النص المفهرس
صفحات 181-200
((وأخرجه الخرائطي في ((المساوئ (١٢٨) والطبراني (٤٠٣/١٩) والبيهقي (١٩٦/١٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به . ووقع عند الخرائطي : (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفاً .)) أهـ. قلت : بل هو جزماً تحريف . فقد طبع كتاب ((المساوئ)) بتحقيق الشلبي وذكر الحديث برقم (١٢٩) وفيه : ((الفريابي) على الصواب ، وكما هو في المصادر الأخرى . والله الموفق. [١٧٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٦٢) في شيخ تمام الرازي، أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي : ((لم أعثر على ترجمة له)) . قلت: له ترجمة في ((تاريخ دمشق)) - كما في مختصره (٢٤/٣). وقد سبقت الإشارة إلى ترجمته في المقدمة عند الكلام على شيوخ الحافظ تمام الرازي . [١٧٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٢): ((وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦١٥) عن شيخه حمدون بن سعيد عن النضر بن إسماعيل ، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه أبي ليلى مرسلاً)) . قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى) . والصواب : عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى . انظر كتاب ((الصمت)) (٦١٥) بتحقيق الحويني . 181 * [١٧٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٥) : ((أخرج الطبراني في ((الصغير)) (٢/ ١٠٣) عن شيخه محمد بن الحسن بن هُدَيم الكوفي .. )) إلخ . قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (ابن هُدَیم) وتكرر عنده وهو تحريف . والصواب: هو (ابن هُرَيم) بالراء ، كما في ((المعجم الصغير)) و((مجمع البحرين)) (٣١٨/٥ - ط الرشد). والله الموفق. [١٧٩) وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٣): ((عيسى بن سليمان لم أعثر على ترجمته)). قلت : وقفت على ترجمته . قال أبو حاتم الرازي - كما في الجرح والتعديل (٢٧٨/٦) -: ((شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق)) . وقال الطبراني في (المعجم الصغير)) (رقم: ٢١٢) ((ثقة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨/ ٤٩٤). [١٨٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٤): ((عثمان بن اليمان ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((ربما أخطأ)) انتهى. قلت: أما عثمان بن اليمان فقد قال عنه الإمام أبو زرعة الرازي: ((شيخ في حديثه مناكير)). انظر: ((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) (٥٢٧/٢) وكلام أبي زرعة هذا مما فات 182 الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (٧/ ١٦٠) فلم يذكر فيه إلا قول ابن حبان - الذي نقله الأخ الدوسري - ، وقد قال في ((التقريب)) ((مقبول)) ! والصحيح ما قاله أبو زرعة ، والله الموفق . [١٨١] قال الدوسري (٣/ ص٣٨٤): ((أخرج البزار (كشف ٢١٠٢) من طريق أبي عاصم (في الأصل : عامر . تحريف) عن زمعة عن الزهري عن عروة به(١) ... )). قلت : الصواب هو ما في الأصل ، وتصويب الدوسري خطأ . وهو أبو عامر واسمه عبدالملك بن عمرو العقدي ، وقد ذكر الإمام المزّي في ((تهذيب الكمال (٣٦٤/١٨ - ٣٦٥) في ترجمته من جملة شيوخه: زمعة بن صالح . ويؤيد ما ذكرته أن الحديث أخرجه أبو سعد محمد بن أحمد بن زيد في ((جزء من مسموعاته)) كما في ((التدوين)) (٢/ ٣٥٦) من طريق أبي عامر العقدي(٢): ثنا زمعة بن صالح(٣) عن الزهري عن عروة به . [١٨٢] قال