النص المفهرس

صفحات 1061-1080

متن صفة صلاة النبي
قراءتُه ◌َ﴿ِ آياتِ بعدَ ﴿الفاتحة﴾ في الأخِيرَتَيْنِ
و((كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف ؛ قدر خمس عشرة
آية)). و((ربما اقتصر فيهما على ﴿الفاتحة))).
وقد أمر (المسيء صلاته) بقراءة ﴿الفاتحة﴾ في كل ركعة، حيث قال له بعد أن أمره
بقراءتها في الركعة الأولى: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (وفي رواية: كل ركعة)).
(٤٦٧ - ٤٧٠) .
٣ - صلاة العصر
و((كان رسول الله ◌َ ه يقرأ في الأوليين بـ: ﴿فاتحة الكتاب)، وسورتين ؛ ويُطَوِّلُ في
الأولى ما لا يُطَوِّلُ في الثانية))، و((كانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة)).
و((كان يقرأ في كل منهما قدر خمس عشرة آية ؛ قدر نصف ما يقرأ في كل ركعة من
الركعتين الأوليين في الظهر» .
و((كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين؛ قدر نصفهما)). و((كان يقرأ
فيهما بـ: ﴿فاتحة الكتاب))). و((كان يسمعهم الآية أحياناً). ويقرأ بالسور التي ذكرنا في
(صلاة الظهر) . (ص ٤٧١) .
٤ - صلاة المغرب
و((كان ◌َ ﴾ يقرأ فيها أحياناً بقصار المفصل)). حتى إنهم «كانوا إذا صلوا معه،
وسلم بهم؛ انصرف أحدهم وإنه ليُبْصِرُ مَواقِعَ نَبْلِه)). و((قرأ في سفر بـ: ﴿التين
والزيتون﴾ (٩٥: ٨) في الركعة الثانية)). وكان أحياناً يقرأ بطوال المفصل وأوساطه؛ فـ
((كان تارة يقرأ بـ: ﴿الذين كفروا وصَدُّوا عن سبيل الله﴾ (٤٧: ٣٨)). وتارة بـ: ﴿الطور﴾
(٥٢: ٤٩). وتارة بـ: ﴿المرسلات﴾ (٧٧: ٥٠)؛ قرأ بها في آخر صلاة صلاها :
و((كان أحياناً يقرأ بطُولَى الطولَيَيْن: [﴿الأعراف﴾ (٢٠٦:٧)] [في الركعتين]».
وتارة: بـ: ﴿الأنفال﴾ (٨: ٧٥) في الركعتين . (ص ٤٧٢ - ٤٨٧).
القراءة في سُنَّة المغرب
وأما سُنَّةُ المغرب البَعْدِيَّة؛ فـ ((كان يقرأ فيها: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٦:١٠٩) و:
﴿قل هو الله أحد﴾ (١١٢: ٤). (ص ٤٨٨ - ٤٨٩).
١٠٦١

متن صفة صلاة النبي
٥ - صلاة العشاء
كان يقرأ في الركعتين الأوليين من وسط المفصل؛ فـ ((كان تارةً يقرأ بـ:
﴿الشمس وضحاها﴾ (٩١: ١٥)، وأشباهها من السور)). و((تارة بـ: ﴿إذا السماء انشقت﴾
(٨٤: ٢٥)، وكان يسجد بها)). و((قرأ مرة في سفر بـ: ﴿التين والزيتون﴾ (٩٥: ٨) [في
الركعة الأولى]».
ونهى عن إطالة القراءة فيها ، وذلك حين «صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء
فطوّل عليهم ؛ فانصرف رجل من الأنصار فصلى ، فأُخبر معاذ عنه ، فقال: إنه منافق . ولما
بلغ ذلك الرجل ؛ دخل على رسول الله ، فأخبره ما قال معاذ؛ فقال له النبي
:幾
((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟! إذا أممتَ الناس؛ فاقرأ بـ: ﴿الشمس وضحاها﴾ (٩١:
١٥)، و: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٧٧: ١٩)، و: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ (٩٦: ١٩)، و:
﴿الليل إذا يغشى﴾ (٩٢: ٢١)؛ [فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة])).
(ص٤٩٠ - ٤٩٨).
٦ - صلاة الليل
ربما جهر بالقراءة فيها ، وربما أسر؛ يقصر القراءة فيها تارة ، ويطيلها أحياناً ،
و کان
ويبالغ في إطالتها أحياناً أخرى، حتى قال ابن مسعود: ((صليت مع النبي ◌َُّ ليلة، فلم
يزل قائماً حتى هَمَمْتُ بأمر سوء. قيل: وما هَمَمْتَ؟ قال: هَمَمْتُ أن أقعد وأَذَرَ
النبيَّ ◌َ﴿)). وقال حذيفة بن اليمان: ((صليت مع النبي :﴿﴿ ذات ليلة، فافتتح
﴿البقرة﴾. فقلت: يركع عند المئة. ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة. فمضى.
فقلت: يركع بها. ثم افتتح ﴿النساء﴾، فقرأها، ثم افتتح ﴿آل عمران﴾، فقرأها. يقرأ
مترسلاً: إذا مر بآية فيها تسبيح ؛ سبح ، وإذا مر بسؤال ؛ سأل ، وإذا مَرَّ بِتَعَوُّذِ؛ تَعَوِّذَ ، ثم
ركع ... ) الحديث. و((قرأ ليلة - وهو وَجعٌ - السبع الطوال)). و((كان أحياناً يقرأ في كل
ركعة بسورة منها)) .
و («ما عُلِمَ أَنه ◌َِّ قرأ القرآن كله في ليلة [قط]»؛ بل إنه لم يَرْضَ ذلك لعبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما حين قال له: ((اقرأ القرآن في كل شهر)) . قال: قلت : إني أجد
قوة. قال: ((فاقرأه في عشرين ليلة)). قال: قلت: إني أجد قوة. قال: ((فاقرأه في سَبْع ،
١٫٦٢

