النص المفهرس

صفحات 141-160

الملاحظات على الجزء الثالث
141

[كتاب الطلاق]
[١٣٢] وقع عند تمام (٣/ رقم: ٨٠٠/ ص ١٠):
(( .. نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني)).
قلت : كذاوقع (الشيباني) بالشين المعجمة ، والصواب أنه (السيباني) بالسين
المهملة .
وقد وقع الأخ الدوسري في نفس الخطأ في الجزء الأول من ((الروض)) (رقم:
٣٦٠) ثم تنبه في الجزء الثاني (رقم : ٦٧٥) فذكره على الصواب وتكلم في
الهامش على بعض النسخ التي وقع فيها هذا الخطأ .
ثم في الجزء الثالث وهو في هذا الموضع وقع له نفس الخطأ ، والله المستعان.
[١٣٣] أخرج تمام الرازي (٣ / رقم: ٨٠٦/ ص ١٣ - ١٤) بإسناده إلى
عائشة رضي الله عنها قالت: آلى رسول الله - وَله - وحرَّج(١) ... )) إلخ.
قلت : وقعت زيادة في الحديث ، وذلك في نسخة الظاهرية (٢/ ١٦٥٢ - ط
حمدي) و(٢/ ١٦٤٧) - تحقيق عبدالغني التميمي) قالت عائشة: آلى رسول
الله ◌َ له [من نسائه] وحرم ... )) إلخ.
فقولها : ((من نسائه)) لم يذكره الأخ الدوسري .
(١) وفي نسخة الظاهرية (وحرم) كما سيأتى، وقد أشار إلى ذلك الأستاذ الدوسري.
143

[كتاب القصاص والحدود]
[١٣٤] وقال الدوسري (٣/ ص٢٦):
((وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨/ ٢٢) من طريق يزيد بن زياد - أو: ابن
أبي زياد - الشامي ، عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً)) أهـ .
قلت : وفاتك أن ابن ماجه أخرجه في ((السنن)) (٢٦٢٠) من طريق يزيد بن
زياد أيضاً .
والعزو إليه أولى من العزو للبيهقي كما هو معلوم .
[١٣٥] قال تمام الرازي (٣ / رقم: ٨١٥/ ص ٢٦ - ٢٧) :
((أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السّفر البزّاز، وأبو الميمون
عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد البَجَليُّ، قالا: نابكّار بن قتيبة : نا
صفوان بن عيسى : نا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال :
سمعت معاوية - وكان قليلَ الحديث عن رسول الله - وَ له - يقول: ((كلُّ
ذنب عسى اللَّهُ أن يغفرَه إلا رجل يموتُ كافراً، أو الرجلُ يقتل مؤمناً متعمّداً)).
قال الدوسري :
((أخرجه أحمد (٩٩/٤) والنسائي (٣٩٨٤) وابن أبي عاصم في ((الديّات))
(ص ٢٨) والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٤/١٩) والحاكم (٤/ ٣٥١) - وصحّحه
وسكت عليه الذهبي - والمزّي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٣٤/٣) من طريق
صفوان بن عیسی به .
وأبو عون لم يُوثّقه غير ابن حبان ، وبقيّة رجاله ثقات .
144

