النص المفهرس

صفحات 181-200

عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه عن النبي ◌َّةَ(١).
٩٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن سفيان
عن عبد الله بن جابر يقول : الوضوء واحدة واثنتان وثلاث .
باب
سنّة الوضوء في الواحدة لا يزاد عليها
١٠٠ - حدثنا المروزي أخبرنا علي بن الجعد أنبأنا عدي بن الفضل عن
أبي جعفر عن ابن خزيمة عن ابن الفَاكِه(٢) قال رأيت رسول الله وَّ توضأ مرّة
مرّة(٣) .
١٠١ - [حدثنا المروزي قال حدثنا خلف] بن هشام ثنا عبد العزيز بن
محمد عن عمرو بن [أبي عمر عن عبد الله بن عُبيد الله بن أبي رافع عن أبي]
رافع قال: رأيتُ رسول الله ﴿ [توضّأ، فغسل وجهه ثلاثاً، ومسح
وسيأتي عند المصنّف أيضاً . انظر حديث رقم (١٠١).
=
(١) انظر حديث رقم (١٠١).
(٢) هو عبد الرحمن بن أبي قُرَاد الأنصاري .
انظر ترجمته في ((الإصابة)): (٤١٩/٢) و((التاريخ الكبير»: (٢٤٤/٥) و((التهذيب))
(٢٢٩/٦) .
(٣) أخرجه :
علي بن الجعد : المسند: (١١٨٥/٢) رقم (٣٥٧٢) ومن طريقه :
البخاري: التاريخ الكبير : (٢٤٤/٥).
وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (٢٠١٣/٥) وقال :
((وهذا لا أعلم رواه عن أبي جعفر الخطمي غير عدي بن الفضل)).
والبغوي: كما في ((عمدة القاري)): (٣/٣).
وعدي بن الفضل ، ضعفه ابن معين وغيره .
وأخرج علي بن المديني حديثه هذا ، كما ذكر ابن مندة ، قاله الحافظ في
((الإصابة)): (٤١٩/٢).
١٨١

برأسه وأذنيه وغسل رجليه ثلاثاً ، ورأيتُه مرّةً أُخرى توضّأ مرّة مرّة](١).
.. (٢) ثنا عفيف بن سالم الموصلي ثنا الأوزاعي عن
١٠٢ -
المطَّلِب بن حَنْطَب قال كان ابن عمر يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً ، ويسند ذلك إلى النّبيّ
◌َطي (٣) .
وكان ابن عباس يتوضأ مرةً مرةً، ويسند ذلك إلى النبي وَّر.
١٠٣ - حدثنا المروزي ثنا أبو بكر قال وثنا خلف بن هشام ثنا أبو شهاب
عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنّه قال : ألا
أريك وضوء رسول الله ﴿ ﴿؟ قال: بلى، فتوضَّأ مرةً مرةً(٤).
(١) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل، واستدركتُه من ((المعجم الأوسط)):
(٤٩٦/١ - ٤٩٧) .
وتقدم الحديث . انظر رقم (٩٨).
(٢) بياض في الأصل .
ولعل الصواب : ((حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن
المبارك ... )) فقد روى هذا الحديث عن الأوزاعي جماعة ، منهم ابن المبارك ، وهو أحد
شيوخ أبي عبيد، كما جاء في ((طبقات الشافعية)) (١ / ٢٧٠) و((طبقات ابن قاضي شهبة)):
(٢٢٣/٢) و((خلاصة تذهيب الكمال)): (٢٦٥) و((شذرات الذهب)): (٥٤/٢) وغيرها .
(٣) أخرجه من طرق عن الأوزاعي :
النسائي : كتاب الطهارة: باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً: (٦٢/١ - ٦٣) والسنن
الكبرى : رقم (١٠٢) من طريق ابن المبارك به .
وابن ماجه: كتاب الطهارة: باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً: (١ /١٤٤) رقم (٤١٤).
وأحمد : المسند : (٢٨/٢).
ورواه عن الأوزاعي : بشر بن بكر والوليد بن مزيد إلا أنه قال عن الأوزاعي عن
المطلب عن ابن عباس ( !! ) كذا في ((تحفة الأشراف)): (٦ /٥٠).
والحديث صحيح .
(٤) أخرجه من طريق سفيان به :
البخاري : كتاب الوضوء : باب الوضوء مرّة مرّة: (٢٥٨/١) رقم (١٥٧).
١٨٢
=