متن صفة صلاة النبي
ولا تزد على ذلك)). ثم ((رَخَّصَ له أن يقرأه في خمس)). ثم «رَخَّصَ له أن يقرأه في
ثلاث)). ونهاه أن يقرأه في أقل من ذلك . وعَلَّلَ ذلك في قوله له: ((من قرأ القرآن في
أقل من ثلاث؛ لم يفقَهْهُ)). وفي لفظ: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)) . ثم
في قوله له : ((فإن لكل عابد شِرَّةً، ولكل شِرَّةٍ فترة؛ فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة . فمن
كانت فترته إلى سنة ؛ فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك ؛ فقد هلك)).
وكان يقول: ((من صلى في ليلة بمئتي آية؛ فإنه يكتب من القانتين المخلصين)). و((كان
يقرأ [في] كل ليلة بـ: ﴿بني إسرائيل﴾ (١٧: ١١١)، و﴿الزَّمَرِ﴾ (٣٩: ٧٥)). وكان يقول:
((من صلى في ليلة بمئة آية ؛ لم يكتب من الغافلين)). و((كان أحياناً يقرأ في كل ركعة
قدر خمسين آية أو أكثر)». وتارة («يقرأ قَدْرَ ﴿يا أيُّها الْمُزَمِّل﴾ (٧٣: ٢٠)». و«ما كان
يصلي الليل كلَّه)) إلا نادراً؛ فقد ((راقب عبدُالله بنُ خبّاب بن الأَرَتِّ - وكان قد شهد
بدراً مع رسول الله تَخْ﴾ - رسولَ الله عَّه الليلة كلها (وفي لفظ: في ليلة صلاها كلها)
حتى كان مع الفجر، فلما سلم من صلاته ؛ قال له خباب بن الأَرَتِّ : يا رسول الله !
بأبي أنت وأمي ؛ لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها؟ فقال: ((أجل ؛ إنها
صلاةُ رَغَبٍ وَرَهَب ، [وإني] سألت ربي عز وجل ثلاث خصال ؛ فأعطاني اثنتين ،
ومنعني واحدة : سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا (وفي لفظ: أن لا يهلك
أمتي بسَنَةٍ)؛ فأعطانيها . وسألت ربي عز وجل أن لا يُظْهِرَ علينا عدواً من غيرنا؛
فأعطانيها . وسألت ربي أن لا يُلْبِسَنا شِيَعاً؛ فَمَنَعَنِيْهَا))) . و«قام ليلة بآية يرددها حتى
أصبح وهي: ﴿إِنْ تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الْحَكِيْم﴾ (٥:
١١٨)؛ [بها يركع، وبها يسجد، وبها يدعو]، [فلما أصبح؛ قال له أبو ذر رضي الله عنه:
يا رسول الله ! ما زلْتَ تقرأ هذه الآية حتى أصبحت؛ تركع بها، وتسجد بها]، [وتدعو
بها]، [وقد علَّمَك الله القرآن كله]، [لو فعل هذا بعضُنا؛ لَوَ جَدْنَا عليه؟]. [قال: ((إني
سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي ؛ فأعطانيها ، وهي نَائِلَةٌ إن شاء الله لمن لا يشرك بالله
شيئاً)]. و((قال له رجل: يا رسول الله! إن لي جاراً يقوم الليل، ولا يقرأ إلا ﴿قل هو الله
أحد﴾ (١١٢: ٤)؛ [يرددها] [لا يزيد عليها] - كأنه يُقَلِّلُها؟! فقال النبي ◌َّله: ((والذي
نفسي بيده! إنها لتعدل ثلث القرآن)))). (ص ٤٩٠ - ٥٣٨).
١٠٦٣

متن صفة صلاة النبي
٧ - صلاةُ الوَتْر
((كان ◌َّ يقرأ في الركعة الأولى بـ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٨٧: ١٩)، وفي الثانية
بـ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٦:١٠٩)، وفي الثالثة: ﴿قل هو الله أحد﴾ (١١٢: ٤)).
وكان يضيف إليها أحياناً: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (١١٣: ٥)، و﴿قل أعوذ برب الناس﴾
(١١٤: ٦). ومرة: «قرأ في ركعة الوتر بمئة آية من ﴿النساء﴾ (٤: ١٧٦)). (ص٥٣٩ - ٥٤٣).
القراءة في الركعتين بعد الوتر
وأما الركعتان بعد الوتر؛ فكان يقرأ فيهما: ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ (٩٩: ٨)، و﴿قل
يا أيها الكافرون﴾. (٦:١٠٩). (ص٥٤٤).
٨ - صلاة الجمعة
يقرأ أحياناً في الركعة الأولى بسورة ﴿الجمعة﴾ (٦٢: ١١)، وفي
«کان
الأخرى: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ (٦٣: ١١))، و(«تارة يقرأ - بدلها -: ﴿هل أتاك حديث
الغاشية﴾ (٢٦:٨٨)). وأحياناً ((يقرأ في الأولى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٨٧: ١٩)،
وفي الثانية : ﴿هل أتاك﴾ (٨٨: ٢٦)). (ص٥٤٥ - ٥٤٩).
٩ - صلاة العيدين
((كان ◌َّرُ يقرأ أحياناً في الأولى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٨٧: ١٩)، وفي
الأخرى: ﴿هل أتاك﴾ (٨٨: ٢٦)). وأحياناً ((يقرأ فيهما بـ: ﴿ق. والقرآن المجيد﴾ (٥٠:
٤٥)، و﴿اقتربت الساعة﴾ (٥٤: ٥٥)). (ص٥٥٠ - ٥٥٢).
١٠ - صلاة الجنازة
((السنة أن يقرأ فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ [وسورة]))، و((يخافت فيها مُخَافَتَةً بعد
التكبيرة الأولى» . (ص٥٥٣ - ٥٦١).
تَرْتیلُ القراءة وتحسينُ الصوت بها
- كما أمره الله تعالى - يرتل القرآن ترتيلاً؛ لا هَذَاً، ولا عَجَلَةً ؛ بل قراءة
و کان
((مفسرة؛ حرفاً حرفاً))، حتى ((كان يرتل السورة؛ حتى تكون أطول من أطولَ منها)).
وكان يقول : ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ؛ فإن
١٠٦٤