وقد تابعه راشد بن سعد - وهو ثقة - عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٦/ ٩٩)،
لكنّ في السند إليه: متروكاً وضعيفاً ومجهولاً !)) انتهى.
قلت : قد وجدت متابعة قوية لأبي عون فقد أخرجه أبو القاسم الأصبهاني
في ((الترغيب)) (٩٩٤/٢) من طريق ثور بن يزيد ، عن أبي عبدالرحمن ، عن أبي
إدريس به .
وأبو عبدالرحمن هذا هو القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة
وقد ذکروه في شيوخ ثور بن یزید وهو حسن الحديث .
*
[١٣٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥):
((قلت : بقية قد صرّح بالتحديث عند الطبراني ، وقد تابعه عمّار بن نصر
المروزي - عند ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ق ١٤/ ب) - وهو صدوق ، وقد
أدخل بين عنبسة ومكحول : أبا العلاء ، وعُلمَ من هذا أن بقية قد سوّى الإسناد ،
فما نفعنا تصريحه بالتحديث ! وأبو العلاء هذه نكرة غير معروف ، فهذه علّة
والعلّة الأخرى هي الانقطاع بين مكحول وواثلة ، فإنه لم يسمع منه كما قال
البخاري وأبو حاتم .)) انتهى.
قلت : وعلى كلامه ملاحظات .
الأولى : قوله : ((وقد أدخل بين عنبسة ومكحول: أبا العلاء)) ولا أدري من
أين جاء الأخ الدوسري بأبي العلاء هذا فإن المذكور في إسناد ابن أبي الدنيا في
(ذم الملاهي)) (ق ١٤٩/ب)(١) هو العلاء وليس أبو العلاء.
ويؤيد ذلك أيضاً . أن الآجري أخرجه في ((تحريم اللواط)) (٢٣٢) والبيهقي
(١) أفاده محقق ((المطالب العالية)) (٩/ ٦٦ - ط العاصمة).
145

في ((الشعب)) (٣٧٦/٤) وابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (رقم: ٥٨٠) من طريق
عمار بن نصر ، عن عثمان بن عبدالرحمن ، عن عنبسة بن عبدالرحمن ، عن
العلاء ، عن مکحول به .
فتبين من ذلك أن الصواب هو (العلاء) .
الثانية: قوله: ((وأبو العلاء هذه (كذا) نكره غير معروف)).
قلت : وقوله هذا بناء على ما تحرف عنده ، والعلاء معروف ولكن بالضعف
فقد رماه ابن حبان بالوضع كذا في ((التقريب)).
وقال أبو زرعة : ((يحدث عن مكحول عن واثلة بمناكير)) (التهذيب
٨/ ١٩١) .
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك)).
[١٣٧] قال تمام (٣/ رقم: ٨٣٨/ ص ٤٠):
((حدّثني أبوالحسن علي بن الحسن بن علان الحافظ: أنا المفضل بن محمد
الجندي: نا علي بن زياد اللّحْجي: نا أبو قُرة عن ابن جريج ، قال : أخبرني
إسماعيل - يعني : ابن عُليّة - عن معمر عن أيّوب عن عكرمة مولى ابن عبّاس .
عن ابن عباس أنّه قال: قال رسول الله - وَ لَه -: ((مَنْ بَدَّل دينَه أو رجَعَ عن
دينه فاقتلوه ولا تُعذّبوا بعذاب الله أحداً)). يعني: النارَ.
قال: ونهى رسول الله - وَاجله - عن المثلة.
قال الدوسري :
((وأما الشطر الثاني : (نهى عن المثلة) فلم أر من خرجه عن ابن عباس غير
تمام وإسناده جید)) انتھی .
146

قلت : بل أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٠٠). وأبو يعلى (٢٥٤٩/٤) والبزار
(١٦٧٧ - كشف) والطبراني في ((الكبير)) (١١/ ١١٥٦٢) والبيهقي (٩٠/٩)
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول ◌َ ◌ّله إذا بعث جيوشه قال: (( ...
الحديث)) وفيه: ((ولا تمثلوا)).
وإسناده ضعيف ، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وداود بن
الحصين ثقة في غير عكرمة .
147

