النص المفهرس
صفحات 201-220
وإسناده ضعيف : ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه . انتهى . قلت : إعلالك الحديث بابن لهيعة لا يسلّم لك به ، فإن الراوي عنه في المصادر التي ذُكرت هو : قتيبة بن سعيد وحديثه عن ابن لهيعة صحيح . قال الذهبي في (السير)) (١٧/٨): ((قال قتيبة : قال لي أحمد بن حنبل : أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح ، فقلت : لأنّا كنا نكتب من كتاب ابن وهب ، ثم نسمعه من ابن لهيعة)) انتهى . فتبين من ذلك أن رواية قتيبة عن ابن لهيعة صحيحة مثل رواية العبادلة . وقد نبه على ذلك الشيخ الإمام شامة الشام ناصر الدين الألباني في ((الصحيحة)) (٣٢٠٦/٧) وصحح هذا الحديث ، والله أعلم. [٢٠٠] قال تمام (٤ / رقم ١٢٦٤ / ص ٣٤ - ٣٥): - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم القاضي قراءةً عليه : نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبدالصمد : نا آدم بن أبي إياس : نا وَرْقاء عن جابر عن الشَّعبيِّ، ووَرْقاء عن المغيرة عن الشَّعبيّ وورقاء عن حصين عن الشعبي ،وشعبة عن مجالد عن الشعبي . عن النعمان بن بشير أنّه كان يقول : أراد أبي أن يَنْحَلَني شيئاً ويُشهدُ رسولَ اللّه - وَله - فقال رسول الله ولايقول: ((أکل ولدك نحلت مثله)) قال: لا ، قال رسول الله وَيُّ: ((فإنّي لا أشهدُ عليه إذا)). ثمَّ قال رسول الله - وَلَه -: ((اعدلوا بين أولادكم في النُّحْل كما تحبّون أن يساووا بينكم في البرِّ). قال الدوسري - في نهاية تخريجه - : ((أما رواية جابر - وهو ابن يزيد الجعفي المتروك المتهم - فلم أقف عليها عند غير تمام)) انتهى . قلت : وقفت عليها بحمد الله تعالى . 201 فقد أخرجها الإمام الدارقطني في ((سننه)) (٤٢/٣) . والحمد لله على توفيقه . [٢٠١] قال الدوسري (٤ / ص ٤٩): ((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٦٧/ ب) والخطيب (ص٣٧) من طريق الورّاق عن يحيى بن سعيد لكن قال : عن محمد بن إبراهيم عن عائشة مرفوعاً)) انتهى . قلت : وقع سقط في الإسناد عند الأستاذ الدوسري . فعند الطبراني والخطيب: (( ... عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة مرفوعاً)) . والله الموفق . ** * [٢٠٢] قال الدوسري (٤/ ص ٦٢) في حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((من ستر أخاه المسلم .... )) الحديث . وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٨) وعنه البيهقي في ((السنن)) (٢٧/٦) من طريق معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح به . قال الحاكم: ((لم يسمعه معمر من محمّد، ولا محمد من أبي صالح)). أهـ . وفي رواية ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٢٦) لهذا الحديث: ((عن محمد بن واسع : ذكر رجلٌ عن أبي صالح)) . انتهى . قلت : وفاتك أيها الأخ أن محمد بن واسع قد صرح باسم الرجل الذي أبهمه وهو : الأعمش . في رواية أخرى لهذا الحديث . 202 عند ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) أيضاً برقم (١١٤). والله الموفق . [٢٠٣] قال الدوسري (٤ / ص٦٩): ((ومن حديث معاذ : أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٤٢/١ - ١٤٣) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٨/١) وأبو يعلى والعسكري وأبو سعد السمّان في ((مشيخته)) وأبو إسحاق المستملي في ((معجمه)) وابن النجّار - كما في ((شرح الإحياء)) (١٧٦/٨) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٩٨، ٧٩٩) والخطيب