النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ البلد السابع والستون: مصر البلد السابع والستون: ٥ ,(١) مصرُ مص وهو بلدٌ شريفٌ، على ساحل النيلِ، افتتحه عمرو بن العاص في خلافة عُمر - رضي الله عنهما - وسكنه خلقٌ من الصحابة - رضي الله عنهم - وفضائلُه كثيرة. كتبتُ فيها أوراقاً. ولو لم يكن منها إِلا أَنَّها ذُكِرَتْ في بضع وعشرينَ موضعاً من القرآن صريحاً. وأن فيما يُروى: ((ما كادَ أهْلَهُ أحدٌ إِلا كفاهم الله مؤنتَه))(٢). وقال كعب(٣) - رحمه الله -: ((من أراد أن ينظر إلى جنة عدنٍ فلينظر إليه إِذا أزهر)). وسمي فيما قيل بمصر ابن حام بن نوح عليه السلام. والفسطاطُ منه هو المحلُّ الذي ضربَ به عَمرو خيمتَهُ حتى فتحه، وبنى جامعَه موضعها، وشهد الصلاةَ فيه أكثرُ من أربعة آلاف نفسٍ من كبار الصحابة والتابعين، ونُسب إليه من العلماء من لا يحصى كثرةً، ولذا قال ابن (١) انظر ((فتوح مصر)) لابن عبد الحكم، و((الأنساب)) للسمعاني ٢٨٦/١٢، و((معجم البلدان)) ١٣٧/٥، و((مراصد الاطلاع)) ١٢٧٧/٣، و((المواعظ والاعتبار)) ١٨/١ فما بعدها، و((الأجوبة المرضية فيما سئل عنه السخاوي من الأحاديث النبوية» ٤٥٢/٢ . (٢) رواه ابن يونس في ((تاريخ مصر)) عن أبي موسى الأشعري موقوفاً وعن معاذ مرفوعاً. كما في ((إتقان ما يحسُن من الأخبار الدائرة على الألسن)) لنجم الدين الغزي صفحة (٥٤١). وانظر ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي، و((الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة)) للسيوطي، و((الشذرة في الأحاديث المشتهرة)) لابن طولون، و((كشف الخفا)) للعجلوني كلُّهم عند حديث: ((مصر كنانة الله في أرضه، ما طلبها عدو إلا أهلكه الله)). وانظر ((المواعظ والاعتبار)) للمقريزي ٢٤/١. (٣) رواه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) صفحة (٢٤) قال: حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن كعب الأحبار به. وفي إِسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. ٢٦٢ البلدانيات السمعاني(١): ((هم أشهرُ وأكثرُ من أن يحصيَهُم العادُ)). وعمل أبو سعيد بن یونس وغیرُه لأهله والواردین علیه تاريخاً . وممن سمع به شيخُنا، وشيخُه، والذَّهبي، وأممٌ، وكَثُرَ العلمُ به في زمن التابعين، ثم ازدادَ في زمن عَمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، وحَيْوَةَ بن شريح، واللَّيث، وابن لهيعة، وإِلى زمن ابن وَهْب، والشافعي، وابن القاسم، وأصحابهم. وما زال به علمٌ جٌّ إِلى أن ضَعُفَ باستيلاء العُبَيْديين - كما أُشير إِليه في القاهرة -. ومع سعةِ البَلَدِ وكثرة أهلهِ مكثَ نحو سبع مئة سنة لا تقامُ الجمعةُ في غير جامعهِ العتيق؛ إِلى أن بُني الجامع الجديدُ في طرفه على شاطىء النيل في دولة الناصر، ثم حدثَ تكثيرُ الجوامع مع تَنَاقُصِ أهلهِ؛ خصوصاً حين بُنيت القاهرة. والنِّسبة إِليه مصريٍّ بفتح الميم وكسرها؛ وهو أفصح. ٤٥- أخبرني الإمام، شيخ المذهب، أبو التقي بن السِّراج أبي حفص الكِناني - رحمه الله - بقراءتي عليه بمحلِّ جلوس إِمامنا الشافعي من جامع عمرو - وهو المكان المعروف: بالخشابية - عن أبي العباس أحمد بن علي بن یحیی بن تمیم (ح). وأخبرني شيخُ السُّنَّة أبو الفضل العَسْقَلاني - رحمه الله - عن أبي الفداء البَعْلي - سماعاً - قالا: أنا أبو العباس البَيَاني، أنا عبد الله بن عمر الحَرِيمي، أنا عبد الأول بن عيسى الهَرَوي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، أنا عبد الله بن أحمد بن حَقُّويه، أنا عيسى بن عمر السَّمَرْقندي، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ(٢)، أنا يَعلى بن عُبيد، ثنا حجاجٌ يعني: ابنَ دينار، عن أبي هاشم، عن رُفَيْعِ أبي العالية، عن أبي بَرْزَة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: (١) في ((الأنساب)) ٢٨٧/١٢. (٢) هو الدارمي وهو عنده في («مسنده)) (٢٧٠٠). ورواه من طريق يعلى أيضاً الحاكمُ في ((المستدرك)) ٥٣٧/١، والبيهقي في ((الآداب)) (٣١٥). ٢٦٣ البلد السابع والستون: مصر لما كان بأَخَرَةٍ كان رسول الله وَل ◌َهَ إِذا جَلَسَ في المجلس فأراد أن يقومَ قال: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبحَمَدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا أنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وأتوبُ إِليكَ)). فقالوا: يا رسول الله، إِنَّك تقول الآن كلاماً ما كنتَ تقولهُ فيما خلا. قال ◌َّ: ((هذا كفَّارةٌ لما يكونُ في المَجْلِسِ)». هذا حديثٌ حسنٌ. أخرجه أحمد(١) عن عبد الله بن نُمير عن حجَّاج على البدلية. ورواه أبو داود(٢) عن محمد بن الصباح الجَرْجَرائي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن عبدة بن سلیمان. والنسائي(٣) عن علي بن خَشْرم، عن عيسى بن يونس كلاهما عن الحجَّاج، فوقع لنا عالياً. وكذا أخرجه المحاملي في الرابع من ((أماليه الأصبهانية)) من حديث عيسى. وسمويه في ((فوائده)) من حديث عبدة؛ ولكنه قال: عن حجاج الصواف. وهو وهمٌ؛ فالحدیث إِنما اشتهر بحجاج بن دينار. وقد رواه عنه سوى من ذكر عتَّاب بن بشير كما في ((المعرفة)) (٤) لأبي نعيم. وأبو خالد الأحمر كما في ((الدعاء)) (٥) للطبراني وآخرون. وسندُه صحيحٌ؛ إِلا أن أبا العالية اختلف عليه فيه، فرواه الربيع بن أنس، (١) ٤٢٠/٤. وفيه حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي به. ليس فيه أبو العالية. وانظر ((إِطراف المسند)) ٦/ ٧٠، و((إتحاف المهرة)) ٥٠٤/١٣. (٢) (٤٨٥٩) وفيه: محمد بن حاتم الجرجرائي. (٣) في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٦). (٤) ٦/ ٢٦٨٢ رقم (٦٤١٩). (٥) ١٦٥٩/٣ رقم (١٩١٧). ٢٦٤ البلدانيات عنه، عن رافع بن خديج(١). ورواه زياد بن الخُصَين، عنه؛ فمرة رفعه مرسلاً(٢) ومرة جعله من قوله(٣). وذكر ابن أبي حاتم(٤) عن أبيه وأبي زرعة أن المرسل أشبه. وحينئذ فتحسينُه لشواهده(٥). (١) رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٤٥)، وفي ((الأوسط)) (٤٤٦٤)، وفي ((الصغير)) (٦٢٠)، وفي ((الدعاء)) (١٩١٨) من طريق يونس بن محمد، عن مصعب بن حيان، عن أخيه مقاتل بن حيان عن الربيع به . قال الطبراني: لم يروه عن أبي العالية عن رافع إِلا مقاتل، ولا عن مقاتل إِلا أخوه مصعب، تفرد به يونس بن محمد. ورواه الحاكم ٥٣٧/١ من طريق يونس بن محمد، عن مصعب بن حيان، عن الربيع به . لیس فیه ((عن مقاتل)). انظر ((إتحاف المهرة)) ٤٨٩/٤ . وثَمَّ خلاف آخر ذكره أبو موسى المديني أن الربيع بن أنس رواه عن أبي العالية، عن أبيّ بن کعب. انظر ((النكت)) لابن حجر ٧٢٨/٢. (٢) رواه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٨). (٣) رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٩). (٤) في ((العلل)) ١٨٨/٢. وكذا رجح الدار قطني في ((العلل)) ٣١١/٦. (٥) انظر شواهده في: - ((النكت)) للحافظ ابن حجر ٧١٥/٢-٧٤٣، وخاتمة ((الفتح)) للحافظ أيضاً، فقد استوعب فيهما طُرق الحديث. - ((مسند أحمد)» ٢٦١/١٦-٢٦٣/ طبعة الرسالة. ٢٦٥ البلد الثامن والستون: معرة النعمان البلد الثامن والستون: مَعَرّةُ اللُّغْمانِ(١) وهي بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر(٢) الرَّاء المشدَّدة. مدينةٌ من الشام، كثيرةُ الفواكه والثمار والخِصب، وشُرْبُ أهلها من الآبار، وبينها وبين حلبَ ستةٌ وثلاثون ميلاً. ينسبُ إِليها كثيرٌ من العلماء في كُلِّ فنٌّ وممن سمع بها العراقي، والذهبي. قيل: والنسبة الصحيحة إِليها معرنمي؛ لأنَّ ثَمَّ معرتين: معرة النعمان، ومعرة نسرين(٣)، والنسبة إِلى الأول معرنمي وإِلى الثانية معرنسي (٤). ٤٦- أخبرني أبو عبد الله بن العلم الكُتبيُّ المفيدُ بجامعها، أنا الجمال عبد الله بن أبي بكر (ح). وأخبرني عالياً عبد الرحيم بن محمد الحنفي كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأنصاري. قال الأول: وأنا في الخامسة، أنا الفخر أبو الحسن بن البخاري - قراءة عليه وأنا في الثالثة - أنا أبو اليُمْنِ زيد بن الحسن الكندي، أنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أنا أبو الحسن بن المفرج الصقلي، أنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ، أنا محمد بن عبد الله بن خَميرُوية، (١) انظر ((الأنساب)) ٣٤٥/١٢، و((معجم البلدان)) ١٥٦/٥، و((مراصد الاطلاع)) ١٢٨٨/٣. (٢) كذا في الأصل: ((وكسر)) والمعروف أن المعرة بفتح الراء، وبالفتح ضبطها ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)). (٣) كذا