النص المفهرس

صفحات 181-200

((وأخرجه الخرائطي في ((المساوئ (١٢٨) والطبراني (٤٠٣/١٩) والبيهقي
(١٩٦/١٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به . ووقع عند
الخرائطي : (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفاً .)) أهـ.
قلت : بل هو جزماً تحريف .
فقد طبع كتاب ((المساوئ)) بتحقيق الشلبي وذكر الحديث برقم (١٢٩) وفيه :
((الفريابي) على الصواب ، وكما هو في المصادر الأخرى . والله الموفق.
[١٧٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٦٢) في شيخ تمام الرازي، أحمد بن
إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي :
((لم أعثر على ترجمة له)) .
قلت: له ترجمة في ((تاريخ دمشق)) - كما في مختصره (٢٤/٣).
وقد سبقت الإشارة إلى ترجمته في المقدمة عند الكلام على شيوخ الحافظ
تمام الرازي .
[١٧٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٢):
((وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦١٥) عن شيخه حمدون بن سعيد
عن النضر بن إسماعيل ، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه أبي ليلى
مرسلاً)) .
قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى) .
والصواب : عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى .
انظر كتاب ((الصمت)) (٦١٥) بتحقيق الحويني .
181

*
[١٧٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٥) :
((أخرج الطبراني في ((الصغير)) (٢/ ١٠٣) عن شيخه محمد بن الحسن بن
هُدَيم الكوفي .. )) إلخ .
قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (ابن هُدَیم) وتكرر عنده وهو تحريف .
والصواب: هو (ابن هُرَيم) بالراء ، كما في ((المعجم الصغير)) و((مجمع
البحرين)) (٣١٨/٥ - ط الرشد). والله الموفق.
[١٧٩) وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٣):
((عيسى بن سليمان لم أعثر على ترجمته)).
قلت : وقفت على ترجمته .
قال أبو حاتم الرازي - كما في الجرح والتعديل (٢٧٨/٦) -: ((شيخ
حمصي يدل حديثه على الصدق)) .
وقال الطبراني في (المعجم الصغير)) (رقم: ٢١٢) ((ثقة)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/ ٤٩٤).
[١٨٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٤):
((عثمان بن اليمان ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((ربما أخطأ)) انتهى.
قلت: أما عثمان بن اليمان فقد قال عنه الإمام أبو زرعة الرازي: ((شيخ في
حديثه مناكير)).
انظر: ((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) (٥٢٧/٢) وكلام أبي زرعة هذا مما فات
182

الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (٧/ ١٦٠) فلم يذكر فيه إلا قول ابن حبان -
الذي نقله الأخ الدوسري - ،
وقد قال في ((التقريب)) ((مقبول)) !
والصحيح ما قاله أبو زرعة ، والله الموفق .
[١٨١] قال الدوسري (٣/ ص٣٨٤):
((أخرج البزار (كشف ٢١٠٢) من طريق أبي عاصم (في الأصل : عامر .
تحريف) عن زمعة عن الزهري عن عروة به(١) ... )).
قلت : الصواب هو ما في الأصل ، وتصويب الدوسري خطأ . وهو أبو عامر
واسمه عبدالملك بن عمرو العقدي ، وقد ذكر الإمام المزّي في ((تهذيب الكمال
(٣٦٤/١٨ - ٣٦٥) في ترجمته من جملة شيوخه: زمعة بن صالح .
ويؤيد ما ذكرته أن الحديث أخرجه أبو سعد محمد بن أحمد بن زيد في ((جزء
من مسموعاته)) كما في ((التدوين)) (٢/ ٣٥٦) من طريق أبي عامر العقدي(٢):
ثنا زمعة بن صالح(٣) عن الزهري عن عروة به .
[١٨٢] قال تمام (٣/ رقم: ١١٥٥/ ص ٣٨٤):
- أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد: نا أبو أسامة
عبدالله بن محمد بن بُهْلول الحلبي: نا أبي: محمد بن أبي أسامة: نا أبو سعد
عمر بن حفص الأنصاري عن سعد بن عمارة البَجَلي عن هشام بن عروة عن
[١] وتبعه على هذا الوهم الشيخ الفاضل مَشْهُور حَسَن سَلْمان في تحقيقه لكتاب ((الْمُجَالسة)) (١٤٨/٨).
[٢] وقع في التدوين (الفقدي)) وهو تحريف .
[٣] وقع في التدوين ((ربيعة بن صالح)) وهو أيضاً تحريف .
183

