النص المفهرس

صفحات 201-220

وإسناده ضعيف : ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه . انتهى .
قلت : إعلالك الحديث بابن لهيعة لا يسلّم لك به ، فإن الراوي عنه في
المصادر التي ذُكرت هو : قتيبة بن سعيد وحديثه عن ابن لهيعة صحيح .
قال الذهبي في (السير)) (١٧/٨):
((قال قتيبة : قال لي أحمد بن حنبل : أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح ،
فقلت : لأنّا كنا نكتب من كتاب ابن وهب ، ثم نسمعه من ابن لهيعة)) انتهى .
فتبين من ذلك أن رواية قتيبة عن ابن لهيعة صحيحة مثل رواية العبادلة .
وقد نبه على ذلك الشيخ الإمام شامة الشام ناصر الدين الألباني في
((الصحيحة)) (٣٢٠٦/٧) وصحح هذا الحديث ، والله أعلم.
[٢٠٠] قال تمام (٤ / رقم ١٢٦٤ / ص ٣٤ - ٣٥):
- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم القاضي قراءةً
عليه : نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبدالصمد : نا آدم بن أبي إياس : نا وَرْقاء
عن جابر عن الشَّعبيِّ، ووَرْقاء عن المغيرة عن الشَّعبيّ وورقاء عن حصين عن
الشعبي ،وشعبة عن مجالد عن الشعبي .
عن النعمان بن بشير أنّه كان يقول : أراد أبي أن يَنْحَلَني شيئاً ويُشهدُ رسولَ
اللّه - وَله - فقال رسول الله ولايقول: ((أکل ولدك نحلت مثله)) قال: لا ، قال رسول
الله وَيُّ: ((فإنّي لا أشهدُ عليه إذا)). ثمَّ قال رسول الله - وَلَه -: ((اعدلوا بين
أولادكم في النُّحْل كما تحبّون أن يساووا بينكم في البرِّ).
قال الدوسري - في نهاية تخريجه - :
((أما رواية جابر - وهو ابن يزيد الجعفي المتروك المتهم - فلم أقف عليها عند
غير تمام)) انتهى .
قلت : وقفت عليها بحمد الله تعالى .
201

فقد أخرجها الإمام الدارقطني في ((سننه)) (٤٢/٣) . والحمد لله على
توفيقه .
[٢٠١] قال الدوسري (٤ / ص ٤٩):
((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٦٧/ ب) والخطيب
(ص٣٧) من طريق الورّاق عن يحيى بن سعيد لكن قال : عن محمد بن إبراهيم
عن عائشة مرفوعاً)) انتهى .
قلت : وقع سقط في الإسناد عند الأستاذ الدوسري .
فعند الطبراني والخطيب: (( ... عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة
مرفوعاً)) .
والله الموفق .
** *
[٢٠٢] قال الدوسري (٤/ ص ٦٢) في حديث أبي هريرة مرفوعاً:
((من ستر أخاه المسلم .... )) الحديث .
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٨) وعنه البيهقي في
((السنن)) (٢٧/٦) من طريق معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح به . قال
الحاكم: ((لم يسمعه معمر من محمّد، ولا محمد من أبي صالح)). أهـ . وفي
رواية ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٢٦) لهذا الحديث: ((عن محمد بن
واسع : ذكر رجلٌ عن أبي صالح)) . انتهى .
قلت : وفاتك أيها الأخ أن محمد بن واسع قد صرح باسم الرجل الذي أبهمه
وهو : الأعمش . في رواية أخرى لهذا الحديث .
202