تمام (٣/ رقم: ١١٥٥/ ص ٣٨٤): - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد: نا أبو أسامة عبدالله بن محمد بن بُهْلول الحلبي: نا أبي: محمد بن أبي أسامة: نا أبو سعد عمر بن حفص الأنصاري عن سعد بن عمارة البَجَلي عن هشام بن عروة عن [١] وتبعه على هذا الوهم الشيخ الفاضل مَشْهُور حَسَن سَلْمان في تحقيقه لكتاب ((الْمُجَالسة)) (١٤٨/٨). [٢] وقع في التدوين (الفقدي)) وهو تحريف . [٣] وقع في التدوين ((ربيعة بن صالح)) وهو أيضاً تحريف . 183 أبيه . عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - مَله -: (([إنّ] من الشعر حكمةً ، وإنّ من البيان سحراً)) . قال الدوسري : ((ومن دُونَ هشام غير شيخ تمام لم أعثر على تراجمهم)) انتهى . قلت : قد عثرت على ترجمة أحدهم وهو عبدالله بن محمد بن بهلول الحلبي فقد ترجم له الإمام ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦٨/٣٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . [١٨٣] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٠): ((والآخر : أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩) من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني ثور بن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عنه [يعني: ابن عمر] وإسناده قوي)) انتھی . قلت : وقع في الإسناد تحريف . فليس هو عن ثور بن عبدالرحمن بن جبير ، وإنما هو عن ثور (عن) عبدالرحمن بن جبير . وثور هذا هو ابن يزيد الحمصي ثقة ثبت كما في ((التقريب)). * [١٨٤] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٥) عن خالد بن وضّاح : ((لم أعثر على ترجمة له)) . 184 قلت : هو واه كما قال الإمام الذهبي في ((تلخيص العلل المتناهية)) (٧٤٨). [١٨٥] قال تمام (٣ / رقم: ١١٧٣ / ص ٣٩٨): ((أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي - قراءةً عليه - : نا محمد بن خالد الراسبيّ بالبصرة : نا محمد بن فراس - يعني : الصيرفي - : نا ابن أبي الوزير: نا موسى بن عبدالملك بن عُمير عن أبيه عن شيبة الحجبي . عن عمّه، قال: ((ثلاثٌ يُصفين لك وُد أخيك: تُسلِّم عليه إذا لَقيته، وتُوسِّعُ له في المجلس ، وتدعوه بأحبّ الأَسماء)». قلت : كذا وقع في الرواية عند الأخ الدوسري (عن شيبة الحجبي عن عمه - يعني عثمان بن طلحة الحجبي - موقوفاً عليه) . وقد وقع في الإسناد سقط والصواب هو قول الحجبي (قال رسول الله وَله). فالحديث مرفوع إلى النبي وَّ لا موقوف على عثمان الحجبي . وانظر ((مخطوطة الظاهرية)) (ج٧/ق٢/ ب) و(١ / رقم: ٣٧٥ - ط حمدي) و(١/ ٣٧٥ - ط عبد الغني التميمي) و((مخطوطة تشستربتي)) (ق٢٨/ ب). وقد وقع الأخ الدوسري في خطأ ثان وهو قوله في نهاية التخريج : ((ورُوي موقوفاً عن عمر - رضي الله عنه - : أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦/ ٤٣١) من طريق جعفر بن عون عن موسی عن یعقوب بن زید عنه . وإسناده ضعيف منقطع : موسى هو ابن عبيدة ضعيف كما في ((التقريب)) ويعقوب بن زيد من صغار التابعين لم يدرك عمر)) انتهى . قلت : قد وقفت على ثلاثة طرق - غير الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري - 185 عن عمر بن الخطاب موقوفاً عليه أيضاً . الأول : من طريق إسماعيل بن عمرو ، عن شريك ، عن المُحَجَّل البكري ، عن الحسن عن عمر بن الخطاب . أخرجه أبو الشيخ في ((الفوائد)) (رقم: ١٣ - ط الحلبي). والحسن هو البصري ثقة إلا أنه مدلس ولم يدرك عمر بن الخطاب . وإسماعيل