متن صفة صلاة النبي
منزلك عند آخر آية تقرؤها)). و((كان يمد قراءته (عند حروف المد)؛ فيمد ﴿بسم الله﴾ ،
ويمد ﴿الرحمن﴾، ويمد ﴿الرحيم)))، و﴿نضيد﴾ (٥٠: ٤٥) وأمثالها. وكان يقف على
رؤوس الآي - كما سبق بيانه .. و((كان أحياناً يُرَجِّعُ صوته؛ كما فعل يوم الفتح وهو على
ناقته، يقرأ سورة ﴿الفتح﴾ (٤٨: ٤٩) [قراءة لينة])). وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه
هكذا: (آ آآ). وكان يأمر بتحسين الصوت بالقرآن؛ فيقول: ((زينوا القرآن بأصواتكم؛
[فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً])). ويقول: ((إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن
الذي إذا سمعتموه يقرأ؛ حسبتموه يخشى الله)). وكان يأمر بالتغني بالقرآن ؛ فيقول :
(«تعلَّموا كتاب الله، وتعاهدوه ، واقتنوه ، وتغنَّوا به؛ فوالذي نفسي بيده ! لهو أشد تفلتاً
من المخاض في العقل)). ويقول: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)). ويقول: ((ما أذن الله
لشيء ما أَذِنَ (وفي لفظ: كأَذَنِه) لنبي [حسن الصوت] يتغنى بالقرآن ؛ [يجهر به])».
و((قال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: ((لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة!
لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود» . [فقال أبو موسى : لو علمت مكانك ؛ لحبّرت لك
تجبیراً])» (ص٥٦٢ - ٥٩٥).
الفَتْحُ على الإمام
وسَنَّ ◌َّ الفتح على الإمام إذا لُبست عليه القراءة؛ فقد «صلى صلاة ، فقرأ فيها ،
فلُبس عليه، فلما انصرف؛ قال لأُبَيِّ: ((أصليتَ معنا؟)). قال: نعم. قال: ((فما منعك
[أن تفتح علي]؟!)) . (ص٥٩٦ - ٥٩٩).
الاستعاذةُ والتَّفْلُ في الصلاة لِدفع الوسوسة
وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه : يا رسول الله ! إن الشيطان قد حال
بيني وبين صلاتي وقراءتي؛ يَلبسها عليَّ؟ فقال رسول الله صلَّه: ((ذاك شيطان يقال له:
خِئْزَبٌ ، فإذا أحسسته؛ فتعوذ بالله منه، واتفُل على يسارك ثلاثاً) . قال: ففعلت ذلك ؛
فأذهبه الله عني . (ص ٦٠٠).
الركوع
ثم كان ◌َ إذا فرغ من القراءة؛ سكت سكتةً ، ثم رفع يديه ؛ على الوجوه المتقدمة
في (تكبيرة الافتتاح)، وكَبَّر ، وركع ، وأمر بهما (المسيء صلاته)؛ فقال له: ((إنها لا تتم
١٠٦٥

متن صفة صلاة النبي
صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ... ثم يكبر الله ، ويحمده، ويمجده ،
ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه ، ثم يكبر ، ويركع ، [ويضع يديه على
ركبتيه] حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ... )) الحديث. (ص ٦٠١ - ٦٢٥).
صفة الركوع
وكان {8﴿ في أول الأمر يُطَبِّقُ بين كفيه، ثم يجعلهما بين ركبتيه ، [ويخالف بین
* يضع كفيه على ركبتيه)). و«كان يأمرهم
أصابعه] . ثم ترك ذلك ، ونھی عنه . و«کان
بذلك)). وأمر به أيضاً (المسيء صلاته) - كما مر آنفاً .. و((كان يمكّن يديه من ركبتيه
[كأنه قابض عليهما])). و((كان يُفرِّج بين أصابعه)). وأمر به (المسيء صلاته)؛ فقال :
«إذا رکعت ؛ فضع راحتیك علی رکبتیك ، ثم فرِّج بين أصابعك ، ثم امکث حتى يأخذ
كل عضو مأخذه)). وكان يجعل أصابعه أسفل من ذلك ؛ [على ساقيه]. و((كان
يجافي ، وبُنَحِّ مرفقیه عن جنبيه)) .
و(«كان إذا ركع؛ بسَط ظهرَهُ وسوَّاه))؛ ((حتى لو صُبَّ عليه الماء؛ لاستقر)). وقال لـ
(المسيء صلاته): ((فإذا ركعتَ؛ فاجعلْ راحتَيْكَ على رُكْبتيك، واهْدُدْ ظهرك،
ومكن لركوعك)). و(«كان لا يَصُبُّ رأسَه، ولا يُقْنعُ؛ ولكن بين ذلك». (ص٦٢٦ -
٦٣٩) .
وجوبُ الطَّمأنينة في الركوع
و((كان يطمئن في ركوعه)). وأمر به (المسيء صلاته)؛ فقال: ((إنه لا تتم صلاة
لأحد من الناس حتى يتوضأ ... )) الحديث . وفيه: ((ثم يكبر ... ثم يقول : الله أكبر. ثم
يركع حتى تطمئن مفاصله)). وكان يقول: ((أتموا الركوع والسجود ؛ فوالذي نفسي بيده !
إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم ، وإذا ما سجدتم)) . و((رأى رجلاً لا يُتِمُّ ركوعه ،
وينقر في سجوده وهو يصلي؛ فقال: ((لو مات هذا على حاله هذه ؛ مات على غير ملة
محمد ؛ [ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم]، مثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في
سجوده؛ مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين ، لا يغنيان عنه شيئا))). وقال أبو هريرة
رضي الله عنه: «نهائي خليلي ﴿ أن أنقر في صلاتي نقر الدّيك ، وأن ألتفت التفات
** يقول: ((أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من
الثعلب ، وأن أقعي كإقعاء القرد)). وكان
١٠٦٦

متن صفة صلاة النبي
صلاته)). قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرق من صلاته؟ قال: ((لا يتم ركوعها
وسجودها)). و((كان يصلي، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع
والسجود ، فلما انصرف؛ قال: ((يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود)))). وقال في حديث آخر: ((لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في
الركوع والسجود» . (ص ٦٤٠ - ٦٤٨).
أذكار الركوع
وكان يقول في هذا الركن أنواعاً من الأذكار والأدعية ، تارةً بهذا ، وتارةً بهذا:
١ - ((سبحان ربي العظيم (ثلاث مرات)). وكان أحياناً يكررها أكثر من ذلك . وبالغ
مرةً في تكرارها في صلاة الليل ؛ حتى كان ركوعه قريباً من قيامه ، وكان يقرأ فيه ثلاث
سور من الطوال: ﴿البقرة﴾، و﴿النساء﴾، و﴿آل عمران﴾، يتخللها دعاء واستغفار - كما
سبق في (صلاة الليل) ..
٢ - ((سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثاً)».
٣- ((سبّوح، قدوس، رب الملائكة والروح)).
٤ - ((سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم! اغفر لي)). وكان يكثر منه في ركوعه
وسجوده ؛ يتأول القرآن .
٥ - «اللهم! لك ركعت، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، [أنت ربي]، خشع لك سمعي
وبصري ، ومخي وعظمي (وفي رواية: وعظامي)، وعصبي ، [وما استقلت به قدمي ؛ لله
رب العالمين])).
٦ - ((اللهم ! لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، أنت ربي ،
خشع سمعي وبصري ، ودمي ولحمي ، وعظمي وعصبي ؛ لله ربِّ العالمين)).
٧ - ((سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة)). وهذا قاله في صلاة
الليل . (ص٦٤٩ - ٦٦٦).
إطالة الركوع
يجعل ركوعه ، وقيامه بعد الركوع ، وسجوده ، وجلسته بين السجدتين
و((كان
قريباً من السواء» . (ص٦٦٧ - ٦٦٨).
١٠٦٧