عند ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) أيضاً برقم (١١٤).
والله الموفق .
[٢٠٣] قال الدوسري (٤ / ص٦٩):
((ومن حديث معاذ :
أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٤٢/١ - ١٤٣) وابن عدي في
((الكامل)) (١٧٨/١) وأبو يعلى والعسكري وأبو سعد السمّان في ((مشيخته)) وأبو
إسحاق المستملي في ((معجمه)) وابن النجّار - كما في ((شرح الإحياء)) (١٧٦/٨)
- والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٩٨، ٧٩٩) والخطيب في ((التاريخ))
(٥/ ١٨١ - ١٨٢) - ومن طريقه وطريق ابن عدي: ابن الجوزي في ((العلل))
(٨٥٦) - من طريق أحمد بن معدان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه
مرفوعاً بمثل حديث عائشة)) .
قلت : أعل الأستاذ الدوسري هذا الإسناد بأحمد بن معدان فحسب .
وفاته الانقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل .
قال أبو حاتم - كما في ((المراسيل)) (ص ٥٢) لابنه: ((خالد بن معدان عن
معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان)» .
[٢٠٤] قال الدوسري (٤/ ص ٧١) في حديث: ((التمسوا الخير عند حسان
الوجوه)) .
((وأخرجه الخطيب (٧/ ١١) - ومن طريقه ابن الجوزي (٢/ ١٥٩ - ١٦٠)
- من طريق يحيى بن يزيد أبي زكريا الخوّاص عن مصعب بن سلام عن عبّاد
203

القرشي عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً .
ومصعب قال ابن الجوزي : ((ضعّفه ابن المديني ويحيى وأبو داود)). أهـ.
وقال العلامة المعلّمي في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) (ص ٦٧): ((وشيخه
والراوي عنه لم أعرفهما)) . انتهى .
قلت : هنا ملاحظتان :
الأولى : أن الإمام الذهبي قال في يحيى بن يزيد : لا يعرف .
فنقله عن المعلمي أنه قال : لم أعرفه . فيه قصور ، فإن العزو للسابق أفضل
من العزو للاحق خاصة وأن عبارة الذهبي قد تكون فيها إشارة إلى تجهیل یحیی
ابن یزید .
والإمام المعلمي - رحمه الله - وإن كان ذهبي عصرنا فهو ليس كذهبي
عصره .
الثانية : أنه وقع في الإسناد : (عباد القرشي) وهو محرف ، صوابه (عباس)
وهو ابن عبدالله القرشي.
فقد أخرج الحديث أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٢١٤) من طريق
مصعب بن سلام ، عن العباس بن عبدالله القرشي ، عن عمرو بن دينار ولكنه
جعله من حديث جابر بن عبدالله .
[٢٠٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٩٠ / ص ٧٩ - ٨٠) :
((أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة : ناالربيع بن سليمان المرادي : نا
أبو خازم عبدالغفار بن الحسن بن دينار ، قال : أخبرني داود بن أبي هند عن أبي
نَضْرة .
204

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - مَله -: ((اطلبوا الفضلَ
عند الرُّحماء تعيشوا في أكنافهم فإنّ فيهم رحمتي ، ولا تطلبُوها من القاسية
قلوبُهم فإنّ فیھم سَخَطي)) .
قال الدوسري - في نهاية تخريج حديث أبي سعيد - :
((وذكر السيوطي في ((اللآلئ)) (٢/ ٧٧) أن عباد بن العوام - وهو ثقة - رواه
عن داود كما في ((تاريخ الحاكم))، لكنه لم يذكر سند الحاكم ليُحكم عليه))
انتھی .
قلت : وقفت على إسناد حدیث عباد .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» - كما في ((الضعيفة)) (٤/ ٨٠) - من
طريق خلف بن يحيى ، نا عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد مرفوعاً .
وخلف بن يحيى كذبه أبو حاتم .
205

[كتاب التفسير]
[٢٠٦] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٩٧/ ص ٩٥):
((أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن حَيْش بن شيخ الفرغاني ... )) إلخ.
قلت : كذا وقع عند الدوسري (حيش) بالمهملة وهو تصحيف ، صوابه
(جيش) بالمعجمة كما في (٦٢/١ - ط حمدي) و(٦٢/١ - تحقيق التميمي)
وكما في ترجمته في ((تاريخ دمشق)) (٢٦٢/٣٤).
*
[٢٠٧] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٠٩/ ص ١٠٤):
((أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرَعي : نا محمد بن
الخَضر البزاز بالرّقَّة : نا إسحاق بن عبدالله البُوقي: نا شَريك عن عاصم بن بَهْدَلة
عن أبي عبدالرحمن السُّكمي .
عن عثمان بن عفّان - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - وَالول - :
((أفضلُكم من قَرأ القرآن وأقرأه)).
قال الدوسري :
(«إسحاق البوقي ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١/ ٤٨٤) وابن الأثير في
((اللباب)) (١٨٨/١) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي ((معجم البلدان))
لياقوت (١/ ٥١٠): ((روى عنه هلال بن العلاء الرَّقي ومحمد بن الخَضر مناكير.
قاله أبو عبدالله بن مندة)) أهـ .
وهذه من فوائد ((المعجم)) النّفسية.
والراوي عنه لم أعثر على ترجمة له ... )) إلخ.
206

