النص المفهرس

صفحات 241-260

[كتاب الدعوات]
[٢٤١] قال الدوسري (٤ / ص ٤٠٥] :
((وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٥/١ - ٤٢٦) من طريق مهران بن
هارون الرازي عن سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات والثوري عن زبيد به مرفوعاً»
انتهى .
قلت : وقع في ((الشعب)) سقط ، وذلك أن البيهقي أخرجه من طريق
الحاكم ، وبالرجوع إلى ((المستدرك)) تبين أنه سقط من إسناد البيهقي روايان بين
مهران الرازي وسفيان بن عقبة وهما :
فضلك الرازي وإبراهيم بن محمد الرازي .
انظر: ((المستدرك)) (٣٤/١).
[٢٤٢] أخرج تمام (٤ / رقم ١٥٦٧/ ص ٤٠٦ - ٤٠٧) بإسناده إلى أبي
هريرة مرفوعاً: ((لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحد ... )).
ثم ذُكرت الأسماء ... وفيها: (( ... وفي (الطور) اسم (يا بار) ... )) إلخ.
قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (يابار) وهو خطأ ، صوابه : (يا بُّر) ففي
سورة الطور (إنه هو البرّ الرحيم) [آية: ٢٨].
وانظر أيضاً: ((الفوائد)) (٦٠٩/١ - تحقيق حمدي) و((فتح الباري))
(١١/ ٢١٧) .
[٢٤٣] قال تمام (٤ / رقم: ١٥٧٨/ ص ٤٢٢):
241

أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي : نا أبو ذر هارون بن سليمان
ابن سهيل المصري - لفظاً من حفظه - : نا يوسف بن عدي : نا عَثّام بن علي
العامري عن هشام بن عروة عن أبيه .
عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - وَ اجله - إذا تضوّر
من الليل قال: ((لا إله إلاّ الله الواحدُ القهّار، رُّالسماوات والأرض وما بينهما
العزيزُ الغفار)).
قال الدوسري :
((أخرجه ابن نصر .... والحاكم (١/ ٥٤٠) وصححه على شرطهما،
وسكت عليه الذهبي .... من طريق يوسف به)) انتهى.
قلت : ليس الحديث على شرط الشيخين ، وإنما هو على شرط البخاري
وحده فإن يوسف بن عدي وعّام بن علي لم يخرج لهما مسلم شيئا .
وكان ينبغي على الأخ الدوسري أن ينبه على ذلك . والله الموفق .
[٢٤٤] قال تمام (٤ / رقم: ١٦٠٦/ ص ٤٦٩):
((أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن
حمزة الحضرمي قراءة عليه ببيت لهيا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، قال : نا
جدّي لأمّي : أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة : نا عمرو بن هاشم : نا ابن
لَهيعة عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص أن خلاد بن السائب حدثه .
عن أبيه أنّ رسول اللّه - ◌ِلّه - كان إذا دعا جَعَلَ راحتَيْه إلى وجهه .
قلت : خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث وأعله باضطراب ابن لهيعة في
إسناده ومتنه .
242

ثم قال :
ورُوي من حديث ابن عبّاس :
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١/ ٤٣٥) من طريق محمد بن إسحاق عن
خُصيف عن سعيد بن جبير عنه قال: كان رسول الله - وَلو - إذا دعا جعل باطن
کفَّه إلی وجهه .
قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٠٥/١): ((سنده ضعيف)) . أهـ
قلت : لعنعنة ابن إسحاق فهو مدلس وشيخه صدوق سيء الحفظ ، خلط
بأخَرة . كذا في ((التقريب)). انتهى.
قلت : ولكن له شاهد جيد من قوله وَلآه .
أخرجه أبو داود (١٤٨٦) وغيره من حديث مالك بن يسار السكوني
مرفوعاً: ((إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها)).
وقد خرّج هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في ((الصحيحه)) (٢ / رقم:
٥٩٥) فراجعه .
[٢٤٥] قال الدوسري (٤/ ص ٤٨٢) عن عيسى بن سليمان الشيرازي:
((لم أعثر على ترجمة [له])).
قلت : تقدمت ترجمته ، وذكرت قول أبي حاتم ((يدل حديثه على الصدق))
وكذلك توثيق ابن حبان والطبراني له .
انظر: ((الجرح)) (٢٧٨/٦) و((الثقات)) (٤٩٤/٨) و((المعجم الصغير))
(١/ ٢١٢) .
243