متن صفة صلاة النبي
النهي عن قراءة القرآن في الركوع
و(«كان ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود)». وكان يقول: ((ألا وإني نُهِيْتُ
أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع ؛ فعظِّموا فيه الرب عز وجل ، وأما السجود ؛
فاجتهدوا في الدعاء؛ فقَمِن أن يستجاب لكم)) . (ص٦٦٩ - ٦٧٣).
الاعتدال من الركوع ، وما يقولُ فيه
ثم ((كان {* يرفع صُلبه من الركوع قائلاً: ((سمع الله لمن حمده)))). وأمر بذلك
(المسيء صلاته)؛ فقال: ((لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى ... يكبر ... ثم
يركع ... ثم يقول: سمع الله لمن حمده. حتى يستوي قائماً). وكان إذا رفع رأسه
استوی ؛ حتی یعود کل فَقارٍ مكانه .
ثم «كان يقول وهو قائم: ((ربنا! [و] لك الحمد))). وأمر بذلك كلِّ مُصَلّ؛ مُؤتماً أو
غيره ؛ فقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). وكان يقول: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ...
وإذا قال : سمع الله لمن حمده؛ فقولوا : [اللهم] ربنا ! ولك الحمد)) - زاد في حديث
آخر : - ((يسمع الله لكم؛ فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه عَّ هه: سمع الله لمن
حمده)). وعَلَّلَ الأمرَ بذلك في حديث آخر بقوله: ((فإنه من وافق قوله قول الملائكة ؛
غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه)) .
وكان يرفع يديه عند هذا الاعتدال على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ، ويقول
وهو قائم - كما مر آنفاً -:
١ - ((ربنا! ولك الحمد)). وتارةً يقول:
٢ - ((ربنا! لك الحمد)). بدون الواو. وأحياناً يقول:
٣ - ((اللهم ربنا! ولك الحمد)). تارة بالواو. وتارة بدونها :
٤ - ((اللهم ربنا ! لك الحمد)). وكان يأمر بذلك، فيقول: ((إذا قال الإمام: سمع الله
لمن حمده . فقولوا : اللهم ربَّنا ! لك الحمد ؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ؛ غُفر له
ما تقدم من ذنبه)) . وكان تارةً يزيد على ذلك إما :
٥ - ((ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد)). وإما :
٦ - ((مِلْءَ السماوات، و[مِلْءَ] الأرض، و[مِلْءَ] ما بينهما، ومِلْءَ ما شئت من شيء
١٠٦٨

متن صفة صلاة النبي
بعد)). وتارة يضيف إلى ذلك قوله :
٧ - ((أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ
منك الجَدُّ)). وتارة تكون بإضافة :
٨ - ((ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء
والمجد ، أحق ما قال العبد - وكلنا لك عبد ـ [اللهم !] لا مانع لما أعطيت ، [ولا معطي لما
منعت]، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). وتارة يقول في صلاة الليل:
٩ ـ (لربي الحمد، لربي الحمد)). يكرر ذلك؛ حتى كان قيامه نحواً من ركوعه
الذي كان قريباً من قيامه الأول ، وكان قرأ فيه سورة ﴿البقرة﴾ .
١٠ - «ربنا ! ولك الحمد ؛ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه [مباركاً علیه ؛ کما يحب ربنا
ـ* بعدما رفع #* رأسه من الركعة وقال :
ویرضی])» . قاله رجل كان يصلي وراءه
((سمع الله لمن حمده))، فلما انصرف رسول الله عَّهه؛ قال: ((من المتكلم آنفاً؟)). فقال
الرجل: أنا يا رسول الله! فقال رسول الله تَي: ((لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً
يَبْتَدِّرُوْنَها؛ أيهم يكتبها أولاً)). (ص٦٧٤ - ٦٩٧).
إطالة هذا القيام ، ووجوب الاطمئنان فيه
وكان ﴿ يجعل قيامه هذا قريباً من ركوعه - كما تقدم -؛ بل ((كان يقوم أحياناً
حتى يقول القائل : قد نسي؛ [من طول ما يقوم])). وكان يأمر بالاطمئنان فيه ؛ فقال
لـ (المسيء صلاته): «ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً؛ [فيأخذ كل عظم مَأْخَذَه])»
(وفي رواية: ((وإذا رفعت ؛ فأقم صلبك ، وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها)))
وذكر له : ((أنه لا تتم صلاة لأحد من الناس إذا لم يفعل ذلك)). وكان يقول: ((لا ينظر
الله عز وجل إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها)) . (ص٦٩٨ - ٧٠٥).
السجود
التکبیر ورفع اليدين عند الهوي إلى السجود
? يكبر ، وبهوي ساجداً)) . وأمر بذلك (المسيء صلاته)؛ فقال له: ((لا
ثم «کان
تتم صلاة لأحد من الناس حتى ... يقول : سمع الله لمن حمده . حتى يستوي قائماً ، ثم
يقول: الله أكبر. ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله)). و((كان إذا أراد أن يسجد ؛ كبّر،
١٠٦٩

متن صفة صلاة النبي صل
[ويجافي يديه عن جنبيه]، ثم يسجد)). و((كان أحياناً يرفع يديه إذا سجد)). (ص٧٠٦ - ٧١٣).
الخرور إلى السجود على اليدين
و((كان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه)). وكان يأمر بذلك؛ فيقول: ((إذا سجد
أحدكم ؛ فلا يَبْرُكْ كما يَبْرُكُ البعيرُ، وَلْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه)). (ص٧١٤ - ٧٢٤).
صفة السجود
وکان یقول : «إن الیدین تسجدان كما يسجد الوجه ، فإذا وضع أحد کم وجهه ؛
فليضع يديه ، وإذا رفع؛ فليرفعهما)) . و((كان يعتمد على كفيه [ويبسطهما])). ويضم
أصابعهما، ويوجهها قبل القبلة. و((كان يجعلهما حذو منكبيه)). وأحياناً ((حذو أذنيه)).
و((كان يمكن أنفه وجبهته من الأرض)). وقال لـ (المسيء صلاته): ((إذا سجدت؛ فَمَكِّن
لسجودك)). (وفي رواية : ((إذا أنت سجدت ؛ فأمكنت وجهك ویدیك ؛ حتى يطمئن
كل عظم منك إلى موضعه))). وكان يقول: ((لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما
يصيب الجبين)). و((كان يمكّن أيضاً ركبتيه، وأطراف قدميه ، ويستقبل [بصدور قدميه و]
بأطراف أصابعهما القبلة)). و((ينصب رجليه)). و((أمر به)). و((كان يفتخ أصابعهما))
يسجد
و((يرص عقبيه)). وكان يرفع عجيزته. (مؤخره). فهذه سبعة أعضاء كان ط
عليها : الكفان، والركبتان، والقدمان ، والجبهة والأنف. وقد جعل ◌َ العضوين
الأخيرين كعضو واحد في السجود؛ حيث قال: ((أُمرت أن أسجد (وفي رواية: أُمرنا أن
نسجد) على سبعة أَعْظُم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه -، واليدين (وفي لفظ:
الكفَّين)، والركبتين، وأطراف القدمين ، ولا نكفت الثياب والشعر». وكان يقول: ((إذا
سجد العبد ؛ سجد معه سبعة آراب : وجهه ، وكفاه ، وركبتاه ، وقدماه)) . وقال في رجل
صلى ورأسه معقوص من ورائه : ((إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف)). وقال
أيضاً: ((ذلك كِفْلُ الشيطان)). يعني: مقعد الشيطان. يعني: مغرز ضفره. و((كان لا
يفترش ذراعيه))؛ بل كان ينهى عنه . و((كان يرفعهما ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو
بياض إبطيه من ورائه)). و(«حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه ؛ مرَّت)). وكان يبالغ
في ذلك حتى قال بعض أصحابه: ((إن كنا لنأوي لرسول الله تَّ ؛ مما يجافي بيديه عن
جنبيه إذا سجد)). وكان يأمر بذلك؛ فيقول: ((إذا سجدت؛ فضع كفيك ، وارفع
١٠٧٠

