النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١٠
البلد الثامن والثلاثون: الزبداني
الحنبلي، أنا عمر بن محمد وزيد بن الحسن قالا: أنا محمد بن عبد الباقي، أنا
إِبراهيم بن عمر حضوراً، أنا عبد الله بن إِبراهيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي،
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله مُّل في سفر،
فترقينا عَقَبَةً أو ثنيَّةً، قال: فكان الرَّجلُ منا إِذا ما علاها قال: لا إِله إِلا اللهُ،
والله أكبر. فقال رسول الله ◌ِّل: ((إِنَّكم لا تُنَادونَ أَصَمَّ ولا غائباً)). وهو نَلِّ على
بَغْلَةٍ يَعرِضُها فقال ◌َله: ((يا أبا موسى، أو يا أبا عبدِ الله بن قيس، ألا أُعَلِّمُكَ
كلمةً من كَثْزِ الجنَّةِ؟)). قال: قلت: بلى. قال ◌َله: ((لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إِلاَّ
باللهِ» .
هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه(١) من حديث حماد بن زيد(٢)، و(٣) خالد
الحذاء، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول.
وانفرد به البخاري من حديث أيوب(٤). ومسلم من حديث عثمان بن
غیاٹ.
ورواه أبو داود(٥) من حديث ثابت، وسعيد الجريري، وعلي بن زيد.
والترمذي(٦)، والنسائي(٧)، وابن خزيمة(٨)، من حديث أبي نعامة
السعدي.
(١) انظر ((صحيح البخاري)) (٢٩٩٢) (٤٢٠٢) (٦٤٠٩) (٦٦١٠) (٧٣٨٦)، و((صحيح مسلم))
(٢٧٠٤).
(٢) كذا في الأصل: ((حماد بن زيد)) وصوابه: حماد بن زيد، عن أيوب. كما في ((الصحيحين)).
(٣)
في الأصل: ((بن)) وجاء في هامش الأصل: ((صوابه: وخالد الحذاء بالواو)).
(٤)
لم ينفرد به البخاري؛ فقد رواه مسلم (٢٧٠٤) من حديث أيوب.
(٥)
(١٥٢٦).
(٦) (٣٤٦١).
في «الكبرى» (١٠٣٨٦).
(٧)
(٨) (٢٥٦٣).

٢٠٢
البلدانيات
عشرتهم عن النهدي فوقع لنا عالياً.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((فوائده))(١) عن إبراهيم بن عبد الله على
الموافقة .
ورواه أحمد بن يحيى بن سعيد، عن التبمي. وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٢)
عن إسحاق بن سيار، عن الأنصاري.
وأبو نعيم في ((مستخرجه)) عن فاروق الخطابي، عن إبراهيم بن عبد الله.
فوقع لنا بدلاً لهم، وعالياً على الأولين.
(١) رقم (١٥٥).
(٢) كما في ((إتحاف المهرة)) ٤١/١٠.

٢٠٣
البلد التاسع والثلاثون: سرس
البلد التاسع والثلاثون:
يؤس (١)
وهي بمهملات؛ مكسورة (٢)، ثم ساكنة من المنوفية(٣)؛ بل هي أعظم
بلادها، ولها سوقٌ عظيم في يوم الأربعاء من الأسبوع، يجتمع فيه من الخلق
من لا يحصى.
لقيت بها عُبيد بن أحمد السِّزْسي فأنشدني لنفسه مرئية في شيخنا كان من
أبياتها :
وهْيَ التي تَزْمي بنا من جَنْبها
تَبّاَ لدُنيانا التي نَشِقُ بها (٤)
ما نَالَهُم مِنها سِوىُ اقْصَى صَعْبِها
مالي أرى المُسْتَمسِكِينَ بِحُبِّها
كَمْ أَقْبَرَتْ(٥) وأفْنَتْ ملوكاً كاسِرَه(٦)
(١) انظر ((الانتصار لواسطة عقد الأمصار)) لابن دقماق ١٠٧/٥.
(٢)
كذا في ((الأصل)).
(٣) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٦/٥.
(٤) كذا في الأصل، ولعلَّ الأشبه:
تبَّالدُنيانا الَّتِي نَشْقى بها
(٥) في هامش ((الأصل)): ((أقهرت)) نسخة.
(٦) كذا ألحق هذا الكلام بالبيتين، وليس شعراً موزوناً، والله أعلم.

