النص المفهرس

صفحات 121-140

فإن في إسناد تمام الرازي : محمد بن إسماعيل التميمي ترجم له ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (١٠٥/٥٢) وابن ماكولا في «الإكمال (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١)
ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومع ذلك فقد خولف أبوه : خالفه أبو عبيد
القاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)) (رقم: ٣٣٥) .
والإمام أحمد في ((مسنده)) (١٩٩/٤) - وعنه أبو داود (١٧٩٥) .
ویحیی بن یحیی عند مسلم (٢/ ٩١٠) .
وعلي بن حجر عند ابن خزيمة (٢٦١٩).
ومجاهد بن موسی ویعقوب بن إبراهيم عند النسائي (٥/ ١٥٠) .
فرووه ستتهم (أبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن يحيى ، وعلي بن
حجر ، ومجاهد بن موسى ، ويعقوب بن إبراهيم) عن هشيم به .
وعندهم جميعاً (يحيى بن أبي إسحاق) .
وهذا هو المحفوظ عن هشيم ، وأما ذكر (يحيى بن سعيد الأنصاري) فهو ليس
بمحفوظ على أن الإسناد لا يصح إليه كما سبق .
ثم وقفت - بحمد الله - على ما يؤيد ما ذكرت .
فقد أخرج الحديث الإمام ابن عساكر في (تاريخه)) (١٠٦/٥٢) عن الخطيب
البغدادي بإسناده إلى أبي الحصين محمد بن إسماعيل بن محمد به برواية تمام
الرازي نفسها .
ثم نقل عن الخطيب البغدادي قوله : وليس يثبت عن هشيم عن يحيى بن
سعيد، والمحفوظ الصحيح عن هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس)) أهـ.
والله تعالى أعلم .
121

[١١١] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٤٩):
((لكن أخرجه مسلم (٢/ ٩٠٣، ٩٠٤) من طرق عن نافع عن ابن عمر أنه
طاف بالبيت وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك ، ولم ينحرْ ولم يحلق ولم يقصّر
ولم يحلل من شيء حَرُمَ منه حتى كان يوم النّحر فنحر وحلَق ، ورأى أنّه
قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول . وقال ابن عمر : كذلك
فعل رسول اللّه - مَله -. )) انتهى.
قلت : وقد أخرجه أيضاً من طريق نافع البخاري في ((صحيحه)) (١٦٤٠ -
١٧٠٨) فالعزو لكليهما أولى من العزو لأحدهما .
[١١٢] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٥١):
(٣ - وحديث أنس :
أخرجه ابن منيع - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٤٣ / ب) - وأبو يعلى
(المقصد العلي: ٥٤٦) من طريق صالح المرّي عن يزيد الرقاشي عنه ، وصالح
ضعيف ، وشيخه متروك، وبالأوّل أعلّ الهيثمي (٢/ ٢٥٧) الحديث ، وبالثاني
أعلّه البوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (١/ ق ١٦٥/أ). وأعلّه بهما جمعياً
الحافظ في ((قوة الحجاج)) (ص ١٨) . انتهى .
قلت : وفاتك أيها الأخ الفاضل أن حديث أنس بن مالك في عموم المغفرة
للحاج قد جاء بإسناد صحيح .
فقد رواه ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن
مالك .
هكذا ساق إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٨/٢).
122

وقد أورده العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه ((صحيح الترغيب
والترهيب)) (٢/ ٣٣) وقال:
((إنما أوردته هنا لجزم المؤلف رحمه الله بنسبته إلى ابن المبارك، وهو إمام من
أئمة الحديث ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين ، ولذلك قال الحافظ ابن
حجر : ((فإن ثبت سنده إلى ابن المبارك فهو على شرط الصحيح)) . نقله السيوطي
في ((اللآلئ)) (٦٩/٢).
قلت - القائل هو الشيخ الألباني - : وظني أنه لو لم يثبت سنده إلى ابن
المبارك ، ما جزم المؤلف بنسبته إليه كما هو ظاهر . ومع ذلك فله شواهد خرجتها
في ((الصحيحة)) (١٦٢٤) والله تعالى أعلم)).
[١١٣] قال الدوسري (٢/ ص ٢٥٣):
((أما الشطر الثاني: ((إن الله باهى ... الحديث)) . فقد روي من حديث ابن
عبّاس ، وعقبة بن عامر ، وأبي سعيد وأبي هريرة .
١ - أما حديث ابن عبّاس :
فأخرجه السهمي في ((تاريخ جُرجان)) (ص ١٧١) وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (٣٠٧) من طريق بكر بن سهل الدمياطي : نا عبدالغني بن سعيد : نا
موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عنه .
قال ابن الجوزي : لا يصحُّ ، قال ابن حبّان: موسى بن عبدالرحمن دجّال
يضع الحديث)). أهـ. قلت: وبكر ضعّفه النسائي - كما في ((اللسان)) (٢/ ٥١)
-، وعبدالغني ضعفه ابن يونس كما في ((اللسان)) (٤٥/٤).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٨٢/١١) من طريق رشْدين بن سعد عن
123

أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عنه .
رشْدين ضعيف مع صلاحه ، وأبو حفص المكي أظنه عمر بن قيس المعروف
بـ (سَنَدل) وهو متروك الحديث. وأعلّه الهيثمي (٩/ ٧٠) برشْدين . انتهى .
قلت : وفاتك أيها الأخ أن له طريقاً صحيحاً عن ابن عباس ولكنه موقوف
عليه وليس بمرفوع إلى النبي ◌َّل .
أخرجه مسدد في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢٦/٧ - ط
العاصمة) - قال حدثنا يحيى ، عن شعبة ، حدثني عياش الكلبي ، عن عبدالله
ابن باباه ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول :
((إن الله عز وجل يباهي بأهل عرفة الملائكة)).
وإسناده صحيح(١) .
وهذا هو الثابت عن ابن عباس ، وأما الرفع فإنه لا يثبت ، والله الموفق .
**
[١١٤] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٥٤):
((٤ - وأما حديث أبي هريرة :
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٦٤/ ب - نسخة
الحرم) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عنه ،
قال الهثيمي (٧٠/٩): ((وفيه عبدالرحمن بن إبراهيم القاص ، وثّقه أحمد
وضعفه الجمهور)) أهـ .
قلت : حديث أبي هريرة ثابت بلفظ: ((إن الله ليباهي الملائكة بأهل عرفات
(١) أما محقق (المطالب العالية)) فإنه قال: ((عياش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل)) (!)
قلت : هو عياش بن عمرو العامري التميمي الكوفي ثقة .
انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال» (٥٦٠/٢٢) .
124

يقول : انظروا إلى عبادي شعثاً غُبراً).
وأما الزيادة التي في رواية الطبراني : (ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة) فهي
منكرة .
وكان ينبغي على الأخ الدوسري أن يشير إلى ثبوت صدر الحديث وهو مباهاة
الله ملائكته بأهل عرفة من حديث أبي هريرة . وقد سقت لفظه آنفاً ، وقد أخرجه
الإمام أحمد (٣٠٥/٢) وابن خزيمة (٢٨٣٩) وابن حبان (٨٠٤٧) والحاكم
(٤٦٥/١) والبيهقي (٥٨/٥). وأبو نعيم في الحلية)) (٣٠٦/٣) وفي ((تسمية
ما انتهى إلينا من الرواة عن الفضل بن دكين)) (رقم: ٢٣) وأبو القاسم الحرفي في
((فوائده)) وابن سيد الناس في ((عواليه)) - كما في ((المداوي)) (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) -
والباغندي في ((ستة مجالس)) (٤٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن
مجاهد ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وإسناده جيد .
*
[١١٥] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٢):
((أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ ق ١٥٩/ أ) من طريق
عبدالسلام بن عبدالرحمن بن صخر (في الأصل: محمد . وهو تحريف)
الوابصي الرقي عن أبيه عبدالرحمن بن صخر عن جعفر بن برقان عن سيار مولى
وابصة عن وابصة .
وعبدالرحمن مجهول كما في ((التقريب))، وسيار لم أعثر على ترجمته))
انتھی .
قلت: وقع في إحدى نسخ ((مجمع البحرين)) (٢٥٨/٣ - ٢٥٩ - ط
125