متن صفة صلاة النبي
مرفقيك)). ويقول: ((اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط (وفي لفظ:
كما يبسط) الكلب)). وفي لفظ آخر وحديث آخر: ((ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش
الكلب». وكان يقول: ((لا تبسط ذراعيك [بسط السبع]، وادّعم على راحتيك ، وتجاف
عن ضبعيك ؛ فإنك إذا فعلت ذلك ؛ سجد كل عضو منك معك)) . (ص٧٢٥ - ٧٥٩) .
وجوبُ الطُّمأنينة في السُّجود
وكان ◌َّ يأمر بإتمام الركوع والسجود ، ويضرب لمن لا يفعل ذلك مَثّلَ الجائع؛ يأكل
التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئاً . وكان يقول فيه : «إنه من أسوأ الناس سرقةً)).
وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود - كما سبق في
(الركوع) -، وأمر (المسيء صلاته) بالاطمئنان في السجود - كما تقدم في أول الباب ..
(ص٧٦٠) .
أذكارُ السُّجود
وكان ﴿ يقول في هذا الركن أنواعاً من الأذكار والأدعية، تارةً هذا، وتارةً هذا:
١ - ((سبحان ربي الأعلى (ثلاث مرات)). و((كان أحياناً يكررها أكثر من ذلك)).
وبالغ في تكرارها مرة في صلاة الليل حتى كان سجوده قريباً من قيامه ، وكان قرأ فيه
ثلاث سور من الطوال: ﴿البقرة﴾ و﴿النساء﴾ و﴿آل عمران﴾، يتخللها دعاءٌ واستغفارٌ .
كما سبق في (صلاة الليل) ..
٢ - («سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثاً)».
٣ - ((سُبوح، قُدوس، رب الملائكة والروح)).
٤ - ((سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم! اغفر لي)). وكان يكثر منه في
ركوعه وسجوده ؛ يتأول القرآن .
٥ - «اللهم ! لك سجدت ؛ وبك آمنت ، ولك أسلمت ، [وأنت ربي]، سجد وجهي
للذي خلقه وصوّره، [فأحسن صُوَرَه]، وشق سمعه وبصره، [فـ] تبارك الله أحسن
الخالقين)) .
٦ - ((اللهم! اغفر لي ذنبي كله، دِقّه وجِلَّه، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره)).
٨ - ((سبحان ذي الجبروتِ، والملكوتِ، والكبرياء، والعظمة)). وهذا ـ وما بعده -
١٠٧١

متن صفة صلاة النبي
كان يقوله في صلاة الليل .
٩ - ((سبحانك [اللهم!] وبحمدك، لا إله إلا أنت)).
١٠ - ((اللهم ! اغفر لي ما أسررتُ، وما أعلنتُ)).
١١ - ((اللهم ! اجعل في قلبي نوراً، [وفي لساني نوراً]، واجعل في سمعي نوراً،
واجعل في بصري نوراً، واجعل من تحتي نوراً، واجعل من فوقي نوراً ، وعن يميني نوراً،
وعن يساري نوراً ، واجعل أمامي نوراً ، واجعل خلفي نوراً، [واجعل في نفسي نوراً]،
وأعظم لي نوراً» .
١٢ - (([اللهم!] [إني] أعوذ برضاك من سخطك، و[أعوذ] بمعافاتك من عقوبتك ،
وأعوذ بك منك ، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)). (ص٧٦١ - ٧٧٠).
النهيُ عن قراءة القرآن في السُّجود
و کان
ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، ويأمر بالاجتهاد والإكثار من
الدعاء في هذا الركن - كما مضى في (الركوع) - وكان يقول: ((أقرب ما يكون العبد
من ربه وهو ساجد ؛ فأكثروا الدعاء [فيه]». (ص٧٧١) .
إطالةُ السُّجود
يجعل سجوده قريباً من الركوع في الطُّول ، وربما بالغ في الإطالة لأمر
و کان
في إحدى صلاتي
عارض؛ كما قال بعض الصحابة: ((خرج علينا رسول الله
العشي - [الظهر والعصر] - وهو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدم النبي :{18، فوضعه [عند
قدمه اليمنى]، ثم كبر للصلاة ، فصلى ، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ،
قال : فرفعت رأسي [من بين الناس]؛ فإذا الصبي على ظهر رسول الله.
وهو ساجد ،
فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله عَ ليه الصلاة؛ قال الناس: يا رسول الله !
إنك سجدت بين ظهراني صلاتك [هذه] سجدة أطلتها ؛ حتى ظننا أنه قد حدث أمر ،
أو أنه يوحى إليك! قال: «كل ذلك لم يكن ؛ ولكن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله
حتى يقضي حاجته)). وفي حديث آخر: ((كان *** يصلي؛ فإذا سجد ؛ وثب الحسن
والحسين على ظهره ، فإذا منعوهما؛ أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة؛
وضعهما في حجره، وقال: ((من أحبني؛ فليحب هذين))). (ص٧٧٢ - ٧٧٣).
١٠٧٢

