النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ باب الوصية أَمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها ولمْ توصٍ وأَظُنُها لَوْ تكلَّمَتْ تصدَّقَتْ أَفَلها أجرٌ إنْ تصدَّقْتُ عنها ؟ قالَ: ((نعمْ)) متفق عليه(١) واللفظ لمسلم أيضاً، ولم يقل البخاري: ((ولمْ توصٍ)). ٩٧٤ - وعن إسماعيلَ بن عَيَّشٍ، عن شُرَحْبيل بن مُسلمٍ الخَوْلانيِّ، عن أبي أُمَامَةَ الباهليِّ، قال سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يقولُ في خطْبَتِهِ عامَ حَّةِ الوداع: ((إنَّ اللهَ قَدْ أعْطَى كُلَّ ذي حقِّ حقَّهُ، فلا وَصِيَّةَ لوارِثٍ، الولَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ وحسابُهُمْ على اللهِ، ومَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ أوِ انْتَمَى إلى غيرِ مَوَاليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ التابعَةُ إلى يوم القيامةِ. لا تُنْفِقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلاّ بإِذْنِ زوجِها». قيلَ: يارسولَ اللهِ ولا الطعامَ ؟ قال: ((ذاكَ أفضلُ أموالِنا)). وقالَ: ((العاريَّةُ مُؤَدَّةُ، والمِنْحَةُ مَرْدودَةٌ، والذَّيْنُ مَقْضِيٌّ، والزَّعيمُ غَارِمٌ)) (٢) رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه، وحسَّنه، وبعضهم اختصره. و((شُرَحْبِيلُ)) من ثقاتٍ الشاميين(٣)، قاله الإمام أحمد، وضعفه يحيى بن معين. (١) رواه البخاري (٢٧٦١)، ومسلم (١٢) (١٠٠٤). (٢) رواه الإمام أحمد ٢٦٧/٥، وأبو داود (٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢٧١٣)، والترمذي (٢١٢٠). (٣) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٢ / ٤٣١. ٣٤٢ كتاب الفرائض والولاء : ١٣ - كتابُ الفرائِضِ والوَلاءِ ٩٧٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((أَلْحِقوا الفرائِضَ بأهْلِها، فما يَقِيَ فهوَ لأولى رجلٍ ذَكَرٍ))(١). ٩٧٦ - وعن أسامةَ بنِ زيدٍ؛ أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا يرث الكافرُ المُسْلمَ)) متفق عليهما(٢). ٩٧٧ - وعن أبي قَيْسٍ قال: سمعتُ هُزَيل بنَ شُرَحْبيل يقولُ: سُئِلَ أبو موسى عن بنتٍ، وابنةِ ابنٍ، وأُختِ ؟ فقالَ: للبنتِ النصفُ، وللأختِ النصفُ، وائْتِ ابنَ مسعودٍ فَسَيُتَابِعُني، فسُئِلَ ابنُ مسعودٍ ؟ وأخبِرَ بقولِ أبي مُوسى فقالَ: لقد ضللتُ إذاً وما أنا منَ المُهتدين، أَقْضِي فيها بما قضَى النبيُّ ◌َّهِ: للابنةِ النصفُ، ولابنةِ الابن الشُّدُسُ تكلمةَ الثُلُثَيَّنِ، وما بقيَ فللأخْتِ. فأتينا أبا مُوسى فأخبرناه بقولِ ابنِ مسعود، فقال: لا تَسْألُوني ما دامَ هذا الحَبْرُ فيكمْ. رواه البخاري(٣). وقال ابن داود: ((وهو خبر في تثبيته نظر! لأن أبا قيس مجهول لم تثبت عدالته، وهزيل قریب منه» کذا قال. وفي قوله نظر . ٩٧٨ - وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّهِ وَّهِ: ((لا يتوارثُ أهلُ ملتينِ شَتَّى)) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه(٤). وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر هذا الحديث بإسناد أبي داود: ((هذا (١) رواه البخاري (٦٧٤٦)، ومسلم (١٦١٥). (٢) رواه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤). سقط من (ص) و(م) قوله: ((ولا يرث)) الثانية. (٣) رواه البخاري (٦٧٣٦). (٤) رواه أحمد ١٧٨/٢، وأبو داود (٢٩١١)، والنسائي في ((الكبرى)) ٨٢/٤، وابن ماجه (٢٧٣١) . ٣٤٣ كتاب الفرائض والولاء إِسنادٌ صحيح لا مطعن فيه))، وضعَّفه في مكانٍ آخر(١) . ٩٧٩ - وعن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّه فقال: إنَّ ابنَ ابني ماتَ فمالي من مِيرَاثِهِ؟ قال: ((لكَ السُّدُسُ)). فلما وَّی دَعاهُ فقال: (لك سدس آخر))، فلما ولَّى دعاه فقال: ((إن السُّدُسَ الآخرَ طُعْمَةٌ)(٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي وهذا لفظه وصحَّحه. وقال ابن المديني(٣) وغيره: ((الحسن لم يسمع من عمران))، وقال ابن داود: ((هذا خبر في تثبیته نظر)). ٩٨٠ - وعن أبي المُنيب العَتَكي - واسمه عُبَيْدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ - عن أبي بردة، عن أبيه؛ أنَّ النبيَّ جعلَ للجدَّةِ السُّدُسَ إذا لمْ يكنْ دونَها أمُّ)) (٤). رواه أبو داود، والنسائي، وأبو المُنيبِ (٥) وثَّقه ابن معين، وتكلَّمَ فيه البخاري، وقال ابن عدي بعد أن روی له هذا الحديث: «وهو عندي لا بأس به)). ٩٨١ - وعن أبي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ بنِ حُنَيَفٍ قال: كتبَ مَعِي عمرُ بنُ الخطاب إلى أبي عُبَيْدَةَ أنَّ رسولَ اللهِ وَ قالَ: ((اللهُ ورسولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلى له، والخالُ وارِثُ مَنْ لا وارِثَ لهُ)) (٦) رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، وأبو حاتم البستي، وقال الترمذي: ((حديث حسن)). وقد روى حديث: ((الخالُ وارثُ مَنْ = في (م): «شیئاً)» بدلاً من قوله: ((شتی)). (١) انظر ((الاستذكار)) ٤٩٤/١٥، و((التمهيد)) ٤٣٦/١٠. (٢) رواه الإمام أحمد ٤٢٨/٤، وأبو داود (٢٨٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) ٧٣/٤، والترمذي (٢٠٩٩). وسقط ذكره من (م). (٣) انظر: ((العلل)) لابن المديني صفحة ٥١. رواه أبو داود (٢٨٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) ٧٣/٤. (٤) (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٨١/١٩-٨٢. (٦) رواه أحمد ٢٨/١، والترمذي (٢١٠٣)، وابن ماجه (٢٧٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) ٧٦/٤، وابن حبان (٦٠٣٧). ٣٤٤ كتاب الفرائض والولاء وارِثَ لهُ» غيرُ واحدٍ، منهم: المقدام بن معدي كرب، وقد حسَّن أبو زرعةً حدیثه(١) . ٩٨٢ - وعن أبي هريرة رضي اللهُ عنه عن النبي ◌َّ قال: ((إذا اسْتَهَلَّ المُؤْلودُ وُرِّثَ))(٢) رواه أبو داود بإسنادٍ جيد. ٩٨٣- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللهِ وَّ هُ: ((ليسَ للقَاتِلِ منَ الميراثِ شيءٌ)) (٣) رواه النسائي، والدارقطني، وقوَّاه ابن عبد البر. وذكر له النسائي علَّةٌ مؤثرة. ٩٨٤ - وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّ: ((الولاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لايُباعُ ولايُؤْهَبُ))(٤) رواه أبو يعلى الموصلي، وأبو حاتم البستي، وتكلم فيه البيهقي وغيره. وقد رواه الطبراني من رواية نافع عن ابن عمر. ٩٨٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((ما أَخْرَزَ الولدُ أوِ الوالدُ فهوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كانَ))(٥). رواه ابن المديني وقال: ((هو من صحيح مايروى عن عمرو)) وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن داود وتكلم فيه، وصححه ابن عبد البر(٦). (١) انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم ٥٠/٢. (٢) رواه أبو داود (٢٩٢٠). قال المصنف في ((التنقيح)): هذا إسنادٌ جيدٌ، وحسن. ١٣٥/٣. وله شاهدٌ من حديث جابر صححه ابن حبان (٦٠٣٢). (٣) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٧٩/٤، والدار قطني في ((السنن)) ٤ / ٩٦. انظر: ((التنقيح)» ١٢١/٣-١٢٢. (٤) لم نقف عليه عند أبي يعلى. وانظر: ((التلخيص الحبير)) ٢١٣/٤. ورواه ابن حبان (٤٩٥٠). سقط من (م) قوله: ((ابن)) قبل كلمة ((عمر)). (٥) رواه أبو داود (٢٩١٧)، وابن ماجه (٢٧٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤/ ٧٥. (٦) راجع ((التمهيد)) ٣/ ٦٢. ٣٤٥ كتاب العتق/ باب أحكام العتق ١٤ - كتابُ العِثْقِ [١ - بابُ أحكامِ العتقِ] ٩٨٦- عن سعيدِ بن مُرْجَانَةَ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أيُّما امرِىءٍ مسلم أعْتَقَ امرءاً مُسْلماً، اسْتَنَّقَذَ اللهُ بكلِّ عُضْوٍ منهُ عُضْواً منهُ مِنْ نَارِ جِهَنَّمَ!)). قال:" فَانْطَلَقْتُ، حينَ سمعتُ هذا الحديثَ من أبي هريرةَ، فذكرتُهُ لِعَلِيٍّ بنِ الحُسَينِ، فأعْتَقَ عبداً له قد أعطاه به ابنُ جعفرَ عشْرَةَ آلافٍ دِرْهَمٍ (١) أو ألفَ دينارٍ. (٢) متفق عليه، واللفظ لمسلمٍ . ٩٨٧ - وعن أبي ذَرِّ قالَ: سأَلَّتُ النبيَّ وََّ: أَيُّ العَمَلِ أفضلُ؟ قال: («إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِهِ))، قلتُ: فأَيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قالَ: ((أغلاها ثمناً، وأَنْفَسُها عندَ أهلِها»، قالَ: فإِنْ لمْ أَفْعَلْ؟ قالَ: ((تعينُ صانعاً(٣) أو تَصْنَعَ لأَخْرَقَ))، قلتُ: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: («تَدْعُ الناسَ منَ الشرِّ فإنها صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بها على نفسِكَ)) (٤) متفق عليه. ٩٨٨ - وعن عبد اللهِ بن عمر، أنَّ رسولَ اللهِنَّرَ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً له في عَبْد فكانَ له مال يَبْلُغُ ثمنَ العَبْدِ، قُوَّمَ العبدُ عليهِ قيمةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَىْ شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عليهِ العَبْدُ، وإلاّ فقدْ عَتَقَ منهُ ما عَتَقَ))(٥) . (١) في البخاري ((درهم))، وعند مسلم ((دينار)). (٢) رواه البخاري (٢٥١٧)، ومسلمٌ (١٥٠٩). سقط من (م) قوله: ((مسلم)) بعد قوله: ((امریء)). (٣) كذا في (ص، ح، ف) وعند مسلم: ((صانِعاً)) وعند البخاري وفي (م): ((ضائعاً)). (٤) رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤). (٥) رواه البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١). = ٣٤٦ كتاب العتق ٩٨٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ٍَّ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ نصيباً أو شَقيصاً في مَمْلوٍ فَخَلاصُهُ عليهِ في مالِهِ إنْ كان لهُ مالٌ، وإلاَّ قُوَّمَ عليهِ فاسْتُسْعِيَ به غيرَ مَشْقُوقٍ عليهِ))(١) متفق عليهما، واللفظ للبخاري. ٩٩٠ - وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَجْزِي وَلَدٌ والدَهُ إلاَّ أنْ يَجِدَهُ مَمْلوكاً فَيَشْتَرِيهُ فَيُعْتِقَهُ))(٢) . ٩٩١ - وعن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه؛ ((أنَّ رجلاً أَعْتَقَ سِنَّةَ مَمْلوكينَ لهُ عند موتِهِ لم يكنْ لهُ مالٌ غيرهُمْ، فدعا بِهِمْ رسولُ اللهِوَّهِ فجزَّأَهُمْ أَثلاثاً، ثمَّ أَفْرَعَ بينَهُمْ فأعْتَقَ اثْنَيْنِ وأرَقَ أربعةً وقالَ لهُ قولاً شديداً(٣) رواهما مسلم. ٩٩٢- وعنْ حَمَّادِ بنِ سلَمَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ أنَّ النبيَّ ◌َلُ قال: (مَنْ مَلَكَ ذا رَحِمِ مَحْرَم فهو حٍُّ)) (٤) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والطبراني، والترمذي وقال: ((لا نعرفه مسنداً إلا من حديث حمّاد)). وقد تكلم في هذا الحديث غير واحدٍ من الحفاظ(٥). وقد روي من قول عمر، ومن قول = في (م) قوله: (له ما يبلغ)) بدلاً من قوله: ((له مالٌ)). (١) رواه البخاري (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣). (٢) رواه مسلم (١٥١٠). (٣) رواه مسلم (١٦٦٨). (٤) رواه أحمد ١٥/٥، وأبو داود (٣٩٤٩)، وابن ماجه (٢٥٢٤)، والنسائي ١٧٣/٣، والطبراني في «الكبير» ٢٠٥/٧، والترمذي (١٣٦٥). وقد رواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلاً، وشعبة أحفظ من حماد. قال الترمذي: سألتُ محمداً عن هذا الحديث ؟ فلم يعرفه عن الحسن عن سمرة إلا من حديث حماد بن سلمة. كما في ((العلل الكبير)) صفحة ٢١١. وقال ابن المديني: هو حديث منكر. انظر ((التلخيص)) ٤/ ٢١٢. وقال أبو داود: لم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه . وقال البيهقي: غير حماد، يرويه عن قتادة، عن عمر، وعن قتادة عن الحسن من قوله. انظر: ((السنن الكبرى)) ٢٨٩/١٠. (٥) سقط من (م): قوله: ((وقد تكلم في هذا الحديث غير واحد من الحفاظ)). ٣٤٧ باب التدبير / باب المكاتب وأم الولد الحسن، وروي من حديث ابن عمر (١) وعائشة. والله أعلم. ٩٩٣ - وعن سَفِينَةَ قال: كنتُ مَمْلوكاً لأمِّ سلَمَةَ فقالتْ: أُعْتِقُكَ وأَشْتَرِطُ عليكَ أَنْ تخذُمَ رسولَ اللهِوَّهِ مَا عِشْتَ؟ فقلتُ: وإنْ لمْ تَشْتَرطي عليَّ ما فارَقْتُ رسولَ اللهِ ما عِشْتُ، فأعْتَقَتْني واشْتَرَطَتْ عليّ. (٢) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد)). ٢- بابُ التدبيرِ ٩٩٤- عن عَمْرٍو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رجلاً منَ الأنصارِ أَعْتَقَ غُلاماً له عَنْ دُبُرٍ لم يكنْ لهُ مالٌ غيرُهُ، فبلَغَ ذلكَ النبيَّ نَّه فقال: ((مَنْ يشتريهِ مني ؟)) فاشتراهُ نُعَيْمُ بنُ عبدِ اللهِ بثمانِ مائةِ درهمٍ، فدفعها إليه(٣) قال عمرو: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: عَبْداً قِبْطِيّاً ماتَ عامَ أوَّل. متفق عليه، واللفظ لمسلمٍ، وفي لفظٍ للبخاري: أَعْتَقَ غُلاماً له عَنْ دُبُرٍ فاحْتَاجَ. ٩٩٥ - وروى النسائي(٤) من رواية الأعْمَش، عن سلمةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن عطاء، عن جابرٍ رضي الله عنه قال: أَعْتَقَ رجلٌ منَ الأنصارِ غُلاماً لهُ عَنْ دُبُرٍ، وكان مُحتاجاً، وكان عليهِ دَيْنٌ، فباعَهُ رسولُ اللهِ بَّهِ بثمانِ مائةِ درهمٍ فَأَعْطاهُ، فقالَ: ((اقْضِ دَيْنَكَ)). ٣- بابُ المكاتَبِ وأُمّ الولَدِ ٩٩٦ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((أَيُّما عَبْدٍ كاتَبَ على مائةٍ أوقِيَّةٍ فأدَّاها إلاَّ عَشْرَةَ أَوَاقٍ فهو عَبْدٌ، وأَيُّما عبدٍ کاتَبَ على مائةٍ دینارٍ (١) قال الترمذي (١٣٦٥): حديث ابن عمر حديث خطأ عند أهل الحديث. وانظر ((التنقيح)) ٥٥٨/٣. (٢) رواه أحمد ٢٢١/٥، وأبو داود (٣٩٣٢)، وابن ماجه (٢٥٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) ١٩٠/٣، والحاكم ٢١٣/٢، ٢١٤. (٣) رواه البخاري (١٧٨٦)، ومسلم (٩٩٧). (٤) رواه النسائي ٢٤٦/٨. ٣٤٨ كتاب العتق فأدَّاها إلا عَشْرةَ دنانيرِ فهو عبدٌ)) (١) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والحاكم، وصحَّحه، ورواه ابن ماجه(٢) مختصراً. ٩٩٧ - وعنه عن النبي ◌َّ قال: ((المكاتِبُ عَبْدٌ ما بقيَ عليهِ مِنْ مكاتَبَتِهِ دِرْهَمْ))(٣) رواه أبو داود، وهو من رواية إسماعيل بن عياش، عن شيخ شامي ثقة. ٩٩٨ - وعن أم سلمة رضي الله عنه قالت: قال لنا رسول الله وَ له: ((إذا كانَ لإحداكُنَّ مكاتِبٌ، فكانَ عنْدَهُ ما يؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ منه)(٤) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وصحَّحه، وتكلَّم فيه غير واحدٍ من الأئمة. ٩٩٩ - وعن عكرمةَ، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن النبي ◌َِّ قال: ((يُؤَدَّى المُكاتَبُ بِقَدْرِ ما عَتَقَ منهُ: دِيةَ الحُرِّ وبقدرِ ما رَقَّ منهُ ديةَ العَبْدِ))(٥) قالَ: وكان عَلِيٌّ (١) رواه أحمد ١٨٤/٢، وأبو داود (٣٩٢٧)، والترمذي (١٢٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ١٩٧/٣ (٥٠٢٦) وسقط من (م)، والحاكمُ ٢١٨/٢. (٢) ابن ماجه (٢٥١٩) وفي (ص، م) قوله: ((ابن حبان)) وهو عنده برقم (٤٣٢١). (٣) رواه أبو داود (٣٩٢٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب. قال الحافظ ابن حجر: ((إسناده حسن)) كما في ((البلوغ)) (١٤٦١). (٤) رواه أحمد ٢٨٩/٦، وأبو داود (٣٩٢٨)، وابن ماجه (٢٥٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ١٩٨/٣، والترمذي (١٢٦١). كلهم من طريق الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة عنها به . قال البيهقي: قال الشافعي: لم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان! ولم أرَ من رضيتُ من أهل العلم يثبت واحداً من هذين الحديثين والله أعلم. كما في ((السنن الكبرى)) ١٠/ ٣٢٧. يريد حديث نبهان. وحديث عمرو بن شعيب الذي سبق برقم (٩٨٢). وابن حزم قال عن نبهان: مجهول. ((المحلى)) ١٩٩/١١. وصحح حدیثه ابن حبان «٤٣٢٢)). (٥) رواه الطيالسي في ((مسنده)) صفحة ٣٥، وأحمد ٢٦٠/١، وأبو داود (٤٥٨١) وقال أبو داود: رواه وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي مرفوعاً. وأرسله حماد بن زيد، وإسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر، وجعله = ٣٤٩ باب المكاتب وأم الولد ومروان يقولان ذلك. رواه أبو داود الطيالسي وهذا لفظه، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وقد أعلّ. ١٠٠٠ - وعن عمرو بن الحارث - خَتنِ رسول اللهِ وَل ــ أخي جويرية بنت الحارث قال: ما تركَ رسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ عندَ مَوْتِهِ دِرْهَماً، ولا ديناراً، ولا عَبْداً، ولا أَمَةً، ولا شيئاً، إلَّ بَغْلَتَهُ البَيْضاءَ، وسِلاحَهُ، وأرضاً جعلَهَا صَدَقَةٌ(١) رواه البخاري. ١٠٠١ - وروى أبو القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن سفيان(٢)، عن أبيه، عن عكرمة، عن عمر رضي الله عنه قال: أُمِّ الوَلَدِ أَعْتَقَها ولدُها وإنْ كانَ سَقْطاً. فيه إرسال، وقد رُويَ عن عكرمة عن ابن عباس عن عمرو، وروي عنه عن ابن عباس مرفوعاً. والله أعلم. إسماعيل بن علية قول عكرمة . = (١) رواه البخاري (٢٧٣٩). في (م) عن جريرة بنت الحارث)) وجعله من حديثها . (٢) وقع في (م) قوله: ((عن علي عن الجعد بن سفيان)) وهو خطأ راجع الجعديات (١٨٢٤) وقد رواه البيهقي من طريقه في ((السنن الكبرى)) ٣٤٦/١٠ . ٣٥٠ كتاب النكاح ١٥ - كتابُ النكاح(١) [بابُ أحكامِ النِّكاحِ] ١٠٠٢ - عن عَلْقَمَةَ قال: كنتُ أَمشي معَ عبدِ اللهِ بِمِنىّ فَلَقِيَهُ عُمانُ، فقامَ معهُ يُحَدِّثُهُ فقال له عثمانُ: يا أبا عبدِ الرحمن! ألا نُزَوِّجُكَ امرأةً شابَّةً لعلَّها تُذَكِّرُكَ بعضَ ما مضَىْ من زمانِكَ؟! قال، فقالَ عبدُ الله: لئنْ قُلْتَ ذلكَ! لقدْ قالَ لنا رسولُ اللهِ وَّهِ: (يا معشَرَ الشبابِ! مَنِ استطاعَ منكُمُ الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّهُ أَغَضُّ للبَصَرِ وأَخْصَنُ للفَرْجِ، ومَنْ لم يستطعْ فعَلَيْهِ بالصومِ، فإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ))(٢). ١٠٠٣ - وعن أنسٍٍ رضي الله عنه؛ أنَّ نفراً مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ وَ لَ سألُوا أزواجَ النبيِّ ◌ََّ عَنْ عَمَلِهِ في السِّرِّ؟ فقالَ بعضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ النساءَ، وقال بعضُهُمْ: لا آكُلُ اللحمَ، وقال بعضُهُمْ: لا أنامُ على فِراشٍ، فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه فقالَ: ((ما بالُ أقوام قالوا كذا وكذا، لكنِّي أُصَلِّي وأنامُ، وأصومُ وأفطِرُ، وأتزوَّجُ النساءَ، فمَنْ رَغِبَ عن ◌ُنَّتي فليسَ مِنِّي))(٣) متفق عليهما، واللفظ لمسلم. ١٠٠٤ - وعنه قال: كان رسولُ اللهِ وَّر يأمرُ بِالبَاءَةِ وينهى عن التَُّّلِ نَهياً شديداً، ويقولُ: ((تَزوَّجوا الوَدودَ الوَلودَ إني مُكَاثِرٌ الأنبياءَ يومَ القيامةِ)) (٤) رواه الإمام أحمد، وسمویه، وابن حبان. (١) هنا انتهت النسخة الثانية (ف). (٢) رواه البخاري (٥٠٦٥)، ومسلم (١٤٠٠). (٣) رواه البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١). (٤) رواه أحمد ١٥٨/٣، وابن حبان (٤٠٢٨). وصححه ابن حجر كما في ((الفتح)) ٩/ ١٣. وله شاهد عند أبي داود، والنسائي وابن حبان في («صحيحه» (٤٠٥٦). ٣٥١ باب أحكام النكاح ١٠٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: («تُنْكَحُ المرأةُ لأَرْبَعِ: لماِلِها، ولِحَسَبِها، ولِجَمَالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يداكَ)) متفق عليه(١) . ١٠٠٦ - وعنه؛ أن النبيَّ ◌َ ﴿ كانَ إذا رفَأَ إنساناً قدْ تزوَّجَ قالَ: ((باركَ اللهُ لكَ وبارَكَ عليكَ، وجَمَع بينَكُما في خَيْرِ)) (٢) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في ((اليوم والليلة))، والترمذي وصحَّحه. ١٠٠٧ - وعن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: علَّمنا رسولُ اللهِ نَّهِ التشهُّدَ في الصلاةِ، والتشهُّدَ في الحاجة، قالَ: ((إن التشهدَ في الحاجة: إن الحمدَ للهِ نَسْتَعَيْنُهُ ونستَغْفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ منْ شُرورِ أنفسِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ. ويقرأُ ثلاثَ آياتٍ))(٣) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن ماجه، والترمذي وقال: ((حدیث حسن)). ١٠٠٨ - وعن جابرٍ قال: قال رسول اللهِ وَله: ((إذا خطبَ أحدُكُمُ المرأةَ فإنِ (١) رواه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦). (٢) رواه أحمد ٣٨١/٢، وأبو داود (٢١٣٠)، وابن ماجه (١٩٠٥)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) ٧٣/٦، والترمذي (١٠٩١) وصحَّحه ابن حبان (٤٠٥٢). والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٣/٢، وأبو الفتح. كما في ((التلخيص)) ١٥٢/٣. تنبيه: قوله: ((رَفَأ)) أي دعا له. كما فى ((الفتح)) ١٢٩/٩. (٣) رواه أحمد ٣٩٢/١، وأبو داود (٢١١٨)، والنسائي ٨٩/٦، وابن ماجه (١٨٩٢)، والترمذي (١١٠٥). وقال: حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي ◌َّله. ورواه شعبة، عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله عن النبي وَّر. وكلا الحديثين صحيح. لأن اسرائيل جمعهما فقال: عن أبي اسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ◌َّ. ا.هـ. وصححه أبو عوانة وابن حبان. كما في ((الفتح)) ١٠٩/٩ سقط من (م) قوله: ((التشهد في الحاجة)) وزاد في (ص، م) قوله: ((وحده لا شريك له)). ٣٥٢ کتاب النكاح استطاعَ أَنْ ينظرَ إلى ما يَدْعوهُ إلى نِكَاحِها فَلْيَفْعَلْ!)) قال جابرٌ: فخَطَبْتُ جاريةً منْ بني سَلَمَةَ، فكنتُ أتخَبَّأُ لها تحتَ الكُربِ حتى رأيتُ منها بعضَ ما دَعاني إلى نِكاحِها فتزوَّجْتُها. (١) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود من رواية ابن إسحاق وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين عن واقد بن عبد الرحمن وهو ثقة، عن جابر . ١٠٠٩ - وعن ابن عمر قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يبيعَ بعضُكُمْ على بَيْعِ بعضٍ، ولا يَخْطُبَ الرجلُ على خِطْبَةِ أخيهِ حتى يترُكَ الخاطبُ قبْلَهُ، أو يَأْذَنَ لهُ الخاطِّبُ. (٢) متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١٠١٠ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: جاءتْ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ وَال فقالتْ: يارسولَ اللهِ! جئتُ أَهبُ نفسي لكَ. فنظرَ إليها رسولُ اللهِ نَّهِ فِصَعَّدَ النظرَ فيها وصوَّبَهُ! ثمَّ طَأْطَاَ رسولُ اللهِنَّهِ رأسَهُ، فلمَّا رأتْ المرأةُ أنَّهُ لم يَقْضِ فيها شيئاً جَلَسَتْ، فقامَ رجلٌ من أصحابِهِ، فقالَ: يارسولَ اللهِ! إن لم يكنْ لكَ بها حاجَةٌ فَزَوِّجْنِيها، فقالَ: ((فَهَلْ عندَكَ منْ شيءٍ؟)) فقالَ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ! فقالَ: (اذْهَبْ إلى أهلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تجدُ شيئاً؟)) فذهبَ ثمَّ رجعَ فقالَ: لا واللهِ يارسولَ اللهِ ما وجدتُ شيئاً، فقالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((انْظُرْ ولو خاتِماً من حديدٍ))، فذهبَ ثم رجَعَ فقالَ: لا واللهِ يارسولَ اللهِ، ولا خَاتِمٌ منْ حديدٍ! ولكنْ هذا إزاري ؟ - قال سهلٌ: ما لَهُ رِداءٌ -، فلها نِصْفُهُ فقالَ رسولُ اللهَِلِّ: ((ما تَصنَعُ بإزارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لمْ يكنْ (١) رواه أحمد ٣٣٤/٣، وأبو داود (٢٠٨٢). قال الحافظ ابن حجر في ((البلوغ)) (١٠٠١): رجاله ثقات. وقال في «الفتح» ٩/ ٨٧: إسناده حسن، وله شاهد من حديث محمد بن سلمة . وانظر: ((التلخيص)) ١٤٦/٣-١٤٧. (٢) رواه البخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤٠٨). في (م) قوله: ((عن جابر)) بدلاً من ((ابن عمر)) وأضاف إلى حديث ابن عمر قوله: ((وعن واقد بن عبد الرحمن وهو ثقة عن جابر قال: نهی ... )). ٣٥٣ باب أحكام النكاح عليها منهُ شيءٌ، وإِنْ لَبِسَتْهُ لمْ يكنْ عليكَ منهُ شيءٌ»، فجلسَ الرجلُ حتى إذا طالَ مَجْلِسُهُ قامَ فرآهُ رسولُ اللهِنَّهِ مُوَلِيّاً، فأمرَ بهِ فَدُعِيَ فلمَّا جاء قالَ: ((ماذا معكَ منَ القُرآنِ ؟)) قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: ((تقرؤهن عن ظهر قلب؟)) قالَ: نعمْ، قال: ((اذْهَبْ فقدْ مُلِّكْتَها بما معكَ منَ القرآنِ)) (١) متفق عليه، واللفظ لمسلمٍ. وفي لفظٍ له: ((قالَ انْطَلِقْ فقد زوَّجْتُكَهَا! فَعَلِّمْها