النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
.. إحكام الأحكام
١٠٥ - وللشيخين: ((سُئِلَ أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلاَ يَسِيرًا(١)).
((وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ حَضَبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ )).
١٠٦ - ولأبي داود: ((كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّيْنِيَّةَ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ(٢)).
١٠٧ - وللشيخين: ((إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ(٣)).
١٠٨- وصحح الترمذي: («كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ
الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْجُمَّةِ(٤))).
= ثم قال النووي: إن الآثار المروية عن النبي ◌ُّ بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة
وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة والنهى لمن له شمط فقط قال:
واختلاف السلف في فعل الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع ولهذا لم ينكر بعضهم
على بعض خلافه في ذلك، شرح مسلم للإمام النووي ٦٨/١٤ (طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه: البخاري (٥٨٩٤) ٧٧ - كتاب اللباس، ٦٦ - باب ما يذكر في الشيب.
ولفظه: ((حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: ((سألت
أنساً أخضب النبي ﴿؟ فقال: لم يبلغ الشيب إلا قليلاً)).
ومسلم في صحيحه (١٠٠- (٢٣٤١)) کتاب الفضائل، ٢٩ - باب شيبه آ *.
(٢) أخرجه: أبو داود (٨٤/٤) كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب الصفرة، رقم
الحديث (٤٢١٠).
وفيه: ((حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أبو سفيان، ثنا عمرو بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر
أن النبي ﴿ كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك».
(٣) أخرجه: البخاري (٥٨٩٤) ٧٧ - كتاب اللباس، ٦٦ - باب ما يذكر في الشيب.
ولفظه: ((حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: سألت أنساً
أخضب النبي ﴿؟ فقال: لم يبلغ الشيب إلا قليلاً)).
ومسلم في صحيحه (١٠٠ - (٢٣٤١)) كتاب الفضائل، ٢٩- باب شيبه ﴾.
قال النووي: اختلف العلماء هل خضب النبي # أم لا؟ فمنعه الأكثرون بحديث أنس وهو
مذهب مالك وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة (أنها أخرجت لهم شعرات رسول الله
﴿ حمراً مخضوبة بالحناء والكتم) ولحديث ابن عمر أنه رأى النبي ﴿ يصبغ بالصفرة، قال: وجمع
بعضهم بين الأحاديث بما أشار إليه في حديث أم سلمة من كلام أنس في قوله فقال: ((ما أدري
في هذا الذي يحدثون عنه إلا أن يكون شئ من الطيب الذي كان يطيب به شعره لأنه { #* كان
يستعمل الطيب كثيراً وهو يزيل سواد الشعر)).
(٤) كذا بالأصل وما وجدناه في الترمذي (١٧٥٥) ٢٥- كتاب اللباس، باب ما جاء =
٠ ٤٢
كتاب الطهارة
١٠٩ - ولمسلم: ((كَانَ شَعَرُهُ إِلَى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ(١)))
١١٠- وصحح الترمذي: ((نهى عَلَيْهِ السَّلام عن الترجل إلا غباً (٢)).
١١١- وللشيخين: «نَهَى عَلَيْهِ السَّلام عَنِ الْقَزَعِ، فقيل لنافع ما الْقَزَع، قال: أَنْ
يُخْلَقَ بَعْضُ رَأْسِ الصَِّيِّ وَيُتْرَكَ بعض(٣)).
= في الجمة واتخاذ الشعر، وفيه: ((حدثنا هناد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله ﴿ من إناء واحد، وكان له
شعر فوق الجمة، ودون الوفرة))، والجمة: مجتمع شعر الرأس.
وبلفظه رواه أبو داود (٤١٨٧) كتاب الترجل، باب ما جاء في الشعر، عن عائشة قالت:
((كان شعر رسول الله ﴿ فوق الوفرة ودون الجمة)).
(١) أخرجه: مسلم (٩٦) كتاب الفضائل، ٢٦ - باب صفة شعر النبي ﴾.
وأبو داود (٤١٨٦) كتاب الترجل، باب ما جاء في الشعر.
(٢) أخرجه: الترمذي (١٧٥٦) ٢٥ - كتاب اللباس، باب ما جاء في النهي عن الترجل إلا
غباً، وأبو داود (٤١٥٩) كتاب الترجل، في فاتحته.
(٣) أخرجه: البخاري (٥٩٢١) ٧٧ - كتاب اللباس، ٧٢ - باب القزع.
ولمسلم (١١٣ - (٢١٢٠)) كتاب اللباس والزينة، ٣١ - باب كراهية القزع.
وأبو داود (٥٠٥١) كتاب الترجل، ١٤ - باب النهي عن القزع.
وابن ماجة (١٠٢١/٢) ٣٢ - كتاب اللباس، ٣٨- باب النهي عن القزع رقمي
(٣٦٣٧، ٣٦٣٨).
٤٣
إحكام الأحكام
مطلب في الاكتحال
.. (١)
١١٢ - ولابن ماجة: ((مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لا فَلا
حَرَجٌ(١))).
١١٣- ولأحمد: «كَانَ يَكْتَحِلُ بِالإِنْمِدِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَانَ يَكْتَحِلُ فِي
كُلِّ عَيْنِ ثَلاثَةَ أَمْيَالٍ(٢))).
١١٤ - وللنسائي: قال عَلَيْهِ السَّلام ((حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ
قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ».
١١٥ - ولمسلم: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ حَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ
الرَّائِحَةِ(٣))).
١١٦ - وللبخاري في تاريخه، عن محمد(٤) قال: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
(١) أخرجه: ابن ماجة (١١٥٧/١) ٣١- كتاب الطب، ٢٦ - باب من اكتحل وتراً، رقم
الحديث (٣٤٩٨).
(٢) أخرجه: الترمذي (١٧٥٧) ٢٥- كتاب اللباس، باب ما جاء في الاكتحال.
وابن ماجة (١١٥٦/١، ١١٥٧) ٣١- كتاب الطب، ٢٥- باب الكحل بالإغمد،
رقم (٣٤٩٥: ٣٤٩٧)، ٢٦ - باب من اكتحل وتراً، رقم (٣٤٩٩).
والترمذي في الشمائل (ص٦٤) باب ما جاء في كحل رسول الله مع﴾.
وأخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه (٤١١/٨، ٤١٢) كتاب الأدب والحاكم في
مستدركه (٤٠٨/٤) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعباد لم يتكلم فيه بحجة، وتعقبه الذهبي
وقال: لم يتكلم فيه بحجة، قلت: ولا هو بحجة.
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣٥٤/١): صحيح الإسناد، وهذا مما أخذه
الألباني عليه، انظر معجم شيوخ ابن الأعرابي (١٩٠/٢، ١٩١) رقم (١٥٨٠).
(من تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
(٣) أخرجه: مسلم (٢٠ - (٢٢٥٣)) كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها.
وفيه: ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب كلاهما عن المقرئ، قال أبو بكر:
حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر عن عبد
الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال: رسول اللهح /1): ((من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه
خفيف المحمل طيب الريح)).
(٤) محمد بن سيرين، أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاري البصري العابد الإنسي، ثقة، عابد، كبير
القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، أخرج له: أصحاب الكتب الستة، توفى سنة (١١٠هـ) . =
٤٤
٠٠
كتاب الطهارة
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَيِّبُ قَالَتْ نَعَمْ بِذِكَارَةِ الطِّيبِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ».
١١٧- وحسن الترمذي: ((خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَخَيْرَ
طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْتُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ(١))).
١١٨- ولابن ماجة: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: ((كَانَ إِذَا اطْلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ
وسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ(٢))).
= ترجمته: تهذيب التهذيب (٢١٤/٩)، تقريب التهذيب (١٦٩/٢)، الكاشف (٥١/٣)،
التاريخ الكبير للبخاري (٩٠/١)، التاريخ الصغير للبخاري (٤٤٣/١)، الجرح والتعديل (٧)
١٥١٨) المعين (٣٢٧)، معجم طبقات الحفاظ (ص٥٧)، البداية والنهاية (٢٦٧/٩)، الوافي
بالوفيات (١٤٦/٣)، طبقات ابن سعد (١٤٠/٧، ١٧٤/٩)، نسيم الرياض (٤٠٨/٢)، تراجم
الأحبار (١٠/٤)، الثقات (٣٤٩/٥)، الحلية (٢٦٣/٢)، طبقات الحفاظ (٣١)، تذكرة
الحفاظ (٧٧/١، ١٧٣)، سير أعلام النبلاء (٦٠٦/٤)، تاريخ بغداد (٣٣١/٥).
(١) أخرجه: أبو داود مطولاً (٢٥٩/٢، ٢٦٠) كتاب النكاح باب ما يكره من ذكر الرجل
ما يكون من إصابته أهله، رقم الحديث (٢١٧٤) وفيه عن أبي هريرة من حديث طويل: (( ....
ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا أن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر
ريحه)).
وأخرجه: الترمذي (٩٩/٥) ٤٤ - كتاب الأدب، باب ما جاء في طيب الرجال والنساء، رقم
الحديث (٢٧٨٧).
والنسائي في الزينة، باب الفصل بين طيب الرجال وطيب النساء.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ورواه الترمذي عن عمران بن حصين رقم (٢٧٨٨) وزاد فيه ونهى عن ميثرة الأرجوان.
(هي وطاء محشو يترك على البعير تحت الراكب).
(٢) أخرجه: ابن ماجة (١٢٣٤/٢) ٣٣ - كتاب الأدب، ٣٩ - باب الاطلاء بالنورة، رقم
الحديث (٣٧٥١).
وفيه: ((حدثنا علي بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، ثنا حماد بن سلمة عن أبي هاشم
الرماني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أم سلمة، أن النبي كان إذا أطلى، بدأ بعورته فطلاها
بالنورة، وسائر جسده، أهله)).
وبهامش ابن ماجة: اطلى: افتعل من طلى، يقال: طليته بنوره أو غيره، لطخته، وأطليت، إذا
فعلته بنفسك وسائر جسده أهله: أي وطلنى سائر جسده أهله، فهو من عطف معمولي عامل
واحد.
٤٥
إحكام الأحكام
باب الجنابة
١١٩- مسلم: قالت عائشة: ((قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ
شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ (١))).
١٢٠- ولأحمد: قال نافع: «ناداني رسول الله :﴿ وأنا على بطن امرأتي، فقمت
ولم أنزل، فاغتسلت وخرجت، فأخبرته، فقال: ((لا عليك الماء من الماء)) وقال نافع:
ثم أمرنا بذلك أي بالغسل(٢))).
١٢١ - وله: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلا
يَذْكُرُ احْتِلامًا قَالَ «يَغْتَسِلُ» وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَّ وَلا يَحْدُ الْبَلَلَ قَالَ لا
(١) أخرجه: البخاري (٢٩١) في الغسل، باب إذا التقى الختانان.
ومسلم (٨٧- (٣٤٨) كتاب الحيض، ٢٢ - باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء
الختانين، وأبو داود (٢١٦) في الطهارة، باب في الإكسال.
والترمذي (١٨٠/١، ١٨١) في الطهارة، باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، رقم
الحديث (١٠٨).
والنسائي (١١٠/١) في الطهارة، باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان.
وابن ماجة (٦١٠)، وأحمد في مسنده (٥٢٠/٢)، والبيهقي في المعرفة (٤١٦/١)، والطيالسي
(٥٩/١)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢، ٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٨٥/١ - ٨٦)، والبغوي في
شرح السُنة (٢٤٢).
وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٧٣٠) (من تحقيقنا - طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) أخرجه: البخاري (٢٨٤/١) - فتح، ٤- كتاب الوضوء، ٣٤ - باب من لم ير الوضوء
إلا من المخرجين من القبل والدبر، رقم الحديث (١٨٠).
ومسلم (٢٦٩/١، ٢٧٠) ٣- كتاب الحيض، ٢١ - باب إنما الماء من الماء، رقم
الحديث (٨٣ - (٣٤٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٢)، (٢٣٣)، وأحمد في مسنده
(٤١٦/٥، ٤٢١).
والنسائي (١١٥/١ - المجتبى)، والدارمي في السنن (١٩٤/١).
وقال النووي: وأما حديث الماء من الماء فالجمهور من الصحابة ومن بعدهم قالوا: إنه منسوخ
ويعنون بالنسخ أن الغسل من الجماع بغير إنزال كان ساقطاً ثم صار واجباً، وذهب ابن عباس
رضي الله عنه وغيره إلى أنه ليس منسوخاً بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم
يتزل، وهذا الحكم باق بلا شك، شرح مسلم للنووي، ٣٢/٣ (طبعة دار الكتب العلمية).
