحوه أخرجه: أبو داود (١٣٧١) كتاب الصلاة باب في قيام شهر رمضان، عن أبي هريرة.
ولفظه: ((كان رسول الله: ﴿ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول: من
قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))، فتوفى رسول الله ﴿ والأمر على ذلك، ثم
كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنه.
(٣) أخرجه البخاري (٧٩١) ١٠- كتاب الأذان، ١١٩- باب إذا لم يتم الركوع، عن أبي
حذيفة، وأخرج: البخاري (٧٩٣)١٠ - كتاب الأذان ١٢٢ - باب أمر النبي # الذي لا يتم
ركوعه بالإعادة، ((عن أبي هريرة أن رسول الله :﴿ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء
فسلم على رسول الله:﴿ فرد عليه رسول الله :﴿. وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى
كما صلى ثم جاء إلى النبي18 فسلم عليه فقال له رسول الله ﴿ وعليك السلام ارجع فصل
فإنك لم تصل فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني
قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم
ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في
صلاتك كلها )).

٩٣ ٠٠
إحكام الأحكام
قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ لَهُ حُدَيْفَةُ مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)).
٢٨٥ - ولأحمد: (( أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةَ الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ(١)؟ٍ قَالَ لَا يُتَمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا أَوْ قَالَ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ
فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)).
٢٨٦ - وصحح الترمذي: ((عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ(٢) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تُجْزِئُ صَلاةٌ لا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ يَعْنِي صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ
وَالسُّجُود(٣))).
٢٨٧ - ولأبي داود: «إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَجَدَ وَقَعَتَا رُكْبَاهُ إِلَى
الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ كَفَّاهُ فلما سَجَدَ وَضَعَ جبهته بين يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣/٤).
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي من﴿®، ومن بعدهم يرون أن
يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود.
وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة،
لحديث النبي #: ((لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود)).
(٢) أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيدة بن عميرة بن عطية بن عوف بن الحارث
ابن الخزرج، أبو مسعود الأنصاري البدري المدني، صحابي جليل، أخرج له: أصحاب الكتب
الستة، وتوفى قبل سنة (٤٠)، وقيل بعدها.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٤٧/٧)، تقريب التهذيب (٢٧/٢)، الكاشف (٢٧٣/٢)، تاريخ
البخاري الكبير (٤٢٩/٦)، تاريخ البخاري الصغير (١١٠،١٠٩/١، ١١٤)، الجرح والتعديل
(٣١٢/٦)، الثقات (٢٧٩/٣)، أسد الغابة (٥٧/٤)، الاستبصار (١٣٠)، تجريد أسماء الصحابة
(٣٨٥/١)، الإصابة (٥٢٤/٤)، الاستيعاب (٣ - ١٠٧٤/٤)، طبقات ابن سعد (٢/ ١٢٦، ١٥
١٧٢، ٢٦٩)، سير أعلام النبلاء (٤٩٣/٢).
(٣) أخرجه: الترمذي (٢٦٥) في الصلاة، باب ماجاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع
والسجود، عن أبي مسعود الأنصاري البدري.
وأخرجه أبو داود (٨٥٥) كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود
وابن ماجة (٨٧٠) ٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ١٦ - باب الركوع في الصلاة.
وقال الترمذي: حديث أبي مسعود الأنصاري حديث حسن صحيح.

٩٤
كتاب الصلاة
رُكْبَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذِيه(١))).
٢٨٨ - وصحح الترمذي: (( من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ(٢) ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى/ ثُمَّ
جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(٣) ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلاثَةَ
فَقَالَ وَالَّذِي بَعَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ
(١) أخرجه أبو داود (٨٣٨، ٨٣٩) كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، عن
وائل ابن حجر.
والترمذي (٢٦٨) في الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم: يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع
یدیه قبل ر کبتیه.
وأخرج أبو داود (٩٠٠) في الصلاة، باب صفة السجود، ((عن أحمر بن جزء صاحب رسول
الله /﴾ أن رسول الله ﴾﴾ کان إذا سجد جافی عضدیه عن جنبیه حتی نأوي له)).
