النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ باب صلاة الخوف ٤١٦ - وعن معاذ رضي الله عنه: أَنَّ النبيَّ نَّ كانَ في غزوَةِ تبوكَ إِذا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُهْرَ حتَّى يَجْمَعَهَا إِلى العَصْرِ فَيُصَلِيهما جميعاً، وإِذا ارْتَحَلَ بعدَ زَيْغَ الشمسِ صلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعاً ثم سار. وكانَ إِذا ارْتَحَلَ قبلَ المغربِ أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء. وكان إِذا ارتحلَ بعدَ المغربِ عَجَّلَ العِشاءَ فصلاًها معَ المغربِ. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي(١)، وقال: ((حديث حسن غريب)). وقال أبو داود والترمذي والطبراني وابن يونس والسليماني(٢) والبيهقي(٣) والخطيب(٤)، وغيرهم: تفرد به قتيبة. قال الخطيب: ((وهو منكر جداً)). وقال الحاكم(٥): «هو حديث موضوع. وقتيبة ثقة مأمون)). وقد تقدم جمع المستحاضة بين الصلاتين في باب الحيض. ١٣ - باب صلاة الخوف ٤١٧ - عن صالح بنِ خَواتٍ، عمَّن صلَّى مع رسولِ اللهِ وَّهِ يومَ ذاتِ الرِّقاع صلاةَ الخَوْفِ أَنَّ طائفةٌ صفَّتْ معهُ وطائِفةً وُجاهَ العَدُوِّ، فصلَّى بالذينَ معهُ ركعةً ثُم ثبتَ قائماً، وأتمّوا لأنفُسِهِم ثم انصَرَفُوا وصَقُوا وُجاهَ العَدُوِّ وجاءَتْ الطائِفةُ الأُخْرى فصلَّى بهم الركعةَ التي بَقِيَتْ، ثمَّ ثَبَتَ جالساً وأَتَّقُوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. متفق عليه(٦). واللفظ لمسلم. قال أبو حاتم: باطل عندي. انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ١١٦/١. وقال الدار قطني: هذا = حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل، وهذا يسقط مائة ألف حديث اهـ. كما في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٩/٣. وقال ابن عبد البر: في إِسناده نظر. كما في ((التمهيد)) ٢١٦/١٢. (١) رواه أحمد ٢٤١/٥، وأبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣). (٢) انظر ((التلخيص الحبير)) ٤٩/٢ . (٣) في ((السنن الكبرى)) ١٦٣/٣. في ((تاريخ بغداد)» ١٢ / ٤٦٧. (٤) قاله الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) صفحة (١٨٤)، وقد أطنب فى الكلام عليه. (٥) (٦) رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢). ١٦٢ كتاب الصلاة ٤١٨- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: غَزَوْتُ معَ رسولِ الله وَلَ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنا العَدُوَّ فَصَافَفْناهم فقامَ رسولُ اللهِوَلَهِ يُصَلِّي لنا، فقامَتْ طائفةٌ معه، وأقْبَلَتْ طائفةٌ على العَدُوِّ ورَكَعَ رسولُ الله ◌َلَهَ بَمَنْ مَعَهُ ركعة (١)، وسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ انْصَرفوا مكانَ الطائفةَ التي لم تُصَلِّ، فجاءُوا فركعَ رسولُ اللهِوَلهبهم رَكعةً وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلَّمَ، فقامَ كلُّ واحِدٍ منهُمْ فركعَ لِنَفْسِهِ ركعةً وسَجَدَ سَجْدَتينٍ. متفق عليه(٢). وهذا لفظ البخاري. ولمسلم: قال نافع. قال ابن عمر: فإِذا كانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذلكَ فَصَلِّ راكِباً أو قائِماً تومىءُ إِيماءً. ٤١٩- وعن ابن عباس قال: فَرَضَ الله الصلاةَ على لِسانِ نَبِيِّكُمْ في الحَضَرِ أَرْبَعَاً، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنٍ، وفي الخَوْفِ رَكْعةً. رواه مسلم(٣). وتكلم فيه أبو عمر بن عبد البر (٤). ٤٢٠ - وعن جابر بن عبد الله قال: شَهِدْتُ معَ رسولِ اللهِ وَّهِ صلاةَ الخَوْفِ فصفَّنا صَفَّيْنِ: صَفتُّ خلفَ رسولِ اللهِ وَّهِ والعدوُّ بِيْنَا وبَيْنَ القِبلةِ، فَكَبَّرَ النبيُّ ◌َّرِ و کبَّرنا جميعاً، ثم رَكَعَ ورَكَعْنا جميعاً، ثم رفعَ رأسَهُ من الركوعِ ورفَعْنا جميعاً، ثم انْحَدَرَ بالُّجودِ والصفُّ الذي يليهِ، وقامَ الصفُّ المؤشَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ. فلمَّا قضى النبيُّ ◌َّهِ السُّجودَ، وقامَ الصفُّ الذي يَليهِ، انْحَدَرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالشُّجودِ، وقامُوا. ثم تقدَّمَ الصفُّ المؤشَّرُ وتأخّرَ الصفتُّ المقدَّمُ، ثم ركعَ النبيُّ ◌َِّ ورَكَعْنا جميعاً، ثم رفعَ رأسَهُ من الرُّكوعِ ورفَعْنا جميعاً، ثم انحَدَرَ بالسُّجودِ والصفُّ الذي يليه الذي كان مؤخّراً في الرَّكعةِ الأَولى، وقامَ الصفتُّ المؤخَّرُ في نُحورِ العَدُوِّ. فلمَّا قضى النبيُّ ◌َّ السجودَ والصفتُّ الذي يَليهِ، انْحَدَرَ الصفُّ المؤَخَّرُ بالسجودِ فسَجدوا، ثم سلّم (١) قوله: ((ركعة)) سقطت من (م، ح). (٢) رواه البخاري (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩). (٣) رواه مسلم (٦٨٧). (٤) قال ابن عبد البر: انفرد به بكير بن الأخنس، وليس بحجة فيما انفرد به، راجع ((التمهيد)) ٢٩٦/١٦. ١٦٣ باب المساجد النبيُّ نَّهِ وسلَّمنا جميعاً. قال جابرٌ: كما يصنعُ حَرَسُكُمْ هؤلاءِ بأمَرَائِهِمْ. رواه مسلم(١). ٤٢١ - وعن ثَعْلَبَةَ بنِ زَهْدَمِ قال: كنّا مع سَعيدِ بن العاص بِطَبَرستان فقال: أيُّكم صلَّى مع النبيِّ ◌َّهِ صلاةَ الخَوْفِ؟ فقالَ حُذَيفةُ: أنا. فصلّى بهؤلاء رَكعةً وبهؤلاءِ رَكعةٌ، ولم يَقْضُوا. رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وأبو حاتم بن حبان(٢) . ١٤ - باب المساجد ٤٢٢- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً - قال بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قالَ -: يَبْتَغِي بِهِ وجْهَ الله بنى الله لهُ مثلَهُ في الجنَّةِ. متفق عليه (٣) . ٤٢٣- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَرَ رسولُ اللهِ وَّهُ بِنَاءِ المَساجِدِ في الذُّورِ وأَنْ تُنَظَّفَ وتُطَيِّبَ. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه. وإِسناد بعضهم على شرط الصحيحين. ورواه الترمذي(٤) مرسلاً ومتصلاً، وقال في المرسل: ((هذا أصح)). والدور: القبائل والمحالِ. (١) رواه مسلم (٨٤٠). (٢) رواه أحمد ٣٨٥/٥، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائي ١٦٧/٣، وابن حبان (١٤٥٢). وصححه ابن خزيمة في (صحيحه)) (١٣٤٣)، والحاكم ٣٣٥/١ ووافقه الذهبي. (٣) رواه البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣). (٤) رواه أحمد ٢٧٩/٦، وأبو داود (٤٥٥)، وابن ماجه (٧٥٨)، والترمذي (٥٩٤). وقد أنكر الإمام أحمد وصله، كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ١٧٣/٣، وقال الدارقطني: الصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلاً. («العلل)) ٣٦/٥/أ. وقال أبو حاتم: إِنَّما يروى عن عروة عن النبي ◌َّ مرسل. انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ١٠ / ١٦٨. وقال العقيلي: المرسل أولى ((الضعفاء)) ٣٠٩/٣. = ١٦٤ كتاب الصلاة ٤٢٤- وعن أبي هريرة أَنَّ رسولَ الله وَّه قال: «قاتلَ الله اليهودَ اتّخذُوا قُبُورَ أنبيائِهِمْ مَساجدَ)). متفق عليه(١). ولمسلم: ((لَعَنَ اللهُ اليهودَ والنَّصارىُّ انَّخذُوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ)). ٤٢٥- وعن ابن عمر أَنَّه كانَ ينامُ وهو شابٌ أعْزَبُ لا أهْلَ لهُ في مَسْجِد النبيِّ ◌َّهِ. كذا رواه البخاري(٢). ورواه مسلم بنحوه. ٤٢٦ - وعن أبي هريرة قال: بَعَثَ النبيُّ نَّهِ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فجاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفةَ يقالُ لهُ ثُمَامَةُ بنُ أَثَالٍ فَرَبَطُوهُ بسارِيةٍ من سَوارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِليهِ النبيُّ ◌َله فقالَ: ((أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ)). فانْطَلَقَ إِلى نَخْلٍ قريبٍ مِنَ المَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثمَّ دخلَ المسجدَ فقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وأشْهَدُ أَنَّ محمّداً رسولُ الله. متفق عليه(٣). ٤٢٧- وعن أبي هريرة أَنَّ عُمرَ مرَّ بِحسّانَ وهو يُنْشِدُ الشِعْرَ في المسجدِ، فَلَحَظَ إِليهِ، فقالَ: قد كنتُ أَنْشِدُ وفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنكَ، ثم التفتَ إِلى أبي هُريرة فقالَ: أَنْشُدُكَ الله أسمعتَ رسولَ الله ◌َّهِ يقولُ: ((أجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروح القُّدُسِ))؟ قالَ: نَعَمْ. متفق عليه أيضاً (٤). ٤٢٨- وعنه قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً في المَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّها الله عَلَيْكَ، فإِنَّ المساجِدَ لمْ تُبْنَ لِهذا». رواه مسلم(٥). ٤٢٩ - وعن بُرَيْدَة أَنَّ رَجُلاً نَشَدَ في المَسْجِدِ فقالَ: مَنْ دَعا إِلى الجَمَلِ الأحْمَرِ ؟ = تنبيه: وقع خرم في (ح) من نهاية الحديث إلى حديث رقم (٤٣٤). (١) رواه البخاري (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠). في (م) زيادة: ((من)) بعد قوله: (اتخذوا)). (٢) رواه البخاري (٤٤٠)، ومسلم (٢٤٧٩). (٣) رواه البخاري (٤٦٢)، ومسلم (١٧٦٤). سقط من (م) قوله: ((إِليه)) بعد قوله: ((فخرج)). (٤) رواه البخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥). في (م) زيادة كلمة (اللهم)) عند قوله: ((قال: نعم)). (٥) رواه مسلم (٥٦٨). ١٦٥ باب المساجد فقالَ النبيُّ ◌ََّ: ((لا وَجَدْتَ! إِنَّمَا بُنِيَتْ المَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ)). رواه مسلم(١). ورواه النسائي متصلاً ومرسلاً . ٤٣٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رسول الله وَِّ قال: ((إِذا رأَيتُمْ مَنْ يَبيعُ أو يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ فَقولوا: لا أَرْبَحَ اللهُ تجارَتَكَ، وإِذا رأَيْتُمْ من يَنْشُدُ فيه ضالَّةٌ، فقولوا: لا ردَّ اللهُ عليكَ)). رواه النسائي في ((اليوم والليلة))، والترمذي(٢) وقال: (حديث حسن غريب)). ٤٣١- وعن حكيم بنِ حِزام قال: قال رسول الله وََّ: ((لا تُقامُ الحُدُودُ في المَساجدِ ولا يُسْتَقَادُ فيها)). رواه أحمد، وأبو داود (٣)، وفي إِسناده انقطاع. ٤٣٢ - وعن مبارك بن فضالة، عن ثابت البُناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله وَله: ((هَل مِنْكُم أحَدٌ أطْعَمَ اليومَ مِسْكيناً ؟» فقال أبوبكر: دَخَلْتُ المسجدَ، فإِذا أنا بسائِلٍ يسألُ فوجدتُ كسرةَ خُبْزِ بينَ يدَيْ عبدِ الرحمنِ فَأَخَذْتُها فَدَفَعْتُها إِليهِ. رواه أبو داود(٤)، و((مبارك)) وثّقه ابن (١) رواه مسلم (٥٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) ٦/ ٥٢. (٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٥٢/٦، والترمذي (١٣٢١). وقد روي عن ابن ثوبان مرسلاً، وهو أصح عند الدار قطني. وانظر: ((فتح الباري)) لابن رجب ٣٤٧/٣. (٣) رواه أحمد ٣/ ٤٣٤، وأبو داود (٤٤٩٠). قال الإمام أحمد بعد ما رواه من طريق حجاج عن الشعيثي: لم يرفعه يعني حجاجاً. قال دحيم: زُفَر بن وَثِيمة لم يلق حكيم بن حزام. كما في ((تهذيب التهذيب)) ٢٨٣/٣. قال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر بن وَثِيمة بن مالك فإنه لا يعرف