في ((الأصل)) بالنون، وفي المطبوع من ((الأنساب)) بالباء الموحدة: بسرين. وجاء في ((معجم البلدان)) ١٥٥/٥: مَصْرِين بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة تليها راء مكسورة. (٤) قال السمعاني بعد ذكره ما سبق من التفريق بين المعرتين: ((غير أن أكثر أهل العلم لا يعرفون ذلك». ٢٦٦ البلدانیات أخبرنا أحمد بن نَجْدَة، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني (ح). وأخبرني أبو الحسن الدسوقي، أنا أبو الفرج العزي، أنا أبو الحسن المخزومي (ح). وكتب إليَّ عالياً أبو عبد الله الخطيب، عن الصدر الميدومي، كلاهما عن النجيب الحراني. قال الأول: سماعاً، أنبأنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن أحمد وإِبراهيم بن محمد. قال الأول: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي. وقال الثاني: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد قالا والحماني: ثنا عبد العزيز بن محمد. زاد الحماني: وسليمان بن بلال، كلاهما عن عمارة بن غَزِيَّة، عن يحيى بن عُمارة، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ الله). هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرجه مسلم(١) عن قتيبة. فوافقناه فيه بعلو. وهو عنده أيضاً من حديث خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. فوقع لنا عالياً. وبه إلى الصَّقلي، أنشدني أبو نصر عُبيد الله بن سعيد الحافظ، أنشدنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن حَمُّويه الوزير، أنشدنا أبو الحسين محمد بن حامد بن هارون، أنشدنا محمد بن إسماعيل الصايغ : وَطَيُّ يَوْمِ وليلَتَين لَلُبْسُ ثَوْبِينٍ بِالِيَيْنِ أغُضُّ منها جُفّونَ عَيْني أَحْسَنُ مِنْ نعمَةٍ لِقَومٍ قَليلَ مالٍ كَثيرَ دَيْنِ إِنِّي وإِنْ كُنْتُ ذا عيالٍ حَوَائجي بينَهُ وبَيني لَمُسْتَعِفٌّ بِرِزقِ ربِّ ي (١) (٩١٦) . ٢٦٧ البلد التاسع والستون: منشأة المهراني البلد التاسع والستون: مُنْتَأَةُ المِهْرَاني(١) وهي من ضواحي مصرَ، قريبة من السدِّ، بها خانْقَاه للبهاء أرسلان الدَّوَادَار، وخطبتان. وأُضيفت لمِهران بكسر الميم لتتميز عن غيرها؛ كمُنْشَأة نَهْيَا من عمل الجيزة بقناطر الأهرام، والنسبة لكلٍّ منهما: منشاويٍّ، أو منشائيٌّ. أخبرني الصَّلاح محمد بن أحمد بن محمد الشاذلي بها، عن الرضي أبي حامد بن التقي عبد الرحمن بن محمد المطيري بمكة (ح). وأخبرني عالياً العز أبو محمد بن الفرات الحنفي، كلاهما عن العز أبي عمر بن جماعة. قال الأول: سماعاً. قال: أنشدنا الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد الصَّنْهاجيُّ البوصيري لنفسه من قصيدته المشهورة(٢) إِجازة: (١) انظر ((المواعظ والاعتبار)) ٣٤٥/١-٣٤٦. (٢) وهي المسماة بـ ((البردة)). وهي تقع في ستين ومئة بيت. وقد بالغ فيها في إطراء النبي ◌َِّ مخالفاً قوله وَّرِ: ((لا تُطْروني كما أطرتِ النَّصارى عیسی ابن مريم» متفق عليه. مما أدى به إلى الوقوع في محاذير، فأتى في ثنايا قصيدته بأبيات فيها من سؤال غير الله، وطلب العياذ والملاذ من غيره؛ فاسمع إِليه وهو يقول في النبي ◌َّر: سِواكَ عندَ حلولِ الحادثِ العَمِمِ يا أكرمَ الخلقِ ما لي من ألُوذُ بهِ فما اشتمل عليه هذا البيت لا يجوز صرفه لغير الله، فلا يكون العياذ والملاذ والالتجاء إلاّ به. ويستقيم هذا البيت إذا قيل: ((يا خالق الخلق ... )). واسمع إِليه وهو يقول: فإِنَّ مِنْ جُودك الدُّنيا وضَرَّتها ومن عُلومِكَ علمَ اللَّوحِ والقَلَمِ وهذا لا يليق إلا لمن بيده ملكوت السموات والأرض. = ٢٦٨ البلدانیات ـنِ والفَرِيقَينِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمٍ محمَّدٌ سيِّدُ الكَوْتَيْنِ والتَّقَلَيـ أبرَّ في قولِ لا مِنْهُ ولا نَعَمِ نَبِيُنا الآمرُ النَّاهي فلا أحَدٌ لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهْوالِ مُقْتَحَمٍ هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجِى شَفَاعَتُهُ إِن تَلْقَهُ الأُسْدُ في آجامِها تَجِمٍ ومَنْ تكُنْ برسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ(١) والبوصيري هذا هو القائلُ في المركبِ التي تعلُو