النص المفهرس
صفحات 281-300
٢١٩ - حدثنا محمد (١). قال ثنا القواريري قال ثنا معاذ بن هشام قال
أخبرني أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنه قال: إذا ولغ السنور في الإِناء
فاغسلوه مرتين أو ثلاثاً (٢).
٢٢٠ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا [أبو صالح] (٤)
عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال : لا تشرب فضل
= الكراهة له ولابن سيرين أيضاً :
ابن قدامة في ((المغني)): (٤٤/١) ففيه: ((قال الحسن وابن سيرين: يغسل مرّة))
وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٠/١).
ونسبه لابن سيرين: النووي في ((المجموع)): (١٧٣/١) والعيني في ((البناية)):
(٤٤٤/١ و٤٥٠) وابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٤/١).
ونسبه للحسن: ابن حزم في ((المحلى)): (١١٨/١) والطحاوي في ((مشكل
الآثار)): (٢٧١/٣) والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (٤٥٠/١).
ووقع اختلاف على الحسن ، فروى أشعث عنه : لا يرى بأساً بسؤر السنّور ، وروى
يونس عنه : يغسل الإِناء من ولوغه مرّة . وهذا يحتمل أن يكون رأى في فمه أذى ، ليصح
مخرج الروايتين عنه ، وقاله ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٣/١ - ٣٢٤).
وانظر: ((تهذيب الآثار)): (٢١٤/٢).
(١) في نسخة (ب): ((حدثنا أبو بكر المروزي ... )).
(٢) هذا الأثر بعد أثر أبي هريرة السابق في نسخة (ب) .
وأخرج هذا الأثر :
ابن أبي شيبة: المصنف : (٣٢/١ - ٣٣).
وعبد الرزاق: المصنف: (٩٩/١) رقم (٣٤٥) .
والدارقطني : السنن : (٦٧/١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٢٠/١).
وذكر الكراهة عن ابن المسيب :
الطحاوي في ((مشكل الآثار)): (٢٧١/٣) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٠/١)
وابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٤/١) والنووي في ((المجموع)): (١٧٣/١) وابن حزم
في ((المحلى)): (١١٨/١) والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (١ /٤٥٠).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ).
٢٨١
الهر ولا تتوضأ به(١) .
قال أبو عبيد : وكذلك قول ابن أبي ليلى في كراهته أيضاً(٢) . واختلف
فيه أهل الرأي : فكرهه بعضُهم : وأما معظمهم فعلى الرخصة فيه (٣).
قال [أبو عبيد] (٤): وهذا هو القول الذي نراه ونختاره ، لأنه(٥) لا بأس
به ولا نجاسة له ، لما روينا فيه عن النبي وسلم وأصحابه وأزواجه ثم من وافقهم
من التابعين ومن بعدهم(٦). وليس يصح عن واحد(٧) من أصحاب النبي وَّ
فيه كراهة ، إنما كان ذلك يروى عن أبي هريرة وابن عمر ثم(٨) جاء عنهما
(١) أخرجه :
الطحاوي : شرح معاني الآثار: (٢١/١).
وذكر الكراهة عنه :
الطحاوي في ((مشكل الآثار)): (٢٧١/٣) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٩٩/١)
والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١ و٤٥٠) وابن قدامة في ((المغني)):
(١ /٤٤) .
(٢) وحكى الكراهة عن ابن أبي ليلى جماعة ، منهم :
ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٠/١) و ((الاستذكار)): (٢١٠/١) وابن المنذر في
((الأوسط)): (٢٩٩/١) والنووي في ((المجموع)): (١٧٣/١) وابن قدامة في ((المغني)):
(٤٤/١) والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١ و٤٥٠).
(٥) انظر تفصيل ذلك في: ((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١ - ٤٤٥) و ((شرح
فتح القدير)): (٩٦/١ -٩٨) و((تبيين الحقائق)) (٣٣/١) و((البحر الرائق))
(١٣٧/١ - ١٤٠) و ((فتح باب العناية)): (١٥١/١ - ١٥٤).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ) .
(٥) في نسخة (ب): ((أنه)).
(٦)- نقل مذهب أبي عبيد وقوله بطهارة سؤر الهر:
ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٣/١) وابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٥/١)
و ((الاستذكار)): (٢١٠/١) والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١).
(٧) في نسخة (ب): ((أحد)).
(٨) في نسخة (ب): ((وقد)).
٢٨٢
[جميعاً](١) خلاف ذلك [من الرّخصة](٢) وقد ذكرنا حديثيهما . وإنما كره
الكارهون فيما نرى تشبيهاً بسؤر السِّباع ، وقالوا : هو سبع مثلها ، فهو مكروه
ككراهتها(٣) .
وذهب قوم آخرون إلى ضدّ هذا القول ، وقالوا : لا بأس بسؤر السُّباع
جميعاً تشبيهاً بالهرّ الذي جاءت فيه الرّخصة . وقالوا كلها مرخص فيه كما
رخص في سؤرها وإن (٤) الذي عندنا في الهرة : [إنما نخصها بالرخصة ،
كما نخص الكلب بالتغليظ للسنّة المفرّقة بينهما ، ولا يقيس عليهما غيرهما ،
وقد ذكرناه في باب ذكر السّباع .
