النص المفهرس

صفحات 101-120

وابن ماجه في ((السنن)): (١ / ٣١٠) رقم (٩٦٧) من طريق أبي بكر بن عيّاش به.
=
وأبو ضمرة: أنس بن عياض، كما في ((تحفة الأشراف)): (٣٠٤/٨).
ورواه :
١ - أبو معشر المدني و٢ - ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن رجل - من بني
سالم - عن أبيه عن جده عن كعب بن عجرة ، كما عند :
عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٧١/٢ - ٢٧٢) رقم (٣٣٣١) من طريق أبي معشر به .
ومن طريقه: الطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٥٣/١٩ - ١٥٤) رقم (٣٣٧).
وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٢٢٨/١) رقم (٤٤٣) وأحمد في ((المسند)):
(٢٤٢/٤) والطيالسي في ((المسند)) رقم (١٠٦٣) ومن طريقه: البيهقي في ((السنن
الكبرى)) : (٢٣٠/٣) من طريق ابن أبي ذئب به .
وقال ابن خزيمة عقبه :
((سعد بن إسحاق بن كعب هو من بني سالم)).
قلت : وقد صرّح به غیر واحد .
فصرّح به :
١ - داود بن قيس الفراء و٢ - أنس بن عياض فروياه عن سعد بن إسحاق إلا أنهما
قالا : (عن سعد عن سعيد عن أبي ثمامة عن كعب) إلا أن داوداً غلط على سعد فأسقط
((عن سعيد))، وقد غلط ابن أبي ذئب وأبو معشر أيضاً على سعد بن إسحاق فقالا: ((عن
أبيه عن جده)» !!
أخرجه من طریق داود بن قيس :
الدارمي في ((السنن)): (٣٢٦/١ - ٣٢٧) وأحمد في ((المسند)): (٢٤١/٤) وابن
حبان: (٢٤٢/٣) رقم (٢٠٣٤ - مع الإِحسان) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٢٢٧/١).
رقم (٤٤١) وأبو داود في ((السنن)): (١٥٤/١) رقم (٥٦٢) ومن طريقه : البغوي في
((شرح السنة)): (٣٦١/٢) رقم (٤٧٥) وعبد بن حميد في ((المنتخب)): رقم (٣٦٩)
والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٣٠/٣) والطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٥١/١٩ -
١٥٢) رقم (٣٣٢).
وأخرجه من طريق أنس بن عياض على الصّواب :
ابن خزيمة في ((الصحيح)): (٢٢٧/١) رقم (٤٤٢) والطبراني في ((المعجم
الكبير)): (١٥٢/١٩) ورواه أيضاً: عيسى بن يونس عن سعد بن إسحاق عن سعيد
المَقْبُريّ عن أبي ثمامة ، فعاد الحديث إلى المقبري عن أبي ثمامة ، قاله البيهقي في =
١٠١

= ((السنن الكبرى)): (٢٣٠/٣).
وغلط فيه نحو خطأ ابن أبي ذئب وأبي معشر :
حميدُ بن الربيع ، فأخرج الطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٩ /١٤٦ - ١٤٧) رقم
(٣٢١) من طريقه ثنا داود بن عطاء المدني ثنا سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده به .
وحميد متكلّم فيه ، وداود بن عطاء ضعيف .
ورواه :
١ - ابن جريج و٢ - يحيى بن سعيد : من طريق محمد بن عجلان عن سعيد - زاد
ابن جريج : عن رجل مصدّق - عن أبي هريرة ، كما عند :
عبد الرزاق في ((المصنّف)): (٢٧٢/٢) رقم (٣٣٣٢) وابن حبان: (٢٩٢/٣) رقم
(٢١٤٦ - مع الإِحسان) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٢٢٧/١) رقم (٤٤٠) والحاكم في
المستدرك)): (١ /٢٠٦ - ٢٠٧) .
وروياه - أعني ابن جريج ويحيى - من طريق ابن عجلان عن سعيد عن كعب ، وقال
ابن جريج: ((عن بعض بني كعب بن عجرة أن النبي ◌َّوقال ... ))، كما عند :
المصنف وعبد الرزاق في ((المصنّف)): (٢٧٢/٢) رقم (٣٣٣٣).
وجاء خالد بن حيّان الرّقي بطامّة فرواه عن ابن عجلان عن سعيد بن المسيب ( !! )
عن أبي سعيد ، كما في ((صحيح ابن خزيمة)): (٢٢٨/١) رقم (٤٤٥).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٧٣/٢) رقم (٣٣٣٥) عن ابن جريج عن
ابن عجلان عن ابن المسيّب ( !! ) مثله إلا أنه لم يبلغ به النبيَّ رَّد.
فوهم ابنُ عجلان في الإِسناد ، وخلط فيه ، فمرة يقول : عن أبي هريرة ، ومرة
يرسله ، ومرة يقول عن سعيد عن كعب ، قاله ابن خزيمة .
قلت : ومرّة يقول عن سعيد عن رجل عن كعب .
رواه :
١ - يزيد بن عبد الله بن قسيط و ٢ - محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن رجلٍ
عن کعب به ، كما عند :
الترمذي : أبواب الصَّلاة : باب ما جاء في كراهية التّشبيك بين الأصابع في
الصَّلاة: (٢٢٨/٢) رقم (٣٨٦) من طريق الليث عن ابن عجلان به . وقال :
((حديث كعب بن عُجْرَة رواه غير واحد عن ابن عجلان ، مثل حديث الليث . وروى
شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وسچور نحو هذا الحديث .
وحديث شريك غير محفوظ)» .
=
١٠٢