قبَّةً(٢) إِمامنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - فيما روِّيناه عنه بالسَّند الثاني : بُقَبَّةِ قَبْرِ الشَّافِعِيِّ سَفينَةٌ رَسَتْ من بناءِ مُحْكَمٍ فوق جُلْمودِ اسْتَوى الفُلْكُ من ذاكَ الضَّريحِ على الجُودي ومُذْ غاضَ طُوفانُ العلومِ بِمَوتِهِ = إِلى غير ذلك مما يضيق المقام بذكره. ومحبة النبي ول# إنما تكون باتباعه، وامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتعظيم سنته. ومن نفائسٍ كلام الشَّيخ المعلمي - رحمه الله - قولهُ: ((كثيراً ما تجمحُ المحبةُ ببعض الناس؛ فيتخطى الحجةَ ويحاربَها، ومن وُفِّقَ عَلِمَ أن ذلك منافٍ للمحبّة المشروعةِ، والله المستعان)). من تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) صفحة (٣٢٢). وانظر ((نقد البردة مع الرد والتصحيح)) لعبد البديع صقر. (١) وهذا من جنس غير المشروع؛ فإِن طلب النصر لا يكون إِلا من الله جل وعلا. (٢) كذا في ((الأصل)) وهي قبة قبره، وقد اشتهرت وصارت معلماً، فيقال عنها: ((قبة الشافعي)) بلا ذكر القبر. وبناء هذه القبة وأمثالها خلاف أمر النبي وتثير بتسوية القبور. انظر ما سبق ذكره صفحة (١٢٤). ٢٦٩ البلد السبعون: المنصورة البلد السبعون: المَنْصُورَةُ(١) وهي بفتح الميم، وصادٍ مهملةٍ مضمومة. مدينةٌ كبيرةٌ قريبةٌ من دمياط، ومقابلة لجَوْجَر عند مُفْتَرقِ النيلين إلى دمياط - وهو الغربي - وأشموم طَنَاح - وهو الشرقي - بناها كما قال في ((المشترك)) الكاملُ محمد بن العاذل أبي بكر بن أيوب في وجهِ العدو لما حاصروا دمياط - يعني: سنة ستَّ عَشْرَةَ وست مئة - زاد غيره: وأدار عليها سوراً مما يلي البحر، وأقامَ بقصره منها قبلَ الفتح ثم بعده حين قرب عينه(٢)، ومعه من إِخوته المعظم عيسى صاحبُ دمشقَ، والأشرفُ موسى صاحب بلاد الشرق. وقيل في حضرتهم الأشعارُ البديعةُ. وممن كان بها في سنة سبع وأربعين وست مئة الحافظ أبو اليُمْن بنُ عساكر، فقد أنشد أبو حيَّان عنه أبياتاً من قصيدةٍ؛ كتبَ بها منها إِلى بعض فضلاء القاهرةِ حين هزيمةِ الفِرَنْج الذين استولوا على دمياط، وكانت له في قتالهم البيضاء(٣). وانتسب إِليها جماعةٌ من المتأخرين، وفيها خطبتان، وحماماتٌ وفنادقُ، وأسواق. وسمِّيت بذلك من أجل ما تقدَّم. وقد شاركها في الاسم عدَّهُ مدنٍ حصرها صاحب ((المشترك)) في تسعةٍ وقال: إِنها خَرِبَت عن آخرها . ٤٧- أخبرني بها أبو محمد بن محمد بن خلف القاضي، عن أبي العباس بن (١) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٢/٥، و((مراصد الاطلاع)» ١٣٢٢/٣، و((المواعظ والاعتبار)) ٢٣١/١، و((الانتصار لواسطة عقد الأمصار)) ٧١/٥. (٢) كذا في ((الأصل)). (٣) كذا في ((الأصل)) ولعل الأشبه: ((الأيادي البيضاء)). ٢٧٠ البلدانيات أبي أحمد الحافظ، أنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن يوسف بن الزكي، والمجد أحمد بن محمد بن عبد الله عرف بالميتٍ بن المجد، والجمال محمد بن أحمد بن محمد الشَّريشي الدمشقيون (ح). وأخبرني عالياً عبد الرحيم بن محمد الحنفي، عن العز عبد العزيز بن محمد الحَمَوي قالوا: أنبأنا الكمال أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف المقرىء المكبر إِذناً، زاد العز: وأبو المعالي أحمد بن إِسحاق الأَبَرْقُوهي(١) سماعاً. قال الأول: أنا أبو العباس أحمد بن أبي الفتح بن صَرْما الحنبلي الدقاق. وقال الثاني: أنا أبو القاسم بن أبي الحسن بن أبي الجود قالا: أنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطَّلاَّية الوراق، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي ابن بنت الحربي السكري، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلّص، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رشید، ثنا مروان بن معاوية الفَزاري، ثنا عُبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم - هو عمُّه-، عن أبي هريرة قال: أتى النبيَّ وَّر أعمى فقال: إِنَّه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجد، فسأل النبيَّ وَِّ أن يُرَخِّصَ لهُ أن يصلِّيَ في بيته. فرخَّصَ لهُ، فلمَّا ولَّى دعاه فقال ◌َّ: ((هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟)). قال: نعم. قال ◌َله: ((فَأَجِبْ)). هذا حديثٌ صحيحٌ. رواه مسلم (٢) والنسائي(٣) معاً عن إِسحاق بن إِبراهيم. وأولهما فقط عن (١) بفتح الهمزة والموحدة وسكون الراء وضم القاف. انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ١٠٢/١٥، و((شذرات الذهب)) ٩/٨. (٢) (٦٥٣). (٣) ١٠٩/٢. ٢٧١ البلد السبعون: المنصورة سُويد بن سعيد، وقتيبة بن سعيد، ويعقوب بن إِبراهيم أربعتهم عن مروان. فوقع لنا بدلاً لهما عالياً. وممن رواه عن مروان: أيوبُ بن موسى الرَّقِّي، وموسى بن مروان البغدادي، وحديثهما في ((صحيح أبي عوانة))(١). (١) ٦/٢. ٢٧٢ البلدانيات البلد الحادي والسبعون: مَنُوف (١) وهي مدينةٌ قديمةٌ من غربي النيل؛ بل إِقليمٌ متوسط من أقاليم مصرَ، يضافُ إِليه عملٌ كبيرٌ، وقد انتسب إِليها في المتأخرين جماعةٌ، وكان للقضاء بها جلالةٌ؛ حتَّى كان ممن وليه الولي العراقي، وربما أقرأ فيها وحدَّث. وممن سمع منه هناك في سنة ثماني عَشْرَةَ الشرفُ المناوي. وبها خطبتان، وحمامات، وسوق يُهْرَع إِليه من تلك النواحي. ٤٨- أخبرني قاضيها أبو عبد الله محمد بن التاج محمد بن محمد المنوفي، عن أبي عبد الوهاب بن أبي الفضل الكردي سماعاً، أنا البدر أبو إِسحاق إِبراهيم بن أحمد القرشي، أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر، أنا أبو يوسف يعقوب بن محمد الهَدَبَاني(٢)، أنا أبو الفضل منصور بن علي المخزومي، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي (ح). وأخبرني عالياً سارة ابنة أبي حفص، عن محمد بن أحمد بن العز، أنا الفخر بن أبي العباس - إِذناً -، عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهَرَوي، أنا أبوالقاسم تميم بن أبي سعيد الجُزْجاني قالا: أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا أبو (١) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٦/٥، و((مراصد الاطلاع)) ١٣٢٥/٣. (٢) كذا في ((الأصل)) بالدال المهملة، وكذا في ((شذرات الذهب)) ٤٠٣/٧. وفي ((السير)) ٢٣١/٢٣، و((تاريخ الإسلام)) وفيات (٦٤٥) صفحة (٣٠٠)، و((ذيل التقييد)) للفاسي ٣٢٦/٣ رقم (١٧٠٩): ((الهذباني)»: بالذال المعجمة. ٢٧٣ البلد الحادي والسبعون: منوف يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي(١)، ثنا الحسن بن عرفة (ح). وبه إِلى ابن العز أنا الفخر - سماعاً -، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر، أنا أبوالقاسم هبة الله بن محمد الشيباني، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إِبراهيم الشافعي(٢)، ثنا أبو عمر محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي. قالا - واللفظ لابن عرفة -: ثنا وكيع بن الجراح (ح) وقرأت عالياً على عبد الكافي بن الذهبي، عن أبي هريرة بن الذهبي - سماعاً - وأبي العباس أحمد بن أبي بكر الفقيه - إِذناً - كلاهما عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأبي المعالي عيسى بن عبد الرحمن المطعم. قال ثانيهما: سماعاً. قالا: أنا الفخر محمد بن إِبراهيم الإربلي - حضوراً وإِجازة - قال: أخبرتنا شُهْدَة الكاتبة(٣) قالت: أنا طِرَاد بن محمد، أنا هلال بن محمد، ثنا إبراهيم بن مُجَشِّر، ثنا عبد الله بن المبارك. قالا: ثنا يونس بن أبي إسحاق - هو: السَّبيعي -، عن الشعبي، عن علي - رضي الله عنه - قال: كنت جالساً عند رسولِ الله وَر فأقبل أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فقال رسول الله وتالآن : ((هذانِ سيِّدًا كُهولٍ أَهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخرينَ؛ إِلَّ النَّبِيِّينَ والمرسلينَ. یا عليٌّ: لا تُخْبِرْهُما». هذا حديثٌ حسنٌ. وسنده منقطعٌ؛ فالشعبي لم يسمعه من عليٍّ؛ إِنما رواه عن الحارثِ الأعور وهو ضعيف . (١) وهو عنده في («مسنده)) (٥٣٣) ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧٤/٣٠. (٢) وهو عنده في ((فوائده)) المعروف بـ((الغيلانيات)) (١٦). (٣) رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) ١٧٣/٣٠، وابن قدامة في ((فضائل الخلفاء الأربعة)) (ق٢٤/ ب) من طريق طِراد بن محمد؛ لكن فيهما: أخبرنا هلال الحفار، حدثنا الحسين بن یحیی بن عياش، حدثنا إبراهيم بن مجشر به . وانظر ((مسند علي)) ليوسف أوزبك ١٢١٧/٣. ٢٧٤ البلدانيات وحينئذ ففيه تدليسُ التَّسويةِ، ونُسِبَ صنيعُه ليونسَ؛ وفيه نظرٌ، فقد رواه النَّسائيُّ في ((مسند علي)) رضي الله عنه، وأبو بكر الشافعي في الأول من ((فوائده)) المعروفة بـ ((الغيلانيات))(١) من حديث طعمة بن غيلان، وثانيهما فقط من حديث زبيد(٢)، وسيار أبي الحكم(٣). ورواه الحارث بن أبي أسامة في العاشر من ((مسنده)) من حديث يسار بن ثوبان (٤)، أربعتهم عن الشعبي بحذفه أيضاً(٥). والذي رووه عن الشعبي بإِثباته فراس بن يحيى كما في ابن ماجة(٦) وأول (١) رقم (١٥). ورواه أيضاً من طريق طعمة: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٧٢/٣٠، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٣٨٦/١٣. (٢) رقم (١٨). ورواه أيضاً ابن عساكر في ((تاريخه)) ١٧٢/٣٠. (٣) رقم (١٧). ورواه أيضاً ابن عساكر في ((تاريخه)) ٣٠/ ١٧٢ . (٤) ورواه من طريق يسار بن ثوبان: ابن عساكر في ((تاريخه)) ١٧٢/٣٠ . (٥) ورواه أيضاً عن الشعبي بحذف الحارث کل من : - أبي الوليد، أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٥/٥، والذهبي في ((السير)) ٣٤٣/١٥. - عبد الأعلى الثعلبي، أخرجه القطيعي في ((زوائد فضائل الصحابة)) (٧٠٨)، وابن عساكر ٣٠/ ١٧٥ . وجاء عن عبد الأعلى بإثبات الحارث. رواه ابن عساكر ١٦٩/٣٠ . - أبي إسحاق الكوفي أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٢/٤، والقطيعي في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٧٠٩). وجاء عن أبي إسحاق هذا بإِثبات الحارث. رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٢٩٠). - محمد بن بشر. أخرجه ابن عساكر ١٧١/٣٠ . - مالك بن مغول. أخرجه ابن عدي ٢٨٢/٥، والقطيعي (٧٠٩). وسوف يأتي عن مالك بن مغول بإثبات الحارث فيما عزاه المصنف. وأيضاً عنه عن الشعبى معضلاً. (٦) (٩٥). ٢٧٥ البلد الحادي والسبعون: منوف (الغيلانيات))(١). وداود كما في الترمذي(٢)، وإِسماعيل بن أبي خالد، وعبيد المكتب كما في أول ((الغيلانيات))(٣)، والحكم بن عتيبة كما ((الكنجروذيات))(٤)، ومالك بن مغول وأبو إسحاق السبيعي كما في ثامن («الخلعيات))(٥). (١) رقم (٨) (٩). ورواه أيضاً الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٤٨)، والخطيب ١١٨/٧، والقطيعي (٦٣٢) (٦٣٣)، وابن عساكر ١٦٩/٣٠، ١٧٠، وابن البخاري في ((مشيخته)) ١٢٤٣/٣. (٢) (٣٦٦٦). ورواه أيضاً ابن عساكر ١٦٨/٣٠. (٣) رقم (١٠) من طريق ابن أبي مريم، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به . ورواه أيضاً عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (١٩٦)، والطحاوي في ((المشكل)) (١٩٦٥)، وابن عساكر ١٦٦/٣٠، وابن البخاري في ((مشيخته)) ١٢٤١/٣-١٢٤٣. والذهبي في ((معجم شيوخه)) ٢٦١/٢ وقال: ((هكذا يرويه سعيد بن أبي مريم وهو ثقة صاحب غرائب. وأخرجه الترمذي عن يعقوب الدورقي عن ابن عيينة فقال: عن داود، عن الشعبي. وأخرجه ابن ماجة عن هشام، عن ابن عيينة فقال: عن الحسن بن عمارة، عن فراس، عن الشعبي. الحديث معلل، والحارث لين)) اهـ. ورواه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١١) من طريق عبيد المكتب، عن الشعبي به. ورواه أيضاً ابن عساكر ٣٠/ ١٦٧ . (٤) ورواه أيضاً من طريقه ابن عساكر ١٦٧/٣٠. وانظر ((مسند علي)) ليوسف أوزبك ٢/ ٤٤٠. (٥) كذا قال المصنف رحمه الله: ((أبو إسحاق السبيعي)) ولم أقف على ((الخلعيات)). والذي يظهر لي أن قوله: ((السبيعي)) وهمٌ؛ فالحديث رواه ابن عدي ٢٨٢/٥ (ترجمة: عبد الله بن ميسرة) من طريق هشيم، ثنا مالك بن مغول، عن الشعبي، وأبو إسحاق، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي به . هكذا ((أبو إسحاق)) غير منسوب، فنسبه المصنف - رحمه الله -: ((السبيعي)) وليس كذلك؛ فإِن هشيماً لم يلق أبا إسحاق السبيعي كما قال ابن معين، وإِنما هو يروي عن عبد الله بن ميسرة الکوفي ويدلسه فیکنیه أبا إسحاق، ومرة یکنیه أبا عبد الجليل وغير ذلك كما في ((التقریب)). ومما يقوي ما ذكرتُ أن القطيعي رواه في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٧٠٩) من طريق = ٢٧٦ البلدانیات وفيه من الاختلاف غير ذلك حسبما أوضحه الدارقطني في ((علله))(١) مما لا نطيل الآن بإِيراده. ومن ذلك ما