باب
ذكر [سؤر] السّباع وما فيها من الكراهة والرّخصة سواء الكلب
والهرّ (٥)
٢٢١ - أخبرنا أبو عبيد ثنا حسان بن عبد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم عن أبيه قال :
أصابت عمر جنابة ، وهو على راحلته ، ومعه عمرو بن العاص ،
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٥/١):
((لا أعلم لمن كرّه سؤر الهرّ ، حجة أحسن من أنه لم يبلغه حديث أبي قتادة ، وبلغه
حديث أبي هريرة في الكلب ، فقاس الهرّ على الكلب ، وقد فرّقت السنّة بين الهرّ
والكلب ، في باب التعبّد، وجمعت بينهما، من باب الاعتبار والنّظر، ومَنْ حجّته السنّة
خصمته ، وما خالفها مطروح ، وبالله التّوفيق)) .
وانظر: ((المحلى)): (١٣٤/١ - ١٣٥) و((المجموع)): (١٧٤/١).
(٤) في نسخة (أ): ((فإن)).
(٥) سقط جلُّ الباب من نسخة (أ).
٢٨٣
1
فأسرعوا حتى أتوا الماء ، فقال عمرو :
يا صاحب الحوض ، أيرد حوضك السّباع ؟
فقال عمر :
يا صاحب الحوض ، لا حاجة لنا بخبرك ، فإن السباع ترد علينا ، ونرد
عليها .
قال : فنزل ، فأسرع إليه ، فتوضأ واغتسل منه(١).
٢٢٢ - أخبرنا أبو عبيد ثنا هشيم قال أنا حصين عن عكرمة قال : أتى
عمر على حوض من الحياض ، فأراد أن يتوضأ أو يشرب ، فقال أهل
الحوض : قد تلغ فيه الكلاب والسّباع .
(١) أخرجه من طريق يحيى بن عبد الرحمن عن عمر به :
مالك : الموطأ: كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء : (٢٣/١ - ٢٤) رقم
(١٤) .
ومن طريقه :
عبد الرزاق : المصنّف : (٧٦/١ - ٧٧) رقم (٢٥٠).
والبيهقي : السنن الكبرى : (١ /٢٥٠).
قال ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)): (٢٤٦/١): ((في إسناده انقطاع)).
وقال النووي في ((المجموع)): (١٧٤/١):
((هذا الأثر إسناده صحيح إلى يحيى بن عبد الرحمن ، لكنه مرسل منقطع ، فإن
يحيى - وإن كان ثقة - لم يدرك عمر، بل ولد في خلافة عثمان، هذا هو الصواب)).
ثم قال : ((إلا أن هذا المرسل له شواهد تقوّيه)).
قلت : انظرها ۔ غير مأمور - عند :
ابن أبي شيبة: المصنف : (١ /١٤٢) .
وعبد الرزاق : المصنف : (٧٧/١) رقم (٢٥١) .
والدارقطني: السنن : (٢٦/١) .
وابن المنذر: الأوسط : (٣١٠/١).
وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٣/٢ و٢١٨).
وفي إسناد المصنف عبد الرحمن بن زيد، ضعيف بإجماعهم، ضعفه أحمد وابن =
٢٨٤
فقال عمر : إنما لها ما ولغت في بطونها ، ونشرب ونتوضأ(١).
٢٢٣ - أخبرنا أبو عبيد ثنا إسماعيل عن أيّوب عن عكرمة عن عمر مثل
ذلك (٢) .
٢٢٤ - أخبرنا أبو عبيد ثنا ابن أبي عدي عن حبيب بن شهاب عن أبيه
قال :
قلت لأبي هريرة : أرأيت السورة من الحوض ، تصدر عنها الإِبل ،
وتردها السّباع ، وتلغ فيها الكلاب ، ويشرب منها الحمار ، فهل أتطهر منه ؟
قال : لا يحرم الماء شيء (٣) .
٢٢٥ - أخبرنا أبو عبيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم ومعاذ عن ابن عون
قال :
= المديني وأبو داود وأبو زرعة الرازي والدارقطني، وقال ابن حبان : كان يقلب الأخبار وهو
لا يعلم، فيرفع المراسيل، ويسند المواقيف، فاستحقَّ الترك.
انظر: ((التاريخ الكبير)): (٢٨٤/٥) و((الجرح والتعديل)): (٢٣٣/٥)
و((المجروحين)): (٥٧/٢ - ٥٨) و(«المغني في الضعفاء)): (٣٨٠/٢) و((تهذيب
الكمال)»: (٧٨٨).
(١) أخرجه من طرق عن عكرمة به :
ابن أبي شيبة : المصنّف : (١ /١٤٢).
وعبد الرزاق: المصنف : (٧٦/١) رقم (٢٤٧).
والبيهقي: السنن الكبرى : (٢٥٩/١) وقال :
((وهذه قصة مشهورة ، وإن كانت مرسلة)).
وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٧/٢ - ٢١٨ و٢١٩).
(٢) رواية أيوب عن عكرمة به عند :
عبد الرزاق: المصنف : (٧٦/١) رقم (٢٤٧).
وابن جرير : تهذيب الآثار : (٢١٨/٢).
(٣) أخرجه من طريق أبي عبيد به :
ابن المنذر: الأوسط: (٢٦٧/١ - ٢٦٨ و٣١٠).
وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤٢/١) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)):
(٢١٨/٢) من طريق ابن علية عن حبيب به .
٢٨٥
قلت للقاسم بن محمد :
ينتهي أحدنا إلى الغدير ، قد ولغ فيه الكلب ، ويشرب منه الحمار ،
أنشرب منه ونتوضأ ؟
فقال : أينتظر أحدنا إذا انتهى إلى الغدير ، حتى يسئل عن أي كلب
ولغ فيه ، وأي حمار شرب منه ؟!