وشريك ، ضعيفان . الثاني : من طريق ليث ، عن مجاهد قال : قال عمر ، فذكره . أخرجه أبو عبدالرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) (١٧) - كما في ((الضعيفة)) (٤٤٨/٧) - . والليث ، هو ابن أبي سليم ضعيف مختلط ، ومجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . الثالث : من طريق هشام بن عمار ، نا شهاب بن خراش ، عن عمه وغيره عن عمر . أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٦٩/١٣) - كما في الضعيفة)) (٤٤٨/٧) - وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن ، وعم شهاب هو العوام ابن حوشب ثقة لكنه لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فباجتماع هذه الطرق الأربعة يصير هذا الأثر حسناً لغيره إن شاء الله تعالى . والله الموفق . [١٨٦] قال تمام (٣/ رقم: ١١٩٥/ ص٤١٨): - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني ، قال : نا الحسين بن 186 محمد بن أبي مَعْشَر : نا محمد بن العلاء : نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي : نا حمّاد ابن سلمة عن أيّوب عن محمد بن سيرين . عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَله -: «أحببْ حبيبك هوناً ماعسى أن يكونَ بغيضَك يوماً ما ، وأبغضْ بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبَك يوماً ما)) . ورواه الأعرج عن أبي هريرة . قال الأخ الدوسري - في نهاية التخريج - : ((ورواية الأعرج عن أبي هريرة التي ذكرها ثمّام لم أقف عليها ، ولم يذكرها الدارقطني - على استقصائه - في ((علله)) (٣٤/٣٣/٤). أهـ. قلت : قد وقفت على هذه الرواية - بحمد الله - فقد أخرجها الطبراني في ((الأوسط)) (٣٤١٩/٤ - ط المعارف) من طريق عباد بن كثير ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة به . وعباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك قال أحمد : روى أحاديث كذب . كذا في ((التقريب)) . [١٨٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٤٣١) في حديث حبيب بن مسلمة مرفوعاً : ((زر غبّا تزدد حُبّا)) . قال: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥/٤ - ٢٦) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٧/ ب) و((الصغير)) (١٠٧/١) و ... من طريق أزهر به. قال الطبراني : لا يروى عن حبيب إلا بهذا الإسناد ، تفرد به مسلمة . انتهى . قلت : أخطأ الأستاذ الدوسري في نقل كلام الطبراني ، فإن الطبراني قال : 187 في ((الأوسط)): (( ... تفرد به أزهر)) وليس مسلمة كما قال الدوسري غفر الله له ولا أدري من جاء به؟ ! . [١٨٨] قال الدوسري (٤٣٦/٣): ((في التعليق على الحديث السابق)). ((وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٤١) من رواية بقيّة عن عبدالله بن سالم عن ابن جريج به ، ونقل عن أبيه أنه قال : ((هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبي وَّر)) أهـ. أقول: وقع في كتاب ((العلل)) سقط، وقد انطَلَى هذا السقط على الأخ جاسم الدوسري . فالصواب قوله : ((هذا حديث منكر ، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن [أبي هريرة] عن النبي وَّ)(١) أهـ. وهو بإثبات أبي هريرة في الإسناد . * [١٨٩] أخرج تمام (٣ / رقم: ١١٠٨/ ص ٣٤٥) من طريق داود بن أبي هند عن أنس بن مالك عن رسول الله وَا﴾ قال: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً: إن كان مظلوماً فخذ له بحقه ، وإن كان ظالماً فأحذه(١) عن الظلم ، فإن ذلك له نصرة)) . قال الأخ الدوسري - في الهامش - : (((١) كذا بالأصول بالحاء المهملة)) انتهى . [١] وراجع تحقيق عبدالله بن يوسف الجديع لكتاب «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عالياً)) (ص ٣٠) للأصبهاني . 