٢٠٤
البلد الأربعون: سرمين
البلد الأربعون:
سَزْمِينُ(١)
وهي بفتح السين، وسكون الراء المهملتين، ثم ميم مكسورة، بعدها
تحتانية ونون. انتسب إِليها جماعةٌ من المتأخرين، بينها وبين حلبَ نحو يومٍ،
وحلبُ في شماليها، ذات خِصْبٍ، وأسواقٍ، ومسجدٍ جامع، وأشجارٍ كثيرة؛
من زيتون وغيره. ولها ولايةٌ، وعمل متَّسع؛ ولكن لا سورَ لها ولا نهر؛ إِنما
يشرب أهلُها من صهاريجَ يجتمع فيها ماء الأمطار. وقد سمع بها الذهبي
وغيره .
أنشدني الشيخ علاء الدين، أبو الحسن علي بن كامل السَّلَمي ثم السَّرميني
بها، الشافعي، قال: أنشدني العزّ محمد بن خليل الحنفي لغيره:
وكُنَّا على بَيْنِ نُؤَلِّفُ شَمْلَنا فأعْقَبَهُ البَيْنُ الذي شَئَّتَ الشَّملا
فللَّهِ لفظٌ ما أَمَرَّ وما أَحْلا
فيا عَجَباً ضدَّان واللَّفْظُ واحِدٌ
(١) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٥/٣، و((مراصد الاطلاع)) ٧١٠/٢.

٢٠٥
البلد الحادي والأربعون: سرياقوس
البلد الحادي والأربعون:
تزياقُوس(١)
وهي بالقرب من الخانقاه الناصرية الماضية؛ بل هي التي تضاف الخانقاه
إِليها. سمع بها شيخنا، والتقي الفاسي، وآخرون. وممن وَلِيَ قضاءَها التاجُ
عبد الواحد الصُّرَدِي؛ أحدُ شيوخ شيوخنا.
٣٣- أخبرني أجلُّ عدولها وصلحائها الخطيبُ، التاج، عبد الواحد بن
الفخر عثمان بن أبي بكر السَّرياقوسي بها، أنا بها العلامة قاضيها الصَّدر
سليمان بن عبد الناصر الأَبْشِيطي (ح).
وأنبأني عالياً أبو عبد الله الخليلي الخطيب كلاهما عن أبي الفتح محمد بن
محمد بن إبراهيم البكري قال الأول: سماعاً. أنا أبوعيسى عبد الله بن
عبد الواحد، أنا أبو القاسم هبة الله بن علي الأنصاري، أنا أبو صادق مرشد بن
يحيى المديني، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحراني، ثنا أبو القاسم حمزة بن
محمد الكناني الحافظ إِملاء، أنا محمد بن إسماعيل البغدادي، ثنا ابن أبي
صفوان (ح).
وحدثني الأستاذ أبو الفضل بن أبي الحسن - رحمه الله - إِملاء قال: قرأت
على فاطمة ابنة محمد الصالحية والزين عمر البالسي. الأولى عن عمر بن يحيى
الإسكندراني والثاني عن أم عبد الله الكمالية سماعاً كلاهما عن عبد الرحمن بن
مكي سبط السلفي. قال الأول: سماعاً. قال: أنا جدي، أنا أبو الخطاب
(١) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٨/٣، و((مراصد الاطلاع)) ٧١٢/٢.

٢٠٦
البلدانيات
القارىء، أنا أبو محمد بن البَيِّع، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمدبن عمرو
الباهلي، قال: ثنا ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن عَبْدان بن بشر الخَثْعمي، عن
أبي زُرْعَةَ بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان
رسول الله وَ﴿ إِذا سافرَ فركبَ راحلته قال بإصبعه هكذا وقال: «اللَّهمَّ، أنتَ
الصَّاحبُ في السَّفَرِ، والخَليفَةُ فِي الأَهْلِ والمالِ، اللَّهُمَّ، اصْحَبْنا بِنُصْحِ، واقْلِبْنَا
بذمَّة، اللَّهُمَّ، ازْوٍ لنا الأرضَ، وهَوِّنْ علينا السَّفَر. أعوذُ بكَ من وَغْثاءِ السَّفَرِ
وكآبةِ المُنْقَلَبِ)).
هذا حديثٌ حَسَنٌ .
أخرجه الترمذي(١) والنسائي(٢) جميعاً عن محمد بن عمر بن علي
المقدمي، عن محمد بن أبي عدي. فوقع لنا بدلاً لهما عالياً.
وقال الترمذي: إِنه حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شعبة.
(٣)
انتھی(٣).
وممن رواه عنه(٤) ابنُّ المبارك كما عند الترمذي أيضاً، وأحمد في
(مسنده))(٥)، بل رواه النسائي(٦) وغيره(٧) من حديث محمد بن عجلان، عن
(١) (٣٤٣٨).
(٢) ٢٧٣/٨ وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٣).
ورواه المحاملي في ((الدعاء)) (٢٩) وقال: قال شعبة وجدته مكتوباً، ولا أحفظه من فيه.
ورواه المحاملي في ((الدعاء)) (٣٠)، والحاكم ٩٩/٢ من طريق عبد الجبار بن العباس،
عن عمير بن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به مرفوعاً.
(٣) وقال الترمذي قبله: كنت لا أعرف هذا إلا من حديث ابن أبي عدي حتی حدثني به سوید.
(٤) أي: عن شعبة .
(٥) ٤٠١/٢ وعنده عن شعبة عن فلان الخثعمي.
في «عمل اليوم والليلة)) (٥٠٠).
(٦)
(٧) رواه أحمد ٤٣٣/٢، وأبو داود (٢٥٩٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٨٠٨)، والمحاملي في
((الدعاء)» (٢٧)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٩٩).