قال أبو عبيد :
وقد اختلف النّاسُ في هذا الباب ، فكان مالك بن أنس (١) ومن وافقه
من أهل الحجاز، لا يرون بسؤرها بأساً (٢).
وأما سفيان وأهل العراق من أصحاب الرأي ، فإنهم يكرّهون ذلك (٣).
ولكل واحد من الفريقين حجّة :
فمذهب الكارهين - فيما أحسب - ما روي عن النبي ◌َّ من النهي عن
أكل لحومها (٤)، فرأوا أنها أنجاس لذلك (٥) .
(١) انظر: ((المدونة الكبرى)): (٥/١).
(٢) قال محمد بن نصر المروزي في ((اختلاف العلماء)): (ص ٢٦) :
((وقال أهل المدينة ، منهم : ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزّناد:
لا بأس بسؤر البغل والحمار وجميع السّباع إلا الكلب والخنزير)).
وانظر: ((المغني)): (٤٣/١) و((الكافي)): (١٥٧/١) و((بداية المجتهد)): (٢١/١).
(٣) وقالا - أي سفيان وأهل الرأي -: يتوضّأ به، ثم يتيمّم ، فيكون قد استوثق .
انظر: ((اختلاف العلماء)): (ص ٢٦) و((الأوسط)): (٣١٢/١) و((الأصل)):
(٢٨/١ -٣٢) و((المغني)): (٤٢/١) و((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١) و((شرح
فتح القدير)): (٩٨/١ - ١٠٠) و((تبيين الحقائق)): (٣٣/١) و((البحر الرائق)):
(١٣٧/١ - ١٤٣) و((فتح باب العناية)): (١٥٨/١) و((حاشية ابن عابدين)): (٢٢٤/١).
(٤) أخرج البخاري في ((صحيحه)): (٦٤٨/٩) رقم (٥٥٢٠) ومسلم في
((صحيحه)): (١٥٤١/٣) رقم (١٩٤١) من حديث جابر بن عبد الله: ((نهى رسول الله وَله
يوم خَيْبَر عن لحوم الحُمُر الأهليّة)» .
(٥) وقد صرّح بذلك: العيني في ((البناية في شرح الهداية)): (١ /٤٤٢).
٢٨٦
ومع هذا أيضاً : إنهم لما رأوه قد غلظ سؤر الكلب ، الذي ينتفع به
للصّيد والماشية ، حتى أوجب فيه سبع ، كان سائر السّباع بالنجاسة عندهم
أحرى .
قال أبو عبيد :
وأحسب حجّة المترخّصين فيه :
تأويل القرآن : قوله - عزّ وجَلَّ - :
﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة
أو دماً مسفوحاً ... ﴾(١) الآية.
وقد روي عن عائشة - رضي الله عنها - وابن عباس : أنهما كانا يحتجّان
بها إذا سئلا عن لحومها (٢).
وأحسبهم - مع هذا - لما علموا أن رخصة رسول الله وَّر في سؤر
الهرّة، واضعاً الإِناء لها ، كان سائر السّباع عندهم في السّعة مثلها .
فهذان وجهان متضادان ، وإن الذي عندنا في آسار السّباع ، أني لا
أرى أن أجعلها قياساً على واحد من المذهبين ، لأنهما شيئان من رسول الله
وَّ مختلفان في الكلب والهرّ، فمن مال إلى إحديهما كان هاجراً للأخرى ،
وليست واحدة منهما أحق بالاتّباع من صاحبتها ، ولكن الذي أختار في
آسارهما، لم يأتنا عن رسول الله وَل ◌ّ فيها تحليل ولا تحريم ، أن يكون
سبيلُها سبيلَ ما يختلف فيه ، أن نجتنب التّظهر بها ، على وجه الثّقة : الأخذ
بالحيطة ، ما وجد صاحبها منها بُدّاً ، وعنها غنى ، فإن اضطر إليها ، ولم
يجد غيرها ، كان طهوره بها عنه جازياً ، وكانت الصّلاة تامة . لا أعلم في
السّباع وجهاً أدنى إلى القصد والسلامة منه ، وليس يدخل الكلب والهر في
(١) سورة الأنعام : آية رقم (١٤٥) .
(٢) قال ابن رشد في ((بداية المجتهد)): (٣٠٨/٦ - مع تخريجه: الهداية):
((إن جمهور العلماء على تحريم لحوم الحمر الإِنسيّة ، إلا ما رُوي عن ابن عباس
وعائشة أنهما كانا يبيحانها)) .
٢٨٧
شيء منها ،](١) لأن ذينك قد خصّتهما السنّة بشيء ، وفرّقت بينهما ، فنحن
عليها فيهما .
ويكون في الوجه الثّالث الذي وصفناه من هذه السّباع على ما
اقتصصنا ، وتستوي عندنا في ذلك وحشيها وقنيها ، فالوحشية منها : الأسد
والنّمار والذّئاب والثّعالب . والقنية والفهود التي تتخذ للصيد ، وكذلك سائر
الطير ، مثل الصّقور والبزاة والعقبان .
باب
سؤر البغل والحمار وغيره من صنوف الأسآر وما فيه من الاختلاف
٢٢٦ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد عن
عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كره سؤر الحمار والكلب والهر(٣).
٢٢٧ - [حدثنا محمد قال] (٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال بلغنا أن نافعاً ذكر عن عبد الله بن عمر
أنه كان يكره سؤر الحمار قال فكتبت إلى عبد الحميد بن عبد الله فسأل نافعاً
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٣) أخرجه :
عبد الرزاق : المصنّف : (١ /١٠٥) رقم (٣٧٣) من طريق عبيد الله به.