:

الملاحظات على الجزء الخامس
245

[كتاب الزُّهد والرقائق]
[٢٤٦] أخرج تمام (٥/ رقم: ١٦٨١/ ص ٧٣) بإسناده إلى زربن حُبَيش -
وكان أعرابيّاً -، قال: قلت لصفوان بن عسّال: هل سمعتَ النبيَّ - وَلِّ - يذكرُ
الأهواءَ؟ . قال: نعم ، بينا نحن في المسجد ذاتَ يوم أتاه رجلٌ فنادى من آخر
القوم: يا محّمدُ!يا محمدُ !. فقيل له: أخفض الصوتَ ، فإنك قد أمرتَ
بذلك . قال : لا والله ! حتى أسْمعَه. ثم قال: يا محمدُ! يا محمد !ما تقول في
رجل يحبُّ قوماً لم يراهم(١)؟. قال: ((الرَّجل مع من أحبَ)).
قال الدوسري - في الهامش - :
(((١) كذا في الأصول)) انتهى.
قلت : يشير الأستاذ الدوسري إلى الخطأ الذي وقع في الأصول الخطية وهو
قوله : (لم يراهم) والصواب : (لم يرهم) .
ونسبة الأخ هذا الخطأ إلى الأصول غير صحيح ، فقد جاء في مخطوطة
تشستربتي (ق٩٥/ أ) : (لم يرهم) على الصواب :
فلو قال الأستاذ : ((كذا وقع في بعض الأصول)) لكان مقبولاً . والله الموفق .
[٢٤٧] قال تمام (٥ / رقم: ١٦٣١/ ص ٢١):
أخبرنا علي بن يعقوب : نا الحسن بن جرير : نا محمد بن معاوية
النيسابوري : نا سلام بن أبي سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن .
عن سَمُرةَ، قال: قال رسول اللّه - وَطَ -: ((الكَرمُ: التقوى، والحَسَبُ:
247

المَالُ)).
قال الدوسري - بعد تخريجه من المصادر - : ((وإسناده ضعيف : الحسن
مدّلس ولم يصرح بالسماع ، وسلّم صدوق لكن قال ابن عدي : ليس بمستقيم
الحديث عن قتادة خاصة)) انتهى .
قلت : فات الأستاذ - وفقه الله - أن الثابت عن الحسن البصري هو إرسال
هذا الحديث .
فقد أخرجه ابن المرزبان في ((المروءة)) (رقم : ٩٣) قال حدثنا أحمد بن منصور
قال : حدثني زيد بن الحباب ، قال : أخبرنا مبارك بن فضالة قال : سمعت الحسن
فذکره مرسلاً .
وزيد بن الحباب صدوق كما في ((التقريب)) وباقي رجاله ثقات .
فتبين من ذلك أن الراجح في رواية الحسن أنها مرسلة .
[٢٤٨] قال الدوسري (٥/ ص ٢٢) - في التعليق على الحديث السابق - :
((أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب اليقين)) (٢٢) من طريق إسماعيل بن
عياش عن أبي سيّار المكّي عنه . وفيه - علاوة على إرساله - رواية ابن عياش عن
الحجازيين ، وهي ضعيفة ، وشيخه لم أرَ من ذكره .)) انتهى .
قلت: وقع في مطبوعة كتاب ((اليقين)) (٢٢) (أبي سيار المكي) بينما عزاه
الغماري في ((المداوي) (٥/ ١١٠) إلى ابن أبي الدنيا وعنده: (أبو سنان المكي).
ثم إن الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (١٧٩/٩ - ١٨٠) عزاه إلى مخطوطة
((اليقين)) ووقع عنده: (أبو يسار المكي) وذكر الشيخ رحمه الله أن إبراهيم
الكوراني في «ذيل ثبته)) (١٣/ ١) أخرجه من طريق ابن أبي الدنيا ووقع عنده:
248

