النص المفهرس

صفحات 21-40

=أخبرك، إنما نهى النبى ◌َوِيّ: عن الجلوس على القبورِ لحدث غائط أو بول)) ٥١٧/١٦].
قال : فبين زيد فى هذا الحديث الجلوس المنهى عنه ، وقد روى عن أبى هريرة رضى الله
عنه أن النبى معَّ قال: ((من قعد على قبرٍ فتغوط عليه، أو بال فكأنما قعد على
جمرة )) .
وفى رواية أن النبى عَّةٍ قال: (( ... قعد على جمرة من النار (أو من نار))). قال
الحافظ فى فتح البارى : إسناده صحيح ١٧٧/٣. قال فثبت بذلك أن الجلوس المنهى عنه
هو هذا الجلوس ، فأما الجلوس لغير ذلك فلم يدخل فى ذلك النهى. قال: وهذا قول أبى
حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وقد روى ذلكَ عن على ، وابن عمر رضى الله عنهم
أجمعين.
وأما الجلوس على شفير القبر إلى أن يفرغ من دفن الميت فلا بأس من ذلك ، لما أخرجه
البخارى فى صحيحه عن أنس رضى الله عنه قال: ((شهدنا بنتاً لرسول الله ع ◌َلّ. قال:
ورسول الله عد ◌ّل جالس على القبر)) - (راجع كتاب الجنائز باب ((يعذب الميت ببعض
بكاء أهله عليه)) ١٢٦/٣) وقال نافع فيما أخرجه البخارى معلقاً: (( كان ابن عمر يجلس
على القبور)) ( كتاب الجنائز باب الجريدة على القبر ١٧٨/٣) قال مالك: وإنما نهى عن
القعود على القبور فيما نرى ، للمذاهب والمذهب هو الموضع الذى يتغوط فيه [ راجع
لسان العرب ٢٧٩/١ ] .
ومما يقوى ماسبق ما أخرجه ابن ماجه فى سننه فى كتاب الجنائز ، فى باب ما جاء فى
النهى عن المشى على القبور ، والجلوس عليها، (٤٩٩/١) من حديث عقبة بن عامر
قال: قال رسول الله عَ ليه: ((لأن أمشى على جمرةٍ أو سيف أو أخصف نعلى برجلى
أحب إلىّ من أن أمشى على قبر مسلم، وما أبالى أوسط القبور قضيت حاجتى أو
وسط السوق)) والله أعلم .
٢١

٠٠

ء
لولا الدفن نسمع الناس عذاب القبر .
النبى عَ لم يأمر أصحابه بالتعوذ من
عذاب القبر .
النهى عن سب الأموات .
لا تؤذوا مسلماً بكافر ..
لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء .
فقد العينين جزاؤهما الجنة .
٢٣

■ لولا الدفن لسمع الناس عذاب القبر !!
١١ - عن أنس رضى الله عنه قال. قال رسول الله عَ ليه:
((لولا أن (لا) تدافنوا لدعوت (الله) أن يسمعكم عذاب القبر)).
١٢ - عن أنس رضى الله عنه قال: دخل رسول الله عد اله
حائطا من حيطان المدينة لبنى النجار ، فسمع صوتاً من قبر ، فسأل
عنه متى دفن هذا ؟ فقالوا : يارسول الله دُفن هذا فى الجاهلية ،
فأعجبه ذلك وقال: ((لولا أن (لا) تدافتوا لدعوت الله أن يُسمعكم
عذاب القبر)»
■ النبى عَو لم يأمر أصحابه بالتعوذ من عذاب القبر ..
وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: دخل النبى عَو ◌ّه يوماً
نخلاً لبنى النجار ، فسمع أصوات رجال من بنى النجار ماتوا فى
الجاهلية، يُعذبون فى قبورهم، فخرج رسول الله عَ لَه فَزِعاً، فأمر
أصحابه أن تعوذوا من عذاب القبر .
(١١) الحديث أخرجه مسلم عن أنس رضى الله عنه ، ووجدته عند مسلم فى كتاب
الجنة ، وصفة نعيمها ، وأهلها ، فى باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ،
وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه ٧٢١/٥، كما وجدته فى مسند أحمد بن حنبل :
١٧٦/٣، ٢٧٣ .
(١٢) أخرجه أحمد عن أنس رضى الله عنه - والحديث الأول فقط لفظ أحمد فى
مسنده ١٠٣/٣، وأخرجه مسلم فى صحيحه بلفظ مقارب وهو عنده بقية لحديث
الباب، كما أخرجه أحمد فى مسنده فى ١١١/٣، ١١٤، ١٥٣، ١٧٥، ٢٠١،
٢٨٤، كما أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز باب عذاب القبر ٨٣/٤ عنه بألفاظ متقاربة،=
٢٤