قلت : وهنا ملاحظتان :
الأولى : إعلاله الحديث بإسحاق البوقي ليس بصواب فإنه قد توبع :
تابعه معاوية بن حفص الشعبي - وهو صدوق - فرواه عن شريك القاضي
به .
أخرجه أبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن وتلاوته)) (رقم: ٨٨).
ولكن في الإسناد محمد بن مصفي وهو يدلس تدليس التسوية ولم يصرح
بالتحديث في جميع طبقات السند .
الثانية : قوله في محمد بن الخضر الرقي: ((لم أعثر على ترجمة له)).
قلت: وقفت على ترجمته في ((تاريخ الرقة)) (ص ١٨٣) للقشيري ، ولم
یحك فیه جرحاً ولا تعدیلاً)).
[٢٠٨] قال تمام (٤ / رقم: ١٣١٦/ ص ١١٠):
((حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم: نا أبو القاسم بَرَكَة
ابن نَشيط (غشكل) الفرغاني: نا عثمان - وهو ابن أبي شيبة - : نا أبو خالد -
يعني : الأحمر - عن الحسن بن عبيد اللّه عن طلحة بن مُصرف عن عبدالرحمن
ابن عَوْسَجة .
عن البَرَاء، قال: قال رسول اللّه - وَ ليه -: ((زيّنوا القرآنَ بأصواتكم)).
قال الدوسري - في أثناء تخريجه - :
((كما توبع ابن عوسجه :
تابعه ... وعبدالرحمن بن أبي ليلى عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق
٩٥/ أ) لكن في السند إليه : عبيد بن إسحاق العطار ضعفه ابن معين
207

والدار قطني ، وقال البخاري : منكر الحديث وتركه النسائي والأزدي . (اللسان :
٤ / ١١٧) انتهى .
قلت : قصّر الأخ الدوسري في تعلیله ،فإن عبيد بن إسحاق مع ضعفه - قد
خولف : خالفه جندل بن والق عند الحاكم (١/ ٥٧٢) ومحمد بن بكار عند
البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢١٦٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٢٦١)
فروياه عن قيس بن الربيع ، عن زبيد ، عن عبدالرحمن بن عوسجة ، عن البراء
مرفوعاً .
وجندل بن والق صدوق كما قال أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل :
٥٣٥/٢) .
ومحمد بن بكار هو الهاشمي ثقه كما في ((التقريب)).
فتبين من ذلك أن رواية عبدالرحمن بن عوسجة هي الصواب .
[٢٠٩] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٢١/ ص ١٢٠ - ١٢١):
- أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب [بن سليمان] بن محمد بن عبدالله بن
حذلم الأسدي القاضي : نا أبو القاسم يزيد بن داود بن عبدالصمد : نا آدم بن أبي
إياس : ناشيبان عن منصور عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه - مَ له -: ((جدالٌ في القرآن كفرٌ)) .
قال الدوسري :
((أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٤) من طريق شَيْبان به ، لكن قال: عن عمر بن أبي
سلمة عن أبيه عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٩/١٠) - ومن طريقة الآجري في ((الشريعة))
208

