النص المفهرس

صفحات 1-20

أْبِعُون حَدّيثاً
مِن أبوابٌٍ شَتى
فى الترغيب والترهيب
مُحَلَّةٌ
خاتمتهَا بحَديث
الحَسَنين
مِن شَمَائِلِ جَدّهَمَا المَحَمَّدِيَّة
للفقير لِعَفورَبّه حَسَنْ مُحَمَّد المشاط
المكي
عَفا الله عَنْهُ :
آمين
الطبعة الأولى - مطبعة البنوى بجدة
١٣٩٨هـ - ١٩٧٨ م
مطابع البَنوي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يُوافِي ما تزايد من النعم ، والشكر له على ما أولانا
من الفضل والكرم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث لِسائر الأمم ،
وآله وأصحابه وأزواجه وأمته خير الأمم ، أما بعد ، فإني أستمد العون
والتوفيق والهداية من اللّه الكريم لجمع أربعين حديثاً في الترغيب والترهيب
أتبع بها رسالي النصائح الدينية والوصايا ألتزم فيها أن تكون كلها صحيحةٌ
ومعظمها من صحيحي البخاري ومسلم إعتماداً على قول نبينا صلى الله عليه
وآله وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم
( نضر الله امرءاً سمع مقالي فوعاها فأداها کما سمعها ) و تأسياً بحديث من
حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة
الفقهاء والعلماء . قال الإمام النووي رويناه عن علي بن أبى طالب وعبد الله
ابن مسعود ومعاذ بن جبل وابی الدرداء وابن عمر وابن عباس وأنس وأبى
هريرة وابى سعيد الخدري رضي الله عنهم أجمعين من طرق كثيرات
وبمرويات متنوعات وفي رواية ابى الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعاً
وشهيداً . وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من أي أبواب الجنة شئت .
وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء . واتفق
الحفاظ على أنه حديث ضعيف كما اتفقوا على جواز العمل بالحديث الضعيف
في فضائل الأعمال . وأذكر الأحاديث المذكورة محذوفة الأسانيد روماً
للإختصار وليسهل حفظها ويعم الإنتفاع بها إن شاء الله تعالى، على أن الأسانيد
لتلك الأحاديث الشريفة محفوظة نتصل بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
من طرق شتى تربطنا بفضل الله تعالى بسيد الوجود صاحب الشريعة الشريفة
صلى الله عليه وآله وسلم ومدونة في الأثبات والفهارس وقد استحسنت
أن يكون لكل حديث ترجمة مستفادة من بعض فوائد الحديث الجمة لتُعِين
على فهمه في الجملة وأن يكون مسك الختام حديث الحسنين في الحلية الشريفة
لجدهما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم وبعض شمائله الحميدة
راجياً من الله تعالى التوفيق والعون والهداية والنفع العميم مع القبول وبلوغ
المأمول بمنه وكرمه آمين .

بسم الله الرحمن الرحيم
الترغيب في الإِخلاص
الحديث الأول :
عن أَمير المؤمنين أَبى حفص عمر بن
الخطاب رضى الله عنه قال سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول إنَّما الأَعمالُ
بالنِّياتِ وإنَّما لكِّل امْرِئٍ ما نوى فَمن كانت
هِجْرتُهُ إِلى اللهِ ورسولِه فهجرتُه إِلى الله
ورسولِهِ ومَنْ كانت هِجْرتُه إِلى دُنْيا
يُصيبُها أَو امرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجرتُه إِلى
ما هاجَرَ إليه. رواه إِماما المحدّثين أَبو
عبد الله محمّدُ بن اسماعيل البخاري وأبو
الحسين مسلم بن الحجاج القشيري
النيسابوري في صحيحيهما الذين هما أَصح
الكتب المصنفة .
٢

الترهيب من الرياء
الحديث الثاني :
عن أبى عبد الله جندب بن عبدالله البحلي
ثم الْعَلَقي رضى الله عنه قال قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ
به ومَنْ يُرآىءِ يرایءِ اللهُ به . رواه البخاري
ومسلم اهـ ،
ومعناه من يشهر بعمله ليراه الناس فيمدحوه جازاه الله بمثله
فشهره وفضحه على رؤس الأشهاد ومن يراوى بعمله للناس ليكرموه
يراء الله به يوم القيامه ويفضحه .
الترغيب في بر الوالدين
الحديث الثالث :
عن أبى هريرةَ عَبْدِ الرِّحمن بن صَخْرٍ
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
٣