188 قلت : كذا وقع عند الأخ الدوسري (فأحذه) بالذال المعجمة وهو خطأ . والصواب (فَأحدْه) بالدال المهملة، كما جاء في ((الفوائد)) (٢/ ١١٧٩ - بتحقيق حمدي) ومخطوطة تشستربتي (ق٨٢/ ب) . وبالتالي فلا إشكال في معنى الحديث ، والله الموفق. [١٩٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٢١٠/ ص ٤٤١): - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني : نا أحمد بن علي بن المُثْنَى : نا جُبَارة بن الُغَلِّس : نا حمّاد بن زيد: نا إسحاق بن سُويد العَدَوي عن یحیی بن یَعْمَر عن ابن عمر . عن عُمر أن رجلاً نادى النبيَّ - مََّ - ثلاثاً، كلُّ ذلك يردُّ عليه: ((لبّيكَ! لبّيكَ!)) . قال الدوسري : (إسناده ضعيف من أجل جبارة، فإنه ضعيف كما في ((التقريب)) أهـ. قلت : لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث لأنه لم يقف عليه ، وقد وجدته : أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم: ١٩١ - ط بشير محمد) عن أبي يعلى عن جبارة بن المغلّس به . [١٩١] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢١/ ص٤٥٢): ((أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان : نا محمد بن يونس بن موسى القرشي البغدادي : نا حُميد بن أبي زياد الصائغ: نا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن 189 عكرمة . عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ - مَّ - إذا عطَسَ غطى وجهَه بثوبه ، ووَضَعَ كَفَّه على حاجبيه . قال الدوسري : ((وأخرج أحمد (٢/ ٤٣٩) وأبو داود (٥٠٢٩) والترمذي (٢٧٤٥) - وقال : حسن صحيح - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٥) والحاكم (٤/ ٢٩٣) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الآداب)) (٣٥٠) و((الشعب)) (٧/ ٣١ - ٣٢) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣١٤/١٢) من طريق محمد بن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ النبيَّ - وَّ - كان إذا عطس غطّى وجهَه بيده أوبثوبه ، وغضَّ بها صوتَه . وإسناده حسن من أجل ابن عجلان . قلت: ولكن هذه الرواية معلولة. وقد أعلّها الإمام البخاري في ((الكنى)) (رقم : ٥١) حيث قال : ((قال ابن المبارك عن سفيان عن سمي عن أبي بكر بن عبدالرحمن كان النبي ◌َلّ إذا عطس خمر وجهه . وقال يحيى القطان والليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَّير والأول أشبه)) أهـ . قلت : محمد بن عجلان فيه كلام من جهة حفظه ، وقد خالفه الإمام الثقة الثبت سفيان الثوري - كما قال البخاري - فروايته لا شك أنها أرجح من رواية ابن عجلان . ومع ذلك فهي مرسلة لأن أبا بكر بن عبدالرحمن من التابعين ، والله الموفق . 190 [١٩٢] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢٢/ ص ٤٥٣): ((أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون : نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر بالرّملة: نا إبراهيم بن خلف : نا عثمان بن عبدالرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حُميد . عن أنس أنّ رجلاً كَتَبَ بين يَدَيْ النبيِّ - وَّهِ - ، فقال له رسولُ الله: ((ضع القلمَ على أُذُنُك يكونُ أذكر لك» . قال الدوسري : ((وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٣٣٧) من طريق إبراهيم بن زكريّا : ثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس مرفوعاً . وإبراهيم بن زكريّا اثنان في طبقة واحدة، أحدهما عجْليٌّ ، والآخر : واسطيٌّ . أما العجلي فقال أبو حاتم : حديثه منكر . وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل ، وأما الواسطي فقال ابن حبان : يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة ، وضعفه غيره . (اللسان: ٥٨/١ - ٦١) والتابعي لم أعثر على ترجمة له)) انتهى. قلت : أما إبراهيم بن زكريا فهو الواسطي وليس العجلي ، والأستاذ الدوسري لم يميز من هو المَعْنيّ في الإسناد . والدليل على أنه الواسطي ، أن الحديث أخرجه الديلمي - كما في اللآلئ (٢١٦/١) - من طريق إبراهيم بن محمد القرشي، عن إبراهيم بن زكريا الواسطي به . فذكره نسبته في الإسناد . وإبراهيم بن زكريا متروك منكر الحديث يدلس عن الكذابين إن لم يكن هو المتعمد كما قال ابن حبان ، ويدل لذلك أنه رواه مرة أخرى فقال : عن عمرو 191 ابن الأزهر عن حميد عن أنس. كذلك أخرجه الديلمي (١/ ٣٤١، رقم ١٠٨٧) فكأنه لما علم أن عمرو بن الأزهر متهم بالكذب دلسه فجعله عن عثمان بن عمرو ابن عثمان ، واختلقه من عنده ، فرجع الحديث إلى عمرو الوضاع (١). فقول الأستاذ الدوسري: ((والتابعي لم أعثر على ترجمة له)) . قلت : ولن تعثر عليه ، لأنه من اختلاقات إبراهيم بن زكريا الكذاب . [١٩٣] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٢٣/ ص ٤٥٤): ((أخبرنا أبو عبدالله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي ابن بنت عَدَبَّس : نا أبو زيد الحَوْطي: نا محمد بن مصعب: نا الأوزاعىُّ عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة . عن عائشة أنّ النبيَّ - بَّهِ - كان إذا اهتمَّ قَبَضَ على لحيته . قال الدوسري : في أثناء التخريج : ((وإذا ما ضُمَّ إلى هذا الطريق طريق تمام والطريق الآتي عن أبي هريرة صار تصحيح الحديث مقبولاً ، ولذا ينبغي أن يحوّل من ((ضعيفة)) الألباني إلى «صحیحته)) انتھی . قلت : وهذا الحديث قد تراجع عنه الشيخ الألباني رحمه الله فذهب إلى تصحيحه ، قال الشيخ الألباني في تعليقات له على ((السلسلة الضعيفة))(٢) ما نصه : ((ثم وقفنا على طريق أخرى عن عائشة انظر ((صحيح ابن حبان (٦٤٠٥ - [١] انظر ((المداوي)) (٤٥٨/١). [٢] وهذه التعليقات لم تطبع بعد - ، وقد استنسخها أحد الإخوة من أحفاد الشيخ الألباني رحمه الله ، وهي تعليقات يسيرة على ((الصحيحة)) و((الضعيفة)). 192 الإحسان) (١٤/ ٣٥٠ - تحقيق شعيب) فقد انتقدني ويبدو أنه محق)) انتهى. * [١٩٤] قال تمام (٣/ رقم: ١٢٣١)/ ص ٤٦٠): ((أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعيُّ: نا محمد بن الخضر بن علي بن جعفر البزاز بالرقَّة: نا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة: نا حمّاد أبو بشر العَبْدي والأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزبير . عن عائشة أنَّ رسول اللّه - وَله - نهى عن قَطْعِ السّدر، وقال: ((مَنْ قطعَ سدرة صبّ اللَّهُ عليه العذاب صبّاً)) . قال الدوسري : ((محمد بن الخضر لم أعثر على ترجمته)) وقال أيضاً : وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١١٧/٤) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٩/ ب) والخطيب في ((الموضح)) (٣٨/١ - ٣٩) من طریق ملیح بن و کیع بن الجرّاح عن أبيه عن محمد بن شریك عن عمرو بن دينار