(ص ٦٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ٨١) - عن يحيى بن يعلى التيمي عن
منصور به كرواية ثَمّام . وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨) من طريق آخر عن سعد عن
سلمة به .
وإسناده صحيح . وذكْرُ عمر بن أبي سلمة فيه من قبيل المزيد في متصل
الأسانيد، وقد أخرجه أحمد (٤٧٨/٢) والحاكم (٢٢٣/٢) والبيهقي في
(الشعب)) (٤١٦/٢) من طريقين آخرين عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي
سلمة به . وعمر ليس بالقوي .)) انتهى .
قلت : وقع سقط في إسناد تمام الرازي ، مما جعل الأخ الدوسري يبني على
ذلك نتائج خاطئة .
فعند تمام: (( ... نا آدم بن أبي إياس: نا شيبان ، عن منصور ، عن سعد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ... )) - وسقط منه ذكر عمر بن أبي سلمة بين سعد بن
إبراهيم وأبي سلمة - .
قال الشيخ مشهور حسن سلمان في تعليقه على كتاب ((الإعتصام))
(٤٤٣/٢ -٤٤٤) .
أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (٣١٧/٩) وأبو إسماعيل الهروي في ((ذم
الكلام وأهله)) (٤/٢/ رقم ١٦٠ - تحقيق عبدالرحمن الشّبل) عن طاهر بن
خالد ، والهروي (٢/ ٥) عن موسى بن سهل الرملي ، وابن عدي في ((الكامل))
(١٦٩٩/٥) عن ابن أبي قرصافة، والدينوري في ((المجالسة)) (٣٤٩٧/٨) عن ابن
دازيل أربعتهم قالوا : حدثنا آدم بن أبي إياس ، به .
وتابع آدم على ذكر عمر بن أبي سلمة عن أبيه فيه : حجاج ، وعنه أحمد في
((المسند)) (٤٩٤/٢).
209

وهكذا رواه عن منصور : عمر بن أبي قيس ، أخرجه من طريقه أبو إسماعيل
الهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٢/ ٥)، وأفاده الدارقطني في العلل))
(٣١٦/٩) .
وخالف شيبان وابن أبي قيس : أبو المحيَّاة يحيى بن يعلى؛ فرواه عن منصور
عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وأسقط (عمر بن أبي سلمة) .
أخرجه هكذا ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٢٩/١٠) ومن طريقه الآجري
في ((الشريعة)) (٢٠٣/١) - وأبو يعلى في ((المسند)) (٣٠٣/١٠) والخطيب في
((تاريخه)) (٤/ ٨١).
وأخطأ أبو المحياة في هذا الإسقاط .
وتوبع منصور على ذكر عمر فيه ، تابعه .
* سفيان الثوري .
أخرجه أحمد في «المسند)) (٤٧٨/٢) - ومن طريقه الخلال في ((السنة))
(٧٨/٥/ رقم ٦٦٣) - عن وكيع وعبدالرحمن بن مهدي ، والهروي في ((ذم
الكلام وأهله)) (٢/ ٧/ رقم ١٦٢) عن عبدالرحمن بن مهدي ،والبيهقي في
((الشعب)) (٢/ ٤١٦ / رقم ٢٢٥٦ - ط دار الكتب العلمية) عن محمد بن يوسف
وأبي أحمد الزّبيري ؛ جميعهم عنه ، به .
* لیث بن أبي سليم .
واختلف عليه فيه ؛ فرواه أبو كدينة يحيى بن المهلب عنه ، وجوَّده .
وأرسله معتمر والطفاوي (محمد بن عبدالرحمن أبوالمنذر) عن ليث ؛ فقالا :
عنه عن سعد عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقال زهير وزائدة وجرير :
عن ليث عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، أفاده الدار قطني في ((العلل))
210

