النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦٦
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
● (٢٧/٢) وأما حديث عبدالله بن بكر:
فأخرجه أحمد في ( ٤ : ٣١٩/رقم ١٢٦١٨ ) : عنه به ( فذكره ) .
● (٢٧/٣) وأما حديث عبدالوهاب الثقفي:
فأخرجه الشافعي في ( السنن ص ٤٣٥ /رقم ٦٤٩) وهو في ( مسنده ٢:
١١٦/رقم ٣٩٠)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٩: ٨٠) وفي ( المعرفة
٧ : ١٥ / رقم ٥٤٠٠ ): عنه به ( فذكره ) .
● (٢٧/٤) وأما حديث مالكـ بن أنس:
فأخرجه في ( ٢ : ٤٦٨ /رقم ٤٨ ) .
وأخرجه البخاري في ( ٦: ١١١/رقم ٢٩٤٥): حدثنا عبدالله بن مسلمة
( هو القعبني ) .
وأخرجه البيهقي في ( ٩: ٧٩): من طريق عبدالله .
وأخرجه البخاري في ( ٧: ٤٦٧ /رقم ٤١٩٧): حدثنا عبدالله بن يوسف.
وأخرجه الترمذي في ( ٤: ١٢١ /رقم ١٥٥٠): من طريق معن ( هو ابن
عيسى القزاز ) .
وأخرجه النسائي في ( الكبرى ٥ : ١٧٨ /رقم ٨٥٩٨ ): من طريق ابن
القاسم ( هو عبدالرحمن ) .
وأخرجه الطوسي في (مختصر الأحكام الجزء العاشر ل/١٤٤/أ)، والبيهقي
في (الدلائل ٤: ٢٠٣): من طريق يحيى بن عبدالله بن بكير.
وأخرجه ابن حبان في ( ١١ : ٥١ /رقم ٤٧٤٦ ) : من طريق أحمد بن أبي
بكر .

١٦٢ أحاديث محمد بن هشام
ستتهم ( عبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن يوسف ، ومعن ، وابن القاسم،
ويحيى بن عبدالله، وأحمد بن أبي بكر) عن مالك ، به (فذكره) مختصراً .
● (٢٧/٥) وأما حديث محمد بن إسحاق:
فأخرجه أحمد في ( ٤: ٤٧١ /رقم ١٣٤٨١ ) : حدثنا يعقوب ، ثنا أبي .
وأخرجه الطحاوي في ( ٣ : ٢٠٨ ): من طريق عبدالله بن إدريس .
وأخرجه محمد بن نصر في ( تعظيم قدر الصلاة ٢ : ٩٢ ): من طريق يحيى،
عن أبيه .
ثلاثتهم ( إبراهيم بن سعد ، وعبدالله بن إدريس ، ويحيى عن أبيه ) عنه به
( فذكره ) .
وقد صرح بالسَّماع فأُمن تدليسه . والحديث عنده كذلك بنزول عن هارون
ابن موسى ، ويحيى بن الحارث عن حُميد مما يدل على صدق الرجل .
● (٢٧/٦) وأما حديث محمد بن طلحة:
فأخرجه ابن أبي شيبة في ( ٦ : ٤٧٧ /رقم ٣٣٠٧٤ ) وكرره برقم
(٣٣٠٧٨) : حدثنا علي بن حفص ، عنه به ( فذكره ) مختصر له في الموضع
الثاني .
● (٢٧/٧) وأما حديث محمد بن عبدالله:
فأخرجه ابن سعد في ( ٢ : ١٠٨ ).
وأخرجه البيهقي في ( الدلائل ٤: ٢٠٢ ): من طريق أبي حاتم الرازي .
كلاهما ( ابن سعد ، وأبو حاتم الرازي ) عنه به ( فذكره ) .
=

١٦٣
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
● (٢٧/٨) وأما حديث مُعتمر بن سليمان:
فأخرجه أبويعلى في ( ٦: ٤٣١/رقم ٣٨٠٤) : حدثنا عبدالأعلى ( هو ابن
حماد ) : عنه به ( فذكره ) .
● (٢٧/٩) وأما حديث هارون بن موسى:
فأخرجه ابن إسحاق كما في ( السيرة لابن هشام ٣ : ٣٣٠ ) : حدثنا
هارون ، عنه به .
● (٢٧/١٠) وأما حديث يحيى بن الحارث:
فأخرجه أحمد في ( ٤ : ٤٧٣ /رقم ١٢٤٨٦ ) : ثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن
محمد بن إسحاق ، حدثني يحيى بن الحارث الجابر ، به ( فذكره ) .
تنبيه: الحديث من هذا الوجه فات الحافظ ذكره في ( أطراف المسند )
وفات المحقق الفاضل استدراك هذا الوجه . وله فيه وهم نبهت عليه في كتابي
( مرويات حميد عن أنس ) .
● (٢٧/١١) وأما حديث يحيى بن سعيد:
فأخرجه ابن عدي في ( ٤ : ٢٦٢ ) : من طريق عبدالله بن شبيب ، حدثني
أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن
بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن حُميد ، عن موسى بن أنس [ عن أبيه ]
( فذكره ) .
قلت : صورة هذا الوجه أنه مرسل لكن تحرّر لي أن مابين المعقوفين ساقط .
فقد أشار الدارقطني لوصله في ( الأفراد ) كما في ( أطرافه ٢ : ٥٧٥/رقم
١٢٥٥) حيث قال: ((غريب من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن

١٦٤ أحاديث محمد بن هشام
حميد ، عن موسى ، عن أبيه ، تفرد به عبدالله بن شبيب ، عن أيوب بن
سليمان ، بهذا الإسناد )) .
● (٢٧/١٢) وأما حديث أبي إسحاق الفزاري:
فأخرجه البخاري في (٦ : ١١١ /رقم ٢٩٤٣ ): حدثنا عبدالله بن محمد .
وأخرجه البيهقي في ( ٩ : ١٠٨ ): من طريق أبي صالح محبوب بن موسى
الفراء .
كلاهما ( عبدالله بن محمد ، ومحبوب بن موسى ) عن معاوية بن عمرو ،
حدثنا أبو إسحاق ، عن حُميد قال: سمعت أنساً عليه يقول: ((كان رسول
اللّهِ وَله إذا غزا قوماً لم يُغِر، حتى يُصْبِحِ، فإن سَمِع أذاناً أمسَكَ وإن لم
يسْمع أذاناً أغارَ بعدما يُصبِح. فنزلنا خَير ليلاً)).
قال البخاري ورواه غير أبي إسحاق أتم من هذا .
وقوله: (( لم يُغِر)) من الإغارة يقال: أغار يُغير إذا أسرع في العدو ، وبهذا
سميت الغارة لكونها تتم بسرعة . يقال: أغار على العدو يُغير إغارة ومُغَاراً ،
وكذلك غاورهم مُغاورة . ورجل مِغْوار ومُغَاوِر: أي مُقاتل ، وقوم مَغَاوير،
وخيل مُغِيرة. قال تعالى: ﴿فَالمُغِيْرَاتِ صِبْحَاً﴾ [العاديات: ٢ ] انظر
( الصحاح ٢ : ٧٧٥ / غير)، (والنهاية ٣ : ٣٩٤ / غير ).
● (٢٧/١٣) وأما حديث ابن أبي عدي :
فأخرجه أحمد في ( ٤ : ٤١٠ /رقم ١٣١٣٨).
وأخرجه محمد بن نصر في ( تعظيم قدر الصلاة ٢ : ٩١٩ ): حدثنا محمد بن
المثنى .

١٦٥
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
كلاهما ( أحمد ، ومحمد بن المثنى ) عنه به ( فذكره ) .
ورواه عن أنس بن مالكـ:
( ثابت البناني ، والحسن البصري ، وعبدالعزيز بن صهيب ، وعمر بن سعيد
البصري ، وقتادة بن دِعامة ، ومحمد بن سيرين ) .
وفي الباب عن :
( وعبدالله بن أبي أوفي ، أبي طلحة الأنصاري ).
والحديث في ( مرويات حميد عن أنس / برقم ٤٤ ) .
● ● تم بحمد الله تخريج وتصحيح الأصل الخطي
بنهاية هذا الحديث C c

CC
١٦٦ أحاديث محمد بن هشام
تذييلٌ فيه:
حديثان ليسا في النسخة المخطوطة
[٢٨] ثنا مروان بن معاوية، ثنا حُميد قال: تَوَضَّأْ أَنَسٌ وَنَحْنُ عِنْدَهُ،
فَجَعَلَ يَمْسَحُ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ، وَظَاهِرَهُمَا، فَوَأَى شِدَّةَ نَظَرِنَا إِلَيْهِ . فقال: إِنَّ
ابن مَسْعُوْدٍ كَانَ يَأْمُوَنَا بِهَذَا(١).
(١) إسناده صحيح .
الحديث أخرجه البيهقي في ( ١ : ٦٤ ) : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عَمرو، ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن هشام ، عنه به ( فذكره) . وقد
توبع محمد بن هشام عليه .
فأخرجه أبو عُبيد في ( الطَّهور ص ٢٤٦ / رقم ٣٤٥ ) عنه به ( فذكره)
( قرنه بهُشيم ) .
والحديث توبع مروان عليه متابعاتٍ تامة :
فرواد عن حميد الطويل :
( سفيان الثوري ، وعبدالوهاب الثقفي، وهُشيم بن بشير، وأبو خالد الأحمر ).
وقد اختلف فيه على حميد الطويل رفعاً ووقفاً.
● (٢٨/١) فأما حديث سفيان الثوري:
فاختلف عليه فيه رفعاً ووقفاً ( کذلك ) : حیث رواه الحسين بن حفص،
وأبو نُعيم الفضل بن دُكين ( موقوفاً ) .
ورواه زائدة بن قُدامة ( مرفوعاً ) .
● (٢٨/١/١) فأما رواية الحسين بن حفص:
فأخرجها البيهقي في (١: ٦٤ ): من طريق أُسيد بن عاصم، عنه به ( فذكره ).