ومن طريقه :
ابن المنذر: الأوسط : (٣٠٩/١).
وأخرجه :
ابن أبي شيبة : المصنّف : (٢٩/١) عن حفص بن غياث عن عبيد الله به.
ومن طریق حجاج وعبيد الله به ، وليس فيه ذکر الهرّ .
وأخرجه من طرق اخرى عن ابن عمر :
الطحاوي : مشكل الآثار: (٢٧١/٣) وشرح معاني الآثار: (٢٠/١).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
٢٨٨
عنه فقال(١) لم أذكره عن ابن عمر إنما أنا قلته .
٢٢٨ - [حدثنا محمد قال] (٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا
مغيرة عن إبراهيم أنه كره سؤر الحمار قال والبغل من الحمار(٣).
قال أبو عبيد : وكرهه سفيان أيضاً(٤) وكذلك قول أهل الرأي كلهم
يرون الكراهة له . قالوا فإن اضطر إليه أحد فإنه يتوضأ به ويتيمم يجمعها
جميعاً(٥)
وفيه قول سواه .
٢٢٩ - [حدثنا محمد قال] (٦) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا (٧) ابن أبي عدي
عن حبيب بن شهاب عن أبيه قال : قلت لأبي هريرة : أرأيت السؤر في
الحوض ، تصدر عنها الإِبل ، فتردها السّباع ، وتلغ فيها الكلاب ، ويشرب
(١) في نسخة (ب): ((وقال)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) أخرجه :
ابن أبي شيبة: المصنّف : (٣٠/١).
وعبد الرزاق: المصنف : (١٠٤/١ و١٠٤ - ١٠٥ و١٠٥) رقم (٣٦٦) و (٣٦٩)
و (٣٧٠) .
وحكى الكراهة عن إبراهيم :
ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٨/١).
(٤) في نسخة (ب): ((وكرهه أيضاً سفيان ... )).
(٥) أخرجه عن سفيان : البخاري : كتاب الوضوء : باب الماء الذي يُغْسَلُ به شعر
الإِنسان : (٢٧٢/١) معلقاً .
ووصله : الوليد بن مسلم في ((مصنّفه)) وابن عبد البر في ((التمهيد)) بسند صحيح ،
قاله الحافظ في ((الفتح)): (٢٧٣/١) و((تغليق التعليق)) (١٠٨/٢) والعيني في ((عمدة
القاري)): (٣٣٤/٢) .
وانظر: ((اختلاف العلماء)): (ص ٢٦) و ((الأوسط)). (٣١٢/١) و((الأصل)):
(٢٨/١ - ٣٢) و((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١) و((المغني)): (٤٢/١).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط .
(٧) في نسخة (ب): ((أنا)).
٢٨٩
منها الحمار ، هل أتطهر منه؟ فقال(١): لا يحرم الماء شيء (٢).
٢٣٠ - [حدثنا محمد قال] (٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن
إبراهيم ومعاذ بن معاذ عن ابن عون قال قلت للقاسم بن محمد ينتهي أحدنا
إلى الغدير وقد ولغ فيه الكلب وشرب منه الحمار أنشرب منه ونتوضأ؟ فقال:
أينتظر أحدنا إذا انتهى إلى الغدير حتى يسئل عنه ، أي كلب ولغ فيه ؟ وأي
حمار شرب منه (٤)؟.
قال أبو عبيد : وهذا قول مالك وعليه أهل الحجاز، لا يرون بسؤر الحمار
بأساً(٥).
قال أبو عبيد : والذي عندنا فيه أنه بمنزلة سؤر السِّباع سواء ، لأن
رسول الله وَّ نهى عن لحوم الحمر [الأهلية](٦) كما نهى عن لحوم السِّباع(٧) ثم
(١) في نسخة (ب): ((قال)).
(٢) مضى تخريجه .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) تقدّم هذا الأثر في الباب السّابق .
(٥) انظر: ((المدونة الكبرى)): (٥/١) و((اختلاف العلماء)): (ص ٢٦)
و ((المغني)): (٤٣/١).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
وقد تقدم حديث جابر المتفق عليه : ((نهى رسول الله وَّيم يوم خيبر عن لحوم الحمر
الأهلية)).
(٧) أخرج مسلم في ((صحيحه)): (١٥٣٤/٣) رقم (١٩٣٤) وأبو داود في
(السنن)): رقم (٣٨٠٣) والطيالسي في ((المسند)): رقم (٢٧٤٥) وأحمد في ((المسند)):
(٢٤٤/١) والدّارمي في ((السنن)): (٨٥/٢) وابن ماجه في ((السنن)): (١٠٧٧/٢) رقم
(٣٢٣٤) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٨٩٣) والبيهقي في ((السنن الكبرى)):
(٣١٥/٩) وأبو نعيم فى ((حلية الأولياء)): (٩٥/٤) وابن حزم في ((المحلى)):
(١٣١/١): ((نهى رسول اللّه وَّ عن أكل كل ذي نابٍ من السّباع وكُلَّ مِخْلَبٍ من
الطَّر)».
