النص المفهرس
صفحات 361-380
الكرماني عن إبراهيم الصّائغ عن عطاء قال: مسح الرأس مرّة(١). قال أبو عبيد : وما نعلم أحداً من السَّلف جاء عنه استكمال الثّلاث في الرأس ، إلا ما كان من إبراهيم التّيمي(٢): ٣٤٥ - فإن هشيماً حدثنا قال أخبرنا العوام عن إبراهيم التيمي : أنه كان يمسح رأسه ثلاثاً . ٣٤٦ - حدثنا محمد قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن سُلَيمان بن صُرَد عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال : تمارينا في الغسل من الجنابة عند النبي رَّ، فقال بعض القوم : أما أنا فأغسل كذا وكذا ، قال : فقال رسول الله وَلّ: أما أنا فأفيض على رأسي ءُ ثلاثة أُكُفٍّ(٣). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنّف)): (١٥/١). (٢) قال ابن حجر في ((فتح الباري)): (٢٦٠/١) و((تلخيص الحبير)): (٨٥/١): ((وبالغ أبو عبيد فقال : لا نعلم أحداً من السّلف استحب تثليث مسح الرأس إلا إبراهيم التيمي ، وفيما قال نظر ، فقد نقله ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أنس وعطاء وغيرهما ، وقد روى أبو داود من وجهين ، صحح أحدهما ابنُ خزيمة وغيره في حديث عثمان بتثليث المسح ، والزّيادة من الثّقة مقبولة)) !! ونحوه عند العيني في ((البناية في شرح الهداية)): (١٧٩/١) وقال : ((ومن الغرائب أن الشيخ أبا حامد الاسفراييني ، حكى بعضهم أنه أوجب الثلاث ، وحكاه صاحب الإِبانة عن ابن أبي ليلى)). وانظر: ((مصنف ابن أبي شيبة)): (١٥/١ و١٦) و((الأوسط)): (٣٩٦/١) و((الهداية في تخريج أحاديث البداية)): (١٤٢/١) و((تنقيح التحقيق)): (٣٧٥/١ - ٣٨١). (٣) أخرجه من طرق عن سليمان بن صُرَد به : البخاري : كتاب الغسل: باب مَنْ أفاض على رأسه ثلاثاً: (١ /٣٦٧) رقم (٢٥٤) . ومسلم : كتاب الحيض : باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثاً : (٢٥٨/١ - ٢٥٩) رقم (٣٢٧). وأبو داود : كتاب الطهارة: باب الغسل من الجنابة : (٦٢/١) رقم (٢٣٩). ٣٦١ باب استئناف أخذ الماء الجدید لمسح الرأس ووجوب ذلك ٣٤٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عَبْد خير عن علي عليه السلام في وضوئه : أنه أدخل يديه في الماء فرفعهما بما حملت من الماء ، ثم مسحها بيده اليسرى ، ثم مسح رأسه بيده، وقال في آخر طهوره: هذا طهور نبيّ الله وَلَّ(١). ٣٤٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عمر بن يونس عن جَهْضَم بن عبد الله بن أبي الطفيل عن الطّفيل بن عبد الله عن شعيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أنّه وضع يده اليمنى في الإِناء ، فأخذ الماء بكفّه ، ثم صبّ على اليسرى ، فمسح برأسه ، وقال في آخره : هكذا رأيتُ أبا القاسم رسول الله يَّر يصنع(٢). ٣٤٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد وابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ لرأسه ماءاً جديداً (٣). قال أبو عبيد : فقد بيّن في هذه الأحاديث أن الواجب في مسح الرأس تجديد الماء ، وهذا هو الأمر الذي عليه الناس من أهل الحجاز والعراق ، ومن يقول بالأثر وأصحاب الرأي كلهم به ، لا يجزىء في المسح إلا ماء والنسائي : المجتبى : كتاب الطهارة : باب ذكر ما يكفي الجنب من إفاضة الماء = على رأسه : (١٣٥/١) والسنن الكبرى: رقم (٣٣٢). وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب في الغسل من الجنابة: (١/ ١٩٠) رقم (٥٧٥). (١) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٧٥) . (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٧) . (٣) أخرجه : ابن أبي شيبة : المصنف : (٢١/١). وعبد الرزاق : المصنف : (١ /١٠). وابن المنذر: الأوسط: (٣٩١/١). ٣٦٢ جديداً(١)، ولا يكون ببلل اليد في الابتداء أبداً، إنما النّاس مختلفون في النّاسي يذكره بعد ذلك فيمسح رأسه ببللٍ لحيته ، وهو يأتي في موضعه إن شاء الله . السنّة في مسح الرّأس مع الأذنين للوضوء ٣٥٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيّع بنت مُعَوِّذ عن النبي ◌َّ: أنّه مسح رأسه مقدمه ومؤخره، ثم مسح أذنيه(٢) . ٣٥١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم ونُعَيْم بن حماد عن عبد العزيزبن محمد قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن بسار عن ابن عباس قال: توضّأ رسول الله وَليل، فذكر وضوءه فقال: ومسح رأسه وأُذنيه(٣). ٣٥٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في وضوء النّبيّ وَّ عند ميمونة قال : مسح برأسه وأذنيه (٤) . (١) انظر: ((المدونة الكبرى)): (١٧/١) و((المبسوط)): (٦٣/١) و((الأصل)): (٤٣/١) و((الأوسط)): (٣٩١/١ و٣٩٢) و((المجموع)): (٤١٠/١) و((روضة الطالبين)): (٦١/١) و((مغني المحتاج)): (٦٠/١) و((نهاية المحتاج)): (١٧٥/١) و((حاشية القليوبي وعميرة)): (٥٤/١). وقال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)): (ص ٩٨) في سنة أخذ ماء جديد للأذنين : ((وهذه سنة غريبة ، تفرّد بها أهل مصر، ولم يشركهم فيها أحد)) !! وكلام المصنف يخالفه ، فتأمل ! (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١١٦). (٣) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٦). (٤)، مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٣). ٣٦٣ قال أبو عُبَيْد : فهذه الآثار هي لمن أوجب مسح الأذنين ، إلا أنه ليس فيه ذكر الظاهر والباطن ، وقد وجدناه مفسّراً في غير هذه الأحاديث . باب مسح ظاهر الأذنين وباطنهما في الوضوء ٣٥٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عباد بن تميم عن أبيه أو عمه قال : رأيتُ رسول الله وَّير توضّأ، ومسح برأسه وأذنيه ، داخلهما وخارجهما(١). ٣٥٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا أبو أيوب الدّمشقي عن الوليد بن مسلم عن حَرِيْز بن عثمان عن عبد الرحمن بن مَيْسَرة الحضرمي عن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرْب قال: رأيتُ رسولَ الله وَلّ توضأ، فمسح رأسه ، ومسح أذنيه ، ظاهرهما وباطنهما(٢). ٣٥٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن مهدي عن داود بن أبي الفرّاء عن محمد بن زيد عن إبراهيم عن الأسود قال : رأيتُ عمر خرج مِنَ الخلاء ، فتوضّأ، فمسح أذنيه من ظاهرٍ وباطنِ(٣). (١) أخرجه من طريق ابن لهيعة به : أحمد: المسند : (٣٨/١). والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٣٢/١). وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . والمحفوظ (عن عمه) كما ورد من طريق حبيب بن زيد عن عباد عن عمه وهو عبد الله بن زيد. كما في ((صحيح ابن حبان)): (٢٠٧/٢) رقم (١٠٧٩) و (١٠٨٠ - مع الإِحسان) و ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي (٣٢/١). وأخرجه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (١٢٣) من طريق عبد الغفار بن داود به. وقال: ((عن عمه))، وذکر نحوه. (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٣٣٤). (٣) إسناده حسن . ٣٦٤ = ٣٥٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سعيد عَقِيص مولى لهم قال : رأيتُ علياً عليه السلام توضّاً ، فمسح أذنيه ، ظاهرهما وباطنهما(١). ٣٥٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم ومروان بن معاوية عن حميد الطويل قال رأيت أنس بن مالك توضّأ فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : إن ابن مسعود كان يأمر بالأذنين (٢) . ٣٥٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم قال أخبرنا أبو حمزة قال : رأيت ابن عباس توضّأ ، فمسح أذنيه ، ظاهرهما وباطنهما(٣). قال أبو عبيد : وهذه الآثار كلّها هي التي عليها العمل : أن تمسح الأذنان ، ظاهرهما وباطنهما ، مع الرّأس ، لأنّ الأذنين عندنا منه ، والشّاهد عليه ما في الباب الذي يلي هذا . باب ذكر الأذنين وموضعهما من الرأس والوجه ٣٥٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عفان عن حماد بن زيد قال أبو حاتم في (محمد بن زيد): ((صالح الحديث ، لا بأس به)). = انظر: ((تهذيب التهذيب)): (١٥٣/٩). (١) إسناده ضعيف . فيه أبو سعيد التّيمي عَقِيص ، يقال اسمه : دينار ، شيعى ، تركه الدّارقطني . وقال الجوزجاني : غير ثقة . وقال ابن معين : رُشَيد الهجري سيىء المذهب ، وعقيص شرٌّ منه . انظر: ((ميزان الاعتدال)): (٨٨/٣) و(٥٣٠/٤) و((أحوال الرجال)): رقم (١٩). (٢) أخرجه من طريق حميد به : الدار قطني : السنن : (١٠٦/١). والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٣٤/١). والحاكم: كما في ((تلخيص الحبير)): (٨٩/١). وقال الحافظ ابن حجر: ((والصّواب وقفه على ابن مسعود)). (٣) أخرجه: الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٣٤/١). ٣٦٥ قال حدثنا سنان أبو ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أنه وصف وضوءً رسولِ اللهِ وَلّ، فذكر ثلاثاً، قال: ولا أدري كيف ذكر المضمضة والاستنشاق . وقال : الأذنان من الرّأس(١). ٣٦٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال قال رسول الله وَّهُ : مَنْ توضّأ فليمضمض وليستنشق ، والأذنان من الرأس (٢). (١) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٨٨). (٢) أخرجه من طرق عن ابن جريج به : عبد الرزاق : المصنف : (١ /١١). ابن جرير: جامع البيان : (١١٨/٦) . والدارقطني: السنن: (٩٩/١). وإسناده معضل .. وقد رواه أبو كامل الجحدري عن غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ، كما عند : ابن عدي في ((الكامل)): (١٥١٣/٤) والدارقطني في ((السنن)): (٩٨/١ - ٩٩) والفلاكي في ((الفوائد)): (٩١/أ) والبزّار في ((مسنده)) والحسن بن علي المعمري في ((اليوم والليلة)) كما في ((النّكت على ابن الصلاح)): (١ /٤١٢). وقال ابن عدي : ((قال أبو كامل : لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث الواحد ، أفادنيه عنه عبد الله بن سلمة الأفطس ، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن غندر بهذا الإِسناد غير أبي كامل ، وحدث عن أبي كامل بهذا الحديث العمري والباغندي ، وقد روي هذا الحديث عن الربيع بن بدر عن ابن جريج)) . وقال الدارقطني : ((تفرد به أبو كامل عن غندر ، ووهم عليه فيه ، تابعه الربيع بن بدر ، وهو متروك عن ابن جريج ، والصواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي (وَلّ مرسلاً)). قلت : تعقبه ابن الجوزي في ((التحقيق)): (٩٢/١ - ٩٧) وأفاد أن رواية أبي كامل ، من باب زيادة الثقة ، ثم قال: ((ومن الممكن أن يكون ابن جريج سمعه من عطاء مرفوعاً. رواه له سليمان عن رسول الله ( # غير مسند)) !! ووافقه على ذلك المحدّث الألباني !! فقال في ((الصحيحة)): رقم (٣٦): ٣٦٦ = ٠ ٣٦١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا الهيثم بن جميل عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : ((والحق أن هذا الإِسناد صحيح ، لأن أبا كامل ثقة ، حافظ ، احتج به مسلم ، = فزيادته مقبولة ، إلا أن ابن جريج مدلّس ، وقد عنعنه ، فإن كان سمعه من سليمان ، فلا محيد من القول بصحته ، وقد صرّح بالتحديث في رواية له من الوجه المرسل عند الدارقطني ، لكن في الطريق إليه العباس بن يزيد وهو البحراني ، وهو ثقة ، ولكن ضعّفه بعضهم ، وَوُصِفَ بأنه يخطىء ، فلا تطمئن النفس لزيادته ، لا سيما والطرق كلها عن ابن جريج معنعنة، ثم رأيتُ الزّيلعي نقل في ((نصب الراية)): (١٩/١) عن ابن القطان أنه قال: ((إسناده صحيح، لاتّصاله، وثقة رواته)) ثم ردّ على الدّارقطني بنحو ما فعل ابن الجوزي ، وتبعه عبد الحق على ذلك، كما في ((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (١/٢٤١)) !! انتهى كلامه . قلت : نعم ، زيادة الثقة مقبولة ، ما لم يظهر لنا غير ذلك ، وقد ظهر لنا أن رواية أبي كاملٍ هذه ، ليست من باب زيادة الثّقة ، لأمور : أوّلاً : إن سماع غندر عن ابن جريج كان بالبصرة ، وابن جريج لما حدّث بالبصرة حدّث بأحاديث وهم فيها ، وسماع مَنْ سمع منه بمكة أصح . ثانياً: رواه عنه - أي عن ابن جريج - جماعة عن سليمان مرسلاً، وسمعوه منه بمكة ، منهم : وكيع وعبد الرزاق وسفيان الثوري وصلة بن سليمان وعبد الوهاب وحجاج، كما عند: الدارقطني في ((السنن)): (٩٩/١) والمصنف في ((الطهور))، ورواية هؤلاء وهم أكثر عدداً ، وفيهم من هو أحفظ من غندر ، فتقديم رواية هؤلاء أحرى . ثالثاً : أن أبا كامل قال - فيما ذكره ابن عدي -: ((لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث ، أفادنيه عنه عبد الله بن سلمة الأفطس)) . والأفطس ضعيف جداً ، فلعله أدخله على أبي كامل !! رابعاً: قال ابن حجر في ((النكت على ابن الصلاح)): (٤١٣/١) في قول ابن القطّان السّابق : ((قلت : وليس بجيد ، لأنّ فيه العلّة التي وصفناها، والشذوذ، فلا يحكم له بالصّحة)) . نعم ، الحديث صحيح ، لطرقه وشواهده الكثيرة ، ولكن الراجح أن الطريق السابقة عن ابن عباس معلولة ، والصحيح رواية سليمان بن موسى مرسلة ، وهذا ما صرح به ابن حجر ، فقال رحمه الله تعالى : ((وإذا نظر المنصف إلى مجموع هذه الطّرق، علم أن للحديث أصلاً، وأنّه ليس = ٣٦٧ الأذنان من الرأس(١). ٣٦٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا غيلان مولى بني مخزوم قال سمعت ابن عمر يقول : = مما يطرح، وقد حسّنوا أحاديث كثيرة، باعتبار طرق لها دون هذه ، والله أعلم)) انتهى . (١) أخرجه من طريق حماد بن سلمة به : ابن أبي شيبة: المصنف : (١ /٤٠١) . الدارقطنى: السنن : (١٠٢/١). وابن جرير : جامع البيان: (١١٨/٦). وابن المنذر : الأوسط : (١ /٤٠١). وإسناده ضعيف ، لضعف على بن زيد . وقد صححه شيخنا الألباني حفظه اللَّه في ((السلسلة الصحيحة)) (٥٢/١-٥٣) بطريق له من حديث ابن عباس ، قال عنها : (( ومن الغرائب أن هذه الطريق مع صحتها أغفلها كل من خرّج الحديث من المتأخرين ، كالزيلعي ، وابن حجر ، وغيرهما ممن ليس مختصًا في التخريج ، بل