النص المفهرس
صفحات 121-140
الفصل الثالث
الأذان وابتداؤه
باب فی الأذان وابتدائه
وهو فرض على المسلمين أن يُؤذِّنوا لصلاتهم ، وقد ذهب قوم إلى أنه فرض على كل
جماعة فى حضر أو سفر (١) .
ویروی عن عائشة رضى الله عنها : من سمع المنادی فلم يأتِهِ فلم يُرِدْ خیرا ولم
٠,١
يرد به .
وقال سعيد بن المسيب : منذ أربعين سنة ما أذن المؤذن إلا وأنا فى المسجد ، إلا يوماً
واحداً ، فإن المؤذن أذن حين وضعتُ رِجلىَّ على باب المسجد (٢) .
وكان إبراهيم الصائغ - أحد المحدثين الثقات - إذا سمع المؤذن ألقى المطرقة م
یده، وإن كان قد رفعها فتح يده ولم يضرب بها ، وأجاب داعى الله تعالى .
مسلم عن إسماعيل بن عُليّة عن خالد الحذاء عن أنس بن مالك قال: أمِرَ بلائق الذ
يشفع (٣) الأذان ويوتر (٤) الإقامة (٥). قال ابن عُلَيَّة: فحدثت به أيوب فقال: إلا الإقامة
(١) اختلف العلماء فى حكم الأذان هل هو فرض أو واجب أو سنة مؤكدة أو مندوب . قال الشوكانى فى نيل الأوطار
(٢ /٣٢): ((عن الشافعى وأبى حنيفة أنهما - الأذان والإقامة - سنة، واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة
أقوال : الأول : أنهما سنة ، الثانى: فرض كفاية ، الثالث: سنة فى غير الجمعة وفرض كفاية فيها ... وروى ابن
عبد البر عن مالك وأصحابه أنهما سنة مؤكدة واجبة على الكفاية، وقال آخرون: الأذان فرض على الكفاية)).
وقد حكى ابن حجر فى الفتح ( ٢ / ٨٠) بعض هذا الاختلاف ثم قال: ((والجمهور على أنه من السنة
المؤكدة))، وقال (٢ / ٧٩) نقلا عن ابن المنير: ((منشأ الاختلاف أن مبدأ الأذان لما كان عن مشورة أوقعها
النبى ﴾ بين أصحابه حتى استقر برؤيا بعضهم فأقره كان ذلك بالمندوبات أشبه ، ثم لما واظب على تقريره ولم
ينقل أنه تر که ولا أمر بتركه ولا رخص فى تركه كان ذلك بالواجبات أشبه » .
(٢) أورد نحوه أبو نعيم فى الحلية (٢ / ١٦٢).
(٣) أى يزاوج بين ألفاظه ويكررها مرتين .
(٤) فى ز : وأن يوتر .
(٥) أخرجه مسلم (١ / ٢٨٦)، والبخارى (٧٧/٢، ٨٣،٨٢) (٤٩٥/٦)، وأحمد (١٨٩،١٠٣/٣)،
وأبو داود (١ / ١٤١)، وابن ماجه (١ /٢٤١)، والترمذى (٣٦٩/١) وقال: ((حسن صحيح)
١٢١
وذكر أبو داود عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لما أمر رسول الله # / بالناقوس
٤١ ظ
: أن يُعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة ، طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً فى يده ،
فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال : وما تصنع به؟ قلت : ندعو به إلى الصلاة . قال :
أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت : بلى . قال: تقول : الله أكبر، الله أكبر، [ الله
أكبر، الله أكبر](١)، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً
رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله، حى على الصلاة ، حى على الصلاة ، حى
على الفلاح، حى على الفلاح، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله.
قال : ثم استأخر عنى غير بعيد ، [ ثم ](٢) قال: ثم تقول إذا أقمت (٣) الصلاة : الله
٣٨ ز أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله /، حى على الصلاة ،
حى على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، [ قد قامت الصلاة ] (٤)، الله أكبر الله أكبر، لا إله
إلا الله .
فلما أصبحت أتيت رسول الله عَّ فأخبرته بما رأيت ، فقال: ((إنها لرؤيا حق إن شاء
الله، فَقُمْ مع بلال فَأَلْقِ عليه ما رأيتَ ، فَلْيؤذِّن به ، فإنه أنْدَى (٥) صوتاً منك)) ، فقمت مع
بلال ، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن (٦) به .
قال : فسمع ذلك (٧) عمر بن الخطاب وهو فى بيته ، فخرج وهو يَجْرِّ رداءه ،
فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت الذى رأى. فقال رسول الله تعالى: ((فلله
الحمد)) (٨).
ورد فى هذا الخبر التكبير أربع مرات ، وقد ورد أيضاً من طريق آخر صحيح
تربيع (٩) التكبير كذلك أولاً ، وورد أيضاً تثنية التكبير أولاً، وتكرير الشهادتين أربعاً
أربعاً، وورد فى الخبر الأول تثنية الإقامة قوله : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، وقد
ورد أيضاً إفرادها ، وورد فى الإقامة أيضاً زيادة أخرى، والكل صحيح .
(١) زيادة من : ز .
(٢) ناقصة فى : ز .
- (٤) زيادة من : ز .
(٣) فى ظ : أقيمت .
(٥) أندى صوتاً : أى أبعد صوتاً . والنَّدَى: بُعْد الصوت.
(٦) فی ز : وهو يؤذن .
(٧) فى ظ : بذلك .
(٨) أخرجه أحمد (٤ / ٤٢، ٤٣)، وأبو داود (١ /١٣٥)، والدارمى (١ /٢٦٨)، ٢٦٩)، وابن ماجه (١ /
٢٣٢) .
(٩) فی ز : يرجع .
١٢٢
وذكر أبو عبد الرحمن النسائى فى كتابه عن أبى محذورة قال : خرجت [ فى ] (١)
نفر، فكنا ببعض طريق حنين مَقْفِل (٢) رسول الله عَّه من حنين، فلقينا رسول الله عَظّه.
ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله عَّه بالصلاة عند رسول الله عمّه ، فسمعنا صوت
المؤذن ونحن [عنه](٣) مُتَنكِّبون (٤)، فظللنا نحكيه (٥) ونهزأ به، فسمع رسول الله عَ لّ
الصوت، فأرسل إلينا حتى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله عَّه: ((أيكم الذى سمعت
صوته قد ارتفع؟)) فأشار القوم إلىَّ، وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسنى، قال: (( قم
فأذن بالصلاة))، فألقى علىَّ رسول اللّه عَ ◌ّ التأذين هو نفسه، فقال: ((قل: الله أكبر الله
أكبر، [الله أكبر الله أكبر](٦)، أشهد أن لا إله إلا اللّه، أشهد أن لا إله إلا اللّه، أشهد
أن محمداً رسول اللّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه)). ثم قال: ((ارجع فَامْدُدْ [بَهَا} (٧
صوتك ، ثم قل: أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن محمداً رسول /
اللّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة ، حىّ على
الفلاح، حىّ على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللّه)). ثم دعانى حين قضيت
التأذين ، فأعطانى صُرَّة فيها شىء من فضة ، فقلت: يا رسول اللّه، مُرْنِى بالتأذين بمكة .