٢٩٠
لم تأتنا عنه سنةٌ في آسار هذه(١) ، كما لم تأتنا عنه [سنة](٢) في تلك إنما
تكلمت العلماء فيها بعده [عليه السلام](٣) بالسّعة والكراهة . فالقول عندنا
[فيهما] (٤) قول واحد، أنا لا نحب لأحدٍ أن يتوضأ منهما بشيء وهو يجد
غيره ، فإن اضطر إليهما ولم (٥) يجد سواهما كان الوضوء بهما مجزياً ،
والصّلاة تامة ، ولا أرى أن يضمّ إليه التيمم ، لأنه إن كان ذلك الماء طاهراً
فلا موضع للتيمم هناك ، فإن كان غير طاهر فقد أنجس المتوضىء به ، وأن
التيمم لا يزيل النجاسة ولا يطهرها ، إنما التيمم بدل من الطهور في الحدث
فقط ، ومع هذا إنا لا نجد طهورين يجتمعان على مسلم [في كتاب ولا
سنة](٦).
فإن قال قائل : إنّ التّيمم لم يؤمر به مع الوضوء للنجاسة ، إنما هو
الاحتياط في الوضوء ، والأخذ بالثّقة . قيل له : فإن الأخذ بالثقة أن لا يمس
ماء ، إلا وهو عنده طاهر . فكان يلزم صاحبُ هذا القول أن يأمره بالتيمم ،
وترك سؤر الحمار ، فأي قول أفحش من هذا !!
قال أبو عبيد : قد ذكرنا ما في سؤر الحمار وكذلك نقول في البغال
مثله .
فأما (٧) الخيل فإن الأمر فيها أسهل ، لأن أهل العراق على الرّخصة في
أكل لحومها، ولم تأت الآثار بمثل ما جاءت في الحمر من النهي بمثل ما
(١) في نسخة (أ): ((هذا)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ) .
(٥) في نسخة (أ): ((فلم)).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٧) في نسخة (أ): ((وأما)).
٢٩١
جاءت في بعضها بالرخصة(١) .
وأما(٢) [كل](٣) ما يؤكل لحمه من الأرواح الثمانية فلا أعلم أحداً كره
شيئاً من سؤرها ، وكذلك كل ما يؤكل لحمه من الطير ما خلا الدّجاج فإنها
ربما أكلت الأقذار (٤).
وقد حكي عن بعض العلماء كراهته ، والدليل على ذلك ما روي عن
ابن عمر في ربطها ثلاثة أيام عند ذبحها(٥) . وكذلك كل ما أكل الجيف من
الطير(٦) مثل النسور والحداء والرّخم فكل أسارها مكروه ، ولا يتوضأ منه إلا
في الاضطرار (٧) والحاجة إليه.
(١) وهذا مذهب ابن عُمَر والحسن وابن سيرين والحاكم ، كانوا لا يرون بسؤر
الفرس بأساً ، وقال أحمد : أما سؤر الفرس والدابة والشّاة والبعير والبقرة ، فلا بأس به .
وقال مالك : لا بأس بسؤر الحمار ، وقال: هو وغيره سواء . وقال الشّافعي: وسؤر
الدواب والسباع كلها طاهر إلا الكلب والخنزير .
انظر: ((الأوسط)): (٣١٣/١) و((مسائل أحمد)) لابنه: (٨ -٩) و((المدونة
الكبرى)): (٥/١) و((الأصل)): (٢٨/١) و((الأم)): (٥/١) و((المجموع)): (١٧٢/١).
(٢) في نسخة (أ): ((فأما)).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) قال ابن المنذر في ((الإجماع)): رقم (١٢) و((الأوسط)): (٣١٣/١) ونقله عنه
ابن قدامة في ((المغني)): (٤٤/١):
((أجمعوا على أن سؤر ما أكل لحمه طاهر ، ويجوز شربه والوضوء به)).
(٥) أخرجه عنه ابن أبي شيبة بسند صحيح، كما في ((فتح الباري)): (٦٤٨/٩)
وورد التوقيت بأربعين يوماً، إلا أنه ضعيف. انظر: ((الفتح)): (٦٤٨/٩) و((إرواء
الغليل)): (١٥١/٨ - ١٥٢).
(٦) وادعى ابن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع ، والمعروف التعميم ، قاله
ابن حجر في ((الفتح)): (٦٤٨/٩).
(٧) في نسخة (ب): ((اضطرار)).
٢٩٢
باب
ذكر ماء البحر والتطهر به وما فيه من السُّعة والكراهة
٢٣١ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسحق بن عيسى
عن مالك بن أنس عن صَفْوان بن سُلَيْم عن سعيد بن سَلَمة الزرقي عن
المغيرة بن عبد الله بن أبي بُرْدَة أنه سمع أبا هريرة يحدث عن النبيّ بَّ أن
رجلاً قال : يا رسول الله إنا نركب أرماثاً(٢) لنا في البحر ونحمل ماء لشفاهنا
فتحضر(٣) الصلاة أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله وَله: هو الطهور ماؤه
الحلّ ميتته (٤).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) قال الأصمعي :
الأرماث : الخشب يُضَمُّ بعضها إلى بعض، ويُشَدُّ ثم يُركب ، يقال لواحدها :
رَمَثٌ ، وجمعه : أرماث .
انظر: ((غريب الحديث)): (٤٣/١) و((الفائق)): (٥٠٥/١) و((شرح السنة)):
(٥٦/٢) و((البناية في شرح الهداية)): (٢٩٩/١).
(٣) في نسخة (أ): ((وتحضر)).
(٤) أخرجه :
مالك : كتاب الطهارة : باب الطهور للوضوء : (٢٢/١) رقم (١٢) .
ومن طريقه :
الشافعي: الأم: (١٦/١) والمسند: (٣٣٥/٨ - مع الأم).