١٠٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا أبو الأسود عن ابن
لهيعة عن الضَّحَّاك بن شُرَحْبِيْل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب
أنه قال: رأيتُ النَّبِيِّي ◌َّهِ توضَّأ مرّةً مرّةً(١).
والنسائي: المجتبى : كتاب الطهارة: باب الوضوء مرّة مرّة: (٦٢/١) والسنن
=
الكبرى : رقم (٩٩) .
وأبو داود: كتاب الطهارة: باب الوضوء مرّة مرّة: (٣٤/١) رقم (١٣٨) وصرح
بسماع سفیان من زيد .
والترمذي: أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرّة مرّة: (١ /٦٠) رقم
(٦٢) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب ما جاء في الوضوء مرّة مرّة: (١٤٣/١) رقم
(٤١١). وابن الجارود: المنتقى: رقم (٦٩).
وابن المنذر: الأوسط : (١ /٤٠٧).
والبغوي: شرح السنة: (٤٤٢/١) رقم (٢٢٦).
وعبد الرزاق: المصنف: (٤٢/١) رقم (١٢٨).
والإسماعيلي: كما في ((الفتح)): (٢٥٨/١).
وتابع سفيان جماعةٌ ، منهم : ابن عجلان وهشام بن سعد وعبد العزيز بن محمد
ومعمر وأبو بكر بن محمد وداود بن قيس ، وتقدم تفصيل ذلك في تعليقنا على حديث رقم
(٨٦) .
(١) أخرجه من طريق الضحاك به :
ابن ماجه : كتاب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرّة مرّة: (١٤٣/١) رقم
(٤١٢) والبزار في («مسنده)): (٤٤/١/ب) رقم (٢٩٢ - المطبوع) من طريق رِشْدِين بن
سَعْد به.
قال البوصيري في ((مصباح الزّجاجة)): (١٦٩/١):
(«هذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد. رواه عبد بن حميد في ((مسنده)) ثنا
الحسن بن موسى ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا الضّحّاك بن شُرَحبيل به».
قلت: ورواية ابن لهيعة عند المصنّف وأحمد في ((المسند)): (٣٣/١) والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)): (٢٩/١) والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)): (٢٠٨/٢) وابن أبي
حاتم في ((العلل)): (٣٦/١) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) رقم (١٢). وابن لهيعة
ضعيف .
وقد خالف الضّحاك جماعةً من الثّقات الأثبات الذين رووه عن زيد بن أسلم عن =
١٨٣

١٠٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم ونُعيْم بن
حماد عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن
عباس قال: توضّأ رسولُ الله وَّ فأدخل يده في الإِناء ، فاستنشق ومضمض مرةً
مرةً ، ثم أدخل يده فصبٌ على وجهه مرّةً ، وصبَّ على يديه مرّةً مرّةً ، ومسح
برأسه وأذْنَيْه مرَّةً ، ثم أخذ ملء كَفَّيه ماء ، فرشَّ على قدميه ، وهو منتعل.
وزاد نُعَيْم في حديثه ، قال : قال عبد العزيز وحدثني ابنُ عجلان
عن زيد بن أسلم أن رسول الله والر غسل قدميه(١).
١٠٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال وحدّثنا أبو معاوية عن
يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن إبراهيم قال : رأيتُ ابن عباس - رضي الله
عنه - توضّأ في دار النّدوة مرةً مرةً ، وقال : هكذا الوضوء(٢) .
١٠٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن يحيى بن
= عطاء عن ابن عباس، ولهذا قال الترمذي في ((جامعه)): (٦١/١) بعد أن أورده من مسند
أبن عباس : ((وروى رشدين بن سعد وغيره هذا الحديث عن الضّحّاك بن شُرَحبيل عن
زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ... )) ثم قال :
((وليس هذا بشيء . والصحيح ما روى ابن عجلان وهشام بن سعد وسفيان الثوري
وعبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي وَه)).
قلت : ورواه على الجادة عن زيد أيضاً : معمر وداود بن قيس وأبو بكر بن محمد ،
انظر تعليقنا على حديث رقم (٨٦) .
ووهّم الضحاك في جعله هذا الحديث من مسند عمر ، جماعةٌ غيرُ الترمذي منهم :
البزّارفي ((مسنده)): (٤٤/١/ب) فقال: ((وهذا الحديث خطأ، وأحسبُ أن خطأه أتی من قبل
الضحاك بن شرحبيل، فرواه عنه رشدين بن سعد وعبد الله بن لهيعة عن زيد بن أسلم عن
أبيه عن عمر)). وأبو حاتم كما في ((العلل)): (٣٦/١) لابنه والدَّارقطني في ((العلل)):
(١٤٤/٢ - ١٤٥).
ووهم أيضاً : عبد الله بن سنان إذ جعله من مسند ابن عمر ، قاله الدّارقطني .
(١) مضى تخريجه من طريق عبد العزيز بن محمد به .
انظر حديث رقم (٨٦) .
(٢) أخرجه :
ابن أبي شيبة: المصنّف : (١٠/١).
١٨٤

سعيد عن إسماعيل بن فلان أو يعقوب بن خالد عن ابن عباس أنه توضّأ مرّةً
مرّةً(١) .
١٠٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا علي أنا شريك عن
يحيى بن سعيد عن عبد الوهاب ويعقوب بن خالد عن ابن عباس قال :
يكفي - أو يجزىء - الوضوء مرّةً مرّةً(٢).
باب
مقدار الماء للطهور في الوضوء والغسل بالمُد والصاع
وما فيه من السنة
١٠٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن
نافع بن يزيد قال حدثني زهرة بن معبد قال سمعت الحارث مولى عثمان بن
عفان يقول : جلس عثمان يوماً على المقاعد وجلسنا معه ، فلما جاء المؤذّن
دعا بماءٍ أظنّه يكون فيه مد فتوضأ، ثم قال: رأيتُ رسول الله وَلّ يتوضأ
وضوئي هذا(٣) .
١١٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
أبي ريحانة عن سفينة صاحب رسول الله وَ ل قال: كان رسول الله وَلل يغتسل
بالصّاع ويطهره المد (٤).
(١) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف : (٤٢/١ - ٤٣) رقم (١٣١).
(٢) أخرجه :
علي بن الجعد : المسند : رقم (٢٥٠٩) .
(٣) مضى تخريجُه مسهباً، وانظر: ((البحر الزخار)) للبزّار: رقم (٤٠٥).
(٤) أخرجه من طريق أبي ريحانة به :
مسلم : كتاب الحيض : باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة : =
١٨٥