[ كتاب الجهاد]
[١٣٨] قال تمام (٣/ رقم: ٨٤٣ / ص ٤٦):
((أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المرّي المقرئ : نا أبو
القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي : نا الفريابي : نا ابن ثوبان عن حسّان
ابن عطيّة عن أبي مُنيب الجُرَشيّ .
عن عبدالله بن عمر أن رسول الله - وَله - قال: ((بُعثتُ بين يدي الساعة
بالسيف حتى يُعبدَ اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له ، وجُعل رزقي تحتَ ظلّ رُمحي ،
وجُعل الذلُّ على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم)).
قال الدوسري (٣/ ص ٤٧) :
((وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١/ ٨٨) من طريق الوليد بن مسلم قال :
ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به .
وهذا إسنادُ جيّد إن سلم من تسوية الوليد ، فإنه - كما هو مذكور في ترجمته
من ((التهذيب)) (١٥٤/١١) - كان يحذف شيوخ الأوزاعي الضعفاء من
الإسناد، إجلالاً منه للأوزاعي عن الرواية عنهم !لكن يوهّن هذا الاحتمال أن
الأوزاعي معروف بكثرة الرواية عن حسّان ، كما أنهما من بلد واحد (الشام) ،
ولاحاجة بالتالي إلى واسطة بينهما .)) انتهى .
قلت : وقول الدوسري : ((هذا إسناد جيد)) ليس بجيد ، فإنه معلول بعلل
قادحة .
أولاً : أن الوليد بن مسلم وهو وإن كان ثقة إلا أنه يدلس ويسوي ، لاسيما في
حديثه عن الأوزاعي ، فهو يدلس عن شيوخه وشيوخ شيوخه كما قال الحافظ ابن
148

حجر في كتابه ((النكت)) (١/ ٢٩٣). فلا يؤمن تدليسه إذا لم يصرح بالتحديث
في كل طبقات السند .
ثانياً : أن في الإسناد أبا أميه شيخ الطحاوي واسمه : محمد بن إبراهيم بن
مسلم الطرسوسي وهو صدوق كثير الوهم كما قال الحاكم .
ثالثاً : أن الوليد بن مسلم خالفه ثلاثة من الثقات وهم :
١ - عبدالله بن المبارك عند القضاعي (٣٩٠) مقتصراً على الفقرة الأخيرة
من الحديث .
٢ - سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٥٠).
٣ - عیسی بن يونس عند ابن أبي شيبة (٣٢٢/٥) و(٣٤٩/١٢).
فرووه ثلاثتهم (ابن المبارك وسفيان وعيسى) عن الأوزاعي عن سعيد بن
جبلة عن طاوس مرسلاً .
وهذا أشبه .
وقد حسن هذا الطريق الحافظ في ((الفتح)) (١١٦/٦) وفي ((تغليق التعليق))
(٤٤٦/٣) وليس كما قال رحمه الله ، لأن في الإسناد سعيد بن جبلة وقد قال
عنه محمد بن خفيف الشيرازي: ((ليس هو عندهم بذاك)) (اللسان: ٣/ ٣٠).
أما الحديث فله طرق وشواهد يحسن بها ، والله أعلم .
*
[١٣٩] قال تمام (٣/ رقم: ٨٥٦/ ص ٥٨):
((أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبدالله بن الحارث: نا أبو عبدالله محمد بن
إبراهيم الرازي : نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر ، نا مالك بن أنس عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه .
عن أبي هريرة أن رسول اللـه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب: يمنع
149

أحدكم نومه وطعامه وشرابه . فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليُعجِّل إلى
أهله)».
قلت : خرّج هذا الحديث الأستاذ الدوسري وذكر أن الصواب إنما هو رواية
مالك كما في ((الموطأ)) (٢/ ٩٨٠) عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي
هريرة .
وأخرجه البخاري (٦٢٢/٣ و١٣٩/٦ و٩/ ٥٥٥) عن القعنبي وعبدالله بن
يوسف التنيسي وأبو نعيم (١)، وأخرجه مسلم (١٥٢٦/٣) عن القعنبي - أيضاً -
وإسماعيل بن أبي أويس وأبو (١) مصعب ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد
ويحيى بن يحيى ثمانيتهم عن مالك عن سمي به .
ثم قال الدوسري :
((ورواه إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك عن
سُهيل ، أخرجه ابن عساكر (٤١/ ق ٣٧٨/ ب) .
وقد وهم فيه الهاشمي ، وقد تُكلِّم في صحة سماعه للموطأ من أبي
مصعب ، وقال الذهبي : لا بأس به إن شاء الله. (الميزان: ١/ ٤٦) ولم أرَ من
وثّقه من المتقدمین)) . انتهى كلامه .
قلت : ونسبتك الوهم في الإسناد إلى الهاشمي فيها نظر .
فإن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي قد روى هذا الحديث في ((الجزء الأول
من أماليه)). (رقم: ١١ - تحقيق القشقري) - على الصواب - من طريق أبي
مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي
هريرة مرفوعاً .
[١] كذا في ((الروض))!
150