٩ - حدثنا محمد قال ثنا خلف بن هشام قال ثنا أبو شهاب عن داود بن
أبي هند عن أبي عثمان النّهدي عن سلمان قال: إذا توضّأ العبدُ ثم أتى
المسجد ، يصلي فيه ، فهو زائر لله عزّ وجلّ ؛ وحقّ على المزور أن يكرم مَنْ
زَارَهُ(١) .
١٠ - حدثنا محمد قال ثنا أبو عبيد قال ثنا حسان بن عبد الله عن
الليث بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني
قلت :
والطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٥٣/١٩) رقم (٣٣٦) والخطيب في ((تاريخ
=
بغداد)): (٣٩٢/١١) من طريق يزيد وابن عجلان كلاهما به .
ورواية شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ، عند :
الحاكم في ((المستدرك)): (٢٠٧/١) وقال :
(«رواه شريك بن عبد الله عن محمد بن عجلان، فوهم فيه)).
والرجل المبهم في رواية الترمذي هو أبو ثمامة ، كما جزم به ابن حجر في
((التهذيب)): (٥٤/١٢).
وهذا يؤكّد صحة طريق: ((سعيد عن أبي ثمامة عن كعب)) وقد ألمحنا إلى صحتها
فيما مضى وقد جوّدها أنس بن عياض ، قال ابن خزيمة في ((صحيحه)): (٢٢٨/١):
((يشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض ، لأن داود بن قيس أسقط من
الإِسناد أبا سعيد - كذا فيه ، والصواب: ابن أبي سعيد أو سعيد - المقبري)).
وأخرجه :
ابن حبان في ((الصحيح)): (٢٩٣/٣) رقم (٢١٤٧ - مع الإِحسان) والبيهقي في
(السنن الكبرى)): (٢٣٠/٣ - ٢٣١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب به .
وقال البيهقي :
((هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن علي الرّفي هذا حفظه ، ولم أجد له فيما رواه
من ذلك بعد متابعا)) .
قلت : له متابع عند ((ابن حبان)) !! كذا قال صاحب ((الجوهر النّقي)).
والحديث صحيح لشواهده .
وهو في ((صحيح الترغيب والترهيب)): رقم (٢٩٣) .
وقال المنذري : ((رواه أحمد وأبو داود بإسنادٍ جيّد)) !!
(١) مضى تخريجه ، انظر رقم (٦)
١٠٣

عن رسول الله وَّ﴾ قال: من توضأ فأحسن الوضوء؛ ثم صلى ركعتين لا يسهو
فيهما ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه(١) .
١١ - حدثنا محمد قال ثنا أبو عبيد قال ثنا قبيصة بن عقبة عن حماد بن
سلمةٍ عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي [قال](٢): كنت مع سلمان
الفارسي؛ فأخذ غُصْنَاً من شجرة يابسةٍ، فَحتَّه ، ثم قال : سمعت رسول الله
وَلجر يقول: من توضأ فأحسن الوضوء؛ تحاتت عنه خطاياه، كما تحات هذا
الورق(٣) .
(١) أخرجه من طريق زيد بن أسلم به :
أبو داود : كتاب الصّلاة : باب كراهية الوسوسة وحديث النّفس في الصّلاة :
(٢٣٨/١) رقم (٩٠٥) .
وأحمد: المسند : (١١٧/٤) و(١٩٤/٥).
والحاكم : المستدرك : (١٣١/١) .
والبغوي : شرح السنة: (١٤٩/٤) رقم (١٠١٣) .
وعبد بن حميد: المنتخب : رقم (٢٨٠).
والطبراني : المعجم الكبير : (٢٤٩/٥) رقم (٥٢٤٢ - ٥٢٤٤).
وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولا أحفظ له عّة توهنه)).
وإسناده حسن .
وهو في ((صحيح الجامع الصّغير)): رقم (٦١٦٥) .
ووهم فيه بعضهم فجعله من مسند ((عقبة بن عامر)) وشك بعضهم فيه فقال ((عن
زيد بن خالد أو أبى هريرة)) .
انظر: ((تحفة الأشراف)): (٢٤٠/٣) و((المستدرك)): (١٣١/١).
(٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٣) أخرجه من طريق علي بن زيد به :
ابن جرير : جامع البيان: (١٢ /٨٠).
وأحمد : المسند : (٤٣٧/٥ و٤٣٨ - ٤٣٩).
والمروزي: تعظيم قدر الصلاة: (١٥٠/١) رقم (٨٣).
والدارمي : السنن : (١٨٣/١).
والطيالسي: المسند: (٦٦/١ - مع منحة المعبود).
١٠٤

قال أبو عبيد : لا أدري أذكر الصّلاة بعد هذا الأمر أم لا (١) ، إلا أنه
قال : ثم قرأ ﴿وأقم الصّلاة طرفي النّهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن
السيئات﴾(٢) الآية .
١٢ - حدثنا محمد قال ثنا أبو عبيد قال ثنا سعيد بن أبي مريم عن
موسى بن يعقوب الزمعي قال حدثني عباد بن أبي صالح السّمان مولى جويرية
بنت الأخفش الغطفاني أنه سمع أباه يقول سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول
الله ◌َّ: ما من مسلم يتوضأ للصلاة فيغسل وجهه إلا تناثر من عينيه مع قطر
الماء كل سيئة نظر بهما إليها، ولا يستنشق إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة وجد
ريحها بأنفه، ولا تمضمض إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة تكلم بها بلسانه،
ولا يغسل شيئاً من يديه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة بطش بهما ، ولا
يغسل شيئاً من رجليه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة ، مشى بهما إليها ، فإذا
خرج إلى المسجد كتب [الله](٣) له بكل خطوة خطاها حسنةً ، ومحى عنه بها
سيئة ، حتى يأتي مقامه (٤) .
والطبراني: المعجم الكبير : (٢٥٧/٦) رقم (٦١٥١) و(٦١٥٢).
=
والمعجم الأوسط: كما في ((مجمع البحرين)): (٤٩) و((مجمع الزوائد)):
(٢٩٨/١) والبغوي في ((معجمه)) وابن مردويه كما في ((الدر المنثور)): (٤٨٤/٤)
وعلي بن زيد ضعيف .
(١) قلت: والصّلاة فيه مذكورة كما في المظانّ السّابقة .
(٢) سورة هود: آية رقم (١١٤) .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط ، واستدركتُه من مصادر التّخريج .
(٤) أخرجه من طریق سعید بن أبي مريم به :
ابن نصر المروزي: تعظيم قدر الصّلاة: (١ /١٦٠) رقم (١٠٢).
وقال الألبانى فى ((السلسلة الصحيحة)): رقم (١٠٦٣) :
((وهذا إسناد حسن ( !! ) رجاله ثقات ، رجال مسلم ، غير موسى بن يعقوب - وهو
الزّمعي - صدوق فيه ضعف، وعباد اسمه عبد الله)).
=
١٠٥