(أبو سنان المكي) .
والذي يظهر أن الصواب هو (أبو سنان المكي كما نقله الغماري، ثم إن
الكوراني قد أخرجه من طريق ابن أبي الدنيا وذكره على الصواب والله الموفق .
[٢٤٩] قال الدوسري (٥/ ص ٥٦) في حديث: ((لو أن رجلاً خرّ على
وجهه ... )) الحديث .
((وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢/ ٣٥٣) - ومن طريقه :
ابن الأثير في («أسد الغابة)) (٣٣٣/٤) - والطبراني في «الكبير (٢٤٩/١٩)
والبغوي وابن مندة - كما في ((الإصابة)) - وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(٩٩/٢ - ١٠٠) من طريق الوليد بن مسلم، والبخاري في ((التاريخ)) (١٥/١)
عن عیسی بن یونس ، كلاهما عن ثور به .
وهو موقوف، لكن قال ابن أبي عاصم بعده: ذكره عن النبي - {حَ الآن -))
انتهى .
قلت : الحديث أورده الحافظ في ((الإصابة)) وعزاه لجمع منهم ابن أبي عاصم
هذا وفي روايته: ((أراه ذكره عن النبي وَطّ.
وقد رواه في ((الآحاد والمثاني)) (٢/ ٣٥٣) ولم يقع فيه (أراه) وليس ذلك في
روايته ، وإنما هو من قول ابن أبي عاصم معقباً على الحديث - كما نقله الدوسري
- [قال ابن أبي عاصم: ذكره عن النبي ◌َّ].
والظاهر أنه سقط من الناسخ أو الطابع قوله (أراه) والله أعلم .
وقد استفدت هذا من الشيخ الإمام ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في
تعليقاته على ((الصحيحة والضعيفة)) وهي لم تطبع بعد وقد استنسخها بعض
249

الأخوة من أحفاد الشيخ .
ثم وقفت على ((المعرفة)) لأبي نعيم فذكر (٢/ ١٠٠) أن ابن أبي عاصم قال:
أحسبه ذكره عن وَله .
ويضاف إليه ما سبق نقله عن ابن حجر ، فعندها يترجح ما استظهره الشيخ
الألباني . والله أعلم .
[٢٥٠] قال الدوسري (٥/ ص ٦٦):
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٨٩) والمزّي في ((التهذيب)) (٢/ ١٠٨١) من طريق
ابن وهب عن ابن لهيعة عن عيسى بن عبدالرحمن به . وسنده واه : عيسى بن
عبدالرحمن الزُّرَقيُّ متروك كما في ((التقريب)).
وقد تعقّب العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧٧/٣) الحاكم فقال عقب قول
الحاکم : صحيح الإسناد : «قلت : بل ضعیفه ! فیه عیسی بن عبدالرحمن وهو
الزُّرَقي، متروك)) .
وقصّر البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٢٩٥/٢) في إعلاله، فقال: ((هذا
إسنادُ فيه . عبدالله بن لهيعة ، وهو ضعيف)) .!
قلت : فات البوصيري ومن ثَم الأخ الدوسري أن الراوي عن ابن لهيعة هو
عبدالله بن وهب ورواية العبادلة عن ابن لهيعة مستقيمة عند أهل الفن .
فقول الدوسري : ((وقصر البوصيري ... )) فيه قصور ، بل الأولى أن يقول :
((وأخطأ البوصيري ... )) إلخ.
[٢٥١] قال الدوسري (٥/ ص ٨٦ - ٨٧):
250

