النص المفهرس
صفحات 121-140
فإن في إسناد تمام الرازي : محمد بن إسماعيل التميمي ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠٥/٥٢) وابن ماكولا في «الإكمال (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومع ذلك فقد خولف أبوه : خالفه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)) (رقم: ٣٣٥) . والإمام أحمد في ((مسنده)) (١٩٩/٤) - وعنه أبو داود (١٧٩٥) . ویحیی بن یحیی عند مسلم (٢/ ٩١٠) . وعلي بن حجر عند ابن خزيمة (٢٦١٩). ومجاهد بن موسی ویعقوب بن إبراهيم عند النسائي (٥/ ١٥٠) . فرووه ستتهم (أبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن يحيى ، وعلي بن حجر ، ومجاهد بن موسى ، ويعقوب بن إبراهيم) عن هشيم به . وعندهم جميعاً (يحيى بن أبي إسحاق) . وهذا هو المحفوظ عن هشيم ، وأما ذكر (يحيى بن سعيد الأنصاري) فهو ليس بمحفوظ على أن الإسناد لا يصح إليه كما سبق . ثم وقفت - بحمد الله - على ما يؤيد ما ذكرت . فقد أخرج الحديث الإمام ابن عساكر في (تاريخه)) (١٠٦/٥٢) عن الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي الحصين محمد بن إسماعيل بن محمد به برواية تمام الرازي نفسها . ثم نقل عن الخطيب البغدادي قوله : وليس يثبت عن هشيم عن يحيى بن سعيد، والمحفوظ الصحيح عن هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس)) أهـ. والله تعالى أعلم . 121 [١١١] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٤٩): ((لكن أخرجه مسلم (٢/ ٩٠٣، ٩٠٤) من طرق عن نافع عن ابن عمر أنه طاف بالبيت وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك ، ولم ينحرْ ولم يحلق ولم يقصّر ولم يحلل من شيء حَرُمَ منه حتى كان يوم النّحر فنحر وحلَق ، ورأى أنّه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول . وقال ابن عمر : كذلك فعل رسول اللّه - مَله -. )) انتهى. قلت : وقد أخرجه أيضاً من طريق نافع البخاري في ((صحيحه)) (١٦٤٠ - ١٧٠٨) فالعزو لكليهما أولى من العزو لأحدهما . [١١٢] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٥١): (٣ - وحديث أنس : أخرجه ابن منيع - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٤٣ / ب) - وأبو يعلى (المقصد العلي: ٥٤٦) من طريق صالح المرّي عن يزيد الرقاشي عنه ، وصالح ضعيف ، وشيخه متروك، وبالأوّل أعلّ الهيثمي (٢/ ٢٥٧) الحديث ، وبالثاني أعلّه البوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (١/ ق ١٦٥/أ). وأعلّه بهما جمعياً الحافظ في ((قوة الحجاج)) (ص ١٨) . انتهى . قلت : وفاتك أيها الأخ الفاضل أن حديث أنس بن مالك في عموم المغفرة للحاج قد جاء بإسناد صحيح . فقد رواه ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك . هكذا ساق إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٨/٢). 122 وقد أورده العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢/ ٣٣) وقال: ((إنما أوردته هنا لجزم المؤلف رحمه الله بنسبته إلى ابن المبارك، وهو إمام من أئمة الحديث ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين ، ولذلك قال الحافظ ابن حجر : ((فإن ثبت سنده إلى ابن المبارك فهو على شرط الصحيح)) . نقله السيوطي في ((اللآلئ)) (٦٩/٢). قلت - القائل هو الشيخ الألباني - : وظني أنه لو لم يثبت سنده إلى ابن المبارك ، ما جزم المؤلف بنسبته إليه كما هو ظاهر . ومع ذلك فله شواهد خرجتها في ((الصحيحة)) (١٦٢٤) والله تعالى أعلم)). [١١٣] قال الدوسري (٢/ ص ٢٥٣): ((أما الشطر الثاني: ((إن الله باهى ... الحديث)) . فقد روي من حديث ابن عبّاس ، وعقبة بن عامر ، وأبي سعيد وأبي هريرة . ١ - أما حديث ابن عبّاس : فأخرجه السهمي في ((تاريخ جُرجان)) (ص ١٧١) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٠٧) من طريق بكر بن سهل الدمياطي : نا عبدالغني بن سعيد : نا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عنه . قال ابن الجوزي : لا يصحُّ ، قال ابن حبّان: موسى بن عبدالرحمن دجّال يضع الحديث)). أهـ. قلت: وبكر ضعّفه النسائي - كما في ((اللسان)) (٢/ ٥١) -، وعبدالغني ضعفه ابن يونس كما في ((اللسان)) (٤٥/٤). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٨٢/١١) من طريق رشْدين بن سعد عن 123 أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عنه . رشْدين ضعيف مع صلاحه ، وأبو حفص المكي أظنه عمر بن قيس المعروف بـ (سَنَدل) وهو متروك الحديث. وأعلّه الهيثمي (٩/ ٧٠) برشْدين . انتهى . قلت : وفاتك أيها الأخ أن له طريقاً صحيحاً عن ابن عباس ولكنه موقوف عليه وليس بمرفوع إلى النبي ◌َّل . أخرجه مسدد في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢٦/٧ - ط العاصمة) - قال حدثنا يحيى ، عن شعبة ، حدثني عياش الكلبي ، عن عبدالله ابن باباه ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : ((إن الله عز وجل يباهي بأهل عرفة الملائكة)). وإسناده صحيح(١) . وهذا هو الثابت عن ابن عباس ، وأما الرفع فإنه لا يثبت ، والله الموفق . ** [١١٤] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٥٤): ((٤ - وأما حديث أبي هريرة : فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٦٤/ ب - نسخة الحرم) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عنه ، قال الهثيمي (٧٠/٩): ((وفيه عبدالرحمن بن إبراهيم القاص ، وثّقه أحمد وضعفه الجمهور)) أهـ . قلت : حديث أبي هريرة ثابت بلفظ: ((إن الله ليباهي الملائكة بأهل عرفات (١) أما محقق (المطالب العالية)) فإنه قال: ((عياش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل)) (!) قلت : هو عياش بن عمرو العامري التميمي الكوفي ثقة . انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال» (٥٦٠/٢٢) . 124 يقول : انظروا إلى عبادي شعثاً غُبراً). وأما الزيادة التي في رواية الطبراني : (ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة) فهي منكرة . وكان ينبغي على الأخ الدوسري أن يشير إلى ثبوت صدر الحديث وهو مباهاة الله ملائكته بأهل عرفة من حديث أبي هريرة . وقد سقت لفظه آنفاً ، وقد أخرجه الإمام أحمد (٣٠٥/٢) وابن خزيمة (٢٨٣٩) وابن حبان (٨٠٤٧) والحاكم (٤٦٥/١) والبيهقي (٥٨/٥). وأبو نعيم في الحلية)) (٣٠٦/٣) وفي ((تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن الفضل بن دكين)) (رقم: ٢٣) وأبو القاسم الحرفي في ((فوائده)) وابن سيد الناس في ((عواليه)) - كما في ((المداوي)) (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) - والباغندي في ((ستة مجالس)) (٤٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وإسناده جيد . * [١١٥] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٢): ((أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ ق ١٥٩/ أ) من طريق عبدالسلام بن عبدالرحمن بن صخر (في الأصل: محمد . وهو تحريف) الوابصي الرقي عن أبيه عبدالرحمن بن صخر عن جعفر بن برقان عن سيار مولى وابصة عن وابصة . وعبدالرحمن مجهول كما في ((التقريب))، وسيار لم أعثر على ترجمته)) انتھی . قلت: وقع في إحدى نسخ ((مجمع البحرين)) (٢٥٨/٣ - ٢٥٩ - ط 125 الرشد) : (سيار مولى عياض) بدل (مولى وابصة) وقد تصحف إلى (سيار) وإنما هو (شداد مولی عیاض) فقد ذكروا في ترجمة وابصة بن معبد أنه روی عنه شداد مولی عیاض . ويزيد الأمر وضوحاً وبياناً : أن الحديث أخرجه أبو يعلى (١٥٨٦ - ١٥٨٧) وتمّام الرازي (٦٥٦) والبزار (١٤٥/١ - كشف) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢/ ١٠٥٢ - ١٠٥٣) والقشيري في ((تاريخ الرقة)) (٣٩ - ٤٠) من طريق جعفر بن برقان ، عن شداد مولى عياض به . وأما ما وقع في بعض نسخ (المجمع)): (سيار مولى وابصة) فهو محرف ، ولم يتنبّه لذلك الأخ الدوسري فجعل هذه الرواية المحرفة طريقاً رابعاً للحديث ، وأما قوله : ((سيار لم أعثر على ترجمته)) فهو مبني على ما سبق بيانه من التحريف الواقع في الإسناد والله أعلم . [١١٦] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٥ - ٢٦٦) : ((وأخرجه الخطيب (٢٢٨/١١) من حديث جابر ، وفيه عمر بن إبراهيم بن القاسم ذكر الخطيب هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلا ، ومحمد بن حفص بن عمر لم أقف على ترجمته)) انتهى . قلت : وفاتك - حفظك الله - أن للحديث طريقاً آخر . أخرجه الإمام أحمد (٣٨٩/٣) وأبو يعلى (١٧٨٤) والبزار (١١٩٦ - كشف) والخطيب في ((التاريخ)) (٣/ ٣٦٠) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا علي بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبدالله ((الحديث)) . 