قال : رَغِمَ أَنْفُهُ ثم رَغِم أَنْفُهُ ، قيل مَنْ
يا رسولَ اللهِ قال: مَنْ أَدْرَكَ والديه عنده
الكِبِرُ أَو أَحدَهُما ثُمَّ لم يَدْخُلِ الْجَنَّةَ . رواه
مسلم . وفي رواية عنه لمسلم رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يَجْزِى وَلَدُ والدَه إِلاَّ أَنْ يَجِدَّهُ مَمْلُوكاً
فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَه اهـ.
رغم يرغم من باب فتح وعلم رغما ورغما ورغما مثلث الراء.
وأَرغم اللّه أنفه ألصقه بالرغام بفتح الراء وهو التراب هذا هو الأصل.
ثم استعمل في الذل والعجز عن الإنتصاف والإنقياد على كره .
الترهيب من عُقُوق الوالدين
الحديث الرابع :
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله حَرَّمَ
٤

عليكم عُقُوقَ الْوَالدَينِ والأُمَّهَاتِ وَمَنْعاً
وَهَاتِ وكَرِهَ لكم قِيلَ وقَالَ وكثرةَ السُّؤَالِ
واضاعةَ المالِ . رواه البخاري .
العقوق : الأذى والعصيان وهو ضد البر .
وخص في الحديث الأمهات وإن كان المراد ما يشمل الآباء أيضاً
لأن عقوق الأمهات أقبح وأشد .
الترغيب في صلة الرحم
الحديث الخامس :
عن أَبي حمزةَ أَنسِ بن مالكٍ خادِمٍ
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : مَنْ
أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِه ويُنْسَاً له في
أَثَرِهِ فليَصِلُ رَحِمَهُ . رواه البخاري ومسلم .
نسأ : أَخر . والأثر : الأجل سمي به لأنه يتبع العمر ، قال زهير
والمرء ماعاش ممدود له أمل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر
وأصله من أثر مشيه في الأرض فإن مات لا يبقى له أثر ولا يرى
لأقدامه في الأرض أثر . اهـ، فصلة الرحم سبب في بسط الرزق وطول العمر.
٥

الترهيب من قطع الرحم
الحديث السادس :
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . إِنَّ الله تعالى
خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذا فَرَغَ منهم قامتِ
الرَّحِمُ فقالتْ هذا مقامُ العائذِ بكَ مِنَ
الْقَطِيعَةِ قال نَعَمْ . أَمَا تَرْضَيْنَ أَن أَصِلَ مَنْ
وَصَلَكِ وأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قالتِ بَلَى قال
فذاكِ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اقراوا ان شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أَنْ تُفْسِدُوا في الأرض وتقطعوا أرحامَكم
أَولِك الذين لَعَنَهُمْ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمُى
أَبْصُرَهُم) . رواه البخاري ومسلم .
القطيعة : الصَّدُّ والهجران وهي فعيلة من القطع ويراد به ترك البر
والإحسان إلى الأهل والأقارب وهي ضد صلة الرحم . فقطيعة الرحم شؤم
وصاحبها بعيد من رحمة الله تعالى.

الترغيب في الوصية بالجار
الحديث السابع :
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه : أَنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ كانَ
يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ ومَنْ
كان يُوُّمِن بالله واليوم الآخر فليُكْرِمْ ضَيْفَه
وَمَنْ كان يوُّمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلَقُلْ
خَيراً أَو لِيَسْكُتْ . ( رواه البخاري ومسلم )
وفي رواية لمسلم : ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليحسن إلى جارِه .
الترهيب من أَذى الجار
الحديث الثامن :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أَن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: واللهِ
٧