(٢) أخرجه: الترمذي (٣٠٢) في الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، عن رفاعة بن رافع
وقال الترمذي: حديث رفاعة بن رافع حديث حسن وقد رواه أيضاً عن رفاعة بن رافع:
أبو داود (٢٢٧/١) كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
والنسائي (١٦١/١، ١٩٤،١٩٣،١٧٠)، وابن الجارود (٢٠٣ - ٢٠٤)، والحاكم في
مستدركه (٢٤١/١ - ٢٤٣)، والشافعي في الأم (٨٨/١)، والدارمي في سننه (٣٠٥/١ - ٣٠٦)،
والبيهقي في سننه (١٠٢/٢، ٣٤٥،١٣٣) وأحمد في مسنده (٣/٤).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٣) قال النووي: هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة وليعلم أولاً أنه محمول على بيان
الواجبات دون السنن فإن قيل: لم يذكر فيه كل الواجبات، فقد بقي واجبات مجمع عليها
ومختلف فيها فمن المجمع عليه النية والقعود في التشهد الأخير وترتيب أركان الصلاة، ومن
المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي ﴿ فيه والسلام، وهذه الثلاثة واجبة عند الشافعي
رحمه الله تعالى، وقال بوجوب السلام الجمهور وأوجب التشهد كثيرون، وأوجب الصلاة على
النبي# مع الشافعي الشعبي وأحمد بن حنبل وأصحابهما، وأوجب جماعة من أصحاب الشافعي
نية الخروج من الصلاة، وأوجب أحمد رحمه الله تعالى التشهد الأول وكذلك التسبيح وتكبيرات
الانتقالات فالجواب أن الواجبات الثلاثة معلومة عند السائل.
شرح مسلم للإمام النووي (٩٢/٤- طبعة دار الكتب العلمية).

٩٥
· إحكام الأحكام
اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا
ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ
كُلِّهَا(١))).
٢٨٩ - وصح أيضاً من حديث البراء قال: «كُنَّا إِذَا صَلَيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَّجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُسْجَدَ(٢).
باب القراءة
٢٩٠ - مسلم: ((كَانَ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَالَمِينَ ) وَلَمْ يَسْكُتْ(٣))).
(١) أخرجه: عن أبي هريرة: البخاري (٧٥٧) في الأذان ٩٥ - باب وجوب القراءة للإمام
والمأموم في الصلوات كلها وفى رقم (٧٩٣) ١٠ - كتاب الأذان، ١٢٢ - باب أمر النبي 8 %.
الذي لا يتم ركوعه بالإعادة ورقم (٦٢٥٢) في الاستئذان، باب من رد فقال: وعليك السلام.
وأخرجه: مسلم (٤٥ - (٣٩٧)) في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
وأبو داود (٨٥٦) كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
والترمذي (٣٠٣) في الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة.
والنسائي (١٢٤/٢) في الافتتاح، باب فرض التكبيرة الأولى.
وأحمد في مسنده (٤٣٧/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٨/٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٥٩٠).
(٢) أخرجه: الترمذي (٢٨١) في الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع
والسجود، عن البراء، وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة (٧٨/٢ - ٧٩):
((هكذا ينبغي في حكم الائتمام والقدوة، ولقد فات هذا جميع الخليقة فلاترى أحداً يركع ولا
يرفع ولا يسجد إلا قبل إمامه لأنهم يستعجلون، وإذا نظر العاقل علم أن عجلته لا تنفعه في ذلك
فإنه لا يقدر أن يسلم قبل إمامه، فليصبر عليه في سائر الأفعال كما يصبر في السلام، وفي
الصحيح عن البراء كان رسول الله ﴿ إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قياماً حتى نراه وضع
جبهته في الأرض ....... إلى آخر كلامه)).
(٣) أخرجه: مسلم (١٤٨ - (٥٩٩)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢٧ - باب ما يقال
بين تكبيرة الإحرام والقراءة، عن أبي هريرة.
وأخرجه: أبو نعيم في ((المستخرج)) كما في النكت الظراف (٤٤٨/١٠)، وابن خزيمة في
صحيحه (١٦٠٣) . =

٩٦
..
كتاب الصلاة
٢٩١- والدارقطني قال الأسود: ((رأيت عمر كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَالَ سُبْحَانَكَ
اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرَكَ (١))).
٢٩٢ - وقال ابن المنذر: ((جاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يقول قبل
القراءة: أَعُودُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)).
٢٩٣- وللدار قطني: ((لا تُجْزِئُ صَلاةُ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ(٢))).
إسناده حسن.
٢٩٤ - ولأحمد: ((من صَلَّى صَلاةُ لم يقرأ فيها بفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ)).