قال: ((قد أمرتك به))، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول اللّه بمكة، فأذَّنْتُّ معه
بالصلاة عن أمر رسول اللّه (٨).
٤٢ ظ
ففى هذا الخبر تكرير التكبير أيضا أربع مرات ، وفيه أيضاً تكرير الشهادتين أربعاً
أربعاً ، وفيه وفى الجزء الأول أن يكون المؤذن ندىَّ الصوت حسنه إذا وُجِدَ ذلك ، لما فيه
من التسميع والتخشيع .
وذكر النسائى من (٩) طريق أخرى لحديث أبى محذورة هذا ، عن أبى محذورة أن
النبى ◌ّ لما سمعهم يعنى يحكون المؤذن قال: (( قد سمعت فى هؤلاء تأذین إنسان حسن
(١) ناقصة فى : ز .
(٢) أى طريق عودة رسول الله ع# من حنين.
(٣) زيادة من : ز .
(٤) متنکبون : أی منصر فون مبتعدون عنه .
(٥) أى نقلده .
(٦) زيادة من : ز .
(٧) زيادة من: ز .
(٨) كلمة ( بها منٍ) غير واردة فى لفظ الحديث عند النسائى .
(٩) أخرجه النسائى (٢ /٦،٥)، والدارقطنى فى سنته (١ /٢٣٣)، وابن ماجه (١ /٢٣٤). قال البوصيرى
فى زوائده: (( فيها زيادة إسنادها صحيح ورجالها ثقات)) وأخرجه أيضاً أحمد (٣ /٤٠٩).
(١٠) فى ز: فى .
.
١٢٣
الصوت))، فأرسل إلينا فأذنًّا (١) رجلا رجلا كنت آخرهم، فقال حين (٢) أذَّنْتُ:
((تعال)). فأجلسنى بين يديه ، فمسح على ناصيتى ، وبرَّك علىَّ ثلاث مرات (٣). وذكر
الحديث .
٣٩ ز
وذكر أبو داود عن أبى محذورة أيضاً / قال : قلت : يا رسول الله ، عَلِّمنى سنة
الأذان. قال: فمسح [ مُقَدَّم رأسى] (٤)، فقال: ((تقول الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله
أكبر، ترفع بها صوتك ثم تقول : أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن
محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، تخفض بها صوتك ، ثم ترفع صوتك
بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
أشهد أن محمداً رسول الله ، خيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حىَّ على الفلاح،
حيَّ على الفلاح، [ فإن كان ](٥) صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم ،
الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله))(٦).
وأما تثنية التكبير فقد ذكره مسلم بن الحجاج فى كتابه عن عبد الله بن محيريز (٧)
عن أبى محذورة أن نبى الله عَّ علَّمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر (٨)، أشهد أن لا إله
إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله.
{ ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول
الله، أشهد أن محمداً رسول الله] (٩)، حى على الصلاة مرتين، حى على الفلاح مرتين،
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (١٠).
مسلم عن مالك بن الحويرث قال : أتيت النبى تمّ أنا وصاحب لى ، فلما أردنا
(١) فى ز : فادنى .
(٢) فی ز : حسن .
(٣) أخرجه النسائى (٢ /٨،٧)، والدار قطنى (٢ /٢٣٤).
(٤) فى ظ : على مقدم رأسه .
(٥) فى ظ : فإن كنت ، وفى ز: فإذا كنت فى .
(٦) أخرجه أبو داود فى سننه (١ / ١٣٦)، وأحمد (٣ / ٠٤٠٨ ٤٠٩).
(٧) فى ز : محرر ..
(٨) وقع هنا فى: ز: الله أكبر الله أكبر، وهو خطأ فليس فى لفظ مسلم.
(٩) ما بین المعقوفین )ناقص فى : ز .
(١٠) أخرجه مسلم (١ /٢٨٧)، وأحمد (٣ /٤٠٩)، وأبو داود (١ / ١٣٨).
١٢٤
الإقفال (١) من عنده قال لنا: ((إذا حضرت / الصلاة فأذّنَا وأقيما، وليؤمكما ٤٣ ظ
أكبر كما)) (٢).
باب فضل الأذان وما يقال عند سماعه
مسلم عن أبى هريرة عن النبى ع# قال: ((إن الشيطان إذا نودى بالصلاة وَلَّى وله
حُصَاص (٣))) (٤).
مسلم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبى # يقول: ((إن الشيطان إذا سمع
النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان (٥) الروحاء)) (٦). الروحاء ثلاثون ميلاً من
المدينة (٧) .
وعن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ◌َ يُغِيرُ إذا طلع الفجر ، فإن سمع أذاناً
أمسك وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله علي: ((على
الفطرة)). ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﴾ :
((خرجت من النار)). فنظروا فإذا هو راعى مِعْزَى (٨).
أبو داود عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله عما يقول: (([ يعجب.
(١) الإقفال : العودة والرجوع.
(٢) أخرجه مسلم (١ / ٤٦٦)، والبخارى (٢ /١١٠، ١١١، ١٤٢، ١٧٠، ٣٠٠) (٦/ ٥٣) (١٠ /
٤٣٧) (١٣ / ٢٣١)، وأحمد (٥ /٥٣)، والنسائى (٨/٢، ٧٧،٢١)، والترمذى (٣٩٩/١)،
وابن ماجه (٣١٣/١)، قال الترمذى: ((حسن صحيح)).
(٣) الحصاص: الضراط، وقيل: الحصاص شدة الجرى، وفى روايتين عند أحمد (٢ / ٣٩٨، ٤١١): ((وله
ضراط )) .
(٤) أخرجه مسلم (١ / ٢٩١)، وأحمد (٢ /٣٩٨، ٤١١، ٤٨٣).
(٥) فى ز : بین .
(٦) هكذا لفظ أحمد، والبيهقى فى سنته، أما فى مسلم أن الروحاء على بعد ستة وثلاثين ميلاً ، وعند أبي يعلى أنها
سبعة وثلاثون میلاً .
(٧) أخرجه أحمد (٣ /٣١٦، ٣٣٦)، ومسلم (١ /٢٩٠)، وأبو يعلى فى مسنده (٣ /٤١٠)، والبيهقى فى
سننه (١ / ٤٣٢ ) .
(٨) أخرجه أحمد (٣ / ١٣٢، ٢٢٩، ٢٤١، ٢٥٣، ٢٧٠)، ومسلم (١ /٢٨٨)، والدارمى (٢١٧/٢)،
والترمذى (٤ /١٦٣) وقال: ((حسن صحيح)).