في أول ((الغيلانيات))(٢) من حديث أبي جَنَاب الكلبي، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع، بدل الحارث على (٣) عليٍّ رضي الله عنه. ومن حديث سَلْم بن قُتَيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة؛ بدل علي رضي الله عنهما (٤). ومن حديث مالك بن مِغْول وطعمة الماضي ذِكْرُهُما، عن الشعبي مُعْضلاً(٥). هشيم، أنا مالك بن مغول، عن الشعبي، وأبو إسحاق الكوفي، عن الشعبي به. = هذا ما ظهر لي، فإِن كان صواباً فلله الحمد والمنة وإِلا فالقول ما قال المصنف - رحمه الله -. ورواه عن الشعبي أيضاً بإِثبات الحارث كلٌّ من: - خراش. أخرجه القطيعي (٦٦٦). - الحسن بن عمارة. أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٣٠ . - زكريا بن أبي زائدة. أخرجه ابن عساكر ١٦٩/٣٠ . - عبد الله بن ميسرة. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٢٩٠). (١) انظر ((العلل)) للدار قطني ٩٣/٣، ١٤٢، ٢٠١. (٢) رقم (١٣). ورواه أيضاً الطحاوي في ((المشكل)) (١٩٦٤)، وابن عساكر ٣٠/ ١٧١، ١٧٥ . (٣) كذا في ((الأصل)). (٤) الغيلانيات (٢٠). ورواه أيضاً عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٢٠٠)، والقطيعي (٧٠٥)، وابن عساكر ١٧٦/٣٠، ١٨٢. قال ابن عساكر: غريب جداً. (٥) رواه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٤) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٦/١٣-، والقطيعي (٧١٠)، وابن عساكر ١٧٦/٣٠ . ورواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٨٠) من طريق شريك، عن فراس، عن عامر الشعبي رفعه. = ٢٧٧ البلد الحادي والسبعون: منوف وبالجملة؛ فللحديث طرقٌ؛ منها ما في أول ((الغيلانيات)) من حديث زرِّ بن حُبَيْش(١)، وعاصم بن ضَمْرة(٢)، وهرم(٣) . وفي الترمذي(٤) من حديث علي بن الحسين. وفي غيرهما من حديث الحسين والحسن ابني علي(٥)، وجابر بن عبد الله(٦) رضي الله عنهم كلهم عن علي رضي الله عنه(٧) . (١) الغيلانيات (٣) (٤) (٥) (٦). ورواه أيضاً الدولابي في ((الكنى)) ٩٩/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٧١/٣ (ترجمة: حفص بن سليمان الأسدي)، وابن عساكر ١٧٧/٣٠، وعبد الغني المقدسي في ((الإكمال)) (٢/١٤/١) - كما في ((السلسلة الصحيحة)) ٤٦٨/٢ -، والمزي ٢١/ ١٧٧ . قال المقدسي: ((هذا حديث مشهور له طرق جمة، روي عن جماعة من أصحاب النبي قلڑ)) اهـ. (٢) الغيلانیات رقم (٢). ورواه أيضاً ابن عساكر ٣٠/ ١٧٧ . (٣) الغيلانيات رقم (١) ومن طريقه ابن عساكر ١٧٨/٣٠ وعنده: ((هرمز)) بدل ((هرم)). (٤) (٣٦٦٥). من طريق الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن علي به . ورواه أيضاً ابن عساكر ١٦٨/٤٤ . قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يضعف في الحديث. وقد روي هذا الحديث عن علي من غير هذا الوجه. اهـ. وعلي بن الحسين لم يسمع من علي. (٥) رواه - من طريق الحسن بن علي عن علي - عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٨٠/١. ورواه - من طريق الحسين عن علي - ابن عساكر ١٦٩/٤٤. (٦) رواه ابن عساكر ١٧٨/٣٠ . (٧) ورواه عن علي أيضاً: نفيع، رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٩٤). خطاب أو أبو خطاب، رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٥٠، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١٩). زيد، رواه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٣). = ٢٧٨ البلدانيات بل للحديث شواهد منها عن قتادة، عن أنس (١)، وعن جابر(٢)، وابن عباس(٣)، وابن عمر(٤)، وأبي جحيفة(٥)، وأبي سعيد الخدري(٦)، رضي الله عنهم (٧) ولذلك كان حسناً(٨). أبو المطر عمرو بن عبد الله الجهني، رواه ابن عساكر ١٦٨/٤٤ . = (١) رواه من طريق أنس الترمذي (٣٦٦٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) ١٤٢٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٨٧٣)، والقطيعي (١٢٩)، والخطيب ٣٠٧/٥، وابن عساكر ١١٨/٧ و١٧٩/٣٠-١٨١، والضياء في ((المختارة)) ٢٤٤/٦ و٩٦/٧، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) ١/ ١٧٥ . وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٠. (٢) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٨٠٨). (٣) رواه