أبيه .
عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - مَله -: (([إنّ] من
الشعر حكمةً ، وإنّ من البيان سحراً)) .
قال الدوسري :
((ومن دُونَ هشام غير شيخ تمام لم أعثر على تراجمهم)) انتهى .
قلت : قد عثرت على ترجمة أحدهم وهو عبدالله بن محمد بن بهلول
الحلبي فقد ترجم له الإمام ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦٨/٣٢) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
[١٨٣] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٠):
((والآخر : أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩) من طريق بقية بن الوليد قال:
حدثني ثور بن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عنه [يعني: ابن عمر] وإسناده قوي))
انتھی .
قلت : وقع في الإسناد تحريف .
فليس هو عن ثور بن عبدالرحمن بن جبير ، وإنما هو عن ثور (عن)
عبدالرحمن بن جبير . وثور هذا هو ابن يزيد الحمصي ثقة ثبت كما في
((التقريب)).
*
[١٨٤] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٥) عن خالد بن وضّاح :
((لم أعثر على ترجمة له)) .
184

قلت : هو واه كما قال الإمام الذهبي في ((تلخيص العلل المتناهية)) (٧٤٨).
[١٨٥] قال تمام (٣ / رقم: ١١٧٣ / ص ٣٩٨):
((أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي - قراءةً عليه - : نا
محمد بن خالد الراسبيّ بالبصرة : نا محمد بن فراس - يعني : الصيرفي - : نا
ابن أبي الوزير: نا موسى بن عبدالملك بن عُمير عن أبيه عن شيبة الحجبي .
عن عمّه، قال: ((ثلاثٌ يُصفين لك وُد أخيك: تُسلِّم عليه إذا لَقيته، وتُوسِّعُ
له في المجلس ، وتدعوه بأحبّ الأَسماء)».
قلت : كذا وقع في الرواية عند الأخ الدوسري (عن شيبة الحجبي عن عمه -
يعني عثمان بن طلحة الحجبي - موقوفاً عليه) .
وقد وقع في الإسناد سقط والصواب هو قول الحجبي (قال رسول الله وَله).
فالحديث مرفوع إلى النبي وَّ لا موقوف على عثمان الحجبي .
وانظر ((مخطوطة الظاهرية)) (ج٧/ق٢/ ب) و(١ / رقم: ٣٧٥ - ط حمدي)
و(١/ ٣٧٥ - ط عبد الغني التميمي) و((مخطوطة تشستربتي)) (ق٢٨/ ب).
وقد وقع الأخ الدوسري في خطأ ثان وهو قوله في نهاية التخريج :
((ورُوي موقوفاً عن عمر - رضي الله عنه - :
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦/ ٤٣١) من طريق جعفر بن عون عن
موسی عن یعقوب بن زید عنه .
وإسناده ضعيف منقطع : موسى هو ابن عبيدة ضعيف كما في ((التقريب))
ويعقوب بن زيد من صغار التابعين لم يدرك عمر)) انتهى .
قلت : قد وقفت على ثلاثة طرق - غير الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري -
185