(٣١٦/٩ - ٣١٧) .
وقد صحح الدار قطني طريق عمر بن أبي سلمة دون سائر الطرق فقال :
((والصحيح قول الثوري ومن تابعه)) أهـ .
وبالتالي ، فليست رواية سفيان ومن تابعه من قبيل المزيد في متصل الأسانيد
كما قال الدوسري !!
[٢١٠] قال الدوسري (٤ / ص ١٢٢) في التعليق على الحديث السابق:
((ورُوي من حديث ابن عمرو ، وأبيه ، وأبي جُهيم ، وزيد بن ثابت :
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٢٨) ومن طريقه الآجري (ص ٦٨) وابن
بطَّة (٧٩٣) من طريق موسى بن عبيدة عن عبدالله بن يزيد عن عبدالرحمن بن
ثوبان عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
وهذا إسنادُ ضعيف : موسی ضعیف کما في ((التقریب)) ، وعبدالرحمن بن
ثوبان لم أعثر على ترجمته ، وليس هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، فذاك
متأخِّرٌ. وعزاه الهيثمي (١/ ١٥٧) للطبراني، وقال: ((وفيه موسى بن عُبيدة ،
وهو ضعيف جداً)) . انتهى .
قلت : نعم هوليس بعبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وإن كان قد نص عليه
عند الهروي في ((ذم الكلام)) (٢/ ٨٥ - ٨٦)، بأنه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان
ولكن ذلك وهم من موسى بن عبيدة وهو ضعيف .
والصواب أنه عبدالرحمن بن ثابت مولی عمرو بن العاص و کنیته أبو قیس
وهو ثقة ، روى عن عبدالله بن عمرو بن العاص وأبيه عمرو بن العاص ، فظنه
موسى بن عبيدة بما أن اسمه عبدالرحمن بن ثابت هو ذاك الذي ينسب إلى جده
211

ابن ثوبان .
والأمر خلاف ذلك ، ولعل ثمة شيئاً يؤيد هذا الكلام وهو أن الإمام أحمد
رحمه الله أخرج هذا الحديث في ((مسنده)) عن أبي قيس عبدالرحمن بن ثابت ،
عن مولاه عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، وذلك من طريقين :
الأول : من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن عبدالله بن جعفر ، بنحوه
(٤/ ٢٠٤) .
والثاني : من طريق أبي سلمة الخزاعي .
كلاهما عن عبدالله بن جعفر - وهو المخزومي - ، عن يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس عبدالرحمن بن ثابت ،
بنحوه .
وهذه الطريق الثانية في ((مسنده)) (٤ /٢٠٥) من مسند عمرو بن العاص .
وعبدالله بن جعفر المخزومي ليس به بأس كما في ((التقريب)) وباقي رجاله
ثقات .
فقول الأستاذ الدوسري : ((وعبدالرحمن بن ثوبان لم أعثر على ترجمته))
مبني على ما وقع في الإسناد من الوهم .
وانظر كلام الأخ عبدالله بن محمد الأنصاري في تحقيقه لكتاب ((ذم الكلام))
(٢/ ٨٦) فقد استفدت هذا منه جزاه الله خيراً .
[٢١١] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٢٤) ص ١٢٤ - ١٢٥) :
((أخبرني أبو بكر محمد بن عبداللّه جَبَلة المُضَريّ: نا صالح بن محمد الرَّازي
ببغداد - يُعرف بـ ((جَزَرَة [الحافظ] -: نا عفَّان بن مسلم: نا حمَّاد بن سلمة عن
212

قتادة عن الحسن .
عن سَمُرة أنَّ النبيَّ - وَلِّ - قال: ((إنَّ القرآن أنزل على ثلاثة أحرف)).
قال الدوسري :
((أخرجه أحمد (٢٢/٥) والبزَّار (كشف - ٢٣١٤) والطبراني في ((الكبير))
(٢٤٩/٧) من طريق عفَّان به. وقال البزَّار: ((لا نعلم يروى هذا اللفظ إلاَّ عن
سَمُرة ، ولارواه عن قتادة إلاّ حمَّاد)).
قال الهثيمي (١٥٢/٧): رجاله رجال الصحيح)). أهـ. والحسن لم يسمع
من سمرة سوى حديث العقيقة ، فهو منقطع إذاً)) انتهى .
قلت : قصر الأخ الدوسري في تعليل هذا الحديث ، فإن فيه علتين أيضاً :
الأولى : عنعنة قتادة فإنه مدلس .
الثانية : الاختلاف في لفظه على حماد بن سلمة ، فقد رواه عنه عفان هكذا .
وخالفه بهز بن أسد - وهو ثقة ثبت - فرواه عن حماد بن سلمة به ، ولفظه :
((نزل القرآن على سبعة أحرف)).
أخرجه الإمام أحمد (١٦/٥).
وهذا هو الصواب لموافقته لسائر أحاديث الباب كما قال الشيخ الألباني -
رحمه الله - في ((الضعيفة)) (٦/ ٥٣٣) فراجعه فإنه مهم .
[٢١٢] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٣٧/ ص١٣٩ - ١٤٠):
حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَعْد
الوشاء ببغداد : نا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم القَطيعي : نا عبدالله بن إدريس
عن أبيه عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري .
213