الرشد) : (سيار مولى عياض) بدل (مولى وابصة) وقد تصحف إلى (سيار) وإنما
هو (شداد مولی عیاض) فقد ذكروا في ترجمة وابصة بن معبد أنه روی عنه شداد
مولی عیاض .
ويزيد الأمر وضوحاً وبياناً :
أن الحديث أخرجه أبو يعلى (١٥٨٦ - ١٥٨٧) وتمّام الرازي (٦٥٦) والبزار
(١٤٥/١ - كشف) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢/ ١٠٥٢ - ١٠٥٣)
والقشيري في ((تاريخ الرقة)) (٣٩ - ٤٠) من طريق جعفر بن برقان ، عن شداد
مولى عياض به .
وأما ما وقع في بعض نسخ (المجمع)): (سيار مولى وابصة) فهو محرف ، ولم
يتنبّه لذلك الأخ الدوسري فجعل هذه الرواية المحرفة طريقاً رابعاً للحديث ، وأما
قوله : ((سيار لم أعثر على ترجمته)) فهو مبني على ما سبق بيانه من التحريف
الواقع في الإسناد والله أعلم .
[١١٦] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٥ - ٢٦٦) :
((وأخرجه الخطيب (٢٢٨/١١) من حديث جابر ، وفيه عمر بن إبراهيم بن
القاسم ذكر الخطيب هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلا ،
ومحمد بن حفص بن عمر لم أقف على ترجمته)) انتهى .
قلت : وفاتك - حفظك الله - أن للحديث طريقاً آخر .
أخرجه الإمام أحمد (٣٨٩/٣) وأبو يعلى (١٧٨٤) والبزار (١١٩٦ -
كشف) والخطيب في ((التاريخ)) (٣/ ٣٦٠) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا
علي بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبدالله ((الحديث)) .
126

وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف كما ((التقريب)) وقد توبع:
تابعه يونس بن عبيد - وهو ثقة فرواه عن محمد بن المنكدر به .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦/٣). والبيهقي في ((الشعب)) (٤١٦٣)
والخطيب (٣٩٠/١١) ولكن في الإسناد محمد بن يونس الكديمي وهو متهم .
فإذا ضُمّ الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري مع الطريق الآخر صار الحديث
حسناً لغيره إن شاء الله تعالى .
وللحديث شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما .
[١١٧] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٦):
((وأخرجه البزّار (كشف - ١١٩٥) والطبراني في ((الكبير)) (١/ ١١٠)
والخطيب (١١/ ٢٩٠) من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن عبيدة بنت نابل
عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: ((ما بين قبري
ومنبري ... )) لفظ الخطيب، ولفظ البزّار على الشك: ((ما بين بيتي ومنبري -
أو: قبري ومنبري)) .. ))، ولفظ الطبراني ((ما بين بيتي ومصلاي ... )).
قال الهيثمي (٩/٤) والحافظ في ((الفتح)) (١٠٠/٤): ((رجاله ثقات)). أهـ.
قلت : الفروي تركه النسائي ، وضعّفه الدارقطني والساجي ، ووهّاه أبو داود
جدّاً، وقال أبو حاتم : صدوق لكن ذهب بصره فربّما لُقن . وعابوا على
البخاري إخراج حديثه. (التهذيب : ١/ ١٤٨) .
وعبيدة بنت نابل لم يوثقها غير ابن حبّان.)) انتهى.
قلت : وقد وجدت له طريقاً أصح من هذا . فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ
الكبير)) (٢٤٥/٢ - ٢٧٧) والدارقطني في ((الأفراد)) (٢/٥٧ - أطرافه)(١) من
127

طريق جناح مولى ليلى ، عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً .
وجناح مولى ليلى روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
فإذا ضُمّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار حسناً لغيره .
والحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما .
(١) أفاده الشيخ محفوظ الرحمن - رحمه الله - في تحقيقه ((للبحر الزخار)) (٤ /٤٤).
128