٤٦٠
كتاب الطهارة
غُسْلَ عَلَيْهِ (١))).
((فَقَالَتْ أُمُّ سلمة: الْمَرَّأَةُ تَرَى ذَلِكَ أَعَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ
الرِّجَالِ(٢))).
١٢٢ - وله: عن علي قال عَلَيْهِ السَّلام: ((فِي الْمَدْىِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ
الْغُسْلُ(٣))).
١٢٣ - وفي لفظ: ((إذَا حَدَفْتَ الماءِ، فَاغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ حَاذِفًا فَلا
تَغْتَسِلْ(٤))).
(١) أخرجه: أحمد في مسنده (٢٥٦/٦)، وأبو داود (٥٩/١، ٦٠) كتاب الطهارة، باب في
الرجل يجد البلة في منامه، رقم الحديث (٢٣٦).
والترمذي (١٨٩/١، ١٩٠) في الطهارة، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللاً ولا يذكر
احتلاماً، رقم الحديث (١١٣)، والدارمي في سننه (١٩٥/١ - ١٩٦).
وابن ماجة (٢٠٠/١، ٢٠١) ١- كتاب الطهارة وسننها، ١١٢ - باب من احتلم ولم ير
بللاً، رقم الحديث (٦١٢).
قال الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ والتابعين: إذا استيقظ
الرجل فرأى بلة أنه يغتسل وهو قول سفيان الثوري وأحمد وقال بعض أهل العلم من التابعين، إنما
يجب عليه الغسل إذا كانت البلة) بلة نطفة، وهو قول الشافعي وإسحاق وإذا رأى احتلاماً ولم ير
بلة فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم.
(٢) انظر أول الحديث
(٣) أخرجه: أحمد في مسنده (٨٧/١، ١٠٩، ١١١، ١٢١)، والترمذي (١٩٣/١) في
الطهارة، باب ما جاء في المني والمذي، رقم الحديث (١١٤).
وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال الشوكاني في نيل الأوطار (٢٧٥/١): إسناد الحديث ضعيف لا يحتج به، وقال ابن
المبارك: ارم به، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، كل أحاديثه موضوعة وباطلة.
وقال البخاري: ((منكر الحديث ذاهب، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان:
صدوق إلا أنه كما كبر ساء حفظه وتغير، وكان يتلقن ...... إلى آخر كلام الشوكاني)).
انظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على سنن الترمذي (١٩٤/١).
وأخرجه: ابن ماجة (١٦٨/١) ١ - كتاب الطهارة، ٧٠ - باب الوضوء من المذي، رقم
الحديث (٤٠٥).
(٤) أخرجه أبو داود (٥٢/١)، في الطهارة، باب في المذي، رقم الحديث (٢٠٦).
والنسائي (٤١/١)، والطيالسي (١٤٥)، وأحمد بن حنبل في مسنده (١٠٧/١، ١٠٩/١).
٤٧
..
إحكام الأحكام
١٢٤ - وله: ((أَنَّ ثُمَامَةَ(١) بْنَ أُثَال أَسْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اذْهُبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يُّغْتَسِلَ (٢)».
١٢٥- ولابن ماجة: ((عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ)).
١٢٦- وللترمذي: عن ابن عمر ((لا تَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ(٣))).
(١) ثمامة بن أثال بن النعمان بن سلمة بن عبيد بن تعلبة بن يربوع بن تغلبة بن الدؤل بن
حنيفة بن لجيم، وحنيفة أخو عجل، أبو أمامة، اليمامي الحنفي في إسلامه قصة (انظر محاولات
اغتيال النبي وفشلها- من تأليفنا - طبعة دار الكتب العلمية ص ٨١).
انظر ترجمته: أسد الغابة (٢٩٣/١)، تجريد أسماء الصحابة (٦٩/١)، الإصابة (٤١٠/١)،
المصباح المضيء (٢٧١/١، ٣١٢، ٣٤٦)، السيرة النبوية في ضوء القرآن والسُنة (٩٩) ((لمحمد
محمد أبو شهبة ط. دار العلم دمشق)).
(٢) أخرجه: البخاري (١٣٩/٥) ٦٤- كتاب المغازي، ٧٢ - باب بني حنيفة، رقم الحديث
(٤٣٧٢).
ومسلم (٥٩ - (١٧٦٤)) كتاب الجهاد والسير، ١٩ - باب ربط الأسير وحبسه، وجواز المن
علیه.
قال النووي: قال أصحابنا: إذا أراد الكافر الإسلام بادر به ولا يؤخره للاغتسال ولا يحل
ـرة
لأحد أن يأذن له في تأخيره بل يبادر به ثم يغتسل، ومذهبنا أن اغتساله واجب إن كان عليه
جنابة في الشرك سواء كان اغتسل منها أم لا، وقال بعض أصحابنا: إن كان اغتسل أجزأه وإلا
وجب، وقال بعض أصحابنا وبعض المالكية: لا غسل عليه ويسقط حكم الجنابة بالإسلام كما
تسقط الذنوب، وضعفوا هذا بالوضوء، فإنه يلزمه بالإجماع ولا يقال يسقط أثر الحدث
بالإِسلام، هذا كله إذا كان أجنب في الكفر أما إذا لم يجنب أصلاً ثم أسلم فالغسل مستحب له
وليس بواجب، هذا مذهبنا ومذهب مالك وآخرين، وقال أحمد وآخرون: يلزمه الغسل.
(٣) أخرجه: الترمذي (٢٣٦/١) في الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا
يقرآن القرآن.
قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ والتابعين ومن بعدهم، مثل:
سفيان الثوري، وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من
القرآن شيئاً إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
وأخرجه: ابن ماجة (١٩٥/١) ١ - كتاب الطهارة، ١٠٥- باب ما جاء في قراءة القرآن
على غير طهارة، رقم الحديث (٥٩٥) عن ابن عمر، والبيهقي في السنن (١م٨٩)، والدارقطني في
سننه (ص٤٣).
٠٠ ٤٨
كتاب الطهارة
١٢٧ - وللدار قطني: ((لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ ولا النفساء مِنَ الْقُرْآن شَيْئًا(١))).
١٢٨ - وصحح الترمذي: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغْرِئُنَا الْقُرْآنَ
مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا(٢))).
١٢٩ - ولمسلم: ((عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَتْ: فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي
يَدِكِ(٣))».