١٢٥
ربك] (١) من راعى [غنم ] (٢) فى رأس شَظِيَّة (٣) بجبل (٤) يؤذِّن بالصلاة ويصلى،
فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة (٥) يخاف منى ، قد (٦)
غفرت لعبدى (٧) وأدخلته الجنة)) (٨).
البخارى عن عبد الله بن عبد الرحمن المازنى أن أبا سعيد الخدرى قال له : إنى أراك
تحب الغنم [والبادية] (٩)، فإذا كنت فى غنمك أو باديتك، فأذِّنْتَ بالصلاة (١٠) فارفع
صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنّ ولا إنس ولا شىء إلا شهد له يوم
القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﴾ (١١).
أبو داود عن أبى هريرة عن النبى ﴾ قال: «المؤذن یُغْفَر له مدی صوته، ویشهد له
كل رَطْب ويابس ، وشاهد الصلاة يُكتَبُ له خمس وعشرون صلاة ، ويُكفّر له ما
بينهما)) (١٢) .
النسائى عن البراء بن عازب أن نبى الله عماد قال: ((إن الله وملائكته يصلون على
٠ ٤ ز. الصف المقدم، والمؤذن / يُغْفَر له مَدَّ صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله
مثل أجر من صلى معه)) (١٣).
وذكر مسلم عن معاوية بن أبى سفيان قال : سمعت رسول الله عنه يقول :
((المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)) (١٤).
ـ
(٢) ناقصة فى : ز .
(١) فى ز : تعجب .
(٣) شظية الجبل : هى قطعة قطعت منه مثل الدار أو البيت .
(٤) فى ظ: للجبل، وفى ز: الجبل، وما أثبتناه هو لفظ أبى داود، واللفظان الآخران واردان عند النسائى وأحمد.
(٥) فى ظ ، ز: بالصلاة.
(٧) فی ز : له .
(٦) فی ز : وقد .
(٨) أخرجه أبو داود (٢ / ٤)، والنسائى (٢ /٢٠)، وأحمد (٤ /١٤٥، ١٥٧) وفى سند أحمد ابن لهيعة.
(٩) ناقصة فى : ز .
(١٠) فى هامش ظ : للصلاة .
(١١) أخرجه مالك (٦٩/١)، ومن طريقه أحمد (٣ /٦، ٤٣،٣٥)، والبخارى (٨٧/٢) (٣٤٣/٦)،
والنسائى (١٢/٢).
(١٢) أخرجه أبو داود (١ /١٤٢)، وأحمد ( ٢/ ١٣٦، ٢٦٦، ٤١١، ٤٢٩، ٤٥٨، ٤٦١)، والنسائى (٢ /
١٢)، وابن ماجه (١ /٢٤٠)، وابن حبان (ص٩٦ موارد)، والطيالسى (٣٣١/١٠).
(١٣) أخرجه أحمد (٤ / ٢٨٤)، والنسانى (٢ ١٣). قال المنذرى فى الترغيب (١ /١٠٨): ((رواه أحمد
والنسائی بإسناد حسن جید ».
(١٤) أخرجه أحمد (٤ / ٩٥، ٩٨)، ومسلم (١ /٢٩٠)، وابن ماجه (١ /٢٤٠).
١٢٦
وذكر الترمذى عن عبد الله بن عمر (١) قال: قال رسول الله عليه: (( ثلاثة على كثبان
المسك - أراه قال : يوم القيامة - يغبطهم الأولون والآخرون : رجل ينادى بالصلوات
الخمس فى كل يوم وليلة ، ورجل يَؤُمُّ قوماً وهم به راضون ، وعبد أدَّى حق الله وحق
مواليه)) (٢) .
وذكر أبو الحسن الدار قطنى / فى كتابه كتاب السنن عن ابن عمر أن النبى مع# قال: ٤٤ ظ
(( من أَذِّنَ اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكُتِبَ له بتأذينه فى كل مرة ستون حسنة ،
وبإقامته ثلاثون حسنة))(٢) .
وذكر مسلم عن أبى هريرة أن رسول الله # قال: ((لو يعلم الناس ما فى النداء
والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه)) (٤) .
مسلم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله قال: ((إذا سمعتم النداء (٥) فقولوا
مثل ما يقول المؤذن)) (٦) .
النسائى عن علقمة بن وقاص (٧) قال: إنا عند معاوية إذ أذَّن مؤذنه ، فقال معاوية كما
قال المؤذن ، حتى إذا قال [المؤذن ] (٨): حى على الصلاة . قال: لا حول ولا قوة إلا
بالله . فلما قال: حى على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله (٩) . وقال بعد ذلك ما
(١) فى ظ : عمرو ، وهو خطأ .
(٢) أخرجه أحمد (٢ /٢٦)، والترمذى (٤ /٣٥٥، ٦٩٧)، وقال: ((حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
سفيان الثورى عن أبى اليقظان إلا من حديث وكيع))، قال الشوكانى فى نيل الأوطار (١٥٩/٣): ((فى إسناده
أبو اليقظان وهو ضعيف ضعفه أحمد وغيره وتركه ابن مهدى))، وقد أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٩ / ٣٢٠) من
طريق أبو إسحاق الفزارى عن سفيان ، والطبرانى فى الصغير ( ٢ / ١٢٤) من طريق بشير بن عاصم عن أبى
اليقظان .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٢٤١)، والدارقطنى (١ /٢٤٠)، والحاكم (٢٠٥/١)، وابن الجوزى فى (« العلل
المتناهية)) (١ / ٣٩٦) من طريق كاتب الليث، قال الحاكم: ((صحيح على شرط البخارى)) قال المنذرى فى
الترغيب (١/ ١١١): (هو كما قال، فإن کاتب الليث وإن كان فيه كلام فقد روى عنه البخارى فى الصحيح))،
وقال ابن الجوزى: ((هذا حديث لا يصح)) وانظر أيضاً: المجروحين لابن حبان (٢ / ٤٣). وقد أخرج الحديث
أيضاً الدار قطنى (١ / ٢٤٠)، والحاكم شاهداً (١ / ٢٠٥) من طريق ابن لهيعة .
(٥) فى ز : الأذان .
(٤) سبق تخريجه ( ص ١٠٨).
(٦) أخرجه مالك (١ /٦٧)، وأحمد (٣ /٦، ٥٣، ٧٨، ٩٠)، والبخارى (٢ /٩٠)، ومسلم (١ /
٢٨٨)، وأبو داود (١ /١٤٤)، والنسائى (٢٣/٢)، والترمذى (١ /٤٠٧)، وابن ماجه (١ /٢٣٨)
وقال الترمذى: (( حسن صحيح)) .
(٨) زيادة من : ز .