قال إسماعيل : وقال : ويتطهر بالمد .
١١١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد بن هارون عن
همام بن يحيى عن قتادة عن صفيّة عن عائشة - رضي الله عنهما - قالت : كان
=(٢٥٨/١) من طريقين عن بشر بن المفضّل به .
وأخرجه مسلم أيضاً من طريق إسماعيل عن أبي ريحانة به . وقال أبو ريحانة عقبه :
((وقد كان كَبِرَ - أي سفينة - وما كنتُ أَثِقُ بحديثه)) .
وأخرجه أيضاً من طريق بشر بن المفضل به :
الدارقطني: السنن : (٩٤/١).
وابن المنذر: الأوسط : (٣٥٩/١ - ٣٦٠) .
والبيهقي: السنن الكبرى : (١٩٥/١).
والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٥٠/٢).
وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (٤ /١٥٦٧).
والحربي : غريب الحديث : (١١٣٤/٣).
ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُلَيَّة - به :
الترمذي: أبواب الطهارة: باب في الوضوء بالمد : (٨٣/١ - ٨٤) رقم (٥٦)
وقال : ((حديث سفينة حديث حسن صحيح. وأبو ريحانة: اسمه: عبد الله بن مطر)).
وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من
الجنابة : (٩٩/١) رقم (٢٦٧) .
والدارمي : السنن: (١٤١/١).
وأبو عوانة: المسند : (٢٣٣/١).
وابن الجارود : المنتقى : رقم (٦٢).
والبيهقي : السنن الكبرى : (١٩٥/١).
وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (٤ /١٥٦٧).
وأحمد: المسند : (٢٢٢/٥) من طريق علي بن عاصم وإسماعيل بن إبراهيم عن
أبي ريحانة به، وأبو عوانة: المسند : (٢٣٣/١) من طريق علي بن عاصم وحده به .
والحديث عند :
المصنّف في ((الأموال)): (ص ٦١٧) رقم (١٥٦٩).
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث معروف، عن سفينة من رواية أبي ريحانة ، وهو
عزيز الرواية، ولا أعرف له منكراً فأذكره)).
١٨٦

رسول اللّه وَله يتوضأ بقدر المد، ويغتسل بقدر الصّاع(١).
١١٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا الهيثم بن جَميل عن
حماد بن سلمة عن قتادة عن معاذة عن عائشة عن النبي ولو مثل ذلك(٢).
١١٣ - حدتنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن حصين بن
عبد الرحمن عن يزيد الرقاشي قال حدثتني امرأة من قومي قالت : دخلتُ
على أُمّ سلمة فأخرجت إليَّ إناء حزرتُه مكوكاً بالمدى فقالت
بهذا كان يتوضأ رسول الله وَ ل قال: وأخرجت إليَّ إناء حزرته قفيزاً
(١) أخرجه من طرق عن قتادة به :
أبو داود: كتاب الطهارة: باب ما يجزىء من الماء في الوضوء: (٢٣/١) رقم
(٩٢) وقال :
((رواه أبان عن قتادة قال: سمعتُ صفيّة)).
والنسائي : كتاب المياه : باب القدر الذي يكتفي به الإِنسان من الماء للوضوء
والغسل : (١٧٩/١ - ١٨٠).
وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من
الجنابة : (٩٩/١) رقم (٢٦٨) .
والبيهقي : السنن الكبرى : (١٩٥/١).
وأحمد : المسند : (٢٣٤/٦ و٢٤٩) .
وإسحاق بن راهويه : المسند: (١٥٦/٢/٤/ب) .
والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٤٩/٢).
ابن قتيبة : غريب الحديث : (١٦١/١ - ١٦٢).
والحدیث عند :
المصنف في ((الأموال)): (ص ٦١٨) رقم (١٥٧١) .
والحديث صحيح، ووهم بعضهم فيه فجعله من مسند أنس، انظر - غير مأمور - :
((علل الحديث)) لابن أبي حاتم: (١٢/١) رقم (٥).
(٢) أخرجه من طرق عن معاذة به :
مسلم : كتاب الطهارة : باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة :
(٢٥٧/١) رقم (٤٦).
والطيالسي : المسند : رقم (١١٨) .
والحميدي : المسند: (٩٠/١) رقم (١٦٨).
١٨٧
=