(١) انظر الدارقطني في التخريج السابق.
(٢) أخرجه: أبو داود (٥٩/١) كتاب الطهارة، باب في الجنب يقرأ القرآن، رقم
الحديث (٢٢٩).
والترمذي (٢٧٣/١، ٢٧٤) في الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال
ما لم يكن جنباً، رقم الحديث (١٤٦).
والنسائي (١٤٤/١) - المجتبى، في الطهارة، باب ما جاء في حجب الجنب من قراءة القرآن،
رقم الحديث (٢٦٥).
وابن ماجة (١٩٥/١) ١- كتاب الطهارة وسننها، ١٠٥ - باب ما جاء في قراءة القرآن على
غير طهارة، رقم الحديث (٥٩٤)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وفيه قال غير واحد من أهل العلم أصحاب النبي {# والتابعين.
قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر، وبه يقول
سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
(٣) أخرجه: مسلم في صحيحه (٢٤٤/١، ٢٤٥) ٣- كتاب الحيض، ٢ - باب الاضطجاع
مع الحائض في لحاف واحد، رقم (١٠).
وأبو داود (٦٨/١) كتاب الطهارة، باب في الحائض تناول من المسجد، رقم الحديث
(٢٦١)، والترمذي (٢٤١/١) في الطهارة، باب ما جاء في الحائض تناول الشيء في المسجد،
رقم الحديث (١٣٤).
وابن ماجة (٢١٧/١) ١- كتاب الطهارة وسننها، ١٢٠ - باب الحائض تناول الشيء في
المسجد، رقم الحديث (٦٣٢) وأحمد في مسنده (٤٥/٢، ٧٠، ٨٦، ١١٢).
والبيهقي في السنن (١٨٦/١) كتاب الطهارة، باب الدليل على طهارة عرق الحائض
والجنب، وانظر معجم شيوخ ابن الأعرابي (٤٣٨/٢، ٤٣٩) رقم الحديث (٢٣٣٩) (من
تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
٤٩
.. إحكام الأحكام
١٣٠ - وروى ابن المنذر: قال زيد بن أسلم(١): ((كان أصحاب الرسول صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشون في المسجد وهم جنب)».
١٣١ - ولابن ماجة: ((قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَرْحَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ إِنَّ الْمَسْجِدَ لا يَحِلُّ لِجُنُبٍ ولا
لِحَائِضٍ(٢)».
١٣٢ - ولمسلم: «كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ(٣))).
١٣٣ - ولأبي داود: «طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ
(١) زيد بن أسلم، أبو أسامة ويقال: أبو عبد الله، العدوى المدني، مولى عمر، ثقة عالم كان
يرسل، أخرج له: أصحاب الكتب الستة، توفى سنة (١٣٦).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٩٥/٣)، تقريب التهذيب (٢٧٢/١)، الكاشف (١٣٦/١)،
التاريخ الكبير للبخاري (٣٨٧/٣)، التاريخ الصغير للبخاري (١٣٧/١)، الجرح والتعديل (٣/
٢٥٠٩)، ميزان الاعتدال (٩٨/٢)، الثقات (٢٤٦/٦).
(٢) أخرجه: ابن ماجة (٢١٢/١) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١٢٦ - باب ما جاء في
اجتناب الحائض المسجد، رقم الحديث (٦٤٥) وفيه: ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن
يحيى، قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي، عن
جسرة قالت: أخبرتنى أم سلمة قالت :......... الحديث)).
قال في الزوائد: إسناده ضعيف، محدوج لم يوثق وأبو الخطاب مجهول.
(٣) رواه البخاري (٢٦٨) في الغسل، باب إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل
واحد.
ومسلم ( ٢٨ - (٣٠٩)) كتاب الحيض، ٦ - باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له
وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
وأبو داود (٢١٨) كتاب الطهارة، باب في الجنب يعود والترمذي (١٤٠) في الطهارة، باب
ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد.
والنسائي (١٤٤/١٤٣/١)، وابن ماجة (٥٨٨) في الطهارة وسنتها، باب ما جاء فيمن
يغتسل من جميع نسائه غسلاً واحداً.
وأحمد في مسنده (٩٩/٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٤٧/١).
٥٠
كتاب الطهارة
غُسْلاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اغْتَسَلْتَ غُسْلاً وَاحِدًا فَقَالَ هَذَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ(١)).
١٣٤ - وله: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ(٢))).
١٣٥ - وللشيخين: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاحِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ
وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ(٣))).
١٣٦- ولهما: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ
رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ (٤) )».
١٣٧- ولأبي داود: «من توضأ للْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ
(١) أخرجه: أبو داود (٢١٩) كتاب الطهارة، باب الوضوء لمن أراد أن يعود.
وفيه: ((حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى،
عن أبي رافع أن النبي ®: طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه ((قال: فقلت
له: يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً؟ قال: ((هذا أزكى وأطيب وأطهر)).
قال أبو داود: وحديث أنس أصح من هذا وابن ماجة (١٩٤/١) ١ - كتاب الطهارة
وسنتها، ١٠٢ - باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلاً، رقم الحديث (٥٩٠) وانظر الحاوي
في بيان آثار الطحاوي (٣٢٩/١) الحديث السابع عشر، باب الجنب يريد النوم أو الأكل أو
الشرب أو الجماع ( من تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية ).
(٢) أخرجه: البخاري (٨٩٤) في الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من
النساء والصبيان، (٩١٩) باب الخطبة على المنبر.
ومسلم (٨٤٤) في الجمعة، فتحة الكتاب وأبو داود (٣٤٢) في الطهارة، باب في الغسل يوم
الجمعة، والترمذي (٤٩٢) في الصلاة، باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة والنسائي (٨٩/٣)
في الجمعة.
(٣) أخرجه: البخاري (٨٩٥) ١١ - كتاب الجمعة، ١٢ - باب هل على من لم يشهد
الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، ورقم (٨٨٠) ٣ - باب الطيب للجمعة.
ومسلم (٧ - (٨٤٦)) كتاب الجمعة، ٢ - باب الطيب والسواك يوم الجمعة.
(٤) أخرجه: ((البخاري (٨٩٧) ١١- كتاب الجمعة، ١٢ - باب هل على من لم يشهد
الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟.
ومسلم (٩ - (٨٤٩)) كتاب الجمعة، ٢ - باب الطيب والسواك يوم الجمعة.