= والطحاوي في شرح معاني الآثار، ( انظر الحاوي في بيان آثار الطحاوي (٤٦٣/١)
كتاب الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم - من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
وأخرج البخاري (٧٤٣) كتاب الأذان، ٨٩ - باب ما يقول بعد التكبير، عن أنس: ((أن
النبي ﴿ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين)).
ومسلم (٥٢) كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، عن أنس.
(١) أخرجه مسلم (٥٢ - (٣٩٩)) كتاب الصلاة، ١٣ - باب حجة من قال لا يجهر
بالبسملة، وفيه عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: ((سبحانك اللهم
وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك)).
وأخرجه: أبو داود (٧٧٦) في الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك.
وقال الترمذي عقب رقم (٢٤٢): وأما أكثر أهل العلم فقالوا بما روي عن النبي ﴿ أنه كان
يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك))، انظر الترمذي رقم
(٢٤٣) عن عائشة وهكذا روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود.
(٢) أخرجه: البخاري (٧٥٦) ١٠ - كتاب الأذان، ٩٥ - باب وجوب القراءة للإمام
والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت، عن عبادة بن الصامت
أن رسول اللهمَ﴿ قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
ومسلم (٣٤ - (٣٩٤)) كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، عن
عبادة ابن الصامت.
وأبو داود (٨٢٢) كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، عن عبادة
ابن الصامت.
محمد
والترمذي (٢٤٧) في الصلاة، باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب.
وقال الترمذي: حديث عبادة حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب
النبي # منهم عمر وعلى وجابر وعمران بن حصين وعندهم قالوا: ((لا تجزئ صلاة إلا بقراءة
فاتحة الكتاب))، وبه قال ابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق.

٩٧
٠٠
.. إحكام الأحكام
٢٩٥ - وله: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا(١))) ..
وقال مسلم: هو صحيح.
٢٩٦- وللدار قطني: ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ(٢))).
٢٩٧- وللشيخين: ((إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَة
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ(٣) وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُوَّلُ: آمِينَ(٤))).
(١) أخرجه: البخاري (٦٨٧) كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
ومسلم (٧٧ - (٤١١) كتاب الصلاة، ١٩- باب ائتمام المأموم بالإمام.
وأبو داود (٦٠٤) كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، والنسائي (١٤١/٢).
والترمذي: (٣٦١) في الصلاة، باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه: أحمد في مسنده (٢٧٤/٥)، والنسائي (٨٣/٢ - المجتبى) كتاب الإمامة، باب الائتمام
بالإمام وابن ماجة (١٢٣٧) كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، باب ما جاء في إنما جعل الإمام
ليؤتم به. ومالك في الموطأ (١٣٥/١) كتاب صلاة الجماعة باب صلاة الإمام وهو جالس.
(٢) أخرجه الدارقطني (٣٢٣/١) باب ذكر قوله { *: من كان له أمام فقراءة الإمام له
قراءة رقم الحديث (٣).
(٣) أخرجه: البخاري (٧٨٠) ١٠ - كتاب الأذان.
١١١- باب جهر الإمام بالتأمين، عن أبي هريرة ومسلم في صحيحه (٧٢ - (٤١٠) كتاب
الصلاة، ١٨- باب التسميع والتحميد والتأمين، عن أبي هريرة قال النووي: معناه وافقهم في
وقت التأمين فأمن مع تأمينهم فهذا هو الصحيح والصواب.
وحكى القاضي عياض قولاً أن معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص اختلفوا في
هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة، وقيل غيرهم لقوله (48: ((فوافق قوله قول أهل السماء))،
وأجاب الأولون عنه بأنه إذا قالها الحاضرون من الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء.
شرح مسلم للنووي (١١٠/٤، ١١١).
(٤) کذا قال ابن شهاب وهو الزهري.
وقال النووي: في هذه الأحاديث استحباب التأمين عقب الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد، وأنه
ينبغي أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده لقولهم:﴿: ((وإذا قال ولا
الضالين فقولوا آمين)) .. وأما رواية إذا أمن فأمنوا فمعناها: إذا أراد التأمين ويسن للإمام والمنفرد
الجهر بالتأمين وكذا للمأموم على المذهب الصحيح هذا تفصيل مذهبنا.