عن عمر بن الخطاب موقوفاً عليه أيضاً .
الأول : من طريق إسماعيل بن عمرو ، عن شريك ، عن المُحَجَّل البكري ،
عن الحسن عن عمر بن الخطاب .
أخرجه أبو الشيخ في ((الفوائد)) (رقم: ١٣ - ط الحلبي).
والحسن هو البصري ثقة إلا أنه مدلس ولم يدرك عمر بن الخطاب .
وإسماعيل وشريك ، ضعيفان .
الثاني : من طريق ليث ، عن مجاهد قال : قال عمر ، فذكره .
أخرجه أبو عبدالرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) (١٧) - كما في
((الضعيفة)) (٤٤٨/٧) - .
والليث ، هو ابن أبي سليم ضعيف مختلط ، ومجاهد لم يدرك عمر بن
الخطاب رضي الله عنه .
الثالث : من طريق هشام بن عمار ، نا شهاب بن خراش ، عن عمه وغيره
عن عمر .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٦٩/١٣) - كما في الضعيفة))
(٤٤٨/٧) - وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن ، وعم شهاب هو العوام
ابن حوشب ثقة لكنه لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
فباجتماع هذه الطرق الأربعة يصير هذا الأثر حسناً لغيره إن شاء الله تعالى .
والله الموفق .
[١٨٦] قال تمام (٣/ رقم: ١١٩٥/ ص٤١٨):
- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني ، قال : نا الحسين بن
186

محمد بن أبي مَعْشَر : نا محمد بن العلاء : نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي : نا حمّاد
ابن سلمة عن أيّوب عن محمد بن سيرين .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَله -: «أحببْ حبيبك هوناً ماعسى
أن يكونَ بغيضَك يوماً ما ، وأبغضْ بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبَك يوماً
ما)) .
ورواه الأعرج عن أبي هريرة .
قال الأخ الدوسري - في نهاية التخريج - :
((ورواية الأعرج عن أبي هريرة التي ذكرها ثمّام لم أقف عليها ، ولم يذكرها
الدارقطني - على استقصائه - في ((علله)) (٣٤/٣٣/٤). أهـ.
قلت : قد وقفت على هذه الرواية - بحمد الله - فقد أخرجها الطبراني في
((الأوسط)) (٣٤١٩/٤ - ط المعارف) من طريق عباد بن كثير ، عن أبي الزناد ،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة به .
وعباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك قال أحمد : روى أحاديث كذب .
كذا في ((التقريب)) .
[١٨٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٤٣١) في حديث حبيب بن مسلمة
مرفوعاً : ((زر غبّا تزدد حُبّا)) .
قال: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥/٤ - ٢٦) و((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق ١٣٧/ ب) و((الصغير)) (١٠٧/١) و ... من طريق أزهر به.
قال الطبراني : لا يروى عن حبيب إلا بهذا الإسناد ، تفرد به مسلمة . انتهى .
قلت : أخطأ الأستاذ الدوسري في نقل كلام الطبراني ، فإن الطبراني قال :
187

في ((الأوسط)): (( ... تفرد به أزهر)) وليس مسلمة كما قال الدوسري غفر الله له
ولا أدري من جاء به؟ ! .
[١٨٨] قال الدوسري (٤٣٦/٣): ((في التعليق على الحديث السابق)).
((وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٤١) من رواية بقيّة عن عبدالله بن
سالم عن ابن جريج به ، ونقل عن أبيه أنه قال :
((هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبي وَّر)) أهـ.
أقول: وقع في كتاب ((العلل)) سقط، وقد انطَلَى هذا السقط على الأخ
جاسم الدوسري .
فالصواب قوله : ((هذا حديث منكر ، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن
[أبي هريرة] عن النبي وَّ)(١) أهـ.
وهو بإثبات أبي هريرة في الإسناد .
*
[١٨٩] أخرج تمام (٣ / رقم: ١١٠٨/ ص ٣٤٥) من طريق داود بن أبي هند
عن أنس بن مالك عن رسول الله وَا﴾ قال:
((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً: إن كان مظلوماً فخذ له بحقه ، وإن كان ظالماً
فأحذه(١) عن الظلم ، فإن ذلك له نصرة)) .
قال الأخ الدوسري - في الهامش - :
(((١) كذا بالأصول بالحاء المهملة)) انتهى .
[١] وراجع تحقيق عبدالله بن يوسف الجديع لكتاب «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن
دكين عالياً)) (ص ٣٠) للأصبهاني .
188

قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (فأحذه) بالذال المعجمة وهو خطأ .
والصواب (فَأحدْه) بالدال المهملة، كما جاء في ((الفوائد)) (٢/ ١١٧٩ -
بتحقيق حمدي) ومخطوطة تشستربتي (ق٨٢/ ب) .
وبالتالي فلا إشكال في معنى الحديث ، والله الموفق.
[١٩٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٢١٠/ ص ٤٤١):
- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني : نا أحمد بن علي بن
المُثْنَى : نا جُبَارة بن الُغَلِّس : نا حمّاد بن زيد: نا إسحاق بن سُويد العَدَوي عن
یحیی بن یَعْمَر عن ابن عمر .
عن عُمر أن رجلاً نادى النبيَّ - مََّ - ثلاثاً، كلُّ ذلك يردُّ عليه: ((لبّيكَ!
لبّيكَ!)) .
قال الدوسري :
(إسناده ضعيف من أجل جبارة، فإنه ضعيف كما في ((التقريب)) أهـ.
قلت : لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث لأنه لم يقف عليه ، وقد
وجدته :
أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم: ١٩١ - ط بشير محمد)
عن أبي يعلى عن جبارة بن المغلّس به .
[١٩١] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢١/ ص٤٥٢):
((أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان : نا محمد بن يونس بن موسى القرشي
البغدادي : نا حُميد بن أبي زياد الصائغ: نا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن
189

عكرمة .
عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ - مَّ - إذا عطَسَ غطى وجهَه بثوبه ،
ووَضَعَ كَفَّه على حاجبيه .
قال الدوسري :
((وأخرج أحمد (٢/ ٤٣٩) وأبو داود (٥٠٢٩) والترمذي (٢٧٤٥) - وقال :
حسن صحيح - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٥) والحاكم (٤/ ٢٩٣)
- وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الآداب)) (٣٥٠) و((الشعب))
(٧/ ٣١ - ٣٢) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣١٤/١٢) من طريق محمد بن
عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ النبيَّ - وَّ - كان إذا عطس
غطّى وجهَه بيده أوبثوبه ، وغضَّ بها صوتَه .
وإسناده حسن من أجل ابن عجلان .
قلت: ولكن هذه الرواية معلولة. وقد أعلّها الإمام البخاري في ((الكنى))
(رقم : ٥١) حيث قال :
((قال ابن المبارك عن سفيان عن سمي عن أبي بكر بن عبدالرحمن كان
النبي ◌َلّ إذا عطس خمر وجهه .
وقال يحيى القطان والليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي
هريرة عن النبي وَّير والأول أشبه)) أهـ .
قلت : محمد بن عجلان فيه كلام من جهة حفظه ، وقد خالفه الإمام الثقة
الثبت سفيان الثوري - كما قال البخاري - فروايته لا شك أنها أرجح من رواية
ابن عجلان .
ومع ذلك فهي مرسلة لأن أبا بكر بن عبدالرحمن من التابعين ، والله الموفق .
190

[١٩٢] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢٢/ ص ٤٥٣):
((أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون : نا أبو
المنذر محمد بن سفيان بن المنذر بالرّملة: نا إبراهيم بن خلف : نا عثمان بن
عبدالرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حُميد .
عن أنس أنّ رجلاً كَتَبَ بين يَدَيْ النبيِّ - وَّهِ - ، فقال له رسولُ الله: ((ضع
القلمَ على أُذُنُك يكونُ أذكر لك» .
قال الدوسري :
((وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٣٣٧) من طريق إبراهيم بن
زكريّا : ثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس مرفوعاً .
وإبراهيم بن زكريّا اثنان في طبقة واحدة، أحدهما عجْليٌّ ، والآخر :
واسطيٌّ . أما العجلي فقال أبو حاتم : حديثه منكر . وقال ابن عدي: حدّث
بالبواطيل ، وأما الواسطي فقال ابن حبان : يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة ،
وضعفه غيره . (اللسان: ٥٨/١ - ٦١) والتابعي لم أعثر على ترجمة له)) انتهى.
قلت : أما إبراهيم بن زكريا فهو الواسطي وليس العجلي ، والأستاذ
الدوسري لم يميز من هو المَعْنيّ في الإسناد .
والدليل على أنه الواسطي ، أن الحديث أخرجه الديلمي - كما في اللآلئ
(٢١٦/١) - من طريق إبراهيم بن محمد القرشي، عن إبراهيم بن زكريا
الواسطي به .
فذكره نسبته في الإسناد .
وإبراهيم بن زكريا متروك منكر الحديث يدلس عن الكذابين إن لم يكن
هو المتعمد كما قال ابن حبان ، ويدل لذلك أنه رواه مرة أخرى فقال : عن عمرو
191