ومحمد بن الحسن : الموطأ : رقم (٤٦) .
وابن أبي شيبة: المصنّف: (١٣١/١) والمسند: كما في ((نصب الراية)):
(٩٦/١) .
وأحمد: المسند: (٢٣٧/٢ و٣٦١ و ٣٩٣).
والنسائي : المجتبى : كتاب الطهارة : باب الوضوء بماء البحر : (١٧٦/١) وكتاب
الصّيد والذّبائح: باب ميتة البحر : (٢٠٧/٧) والسنن الكبرى : رقم (٦٧) .
والترمذي : أبواب الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور: (١ /١٠٠ - ١٠١)
رقم (٦٩) .
وأبو داود: كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر: (٦٤/١) رقم (٨٣).
٢٩٣
=
٢٣٢ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو النضر
ويحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن الجُلاح أبي
كثير عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي هريرة عن
والدارمى : كتاب الطهارة : باب الوضوء من ماء البحر : (١٨٦/١) وكتاب الصيد :
=
باب في صيد البحر : (٩١/٢).
وابن ماجه: كتاب الطهارة : باب الوضوء بماء البحر: (١٣٦/١) رقم (٣٨٦)
وكتاب الصيد : باب الطافي من صيد البحر : (١٠٨١/٢) رقم (٣٢٤٦).
والبخاري : التاريخ الكبير: (٤٧٨/٣) ترجمة (سعيد بن سلمة المخزومي) .
وابن حبان : رقم (١١٩ - موارد الظّمآن).
وابن خزيمة : الصحيح: (٥٩/١) رقم (١١١) .
وابن الجارود : المنتقى : رقم (٤٣) .
والدّارقطني: السنن : (٣٦/١).
والحاكم : المستدرك: (١٤٠/١ - ١٤١) ومعرفة علوم الحديث: (ص ٨٧) .
والبيهقي : السنن الكبرى: (٣/١) والسنن الصغرى: (٦٣/١) رقم (١٥٥).
وابن المنذر: الأوسط: (٢٤٧/١) .
والبغوي: شرح السنة: (٥٥/٢ -٥٦) رقم (٢٨١) .
والجوزقاني: الأباطيل والمناكير: (٣٤٦/١) وقال: ((إسناده متّصل ثابت)).
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)) .
ونقل عن البخاري تصحيحه لهذا الحديث .
وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن السّكن وابن المنذر والخطّابي والطحاوي وابن
مندة وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وابن الأثير وابن الملقّن والزّيلعي وابن حجر والنووي
والشوكاني والصنعاني وأحمد شاكر والألباني .
انظر :
((نصب الراية)): (٩٥/١) و((التلخيص الحبير)): (٩/١) و((المجموع)): (٨٢/١)
و((خلاصة البدر المنير)): رقم (١) و((تحفة المحتاج)): رقم (٣) و((البناية شرح الهداية)):
(٢٩٧/١) وتعليق شاكر على ((جامع الترمذي)): (١٠١/١) و((نيل الأوطار)): (١٧/١)
و ((سبل السلام)): (١٥/١) و((إرواء الغليل)): (٤٢/١)، و((البدر المنير)): (٢ - ٥).
وقال الإِمام الشافعي في هذا الحديث : ((هذا الحديث نصف علم الطّهارة)). انظر:
((المجموع)): (٨٤/١).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
٢٩٤
النبي ◌َّي مثله قال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته(١).
٢٣٣ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو الأسود عن ابن
لهيعة بمثل هذا الإِسناد إلا أنه قال : الجُلَاخ - بالخاء - مولى عبد العزيز بن
مروان(٣) وخالف أبو الأسود أصحابه في هذا الاسم (٤) .
(١) أخرجه من طريق الجلاح أبي كثير به :
البخاري : التاريخ الكبير : (٤٧٨/٣).
والحاكم : المستدرك : (١٤١/١) .
والبيهقي: السنن الكبرى: (٣/١) ومعرفة السنن والآثار: (١٥٤/١).
والصفار: المسند: كما فى ((نصب الراية)): (٩٦/١).
وأحمد: المسند: (٣٧٨/٢) والدولابي: الكنى والأسماء (٩٠/٢). إلا أنه وقع
عندهما : ((الجلاح عن المغيرة عن أبي بردة عن أبي هريرة)) !!
فلم يذكرا سعيد بن سلمة، وفي ((مسند أحمد)) عن أبي بردة !!
وهو وهم، والصواب ((ابن أبي بردة)) والجُلاح ثقة، قال الدارقطني : لا بأس به ،
ووثقه ابن عبد البر وابن حبان.
انظر: ((تهذيب التهذيب)): (١٠٨/٢).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٣) قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٢٥٤/٢):
((جُلاح أبو كثير، مولى عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي ، سمع
حنشاً الصَّنعاني وسعيد بن سلمة ، روى عنه : عبيد الله بن أبي جعفر وعمرو بن الحارث ،
حديثه عن المصريين)) .
وقال ابن عبد البر :
((الجلاح أبو كثير، يقال إنه مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال مولى أخيه عبد
الرحمن بن عبد العزيز ، وهو مصري ثقة)).
قلت :
وفي رواية أبي عبيد هذه: ((مولى عبد العزيز بن مروان)).
قلت : والظاهر أن الجميع صحيح ، فإن مولى الأب مولى الابن ، وإذا أمكن تأويل
ما صحت به الرواية ، لم يجز إبطالها ، لا سيّما في هذا الذي قيل فيه هذه الأقوال ، والله
أعلم .