٢٠٧
البلد الحادي والأربعون: سرياقوس
سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة (١) رضي الله عنهم.
٠
(١) جاء من حديث ابن عباس، وابن عمر، وعبدالله بن سَرْجِس رضي الله عنهم:
١ - حديث ابن عباس: رواه أحمد ٢٥٦/١، وأبو يعلى (٢٣٥٣)، وابن حبان (٢٧١٦)،
والمحاملي في ((الدعاء)) (٣٤).
٢- حديث ابن عمر: رواه مسلم (١٣٤٢)، وأحمد ١٤٤/٢ و١٥٠ .
٣- حديث عبد الله بن سرجس: رواه مسلم (١٣٤٣)، وأحمد ٨٢/٥.

٢٠٨
البلدانيات
البلد الثاني والأربعون:
سَمَنُودُ(١)
وهي قديمةٌ من الغربية بشاطىء النيل، متوسطة بين القاهرة ودمياط، يَرِدُها
المسافرون. ونُسِبَ إِليها جماعةٌ من المتأخرين فيهم صلحاء.
٣٤- قرأت بها على أبي الروح بن عبد اللطيف السلمي الحاكم، وبغيرها
على غير واحد، كلّهم عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرسام سماعاً لمن عدا
المذكور، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الدمشقي، عن أبي إسحاق
إِبراهيم بن عثمان الكاشْغَري قال: أنا أبو الفتح بن البطي وأبو الحسن بن تاج
القراء قالا: أنا أبو عبد الله مالك بن أحمد البانياسي(٢)، أنا أبو الحسن بن
الصلت، أنا أبو إسحاق بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبي، ثنا عمي إِبراهيم بن
محمد عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس -
رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَالِهِ: ((أَكْرِمُوا الشُّهودَ؛ فإِنَّ اللهَ تعالى
يَسْتَخْرِجُ بهمُ الحُقُوقَ، ويَدْفَعُ بهمُ الظُّلْمَ)» .
هذا حديثٌ ضعيفٌ جداً.
رواه ابن جهضم، عن أبي إسحاق، فوافقناه فيه بعلو .
وأخرجه النقاش في كتاب ((القضاة والشهود)) له عن هارون بن عيسى، عن
أبي إسحاق.
(١) انظر ((معجم البلدان)) ٢٥٤/٣، و((مراصد الاطلاع)) ٧٣٨/٢، و((المواعظ والاعتبار))
للمقريزي ١/ ١٨٣.
(٢) أخرجه في ((جزئه)) كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي. ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق» ٣٦/ ٢٤٢.

٢٠٩
البلد الثاني والأربعون: سمنود
والعقيلي في ((الضعفاء))(١) عن أبي يحيى بن أبي مسرة، عن عبد الصمد بن
علي. فوقع لنا بدلاً لهما عالياً.
وقال العقيلي في عبد الصمد: حديثه غيرُ محفوظٍ، ولا يعرف إِلاَّ به.
وكذا قال الديلمي(٢): إِنه تفرد به.
وقال الذهبي(٣): إِنه منكر.
(١) ٨٤/٣ رقم (١٠٥٣).
ورواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٤/٥ و١٣٨/٦ و٣٠٠/١٠، والشجري في ((أماليه))
٢٣٧/٢.
(٢) وقال الخطيب في ((تاريخه)) ١٣٨/٦: تفرد برواية هذا الحديث عبد الصمد بن موسى
الهاشمي بهذا الإسناد.
(٣) في ((الميزان)) ٢/ ٦٢٠ وفيه: ((هذا منكر، وما عبد الصمد بحجة، ولعل الحفاظ إِنما سكتوا
عنه مداراة للدولة)).
وقال ابن الملقن في ((شرح المنهاج)): هذا حديث غير محفوظ عن أحد، ضعفه البرقاني.
وضعفه الحافظ ابن حجر. انظر ((كشف الخفا)) ١٧١/١. وقال السيوطي في ((الدرر
المنتثرة في الأحاديث المشتهرة)) رقم (٩٦): منکر.
وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١١٢٨).
وحكم عليه الصغاني بالوضع، انظر ((الأسرار المرفوعة)) لعلي القاري رقم (٥٧)،
و((المقاصد الحسنة)) للمصنف.