قال النووي: الغسل يستحب لكل مريد الجمعة ومتأكد في حق الذكور أكثر من النساء، لأنه
في حقهن قريب من الطيب ومتأكد في حق البالغين أكثر من الصبيان، ومذهبنا المشهور أنه
يستحب لكل مريد لها.
٥١
إحكام الأحكام
يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا
وَقِيَامِهَا(١))).
١٣٨- ولابن ماجة: ((كان يغتسل يوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر(٢))).
(«وَكَانَ الْفَاكِهُ(٣) يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ».
١٣٩ - وللبخاري: قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِنْ نَحْوِ
الْحلاب(٤) [الحلاب ماء يسع قدر حلب (ناقة)(*) ذكره الخطيب(٥)]. فَأَخَذُ بِكَفَّيْهَ
١
(١) أخرجه: ابن ماجة (١٠٨٧) كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ٨٠ - باب ما جاء في
الغسل يوم الجمعة.
وأوله: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر ....... الحديث)).
وبهامشه: بكر: المشهور التشديد، ويجوز تخفيفه والمعنى أي أتى الصلاة أول وقتها، وكل من
أسرع إلى شئ فقد بكر إليه.
وابتكر: أي أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته وابتكر إذا أكل باكورة الفواكه.
ولم يلغ: أي لم يتكلم فإن الكلام حال الخطبة لغو، أو استمع للخطبة ولم يشتغل بغيرها.
(٢) أخرجه: ابن ماجة (١٣١٦) ٥- كتاب إقامة الصلاة والسُنة فيها، ١٦٩ - باب ما جاء
في الاغتسال في العیدین.
قال في الزوائد: هذا إسناد فيه يوسف بن خالد، قال فيه ابن معين: کذاب، خبیث، زنديق.
قال السندي: قلت وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
(٣) الفاكه بن سعد، أبو عقبة الأنصاري، الأوسي الخطمي، له حدیث في الغسل في عيد
الفطر أخرج له: ابن ماجة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٥٥/٨)، تقريب التهذيب (١٠٧/٢)، الكاشف (٣٧٨/٢)،
الجرح والتعديل (٥٢٣/٧)، الثقات (٣٣٣/٣)، أسد الغابة (٣٤٩/٤)، الاستيعاب (١٢٥٧/٢)،
الإصابة (٣٥١/٥)، طبقات ابن سعد (٧٧/٧)، تجريد أسماء الصحابة (٤/٢)، أسماء
الصحابة الرواة (٩٤٥).
(٤) أخرجه: البخاري (٢٥٨) ٥- كتاب الغسل، ٦ - باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند
الغسل.
وفيه: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو عاصم عن حنظلة عن القاسم عن عائشة قالت: ((
كان النبي ﴿ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم
الأيسر، فقال بهما على رأسه)).
(*) غير موجودة بالأصل.
(٥) وجدناه بالهامش.
٠٠ ٥٢
كتاب الطهارة
فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ(٥) ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ ».
١٤٠ - ولأبي داود: ((عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ لا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ(١))).
١٤١- ولمسلم: ((عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشْدُّ ضَغْرَ
رَأْسِي أَفَأَتْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْنِي عَلَيْهِ ثَلاثَ حَتَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ
ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ مِنَ الْمَاءِ فَتَطْهُرِينَ(٢)).
١٤٢ - ولأبي داود(٣): ((قال عَلِي رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ
قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي ».
(١) أخرجه: أبو داود (٢٥٠) كتاب الطهارة، باب في الوضوء بعد الغسل، ولفظه: «حدثنا
عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان رسول
الله ◌َ* يغتسل ويصلي الركعتين وصلاة الغداة، ولا أراه يحدث وضوءاً بعد الغسل)).
وأخرجه: الترمذي (١٠٧) في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بعد الغسل.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهذا قول غير واحد من أهل العلم أصحاب النبي ® والتابعين: أن لا يتوضأ بعد الغسل.
وابن ماجة (٥٧٩) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ٩٦ - باب في الوضوء بعد الغسل.
(٢) أخرجه: مسلم في صحيحه (٥٨ - (٣٣٠)) كتاب الحيض، ١٢ - باب حكم ضفائر
المغتسلة.
وأبو داود (٢٥١) كتاب الطهارة، باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل.
والترمذي (١٠٥) في الطهارة، باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل.
وابن ماجة (٦٠٣) ١ - كتاب الطهارة، ١٠٨ - باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا اغتسلت من الجنابة فلم تنقض شعرها أن ذلك
يجزئها بعد أن تفيض الماء على رأسها.
(٣) أبو داود (٢٤٩) كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة، ولفظه: ((حدثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد أخبرنا عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صل﴿.
قال: ((من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار)). قال على: ((فمن
ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي ثلاثاً، وكان يجز شعره)».
وأخرجه: ابن ماجة (٥٩٩) ١ - كتاب الطهارة وسننها ١٠٦ - باب تحت كل شعرة جنابة.
وبهامشه: فعل به: أي بذلك التارك، أو بالموضع المتروك.
عاديت شعري: أي عاملته معاملة العدو في التبعد.
٥٣
٠٠
٠٠
إحكام الأحكام
١٤٣ - ولأحمد (١): ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ دُكُورٍ أُمَّتِي فَلا يَدْخُلٍ
الْحَمَّامَ إِلا بِمِثْزَرٍ وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ إِنَاثٍ أُمَّتِي فَلا تَدْخُلِّ
الْحَمَّامَ».
(٢).
.... ...
(( ٠٠
١٤٤- ولأبي داود: «سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا
الْحَمَّامَاتُ فَلا يَدْخُلَّهَا الرِّجَالُ إِلا بِالأُزُرِ وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلا مَرِيضَةٌ أَوْ نُفَسَاءَ(٣)).
١٤٥- ولمسلم: «كَانَ يَعْتَسِلُ بِالصَّاعِ ويتطهر بِالْمُدِّ(٤)، وفي لفظ كَانَ يتطهر
(١) أخرج الترمذي (٢٨٠١) ٤٤ - كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام، عن
جابر أن النبي ﴿ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس
على مائدة يدار عليها بالخمر)).
وما يليه (٢٨٠٢) عن عائشة: ((أن النبي # نهى الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص
للرجال في الميازر ».
وهو في أبو داود (٤٠٠٩) كتاب الحمام في فاتحته.