الخطيب ٢١٦/١٤-٢١٧، وابن عساكر ١٨٢/٣٠. (٤) رواه العقيلي ٩٢٦/٢-٩٢٧، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) صفحة (٩٦). وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٣٨٩/٢. (٥) رواه ابن ماجة (١٠٠)، والدولابي في ((الكنى)) ١/ ١٢٠، وابن حبان (٦٩٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٠٤/٢٢، و((الأوسط)) (٤١٧٤). (٦) رواه الطحاوي في ((المشكل)) (١٩٦٦)، والبزار (٢٤٩٢). وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٢/ ٣٨٢. (٧) وجاء أيضاً عن: الحسن بن علي عن النبي ◌َّر، رواه ابن عساكر ١٧٨/٣٠ -١٧٩. أبو مريم السَّلُولي عن النبي ◌َّهِ، رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠/٣ رقم (٩٧٨). (٨) قال ابن عساكر ١٧٧/٣٠: والحديث محفوظ عن علي. وقال العلامة الألباني في ((الصحيحة)) ٢/ ٤٧١: وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحیح بلا ريب . ٢٧٩ البلد الثاني والسبعون: منية الأمراء البلد الثاني والسبعون: مُنْيَة الأُمَرَاءِ (١) ويقال لها منية الشِّيرج، وبكلٍّ من الإضافتين تتميز عن نحو مئتي مُنْيَةٍ بالديار المصرية خاصَّةً. وهي على فرسخ من القاهرة، بحريّها في طريق إِسكندرية، ولها في كلِّ أحدٍ سوقٌ شهير للبقر والغنم وغيرهما، وكانت عامرةً بكثرةٍ السُّكان والمساكن والمناظر والملاهي والأسواق، مقصودةً للتنُّه، ثم تناقصت جداً. وهي ممَّن سمع بها العراقي، وبها زاويةٌ للشيخ علي بن مصباح؛ بل هو مدفونٌ فيها. وولي قضاءَها من تقدم في المرج (٢). أخبرني الإمام أبو البركات بن إِبراهيم القاضي الحنبلي - رحمه الله -، أنا أبو أحمد بن علي الكناني الحنبلي (ح). وكتب إِليَّ عالياً أبو هريرة المقدسي، كلاهما عن أبي الحرم القلانسي الحنبلي. قال الأول: سماعاً، أنا أبو محمد بن الصَّيرفي وأبو العباس بن نَبًا، قالا: أنا أبو محمد بن اللَّمْطِ، ثنا محمد بن مكي بن أبي الرجاء الحنبلي - إِملاء - (ح). وأخبرني بعلو شيخنا إِمام الأئمة أبو الفضل بن علي - رحمه الله - قال: قرأت على أبي حفص البالسي، أخبرتنا أم عبد الله ابنة الكمال، عن عَجيبة ابنة (١) انظر (معجم البلدان)) ٢١٨/٥، و((مراصد الاطلاع)) ١٣٢٧/٣، و((المواعظ والاعتبار)) ١٣٠/٢، و((الانتصار لواسطة عقد الأمصار)) ٤٧/٥. (٢) انظر البلد (٦٥). ٢٨٠ البلدانيات أبي بكر، قالا: أنا أبو الخير محمد بن أحمد الباغْبَان. قالت المرأة: إِجازة، أنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر بن محمد بن علي الخرقي، أنا أبو سعيد النَّقاش الحافظ، أنا أبو القاسم حبيب بن الحسن القزَّاز، ثنا عبيد الله بن سقير المؤدب، ثنا أحمد بن یحیی ثعلب قال: كنت أحبُّ أن أری أحمد بن حنبل، فصرتُ إِليه، فلما دخلت عليه قال: فيم تنظر ؟ فقلت: في النحو والعربية والشعر. فأنشدني(١) أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله تعالی: خَلَوْتُ ولكِنْ قُلْ عليَّ رقيبُ إِذا ما خَلَوْتَ الدَّهْرَ يوماً فلا تَقُلْ ذُنوبٌ على آثارِهِنَّ ذُنُوب(٢) لَهَوْنا عنِ الآثامِ حتَّى تتابَعَتْ ويأذَنُ في توباتنا فَتَتُوبُ فيا ليتَ أَنَّ اللهَ يَعْفُو ما مضَى(٣) ووقع لي من وجهٍ آخر قال فيه بعد البيت الأول: وخُلُّفتَ في قَرْنٍ فأنتَ غَرِيبُ إِذا ما مضَى القَرْنُ الذي أنتَ فيهِمُ فَعَلَّكَ مَدْعُوٌّ غداً فتُجِيبُ فلا تَكُ مَغْروراً تَعَلَّلُ بالمُنى وأَنَّ غداً لِلنَّاظِرِينَ قَرِيبٌ(٤) ألم تَرَ أَنَّ الدَّهرَ أَسْرَعُ ذاهبٍ بل رُوِّينا في ((مناقب إِمامنا الشافعي)) (٤) للبيهقي - رحمة الله عليهما - من (١) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩/ ٢٢٠، وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٥، ومن طريقه ابن نقطة في ((التقييد)) ص(١٦٣). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٥٥/١٣، ٤٥٦. وانظر ((المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد)) ١/ ٢٠٧. (٢) في هامش الأصل: ((حاشية: علينا ذنوب بعدهن ذنوب)). (٣) كذا في الأصل: ولعل صوابه: فياليت أن الله يغفر ما مضى (٤) ١٠٨/٢. ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٥/٥١. وانظر ((شعب الإيمان)) ٤٦١/٥.