((أما حديث أنس ....
وأخرجه البزّار (كشف - ٣٢٢٥) وابن عدي (٧ / ٨١ - ٨٢) وابن حبّان في
((المجروحين)) (٣/ ٥٠) من طريق الوليد بن المُهلّب عن النَّضْر بن مُحرز عن محمد
ابن المنكدر عنه مرفوعاً .
والنضر قال ابن حبّان: منكر الحديث جداً ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال أبو
حاتم : مجهول . (اللسان: ٦٤/٦) . والوليد قال ابن عدي : أحاديثه فيها بعض
النكْرة. وقال الذّهبي: لا يُعرف. (اللسان: ٢٢٧/٦).
وأمّا حديث جابر :
فأخرجه الأزدي - ومن طريقه : ابن الجوزي (١٧٨/٣ - ١٧٩) - من طريق
الوليد بن المهلب عن النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً .
وقال ابن الجوزي : ((لا يصح ، فإن في إسناده مجاهيل وضعفاء). أهـ.
وتقدم بیان ذلك آنفاً .)) انتھی
قلت : من تأمل هذين الحديثين حديث أنس وحديث جابر وجدهما من
طريق واحد .
والصحيح أن الحديث عن أنس وليس عن جابر ، وأما ما جاء في
((الموضوعات)) من ذكر (جابر) بدلاً من (أنس) فهو خطأ . فقول الدوسري في
بداية الكلام : ((وقد روي من حديث أنس، وجابر ... )) مبني على ما تحرف،
والله الموفق .
[٢٥٢] قال الدوسري (٥/ ص ١٠٦):
«وأمّا حديث ابن عبّاس :
251

فأخرجه أحمد (٢٨٩/١) والطبراني في ((الكبير)) (١٧٢/١٢ - ١٧٣)
و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٠/أ) والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٧/٥ -
٣٨٨) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النُّكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عنه
مرفوعاً : ((كفّارة الذنب الندامة)) .
وإسناده واه: يحيى قال في ((التقريب)): ((ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد
کذّبه)) . انتهى .
قلت : وفاتك - حفظك الله - أن حماد بن زيد - الذي كذب یحیی - قد
خالفه أيضاً فرواه هو عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس
موقوفاً عليه .
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٠٣٩) وإسناده صحيح .
[٢٥٣] قال تمام (٥/ رقم: ١٦٩٨/ ص ١٠٦ - ١٠٧):
((أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعيّ: نا أبو عمرو أحمد بن الغَمربن أبي حمّاد
الحمصي بحمص : ناسعيد بن نُصير ، قال : سمعت سيّاربن حاتم ، يقول :
سمعت جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ ، يقول: سمعت محمد بن المنكدر ، يقول :
سمعت جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله - رَ اله -: ((مرّ رجلٌ تَمّن كان
قبلكم بجُمجمة، فوقف عليها وجعل يفكّر ، فقال: ياربّ! أنت أنت، وأنا أنا !
أنت العوّدُ بالمغفرة ، وأنا العوّاد بالذّنوب . فقيل: ارفع رأسك! فأنت العواد
بالذنوب، وأنا العوّاد بالمغفرة)) قال: ((فَغُفر له)).
قال الدوسري :
أخرجه أبو القاسم الحنّائي في ((فوائده)) (ج رقم ٢١) عن تّام، وقال: ((هذا
252

حديث حسنٌ ما نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سيّار بن حاتم العتري عنه جعفر بن
سليمان ، وقد رواه العبّاس بن الوليد النرسي وغيره عن جعفر بن سليمان موقوفاً
من قول جابر، وهو أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى)). انتهى .
قلت : هنالك ملاحظتان في نقل الأستاذ الدوسري لكلام الحنائي .
الأولى: في ((الفوائد)): ((سياربن حاتم العنزي)) وليس العتري كما نقل
الأستاذ !
الثانية : قوله : ((سيار بن حاتم العتري عنه جعفر بن سليمان ... )) إلخ.
قلت : ليس في هذا الموضع ذكر لجعفر بن سليمان في ((فوائد الحنائي .
فهذه الزيادة من الأستاذ الفاضل !
ثم إن سياربن حاتم هو الراوي عن جعفر بن سليمان وليس العكس ، والله
الموفق .
253