١٦٧
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
- وإسنادها حسن ، وهي المحفوظة .
● (٢٨/١/٢) وأما رواية أبي نُعِيم الفضل بن ذُكين:
فأخرجها ابن المنذر في ( الأوسط ١: ٤٣١ ): حدثنا على بن عبدالعزيز، عنه
به قال: ((رأيتُ أنساً يتوضَّأ، فَمَسَحَ على خُفْيه، ظَاهِرَهَما وباطِنِهُما،
فنظرنا إليه فقال : إنَّ ابن أُم عبدٍ كانَ يأمُرنا بذلك)).
- وإسنادها نظيف .
لكن المتن فيه شذوذْ بَيّنٌ ، فالمخالفة فيه ظاهرة !! إذا القضية في الأذنين لافي
الخُفِين. وهذا وهم من أحد الرواة بلاشك دون سفيان إذ المحفوظ عنه رواية
حفص وهي المشهورة عن أنس .
والدليلُ على أن هذا ليس بتصحيف أن ابن المنذر ساق هذا الحديث في كتاب
المسح على الخُفِين .
● (١/٣ /٢٨) وأما رواية زائدة بن قدامة:
فأخرجها الحاكم في ( ١ : ٢٥١ /رقم ٥٣٢ ) : من طريق معاوية بن عَمرو ،
عنه به قال: ((أنَّ رسول اللّه وَّهِ توضَّأ فَمَسَحَ باطِنْ أُذُنَيْه، وظاهرهما ،
و کان ابن مسعود يأمُر بذلك)) .
قال الحاكم : صحيح .
قلت : لكن رفعه فيه نظر ( كما سيأتي ) .
● (٢٨/٢) وأما حديث عبدالوهاب الثقفي:
فأخرجه الدارقطني في ( ١ : ١٠٦/رقم ٥١)، ومن طريقه الضياء (٦:
٧٧ -٧٨ /رقم ٢٠٦١ ) .

OC
١٦٨ أحاديث محمد بن هشام
وأخرجه أبوالفضل الزهرى في ( حديثه ل ٩٤/أ) ، والمُخلّص في ( فوائده
الجزء العاشر / مجموع ٢١/ ٢٤٢/ب )، ومن طريقه الضياء في ( ٦ :
٧٨ -٧٩ / رقم ٢٠٦٢ ) جميعاً: من طريق بُنْدار ( هو محمد ابن بشار) .
وأخرجه البيهقي في ( المعرفة ١: ١٧٨ /رقم ٩١ ): من طريق محمد بن بكّار.
كلاهما ( بُنْدار، ومحمد بن بكّار) عنه به عن أنس : أنه كانَ يتوضَّأ فيمسَحُ
ظاهِرِ أُذْنِيهِ وباطِنَهُمَا، ثم قال: رأيتُ رسول اللّهِ وَّ فعلَ ذلكَ)).
قلت : الحديث رجالُ إسناده ثقات إلا أنه غير محفوظٍ ، أشار لذلك ابن
صاعد كما في ( سنن الدارقطني ١: ١٠٦) حيث قال: ((هذا يقول الثقفي،
وغيره يرويه عن أنس ، عن ابن مسعودٍ من فعله )).
وصرّح بذلك البيهقي في ( المعرفة ١ : ١٧٨-١٧٩) فقال: ((إنما الرواية
المحفوظة عن حُميد، عن أنس ، أنه فعل ذلك، ثم عزاه إلى عبدالله بن
مسعود. وروي عن زائدة عن الثوري عن حُميد مرفوعاً إلى النبي وَّله وهو
أيضاً غير محفوظ )) .
عقب ابن التركماني في نكاته ( الجوهر النقي ١ : ٦٤) على البيهقي فقال:
(( إسناد رجاله كلهم ثقات ... والعجب من البيهقي مع شدة تتبعه خصوصاً
لکتاب الدارقطني کیف غفل عن هذا المرفوع وذکر الموقوف )). يعني في (سننه).
قلت : أراد بالموقوف أثر سفيان الثوري، ومروان الفزاري. والحق أنه لاوجه
لهذا التعقب !! فيبعد أن يغفل مثل البيهقي عن هذا . فإنما اختار الموقوف
لصحته فخرّجه في ( سننه) ، وأعرض عن المرفوع، فلم يذكره لضعفه ، ألا
تراه أخرج الحديث المُتُعقّب عليه به في ( معرفة السنن ) وأردف بإعلاله !!.