وابن ماجة (٣٧٤٩) ٣٣ - كتاب الأدب، ٣٨ - باب دخول الحمام.
(٢) كلام غير موجود.
وما وجدناه في أبو داود (٣٨/٤) كتاب الحمام رقم الحديث (٤٠١٠) وفيه عن أبي المليح
قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت: ممن أنتن؟ قلن من أهل الشام،
قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم.
قالت أما إني سمعت رسول الله :﴿ يقول: ((ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما
بينها وبين الله تعالى)).
وأخرجه: ابن ماجة (٣٧٥٠) ٣٣ - كتاب الأدب، ٣٨ - باب دخول الحمام.
(٣) أخرجه: أبو داود (٤٠١١) كتاب الحمام، في فاتحته وسنده: ((حدثنا أحمد بن يونس،
ثنا زهير، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو، أن
رسول الله﴿ قال: (( ......... الحديث)).
وأخرجه: ابن ماجة (٣٧٤٨) ٣٣ - كتاب الأدب، ٣٨- باب دخول الحمام.
(٤) أخرجه: مسلم (٥١) كتاب الحيض، ١٠ - باب القدر المستحب من الماء في غسل
الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر عن
أنس رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي (٥٦) في الطهارة، في الوضوء بالمد، عن سفينة.
وأخرجه النسائي (١٨٠/١ - المجتبى) كتاب المياه ١٣٠ - باب القدر الذي يلتقي به الإنسان
من الماء، رقم (٣٤٧).
٥٤
كتاب الطهارة
بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةٍ أَمْدَادِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ(١))).
١٤٦ - ولأحمد: «كَانَ يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءِ يَكُونُ رَطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ(٢))).
١٤٧ - وللنسائي عن موسى الجهني(٣) قال:
«أتى مجاهد(٤) بقدح حرزته ثمانية أرطال فقال: حدثتني عائشة أنه عَلَيْهِ السَّلامُ
كان يغتسل مثل هذا(٥))).
(١) أخرجه: مسلم (٥٣) كتاب الحيض، ١٠ - باب القدر المستحب من الماء في غسل
الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر.
والترمذي (٥٦) في الطهارة، باب الوضوء بالمد.
وقال النووي: أجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر بل
يكفى فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء، قال الشافعي:
وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي قال العلماء: والمستحب أن لا ينقص في الغسل
عن صاع ولا في الوضوء عن مد والصاع خمسة أرطال وثلث.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٣٩/٦).
(٣) موسى بن عبد الله، أبو سلمة، أو عبد الله الجهني الكوفي، ثقة عابد، أخرج له: مسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة، توفى سنة (١٤٤هـ).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٥٤/١٠)، تقريب التهذيب (٢٨٥/٢)، الكاشف (١٨٦/٣)،
تاريخ البخاري الكبير (٢٨٨/٧)، الجرح والتعديل (٦٧٦/٨)، ميزان الاعتدال (٢٠٩/٤)، لسان
الميزان (٤٠٣/٧)، التمهيد (٤٤٩/٧)، تاريخ أسماء الثقات (١٣٤٧)، التاريخ لابن
معين (٥٩٧/٣)، رجال الصحيحين (١٨٨٨).
(٤) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، المخزومي، مولاهم المقري ثقة إمام في التفسير وفي
العلم، أخرج له: الستة، توفى سنة (١٠١، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤)هـ.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤٢/١٠)، تقريب التهذيب (٢٢٩/٢)، الكاشف (١٢٠/٣)،
التاريخ الكبير للبخاري (٤١١/٧)، الجرح والتعديل (١٤٦٩/٨)، ميزان الاعتدال (٤٣٩/٣)،
لسان الميزان (٣٤٩/٧)، البداية والنهاية (٢٢٤/٩)، حلية الأولياء (٢٧٩/٣)، مجمع
الزوائد (١٩١/١)، تراجم الأحبار (٣٣٦/٣)، نسيم الرياض (١٤٠/١)، معرفة
الثقات (١٦٨٦)، العبر (١٢٢/١)، سير أعلام النبلاء (٤٤٩/٤)، الثقات (٤١٩/٥).
(٥) أخرجه: النسائي في كتاب المياه، باب القدر الذي يكتفى به الإنسان من الماء.
وفي الحاوي في بيان آثار الطحاوي (٢١٢/٣) باب وزن الصاع كم هو (من تحقيقنا- طبعة
دار الكتب العلمية).
٥٥
إحكام الأحكام
باب التيمم
١٤٨ - أحمد: ((عَنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ أَحْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ فَأَشْفَقْتُ إن
اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَيْتُ بِأَصْحَابِي صَلاَةَ الصُّبْحِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَّىَّ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَّهُ فَقَالَ يَا عَمْرَو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ
وَأَنْتَ جُنُبٌ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ
فَأَشْفَقْتُ إن اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَّكَ وَدْكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلا تَقْتُّلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَيْتُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَمْ يَقُلْ شَيْئً(١))).
١٤٩ - وله: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ
الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ(٢) )).
١٥٠ - وله: ((إِنَّ الصَّعِيدَ الطِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ وَإِذَا
وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ(٣))).
١٥١ - ولمسلم: (فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ
وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتَّ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا(٤)).
(١) أخرجه: أبو داود (٣٣٤، ٣٣٥) كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم.
:
(٢) أحمد في مسنده (٢٦٣/٤)، (١٨٠/٥).
(١) أخرجه: أبو داود (٣٣٢) كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، عن أبي ذر، وفي آخر
الحديث رقم (٣٣).
والترمذي (١٢٤) في الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، والنسائي
(٦١/١).
والحاكم في المستدرك (١٧٦/١، ١٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٢٠/١)، وأحمد في
مسنده (١٨٠/٥)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو قول عامة الفقهاء: أن الجنب والحائض إذا لم يجد الماء تيمما وصليا.
ويروى عنه: أنه رجع عن قوله، فقال: يتيمم إذا لم يجد الماء، وبه يقول سفيان الثوري
ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
(٢) أخرجه: مسلم (٤ - (٥٢٢)) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، في فاتحته.
ولفظه: ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، =
٥٦٠٠٠٠
كتاب الطهارة
١٥٢- ولأبي داود: «خَرَجَ رَجُلانِ فِي سَفَرِ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ
فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَّقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاةَ وَالْوُضُوءَ
وَلَمْ يُعِدِ الَّخَرُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرًا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ
يُعدْ أَصَبَّتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتَكَ وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنَ(١).