٢١٠
البلدانیات
البلد الثالث والأربعون:
شُبْرَى الخَيْمَةِ(١)
وهي بشاطىء النيل بين القاهرة وقَلْيُوب، شاركها في الاسم بلادٌ كثيرةٌ من
جهاتٍ شَتَّى؛ تميّزت هذه بالإضافة. وقد كتب شيخُنا بظاهرها عن رفيقه ابن
الدیري من نظمه شيئاً.
٣٥- قرأت بها على أحمد بن محمد الكناني، عن أبوي العباس بن أبي
أحمد الفقيه وابن محمد المقدسي سماعاً (ح)
وأنبأني عالياً الزين بن أبي حفص القدسي والشمس محمد بن أحمد
الخطيب. قال الأول والثالث: أنا أبو عبد الله بن الشِّيرجي (ح).
وأخبرني العز بن الفرات، عن أبي العباس بن الجوخي وست العرب
الصالحية قال الثلاثة: أنا علي بن أبي العباس. قال ابن الشِّيرجي: سماعاً.
وقال الآخران: حضوراً. زاد أولهما فقال: وأخبرتنا أم محمد الحرَّانية حضوراً
قالا: أنا زيد بن الحسن الكندي، زاد ابن أبي العباس: وعمر بن محمد
الدارقزي. وقال الثاني والرابع: أنا الصدر المقدسي قال أولهما: سماعاً، أنا
النجيب الحراني، أنا الحافظان أبو الفرج بن الجوزي وأبو محمد بن الأخضر
قالا والدارقزي وزيد: أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب قال: قُرىء على
إِبراهيم بن عمر الفقيه وأنا حاضر، أنا عبد الله بن إبراهيم، أنا إِبراهيم بن
عبد الله، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس - رضي الله
(١) انظر ((المواعظ والاعتبار)) ٢٩٢/٢، و((الانتصار لواسطة عقد الأمصار)) ٤٧/٥.

٢١١
البلد الثالث والأربعون: شبرى الخيمة
عنه - قال: لما قدم النبي ◌ّ﴾ المدینةَ أخذتْ أُمُّ سُلَیم - رضي الله عنها - بِيدِي
فقالت: يا رسول الله، هذا أنسٌ، غلامٌ لبيبٌ، كاتبٌ يَخْدُمُكَ. فَقَبلَني
رسولُ الله ێ.
هذا حديثٌ صحيحٌ.
رواه أحمد(١) عن يزيد بن هارون، عن حميد. فوقع لنا بدلاً له عالياً.
وهكذا رواه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الله بن بكر عن حميد على
البدلية.
وأصله في ((الصحيحين)) من حديث ثابت(٢)، عن أنس رضي الله عنه.
وأنشدني المذكور - وما أتحقَّقُ أذلك له أم لغيره(٣) -:
(١) في ((المسند)) ١٢٤/٣ و٢٠٠.
(٢) لم أقف عليه في ((صحيح البخاري)) من حديث ثابت، عن أنس؛ إِنما هو عنده من طريقه في
((الأدب المفرد)» (٨٨). وهو عند مسلم من طريقه برقم (٢٤٨١).
ورواه البخاري في (صحيحه)) (١٩٨٢) (٦٣٣٤) (٦٣٧٨) (٦٣٨٠)، ومسلم (٢٤٨٠)
من طرق أخری عن أنس .
هذا؛ وقد استوفى العلامة الألباني - رحمه الله - طرقَ هذا الحديث عن أنس رضي الله
عنه. انظر ((السلسلة الصحيحة)) (١٤٠) (١٤١) (٢٢٤١).
(٣) هذان البيتان للأعور الشَّنِّي، وهو بِشْر بن مُنقِذ من عبد القَيْس، كان مع عليٍّ - رضي الله عنه -
يوم الجَمَل. ترجمتُه في ((الشعر والشعراء)) (١٢٢) ٢/ ٦٣٩ بتحقيق أحمد شاكر.
وقد عزاهما للأعور: الجاحظُ في ((البيان والتبيِّن)) ١/ ١٧٠-١٧١ بتحقيق عبد السلام
هارون، وابنُ أبي الدنيا في ((الصَّمت وآداب اللسان)) ص٧٢ بتحقيق الحُوَيَني، والبصريُّ في
«حماسته)) (٨٣٢) ٢ / ٤٤٧ بتحقیق د. عادل سليمان جمال.
ونُسبا إلى زهير بن أبي سلمى في معلَّقته، كما في ((جمهرة أشعار العرب)) ٢٩٩/١
بتحقيق د. محمد علي الهاشمي، ولم يروِهما من شُرَّاح المعلّقات سوى الزَّوزني ص (١٩٧)
بضبط وتعليق محمد علي حَمْد الله، ولم يردا في ((ديوان زهير)) برواية وشرح أبي العباس
ثعلب وتحقيق د. فخر الدين قباوة.
وقد رواهما المبرِّد في ((الفاضل)) ص (٦) بلا عَزْوٍ، قال محقّقه عبد العزيز الميمنيّ : =