١٦٩
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
● (٢٨/٣) وأما حديث يُشيم بن بشير:
فأخرجه أبو عُبيد في ( الطّهور ص ٢٤٦/رقم ٣٤٥) ( قرنه بمروان ).
وأخرجه الطحاوي في ( ١ : ٣٤ ) : من طريق يحيى بن يحيى.
وأخرجه الدارقطني في (١ : ١٠٦ /رقم ٥٢ ): من طريق الحسن بن عرفة .
ثلاثتهم ( أبو عبيد ، ويحيى بن يحيى، والحسن بن عرفة) عنه به قال: ((رأيتُ
أنس بن مالك توضّأ فمسحَ أُذُنيه ظاهِرهُما وباطِنهُما [معَ رأسِهِ] وقال إنَّ ابن
مسعود كان يأمرُ بالأذنينِ)) والزيادة للطحاوي .
●(٢٨/٤) وأما حديث أبي خالد الأحمر:
فأخرجه ابن أبي شيبة في (١: ٢٥/رقم ١٧١ ) : عنه به ( فذكره ) موقوفاً.
قلت : يتضح بما تقدم وجه الخلاف في وقف هذا الحديث ورفعه ، فقد تفرد
عبدالوهاب من بين أصحاب حُميد برفعه . ولا يعوّل على متابعة الثوري له
فإِنَّ ذلك غير محفوظ . ووقفه الآخرون وهو الراجح .
والحديث لم أقف عليه من غير رواية حميد الطويل . لكنه ثبت من غير حديث
أنساً رفعاً ووقفاً .
ففي الباب عن:
( عبدالله بن زيد المازني ، وعبدالله بن عمرو ، وعثمان بن عفان، والمِقْدام
ابن معدي کِرب ، وابن عُمر ، والرُّبيع بنت معوِّذ ) .
وجاء موقوفاً عن:
(علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود).
والحديث في ( مرويات حميد عن أنس برقمي ٧٣,١١ ) .

١٧٠ أحاديث محمد بن هشام
[٢٩] ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، ثنا حُميد الطويل عن أنس : أنَّ
النبيَّ ◌َّهِ وَأبابكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﴿هَ كَانُوْا يَفْتَتِحُوْنَ القِرَاءةَ بِالْحَمْدُ للَّهِ
رَبِّ العالَمِيْنَ(١) (٢).
(١) إسناده صحيح .
(٢) الحديث أخرجه تمام في ( فوائده ٢ : ٢٣ /رقم ١٠٢٤ ) أخبرنا أبو علي
الحسن بن حبيب عن عبدالملك ، ثنا أبو جعفر محمد بن هشام بن مَلاّس
النّميري ، عنه به ( فذكره ) ولم أقف عليه من عند هذا الوجه .
وقد توبع عليه مروان متابعاتٍ تامةٍ:
فرواه عن حميد الطويل :
( إسماعيل بن جعفر ، وحماد بن سلمة ، وزهير بن معاوية ، وسفيان بن عيينة،
وسهل بن يوسف ، وشعبة بن الحجاج، وعبدالله بن عُمر العُمري،
وعبدالوهاب الثقفي ، ومالك بن أنس ، ومعاذ بن مُعاذ ، ومُعمر بن راشد ،
وهُشیم بن بشير ، وابن أبي عدي ) .
● (٢٩/١) وأما حديث إسماعيل بن جعفر:
فأخرجه المُخلِّص في ( فوائده الجزء الأول/ مجموع ٢١/ ل ١٤٦/ب ): من
طريق عبداللّه بن مُطيع، عنه به قال أنس: (( صليتُ مع أبي بكرٍ ، وعُمر ،
وعثمانَ؛ وكانوا يفتتحونَ القِراءةَ بالحمدللّهِ ربِّ العالمين)).
● (٢٩/٢) وأما حديث حماد بن سلمة:
فأخرجه أحمد في (٤: ٥٣٥ /رقم ١٢٧١٤): عن عفّان ( هو ابن مُسلم ).
وأخرجه ( كذلك) في (٤ : ٥٧٠ /رقم ١٤٠٥٣): عن أبي كامِل (هو
=٤

١٧١
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
مُظفّر بن مُدْرِك ) .
وأخرجه أبويعلى في (٥ : ٤١٢ /رقم ٣٠٩٣): من طريق عفّان.
وأخرجه ابن حبان في ( ٥: ١٠٤/رقم ١٨٠٠): من طريق داود بن شبيب.
ثلاثتهم ( عفان ، وأبو كامل ، وادود بن شبيب ) عنه به ( فذكره ) ( مقروناً
بثابت وقتادة ) إلا أن عفّان زاد [وكان حميدٌ لايذكر النبي ◌ِ].
قلت : يعني أنه وقفه وكان حميد الطويل وقّافاً على عادة أهل البصرة ممن
کانوا یتورعون عن الرفع .
● (٢٩/٣) وأما حديث زهير بن معاوية:
فأخرجه الطحاوي في (٢: ٢٠٢): من طريق أبي غسّان ( مالك بن
إسماعيل) عنه به: ((أَنَّ أبابكْرٍ وَعُمَر ويرى حُميد أنّه قد ذكر النبي ◌َِّ)) ثم
ذكر نحوه .
● (٢٩/٤) وأما حديث سفيان بن عيينة:
فأخرجه الشافعي في ( السنن ص ١٣٥ /رقم ٤٠ ) .
وأخرجه البخاري في ( القراءة خلف الإمام ص ٥٦/رقم ١٥٦ ) : عن علي
( هو ابن المدين ) .
وأخرجه ابن عدي في ( ١ : ١٨٦ ): من طريق أبي عبيدالله ابن أخي ابن
وهب ، عن ابن وهب ( قرنه بالعُمري ومالك ) .
ثلاثتهم ( الشافعي ، وعلي ، وابن وهب ) عنه قال : حدثنا حُميد قال :
سمعت أنس بن مالك يقول : (( كانَ أبوبكْرٍ وعُمر رضي اللّه عنهما يفتتحان
القراءةَ بالحمدُ لله ربِّ العالمينَ)).