عن عروة عن عائشة مرفوعاً: ((إنّ الذين يقطعون السّدر يُصبُّون في النَّار على رؤوسهم صباً» . ومَليح بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨/ ٣٦٧) ، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (١٩٥/٩) وقال: مستقيم الحديث. أهـ فهو مستور الحال. فجزم الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) بأنه ثقة فيه تسامح لا يخفى)» انتهى كلام الدوسري : قلت : وعلى كلام الأخ السابق بعض الملاحظات : الأولى : قوله عن محمد بن خضر لم أعثر على ترجمته . 193 قلت قد ترجم له الإمام القشيري في ((تاريخ الرَّقَّة)) (ص ١٨٣ - ط البشائر) ولم یذکر فیه جرحاً ولاتعديلاً . الثانية : أنه وقع في الإسناد (عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عروة) وقد وقع سقط في الإسناد ، وإنما هو (عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة) فسقط ذكر عمرو بن أوس عند الأخ الدوسري . الثالثة: قوله عن مليح بأنه مستور الحال ، وتخطئته للشيخ الألباني رحمه الله . والمخطئ حقيقة هو الأخ الدوسري وليس الشيخ الألباني . فقد ترجم لمليح بن وكيع الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات: ٢٢١ - ٢٣٠ هـ) (ص ٤١٢) ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله فيه: ((صدوق)). فهل يصح أن يقال فيمن هذه حاله ((مستور الحال))؟! وهل الشيخ الألباني متسامح في توثيقه؟ ومن قوله الأقرب إلى الصواب في هذا الرجل؟ الجواب أدعه للقراء فلا أطيل . 194 الملاحظات على الجزء الرابع 195 4 [كتاب البرِّ والصلة] [١٩٥] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٥٤/ ص٢٣): - أخبرني أبو الحسن علي بن أبي طالب بن صبيح قراءة عليه : أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر : نا سُوَيْد بن سعيد ، قال : نا المُفضّل ابن عبداللّه عن جابر بن يزيد عن عبدالرحمن بن الحارث المرادي . عن عبدالله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله - وَله - يقول :... فذكر حديث الغار بطوله . [قال أبو القاسم تمّام: ] وقال غيره: (المُفضَّل بن صالح)، وهو : أبو جَميلة الأسدي ، والله أعلم .)) انتهى. قلت : وقع سقط في كلام الحافظ تمام الرازي عند الأخ الدوسري ، والصحيح في العبارة هو : قال أبو القاسم تمام : وقال غيره: ((المفضل بن صالح))، وهو أبو جميلة الأسدي ، وهو الصواب . والله أعلم. أهـ . فسقط من الكلام قوله : (وهو الصواب) . انظر: مخطوطة الظاهرية (ج ٧/ ق ٧٠ /أ) و(١ / ٣٩٧ - تحقيق حمدي) و(١/ ٣٩٧ - تحقيق التميمي) و((تاريخ ابن عساكر (٣/٤٣). فقول الأخ الدوسري: ((وسويد ضعيف ، وقد أخطأ في تسمية والد (المفضل) فسمّاه صالحاً، والصواب: عبدالله)) أهـ خطأ منه وهو مخالف لقول الحافظ تمام وغيره . والصواب أن والد المفضل هو صالح وليس عبدالله ، والذي يتبين لي أن كلام 197 الأخ الدوسري سبق قلم منه وذلك أنه أورد كلام ابن عدي في أن المفضل هو ابن صالح وأخطأ البعض عندما قال هو ابن عبدالله . ثم إن تخطئة الأستاذ الدوسري لسوید بن سعید یدل على أن ما وقع له إنما هو سبق قلم . والله الموفق . [١٩٦] قال الدوسري (٤ / ص٢٤) في التعليق على حديث الغار : ((وأخرجه الطبراني من طريق جندان بن والق عن عمرو بن شمر عن جابر به . وابن شمر متروك رافضي ... والراوي عنه لم أقف على ترجمته . وأخشى أن یکون اسمه مصحفاً)) انتهى . قلت : نعم هو قد تصحف إلى (جندان) وصوابه : (جندل بن والق) وقد وقفت على ترجمته . ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٣٥/٢) ونقل عن أبيه أنه قال فيه : ((صدوق)) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٦٧/٨). وهو مترجم في : ((تهذيب الكمال)» (٥/ ١٥٠) - وفروعه - . * [١٩٧] قال تمام الرازي (٤ / رقم: ١٢٥٥/ ص ٢٤ - ٢٥): - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم قراءةً عليه : نا عبدالله بن الحسين المصِّيصيُّ : نا ابن أبي مريم : أنا ابن لهيعةَ عن يزيد بن عَمرو الْمَعَافري عن أبي مسلم القتباني . 198 عن عُقْبة بن عامر الجُهَني عن النبيِّ - وَّهِ-، وذَكَرَ حديثَ الغار إلاَّ أنَّه قال الثالثةَ : ((قال : كنتُ في غنم لي فحضرت الصلاةُ ، فقمتُ أصلِّي ، فجاء الذئبُ فدخَلَ الغَنَم ، فكرهتُ أن أَقَطْعَ صلاتي ، فصبرتُ حتى فرغتُ منها . اللهمَّ إنْ كنت تعلمُ أَنَّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ رضاك فافْرِجْ لنا)). قال: فسمعتُ النبي - دَلِلّه - وهو يحكيها : ((فقالت الصخرة: طاق! فخرجوا)). قال الدوسري : ((أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٥) من طريق سعيد بن أبي مريم به ، ووقع عنده : (أبو سلمى القتْباني) . وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٥٩/ ب - ٦٠/ب) ، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ١٧٤) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة به ، ووقع عند الروياني: (أبو أسلم القتْباني) وعند ابن أبي حاتم (ابن سلمان)! والقتْباني هذا لم أقف على ترجمته ، وقداضطرب الرواة في تسميته . إلخ . قلتَ : كذا قال الأستاذ عفا الله عنا وعنه! والصواب هو : (أبو سلمى القتباني) كما عند الطبراني . وأما ما جاء عند الروياني : (أبو أسلم القتباني) فهو سبق قلم وهو مخالف لما في صدر الترجمة ففيها (أبو سلمى) انظر: ((مسند الروياني)) (١/ ١٩٦ - ١٩٧ - تحقيق أيمن) . وأما ما جاء في ((العلل)) و((فوائد تمام)) فهو خطأ بلاشك . وقول الدوسري: ((والقتباني لم أقف على ترجمته)) أهـ. قلت : قد وقفت عليها بفضل الله، فقد ترجم له ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣٢٦/٤) وابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (١٤٣/٥) ولم يذكرا فيه 199 جرحاً ولا تعديلاً . وذكره يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٠٤/٢) من جملة ثقات التابعين من المصريين . والله الموفق . [١٩٨] قال الدوسري (٤/ ص ٢٨) في التعليق على الحديث السابق: (٥- عائشة : أخرج حديثها: العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٦/٣ - ١٩٧) والإسماعيلي في ((معجمه)) (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) من طريق عمرو بن واقد عن عمر بن يزيد النصري عن الزهري عنها مرفوعاً)). قلت : وقع سقط عن الأخ الدوسري . والصواب في الإسناد هكذا: (( ... عن الزهري عن عروة عنها - يعني عن عائشة - مرفوعاً)) . كما في المصدرين المذكورين . [١٩٩] قال تمام (٤ / رقم: ١٢٦٢/ ص ٣٢ - ٣٣): ((أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد : نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة : نا عمرو بن هاشم : نا ابن لَهيعَة : نا أبو عُشَّانَة . عن عُقبة بن عامر أنَّه قال: قال رسول اللّه - وَلَّم -: ((لا تَكْرهوا البنات، فإنّهنَّ الْمُؤنسَاتُ الغالياتُ)) . قال الدوسري : ((أخرجه أحمد (١٥١/٤) والروياني (ق ٥٤/أ) والطبراني في (الكبير)) (٣١٠/١٧) من طريق ابن لَهيعة به . 200