في ((التاريخ)) (٥/ ١٨١ - ١٨٢) - ومن طريقه وطريق ابن عدي: ابن الجوزي في ((العلل)) (٨٥٦) - من طريق أحمد بن معدان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه مرفوعاً بمثل حديث عائشة)) . قلت : أعل الأستاذ الدوسري هذا الإسناد بأحمد بن معدان فحسب . وفاته الانقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل . قال أبو حاتم - كما في ((المراسيل)) (ص ٥٢) لابنه: ((خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان)» . [٢٠٤] قال الدوسري (٤/ ص ٧١) في حديث: ((التمسوا الخير عند حسان الوجوه)) . ((وأخرجه الخطيب (٧/ ١١) - ومن طريقه ابن الجوزي (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) - من طريق يحيى بن يزيد أبي زكريا الخوّاص عن مصعب بن سلام عن عبّاد 203 القرشي عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً . ومصعب قال ابن الجوزي : ((ضعّفه ابن المديني ويحيى وأبو داود)). أهـ. وقال العلامة المعلّمي في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) (ص ٦٧): ((وشيخه والراوي عنه لم أعرفهما)) . انتهى . قلت : هنا ملاحظتان : الأولى : أن الإمام الذهبي قال في يحيى بن يزيد : لا يعرف . فنقله عن المعلمي أنه قال : لم أعرفه . فيه قصور ، فإن العزو للسابق أفضل من العزو للاحق خاصة وأن عبارة الذهبي قد تكون فيها إشارة إلى تجهیل یحیی ابن یزید . والإمام المعلمي - رحمه الله - وإن كان ذهبي عصرنا فهو ليس كذهبي عصره . الثانية : أنه وقع في الإسناد : (عباد القرشي) وهو محرف ، صوابه (عباس) وهو ابن عبدالله القرشي. فقد أخرج الحديث أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٢١٤) من طريق مصعب بن سلام ، عن العباس بن عبدالله القرشي ، عن عمرو بن دينار ولكنه جعله من حديث جابر بن عبدالله . [٢٠٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٩٠ / ص ٧٩ - ٨٠) : ((أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة : ناالربيع بن سليمان المرادي : نا أبو خازم عبدالغفار بن الحسن بن دينار ، قال : أخبرني داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة . 204 عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - مَله -: ((اطلبوا الفضلَ عند الرُّحماء تعيشوا في أكنافهم فإنّ فيهم رحمتي ، ولا تطلبُوها من القاسية قلوبُهم فإنّ فیھم سَخَطي)) . قال الدوسري - في نهاية تخريج حديث أبي سعيد - : ((وذكر السيوطي في ((اللآلئ)) (٢/ ٧٧) أن عباد بن العوام - وهو ثقة - رواه عن داود كما في ((تاريخ الحاكم))، لكنه لم يذكر سند الحاكم ليُحكم عليه)) انتھی . قلت : وقفت على إسناد حدیث عباد . أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» - كما في ((الضعيفة)) (٤/ ٨٠) - من طريق خلف بن يحيى ، نا عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مرفوعاً . وخلف بن يحيى كذبه أبو حاتم . 205 [كتاب التفسير] [٢٠٦] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٩٧/ ص ٩٥): ((أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن حَيْش بن شيخ الفرغاني ... )) إلخ. قلت : كذا وقع عند الدوسري (حيش) بالمهملة وهو تصحيف ، صوابه (جيش) بالمعجمة كما في (٦٢/١ - ط حمدي) و(٦٢/١ - تحقيق التميمي) وكما في ترجمته في ((تاريخ دمشق)) (٢٦٢/٣٤). * [٢٠٧] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٠٩/ ص ١٠٤): ((أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرَعي : نا محمد بن الخَضر البزاز بالرّقَّة : نا إسحاق بن عبدالله البُوقي: نا شَريك عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي عبدالرحمن السُّكمي . عن عثمان بن عفّان - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - وَالول - : ((أفضلُكم من قَرأ القرآن وأقرأه)). قال الدوسري : («إسحاق البوقي ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١/ ٤٨٤) وابن الأثير في ((اللباب)) (١٨٨/١) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي ((معجم البلدان)) لياقوت (١/ ٥١٠): ((روى عنه هلال بن العلاء الرَّقي ومحمد بن الخَضر مناكير. قاله أبو عبدالله بن مندة)) أهـ . وهذه من فوائد ((المعجم)) النّفسية. والراوي عنه لم أعثر على ترجمة له ... )) إلخ. 206 قلت : وهنا ملاحظتان : الأولى : إعلاله الحديث بإسحاق البوقي ليس بصواب فإنه قد توبع : تابعه معاوية بن حفص الشعبي - وهو صدوق - فرواه عن شريك القاضي به . أخرجه أبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن وتلاوته)) (رقم: ٨٨). ولكن في الإسناد محمد بن مصفي وهو يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند . الثانية : قوله في محمد بن الخضر الرقي: ((لم أعثر على ترجمة له)). قلت: وقفت على ترجمته في ((تاريخ الرقة)) (ص ١٨٣) للقشيري ، ولم یحك فیه جرحاً ولا تعدیلاً)). [٢٠٨] قال تمام (٤ / رقم: ١٣١٦/ ص ١١٠): ((حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم: نا أبو القاسم بَرَكَة ابن نَشيط (غشكل) الفرغاني: نا عثمان - وهو ابن أبي شيبة - : نا أبو خالد - يعني : الأحمر - عن الحسن بن عبيد اللّه عن طلحة بن مُصرف عن عبدالرحمن ابن عَوْسَجة . عن البَرَاء، قال: قال رسول اللّه - وَ ليه -: ((زيّنوا القرآنَ بأصواتكم)). قال الدوسري - في أثناء تخريجه - : ((كما توبع ابن عوسجه : تابعه ... وعبدالرحمن بن أبي ليلى عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٩٥/ أ) لكن في السند إليه : عبيد بن إسحاق العطار ضعفه ابن معين 207 والدار قطني ، وقال البخاري : منكر الحديث وتركه النسائي والأزدي . (اللسان : ٤ / ١١٧) انتهى . قلت : قصّر الأخ الدوسري في تعلیله ،فإن عبيد بن إسحاق مع ضعفه - قد خولف : خالفه جندل بن والق عند الحاكم (١/ ٥٧٢) ومحمد بن بكار عند البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢١٦٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٢٦١) فروياه عن قيس بن الربيع ، عن زبيد ، عن عبدالرحمن بن عوسجة ، عن البراء مرفوعاً . وجندل بن والق صدوق كما قال أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل : ٥٣٥/٢) . ومحمد بن بكار هو الهاشمي ثقه كما في ((التقريب)). فتبين من ذلك أن رواية عبدالرحمن بن عوسجة هي الصواب . [٢٠٩] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٢١/ ص ١٢٠ - ١٢١): - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب [بن سليمان] بن محمد بن عبدالله بن حذلم الأسدي القاضي : نا أبو القاسم يزيد بن داود بن عبدالصمد : نا آدم بن أبي إياس : ناشيبان عن منصور عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة . عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه - مَ له -: ((جدالٌ في القرآن كفرٌ)) . قال الدوسري : ((أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٤) من طريق شَيْبان به ، لكن قال: عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة . وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٩/١٠) - ومن طريقة الآجري في ((الشريعة)) 208 (ص ٦٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ٨١) - عن يحيى بن يعلى التيمي عن منصور به كرواية ثَمّام . وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨) من طريق آخر عن سعد عن سلمة به . وإسناده صحيح . وذكْرُ عمر بن أبي سلمة فيه من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، وقد أخرجه أحمد (٤٧٨/٢) والحاكم (٢٢٣/٢) والبيهقي في (الشعب)) (٤١٦/٢) من طريقين آخرين عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة به . وعمر ليس بالقوي .)) انتهى . قلت : وقع سقط في إسناد تمام الرازي ، مما جعل الأخ الدوسري يبني على ذلك نتائج خاطئة . فعند تمام: (( ... نا آدم بن أبي إياس: نا شيبان ، عن منصور ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ... )) - وسقط منه ذكر عمر بن أبي سلمة بين سعد بن إبراهيم وأبي سلمة - . قال الشيخ مشهور حسن سلمان في تعليقه على كتاب ((الإعتصام)) (٤٤٣/٢ -٤٤٤) . أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (٣١٧/٩) وأبو إسماعيل الهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٤/٢/ رقم ١٦٠ - تحقيق عبدالرحمن الشّبل) عن طاهر بن خالد ، والهروي (٢/ ٥) عن موسى بن سهل الرملي ، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩٩/٥) عن ابن أبي قرصافة، والدينوري في ((المجالسة)) (٣٤٩٧/٨) عن ابن دازيل أربعتهم قالوا : حدثنا آدم بن أبي إياس ، به . وتابع آدم على ذكر عمر بن أبي سلمة عن أبيه فيه : حجاج ، وعنه أحمد في ((المسند)) (٤٩٤/٢). 209 وهكذا رواه عن منصور : عمر بن أبي قيس ، أخرجه من طريقه أبو إسماعيل الهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٢/ ٥)، وأفاده الدارقطني في العلل)) (٣١٦/٩) . وخالف شيبان وابن أبي قيس : أبو المحيَّاة يحيى بن يعلى؛ فرواه عن منصور عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وأسقط (عمر بن أبي سلمة) . أخرجه هكذا ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٢٩/١٠) ومن طريقه الآجري في ((الشريعة)) (٢٠٣/١) - وأبو يعلى في ((المسند)) (٣٠٣/١٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٤/ ٨١). وأخطأ أبو المحياة في هذا الإسقاط . وتوبع منصور على ذكر عمر فيه ، تابعه . * سفيان الثوري . أخرجه أحمد في «المسند)) (٤٧٨/٢) - ومن طريقه الخلال في ((السنة)) (٧٨/٥/ رقم ٦٦٣) - عن وكيع وعبدالرحمن بن مهدي ، والهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (٢/ ٧/ رقم ١٦٢) عن عبدالرحمن بن مهدي ،والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ ٤١٦ / رقم ٢٢٥٦ - ط دار الكتب العلمية) عن محمد بن يوسف وأبي أحمد الزّبيري ؛ جميعهم عنه ، به . * لیث بن أبي سليم . واختلف عليه فيه ؛ فرواه أبو كدينة يحيى بن المهلب عنه ، وجوَّده . وأرسله معتمر والطفاوي (محمد بن عبدالرحمن أبوالمنذر) عن ليث ؛ فقالا : عنه عن سعد عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقال زهير وزائدة وجرير : عن ليث عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، أفاده الدار قطني في ((العلل)) 210 (٣١٦/٩ - ٣١٧) . وقد صحح الدار قطني طريق عمر بن أبي سلمة دون سائر الطرق فقال : ((والصحيح قول الثوري ومن تابعه)) أهـ . وبالتالي ، فليست رواية سفيان ومن تابعه من قبيل المزيد في متصل الأسانيد كما قال الدوسري !! [٢١٠] قال الدوسري (٤ / ص ١٢٢) في التعليق على الحديث السابق: ((ورُوي من حديث ابن عمرو ، وأبيه ، وأبي جُهيم ، وزيد بن ثابت : فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٢٨) ومن طريقه الآجري (ص ٦٨) وابن بطَّة (٧٩٣) من طريق موسى بن عبيدة عن عبدالله بن يزيد عن عبدالرحمن بن ثوبان عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . وهذا إسنادُ ضعيف : موسی ضعیف کما في ((التقریب)) ، وعبدالرحمن بن ثوبان لم أعثر على ترجمته ، وليس هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، فذاك متأخِّرٌ. وعزاه الهيثمي (١/ ١٥٧) للطبراني، وقال: ((وفيه موسى بن عُبيدة ، وهو ضعيف جداً)) . انتهى . قلت : نعم هوليس بعبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وإن كان قد نص عليه عند الهروي في ((ذم الكلام)) (٢/ ٨٥ - ٨٦)، بأنه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ولكن ذلك وهم من موسى بن عبيدة وهو ضعيف . والصواب أنه عبدالرحمن بن ثابت مولی عمرو بن العاص و کنیته أبو قیس وهو ثقة ، روى عن عبدالله بن عمرو بن العاص وأبيه عمرو بن العاص ، فظنه موسى بن عبيدة بما أن اسمه عبدالرحمن بن ثابت هو ذاك الذي ينسب إلى جده 211 ابن ثوبان . والأمر خلاف ذلك ، ولعل ثمة شيئاً يؤيد هذا الكلام وهو أن الإمام أحمد رحمه الله أخرج هذا الحديث في ((مسنده)) عن أبي قيس عبدالرحمن بن ثابت ، عن مولاه عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، وذلك من طريقين : الأول : من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن عبدالله بن جعفر ، بنحوه (٤/ ٢٠٤) . والثاني : من طريق أبي سلمة الخزاعي . كلاهما عن عبدالله بن جعفر - وهو المخزومي - ، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس عبدالرحمن بن ثابت ، بنحوه . وهذه الطريق الثانية في ((مسنده)) (٤ /٢٠٥) من مسند عمرو بن العاص . وعبدالله بن جعفر المخزومي ليس به بأس كما في ((التقريب)) وباقي رجاله ثقات . فقول الأستاذ الدوسري : ((وعبدالرحمن بن ثوبان لم أعثر على ترجمته)) مبني على ما وقع في الإسناد من الوهم . وانظر كلام الأخ عبدالله بن محمد الأنصاري في تحقيقه لكتاب ((ذم الكلام)) (٢/ ٨٦) فقد استفدت هذا منه جزاه الله خيراً . [٢١١] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٢٤) ص ١٢٤ - ١٢٥) : ((أخبرني أبو بكر محمد بن عبداللّه جَبَلة المُضَريّ: نا صالح بن محمد الرَّازي ببغداد - يُعرف بـ ((جَزَرَة [الحافظ] -: نا عفَّان بن مسلم: نا حمَّاد بن سلمة عن 212 قتادة عن الحسن . عن سَمُرة أنَّ النبيَّ - وَلِّ - قال: ((إنَّ القرآن أنزل على ثلاثة أحرف)). قال الدوسري : ((أخرجه أحمد (٢٢/٥) والبزَّار (كشف - ٢٣١٤) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٩/٧) من طريق عفَّان به. وقال البزَّار: ((لا نعلم يروى هذا اللفظ إلاَّ عن سَمُرة ، ولارواه عن قتادة إلاّ حمَّاد)). قال الهثيمي (١٥٢/٧): رجاله رجال الصحيح)). أهـ. والحسن لم يسمع من سمرة سوى حديث العقيقة ، فهو منقطع إذاً)) انتهى . قلت : قصر الأخ الدوسري في تعليل هذا الحديث ، فإن فيه علتين أيضاً : الأولى : عنعنة قتادة فإنه مدلس . الثانية : الاختلاف في لفظه على حماد بن سلمة ، فقد رواه عنه عفان هكذا . وخالفه بهز بن أسد - وهو ثقة ثبت - فرواه عن حماد بن سلمة به ، ولفظه : ((نزل القرآن على سبعة أحرف)). أخرجه