منَ القُرْآنِ)). وفي لفظِ للبخاري: ((أملكناكها بما معك من القرآنِ». ١٠١١- وعن عبد الله القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن رسولَ اللهِ ◌ّرَ قال: ((أَعْلِنوا النكاحَ)) (٢) رواه الإمام أحمد، والطبراني، والحاكم وقال: ((صحیح الإسناد)). ١٠١٢ - وعن أبي موسى قال: قال رسول اللّهِ وَّرَ: ((لا نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٌّ))(٣) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، وصحَّحه ابن المديني وغيره . ١٠١٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهِ نَّه قال: ((لا تُنْكَحُ الأیِّمُ حتى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتى تُسْتَأْذَنَ!)) قالوا: يارسولَ اللهِ! وكيفَ إِذْنُها؟ قالَ: «أَنْ تَشْكُتَ))(٤) متفق عليه. (١) رواه البخاري (٥١٣٦)، ومسلم (١٤٢٥) . (٢) رواه أحمد ٥/٤، والطبراني في ((الجزء المفقود)) صفحة ١٩، والحاكم ٢٠٠/٢. سقط من (م) قوله: ((والحاكم)). (٣) رواه أحمد ٣٩٤/٤، وأبو داود ٢٠٨٥، وابن ماجه (١٨٨١)، والترمذي (١١٠١)، وابن حبان (٤٠٨٣). كلهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وقد صحح الحديث موصولاً: ابن مهدي، ابن المديني، والبخاري، والذهلي، والطيالسي، وابن حبان والحاكم وغيرهم. انظر الكلام على علله في ((المستدرك)) ١٧٠/٢-١٧٢. و(«الفتح» ٨٩/٩. (٤) رواه البخاري (٥١٣٦)، ومسلم (١٢١٩). ٣٥٤ كتاب النكاح ١٠١٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن النبي ◌َّ قال: ((الثَِّّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وَلِيُّهَا، والبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وإِذْنُها سُكوتُها)(١) رواه مسلم وفي لفظٍ: «ليسَ للوليِّ مع الثَّبِ أثرٌ، واليَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وصَمْتُها إقرارُها))(٢) رواه أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم البستي، والدار قطني. ١٠١٥ - وعنه؛ أنَّ جاريَةً بِكْراً أَتَتِ النبيَّ وَّرِ فذكَرَتْ أنَّ أباها زوَّجَها وهي كارِهَةٌ، فخِيَّرَها النبيُّ وَّر. (٣) رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدار قطني، وله علَّ بيَّتها أبو داود وأبو حاتم وغيرهما وهي: الإرسال. ١٠١٦ - وعن الحسن، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((أَيُّما امرأةٍ زوَّجَها وَلِيَّانِ فِهِيَ للأوَّلِ مِنْهُما، ومن باعَ بيعاً من رَجَلينِ فهو للأوَّلِ منهما)) (٤) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وحسّنه. (١) رواه مسلم (١٤٢١). في (م) قوله: ((تستأذن)) بدلاً من ((تستأمر)). (٢) رواه أبو داود (٢١٠٠)، والنسائي ٨٥/٦، وابن حبان (٤٠٨٩)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٣٩/٣. كلهم من طريق معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عنه به. قال الدارقطني: لم يسمعه صالح من نافع، وقال النيسابوري: أخطأ فيه معمر. (٣) رواه الإمام أحمد ٢٧٣/١، وأبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٣٥/٣. كلهم من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة عنه به. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّ مرسلاً. قال أبو حاتم: هذا خطأ إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب عن عكرمة أن النبي وَ ل مرسل. منهم ابن علية وحماد أن رجلاً تزوج وهو الصحيح. وقال أبو زرعة: حديث أيوب ليس هو بصحيح كما في ((العلل)) ٤١٧/١. قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلاً. وقال الدار قطني: الصحيح المرسل. وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) ١٥٣/٣: والصحيح أنه مرسل. (٤) رواه أحمد ١٨/٥، وأبو داود (٢٠٨٨)، وابن ماجه (٢١٩٠)، والنسائي ٧/ ٣١٤، والترمذي (١١١٠). وصححه أبو زرعة، وأبو حاتم، والحاكم، وصحَّتُهُ متوقفةٌ على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات. كما في ((التلخيص)) ١٦٥/٣ . سقط من (م) قوله: ((ومن باع)) إلى آخر الحديث. ٣٥٥ باب أحكام النكاح وقد رُويَ عن الحسن، عن عقبة بن عامر، والصحيح رواية من رواه عن سمرة(١). ١٠١٧ - وعن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عقيل، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّهِ وَّهِ: ((أَيُّما عَبْدٍ تزوَّجَ بغيرِ إذْنِ مَواليه أو أهلِهِ فهوَ عَاهِرٌ))(٢) رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)) و((ابن عقیل)) مختلف في الاحتجاج به. ١٠١٨ - وعن أبي هريرة أن رسولَ اللهِنَّه قال: ((لا يُجْمَعُ بينَ المرأةِ وعمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخالَتِها))(٣) متفق عليه. ١٠١٩- وعنه قال: نهى رسولُ اللهِ وَطَهَ عنِ الشِّغَارِ(٤). والشغار: أن يقولَ الرجلُ: زوِّجْنِ ابْنَتَكَ وأُزوَّجُكَ ابْنَتَي، وزوَّجْني