أغفله أيضاً الحافظ الهيثمي، فلم يورده في ((مجمع الزوائد)) مع أنه على شرطه! وهذا كله مصداق قول القائل: ((كم ترك الأول للآخر))، وهو دليل واضح على أهمية الرجوع إلى الأمهات عند إرادة التحقيق في حديثٍ ما ، فإنه سيجد فيها ما يجعل بحثه أقرب ما يكون نضجاً وصواباً ، واللَّه تعالى هو الموفق)) انتهى . قلت: وهذه الطريق؛ ما أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٩١/١٠) رقم (١٠٨٤) ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا وكيع عن ابن ابي ذئب عن قارظ بن شيبه عن أبي غطفان عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((استنشقوا مرتين، والأذنان من الرأس » . قال شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (٥٢/١): ((وهذا سند صحيح، ورجاله كلهم ثقات ولا أعلم له علة » . قلت : نعم؛ إن كان محفوظاً آخره. وقد أغفله الهيثمي لأنه موجود في ((السنن)) لأبي داود وابن ماجه . ٣٦٨ وقد جاء من ثلاثة طرق عن وكيع من غير ذكر الأذنين ، وكذا رواه عشرة عن ابن أبي ذئب ، وهذا يؤكد أن هذه الزيادة ليست محفوظة في هذا الحديث ، ولعلها خطأ من الناسخ ، أو سبق قلم من الطيراني . وعلى أحسن الأحوال فهي من شذوذ من دون الطبراني ، لأن أحمد أخرج الحديث من ثلاثة طرق عن - ابن أبي ذئب دونها . وسيأتي بيان ذلك ، وإليك ما وقفت عليه من طرق : أخرج أبو داود في ((السنن)): (٣٥/١) رقم (١٤١) ثنا إبراهيم بن موسى ثنا وكيع وابن ماجه في ((السنن)): (١٤٣/١) رقم (٤٠٨) ثنا علي بن محمد ثنا وكيع . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤٠/١) ثنا وكيع وإسحاق الرازي. عن ابن أبي ذئب به، وبلفظ: ((استنشقوا)) وقال: ((وقال وكيع: استنثروا)). وهذا يؤكد لك خطأ رواية الطبراني ، فإنها عن وكيع، وفيها ((استنشقوا)) مع أنه قال خلاف ذلك . كما عند أبي داود وابن ماجه أيضًا . ورواه بلفظ ((استنثروا)) عن ابن أبي ذئب غير وكيع، مثل: عبد الله بن المبارك، كما عند: النسائي في ((الكبرى)) رقم (٩٧) أخبرنا سويد بن نصر قال أنا عبد اللَّه به، وعبد اللَّه هو ابن المبارك، كما في ((تحفة الأشراف)» (٢٧٨/٥) رقم (٦٥٦٧) و (النكت الظراف))، وفيهما: ((وحديث النسائي في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم )) . وأبو داود الطيالسي في ((المسند)) رقم (٢٧٢٥) - ومن طريقه البيهقي في (( السنن الكبرى)): (٤٩/١) قال ثنا ابن أبي ذئب به، بلفظ: ((إذا مضمض أحدكم واستثر فليفعل ذلك مرتين بالغتين أو ثلاثاً)) قال الحافظ فى ((الفتح)): (٢٦٢/١): ((إسناده حسن)) وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٧٧/١) رقم (٣٥٩) ثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند ثنا ابن أبي ذئب به بلفظ: ((إن رسول الله عَّ استنثر مرة أو مرتين)). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ /١٤٨) أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا خالد بن مخلد ثنا ابن أبي ذئب به ولفظه : ((استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثاً)). = ٣٦٩ = وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (٧٧) ثنا محمد بن يحيى ثنا أسد بن موسی ثنا ابن أبي ذئب به مثله . ورواه آدم قال: نا ابن أبي ذئب به، كما في ((التاريخ الكبير)): (٢٠١/١/٤) وتصحفت فيه ((استنثروا)) إلى ((أبشروا)) !! فلتصحح . وأخرجه أحمد في ((المسند)): (١/ ٣٥٢) ثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب به نحوه فهؤلاء ثلاثة : إبراهيم بن موسى ، وعلي بن محمد ، وأبو بكر بن أبي شيبة رووه عن وكيع دون ذكر الأذنين . وتابع وكيعًا على الرواية دون هذا اللفظ أيضًا عشرة وهم : أولاً : إسحاق بن سليمان الرازي ، وهو كوفي الأصل ، ثقة ، فاضل . ثانياً : عبد الله بن المبارك، ثقة، ثبت ، فقيه، عالم، جواد ، مجاهد ، جُمعت فيه خصال الخير . ثالثاً : أبو داود الطيالسي ، سليمان بن داود . ثقة ، حافظ . رابعاً : إسحاق بن عيسى ، ابن بنت داود بن أبي هند ، وهو صدوق يخطىء. خامساً : خالد بن مخلد القَطَواني ، أبو الهيثم البجّلّي ، مولاهم ، الكوفي ، صدوق يتشيع . سادساً : أسد بن موسى الأموت، المعروف بـ ((أسد السنة))، صدوق يغرب . سابعاً : آدم بن أبي إياس ، ثقة ، عابد . ثامناً : یزید . تاسعاً : يحيى بن سعيد القطان ، ثقة ، متقن ، حافظ ، إمام ، قدوة . عاشراً : هاشم بن القاسم الليثي البغدادي ، أبو النضر ، لقبه قيصر ، ثقة ، ثبت . فهذا يؤكد أن ذكر الأذنين ليس محفوظاً في هذا الحديث ، وأن خطأ ما قد وقع علی ما دون أحمد ، فإن أحمد رواه في « المسند » من ثلاثة طرق ۔ عن غیر و کیع ــ من غير ذكر الأذنين . وقد أورد هذا الحديث هكذا دون الزيادة الأخيرة فيه : ابن عبد البر في ((الاستذكار)): (١٧٢/١) و((التمهيد)): (٣٣/٤ -٣٤) وابن حجر في ((التلخيص الحبير)): (٨/١-٨٢) و((فتح الباري)): (١٦٢/١). وهذا كله يؤكد ما ذهبنا إليه ، والله أعلم . ٣٧٠ الأذنان من الرأس (١). قال أبو عبيد : وفيه قول سواه . ٣٦٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عباد عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يمسح أذنيه مع وجهه . ٣٦٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا حصين عن إبراهيم ويونس عن ابن سيرين قالا في ذلك : نغسلهما مع الوجه ونمسحهما مع الرأس . = وقد أطلعت الشيخ الألباني - فسح اللَّه مدته - على ما رقمت في سلخ شعبان سنة ١٤١٣ هـ، فذكر لي: أن لفظة ((الأذنان من الرأس)) في طريق الطبراني، التي كان قد قال عنها: ((أغفلها كل من خرج الحديث من المتأخرين)) شاذة غير صحيحة ، وأنه - حفظه الله - دون ذلك على حواشي نسخته من ((الصحيحة)) لتأخذ مكانها في طبعة جديدة ، أو في أول فرصة تسنح له بذلك ، واللّه الموفق، وله الحمد على نعمه السابغة . وهذا الحديث ((الأذنان من الرأس)) يمثل به جل من كتب في المصطلح على الحديث الضعيف وإن تعددت طرقه ، وتمثيلهم هذا صحيح لا غبار عليه ، وقد حشد الإمام البيهقي في كتابه العظيم ((الخلافيات)) مسألة رقم (٩ - بتحقيقي) طرقًا له لم تتوفر لأحد غيره ، من المتقدمين أو المتأخرين ومال إلى ضعفه مرفوعاً ، وصححه موقوفًا ، وهذا الذي أراه صوابًا، والله أعلم . (١) أخرجه من طرق عن ابن عمر به: عبد الرزاق: المصنف: (١١/١) رقم (٢٤ و ٢٥) وابن أبي شيبة: المصنف: (١٧/١)، وأحمد : العلل ومعرفة الرجال: رقم (١٨٦٠)، والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٤/١)، وتمام الفوائد: رقم (١٨٠) و (١٨١). وابن عدي: الكامل في الضعفاء: (٩٨/١، ٢٩٥ -٢٩٦). وابن جرير : جامع البيان: (٦/ ١١٧ - ١١٨). ٣٧١ ٣٦٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا مطرف عن الشعبي قال : ما أقبل منهما فمن الوجه ، وما أدبر فمن الرّأس(١). قال أبو عبيد : وأما قول سفيان ومالك ، وعامة الناس ، فعلى القول الأول : أنّهما من الرأس يمسحان معه(٢) . وقال أبو عبيد : وكذلك هو عندنا في هذه الأخبار ، التي أكدت مسح الأذنين حجّةً على من رأى أن يجيز أن يمسح بعض الرأس دون بعض ، لأنه لا يكون يتخطى إلى الأذنين إلا بعد الفراغ من الرأس . باب الاستعانة بالأصابع في مسح الأذنين ومسح القفا ٣٦٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا والدارقطني: السنن: (٩٧/١ - ٩٨). = والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: (١٩٦/١)، والتاريخ: (١٦١/١٤). وابن المنذر : الأوسط: (٤٠١/١) . وأبو يوسف : الآثار : رقم (٣٢) . والدولابي: الكنى والأسماء : (١٣٧/٢). وصوّب وقفه الدارقطني والخطيب البغدادي ، وذكرا أن رفعه وهم . وانظر تفصيل ذلك في ((السلسلة الصحيحة)): رقم (٣٦). (١) وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٨/١) وعلي بن الجعد في ((المسند)) رقم (٢٣٦) و(٢٧٢) وأبو يوسف في ((الآثار)) رقم (١٢) نحوه عن إبراهيم وسعيد بن جبير. وأخرجه عن الشعبي : ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٧/١) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٤/١) وابن جرير في ((جامع البيان)): (١٢٢/٦) وعلي بن الجعد في ((المسند)): رقم (٢٣٥) و (٢٧٢) وحكاه ابن المنذر في ((الأوسط)): (٤٠٣/١) عنه وعن ابن سيرين ، وقال : ((وكان إسحاق بن راهويه يميل إلى هذا ويختاره)). وحكى هذا المذهب ابن عبد البرفى ((التمهيد)): (٣٧/٤) عن الشعبي وابن راهويه والحسن بن حي ، وأفاد أنه حكي عن أبي هريرة . (٢) انظر: ((التمهيد)): (٣٦/٤ -٣٧) فقد حكاه عن مالك وسفيان وغيرهما . ٣٧٢ محمد بن إبراهيم التّيمي عن أبي سعيد عَقِيْص قال : رأيتُ علياً عليه السلام توضّاً ، فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما . قال : فقلت لأبي سعيد : هل رأيته صمخ أذنيه ؟ قال : لا(١). ٣٦٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر: أنّه كان إذا توضّأ أدخل أصبعيه في سماخيهِ(٢) . قال سالم : فإن كان ليمرض فأدخل أصبعي في سماخيه ، يعني إذا وضّأَه(٣). قال أبو عبيد : والنّاس على حديث علي عليه السلام : أنّه لا يجب بلوغ الصّماخ عليهم ، وإنما يوجه حديث ابن عمر على الطّلب للفضل ، كما كان ينضح الماء في عينيه إذا اغتسل (٤)، وكما كان ربما بلغ في الوضوء عضديه (٥) . قال أبو عبيد : وأما مسح القفا فإن : ٣٦٨ - علي بن ثابت وعبد الرحمن حدثانا عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال : مَنْ مسح قفاه مع رأسه وقي الغلّ يوم القيامة (٦) . (١) مضى تخريجه. انظر رقم (٣٥٦). (٢) سماخ أذنيه ، ويقال فيه (صماخ) بالصّاد المهملة أيضاً ، وهو الخرق الذي في الأذن المفضي إلى الدّماغ. انظر: ((لسان العرب)): (٤/٤). (٣) أخرجه : عبد الرزاق : المصنف : (١١/١ - ١٢) ومن طريقه: ابن المنذر : الأوسط : (٤٠٣/١) . (٤) انظر رقم (٣٧٠). (٥) قلت : وكذا في غسل رجليه فإنه كان يبالغ في غسلهما ، كما أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)): (٦٧/٢ - ٦٨)، وانظر رقم (٢٤). (٦) عزاه ابن حجر لأبي عبيد في ((الطهور)) في ((تلخيص الحبير)): (٩٢/١) وقال: ((هذا وإن كان موقوفاً، فله حكم الرّفع ، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي ، فهو على = ٣٧٣ ٣٦٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن أنه قال مثل ذلك ، قال حجاج : ولا أحفظ عنه موسى بن طلحة . ٣٧٠ - حدثنا محمد قال ثنا إسحق بن المنذر قال أخبرنا أبو معشر عن نافع قال : كان ابن عمر إذا اغتسل فتح عينيه ليدخل الماء فيهما (١) . باب غسل القدمين ووجوب ذلك مع العقبين ٣٧١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن منصور بن القاسم عن هلال بن يساف عن أبي يحيى مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله وَلّهِ قوماً يتوضؤون فرأى أعقابهم بيضاء تَلُوحُ ، قال : ويلّ للأعقاب من النّارِ(٢). = هذا مرسل)). وقال نحوه: العيني في ((البناية في شرح الهداية)): (١٦١/١) . وابن الملقّن في ((خلاصة البدر المنير)): (٣٨/١). وورد مرفوعاً، ولكنه لا يصح ، بل قال النووي في ((شرح المهذب)) وغيره : موضوع، وقال ابن تيمية في ((الفتاوى)): (٥٦/١) وتبعه تلميذه ابن القيم في ((الهدي)): (٤٩/١) و((المنار المنيف)): (ص ١٢٠) بأنه لم يصح عن النبي ◌ّل حديث في مسح العنق، وانظر: ((نيل الأوطار)): (١٤٢/١) و((السلسلة الضعيفة)): رقم (٦٩) و(٧٤٤). (١) انظر: ((تفسير ابن جرير)): (١٢٢/٦ -١٢٣ - ط دار الفكر). (٢) أخرجه من طرق عن منصور بن القاسم به : مسلم : كتاب الطهارة : باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما : (٢١٤/١) رقم (٢٤١) . وأحمد: المسند : (١٦٤/٢ و ١٩٣ و٢٠١) . وابن خزيمة: الصحيح: (٨٣/١ - ٨٤) رقم (١٦١). وأبو عوانة : المسند : (٢٢٩/١ - ٢٣٠). ٣٧٤ ٣٧٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال ثنا شعبة عن محمد بن زياد قال رأيت أبا هريرة أتى على قوم يتوضّأون ، فقال : أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم وي ليه يقول: ويلٌ للعقب من النّار(١). قال محمد ثنا أبو بكر قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا شعبة مثله . ٣٧٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن الليث بن سعد ونافع بن يزيد عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم التجيبيّ عن عبد الله بن الحارث بن جَزءٍ الزُّبَيْدِيّ قال سمعت رسول الله وَله يقول: والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٨/١ - ٣٩). = وابن جرير: جامع البيان: (١٣٣/١ - ١٣٤). وابن ماجه : السنن: (١ /١٥٤) رقم (٤٥٠). والنسائي: المجتبى: (٨٩/١ - مختصراً) والسنن الكبرى: رقم (٢٦٠ - مختصراً) . والبيهقي : السنن الكبرى : (٦٩/١). وابن حبان : الصحيح: (١٩٦/٢) رقم (١٠٥٢ - مع الإِحسان). وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو ، كما عند : البخاري في ((الصحيح)): (١٤٣/١ و١٨٩ و٢٦٥) رقم (٦٠ و٩٦ و١٦٣ - مع الفتح) ومسلم في ((الصحيح)): (٢١٤/١) وغيرهما . وأبو يحيى ، اسمه : مصدع ، روى له الجماعة ، سوى البخاري . (١) أخرجه من طرق عن محمد بن زياد به : البخاري : كتاب الوضوء : باب غسل الأعقاب: (٢٦٧/١) رقم (١٦٥). ومسلم : كتاب الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما : (٢١٤/١) رقم (٢٤٢) . وعبد الرزاق: المصنف: (٢١/١) . وعلي بن الجعد : المسند : رقم (١١٦٣) . والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٨/١). والنسائي : السنن الكبرى : رقم (١٢٩) والمجتبى: (١ /٧٧). والدارمي: السنن : (١٧٩/١). وأحمد: المسند : (٢٢٨/٢، ٢٨٤، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٧، ٤٨٢، ٤٩٨) . = ٣٧٥ ويل للأعقاب من النّار (١). ٣٧٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : رأت عائشةُ رضي الله عنها عبد الرحمن يتوضّأ فقالت : يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ويل للأعقاب