(٧) فى ظ : أبى وقاص .
(٩) وقع هنا زيادة فى : ز: العلى العظيم، وليست فيما وقفت عليه من روايات الحديث.
١٢٧
قال المؤذن . ثم قال : سمعت رسول الله # يقول ذلك (١).
مسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله #: ((إذا قال المؤذن : الله أكبر الله
أكبر، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال : أشهد أن
لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله ، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم
قال : حىّ على الصلاة ، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حىّ على الفلاح، قال :
لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال:
لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، مخلصاً من قلبه دخل الجنة)) (٢).
مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبى # قال: (( إذا سمعتم المؤذن
فقولوا مثل ما يقول (٣) ، ثم صَلُّوا علىَّ ، فإنه من صلى علىَّ صلاة صلى الله عليه بها
عشراً ، ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تبتغى إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو
أن أكون أنا هو، فمن سأل لى الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة )) (٤).
البخارى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ثم قال: (( من قال حين يسمع النداء :
اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آتٍ محمداً الوسيلة والفضيلة (٥)، وابعثه
معامًا محموداً الذى وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة)) (٦) .
مسلم عن سعد بن أبى وقاص عن رسول الله عنه أنه قال: (( من قال حين يسمع
الأذان : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت
٤١ ز بالله / رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً غفر له ذنبه)) (٧) .
أبو داود عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً قال : يا رسول الله ، إن المؤذنين يفضلوننا ،
(١) أخرجه أحمد (٤ / ٩٨)، وابن خزيمة (١ /٢١٦)، والنسائى (٢ /٢٥)، والدارمى (١ /٢٧٢).
(٢) أخرجه مسلم (١ / ٢٨٩)، وأبو داود (١ /١٤٥)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (ص ٣٢).
(٣) فى ز: يقول المؤذن .
.(٤) أخرجه أحمد (٢ / ١٦٨)، ومسلم (١ / ٢٨٨)، وأبو داود (١ / ١٤٤)، والنسائى (٢٥/٢) والترمذى
(٥٨٦/٥)، وقال: (( حسن صحيح)).
(٥) فى ز زيادة: والدرجة الرفيعة ، وليست فيما وقفت عليه من روايات .
(٦) أخرجه البخارى (٢ /٩٤) (٣٩٩/٨)، وأحمد (٣ /٣٥٤)، وأبو داود (١ /١٤٦)، والنسائى (٢/
٢٦)، والترمذى (٤١٣/١)، وابن ماجه (٢٣٩/١)، قال الترمذى: ((حديث صحيح حسن غريب)).
(٧) أخرجه أحمد (١ / ١٨١)، ومسلم (١ / ٢٩٠)، وأبو داود (١ / ١٤٥)، والنسائى (٢ / ٢٦)،
والترمذى (١ / ٤١١)، وابن ماجه (١ /٢٣٨)، قال الترمذى: ((حسن صحيح غريب)).
١٢٨
٠
فقال رسول الله : ((قُلْ كما يقولون، فإذا انتهيت فَسَلْ تُعْطَ))(١).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله تعالى: (( لا يُردُّ الدعاء بين الأذان / ٤٥ظ
والإقامة)) (٢).
(١) أخرجه أبو داود (١ / ١٤٤)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة ( ص ٣٣)، وابن حبان ( ص ٩٦ موارد)،
وأخرجه أحمد (٢ / ١٧٢) وفى إسناد أحمد ابن لهيعة .
(٢) أخرجه أحمد (٣ /٢٢٥، ٢٥٤)، والترمذى (٤ /٥٧٦)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (ص ٤٠ )،
قال الترمذى: ((حديث حسن))، وقد أخرجه ابن حبان (ص ٩٧ موارد) بلفظ: (( الدعاء بين الأذان والإقامة
مستجاب فادعوا)) .
١٢٩
الفصل الرابع
أوقات الصلوات
مسلم عن عبد الله بن مسعود (١) قال: سألت رسول الله عليه: أى الأعمال أفضل ؟
قال: ((الصلاة لوقتها)). قلت: ثم أى؟ قال: ((ثم بر الوالدين)). قلت: ثم أى؟ قال:
((ثم الجهاد فى سبيل الله)) (٢) .
النسائى عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبريل إلى النبى # حين مالت الشمس
فقال : قم يا محمد ، فصلى الظهر حين مالت الشمس ، ثم مكث حتى إذا كان فىء
الرجل مثله جاءه للعصر (٣) فقال: قم يا محمد، فَصَلِّ العصر ، ثم مكث حتى إذا غابت
الشمس جاءه [ فقال: قم ] (٤) فصلِّ المغرب ، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم
مكث حتى إذا غاب الشفق جاءه [ فقال: قم ] (٥) فصل العشاء [ فقام ] (٦) فصلاها ، ثم
جاءه حين سطع الفجر [ بالصبح] (٧)، فقال: قُمْ يا محمد فَصَلِّ الصبح (٨)، فقام فصلى
الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فىء الرجل مثله ، فقال : قم يا محمد فصل الظهر ،
ثم جاءه حين كان فىء الرجل مثليه ، فقال : قم يا محمد فصل العصر ، ثم جاءه للمغرب
حين غابت الشمس وقتاً واحداً لم يزُلْ عنه ، فقال : قم فصل ، فصلى المغرب ، ثم جاءه
للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول ، فقال: قم فصل ، فصلى العشاء ، ثم جاءه للصبح حين
أسفر (٩) جداً، فقال: قم فصل، فصلى الصبح، ثم قال: ما بين هذين وقت (١٠).
(١) فى ز: عبد الله بن عمر .
(٢) أخرجه مسلم (١ / ٨٩)، والبخارى (٩/٢) (٣/٦) (٤٠٠/١٠) (١٣ /٥١٠)، وأحمد (١ /
٤٠٩، ٤١٨، ٤٢١، ٤٣٩، ٤٤٤، ٤٥١)، والترمذى (١ / ٣٢٥) (٤ /٣١٠) وقال: ((حسن
صحیح)).
(٣) فى ز: فى العصر .
(٤) فی ز : قال .
(٥) فی ز : فقال له .
(٦) زيادة من : ز .
(٧) زيادة من : ز .
(٨) زيادة من : ز .
(٩) أسفر : أضاء قبل طلوع الشمس، وبدأ ظهور ضوء النهار.
(١٠) أخرجه النسائي (١ /٢٦٣)، وأحمد (٣ / ٣٣٠)، والحاكم (١ /١٩٥، ١٩٦)، والدار قطنى (١ /
٢٥٧،٢٥٦)، والترمذى (١ /٢٨١)، قال الترمذى: ((حسن صحيح غريب))، وصححه الحاكم.
١٣١
وروى من حديث جابر أنه صلى المغرب فى اليوم الثانى حين كان [قبل ] (١) غيبوبة
الشفق (٢) . ذكره النسائى.