لا يُؤُّمِنُ والله لا يُؤْمِن ، قيل مَنْ يارسول الله
قال: الذي لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوَآئِقَه . رواه
البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم لا يدْخل
الجنةَ مَنْ لا يأْمَنُ جارُه بوائقَه . وفي رواية
للبخاري : بعد قوله والله لا يؤمن . قيل
يا رسول الله لقد خَابَ وخَسِر . قالوا وما
بوائقه قال : شَرُّه . اهـ .
وأحسن ما فسرته بالوارد ، ويدخل في أذى الجار بل هو أشد الأذى
رفع الصوت بواسطة المكرفون حتى يصل الصوت إلى بيت الجار ولا سيما
في ليالي الزفاف والأفراح يدوي بصوت المرأة الماجنة بالكلام الغير اللائق
كما هو مشاهد في هذا العصر مما يغني الشاهد عن التوسع نعوذ بالله من الفتن
والمشتكى إلى الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لاتجز عنّ فما في ذلك من باس
کن کیفشئت فإن الله ذو کرم
الشرك بالله والإضرار بالناس
إلا اثنتين فلا تقربهما أبداً
الترهيب أَن يَسْمَعَ حَديثَ
قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُون
الحديث التاسع :
عن أبى العباس عبد الله مِن عَبَّاس
٨

رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم قال : من تحلَّم بحُلُمٍ لم يَرَهُ
كُلِّفَ أَنْ يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرِتَيْن ولم يَفْعَلْ
ومَنْ اسْتَمَعَ إِلى حديثٍ قومٍ وهُمْ له كارهُون
صُبَّ في أُذُنَيْه الآنُكُ يوم القيامة . ومن
صوَّر صُورةً عُذِّب وكُلِّف أَن يَنْفُخَ فيها
الروح وليس بنافخ . رواه البخاري .
الحلم بضمتين الرؤيا يجمع على أحلام وتحلم الحلم استعمله وحلم به
وعنه رآى له رؤيا أو رآه في النوم . والأنك : بالهمزة المفتوحة والنون
المضمومة : الرصاص المذاب . وهذا جزاء من كذب في الرؤيا أن يُصب
في أذنه يوم القيامة الرصاص المذاب أعاذنا الله من النار .
الترهيب من التهاجُرِ والتدابُرِ
الحديث العاشر :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
لا تَقاطَعُوا ولا تَدَابَرُوا ولا تَبَاغَضُوا ولا
٩

تَحَاسَدُوا وكونوا عبادَ الله إخواناً . ولا
يَحِلُّ لمسْلمِ أَن يَهْجُرَ أَخاه فوقَ ثلاثٍ .
( رواه البخاري ) ورواه مسلم أَقصَرَ منه .
قال مالك : ولا أَحْسِبُ التدابر إِلا الإِعراضَ
عن المسلم يُدْبِرُ عنه بوجهه .
التحذير من القول لمسلم يا كافر
الحديث الحادي عشر :
عن أبى قلابة عبد الله بن زيد الجَرمْي
الأنصاري رضي الله عنه أن ثابت بن الضحاك
الأَشهليَّ رضي الله عنه ، أَخبره أَنه بابع
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة
وأَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
مَنْ حَلَف على يمينٍ بِمِلَّةٍ غير الإِسلام كاذباً
متعمداً فهو كما قال ومن قَتَل نفسَه بشَيٍّ عُذِّبَ به
١٠

يوم القيامة وليس على رجل نَذْرٌ فيما لا
يملك ولَعْنُ المؤمنِ كقتلِهِ وَمَنْ رمى مُؤْمِناً
بكفر فهو كقتله. رواه البخاري ومسلم .
النهي عن السباب واللعن
الحديث الثاني عشر :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ مِنْ
أكبر الكبائر. أَن يلعن الرجلُ والديه قيل
يارسول الله وكيف يَلعنُ الرجل والديه،
قال : يَسُبُّ أَبا الرجل فيسبُّ أَباه ويَسُبُّ
أَمه فيسب أَمه . رواه البخاري .
واللعن : معناه الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى.
الترهيب من سب الدهر
الحديث الثالث عشر :
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال :
١١

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله
تعالى يَسُبُّ ابنُ آدم الدهرَ وأَنا الدهر بيدي
الليل والنهار . وفي رواية أَقَلِّبُ ليله ونهارَه
وإِذا شئُت قبضتهُما . رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم: لا يُسُّبِ أَحدكم الدهرَ
فإِن الله هو الدهرُ . وفي رواية للبخاري :
لا تُسَمُّو العنب الكرم ولا تقولوا خيبة الدهر
فإِن الله هو الدهر .
الدهر : إسم الزمن الطويل ومدة الحياة الدنيا والمعنى لا تسبوا فاعل
الأشياء فإنكم إذا سبيتموه وقع السب على اللّه تعالى لأنه الفعال حقاً لما يريد
لا الدهر وهو رد لإعتقادهم في الجاهلية .
النهي من ترويع المسلم
ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه
الحديث الرابع عشر :
عن أبى هريرة رضي الله عنه عن
١٢