بأكثر من رواية الشعيني عنه، وروايته هو عن حكيم. وقد روى هذا الحديث وكيع عن الشعيئي المذكور عن العباس بن عبد الرحمن عن حكيم. ذكره الدارقطني. ولا يصح أيضاً)) .. وانظر ((بيان الوهم والإيهام)) (١٠٩٠). وقال ابن رجب: (رواه أبو داود بإسناد فيه نظر وانقطاع)) كما في ((فتح الباري)) ٣٣٣/٣. (٤) رواه أبو داود (١٦٧٠). وأصل الحديث في صحيح مسلم (١٠٢٨) بدون قصة السائل . = ١٦٦ كتاب الصلاة معين(١) في رواية، وقال النسائي(٢): ((ضعيف)). ٤٣٣- وعن عائشة قالت: أُصيبَ سَعْدٌ يومَ الخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ(٣)، فضَرَبَ عليهِ رسولُ اللهِ وَّ خَيْمَةً في المسجدِ معه لِيعودَهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وفي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَني غِفارٍ، إِلَّ والدُ يسيلُ إِلَيْهِمْ، فقالوا: يا أهْلَ الخيمةِ ما هذا الذي يأتينا من قِبَلِكم؟ فإِذا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَماً، فماتَ منها رضي الله عنه. متفق عليه (٤). واللفظ لمسلم . ٤٣٤- وعنها قالت: رأيتُ النبيَّ نَّه يَسْتُرُني وأنا أَنْظُرُ إِلى الحَبَشَةِ وهم يَلعَبُونَ في المَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((دَعْهُمْ؛ أَمْنَاً بني أرفِدَة)) يعني: من الأمن، متفق عليه(٥)، واللفظ للبخاري. ٤٣٥ - وعنها: أَنَّ وليدةً كانَتْ سَوْدَاءَ لحيٍّ مِنَ العَرَبِ فَأعْتَقُوها فكانَت مَعَهم، قالت: فخرَجتْ صَبيَّةٌ لهم عليها وِشاحٌ أحمرُ من سُيور، قالت: فَوَضَعَتْهُ - أو وقع منها - فمرَّت به حُدَيَاةٌ وهُوَ مُلْقَىّ، فَحَسِبْتُهُ لحماً فَخَطِفَتْهُ، قالت: فالتَمسُوهُ فلم يَجدوه، قالت: فاتّهموني به، قالت: فَطَفِقوا يَفَتشوني حتى فتّشوا قُبُلَهَا !! قالت: والله أني لقائمةٌ معهم إِذ مرَّتْ الحُدَيَّاتُ فألقَتْه! قالت: فوقعَ بينهم، قالت: فقلتُ: هذا الذي اتَّهمْتُمُوني به، زَعَمتم وأنا منه بريئة وهُوَ، ذا هُوَ قالت: فجاءتْ إِلى رسول الله ◌َّ﴿ فأسْلَمَتْ. قالت عائشةُ: فكانَ لها خِباءٌ في المَسْجِدِ أو حِفْشٌ، قالت: = وسقط من (م) قوله: ((أنا)) قبل قوله: ((بسائل)). (١) كما في ((تهذيب الكمال)) ١٨٦/٢٧. (٢) كما في ((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي صفحة ٢٣٩. (٣) الأكحل: عِرق في اليد. كما في ((القاموس)). (٤) رواه البخاري (٤٦٣)، ومسلم (١٧٦٩). سقط من (م) قوله: ((عليه)). بعد قوله: ((فضرب)) وفي (م): ((يغدو)) بدلاً من ((يغذو)). وفي (ف) قوله ((فمات منها)). وفي (م): ((فمات فيها)) وهما روايتان للبخاري . تنبيه: هذا لفظ البخاري وليس مسلماً. (٥) رواه البخاري (٩٨٨)، ومسلم (٨٩٢). ١٦٧ باب المساجد فكانت تَأتيني فَتَحَدَّثُ عندي، قالت: فلا تجلِسُ عندي مجلساً إِلا قالت: ويومَ الوٍشاحِ من تعاجيبٍ ربِّنا ألا إِنَّهُ من بلدةِ الكُفْرِ أَنْجاني قالت عائشةُ فقلتُ لها: ما شأنُكِ لا تَقْعُدين مَعي مَفْعداً إِلا قُلتِ هذا ؟ قالتْ: فحدَّثتني بهذا الحديث. رواه البخاري(١). ٤٣٦ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((البُزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ وكفّارتُها دَفْنُها)) متفق عليهِ(٢) . ٤٣٧- وعن أبي هريرة قال: إِنَّ رسول الله بَِّ قال: «أحَبُّ البِلادِ إِلى الله مَسَاجِدُها، وَأَبْغَضُ البِلادِ إِلى الله أَسْواقُها)) رواه مسلم(٣). ٤٣٨ - وعن أنس قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تقومُ الساعَةُ حتى يتباهى الناسُ في المساجدِ)) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي(٤). ٤٣٩- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((ما أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المساجِدِ)) قال ابنُ عبّاس: لتزخرِفُنَّها كما زخْرَفَتْ اليهودُ والنَّصارى. رواه أبو داود، وابن حبان(٥) في ((صحيحه) . (١) رواه البخاري (٤٣٩). السيور: الجلد، حُدَيَّاة: تصغير حدأة وهو طائر معروف. كما في ((فتح الباري)) ١/ ٦٣٦ . (٢) رواه البخاري (٤١٥)، ومسلم (٥٥٢). (٣) رواه مسلم (٦٧١). (٤) رواه أحمد ١٣٤/٣، وأبو داود (٤٤٩)، وابن ماجه (٧٣٩)، والنسائي ٣٢/٢. وصححه ابن خزيمة في («صحيحه» (١٣٢٣)، وابن حبان (١٦١٤). وقد انتشر في هذا الزمان الاهتمام ببناء المساجد وتزيينها وزخرفتها والتباهي في ذلك دون الاهتمام بإِعمارها بالصلاة فيها !! وقال المروذي: ذكرت لأبي عبد الله مسجداً بني وأنفق عليه مال كثير، فاسترجع وأنكر ما قلت! انظر ((الفتح)) لابن رجب ٢٨٢/٣-٢٨٦. (٥) رواه أبو داود (٤٤٨)، وابن حبان في «صحيحه)) (١٦١٥). انظر: ((فتح الباري)) لابن رجب ٢٨٣/٣_٢٨٤. ١٦٨ كتاب الصلاة ٤٤٠- وعن السائب بنِ يَزيدٍ قال: كنتُ قائماً في المسجِدِ فَحَصَبني رجُلٌ، فنظرتُ، فإِذا عُمَرُ بنُ الخطّاب، فقال: اذهَبْ فأتِني بهذين، فجِثْتُهُ بهما، فقال: من أنتُما ومن أينَ أَنْتُمَا؟ قالا: مِن أهلِ الطَّائِفِ، قال: لو كنتما من أهلِ البَلَد لِأَوْ جَعْتُكُما ضَرْباً، تَرْفَعَانِ أَصْواتكما في مَسْجِدِ رسولِ اللهِوَِّ. رواه البخاري(١). ٤٤١- وعن أبي قَتَادَة قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فلا يَجْلِسْ حتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)). متفق عليه(٢). ٤٤٢ - وعن أنس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((عُرِضَتْ عليَّ أجورُ أمَّتي حتَّى القَذَاةَ يُخرجها الرجلُ من المسجدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذُنوبُ أمَّتي فلمْ أرَ ذنباً أعظَمَ من سورة منَ القرآن - أو آيةٍ - أُوتيها رجلٌ ثم نَسِيَها)). رواه أبو داود، وابن خزيمة، والترمذي(٣) وقال: ((غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه)). ١٥ - باب صلاة الجمعة ٤٤٣- عن عبد الله بنِ عُمَرَ وأبي هريرة أنَّهما سمعا رسولَ الله وَّلَه يقول على أعواد مِنْبَرِهِ: ((لَيَنْتِهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمْ الجُمُعَاتِ، أو لَيْختِمَنَّ الله على قُلوبهم ثمَّ ليكونُنَّ من الغافِلین)). رواه مسلم(٤) . (١) رواه البخاري (٤٧٠). سقط من (م) قوله: ((قائماً)) بعد قوله: ((كنت)). (٢) رواه البخاري (١١٦٣)، ومسلم (٧١٤). (٣) رواه أبو داود (٤٦١)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٩٧)، والترمذي (٢٩١٦) هذا · الحديث ضعيف لعدة علل فيه: جاء من طريق ابن جريج عن المطلب بن حنطب، عن أنس. ١٠ - ابن جريج لم يسمع من المطلب. وكان يأخذ أحاديثه من ابن أبي سبرة وغيره من الضعفاء. وابن أبي سبرة رمي بالوضع. ٢ - والمطلب بن حنطب أنكر ابن المديني سماعه من أنس. وقال ابن عبد البر: ليس هذا الحديث مما يحتج به لضعفه. ((التمهيد)) ١٣٦/١٤. وانظر «فتح الباري)) لابن رجب ٣٥٢/٣. : (٤) رواه مسلم (٨٦٥). ١٦٩ باب صلاة الجمعة ٤٤٤- وعن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، عن النبي وَلّ قال: ((من ترك الجمعة في غير عذر فليتصدق (١) بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار)) رواه أحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه. ورواه أبو داود مرسلاً وفيه: «فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع))(٢). وقال البخاري(٣): ((قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه)) ووهم من رواه عن الحسن عن سمرة (٤) . ٤٤٥- وعن سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه قال: كُنَّا نُصَلِّي مِعَ رسولِ الله وَله الجمعةَ ثُمَّ ننصَرِفُ وليسَ للحيطانِ ظِلٌ يُسْتَظَلُّ بهِ. رواه البخاري، وهذا لفظه. ومسلم(٥) ولفظه: فنَرْجِعُ وما نَجِدُ للحيطانِ فَيْئاً نَسْتَظِلُّ به. وفي لفظ له قال: كنّا نُجَمِّعُ معَ رسولِ اللهِوَّهِ إِذا زالَتْ الشمسُ، ثمَّ نَرْجِعُ نَتَبعُ الفَيْءَ. ٤٤٦- وعن عبد الله بن سيدان السلمي قال: شَهِدْتُ الجمعةَ مع أبي بكر رضي الله عنه، وكانتْ صلاتهُ وخطبتُهُ قبلَ نصفِ النَّهارِ، ثم شهدتها مع عمرَ رضي الله عنه فكانت صلاتهُ وخطبتُهُ إِلى أن أقولَ: انتصفَ النَّهارُ، ثم شهدتها مع عثمانَ رضي الله عنه فكانت صلاتهُ وخطبتُهُ إِلى أن أقولَ: زالَ النهارُ. فما رأيتُ أحداً عابَ ذلك (١) سقط من (م) من قوله: ((بدينار)) .. إلى قوله: ((فليتصدق بدرهم)). (٢) رواه أبو داود (١٠٥٤). (٣) انظر: ((الضعفاء)) ٤٨٤/٣. (٤) رواه البيهقي من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وقال: لا أظنه إِلا وهماً في إِسناده كما في ((السنن الكبرى)) ٢٤٨/٣. قال عبد الله: سألت أبي، يصح حديث سمرة عن النبي ◌َّر: (من ترك الجمعة عليه .. ؟)) فقال: قدامة بن وبرة يرويه، لا يعرف؛ رواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إِسناده كما وصله همام، قال: نصف درهم أو درهم، خالفه في الحكم وقصر في الإسناد كما في ((العلل ومعرفة الرجال)) ١/ ١٠٩ . وقال أبو حاتم: يروون هذا الحديث عن قتادة، عن قدامة بن وبرة عن النبي وَ ◌ّ كما في ((العلل)) ١/ ٢٠١. يعني أنه مرسل. وقال ابن الجوزي: لا يصح. في ((العلل المتناهية)) ١/ ٤٧٠. (٥) رواه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠). ١٧٠ كتاب الصلاة ولا أنكره)) رواه الدار قطني(١)، واحتج به أحمد. وقال البخاري(٢) في عبد الله بن سيدان: ((لا يتابع في حديثه)). ٤٤٧- وعن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قال: ما كنا نَقيلُ ولا نَتَغَدّى إِلَّ بعدَ الجُمُعَةِ. وفي رواية: في عهد رسول الله وَ له. متفق عليه(٣). واللفظ لمسلم. ٤٤٨- وعن جابر بن عبدِ الله رضي الله عنهما أَنَّ النبيَّ نَّهُ كانَ يَخْطُبُ وَهُوَ قائمٌ يومَ الجُمُعَةِ فجاءتْ عِيرٌ مِنَ الشام فانْفَتَلَ الناسُ إِليها حتَّى لم يبقَ إِلَّ اثنا عشَرَ رجُلاً، فنزلتْ هذه الآيةُ التي في الجمعةَ: ﴿وَإِذَا رَأَوَأْ تِجَرَةً أَوْ لَمْوَا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوَكَ فَآَيِمَاً ﴾ [الجمعة: ١١])). متفق عليه (٤). زاد مسلم: حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فيهم أبو بكر وعمر. وفي رواية له أيضاً: أنا فيهم. ٤٤٩- وعن بقية قال: حدَّثني يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّله: ((مَنْ أَدْرَكَ ركعةً منْ صلاةٍ الجُمُعَةِ وغيرِها فَلْيُضِفْ إِليها أُخرى وقدْ تمَّتْ صَلاتُهُ)) . وفي رواية: ((فقدْ أدرَكَ الصلاةَ)) رواه النسائي، وابن ماجه، والدارقطني(٥)، وهذا لفظه، وإِسناده جيد، لكن تكلم فيه أبو حاتم(٦) وقال: هذا خطأ المتن (١) رواه الدارقطني في ((السنن)) ٢/ ١٧. (٢) انظر: ((التاريخ الكبير)) ١١٠/٥. قال النووي: اتفقوا على ضعفه، وضعف عبد الله بن سيدان كما في ((الخلاصة)) ٧٧٣/٢. وقال ابن عدي: شبه المجهول كما في ((الكامل في الضعفاء)) ٢٢٢/٤. وقال اللالكائي: مجهول لا حجة فيه. وانظر ((المجموع)) ٥٠٩/٤ . (٣) رواه البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٨٥٩). (٤) رواه البخاري (٩٣٦)، ومسلم (٨٦٣). (٥) رواه النسائي ٢٧٤/١، وابن ماجه (١١٢٣)، والدار قطني في ((السنن)) ١٢/٢. (٦) قال أبو حاتم: هذا خطأ؛ إِنما هو الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها)) وأما