وذكر النسائى أيضاً من حديث أبى هريرة أنه عليه السلام صلى المغرب فى اليومين
فى وقت واحد، كما تقدم فى حديث جابر أوّلاً ، وكذلك عند أبى داود من حديث ابن
عباس وقال فى هذا : صلى الظهر حين زالت الشمس ، وكانت على قدر الشراك (٣) .
وكان هذا بمكة .
ورُوِىَ عنه عليه السلام أنه صلاها بالمدينة فى وقتين : عند غروب الشمس ، وعند
مغيب الشفق . رواه بريدة بن حصيب (٤) وأبو موسى الأشعرى (٥)، ذكر حديثهما مسلم
ابن الحجاج وغيره وهو صحيح ، وفى حديثهما : أنه عليه السلام صلى العصر فى اليوم
الثانى والشمس بيضاء نقية (٦) لم تخالطها صفرة (٧).
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبى عم: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس
وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ،
ووقت [ صلاة] (٨) المغرب ما لم يَغِبْ (٩) الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل
الأوسط ، ووقت صلاة الفجر من طلوع (١٠) الفجر ما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت
الشمس فأمسك عن الصلاة ، فإنها تطلع بين قرنى الشيطان)) (١١).
(١) زيادة من : ز .
(٢) أخرجه أحمد (٣ / ٣٥١، ٣٥٢)، والنسائى (١ / ٢٥١).
(٣) حديث أبى هريرة أخرجه النسائى (١ / ٢٤٩)، والدار قطنى (١ / ٢٦١).
(٤) حديث بريدة أخرجه مسلم (١ / ٤٢٨، ٤٢٩)، والنسائى (١ / ٢٥٨)، وابن ماجه (١ / ٢١٩)،
والدار قطنى (١ / ٢٦٢، ٢٦٣).
(٥) حديث أبى موسى أخرجه مسلم (١ / ٤٢٩، ٤٣٠)، وأبو داود (١ / ١٠٨)، والنسائى (١ / ٢٦٠)،
والدار قطنى (١ / ٢٦٣، ٢٦٤).
(٦) فى ز : يفعة .
(٧) وقع هنا فى ز تكرار : وفى طريق آخر عن بريدة بن حصيب أنه عليه السلام صلى العصر فى اليوم الثانى والشمس
بيضاء نقية لم تخالطها صفرة .
(٩) فى ظ : يغيب .
(٨) ناقصة فى: ز .
(١٠) فى ز: وقت طلوع.
(١١) أخرجه أحمد (٢ / ٢٣٣،٢١٠، ٢١٣)، ومسلم (١ / ٤٢٦، ٤٢٧)، وأبو داود (١ / ١٠٩ )،
والنسائى (١ /٢٦٠)، والبيهقى فى سننه (٣٦٤/٢).
١٣٢
وقال فى طريق آخر عنه: (( ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط / قرنها ٤٢ ز
الأول)) (١). ذكر حديثه مسلم [ رحمه الله] (٢).
/ وذكر أبو داود الطيالسى فى حديث عبد الله بن عمرو (( ووقت العصر ما لم تغرب ٤٦ ظ
الشمس)) (٣). والأكثر ما تقدم.
وذكر العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك فى داره بالبصرة (٤) حين
انصرف من الظهر ، وداره بجنب المسجد ، قال : فلما دخلنا عليه قال : أصليتم العصر ؟
فقلنا : إنما انصرفنا الساعة من الظهر . قال : فقوموا فصلوا العصر ، فقمنا فصلينا ، فلما
انصرفنا قال: سمعت رسول الله # يقول: ((تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس،
حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)) (٥).
ذكر هذا الحديث مسلم [ بن الحجاج] (٦) .
وذكر عن أنس بن مالك أيضاً : أن رسول الله # كان يصلى العصر والشمس مرتفعة
حية ، فيذهب الذاهب إلى العوالى، فيأتى العوالى والشمس مرتفعة (٧). بين العوالى وبين
المدينة نحو ثلاثة أميال .
وعن أنس [أيضاً ] (٨) قال: صلى لنا رسول الله تمّ العصر، فلما انصرف أتاه رجل
من بنى سلمة فقال : يا رسول الله ، إنا نريد أن ننحر جزورا (٩) لنا ، ونحن نحب أن
تحضرها. قال: ((نعم)). فانطلق وانطلقنا (١٠) معه، فوجدنا الجزور لم تُنحر فنُحِرَتْ ثم
قُطِّعَتْ ثم طُبِخَ منها ، ثم أُكلنا قبل مغيب الشمس (١١) .
وفى حديث رافع بن خديج: فأكلنا لحماً نضيجاً (١٢) .
(١) هذا اللفظ أخرجه مسلم (١ / ٤٢٧)، والبيهقى فى سننه (٢ / ٣٦٤) من طريق إبراهيم بن طهمان.
(٢) ناقصة فى : ز .
(٣) أخرجه أبو داود الطيالسى فى مسنده (٩ /٢٩٧) حديث (٢٢٤٩)، وهو باللفظ السابق.
(٤) فى ظ : ببصره .
(٥) أخرجه مالك (١ /٢٢٠)، وأحمد (٣ /١٤٩)، ومسلم (١ /٤٣٤)، وأبو داود (١ /١١٢)، والنسائى
(١ /٢٥٤)، والترمذى (١ /٣٠١)، وقال: ((حسن صحيح)).
(٦) زيادة من: ز .
(٧) أخرجه مسلم (١ / ٤٣٣)، وأبو داود (١ / ١١١)، وابن ماجه (٢٢٣/١)، والدار قطنى (١ /٢٥٣).
(٩) الجزور: الناقة التى أُعدَّتْ للجَزْر أى النحر والقطع.
(٨) ناقصة فی : ز .
(١٠) فى ظ : وانطلنا .
(١١) أخرجه مسلم (١ / ٤٣٥) حديث (١٩٧).
(١٢) حديث رافع أخرجه أحمد (٤ / ١٤١، ١٤٣)، والبخارى (٥ /١٢٨)، ومسلم (١ / ٤٣٥)، =
١٣٣
أبو داود عن أبى أيوب الأنصارى - قال: سمعت رسول الله عليه يقول: ((لا
تزال أمتى بخير - أو قال: على الفطرة - ما لم يؤخروا (١) المغرب حتى تشتبك (٢)
النجوم)) (٣).
أبو داود عن أبى سعيد الخدرى قال: صلينا مع رسول الله تَ صلاة العتمة ، فلم
يخرج حتى مضى نَحوّ من شطر الليل فقال: ((خذوا مقاعدكم)) ، فأخذنا مقاعدنا ،
فقال: (( إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا فى صلاة ما انتظرتم
الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)) (٤).