١٣ - حدثنا محمد قال ثنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن شعبة وحماد بن
سلمة عن يعلى بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن البَيْلَماني عن
عمرو بن عبسة قال قال رسول الله وَله: إن العبد إذا توضأ خرت خطاياه من
بين يديه ، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه ، فإذا غسل يديه خرت
خطاياه من يديه ، فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ، فإذا قام إلى
الصّلاة فكان هو - قال أبو بكر سمعت عمرو بن أبي عمرو الشيباني يخبر عن
جدّه أنه قال: هو يعني همّته وقلبه ووجهه أو كلمه نحو التوجه [إلى الله](١) -
انصرف کما ولدته أمه .
فقيل له : أنت سمعت هذا من رسول الله صل؟ قال: لو لم
أسمعه إلا مرة أو مرتين أو كذا وكذا ما حدثت به(٢).
قلت :
=
قال البخاري في ((التاريخ الصغير)): ((منكر الحديث)).
وقال السّاجي وتبعه الأزدي : ((ثقة إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه)) كذا في
((تهذيب التهذيب)): (٢٣١/٥).
وأخرج نحوه : البخاري في ((صحيحه)): كتاب البيوع : باب ما ذكر في الأسواق :
(٣٣٨/٤) والطيالسي في ((المسند)): (٦٧/١ - مع المنحة) وابن نصر في ((تعظيم قدر
الصلاة)): (١٦١/١) رقم (١٠٣) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)): (ورقة ٦٥/ب) من
طريق الأعمش عن أبي صالح به .
وأخرج نحوه من طرق أخرى: مسلم في ((الصحيح)): (٢١٥/١) رقم (٢٤٤) .
والدارمي في ((السنن)): (١٨٣/١) وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)): رقم
(١٠٤) وابن حبان: (١٨٨/٢) رقم (١٠٣٧ - مع الإِحسان).
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٢) إسناده ضعيف .
فيه عبد الرحمن البَيْلَماني قال أبو حاتم : لين ، وقال الدارقطني : ضعيف لا تقوم به
حجة . وقال الأزدي : منكر الحديث ، وقال صالح جزرة : حديثه منكر ، ولا يعرف أنه
سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق .
انظر: ((التهذيب)): (١٣٦/٦).
لكن الحديث صحيح ، وقد تقدم ، انظر حديث رقم (٤) .
١٠٦
=

١٤ - حدثنا محمد قال ثنا أبو عبيد قال صفوان بن عيسى عن
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد بن المسيّب عن علي - عليه
السلام - قال: قال رسول الله له: إسباغ الوضوء في المكاره ، وإعمال
الأقدام إلى المساجد ، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، يغسل الخطايا
غسلًا (١).
١٥ - حدثنا محمد قال حدثنا خلف بن هشام قال ثنا أبو شهاب عن
الأعمش عن أبي وائل عن سلمة بن سبرة عن سلمان قال : إذا توضأ العبد ثم
قام إلى الصلاة؛ وضعت خطاياه على رأسه؛ فتحاتت عنه كما تتحات عروق
النّخلة ، وإذا رجف قلب العبد في سبيل الله ، وضعت خطاياه على رأسه
=
ومن طريق شعبة عن يعلى بن عطاء به عند :
ابن ماجه في ((السنن)): (١٠٤/١) رقم (٢٨٣).
(١) أخرجه من طريق صفوان بن عيسى به :
أبو يعلى: المسند : (٣٧٩/١) رقم (٤٨٨) .
والبزار: المسند: (١٦١/٢) رقم (٥٢٨).
وعبد بن حميد : المنتخب : رقم (٩١).
والحاكم : المستدرك : (١٣٢/١) .
والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٤٣٢/١ - ٤٣٣).
وأخرجه الدارقطنى: الأفراد: (ورقة ٤٠/أ - الأطراف) وقال :
((تفرد به سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن
ابن المسيب عنه)) !!
وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه)) ووافقه الذّهبي في ((التلخيص)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٣٦/٢):
((رواه أبو يعلى والبزّار ورجاله رجال الصحيح)).
وقال البزار :
((هكذا رواه صفوان عن الحارث عن سعيد . وقال أنس بن عياض وغيره عن الحارث
عن أبي العيّاس عن سعيد . وأبو العيّاس مجهول)).
قلت :
وستأتي روايتُه قريباً .
١٠٧

