النص المفهرس
صفحات 241-260
الترمذى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله على: ((من لم يُصَلَّ ركعتى الفجر فَلْيُصلِّهما بعد ما تطلع الشمس)) (١) . وعن قيس بن عمرو - ويقال : قيس بن فهد (٢) - قال: خرج رسول الله عمجم فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح ، ثم انصرف النبى تَّ فوجدنى أصلى . قال : ((مهلاً يا قيس، أصلاتان معاً)). فقلت: يا رسول الله، إنى لم أكن ركعت (٣) ركعتى الفجر. قال: ((فلا إذاً)) (٤) . وليس إسناد هذا الحديث بمتصل. وعن عبد الله بن السائب أن رسول الله ﴾ كان يصلى أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، ويقول: (( إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح)) (٥) . ويروى فى هذا الخبر من الزيادة ((إذا فاءت الأفياء(٦) وهبت (٧) الأرواح. فارفعوا إلى الله حاجاتكم، فإنها ساعة الأوابين، قال الله تعالى: ﴿إنه كان للأوابين غفوراً (٨)))) (٩). ويروى فيه من حديث ابن مسعود : يقرأ بفاتحة الكتاب وآية الكرسى . ويروى من حديث أبى هريرة عن النبى ثم قال: (( من صلى أربع ركعات بعد زوال الشمس يحسن قراءتهن وركوعهن وسجودهن / صلى معه سبعون ألف ملك يستغفرون ٧٩ ز (١) أخرجه الترمذى (٢ /٢٨٧)، والدار قطنى (١ /٣٨٢)، وابن حبان (ص ٦٢ موارد)، والحاكم (١ / ٢٧٤، ٣٠٧) من طريقين مختلفين، وصححهما فى الموضعين وأقره الذهبى، قال الترمذى: ((حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه)) من طريق عمرو بن عاصم الكلابى، قال أحمد شاكر فى شرحه على الترمذى: ((عمرو بن عاصم ثقة حافظ ، فانفراده بهذه الرواية لا يضر)). (٢) فى ظ : مهدى ، وهو تحريف . (٣) فی ز : اركع . ٠ (٤) أخرجه أحمد (٥ / ٤٤٧)، وأبو داود (٢ / ٢٢)، والترمذى (٢ /٢٨٤)، وابن ماجة (١ /٣٦٥)، والحاكم (١ / ٢٧٤، ٢٧٥)، وابن حبان (ص ١٦٤ موارد)، قال الترمذى: ((إنما يُروى هذا الحديث مرسلاً وإسناده ليس بمتصل؛ لأن فيه محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو ، ومحمد لم يسمع من قيس )) . وانظر تحقيق صحة هذا الحديث فى نيل الأوطار (٣ /٢٥). وقد ساقه الحاكم كشاهد وصححه، وأقره الذهبى. (٥) أخرجه أحمد (٣ / ٤١١)، والترمذى (٢ /٣٤٢) قال الترمذى: ((حسن غريب))، قال الشيخ أحمد شاكر: (( بل هو حديث صحيح متصل الإسناد رواته ثقات)). (٦) الفىء: ما كان شمساً فنسخه الظل، والجمع أفياء. (٧) فى ظ : وهنت . (٨) الإسراء : ٢٥. (٩) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ( ٧ / ٢٢٧) عن عبد الله بن أبى أوفى وحسنه السيوطى فى الجامع الصغير (١ / ٤٠٨ ) . ٢٤١ له حتى الليل)» (١) . أبو داود عن أبى أيوب الأنصارى عن النبى تعالى: (( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم (٢)، تفتح لهن أبواب السماء))(٣). وقد روى عنه علیه السلام أنه کان یسلم بینهن . ذكره النسائى عن عاصم بن ضمرة (٤) قال: سألنا عليّا عن صلاة رسول الله عَليه فوصف قال : وكان يصلى قبل الظهر أربعاً وبعدها ركعتين ، وقبل العصر أربعاً ، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين (٥) [ والنبيين ] (٦) ومن تبعهم من المسلمين (٧). ويُروى عنه عليه السلام أنه قال: ((أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن فى ٠ ٩ ظ صلاة السّحَر، وليس [من](٨) شىء إلا وهو يسبح الله (٩) تلك الساعة)) /، ثم قرأ: ﴿ يتفيَّأْ ظِلالَهُ عن اليمينِ والشَّمَائِلِ سُجَّداً للّهِ وَهُمْ دَاخِرون﴾(١٠) الآية كلها(١١). ذكره الترمذى فى التفسير . الترمذى عن أم حبيبة زوج النبى هو قالت: سمعت رسول الله عليه يقول: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعد الظهر حرمه الله تعالى على النار)) (١٢). (١) ذكره الغزالى فى الإحياء (١ /١٩٣)، قال الحافظ العراقى: ((ذكره عبد الملك بن حبيب بلاغاً من حديث ابن مسعود ولم أره من حديث أبى هريرة )) . (٢) فى ظ : فيها . (٣) أخرجه الطيالسى (٢ / ٨١)، وأبو داود (٢٣/٢)، وابن ماجه (١ /٣٦٥). واللفظ لأبى داود السجستانى صاحب السنن، وقال: ((عبيدة بن معتب ضعيف)). وضعفه أيضاً بالاختلاط إبراهيم النخعى على ما جاء فى المجروحين لابن حبان (٢ /١٧٣)، قال المنذرى فى الترغيب (١ /٢٠٢): ((فى إسناده احتمال للتحسين)). (٤) فى ز : سمرة ، وهو خطأ . (٥) وقع هنا فى ز: ولا ليس من شىء إلا وهو يسبح الله تعالى فى تلك الساعة . (٦) ناقص فی : ز . (٧) أخرجه أحمد (١ /٨٥، ١٦٠)، والنسائى (١١٩/٢)، والترمذى (٢ /٢٩٤، ٤٩٣)، وابن ماجة (١٪ ٣٦٧)، قال الترمذى: ( حديث حسن )) . (٨) زيادة من : ز . (٩) فى ز : الله تعالى فى . .. (١٠) النحل : ٤٨ . (١١) أخرجه الترمذى (٥ / ٢٩٩)، والديلمى فى الفردوس (١ / ٣٧٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٤ / ١٢٠) لعبد بن حميد والترمذى وابن المنذر وأبى الشيخ، قال الترمذى: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن عاصم)) . (١٢) أخرجه الترمذى (٢ /٢٩٢)، وأبو داود (٢ /٢٣)، والحاكم (١ /٣١٢). قال الترمذى: ((حديث = ٢٤٢ وعن عائشة أن النبى هم كان إذا لم يُصَلِّ قبل الظهر أربعاً صلاهن بعد (١). وذكر النسائى - رحمه الله تعالى - عن أم حبيبة رضى الله عنها أن رسول الله عمائم قال: (( ثنتا عشرة ركعة من صلاهن بنى له بيت فى الجنة : أربع ركعات قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل صلاة الصبح))(٢) . وقد رُوِى عنه عليه السلام أنه كان يصلى قبل الظهر ركعتين . ، ذكره الترمذى عن ابن عمر قال : حفظت عن رسول الله تعمي عشر ركعات كان يصليها بالليل والنهار : ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وُّركعتين بعد العشاء الآخرة. وحدثتنى حفصة أنه كان يصلى قبل الفجر ركعتين (٣). وقوله: ((قبل الفجر)) يعنى [ به ](٤) قبل صلاة الفجر . وذكر أبو بشر الدولابى (٥) فى مسند شعبة بن الحجاج من حديث ابن عمر قال : کانت صلاة رسول الله ﴾ التى لا يدع ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها ، ور کعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء(٦)، وركعتين قبل الصبح (٧). فقال رجل عند ابن سيرين : هذا مما لابُدَّ منه . فقال ابن سيرين: ما لابُدَّ منه المكتوبة . وذكر أبو داود عن ابن عمر قال: قال رسول الله ثمث: ((رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً)) (٨). = حسن صحيح غريب))، وانظر: نيل الأوطار (٣ / ١٦). (١) أخرجه بهذا اللفظ الترمذى (٢ / ٢٩١) من طريق ابن المبارك عن خالد الحذاء، قال الترمذى: ((حديث حسن غريب(، وأخرجه ابن ماجة (١ /٣٦٦) بلفظ نحو هذا من طريق شعبة عن خالد الحذاء به، قال الشوكانى (٣ / ٢٦٪): (( حديث الترمذى رجال إسناده ثقات إلا عبد الوارث العتكى شيخ الترمذى)). (٢) حديث أم حبيبة أخرجه النسائي (٣ / ٢٦٢، ٢٦٣)، والترمذى (٢٧٤/٢) وقال: ((حسن صحيح))، وابن حباد، (ص ١٦٢ موارد)، والحاكم (١ / ٣١١) وصححه على شرط مسلم ، وأقره الذهبي . (٣) أخرجه بهذا اللفظ البخارى (٣ / ٥٨)، والترمذى (٢ /٢٩٨) وقال: ((حسن صحيح))، وقد أخرجه بنحو، هذا من طرق أخرى الإمام أحمد (٢ /٧٣، ٧٤، ٩٩، ١١٧،١٠٠)، والطيالسى (٢٥٥/٨). (٤) زيادة من : ز . (٥) هو : محمد بن أحمد ، أبو بشر الدولابى، مؤرخ من حفاظ الحديث، رحل فى طلبه واستوطن مصر ، ولد عام (٢٢٤ هـ) وتوفى فى طريقه للحج (٣١٠ هـ) عن ٨٦ عاماً، له: ((الكنى والأسماء)). الأعلام (٥ / ٣٠٨). (٦) فى ز : العشاء الآخرة . (٧) أخرجه من طريق شعبة الإمام أحمد فى المسند (٢ / ٥١). (٨) أخرجه الطيالسى (٨ /٢٦٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٢ /١١٧)، وأبو داود (٢ /٢٣) وابن حبان = ٢٤٣ ولم يَرِدْ عن النبى ◌َ أنه جهر فى صلاة (١) بالنهار إلا فى الجمعة والكسوف والعيدين والاستسقاء ، فإنه رُوِىَ عنه الجهر فيها ، وقد رُوِى عنه الإسرار فى صلاة الكسوف أيضاً وغير ذلك من الصلوات المكتوبات إنما نُقِل عنه الإسرار فيها ، إلا أنه كان ٨٠ز يُسْمع الآية ونحوها ، وأما النوافل / بالنهار فلم يصح عنه عَّ فيها إسرار ولا إجهار ، والأظهر أنه كان يُسِرُّ فيها (٢). ورُوِىَ عنه ◌َّ أنه مر بعبد الله بن حذافة وهو يصلى بالنهار ويجهر ، فقال له : يا عبد الله، سَمِّعْ الله ولا تُسمِّعْنا)) (٣). وهذا الحديث ليس بالقوى. وكان عبد الله بن مسعود يُسِرُّ فى التطوع بالنهار إلا أن يسمع الآية . قال علقمة : ٩١ ظ صليت إلى جنب عبد الله بن مسعود / بالنهار، فما دريت أىّ سورة يقرأ حتى سمعته يقول : ﴿رَبّ زِدْنِى علماً﴾ ، فعرفت أنها سورة طه . وكان ابن عمر يجهر ، قال بشر بن حرب : سمعت ابن عمر يتطوع بالنهار ، فجعلت أستمع قراءته ، فجعل يجهر . وقال المغيرة عن إبراهيم النَّخْعى : لا بأس أن يجهر بالنهار . وقال عبد الرحمن بن سابط : أدنى ما يكون من الجهر أن تُسْمِعَ أذنيك . الصلاة بعد العشاء البخارى عن ابن عباس قال : بِتُّ فى بيت خالتى ميمونة بنت الحارث زوج النبى فصلى النبى ية العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام (٤) . وذكر الحديث فى قيامه عَّ إلى الصلاة من جوف الليل (٥). = (ص ١٦٢ موارد)، والترمذى (٢ /٢٩٥)، قال الترمذى: ((حديث غريب حسن))، قال الشيخ أحمد شاكر: ((فيه محمد بن مهران وفيه مقال ، ولكن وثقه ابن حبان: أقول: وروى عنه شعبة ، وهو لا يروى إلا عن ثقة)) . (١) فى ز : صلاته . (٢) وقع هنا فى ز: وجاءت عنه عليه السلام رواية أخرى أنه أسر فى صلاة الكسوف ، وقد تقدم هذا قبل سطور فيعتبر هذا تكراراً . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٢ / ٤٩٤)، والبزار فى كشف الأستار (١ /٣٤٩)، والبيهقى فى سننه (١٦٢/٢). وعزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٢) لأحمد والبزار والطبرانى فى الكبير، وقال ((رجال أحمد رجال الصحيح))، وحسَّن إسناده ابن حجر فى الفتح (١١ /٣٣٧). (٥) انظر هذا الحديث وتخريجه ص (١٤٨). (٤) فی ز : قام . ٢٤٤ وقد صلى ◌َ﴾ [ بعض ] (١) هذه [ الصلوات ](٢) الرواتب فى بيته . ذكر مسلم عن ابن عمر قال : صليت مع النبى عه قبل الظهر سجدتين ، وبعدها سجدتين ، وبعد المغرب سجدتين ، وبعد العشاء سجدتين ، وبعد الجمعة سجدتين ، فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبى عليه فى بيته (٣) . وقد رُوِىَ عن ابن عباس قال: كان رسول الله # [يطيل الركعتين] (٤) بعد المغرب حتى (٥) يتفرق أهل المسجد (٦). ذكره أبو داود فى السنن . وذكر عن كعب بن عجرة أن النبى ت أتى مسجد بنى عبد الأشهل ، فصلى فيه المغرب ، فلما قضوا صلاتهم رآهم يُسبّحون بعدها، فقال: ((هذه صلاة البيوت)) (٧) . ويُروى عن أبى العالية عن حذيفة بن اليمان أن النبى ﴾ قال: ((عَجِّلوا بالركعتين بعد المغرب لتُرفع مع صلاة المكتوبة)) (٨). . وعن مكحول الدمشقى قال: بلغنا أن رسول الله عظيم قال: (( من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رُفِعتَا فى عِلِّين)) (٩). وعن أبى تميم الجيشانى أن أصحاب النبى # كانوا يقولون : إن استغلبت فرميت بالنبل على أن تترك الركعتين اللتين بعد المغرب فلا تتركهما ، وهما أدبار السجود . (٢) زيادة من : ز . (١) ناقصة فى : ز . (٣) أخرجه أحمد (٢ /٦، ١٧، ٦٣)، ومسلم (١ / ٥٠٤)، والبخارى (٢ /٤٢٥) (٤٨/٣، ٥٠)، والنسائى (٢ /١١٩). (٤) فى ظل : يصلى ركعتين . (٥) فى هامش ظ : حين . (٦) أخرجه أبو داود (٢ / ٣١) ومن طريقه أخرجه البيهقى فى سننه (٢ /١٨٩)، وقد أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٢ / ١٢) وفى طريقه يحيى بن عبد الحميد الحمانى، قال الهيثمى فى المجمع (٢ / ٢٣٠): ((ضعيف)). (٧) أخرجه أبو داود (٢ / ٣١)، والترمذى (٥٠٠/٢)، والنسائى (١٩٨/٣). قال الترمذى: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه "، قال الشيخ أحمد شاكر: (( وهو حديث حسن، وله شاهد پإسناد جيد رواه أحمد (٤٢٧/٥) ثم قال ابنه عبد الله ... وفى هذا ما پرجح حسن حدیث کعب إن لم يرجح صحته ) . (٨) أخرجه ابن نصر فى قيام الليل فى مختصر القزوينى (ص ٣٥) وقال: ((هذا حديث ليس بثابت)).