[ كتاب الفتن]
[٢٥٤] قال الدوسري (٥/ ص ١٢٣) في حديث: «تكون لأصحابي من
بعدي زلة ... )) إلخ .
ورُوي عن ابن لهيعة على وجه آخر :
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ٢٢٢ /أ) وابن عدي
(٤٦٩/٦) من طريق إبراهيم بن أبي الفيّاض الرقّ عن أشهب بن عبدالعزيز عن
ابن لهيعة عن مشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر عن حذيفة مرفوعاً .
قال الطبراني: ((لم يروه عن مشْرَح إلا ابن لهيعة ، ولا عنه إلاأشهب ، تفرّد به
إبراهيم)). وقال الهيثمي (٧/ ٢٣٤): ((وفيه إبراهيم بن أبي الفيّاضَ ، قال ابن
يونس: يروي عن أشهب مناكير. قلت: وهذا تمّا رواه عن أشهب)).
قلت : لم يتفرد به إبراهيم - كما قال الطبراني- ، بل تابعه أحمدبن
عبدالرحمن الوهبي فرواه عن أشهب بن عبدالعزيز به .
أخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (١٢٥/٢).
[٢٥٥] وقال الدوسري (٥/ ص ١٤١) :
((وأخرجه الهروي (ق١٣/ ب) من طريق محمد بن منصور : ثنا محمد بن
معاذ : ثنا علي بن خشرم : ثنا عيسى بن يونس عن الحجّاج بن أبي زياد عن أبي
الصدّيق - أو: عن أبي نضرة. شكّ الحجّاج - عن أبي ذر مرفوعاً .
وإسناده ضعيف : محمد بن معاذ هو الماليني كما هو مذكور في ((التهذيب))
(٣١٦/٧)، وقد ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١١٢/٧) والذهبي في
254

(النبلاء)) (١٤/ ٤٨٤) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلا ، ففيه جهالة ، والراوي
عنه لم أظفر بترجمة له ، والمحفوظ رواية المؤمل)) انتهى .
قلت : أما محمد بن معاذ والراوي عنه فقد توبعا .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٧٤/٢) عن إبراهيم بن موسى عن
عيسى بن يونس ، عن الحجاج ، عن أبي الصديق أو عن أبي نضرة - شك
الحجاج - عن أبي ذر مرفوعاً .
وإبراهيم بن موسى هو الفراء ثقة كما في ((التقريب)).
وللحديث علة بينها محقق كتاب ((ذم الكلام)) (١/ ٤٠٢) فأغنى عن
الإعادة ، والله الموفق .
[٢٥٦] قال الدوسري (٥/ ص ١٦٢):
((أما حديث أبي هريرة :
فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢/ ٤١ - ٤٢) و((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق ٧٢/أ) عن شخيه محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الأزرق
الأنطاكي عن أبيه عن مبشِّر بن إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة عن العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عنه مرفوعاً، وزاد: (( .. وأن يُرى الهلالُ لليلة فيُقال :
لليلتين)) . وقال: لم يروه عن العلاء إلا شعيب ، تفرد به مُبشّر .
وشيخ الطبراني وأبوه لم أظفر بترجمة لهما ، وقال الهيثمي (١٤٦/٣):
((وفيه عبدالرحمن [كذا] بن الأزرق الأنطاكي. ولم أجد من ترجمه)) . انتهى.
قلت : هنا بعض الملاحظات :
الأولى: عزوه هذا الحديث بهذا الإسناد إلى ((الأوسط)) للطبراني خطأ .
والذي جاء في ((مجمع البحرين)) (١٤٩٥/٣) عزوه إلى ((الصغير)) وليس
255