فقد يكون الوهم منه ثم رواه على الصواب ووافق الجماعة أو يكون ممن دونه
وهذا وارد .
وأما قول الدوسري : ((وقد تكلم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب))
، فهذا مما لا يلتفت إليه ، وقد رده القاضي محمد بن علي الهاشمي فعال : رأيت
على كتاب الموطأ المسموع من أبي مصعب الزهري عن مالك رأيت السماع على
ظهره سماعاً قديماً صحيحاً ، سمع الأمير عبدالصمد بن موسى الهاشمي وابنه
إبراهيم .
انظر ((سؤالات السهمي للدارقطني)) (رقم: ١٨٢).
وقال الذهبي في ((العبر)) (٢/ ٢٥) .
وهو آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب)).
[١٤٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٧١) :
((وأما رواية عثمان بن عمر - وهو ثقة - التي ذكرها البيهقي فإني لم أقف
علی إسنادها كاملاً فأحكم عليه)) انتهى .
قلت : قد وقفت على هذه الرواية .
أخرجها أبو داود في ((المراسيل)) (٣١٤).
قال حدثنا مخلد بن خالد ، حدثنا عثمان - يعني ابن عمر - أخبرنا يونس ،
عن عقيل ، عن الزهري مرسلاً .
ورجاله ثقات .
151

[كتاب الإمارة والقضاء]
[١٤١] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠١):
((أخرجه أبو نعيم في ((أحاديث العادلين)) (ق ٢٢٨/ أ) - ومن طريقه الديلمي
(زهر الفردوس - ٢/ ٢٢٠) - من طريق عمرو بن عبدالغفار عن محمد بن عمرو
عن سعد بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن عمر بن
الخطاب مرفوعاً دون قوله: ((فإذا جارت ... )) الخ .
قلت : وقع في الإسناد سقط وتحريف .
فقد أخرجه أبو نعيم في (العادلين)) (رقم: ٤٠) (١) من طريق عمرو بن
عبدالغفار ، عن الحسن بن عمرو، عن سعيد بن معبد الأنصاري وعبدالله بن
عبدالرحمن أبي طوالة ، عن سالم بن عبدالله بن عمر ... )) إلخ.
فتحرف عند الأستاذ الدوسري الحسن بن عمرو إلى محمد بن عمرو .
وتحرف عنده أيضاً سعيد بن معبد إلى سعد بن سعيد .
وسقط عنده من الإسناد : عبدالله بن عبدالرحمن أبي طوالة .
[١٤٢] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠٦):
((عبدالخالق بن أبي حازم لم أقف على ترجمته)).
قلت : وقفت على ترجمته .
فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ١٣٩) وهو معروف بتساهله .
* *
(١) بتحقيق الشيخ مشهور حسن سلمان - حفظه الله - وقد طبع كذلك بتحقيق الشيخ عواد الخلف -
حفظه الله - وهو فیه برقم (٣٨) .
152