متن صفة صلاة النبي
فضل السجود
وكان ◌َ﴾ يقول: ((ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة)). قالوا: وكيف
تعرفهم يا رسول الله! في كثرة الخلائق؟ قال: ((أرأيت لو دخلت صِيرة فيها خيل دُهم
بُهم ، وفيها فرسٌ أغرُّ مُحَجَّلٌّ؛ أما كنت تعرفه منها؟)) . قال: بلى. قال: ((فإن أمتي يومئذ
غُرٌّ من السجود، محجَّلون من الوُضوء)». ويقول: ((إذا أراد الله رحمةَ من أراد من أهل
النار ؛ أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله ؛ فيخرجونهم ، ويعرفونهم بآثار
السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم
تأکله النار ؛ إلا أثر السجود» . (ص٧٧٤ - ٧٧٩).
السُّجودُ على الأرضِ والحَصِير
وكان يسجد على الأرض كثيراً . و((كان أصحابه يصلون معه في شدة الحر، فإذا لم
يستطع أحدهم أن يمكن جبهته من الأرض؛ بسط ثوبه، فسجد عليه)). وكان يقول: (( ...
وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجداً وطَهوراً ، فأينما أدركت رجلاً من أمتي الصلاةُ؛
فعنده مسجده ، وعنده طهوره ، [وكان مَنْ قبلي يعظمون ذلك ؛ إنما كانوا يصلون في كنائسهم
وبيعهم])» . وكان ربما سجد في طين وماء ، وقد وقع له ذلك في صبح ليلة إحدى
وعشرين من رمضان ؛ حين أمطرت السماء ، وسال سقف المسجد ، وكان من جريد النخل ،
في الماء والطين ، قال أبو سعيد الخدري : «فأبصرت عيناي رسول الله
فسجد
انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين».
و«كان يصلي على الخُمرة)) أحياناً. و«على الحصير)) أحياناً. و((صلى عليه - مرةً -،
وقد اسود من طول ما ◌ُپس». (ص ٧٨٠ - ٧٩٧).
الرَّفعُ مِنَ السُّجود
ثم ((كان {/ يرفع رأسه من السجود مكبراً)). وأمر بذلك (المسيء صلاته) ؛ فقال:
((لا يتم صلاة لأحد من الناس حتى ... يسجد ، حتى تطمئن مفاصله ، ثم يقول : الله
أكبر. ويرفع رأسه حتى يستوي قاعداً). و((كان يرفع يديه مع هذا التكبير)) أحياناً.
(ص٧٩٨ - ٨٠٠).
١٠٧٣

متن صفة صلاة النبي
الافتراش والإِفْعَاءُ بينَ السَّجْدَتَیْنِ
ثم «يفرش رجله اليسرى ، فيقعد عليها [مطمئناً]))، وأمر بذلك (المسيء صلاته)؛
فقال له : ((إذا سجدت ؛ فمكن لسجودك ، فإذا رفعت ؛ فاقعد على فخذك اليسرى)).
و((كان ينصب رجله اليمنى)). و((يستقبل بأصابعها القبلة)).
و((كان أحياناً يُقعي؛ [ينتصب على عقبيه، وصدور قدميه])). (ص٨٠١ - ٨٠٧).
وجوبُ الاطمئنان بين السجدتین
يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه)). وأمر بذلك (المسيء
و«كان
صلاته)، وقال له: ((لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك)). و((كان يطيلها حتى تكون
قريباً من سجدته)). وأحياناً (يمكث حتى يقول القائل: قد نسي)). (ص٨٠٨).
الأذكار بين السَّجدتين
يقول فى هذه الجلسة :
وكان
١ - ((اللهم (وفي لفظ: رب!) اغفر لي، وارحمني، [واجبرني]، [وارفعني]،
واهدني ، [وعافني]، وارزقني)). وتارة يقول:
٢ - (رب! اغفر لي، رب! اغفر لي)). وكان يقولهما في صلاة الليل. (ص٨٠٩ - ٨١٤).
السجدة الثانية ، والرفع منها
ثم ((كان يكبر ويسجد السجدة الثانية)). وأمر بذلك (المسيء صلاته) ؛ فقال له بعد
أن أمره بالاطمئنان بين السجدتين - كما سبق -: ((ثم تقول : الله أكبر. ثم تسجد حتى
** يرفع يديه مع هذا
تطمئن مفاصلك ، [ثم افعل ذلك في صلاتك كلها])). و«کان.
التكبير)) أحياناً . وكان يصنع في هذه السجدة مثل ما صنع في الأولى . ثم ((يرفع رأسه
مكبراً). وأمر بذلك (المسيء صلاته)؛ فقال له بعد أن أمره بالسجدة الثانية - كما مر -:
(«ثم يرفع رأسه ، فيكبر». وقال له: «[ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة] ؛ فإذا فعلت
ذلك؛ فقد تمت صلاتك ، وإن انتقصت منه شيئاً؛ انتقصت من صلاتك)). و((كان يرفع
يديه)» أحياناً . (ص٨١٥).
جَلْسَةُ الاسْتِراحَةِ
ثم («يستوي قاعداً)) ((على رجله اليسرى معتدلاً؛ حتى يرجع كل عظم إلى
موضعه)). (ص٨١٦ - ٨٢٣).
١٠٧٤

متن صفة صلاة النبي
القيام إلى الركعة الثانية
الاعتماد على اليدين في النُّهوض إلى الركعة
ثم ((كان ◌َّ ينهض معتمداً على الأرض إلى الركعة الثانية». و((كان يعجن في
الصلاة : يعتمد على يديه إذا قام)) .
و((كان ◌َّ إذا نهض في الركعة الثانية؛ استفتح القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب
العالمين)، ولم يسكت)). وكان يصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى ؛ إلا أنه
کان یجعلها أُقصر من الأولی - کما سبق .. (ص٨٢٤ - ٨٢٧).
وجوبُ قراءة ﴿ الفاتحة ﴾ في كُلِّ ركعة
وقد أمر (المسيء صلاته) بقراءة ﴿الفاتحة﴾ في كل ركعة؛ حيث قال له بعد أن أمره
بقراءتها في الركعة الأولى : ((ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» (وفي رواية: ((في كل
ركعة))). وقال: ((في كل ركعة قراءة)). (ص٨٢٨).
التشهد الأول / جلسة التشهد
يجلس للتشهد بعد الفراغ من الركعة الثانية ، فإذا كانت الصلاة
ثم كان
ركعتين كالصبح؛ ((جلس مفترشاً»؛ كما كان يجلس بين السجدتين ، وكذلك ((يجلس
في التشهد الأول)) من الثلاثية أو الرباعية. وأمر به (المسيء صلاته)؛ فقال له: ((فإذا
جلست في وسَط الصلاة؛ فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى ، ثم تشهد)). وقال أبو
هريرة رضي الله عنه: ((ونهاني خليلي ◌َ﴿﴿ عن إقعاء كإقعاء الكلب)). وفي حديث آخر:
((كان ينهى عن عقبة الشيطان)). و((كان إذا قعد في التشهد ؛ وضع كفه اليمنى على
فخذه (وفي رواية : ركبته) اليمنى ، ووضع كفه اليسرى على فخذه (وفي رواية: ركبته)
اليسرى ؛ [باسطها عليها])» . و((کان
ـي* يضع حَدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى)).
و((نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة؛ فقال: ((إنها صلاةٌ
اليهود))). وفي لفظ: ((لا تجلسْ هكذا؛ إنما هذه جِلْسَة الذين يعذَّبون)». وفي حديث
آخر: ((هي قِعْدَة المغضوب عليهم)). (ص٨٢٩ - ٨٣٧).
تحريكُ الإصْبَع في التشهد
و((كان ◌َ﴾ إذا جلس [يتشهد]؛ وضع كَفَّه اليسرى على ركبته اليسرى [باسطها
عليها] ، ويقبضُ أصابعَ كفِّه اليمنى كلها ، ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام [في القبلة،
١٠٧٥

