النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ باب في حمل الجنازة والدفن معمر عن ثابت))(١). وعند أبي داودَ: ((قال عبد الرزاق: كانوا يَعْقِرونَ عندَ القبرِ بقرةً أو شاةً))(٢) ٥٤٩- وعن سعد بن سعيد، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أن رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((كَسْرُ عَظْم الميتِ كَكَسْرِهِ حيَّا)»(٣) رواه أحمدُ، وأبو داود، وابن ماجه، وحسَّنه ابن القطان(٤). ووهم من عزاه إلى مسلمٍ(٥)، لكن رجاله رجال مسلم. وقد روي موقوفاً. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه(٦) وحسّنه ابن أبي عاصم(٧) من رواية حارثة، عن عَمْرَة. (١) انظر: ((التلخيص الحبير)) ١٦١/٢. قال الترمذي: سألتُ محمداً عن هذا الحديث: فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق. لا أعلم أحداً رواه عن ثابت، غير معمر. كما في ((العلل الكبير)) صفحة ٢٦٤. وقد تكلم في رواية معمر عن ثابت. انظر: ((شرح علل الترمذي)) لابن رجب ٥٠١/٢ . والإسعاد: مساعدة النساء بعضهن في المناحات ((النهاية)) ٣٦٦/٢. الشغار: هو نكاح جاهلي وهو أن يتزوج الرجل مولية الرجل على أن يزوجه الآخر موليته بدون مهر (٢ / ٤٨٢). والعَقْر: الذبح عند القبر ((النهاية)) ٢٧٠/٣. الجَلَب: أن ينزل جامع الزكاة موضعاً ثم يأمر بالأموال أن تجبى إليه والمعنى الثاني: أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، والجنب: أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه وإذا فتر تحول إلى المجنوب. من ((النهاية)) ١/ ٣٠٣ بتصرف. (٢) في (ح) قوله: ((شياً)) بدلاً من ((شاة)). (٣) رواه أحمد ١٥٩/٦، وأبو داود (٣٢٠٧)، وابن ماجه (١٦١٦). (٤). انظر ((بيان الوهم والإيهام)) (١٧٠٣). (٥) هو ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) (٥٦١). سقط من (م) قوله: ((لكن رجاله رجال مسلم)). (٦) أخرجه أحمد ٦/ ١٠٠_١٠٥، وأبو داود (٣٢٠٧)، وابن ماجه (١٦١٦). قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١/ ١٥٠: ((وغير المرفوع أكثر)). سقط من (م، ح) قوله: ((ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه)). (٧) أخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) صفحة (٣٥). = ٠ ٢٠٢ كتاب الجنائز ورواه البيهقي(١) من رواية سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، ورواه ابن ماجه(٢) من حديث أم سلمة، وزاد: ((في الإثم)). ٥٥٠ - وعن جابرٍ قال: دُفِنَ مع أبي رجلٌ فلمْ تَطِبْ نفسي حتى أخرجْتُهُ فجعلتُهُ في قبرٍ على حِدَةٍ. وفي لفظٍ: فاستخرجْتُهُ بعدَ ستةِ أشهرٍ فإذا هو كيومٍ وضعتُهُ [هُنِيَةً] غيرَ ◌ُذُنِّهِ(٣) . رواه البخاري. ولأبي داود (٤): فما أنكرتُ منهُ شيئاً إلاَّ شُعيراتٍ كُنَّ في لحيتِهِ مما يلي الأرض. ٥٥١ - وعن القاسم قال: دخلتُ على عائشةَ فقلتُ: يَا أُمَّهْ! اكشفي لي عن قبرِ النبيِّ وَّةٍ وصاحِبَيْهِ؟ فكشفتْ ليَ عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشْرِفَةٍ ولا لاطِئِةٍ مبطوحة ببطحاءِ العَرَصَةِ الحمراء. رواه أبو داود، والبيهقي، والحاكم(٥) في ((مستدركه)) بزيادةٍ: فرأيتُ النبيَّ ◌َّهِ مقدماً، وأبو بكرٍ رأسُهُ بينَ كتفي النبيِّ وََّ، وعمرُ رأسُهُ عند رجلي النبيِّ وَّل . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال البيهقي: (٦) ((وحديث القاسم بن محمد في هذا الباب أصح، وأولى أن يكون محفوظاً». ٥٥٢ - وعن جابرٍ رضي الله عنه قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُجَصَّصَ القبرُ وأَنْ يُقْعَدَ عليهِ وأَنْ يُبْنَى عليهِ. رواه مسلمُ(٧). وروى أبو داود والحاكم(٨): ((وأَنْ يُكْتَبَ = وقوله: ((حسنه)) من هامش (ص) فقط . (١) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٥٨/٤ . (٢) روه ابن ماجه (١٦١٧). (٣) رواه البخاري (١٣٥١-١٣٥٢). في (م) قوله: ((فأخرجتُهُ)) بدلاً من قوله: ((فاستخرجته)). (٤) أبو داود (٣٢٣٢). (٥) رواه أبو داود (٣٢٢٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣/٤، والحاكمُ في ((المستدرك ٣٦٩/١. (٦) كما في ((السنن الكبرى)) ٤/ ٤. (٧) رواه مسلمٌ (٩٧). (٨) رواه أبو داود (٣٢٢٥)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٧٠/١. = ٢٠٣ باب في حمل الجنازة والدفن عليه)). وقال الحاكم: ((هذه الأسانيدُ صحيحةٌ وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عملٌ أخذه الخَلَفُ عن السَّلَفِ))(١). ٥٥٣ - وعن الأسود بن شيبان، عن خالدٍ بن سُمير، عن بشير بن نُهَيك، عن بشير مولى رسولِ اللهِ وَّ وكان اسمه في الجاهلية، زحم بن معبد، فهاجر إلى رسولِ اللهِ وَله فقال: ((ما اسمكَ؟)) قال: زحم، قال: ((بل أنت بشير)) قال: بينما أنا أُماشي رسولَ اللهِّهِ مرَّ بقبورِ المشركينَ فقال: ((لقد سَبَقَ هؤلاء خيراً كثيراً)) - ثلاثاً - ثم مرَّ بقبورِ المسلمينَ فقال: ((لقد أدركَ هؤلاء خيراً كثيراً))، وحانتْ من رسولِ اللهِوَله نظرةٌ فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلانٍ، فقالَ: ((ياصاحبَ السِّبْتََّيَّنِ ويحكَ ألقِ سِبْيََّيَّك!)) فنظرَ الرجلُ فلما عرفَ رسولَ اللهِنَ ﴿ خلعهما فرمى بهما))(٢) رواه أحمد، = وقد أعل المنذري زيادة ((الكتابة)) بأن سليمان بن موسى لم يسمع من جابر. كما في (مختصر السنن)) ٣٤١/٤. وهذا بناء على قول يحيى بن معين عندما سئل عن سليمان بن موسى، عن جابر ؟ فقال: مرسل. ((تهذيب الكمال)) ١٢ / ٩٦. وقد تعقب ذلك العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في كتابه: ((البناء على القبور» ص ٩٠ بتصريح سليمان بالتحديث عن جابر في حديثين في ((مسند الإمام أحمد)) ٢٩٥/٣ وسليمان وثقه: دحيم، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحداً من أصحاب مححول أفقه منه، ولا أثبت منه. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت صدوق. كما في ((تهذيب الكمال)) ١٢/ ٩٢. ورواه الترمذي من طريق: ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى النبيُّ وَّر أن تخصص القبور وأن يكتب عليها، وأن يبنى عليها وأن توطَأَ. وقال: حسن صحيح ((الجامع)) (١٠٥٢) وقال الألباني: إسناده على شرط مسلم. كما في ((أحكام الجنائز)) ص ٢٠٤. (١) وأما قول الحاكم فقد ردَّه الذهبي قائلاً: ((ما قلت طائلاً، ولا نعلم صحابياً فعلَ ذلك، وإنما هو شيءٌ أحدثهُ بعضُ التابعينَ فمن بعدَهُمْ ولم يبلغهم النھيُ)). (٢) رواه أحمد ٨٤/٥، وأبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي ٩٦/٤، وابن ماجه (١٥٦٨)، والحاكم ٣٧٣/١، والبيهقي في ((السنن الكبرى) ٤/ ٨٠. ٢٠٤ كتاب الجنائز وقال(١): ((إسناده جيد))، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه. والبيهقي وقال: ((هذا حديث قد رواه جماعةٌ عن الأسود بن شيبان، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد)). وخالد (٢): وثَّقهُ النسائي وابن حبان، ولم يرو عنه غير الأسود، والأسود روی له مسلم، ووثقه ابن معین . ٥٥٤ - وعن أمّ عطية قالت: نُهينا عن اتباع الجنائِ ولم يُعزمْ علينا(٣). متفق عليه. ٦ - بابٌ في البكاءِ على الميتِ والتعزية وغير ذلك ٥٥٥ - عن أنسٍ رضي الله تعالى عنه قال: شَهِدْنَا بنتَ النبيِّوََّ، ورسولُ اللهِ وَله جالسٌ على القبرِ، فرأيتُ عينيهِ تَدْمَعانِ، فقالَ: ((هل فيكمْ مِنْ أحدٍ لمْ يُقَارِفْ الليلةَ؟)) فقالَ أبو طلحة: أنا، قال: ((فانزل في قبرِها))، قال ابن المبارك: قال فُلَيْح: أُراهُ - يعني - الذنبَ. رواه البخاريُّ(٤). وفي تفسير فُلَيْحِ نظرً! فقد روى أحمد (٥) عن أنس: أنَّ رُقَيَّةَ لما ماتَتْ قال النبيُّ وَِّ: ((لا يَدْخُلِ القبرَ رجلٌ قَارَفَ الليلةَ أَهْلَهُ)، فلمْ يدخلْ عثمانُ القبرَ)). في (م) قوله: ((خالد بن سمرة)) بدلاً من ((سمير)). = (١) كما في ((المغني)) ٥١٤/٣. (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٩٠/٨، و ((الجرح والتعديل)) ٢٩٤/٢. قال عبد الله بن عثمان البصري: حديث جيد، ورجل ثقة كما هو عند ابن ماجه . واحتج ابن حزم به في المحلی)» ٣٦٠/٣. وقال النووي: إسناده حسنٌ. كما في ((المجموع)) ٣١٢/٥. وقد أقر الذهبي الحاكم على تصحيحه. (٣) رواه البخاري (١٢٧٨)، ومسلم (١٣٨). (٤) رواه البخاري (١٣٤٢). (٥) رواه أحمد ٢٢٩/٣. في (ح) كلمة: ((قارب)» بدلاً من ((قارف)) قال ابن حزم: المقارفة الوطء، لا مقارفة الذنب، ومعاذ الله أن يتزكى أبو طلحة بحضرة النبي ◌َّ بأنه لم يقارف ذنباً. ((المحلى)) ٣٧٠/٣. ٢٠٥ باب في البكاء على الميت والتعزية ٥٥٦ - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أخذَ الرايةَ زيدٌ فَأُصيبَ، ثم أخذها جعفرٌ فَأُصيبَ، ثمَّ أَخذَها عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فَأُصيبَ - وإنَّ عَيْنَي رسولِ اللهِ وَ ﴿ لِتَذْرِفَانِ - ثمَّ أخذَها خالدُ بنُ الوليدِ مِنْ غيرِ إمرةٍ فَفُتِحَ لهُ)). رواه البخاريُّ(١) . ٥٥٧ - وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَل: ((ليسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدودَ وشَقَّ الجُيوبَ، ودَعا بدعوى الجاهليةِ)) متفق عليه(٢) . ٥٥٨- وعن أبي مالكِ الأشعري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((أربعٌ في أمتي مِنْ أمرِ الجاهليّةِ لا يَتْرِكُونَهُنَّ: الفخرُ بالأحْسَابِ، والطَّعنُ في الأنسابِ، والاستسقَاءُ بالُّجومِ، والنِّياحةُ على الميِّتِ، وقال: النائحةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتِها، تُقَامُ يومَ القيامةِ عليها ◌ِرْبالٌ من قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ))(٣) رواه مسلم. ٥٥٩ - وعن عبد الله بن جعفرٍ قال: لمَّا جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي وَله: (اصنعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعاماً فقدْ أتاهُمْ ما يَشْغَلُهُمْ)) (٤) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسّنه. ٥٦٠- وعن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي، عن عبد الله بن عمرو قال: بينما نحنُ نسيرُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ، إذا بَصُرَ بامرأةٍ لا تَظُرُ أنَّهُ عَرَفَها، فلما توسَّطَ الطريقَ وقفَ حتى انتهتْ إليهِ، فإذا فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ وََّ، قال لها: ((مَنْ أخرجكِ مِنْ بيتِكِ يافاطمةُ ؟)) قالتْ: أتيتُ أهل هذا الميتِ فَتَرَحَّمْتُ (١) رواه البخاري (١٢٤٦) . (٢) رواه البخاري (١٢٩٤)، ومسلمٌ (١٠٣). (٣) رواه مسلم (٩٣٤) . (٤) رواه أحمد ٢٠٥/١، وأبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجه (١٦١٠)، والترمذي (٩٩٨). وصحَّحه ابن السكن كما في ((التلخيص الحبير» ١٣٨/٢، والحاكمُ في ((المستدرك)» ٣٧٢/١، وأقره الذهبي. سقط من (م) قوله: ((لما جاء نعي جعفر)). ٢٠٦ كتاب الجنائز إليهم وعزَّيْتُهُمْ بميِّتِهِمْ، قال: (لعلكِ بلغتِ معهم الكُدى؟)) قالتْ: معاذَ اللهِ أَنْ أكونَ بلغتُها وقد سمعتُكَ تذكُرُ في ذلكَ ما تذكرُ، فقالَ لها: (لو بلغتِها معهم ما رأيتِ الجنةَ حتى يراها جَدُّ أبيكِ)))(١) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه وابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وليس كما قال، فإنَّ ربيعة(٢) لم یخرِّج له صاحبا ((الصحیحین)) شيئاً، بل هذا حديث منكر، وربيعة قال البخاري: ((عنده مناكير))، وضعَّفه النَّسائي في ((السنن)). وقال الدار قطني: صالح. ووثّقه ابن حبان، قال: ((كان يخطىء كثيراً))، وقال ابن الجوزي(٣) في ((الواهيات)): ((هذا حديث لا يثبت))، وضعَّفه عبد الحق، وحسنه ابن القطان(٤). وقد تابعَ ربيعةً عليه شُرحبيلُ بنُ شَريك - وهو من رجال مسلم -. ٧ - بابٌ في زيارةِ القُبُورِ والسلام والدعاء(٥) ٥٦١٠ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ وَله لعنَ زوَّاراتِ القُبورِ (٦). رواه أحمد، وابن حبان، وابن ماجه، والترمذي وصحَّحه، وضعَّفه عبد الحق، وحسّنه ابن القطان(٧). وقد روي من حديث حسّان وابن عباس(٨) . ٠ (١) رواه أحمد ١٦٨/٢-١٦٩، وأبو داود (٣١٢٣)، والنسائي ٢٧/٤-٢٨، وابن حبان في «صحيحه)) (٣١٧٧)، والحاكم ٣٧٣/١-٣٧٤. في هامش (ص) كتب قوله: «جد أبيها هو عبد المطلب واسمه شيبة بن هاشم)). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١١٤/٩. (٣) انظر ((العلل المتناهية)) ٤٢١/٢. (٤) في ((بيان الوهم والإيهام)) (٨٣٧). وقال الأزدي في ربيعة: هو ضعيف الحديث عنده مناكير. كما في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٣ . (٥) سقط من (م) قوله: ((والسلام والدعاء)). (٦) رواه أحمد ٢/ ٣٣٧، وابن حبان (٣١٧٨)، وابن ماجه (١٥٧٦)، والترمذي (١٠٥٦). في «بيان الوهم والإيهام» (٢٧٥٣). (٧) (٨) حديث حسان رواه أحمد ٣/ ٤٤٢، وابن ماجه (١٥٧٤). وحديث ابن عباس رواه أحمد ١١٩/١، وأبو داود (٣٢٣٦)، والنسائي ٤/ ٩٥، = ٢٠٧ باب في زيارة القبور والسلام والدعاء ٥٦٢ - وعن بُرِيدَة قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((نهيتُكُمْ عن زيارة القبورِ فزوروها، ونهيتُكُمْ عن لُحوم الأضاحي فوقَ ثلاثٍ فَأَمْسِكوا ما بَدًا لكم، ونهيتُكُمْ عن الشَّيذِ إلا في ◌ِقاءٍ فاشْرَبوا فَي الأَسْقِيةِ كُلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُشْكِراً» (١). رواه مسلم. ولأحمد والنسائي: ((ونهَيتُكُمْ عن زيارة القبورِ فمن أرادَ أَنْ يزورَ فلْيَزُرْ، ولا تَقُولوا هُجْراً)»(٢). ٥٦٣ - وعن عائشة رضي الله عنه أنها قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ كلَّما كانَ ليلتُها من رسولِ اللهِ وَّهِ يخرجُ من آخرِ الليلِ إلى البقيعِ فيقولُ: ((السلامُ عليكُمْ دارَ قومٍ مؤمنينَ، وأتاكُمْ ما تُوعَدَونَ غداً مؤَجَّلونَ، وإِنَّا إن شاءَ اللهُ بكمْ لاحقونَ، اللهمَّ اغفرْ لأهلِ بَقِيعِ الغَرْقَد))(٣) رواه مسلم. ٥٦٤ - وعن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: كانَ رسولُ اللهِنَّهَ يعلمُهمْ إذا خرجوا إلى المقابرِ، فكانَ قائلُهُمْ يقولُ: ((السلامُ عليكمْ أهلَ الدِّيارِ. وفي لفظٍ: السلامُ على أهلِ الديارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ بكمْ لاحقونَ، نسألُ اللهَلنا ولكم العافيةَ)) (٤) رواه مسلم. ٥٦٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ النبيُّ وَّهِ بقبورِ المدينةِ فأقْبلَ عليهمْ بوجهِهِ فقال: ((السلامُ عليكمْ يا أهلَ القبورِ يغفرُ اللهُ لنا ولكمْ، أنتمْ سلفُنا ونحنُ بالأَثَرِ)) رواه أحمد، والترمذيُّ(٥)، وهذا لفظه، وقال: ((حديث حسن غريب)). والترمذي (٣٢٠)، وابن ماجه (١٥٧٥). (١) رواه مسلمٌ (٩٧٧). (٢) أحمد ٣٦١/٥، والنسائي ٤ /٨٩. (٣) رواه مسلم (١٠٢) (٩٧٤). (٤) رواه مسلمٌ (١٠٤) (٩٧٥). سقط من (ص) قوله: ((الديار)). (٥) لم نقف عليه في مسند الإمام أحمد. رواه الترمذي (١٠٥٣) سقط من (ص) قوله: ((السلام علیکم)) . ٢٠٨ كتاب الجنائز ٥٦٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فإِنَّهُمْ أفضَوْا إلى ما قدَّموا)) رواه البخاري(١) . ٥٦٧ - وروى أحمد والترمذي عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسولُ اللهِ وَلأن: ((لا تَسْبُّوا الأمواتَ فَتُؤْذُوا الأحياءَ)) (٢) وفي إسناده اختلاف. والله الموفق للصواب. (١) رواه البخاري (١٣٩٣). تنبيه: في (م) أدرج حديث المغيرة في حديث عائشة وجعلهما حديثاً واحداً . (٢) رواه أحمد ٢٥٢/٤، والترمذي (١٩٨٢). ٢٠٩ كتاب الزكاة/ باب فرض الزكاة ومقاديرها ٤ - كتابُ الزّكاةِ [١ - بابُ فرضٍ الزكاةِ ومقاديرها] ٥٦٨ - عن ابن عباس رضي اللهُ عنهما: أنَّ النبيَّ ◌َّ بعثَ مُعاذاً إلى اليمنِ فقالَ: ((ادْعُهُمْ إلى شهادةٍ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأَنِّي رسولُ اللهِوَّةِ، فَإِنْ هُمْ أطاعُوكَ لذلكَ فأعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قد افترضَ عليهمْ خمسَ صَلواتٍ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ، فإِنْ هُمْ أطاعُوا لذلكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افترضَ عليهم صَدَقَةً في أموالِهِمْ تُؤْخَذُ من أغنِائِهِمْ وتُرَدُ في فُقَرائِهِم)) متفق عليه (١)، واللفظ للبخاري. ٥٦٩- وعن أنس بن مالك: أنَّ أبا بكرِ الصديق رضي اللهُ عنهما لمَّا استُخْلِفَ(٢) كتبَ له حينَ وجَّهَهُ إلى البَحرين هذا الكتاب، وكان نَقشُ الخاتِمِ ثلاثةُ أسطرٍ : ((محمدٌ سطرٌ و ((رسولُ)) سطرٌ، و(الله)) سطرًا: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضةُ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ نَّر على المسلمينَ والتي أمرَ اللهُ بها رسولَهُ مَُّ فمَنْ سُئلها مِنَ المسلمينَ على وجْهِها فلْيُعْطِها، ومَنْ سُئلَ فوقَها فلا يُعْطِ: في أربعٍ وعشرينَ منَ الإبلِ فما دونَها مِنَ الغنمِ في كُلِّ خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغتْ خمساً وعشرينَ إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنتُ مَخاضٍ أُنثى فإنْ لم تَكُنْ ابنةُ مَخَاضٍ (٣) فابنُ لَبُونٍ ذكرٌ فإذا بلغتْ ستاً وثلاثينَ إلى خمسٍ وأربعينَ ففيها ابنةُ لَيُونٍ أنثى، فإذا بلغتْ ستاً وأربعينَ إلى ستينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقَةُ (١) رواه البخاري (١٣٩٥)، ومسلمٌ (٢٩) (١٩). سقط من (ف) قوله: ((في أموالهم)). (٢) سقط من (م) قوله: ((لما اسْتُخْلِفَ)). (٣) سقط من (ص) قوله: ((ابنة مخاض)). ٢١٠ کتاب الزكاة الجَمَل، فإذا بلغتْ واحدةً وستينَ إلى خمسٍ وسبعينَ ففيها جَذَعَةٌ فإذا بلغتٍ ستاً وسبعينَ إلى تسعينَ ففيها بنتا لَبُونٍ، فإذا بلغتْ إحدى وتسعينَ إلى عشرينَ ومائةٍ ففيها حِقَّتَانِ، طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فإذا زادتْ على عشرينَ ومائةٍ ففي كُلِّ أربعينَ بنتُ لَبُونٍ وفي كُلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، ومَنْ لمْ يكنْ معهُ إلا أربعٌ منَ الإبلِ فليس فيها صَدَقةٌ إلا أَنْ يشاءَ رَبُّها، فإذا بلغتْ خمساً من الإبلِ ففيها شاةٌ، وفي صدقةِ الغنمِ في سائِمَتِها إذا كانتْ أربعينَ إلى عشرينَ ومائةٍ شاةٍ شاةٌ (١)، فإذا زادتْ على عشرينَ ومائةٍ إلى مائتينٍ ففيها شاتانٍ. فإذا زادتْ على مائتين إلى ثلاثٍ مائةٍ ففيها ثلاثُ شِياءِ، فإذا زادتْ على ثلاثٍ مائةٍ ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، فإذا كانتْ سائمةُ الرجلِ ناقصةً منْ أربعينَ شاةٍ شاةً واحدةً فليسَ فيها صدقةٌ إلا أَنْ يشاءَ ربُّها، ولا يُجْمَعُ بينَ مُتَفرِّقٍ ولا يُفْرَّق بينَ مُجتَمِعٍ خشيةَ الصدقةِ، وما كانَ منْ خَليطَينِ فإنَّهما يتراجَعَان بينهما(٢) بالسَّويةِ، ولا يُخرَجُ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسٌ إلا أَنْ يشاءَ المُصَّدِّقُ، وفي الرِّقَّةِ ربعُ العُشرِ، فإِنْ لم تكنْ إلا تسعينَ ومائة فليسَ فيها صدقةٌ، إلاَّ أَنْ يشاءَ ربُّها، ومنْ بلغتْ عندَهُ من الإبلِ صدقةُ الجذعةِ، وليس عندَهُ جذعةٌ وعندهُ حِقَّةٌ، فإنها تُقَبلُ منه الحِقَّةُ ويجعلُ معها شاتينٍ إِنْ اسْتَيسرَتا لهُ، أو عشرينَ درهماً، ومَنْ بلغتْ عندَهُ صدقةُ الحِقَّةِ وليستْ عندَهُ الحِقَّةُ (٣) وعندَهُ الجَذَعَةُ فإنها تُقْبَلُ منهُ الجَذَعَةُ، ويعطيه المُصَدِّق عشرينَ درهماً، أو شاتين ومَنْ بلغتْ عندهُ صدقةُ الحِقَّةِ وليستْ عندَهُ إلاَّ بنتُ لَبُونٍ فإنها تُقْبلُ منهُ بنتُ لَبونٍ، ويُعطي معها شاتينٍ أو عشرينَ درهماً، ومَنْ بلغتْ عندَهُ صدقتُهُ بنتَ لَبَونِ وعندَهُ حِقَّةٌ فإنها تُقبَلُ منهُ الحِقَّةُ ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عشرينَ درهماً أو شاتينٍ، ومَنْ بلغتْ صدقتُهُ بنتَ لبونٍ وليستْ عندَهُ وعندَهُ بنتُ مَخاضٍ فإنها تُقَبلُ منهُ بنتُ مخاضٍ ويُعطي معها عشرينَ درهماً أو شاتينٍ، ومَنْ بلغتْ صدقتُهُ بنتَ مخاضٍ وليستْ عندَهُ، وعندَهُ بنتُ لَبُون فإنها تُقَبلَ منهُ، ويُعطيه المُصَدِّقُ عشرينَ درهماً أو شاتينٍ، فإن لم (١) سقط من (ف) قوله: ((شاةٌ)). (٢) سقط من (ص) قوله: ((بينهما). (٣) يقط من (ف) قوله: ((الحقة)). ٢١١ باب فرض الزكاة ومقاديرها يكنْ عندَهُ بنتُ مخاضٍ على وجهِها وعندَهُ ابنُ لَبُونٍ فإنَّهُ يُقبلُ منهُ، وليس معهُ شيءٌ. رواه البخاري(١) . ٥٧٠ - وعن مسروقٍ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قال: بعثَهُ النبيُّ نَ ◌ّه إلى اليمنِ فأمرَهُ أَنْ يأخذَ منْ كُلِّ ثلاثين بقرةٍ تبيعاً أو تَبيعةً، ومن كُلِّ أربعينَ مُسِنَّةٍ، ومِنْ كُلِّ حالمٍ ديناراً أو عَدْله مُعافِرياً)). رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود والترمذي