قوله ((من صلاة الجمعة)) فوهم. كما في ((العلل)) لابن أبي= ١٧١ باب صلاة الجمعة والإِسناد، وقال ابن أبي داود(١): ((لم يروه عن يونس إِلا بقيه)). وقد رواه النسائي(٢) أيضاً من حديث سُليمانَ بنِ بلال، عن يونُسَ، عن ابنِ شهاب، عن سالم، أَنَّ رسول الله وَِّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ ركعةٌ مِنْ صَلاةٍ منَ الصَّلواتِ فقد أدرَكَها إِلاَّ أَنَّهُ يَقْضِي ما فاتَهُ» وهو مرسل . ٤٥٠ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَِّ كانَ يخطُبُ قائماً ثمَّ يجلِسُ، ثم يقومُ فيخطبُ قائماً، فمَنْ نَبََّكَ أَنَّهُ كانَ يخطُّبُ جالِساً فقدْ كَذَبَ. فقد واللهِ صَلَّيْتُ معَهُ أكثرَ مِن أَلْفَيْ صَلاةٍ رواه مسلم(٣). ٤٥١- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّ إِذا خطبَ احمرَّتْ عَيْنَاهُ وعَلا صَوْتُهُ واشتدَّ غَضَبُهُ، حتَّى كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يقول: ((صَبَّحَكُمْ ومَشَاكُمْ) !! ويقول: ((بُعِثْتُ أنا والساعةِ كهاتَيْنٍ)) !! ويَقْرُنُ بين إِصْبَعَيْهِ السَّابَةِ والوُسْطى، ويقولُ: ((أمَّا بَعْدُ، فإِنَّ خيرَ الحَديثِ كِتَابُ اللهِ، وخيرُ الهُدَى هُدَىُ مُحمَّدٍ نَّهِ، وشَرُّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وكلُّ بِدِعَةٍ ضَلالَةٌ. ثم يقول: أنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤمنٍ مِنْ نَفْسِهِ. من تركَ مالاً فلأَهْلِهِ، ومن تَرَكَ دَيْناً أو ضَياعاً فَإِلَيَّ وعَلَيَّ)). رواه مسلم. وفي لفظ له: كانت خُطْبَةُ النبيِّ ◌َّهِ يومَ الجُمُعَةِ: يَحْمَدُ الله ويُثْنِي عَلَيْهِ، ثمَّ يقولُ على إِثْرِ ذلكَ وَقَدْ عَلاَ صَوْتُهُ. وفي لفظ: يَحْمَدُ الله ويُنْي عَلَيْهِ بما هُوَ أَهْلُهُ - ثم يقولُ: ((مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لهُ. ومنْ يُضْلِلِ فلا هادِيَ له. وخَيْرُ الحديثِ كتاب الله)) رواه النسائي(٤)، وزاد فيه بعد (ضلالة)) ((وكل ضلالة في النار)). حاتم ٢١٠/١، و((التلخيص الحبير)) ٤١/٢ . = (١) نقله عن أبي بكر بن أبي داود الدار قطني في نفس الموضع. (٢) رواه النسائي ١/ ٢٧٤ . (٣) رواه مسلم (٨٦٢). (٤) رواه مسلم (٨٦٧)، والنسائي ١٨٨/٣-١٨٩. في (ص) و(م) قوله ((خير الهدي)) بدلاً من ((خير الحدیث)». ١٧٢ كتاب الصلاة ٤٥٢- وعن أبي وائل قال: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَأوْجَزَ وأَبْلَغَ، فلما نَزَلَ قُلنا يا أبا اليَقْظانِ! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فلو كنتَ تَنَفَّسْتَ؟ فقال: إِّي سمعتُ رسولَ الله ◌ِّل يقول: ((إِنَّ طولَ صَلاةِ الرجُلِ وقِصَرَ خُطْبِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصلاةَ واقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وإِنَّ مِنَ البَيَانِ ◌ِخراً». رواه مسلم(١). ٤٥٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كانَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ يُكْثِرُ الذِكْرَ ويُقِلُّ اللَّغْوَ، ويُطيلُ الصلاةَ، ويُقَصِّرُ الخُطْبَةَ، ولاَ يَأنَفُ أنْ يَمْشي بَيْنَ الأَرْمَلَةِ والمِسكينِ فَيَقْضِيَ لهُ الحاجَةَ. رواه النسائي، وابن حبان(٢). ٤٥٤- وعن أمِّ هِشَامٍ بنتِ حارِثَةَ بنِ النُّعمانِ قالَتْ: لقدْ كانَ تَنُّورُنا وتَنُّورُ رسولِ الله ◌َّ واحداً سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٌ وبَعْضَ سَنةٍ، وما أَخَذْتُ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ اُلْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] إِلا عَنْ لسانِ رسولِ الله وََّ، يَقرَؤها كلَّ يومٍ جُمُعَةٍ على المِثْبَرِ إِذا خَطَبَ الناسَ. رواه مسلم(٣) . ٤٥٥- وعن أبي هريرة أَنَّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((إِذا قلتَ لصاحِبِكَ أَنْصِتْ يومَ الجُمُعَةِ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ)) متفق عليه(٤). ٤٥٦ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّه: ((من تَوضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ أَتَى الجمعةَ، فاستَمَعَ وأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ ما بينَهُ وبينَ الجمعةِ وزيادةُ ثلاثةِ أَيَّامِ، ومَنْ مسنَّ الحَصا فقَدْ لَغَا)) رواه مسلم(٥). وفي لفظ له: ((مَنْ اغْتَسَلَ ثمَّ أَتَى الجُمُعَةٌ فَصَلَّى ما قُدِّرَ لهُ، ثم أَنْصَتَ حتَّى يَفْرُغَ من خُطْبَتِهِ ثمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُ وبينَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وفَضْلُ ثلاثةِ أَيَّامٍ». (١) رواه مسلم (٨٦٩). (٢) رواه النسائي ١٠٩/٣، وابن حبان (٦٤٢٣). (٣) رواه مسلم (٨٧٣). (٤) رواه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١). (٥) رواه مسلم (٨٥٧). ١٧٣ باب صلاة الجمعة ٤٥٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله بَّهُ: ((مَنْ تَكَلَّمَ يَومَ الجُمُعَةِ والإِمامُ يخطُبُ، فهوَ كمثلِ الحِمارِ يحمِلُ أسْفاراً، والذي يقولُ له: أَنْصِتْ، لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٍ)). رواه أحمد(١) من رواية ((مجالد)) وليس بالقوي (٢). ٤٥٨- وعن جابر بن عبد الله قال: دَخَلَ رجلٌ يومَ الجُمُعَةِ والنبيُّ نَّهِ يَخْطُبُ، فقال: أَصَلَّيْتَ ؟ قال: لا! قال: ((قُمْ فصَلِّ رَكْعَتَيَّنِ)) متفق عليه(٣) . ٤٥٩ - وعن ابن عباس أَنَّ النبيَّ ◌ََّ كَانَ يَقْرَأُ في صلاةِ الفَجْرِ يومَ الجمعةِ: ﴿آ تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الإِنسانِ حينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وَأَنَّ النبيَّ وَّلَ كانَ يقرأ فِي صَلاةِ الجُمُعَةِ: سورَةَ الجُمُعةِ، والمُنافقينَ. رواه مسلم(٤). ٤٦٠ - وله(٥) عن النُّعْمَانِ بنِ بَشيرٍ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَ يَقْرَأُ في العِيدَينِ وفي الجُمُعَةِ: بـ ﴿سَبِّحْ اسمَ ربِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَديثُ الغَاشِيَةِ﴾ قال: وإِذا اجْتَمَعَ العيدُ والجُمُعَةُ في يَومٍ واحِدٍ، قرأ بِهِما أيضاً في الصَّلاتينِ . ٤٦١- وعن إِياس بن أَبِي رَمْلة الشامي قال: شهدتُ مُعاويةَ بنِ أبي سفيانَ وهو يَسأل زيدَ بنَ أرْقَم: هَلْ شَهِدْتَ معَ رسولِ اللهِلَّهِ عِيدَيْنِ اجْتَمَعا في يومٍ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فكيفَ صَنَعَ؟ قال: صلَّى العيدَ ثم رخّصَ في الجُمُعَةِ، فقالَ: ((مَنْ شَاءً أنْ يُصَلِّي فَلْيُصَلِّ)) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، والحاكم(٦) وصححه. (١) رواه أحمد ٢٣٠/١. (٢) انظر: ((الكامل في الضعفاء)) ٦/ ٤٢٠-٤٢٣. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به، كما في ((المجروحين)) ١٠/٣. لكن قال الحافظ ابن حجر: له شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفاً. كما في ((الفتح)) ٢/ ٤٨١ . (٣) رواه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥). والرجل هو سُلَيْك الغطفاني. (٤) رواه مسلم (٨٧٩). (٥) رواه مسلم (٨٧٨). (٦) رواه أحمد ٣٧٢/٤، وأبو داود (١٠٧٠)، والنسائي ١٩٤/٣، وابن ماجه (١٣١٠)، وابن= ١٧٤ كتاب الصلاة ٤٦٢- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا صلَّى أحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بعدَها أَزْبعاً)) رواه مسلم (١) . ٤٦٣ - وعن عُمَرَ بن عَطَاءِ بنِ أبي الخُوَارِ أَنَّ نَافِعَ بنَ جُبَيْر أرسَلَهُ إِلى السائِبِ ابنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلَهُ عن شيءٍ رآهُ مِنْهُ معاويةُ في الصلاةِ ؟ فقال: نعم، صَلَّيْتُ معه الجُمُعَةً في المَقْصورَةِ، فلمَّا سَلَّمَ الإِمامُ قمتُ في مَقامي فصليتُ، فلمَّا دَخَلَ أرْسَلَ إِليَّ، فقال: لا تَعُدْ لما فعلتَ إِذا صليتَ الجمعةَ فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتَّى تَكَلَّم أو تخرُجَ، فإِنَّ رسولَ الله وَّهِ أَمَرَنا بذلكَ أنْ لا تُوصَلَ صلاةٌ حتَّى نتكلّمَ أو نَخْرُجَ رواه مسلم (٢). ٤٦٤- وعن عبد الله بن عمر أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ رأى حُلَّةً سِيرَاءَ عند بابِ المَسْجِدِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! لو اشتريتَ هذهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وللوَقْدِ إِذا قدِموا عليكَ؟ فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذهِ من لا خَلاقَ لهُ في الآخرةِ)). ثم جاءَتْ رسولَ اللهَ وَِّ منها حُلَلٌ فأعطى عمرَ بنَ الخطّاب منها حُلَّةٌ. فقالَ عُمر: يا رسولَ الله كَسَوْتَنيها وقدْ قُلْتَ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قُلْتَ؟ قالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((إِني لم أَكْسُكَها لِتَلْيَسَها!)) فكساها عمرُ بنُ الخطابِ أخاً له بمكَّةَ مُشْركاً. متفق عليه(٣). واللفظ للبخاري. ٤٦٥- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كانَ على كلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ ملائكةٌ يكتبونَ الأَوَّلَ فالأول، فإِذا جَلَسَ الإِمام طَوَوُا الصُّحُفَ وجاؤُوا يَسْتمِعونَ الذِّكْرَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهدِي = خزيمة (١٤٦٤)، والحاكم ٢٨٨/١. وقال ابن خزيمة: إِن صح الخبر فإِني لا أعرف إِياس بن أبي رملة، بعدالة ولا جرح. وقال ابن القطان: قال ابن المنذر: لا يثبت هذا، فإِن إِياساً مجهول. وهو كما قال. كما في ((بيان الوهم والإِيهام)) ١٦٩٧ . (١) رواه مسلم (٨٨١). (٢) رواه مسلم (٨٨٣). سقط من (م) قوله: ((أبي الخوار)). (٣) رواه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨). والسيراء: الحرير كما في ((الفتح)). ١٧٥ باب صلاة الجمعة البَدَنَةَ، ثمَّ كالذي يُهْدِي بَقَرَةً، ثمَّ كالذي يُهْدِي الكَبْشَ ثمَّ كالذي يُهْدِي الدَّجاجَةَ، ثمَّ كالذي يُهْدِي البَيْضَةَ)) رواه مسلم(١) . ٤٦٦ - وعنه أَنَّ رسولَ الله ◌َّهَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فقالَ: «فيهِ ساعَةٌ لا يُوافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ شيئاً إِلاَّ أعطاهُ إِيَّاهُ وأشارَ بيدهِ يُقَلِّلُها)). متفق عليه(٢) وزاد مسلم ((يزهدها)). وفي رواية له: ((وهي ساعة خفيفة)). ٤٦٧- وعن أبي بُرْدَةَ بن أبي مُوسى الأشْعَري قالَ: قال لي عبدُ الله بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَسمعتَ أباكَ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِوَّه في شأنِ ساعَةِ الجُمُعَةِ قال : قلت: نَعَمْ، سمِعْتُهُ يقولُ: ((هِيَ ما بَيْنَ أن يجلسَ الإِمامُ إِلى أنْ تُقْضَى الصَّلاةُ)). رواه مسلم(٣). وقال الدارقطني(٤): ((لم يسنده غير مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة، ورواه رواه مسلم (٨٥٠). (١) (٢) رواه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢). (٣) رواه مسلم (٨٥٣). (٤) انظر: ((العلل)) للدار قطني سؤال رقم (١٢٩٧). روى البيهقي عن مسلم قوله: ((هذا أجود إِسنادٍ وأصحه في بيان ساعة الجمعة)) كما في ((السنن الكبرى)) ٢٥٠/٣. وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف، فلا يلتفت إِلى غيره. وقال النووي: هو الصحيح، بل الصواب. وجزم في الروضة بأنه الصواب. وقال ابن حجر : حديث أبي موسى هذا أعل بالانقطاع والاضطراب. أما الانقطاع؛ فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، قاله أحمد، عن حماد بن خالد، عن مخرمة نفسه. وكذا قال سعيد بن أبي مريم، عن موسى بن سلمة، عن مخرمة، وزاد: «إنَّما هي کتب كانت عندنا)). وقال علي بن المديني: لم أسمع أحداً من أهل المدينة يقول: عن مخرمة، أنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي . = ١٧٦ كتاب الصلاة جماعة عن أبي بردة من قوله. ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يرفعه، والصواب أنه من قول أبي بردة)). ١٦ - باب صلاة العيدين ٤٦٨- عن يَزِيدَ بن خُمَيرِ الرَّحْبِي قال: خرجَ عبدُ الله بن بُسْرٍ، صاحِبُ رسولِ الله وَِّ معَ الناسِ في يومِ عيدِ فطرٍ، أَوْ أَضْحِى، فَأَنْكَرَ إِبطاءَ الإِمام، وقالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا ساعَتَنَا هذِهِ، وذلكَ حينَ التسْبِيحِ. رواه أبو داود، وابن ماجه(١)، وعند البيهقي (٢): ((إِنَّا كنا مع النبي ◌ِّ). و((يزيد)) روى له مسلم(٣)، ووثّقه شعبة وابن معين، وغيرهما. وقال أحمد: ((حديثه حسن)) (٤). ٤٦٩- عن أبي عُمَيْرِ بنِ أَنَس، عن عُمومةٍ له من أصْحابِ النبيِّ وَلِّ: أَنَّ رَكْباً جاؤُوا إِلَى النبيِّ ◌َّهِ يَشْهَدُونَ أَنَّهم رَأَوُا الهِلَاَلَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وإِذا أَصْبَحُوا أنْ يَغْدوا إِلى مُصَلاَّهُمْ. رواه أحمد، وأبو داود، وهذا لفظه، وابن ماجه، والنسائي(٥)، وصحّحه الخطّابي(٦)، وقال ابن المنذر(٧): ((هو حديث ثابت يجب أما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق، وواصل الأحدب، ومعاوية بن قرة، وغيرهم، = عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة. وأبو بردة كوفي. فهم أعلم بحديثه من بكير المدني وهم عدد وهو واحد، وأيضاً فلو كان عند أبي بردة مرفوعاً لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع، وبهذا جزم الدارقطني أن الموقوف هو الصواب اهـ. راجع ((فتح الباري)) لابن حجر ٤٨٩/٢. (١) رواه أبو داود (١١٣٥)، وابن ماجه (١٣١٧). (٢) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٢/٣. (٣) انظر: ((رجال مسلم)) لابن منجويه ٣٥٧/٢. (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١١٨/٣٢. (٥) رواه أحمد ٥٨/٥، وأبو داود (١١٥٧)، وابن ماجه (١٦٥٣)، والنسائي ٣/ ١٨٠. في («معالم السنن)) ٢١٨/١. (٦) (٧) انظر ((الأوسط)) ٢٩٥/٤. ١٧٧ باب صلاة العیدین العمل به)). وصحح البيهقي(١) وابن حزم(٢) إِسناده. ولا وجه لتوقف ابن القطان فيه(٣) . ٤٧٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((الفِطْرُ يومَ يُفْطِرُ الناسُ والأَضْحِى يَوْمَ يُضَحِّي الناسُ)) رواه الترمذي(٤) وصحَّحه. ٤٧١- وعن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ الله ◌ِّوَ لا يَغْدُو يومَ الفِطْرِ حتَّى يأكلَ تَمْراتٍ. وقال مُرَجَّأُ بنُ رَجاءٍ: حدثني عُبَيْدُ اللهِ بن أبي بكر قال: حذَّثني أنسٌ عن النبيِّ وَلَهِ: ((ويأكُلُهنَّ وِتْرًا)) رواه البخاري(٥) تعليقاً. وقد أسند الإسماعيلي الرواية المعلقة . ٤٧٢ - وعن ثواب بن عتبة(٦)، عن عبد الله بن بُرَيْدَةً عن أبيهِ: كانَ رسولُ اللهِ وَلهم لا يَخْرُجُ يومَ الفِطْرِ حتَّى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمُ يَوْمَ الأضحَىُ حتَّى يُصَلِّي. رواه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والترمذي(٧). وهذا لفظه وقال: ((حديث غريب. وقال محمد: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث)). (١) في ((السنن الكبرى)). ٣١٦/٣ في («المحلی)) ٣٠٧/٣. (٢) (٣) انظر ((بيان الوهم والإيهام)) (٦٠١). وصححه إِسحق، واحتج به أحمد. كما في «فتح الباري)) لابن رجب ٨/ ٤٦٢، وصححه أيضاً ابن السكن كما في ((التلخيص الحبير)) ٨٧/٢. وعبد الحق في ((الأحكام الوسطى)) ٧٧/٢، والنووي في ((المجموع)) ٢٧/٥. (٤) رواه الترمذي (٨٠٢). وفي بعض النسخ قال: حسن غريب. وقد أعله الدار قطني بالوقف. كما في ((التلخيص الحبير)) ٢٥٦/٢. (٥) رواه البخاري (٩٥٣) وانظر ((الفتح)) ٥١٨/٢. سقط من (م) و(ف) قوله: ((بن أبي بكر)) وسقط أيضاً من قوله: ((تعليقا)) إلى آخره. (٦) سقط من (م) قوله: ((عن ثواب بن عتبة)). (٧) رواه أحمد ٣٥٢/٥، وابن ماجه (١٧٥٦)، وابن حبان (٢٨١٢)، والترمذي (٥٤٢). ١٧٨ كتاب الصلاة وقد وثّق ثوابَ بنَ عتبة ابنُ معين في رواية عباس وغيره(١)، وأنكر أبو حاتم وأبو زرعة ذلك(٢). وقال ابن عدي(٣): ((وثواب يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن بُرَيْدة، منهم عقبة بن عبد الله الأصم، ولا يلحقه بهذين ضعف)) . ٤٧٣ - وعن أمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ: أَمَرَنَا رسولُ اللهِوَّوَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفِطْرِ والأَضْحَى: العواتِقُ، والحُيَّضُ وذَواتِ الخُدُورِ. فأمَّا الخُيَّصُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قلتُ: يا رسولَ الله! إِحدانا لا يكونُ لها جِلْبابٌ؟ قال: (لِتُلْبِهَا أُخْتُها مِنْ جِلْبَابِها)) متفق عليه (٤). واللفظ لمسلم. ٤٧٤- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانَ النبيُّ نَّه وأَبُو بَكْرٍ وعُمرُ يُصَلّونَ العيدينِ قَبْلَ الخُطْبَةِ. متفق عليه(٥) . ٤٧٥- وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى يومَ الفِطْرِ رَكْعَتينٍ لم يُصَلِّ قبلَها ولا بَعْدَهَا، ثمَّ أَتَى النِساءَ ومعَهُ بلالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلِقِينَ، تُلْقي المرأةُ خُرْصَها وسِخَابَها)) رواه البخاري، ومسلم(٦). (١) انظر ((تهذيب الكمال)) ٤١٢/٤، وفي (م) تصحف اسم ((ثواب بن عتبة)) إِلى: ((ابن عيينة)). كما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ٢/ ٤٧١ . (٢) (٣) في ((الكامل في الضعفاء)) ٢/ ١٠١. وصححه الحاكم وقال: ثواب بن عتبة قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين. كما في ((المستدرك)) ١/ ٢٩٤. وقال النووي: ((إِسناده حسن)) كما في (المجموع)) ٦/٥. وصححه ابن القطان في («بيان الوهم والإيهام)» (٢٥٣١). (٤) رواه البخاري (٣٢٤)، ومسلم (٨٩٠). (٥) رواه البخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨). (٦) رواه البخاري (٩٦٤)، ومسلم (٨٨٤). والخرص: هو الحلقة من الذهب أو الفضة. وسِخَابها: يقال بالسين وبالصاد، وهو قلادة عنبر أو قرنفل أو غيره ولا يكون فيه خرز، = ١٧٩ باب صلاة العيدين وعنده: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ خَرَجَ يومَ أَضْحى - أَوْ فِطْرٍ - فصلَّى رَكْعَتَيْنِ لم يُصَلِّ قبلها ولاَ بَعْدَها، ثمَّ أتى النساءَ ومعَهُ بِلالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتْ المرأةُ تُلْقي ◌ُرْصَها وسِخابَها . ٤٧٦- وعن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن عطاء بن يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُذْرِيِّ رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ ◌ٍَّ لا يُصَلّ قَبْلَ العِيدِ شيئاً، فإِذا رَجَعَ إِلى مَنْزِلِهِ صَلّى رَكْعَتَيْنِ. رواه ابن ماجه(١): و((ابن عقيل)) مختلف فيه(٢). ٤٧٧- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أَنَّ رسولَ الله وَّهِ كَبَّر في عيدٍ ثِنْتَيْ عَشرةَ تكبيرةٌ سَبْعاً في الأولى، وخَمْساً في الأخيرة، ولم يُصَلِّ قَبْلَها ولا بَعْدَها. رواه أحمد(٣). وهذا لفظه. وقال: ((أنا أذهب إِلى هذا)). ورواه أبو داود(٤) ولفظه: قال: قال نبي الله وَّهُ: (التكبيرُ في الفِطْرِ سَبْعٌ في الأولى، وخَمْسٌ في الأخيرةِ، والقراءَةُ بعدَهُمَا كِلْتَيْهما)). ونقل الترمذي عن البخاري أَنَّه صحح هذا الحديث(٥) . ٤٧٨ - وعن عُبَيْدِ الله بن عبدِ الله بن عتبة، أَنَّ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه سألَ أبا واقِدِ اللَّيْتِيَّ: ما كانَ يَقْرَأُ بهِ رسولُ الله ◌َِّ فِي الأَضْحِى والفِطْرِ ؟ فقالَ: كانَ يقرأُ فيهما بـ ﴿ق والقُرآن المجيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾)) رواه مسلم(٦) و((أبو واقد)) اسمه الحارث بن عوف. = وسمي سخاباً للصوت الذي يخرجه مع الحركة. كما في ((الفتح)) ٥٢٦/٢. (١) رواه ابن ماجه (١٢٩٣). وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة، بإسناد صحيح. ((المستدرك)) ٢٩٧/١، وحسن إِسناده ابن حجر في ((بلوغ المرام» (٥١٨). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٨٠/١٦_٨٤. (٣) رواه أحمد ٢/ ١٨٠. أبو داود (١١٥١). (٤) (٥) كما في ((العلل الكبير)) للترمذي رقم (١٥٤). في (م): ((كليتهما)). (٦) رواه مسلم (٨٩١). ١٨٠ كتاب الصلاة ٤٧٩ - وعن جابر رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ نَّهَ إِذا كانَ يومُ عيدٍ خالفَ الطريقَ رواه البخاري(١). ٤٨٠- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلَ عَلَيَّ النبيُّ نَّهِ وعِنْدِي جَارِيتانِ تُغَنِيَانِ بِغناءِ بُعاثٍ فاضْطِجَعَ على الفِراشِ وحَوَّلَ وَجْهَهُ، ودخلَ أَبُو بكرٍ فَانْتَهَرَنِي وقال: مِزْمارُ الشَّيْطانِ عِندَ النبيِّ وَّرَ! فأقبلَ عَلَيْهِ رسولُ الله ◌َِّ فقال: ((دَعْهُما)). فلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهما فخَرَجتا. وكانَ يَوْمَ عيدٍ يَلْعَبُ السُودانُ بِالدَّرَقِ والحِرَابِ، فإِمَّا سألتُ رسول الله بَّه، وإِمَّا قالَ: ((تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟)) فقلتُ: نعمْ، فأقامني وراءه؛ خدي على خده، وهو يقول: ((دونكم بني أَرْفِدَه)). حتى إِذا مللت قال: ((حسبك؟)) قلت: نعم، قالَ: ((فَاذْهَبي)) متفق عليه(٢) . ١٧- باب ما یمنع لبسه أو یکره وما ليس كذلك ٤٨١ - عن عَبْدِ الرحمنِ بنِ غَنْمِ الأشْعريِّ قال: حدَّثني أبو عامرٍ - أو أبو مالك - الأشْعَرِيُّ - والله ما كَذَبَنِي - سمعَ النبيَّ وَّه يقولُ: ((ليكونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ(٣). والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعَازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أَقْوامٌ إِلى جَنْبِ عَلَمٍ يروحُ عليهم بسارِحَةٍ لَهُمْ، بَأْتِيهُمْ رَجُلٌ لِحَاجَةٍ فَيَقُولوا: ارجِعْ إِلَيْنَا غَداً، فَيُبَُّهُمْ الله ويضع العلم، ويمسَخُ آخرينَ قِرَدَةً وخَنازيرَ إِلى يوم القيامةِ)). رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به، (١) رواه البخاري (٩٨٦). (٢) رواه البخاري (٩٤٩) (٩٥٠)، ومسلم (٨٩٢). في (م) قوله: ((غمزتها)) بدلاً من ((غمزتهما)). ويوم بعاث: يوم قتل فيه صناديد الأوس والخزرج كما في ((الفتح)) ٥١٣/٢. في (م) سقط من قوله ((فأقامني)) .. إلى قوله: ((نعم)). (٣) في (ص، ح، ف): ((الخَّ) قال ابن العربي: ((هو بالمعجمتين تصحيف)) كما في ((الفتح)) ٥٧/١٠. والصواب: الحِرَ، وهو الفرج، والمعنى: يستحلون الزنا.