بالمدى فقالت : بهذا كان يغتسل رسول الله وَاليوم(١):
قال : والمدى : نحو من القفيز الحجاجي(٢).
١١٤ - ثنا المروزي ثنا خلف بن هشام ثنا خالد بن عبد الله عن يزيد بن
أبي زياد عن سالم عن جابر قال قال رسول الله وَلاير : يجزىء في الغسل
الصّاع ، وفي الوضوء المدّ(٣).
وأبو عوانة: المسند : (٢٢٣/١ - ٢٢٤).
=
والشافعي : المسند : (ص ٩) .
وأبو عوانة: المسند : (٣٧/٨).
والطحاوي: شرحٍ معاني الآثار: (٥٠/٢).
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن عائشة ، انظر بعضها عند :
البخاري في ((الصحيح)): رقم (٢٦١) وأحمد في ((المسند)): (١٩٢/٦ و١٩٣)
وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٨٤/١ - ٢٨٥) وأبي داود في ((السنن)): رقم (٢٣٨) ومالك
في ((الموطأ): رقم (٧٠) والنسائي في ((المجتبى)): (٢٧/١) والبغوي في ((شرح السنة)):
(٢٢/٢).
والحديث عند :
المصنّف في ((الأموال)): (ص ٦١٨) رقم (١٥٧٢) .
(١) أخرجه: ابن أبي شيبة والحارث في ((مسنديهما)) كما في ((المطالب العالية)):
(٦/١) رقم (٣) و(٤). وإسناده ضعيف ، فيه يزيد الرقاشي، وراوٍ مبهم ، وهي المرأة
التي روت الحديث عن أم سلمة .
ونحوه عند :
الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٢٩٠/٢٣ و٣٥٤ و٣٩٢) وأبي يعلى في
((المسند)): (٣٦٣/١٢) رقم (٦٩٣٢).
قال الهيثمي في ((المجمع)): (٢١٩/١): «فيه أم كلثوم لم أر من ترجمها ، ويقيّة
رجاله ثقات».
(٢) قال أبو عبيد في كتاب ((الأموال)): (ص ٦٢٢):
«والحجاجي : قفیز کان الحجاج بن يوسف اتخذه على صاع عمر ، كذلك يُروى
عنه)) وانظر: ((شرح معاني الآثار)): (٥١/٢ - ٥٢).
(٣) أخرجه من طرق عن یزید به :
أبو داود : كتاب الطهارة: باب ما يجزىء من الماء في الوضوء: (٢٣/١) رقم =
١٨٨

١١٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيدثنا ابن أبي مريم عن
سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عطاء ابن بنت أبي لبِيْية أنه سمع
سعيد بن المسيّب وذكر الوضوء فقال: إنَّ لي لركوة أو قدحاً، ما يسع إلا
نصف مدّ ، أو نحوه فأنا أبول ثم أتوضأ منه ، وأفضل .
قال عبد الرحمن : فذكرتُ ذلك لسليمان بن يسار فقال : وأنا
بلغني مثل ذلك ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبيدة بن عمار بن ياسر
فقال: هكذا سمعتُه من أصحاب رسول الله ﴾(١) .
قال أبو عبيد : أحسبه يعني مدّ هشام بن إسماعيل(٢) لأنه أكبر من مدّ
النّيّ ﴿، ولذلك اقتصروا على نصفه. فأما مدّ النّبِيّ ◌َ﴾، فلا أحبّ أن
ينقص منه شيء . لأن الآثار المرفوعة كلها على كماله، وقد أخبرت الوضوء
= (٩٣) .
وأحمد: المسند : (٣٠٣/٣).
وابن خزيمة: الصحيح: (٦٢/١) رقم (١١٧).
والأثرم: السنن: كما في ((إغاثة اللهفان)): (١٤٠/١).
والحاكم : المستدرك : (١٦١/١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٥٠/٢).
والبيهقي : السنن الكبرى : (١٩٥/١).
وإسناده صحيح ، كما في ((فتح الباري)): (٣٠٥/١) .
وصححه ابن القطان، كما في ((تلخيص الحبير)): (١٤٤/١).
(١) رواه الأثرم في ((سنته)) كما في ((إغاثة اللهفان)): (١٤١/١).
(٢) ذكر ابن العربي المالكي مُدّ هشام وعابه ، فقال :
((واستمرت الحال على ذلك أيام الخلفاء الراشدين المهديين حتى نفخ الشيطان في
أذن هشام، فرأى أن مُدّ النّبيّ آ﴾ لا يشبعه ، ولا مثله من حواشيه ونظراته ، فسوّل له أن
يتخذ مُدّاً، يكون فيه شبعه، فجعله رطلين ، وحمل النّاس عليه ، فإذا ابتلّ عاد نحو
الثّلاثة الأرطال ، فغيّر السنة ، وأذهب محل البركة)) ثم قال:
((فكان من حقّ العلماء أن يلغوا ذكره، ويمحوا رسمه ، إذا لم يغيّروا أمره ، بعد أن
كان مفسّراً عند الصّحابة ، الذین نزل عليهم)) !!
وانظر: ((تفسير القرطبي)): (٢٨٦/١٧) و((طبقات ابن سعد)): (٤٣/٥).
١٨٩

به كافياً ، إذا لم يكن معه استنجاء ، ومبلغه في الوزن والكيل رطل وثلث في
قول أهل الحجاز، ورطلان في قول أهل العراق(١) . ويقول أهل الحجاز
نأخذ، وقد فسرناه في كتاب ((الأموال))(٢).
١١٦ - حدثنا المروزي ثنا عاصم بن علي ثنا بشر بن المفضّل قال ثنا
عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْرَاء قالت : كان رسول
اللّه وَلّ يأتينا فحدثتنا أنه قال: اسكبي لي وضوءاً، فسكبت له في ميضأة ،
وهي ركوة تأخذ مُدّاً وثلثاً ، أو مُدّاً وربعاً فقال : اسكبي على يدي فغسل كفّيه
ثلاثاً، ثم قال: ضعي ، فتوضّأ رسولُ الله ◌َّ وأنا أنظر، فوضّأ وجهه ثلاثاً ،
وتمضمض ثلاثاً واستنشق مرّةً مرّةً ووضّأ يده اليمنى ثلاثاً، ووضّأ يده اليسرى
ثلاثاً ، ومسح برأسه مرّتين ، ووضع على مقدم رأسه مرّتين ، ومسح أذنيه
كلتيهما ظهورهما وبطونهما ، ووضّأ رجله اليمنى ثلاثاً ، ووضّأ رجله اليسرى
ثلاثاً(٣) .
(١) رجع الصّاحبان: أبو يوسف ومحمد إلى قول أهل المدينة ، ولا شك أن أهل
الحجاز أعلم بهذا من أهل العراق ، وقال محمد لمالك : لو سمع أبو حنيفة ما سمعت
لرجع عن قوله .
(٢) انظر تفصيل ذلك في كتاب ((الأموال)): (ص ٦١٧ - ٦٢٤ و ٦٢٩).
(٣) أخرجه من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل به :
عبد الرزاق : المصنف : (١٤/١) رقم (٣٥) .
وأحمد : المسند : (٣٥٨/٦ و٣٥٩) .
وأبو داود: السنن: (٣١/١ و٣١ - ٣٢ و٣٢) رقم (١٢٦ - ١٣١).
والترمذي: الجامع: (٤٨/١ و٤٩) رقم (٣٣ و٣٤).
والدارمي : السنن : (١٧٥/١).
وعلي بن الجعد : المسند : رقم (٢٥٠٨) .
وابن ماجه: السنن: (١٤٥/١) رقم (٤١٨).
والبيهقي : السنن الكبرى : (٥٩/١ - ٦٠ و٦٤ و٦٥ و ٧٢) .
والحاكم : المستدرك : (١٥٢/١).
والطبراني: المعجم الأوسط: (٥١١/١) رقم (٩٤٣) و(١٩٧/٣ -١٩٨) رقم
(٢٤٠٩) و (٢٤١٠).
=
١٩٠