((الأوسط)) فقد كتب قبل الحديث (ص) إشارة إلى أنه انفرد به ((المعجم الصغير))
كما بيّن ذلك في المقدمة .
الثانية: أن الطبراني أخرجه في ((الأوسط)) (٦٨٦٠) و((مسند الشاميين))
(٣٣٥٦) . عن محمد بن عبدالله الأزرق، حدثنا أبي، حدثت مبشربن
إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
مرفوعاً .
وقال : لم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا شعيب ، تفرد به مبشربن
إسماعيل)) .
فجعله هنا (عن أبي الزناد ، عن الأعرج) .
بينما رواه الطبراني في ((الصغير)) كما سبق بنفس الإسناد إلا أنه وقع عنده :
(عن العلاءعن أبيه)!
وقال كذلك : «لم يروه عن العلاء إلا شعیب تفرد به مبشر)) !!
والله أعلم .
[٢٥٧) قال الدوسري (٥/ ص ١٦٢):
وأمّا حديث أنس :
فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢٩/٢) و((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ٢٣١/ ب) عن الهيثم بن خالد المصيصي عن عبدالكبير بن المعافي بن عمران
عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبيّ عنه مرفوعاً: ((من اقتراب الساعة أن
يُرى الهلال قبلاً فيقال : لليلتين)) .
وشيخ الطبراني ضعيف كما في ((التقریب)» وأعله الهيثمي (٧/ ٣٢٥) به ،
وقد وهم فيه فوصله» .
256

قلت : عفا الله عنا وعنك أيها الأستاذ فإن شيخ الطبراني لم يتفرد به حتى
تعلّ الحديث به وتنسب له الوهم في وصل الحديث فقد تابعه يوسف بن سعيد بن
مسلم فرواه عن الكبير بن المعافی به .
أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٣٢٥) فينتفي حينئذ الإعلال بشيخ الطبراني
والله الموفق .
[٢٥٨] قال الدوسري (٥/ ص ١٦٣):
((أما مرسل الحسن :
فأخرجه الداني في (الفتن)) (ق ٥٣/ أ - ب) من طريق [أبي] داود عن عمارة
ابن مهران عنه مرسلاً : «إن من أشراط الساعة أن يُرى الهلال لليلة فيقال : هو
لليلتين .
وإسناده جيّد .)) انتهى .
قلت : أما الدّاني فقد أخرجه في ((الفتن)) (رقم: ٣٩٨) من طريق محمد بن
إسماعيل الصائغ ، عن داود عن عمارة بن مهران عن الحسن مرسلاً .
فقد جاء في الإسناد (داود) وليس (أبو داود) كما زاد الدوسري في الإسناد
عفا الله عنه .
والذي يراه الأستاذ أن أبا داود هو الطيالسي ولذلك جوّد إسناده !!
والصواب هو (داود) وهوابن المحبّر البصري المتروك كما في ((التقريب)).
وقد ذكر المزي في ((التهذيب)) (٢٤ / ٤٧٥) داود بن المحبر من جملة شيوخ
محمد بن إسماعيل الصائغ .
257