فتحاتت عنه كما تحات عروق النّخلة (١) .
١٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن ابن أبي
الزّناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي العيّاس(٢) عن سعيد بن المسيب
عن علي عليه السلام عن النبي وم مثل ذلك(٣).
(١) تقدّم مرفوعاً عن سلمان .
وأخرج نحوه موقوفاً عليه :
ابن نصر المروزي: تعظيم قدر الصلاة: (١ /١٥٧) رقم (٩٩).
وعبد الرزاق: المصنّف: (٤٦/١ - ٤٧ و ٤٨ - ٤٩) رقم (١٤٤) و (١٤٨).
(٢) هو أبو عيّاس - بالياء والسين غير المعجمة - شيخ مدنيّ ، وتصحف في بعض
المصادر ، فورد فيها بالباء ، وفي بعضها بالشين المعجمة ، فليصحح وانظر: ((التبصير)) :
(٩٠٢/٣)) و((التاريخ الكبير)): (٦٣/٩) و((الجرح والتعديل)): (٢/٤) (٤١٩) و((بيان
خطأ البخاري)): رقم (٧٥٥) و((المؤتلف والمختلف)): (٩٠ - لعبد الغني) و((المؤتلف
والمختلف)): (١٥٧٤/٣ - ١٥٧٥) و ((لسان الميزان)): (٨٩/٧) و («الميزان)): (٥٦٠/٤)
و((المغني)): (٨٠١/٢).
(٣) أخرجه من طريق أبي العياس به :
البزّار في («مسنده)): (٥١/١/ أ) من طريق أبي ضمرة عن الحارث بن عبد الرحمن
عن أبي العيّاس عن سعيد بن المسيّب به .
ومن طريق ابن أبي مريم ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن الحارث بن عبد الرحمن
به . رقم (٥٢٩ - المطبوع ).
والدارقطني في ((العلل)): (٢٢٣/٣) من طريق عبد العزيز الدراوردي عن الحارث
به .
وقال :
((ورواه محمد بن فليح عن الحارث عن أبي العياس.
وروى هذا الحديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب فأسنده عن
أبي سعيد الخدري .
وكلاهما ضعيفان)) .
يشير الدارقطني إلى ما رواه أحمد في ((المسند)): (٣/٣) والبيهقي في ((السنن =
قلت :
١٠٨

حدثنا محمد : قال : قال أبو عبيد : هذا عبد الرحمن بن الحارث
والأول الحارث بن عبد الرحمن(١) .
١٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن جعفر عن
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الان: ألا
أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى قال:
إسباغ الوضوء(٢) في المكاره ؛ وكثرة الخطا إلى المساجد ؛ وانتظار
الصّلاة بعد الصّلاة ، فذلكم الرباط(٣).
= الكبرى)): (١٦/٢) وابن ماجه في ((السنن)): (١٤٨/١) رقم (٤٢٧) والدارمي في
((السنن)): (١٧٧/١ - ١٧٨) !!
ورواه أيضاً :
أبو الغنائم النّرسي في كتاب ((مختلفي الأسماء)) كما في ((التوضيح)): (٢٦٢/٢) لابن
ناصر الدین.
وقول المصنّف : ((مثل ذلك)) يعود على حديث علي السابق ، لا على أثر سلمان .
(١) ولكن رواه البزار - كما تقدم - في ((مسنده)) من طريق ابن أبي مريم ، ووقع
عنده : ((الحارث بن عبد الرحمن)) وتابعه على هذا الدراوردي كما عند الدارقطني ،
فالظّاهر أنّه الصواب !!
(٢) الأحاديث الواردة في فضل الإِسباغ يستفاد منها أمران :
الأوّل : إسباغ الوضوء ، وهو إتمامه وإبلاغه مواضعه الشرعيّة ، كالثّوب السّابغ ،
المغطي للبدن كلّه .
والآخر : أن يكون إسباغه على الكريهات ، والمراد أن يكون على حالةٍ تكره النّفسُ
فيها الوضوء ، وقد فُسِّر بحال نزول المصائب ، فإن النّفس حينئذ تطلب الجزع ،
فالاشتغال عنه بالصّبر والمبادرة إلى الوضوء والصّلاة من علامة الإِيمان .
(٣) أخرجه من طرق عن إسماعيل بن جعفر به :
مسلم : كتاب الطهارة: باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره : (٢١٩/١) رقم
(٢٥١) .
والترمذي : أبواب الطهارة : باب ما جاء في إسباغ الوضوء: (٧٢/١ - ٧٣) رقم
(٥١) .
والبيهقي : السنن الكبرى : (٦٢/٣).
١٠٩
=

والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢٢٥/١).
=
وتابع إسماعيل جماعة ، منهم :
أولاً : مالك : الموطأ : كتاب قصر الصلاة في السفر: باب انتظار الصّلاة والمشي
إليها : (١٦١/١) رقم (٥٥) ومن طريقه :
مسلم : كتاب الطهارة: باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره : (٢١٩/١).
والنّسائي : المجتبى : كتاب المياه : باب الفضل في ذلك - أي إسباغ الوضوء -:
(٨٩/١) والسنن الكبرى: رقم (١٦٢).
وابن خزيمة: الصحيح: (٦/١) رقم (٥).
وأبو عوانة: المسند : (٢٣١/١).
وأحمد: المسند : (٣٠٣/٢).
والبغوي: شرح السنة : (٣٢٠/١) رقم (١٤٩) .
وابن حبان: (١٨٧/٢ - ١٨٨) رقم (١٠٣٥ - مع الإِحسان).
والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢٢٥/١).
ثانياً : شعبة ، كما عند :
أحمد: المسند : (٢٣٥/٢ و٣٠١) .
وأبى عوانة : المسند : (٢٣٢/١) .
والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق : (٢٢٥/١).
ثالثاً : عبد العزيز بن محمد ، كما عند :
الترمذي : أبواب الطهارة : باب ما جاء في إسباغ الوضوء: (٧٣/١) رقم (٥٢) .
وقال :
((حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن صحيح)) .
رابعاً : خارجة بن أحمد : كما عند :
أبي نُعَيم: حلية الأولياء: (٢٤٨/٨) وقال :
((صحيح ثابت من حديث العلاء ، ورواه مالك وإسماعيل بن جعفر والناس ، غريب
من حديث خارجة ، لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن أسباط)) .
خامساً : محمد بن سوقة ، كما عند :
الخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق : (٢٢٤/١ - ٢٢٥) ولم يذكر أبا العلاء
بين العلاء وأبي هريرة !!
قال الخطيب :
١١٠
=

١٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا أبو الأسود المصري
عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن الضّحاك بن عبد الله عن محمود بن لبيد
أن بنت قَهْد (١) حدثته: أنّ رسول الله وَله دخل يوماً على عمّه حمزة بن
عبد المطلب وكانت تحته فصنعت له سخينة ، فأكلوا منها ، فقال رسول
اللهِ وَلّ: ألا أنبئكم بكفارات الخطايا؟ ثم ذكر مثل ذلك أيضاً(٢).
((كذا قال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، لم يذكر أبا العلاء بينهما ،
=
وهذا الحديث محفوظ عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ، رواه كذلك عن العلاء :
مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وإسماعيل بن جعفر)).
وأخرجه من طريق أخرى من حديث أبى هريرة :
ابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها : باب ماجاء في إسباغ الوضوء: (١٤٨/١) رقم
(٤٢٨) .
(١) هي خولة بنت قَهْد - بالقاف - كما نصص عليه الحافظ فى ترجمة أبيها:
(قيس بن قَهْد))، تزوجت حمزة بن عبد المطلب ، فولدت له يعلى وعمارة وابنتين له
لم تدركا ، ثم خلف عليها حنظلة بن النعمان ، فولدت له محمداً ، أسلمت خولة وبايعت
رسول الله الخَلق .
تصحف اسمها في ((التهذيب)): (٤٤٤/١٢) ففيه ((خولة بنت قيس بن فهر !! ))
وكذلك وقع في ((الخلاصة)): (٣٨٠/٣) !! وتصحف في ((التقريب)): (٥٩٦/٢) وفي
((تجريد أسماء الصحابة)): (٢ /٣٤٠) إلى ((فهد)) ووقع على الصّواب في مصادر ترجمتها ،
وانظر مثلاً :
((طبقات ابن سعد)): (٤٤٤/٨) و((الإصابة)): (٢٩٣/٤) وفيه: ((بالقاف)) في
((قهد)) و((الإِكمال)): (٧٧/٧) و((التوضيح)): (٤٠٧/٢) و((التبصير)): (١٠٨٦/٣)
و ((المؤتلف)): (١٠٤ - لعبد الغني) و((المؤتلف)): (١٨٤٤/٤ - للدار قطني)
و((الاستيعاب)): (رقم (١٨٣٣) و(«أسد الغابة)): (٩٦/٧).
(٢) أخرجه من طريق أبي الأسود به :
الطبراني: المعجم الكبير : (٢٣٤/٢٤ - ٢٣٥) رقم (٥٩٤).
وفيه ابن لهيعة ، ضَعَّف .
ولم ينفرد به ، تابعه :
عمرو بن الحارث ، كما عند :
الطبراني: المعجم الكبير : (٢٣٤/٢٤) رقم (٥٩٣) .
١١١
=

١٩ - قال المروزي وحدثنا خلف بن هشام قال حدثنا أبو الأحوص عن
منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان(١) مولى رسول الله وَل قال قال رسول
الله وَُّ: استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أنَّ من خير أعمالكم الصّلاة ؛ ولن
يحافظ على الوضوء إلا مؤمن (٢) .
ورجاله موثقون كلهم، كما في ((المجمع)): (٢٣٨/١).
ورواه أحمد في «المسند»: (٢٧٠/٥) بسند فيه راوٍ مبهم !!
ورواه من طریق محمود بن لبيد :
ابن مندة بعلوٍ، كما في ((الإِصابة)): (٢٩٣/٤) .
(١) ثوبان بنّ بُحْدُد، أبو عبد الله ، صحابي شهير، يقال : إنه من العرب ، أصابه
سباء ، فاشتراه النبيُّ وَّة بالمدينة، فأعتقه ، ولم يزل معه سفراً وحضراً.
انظر: ((طبقات خليفة)): (ص ٧) و((أنساب الأشراف)): (١/ ٤٨٠ - ٤٨١) و ((سير
أعلام النبلاء)): (١٥/٣) و((زاد المعاد)): (١١٤/١) و((الوفا بأحوال المصطفى)):
(٥٨١/٢) و((تلقيح فهوم أهل الأثر)): (ص ٣٥) و((عيون الأثر)): (٢٩٣/٢) و((الطبقات
الكبرى)): (٤٩٨/١) و(٤٠٠/٧) و(«البداية والنهاية)): (٣١٤/٥) و((الفخر المتوالي
فيمن انتسب للنبي (وَ﴿ من الخدم والموالي)): رقم (٣٢ - وتعليقنا عليه).
(٢) إسناده منقطع ، لم يثبت سماع سالم من ثوبان ، ولكن الحديث صحيح ، فقد
ورد عن جماعة ، وأخرجه من طريق ابن أبي الجعد به :
الطيالسي : المسند : رقم (٩٩٦) .
والدارمي : السنن : (١٦٨/١).
وابن أبي شيبة : المصنّف : (٦/١) .
وأحمد : المسند : (٢٨٢/٥ و٢٧٦ - ٢٧٧ و٢٨٠).
والطبراني: المعجم الكبير : (٩٨/٢) والمعجم الصغير: (١١/١).
وابن نصر المروزي: تعظيم قدر الصلاة : (١ /٢٠٤ و ٢٠٥).
والعدني : الإِيمان : رقم (٢٢) و(٢٣).
وابن ماجه: السنن : (١٠١/١).
والبغوي : شرح السنة : (٣٢٧/١).
والحاكم : المستدرك : (١ /١٣٠) .
والبيهقي: السنن الكبرى : (٨٢/١، ٤٥٧).
١١٢
=