٢١٢
البلدانيات
فلم يبقَ إِلا صُورَةُ اللَّحمِ والدَّم
لسانُ الفَتَى نصفٌ ونِصفٌ فؤادُهُ
زيادَتُهُ أو نَقْصُهُ في التَّكلُّمِ (١)
وكمْ مِنْ وَجیهِ ساكتٍ لكَ مُعجِبٍ
تروى لزهير في آخر معلَّقته، والمعروف أنهما للأعور الشَّنِّي ... ورواهما البحتريُّ [في
=
حماسته] لعبد الله بن معاوية الجعفري.
(١) روايته في كتب الأدب: وكائِن تَرى مِن صامِتٍ لَكَ مُعجِبٍ.
وقد وقع في الأصل: زياداتُه أو نقصُه ... ، والصواب ما أثبت.

٢١٣
البلد الرابع والأربعون: صالحية دمشق
البلد الرابع والأربعون:
صَالِحِيَّةُ دَمَشْقَّ(١)
وهي بسفح جبل قاسيونَ، نسبت لأناسٍ صالحينَ؛ فإِنَّ شيخَ الإِسلام أبا
عُمر ابن قُدامة أولُ ما هاجر هو وأخوه الشيخ الموفق عبد الله ووالدهما وابن
خالتهما الحافظ التقي عبد الغني بن عبد الواحد، ومن يلوذُ بهم من المقادسة،
وذلك في سنة إِحدى وخمسينَ وخمس مئة، نزلوا ظاهرَ ((بابِ شرقيٍّ)) من دمشقَ
بمسجدٍ يعرفُ بأبي صالح، فأقاموا به نحو سنتين؛ مجتهدين فيما يقربهم
إِلى الله تعالى، ثم انتقلوا إلى الجبل المشار إليه فقال الناس: الصالحية
الصالحية .
قال الشيخُ أبو عمر - سالكاً التواضعَ -: ينسبونا إِلى مسجد أبي صالح لا إِلى
الصَّلاح.
ولم يكن إِذ ذاك بالجبل عِمَارة سوى دَيْرِ الحَوْراني وأماكن يسيرة، فقام أبو
عمر ببناء الدَّير المبارك؛ فعُرِفَ بدَيْر المقادسة. وكان ممن وُلد به ابنُ أختهما
الحافظ الضياء المقدسي صاحب ((المختارة))، وبنى أبو عمر لأهله دوراً خارجة
عن الدَّيْر؛ بل وبنى هناك مدرسةً مركبة على نهر ((يزيد)) وقفها على القرآن
والفقه، وحفظ بها القرآن أممٌ لا يُخْصَون، وكذا بنى بها المظفر جامعاً هائلاً
وجعله إِمامَه وخطيبه، ثم خطب فيه بعدَه أخوه الموفق.
(١) قال ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)) ٣/ ٣٩٠: والصالحية أيضاً: قرية كبيرة ذات أسواق
وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق، وفيها قبور جماعة من الصالحين، ويسكنها
أيضاً جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب
أحمدبن حنبل ا. هـ وانظر: (( مراصد الاطلاع)) ٢/ ٨٣٠.

٢١٤
البلدانیات
وللضياء المشار إليه بالقرب من بابه مدرسةٌ عُرفت بدار الحديث الضيائية،
إلى غير ذلك من المدارس، والمساجد، والزوايا، والدُّور الجليلة.
وهي صحيحةُ الهواء، كثيرةُ الخَفَرِ، تقصد بالزيارة لأهلها أحياء وأمواتاً،
وصارت بنزول المقادسة بها دارَ قرآن وحديثٍ وفقه، وأكثر من بها الحنابلة،
والمذهب الآن هناك حيٌّ .
وقد سمع بها شيخُنا، وشيخه، وخلقٌ. وللسيف بن المجد الحافظ تاريخ
جبل قاسيون، ولكن ما بيَّضه.
٣٦- قرأت على أبي حفص عمر بن إِبراهيم القاضي بالمدرسة النظامية من
صالحية دمشق قلت له: أخبرك أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن المرداوي
القاضي؛ فأقر به، أنا أبو العباس بن المحب (ح).
وأخبرني بعلوٍّ العز أبو محمد الحنفي، عن أم محمد الصالحية.
كلاهما عن أبي الحسن بن البخاري. قال الأول: سماعاً، أنا أبو حفص بن
طَبَرْزَذ، أنا أبو محمد يحيى بن الطرّاح، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن
محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، ثنا أبو عبد الله الحسين بن
أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ(١)، ثنا محمد بن عبد الله العسكري، ثنا أبو
يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
شداد بن سعيد الراسبي، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - قالا: قال رسول الله وَله: ((من
وُلِدَ لهُ مَوْلُودٌ فَلْيُحْسِن أدَبَهُ واسْمَهُ، فإِذا بَلَغَ فَلْيُزَوِّجُهُ، فإِن بَلَغَ ولم يُزوِّجهُ
فأصابَ إِثماً فإِنَّما إِثمهُ عليه)) أو قال: ((باءَ بإِثْمِهِ)).
(١) رواه في ((فضائل من اسمه أحمد ومحمد)) (٢/٦٠) كما في ((السلسلة الضعيفة)) (٧٣٧)
للعلامة الألباني رحمه الله.