[كتاب البيوع]
[١١٨] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٨٢) في حديث: ((اللهم بارك لأمتي في
بكورها)) .
((وأخرجه الدارقطني - ومن طريقه ابن الجوزي (٥٢٢) - من طريق أسيد بن
زید الجمال ، عن الفضل ، عن حميد ، عن أنس .
قال ابن الجوزي: ((تفرد به أسيد بن زيد، قال يحيى: هو كذاب)) انتهى.
قلت : وهذه هوَّة من الأخ الدوسري .
فلم يتفرد به أسيد بن زيد - الكذاب - كما قال ابن الجوزي ، بل تابعه الحسن
ابن علي بن عفان العامري - وهو صدوق - فرواه عن الفضل بن الربيع به .
أخرجه تمّام الرازي في ((مسند المقلين من الأمراء والسلاطين)) (رقم : ١٧).
والفضل بن الربيع ترجم له الذهبي في ((السير)) (١٠٩/١٠) والخطيب
(٣٤٣/١٢) ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلا .
[١١٩] وقال تمام (٢ / رقم: ٦٩٤/ ص ٣٠٦):
((أخبرنا أبو الحسن إبراهيم بن أحمد ... )).
قلت : كذا وقع (أبو الحسن) وهو تحريف ، صوابه (أبو الحسين) كما في
ترجمته في أول الكتاب عند ذكر شيوخ الحافظ تمام الرازي .
[١٢٠] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٠٩):
((أخرجه ابن حبان (١١٢٣) عن آدم بن موسى عن الحسين بن عيسى
129

البسطامي عنه. لكن شيخ ابن حبان لم أقف على ترجمته)) أهـ .
قلت : وقفت على ترجمته ، وهو آدم بن موسى الخُواريّ ترجم له الحافظ
الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ووفيات: ٣٠١ - ٣٢٠) هـ) (ص ١٥٦)
ولم يحك فيه جرحاً ولاتعديلاً .
[١٢١] أخرج تمام (٢ / رقم ٧١١ - ص ٣٢٩) بإسناده إلى ابن شهاب
الزُّهري عن عروة بن الزُّبیر .
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - وَلَه -: ((العجماءُ جُرْحُها جُبَار،
والمعدنُ جُبَار، والبئرُ جُبار، وفي الرّكاز الخُمُسُ)).
وإنّ ناقةً لآل البراء بن عازب أفسدت على قوم في حوائطهم فتقاضوا إلى
رسول اللّه - مَّله-، فقضى رسولُ الله - وَالله - على أهل الحوائط حفظُ
حوائطهم بالنَّهار ، وعلى أهل المواشي حفظُ مواشيهم بالليل ... وذكر حديثاً فيه
طُول .
قال الدوسري :
((أما الشطر الثاني: ((وإن ناقة لآل البراء ... )): فأخرجه مالك (٢ / ٧٤٧ -
٧٤٨) عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصة مرسلا .
ثم ذكر الأستاذ الدوسري بعض المتابعات ثم قال :
((ومدار الحديث على حرام بن سعد بن محيصة ولم يوثقه غير ابن سعد وابن
حبان ولايخفى تساهلهما)) . انتهى .
قلت: بل وثقه كذلك ابن خلفون كما في ((الإكمال)) (٤/ ٢١) لمغلطاي .
ووثقه أيضاً الذهبي في ((الكاشف)) (١/ ٢١١).
130

والحافظ ابن حجر العسقلاني في ((التقريب)).
ثم قال الأخ الدوسري :
((وأخرجه الروياني في («مسنده)) (ق ٩٦/ أ) من طريق زمعة بن صالح عن
الزهري عن ابن المسيب وحرام مرسلاً ، وزمعة ضعيف)) انتهى .
قلت : لم يتفرد به زمعة هذا الضعيف فقد تابعه الإمام الثقة الثبت سفيان بن
عينية فرواه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وحرام مرسلا .
أخرجه أحمد (٤٣٦/٥) والبيهقي (٣٤٢/٨).
[١٢٢] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٣٦):
(بدر بن الهيثم الهاشمي لم أقف على ترجمته)).
قلت : قد وقفت عليهما .
ترجم له الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ووفيات
٢٦١ - ٢٨٠ هـ) (ص ٣١١) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً .
131

[كتاب العتق]
[١٢٣] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٥٧):
(وعيسى بن غيلان وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما)).
قلت : أما شيخه وهو حاضر بن مطهر فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٢١٩/٨) .
وقال : يروي عنه عيسى بن غيلان البغدادي .
132