باب
تقليل الماء في الوضوء وما يستحب من ذلك
١١٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو أيوب الدّمشقيّ
ونُعَيم بن حماد عن بقيّة بن الوليد قال ثنا أبو بكر بن أبي مريم قال : قال أبو
أيّوب عن شريح بن عبيد وقال نُعيم عن حبيب بن عبيد - عن أبي الدّرداء عن
النبي ◌َ ﴿ : أنّه مرَّ عبر منزلٍ فأخذ قَعْباً معه فملأهُ من الماء ، ثم تنحّى عنه ،
ثم توضّأ ، ففضل من ذلك الماء فردّه إلى النّهر، وقال: يبلغه الله إنساناً أو دابة
وابن المنذر: الأوسط : (٢٨٨/١ و٣٦٢ و٣٧٣ و٤٠٠).
=
وإسحاق بن راهويه : المسند : (٢٥٩/٢/٤/ب).
والكجي: السنن: كما في ((تلخيص الحبير)): (٩٧/١).
وسيأتي. انظر الأرقام (٣٣٠ - ٣٣٢، ٣٣٧ - ٣٥٠).
قال ابن حجر في ((التلخيص)): (٨٤/١) :
(رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وله عنها طرق وألفاظ ، مدارها على عبد الله بن
محمد بن عقيل ، وفيه مقال)) !!
قلت :
قال الترمذي في ((جامعه)): (٩/١) رقم (٣) :
((وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم
يحتجّون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل)) .
وقال ابن عبد البر : انه أوثق مِنْ كلّ مَنْ تكلّم فيه !!
فرجل هذا حاله ، لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن .
وبقي بعد هذا: قول الشوكاني في ((نيل الأوطار)): (١٥٦/١):
(«مدار الحديث على ابن عقيل ، وفيه مقال مشهور، لا سيّما إذا عنعن ، وقد فعل
ذلك في جمیع روايات الحدیث)» !!
قلت :
ليس كذلك، بل قال في رواية أحمد وغيره : عن وكيع عن سفيان عنه: ((حدّثتني
الرُّبِّع بنت مُعَوِّذ ... ))، فسلم من آفة التدليس، ولله الحمد. وانظر: ((تنقيح التحقيق)):
(٢١٢/١ - ٢١٣).
١٩١

وأشباهه ينفعهم الله به(١) .
١١٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عمر بن يونس عن
جَهْضَم بن عبد الله عن شعيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أنه
آتي بإناء إلى الصغر ما هو ، ثم وصف وضوءه . وقد ذكرناه في غير هذا الباب
ثم قال : هكذا رأيتُ النّبِيّ وَّر يصنع(٢) .
١١٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا وكيع وابن أبي زائدة عن
الأعمش عن إبراهيم قال: إني لأتوضّأ بكوز الحبّ مرتين(٣).
حدثنا محمد قال أبو عبيد: لا أحسبه يعني : أن يتوضأ وضوءاً واحداً
بكوزين ولكن يعني : أن يتوضأ بالكوز الواحد وضوئين .
قال أبو عبيد : وكلّ هذه الآثار التي في صغر الآنية [تبيّن] أن شأن
القوم كان ترك الإكثار من الوضوء إذا كان كافياً ، ومن ذلك هذه الآثار
التي ذكرناها في الذي يلي هذا الباب.
باب
ما يستحب من الاقتصاد في الوضوء ويكره من السرف فيه
١٢٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم ومحمد بن يزيد
عن العوام بن حوشب عمن حدثه قال قال أبو الدرداء : اقتصد في الوضوء ،
(١) إسناده ضعيف ، فيه أبو بكر بن أبي مريم.
والحديث أخرجه :
الخطيب في ((تاريخ بغداد)): (٣٤٨/٤ - ٣٤٩).
والطبراني في ((المعجم الكبير)): كما في ((المجمع)): (٢٢٠/١) وقال: ((وفيه أبو
بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف)).
(٢) مضى تخريجه . انظر رقم (٨٧).
(٣) ذكره عنه: ابن القيم في ((إغاثة اللهفان)): (١٤١/١).
١٩٢