ء
النهى عن سب الأموات
0
١٣ - عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال . قال رسول الله
عَّةٍ: ((لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء)).
١٤ - أخرج ابن سعد عن ابن عباس أن رجلاً ذكر أبا العباس
فنال منه - وفى لفظ - قال له : رأيت عبد المطلب بن هاشم ،
و(الغيطلة) كاهنة بنى سهم ، جمعهما الله جميعاً فى النار . فلطمه
العباس . فاجتمعوا ، فقالوا : والله لنلطمن العباس كما لطمه . فبلغ
ذلك رسول الله عَ ◌ّه، فخطب، فقال: ((من أكرم الناس على الله؟))
قالوا: أنت قال: ((إن العباس منى وأنا منه . لا تسبوا أمواتنا
فتؤذوا به الأحياء)) .
= وأخرجه أحمد من حديث زيد بن ثابت فى مسنده (مسند أحمد) ١٩٠/٥ - أما الحديث
الثانى فاللفظ لأحمد ٢٩٥/٣ . والحديثان : الأول عن أحمد عن أنسٍ ، والثانى عن أحمد
عن جابر بن عبد الله ..
(١٣) هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل عن المغيرة بن شعبة رضى الله عن
الجميع . واللفظ الموجود به لفظ الترمذى فى سننه ، وجدته عنده فى أبواب البر والصلة
باب ما جاء فى الشتم ٢٣٨/٣ وسكت عنه ، وأخرجه أحمد فى مسنده ٢٥٢/٤، بألفاظ
مختلفة .
٢
(١٤) الحديث الأول أخرجه ابن سعد، وأحمد، والحاكم، وصححه الحاكم عن ابن
عباس - وهو لفظ ابن سعد فى طبقاته ١٥/٤ - ورجاله رجال الحسن وأخرجه الحاكم فى
مستدر كه ٣٢٩/٣، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد أيضاً فى مسنده ٣٠٠/١، بألفاظ مختلفة .
والحديث الثانى أخرجه ابن سعد ، والحاكم ، وصححه ، عن أم سلمة رضى الله عنها -
وأخرجه ابن سعد فى الطبقات ١٦/٤، ورجاله رجال الصحيح ، كما وجدته عند الحاكم
فى المستدرك ٢٤٣/٣، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبى بأن فيه
ضعيفين ، والحديث أخرجه النسائى فى كتاب القسامة باب القود من اللطمة ، بألفاظ=
٢٥

■ لاتؤذوا مسلماً بكافر
وأخرج ابن سعد ، والحاكم ، عن أم سلمة (قالت) شكى عكرمة
ابن أبى جهل للنبى عدّل أنه إذا مر بالمدينة قيل له : هذا ابن عدو الله .
فقام رسول الله عَ لّه خطيباً، فقال: ((الناس معادن ، خيارهم فى
الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا .. لا تؤذوا مسلماً بكافرٍ)) .
• وفى لفظ ابن سعد. فقال: ((ما بالُ أقوام يؤذون الأحياء بسبهم
الأموات ، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات)).
■ لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء !..
ء
· وأخرج ابن عساكر فى تاريخه عن نبيط أو (نبط) بن شريط قال :
مَّ (النبى) عَ ◌ّلِ بقبر أبى أحيحة . فقال أبو بكر : هذا قبر أبى أحيحة
الفاسق .. فقال خالد بن سعد :
والله ما يسرنى أنه فى أعلى عليين وأنه مثل أبى قحافة .. فقال النبى
مَّ اله: ((لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء)).
• وأخرج الخرائطى فى (مساوىء الأخلاق) عن محمد بن على أن
النبى عُلٍِّ نهى عن قتلى (بدر) من المشركين أن يسبوا. وقال: ((إنه
لا يخلص إليهم ما تقولون ، فتؤذون به الأحياء ، ألا وإن البذا لومٌ)).
= مختلفة. والجزء الذى ورد فيه حديث ابن عساكر فى تاريخه عن (نبيط) ابن شريط لم أعثر
عليه .
وكلمة ( البذا) أى المباذاة أو البذاء بمعنى المفاحشة راجع نهاية ٦٨/١.
أما كتاب الخرائطى المعنون بـ (مساوىء الأخلاق) فمن إصدار مكتبة القرآن بتحقيق
الأستاذ / مجدى فتحى السيد .
٢٦