باب
فضل الوضوء من غير ذكر صلاة بعده
٢٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا علي بن معبد المصري
عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن شهر بن حوشب
والخطيب : تاريخ بغداد : (٢٩٣/١) .
=
وابن النجار : ذيل تاريخ بغداد : (١٨ /٢٥٧).
قال الذهبي في ((المهذب)): (١/ ١٠٠): ((أخرجه ابن ماجه من حديث منصور عن
سالم ، وهو لم يدرك ثوبان .
قلت : ونصص البخاري وأحمد وأبو حاتم وغيرهم على عدم سماع سالم من
ثوبان، كما قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): (٤١/١). وله ثلاثة طرق أخرى عن
ثوبان :
أخرجه الطيالسي في ((المسند)): رقم (٩٩٦)
والدارمي في ((السنن)): (١٦٨/١)
وابن حبان في ((الصحيح)): (١٨٧/٢ - مع الإِحسان)
والطبراني في ((الكبير)): (٩٨/٢)
وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)): (١ /٢٠٢) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن
ثوبان عن حسان بن عطية بن أبي كبشة السلولي به.
وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت، فيه لين ، والوليد مدلّس وقد صرّح
بالتحدیث.
فإسناده لا بأس به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)): (٢٨٠/٥) من طريق حريز بن عثمان عن
عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان به.
وابن ميسرة جهله ابن المديني، ووثّقه العجلي ، وقال أبو داود : ((شيوخ حريز بن
عثمان كلهم ثقات)) .
وأخرجه تمام في ((الفوائد)): رقم (١٦١) من طريق حريز بن عثمان عن سلمان بن
سُمير الألهاني .
وسلمان بن سمیر لم یوثقه غیر ابن حبان، وتقدم توثيق أبي داود لشیوخ حریز.
وورد الحديث من حديث أبي أمامة وجابر وعبد الله بن عمرو وربيعة الجرشي. فهو
صحيح بمجموع طرقه وشواهده، صححه ابن عبد البر والرافعي والعراقي والمناوي
والألباني .
=
١١٣

قال أتيتُ أبا أمامة الباهلي فوجدتُه في المسجد يتنفّل ، فقلت : يا أبا أمامة!
الحديث الذي ذكرته عن رسول الله وَ لاخير في الوضوء. فقال : نعم لولم
أسمعه إلا مرّة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً أو ستاً أو سبعاً ، ما باليتُ أن
لا أحدّث به ، قال : إذا توضأ الرّجل كما أُمِر، ذهب الإِثُمُ مِنْ سمعه وبصره
ويديه ورجليه(١) .
= وانظر: ((تنوير الحوالك)): (٥٦/١) و((فيض القدير)): (٤٩٧/١)
و((إرواء الغليل)): (١٣٦/٢ -١٣٧) و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): رقم (١١٥).
و ((التيسير)): (١٤٩/١)
(١) رواه من طريق عاصم - وهو ابن أبي النّجود - به :
أ - زيد بن أبي أنيسة ، كما عند :
المصنّف والطبراني في ((المعجم الكبير)): (٣٦/٨) رقم (٧٥٦٧) .
ب - زائدة بن قدامة ، كما عند :
المصنّف: رقم (٢١) وأحمد في ((المسند)): (٢٦٤/٥) والطبراني في ((المعجم
الكبير)) : (١٤٦/٨) رقم (٧٠٦٥) .
ج - جعفر بن الحارث ، كما عند :
الطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٤٦/٨) رقم (٧٥٦٦).
د - عبيد الله بن زيد ، كما عند :
النسائي في ((عمل اليوم والليلة)): رقم (٨٠٧).
هـ ـ الحكم بن عتيبة كما عند :
الطبراني في ((المعجم الأوسط)): (٣٠٢/٢ -٣٠٣) رقم (١٥٢٨).
وتابع عاصماً جماعةٌ ، منهم :
أولا : شمر بن عطيّة :
ورواه عنه :
١ - الأعمش و٢ - قيس بن الرّبيع و٣ - رقبة بن مصقلة و٤ - فطر بن خليفة كما
عند :
الطبراني في ((المعجم الكبير)» : (١٤٤/٨ - ١٤٦) رقم (٧٥٦٠ - ٧٥٦٤) وأحمد
في ((المسند)): (٢٥٢/٥ و٢٥٦) وابن جرير في ((جامع البيان)): (١٣٨/٦).
ثانياً : قتادة ، ورواه عنه :
١ - سلامة بن أبي مطيع و٢ - سعيد بن أبي عروبة و ٣ - أبو أمية الحنطي و ٤ - =
١١٤

٢١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد [قال](١) ثنا محمد بن كثير عن
زائدة بن قدامة عن عاصم عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أنه قال : لو لم
أسمعه من رسول الله وَ﴾ إلا سبع مرات ما حدّثْتُهُ ثم ذكر مثل ذلك(٢).
٢٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا أبو أيّوب الدّمشقي عن
شعيب بن إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن
الصُّدي بن عجلان وهو أبو أمامة عن النبي ◌َّ قال : الطّهور يكفر ما قبله
ويُصير الصلاة نافلة(٣).
٢٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن
معاوية بن صالح عن أبي يحيى سُلَيْم بن عامر الخبائري وَضَمْرَة بن حَبِيْب
وأبي طلحة نُعَيْم بن زياد قال : كل هؤلاء سمعه من أبي أمامة الباهلي أنه
سمع عمرو بن عبسة يحدّثُ عن النّبِي وَلّ نحو هذه الأحاديث في فضل
=هشام الدستوائي ، كما عند :
المصنف: رقم (٢٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٤٧/٨ - ١٤٨) رقم
(٧٥٦٩ - ٧٥٧٢) وأحمد في ((المسند)): (٢٥١/٥ و١٦١) وابن جرير في ((جامع البيان)):
(١٣٨/٦) .
ثالثاً : عبد الحميد بن بهرام ، كما عند :
أحمد في ((المسند)): (٢٦٣/٥).
وشهر فیه کلام ، إلا أنه لم يتفرد به ، بل تابعه :
١ - أبو غالب الراسبي و٢ - أبو الرصافة و ٣ - أبو مسلم و ٤ - أم هاشم ، كما عند :
أحمد فى ((المسند)): (٢٥٤/٥ و٢٥٥ و٢٦٠ و٢٦٣) وعبد الرزاق في
((المصنف)): (٥٠/١ - ٥١) رقم (١٥٢). فالحديث حسن، كما في ((صحيح الجامع
الصّغير)): رقم (٤٤٨) و((صحيح الترغيب والتّرهيب)): رقم (١٨٢) ونسبه في ((الدر
المنثور)): (١٩٦/٤ و١٩٧) إلى الطيالسي وابن نصر وابن مردويه والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)) والخطيب في ((التاريخ)).
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٢) مضى تخريجه .
(٣) مضى تخريجه .
١١٥