أُخْتَكَ وأُزَوِّجَكَ أُختي. رواه مسلم . ١٠٢٠ - وعن ابن عباس قال: تَزَوَّج رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ مَيْمُونَةَ وهوَ مُحْرِمٌ(٥). متفق عليه . ١٠٢١ - وعن يزيد بن الأصَمِّ قال: حدثتني ميمونَةُ بنتُ الحَارِثِ أنَّ رسولَ اللهِ اَل تزوَّجَها وهو حَلالٌ. قال: وكانتْ خالَتي وخالَةَ ابنِ عباس، رواه مسلم(٦). ١٠٢٢ - وعن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفى به (١) رواه أحمد ١٤٩/٤. قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة شيئاً وقال الترمذي: الحسن عن سمرة في هذا أصح. (٢) رواه الإمام أحمد ٣٠١/٣، وأبو داود (٢٠٧٨)، والترمذي (١١١٢). سقط من (م) قوله: ((أو أهله)). (٣) رواه البخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨). (٤) رواه مسلم (١٤١٦) . (٥) رواه البخاري (٤٢٥٨)، ومسلم (١٤١٠). (٦) رواه مسلم (١٤١١). ٣٥٦ كتاب النكاح ما اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ)) (١) متفق عليه، واللفظ لمسلم . ١٠٢٣ - وعن سلمة بن الأكوع قال: رخَّصَ رسولُ اللهِوَّهِ عامَ أَوْطاسٍ في المتعةِ ثلاثةَ أيام، ثم نهى عنها. (٢) رواه مسلم. ١٠٢٤- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: لعن رسولُ اللهِ وَله: المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له. (٣) رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصحَّحه. ١٠٢٥- وعن عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال، : قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَنْكِحُ الزاني المجلودُ إلاَّ مِثْلَهُ)) (٤) رواه أحمد، وأبو داود، وإسناده صحيح إلى ((عمرو)) وهو ثقةٌ محتجٌ به عند الجمهور(٥) . : ١٠٢٦ - وعن عائشة قالت: طلَّقَ رجلٌ امرأتَهُ ثلاثاً، فتزوَّجها رجلٌ ثمَّ طلَّقها قبلَ أنْ يدْخُلَ بها، فأرادَ زوجُها الأولُ أن يتزوَّجَها، فَسُئِلَ رسولُ اللهِ وَ لِّ عن ذلكَ، فقالَ: ((لا حتى يذوقَ الآخرُ مِنْ عُسَيْلَتِها ماذاقَ الأولُ))(٦) متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٢ - بابُ الخِيارِ في النِّكاحِ وذِكْرِ نِكاحِ الكُفَّارِ ١٠٢٧ - وعن عائشةَ قالتْ: كانتْ فِي بَريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ على زوجِها حينَ عَتَقَتْ، وأُهْدِيَ لها لُحُمٌ فدخل عليَّ رسولُ اللهِ والبرْمَةُ على النَّارِ، فَدَعا بطعامٍ فَأْتِيَ (١) رواه البخاري (٥١٥١)، ومسلم (١٤١٨). (٢) رواه مسلم (١٤٠٥) . (٣) روه أحمد ٤٥٠/١-٤٥١، والنسائي ١٤٩/٦، والترمذي (١١٢٠). وصحَّحه ابن القطان، وابن دقيق العيد، وله طرقٌ. انظر: ((التلخيص) ٣/ ١٧٠ . وفي لفظ النسائي: (المحلِّل والمحلَّل لهُ)) وكذا في ((ص)). (٤) رواه أحمد ٣٢٤/٢، وأبو داود (٢٠٥٢) . (٥) قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. انظر: ((التاريخ الكبير)) ٦/ ٣٢٣، و(تهذيب الكمال)) ٦٩/٢٢. (٦) رواه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣). ٣٥٧ باب الخيار في النكاح بِخُبْزٍ وأُدْمٍ مِنْ أُدْم البيتِ فقالَ: ((ألمْ أَرَ بُرْمَةً على الثَّارِ فيها لَحْمٌ؟)) فقالُوا: بلى يا رسولَ اللهِ! ذلكَ لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ فَكَرِهْنا أَنْ نُطْعِمَكَ منهُ، فقالَ: ((هوَ عليها صَدَقَةٌ، وهوَ منها لنا هَدِيَّةٌ)). وقال النبيُّ بِّهِ فيها: ((إنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) متفق عليه(١)، واللفظ لمسلم. ١٠٢٨ - وله(٢) عن يزيدَ بن رومان، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ قالتْ: كانَ زوجُ بَرِيرَةَ عبْداً. ١٠٢٩ - وعن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ: كانَ زوجُ بَريرَةَ حُزَّاً فخيَّرها رسُولُ اللهِ وَلَ(٣) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وهذا لفظه، وقال: ((حديث حسن صحيح)) قال إبراهيم بن أبي طالب: ((خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة قال: إنه حُرٍّ، وقال الناسُ: إنه كان عبداً (٤). ١٠٣٠ - وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن القاسم عن عائشة: أن بريرةً كانتَ تحتَ عبدٍ، فلما أَعتقتها قال لها رسولُ اللهِ: ((اختاري فإن شئتِ أنْ تَمْكُثي تحتَ هذا العبدِ، وإنْ شئتِ أنْ تفارقیهِ))(٥) . ١٠٣١ - وعن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أَنَّ غَيْلانَ بنَ سلمةَ الثَّقَفِيَّ أسْلَمَ ولهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ في الجاهلية فَأَسْلَمْنَ معه فأمرَهُ النبيُّ نَّهِ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ (١) رواه البخاري (٥٢٧٩)، ومسلم (١٥٠٤). (٢) رواه مسلم (١٥٠٤). (٣) رواه أحمد ٦/ ٤٢، وأبو داود (٢٢٣٥)، وابن ماجه (٢٠٧٤)، والنسائي ٧/ ٣٠٠، والترمذي (١١٥٥). (٤) انظر: ((السنن الكبرى)) ٢٢٤/٧. قال الإمام أحمد: ((إنما يصح أنه كان حراً عن الأسود وحده، وما جاء عن غيره فليس بذاك. وصح عن ابن عباس لا غيره أنه كان عبداً. انظر ((الفتح)) ٣١٨/٩. وقال ابن القيم في (زاد المعاد)) ١٦٨/٥: وأصح الروايات وأكثرها أنه كان عبداً. فائدة: إبراهيم بن أبي طالب من أقران مسلم إمامٌ حافظٌ . (٥) رواه أحمد ١٨٠/٦. 