١٧٢ أحاديث محمد بن هشام
لفظ الشافعي . وابن المديني ( مثله ) لكن ليس فيه السّماع ، أما ابن أخي
ابن وهب فخالف في لفظه حيث قال: ((أن رسولَ اللّه وَلَهُ كانَ لاَيَجِهْر
ببسمِ اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ في الفريضَةِ)). وليس عنده السّماع. ومخالفته هذه
قادحة بيانها في حديث العُمَري .
● (٢٩/٥) وأما حديث سهل بن يوسف:
فأخرجه ابن أبي شيبة في ( ١: ٣٦٠ /رقم ٤١٤٠) : حدثنا سهل بن
يوسف ، عن حُميد قال: ((أنَّ أبابكرٍ كَانَ يفتتحُ القِراءةَ بالحمدُ للَّهِ ربِّ
العالمينَ)). كذا مقطوعاً.
● (٢٩/٦) وأما حديث شعبة بن الحجاج :
فأخرجه محمد بن المظفر في ( غرائب حديث شعبة ص ٣٨٠/ رقم ٢٣٨ ) :
من طريق عبدالرحمن بن زياد ، عنه به ( فذكره ) .
● (٢٩/٧) وأما حديث عبد الله العُمَري:
فأخرجه ابن عدي في ( ١ : ١٨٦ ): من طريق أبي عبيدالله ابن أخي ابن
وهب ، حدثنا ابن وهب ، عنه به ( فذكره ) ( قرنه بسفيان ، ومالك ) وقد
تقدم لفظه باختلاف .
- والعلةُ فيه ليست من العُمري، بل هي من ابن أخي ابن وهب .
فإنّهُ استُنكِرِ عليه بعض أحاديث تفرد بها عن عمّه، وقد قيل أنه رجع عن
هذه الأحاديث التي استنكرت عليه . وقبله بعض الأئمة لذلك .
أورد ابن عدي الحديث فيما استُنكر عليه وقال: لايُعرف عن مالك ، ولاعن
سفيان بن عيينة ، إلا موقوفاً ، من قول أنس )) .

١٧٣
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
وأقرّه الذهبي في (الميزان ١ : ١١٤)، والحافظ في (التهذيب ١ : ٥٥).
● (٢٩/٨) وأما حديث عبدالوهاب الثقفي:
فأخرجه الشافعي في ( السنن ص ١٣٨/رقم ٤٢ ) عنه به ( مثله ) .
● (٢٩/٩) وأما حديث مالك بن أنس:
فرواه عنه : ( إسماعيل بن أبي أويس ، وإسماعيل بن موسى السُّدِّي ، وحفص
ابن عُمر العدني، وسويد بن سعيد الحدَثَاني ، وموسى بن طارق ، والوليد بن
مسلم، ويحيى بن يحيى الليثي، وأبومصعب الزُّهري، وابن بُکیر، وابن وهب ).
واختلفوا عليه فيه رفعاً ووقفاً:
● (٢٩/٩/١) فأما رواية إسماعيل بن أبي أويس:
فأخرجها الحاكم في (١ : ٣٥٩ /رقم ٨٥٥ ) : من طريق محمد بن أبي
السَّري، عنه به قال أنس: ((صليتُ خلفَ النِي ◌َّهُ، وخَلفَ أبي بكر،
وخلفَ عُمر، وخلفَ عُثمان، وخَلفَ علي: فكُلّهم كانوا يجهرون بقراءة
بِسم اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ» .
قال الذهبي في ( تلخيصه ١ : ٢٣٤ ): (( أما استحيى المؤلّف أن يورد هذا
الحديث الموضوع، فأشهدُ باللّه، واللّه أَنّهُ كذِب)) .
قال العراقي في ( المستخرج على المستدرك ص ٥٣ -٥٤ ): ((لم يبين الذهبي
مستنده في أنه موضوع كذِب ، فإن كان لمخالفته لرواية الموطأ، عن حُميدٍ
عن أنس ... وعلى كونه مردوداً فنهاية مايمكن أن يُقال : إنه شاذٌ ، ولايلزم
بالشذوذ الحكم بأنه كذبٌ موضوع)» .
قلت : إسماعيل بن أبي أويس ، ضعيف سوى مارواه في الصحيح لأن