((كتاب النكاح))
[١٢٤] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٧٣٦ / ص ٣٦٩) :
((حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذلم : نابكّار بن قتيبة : نا
عبدالله بن حُمْران الحرّاني: أنا أشعث عن الحسن عن سعد بن هشام .
عن عائشة - رضي الله عنها - عن النّبِيِّ - وَّهِ - أنّه نهى عن التَّتُّل.
قال الدوسري :
((إسناده ضعيف: أشعث هو ابن سوّار ضعيف كما في ((التقريب))، والحسن
مدلّس ولم يُصرّح بالسماع . ويغني عنه حديث سعد . انتهى .
قلت : حديث عائشة هذا لم يذكر الأخ الدوسري من أخرجه ، وكأنه لم
یجده ، وقد وجدته عند غير تمام :
أخرجه إسحاق بن راهويه (١٣١١) والدارمي (١٣٣/٢) وأحمد
(١٢٥/٦، ١٥٧) والنسائي (٥٨/٦ - ٥٩) من طريق الحسن البصري به.
فلو بحث في هذه المصادر لوجده جيداً ، والله الموفق .
[١٢٥] وقال (٢ / رقم: ٧٤٠/ ص ٣٧٢) :
((قال رسول الله وَاليه: ((أول ما خلق الله - عز وجل - من الإنسان فرجه ، ثم
قال : هذه أمانة استودعتكها - أو قال : خبأتها - عنك ... )) إلخ .
قلت : كذا وقع عند الأستاذ الدوسري (عنك) وهو تحريف . والصواب :
(( ... أستودعتكها أو قال خبأتها عندك)) وليس (عنك) .
انظر مخطوطة الظاهرية (ق ١٤٤/أ) و(١٩٠/١ - ط حمدي)
و(١/ ١٩٠ - ط التميمي).
133

[١٢٦] قال تمام (٢ / رقم: ٧٤١ / ص ٣٧٣) :
((حدثنا أبو عبدالرحمن ضحّاك بن يزيد السَّكْسكي ببيت لَهْيا: نا أبو هاشم
وَريزة بن محمد الغسّالي ، قال : حدثني عبدالعظيم بن إبراهيم : نا محمد بن
عبدالملك : نا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزُّهري .
عن أنس قال: قال رسول اللّه - وَلهـ: ((تَخَيَّروا لنُطَفكم))(١).
قال الدوسري في الحاشية :
(١) نقل الشيخ الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢/ ١٦٠) هذا الحديث من
((الفوائد))، لكن الإسناد عنده (حدثنا أبو عبدالرحمن ضحاك بن يزيد السكسكي
بـ (بيت لَهْيا): ثنا محمد بن عبدالملك) فأسقط منه وريزة وعبدالعظيم . انتهى.
قلت : وهذا تدليس قبيح من الأستاذ الدوسري الذي همّه تخطئة الشيخ
الألباني لأي فرصة سنحت له وإن كان بالتضليل والتدليس ! وعليه فإن العلامة
الألباني - رحمه الله - لم ينقل هذا الحديث من ((فوائد تمام)) أبداً وإنما عزاه للضياء
المقدسي .
قال الشيخ الألباني في «الضعيفة)) (٢ /١٦٠)
(رواه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٣ / ٢) من طريق تمام الرازي: ثنا أبو
عبدالرحمن ضحاك بن زید السکسکي بـ (بیت لھیا) ثنا محمد بن عبدالملك ، ثنا
سفيان بن عينية به .. .)) إلخ .
فأنت ترى أن الشيخ لم ينقله من الفوائد وإنما عزاه للضياء المقدسي وهو
أخرجه من طريق تمام . فالعهدة على الضياء أو على نسخة المختارة لا على
الألباني .
وقول الدوسري : ((فأسقط منه - يعني الألباني - وريزة وعبدالعظيم)) فيه
134