[١٤٣] أخرج تمام (٣ / رقم: ٩١٠ - ٩١١/ ص ١٠٨ - ١٠٩) من طريقين
عن محمد بن ذكوان مولى المهالبة ، قال : حدثني مُجالد بن سعيد عن عامر
الشَّعْبي ، قال: سمعت الحسنَ بن أبي الحسن يُحدِّث - ونحن عند ابن هبيرة - :
نا عبد الرحمن بن سَمُرة صاحبُ النبيِّ - مَّ - قال: سمعت النبيَّ - وَليّ -
يقول: ((من استُرعىَ رعية فلم يَحُطْها بالنصيحة حرّم اللهُ عليه الجنّةَ)).
قال الدوسري :
((أخرجه ابن عدي (٢٢٠٧/٦) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٤٤/١)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٠٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١٤/٦) من
طريق محمد بن ذكوان به ، وقال ابن عدي : ((وهذا الحديث لا يرويه غير محمد
ابن ذكوان، ويُستغرب من رواية الشعبي عن الحسن)). أهـ .
قلت : بل یرویه غیر محمد بن ذكوان .
فقد أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١٢٧/١٠) من طريق عبدالله
ابن محمد بن يعقوب البخاري ، حدثنا خالد بن تمام الأسدي حدثنا سليمان
الشاذكوني حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان ، عن الحسن ،
عبدالرحمن بن سمرة مرفوعاً بلفظ: ((أيما راع استرعى رعية فلم يحفظها بالأمانة
والنصيحة ، ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء)).
وإسناده واه .
سليمان بن داود الشاذکوني متروك كما في «التقریب» وعبدالله بن محمد
ابن يعقوب ترجم له الخطيب (١٢٦/١٠) وقال: ((صاحب عجائب ومناكير
وغرائب)).
153

[١٤٤] قال تمام (٣/ رقم: ٩١٥/ ص ١١٢ - ١١٣):
((أخبرنا أبوبكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُبيدي
الحمصي ابن زبْريق بدمشق ، قال : أخبرني أبي : نا مسلم بن عبدالملك
الحضرمي : نا يحيى بن سعيد: نا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عَبْلة ،
قال : بعثني عبدالملك بن مروان إلى الحَجَّاج وهو محاصرٌ ابنَ الزُّبَير ، فرأيتُ ابن
عمر إذا قامت الصلاةُ وهو في عسكر الحجّاج صلّى معه ، وإذا حضر البيتَ صلّى
مع ابن الزُّبِيرَ، فقلتُ: يا أبا عبدالرحمن ! تُصلّي مع هؤلاء؟ !. فقال: إنّ رسول
اللّه - ◌َّ - قال: ((صلُّوا معهم ما صلُّوا، ولاتُطيعوهم في معصية الخالق)).
فقلت : ما تقولُ في أهل الشام؟ . قال : ما أنا لهم بحامد. قلت : فأهلُ مكة؟ .
قال : ما أنا لهم بعاذر. يقتتلون، يتهافتون في النّار تهافتَ الذُّباب في المَرَق .
قلت : رحمك اللَّهُ! بعثني عبدالملك وأنا مُكْرَه؟ . قال: إنّا كنّا نبايعُ على السمع
والطاعة ، وكان يُلقَنُنا: (فيما استطعتم)، وكان يقول: ((لا تُطيعوا المخلوقَ في
معصية الخالق)) .
قلت : لم يقف الأخ الدوسري على هذا الحديث وقد وقفت عليه .
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ١٢١ - ١٢٢) من طريق محمد بن
مصفى ، ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبدالعزيز ، عن عمير بن هانئ قال
بعثني عبدالملك بن مروان به بنحوه .
وابن مصفى والوليد بن مسلم يدلسان تدليس التسويه ، وشرط قبول رواية
مدلس تدليس التسويه أن يصرح بالسماع أو التحديث في جميع طبقات السند
وليس هذا متوفر في هذا الإسناد والله أعلم .
154