CC
١٧٤ أحاديث محمد بن هشام
البخاري انتقى من أصوله . هذا الذي اعتمده الحافظ في ( هدى الساري ص
٣٩١) وهو الراجح في حاله ، فلقد ثبت عن النسائي جرحه جرحاً مفسراً،
فلعلّه شُبِّه له فوهم في رفعه وزاد في لفظه ، لأنه كانت فيه غفلة كما قال
أبو حاتم الرازي في ( الجرح ١/١: ١٨١)، وعليه فأقل أحواله النكارة،
ويكون على قول الذهبي ، مما وُضِعِ بغير قصدٍ ، لأنه لاعاضد له ، والنّكارةُ في
متنه بينة بلامرية .
● (٢٩/٩/٢) وأما رواية إسماعيل السَّدِّي:
فأخرجها ابن عبدالبر في ( التمهيد ٢ : ٢٢٩) من وجهين: عن عبدالله بن
محمود المروزي ، ومحمد بن الليث الجوهري ، عنه به (فذكراه) باختلاف .
فقال المروزي: ((أَنَّ النبي ◌ََِّّ، وأبابكرٍ، وعُمر، وعُثمان رَّ كانوا
يستفتِحُونَ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ)) .
وقال الجوهري: ((أَنَّ النبي ◌َّل، وأبابكْرٍ، وعُمَر، وعُثمان كانوا لايستفتحُون
ببسم الله الرحمنِ الرحيم)). ولعلّ رواية المروزي سقط منها ((لا)).
والحديث بالمعنى .
وإسماعيل السُّدِي: صدوق يخطي كما في ( التقريب ص ١١٠/رقم ٤٩٢ ).
● (٢٩/٩/٣) وأما رواية حفص بن عمر السعدني:
فأخرجها ابن جُميع في ( معجمه ص ٣٧٨ ) : من طريق عباس التِّرْقُفي ،
عنه به قال أنس: ((صليتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ وََّ، وأبي بِكْرٍ وعُمر:
فَكُلُهم يجهرُ بالحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ ، ويُسِرُّون في أنْفُسِهم بسمِ اللَّهِ الرحمنِ
ء
الرحيم ... )) .

١٧٥
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
● (٢٩/٩/٤) وأما رواية سويد بن سعيد:
فأخرجها في ( موطئه ص ٨٥ ) عنه به قال أنس : (( قُمت وراء أبي بكرٍ
الصِّديق ، وعُمر بن الخطاب ، وعُثمان بن عفان ، كُلّهم لايقرأ بِسم اللهِ
الرحمن الرحيمِ ، إذا افتتحَ الصَّلاة)).
● (٢٩/٩/٥) وأما رواية موسى بن طارق:
فأخرجها ابن عبدالبر في ( التمهيد ٢ : ٢٢٨-٢٢٩): من طريق محمد بن
يوسف ، عنه به قال أنس : ((صليتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ [ِّر] وأبي بكرٍ،
وعُمر ، فلم يكُونوا يجهرونَ ببسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ)).
● (٢٩/٩/٦) وأما رواية الوليد بن مسلم:
فأخرجها ابن عبدالبر في ( التمهيد ٢ : ٢٢٨ ): من طريق محمد بن الوزير
الدمشقي ، عنه به قال أنس: ((صليتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ وَّه، وأبي بِكْرٍ،
وعُمر، وعُثمان فكُلّهم كانَ لايقرأُ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ إذا افتتحَ الصَّلاة)).
● (٢٩/٩/٧) وأما رواية يحيى بن يحيى الليثي:
فأخرجها في ( موطئه ص ٨١/رقم ٣٠ ) : عنه به قال أنس : (( قُمت وراء
أبي بكر ، وعُمر ، وعُثمان، فكلُّهم كانَ لايقرأ بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ)).
● (٢٩/٩/٨) وأما رواية أبي مصعب:
فأخرجھا في ( موطئه ١ : ٨٧/رقم ٢٢٧ ) عنه به ( فذكره ) کرواية سويدٍ
سواءٌ بسواءِ .
● (٢٩/٩/٩) وأما رواية ابن بُكير:
فأخرجها البيهقي في (٢: ٥١ ): من طريق محمد بن إبراهيم الْبُوْشَنْجِي، عنه