، والديلمى (٣ / ١١)، وعزاه السيوطى فى الجامع الصغير (٤ /٣٠٧) للبيهقى فى الشعب وضعفه، قال المناوى: ((فيه سويد بن سعيد قال أحمد: متروك، وأورده الذهبى فى المتروكين))، وعزاه العجلونى فى كشف الخفاء ( ١ / ٥٥٤ ) لرزين فى جامعه . (٩) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٣ / ٧٠) مرسلاً، وأبو داود فى المراسيل (ص ١٢٨)، وعزاه المنذرى فى الترغيب (١ /٢٠٥) الرزين وقال: ((لم أره فى الأصول)). ٢٤٥ الحض على صلاة النافلة فى البيوت مسلم عن ابن عمر عن النبى فى قال: ((صلوا فى بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)) (١). يريد عليه السلام أن الموتى لا يصلون ؛ لأن الأعمال قد انقطعت ، والصحف قد طُويَتْ بما فيها ، واكتساب الثواب قد ارتفع (٢) ، يقول: فلا تكونوا فى بيوتكم مثل هذا الميت فى قبره لا تصلون ولا يصلى . ٨١ ز ٩٢ ظـ / مسلم عن [جابر بن عبد الله](٣) قال: قال رسول / الله عية: ((إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده ، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ، فإن الله تعالى جاعل فى بيته من صلاته خيراً)) (٤). وعن زيد بن ثابت عن النبى عليه قال: ((إن خير صلاة المرء فى بيته إلا الصلاة المكتوبة)) (٥) . ٤٠ أبو داود عن زيد بن ثابت أيضاً أن النبى عمر قال: (( صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا إلا المكتوبة)) (٦) . ومن غير كتاب أبى داود عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عل: ((إذا خرجت من منزهلك فَصَلٌّ ركعتين تمنعانك من مخرج السوء ، فإذا دخلت منزلك فصلى ركعتين تمنعانك من مدخل السوء)) (٧) . وأما ذكر الوتر فسيجىء فى صلاة الليل إن شاء الله تعالى . (١) أخرجه أحمد (٦/٢)، والبخارى (١ /٥٢٨) (٦٢/٣)، ومسلم (١ /٥٣٨)، وأبو داود (٢٧٣/١) (٦٩/٢)، والترمذى (٣١٣/٢)، وابن ماجة (٤٣٨/١) والنسائى (١٩٧/٣)، قال الترمذى: « حديث حسن صحيح)) . (٣) فى ز : عبد الله بن عامر . (٢) فی ز: رُفع . (٤) أخرجه مسلم (١ / ٥٣٩)، وأحمد (٣ / ٣١٦) عن جابر، وقد أخرجه أحمد (٣ / ١٥، ٥٩ )، وابن ماجة (١ / ٤٣٨)، وأبو نعيم فى الحلية (٩ / ٢٧) من طريق جابر بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى. (٥) أخرجه مالك (١ / ١٣٠)، وأحمد (٥ / ١٨٢، ١٨٤، ١٨٦، ١٨٧)، والبخارى (٢١٤/٢) (١٠ / ٥١٧) (١٣ /٢٦٤)، ومسلم (١ /٥٣٩)، وأبو داود (٢ /٦٩)، والترمذى (٣١٢/٢) وحسنه. (٦) أخرجه أبو داود (١ / ٢٧٤)، والطبرانى فى الكبير (٥ /١٤٤) والصغير (١ /١٩٧)، والديلمى (٢/ ٣٩١) . (٧) أخرجه البزار فى كشف الأستار (١ /٣٥٧)، والديلمى (١ /٢٨٠)، وعزاه الهيثمى فى المجمع للبزار وقال: (( رجاله موثقون )). ٢٤٦ واعلم أن هذه النوافل الرواتب بآثار الصلوات المكتوبات وقبلها ، وإن كانت ليست مفروضة فينبغى للعبد ألا يُخِلِّ بها ، وألا يفرط فى شىء منها ، وأن يزيد عليها إن أمكنه الزيادة لما فيها من البركة والفوائد الجمة ، وآكد ما فيها وأوجب اتباع السنة والاقتداء بالنبى ◌ّ وبمن سلف من صالحى الأمة . قال عبد الله بن المبارك: لو تركت سنة من السنن أو أدباً من آداب (١) الإسلام لخشيت أن يسلبنى الله جميع ما أعطانی . وقال رويم (٢) : من ترك الأدب عُوقِب بحرمان السنن ، ومن ترك السنن عُوقِب بحرمان الفرائض ، ومن ترك الفرائض عُوقِب بحرمان المعرفة . وأيضاً فإنه يجبر بها ما انتقص من الفريضة يوم القيامة ، وقد تقدم الحديث بذلك عن النبى # ، إلى غير ذلك مما سيأتى ذكره إن شاء الله تعالى، والإنسان مجبول على النقصان ، وحديث النفس أشغل ، وداؤها أعضل ، والذى يأتى بالصلاة المفروضة كاملة قلیل . وقد قال بعض العلماء فى قول الله سبحانه: ﴿وَمِنَ الليلِ فتهجَّدْ به نافلةً لَكَ﴾(٣): إن هذا الخطاب إنما هو للنبى # خاصة، وأن النافلة إنما هى له وحده علّم ؛ لأنه عليه السلام مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأيضاً فإن صلاته على كانت كلها كاملة لا يحتاج إلى إصلاحها ولا إلى جبر شىء منها، فكان كلما صلى من نافلة زائداً له على صلاته ، والنافلة فى كلام العرب الزيادة . وأما سائر الناس فإنما هى لهم جبران يجبر بها ما كان من نقصان وكفارات ، لما تلَبَّسُوا به من الخطيئات ، وهذا وإن كانت صلاته # كاملة على ما وصف فغير بعيد أن يكون فى أصحابه من يأتى الصلاة كاملة لا يحتاج إلى جبر شىء منها ، بل فى أكثرهم وكذلك فى غيرهم فتبقى لهم نوافلهم يزيدون بها / فى درجاتهم ، ويتقربون بها من ربهم، على أنه قد تقدم قوله عليه السلام: (( منكم من يصلى الصلاة كاملة )) / وفيه الكفاية ، وفی کلامه عليه السلام الهدى والنور . ٩٣ ظ ٨٢ ز (١) فى ظ : آدابا من أدب . (٢) هو : رويم بن أحمد ويقال: بن محمد بن رويم ، أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين ، من بنى شيبان ، تفقه لداود الأصبهانی ، توفی ببغداد عام ٣٠٣ هـ . (٣) الإسراء : ٧٦ . ٢٤٧ ويكون أيضاً فى الطائفتين من يكون النقصان فى صلاته قليلاً ، وتكون له نوافل كثيرة، [ فيجبر بها ما انتقص من الفريضة وتبقى له نوافل كثيرة] (١). فعلى الإنسان أن يواظب على هذه النوافل الرواتب ولا بد ، إن لم يقدر على الزيادة فيها ، وأن يأخذ نفسه بها ويحملها عليها ، وأن يعد من عمله لإصلاح خلله ، ويكثر من نافلته جبر فريضته . وكل واحد منا يعلم صلاته (٢) وأين قلبه فيها ؟ وكيف تفرغه لها واهتمامه بها ، والله المستعان وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . صلاة الضحى والحض عليها مسلم عن أبى ذر عن النبى ◌َة قال: (( يصبح على كل سُلامَى (٣) من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة، [ وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة ] (٤)، وأمر بالمعروف [ صدقة ](٥)، ونهى عن المنكر [صدقة ] (٦)، ويجزئ من ذلك ركعتان ێز کعهما من الضحى)» (٧) . وقال أبو داود فى هذا الحديث: (( يصبح على كل سلامى من أحدكم فى كل يوم صديقة)). مسلم عن أبى هريرة قال : أوصانى خليلى # بثلاث : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتى الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد (٨). ورواه أبو بكر البزار من حديث أبى الدرداء وقال : وسبحة (٩) الضحى فى السفر والحضر (١٠). (١) ناقص فى : ز . (٢) فى ز : أين صلاته . (٣) السلامى : المفصل، وجمعه السّلاميات . (٤) فى ز: وكل تهليلة صدقة وكل حميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة . (٥)، (٦) ناقص فى: ز. (٧) حديث أبى ذر أخرجه أحمد (٥ /١٦٧)، ومسلم (١ /٤٩٨)، وأبو داود (٢ /٢٦، ٢٧) (٤ /٣٦٢). (٨) حديث أبى هريرة أخرجه أحمد (٢٢٩/٢، ٢٣٣، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٧٧، ٣١١، ٣٢٩، ٤٨٩، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٠٥، ٥٢٦)، ومسلم (١ /٤٩٩)، والدارمى (١ /٣٣٩)، والبخارى (٤ /٢٢٦)، وأبو داود (٦٥/٢). (٩) فى ز : وتسبيحة . ؟ (١٠) حديث أبى الدرداء أخرجه أحمد (٦ / ٤٤٠، ٤٥١)، وأبو داود (٢ /٦٦). ٢٤٨ الترمذى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله تعالى: (( من حافظ على شفعة (١) الضحى غُفِرٍ له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)) (٢) . أبو داود عن معاذ بن أنس الجهنى أن رسول الله # قال: (( من قعد فى مصلاه حين ينصرف من [ صلاة ](٣) الصبح حتى يسبح ركعتى الضحى لا يقول إلا خيراً غُفِر له خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر)) (٤) . وفى مسند أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى هريرة قال : بعث رسول الله عليه بعثا فأعظموا الغنيمة ، وأسرعوا الكَرَّة ، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثاً قط أسرع منه كَرَّة ولا أعظم منه غنيمة. فقال: (( ألا أخبركم بأسرع منه كَرَّة ، وأعظم منه غنيمة ، رجل توضأ فى بيته فأحسن وضوءه ، ثم تحمل إلى المسجد فصلى فيه الغداة ، ثم عقب بصلاة الضحوة فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة)) (٥) . / النسائى عن نعيم بن همار الغطفانى عن رسول الله ## عن ربه تبارك وتعالى قال: ٩٤ظـ (( ابن آدم، صل أربع ركعات فى أول النهار أَكْفِك آخره)) (٦). كم تصلى الضحى ؟ : کان ثابت بن أسلم يصلى الضحى كل يوم مائة ركعة . وكان النبى ى يدع العمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم (٧). (١) فى ز : سبحة . (٢) أخرجه أحمد (٢ /٤٤٣، ٤٩٧، ٤٩٩)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٢ /٤٠٦)، والترمذى (٣٤١/٢)، وابن ماجة (١ /٤٤٠)، وفى إسناده النهاس بن قهم، قال ابن حبان فى المجروحين (٥٦/٣): ((كان ممن يروى المناكير عن المشاهير ويخالف الثقات فى الروايات، لا يجوز الاحتجاج به، قال يحيى القطان: ضعيف)). (٣) زيادة من : ز . (٤) أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٩)، وأبو داود (٢ / ٢٧) ومن طريقه أخرجه البيهقى فى سننه (٣ / ٤٩)، قال العراقى: ((إسناده ضعيف))، انظر: نيل الأوطار (٣ / ٦١). (٥) أخرجه أبو يعلى الموصلى فى مسنده (١١ / ٣٦٠، ٤٣٥)، وابن حبان (ص ١٦٥ موارد)، قال المنذرى فى الترغيب (١ / ٢٣٥): ((رواه أبو يعلى ورجال إسناده رجال الصحيح والبزار وابن حبان فى صحيحه))، وانظر أيضاً: مجمع الزوائد (٢ /٢٣٥). (٦) لم أقف عليه فى السنن الصغرى المطبوعة للنسائى ، فلعله فى الكبرى ، وقد أخرجه أحمد (٥ /٢٨٦، ٢٨٧)، وأبو داود (٢ /٢٧)، وابن حبان (ص ١٩٦ موارد)، والديلمى (١٨٦/٣). (٧) أخرجه مالك (١ / ١٥٢)، وأحمد (٦ /٣٣، ٨٦، ١٦٨، ١٦٩، ٢٢٣،١٧٨)، والبخارى (٣ / ١٠)، ومسلم (١ / ٤٩٧)، وأبو داود (٢٨/٢). ٢٤٩ مسلم عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة أم المؤمنين: كم كان رسول الله ما يصلى الضحى؟ قالت : أربع ركعات ويزيد ما شاء(١) . وعن أم هانئ بنت أبى طالب قالت : ذهبت إلى رسول الله بعمئة عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب. قالت: فسلمت عليه. فقال: ((من هذه؟)) فقلت: أم هانئ بنت أبى طالب. فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) فلما فرغ من غسله فقام فصلى ثمان ركعات فى ثوب واحد ، فلما انصرف قالت : يا رسول الله ، زعم ابن أمى على بن أبى طالب أنه قاتلٌ رجلاً أجَرتُه فلان بن هبيرة (٢) فقال رسول الله عزثة: ((قد أجرنا من أجرت ١٠٧ ظ يا أم هانئ)). [قالت أم / هانئ](٣): وذلك ضُحى (٤). وفى رواية : ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود . الترمذى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله تع: ((من صلى الضحى ثِنْتَى عشرة · ركعة بنى الله له قصراً من ذهب فى الجنة)) (٥). قال : حديث حسن غريب . وذكر العقيلىُّ (٦) من حديث أبى ذر قال: قال رسول الله عملية: (( يا أبا ذر ، النهار : تى (٧) عشرة ساعة ، فأعد لكل ساعة منها ركعة وسجدتين تدرأ عنك ما فيها)) (٨) وذكره على بن عبد العزيز أيضاً . وذكر البزار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : قلت لأبي ذر : يا عماه ، أوصنى فقال: سألتنى كما سألت رسول الله تع﴾ فقال: (( إن صليت الضحی ر کعتین لم تکتب من الغافلين ، وإن صليت أربعاً كتبت من العابدين ، وإن صليت ستاً لم يلحقك ذنب ، وإن (١) أخرجه أحمد (٦ / ٩٥، ١٢٣،١٢٠، ١٤٥، ١٦٨: ١٧٢، ٢٦٥)، ومسلم (١ /٤٩٧)، وابن ماجة (١ /٤٣٩ ). (٢) فى ز : ميسرة . (٣) ناقص فى : ز . (٤) أخرجه مالك (١ / ١٥٢)، وأحمد (٦ / ٣٤٢، ٤٢٣، ٤٢٥)، والبخارى (١ /٣٨٧، ٤٦٩) (٢/ ٥٧٨) (٥١/٣) (٢٧٣/٦) (١٩/٨) (٥٥١/١٠)، ومسلم (١ /٢٦٥، ٤٩٧، ٤٩٨). (٥) أخرجه الترمذى (٢ /٣٣٧)، وابن ماجه (١ /٤٣٩) بإسناد واحد وشيخ واحد، قال الترمذى: ((حديث غريب)). قال ابن حجر فى الفتح (٥٤/٣): ((ليس فى إسناده من أُطلق عليه الضعف)). (٦) سبقت ترجمته ص (١٨٠). (٧) عند العقيلى: ((اثنتى))، وكلاهما صواب لغوياً، فإن ((اثنتى)) لغة الحجازيين، أما ((ثِنْتَى)) فهى لغة بنى تميم . انظر: شرح التصريح على التوضيح لابن هشام الأنصارى (٢ /٢٦٩). (٨) أخرجه العقيلى فى الضعفاء الكبير (٢ / ٢٤٤) فى ترجمة عبدُ الله بن خراش، قال العقيلى: (( له أحاديث غير محفوظة ولا يتابعه عليها إلا من هو دونه أو مثله، قال البخارى: ((منكر الحديث)). ٢٥٠ ٠ صليت ثمانياً كتبت من القانتين، وإن صليت ثنتى عشرة [ ركعة بنى لك بيت ](١) فى الجنة، وما من يوم وليلة ولا ساعة إلا وللّه فيها صدقة يمنَّ بها على من يشاء من عباده ، وما مَنَّ على عبد بمثل أن يلهمه ذكره)) (٢) . من قال : إن النبى تت لم يواظب على صلاة الضحى : الترمذى عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى قال : كان النبى # يصلى الضحى حتى نقول : لا يدع، ويدع حتى نقول: لا يصلى (٣). مسلم عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : هل كان رسول الله # يصلى الضحى؟ قالت : لا إلا أن يجىء من مغيبه (٤). وقولها (٥) الأول إنه عليه السلام كان يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء، يجمل على [ هذا] (٦) أنه [ كان ] (٧) يصليها إذا جاء من مغيبه . وذكر مسلم أيضاً عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله # يصلى سبحة الضحى قط، وإنى لأسبحها ، وإن كان رسول الله # ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليهم (٨). وقد رُوِىَ من حديث على بن أبى طالب أن النبى مع# كان يصلى الضحى (٩)، وإنما يُحدِّث / كل أحد بما رأى وعلم . ٩٥ ز وذكر النسائى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : (١) فى ز: ركعة بنىٌّ الله لك بيتاً، وفى ظ : بنى لك بيت. (٢) أخرجه البزار فى كشف الأستار (١ / ٣٣٤)، والبيهقى فى سننه (٣ / ٤٨)، وعزاه الهيثمى فى المجمع (٢/ ٢٣٦) للبزار وقال: ((فيه حسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: (( يخطئ ويدلس)». (٣) أخرجه أحمد (٣ / ٢١، ٣٦)، والترمذى فى السنن (٢ /٣٤٢)، وفى الشمائل (ص ٢٤٠)، وأبو نعيم الأصفهانى فى أخبار أصفهان (١ / ٢٤٤) (٢٣/٢). (٤) أخرجه أحمد (٦ / ١٧١، ٢٠٤، ٢١٨)، ومسلم (١ / ٤٩٦)، وأبو داود (٢ / ٢٨)، والنسائى (٤ / ١٥٢). (٥) فى ز : وقوله . (٦) فى ظ : هذا على ، وناقصة فى : ز . (٧) ناقصة فى : ز . (٨) تقدم تخريجه ص (٢٤٩). (٩) حديث على أخرجه أحمد (١ /٨٩)، وأبو يعلى (١ /٢٧٩). قال الهيثمى فى المجمع (٢ /٢٣٥): ((رجال أحمد ثقات))، وكذا أخرجه أبو داود الطيالسى (ص ١٩) حديث (١٢٧). ٢٥١ كان النبى عليه إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين ، ثم أمهل حتى إذا ارتفع الضحى صلى أربع ركعات ، ثم أمهل حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حتى تزول (١) الشمس ، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات ، فتلك ست عشرة ركعة (٢) . مسلم عن القاسم بن عوف أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون الضحى ، فقال : لقد علموا أن الصلاة فى غير هذه الساعة أفضل ، قال رسول الله عَّة: ((صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال (٣))) (٤) . يريد عليه السلام: إذا اشتد الحر . وقد رُوِيتْ عن النبى ◌َّ صلاة فى كل يوم من أيام الجمعة ، وفى كل ليلة من لياليها ، ولم أجدها صحيحة ولا مُسْندةً فى شىء من كتب الحديث المعروفة ، ولا وجدت لها فيها أصلاً ضعيفاً ولا غير ضعيف ، إنما وقعت فى كتب الرقائق غير مسندة فيما أعلم ، والصلاة كلها فعل خير إذا كانت على سنة . الصلاة بعد غروب الشمس وقبل صلاة المغرب ذكر مسلم عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : كنا نصلى على عهد رسول ٣ الله ◌َ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب. قلت: أكان رسول الله عزئم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم يَنْهَنَا (٥) . وعن أنس أيضاً قال : كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن ابتدروا السوارى (٦) فيركعوا. ركعتين ، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُلِّيت من كثرة من يصليهما(٧). (١) فى ز: حين تزول .. (٢) ساق العراقى فى تخريجه للإحياء (١ /١٩٧) لفظ النسائى هذا وعزا الحديث للترمذى وابن ماجة وقال: ((قال الترمذى: حسن))، ولم أقف عليه عند النسائى أو عند الترمذى. وهو عند ابن ماجة (٣٦٧/١)، وأحمد (١ / ٨٥) مطولاً بلفظ آخر . (٣) الفصال : جمع فصيل وهى صغار الإبل ، ورمضت الفصال : أى احترق أظلافها بالرمضاء عند اشتداد حرارة الشمس . (٤) أخرجه أحمد (٤ / ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٢، ٣٧٤)، والدارمى (١ /٣٤٠)، ومسلم (١ /٥١٥). (٥) أخرجه مسلم (١ / ٥٧٣)، وأبو داود (٢ /٢٦)، والبيهقى فى سننه (٢ /٤٧٥). (٦) السوارى : جمع سارية ، وهى اسطوانات المسجد أى الأعمدة . (٧) أخرجه أحمد (٣ / ٢٨٠)، والدارمى (١ /٣٦٦)، والبخارى (١ /٥٧٧) (١٠٦/٢)، ومسلم (١ / ٥٧٣)، والنسائى (٢ /٢٨)، وابن ماجة (٣٦٨/١). ٢٥٢ الصلاة بين العشاءين ذكر النسائى عن حذيفة بن اليمان قال : أتيت النبى # فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء(١) . ويُروى عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود صاحب النبى - أنه قال فى الصلاة بين العشاءين: ((هى صلاة