وقد اجتمعت الأمة على أن المنفرد يؤمن وكذلك الإمام والمأموم في الصلاة السرية.

٩٨
كتاب الصلاة
٢٩٨ - ولأبي داود: «كَانَ إِذَا تَلا (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِينَ ) قَالَ
آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفَهِّ الأوَّلِ(١))).
٢٩٩ - ولمسلم: ((كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَة
قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً وَفِي الأَخْرَبَيْنِ قَذَّرَ حَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نَصْفَ ذَلَكَ وَفِي الْعَصْرِ
فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةٍ خَمْسَ عَشْرَةً آيَةً وَفِي الأَخْرَبَيْنِ قَدْرَ
نَصْفِ ذَلِكَ(٢))).
٣٠٠- وله: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ وَفِي
الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ(٢))).
= وكذلك قال الجمهور في الجهرية، وقال مالك في رواية: لا يؤمن الإمام في الجهرية، وقال أبو
حنيفة والكوفيون ومالك في رواية: لا يجهر بالتأمين، وقال الأكثرون يجهر.
النووي في شرح مسلم (١١٠/٤).
(١) رواه أبو داود (٩٣٤) كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٧ - (٤٥٢) كتاب الصلاة، ٣٤ - باب القراءة في الظهر والعصر.
وقال النووي: في أحاديث أخر في غير الباب، وهي في الصحيحين أن النبي / كان أخف
الناس صلاة في تمام وأنه ﴿ قال: ((إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز
في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه))، قال العلماء كانت صلاة رسول الله /* تختلف في الإطالة
والتخفيف باختلاف الأحوال، فإن كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم
طول، وإذا لم يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي
ونحوه. النووي في شرح مسلم (١٤٥/٤).
وأخرجه: أبو داود (٨٠٤) كتاب الصلاة، باب تخفيف الآخرين.
والترمذي فقال عقب (٣٠٧) وروي عنه («أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الظهر قدر
ثلاثين آية، وفي الركعة الثانية خمس عشرة آية)).
(٣) أخرجه مسلم (١٧٠ - (٤٥٩) كتاب الصلاة، ٣٥- باب القراءة في الصبح، عن جابر
ابن سمرة وما يليه (١٧١ - (٤٦٠) عن جابر بن سمرة أن النبي # ((كان يقرأ في الظهر بـ ((
سبح اسم ربك الأعلى)) (الأعلى (١)، وفي الصبح بأطول من ذلك)).
وأخرجه: أبو داود (٨٠٦) كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، عن
جابر بن سمرة.
وفيه: ((كان رسول الله ﴿ إذا دحضت الشمس صلى الظهر وقرأ بنحو من والليل إذا يغشى))
والعصر كذلك، والصلوات كذلك، إلا الصبح فإنه كان يطيلها.
وأخرجه (٣٠٧) في الصلاة، باب ما جاء في القراءة.
=

٩٩
إحكام الأحكام
باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
٣٠١- أحمد: عن أنس: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْفَ
أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَكَانُوا لا يَجْهَرُونَ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(١))).
٣٠٢ - وعنه: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْم
اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُمَا (٢).
٣٠٣- ولأبي داود: «كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعرف فضل
= قال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حسن صحيح.
ولفظه: ((أن رسول الله : ﴿ كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج والسماء
والطارق وشبههما )).
(١) أخرجه: أحمد في المسند (٣١/٦، ١٧١، ١٩٤، ٢٨١).
وأخرجه أيضاً: البخاري (١٤٦،١٤٥/٤ - فتح) كتاب الأذان باب ما يقول بعد التكبير،
رقم الحديث (٧٤٣).
ومسلم (٥٠ - (٣٩٩)) كتاب الصلاة، ١٣ - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة.
وأبو داود (٧٨٢) كتاب الصلاة، باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
والترمذي (٢٤٦) في الصلاة، باب ما جاء في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين.
والنسائي (١٣٤/٢، ١٣٥ - المجتبى) كتاب الافتتاح باب ترك الجهر بسم الله الرحمن
الرحيم، رقم (٩٠٨)، وابن ماجة (٢٦٧/١) كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، باب افتتاح القراءة
رقم (٨١٣، ٨١٤).
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٢٢٠/١) رقم (٣٦٠) (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب
العلمية).
(٢) انظر ما تقدم قبل هذا.