ابن الأزهر عن حميد عن أنس. كذلك أخرجه الديلمي (١/ ٣٤١، رقم ١٠٨٧)
فكأنه لما علم أن عمرو بن الأزهر متهم بالكذب دلسه فجعله عن عثمان بن عمرو
ابن عثمان ، واختلقه من عنده ، فرجع الحديث إلى عمرو الوضاع (١).
فقول الأستاذ الدوسري: ((والتابعي لم أعثر على ترجمة له)) .
قلت : ولن تعثر عليه ، لأنه من اختلاقات إبراهيم بن زكريا الكذاب .
[١٩٣] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢٣/ ص ٤٥٤):
((أخبرنا أبو عبدالله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي ابن بنت
عَدَبَّس : نا أبو زيد الحَوْطي: نا محمد بن مصعب: نا الأوزاعىُّ عن الزُّهريِّ عن
أبي سلمة .
عن عائشة أنّ النبيَّ - بَّهِ - كان إذا اهتمَّ قَبَضَ على لحيته .
قال الدوسري : في أثناء التخريج :
((وإذا ما ضُمَّ إلى هذا الطريق طريق تمام والطريق الآتي عن أبي هريرة صار
تصحيح الحديث مقبولاً ، ولذا ينبغي أن يحوّل من ((ضعيفة)) الألباني إلى
«صحیحته)) انتھی .
قلت : وهذا الحديث قد تراجع عنه الشيخ الألباني رحمه الله فذهب إلى
تصحيحه ، قال الشيخ الألباني في تعليقات له على ((السلسلة الضعيفة))(٢) ما
نصه :
((ثم وقفنا على طريق أخرى عن عائشة انظر ((صحيح ابن حبان (٦٤٠٥ -
[١] انظر ((المداوي)) (٤٥٨/١).
[٢] وهذه التعليقات لم تطبع بعد - ، وقد استنسخها أحد الإخوة من أحفاد الشيخ الألباني رحمه الله ، وهي
تعليقات يسيرة على ((الصحيحة)) و((الضعيفة)).
192

الإحسان) (١٤/ ٣٥٠ - تحقيق شعيب) فقد انتقدني ويبدو أنه محق)) انتهى.
*
[١٩٤] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٣١)/ ص ٤٦٠):
((أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعيُّ: نا محمد بن الخضر بن علي بن جعفر البزاز
بالرقَّة: نا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة: نا حمّاد أبو بشر العَبْدي والأشعث بن
سعيد عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزبير .
عن عائشة أنَّ رسول اللّه - وَله - نهى عن قَطْعِ السّدر، وقال: ((مَنْ قطعَ
سدرة صبّ اللَّهُ عليه العذاب صبّاً)) .
قال الدوسري :
((محمد بن الخضر لم أعثر على ترجمته)) وقال أيضاً :
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١١٧/٤) والطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٤٩/ ب) والخطيب في ((الموضح)) (٣٨/١ - ٣٩) من
طریق ملیح بن و کیع بن الجرّاح عن أبيه عن محمد بن شریك عن عمرو بن دينار
عن عروة عن عائشة مرفوعاً: ((إنّ الذين يقطعون السّدر يُصبُّون في النَّار على
رؤوسهم صباً» .
ومَليح بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨/ ٣٦٧) ، وذكره ابن حبّان في
((ثقاته)) (١٩٥/٩) وقال: مستقيم الحديث. أهـ فهو مستور الحال.
فجزم الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) بأنه ثقة فيه تسامح
لا يخفى)» انتهى كلام الدوسري :
قلت : وعلى كلام الأخ السابق بعض الملاحظات :
الأولى : قوله عن محمد بن خضر لم أعثر على ترجمته .
193