٢١٥
البلد الرابع والأربعون: صالحية دمشق
هذا حديث ضعيف(١).
رواه البيهقي في ((شعب الإيمان))(٢) له من حديث أحمد بن عبيد، عن
إِسحاق الحربي. فوقع لنا عالياً.
والجريري ممن اختلط، وليس شدادٌ ممن ذُكِرَ في الذين سمعوا منه قبله.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب رفعه قال: ((مكتوبٌ في التوراةِ: مَنْ بَلَغَتْ
له ابنةٌ ثنتي عشرةَ سنةً فلم يُزَوِّجها فارتكبتْ إثماً فإِثمُ ذلكَ علیه».
أخرجه البيهقي(٣) أيضاً.
وكذا عنده(٤) من حديث أنس - رضي الله عنه - نحوه لكن قال الحاكم: إِنه
شاذ بمرة. وكذا استنكر أحمد إِسناد حديث أنس رضي الله عنه وقال: إِنما
نرويه بالإسناد الأول.
وعلى كلِّ حالٍ فهي ضعيفة(٥) .
(١) وكذا ضعفه العلامة الألباني في ((الضعيفة)) (٧٣٧).
(٢) (٨٢٩٩)/ السلفية.
(٣) (٨٣٠٢)/ السلفية من طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن أبي مجاشع، عن عمر -
رضي الله عنه - به .
وأبو بكر هذا ضعيف كما في ((التقريب)) وأبو مجاشع قال عنه الذهبي: لا يعرف. انظر
((الميزان)) ٥٦٩/٤. وضعف الحديث الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٢٧١).
(٤) (٨٣٠٣)/ السلفية. وكلام الحاكم والإمام أحمد موجود فيه.
وفي الباب أيضاً عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((حق الولد على والده أن يحسن اسمه،
(٥)
ویحسن مرضعه، ویحسن أدبه)).
رواه البيهقي في ((الشعب)) (٨٣٠٠)/ السلفية من طريق عبد الملك بن حسين، عن
عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة، عن عائشة - رضي الله عنها - به
وضعفه البيهقي بعد روايته له.
وعبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي الواسطي ضعفه غيرُ واحدٍ من الأئمة، وقال
الحافظ في ((التقريب)): ((متروك)). ومصعب بن شيبة لين الحديث كما في ((التقريب)) أيضاً.
والحديث ضعفه العلامة الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٧٣٣).

٢١٦
البلد الخامس الأربعون: صالحية القاهرة
البلد الخامس والأربعون:
صَالِحِيَّةُ القَاهِرَةِ(١)
وهي بأرض السِّباخ على طرف الرمل، أنشأها الصالحُ نجم الدين أيوب بن
الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة أربع وأربعين وست مئة،
وصار ينزل بها ويقيم فيها، ونزلها من بعده من الملوك خصوصاً سلطانُ وقتنا؛
فإِنه بنى بها مدرسةً للجمعة والجماعات، وتكرر نزوله لها؛ بل أدركه عيد الفطر
من شهرنا هذا فيها حين رجوعه من السفرة الشمالية، فصلَّى به الشَّافعي العيد،
وسار في يومه حتى دخل القاهرةَ في اليوم الرابع، وكان يوماً مشهوداً، بارك الله
في حیاته.
وهي ممن سمع بها شيخُنا، ولقيتُ بها الفاضلَ أبا عبد الله بن الأمير ناصر
الدين محمد بن محمد المعري ثم القاهري - رحمه الله - فأنشدني لفظاً قال:
أنشدني الشيخ نور الدين بن خطيب الدَّهشة لفظاً لنفسه (٢):
لأَنَّهُ قَدْ رَفَعَهْ
وَصْلُ حبيبي خَبَرٌ
إِذا صارَ مَفْعُولاً مَعَهْ
بَنَصْبِ قلبي غَرَضاً
(١) انظر ((المواعظ والاعتبار)) ٢١٢/٢.
(٢) انظر ((الضوء اللامع)) ١٣٠/١٠، و((شذرات الذهب)) ٣٠٦/٩. ووقع في ((الضوء اللامع)):
(ينصب)) بالتحتانية بدل الموحدة.
وابن خطيب الدهشة هو محمود بن أحمد بن محمد الهمداني.