إشارة إلى ادعاء تعمّد الشيخ الألباني في إسقاطهما وهذا ليس من الأدب والله
المستعان .
[١٢٧] وقال الدوسري (٢ / ص ٤١٦):
((عمرو بن ثور لم أقف على ترجمته)).
قلت : وقفت على ترجمته .
ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي في ((توضيح المشتبه)» (٢٥٥/٢) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
[١٢٨] وقال الدوسري (٢ / ص ٤٣٠):
((وذكر الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٥٩٣) أنَّ سماع علي بن المديني وأقرانه من
قريش كان قبل اختلاطه . وابن معين من أقران ابن المديني ، لكن لم يذكر الحافظ
مستنده في ذلك)) انتھی .
قلت : مستنده في ذلك قد بيَّنه العلامة الإمام شيخ الإسلام ناصر الدين
الألباني رحمه الله في ((الصحيحة)) (١٨٤٥/٤) حيث قال :
((وقريش بن أنس احتج به الشيخان مع أنه كان اختلط ، وذكر البخاري نفسه
عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه اختلط ست سنين في البيت ،
ومع ذلك فقد أخرج له في ((الصحيح)) حديث سمرة في العقيقة من رواية عبدالله
بن أبي الأسود عنه ، وهو عبدالله بن محمد بن حميد بن الأسود بن أبي الأسود ،
ثقة حافظ مات سنة (٢٢٣) ، فكأنه عند البخاري إنما سمعه منه قبل اختلاطه ،
وهو الذي جزم به الحافظ في شرحه ((الفتح)) (٩/ ٤٨٧) ، وذكر أن الترمذي
135
'

أخرجه من طريق علي بن المديني عن ابن أبي الأسود وقال :
((فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه)).
قلت : وعلي بن المديني مات سنة (٢٣٤)، ومن الرواة الحديث الترجمة عن
قريش بن أنس يحيى بن معين عند أبي نعيم ، وقد مات سنة (٢٣٣) ، فهو إذن قد
سمع منه قبل الاختلاط أيضاً ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن
أنس من ((التهذيب)). والله أعلم .)) انتهى كلامه رحمه الله .
[١٢٩] وقال الدوسري (٢/ ص ٤٣٢):
٣ - عبدالله بن عمرو :
أخرج حديثه ابن ماجه (١٩٧٨) من طريق أبي خالد الأحمر عن الأعمش
عن شقيق عن مسروق عنه بلفظ: ((خياركم خياركم لنسائهم)).
قال البوصيري (٣٤٥/١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). أهـ . وهو
كما قال .)) انتهى .
قلت : ولكنه معلول .
قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١/ ٥٧٧) - متعقباً قول البوصيري - ما
نصه :
((وهو عندي معلول بالمخالفة والوهم من قبل أبي خالد ، واسمه سليمان بن
حيان الأحمر ، وهو وإن كان ثقة محتجاً به في (الصحيحين)) ، فإن في حفظه
ضعفاً، كما يتبيَّن لمن راجع أقوال الأئمة فيه من ((التهذيب))، وقد لخَّصها الحافظ
- كعادته - في كتابه ((التقريب)) ، فقال :
«صدوق یخطئ)) .
136

وخالفه جماعة من الثقات ، فرووه عن الأعمش بلفظ :
((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)) .
ووافقهم عليه أبو خالد نفسه في رواية عنه كما يأتي .
فالظاهر أنه كان يضطرب فيه ، فتارة يرويه بهذا اللفظ ، وتارة على الصواب ،
فإليك بيان الطرق التي أشرنا إليها باللفظ الصحيح ، وهو :
((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)).
أخرجه البخاري (٤ / ١٢١) عن حفص بن غياث، وفي ((الأدب المفرد))
(٢٧١) عن سفيان، ومسلم (٧٨/٧) عن أبي معاوية ووكيع وابن نمير وأبي خالد
الأحمر ، والطيالسي (٢٢٤٦) عن شعبة، ومن طريقة الترمذي (٣٥٧/١)،
وأحمد (٢/ ١٦١) عن أبي معاوية أيضاً كلهم عن الأعمش قال : سمعت أبا وائل
يحدث عن مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وض له: (فذكره) ،
وزاد :
((ولم يكن النبي ﴿ ﴿ فاحشاً ولا متفحشاً)).
وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن صحيح)) . انتهى .
[١٣٠] قال تمام (٢ / رقم: ٧٩٦ / ص ٤٤١ - ٤٤٢) :
((أخبرنا إبراهيم بن محمد، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : نا أبو طالب بن
سوادة ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن كرامة : نا عبيد الله بن موسى : أنا
عنبسة بن سعيد عن حمّاد مولى بني أميّة عن جناح مولى الوليد .
عن واثلة قال: قال رسول اللّه - عَليه -: ((ليس للمرأة أن تنتهك شيئاً من
137