الإمام أحمد (١٦/٥). وهذا هو الصواب لموافقته لسائر أحاديث الباب كما قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في ((الضعيفة)) (٦/ ٥٣٣) فراجعه فإنه مهم . [٢١٢] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٣٧/ ص١٣٩ - ١٤٠): حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَعْد الوشاء ببغداد : نا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم القَطيعي : نا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري . 213 عن أبي موسى الأشعري، قال: قرأتُ عندَ النبي - مَّم - : ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤]، قال: ((هم قومُك أهلُ اليمن)) قال الدوسري : - في نهاية التخريج - : ((وورد عن ابن عباس موقوفاً: أخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٢/ ٧٠) - من طريق عبدالله بن الأجلح ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه قال : ناس من أهل اليمن ، ثم من كندة من السكون . وإسناده حسن)) انتهى . قلت : وقع الأستاذ في خطئين : الأول : أنه عیّن محمد بن عمرو بأنه ابن علقمة وليس كذلك ، وقد تصرف في سياق إسناد ابن كثير فزاد فيه (ابن علقمة) وهذا ينافي الأمانة العلمية . واعلم أن محمد بن عمرو إنما هو الأسدي وليس ابن علقمة . ويدل على ذلك أمران . أحدهما : أن الأسدي قد ذكر في الرواة عن سالم ، وفي شيوخ عبدالله بن الأجلح ، بينما محمد بن عمرو بن علقمة لم يذكر إلا في شيوخ ابن الأجلح فقط . الآخر: قال البخاري في ((التاريخ)) (١/ ١/ ١٩٤): ((محمد بن عمرو - أراه - الأسدي ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس (فسوف يأتي الله بقوم) قال : من اليمن . قاله الأشج ، قال : حدثنا عبدالله بن الأجلح (١) . قال أبو عبدالله - وهو [١] انظر: ((جزء فيه من حديث الأشج)) (رقم: ١٦٢) والتعليق عليه فقد استفدت هذا منه - جزاه الله خيراً - . 214 البخاري - کان في كتابي الأسدي فلم يقله)) انتهى . وقال أبو حاتم الرازي - كما في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٣٣/١): ((محمد ابن عمرو الأسدي عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ... فذكره . روی عنه عبدالله بن الأجلح)) انتھی . وانظر أيضاً: ((الثقات)) لابن حبان (٩/ ٣٦) . فتبین من ذلك أن محمد بن عمرو هوالأسدي بخلاف ما قاله الدوسري . الثاني : قول الدوسري: ((وإسناده حسن)) خطأ أيضاً وهو مبني على ما توهمه من أن محمد بن عمرو هو ابن علقمة الصدوق ! وحيث تبين لك الصواب ، فإن الأسدي ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يذكرا من الرواة عنه غير عبدالله بن الأجلح فهو مجهول . وتوثيق ابن حبان له لا شيء . فالإسناد ضعيف . والله الموفق . * [٢١٣] وقال الدوسري (٤ / ص ١٤٣): ((وحاضر والراوي عنه لم أعثر على ترجمة لهما)) أهـ . قلت: أما حاضر بن المطهر فقد ترجم له ابن حبان في ((ثقاته)) (٢١٩/٨) وقال : ((يروي عن مجاعة بن الزبير العتكي روى عنه يحيى بن غيلان البغدادي)). [٢١٤] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٦١/ ص ١٦٨): ((أخبرنا أبو الحسين محمد بن همْيان: نا الحسن بن عَرَفَة: نا يحيى بن 215 عبدالملك بن أبي غَنَّة عن أبيه . عن الحكم في قوله - عزّ وجلّ -: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق٣٢] ، قال : هو الذّكرُ ذنبَه في الخلاء . قال الدوسري : (شیخ تمام قال الكتاني : تكلموا فيه . (اللسان ٤١٦/٥) انتهى . قلت : هنا