وإن كنت على شاطىء نهر(١) .
١٢١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال ثنا حصين
عن هلال بن يساف قال : كان يقال : إن في كلّ شيء إسرافاً حتى في
الماء ، وإن كنت على شاطىء نهر (٢).
١٢٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن بكير عن ابن
لهيعة عن بكر بن الأشج عن القاسم في الوضوء قال : لو أن غرفة واحدة
(١) ورد نحو الشّطر الأخير مرفوعاً من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَل مرّ
بسعدٍ ، وهو يتوضّأ ، فقال : ما هذا السّرف ؟ فقال : أفي الوضوء إسراف ؟
قال : نعم ، وإن كُنْتَ علی نھرِ جارٍ .
أخرجه أحمد في ((المسند)): (٢٢١/٢) وابن ماجه في ((السنن)): رقم (٤٢٥) وأبو
يعلى في ((المسند)) كما في ((مصباح الزجاجة)): (١٧٤/١) .
وإسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة وحُيي بن عبد الله المعافري ، قاله ابن حجر في
((تلخيص الحبير)): (١٤٤/١) و((فتح الباري)): (٢٣٤/١) والبوصيري في ((مصباح
الزجاجة)): (١٧٣/١).
ويغني عنه : حديث عبد الله بن المغفّل رضي الله عنه :
(«سيكون في أمتي قومٌ يعتدون في الطّهور والدّعاء)).
أخرجه: أبو داود في ((السنن)): رقم (٩٦) وابن ماجه في ((السنن)) رقم (٣٨٦٤)
وابن حبان في ((صحيحه)) رقم (١٧١) و(١٧٢ - مع موارد الظّمآن) وأحمد في ((المسند)):
(٨٧/٤) و(٥٥/٥) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (١٩٦/١ - ١٩٧).
والحديث صحيح، كما في ((تلخيص الحبير)): (١٤٤/١) .
والأثر عن أبي الدرداء: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٦٧/١) وكما في
((الفتح)): (٢٣٤/١).
وإسناده ضعيف، شيخ العوام مجهول لم يسم، ثم إن روايته عن أبي الدرداء،
منقطعة أيضاً ، فإن جميع شيوخ العوام بن حوشب لا يدرك أحد منهم أبا الدرداء أصلاً،
كذا في ((تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة)): رقم (٤٠).
(٢) أخرجه :
البيهقي: السنن الكبرى: (١٩٧/١) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)): (٦٦/١) وكما
في ((مصباح الزّجاجة)): (١٧٤/١) و((فتح الباري)): (٢٣٤/١).
وإسناده صحيح .
١٩٣

عمت ، لم أبالٍ أن لا أزيد عليها(١) .
١٢٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا العوام
عن محارب بن دِثَار قال : كان يقال : مِنْ وهن علم الرجل ولوعه بالماء في
الطهور(٢).
١٢٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا العوام
قال ثنا إبراهيم التيمي قال : كان يقال : إن أول ما يبدأ الوسواس من قبل
الطّهور(٣).
باب
الوضوء في الآنية التي من جواهر الأرض من النحاس وغيره
والرخصة فيه ما خلا الذهب والفضة
١٢٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن
عُبَيْد الله بن عمر العمري قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جَحْش
عن أبيه أن زينب بنت جَحْش كانت تغسل رأس رسول الله وَّر في مخضب
من صُفْرٍ .
(١) إسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة .
(٢) وكان الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى - يقول :
((من فقه الرّجل قلّة ولوعه بالماء)).
وقال محمد بن عجلان - رحمه الله -:
((الفقه في دين الله إسباغ الوضوء ، وقلّة إهراق الماء)).
وانظر في الوسوسة في الإكثار من ماء الوضوء: ((إغاثة اللهفان)): (١٢٨/١
و ١٤٠) و ((تفسير القرطبي)): (٢١٤/٥) وفيه :
((ومذهب الإباضية الإِكثار من الماء !! وذلك من الشيطان)).
(٣) نقله عن إبراهيم التّيمي :
القرطبي في ((الجامع لأحكام القرآن)): (٢٦٢/٢٠) .
١٩٤

قال العمري وقد رأيتُ ذلك المخضب(١).
١٢٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو النّضر عن عبد العزيز
ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن يحيى المازني [عن أبيه] عن
عبد الله بن زيد قال: أتانا رسول الله وَّ فأخرجنا له ماء في تَورٍ مِنْ صُفر،
فتوضأ ثم وصف وضوءه ، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع (٢).
١٢٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن زائدة
ابن قدامة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي عليه السلام أنه قال
لغلامه : ائتني بطهور، فجاء الغلامُ بإناء فيه ماء وطَسْت ، فذكر الوضوء
بطوله . ثم قال : هذا طهور نبيّ الله وَله، فمن أحبَّ أن ينظر إلى طهور نبيّ
الله ◌َليّ فهذا طهوره(٣).
١٢٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ابن أبي عدي عن ابن
عون عن ابن سيرين قال : كانت الخلفاء يتوضؤون في الطَّسْت في
المسجد (٤) .
(١) إسناده ضعيف ، لضعف ابن أبي مريم .
ولكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه :
أولاً : حماد بن خالد ، كما عند :
أحمد في ((المسند)): (٣٢٤/٦) .
ثانياً : عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي - كما عند :
ابن ماجه في ((السنن)): (١٦٠/١) رقم (٤٧٢) والبخاري في ((التاريخ الكبير)):
(٣٢٠/١) وأحمد في ((المسند)): (٣٢٤/٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)): (٥٣/٢٤ و
٥٦) رقم (١٣٩) و (١٤٤) وأبي يعلى في ((المسند)): (ورقة ٣٣٢/أ) وابن المنذر في
((الأوسط)): (٣١٥/١).
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، كما قال البوصيري، وانظر: ((علل الحديث)) لابن
أبي حاتم: (٥٩/١) رقم (١٥٣).
(٢) مضى تخريجه ، انظر حديث رقم (٩٢).
(٣) مضى تخريجه ، انظر حديث رقم (٧٥) .
(٤) مضى تخريجه . انظر رقم (٤٦).
١٩٥