فقد العينين جزاؤهما الجنة
صَلى الله
١٥ - عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال سمعت النبى علوية
يقول : إن الله قال: ((إذا ابتليت عبدى بحبيبتيه فصبر عوضته فيهما
الجنة (يريد عينيه))).
١٦ - وعن أنس رضى الله عنه أن جبرائيل أتى رسول الله
◌ُوبٍ، وعنده ابن أم مكتوم . فقال : متى ذهب بصرك ؟ قال : وأنا
غلام
فقال: ((قال الله (تبارك وتعالى): إذا أخذت كريمة عبدى لم
يكن له جزاء إلا الجنة)).
• وأخرج البيهقى أن هلالاً بن سويد سمع أنساً يقول: مرَّ بنا ابن أم
مكتوم فسلم. فقال رسول الله عَ ل: ((ألا أحدثكم بما حدثنى به
جبريل ، إن الله يقول : حقٌّ على من أخذتُ كريمتيه أن ليس له
جزاءٌ إلا الجنة)).
(١٥) الحديث أخرجه البخارى عن أنس بن مالك رضى الله عن الجميع - كتاب الطب
باب فضل من ذهب بصره ١٥١/٧ .
قال ابن حجر العسقلانى : لم يصرح بالذى فسرهما - أى قوله : يريد عينيه -
١١٦/١٠ فتح البارى . والحديث أخرجه الترمذى فى أبواب الزهد ، باب ما جاء من
ذهاب البصر ٢٨/٤ ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، ووجدته فى مسند أحمد
١٤٤/٣ عنه ، وسنن الدارمى فى كتاب الرقائق باب فيمن ذهب بصره فصبر ، من
حديث أبى هريرة رضى الله عنه ٢٣١/٢ .
(١٦) الحديث أخرجه ابن سعد ، والبيهقى فى الشعب ، من طريق (أبى ظلال) وليس =
٢٧

• وأخرج البيهقى عن أنسٍ رضى الله عنه قال : قال رسول الله
عَبٌّ: ((حدثنى جبريل عن رب العالمين أنه قال: جزاءُ من أذهبتُ
كريمتيه - يعنى عينيه - الخلود فى دارى، والنظر فى وجهى)).
7
=(أبى طلال) كما وجدته فى المخطوطة بالمهملة وهو خطأ فادح، انظر الترمذى ٢٨/٤،
وتقريب التهذيب ٣٢٥/٢ .
الحديث من طريق أبى ظلال عن أنس رضى الله عنه - وهو جزء من حديث لابن سعد
١٥١/٤ . والحديث ضعيف بوجهٍ عام ففيه أبو ظلال ، وهو هلال بن أبى هلال ، أو ابن
أبى مالك . [راجع: تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى ٣٢٥/٢] ومعنى كريمتيه :
أى جارحتيه الكريمتين عليه ، وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك . نهاية
١٧/٤. قال ابن حجر : والمراد بالحبيبتين ، المحبوبتان . لأنهما أحب أعضاء الانسان
إليه ، لما يحصل له بفقدِهما من الأسفِ على فوات رؤية مايريد رؤيته [ راجع فتح البارى :
١١٦/١٠ ] .
٢٨
٧

النهى عن تمنى الموت .
حسن الظن بالله عند الموت .
الأعمال بالخواتيم .
البكاء على الميت .
الصبر عند الصدمة الأولى .
الثناء على الجنازة .
الدعاء فى الجنازة والقيام لها .
من مات على شىء بعث عليه .
حكم الصلاة على من عليه دَين .
الصلاة على الشهيد .
عذاب القبر .
فضل من عال ابنتين أو أختين .
من خُلق الصحابة .
الوزاة النبوية .
٠
٢٩

النهى عن تمنى الموت
١٧ - عن ابن أبى شيبة ، قال حدثنا وكيع ، عن كثير بن
زيد ، عن سلمة بن أبى يزيد ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول
الله عَّ: ((لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن سعادة المرء
أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة)).
١٨ - عن ابن أبى شيبة ، قال حدثنا وكيع ، عن الربيع بن
سعد عن ابن سابط، عن جابر قال: قال رسول الله عدوية: ((تحدثوا
عن بنى إسرائيل فإنه كانت فيهم الأعاجيب . ثم أنشأ يحدث قال :
خرجت طائفة منهم فأتوا مقبرة من مقابرهم فقالوا : لو صلينا
ركعتين فدعونا الله عز وجل يخرج بعض الأموات يخبرنا عن الموت .
قال : ففعلوا فبيناهم كذلك إذ طلع رجل برأسهِ من قبر بين عينيه أثر
السجود فقال : يا هؤلاء ما أردتم إلىّ فو الله لقد مِتُ منذ مائة سنة
فما سكنت عنى حرارة الموت حتى كان الآن فادعوا الله أن يعيدنى
كما كنت)).
(١٧) حديث ضعيف - فيه كثير بن زيد ضُعّف وقد اختلف فيه ، قال الذهبى فى
ترجمته فی میزان الاعتدال ٤٠٤/٣ ، هشام بن عبيد الله حدثنا سليمان بن بلال حدثنا
كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً: ((لاتتمنوا الموت
فإن هول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطيل الله عمر العبد ويرزقه الإنابة)).
ثم قال الذهبى : وقد رواه البزار فى مسنده عن عدة عن العقدی حدثنا كثير بن زيد
حدثنا الحارث بن أبى يزيد (هكذا الحارث فى الميزان) عن جابر مرفوعاً ((لا تتمنوا الموت
فإن هول المطلع شديد)). ثم قال الذهبى : فهذا مع نكارته له علة كما رأيت ، أما النهى
عن تمنى الموت فقد جاء فى الصحيحين وغيرهما من حديث خباب بن الأرت رضى الله
مَّ الله
عنه عن النبى معَ ◌ّةٍ .
(١٨) حديث ضعيف - ففى إسناده الربيع بن سعد وهو مجهول بين المحدثين الثقاة -
وجدت ترجمته فى الميزان ٤٠/١ وكذلك عن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر.
٣٠