[كتاب البعث وصفة النار والجنّة]
[٢٥٩] قال الدوسري (٥/ ص ١٧٤ - ١٧٥):
((وحديث عبدالرحمن بن زيد الذي أشارإليه ابن حبّان: أخرجه ابن أبي
الدنيا في ((الأهوال)) (ق ٩٦/أ) وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب:
٢٤٥/٣) - وعنه: ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٠٢/١) - و .... من طريق
يحيى بن عبدالحميد الحمّاني عن عبدالرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر
مرفوعاً : ((ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في القبور ولا في النشور، وكأنّي
بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ، ويقولون : ﴿الحمد لله الذي أذهب
عنا الحزن﴾ [فاطر: ٣٤])).
والحمّاني قال الحافظ في ((التقريب)): ((حافظٌ إلا أنّهم اتهموه بسرقة
الحديث)). أهـ. وقد تابعه: عبدالرحمن بن واقد عند الخطيب (٢٦٥/١٠)،
وابن واقد اتهمه ابن عدي وشيخه عبدان الأهوازي بسرقة الحديث .
وعبدالرحمن ضعيف كما في ((التقريب))، وقد تفرّد به كما قال البيهقي))
انتهى .
قلت : لم يتفردبه عبدالرحمن بن زيد كما قال البيهقي ! بل تابعه عليه أخوه
عبدالله بن زيد فرواه عن أبيه به .
أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٢٥١٠) وأبو عمرو بن منده
في ((فوائده)) - كما في ((المداوي)) (٣٤٧/٥) .
258

* * *
[٢٦٠] قال الدوسري (٥/ ص ١٧٥):
(وله عن ابن عمر ثلاثة طرق أخرى :
الأول: أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١/ ٢٠٢) و ... من طريق
بهلول بن عبيد عن سلمة بن کھیل، عن ابن عمر مرفوعاً» أهـ.
قلت : وقع سقط في الإسناد عند الأخ الدوسري . ففي المصادر: ((عن سلمة
بن کھیل عن نافع عن ابن عمر)) .
[٢٦١] قال الدوسري (٥/ ص ١٨٦):
((وقال ابن الجوزي في ((العلل)) بعدما حكى كلام الخطيب: ((وزعم الخطيب
أن رجال إسناده ثقات ... وقد دُسّ متنه [كذا، ولعله: متن] إسناد الحديث
الذي بعده ... )) إلخ .
قلت : لم يحسن الأستاذ الدوسري تصحيح العبارة ، وذلك أنها بعد
تصحيحه تكون هكذا : ((وقد دُسّ متن إسناد الحديث الذي بعده)) وهو كلام
ركيك .
والصواب : ((وقد دُسّ متنه بإسناد الحديث الذي بعده)) والله أعلم.
* * *
[٢٦٢] قال الدوسري (٥/ ص ١٩٧) في حديث ثوبان مرفوعاً: ((حوضي
من عدن إلى عمّان البلقاء ... )) الحديث .
((ورواه سليمان بن يسار عن ثوبان :
259

أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/ ٩٨) من طريق الزهري عنه ، لكن أخرجه
ابن أبي عاصم (٧١٠) عن الزهري عن سليمان عن بعض من حدثه عن ثوبان
مرفوعاً . ففيه جهالة إذاً) انتهى .
قلت : الرجل المبهم في هذا الإسناد هو : (أبو سلام) واسمه : ممطور وهو
ثقة .
ففي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٢٤/٢) عندما ذكر الحديث قال لأبيه : ((من
هذا الرجل؟ من حدثه؟ هل تدري من هو؟ قال أبي : أظن أنه أبو سلام الحبيشي
لأن هذا الحديث لم يروه عن ثوبان إلا أبو سلام على هذا اللفظ فأظن أنه هو)) أهـ.
[٢٦٣] قال الدوسري (٥/ ص ٢٣٣):
(( ... حديث عبدالله بن أبي أوفى:
((أخرجه أبو نعيم (٢١٦) والبيهقي (٤٤٤) من طريق سعيد بن زَرْبِي ، عن
نفيع بن الحارث عنه مرفوعاً ... )) إلخ .
قلت : سقط من الإسناد عند الأخ الدوسري ذكر ثابت البناني بين سعيد
ونفيع ، وهو في المصدرين المذكورين . والله الموفق .
[٢٦٤] قال الدوسري (٥/ ص ٢٣٦) في عمارة بن وثيمة: ((لم أظفر
بترجمة له)) .
قلت : له ترجمة في ((بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني))
(ص ٢٣٢) للعلامة المحدث حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى .
260