الغفلة)) (٢)، يغفل الناس عنها وعن فضلها ويشتغلون بعشائهم فلا يصلونها . وكان عبد الله بن مسعود يصلى فى ذلك الوقت . وعن محمد بن المنكدر - وكان من فضلاء التابعين - أن النبى ﴾ قال: ((من صلى ما بين العشاءين، فإنها من صلاة الأوابين)) (٣). ويُروى عن عبد الله بن عمرو (٤) قال : من صلاة الأوابين الخلوة التى بين المغرب والعشاء حتى يثوب (٥) الناس إلى العتمة (٦) . وعن عبد الله بن عمرو أنه كان يقول : من داوم على أربع ركعات بعد المغرب كان کالمعقِّب غزوة بعد غزوة (٧) . ويُروى عن النبى # قال: (( من صلى عشر ركعات بعد المغرب بنى له قصر فى الجنة)). فقال عمر بن الخطاب: إذًّا تكثر قصورنا يا رسول الله. فقال رسول الله عليه: ١٠٩ظ . ((الله/ أكبر (٨) وأطيب وأفضل)) أو قال: ((الله أكثر وأطيب)) (٩) .. (١) أخرجه أحمد (٥ / ٣٩١)، والترمذى (٥ / ٦٦٠) وقال: ((حديث حسن غريب))، وغزاه المنذرى فى الترغيب (١ /٢٠٥) للنسائی وجود إسناده . (٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٣ / ٤٤)، وابن نصر فى مختصر قيام الليل (ص ٣٧)، والطبرانى فى الكبير (٩ / ٣٣٢)، قال الهيثمى فى المجمع (٢ / ٢٣٠): ((فيه جابر الجعفى وفيه كلام كثير)). وأخرجه أيضاً ابن المبارك فى الزهد ( ص ٤٤٥ ). (٣) أخرجه ابن المبارك فى الزهد (ص ٤٤٥ )، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ( ص ٣٧)، مرسلاً. (٥) یثوب : يعود ويرجع . (٤) فى ز: عبد الله بن عمر . (٦) أخرجه ابن المبارك فى الزهد (ص ٤٤٥)، وابن نصر فى مختصر قيام الليل (ص ٣٧). (٧) أخرجه ابن المبارك فى الزهد ( ص ٤٤٥)، وعبد الرزاق فى مصنفه ( ٣ / ٤٥)، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ( ص ٣٧) موقوفاً على ابن عمر . (٨) فی ز: أكثر . (٩) أخرجه ابن المبارك فى الزهد ( ص ٤٤٦)، وعزاه المتقى الهندى فى منتخب الكنز (٣ / ١٦٠) لابن نصر عن عبد الكريم بن الحارث مرسلاً . ٢٥٣ وقال أبو عبد الرحمن الحبلى : صَلِّ ما بين المغرب والعشاء، فإن رُزِقْتَ [ تلك الليلة ] (١) صلاة من جوف الليل كان خيراً رُزِقْتَه، وإلا كنت قد قمت من أول الليل (٢). وكان أنس بن مالك يحيى أول الليل ويقول : هو ناشئة الليل ، / ومثل هذا القول ٩٦ ز يُروى عن على بن الحسين وابن الزبير : ناشئة الليل إذا نشأت أوله وآخره ناشئة . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : ناشئة الليل ساعاته (٣) ناشئة بعد ناشئة . وقيل : كل شىء أحياه المصلى من الليل فهو ناشئة . وكان سلمان الفارسى رضى الله عنه يقول : يا معشر العرب ، صلوا ما بين صلاتى العشاء، فإنه يخفف عن أحدكم من جزئه ، ويذهب عنه ملغاة الليل ، فإن ملغاة (٤) أول الليل [ مهدنة لآخره ](٥) . وقوله ((ملغاة)) من اللغو وكثرة الحديث، و ((المهدنة)): من الهدنة ، وهى السكون . يقال : إذا سهد أول الليل [ولغا ونام](٦) آخره ، فإن صلى ما (٧) بين العشاءين ونام آخره کان قد نقص من جزئه الذی کان یصلی من آخر الليل . ويُروى عن يغنم (٨) بن سالم بن قنبر عن أنس بن مالك عن النبى مام أنه قال: ((صلاة ما بين الظهر إلى العصر وما بين المغرب والعشاء تعدل عند الله قيام ليلة )). وقال (٩) سعيد بن جبير: كانوا يستحبون أن يصلوا أربع ركعات بعد المغرب . قد روى فى هذا الباب غير هذا، وفيما ذكرت هاهنا كفاية والحمد للّه [ رب العالمين] (١٠). صلاة التسبيح أبو داود عن ابن عباس أن النبى # قال للعباس بن عبد المطلب: ((ألا أعطيك، ألا (١) ناقص فى : ز. (٢) انظر : الزهد لابن المبارك (ص ٤٤٤ ). (٣) فى ظ : ساعته . (٤) فى ز : ملغاة الليل . (٥) فى ز: مهديه يوم الآخرة ، وانظر هذا الخبر فى حلية الأولياء (١ / ٢٠٢). (٦) فى ز : وإذا قام . (٧) زيادة من : ز . (٨) فى ز: نعيم، وهو تصحيف، قال ابن حبان فى المجروحين (٣ / ١٤٥): ((شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة ، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار)). (١٠) ناقص فى : ز . (٩) فی ظ : وقال عن . ٢٥٤ أمنحك، ألا أجزيك (١) ، ألا أفعل لك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر [الله] (٢) لك ذنبك ، أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، خطأه و عمده ، صغيره و كبيره ، سره و علانيته، عشر خصال : أن تصلى أربع ركعات ، تقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة (٣) ، فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة (٤) وأنت قائم قلت (٥): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشراً (٦) ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوى ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً ، ثم ترفع .. رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة ، تفعل ذلك فى أربع ركعات ، إن استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تفعل ففى كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففى كل شهر مرة، فإن لم تفعل / ففى كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففى عمرك مرة)) (٧) . ١١٠ ظ وقال من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال النبى : (( اثنى غداً أحبوك وأثيبك وأعطيك)) حتى ظننت أنه يعطينى عطية، قال: ((إذا زال النهار فَقُمْ فَصَلِّ أربع ركعات)) فذكر نحوه، قال: ((ثم ترفع رأسك - يعنى من السجدة الثانية - فَاسْتُوٍ جالساً، فلا تقم حتى تسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم تصنع ذلك فى الأربع الركعات (٨)، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً غفر لك بتلك)) (٩). صلاة الحاجة ، وصلاة الاستخارة وتصلی بالليل والنهار الترمذى عن عبد الله بن أبى أوفى قال: قال رسول الله ێ: (( من كانت له إلى الله (١) فى ظ: أحزيك، ولفظ أبى داود: أحبوك، وهذا لفظ البيهقى فى سننه . (٢) زيادة من : ز . (٤) فی ز: كل ركعة . (٣) فى حاشية ز : وسورة فوق عشرين آية . (٥) فى ز : فقل . (٦) فى ز : عشر مرات . (٧) أخرجه أبو داود (٢ /٢٩)، وابن ماجة (١ /٤٤٣)، والحاكم (١ /٣١٨)، والبيهقى فى السنن (٥١/٣)، قال المنذرى فى الترغيب (١ /٢٣٨): ((قال ابن أبى داود: سمعت أبى يقول: ليس فى صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا . وقال مسلم بن الحجاج: لا يروى فى هذا الحديث إسناد أحسن من هذا)). (٨) فى ز، ظ: ركعات، وما أثبته هنا هو لفظ الحديث عند أبى داود، وهو الأصح لغوياً، ويجوز فيها وجه آخر: أربع الركعات على الإضافة . (٩) أخرجه أبو داود (٢ / ٣٠)، ومن طريقه أخرجه البيهقى فى السنن (٣ /٥٢)، قال المنذرى فى الترغيب (١ /٢٤٠): ((جمهور الرواة على الصفة المذكورة فى حديث ابن عباس - يقصد السابق - والعمل بها أولى، إذ لا يصح رفع غيرها )) . ٢٥٥ تعالى حاجة [، أو إلى أحد من بنى آدم ](١) فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم لِيُصَلِّ ركعتين، ثم لِيُثْنِ على الله عز وجل، ولُيُصَلِّ (٢) على النبى ◌َّه، ثم ليقل لا إله إلا الله ٩٧ ز الحليم / الكريم ، سبحان الله، رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بِرُّ ، والسلامة من كل إثم ، لا تدعْ (٣) لى ذنباً إلا غفرته، ولا همَّا إلا فرَّجْتَهْ، ولا حاجة هى لك رِضَى إلا قضيتها يا أرحم الراحمين)) (٤). ومن مسند أبى بكر بن أبى شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله عَّ يُعلِّمنا الاستخارة فى الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن قال: ((إذا هَمَّ أحدكم بأمٍ فَلْيُصَلٌ ركعتين من غير الفريضة، ويسمى الأمر ويقول : اللهم إنى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لى فى دينى وعاقبة أمری فاقدره لی ویسره لى ، ثم بارك لى فيه ، وإن كان شراً لى فى دينى وعاقبة أمرى فاصرفه عنى ، واصرفنى عنه واقدر لى الخير (٥) حيث كان، ثم رضِّنِى به)) (٦). وقد أخرجه البخارى أيضاً، وهذا (٧) أصح من حديث [ صلاة ] (٨) التسبيح وصلاة الحاجة . (١) ناقص فى : ز . (٢) فى ز : ثم ليصل . (٣) فى ز : اللهم لا تدع . (٤) أخرجه الترمذى (٢ /٣٤٤)، وابن ماجة (١ / ١٤١)، والحاكم ( ١ ٣٢٠). ه ترمدى: ((هذا حديث غريب وفى إسناده مقال. وفيه فائد بن عبد الرحمن يضعّف فى الحديث)). وانظر: الترغيب (١ / ٢٤٢)، والمجروحين (٢ /٢٠٣)، والجرح والتعديل (٧ /٨٣). (٥) فى ز : الخير كله . (٦) أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٤)، والبخارى (٣ /٤٨) (١١ /١٨٣) (١٣ / ٣٧٥)، وأبو داود (٢ /٨٩)، وابن ماجة (١ /٤٤٠)، والنسائى (٦ /٨٠). (٨) ناقصة فى : ز . (٧) فى ز : وهو . ٢٥٦ الباب السادس الوتر وقيام الليل باب فی الوتر أبو داود عن أبى [ المنيب العتكى ] (١) عن [عبد الله بن ] (٢) بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ثم يقول: ((الوتر حق ، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق ، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا))(٣) . وعن عبد الله بن أبى مرة الزوفى (٤) عن خارجة بن حذافة عن النبى عليه قال: ((إن الله عز وجل قد أمدكم / بصلاة ، وهى خير لكم من حُمر النعم ، وهى الوتر ، فجعلها ١١١ظ [ لكم ] (٥) فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر)) (٦) . ليس فى هذين الحديثين ما يقضى بأن الوتر فرض ولا واجب ، وإنما هو سنة مؤكدة ، فعله رسول الله عم وأمر به ، ورد عنه ذلك من غير طريق وصح واشتهر وفعله المسلمون . ذكر الترمذى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب قال : الوتر ليس بحتم كصلاة المكتوبة، ولكن سَنّ رسول الله عنه قال: ((إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فأوتروا يأهل القرآن)) (٧) . (١) فى ز: المنذر بن المعلى، وهو خطأ . (٢) ناقص فی ز : . (٣) أخرجه أحمد (٣٥٧/٥)، وأبو داود (٦٢/٢)، والحاكم (٣٠٥/١) وقال: ((هذا حديث صحيح ، وأبو المنيب العتكى مروزى ثقة يجمع حديثه ولم يخرجاه))، ((قال الذهبى: قال البخارى عنده مناكير)) . (٤) فى ز : الرقى . (٥) ناقصة فى : ز . (٦) أخرجه الدارمى (٣٧٠/١)، وأبو داود (٦١/٢)، والترمذى (٣١٤/٢)، وابن ماجه (٣٦٩/١)، والدار قطنى (٣٠/٢)، والحاكم (٣٠٦/١) وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، قال الترمذى: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب))، قال المنذرى فى الترغيب (٢٠٦/١): ((قال البخارى: لا يعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض)) . (٧) أخرجه أحمد (١ /٨٦، ٩٨، ١٠٠، ١١٥،١٠٧)، والترمذى (٣١٦/٢) وحسنه، وابن ماجه (١ / ٣٧٠)، والنسائى (٣ /٢٢٨، ٢٢٩). ٢٥٧ مسلم عن عبد الله بن عمر أن رجلا سأل رسول الله علي ـــ وأنا بينه وبين السائل - فقال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: (( مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فَصَلٌ ركعة واجعل آخر صلاتك وتراً)). ثم سأله رجل على رأس الحول ، وأنا بذلك المكان من رسول الله #، فلا أدرى أهو ذلك الرجل أو رجل آخر، فقال له مثل ذلك (١) . وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله عهم كان يصلى من الليل (٢) وهى معترضة بين يديه ، فإذا بقى الوتر أيقظها فأوترت (٣) . وعن عائشة أيضاً قالت : من كل الليل قد أوتر رسول الله عة من أول الليل وأوسطه وآخره ، فانتهى وتره إلى السِّحر (٤). وعن أبى الدرداء قال: أوصانى خليلى [ رسول الله ](٥) # بثلاث لن (٦) أدعهن ما عشت : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وبألا أنام حتى أوتر (٧). ٩٨ ز وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله : (( / من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل ، فإن [ صلاة ] (٨) آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل)) (٩) . أبو داود عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة أن النبى ثم قال لأبى بكر: ((متى توتر؟)) (١) أخرجه مسلم (١ / ٥١٧)، وأحمد (٢ /٤٠، ٥٨، ٧١، ٧٦، ٧٩) من طريق عبد الله بن شقيق عن ابن عمر ، وحديث ابن عمر له طرق أخرى، انظر: البخارى (١ / ٥٦١)، ومالك (١٢٣/١)، وأبو داود (٢ / ٣٦)، والترمذى (٢ /٣٠٠)، والحميدى (٢ / ٢٨٢). (٢) فى ز فى هذا الموضع علامة إضافة ــ ولم يظهر فى طرف الصفحة من المضاف إلا حرف إ، ووقع بعد ذلك فى متن ز : ركعة . (٣) أخرجه أحمد (٣٧/٦، ٥٠، ٩٥، ١٥٤، ١٩٢، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٣١، ٢٦٠، ٢٧٥)، ومسلم (٣٦٦/١، ٥١١)، وأبو داود (١٨٩/١)، والنسائى (٦٧/٢)، وابن ماجه (٣٠٧/١). (٤) أخرجه أحمد (٦ / ٤٦، ١٠٠، ١٠٧، ١٢٩، ٢٠٤، ٢٠٥)، والبخلرى (٢ / ٤٨٦)، ومسلم (١ / ٥١٢)، وأبو داود (٢ /٦٦)، وابن ماجه (١ /٣٧٤)، والترمذى (٣١٨/٢) وقال: ((حسن صحيح))، والنسائى (٢٣٠/٣). (٦) فى ز : أن لا . (٥) ناقص فى : ز . (٧) حديث أبى الدرداء أخرجه أحمد (٤٤٠/٦، ٤٥١)، ومسلم (٤٩٩/١)، وأبو داود (٦٦/٢ ). (٨) ناقصة فى: ز، ولفظ: ((صلاة)) رواية عند مسلم، وهى فى باقى مصادر الحديث: ((قراءة)) وعند الترمذى: ((قراءة القرآن )). (٩) أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٨، ٣٨٩)، ومسلم (١ /٥٢٠)، والترمذى (٢ /٣١٨)، وابن ماجه (١ / ٣٧٥). ٢٥٨ قال: أوتر من أول الليل. وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أوتر آخر الليل . فقال لأبى بكر : ((أخذ هذا بالحذر)) (١)، وقال لعمر: ((أخذ هذا بالقوة)) (٢). فیمن ترك الوتر عامداً، وفیمن نام عنه أو نسيه وفيمن (٣) أوتر أول الليل هل يوتر آخره الترمذى عن سليمان (٤) بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبى # قال: ((إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ، فأوتروا قبل طلوع الفجر)) (٥). وذكر أبو بكر البزار فى مسنده من حديث الأغر المزنى أن رسول الله # قال: (( من أدر كه الصبح ولم يوتر فلا وتر له)) (٦). أبو داود عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله عليه: ((من نام عن وتره أو نسيه فَلْيُصَلِّهِ إذا ذكره)) (٧). وعن / قيس بن طلق قال : زارنا طلق بن على فى يوم من رمضان وأمسى عندنا ١١٢ظ فأفطر ، ثم [ قام ] (٨) بنا تلك الليلة وأوتر بنا ، ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه (١) فى ز: بالحزم، وما أثبتناه هو لفظ نسخة عند أبى داود، ((الحزم)) نسخة أخرى، وعند الحاكم ((الجزم))، وعند أحمد: ((الثقة - الوثقى))، وعند ابن ماجه ((الوثقى)). (٢) حديث أبى قتادة أخرجه أبو داود (٦٦/٢)، والحاكم (١ / ٣٠١) وقال: (( صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، وأقره الذهبى، وقال الحافظ العراقى: ((صحيح)) انظر: نيل الأوطار (٣ / ٤١)، وقد أخرجه أحمد (٣ /٣٠٩، ٣٣٠)، وابن ماجه (١ /٣٧٩) عن جابر بن عبد الله . ٠ (٤) في ز : سلمان . (٣) فی ز : ومن . (٥) أخرجه الترمذى (٣٣٢/٢)، والحاكم (٣٠٢/١)، والبيهقى فى سننه (٤٧٨/٢)، وصحح الحاكم إسناده وأقره الذهبي . (٦) أخرجه البزار في كشف الأستار (٣٥٦/١)، قال الهيثمى فى المجمع (٢٤٦/٢): ((صالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) . (٧) أخرجه أحمد (٣١/٣، ٤٤)، والترمذى (٣٣٠/٢)، وابن ماجه (٣٧٥/١)، وأبو داود (٦٥/٢)، والحاكم (٣٠٢/١) وصححه وأقره الذهبى، وأخرجه أيضا الدار قطنى (٢٢/٢)، وصحح إسناده العراقى، قال الشوكانى فى نيل الأوطار (٤٧/٣): ((إسناد الطريق التى أخرجها أبو داود صحيح، وإسناد طريق الترمذى وابن ماجه ضعيف . (٨) ناقصة فى : ز . ٢٥٩ حتى إذا بقى الوتر قدّم رجلاً فقال : أوتر بأصحابك فإني سمعت رسول الله عليه يقول : (( لا وتران فى ليلة)) (١). النسائى عن أبى أيوب الأنصارى أن رسول الله تري قال: ((الوتر حق ، فمن شاء [ أوتر] (٢) بسبع ، ومن شاء أوتر بخمس ، ومن شاء أوتر بثلاث ، ومن شاء أوتر بواحدة)) (٣). مسلم عن عائشة زوج النبى # قالت : كان رسول الله عليه يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء، وهى التى يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شِقَّه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة (٤) . النسائى عن أُبيِّ بن كعب قال: كان رسول عود يقرأ فى الوتر بـ (سبح اسم ربك الأعلى﴾، وفى الركعة الثانية بـ ﴿قل يأيها الكافرون﴾. وفى الثالثة بـ ﴿ قل هو الله أحد﴾، ولا يسلم إلا فى آخرهن، ويقول بعد التسليم: ((سبحان الملك القدوس)) ثلاثاً(٥). زاد فى رواية: ويطيل فى آخرهن يعنى فى آخر الثلاث من قوله: ((سبحان الملك القدوس)). وفى هذه الرواية أيضاً: ((ويقنت قبل الركوع)) يعنى فى الوتر . وقد رُوِىَ عنه عليه السلام أنه قال: (( لا توتروا بثلاث ، أوتروا بخمس أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب)) (٦). رواه أبو هريرة ، ذكره الدار قطنى. (١) أخرجه أحمد (٤ / ٢٣)، وأبو داود (٢ /٦٧)، والترمذى (٣٣٣/٢) وقال: ((حسن غريب))، والنسائى .(٢٢٩/٣)، وابن حبان (ص ١٧٤ موارد). (٢) ناقصة فى : ز . (٣) حديث أبى أيوب أخرجه النسائى (٢٣٨/٣، ٢٣٩)، وأبو داود (٦٢/٢)، وابن ماجه (٣٧٦/١)، وأحمد (٤١٨/٥)، والحاكم (١ /٣٠٢، ٣٠٣)، والدار قطنى (٢٢/٢)، والدارمى (١ /٣٧١)، وانظر : نيل الأوطار (٣ /٢٩)، ومجمع الزوائد للهيثمى (٢٤٠/٢، ٢٤١). (٤) أخرجه أحمد (٦ /٧٤، ٨٣، ١٤٣، ٢١٥)، ومسلم (١ /٥٠٨)، وأبو داود (٣٩/٢)، والنسائى (٢/ ٣٠) (٦٥/٣). (٥) حديث أبى بن كعب أخرجه النسائي (٣ /٢٣٥، ٢٤٤)، وأحمد (٥ /١٢٣)، وأبو داود (٢ /٦٥). (٦) أخرجه الدار قطنى (٢ / ٢٤)، وابن حبان (ص ١٧٥ موارد)، والحاكم (١ /٣٠٤) وصححه وأقره الذهبى . ٢٦٠