قلت قد ترجم له الإمام القشيري في ((تاريخ الرَّقَّة)) (ص ١٨٣ - ط البشائر) ولم
یذکر فیه جرحاً ولاتعديلاً .
الثانية : أنه وقع في الإسناد (عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن
عروة) وقد وقع سقط في الإسناد ، وإنما هو (عن عمرو بن دينار عن عمرو بن
أوس عن عروة) فسقط ذكر عمرو بن أوس عند الأخ الدوسري .
الثالثة: قوله عن مليح بأنه مستور الحال ، وتخطئته للشيخ الألباني رحمه
الله .
والمخطئ حقيقة هو الأخ الدوسري وليس الشيخ الألباني .
فقد ترجم لمليح بن وكيع الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات: ٢٢١
- ٢٣٠ هـ) (ص ٤١٢) ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله فيه: ((صدوق)).
فهل يصح أن يقال فيمن هذه حاله ((مستور الحال))؟!
وهل الشيخ الألباني متسامح في توثيقه؟
ومن قوله الأقرب إلى الصواب في هذا الرجل؟
الجواب أدعه للقراء فلا أطيل .
194

الملاحظات على الجزء الرابع
195

4

[كتاب البرِّ والصلة]
[١٩٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٥٤/ ص٢٣):
- أخبرني أبو الحسن علي بن أبي طالب بن صبيح قراءة عليه : أنا أبو يعقوب
إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر : نا سُوَيْد بن سعيد ، قال : نا المُفضّل
ابن عبداللّه عن جابر بن يزيد عن عبدالرحمن بن الحارث المرادي .
عن عبدالله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله - وَله - يقول :...
فذكر حديث الغار بطوله .
[قال أبو القاسم تمّام: ] وقال غيره: (المُفضَّل بن صالح)، وهو : أبو جَميلة
الأسدي ، والله أعلم .)) انتهى.
قلت : وقع سقط في كلام الحافظ تمام الرازي عند الأخ الدوسري ،
والصحيح في العبارة هو :
قال أبو القاسم تمام : وقال غيره: ((المفضل بن صالح))، وهو أبو جميلة
الأسدي ، وهو الصواب . والله أعلم. أهـ .
فسقط من الكلام قوله : (وهو الصواب) .
انظر: مخطوطة الظاهرية (ج ٧/ ق ٧٠ /أ) و(١ / ٣٩٧ - تحقيق حمدي)
و(١/ ٣٩٧ - تحقيق التميمي) و((تاريخ ابن عساكر (٣/٤٣).
فقول الأخ الدوسري: ((وسويد ضعيف ، وقد أخطأ في تسمية والد
(المفضل) فسمّاه صالحاً، والصواب: عبدالله)) أهـ خطأ منه وهو مخالف لقول
الحافظ تمام وغيره .
والصواب أن والد المفضل هو صالح وليس عبدالله ، والذي يتبين لي أن كلام
197

الأخ الدوسري سبق قلم منه وذلك أنه أورد كلام ابن عدي في أن المفضل هو ابن
صالح وأخطأ البعض عندما قال هو ابن عبدالله .
ثم إن تخطئة الأستاذ الدوسري لسوید بن سعید یدل على أن ما وقع له إنما هو
سبق قلم . والله الموفق .
[١٩٦] قال الدوسري (٤ / ص٢٤) في التعليق على حديث الغار :
((وأخرجه الطبراني من طريق جندان بن والق عن عمرو بن شمر عن جابر
به .
وابن شمر متروك رافضي ... والراوي عنه لم أقف على ترجمته . وأخشى
أن یکون اسمه مصحفاً)) انتهى .
قلت : نعم هو قد تصحف إلى (جندان) وصوابه : (جندل بن والق) وقد
وقفت على ترجمته .
ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٣٥/٢) ونقل عن أبيه أنه
قال فيه : ((صدوق)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٦٧/٨).
وهو مترجم في : ((تهذيب الكمال)» (٥/ ١٥٠) - وفروعه - .
*
[١٩٧] قال تمام الرازي (٤ / رقم: ١٢٥٥/ ص ٢٤ - ٢٥):
- أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم قراءةً عليه : نا عبدالله بن الحسين
المصِّيصيُّ : نا ابن أبي مريم : أنا ابن لهيعةَ عن يزيد بن عَمرو الْمَعَافري عن أبي
مسلم القتباني .
198