مالها إلاّ بإذن زوجها)» .
قال الدوسري :
((أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ / ق ١٣/ ب) من طريق تمام .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٨٣) من طريق محمد بن عثمان به.
وإسناده واه: عنبسة ضعيف كما في ((التقريب))، وحماد قال الأزدي:
متروك . (اللسان : ٣٥٥/٢)، وجناح ضعّفه الأزدي ، ووثّقه ابن حبّان
(اللسان : ١٣٨/٢ - ١٣٩).
وبهذا يُعلم ما في قول الهيثمي (٤/ ٣١٥): ((وفيه جماعةٌ لم أعرفهم)). من
القُصور ! . انتھی
قلت : وفاتك أيها الأستاذ الفاضل أن للحديث شواهد صحيحة .
فقد أخرجه أبو داود (٣٥٤٧) والنسائي (٢٥٣٩) من طريق عمرو بن
شعيب، عن أبيه ، عن جده بلفظ: ((لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها)).
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٨) من هذا الوجه، ولكن بلفظ: ((لا يجوز لامرأة
في مالها ، إلا بإذن زوجها ، إذا هو ملك عصمتها)) .
وإسناده حسن للخلاف المشهور في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وأخرجه عبدالرزاق الصنعاني في ((مصنفه)) (١٢٥/٩) عن معمر عن ابن
طاوس عن أبيه قال: قال رسول وَ له: ((لا يجوز لامرأة شيء في مالها إلا بإذن
زوجها إذا هو ملك عصمتها)) .
وإسناده جيد ، إلا أنه مرسل .
وللحديث شواهد أخرى خرجها العلامة الألباني رحمه الله في ((الصحيحة))
(٢/ رقم: ٧٧٥ و٨٢٥) فالحديث ثابت لا شك في ذلك . والله الموفق.
138

[١٣١] قال تمام (٢ / ص ٤٤٥):
حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبدالله بن عمرو النَّصْري في
آخرين ، قالوا: نا عبدالعزيز بن المهرجان النَّيسْابوري : نا محمد بن يزيد
السّلمي : نا علي بن يونس البَلْخي الزاهد : نا هشام بن الغاز عن نافع .
عن ابن عمر عن النَّبي - وَهِ - قال: ((لا تُشدُّ المطيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد:
مسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى)) .
قال الدوسري :
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٦/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ١/ ق ١٥١/ ب) من طريقين عن علي بن يونس به. وتحرّف لفظ
الحديث في مطبوعة ((الضعفاء)) إلى: ((لا يشدُّ المصلّى))!
قال العقيلي: ((علي بن يونس لا يُتابع على حديثه ، والمتنُ معروفٌ بغير هذا
الإسناد)).
وله طریق آخر :
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ... وإسناده واه ... إلخ.
قلت : وفاتك أيها الأخ الحبيب أن هذا الحديث ثابت عن ابن عمر موقوفاً .
أخرجه عبدالرزاق الصنعاني في ((المصنف)) (١٣٥/٥) وابن أبي شيبة
(٣٧٤/٢ - ٣٧٥)(١).
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٢٠٤) من طريق علي بن المديني ، وعمر
ابن شبة في ((أخبار المدينة)) - كما في ((الصارم المنكي)) (ص ٣٤٢) - من طريق
إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢/ ٩٤) من طريق
(١) وقد وقع عند الصنعاني وابن أبي شيبة بعض التحريف والسقط ونبّه عليه الشيخ صالح الرفاعي في
((الأحاديث الواردة في المدينة» (٤٤٩) .
139

محمد بن أبي عمر العدني .
خمستهم - عبدالرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن المديني ، وابن أبي الوزير ،
والعدني - عن سفيان بن عينية ، عن عمرو بن دينار ، عن طلق بن حبيب ، عن
قزعة قال : قلت لابن عمر : إني أريد أن آتي الطور؟ قال: ((إنما تشد الرحال إلى
ثلاثة مساجد ... )) .
وهذا وإن كان موقوفاً على ابن عمر إلا أن له حكم الرفع لأنه لا يقال من قبل
الرأي .
وانظر كتاب ((الأحاديث الواردة في فضائل المدينة)) (ص ٤٤٩ - ٤٥٠)
للشيخ الفاضل صالح الرفاعي حفظه الله .
140