[١٤٥] قال تمام (٣/ رقم: ٩٣١/ ص ٢٢ - ١٢٣):
((أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد القلانسي: نا العلاء بن عمرو
الحنفي : نا يحيى بن بُرَيد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء .
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه - وَ له -: ((إذا جلسَ القاضي في مكانه
هَبَطَ عليه مَلَكَان يُرشدانه ويُوفّقانه ويُسددانه ما لم يَجُرْ، فإذا جار عَرَجَا
وتر كاه)) .
قال الدوسري - بعد تخريجه - :
((وحكم الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١/ ١٧٠ - رقم: ٥٥٤) على
الحديث بالوضع ، ولم يظهر لي وجه الحكم بذلك ، فإن أحداً من رواته لم يتهم
بالكذب» أهـ .
قلت : كذا قال الأخ الدوسري الذي همّه تخطئة الشيخ لأي فرصة سنحت
له .
ويشاء الله العلي القدير أن يقع الدوسري بمثل ما استنكره على الشيخ
الألباني .
فقد روى تمام (٤ / رقم: ١٥٤٦) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي بنفس
الإسناد إلى ابن عباس مرفوعاً: ((أحبوا العرب لثلاث ... )).
وإذا بالأخ الدوسري ينقل عن أبي حاتم الرازي وابن الجوزي والذهبي قولهم
بأن الحديث مكذوب موضوع . وقد أورد هذه الأقوال مقراً لها .
فهل يقال فيك أيها الأخ الفاضل - بعد ذلك - كما قلت في الشيخ
الألباني؟ !
155

[كتاب الأيمان والنُّذُور]
[١٤٦] قال تمام (٣ / رقم: ٩٤٠/ ص ١٣٣ - ١٣٥):
((أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي قراءةً عليه : نا بكر بن سهل
الدمياطي: نا عمرو بن هاشم ، قال: سمعت الأوزاعي يُحدِّث عن حسّان بن
عطيّة عن نافع .
عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله -: ((من حَلَف على يمين فاستثنى ثمّ أَتى
ما حَلَفَ فلا كفّارة عليه)).
قال الدوسري :
(ورواه جماعة من أكابر أصحاب نافع عنه عن ابن عمر موقوفاً،
وهم : ....
ثم قال :
(٣ - موسى بن عقبة: عند البيهقي (٤٧/١٠). وأخرجه ابن عدي
(٩٥٤/٣) والبيهقي (١٠/ ٤٧) من طريق داود بن عطاء - وهو ضعيف كما في
((التقريب)) - عنه: موقوفاً عند الأول، ومرفوعاً عند الثاني)) انتهى.
قلت : كذا قال الأستاذ الفاضل ، وقد فاته إسناد حسن إلى موسى بن عقبة .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٨١/٥).
156

[كتاب الصَّيد والذَّبَائحِ]
[١٤٧] وقال الدوسري (٣/ ص ١٥٢):
((نُمَير قال الأزدي: ليس بشيء .... وأبوه لم أقف على ترجمته)).
قلت : وقفت على ترجمته وهو يزيد القيني ، ترجم له البخاري في ((التاريخ
الكبير)) (٣٦٧/٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٣٦/٥) على عادته!
157

[كتاب الأطعمة]
[١٤٨] قال الدوسري (٣/ ص ١٦٨):
((٢ - وأما حديث ابن عمرو :
فأخرجه الطبراني ، وقال الهيثمي (٣١/٥): ((رواه الطبراني عن شيخه
مسعود بن محمد ، وهو ضعيفٌ). أهـ. قلت : وهم الهيثمي في شيخ الطبراني
فظنّه مسعود بن محمد أبو سعيد الجُرْجَاني المعتزلي المذكور في ((الميزان))
(١٠٠/٤) و((اللسان)) (٢٧/٦)، وليس كما ظنّ فهذا متأخرٌ توفي سنة (٤١٦)،
يروي عنه الخطيبُ . وإنما هو في الحقيقة - كما سمّاه الطبراني في ((معجمه
الصغير)) (١١٥/٢) -: مسعود بن محمد الرّملي أبوالجارود، ولم أقف على
ترجمته ، ولم أقف على سند الحديث فمسند عبدالله بن عمرو من ((المعجم
الكبير)) في حكم المفقود .)) انتهى .
قلت : قد طبع مسند عبدالله بن عمرو من ((المعجم الكبير)) مؤخراً ، وهو
قطعة من الجزء (١٣) بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي - حفظه الله -
وإليك إسناده .
قال الطبراني : حدثنا أبو يزيد القراطيسي ،قال : ثنا نعيم بن حماد ، قال :
حدثني ابن المبارك ،عن يحيى بن أيوب ، عن محمد بن محمد ، عن عبدالرحمن
ابن زياد بن أنعم ، عن أبي عبدالرحمن الحلبي ، عن عبدالله بن عمرو
(الحديث) .
فتبين من ذلك وهم الهيثمي في قوله ((رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن
158