عن عُقْبة بن عامر الجُهَني عن النبيِّ - وَّهِ-، وذَكَرَ حديثَ الغار إلاَّ أنَّه قال
الثالثةَ : ((قال : كنتُ في غنم لي فحضرت الصلاةُ ، فقمتُ أصلِّي ، فجاء الذئبُ
فدخَلَ الغَنَم ، فكرهتُ أن أَقَطْعَ صلاتي ، فصبرتُ حتى فرغتُ منها . اللهمَّ إنْ
كنت تعلمُ أَنَّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ رضاك فافْرِجْ لنا)). قال: فسمعتُ النبي - دَلِلّه
- وهو يحكيها : ((فقالت الصخرة: طاق! فخرجوا)).
قال الدوسري :
((أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٥) من طريق سعيد بن أبي مريم به ،
ووقع عنده : (أبو سلمى القتْباني) .
وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٥٩/ ب - ٦٠/ب) ، وابن أبي حاتم في
((العلل)) (٢/ ١٧٤) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة به ، ووقع عند الروياني:
(أبو أسلم القتْباني) وعند ابن أبي حاتم (ابن سلمان)!
والقتْباني هذا لم أقف على ترجمته ، وقداضطرب الرواة في تسميته . إلخ .
قلتَ : كذا قال الأستاذ عفا الله عنا وعنه! والصواب هو : (أبو سلمى
القتباني) كما عند الطبراني .
وأما ما جاء عند الروياني : (أبو أسلم القتباني) فهو سبق قلم وهو مخالف لما
في صدر الترجمة ففيها (أبو سلمى) انظر: ((مسند الروياني)) (١/ ١٩٦ - ١٩٧ -
تحقيق أيمن) .
وأما ما جاء في ((العلل)) و((فوائد تمام)) فهو خطأ بلاشك .
وقول الدوسري: ((والقتباني لم أقف على ترجمته)) أهـ.
قلت : قد وقفت عليها بفضل الله، فقد ترجم له ابن ماكولا في ((الإكمال))
(٣٢٦/٤) وابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (١٤٣/٥) ولم يذكرا فيه
199

جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٠٤/٢) من جملة ثقات
التابعين من المصريين . والله الموفق .
[١٩٨] قال الدوسري (٤/ ص ٢٨) في التعليق على الحديث السابق:
(٥- عائشة :
أخرج حديثها: العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٦/٣ - ١٩٧) والإسماعيلي في
((معجمه)) (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) من طريق عمرو بن واقد عن عمر بن يزيد النصري
عن الزهري عنها مرفوعاً)).
قلت : وقع سقط عن الأخ الدوسري .
والصواب في الإسناد هكذا: (( ... عن الزهري عن عروة عنها - يعني عن
عائشة - مرفوعاً)) . كما في المصدرين المذكورين .
[١٩٩] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٦٢/ ص ٣٢ - ٣٣):
((أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد : نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة :
نا عمرو بن هاشم : نا ابن لَهيعَة : نا أبو عُشَّانَة .
عن عُقبة بن عامر أنَّه قال: قال رسول اللّه - وَلَّم -: ((لا تَكْرهوا البنات،
فإنّهنَّ الْمُؤنسَاتُ الغالياتُ)) .
قال الدوسري :
((أخرجه أحمد (١٥١/٤) والروياني (ق ٥٤/أ) والطبراني في (الكبير))
(٣١٠/١٧) من طريق ابن لَهيعة به .
200