(٤) أفاد الزّيلعي في ((نصب الراية)): (٩٦/١) - ومن قبله: البخاري في ((التاريخ =
٢٩٥
٢٣٤ - [حدثنا محمد قال] (١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا
يحيى بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة الكناني عن رجل من بني مدلج عن
النبي وم مثل ذلك (٢).
٢٣٥ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن يحيى بن
سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة عن النبي وَلير مثله أيضاً .
٢٣٦ - حدثنا محمد المروزي (٤) حدثنا الحكم بن موسى قال ثنا هقل
عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ولاته
= الكبير)): (٢٥٤/٢) - أن اثنين رووا هذا الحديث عن الجلاح. هما : يزيد بن أبي
حبيب ، وتقدمت روايته . والآخر : عمرو بن الحارث ، من طريق ابن وهب ، ونقل ابن الملقن في
((البدر المنير)) (٧/٢) كلام أبي عبيد هذا.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) أخرجه من طريق هشيم :
أبو عبيد : (المصنّف): غريب الحديث: (١ /٤٣) وقال عقبه :
(وغير هشيم يجعل في هذا الإِسناد مكان ((رجل من بني مدلج)): ((عن أبي هريرة
عن النبي {984َ))) .
وعزاه لأبي عبيد :
الزيلعي في ((نصب الراية)): (٩٧/١).
وأخرجه من طريق هشيم أيضاً :
الحاكم : المستدرك : (١ / ١٤١) .
ومن طرق أخرى عن يحيى بن سعيد :
عبد الرزاق: المصنف : (٩٤/١).
والحاكم : المستدرك : (١ /١٤١ _ ١٤٢) .
والدارقطني: العلل: كما في ((تلخيص الحبير)): (١٠/١).
ووقع فيه اختلاف كبير .
قيل الوهم من هشيم ، ورده الزيلعي برواية أبي عبيد هذه ، ورجّح الحافظ ابن حجر
في ((تلخيص الحبير)): (١ /١٠) أن الاضطراب الواقع في الحديث من يحيى نفسه .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) في نسخة (ب): ((قال أبو بكر المروزي ... )).
٢٩٦
قال [إن صيد](١) ميتة البحر حلال(٢) وماؤه طهور(٣).
٢٣٧ - [حدثنا محمد قال](٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن
يحيى بن أيوب عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادَة عن
أبي معاوية مسلم بن مَخْشِيّ عن الفِرَاسِيّ أنه قال يا رسول الله إني أبعد في
الصيد على أرماثٍ ثم ذكر مثل ذلك أيضاً(٥).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) في نسخة (ب): ((الحلال)).
(٣) جاء هذا الحديث في نسخة (ب) قبل الحديثين السابقين .
وأخرج هذا الحديث من طريق الحكم بن موسى به :
الدارقطني: السنن : (٣٥/١).
وهذا الإِسناد ضعيف جداً، فيه المثنى بن الصباح ، وهو متروك .
وأخرجه الحاكم: المستدرك : (١٤٣/١) من نفس طريق المصنّف ، إلا أنه ذكر
((الأوزاعي)) بدلاً من ((المثنى بن الصباح)).
قال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (١٢/١): ((هو غير محفوظ)) .
وهذه الطريق وهم ، بدليل أن الدارقطني رواه في ((سننه)): (٣٧/١) من وجه آخر
عن المثنى .
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٥) في نسخة (ب): ((ذكر مثله)).
وأخرجه :
ابن ماجه : كتاب الطهارة : باب الوضوء بماء البحر : (١٣٦/١ - ١٣٧) رقم
(٣٨٧) وجعله من مسند (ابن الفراسي) .
وابن عبد البر: التمهيد: كما في ((نصب الراية)): (٩٩/١) وجعله من مسند
(الفراسي) .
وأخرجه البيهقي من طريق شيخ شيخ ابن ماجه بسنده ، إلا أنه جعله من مسند
(الفراسي)، كذا قال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (١١/١) وضعّفه ابن
القطّان بالانقطاع. انظر: ((نصب الراية)): (٩٩/١).
وحكى الترمذي في ((العلل المفرد)): قال: سألت محمد بن إسماعيل عن
حديث ابن الفراسي في ماء البحر ، فقال : حديث مرسل لم يدوك ابن الفراسي النبي=
٢٩٧
٢٣٨ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثناسعيد بن عبد الرحمن
الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطّفيل عن
أبي بكر [الصِّدِّيق] (٢) رضي الله عنه أنه قال مثل الحديث المرفوع: هو
الطهور ماؤه والحل ميتته [ولم يرفعه] (٣).
= * ، والفراسي له صحبة !!
إلا أن البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٤٤٤/٨) ذكر في ترجمة (ابن الفراسي):
((سمع النَّبِيَّ ◌َّل ، روى عنه مسلم بن محشي)) !!
وهذا يخالف ما نقله عنه أبو عيسى الترمذي !!
وذكر الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)): (٢٠٢/٣) أن الحديث وقع في ((سنن ابن
ماجه)) من مسند ((ابن الفراسي)) فقال:
((والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي عن أبيه ، وقيل : عن ابن الفراسي فقط ،
وهو مرسل ، وكذلك هو في ((سنن ابن ماجه)))) !!