قال ابن أبي عدي : هكذا رأيتُه في كتابي .
١٢٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
شعيب بن الحبحاب عن الحسن قال : رأيتُ أمير المؤمنين عثمان رضي الله
عنه یصبُّ علیه من إبریق (١) .
١٣٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن
عبد الرحمن بن أبي الموالي قال حدثني حسن بن علي بن محمد بن علي ورأيته
يتوضّأ في تَوْرٍ ، فذكر وضوءه ، ثم قال أخبرني أبي عن أبيه : أن علياً عليه
السلام كان يتوضّأ هكذا(٢) .
حدثنا محمد قال قال أبو عبيد : وعلى هذا أمر الناس في الرخصة
والتوسع في الوضوء في آنية النحاس وأشباهه من الجواهر، إلا شيئاً يروى عن
ابن عمر من الكراهة فيها(٣).
١٣١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن شعبة عن
(١) أخرجه من طريق إسماعيل بن إبراهيم به :
ابن أبي شيبة : المصنّف : (٣٧/١).
وابن المنذر: الأوسط : (٣١٥/١).
وتابع إسماعيل : سعید بن زيد ، كما عند :
أبي زرعة في ((تاريخه)): (٦٨٢/٢) رقم (٢٠٨٣) من طريق سليمان بن حرب عن
سعيد به .
وإسناده صحيح .
(٢) مضى تحريجه . انظر حديث رقم (٨٩).
(٣) نقله عن أبي عبيد: ابنُ المنذر في ((الأوسط)): (٣١٦/١) فقال:
((وروينا عن غير واحدٍ من التّابعين ، الرّخصة في ذلك ، وهو قول سفيان الثّوري
وابن المبارك والشّافعي وأبي عبيد وأبي ثور وغيرهم من أصحابنا ، وكلّ مَنْ لقيتُه من أهل
العلم ، لا يكره الوضوء في آنية الصفر ، والنّحاس والرّصاص وأشباه ذلك)).
قلت: وجاءت الكراهة أيضاً عن عطاء، كما في ((مصنف عبد الرزاق)): (٥٩/١)
رقم (١٧٤) و((مصنف ابن أبي شيبة)): (٣٧/١) و((فتح الباري)): (٣٠٣/١).
١٩٦

عبد الله بن خير الأنصاري قال جاء ابن عمر إلى بني عبد الأشهل فطلب
وضوءاً، فأتيتُه بتَّوْرٍ من ماءٍ ، فقال : ردّه ، وائتني به في قصعةٍ أو رَكوةٍ (١).
١٣٢ - حدثنا محمد [المروزي](٢) قال أخبرنا محمد بن جعفر الوركاني
ثنا شريك عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي عليه السلام قال : صلَّينا
فأتينا فجلسنا إليه ، فدعا بركوة فيها ماء وطَسْت قال : فأفرغ الركوة على يده
اليمنى ، فغسل يده ثلاثاً ، وتمضمض واستنشق ثلاثاً بكفّ كف ، قال : ثم
غسل وجهه [ثلاثاً](٣) وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم وضع يده في الركوة ، فمسح
بها رأسه بكفيه جميعاً ، مرة واحدة ، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال :
هذا وضوء نبيّكم ◌َل﴿ فاعلموه (٤) .
١٣٣ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري عبيد الله بن عمر قال ثنا معاذ بن
هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة أنه أبصر أبا وائل
شقيق بن سلمة يبول في طَسْتٍ (٥) في المسجد وهو معتكف (٦) .
١٣٤ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا محمد بن عثمان القرشي
(١) أخرجه من طرق عن ابن عمر :
عبد الرزاق: المصنف: (٥٨/١ و ٥٩) رقم (١٧١) و(١٧٢) و (١٧٦).
وابن أبي شيبة : المصنف : (٣٨/١).
وابن المنذر : الأوسط : (٣١٧/١).
وصححه ابن حجر في ((الفتح)): (٣٠٣/١).
(٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٤) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٧٥) .
(٥) الطَّست: بالفتح، آنية من الصّفر، جمع طِساس، بكسر الطّاء ، لأنه في
الأصل من (الطّ) ، أبدل السين تاء للاستثقال ، فإذا جمعت رددت السين . انظر :
((اللسان)): (٣٦٣/٢).
(٦) إسناده صحيح؛ وأخرج نحوه: البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١١٤/٨).
وسيأتي برقم (١٣٥) .
١٩٧