الوضوء . قال : فقلتُ له يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول !! فقال : أما والله
لقد كبرت سنّي، ودنا أجلي، وما بي فقر، لأكذب على رسول اللّه وَيُ(١).
٢٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الله بن صالح عن
الليث عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر : أنه كان يتوضأ في
الصيف فربما بلغ في الوضوء إبطيه(٢).
٢٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد بن هارون عن شعبة
عن الأعمش عن أبي صالح وعن أبي السّاج عن أبي زُرْعَة قال قال أحدهما
كان أبو هريرة يتوضأ إلى نصف الساق فقال الآخر كان يتوضأ إلى العضد
وقال : إنَّ الحلية تبلغ إلى مواضع الوضوء(٣) .
(١) تقدم من طرق أخرى عن عمرو بن عبسة انظر رقم (٤) و (١٣).
والحديث من طريق أبي أمامة عن عمرو بن عبسة ، عند :
مسلم في ((الصحيح)): (٥٦٩/١ - ٥٧٠) رقم (٨٣٢) وابن خزيمة في ((الصحيح)):
(٨٥/١) رقم (١٦٥) والنسائي في ((المجتبى)): (٩١/١ -٩٢) و ((السنن الكبرى)): رقم
(٢١٦) .
والحاكم في ((المستدرك)): (١٦٣/١ - ١٦٥) وأحمد في ((المسند)): (٩٩/١ -
٣٠٠ - مع الفتح الرباني) .
والحديث في ((المجتبى)) و((السنن الكبرى)) من طريق معاوية بن صالح به .
(٢) قال ابن حجر في ((الفتح)): (٢٣٦/١):
((أخرجه ابن أبي شيبة وأبو عبيد بإسنادٍ حسن)) .
وقال في ((تلخيص الحبير)): (٨٨/١):
((ادعى ابن بطال في ((شرح البخاري)) وتبعه القاضي عياض ، تفرد أبي هريرة بهذا،
وليس بجيّد ، وقد قال به جماعة من السلف ، ومن أصحاب الشافعي . قال ابن أبي
شيبة . حدثنا وكيع عن العمري عن نافع أن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء إبطيه في
الصّيف)) .
وقال أيضاً :
((ورواه أبو عبيد بإسناد أصح من هذا، ثم ساق سنده ... ).
(٣) أخرجه من طريق أبي زُرعة - واسمه : عمرو بن جرير :
١١٦
=

٢٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن
الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نُعَيْم أبي عبد الله
المُجْمِر(١) ، قال : ركبتُ يوماً مع أبي هريرة على ظهر المسجد ، وعليه
سراويل من تحت قميصه ، فنزع سراويله ، ثم توضأ ، فغسل وجهه ويديه ،
فرفع في عضديه الوضوء ، وغسل رجليه ، فرفع في ساقيه الوضوء . قال :
إنى سمعتُ رسول الله وَّل يقول: إنَّ أُمّتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين(٢)
من آثار الوضوء . فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل(٣).
البخاري: كتاب اللباس: باب نقض الصّور: (٣٨٥/١٠) رقم (٥٩٥٣).
=
وأحمد : المسند : (٢٣٢/٢).
وابن أبي شيبة : المصنف : (٤٠/١).
والإسماعيلي: المستخرج: كما في ((الفتح)): (٣٨٦/١٠).
وورد معناه من طريق أبي حازم في ((صحيح مسلم))، كما ستأتي .
وانظر: ((تلخيص الحبير)): (٨٨/١) وحديث رقم (٢٦).
(١) قيل له ذلك: لأنه كان يجمّر مسجد رسول الله وَله، أي يبخّره، قاله النّووي
في ((شرح صحيح مسلم)): (١٣٤/٣).
(٢) قال ابن الأثير في ((النّهاية)): (٣٤٦/١):
((الغرّ المحجلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأوجه والأقدام ، استعار
أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإِنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس
ويديه ورجليه)) .
(٣) أخرجه من طريق أبى عبد اللّه نعيم بن عبد الله المُجْمِر به :
البخاري : كتاب الوضوء : باب فضل الوضوء والغَرّ المحجلون من آثار الوضوء :
(٢٣٥/١) رقم (١٣٦) من طريق يحيى بن بكير عن الليث به .
ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)): (٤٢٥/١) رقم (٢١٨).
وأحمد : المسند : (٢ / ٤٠٠) من طريق الليث به .
ومسلم : كتاب الطهارة : باب استحباب إطالة الغرة والتّحجيل في الوضوء :
(٢١٦/١) رقم (٢٤٦) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد به .
ومن طريق عُمَارة بن غَزِيّة الأنصاري عن نُعَيْم المُجْمِر به .
وأبو عوانة . المسند: (١ /٢٤٣) كما عند مسلم .
١١٧
=