عن أبي موسى الأشعري، قال: قرأتُ عندَ النبي - مَّم - : ﴿فسوف يأتي
الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤]، قال: ((هم قومُك أهلُ اليمن)) قال
الدوسري : - في نهاية التخريج - :
((وورد عن ابن عباس موقوفاً:
أخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٢/ ٧٠) - من طريق
عبدالله بن الأجلح ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن سالم الأفطس عن
سعيد بن جبير عنه قال : ناس من أهل اليمن ، ثم من كندة من السكون .
وإسناده حسن)) انتهى .
قلت : وقع الأستاذ في خطئين :
الأول : أنه عیّن محمد بن عمرو بأنه ابن علقمة وليس كذلك ، وقد تصرف
في سياق إسناد ابن كثير فزاد فيه (ابن علقمة) وهذا ينافي الأمانة العلمية . واعلم
أن محمد بن عمرو إنما هو الأسدي وليس ابن علقمة . ويدل على ذلك أمران .
أحدهما : أن الأسدي قد ذكر في الرواة عن سالم ، وفي شيوخ عبدالله بن
الأجلح ، بينما محمد بن عمرو بن علقمة لم يذكر إلا في شيوخ ابن الأجلح
فقط .
الآخر: قال البخاري في ((التاريخ)) (١/ ١/ ١٩٤):
((محمد بن عمرو - أراه - الأسدي ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس (فسوف يأتي الله بقوم) قال : من اليمن .
قاله الأشج ، قال : حدثنا عبدالله بن الأجلح (١) . قال أبو عبدالله - وهو
[١] انظر: ((جزء فيه من حديث الأشج)) (رقم: ١٦٢) والتعليق عليه فقد استفدت هذا منه - جزاه الله
خيراً - .
214

البخاري - کان في كتابي الأسدي فلم يقله)) انتهى .
وقال أبو حاتم الرازي - كما في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٣٣/١): ((محمد
ابن عمرو الأسدي عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ... فذكره .
روی عنه عبدالله بن الأجلح)) انتھی .
وانظر أيضاً: ((الثقات)) لابن حبان (٩/ ٣٦) .
فتبین من ذلك أن محمد بن عمرو هوالأسدي بخلاف ما قاله الدوسري .
الثاني : قول الدوسري: ((وإسناده حسن)) خطأ أيضاً وهو مبني على ما
توهمه من أن محمد بن عمرو هو ابن علقمة الصدوق !
وحيث تبين لك الصواب ، فإن الأسدي ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يذكرا من الرواة عنه غير عبدالله بن الأجلح فهو
مجهول .
وتوثيق ابن حبان له لا شيء .
فالإسناد ضعيف . والله الموفق .
*
[٢١٣] وقال الدوسري (٤ / ص ١٤٣):
((وحاضر والراوي عنه لم أعثر على ترجمة لهما)) أهـ .
قلت: أما حاضر بن المطهر فقد ترجم له ابن حبان في ((ثقاته)) (٢١٩/٨)
وقال : ((يروي عن مجاعة بن الزبير العتكي روى عنه يحيى بن غيلان البغدادي)).
[٢١٤] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٦١/ ص ١٦٨):
((أخبرنا أبو الحسين محمد بن همْيان: نا الحسن بن عَرَفَة: نا يحيى بن
215