محمد وهو ضعيف)) . وكذلك وهم الأخ الدوسري في تصحيحه للاسم!
فليس في الإسناد مسعود بن محمد بتاتاً ، والله تعالى أعلم .
[١٤٩] روى تمام الرازي (٣/ رقم: ٩٦٥/ ص ١٧٥) عن أبي هريرة
مرفوعاً : ((من بات في يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)).
قال الدوسري :
((وورد الحديث من رواية ابن عباس وأبي سعيد ... إلخ.
قال: ((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٥٠٢) من طريق الزبير بن
بكار عن ابن عيينة عن الزهريّ عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس.
قال المنذري في ((الترغيب)) (١٥٤/٣) - وتبعه الهيثمي (٣٠/٥) -:
((رجاله رجال الصحيح إلا الزُّبير بن بكّار، وقد تفرّد به كما قال الطبراني ، ولا
يضرُّ تفردّه، فإنّه ثقةٌ إمامٌ)). أهـ.
قلت : وقد خُولف فيه :
فرواه معمرُ عند عبدالرزاق في ((المصنف (٤٣٧/١١) ، وسعدانُ - وهو ابن
نصر ، قال أبو حاتم: صدوق. كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٩١/٤) ووثّقه
الدارقطني كما في («تاريخ بغداد)) (٢٠٥/٩) - عند الذهبي في معجمه اللطيف
(بتحقيقي - رقم: ١٦)، وعلي بن حرب - وهو ثقة من رجال ((التهذيب))
(٢٩٤/٧) - عند الذهبي أيضاً في ((سير النبلاء)) (٤٧٨/٤)، الأول عن
الزهري ، والآخران عن ابن عيينة عن الزهري ، عن عبيد الله مرسلاً .
قال الذهبي في ((المعجم)): مرسل نظيف الإسناد)). وقال في ((السِّير)):
((مرسلٌ قويُّ الإسناد)). أهـ.
159

فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزُّبَير ، فالصحيح أنَّه مرسل)»
انتهى كلامه .
قلت : عفا الله عنك .
فإن الزبير بن بكار لم يتفرد به ، فقد تابعه اثنان وهما : عبدالوهاب بن فليح
المقري - وهو ثقة - ومحمد بن ميمون الخياط - وهو صدوق - فرویاه عن ابن
عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٤٨/٢) .
وبهذا تعلم خطأ الطبراني - ومن تابعه كالمنذري والهيثمي - حينما قال: ((لم
يروه عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله، إلا الزبير بن بكار)) وتعلم أيضاً خطأ
الأخ الدوسري حينما قال: ((فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزبير
فالصحیح أنه مرسل)) !!
والصواب أن الحديث صحيح مسنداً ومرسلاً والله تعالى أعلم .
[١٥٠] وقال الدوسري (٣/ ص ١٨٧):
((محمد بن إسحاق وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما)) .
قلت : أما محمد بن إسحاق وهو ابن الحريص(١) فقد ترجم له ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٢٦/٥٢) والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات ٢٨١ -
٢٩٠) (ص ٢٥٣ - ٢٥٤) ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلا .
(١) وقع في ((تاريخ الإسلام)): (الحرير) .
160