١٧٦ أحاديث محمد بن هشام
به ( فذكره ) كلفظ يحيى الليثي .
● (٢٩/٩/١٠) وأما رواية ابن وهب:
فأخرجها الطحاوي في ( ١ : ٢٠٢ ) : عن يونس بن عبدالأعلى .
وأخرجها ابن عدي في ( ١ : ١٨٦)، والخطيب كما في ( نصب الراية ١ :
٣٥١)، وابن عبدالبر في (التمهيد ٢ : ٢٢٩ -٢٣٠ ): من حديث ابن
أخي ابن وهب ( أحمد بن عبدالرحمن ) .
كلاهما ( يونس بن عبدالأعلى ، وابن أخي ابن وهب ) عنه به ( فذكراه )
باختلاف .
فقال يونس : ( ذكره ) كلفظ يحيى الليثي .
وقال ابن أخي ابن وهب: ((إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَِّ كانَ يجهرُ ببسمِ اللهِ الرحمنِ
الرحيمِ في الفِرِيضَةِ)) اللفظُ للخطيب .
قال الزيلعي في ( نصب الراية ١ : ٣٥٢): ((قال ابن عبدالهادي سقط منه
(( لا)) كما رواه الباغندي وغيره . قال: وهذا هو الصحيح ، وأمّا الجهر فلم
يحدث به ابن وهب قط )) أهـ .
قلت : نعم رواية ابن عدي عن عبدالرحمن بن أبي حاتم ، عنه . ورواية ابن
عبدالبر : عن أبي بكر بن أبي داود ، وهي طريق الخطيب ذاتها : ثابت فيها
(( لا)) أي بالنفي .
والخلاصة : أن حديثَ مالك بن أنس اختُلفَ عليه في لفظه .
فرواه عنه موقوفاً: سويد بن سعيد، ويحيى الليثي ، وأبو مصعب الزهري، وابن
بُكير ، وابن وهب ، وغيرهم من رواة الموطأ .

١٧٧
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
قال ابن عبدالبر في (التمهيد ٢: ٢٢٨) ((لم يخالف في ذاك أحد)).
ورواه عنه مرفوعاً مع اختلافٍ في اللفظ : إسماعيل بن أبي أُويس ، وإسماعيل
السُّدِّي ، وحفص بن عُمر ، وموسى بن طارق ، والوليد بن مسلم ، وابن
أخي ابن وهب ، ، عن عمِّه .
إذا فالصواب عن مالك وقفه ، وقد تابعه من أصحاب حميد : حماد بن
سلمة، وسفيان بن عيينة ، ومعاذ بن معاذ ، وابن أبي عدي .
لكن خالف مالك الجميع الذين رفعوه والذين أوقفوه في اللفظ، ولهذا أعلَّ
الشافعي رواية مالك عن حُميد فقال : (( خالفه سفيان بن عيينة ، والفزاري ،
والثقفي ، وعدد لقيتهم ، سبعة أو ثمانية مخالفين له ، والعدد الكثير أولى
بالحفظ من واحد ، ثم رجّحَ روايتهم برواية أيوب عن قتادة عن أنس )) .
نقل هذا البيهقي في ( الكبرى ٢: ٥٢) وفي (المعرفة ١ : ٥٢٢ -٥٢٣)
وأقرَّهُ .
● (٢٩/١٠) وأما حديث معاذ بن معاذ:
فأخرجه البيهقي في ( ٢ : ٥١- ٥٢ ): من طريق سعدان بن نصر ، عنه به
( فذكره ) موقوفاً .
● (٢٩/١١) وأما حديث مَعْمر بن راشد:
فأخرجه عبدالرزاق في ( ٢: ٨٨/ رقم ٢٥٩٨)، ومن طريقه أبويعلى في
(٥ : ٣٧٥/رقم ٣٠٣١ ) عنه به ( فذكره ) .
● (٢٩/١٢) وأما حديث حُشيم بن بشير:
فأخرجه ابن أبي شيبة في (١ : ٣٦٠/ رقم ٤١٢٩) : حدثنا هُشيم قال:

١٧٨ أحاديث محمد بن هشام
أخبرنا حُميد ، عن أنس : ((أنَّ أبابكْرٍ ، وعُمر، وعُثمان: كانوا يستفتحُون
القِراءةَ بالحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ)) قال حُميد: وأحسبه ذكر النبيِ وَه .
. (٢٩/١٣) وأما حديث ابن أبي عدي :
فأخرجه أبو يعلى في (٥: ٣٤٦/رقم ٢٩٨٥): عن أبي موسى ( محمد بن
المثنى ) عنه به ( فذكره ) عن أبي بكْرٍ ، وعُمر ، وعُثمان، ولم يذكر النبي
وستلا
وجاء عنه من أربعة أوجهٍ بما فيهم محمد بن المثنى، عن حُميد، عن قتادة، عن
أنس قال: ((كانَ النّبِي ◌ُِّ، وأبوبكْرٍ، وعُمر يفتتحُونِ القِراءة بالحمدُ للَّهِ
ربِّ العالمينَ)).
أخرجه البزار في ( ل ٤٩/أ): ثنا محمد بن المثنى.
وأخرجه ابن حبان في ( ٥ : ١٠١ /رقم ١٧٩٨ ): من طريق محمد بن هشام
ابن أبي خَيْرة .
وأخرجه ابن الأعرابي في ( معجمه ٤: ١١٦ /رقم ٧٩٧ ) : من طريق يحيى
ابن معين .
وأخرجه زاهر الشحَّامي في ( فوائد السَّرَّاج الجزء العاشر ل ١٢٩/ب ): من
طريق عُمر بن علي ( هو الفلاّس ) .
أربعتهم ( محمد بن المثنى، ومحمد بن هشام، ويحيى بن معين، وعُمر بن علي )
عنه به ( فذكره ) واللفظ لأبي موسى .
قال محمد بن إسحاق الصَّاغاني (٢٧٠هـ): ((سمعت يحيى بن معين قال :
كان حُميد إذا قال : عن قتادة ، عن أنس رفعه ، وإذا قال : عن أنس لم