وقال النووي: وقوله يستفتحون بالحمدُ لله هو برفع الدال على الحكاية استدل بهذا الحديث
من لا يرى البسملة من الفاتحة ومن يراها منها، ويقول: لا يجهر ومذهب الشافعي رحمه الله تعالى
وطوائف من السلف والخلف أن البسملة آية من الفاتحة وأنه لا يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة،
واعتمد أصحابنا ومن قال بأنها آية من الفاتحة أنها كتبت في المصحف بخط المصحف وكان هذا
باتفاق الصحابة وإجماعهم على أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن.
وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في كل الأعصار إلى يومنا وأجمعوا أنها ليست في أول براءة
وأنها لا تكتب فيها، وهذا يؤكد ما قلناه.
شرح مسلم للإمام النووي (٩٥/٤)، (طبعة دار الكتب العلمية).

١٠٠
كتاب الصلاة
السورة حتى تنزل عليه بِسْم اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(١))).
باب سجود السھو
٣٠٤ - مسلم: ((إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتِ
ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ(٢))).
٣٠٥ - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ(٣) وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ
اللَّه فَذَكَرَ لَهُ صَنِيَعَهُ وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُُّ رِدَاءَهُ حَتَّى اَنْتَهَى إِلَّى النَّاسِ فَقَالَ أَصَدَقَ
هَذَا(٤َ) قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَّدَ سَحْدَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ(٥))).
(١) أخرجه: أبو داود (٧٨٨) كتاب الصلاة، باب من جهر بها، عن ابن عباس.
وقد روى الترمذي (٢٤٥) في الصلاة، باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، عن ابن
عباس قال: ( کان النبي څ# يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم)).
وقال الترمذي: وقد قال بهذا عدة من أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ منهم أبو هريرة وابن
عمر وابن عباس وابن الزبير ومن بعدهم من التابعين رأوا الجهر بسم الله الرحمن الرحيم وبه يقول
الشافعي وانظر ما تقدم من كلام الإمام النووي.
(٢) سيأتي في آخر الحديث.
(٣) الخرباق رضي الله عنه، ذو الیدین السلمي، صحابي مشهور روی حديث السهو في
الصلاة، وقال النووي في شرح مسلم (٦٢/٥- طبعة دار الكتب العلمية).
وأما قولهم إن ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط، وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين ولسنا
ندافعهم أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لأن ابن إسحاق وغيره من أهل السير ذكره فيمن قتل يوم
بدر قال ابن إسحاق: ذو الشماليين هو عمير بن عمر بن عيشان من خزاعة حليف لبني زهرة.
قال أبو عمر: فذو اليدين غير ذي الشمالين المقتول ببدر بدليل حضور أبي هريرة، ومن ذكرنا
قصة ذي الیدین وأن المتكلم رجل من بني سلیم کما ذکره مسلم في صحيحه وفي رواية عمران
ابن الحصين رضي الله عنه أنه الخرباق، ذكره مسلم فذو اليدين الذي شهد السهو في الصلاة
سلمي وذو الشمالين المقتول ببدر خزاعي يخالفه في الاسم والنسب، وقد يمكن أن يكون رجل
وثلاثة يقال لكل واحد منهم ذو اليدين وذو الشمالين ترجمته: تعجيل المنفعة (٢٦٩،٢٩٥)، الثقات
لابن حبان (١٢٠/٣)، الذيل على الكاشف (٤٢٠)، أسماء الصحابة الرواة (٥٢٥).
(٤) قال أحمد في حديث أبي هريرة: إن تكلم الإمام في شيء من صلاته وهو یری قد
أكملها، ثم علم أنه لم يكملها يتم صلاته، ومن تكلم خلف الإمام وهو يعلم أن عليه بقية من
الصلاة فعليه أن يستقبلها، وأحتج بأن الفرائض كانت تزاد وتنقص على عهد رسول الله﴿ فإنما
تكلم ذو اليدين وهو على يقين من صلاته أنها تمت، وليس هكذا اليوم، ليس لأحد أن يتكلم على
معنى ما تكلم ذو اليدين لأن الفرائض اليوم لا يزاد فيها ولا ينقص. قال أحمد نحوا من هذا
الكلام، انظر الترمذي (٢٤٨/٢) وانظر كتاب مسائل الإمام أحمد (ص ٥٣).
(٥) أخرجه البخاري (١٢٢٧) كتاب السهو، باب إذا سلم في ركعتين، عن أبي هريرة . =