إلا أنه رجّح في ((تلخيص الحبير)): (١١/١) أنه وقع في ((سنن ابن ماجه)) من مسند
(الفراسي) فقال بعد ذكره لرواية ابن ماجه :
((قلت : فعلى هذا كأنه سقط من الرواية عن أبيه ، أو أن قوله (ابن) زيادة)) ثم أيّد
ذلك برواية البيهقي المشار إليها سابقاً .
وهذا تناقض واضح من ابن حجر !!
وأشار المزي في ((تحفة الأشراف)): (١٢٠/١١) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)):
(٢١١/٣ - ٢١٢) إلى الخلاف الواقع في سند ابن ماجه ، فذكرا الروايتين ، إذ وضع
المزي الحديث في ((مسند الفراسي أو ابن الفراسي)) وكذلك فعل ابن عبد البر .
قلت : والسند على أيّة حال ضعيف ، فهو يدور بين الإِرسال والانقطاع ، فإن رواه
مسلم عن ابن الفراسي ، فهو مرسل ، وإن رواه عن الفراسي نفسه ، فهو منقطع .
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): (١٦١/١):
((هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أن مسلماً لم يسمع من الفراسي ، إنما سمعٍ من ابن
الفراسي ، وابن الفراسي لا صحبة له ، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه ، فالظّاهر أنه
سقط من هذا الطّريق))، وانظر - لزامًا - ((البدر المنير)) (٢٦/٢ - ٢٩).
وضعّفه الجصاص في ((أحكام القرآن)): (١٣٣/١) لجهالة راويه !!!
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٣) ما بين المعقوفتين في هامش الأصل من نسخة (ب) .
٢٩٨
=
٢٣٩ - حدثنا محمد (١) المروزي قال ثنا خلف [بن هشام] (٢) ثنا
خالد بن عبد الله [الواسطي] (٣) عن واصل مولى أبي عيينة عن أبي الزبير عن
عبد الرحمن مولى بني مخزوم أن أبا بكر [رضي الله عنه] (٤) قال : ما في
البحر شيء إلا وقد ذكَّاهُ الله [عزّ وجلّ] (٥) لكم .
٢٤٠ - [حدثنا محمد قال](٦) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو الأسود عن ابن
لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر أنه
قال مثله أيضاً : هو الطهور ماؤه الحل مينته(٧).
وأخرج هذا الأثر :
ابن أبي شيبة : المصنف : (١ /١٣٠).
وابن المنذر: الأوسط : (٢٤٨/١).
والدارقطني: السنن: (٣٥/١) والعلل الواردة في الأحاديث النبوية: (٢٢١/١
و ٢٤٠) .
والبيهقي : السنن الكبرى : (٤/١).
وابن حبان: المجروحين : (٣٥٥/١) .
ورفعه الدارقطني من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت ، وهو ضعيف .
ورفعه ابن حبان من طريق السَّريّ بن عاصم ، وقال فيه : ((يسرق الحديث ، ويرفع
الموقوف)) .
وصحّحِ الدّارقطني وقفه ، وكذا ابن حبان .
وقال الذّهبي في الموقوف: ((وهذا سند صحيح)) .
وانظر: ((نصب الراية)): (٩٩/١) و((تلخيص الحبير)): (١٢/١).
و((العلل الواردة فى الأحاديث النبوية)): (٢٢٠/١ - ٢٢١ و٢٤٠ - ٢٤١) و((البناية
في ((شرح الهداية)): (٢٩٨/١)، و((البدر المنير)) (٣٤/٢ -٣٦).
(١) في نسخة (ب): ((أبو بكر ... )).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٧) هذا الأثر في نسخة (ب) قبل أثر أبي بكر السابق .
٢٩٩
٢٤١ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم
وإسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذّاء عن عكرمة قال قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه : وأي ماء أنظف من ماء البحر(٢) !!
٢٤٢ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عثمان بن صالح
وأبو الأسود عن ابن لهيعة عن بَحِيْر بن ذَاخِر (٤) قال سمعت عبد الله بن عمرو
يقول : من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله [عزّ وجلّ](٥).
٢٤٣ - [حدثنا محمد قال](٦) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن شعبة
وأخرج هذا الأثر من طريق أبي عبيد به :
ابن المنذر: الأوسط : (٢٤٨/١).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) أخرجه من طريق خالد الحذاء به :
ابن أبي شيبة: المصنّف : (١ /١٣٠).
وعبد الرزاق: المصنف: (٩٥/١) رقم (٣٢٣) ومن طريقه :
ابن المنذر : الأوسط: (٢٤٨/١).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) قال ابن حبان في ((الثّقات)): (٨١/٤):
((بحير بن ذاخر ، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه ابن لهيعة)) وكذا قال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): (٤١١/١/١).
وفي ((المؤتلف والمختلف)): (١٥٧/١) و(١٠٠٢/٢ - ١٠٠٤) للدَّارَقُطْني :
((بحير بن ذاخر ، عن عمرو بن العاص ، الخطبة التي خطبها بمصر)) .
وفرّق بينه وبين بحير المعافري ، والصواب أنهما واحد .
انظر: ((تاج العروس)): (٢٩/٣) مادة (بحر) و((الإِكمال)): (١٩٧/١)
و((المشتبه)): (٤٧/١) و((التبصير)): (٦٠/١) و((التاريخ الكبير)): (١٣٨/٢)
و ((تصحيفات المحدّثين)): (٦٨٥/٢).
وذكر هذا الأثر: ابن قدامة في ((المغني)): (٨/١) وتصحف فيه إلى (ابن عمر) بدلاً
من (ابن عمرو) !!
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
٣٠٠