١٩ - عن عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن ثابت البنانى ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَظيم: ((لا يتمنى أحدكم
الموت لضرّ أصابه)) .
٢٠ - عن هاشم بن القاسم ، قال حدثنا شعبة ، عن ثابت عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَة: ((لا يتمنى المؤمن الموت
من ضر أصابه فإن كان لابد فاعلاً أو كنتم لابد فاعلين فليقل اللهم
أحينى ما كانت الحياة خيراً لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى)).
٢١ - عن يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن أنس قال : قال
رسول الله عَ ل: ((لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به أو ينزل به
ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيراً لى وتوفنى إذا علمت
الوفاة خيراً لى)) .
■ حسن الظن بالله عند الموت
٢٢ - عن يعلى ، قال حدثنا الأعمش ، عن أبى سفيان عن
جابر رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله عَّلِ قبل موته بثلاثٍ
يقول : ((لا يموتن أحد منكم إلا وهو حسن الظن بالله عز وجل)).
٠
(١٩) هذا الحديث صحيح لغيره، راجع مسند الإمام أحمد بن حنبل: ١٠١/٣ ،
١٦٣، ١٧١، ١٩٥، ٢٠٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٤٩٤، ٣٠٩/٢، ٣١٦، ٣٥٠،
٣٦٣، ٥١٤، ١٠٩/٥، ١١، ٤٩٥/٦. وراجع الحديث رقم [١٧] من نفس.
المخطوطة .
(٢٠) حديث صحيح وجدته فى البخارى ١٢٧/١٠ وفى صحيح مسلم ص ٢٠٦٤
(٢١) حديث صحيح - راجع الحديث رقم (٢٠) من المخطوطة وهامشه ، كذلك
الحديث رقم (١٩) وهامشه .
(٢٢) صحيح لغيره - إذ أن فى رواية أبى سفيان عن جابر مقالاً - وأخرجه مسلم فى =
٢١

٢٣ - عن أبى عاصم ، عن ابن جريج ، قال حدثنى أبو الزبير ،
عن جابر قال: قال رسول الله عَ ليه: ((لا يموتن أحدكم إلا وهو بالله
حسن الظن)).
■ الأعمال بالخواتيم
٢٤ - عن هاشم بن القاسم ، قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن
ثابت ، عن أنس قال : كان منا رجل من بنى النجار قد قرأ البقرة وآل
عمران، وكان يكتب لرسول الله عَ لّم فانطلق هارباً حتى لحق بأهل
الكتاب ، قال : فرفعوه ، قال : هذا کان یکتب محمد وعجبوا به فما
لبث أن قصم الله عنقه فيهم فحفروا له فواروه وأصبحت الأرض قد
نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له وواروه فأصبحت الأرض قد
نبذته على وجهها فتركوه منبوذاً .
٢٥ - عن يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن أنس قال : قال
رسول الله عَ ظيم: ((لا عليكم أن لا تعجبوا على أحدٍ حتى تنظروا بم
=صحيحه ص ٢٢٠٥، وله متابع من طريق أبى الزبير عن جابر عند مسلم ص ٢٢٠٦ ،
ووجدته فى سنن أبى داود حديث رقم ٣١١٣ ، وعند الإِمام أحمد بن حنبل فى مسنده
الجزء الثالث /٢٩٣، ٣٣٠، ٤٨٤ . كما قرأته فى سنن ابن ماجه حديث رقم ٤١٦٧
وراجع أيضاً الحديث التالى (٢٣) وهامشه .
(٢٣) حديث صحيح - أخرجه مسلم فى ص ٢٢٠٥ وص ٢٢٠٦، وفى مسند أحمد
وجدته فى ٣٢٥/٣ و٣٣٤ و٣٩٠ - راجع الحديث رقم (٢٢) وهامشه.
(٢٤) حديث صحيح - قرأته فى صحيح مسلم ص ٢١٤٥ .
(٢٥) هذا الحديث صحيح لغيره - إذ أن حميداً مدلس وقد عنعن، وأخرجه أحمد
١٢٠/٣، ٢٢٣. لكن البخارى (فتح البارى ٨٩/٦) ومسلم (ص ٢٠٤٢). معنى
الجزء الأول منه من حديث سهل بن سعد الساعدى رضى الله عنه عن النبى عَ لم قال : =
٣٢
:

يختم له فإن العاملَ يعمل زماناً من عمره أو برهة من دهره ، بعملٍ
صالح لو مات عليه دخل الجنة ، ثم يتحول فيعمل بعمل سىء ، وإن
العبد ليعمل زماناً من عمره بعملٍ سَىء لو مات عليه لدخل النار ثم
يتحول فيعمل بعمل صالح وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله)).
قالوا : يارسول الله وكيف يستعمله؟ قال: ((يوفقه لعمل صالح ثم
يقبضه عليه)).
:
٢٦ - عن هاشم بن القاسم ، قال حدثنا شريك ، عن هشام
ابن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت: كان النبى عَويٍّ يقبل وهو
صائم ثم ضحكت .
٢٧ - عن عبد الله بن مسلمة ، قال حدثنا عبد العزيز بن
محمد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبى علي
قال: ((إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار ، وإن
العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة)).
= ((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل النار، وإن الآخر
ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس ، وإنه لمن أهل الجنة)). وهو عند مسلم كذلك
من حديث أبى هريرة ، أما الجزء الثانى من الحديث فصحيح لشواهده كذلك . ولنراجع
. ماورد من حديث عمرو بن الحمق مرفوعاً من مسند احمد ٢٢٤/٥ ، ووجدته عن ابن
حبان فى مورد الظمآن برقم (١٨٢٢) . والله أعلم .
(٢٦) حديث صحيح - أخرجه البخارى فى الصوم باب / ٢٤ القبلة للصائم ، ومسلم
ص ٧٧٦ و٧٧٧ ومسند أحمد بن حنبل ١٩٣/٦ و٢٠١ و٢١٥ و٢٥٦ من طرق عن
السيدة/ عائشة رضى الله عنها وأرضاها .
(٢٧) حديث صحيح - أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ١٠٧/٦ و١٠٨ - وللحديث
طرق عن النبى معَّة - راجع صحيح البخارى فى الجهاد باب ٧٧ ، وفى التوحيد باب
٢٨، وفى الرقاق /٣٣، وفى الأنبياء/١، ومسلم ص ١٠٦، ٠٢٠٤٢
٣٣

٢٨ - عن سليمان بن حرب ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن أنس أن رجلاً كان يكتب لرسول الله عَ ل القرآن فإذا
أملى سميعاً عليماً كتب سميعاً بصيراً أو نحو هذا فيقول النبى
صَلىالله
:
علونا:
((ما كتبت؟)) فيقول: كذا وكذا قال: فيقول: ((دعه)) قال وكان
قرأ البقرة وآل عمران ، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيراً فذهب بعد
فقال : أنا أعلم الناس بمحمدٍ قد كان يملى علىّ فأكتب غير ما يقول
فيقول لى: ((ما كتبت؟)) فأقول: كذا وكذا فيقول: ((دعه)) فمات
فنبذته الأرض ثم دفن فنبذته الأرض . قال أبو طلحة : فذهبت حتى
رأيته منبوذاً .
٢٩ - عن مسلم بن قتيبة ، قال : أخبرنا سليمان بن المغيرة ،
عن ثابت عن أنس بن مالك أن كاتباً كان للنبى معَويّ: لحق بالمشركين
فقالوا : هذا كاتب محمد اختار دينكم فأكرموه . قال : فأكرم فلم
يلبث أن مات، قال : فحفر له فرمت به الأرض ثم حفر له فرمت به
الأرض ، فألقى فى بعض تلك الشعاب .
■ البكاء على الميت
٣٠ - عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبى ليلى ، عن عطاء ،
عن جابر، قال: أخذ النبى عٍَّ بيد عبد الرحمن بن عوف فأتى به
(٢٨) الحديث صحيح- راجع الحديث (٢٤) من المخطوطة وهامشه .
(٢٩) راجع الحديث رقم (٢٤) وهامشه، والحديث رقم (٢٨) وهامشه - والحديث
صحيح فى البخارى كتاب المناقب/٢٥، وفى مسلم فى كتاب صفات المنافقين / ١٤ ،
وفى مسند أحمد بن حنبل ١٢٠/٣، ١٢١، ٢٢٢ - أحاديث مشابهة فى المعنى مع
اختلاف فى اللفظ للأحاديث ٢٤، ٢٨، ٢٩.
(٣٠) فى إسناده ضعف - إذ أن فى إسناده ابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبى=
٣٤
٠