من النَّار(٢). وابن جرير : جامع البيان : (١٣١/١) . = وابن المنذر : الأوسط : (٤٠٦/١) . وابن الجارود : المنتقى : رقم (٧٨) و (٧٩) . والبيهقي: السنن الكبرى : (٦٩/١). وإسحاق بن راهويه: المسند: (١٩/١/٤/ب). وأخرجه الخطيب في ((الفصل للوصل)) (ق ١٠/أ) من طريق أبي عبيد به . (١) أخرجه من طرق عن حيوة به : ابن خزيمة: الصحيح : (٨٤/١) رقم (١٦٣). وأحمد : المسند : (١٩١/٤) . والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٣٨/١). والدارقطني: السنن: (٩٥/١). وابن عبد الحكم : فتوح مصر : (ص ٢٩٩) . والحاكم : المستدرك : (١٦٢/١) . والبيهقي : السنن الكبرى: (٧٠/١) والسنن الصغرى: (٣٦/١) رقم (٨١). والطبراني: المعجم الكبير: كما في ((الترغيب والترهيب)): (١٠٤/١) و ((مجمع الزّوائد)): (١ /٢٤٠). وقال المنذري وتبعه الهيثمي : ((رواه الطبراني مرفوعاً، وأحمد موقوفاً) !!! والحديث في ((مسند أحمد)) في موطنين مرفوعاً . والحديث إسناده صحيح . (٢) أخرجه من طرق عن سعيد بن أبي سعيد - وهو المقبري - به : ابن أبي شيبة : المصنف : (٢٦/١) . وعبد الرزاق : المصنف : (٢٣/١). ٣٧٦ = ٣٧٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن سالم الدّوسي(١) قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول لأخيها عبد الرحمن: أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله وله والحميدي : المسند : (٨٧/١). = وأحمد: المسند : (٤٢/٢ - مع الفتح الرّباني). وابن جرير : جامع البيان: (٨٥/٦). وابن المنذر : الأوسط : (١ /٤٠٦). وأبو عوانة : المسند : (٢٥١/١). وأبو يعلى : المسند : (٤٠٠/٧). والترمذي : العلل الكبير: (١١٨/١). والبيهقي : معرفة السنن والآثار : (٢٢٥/١). وابن حبان: الصحيح : (١١٨/٢) رقم (١٠٥٦ - مع الإِحسان) . والشافعي: الأم: (٤٣/١ - مع مختصر المزني) والمسند: (ص ١٧٥) . والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٣٨/١). وابن ماجه : السنن : (١٥٤/١). وأخرجه : الخطيب في ((تاريخ بغداد)): (٤١٤/١٢) والمزي في ((تهذيب الكمال)): (ص ١١١٠ - مخطوط) من طريق أبي عبيد به ، ونقل عن عبد الغني بن سعيد الأزدي قوله : ((في كتاب ((الطهارة)) لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ، ما حدث بهما غير أبي عبيد ، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي ، وذكر منها : حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري ، حدث به يحيى القطان عن عبيد الله ، وحدّث به الناس عن يحيى القطان عن ابن عجلان)). وقال البخاري : ((حديث أبي سلمة عن عائشة، حديث حسن)) كذا في ((العلل الكبير)): (١٢٠/١) للترمذي . (١) هو سالم بن عبد الله النّصري وسالم مولى المهري ، وسالم مولى دوس ، وسالم سَبَلان ، وسالم مولى شدّاد بن الهاد ، وسالم أبو عبد الله ، وسالم مولى النّصريين وخلطه الحاكم بـ (سالم بن أبي سالم الجيشاني) ووهمه الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي في ((أوهام الحاكم)): رقم (٢٤ - بتحقيقنا) . ٣٧٧ يقول : ويل للأعقاب من النّار(١). (١) رواه عن يحيى بن أبي كثير ، جماعة ، منهم: أولا : الأوزاعي ، كما عند : المصنّف والترمذي في ((العلل الكبير)): (١١٩/١) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٣٠/١ - ٢٣١) وابن أبي حاتم في ((العلل)): (٥٧/١ و٦٧ -٦٨) وعبد الغني في ((أوهام الحاكم)): (ص ٩٥ - بتحقيقي) . وأشار إلى هذا الطريق: ابن حجر في ((النّكت الظّراف)): (٤٠١/١١) والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتّفريق)): (٢٩٤/١) وقال: ((وقد ذكرناه في كتاب: تمييز المزيد في متّصل الأسانيد)) والذّهبي في ((ميزان الاعتدال)): (٢٨٥/٣) فذكر حديثاً من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن مُعَيْقِيب ، ثم قال عقبه : ((إنما روى أصحاب الوليد بهذا الإِسناد، حديث: ويل للأعقاب من النار)) !!. قلت : في كلام الذّهبي ، وهمان : الأوّل: لا وجه الإِدخال ((أبي سلمة)) في سند هذا الحديث ، من طريق يحيى . فضلاً عن الأوزاعي ، كما سيأتيك تفصيلُ ذلك . الثّاني : الحديث عن ((مُعَيْقِيب)) رواه أيوب بن عتبة ، ولم يروه الأوزاعي كما عند : أحمد في ((المسند)): (٤٢٥/٥) وابن جرير في ((التّفسير)): (٨٥/٦) والترمذي في ((العلل الكبير)): (١٢٠/١) وقال عقبه : ((قال محمد - أي : البخاري - حديث أبي سلمة عن مُعَيْقِيب ، ليس بشيء ، كان أيوب ، لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه ، فلا أُحدّث عنه . وضعَّف أيوب بن عتبة جدّاً)) انتهى . ثانياً : حرب بن شدّاد ، كما عند : أبي عوانة في ((المسند)): (٢٣٠/١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٣٨/١) وابن عدي في ((الكامل في الضّعفاء)): (٨٢٢/٢) وعبد الغني في ((أوهام الحاكم)): (ص ٩٤ - بتحقيقي) . وأشار إليه ابن حجر في ((النّكت الظّراف)): (٤٠١/١١) وقال الزّركشي في ((الإجابة)): (ص ١٣٣) : ((أخرجه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طرق عن يحيى عن سالم مولى دوس به)) قلت : فلعلّ طريق حرب إحداها !! ثالثاً : شيبان وهو أبو معاوية النّحوي ، كما عند : المصنف : رقم (٣٧٦) ومن طريقه : عبد الغني في ((أوهام الحاكم)): (ص ٩٦ - = ٣٧٨ = بتحقيقي) والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٢٩٣/١) من طريق أبي النّضر به . وتابعه أبو نعيم ، ووهم فيه . فقال : ((عن شيبان عن يحيى عن سالم عن أبي هريرة أنه سمع عائشة)) !! رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)): (٥٧/١ و ٦٧) وقال: ((قال أبو زرعة : الحديث حديث الأوزاعي وحسين المعلم ، وليس في إسنادهما ذكر لأبي هريرة . وحديث شيبان وهم ، وهم فيه أبو نعيم)). رابعاً : حسين المعلم ، كما عند : · ابن أبي حاتم في ((العلل)): (٥٧/١ و٦٧ -٦٨) وابن جرير في ((التفسير)): (٨٤/٦) والخطيب في ((تمييز المزيد في متّصل الأسانيد)) كما أحال إليه في ((الموضح)): (١ /٢٩٤) . خامساً : علي بن المبارك ، كما عند : البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١١١/٢/٢) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٣٠/١) وابن جرير في ((التفسير)): (٨٥/٦) والخطيب في ((تمييز المزيد في متّصل الأسانيد)) كما ذكر في ((الموضح)): (٢٩٤/١). سادساً : عكرمة بن عمار ، كما عند : المصنّف: رقم (٣٧٧) ومسلم في ((الصحيح)): (٢١٣/١) رقم (٢٤٠) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٣٨/١) والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٢٩٣/١) وابن جرير في ((التفسير)): (٨٤/٦ - ٨٥) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٣٠/١) وعبد الغني في ((أوهام الحاكم)): (ص ٩٦ - ٩٧). ووهم فيه عكرمة ، إذ أدخل ((أبا سلمة بن عبد الرحمن)) بين يحيى وسالم !! ويدلّك على ذلك أمور : الأوّل : أن خمسة من أصحاب ((يحيى بن أبي كثير)) رووه عنه، دون ذكر هذه الزّيادة ، فرواية خمسة أرجح من انفراد واحد ، لأن العدد الكثير ، أولى بالحفظ من الواحد ، وتقدمت رواية الخمسة آنفاً . الثاني : أن هؤلاء الخمسة ثقات أثبات في يحيى . قال الإِمام أحمد - كما في ((الجرح والتعديل)): (١٦٧/١/٢) و((الكامل في الضّعفاء)): (٨٢٢/٢) -: ((كان هشام وحرب بن شداد وشيبان وعلي بن المبارك ، هؤلاء الأربعة ثقة ثبت في = ٣٧٩ = يحيى بن أبي كثير)). الثالث : قال ابن أبي حاتم في ((العلل)): ((قيل لأبي زرعة : فإن عمر بن يونس اليمامي روى عن عكرمة عن يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو سالم مولى المهربين عن عائشة عن النبي ص15 . فقال أبو زرعة : هكذا روى عمر بن يونس . والصحيح كما رواه الأوزاعي وحسين المعلم)) . وهذا ما صوّبه البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١١٠/٢/٢) ونقله عنه: الترمذي في ((العلل الكبير)): (١ /١٢٠). وصوّبه أيضاً: ابن حجر في ((النّكت الظّراف)): (٤٠١/١١ - ٤٠٢). الرابع : أن عكرمة بن عمار مضطرب في يحيى بن أبي كثير . قال البخاري : ((عكرمة بن عمار ، مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير ، ولم يكن عنده كتاب)) . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ((أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، مضطربة ، ضعاف ، ليست بصحاح)) . وقال علي بن المديني : ((إذا قال عكرمة بن عمار: سمعت يحيى بن أبي كثير، فانبذ يدك منه)). وقال البخاري أيضاً : ((عكرمة بن عمار ، يغلط الكثير في أحاديث يحيى بن أبي كثير)). انظر: ((الضعفاء الكبير)): (٣٧٨/٣) و((الكامل)): (١٩١٠/٥ -١٩١١) و((العلل الكبير)): (٦٣١/٢) و((تهذيب الكمال)): (ص ٩٤٩ - مخطوط مصوّر) و((الخلافيات)) (٣٨/١/أ) مخطوط . الخامس : إن لحديث أبي سلمة عن عائشة أصلاً من غير طريق يحيى ، فاختلط على عكرمة ، وتقدم ، انظر رقم (٣٧٤) . السادس : نص على ما ذكرتُه ، من وهم عكرمة بهذه الزّيادة في سند هذا الحديث على وجه الخصوص : الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٢٩٣/١) وأبو الفضل بن عمار الشّهيد في ((علل صحيح مسلم)): (ل ٢ /أ) رقم (٤ - بتحقيقي) والبخاري وأبو زرعة وابن حجر ، كما سبق الإِشارة إليه . السابع : إن جماعة - غير يحيى - رووه عن سالم سبلان عن عائشة من غير ذكر لأبي= ٣٨٠