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يُشِرْ
أَحدُكُمْ إِلى أَخيه بالسِّلاحِ فإِنه لا يَدْرِي
لعل الشيطانَ يَنزِعُ في يده فيقعُ في حُفْرةٍ
من النار . رواه البخاري ومسلم .
نزع ينزع من باب ضرب وأصله الجذب والقلع والمنازعة : المجاذبة
في المعاني والأعيان ا هـ نهاية وفي حديث لا تروعوا المسلم أي لا تفزعوه
ولا تخوفوه فإن روعة المسلم ظلم عظيم وإيذان بأن ترويع المسلم بالإشارة
بالسلاح ونحوه كبيرة من الذنوب .
الترغيب في التواضع
والتخويف من شؤم الكبر
الحديث الخامس عشر :
عن أبى سعيد سَعْدٍ بن مالك بن سنان الخدري
رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله
عليه وسلم احتجَّتِ الجنةُ والنارُ . فقالت
النارُ فيَّ الجبّارون والمتكبِّرون . وقالت الجَنّةُ
فيَّ ضعفاءُ المسلمين ومساكينهم فقضى الله
١٣

بينهما . إِنك الجنة رحمتي أَرحم بكِ مَن
أَشاءُ . وإِنك النارُ عذابي أُعذِّبُ بكِ مَنْ
أَشاءُ ولكليكما عليَّ مِلْؤُها . رواه مسلم .
الكبر : هو إعتقاد المزية ولو كان في أدنى درجات الضّعة وفي الحديث
الكِبْرِ بَطَرُ الحق وغَمْصُ الناس . أي إحتقارهم والتواضع : ضده .
الترغيب في الصدق
والترهيب من الكذب
الحديث السادس عشر :
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((عليكم
بالصدق فإِن الصدق يَهْدي إلى البِرِّ ، والبرِّ
يَهْدي إلى الجنّةِ وما يزالُ الرجلُ يُصدُقُ
ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتبَ عند اللهِ
صِدِّيقَاً. والكَذِبُ يَهْدي إِلى الفجور وإِنَّ
الفجورَ يهدي إلى النار وما يزالُ العبد
١٤

يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند
الله كذاباً . رواه البخاري ومسلم .
البر : كلمة جامعة لكل خير وبر الوالدين الإحسان إليهما . وضده
العقوق وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقهم .
الترهيب من ذى الوجهين
الحديث السابع عشر :
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تجدون
الناس مَعادنَ خيارُهم في الجاهليةِ خيارُهم
في الإِسلام إذا فَقُهُوا وتَجِدون خيارَ الناس
في هذا الشأن أَشدَّهم له كراهة وتجدون شرّ
الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه
١
وهؤلاء بوجهٍ)) . رواه البخاري ومسلم .
المعادن : الأصول أي تجدون الناس أصولا مختلفة ما بين شريف
وخسيس كما أن المعادن كذلك فخيارهم في الجاهلية وهي ما قبل الإسلام
هم خيارهم في الإسلام إذا فقهوا بضم القاف أي صاروا علماء فقهاء ففيه
أن نوع الإنسان إنما يتميز عن الحيوانات بالعلم ، الفقه : الفهم والعلم ومنه
حديث ابن عباس ((اللهم فقهه في الدين )).
١٥

الترهيب من احتقار المسلم
الحديث الثامن عشر :
عن أبى هريرة رضي الله عنه أَن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((المسلم
أَخو المسلم لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُله ولا يحقِرُه ،
التقوى هاهنا ويُشير إلى صدره . بحَسْب
امرِئٍ من الشَّرَأَنْ يَحْفَرَ أَخاه المسلمَ كلُّ المسلمِ
على المسلمِ حرامٌ دمُه وعِرِضُه ومالُه)). رواه
مسلم .
التقوى : إمتثال المأمورات واجتناب المنهيات ، والعرض : بكسر
العين المهملة موضع المدح والذم من الإنسان . وبالفتح مقابل الطول وبالضم
الجانب والفحوي . اهـ .
الترهيب من تشبه
الرجل بالمرأة وبالعكس
الحديث التاسع عشر :
عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( لعن
١٦