١٥٣ - ولمسلم: (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ(*) قلادَةً فَهَلَكَتْ(٢) فَبَعَثَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ رَجُلاً فَوَجَدَهَا فَأَدْرَ كَنْهُمُ الَصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ
فَصِلَّوْا فَشَكَوَّا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ(٣))).
= عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله:﴿ ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا
كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً، إذا لم نجد
الماء)).
وقال النووي: قال العلماء: المذكور هنا خصلتان لأن قضية الأرض في كونها مسجداً وطهوراً
خصلة واحدة، وأما الثالثة فمحذوفة هنا، ذ کرها النسائي من رواية أبي مالك.
(٣) أخرجه: أبو داود (٣٣٨) كتاب الطهارة، باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي في الوقت.
وأوله: ((حدثنا محمد بن إسحاق المسيي، أخبرنا عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن
عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال : .
... الحديث)).
(*) أسماء بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة، ذات النطاقين، آخر المهاجرين والمهاجرات
وفاة، شهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها، وقال ابن أبي الزناد: كانت أكبر من عائشة
بعشر سنين.
روى عنها: عبد الله وعروة ابنا الزبير، وابناهما عبادة وعبد الله ومولاها عبد الله، وابن عباس،
وأبو واقد الليثي وفاطمة بنت المنذر، وابن أبي مليكة وغيرهم الكثير.
عاشت مائة عام ولم يسقط لها سن، انظر تاريخ الإسلام للذهبي، وفيات (٧١ - ٨٠).
(١) فهلكت معناه ضاعت، وفي هذا الفصل من الحديث فوائد منها جواز العارية، وجواز
عارية الحلي، وجواز المسافرة بالعارية، إذا كان بإذن المعير، وجواز اتخاذ النساء القلائد، وفيه:
الاعتناء بحفظ حقوق المسلمين وأموالهم، وإن قلت: ولهذا أقام النبي ﴿ على التماسه، وجواز
الإقامة في موضع لا ماء فيه وإن احتاج إلى التيمم وفيه غير ذلك.
(٢) أخرجه: مسلم (١٠٩) كتاب الحيض، ٢٨ - باب التيمم، وأوله: ((حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة وابن بشر عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة.
....... الحديث)).
وأخرجه: أبو داود (٣١٧) كتاب الطهارة، باب التيمم، وابن ماجة (١٨٨/١) ١ - كتاب
الطهارة وسننها ٩٠ - باب ما جاء في السبب، رقم الحديث (٥٦٨).
٥٧
إحكام الأحكام
باب الحیض
١٥٤ - أبو داود: ((عَنْ عُرْوَةَ(١) بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ (٢) أَنَّهَا
كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ
يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَِّي وَصَلّي فَإِنَّمَا هُوَ
ـة*(٣).
عِرْقٌ (٣).
١٥٥- وللبخاري: ((عَنْ أُمِّ عَطَيَّةَ(٤) قَالَتْ كُنَّا لا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا (٥)).
(١) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قص، أبو عبد الله،
الأسدي المدني ثقة، فقيه مشهور، أخرج له: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن
ماجة. توفى سنة (٩٤، ٩٥).
ترجمته: تهذيب التهذيب (١٨٠/٧)، تقريب التهذيب (١٩/٢)، الكاشف (٢٦٢/٢)، تاريخ
البخاري الكبير (٣١/٧)، تاريخ البخاري الصغير (١، ٤٣٤/٢)، الجرح والتعديل (٢٢٠٧/٦)،
البداية والنهاية (١٠١/٩)، طبقات ابن سعد (١٣٢/٩)، حلية الأولياء (١٧٦/٢)، سير أعلام
النبلاء (٤٤١/٤)، الثقات (١٩٤/٥).
(٢) فاطمة بنت أبي حبيش، الأسدية مهاجرية جليلة.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٤٤٢/١٢)، تقريب التهذيب (٦٠٩/٢)، الثقات (٣٣٥/٣)،
أسد الغابة (٢١٨/٧)، الإصابة (٦١/٨)، تجريد أسماء الصحابة (٢٩٤/٢)، الكاشف (٣٧٧/٣)،
أسماء الصحابة الرواة (٤٢٧)، تفسير الطبري (٢٥٢٧/٣) وهي فاطمة بنت أبي حبيش واسمه
قيس بن عبد المطلب.
(٣) أخرجه: البخاري (٢٢٨) ٤ - كتاب الوضوء، ٦٧ - باب غسل الدم.
ورقم (٣٢٠) ٦ - كتاب الحيض، ٢٠ - باب إقبال المحيض وإدباره.
ومسلم (٦٢ - (٣٣٣)) كتاب الحيض، ١٤ - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.
وأبو داود (٢٨٢) كتاب الطهارة، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة.
وانظر أبو داود (٣٠٤) في الطهارة، باب من قال توضأ لكل صلاة.
والترمذي (١٢٥) في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة.
والنسائي (١٨١/١، ١٨٥، ١٨٦)، وابن ماجة (٦٢٤)، والدارمي (١٩٩/١)، وعبد الرازق
في مصنفه (١٦٥)، وابن أبي شيبة (١٢٥)، والدارقطني في سننه (٢٠٦/١)، وأبو عوانة (٣١٩/١)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٣/١)، وأحمد في مسنده (٤٢/٦، ١٣٧).
(٤) أم عطية الأنصارية رضي الله عنها وهي نسيبة بنت كعب، ويقال بنت الحارث، صحابية
مشهورة سكنت البصرة أخرج لها: أصحاب الكتب الستة.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٤٧٣/١٢)، تقريب التهذيب (٦١٦/٢، ٦٢٢)، الجرح والتعديل
(٤٦٥/٩)، أسماء الصحابة الرواة (٧٩).
(٥) أخرجه: البخاري (٣٢٦) ٦- كتاب الحيض، ٢٦ - باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض . =
٥٨٠٠
كتاب الطهارة
١٥٦- ولأبي داود: قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: («تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ
تَحِيضُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةَ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي(١))).
١٥٧- ولابن ماجة(٢): قال لفاطمة: « اجْتَنبِي الصَّلاةَ أَيَّامَ مَحِيضِكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي
وَتَوَضَّفِي لِكُلِّ صَلاةٍ ثُمَّ صَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ(٣))).
١٥٨- ولأبي داود: «كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا(٤))).