قال ثنا جبلة بن سليمان أنه أبصر سعيد بن جبير يتوضأ في طَسْتٍ في
المسجد(١).
١٣٥ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا هشيم قال ثنا أبو العلاء
عن أبي هاشم قال : كان أبو وائل يدعو بإنائه ، فيجلس على ناحية مسجده ،
فیبول فيه(٢) .
١٣٦ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري حدثنا أسباط بن محمد قال ثنا
عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال : رأيتُ طاوساً يتوضّأ في المسجد(٣).
١٣٧ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا المعتمر بن سليمان عن
عبد العزيز بن أبي راود قال: رأيت عطاء وطاوساً يتوضآن في المسجد يحفران
له(٤)
١٣٨ - حدثنا محمد المروزي قال ثنا القواريري قال ثنا بشر بن منصور
عن ابن جريج قال : رأيتُ أبا بكر بن محمد يتوضأ في المسجد فذكرت ذلك
(١) إسناده ضعيف .
٤
فيه محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال
الدّارِقُطني: ليس بقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
انظر: ((تهذيب الكمال)): (ص ١٢٤١ - مخطوط مصوّر) و((تهذيب التهذيب)):
(٣٠٠/٩) .
(٢) مَرَّ نحوه. انظر رقم (١٣٣).
(٣) إسناده صحيح .
وأخرجه من طرق أخرى عن طاوس :
المصنف : وسيأتي رقم (١٣٧) .
وعبد الرزاق : المصنف : (٤١٨/١ و٤١٩).
وابن أبي شيبة : المصنف : (٢٨/١).
وسعيد بن منصور: السنن: كما في ((فتح الباري)): (٣٢٥/١)
وقال ابن حجر: ((ورواته ثقات)).
(٤) مضى تخريجه .
١٩٨

:
لعطاء فقال : لا بأس به (١) .
١٣٩ - حدثنا محمد المروزي قال ثنا القواريري قال ثنا يزيد بن هارون
قال أخبرنا الحجاج بن أرطأة عن عطيّة العوفي : أن ابن عمر توضّأ في
المسجد(٢).
١٤٠ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا أبو القاسم بن أبي الزّناد
عن عبد الله بن عبد الله بن موهب قال : رأيت نافع بن جبير يتوضأ في
المسجد ، يحفر له .
١٤١ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا بشر بن منصور عن ابن
جريج قال : قال رجل لعطاء : الرجل يخرج من الغائط فيدخل زمزم فيتوضأ
فيها ؟ فقال : يدخل زمزم فيتوضأ فيها (٣).
١٤٢ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي
يزيد سمع ابن عباس يقول : لا أحلّها لمغتسل ، وهي لشاربٍ ومتوضىء حِل
وبِلٌّ (٤).
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٨/١ أ) رقم (١٦٣٨) من طريق الثوري
عن ابن جريج به .
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عطية العَوفي وحجاج، وهو مدلس وقد عنعن.
وأخرجه بسند صحيح :
عبد الرزاق في ((المصنف)): (٤١٨/١) رقم (١٦٣٩).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٤١٨/١) رقم (١٦٣٧) من طريق ابن
جريج به .
وإسناده صحيح .
(٤) أخرجه من طرق أخرى عن ابن عباس :
أبو عبيد: غريب الحديث : (٢٦/٤) وسيأتي برقم (١٤٣).
والأزرقي : أخبار مكّة : (٥٨/٢) .
وعبد الرزاق : المصنف : (١١٥/٢).
وورد نحوه عن العباس .
١٩٩
=

قال أبو عبيد : حِلٌّ في لغة حمير مباح(١) .
١٤٣ - حدثنا محمد قال ثنا القواريري قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار
سمع ابن عباس يقول : هي حِلِّ وبِلٌّ (٢).
باب
النّة في الوضوء والاغتسال وما في وجوبها وتركها
١٤٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عنِ
عبد الجبار بن عمرو عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : لو أن رجلاً دخل نهراً
فاغتسل فيه ، وهو لا يتعمد غسل الجنابة لم يجزه ذلك ، حتى يتعمّده .
قال : وإن صلّى ، رأيت أن يعيد(٣).
انظر: ((غريب الحديث)): (٢٨٠/٢) و(٢٦/٤ -٢٧) و((مصنف عبد الرزاق»:
(١١٤/٥) و((أخبار مكة)): (٥٨/٢) و((الفائق)): (١١١/١/ و((الروض الأنف)):
(٩٦/١) و((سيرة ابن هشام)): (٤٨/١) و((بدائع الفوائد)): (٤٧/٤).
وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)): (٢٤٧/٢): ((وهذا صحيح إليهما))
قلت : أي العباس وابنه رضي الله عنهما .
(١) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٢٧/٤):
((وإنما نراه نهى عن هذا: أنه نزّه المسجد أن يغتسل فيه من الجنابة)) قال: ((فأما
قوله : ((بلّ)) فإن الأصمعي قال: كنت أقول في ((بل)) إنه إتباع ، كقولهم : عطشان
نطشان ، وجائع نائع ، حتى أخبرني معتمر بن سليمان أن (بلّا) في لغة لغير حمير :
مباح)) .
وقال أبو عبيد : ((وهو عندي على ما قال معتمر ، لأنا قلّ ما وجدنا الإِتباع يكون بواو
العطف ، وإنما الإِتباع بغير واو)) .
(٢) أخرجه من طريق سفيان :
الأزرقي : أخبار مكة : (٥٨/٢).
وأخرجه أحمد: العلل: رقم (١٩٤٩) من طريق عمرو بن ديناربه، وقال: ((سمع عمرو بن
دينار من ابن عباس ستة أشياء)) وذكر منها هذا الأثر .
(٣) إسناد المصنّف ضعيف ، لضعف ابن أبي مريم ، ولكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه
ابن وهب كما في ((المدونة الكبرى)): (٣٢/١).
٢٠٠
=