عبدالملك بن أبي غَنَّة عن أبيه .
عن الحكم في قوله - عزّ وجلّ -: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق٣٢] ، قال : هو
الذّكرُ ذنبَه في الخلاء .
قال الدوسري :
(شیخ تمام قال الكتاني : تكلموا فيه . (اللسان ٤١٦/٥) انتهى .
قلت : هنا ملاحظتان على الأستاذ .
الأولى أنه لم يخرج هذا الأثر ، وقد أخرجه الإمام ابن جرير في ((تفسيره))
(٤٢٨/١١ - ط العلمية) عن الحسن بن عرفة به ولفظه: ((هو الذاكر الله في
الخلاء)) .
الثانية : قوله : (شیخ تمام تكلموا فیه)) .
قلت : وهذا لا يضر إن شاء الله فإنه قد توبع من الإمام الثقة الثبت ابن جرير
الطبري ، والله الموفق .
[٢١٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٦٣/ ص١٦٩):
((أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد: نا القاسم بن زكريّا المُطرِّز،
قال : حدّثني محمد بن حُميد : نا علي بن مجاهد وحكّام وهارون عن عَنْبَسة
عن أبي هاشم الواسطي عن ميمون بن سياه .
عن أنس بن مالك عن النبيِّ - وَّحية - في قوله: ﴿سدرة المنتهى﴾ [النجم:
١٤] قال: ((شجرةٌ نَبق)).
قلت : لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث وقد وقفت عليه .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٤١٥) من طريق محمد بن حميد به(١)،
وتحرف المتن عنده فقال: ((سدرة المنتهى)) سدّة بنتي)) !!
[١] وقرن مع علي بن مجاهد وهارون وحكام: سلمة.
216

بينما جاء على الصواب في ((ذخيرة الحفاظ)) (١٤٦٩/٣) - وقد رتب
أحاديث الكامل على الحروف والألفاظ - ولفظه: ((سدرة المنتهى، سدرة نبق)).
والله الموفق للصواب .
[٢١٦] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٧٢ / ص ١٧٩):
((حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من لفظه إملاءً: نا أبو يحيى عبدالله بن
أبي مَسَرَّة بمكّةَ: نا خلاد بن يحيى: أنا محمد بن زياد: نا ميمون بن مهران عن
ابن عبّاس .
أنّ عائشة - رضي الله عنها - أتتها امرأةٌ مشتملةٌ على يمينها قد شلَّت ، لا
يُتُنفَعُ بها . فقالت لها عائشة : مالك؟ ! قالت: أُخبرك بالعَجَب! كان أبي معطاءً
كثيرَ المعروف ، وكانت أمي مُمسكةً لا يكاد يخرج من يدها خيرٌ ، فمات أبي قبلها
بزمان ، ثمّ ماتت هي بعدُ . فأعرج بروحي فخرجت ، فإذا أنا بأبي قائم على
حوض ، يسقي من أقبل وأدبر. فقلت : يا أبَهْ! هل جاءتكم أمّي؟ قال: وقد
قُبضت؟ !قلت : نعم. قال : ما جاءتنا ، ولكن التمسيها في ذات الشمال .
قالت : فخرجتُ فإذا أنا بها قائمة عُريانةً ليس عليها إلاّ خُريقةٌ وارت بها عورتَها ،
في يديها شُحَيمةٌ تدلك بها راحتَها ، كلّما نَديتْ لحستها ، وبين يديها نهرٌ يجري
وهي تُنادي: وَاعطَشَاه! وَاَعَطَشاه !... إلخ.
قلت : لم يخرجه الأستاذ الدوسري ، وقد وقفت عليه .
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٤٧٢) من طريق معمر قال: حدثني
شيخ لنا أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي وّر فقالت لها: ادعي الله أن يطلق
217

لي يدي ... فذكره بنحورواية تمام غير أن الشطر المرفوع في رواية تمام غير
موجود عند الحاكم .
قال الإمام الذهبي في ((تلخيصه)) :
(سنده واه)).
* * *
[٢١٧] وقال الدوسري (٤ / ص ١٨١):
((عمر بن حفص السدوسي لم أعثر على ترجمته)).
قلت: ترجم له الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (٢١٦/١١) وقال :
((كان ثقة)) .
[٢١٨] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٧٨/ ص ١٨٥):
((حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي الورّاق : نا
أحمد بن الحسن بن علي [بن الحسين] الكسائي : نا محمد بن يحيى الكسائي : نا
الليث بن خالد : نا يحيى بن المبارك اليزيدي أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء
عن الحسن عن أمّه .
عن أمِّ سلمة أنَّ رسول الله - وَله - قرأ: ﴿مَلك يوم الدّين﴾.
قال الدوسري :
((أم الحسن اسمها خَيْرَة ، قال الحافظ: مقبولة)).
ثم قال :
«وله طريق آخر :
أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وابنه في ((المصاحف)) (ص ٩٤) والترمذي
218