ملاحظتان على الأستاذ . الأولى أنه لم يخرج هذا الأثر ، وقد أخرجه الإمام ابن جرير في ((تفسيره)) (٤٢٨/١١ - ط العلمية) عن الحسن بن عرفة به ولفظه: ((هو الذاكر الله في الخلاء)) . الثانية : قوله : (شیخ تمام تكلموا فیه)) . قلت : وهذا لا يضر إن شاء الله فإنه قد توبع من الإمام الثقة الثبت ابن جرير الطبري ، والله الموفق . [٢١٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٦٣/ ص١٦٩): ((أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد: نا القاسم بن زكريّا المُطرِّز، قال : حدّثني محمد بن حُميد : نا علي بن مجاهد وحكّام وهارون عن عَنْبَسة عن أبي هاشم الواسطي عن ميمون بن سياه . عن أنس بن مالك عن النبيِّ - وَّحية - في قوله: ﴿سدرة المنتهى﴾ [النجم: ١٤] قال: ((شجرةٌ نَبق)). قلت : لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث وقد وقفت عليه . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٤١٥) من طريق محمد بن حميد به(١)، وتحرف المتن عنده فقال: ((سدرة المنتهى)) سدّة بنتي)) !! [١] وقرن مع علي بن مجاهد وهارون وحكام: سلمة. 216 بينما جاء على الصواب في ((ذخيرة الحفاظ)) (١٤٦٩/٣) - وقد رتب أحاديث الكامل على الحروف والألفاظ - ولفظه: ((سدرة المنتهى، سدرة نبق)). والله الموفق للصواب . [٢١٦] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٧٢ / ص ١٧٩): ((حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من لفظه إملاءً: نا أبو يحيى عبدالله بن أبي مَسَرَّة بمكّةَ: نا خلاد بن يحيى: أنا محمد بن زياد: نا ميمون بن مهران عن ابن عبّاس . أنّ عائشة - رضي الله عنها - أتتها امرأةٌ مشتملةٌ على يمينها قد شلَّت ، لا يُتُنفَعُ بها . فقالت لها عائشة : مالك؟ ! قالت: أُخبرك بالعَجَب! كان أبي معطاءً كثيرَ المعروف ، وكانت أمي مُمسكةً لا يكاد يخرج من يدها خيرٌ ، فمات أبي قبلها بزمان ، ثمّ ماتت هي بعدُ . فأعرج بروحي فخرجت ، فإذا أنا بأبي قائم على حوض ، يسقي من أقبل وأدبر. فقلت : يا أبَهْ! هل جاءتكم أمّي؟ قال: وقد قُبضت؟ !قلت : نعم. قال : ما جاءتنا ، ولكن التمسيها في ذات الشمال . قالت : فخرجتُ فإذا أنا بها قائمة عُريانةً ليس عليها إلاّ خُريقةٌ وارت بها عورتَها ، في يديها شُحَيمةٌ تدلك بها راحتَها ، كلّما نَديتْ لحستها ، وبين يديها نهرٌ يجري وهي تُنادي: وَاعطَشَاه! وَاَعَطَشاه !... إلخ. قلت : لم يخرجه الأستاذ الدوسري ، وقد وقفت عليه . أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٤٧٢) من طريق معمر قال: حدثني شيخ لنا أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي وّر فقالت لها: ادعي الله أن يطلق 217 لي يدي ... فذكره بنحورواية تمام غير أن الشطر المرفوع في رواية تمام غير موجود عند الحاكم . قال الإمام الذهبي في ((تلخيصه)) : (سنده واه)). * * * [٢١٧] وقال الدوسري (٤ / ص ١٨١): ((عمر بن حفص السدوسي لم أعثر على ترجمته)). قلت: ترجم له الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (٢١٦/١١) وقال : ((كان ثقة)) . [٢١٨] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٧٨/ ص ١٨٥): ((حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي الورّاق : نا أحمد بن الحسن بن علي [بن الحسين] الكسائي : نا محمد بن يحيى الكسائي : نا الليث بن خالد : نا يحيى بن المبارك اليزيدي أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمّه . عن أمِّ سلمة أنَّ رسول الله - وَله - قرأ: ﴿مَلك يوم الدّين﴾. قال الدوسري : ((أم الحسن اسمها خَيْرَة ، قال الحافظ: مقبولة)). ثم قال : «وله طريق آخر : أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وابنه في ((المصاحف)) (ص ٩٤) والترمذي 218 (٢٩٢٧) - واستغربه - من طريق ابن جُريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة . وابن جريج مدلّس ، ولم يصرّح بالتحديث . وأعلّه الترمذي فقال : ليس إسناده بمتصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث ، عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَمْلَك عن أم سلمة . وحديث الليث أصحّ ، وليس فيه: وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾)) . أهـ . ورواية الليث هذه عند أبي داود (١٤٦٦) والترمذي (٢٩٢٣) - وقال : حسن صحيح - والنسائي (١٠٢٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٢/٢٣) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١/ ٢٠١). ويعلى لم يوثقه غير ابن حبّان، وأشار الذهبي في «الميزان» (٤/ ٢٥٨) إلی تجهیله فقال : «ما حدّث عنه سوی ابن أبي مليكة !)) . وليس فيها - كما قال الترمذي - : وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾. انتهى . قلت : هنا ملاحظتان على الأخ عفا الله عنه : الأولى : قوله عن أم الحسن البصري مقبولة تبعاً للحافظ غير صواب . فقد قال الإمام ابن حزم في ((المحلى)) (١٢٧/٣). ((ثقة مشهورة)» . وقال أيضاً (٤/ ٢٢٠): ((ثقة الثقات)) ووثقها ابن حبان (اللسان ٧/ ٥٢٥). الثانية : نقل الأخ الدوسري تعليل الترمذي لرواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمه ، وترجيحه لرواية الليث الذي أدخل بين ابن أبي مليكة وأم سلمة يعلى بن مملك وهو مجهول . وهذا التعليل غير مقبول وهو غير قادح إن شاء الله . قال العلامة المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (٢٤٧/٨ - ٢٤٨): 219 ((صرح الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) أن ابن أبي مليكة روى عن أسماء وعائشة وأم سلمة ، وفي البخاري قال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من الصحابة . فيجوز أن ابن أبي مليكة كان يروي الحديث أولاً عن يعلى عن أم سلمة ثم لقيها فسمعه منها فروى عنها بلا واسطة)) انتهى . قلت : وهذا كلام جیِّد حسن . ولكن في الإسناد ابن جريج وهو مدلس . وباجتماع هذا الطريق مع الطريق الآخر وهي رواية تمام الرازي يصير الحديث بهما حسناً لغيره إن شاء الله تعالى. [٢١٩] وقال الدوسري (٤ / ص ١٨٦) في التعليق على الحديث السابق: ((ورُوي من حديث أبي هريرة : أخرجه ابن جُمَيع الصيداوي في («معجمه (ص١٧٥))) - ومن طريقه : الخطيب في ((التاريخ)) (١٣٩/٥) - عن أحمد بن محمد الواسطي عن محمد بن الجهم السمّري عن بشر بن محمد السكّري عن هارون الأعور عن الأعمش عن أبي صالح عنه أن رسول اللّه - وَجليه - كان يقرأ ﴿مَلك يوم الدين﴾. وإسناده ضعيف ، شيخ ابن جميع ذكر الخطيب الحديث في ترجمته ولم يحك فيه شيئاً ، ويشر قال الأزدي : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : شيخ . ووثّقه ابن حبان ، وقال ابن عدي: لا بأس به . (اللسان: ٢/ ٣٢) . انتهى. قلت : وفاتك - حفظك الله - أن ثلاثة من الرواة وهم : حماد بن أسامة وخلاد بن يحيى والفضل بن دكين قد رووه عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفاً عليه بقراءة (مالك) . أخرج رواياتهم ابن أبي داود في ((المصاحف)) (٢٧٨ - ٢٧٩ - ٢٨٠) . 220