٠
١
النخل فإذا ابنه إبراهيم فى حجر أمه وهو يجود بنفسِهِ فأخذه النبى عَ لّه
ووضعه فى حجره ثم قال: ((يا إبراهيم إنا لأنغنى عنك من الله شيئاً))
ثم ذرفت عيناه فقال له عبد الرحمن بن عوف يارسول الله أتبكى أو لم
تنهِ عن البكاء ؟! قال: ((لا ولكن نهيت عن النوح وعن صوتين
أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان ،
وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة الشيطان وهذه
رحمة ، ومن لا يَرحم لا يُرحم ، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد
صدق وسبيل مأتى، وإن أخرانا ستلحق أولانا لحزنا عليك حزناً هو
أشد لك من هذا وإنّا بك مخزونون تبكى العين ويحزن القلب
ولا تقول ما يسخط الرب عز وجل)).
٣١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَويّة: ((إنى
ولد لى الليلة غلام فسميته بأبى إبراهيم)) قال : ثم دفعه إلى أم سيف
امرأة قين بالمدينة قال: فانطلق رسول الله عَ ليه ليأتيه وانطلقت معه
فانتهينا إلى أبى سيف وهو ينفخ بكيره والبيت مملؤ دخانا فأسرعت
المشى بين يدى رسول الله عَ له فقلت: يا أبا سيف أمسك جاء رسول
الله عَ له فأمسك فجاء رسول الله عَ ◌ّ فدعا بالصبى فضمه إليه ثم
قال ما شاء الله أن يقول قال : فلقد رأيته بعد بين يديه يكيد بنفسه
فدمعت عين رسول الله عَ لٍ قال: ((تدمع العين ويحزن القلب
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا والله إنّا بك يا إبراهيم المحزونون».
= ليلى ، كما يتضح ذلك من (تحفة الأشراف) وهو ضعيف. ومن طريقهِ أخرجه الترمذى فى
الجنائز ٣١٩/٣، باب/٢٥ ما جاء فى الرخصة فى البكاء على الميت ، وقال : هذا حديث
حسن .
(٣١) الحديث صحيح - أخرجه مسلم فى صحيحه ص ١٨٠٧، وأبو داود فى سننه
حديث رقم ٣١٢٦، والإمام أحمد بن حنبل فى مسنده ١٩٤/٣. يكيد بنفسه : أى
يجود بها ، أى قارب الموت .
٣٥
:

٣٢ - عن عبد الرزاق، عن الثورى ، عن عاصم بن عبيد الله
ابن عاصم ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : رأيت رسول
الله عَوّ دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت فكشف على وجهه ثم
أكب عليه فقبله ثم بكى حتى رأيت الدموع تسيل علي. وجنتيه .
٣٣ - عن عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن ثابت البنانى ،
عن أنسٍ قال: أخذ رسول الله عَّه على النساء حين بايعهن أن
لا ينحن فقلن : يارسول الله إن نساء أسعدتنا فى الجاهلية أفنسعدهن فى
الإِسلام فقال النبى عَّةٍ: ((لا إسعاد فى الإِسلام ولا شعار فى
الإِسلام ولا عقر فى الإِسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس
مِنا )) .
الصبر عند الصدمة الأولى
0
٣٤ - عن عثمان بن عمر ، قال أخبرنا شعبة ، عن ثابت ، عن
أنس أن النبى عَ ◌ّ رأى امرأة تبكى على صبى لها فقال لها: ((اتقِ الله
واصبرى)) فقالت: وما تبالى أنت بمصيبتى، فلما ذهب قيل لها إنه
رسول الله عَ لّم فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد عليه بوابين
.(٣٢) إسناده ضعيف - ففى إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف بالجملة - ونفس
الحديث أخرجه أبو داود فى الجنائز باب / ٤٠، وفى تقبيل الميت حديث رقم ٩٨٩ وقال :
حديث حسن صحيح . وابن ماجه فى الجنائز باب/ ٩ ما جاء فى تقبيل الميت حديث رقم
١٤٥٦، وأحمد فى مسنده ٤٣/٦، ٥٦ .
(٣٣) الحديث سنده ضعيف - رواية معمر عن ثابت فيها كلام ، أخرجه النسائى فى
الجنائز مختصراً باب/١٥ النياحة على الميت ١٦/٤ وأحمد ١٩٧/٣ ولبعض ألفاظ
الحديث - بل لأغلبه - شواهد صحيحة .
(٣٤) حديث صحيح- أخرجه البخارى فى الجنائز (فتح البارى ١٢٥/٣، ١٤٨،
١٧١) وفى الأحكام باب ١١ ماذكر أن النبى عَّةٍ لم يكن له بواب فتح البارى=
٣٦