وذكر مسلم عن أبى بَرْزَةَ الأسلمى : كان رسول الله و يؤخر العشاء إلى ثلث
الليل ، ويكره النوم قبلها والحديث بعدها ، وكان يقرأ فى صلاة الفجر من المائة إلى
الستين، وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض(٥) .
أبو داود عن النعمان بن بشير قال : أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة ، صلاة العشاء
الآخرة، كان رسول الله ## يصليها لسقوط القمر الثالثة (٦).
وذكر أبو بكر بن أبى شيبة [ فى المسند ] (٧) عن على بن زيد بن جدعان عن الحسن
٤٧ظ البصرى عن أبى بكرة الثقفى أن رسول الله عَم / أخَّر صلاة العشاء الآخرة تسع ليالٍ
فقال أبو بكر: لو عجلت بنا يا رسول الله كان أمثل لقيامنا، فكان بعد ذلك يُعجِّل (٨).
= والدار قطنى (١ / ٢٥٢).
(١) فى ظ : توخر .
(٢) اشتبكت النجوم : دخل بعضها فى بعض واختلطت .
(٣) أخرجه أحمد (٤ / ١٤٧)، وأبو داود (١ /١١٣)، وقد أخرج نحوه الدارمى (٢٧٥/١)، وابن ماجه (١ /
٢٢٥) من حديث العباس بن عبد المطلب ، وحسنه البوصيرى فى زوائده على ابن ماجه .
(٤) أخرجه أحمد (٥/٣)، وأبو داود (١ / ١١٤)، والنسائى (١ /٢٦٨)، وابن ماجه (٢٢٦/١).
(٥) أخرجه أحمد (٤ / ٤٢٠، ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥)، ومسلم (١ / ٤٤٧)، والبخارى (٢ / ٢٦، ٧٢،
٢٥١٠)، وقد أخرج البخارى (٢ /٤٩)، وأبو داود (٤ /٢٦٣)، والترمذى (٣١٢/١)، وابن ماجه (١ /
٢٢٩) مقتصراً على ذكر النوم والحديث قبل وبعد العشاء .
(٦) أخرجه أحمد (٤ / ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤)، وأبو داود (١ / ١١٤)، والنسائى (٢٦٤/١)، والدارمى (١ /
٢٧٥)، والترمذى ( ١ / ٣٠٦)، وانظر : بحث الشيخ أحمد شاكر حول معنى الحديث فى شرحه على
الترمذى (١ /٣٠٨ - ٣١٠).
(٧) زيادة من : ز .
(٨) أخرجه أحمد (٥ /٤٧)، قال الهيثمى فى ((مجمع الزوائد)) (١ /٣١٤): ((رواه أحمد والطبرانى فى =
١٣٤
مسلم عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله يصلى الظهر بالهاجرة ، والعصر
والشمس مرتفعة (١)، والمغرب إذا وجبت (٢)، والعشاء أحياناً يؤخرها وأحياناً يُعجِّل (٣)،
كان إذا رآهم قد اجتمعوا عَجَّلَ ، وإذا رآهم قد أبطأوا أخَّرَ . والصبح - قال : كانوا أو -
كان النبى # يصليها بغلس (٤) .
٤٣ ز
وقد أمر عليه السلام بتأخير / الظهر إذا اشتد الحر ، ذكره (٥) مسلم عن أبى هريزةٍ.
أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا [عن الصلاة](٦)، فإن شدة الحر من فيح
جهنم))، وقال: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضى بعضاً، [فأذنْ لى
أتنفس ] (٧)، فأذن لها بنفسين : نفس فى الشتاء، ونفس فى الصيف ، فما وجدتم من
برد أو زمهرير فمن (٨) نفس جهنم، وما وجدتم من حر أو حرور (٩) فمن نفس
جهنم)) (١٠). ذكره مسلم متفرقاً(١١).
وذكر البخارى عن أبى ذر قال : كنا مع رسول الله مية فى سفر فأراد المؤذن أن يؤذن
للظهر، فقال النبى #: ((أبرد(١٢)))، ثم أراد أن يؤذن فقال [له](١٣): ((أبرد))، حتى
رأينا فَىءَ التلول، فقال رسول الله ﴾: ((إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحر
فأبردوا بالصلاة)) (١٤) .
= الكبير بنحوه، وفيه على بن زيد وهو مختلف فى الاحتجاج به)) .
(١) فى لفظ مسلم وأحمد والبخارى والنسائى: نقية، وعند أبى داود ولفظ عند البخارى : حية
(٢) وجبت الشمس : أى غابت .
(٣) فى ز : يعجلها .
(٤) أخرجه أحمد (٣ / ٣٦٩)، والبخارى (٢ /٤١، ٤٧)، ومسلم (١ /٤٤٦)، وأبو داود (١ /١٠٩)،
· والنسائى (١ /٢٦٤).
(٥) فی ز: وذكر .
(٦) هكذا فى ظ، ز، وهو لفظ البخارى وأحمد والنسائى والترمذى، وعند مسلم وأبى داود وأحمد والبخارى:
((بالصلاة)).
(٨) فى ز : فهو من .
(٧) ناقص فى : ز .
(٩) الحرور : شدة الحر .
(١٠) ورد هذا الحديث متفرقاً، وقد أخرجه مسلم (١ / ٤٣٠، ٤٣١)، وأحمد (٢٢٩/٢، ٢٣٨، ٢٥٦،
٢٦٦، ٢٧٧، ٣١٨، ٣٤٨، ٣٧٧، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٠، ٤١١، ٤٦٢، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٠٧)،
والبخارى (٢ /١٥، ١٨) (٣٣٠/٦)، وأبو داود (١ /١١٠)، والنسائى (١ /٢٤٨)، والترمذى (٤/
٧١١) (٢٩٥/١)، وابن ماجه (١ /٢٢٢) (١٤٤٤/٢).
(١١) فى ز : منفرداً.
(١٣) زيادة من: ز .
(١٢) فى ظ : أبردوا ..
(١٤) أخرجه البخارى (١٨/٢، ٢٠، ١١١) (٣٢٩/٦)، ومسلم (١ /٤٣١)، وأحمد (١٥٥/٥، ١٦٢،=
١٣٥
وقال النسائي عن أنس بن مالك : كان رسول الله عمى إذا كان الحر أبرد بالصلاة ،
وإذا كان البرد عَجَّلَ (١) .
وذكر أبو بكر بن أبى شيبة فى مسنده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عليه:
((من أدرك [ من العصر ركعة] (٢) قبل أن تغرب الشمس وثلاثاً بعد أن تغرب
[ الشمس] (٣) فلِم تَفْتَهُ ، ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس وركعة بعد أن
تطلع [ الشمس] (٤) فلم تَفْه)) (٥) .
مسلم عن أبى هريرة أن رسول الله # نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس ، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (٦) .
وعن ابن عمر عن النبى ثم قال: ((لا يتحر أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس ولا
عند غروبها)) (٧) .
وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله
ئ يصليهما بعد العصر، فقالت : كان يصليهما قبل العصر ، ثم إنه شُغِل عنهما فصلاهما
بعد العصر ، ثم أثبتهما ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها (٨). تعنى داوم عليها .
وذكر البخارى عن عائشة رضى الله عنها قالت : والذى ذهب به ما تركهما حتى
٤٨ ظ لقى الله، وما لقى الله حتى ثقل عن الصلاة، وما كان يصلى كثيراً / من صلاته قاعداً)).
= ١٧٦)، وأبو داود (١ /١١٠)، والترمذى (٢٩٧/١)، وقال: ((حسن صحيح)).
(١) أخرجه البخارى (٢ /٣٨٨)، والنسائى (١ /٢٤٨)، وابن عبد البر فى التمهيد (٥ /٧)، والبيهقى فى سننه
(١٩١/٣). ولفظ البخارى والبيهقى ((بكر)) بدل ((عجل)).
(٢) فى ز : ركعة من العصر .
(٣، ٤) ناقصة فى : ز .
(٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن قد أخرج مالك فى الموطأ (٦/١)، والدارمى (٢٧٧/١)، والطيالسى (١٠ /
٣١٣)، وأحمد (٢ / ٢٥٤) عن أبى هريرة بلفظ: (( من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد
أدركها ، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها )) .
(٦) أخرجه مسلم (١ / ٥٦٦)، وأحمد (٢ / ٥٢٩)، والبيهقى فى سننه (٢ / ٤٥٢)، وقد أخرج نحوه
البخارى (٢ /٥٨) (٢٧٨/١٠)، وأحمد (٢ /٥١٠،٤٩٦)، والبيهقى (٢ /٤٥٢) عن أبى هريرة من
طريق آخر .
(٧) أخرجه مالك (١ /٢٢٠)، وأحمد (٣٣/٢)، والبخارى (٢ /٦٠)، ومسلم (١ /٥٦٧) والنسائى (١ /
٢٧٧ ) .
(٨) أخرجه مسلم (١ / ٥٧٢)، والنسائى (١ / ٢٨١). وقد أخرج نحوه أحمد (٦ /١٨٨) وفيه أن السائل
لعائشة هو عبد الله بن أبی قیس .
١٣٦
تعنى الركعتين بعد العصر. وكان النبى عليه السلام يصليهما ، ولا يصليهما فى المسجد
مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف (١) عنهم (٢) .
[ تريد بقولها: مخافة أن يثقل على أمته ] (٣): أى مخافة أن يعملوا مثل عمله
فتفرض عليهم .
مسلم عن عقبة بن عامر الجهنى قال : ثلاث ساعات كان رسول الله عمل ينهانا أن
نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحین یقوم قائم
الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيَّف (٤) الشمس للغروب حتى تغرب (٥) .
مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو
غفل عنها فَلْيُصَلِّهَا إذا ذكرها)) (٦) .
باب فی فضل الصف الأول
وقال عليه السلام: ((لو تعلمون - أو يعلمون - ما فى الصف الأول ما كانت
· إلا قرعة)) (٧) .
وقال عليه السلام: ((خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها)) (٨) رواهما (٩)
مسلم من حديث أبى هريرة عن النبى # .
وذكر أبو / داود عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله # يتخلل الصف من ٤٤ ز
ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا (١٠) يقول: (( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم))،
(١) فى ظ ، ز : خفف.
(٢) أخرجه البخارى (٢ / ٦٤) حديث (٥٩٠).
(٤) تضيفت الشمس : أى دنت للغروب وَقَرَّبَتْ.
(٣) ما بين المعقوفين ناقص فى : ز.
(٥) أخرجه أحمد (٤ / ١٥٢)، ومسلم (١ / ٥٦٨)، والدارمى (١ /٣٣٣)، وأبو داود (٣ / ٢٠٨)،
والنسائى (١ /٢٧٧،٢٧٥) (٤ /٨٢)، والترمذى (٣٣٩/٣)، وابن ماجه (١ /٤٨٦)، قال الترمذى:
( حسن صحيح)).
(٦) أخرجه أحمد (٣ /١٨٤، ٢١٦)، والبخارى (٧٠/٢)، ومسلم (١ /٤٧٧)، والترمذى (٣٣٥/١)،
وابن ماجه (١ /٢٢٧)، وقال الترمذى: ((حسن صحيح)).
(٧) أخرجه مسلم (١ / ٣٢٦)، وابن ماجه (١ / ٣١٩).
(٨) تقدم تخريجه ص ١١٩ .
(٩) فى ظ : رواه.
(١٠) المناكب: جمع منكب ، وهو مجتمع رأس الكتف والعضد .
١٣٧
وكان رسول الله # يقول: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)) (١).
وعن العرباض بن سارية عن رسول الله # أنه كان يصلى على الصف الأول ثلاثاً ،
وعلى الثانى واحدة (٢) .
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله على: ((إن الله وملائكته يصلون على
ميامن الصفوف)) (٣) .
مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : (( سووا صفوفكم ، فإن تسوية
الصفوف (٤) من تمام الصلاة)) (٥) .
وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ: ((أقيموا الصف فى الصلاة ، فإن إقامة
الصف من حسن الصلاة)) (٦).
. البخارى عن أنس بن مالك عن النبى ﴾ [قال] (٧): (( أقيموا صفوفكم ، فإنى
أرا کم من وراء ظهری ، و كان أحدنا یلزق منكبه بمنکب صاحبه وقدمه بقدمه)) (٨) .
وعنه قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله عَة بوجهه فقال: ((أقيموا صفوفكم
وتراصوا، فإنى أراكم من وراء ظهرى)) (٩) .
مسلم عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله # فقال: ((ما لى أراكم رافعى
(١) أخرجه أحمد (٤ / ٢٨٥، ٢٩٧)، وابن خزيمة (٣ /٢٦،٢٤)، وأبو داود (١ /١٧٨)، والنسائى
(٨٩/٢)، وابن حبان (ص ١١٣ موارد)، وقد أخرج ابن ماجه الجزء الأخير فقط من الحديث (١ /
٣١٨ ) .
(٢) أخرجه أحمد (٤ / ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨)، والدارمى (١ /٢٩٠)، والنسائى (٩٢/٢)، وابن ماجه (١ /
٣١٨)، وأشار إليه الترمذى (١ /٤٣٦).
(٣) أخرجه أبو داود (١ / ١٨١)، وابن ماجه (١ / ٣٢١)، وابن حبان (ص ١١٤ موارد) قال المنذرى فى
الترغيب (١ /١٧٤): ((إسناده حسن)).
(٤) فى ز : الصف .