١٧٩
٥٥ أحاديث محمد بن هشام
يرفعه)). نقله ابن الأعرابي . وبنحوه عند الدارقطني في ( الأفراد ) كما في
( أطرافه ٢ : ٤٨٩ /رقم ٩٧٢ ). وأورده الحافظ في ( النكت على كتاب
ابن الصلاح ٢ : ٧٥٩ ) لكنه نسبه لابن أبي عدي .
وقال البزار: ((ولا أسند حُميد عن قتادة عن أنس إلا حديثين، هذا أحدهما)).
قلت : بل أسند عنه خمسة أحاديث .
وقال الدارقطني في ( الأفراد ) كما في ( أطرافه ٢ : ٤٨٩): (( تفرد به ابن
أبي عدي ، عن حميد ، عنه . ورواه يحيى بن معين ، وعمر بن علي ، عن ابن
أبي عدي )) .
قلت : رواه عنه أربعة ، ولم يتفرد به ابن عدي !!.
قال العراقي في ( التقييد ص ١٠٠): (( وقد ورد التصريحُ بذكر قتادة بينهما
فيما رواه ابن أبي عدي ، عن قتادة ، عن أنس ، فآلت رواية حُميد إلى رواية
قتادة )) .
وقد تعقبه الحافظ في ( النكت ٢ : ٧٤٨-٧٥٩) فقال: ((قلت : هذا يوهم
أن حُميداً لم يسمعه من أنس به وإنما دلّسه عنه ، وليس كذلك، فإن حُميداً
كان قد سمعه من أنس - رضي اللّه تعالى عنه - موقوفاً بلفظ: (( فَكُلُّهم كان
يقرأُ بسمِ اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ» .
وهكذا رواه عن حُميد حُفّاظ أصحابه كعبدالوهاب الثقفي، ومُعاذ بن مُعاذ،
ومروان بن معاوية الفزاري، وغير واحدٍ موقوفاً إلا أنه عندهم بلفظ: ((كانوا
يفتتحونَ القراءةَ بالحمدُ للَّهِ)) .
ورواه المُزني : عن الشافعي ، عن ابن عُيينة ، به ، وشذ بعض أصحاب

١٨٠ أحاديث محمد بن هشام
حُميد ، فرفع هذا الفظ عنه أيضاً)).
وتبعه السخاوي في ( فتح المغيث ١ : ٢٦٦ -٢٦٧ ) في هذا .
قلت : وعلى هذا الإجمال اعتراضات فصَّلتُ بعضها فيما مضى وأجملها هنا
مُلخّصةٌ :
فالحديث وقع في ألفاظه اختلافٌ رفعاً ووقفاً ، زيادةً ونقصاً، ومردُّ هذا في
الغالبِ إلى حُميدٍ . إذجاء عنهُ مرةً موقوفاً على أبي بكْرٍ ، وعُمرَ ، وعُثمان -
﴿، وذلك في رواية ( إسماعيل بن جعفر، وعفان ، عن حماد بن سلمة،
ومالك بن أنس ، ومُعاذ بن مُعاذ ، وابن أبي عدي)).
وخالف مالك في لفظه ، واختلف عليه ( كما مرّ ) .
وجاء عنه موقوفاً على أبي بكر وعمر ، وذلك في رواية ( ابن عيينة ) .
وجاء عنه موقوفاً على أبي بكر فحسْب في رواية ( سهل بن يوسف )
مقطوعاً .
وجاء عنه مرفوعاً مع ذكر الخلفاء الثلاثة في رواية ( عبدالوهاب الثقفي،
ومروان بن مُعاوية الفزاري ، ومَعْمر بن راشد ، وأبي كامل ، عن حماد بن
سلمة ، وابن أبي عدي في روايته عند ابن حبان وابن الأعربي ) .
وجاء عنه موقوفاً على الخلفاء الثلاثة ، مع الشَّك في رفعه في رواية ( هُشیم بن
بشير ) .
وجاء عنه موقفاً على العُمرين مع الشك في رفعه في رواية (زهير بن معاوية).
وهذا الاختلاف لايوجب رد الحديث .
فالرفع ثابتٌ لحميدٍ سماعه من قتادة بلاشك ، ويُحتمل أن يكون حُميداً سمعه