٢١٧
البلد السادس والأربعون: الطالبية
البلد السادس والأربعون:
الطَّالبيَّةُ
من عملِ الجِيْزَة، وهي متوسطةٌ بينها وبين الأهرام الذي سمعتُ بعلوِّه
أيضاً.
٣٧- أخبرني بها محمد بن المحبِّ المصريُّ بقراءتي، عن محمد بن العز
السّگندري سماعاً، عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
(ح).
وأخبرني إِمامي أبو الفضل بن علي رحمهما (١) الله، أنا العماد أبو بكر بن
العز وأبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم قال الأول: أنا أبوبكر بن
محمد الرضي وقال الثاني: أنا أبو الحسن بن غانم (ح).
وأنبأني عالياً أبو هريرة اللَّخمي، عن أبي عبد الله بن الخباز قالوا: أنا أبو
العباس بن نعمة النابلسي قال الأخير: حضوراً وإِجازة، وقال الباقون: سماعاً،
أنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد (ح).
وقرىء على عبد الرحيم بن محمد وأنا أسمع، عن ستِّ العرب ابنة ابن
البخاري قالت: أنا جدِّي حضوراً وإِجازة، عن أبي جعفر الصَّيدلاني قالا: أنا
أبو علي الحسين بن أحمد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد
عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا أحمد بن عصام، ثنا عثمان بن سعد
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إِنَّ رسولَ الله وَلَه كان إِذا سافرَ؛ فَنَزَلَ مَنْزِلاً
لم يَرْتَحِلْ حتَّى يُؤَدِّعَ المنزلَ بركمَتَين.
(١) كذا في الأصل، والضمير يعود على شيخيه. والله أعلم.

٢١٨
البلدانيات
هذا حديثٌ حسنٌ.
أخرجه الدارمي في ((مسنده))(١) عن أبي عاصم الَّبيل، عن عثمان، فوقع لنا
بدلاً له عالياً.
وممن رواه عن عثمان(٢): عبدُ السلام بن هاشم ومحمد بن ربيعة، فحديثُ
أولهما(٣) عندنا في ((أمالي المحاملي الأصبهانية))، وحديث ثانيهما أخرجه ابن
خزيمة، وعند الحاكم في ((صحيحهما))(٤).
(١) رقم (٢٧٢٣) وقال: عثمان بن سعد ضعيف.
وكذا رواه البزار (٧٤٧)/ ((كشف الأستار))، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٤٤١)،
والحاكم ٤٤٦/١ وعنه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٩٦).
قال البزار: أحاديث عثمان بن سعد تخالف الذي يُروى عن أنس .
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ فتعقبه الذهبي
بقوله: كذا قال، وعثمان ضعيف ما احتج به البخاري.
(٢) ورواه عن عثمان أيضاً مما لم يذكر المصنف:
۔ وکیع، رواه أبو یعلی (٤٣١٥) (٤٣١٦).
- يحيى بن كثير، رواه ابن عدي في ((الكامل)» ٢٨٩/٦ (ترجمة عثمان بن سعد)،
والبيهقي ٥/ ٢٥٣ .
- مكي بن إِبراهيم، رواه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣/ ٩٤٠ (ط: الصميعي).
(٣) كذا قال المصنف - رحمه الله - ولعله سبق لسان، وهذا إنما يستقيم على أن تكون العبارة
كالآتي: ((وممن رواه عن عثمان: محمد بن ربيعة وعبد السلام بن هاشم)) لأن رواية
عبد السلام بن هاشم هي التي أخرجها ابن خزيمة والحاكم. والله أعلم.
(٤) رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) ٢٤٨/٢ و١٥١/٤، والحاكم ٣١٥/١-٣١٦ و١٠١/٢،
وزاهر الشحامي في ((السباعيات)) (ج٢/١٨/٧) كما في ((السلسلة الضعيفة)) (١٠٤٧) من
طريق عبد السلام بن هاشم، عن عثمان به .
وصححه الحاكم في الموضعين، وتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: ذكر أبو حفص
الفلاس عبد السلام هذا فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إِلا علیه ..
وتعقبه في الموضع الثاني بقوله: لا، فإِن عبد السلام کذبه الفلاس، وعثمان لین اهـ.
قلت: عبد السلام توبع كما هو ظاهر من التخريج؛ فإِعلال الحديث بعثمان أولى. والله
أعلم.
=