(٢٩٢٧) - واستغربه - من طريق ابن جُريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة .
وابن جريج مدلّس ، ولم يصرّح بالتحديث .
وأعلّه الترمذي فقال : ليس إسناده بمتصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا
الحديث ، عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَمْلَك عن أم سلمة . وحديث الليث
أصحّ ، وليس فيه: وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾)) . أهـ .
ورواية الليث هذه عند أبي داود (١٤٦٦) والترمذي (٢٩٢٣) - وقال :
حسن صحيح - والنسائي (١٠٢٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٢/٢٣)
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١/ ٢٠١). ويعلى لم يوثقه غير ابن حبّان،
وأشار الذهبي في «الميزان» (٤/ ٢٥٨) إلی تجهیله فقال : «ما حدّث عنه سوی ابن
أبي مليكة !)) .
وليس فيها - كما قال الترمذي - : وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾. انتهى .
قلت : هنا ملاحظتان على الأخ عفا الله عنه :
الأولى : قوله عن أم الحسن البصري مقبولة تبعاً للحافظ غير صواب .
فقد قال الإمام ابن حزم في ((المحلى)) (١٢٧/٣).
((ثقة مشهورة)» .
وقال أيضاً (٤/ ٢٢٠): ((ثقة الثقات)) ووثقها ابن حبان (اللسان ٧/ ٥٢٥).
الثانية : نقل الأخ الدوسري تعليل الترمذي لرواية ابن جريج عن ابن أبي
مليكة عن أم سلمه ، وترجيحه لرواية الليث الذي أدخل بين ابن أبي مليكة وأم
سلمة يعلى بن مملك وهو مجهول .
وهذا التعليل غير مقبول وهو غير قادح إن شاء الله .
قال العلامة المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (٢٤٧/٨ - ٢٤٨):
219

((صرح الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) أن ابن أبي مليكة روى عن أسماء
وعائشة وأم سلمة ، وفي البخاري قال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من
الصحابة . فيجوز أن ابن أبي مليكة كان يروي الحديث أولاً عن يعلى عن أم سلمة
ثم لقيها فسمعه منها فروى عنها بلا واسطة)) انتهى .
قلت : وهذا كلام جیِّد حسن .
ولكن في الإسناد ابن جريج وهو مدلس . وباجتماع هذا الطريق مع الطريق
الآخر وهي رواية تمام الرازي يصير الحديث بهما حسناً لغيره إن شاء الله تعالى.
[٢١٩] وقال الدوسري (٤ / ص ١٨٦) في التعليق على الحديث السابق:
((ورُوي من حديث أبي هريرة :
أخرجه ابن جُمَيع الصيداوي في («معجمه (ص١٧٥))) - ومن طريقه :
الخطيب في ((التاريخ)) (١٣٩/٥) - عن أحمد بن محمد الواسطي عن محمد بن
الجهم السمّري عن بشر بن محمد السكّري عن هارون الأعور عن الأعمش عن
أبي صالح عنه أن رسول اللّه - وَجليه - كان يقرأ ﴿مَلك يوم الدين﴾.
وإسناده ضعيف ، شيخ ابن جميع ذكر الخطيب الحديث في ترجمته ولم
يحك فيه شيئاً ، ويشر قال الأزدي : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : شيخ . ووثّقه
ابن حبان ، وقال ابن عدي: لا بأس به . (اللسان: ٢/ ٣٢) . انتهى.
قلت : وفاتك - حفظك الله - أن ثلاثة من الرواة وهم : حماد بن أسامة
وخلاد بن يحيى والفضل بن دكين قد رووه عن سفيان الثوري عن الأعمش عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفاً عليه بقراءة (مالك) .
أخرج رواياتهم ابن أبي داود في ((المصاحف)) (٢٧٨ - ٢٧٩ - ٢٨٠) .
220