= وفيه: ((حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية قالت:
كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئاً).
وأبو داود (٣٠٧) كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الظهر.
وابن ماجة (٦٤٧) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١٢٧ - باب ما جاء في الحائض ترى بعد
الطهر الصفرة والكدرة.
(١) أخرجه: أبو داود (٢٩٧) كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، وفيه:
(( حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا شريك عن أبي اليقظان، عن
...... الحديث)).
عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده عن النبي # في المستحاضة.
وابن ماجة (٦٢٥) ١- كتاب الطهارة وسننها، ١١٥ - باب ما جاء في المستحاضة التي
قعدت أيام إقرائها.
(٢) أخرجه: ابن ماجة (٦٢٤) ١- كتاب الطهارة وسننها ١١٥ - باب ما جاء في
المستحاضة التي قعدت أيام إقرائها.
(٣) انظر أول الحديث.
(٤) أخرجه: أبو داود (٢٧٢) كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع.
وسنده: ((حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أيوب عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي
الحدیث )).
# أن النبي ﴾ ..
٥٩ ٠٠ ٠٠٠
إحكام الأحكام
١٥٩- وله: عن حاتم بن حرام: [صوابه عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ(١) عَنْ عَمِّهِ(٢) أَنَّهُ
سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما يحل إلي آخَرَه (٤)] مَا يُّحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي
وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ(٤))).
١٦٠ - وله: قال: ((الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ يِنِصْفٍ
دِينَارِ(٥))).
(١) حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري، العنسي الدمشقي، القرشي،
الأسدي، ثقة، أخرج له: البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن الأربعة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٢٢/٢)، تقريب التهذيب (١٥٧/١)، الكاشف (٢١١/١)،
تاريخ البخاري الكبير (١٠١/٣)، الجرح والتعديل (١٢٦٠/٣)، ميزان الاعتدال (٤٦٧/١)،
لسان الميزان (١٩٤/٧)، الثقات (١٨٥/٤).
(٢) عمه هو عبد الله بن سعد رضي الله عنه، الأنصاري الحرامي القرشي الأموي، صحابي
شهد فتح القادسية أخرجه له: أبو داود والترمذي وابن ماجة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٣٥/٥)، تقريب التهذيب (٤١٨/١)، الكاشف (٩١/٢)،
التاريخ الكبير للبخاري (٢٨/٣)، أسد الغابة (٢٥٨/٣)، تجريد أسماء الصحابة (٣١٤/١)،
الاستيعاب (٩١٧/٣)، الإصابة (١١٢/٤)، أسماء الصحابة الرواة (٥٩٤، ٩٢٤).
(٣) وجدناه بالهامش.
(٤) ما وجدناه في ابن ماجة (٦٥١) ١ - كتاب الطهارة وسننها ١٣ - باب في مؤاكلة
. الحائض وفيه ((حدثنا أبو بشر، بكر ابن خلف، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية ابن صالح
عن العلا بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، قال: سألت رسول الله
# عن مؤاكلة الحائض، فقال: ((واكلها)).
(٥) أخرجه: أبو داود (٢٦٤) كتاب الطهارة، ١٠٣ - باب في إتيان الحائض.
والترمذي (٢٤٥/١) ١- كتاب الطهارة، ١٠٣ - باب ما جاء في كفارة ذلك، رقم الحديث
(١٣٦)، وابن ماجة (٢١٠/١) ١ - كتاب الطهارة، ١٢٣ - باب كفارة من أتى الحائض، رقم
الحديث (٦٤٠).
وأحمد بن حنبل في مسنده (٢٣٠/١، ٢٣٧، ٢٤٥، ٢٧٢)، والدارمي (٢٥٢/١، ٢٥٣)
كتاب الوضوء، ١٢ - باب إذا أتى الرجل امرأة وهي حائض.
والنسائي (١٢٥/١، ١٥٤) كتاب الطهارة، وكتاب الحيض باب ما يجب على من أتى
خليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله.
وانظر معجم شيوخ ابن الأعرابي (١٢٧/١) رقم الحديث (١٣٣) (من تحقيقنا- طبعة دار
الكتب العلمية).
٦٠
كتاب الطهارة
١٦١- ولسعيد في سننه: ((إِذَا طَهُرَتِ الْخَائِضُ قَبْلَ الْفَحْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ
وَالْعِشَاءَ وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ)).
١٦٢- ولأحمد: ((عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْخَائِضِ فَقَالَ وَاكِلْهَا(١)).
١٦٣ - ولأبي داود: عَنْ عِكْرِمَةَ(٢) قَالَ: ((كَانَتْ أُمُّ حَيِيبَةَ تُسْتَحَاضُ فَكَانَ
زَوْجُهَا يَغْشَاهَا(٣))).
(١) انظر ما تقدم وهو في ابن ماجة (٦٥١) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١٣٠ - باب في
مؤاكلة الحائض.
والترمذي في سننه (١٣٣) في الطهارة، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها.
وقال الترمذي: حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب.
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: بل هو صحيح. انظر (١٩٤/١، ٢٤٠).
وأخرجه: أحمد في مسنده (٣٤٢/٤).
(٢) عكرمة، أبو عبد الله البربري المدني مولى ابن عباس القرشي الهامشي، ثقة ثبت عالم
بالتفسير ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا يثبت عنه بدعة، أخرج له: أصحاب الكتب الستة،
توفى سنة (١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٦٣/٧)، تقريب التهذيب (٣٠/٢)، الكاشف (٢٧٦/٢)، تاريخ
البخاري للكبير (٤٩/٧)، التاريخ الصغير (١١٩/١، ٢٤٣)، الجرح والتعديل (٤١/٧)، ميزان
الاعتدال (٩٣/٣)، لسان الميزان (٣٠٨/٧)، مقدمة الفتح (٤٢٥)، المغني (٤١٦٩)، حلية
الأولياء (٣٢٦/٣)، الثقات (٢٢٩/٥، ٢٣٠)، طبقات الحفاظ (٣٧)، تراجم الأحبار (٣٢/٣)،
سير أعلام النبلاء (١٢/٥)، البداية والنهاية (٢٤٤/٩)، تاريخ أصبهان (٨٩٦)، ديوان
الإسلام (١٤١٦).
(٣) أخرجه: أبو داود (٣٠٩) كتاب الطهارة، باب المستحاضة يغشاها زوجها.