قال أبو عبيد : لا أدري أقال : وتحجيله أم لا (١) !!
٢٧ - حدثنا محمد ثنا أبو عبيد ثنا يزيد عن حماد بن سلمة عن
عاصم بن أبي النّجود عن زِرّ بن حُبَيْشٍ عن ابن مسعود : قال : قيل : يا
رسول الله كيف تعرف مَنْ لم تَرَ من أُمَّتك يوم القيامة؟ قال: هم غُرٌ مُحَجَّلُون
من آثار الوضوء(٢) .
وابن حبان : (١٩٢/٢ - ١٩٣) رقم (١٠٤٦).
=
والبيهقي : السنن الكبرى : (١ /٥٧) من طريق عمرو بن الحارث به .
(١) ذكرت الغرّة والتحجيل من طريق عمارة بن غزيّة ولفظه :
((فليطل غرّته وتحجيله)) وهي عند مسلم في ((الصحيح)).
واقتصر في رواية سعيد بن أبي هلال على ذكر الغرة ، وهي مؤنثة دون التحجيل وهو
مذكر ، لأن محل الغرة أشرف أعضاء الوضوء ، وأول ما يقع عليه النّظرُ من الإِنسان .
وأخرجٍ الحديث الإِمام أحمد في ((المسند)): (٣٣٤/٢ و٥٢٣) من طريق فليح بن
سليمان عن نعيم به نحوه ، وزاد قال نعيم :
((لا أدري قوله: ((من استطاع أن يطيل غرّته فليفعل)) من قول رسول اللّه وَليل أو من
قول أبي هريرة)) !!
وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): (٢٣٦/١):
((ولم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصّحابة ، وهم
عشرة ، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نُعَيْم هذه، والله أعلم)) !!
قلت :
خفي على الحافظ رواية ليث عن كعب عن أبي هريرة رفعه: ((أنتم الغر
المحجلون))، وستأتي برقم (٢٩) .
ورجّح كثير من الحفّاظ، مثل: المنذري في ((الترغيب والترهيب)): (٩٢/١) وابن
القيم في ((حادي الأرواح)): (٣١٦) وابن حجر والعيني وغيرهم أن اللفظة السّابقة مدرجة
من قول أبي هريرة رضي الله عنه .
(٢) أخرجه من طرق عن حماد بن سلمة به :
الطيالسى : المسند : رقم (١٥٢) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها : باب ثواب الطّهور: (١٠٤/١) رقم (٢٨٤).
وأحمد: المسند : (٤٠٣/١ و ٤٥٢ و ٤٥٣) .
وابن أبي شيبة : المسند: كما في ((مصباح الزّجاجة)): (١٢٤/١).
١١٨

٢٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال وحدثنا أبو اليمان الحكم بن
نافع عن صفوان بن عمرو عن يزيد بن خُمَيْر الرحبي عن عبد الله بن بُسْر
المازني عن النبي وَّر، أنه قال : ما من أمتي أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة .
قيل : وكيف تعرفهم يا رسول الله ، في كثرة الخلق ؟ قال : أرأيت إنْ دخلت
صَبرة بها خيل دُهْم بُهْم ، ومعها فرس أغرّ محجّل ، أكنتَ تَعْرِفه؟ قالوا :
بلى . قال : إنّ أمتي يومئذ غرٌ من السّجود ؛ ومحجّلون من الوضوء(١).
=
وأبو يعلى: المسند : (٤٦٢/٨) رقم (٥٠٤٨) و (٢٠٣/٩) رقم (٥٣٠٠) ومن
طريقه :
ابن حبان : (٢ /١٩٢ - مع الإحسان).
وتابع حمادًا: شعبةُ كما عند: آبي الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)): (١٦١/٢ )
وأبي نعيم في «أخبار أصبهان)): (٤٧/٢).
والحديث حسن .
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): (١٢٤/١) :
((هذا إسناد حسن ، وحماد هو ابن سلمة ، وعاصم هو ابن أبي النجود ، وهو ابن
بهدلة الكوفي ، صدوق في حفظه شيء)) .
ثم قال :
((وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد والطبراني بإسنادٍ جيّد . وأصله في
((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما)).
(١) أخرجه من طريق صفوان به :
الترمذي : أبواب الصّلاة : باب ما ذُكِر من سيما هذه الأمة يوم القيامة من آثار
السجود والطَّهُور : (٥٠٥/٢ - ٥٠٦) رقم (٦٠٧) .
وقال : ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، من حديث عبد الله بن
بُسْر)) .
وأحمد : المسند : (١٨٩/٤) ولفظه أتم .
وسنده صحيح ، ورجاله ثقات، كما في ((السلسلة الضعيفة)): رقم (١٠٣٠) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود وتقدّما .
ومن حديث أبي أمامة ، عند :
أحمد في ((المسند)): (٢٦١/٥) والطبراني في ((الكبير)) ورجاله موثقون، كما في
((المجمع)): (٢٢٥/١) ولفظه نحوه .
١١٩
=

٢٩ - حدثنا محمد قال ثنا عاصم قال ثنا أبي علي بن عاصم عن ليث بن
أبي سُلَيْم عن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: أنتم الغُرُّ
المُحَجَّلُون يوم القيامة من آثار الوضوء والطّهور، فمن استطاع منكم أن يُطِيْلَ
غُرَّتَه فَلْيَفْعِلْ(١) .
٣٠ - حدثنا أبو بكر حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة عن أبي مالك الأشْجَعي عن أبي حَازِمٍ (٢) عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَّر : يردون عليَّ الحوض؛ غرٌ محجلون من آثار الوضوء، سيما
أمتي ليس لأحد غيرها (٣) .
ومن حديث جابر ، سيأتي رقم (٣١) ومن حديث أبي سعيد ، سيأتي رقم (٣٢) .
=
(١) أخرجه من طريق ليث بن أبي سُلَيْم به :
أحمد : المسند : (٣٦٢/٢) .
وأبو يعلى : المسند : (ورقة ٣٠٠/ب).
وإسناده ضعيف ، لضعف ليث ، واضطرابه به ، فقد رواه عن طاوس عن أبي هريره
( !! ) كما عند :
الطبراني : المعجم الأوسط: (٢ / ٥٨٠) رقم (١٩٩٦).
(٢) أبو حازمٍ هذا: سلمان مولى عَزّة الأشجعيّة، وليس هو بأبي حازمٍ المعروف
بالذي يقال له : سلمة بن دينار ، ويروي عن سَهْل بن سعد ، ذاك لم يُدْرِكْ أبا هريرة ،
قاله البغوي في ((شرح السنة)): (٤٢٦/١ - ٤٢٧).
(٣) أخرجه من طريق أبي مالك به :
مسلم : كتاب الطّهارة : باب استحباب إطالة الغرّة والتّحجيل في الوضوء :
(٢١٧/١) رقم (٢٤٧) .
والنسائي المجتبى : كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء: (٩٣/١) والسنن
الكبرى : رقم (١٦٦) .
وابن خزيمة : الصحيح : (٧/١) رقم (٧) مختصراً .
وأبو عوانة : المسند : (٢٤٤/١).
وابن حبان: الصحيح : (١٩٢/٢ - مع الإِحسان).
والبغوي: شرح السنة: (٤٢٦/١).
١٢٠