متن صفة صلاة النبي
ويرمي ببصره إليها - أو نحوها -]». و((كان إذا أشار بإصبعه ؛ وضع إبهامه على إصبعه
الوسطى)). وتارة «كان يحلّق بهما حلقة)).
و((كان إذا رفع أصبعه السبابة؛ يحركها يدعو بها)). ويقول: ((لهي أشد على
الشيطان من الحديد)). يعني: السبابة. و((كان أصحاب النبي :{﴾ يأخذ بعضهم على
يفعل ذلك في التشهدين
بعض . يعني : الإشارة بالإصبع في الدعاء)). و((كان
جميعاً). و((رأى رجلاً يدعو بأصبعيه، فقال رسول الله ﴿﴾: ((أخِّدْ [أحَّدْ]))، [ وأشار
بالسبابة]». (ص٨٣٨ - ٨٥٩) .
وجوبُ التشهد الأول ، ومشروعيةُ الدعاء فيه
ثم ((كان ◌َ﴾ يقرأ في كل ركعتين (التحية)). و((كان أول ما يتكلم به عند القعدة:
(التحيات لله)). و((كان إذا نسيها في الركعتين الأوليين ؛ يسجد للسهو» . وکان یأمر بها
فيقول: ((إذا قعدتم في كل ركعتين؛ فقولوا: التحيات ... (إلخ) ، وليتخير أحدكم من
الدعاء أعجبه إليه ، فَلْيَدْعُ اللهَ عز وجل [به])»، وفي لفظ: («قولوا في كل جلسة:
التحيات ... )). وأمر به (المسيء صلاته) أيضاً - كما تقدم آنفاً .. و((كان ◌َّ﴾ يعلمهم
التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن)). و((السنة إخفاؤه)). (ص٨٦٠ - ٨٦٩).
صِيَغُ التشهد
وعلمهم ◌َ﴿ أنواعاً من صيغ التشهد :
﴿ التشهد -، [و] كَفِّي بين كَفَّيْه ۔؛
١ - تشهد ابن مسعود: قال: علّمني رسولُ الله
كما يعلمني السورة من القرآن: ((التحيات لله، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك
أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - [فإنه إذا قال
ذلك؛ أصاب كُلَّ عبدٍ صالح في السماء والأرض] -، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله))، [وهو بين ظهرانينا، فلما قبض؛ قلنا: السلام على النبي].
وكانوا قبل ذلك [قبل أن يفرض التشهد] يقولون: السلام على الله قبْلَ عباده،
[السلام علينا من ربنا]، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان
[وفلان] - [يعنون الملائكة]-، فلما انصرف النبي {﴿﴾ [ذات يوم] ؛ أقبل علينا بوجهه ،
فقال: (([لا تقولوا: السلام على الله . فـ] إن الله هو السلام ، فإذا جلس أحد كم في
١٠٧٦

متن صفة صلاة النبي
الصلاة ؛ فليقل: ((التحيات ... )) فذكره إلى آخره. وقال بعد قوله: ((السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين)): ((فإنه إذا قال ذلك ؛ أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض)).
٢ - تشهد ابن عباس: قال: كان رسول الله تَّ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا [السورة
من] القرآن ؛ فكان يقول: ((التحيات ، المباركات ، الصلوات ، الطيبات الله، السلام (وفي
رواية: سلام) عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام (وفي رواية: سلام) علينا ،
وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، و[أشهد] أن محمداً رسول الله (وفي
رواية : عبده ورسوله))) .
٣ - تشهد ابن عمر: عن رسول الله ◌َ﴾ أنه قال في التشهد: ((التحيات لله، [و]
الصلوات ، [و] الطيبات، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله - قال ابن عمر: زدت
فيها : وبركاته -، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله - قال
ابن عمر: وزدت فيها : وحده لا شريك له -، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) .
٤ - تشهد أبي موسى الأشعري: قال: قال رسول الله تَّ: (( ... وإذا كان عند
القعدة ؛ فليكن من أول قول أحدكم : التحيات ، الطيبات ، الصلوات لله ، السلام عليك
أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا
إله إلا الله [وحده لا شريك له]، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، [سبع كلمات هن
.تحية الصلاة])).
٥ - تشهد عمر بن الخطاب : كان رضي الله عنه يعلم الناس التشهد وهو على المنبر؛
يقول: ((قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات [لله]، السلام عليك ... (والباقي
مثل تشهد ابن مسعود)) .
٦ - تشهد عائشة: قال القاسم بن محمد : كانت عائشة تعلمنا التشهد ، وتشير
بيدها تقول: ((التحيات ، الطيبات ، الصلوات ، الزاكيات لله ، السلام على النبي ... ))
إلى آخر تشهد ابن مسعود . (ص ٨٧٠ - ٩٠٣).
الصلاةُ على النبيِّ تَهِ، ومَوْضِعُها ، وصِيغُها
٤ يصلي على نفسه في التشهد الأول وغيره . وسَنَّ ذلك لأمته ؛ حيث
و كان
أمرهم بالصلاة عليه بعد السلام عليه . وعلمهم أنواعاً من صيغ الصلاة عليه
١٠٧٧