وحسَّنه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم(٢) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ٥٧١- وعن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ◌َّ: قال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا تُؤْخَذُ صدقاتُهُمْ إلا في دُورهم)) رواه أبو داود(٣). ٥٧٢ - وللإمام أحمد (٤) عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَّله قال: ((تُؤْخَذُ صدقاتُ المسلمينَ على میاههم)). (١) رواه البخاري (١٤٤٨) مع أطرافه. (٢) رواه أحمد ٢٣٠/٥، أبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي ٢٦/٥، وابن ماجه (١٨٠٣)، والحاكم ٣٩٨/١. قال الترمذي: روي هذا الحديث عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، أن النبي وَ قو بعث معاذاً إلى اليمن فأمره أن يأخذ. وهذا أصح. ورجح الدار قطني الرواية المرسلة أيضاً كما في ((العلل)) (٩٨٥). وذهب ابن عبد البر إلى صحة الحديث فقال: إسناد متصل صحيح ثابت. كما في ((التمهيد)) ٢/ ٢٧٥ . (٣) رواه أبو داود (١٥٩١). وصححه الألباني. في (م) قوله: ((أبي إسحاق)) بدلاً من قوله: ((عن ابن إسحاق)). ومعنى قوله: ((لا جَلَب ولا جنب)) أي لا تجلب الصدقة إلى المياه والأمصار ولكن يتصدق بها في مراعيها. ((القاموس)). (٤) رواه الإمام أحمد ١٨٥/٢. سقط من (ف) قوله: ((عن جده)). وأسامة بن زيد هو الليثي وقد تُكلم فيه انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٤٩/٢-٣٥٠. وانظر ((التلخيص الحبير)) ٢/ ١٦١ . ٢١٢ کتاب الزكاة ٥٧٣ - وعن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («ليسَ على المسلم في عبدِهِ ولا فرسِهِ صدقةٌ)) متفق عليه(١). ولمسلم: ((ليس في العبدِ صدقةٌ إلا صدقة الفطر)). ولأبي داود(٢): (ليسَ في الخيلِ والرَّقيقِ زَكاةٌ، إلا زكاةَ الفطرِ في الرَّقيقِ)). ٥٧٤ - وعن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنَّ رسول اللهِمَ له قال: ((في كلِّ سائمةِ إبلٍ في كُلِّ أربعين بنتُ لبونٍ لا تُفَرَّقُ إِيلٌ عن حِسَابِها، مَنْ أعطاها مُؤْتجراً بها فلهُ أجرُها، ومَنْ منعَها فإنَّا آخذُوها وشطرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِن عَزَمَاتِ ربِّنا [عزَّوجلَّ] ليس لآلِ محمدٍ وَلّ منها شيءٌ)) رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي. وعند أحمد، والنسائي: ((وشطرَ إِيلِهِ))، والحاكم(٣) وقال: ((صحيح الإسناد ولم یخرجاه)). وقال أحمد: ((هو عندي صالح الإسناد))(٤). وقال الشافعي(٥): ((لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت قلت به)). وذكر ابن حبان(٦): ((أن بهزاً كان يخطىء كثيراً، ولولا رواية هذا الحديث (١) رواه البخاري (١٤٦٤)، ومسلم (٩٨٢). (٢) رواه أبو داود (١٥٩٤). من طريق عبيد الله، عن رجلٍ، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة. قال ابن عبد البر: ((هذه الزيادة جاءت في هذا الحديث كما ترى، ولا ندري من الرجل الذي رواها عن مكحول. وإنما كنا نعرف هذه الزيادة لجعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك هذا - إن صحت -. ثم روى بإسناده عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ﴿ قال: ((لا صدقة في فرس الرجل ولا عبده إلا صدقة الفطر)) قال: وهذا لم يجىء به غير جعفر بن ربيعة» ا. هـ كما في «التمهيد)» ١٣٦/١٧. (٣) رواه أحمد ٢/٥، وأبو داود (١٥٧٥)، والنسائي ١٥/٥، والحاكم في ((المستدرك)) ٠ ٣٩٧/١-٣٩٨. في (م) قوله: («فأنا آخذها» بدلاً من قوله: ((فإنا آخذوها». (٤) انظر: («المغني)» ٤/ ٧. كما في ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٤/ ١٠٥ . (٥) (٦) كما في ((المجروحين)) ١ /١٩٤ . ٢١٣ باب فرض الزكاة ومقاديرها لأدخلتُهُ في الثقات. قال: وهو ممن أستخير الله فيه)) وفي قوله نظر! بل هذا الحديث صحيح و (بهز) ثقة عند أحمد، وإسحاق، وابن معين، وابن المديني، وأبي داود، والترمذي، والنسائي وغيرهم (١)، والله أعلم. ٥٧٥- وقال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم - وسمى آخر - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، عن عليٍّ رضي الله عنه، عن النبيِّ ◌ٍَّ قال: ((إذا كانتْ لكَ مائتا درهمٍ وحالَ عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهم، وليس عليكَ شيءٌ - يعني في الذهب - حتى يكون لكَ عشرونَ ديناراً، فإذا كان لكَ عشرونَ ديناراً، وحالَ عليها الحولُ، ففيها نصفُ دينارٍ، فما زادَ فبحساب ذلكَ قال: فلا أدري أعليٌّ يقولُ: فبحساب ذلك أو رفعهُ إلى النبيِّ ◌َّهِ وليسَ في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحولُ))(٢). إلاَّ أنَّ جريراً قال: ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي ◌َّرِ: (ليسَ في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحول)»(٣) . قال أبو داود: ((رواه شعبة، وسفيان، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، ولم يرفعوه)). و((عاصم بن ضَمْرة)) وثَّقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، والعجلي وغيرهم، وتكلم فيه السعدي، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي، وغيرهم (٤). وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الثوري: ((كنا نعرف فضل (١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٦١/٤. و((التلخيص)) ١٦٠/٢. قال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) ٢٥٧/٢: هذا الحديث حسن بل صحيح. وصحَّحه النووي في (المجموع٩ ٣٣٢/٥. في (م) قوله: ((وابن معين)). (٢) رواه أبو داود (١٥٧٣). زاد في (م) قوله: ((حق)) بعد كلمة ((زكاة)). (٣) سقط من (م) من قوله: ((إلا أن جريراً)) إلى قوله: ((الحول)). (٤) انظر: ((تهذيب التهذيب)) ٤٠/٥-٤١، و: ((السنن الكبرى)) ٩٢/٤-٩٣. قال الجوزجاني: ((خالف عاصم الأمة واتفاقها حين روى أن في خمسٍ وعشرينَ من الإبل خمساً من الغنم)) كما في ((أحوال الرجال)) صفحة ٤٠. = ٢١٤ كتاب الزكاة حديث عاصم على حديث الأعور))(١). ٢ - بابُ زكاةٍ المعشرات : ٥٧٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول اللهِ وَ لقوله أنه قال: ((ليسَ فيما دونَ خمسٍ أواقٍ من الوَرِقِ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسٍٍ ذودٍ من الإبلِ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسةٍ أَوْسُقٍ منَ التمرِ صدقةٌ)) رواه مسلم (٢) . وفي لفظ له(٣) من حديث أبي سعيد: «ليسَ فيما دونَ خمسةٍ أَوْسَاقٍ مِنْ تمرٍ ولا حَبِّ صدقةٌ). وفي لفظٍ له بدل ((التمر)) (ثَمَر)) بالثاء المثلثة. ٥٧٧- وعن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبيِّ لنَّ ارِ قال: ((فيما سَقَتْ السَّماءُ والعيونُ أو كانَ عَثَرِيََّ العُشْرُ، وفيما سُقِي بالنضحِ نصفُ العشرِ)) رواه البخاري (٤). وقال الدارقطني: ((الصواب موقوف على علي)) في ((العلل)) (٤٣٨). وقال ابن حزم: أما حديث علي فإن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، قرن فيه بين عاصم بن ضمرة، وبين الحارث الأعور، والحارث كذاب، وكثير من الشيوخ يجوز عليهم مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده، وعاصم لم يسنده، فجمعهما جرير، وأدخل حديث أحدهما في الآخر. وقد رواه عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، شعبةُ وسفيان ومعمر، فأوقفوه على علي، وهكذا كل ثقة رواه عن عاصم)) كما في ((المحلى)) ١٧٨/٤ . وقال ابن عدي رحمه الله: وعاصم كثيراً ما ينفرد عن علي مما لا يتابعه الثقات عليه، والذي يرويه عن عاصم قومٌ ثقات. البلية من عاصم ليس ممن يروى عنه. ا.هـ في ((الكامل في الضعفاء)) ٢٢٥/٥. وقال البيهقي: ((وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة)) كما في ((السنن الكبرى)) ٤ / ٩٢. ورجح الألباني رحمه الله وقفه على علي رضي الله عنه كما في ((الإرواء)) ٢٥٦/٣-٢٥٧. (١) في (ف) قوله: ((الحارث)) بدلاً من ((الأعور)) وهو نفسه. (٢) رواه مسلم (٩٨٠). في (م) قوله: ((خمسة أواق)). رواه مسلم (٩٧٩). (٣) (٤) رواه البخاري (١٤٨٣). ٢١٥ باب زكاة المعشرات ولأبي داود(١): ((فيما سقتْ السماءُ، والأنهارُ، والعُيونُ، أو كان بَعْلاً العُشْرُ. وفيما ◌ُقِيَ بالسَّوانِي، أو النَّضْحِ، نصفُ العشرِ)). وإسناده على رَسْمٍ مسلم. ٥٧٨ - وعن سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ بنِ جبل: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ بعثَهما إلى اليمن فأمرَهما أنْ يعلِّما الناسَ أمرَ دِينِهِمْ، وقال: ((لا تَأْخُذا في الصدقةِ إلاّ من هذه الأصنافِ الأربعةِ: الشعيرِ، والحِنطَةِ، والزَّبيبِ، والتَّمرِ))(٢) رواه الطبراني، والحاكم، و ((طلحة)): روی له مسلم. ٥٧٩- وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه، موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل، أن رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((فيما سَقَتْ السماءُ، والبَعلُ، والسيلُ العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالنَّضح نصفُ العُشْرِ)) وإنما يكونُ ذلكَ في التمرِ والحِنْطَةِ والحُبوب، وأما القِنَّاءُ، والبطِّيخُ والرُّمانُ، والقصَبُ، فقد عفَى عنه رسولُ اللهِ وَلِيٍ(٣). رواه الدارقطني، والحاكم واللفظ له وقال: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وزعم أن ((موسى بن طلحة)) تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ. كذا قال. و((إسحاق بن يحيى)): تركه أحمد والنسائي وغيرهما(٤). وقال أبو زرعة(٥): (موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسلاً)). ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال، وقد قيل: إن موسى ولد في عهد النبي وَلجر وأنه سمَّاه(٦)، (١) في ((سنن أبي داود)) (١٥٩٦). (٢) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٠/ ١٥٠ والحاكم في ((المستدرك)) ٤٠١/١. قال البيهقي: رواته ثقات وهو متصل. كما في ((التلخيص الحبير)) ١٦٦/٢. وقد قوى الحديث الألباني في «الإرواء)) ٢٧٨/٣. -- (٣) رواه الدار قطني في ((السنن)) ٩٧/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٤٠١. (٤) انظر: ((الضعفاء الكبير)) ١٠٤/١، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي صفحة ١٥٣. (٥) كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم صفحة ٢٠٩. (٦) قال ابن عساكر: روي أنه ولد في عهد النبي ◌َّر وهو سماه. انظر: ((تاريخ دمشق)) ٦٠ / ٤٢٢. ٢١٦ کتاب الزكاة ولم يثبت. وقيل: إنه صَحِبَ عثمان مدة(١)، والمشهور في هذا ما رواه الثوري عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتابُ معاذ بن جبل عن النبي ◌َّهِ: أنَّه إنَّما أَخْذُ الصدقةِ من الحِنْطَةِ، والشعيرِ، والَّبيبِ، والتمرِ))(٢). ٥٨٠- وعن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثْمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسولُ اللهِ وَّ، قال: ((إذا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا ودَعُوا الثلثَ، فإنْ لمْ تدَعوا الثلثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ)) (٣) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو حاتم البستي، والحاكم وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وقال البزار(٤): ((لم يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود بن نيَّار وهو معروف)). وقال ابن القطان(٥): (١) قال البخاري: ثنا إسحاق، ثنا العقدي قال: ثنا إسحاق بن يحيى، عن موسى قال: صحبت عثمان ثنتي عشرة سنة. كما في ((التاريخ الصغير)) ٢٩٤/١. (٢) رواه الدارقطني في ((السنن)) ٩٦/٢. قال الترمذي: ((وليس يصح في هذا الباب شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي ◌ّ مرسلاً، والعمل عليه عند أهل العلم؛ أنه ليس في الخضراوات صدقة ... كما في ((جامع الترمذي)) (٦٣٨). وقال الدار قطني: ((الصواب مرسل)) كما في ((التنقيح)) ١٩٨/٢ . وقال ابن حجر: فيه ضعف وانقطاع ((التلخيص الحبير)) ١٦٥/٢. (٣): رواه أحمد ٤٤٨/٣، وأبو داود (١٦٠٥)، والترمذي (٦٤٣)، والنسائي ٤٢/٥، وابن حبان (٣٢٨٠)، والحاكم ٤٠٢/١ . (٤) «مسند البزار)) ٦/ ٢٨٠ . (٥) في («بيان الوهم والإيهام» ٢١٥/٤. قال الترمذي في ((الجامع)) (٦٤٣): ((والعمل على حديث سهل بن أبي حثمة عند أكثر أهل العلم في الخرص، وبحديث سهل بن أبي حثمة يقول أحمد وإسحاق)). وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٣١٩_٢٣٢٠). وقال الحاكم: له شاهد بإسنادٍ متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر به. وأقره الذهبي على صحته كما في ((المستدرك)) ١/ ٤٠٢ . الخرص: من خَرَص النخلة والكرمة خرصاً: إذا حزر ما عليها من الرطب تمراً ومن العنب زبيباً .. وهو تقدير بظنٌّ. ((النهاية)) لابن الأثير ٢/ ٢٢ . = ٢١٧ باب زكاة المعشرات ((هذا غير كافٍ فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا)). كذا قال، وفيه نظر؛ فإنه من رواية عبد الرحمن بن مسعود بن نيار عن سهل ووثقه ابن حبان(١). ٥٨١ - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أنَّ النبيَّ ◌َّ نهى عن لونينٍ من التمرِ الجُعْرُورِ ولون الحُبَيق وكان الناسُ يتيممون شَرَّ ثمارِهم فيخرِجُونها في صَدَقَاتِهِمْ فنزلت ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]))(٢). رواه أبو داود، والطبراني، وهذا لفظه، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقد رُوِيَ مرسلاً(٣). قال الدار قطني: ((وهو الأولى بالصواب)). ٥٨٢- وعن سليمان بن موسى، عن أبي سَيَّارة المُتَعي قال: قلتُ: يارسولَ اللهِ إِنَّ لي نحْلاً ؟ قال: ((أَدِّ العُشْرَ)»، قلتُ: يارسولَ اللهِ احمِها لي، فحماها. رواه أحمد، وابن ماجه(٤) وهذا لفظه. وقال البيهقي(٥): ((هذا أصح، ما روي في وجوب العُشْرِ = في (م): والرجل یعرف له حاله . (١) سقط من (ص،) و(م) و(ح) من قوله: ((فإنه من رواية)) إلى قوله: ((ابن حبان)). وثقه ابن حبان في ((الثقات)) ١٠٤/٥. (٢) رواه أبو داود (١٦٠٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٧٦/٦، والحاكم ١/ ٤٠٢ . والجُعْرور: نوع من الدقل - رديء التمر - لا خيرَ فيه. كما في ((النهاية)) ١/ ٢٧٦. والحبيق: كذلك نوع رديء من التمر المصدر السابق ٣٣١/١ . في (م) قوله: ((شرار)) بدلاً من قوله: ((شر)). (٣) أسنده سفيان بن حسين، وأبو الوليد الطيالسي عن سليمان بن كثير، كلاهما عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه . وأرسله مسلم بن إبراهيم، ومحمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، ولم يقولا عن أبيه . (٤) رواه أحمد ٢٣٦/٤، وابن ماجه (١٨٢٣). (٥) في ((السنن الكبرى)) ١٢٦/٤. ٢١٨ كتاب الزكاة/ باب في الحلي والعروض فيه، وهو منقطع)). وقال البخاري(١) وغيره: ((ليس في زكاة العسل شيءٌ يصحُ)). ٣- بابٌ في الحُلِيِّ والعُرُوضِ إذا كانتْ للتجارة ٥٨٣- عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة أنَّها كانتْ تلبَسُ أَوْضَاحَاً من ذهبٍ فسألتْ عن ذلكَ نبيَّ اللهِ وَّهِ، فقالتْ: أَكَتْرُ هوَ؟ فقالَ: ((إذا أَذَيتِ زكاتَهُ فليسَ بكنزٍ)) رواه أبو داود، والدارقطني وهذا لفظه، والحاكم(٢) وقال: ((صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال البيهقي (٣): ((يتفرد به ثابت بن عجلان)) وهذا لا يضر، فإن ثابتاً وثقه ابن معين(٤) وروى له البخاري(٥). والله أعلم. (١) انظر: ((العلل الكبير)) للترمذي صفحة ١٠٢ . وقال الشافعي: الحديث في أن في العسل العشر ضعيف. كما في ((التنقيح)) ٢/ ٢٠٤. وقال البخاري: هو حديث مرسل، سليمان لم يدرك أحداً من أصحاب النبي وَلؤ. قال الترمذي: لا يصح عن النبي ◌َّر في هذا الباب كبير شيءٍ. وقال أبو مسهر: لم يدرك سليمان بن موسى، أبا سيارة. والحديث مرسل. كما في ((تهذيب الكمال)) ١٢ / ٩٦. وقال ابن المنذر: ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت. كما في ((التنقيح)) ٢٠٤/٢. سقط من (م) قوله: ((يصح)). (٢) رواه أبو داود (١٥٦٤)، والدار قطني في ((السنن)) ٢/ ١٠٥، والحاكم ٣٩٠/١. والأوضاح: الحلي والخلخال. كما في القاموس صفحة ٣١٥. في ((السنن الكبرى)» ١٤٠/٤. (٣) في «تهذيب الكمال)» ٣٦٥/٤. (٤) (٥) انظر: ((رجال البخاري)) للكلاباذي ١٣١/١. قال ابن القطان في ثابت بن عجلان: من عرف بالثقة، فانفراده لا يضر، إلا أن يكثر ذلك منه ا.هـ. قال ابن حجر: وصدق فإن مثل هذا لا يضره إلا مخالفته الثقات لا غير، فيكون حديثه حينئذٍ شاذاً. والله أعلم. كما في ((تهذيب التهذيب)) ٢/ ١٠. وعطاء قال ابن المديني: لم= ٢١٩ باب زکاة المعدن والر كاز ٥٨٤ - وعن سَمُرَةَ بنِ جُندُب قال: أمَّا بعدُ فإِنَّ رسولَ اللهِوَِّ كانَ يأْمُرنا أَنْ نُخرِجَ الصدقةَ من الذي نُعِدُّ للبيع (١). رواه أبو داود. ٥٨٥۔ وروی البيهقي بإسناده عن أحمد بن حنبل، حدثنا حفص بن غیاٹ، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليسَ في العُروضِ زكاةٌ إلا ما كان للتجارة(٢). ٤- باب زكاة المعدن والرِّکاز ٥٨٦- عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ نََّ قال: ((العَجْمَاءُ جَرَحُها جُبَارٌ والبئْرُ جُبارٌ والمَعْدِنُ جُبارٌ وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) متفق عليه(٣). يسمع من أم سلمة. كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم صفحة ١٥٥. وقال الترمذي: ولا يصح في هذا الباب شيء. ((الجامع)) ٣/ ٣٠ (١) رواه أبو داود (١٥٦٢). قال ابن حزم: هذا الحديث ساقط؛ لأن جميع رواته ما بين سليمان بن موسى، وسمرة رضي الله عنه مجهولون لا يعرف من هم. كما في ((المحلى)) ٤٠/٤ . وقال ابن القطان: هذا الإسناد مجهول البتة، فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخبيب بن سليمان بن سمرة، وأبوه سليمان بن سمرة، وما من هؤلاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وهو إسناد تروى به جملة أحاديث، قد ذكر البزار منها نحو المائة ا. هـ كما في ((بيان الوهم والإيهام)) ١٣٨/٥. وقال ابن حجر: ((في إسناده جهالة)) كما في ((التلخيص)) ١٧٩/٢. وقال الذهبي: هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم («الميزان» ٤٠٨/١ . (٢) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٤٧/٤، سقط من (ص) و (م) قوله: ((إلا ما كان للتجارة)). وصحَّحه الحافظ ابن حجر كما في ((الدراية)) ١ / ٢٦١. (٣) رواه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠). قال الحافظ في الفتح ٤٢٧/٣: ((وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم. جبار: أي هدر، والركاز: المال المدفون)». سقط من (م) قوله: ((جرحها)). ٢٢٠ كتاب الزكاة ٥٨٧- وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّرَ أخذ من معادن القبليةِ الصَّدقةَ وأنَّه أقطعَ بلالَ بنَ الحارثِ العَقِيقَ أجمَع، فلمَّا كان عمرُ بنُ الخطاب قالَ لبلالٍ: إنَّ رسولَ اللهِ وَ لالٍ لم يُقْطِعْكَ إلا لتعمَلَ! قالَ: فَأَقْطَعَ عمرُ بنُ الخطابِ لِلنَّاسِ العَقيقَ. رواه البيهقي، وشيخه الحاكم(١)، من حديث نعيم بن حماد، عن الدَّراوردي عنه، وقال الحاكم: ((احتج البخاري بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي. وهذا حديث صحيح ولم يخرجاه)). كذا قال. والمشهور ما رواه مالك، عن ربيعة، عن غير واحدٍ من علمائهم أنَّ النبيَّ بِيهـ قطعَ لبلالِ بنِ الحارثِ المُزَنِيِّ معادنَ القَبَليَّةِ وهيَ منْ ناحيةِ الفُرْعِ. فتلكَ المَعَادِنُ لا يؤخذُ منها إلاَّ الزكاةُ إلى اليوم(٢). قال الشافعي(٣): «ليس هذا مما يُثبتُ أهلُ الحديثِ ولو ثبتوه لم يكن فيه روايَةً عن النبي ◌َّهَ إلا إقطاعُهُ، فأما الزكاةُ في المعادن دون الخمس فليست مرويةً عن النبيِّ وَّر فيه))(٤) . ٥- بابُ صدقةِ الفِطْرِ ٥٨٨- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرضَ رسولُ اللهِ وَ ﴿َ زكاةَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمرٍ، أو صاعاً مِنْ شعيرٍ، على العبدِ والحُرِّ والذَّكرِ والأنثى والصغيرِ والكبيرِ مِنَ (١) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٥٢/٤، والحاكم ٤٠٤/١. ومعادن القبلية: قال أبو عبيد: القبلية : بلاد معروفة بالحجاز. سقط من (م) قوله: ((عن أبيه)). وسقط من (م) قوله: ((أخذ من معادن القبلية الصدقة وأنه أقطع بلال بن الحارث)). (٢) ((الموطأ)) باب الزكاة في المعادن (٨). وانظر: ((التمهيد)) ٢٣٦/٣. (٣) انظر: ((الأم)) ٥٨/٢. (٤) قال الإمام ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) ٢٢٣/٢: ((ونعيم والدراوردي لهما ما ينكر، والحارث لا يعرف حاله، وقد تكلم الإمام أحمد في حديثٍ رواه الدراوردي عن ربيعة بن الحارث)».