قالت: لم أعرفك يارسول الله. فقال: ((إنما الصبر عند أول
صدمة ، أو قال : عند الصدمة)).
الثناء على الجنازة
٠
٣٥ - عن أبى الوليد ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عن أنس بن مالك أن جنازة مرت بالنبى عَ لِّ فأثنوا عليه خيراً فقال :
((وجبت)) ومروا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شراً فقال: ((وجبت)) ثم
قال: ((أنتم شهداء الله فى الأرض)).
ـه
٣٦ - عن محمد بن الفضل ، قال حدثنا حماد بن زيد ، قال
حدثنا ثابت ، عن أنسٍ مر على النبى عَ لّم بجنازة فأثنى عليها خيراً فقال
رسول الله عَو سلم: ((وجبت)) ثم مر بجنازة أخرى فأثنى عليها شراً فقال
النبى عُوَّةٍ: ((وجبت)) فقيل له يارسول الله قلت لهذا وجبت وقلت
لهذه وجبت فقال: ((إن القوم أو المؤمنين شهود فى الأرض)).
=١٣٢/١٣، ومسلم ص ٦٣٧ وأبو داود حديث رقم ٣١٢٥، والترمذى مختصراً بدون
ذكر القصة رقم ٩٨٨ وقال: حديث حسن صحيح، وعزاه المزى فى الأطراف إلى
النسائى فى الجنائز ٢/٢٢.
ے
(٣٥) حديث صحيح - أخرجه مسلم من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به
(ص ٦٥٦) - كما أخرجه البخارى ومسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنسٍ
نحوه فتح البارى ٢٢٨/٣، ومسلم ص ٦٥٥، وانظر الحديث التالى لهذا الحديث
وهامشه من هذه المخطوطة - وهو عند البخارى من حديث عمر بن الخطاب رضى الله
عنه كذلك لكن حديث عمر فيه كلام يسير من ناحية أن ابن بريدة یروى عن يحيى بن
يعمر عن أبى الأسود - وفى هذا الحديث (حديث عمر) ابن بريدة عن أبى الأسود ولم
يصرح بالسماع أشار إلى ذلك الدار قطنى فى التتبع - وراجع أيضاً الحديث الثانى وهامشه
من نفس المخطوطة .
(٣٦) الحديث صحيح - أخرجه البخارى فى الشهادات باب ٦ تعديل كـ يجوز ؟ فتح
البارى ٢٥٢/٥، وصحيح مسلم ص ٦٥٥، وابن ماجه رقم ١٤٩١ - وانظر الحديث =
٣٧

٣٧ - عن عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن هشام بن
عروة ، عن وهب بن كيسان ، أن محمد بن عمرو أخبره ، أن سلمة
ابن الأزرق كان جالساً مع ابن عمر فمر بجنازة يبكى عليها فعاب ذلك
ابن عمر وانتهرهن فقال له سلمة بن الأزرق : لا تقل هذا يا أبا عبد
الرحمن فأشهد على أبى هريرة لسمعته يقول: مر على رسول الله عَ ل:
بجنازة وأنا معه وعمر بن الخطاب ونساء يبكين عليها فزجرهن عمر
وانتهرهن فقال النبى عَبة: ((دعهن يا عمر فإن العين دامعة والنفس
مصابة والعهد حديث)) فقال ابن عمر : الله ورسوله أعلم الله ورسوله
أعلم .
■ الدعاء فى الجنازة والقيام لها
٣٨ - عن عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربى ومعاوية بن عمرو
قالا : حدثنا زائدة ، قال : حدثنا يحيى بن أبى سليم ، قال : سمعت
= رقم (٣٥) المتقدم وراجع الحديث رقم (٢) من نفس المخطوطة وهامشهما.
(٣٧) الحديث ضعيف وذلك لوجود سلمة بن الأزرق فيه ، وهو مجهول ، والحديث
أخرجه النسائى فى الجنائز باب الرخصة فى البكاء على الميت ١٩/٤ وابن ماجه رقم
١٥٨٧ من طريق وكيع عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بنه
عطاء عن أبى هريرة مرفوعاً (بدون ذكر سلمة بن الأزرق). ورواه من طريق حماد بن
سلمة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن
الأزرق عن أبى هريرة مرفوعاً. وأخرجه أحمد ١١٠/٢، و٢٧٣، و٤٠٨ من طريق
محمد بن عمرو بن حلحلة ووهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء ... به . أما
البكلِء على الميت فهو جائز بضوابطه وهى مبسوطة فى كتب الفقه والشروح .
(٣٨) الحديث بوجه عام ضعيف - فيه الجلاس وقيل الجلاص لم يدرك أبا هريرة واسمه
عقبة بن سيار ثم إنه رواه عنه بواسطة كما عند أحمد بن حنبل ٣٦٣/٢ ، وأبى داود حديث
رقم ٣٢٠٠ والواسطة اختلف فى اسمه فقيل على بن شماخ كما عند أحمد وأبى داود وعَلِى
هذا مجهول ، وقيل عثمان بن سماح كما عند أحمد ٣٤٥/٢ - وراجع أيضاً أوجه أخرى
للاختلاف فيه فى تحفة الأشراف ٢٨٦/١٠ .
٣٨