متن صفة صلاة النبي
١ - ((اللهم! صل على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه، وذريته؛ كما
صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد ، وعلى أهل بيته ، وعلى
أزواجه ، وذريته؛ كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد)). وهذا كان يدعو به
هو نفسه
٢ - ((اللهم! صل على محمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على [إبراهيم ،
وعلى] آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد. اللهم ! بارك على محمد ، وعلى آل محمد ؛ كما
باركت على [إبراهيم، وعلى] آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)).
٣ - ((اللهم! صل على محمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم، [وآل
إبراهيم] ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد ، وعلى آل محمد ؛ كما باركت على
[إبراهيم، و] آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)).
٤ - ((اللهم! صلِّ على محمد [النبي الأمي]، وعلى آل محمد؛ كما صليت على
[آل] إبراهيم. وبارك على محمد [النبي الأمي]، وعلى آل محمد ؛ كما باركت على
[آل] إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد)).
٥ - «اللهم! صل على محمد عبدك ورسولك؛ كما صليت على [آل] إبراهيم ،
وبارك على محمد [عبدك ورسولك]، [وعلى آل محمد]؛ كما باركت على إبراهيم،
[وعلى آل إبراهيم]» .
٦ - ((اللهم! صل على محمد، و[على] أزواجه، وذريته؛ كما صليت على [آل]
إبراهيم . وبارك على محمد، و[على] أزواجه، وذريته؛ كما باركت على [آل] إبراهيم،
إنك حميد مجيد)» .
٧ - ((اللهم! صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد؛
كما صليت وباركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد)).
وكذلك سَنَّ لهم الدعاء في هذا التشهد وغيره، فقال : ((إذا قعدتم في كل
ركعتين؛ قولوا: التحيات لله ... )). فذكرها إلى آخرها ، ثم قال: «ثم ليتخير من الدعاء
أعجبه إليه)) . (ص ٩٠٤ - ٩٤٩).
١٠٧٨

متن صفة صلاة النبي
القيام إلى الركعة الثالثة ثم الرابعة
ثم كان ﴾ ينهض إلى الركعة الثالثة مكبراً، وأمر به (المسيء صلاته) في قوله :
(ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة)) - كما تقدم .. و((كان ◌َ إذا قام من القعدة؛
كبَّر ، ثم قام)). و((كان {﴿ يرفع يديه)) مع هذا التكبير أحياناً .
و(«كان إذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة؛ قال: (الله أكبر)). وأمر به (المسيء
صلاته) - كما تقدم آنفاً .. و((كان ◌َ﴾ يرفع يديه)) مع هذا التكبير أحياناً .
ثم «كان يستوي قاعداً على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى
موضعه ، ثم يقوم معتمداً على الأرض)). و((كان يعجن: يعتمد على يديه إذا قام)).
و((كان يقرأ في كل من الركعتين: ﴿الفاتحة)))، وأمر بذلك (المسيء صلاته)، وكان
ربما أضاف إليهما في صلاة الظهر بضع آيات - كما سبق بيانه في (القراءة في صلاة
الظهر) .. (ص ٩٥٠ - ٩٥٣) .
القنوت في الصلوات الخمس للنازلة
و((كان ﴿ إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد ؛ قنت في الركعة الأخيرة
بعد الركوع إذا قال: ((سمع الله لمن حمده. اللهم! ربنا لك الحمد)))). و((كان يجهر
بدعائه)). و((يرفع يديه)). و((يُؤَمِّنُ مَنْ خلفه)). و((كان يقنت في الصلوات الخمس كلها)).
لكنه «كان لا يقنت فيها إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم))، فربما قال: ((اللهم! أنج
الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، اللهم ! اشدد وطأتك على
مضر، واجعلها سنين كسني يوسف ، [اللهم ! العن لحيان ورعلاً وذكوان ، وعصية عصت
الله ورسوله])). ثم ((كان يقول - إذا فرغ من القنوت -: ((الله أكبر)). فيسجد)). (ص٩٥٤ - ٩٦٧).
القنوت في الوتر
إ يقنت في ركعة الوتر أحياناً ، ويجعله قبل الركوع)). ولا يخصه بنازلة .
و«کان
وعَلَّم الحسَنَ بن علي رضي الله عنه أن يقول [إذا فرغ من قراءته في الوتر]: ((اللهم !
اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولّني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ،
وقني شر ما قضيت ؛ [ف] إنك تقضي ولا يُقضى عليك، [و] إنه لا يذل من واليت ، [ ولا
يَعِزُّ من عاديت]، تباركت ربنا وتعاليت، [لا منجا منك إلا إليك])). (ص٩٦٨ - ٩٨٠).
١٠٧٩

متن صفة صلاة النبي
التشهد الأخير / وجوب التشهد
ثم كان ◌َ﴾ بعد أن يتم الركعة الرابعة يجلس للتشهد الأخير. وكان يأمر فيه بما أمر
به في الأول، ويصنع فيه ما كان يصنع في الأول ؛ إلا أنه «كان يقعد فيه متوركاً)) ؛
يفضي بِوَرِكِه اليُسرى إلى الأرض ، ويُخْرِجُ قدميه من ناحية واحدة . و«يجعل اليسرى
تحت فخذه وساقه)). و((ينصب اليمنى))، وربما («فرشها)) أحياناً .
و((كان يُلْقِمُ كَفَّه اليسرى ركبتَه؛ يتحامل عليها)). (ص٩٨١ - ٩٨٩).
وجوب الصلاة على النبي
وسنَّ فيه الصلاة عليه تَهه، كما سَنَّ ذلك في التشهد الأول . وقد مضى هناك ذكر
الصيغ الواردة في صفة الصلاة عليه
وقد ((سمع تَ﴿ رجلاً يدعو في صلاته، لم يُمَجِّدِ الله تعالى، ولم يُصَلِّ على
النبي ◌َّه؛ فقال: ((عَجِلَ هذا)). ثم دعاه، فقال له أو لغيره: ((إذا صلى أحدكم؛ فَلْيَبْدَأُ
بتحميد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي (وفي رواية: ليصل) على النبي ﴿إيده، ثم
يدعو بعد بما شاء)))). [و((سمع رجلاً يصلي، فَمَجَّدَ الله، وحمده، وصلى على
؛ فقال رسول الله :﴿ه: ((ادعُ؛ تُجَبْ، وسَلْ؛ تُعْطَ)))). (ص ٩٩٠ - ٩٩٧).
النبی
وجوب الاستعاذة من أربع قبل الدُّعاء
وكان ﴾ يقول: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد [الآخر]؛ فليستعذ بالله من أربع؛
[يقول: اللهم! إني أعوذ بك] من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات ، ومن شر [فتنة] المسيح الدجال. [ثم يدعو لنفسه بما بدا له])). و«كان يدعو به في
تشهده)». و((كان يعلمه الصحابة رضي الله عنهم كما يعلمهم السورة من القرآن)). (ص٩٩٨
- ١٠٠١) .
الدعاء قبل السلام ، وأنواعه
و کان
* يدعو في صلاته بأدعية متنوعة؛ تارة بهذا، وتارة بهذا ، وأقرَّ أدعية
أخرى ، و«أمر المصلي أن يتخير منها ما شاء)»، وهاك هي :
١ - ((اللهم! إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ،
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم! إني أعوذ بك من المأثم والمغرم)).
١٠٨٠