1 ٣٥٨ كتاب النكاح أربعاً. (١) رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، وقال البخاري: ((هو حديث غير محفوظ))، وتكلم فيه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما. ١٠٣٢ - وعن الضَّحاكِ بنِ فَيْروزَ الدَّيْلَميِّ، عن أبيه قال: قلتُ: يارسولَ اللهِ! إنِّي أسلمتُ وتَحْتي أُختان؟ فقالَ رسولُ اللهِ: ((طَلِّقْ أَيَّتَّهُما شئتَ))(٢) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسّنه، وابن حبان، والدارقطني، وصحَّحه البيهقي (٣)، وتكلم فيه البخاري (٤)، وفي لفظ الترمذي: ((اخْتَرْ أَيَتَّهُمَا شئتَ)). ١٠٣٣ - وعن ابن عباس قال: ردَّ النبيُّ وَّ ابْنَتَهُ زينبَ على أبي العاص بن الربيعِ بعدَ ستٍّ سنينَ بالنِّاحِ الأولِ ولم يُحدِثْ نكاحاً. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي(٥)، وهذا لفظه وقال: ((ليس بإسناده بأس)) والحاكم وصحَّحه، (١) رواه أحمد ٨٤/٢، وابن ماجه (١٩٥٣)، والترمذي (١١٢٨)، وابن حبان (٤١٥٨). سقط من (م) قوله: ((فأسملنَ معه)). قال الترمذي: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءَه فقال له عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: المرسل أصح. انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم ١/ ٤٠٠-٤٠١ . وأعله أيضاً الإمام مسلم وغيره. وانظر: ((التلخيص)) ١٦٨/٣ و((التاريخ الأوسط)) للبخاري ١/ ٣٣٣. (٢) رواه أحمد ٢٣٢/٤، وأبو داود (٢٢٤٣)، وابن ماجه (١٩٥١)، والترمذي (١١٢٩)، وابن حبان (٤١٥٥)، والدار قطني في ((السنن)) ٢٧٣/٣ . (٣) في ((السنن الكبرى)) ٧/ ١٨٤_١٨٥. تكلم فيه البخاري والعقيلي، وابن عبد البر. (٤) انظر: (الجوهر النقي)) لابن التركماني ١٨٥/٧، و((التلخيص الحبير)) ١٧٦/٣. (٥) رواه أحمد ١/ ٣٥١، وأبو داود (٢٢٤٠)، وابن ماجه (٢٠٠٩) وسقط من (م، ص)، وفيه: ((بعد سنتين))، والترمذي (١١٤٣)، والحاكم ٢/ ٢٠٠. سقط من (م) قوله: ((نكاحاً)). ٣٥٩ باب الخیار في النكاح وكذلك صحَّحه الإمام أحمد وغير واحد(١). ١٠٣٤ - وعنه: أسْلَمَتْ امرأةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ نَّهِ فَتَزوَّجَتْ، فجاءَ زوجُها إلى النبيِّ ◌َّهَل فقالَ: يارسولَ اللهِ إنِّي كنتُ أسلمتُ وعِلَمَتْ بإسْلامي؟ فانْتَزَعها رسولُ اللهِ وَ﴿ من زوجِها الآخر وردّها إلى زوجِها الأولِ. (٢). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصحَّحه. (١) انظر: ((المغني)) ١٠/١٠، و((الفتح)) ٢٣٣/٩. (٢) رواه أحمد ٣٢٣/١، وأبو داود (٢٢٣٩)، وابن ماجه (٢٠٠٨)، وابن حبان (٤١٥٩)، والحاكم ٢/ ٢٠٠. ٣٦٠ كتاب الصداق / باب فرض الصداق ١٦ - كتابُ الصَّدَاقِ [١ - بابُ فرضِ الصداقِ] ١٠٣٥ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمنِ أنه قال: سألتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ ◌َّ: كَمْ كانَ صَدَاقُ رسولِ اللهِ وَِّ؟ قالتْ: كانَ صَداقُهُ لأزْواحِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أوْقِيَّةً وَنَشّاً. قالتْ: أتدري ما النشُّ ؟ قال: قلتُ: لا. قالتْ: نَصْفُ أوقِيَّة، فتلك خَمْسُمائَةِ دِرْهَمٍ، فهذا صَدَاقُ رسولِ اللهِنَ ◌ِّ لأزواجِهِ. رواه مسلم(١). ١٠٣٦ - وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّرَ: أَنَّه أعْتَقَ صَفِيَّةً وجعلَ عِثْقَها صَدَاقَها. متفق عليه(٢) . ١٠٣٧ - وعن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لمَّا تزوَّجَ عليٍّ فاطِمَةَ رضي الله عنه قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((أَعْطِها شَيئاً))، قالَ: ماعندي شيءٌ! قالَ: ((فأينَ دِرْعُكَ الخُطَمِيَّةُ))(٣). رواه أبو داود، والنسائي، وأبو يعلى الموصلي، وإسناده صحيح. ١٠٣٨- وعن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّهِ وَّ: ((أَيُّما امرأةٍ نَكَحَتْ على صَدَاقٍ أو حِباءٍ أو عِدَّةٍ قبلَ عَصمَةِ النكاح فهوَ لها، وما كانَ بعدَ عَصْمَةِ النِّكاح فهوَ لِمَنْ أُعْطِيهُ، وأَحقُّ ما أُكْرِمَ عليهِ الرجلُ ابنَتُهُ أو أخْتُهُ)) (٤) رواه أحمد، وأبو داود. وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه. (١) رواه مسلم (١٤٢٦). (٢) رواه البخاري (٥٠٨٦)، ومسلم (١٣٦٥). (٣) رواه أبو داود (٢١٢٥)، والنسائي ١٢٩/٦، وأبو يعلى (٢٤٣٩) ٠.٣٢٨/٤ (٤) رواه أحمد ١٨٢/٢، وأبو داود (٢١٢٩)، والنسائي ٦/ ١٢٠، وابن ماجه (١٩٥٥). وقال البخاري: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب. كما في ((العلل الكبير)) صفحة ١٠٨ .