الجلاس يحدث قال : سأل مروان أبا هريرة كيف سمعتُ رسول الله
عُرِيّةٍ يصلى على الجنازة قال يقول : ((اللهم أنت خلقتها وأنت هدیتها
للإِسلام وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء
فاغفر لها )) .
٣٩ - عن مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبان بن يزيد
العطار ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر
ابن عبد الله الأنصارى قال: بينما النبى عَو ◌ٍّ فى أصحابه إذ مرت بهم
جنازة فقمنا لنحملها فإذا جنازة يهودى أو يهودية فقالوا : يا رسول الله
إنها كانت يهودى أو يهودية فقال: ((إن الموت فزع فإذا رأيتم جنازة
فقوموا)) .
(٣٩) الحديث صحيح - أخرجه البخارى فى الجنائز باب ٤٩ من قام لجنازة يهودى فتح
١٧٩/٣ من طريق هشام بن أبى عبد الله الدستوائى عن يحيى به ، وكذلك أخرجه مسلم "
ص ٦٦٠ وأخرجه أبو داود رقم ٣١٧٤ والنسائى ٤٥/٤ - ٤٦ باب القيام لجنازة أهل
الشرك. وقد ذهب بعض أهل العلم أن هذا منسوخ. قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارى
(١٨١/٣): وقد اختلف أهل العلم فى أصل المسألة فذهب الشافعى رحمه الله إلى أنه غير
واجب فقال : هذا إما أن يكون منسوخاً أو يكون قام لعلة وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه
بعد فعله ، والحجة فى الآخر من امره والقعود أحب إلى . وأشار بالترك إلى حديث عَلِى
رضى الله عنه: ((أنه عَّله قام للجنازة ثم قعد)) أخرجه مسلم. وقال البيضاوى: يحتمل
قول ((ثم قعد)) أى بعد أن جاوزته وبعدت عنه ويحتمل أن يريد أنه كان يقوم فى وقت ثم
ترك القيام أصلاً وعلى هذا يكون فعله الأخير قرينة فى أن المراد بالأمر الوارد فى ذلك
الندب ويحتمل أن يكون ناسخاً للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر ، والأول أرجح لأن
احتمال المجاز يعنى فى الأمر أولى من دعوى النسخ . والاحتمال الأول يدفعه مارواه البيهقى
من حديث على أنه أشار إلى قوم قاموا أن يجلسوا ثم حدثهم الحديث ، ومن ثم قال
بكراهية القيام جماعة منهم سليم الرازى وغيره من الشافعية، وقال ابن حزم: قعوده عَ لّه
بعد أمره بالقيام يدل على أن الأمر للندب ولا يجوز أن يكون ناسخاً لأن النسخ لا يكون
إلا بنهى أو بترك معه نهى .
٣٩

من مات على شىء بعث عليه
٤٠ - عن مصعب بن مقدام الختعمى ، وأبو نعيم ، قالا حدثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن جابر قال : قال رسول
الله عَ لّ: ((ببعث كل عبدٍ على مامات عليه)).
حكم الصلاة على مَنْ عليه دَين
٤١ - عن عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن الزهرى ، عن
(٤٠) صحيح لغيره - إذ أن فى إسناده أبا سفيان طلحة بن نافع ورواياته عن جابر فيها
مقال لكن للحديث شواهد - كما أخرجه مسلم ص ٢٢٠٦ كتاب الجنة وصفة نعيمها
. وأهلها وابن ماجه بلفظ: ((يحشر الناس على نياتهم)) حديث رقم ٤٢٣٩ - وللحديث
شاهد عند ابن ماجه من طريق ليث بن أبى سليم عن طاوس عن أبى هريرة مرفوعاً حديث
رقم ٤٢٢٩. وشاهد آخر من حديث عائشة وهو حديث : ((يغزو جيش الكعبة ..
الحديث)) وفيه ((ثم يبعثون على نياتهم)) أخرجه البخارى فى كتاب البيوع من صحيحه فتح
٣٣٨/٤ باب ماذكر فى الأسواق. فالحديث بهذه الشواهد يرتقى إلى الصحة . والله
أعلم .
(٤١) حديث صحيح - أخرجه أبو داود رقم ٣٣٤٣، كتاب البيوع باب ٩ فى التشديد
فى الدين والنسائى فى الجنائز باب الصلاة على من عليه دين ٦٥/٤، وأحمد ٢٩٦/٣.
وأخرجه البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه فى مواطن متفرقة من صحيحه .
راجع كتاب الكفالة فى فتح البارى ٤٧٧/٤ وذلك عن طريق ابن سلمة عن أبى هريرة
رضى الله عنه - وقال الحافظ ابن حجر العسقلانى هناك قوله ((عن أبى سلمة عن أبى
هريرة)) هكذا رواه عقيل وتابعه يونس وابن أخى ابن شهاب وابن أبى ذئب ، كما أخرجه
مسلم ، وخالفهمْ معمر فرواه عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر .. وذكر الحافظ فى
الفتح أيضاً أن معمراً أنفرد عن الزهرى بقولهِ عن ((جابر)) بدل أبى هريرة ٩/١٢ . قلت :
سمومن حديث أبى هريرة رضى الله عنه أخرجه مسلم ص ١٢٣٧ حديث ١٦١٩ والترمذى
فى الجنائز باب ٦٩ ما جاء فى الصلاة على المديون ٢٧٣/٣. وفى الفرائض بأب ١ ما جاءت
٤٠
.
٧
٠٠