(٥) أخرجه أحمد (٣ / ١٧٧، ٢٥٤، ٢٧٤، ٢٩١)، والبخارى (٢ /٢٠٩)، ومسلم (١ /٣٢٤)،
والدارمى (١ /٢٨٩)، وأبو داود (١ /١٧٩)، وابن ماجه (١ /٣١٧).
(٦) أخرجه أحمد (٣١٤/٢)، والبخارى (٢ /٢٠٨)، ومسلم (١ /٣٢٤).
(٧) زيادة من : ز .
(٨) أخرجه البخارى بهذا اللفظ (٢ / ٢١١)، وأبو يعلى فى مسنده (٦ / ٣٨١، ٤٦٠).
(٩) أخرجه أحمد (٣ / ١٠٣، ١٨٢، ٢٦٣،٢٢٩)، والبخارى (٢ /٢٠٨)، والنسائى (٢ /٩٢، ١٠٥).
١٣٨
أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس (١)، اسكنوا فى الصلاة ))، ثم خرج علينا فرآنا
حلَقاً (٢)، فقال: (( ما لى أراكم عزين (٣)))، ثم خرج علينا فقال: ((ألا / تُصَفُّونَ كما
تُصَفُّ الملائكة عند [ ربها)) فقلنا] (٤): يا رسول الله، وكيف تُصَفُّ الملائكة عند ربها؟
قال: ((يتمون الصفوف الأول، ويتراصون (٥) فى الصف)) (٦) .
٤٩ ظ
وذكر أبو داود عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله تع: (( رُصُّوا صفوفكم
وقاربوا بينها [وحاذوا بالأعناق ] (٧)، فوالذي نفسي بيده، إنى لأرى الشياطين تدخل من
خلل الصف (٨) كأنها الحذف)) (٩) . الحذف غنم صغار سود .
وذكر أبو داود أيضاً من حديث معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن كثير بن مرة
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله # قال: ((أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب ،
وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات (١٠) للشيطان، ومن وصل صفاً
وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله)) (١١).
النسائى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((أتموا الصف الأول ثم الذى
يليه ، فإن كان نقص فليكن فى الصف المؤخر)) (١٢) .
مُسلم عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله # يسوى صفوفنا حتى كأنما يُسوِّي.
بها القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه ، ثم خرج يوماً فقامٍ حتى كاد يكبر ، فرأى رجلا
بادياً صدره [ من الصف](١٣)، فقال: ((عباد الله لَتُسَوُنَّ صفوفكم، أو لَيُخَالِفَنَّ الله بينِ
(١) الخيل الشُّمْس : هى الجامحة التى إذا نخست لم تستقر ، فتكون رافعة أذيالها .
(٢) جمع حلقة ، وهى أن يجلسوا فى حلقات متفرقة.
(٣) عزين : متفرقين .
(٤) فى ز : ربهم قلنا .
(٥) فى ز : ويراصون .
(٦) أخرجه أحمد (٥ / ٩٣، ١٠١، ١٠٧)، ومسلم (١ /٣٢٢)، وأبو داود (١ / ١٧٧)، والنسائى (٢ /
٩٢) (٤/٣)، وابن ماجه (٣١٧/١).
(٧) ناقص فى : ز .
(٨) فى ظ : الصفوف .
(٩) أخرجه أحمد (٣ /٢٦٠، ٢٨٣)، وأبو داود (١ /١٧٩)، والنسائى (٢ /٩٢).
(١٠) فرجات: جمع فرجة، وهو الخلل الذى يكون بين المصلين فى الصفوف .
(١١) أخرجه أحمد (٢ / ٩٧)، وأبو داود (١ /١٧٨). وقد أخرجه ابن خزيمة (٣ /٢٣)، والنسائى (٢/
٩٣)، والحاكم (١ / ٢١٣) مقتصراً على قوله: ((من وصل صفاً .. )) إلخ. قال الحاكم: ((صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه)) ، وأقره الذهبى .
(١٢) أخرجه أحمد (٣ / ١٣٢، ٢١٥، ٢٣٣)، وأبو داود (١ /١٨٠)، والنسائى (٢ /٩٣)، وابن حبان
( ص ١١٤ موارد).
(١٣) ناقص فى : ز .
١٣٩
وجوهكم)) (١).
أبو داود عن النعمان أيضاً قال: أقبل علينا رسول الله عَ بوجهه فقال: ((أقيموا
صفوفكم - ثلاثاً -، والله لَتُقيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)). قال: فرأيت
الرجل یلزق منکبه بمنکب صاحبه ، ور کبته بر کبته ، و کعبه بکعبه (٢) .
وذكر الترمذى من حديث وابصة بن معبد أن رجلاً صلى خلف / الصف
٤٥ ز
: [ وحده] (٣) فأمره النبى # أن يعيد الصلاة (٤). وفى الباب عن على بن شيبان .
وذكر أبو داود عن أبى بكرة الثقفى أنه انتهى إلى النبى # وهو راكع فركع دون
الصف ، ثم مشی إلی الصف ، فلما قضى النبی ﴾ صلاته قال: « أیکم الذی ر کع دون
الصف ثم مشى إلى الصف؟)) فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبى عنه: (( زادك الله حرصاً
ولا تَعُدْ)) (٥) .
فى المنع من المرور بين يدى المصلى
والصلاة إلى السترة
: أبو بكر بن أبى شيبة عن سبرة بن معد قال: قال رسول الله #: (( وليستتر أحدكم
لصلاته ولو بسهم)) (٦) .
مسلم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله عنه قال: ((إذا كان أحدكم يصلى فلا
(١) أخرجه مسلم (١ / ٣٢٤)، وأحمد (٤ / ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧)، والبخارى (٢ /٢٠٦)،
وأبو داود (١ / ١٧٨)، والنسائى (٢ /٨٩)، والترمذى (١ /٤٣٨)، وابن ماجه (١ /٣١٨)، قال
الترمذی: (( حدیث حسن صحیح )) .
(٢) أخرجه أحمد (٤ / ٢٧٦)، وأبو داود (١ /١٧٨)، وابن حبان (ص ١١٤ موارد ).
(٣) ناقصة فى : ز .
(٤) أخرجه أحمد (٤ / ٢٢٨)، وأبو داود (١ / ١٨٢)، والترمذى (١ /٤٤٥)، والدارمى (٢٩٤/١،
٢٩٥)، وابن ماجه (١ /٣٢١).
(٥) أخرجه أحمد (٥ /٣٩، ٤٢، ٤٦، ٥٠)، والبخارى (٢ /٢٦٧)، وأبو داود (١٨٢/١)، والنسائى (٢/
١١٨ ) .
(٦) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف (١ / ٢٧٨)، وأحمد (٣ /٤٠٤)، والحاكم (١ /٢٥٢)، والطبرانى فى
الكبير (٧ /١١٤)، قال الهيثمى فى المجمع (٥٨/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير، ورجال
أحمد رجال الصحيح)) .
١٤٠