٢١٩
البلد السادس والأربعون: الطالبية
وقال(١): إِنه صحيحٌ على شرط البخاري.
كذا قال(٢): وعثمانُ لم يخرج له البخاري؛ لا احتجاجاً ولا استشهاداً،
وهو مختلفٌ فيه، فوثقه الحاكم وأبو نعيم وغيرهما، وقال أبو حاتم الرازي:
شيخ. وقال أبو زرعة: ليِّنٌ. وقال النسائي: ليسَ بالقوي(٣). وقال
الترمذي(٤): كان يحيى القطان يضعِّفه من قِبَلِ حفظه. وكذا ضعفه غيره.
لكن؛ لحديثه هذا متابعٌ من وجهٍ آخر عن أنس - رضي الله عنه - رويناه في
((غرائب شعبة)) لأبي عبد الله بن مندة، ولذلك(٥) كان الحديث حسناً(٦).
ونقل المناوي في ((فيض القدير)) ٢٩٠/٥ عن الحافظ ابن حجر قوله: حديثٌ صحيحٌ
=
السَّندِ معلولُ المتن، خرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة بلفظ: ((الظهر ركعتين)) فظهر أن
في رواية الأول وهماً أو سقوطاً، والتقدير ((حتى يصلي الظهر ركعتين)) وقد جاء صريحاً في
الصحيحين. اهـ.
(١) قاله في ((المستدرك)) ٤٤٦/١ .
(٢) وكذا تعقبه الذهبي في ((التلخيص)) ٤٤٦/١.
(٣) انظر ((تهذيب الكمال)» ٣٧٥/١٩-٣٧٧.
(٤) في ((جامعه)) ٣٠٨/٣ رقم (١٦٨٣) ولفظه: ((وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في عثمان بن
سعد الکاتب وضعفه من قبل حفظه)).
(٥)
في هامش الأصل ((ولذا)) نسخة.
(٦) لم أقف على إِسناد هذه الطريق حتى أتمكن من معرفة صلاحيته للمتابعة من عدمها؛ وإِن كان
يغلب على الظن عدم صلاحيته؛ لكونه في جزء إِنما هو مجمع للغرائب، والله أعلم.
وقال العقيلي بعد روايته لطريق عثمان بن سعد: وقد روي بإِسناد أصلح من هذا.
هذا؛ والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (١٠٤٧).

٢٢٠
البلدانيات
البلد السابع والأربعون:
الطَّائِفُ (١)
وهي بفتح الطاء المهملةِ وكسر المثناة التحتانية وآخرها فاء. مدينةٌ على
اثني عشر فرسخاً من مكَّة، كثيرةُ الفواكه والمياهِ الطيبة، طيبةُ الهواء، أبردُ مكانٍ
بالحجاز، وربما جَمَدَ الماء في ذروة غزوان؛ الجبلِ التي هي على ظهره، وأكثر
ثمرها الزبيبُ. حاصرها رسولُ الله ◌ِّهِ بعد فتح مكَّة لما فرغ من حُنَّيْنٍ،
واستشهد معه فيها غيرُ واحدٍ من المهاجرين والأنصار.
ويُنسب إِليه بها عدَّةُ آبار منها بناحية لِيَّة بئرٌ يقال إِنه بَِّ شرب منها.
وشهرتها بالفضل تغني عن الإطالة بشرحه.
ويُروى من سبب تسميتها أَنَّ جبريل - عليه السلام - اقتلعَ قريةً من الشام، ثم
طاف بها بالبيت أسبوعاً، ثم وضعها محلَّها؛ إِجابةً لدعوة إِبراهيم الخليل - عليه
السلام - لما قال: ﴿وَأَرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَتِ﴾ [البقرة: ١٢٦].
وبها مات ابن عباس، ومحمد بن الحنفية وغيرهما(٢) من السَّادات
رضي الله عنهم.
وأكثر من نزلها ثقيف، واعتزل بها المغيرة بن شعبة، وكذا أقام فيها الحكمُ
ابن أبي العاص عمّ عثمان بن عفان رضي الله عنهما، ووالد مروان بإِرسال
النبي ◌َّ به إِليها؛ فاستمر إِلى خلافة عثمان، فأعاده إِلى المدينة حتى مات.
(١) انظر ((معجم البلدان)) ٧٨/٤، و((مراصد الاطلاع)) ٢/ ٨٧٧، و((معجم ما استعجم من أسماء
البلاد والمواضع)) ٣/ ١٥٥ .
(٢) وفيها توفي سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -، وذلك في فجر
يوم الخميس السابع والعشرين من شهر محرم لعام عشرين وأربع مئة وألف.