126 وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف كما ((التقريب)) وقد توبع: تابعه يونس بن عبيد - وهو ثقة فرواه عن محمد بن المنكدر به . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦/٣). والبيهقي في ((الشعب)) (٤١٦٣) والخطيب (٣٩٠/١١) ولكن في الإسناد محمد بن يونس الكديمي وهو متهم . فإذا ضُمّ الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري مع الطريق الآخر صار الحديث حسناً لغيره إن شاء الله تعالى . وللحديث شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما . [١١٧] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٦٦): ((وأخرجه البزّار (كشف - ١١٩٥) والطبراني في ((الكبير)) (١/ ١١٠) والخطيب (١١/ ٢٩٠) من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن عبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: ((ما بين قبري ومنبري ... )) لفظ الخطيب، ولفظ البزّار على الشك: ((ما بين بيتي ومنبري - أو: قبري ومنبري)) .. ))، ولفظ الطبراني ((ما بين بيتي ومصلاي ... )). قال الهيثمي (٩/٤) والحافظ في ((الفتح)) (١٠٠/٤): ((رجاله ثقات)). أهـ. قلت : الفروي تركه النسائي ، وضعّفه الدارقطني والساجي ، ووهّاه أبو داود جدّاً، وقال أبو حاتم : صدوق لكن ذهب بصره فربّما لُقن . وعابوا على البخاري إخراج حديثه. (التهذيب : ١/ ١٤٨) . وعبيدة بنت نابل لم يوثقها غير ابن حبّان.)) انتهى. قلت : وقد وجدت له طريقاً أصح من هذا . فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٤٥/٢ - ٢٧٧) والدارقطني في ((الأفراد)) (٢/٥٧ - أطرافه)(١) من 127 طريق جناح مولى ليلى ، عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً . وجناح مولى ليلى روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). فإذا ضُمّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار حسناً لغيره . والحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما . (١) أفاده الشيخ محفوظ الرحمن - رحمه الله - في تحقيقه ((للبحر الزخار)) (٤ /٤٤). 128 [كتاب البيوع] [١١٨] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٨٢) في حديث: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)) . ((وأخرجه الدارقطني - ومن طريقه ابن الجوزي (٥٢٢) - من طريق أسيد بن زید الجمال ، عن الفضل ، عن حميد ، عن أنس . قال ابن الجوزي: ((تفرد به أسيد بن زيد، قال يحيى: هو كذاب)) انتهى. قلت : وهذه هوَّة من الأخ الدوسري . فلم يتفرد به أسيد بن زيد - الكذاب - كما قال ابن الجوزي ، بل تابعه الحسن ابن علي بن عفان العامري - وهو صدوق - فرواه عن الفضل بن الربيع به . أخرجه تمّام الرازي في ((مسند المقلين من الأمراء والسلاطين)) (رقم : ١٧). والفضل بن الربيع ترجم له الذهبي في ((السير)) (١٠٩/١٠) والخطيب (٣٤٣/١٢) ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلا . [١١٩] وقال تمام (٢ / رقم: ٦٩٤/ ص ٣٠٦): ((أخبرنا أبو الحسن إبراهيم بن أحمد ... )). قلت : كذا وقع (أبو الحسن) وهو تحريف ، صوابه (أبو الحسين) كما في ترجمته في أول الكتاب عند ذكر شيوخ الحافظ تمام الرازي . [١٢٠] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٠٩): ((أخرجه ابن حبان (١١٢٣) عن آدم بن موسى عن الحسين بن عيسى 129 البسطامي عنه. لكن شيخ ابن حبان لم أقف على ترجمته)) أهـ . قلت : وقفت على ترجمته ، وهو آدم بن موسى الخُواريّ ترجم له الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ووفيات: ٣٠١ - ٣٢٠) هـ) (ص ١٥٦) ولم يحك فيه جرحاً ولاتعديلاً . [١٢١] أخرج تمام (٢ / رقم ٧١١ - ص ٣٢٩) بإسناده إلى ابن شهاب الزُّهري عن عروة بن الزُّبیر . عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - وَلَه -: ((العجماءُ جُرْحُها جُبَار، والمعدنُ جُبَار، والبئرُ جُبار، وفي الرّكاز الخُمُسُ)). وإنّ ناقةً لآل البراء بن عازب أفسدت على قوم في حوائطهم فتقاضوا إلى رسول اللّه - مَّله-، فقضى رسولُ الله - وَالله - على أهل الحوائط حفظُ حوائطهم بالنَّهار ، وعلى أهل المواشي حفظُ مواشيهم بالليل ... وذكر حديثاً فيه طُول . قال الدوسري : ((أما الشطر الثاني: ((وإن ناقة لآل البراء ... )): فأخرجه مالك (٢ / ٧٤٧ - ٧٤٨) عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصة مرسلا . ثم ذكر الأستاذ الدوسري بعض المتابعات ثم قال : ((ومدار الحديث على حرام بن سعد بن محيصة ولم يوثقه غير ابن سعد وابن حبان ولايخفى تساهلهما)) . انتهى . قلت: بل وثقه كذلك ابن خلفون كما في ((الإكمال)) (٤/ ٢١) لمغلطاي . ووثقه أيضاً الذهبي في ((الكاشف)) (١/ ٢١١). 130 والحافظ ابن حجر العسقلاني في ((التقريب)). ثم قال الأخ الدوسري : ((وأخرجه الروياني في («مسنده)) (ق ٩٦/ أ) من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن ابن المسيب وحرام مرسلاً ، وزمعة ضعيف)) انتهى . قلت : لم يتفرد به زمعة هذا الضعيف فقد تابعه الإمام الثقة الثبت سفيان بن عينية فرواه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وحرام مرسلا . أخرجه أحمد (٤٣٦/٥) والبيهقي (٣٤٢/٨). [١٢٢] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٣٦): (بدر بن الهيثم الهاشمي لم أقف على ترجمته)). قلت : قد وقفت عليهما . ترجم له الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ووفيات ٢٦١ - ٢٨٠ هـ) (ص ٣١١) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً . 131 [كتاب العتق] [١٢٣] وقال الدوسري (٢/ ص ٣٥٧): (وعيسى بن غيلان وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما)). قلت : أما شيخه وهو حاضر بن مطهر فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢١٩/٨) . وقال : يروي عنه عيسى بن غيلان البغدادي . 132 ((كتاب النكاح)) [١٢٤] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٧٣٦ / ص ٣٦٩) : ((حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذلم : نابكّار بن قتيبة : نا عبدالله بن حُمْران الحرّاني: أنا أشعث عن الحسن عن سعد بن هشام . عن عائشة - رضي الله عنها - عن النّبِيِّ - وَّهِ - أنّه نهى عن التَّتُّل. قال الدوسري : ((إسناده ضعيف: أشعث هو ابن سوّار ضعيف كما في ((التقريب))، والحسن مدلّس ولم يُصرّح بالسماع . ويغني عنه حديث سعد . انتهى . قلت : حديث عائشة هذا لم يذكر الأخ الدوسري من أخرجه ، وكأنه لم یجده ، وقد وجدته عند غير تمام : أخرجه إسحاق بن راهويه (١٣١١) والدارمي (١٣٣/٢) وأحمد (١٢٥/٦، ١٥٧) والنسائي (٥٨/٦ - ٥٩) من طريق الحسن البصري به. فلو بحث في هذه المصادر لوجده جيداً ، والله الموفق . [١٢٥] وقال (٢ / رقم: ٧٤٠/ ص ٣٧٢) : ((قال رسول الله وَاليه: ((أول ما خلق الله - عز وجل - من الإنسان فرجه ، ثم قال : هذه أمانة استودعتكها - أو قال : خبأتها - عنك ... )) إلخ . قلت : كذا وقع عند الأستاذ الدوسري (عنك) وهو تحريف . والصواب : (( ... أستودعتكها أو قال خبأتها عندك)) وليس (عنك) . انظر مخطوطة الظاهرية (ق ١٤٤/أ) و(١٩٠/١ - ط حمدي) و(١/ ١٩٠ - ط التميمي). 133 [١٢٦] قال تمام (٢ / رقم: ٧٤١ / ص ٣٧٣) : ((حدثنا أبو عبدالرحمن ضحّاك بن يزيد السَّكْسكي ببيت لَهْيا: نا أبو هاشم وَريزة بن محمد الغسّالي ، قال : حدثني عبدالعظيم بن إبراهيم : نا محمد بن عبدالملك : نا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزُّهري . عن أنس قال: قال رسول اللّه - وَلهـ: ((تَخَيَّروا لنُطَفكم))(١). قال الدوسري في الحاشية : (١) نقل الشيخ الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢/ ١٦٠) هذا الحديث من ((الفوائد))، لكن الإسناد عنده (حدثنا أبو عبدالرحمن ضحاك بن يزيد السكسكي بـ (بيت لَهْيا): ثنا محمد بن عبدالملك) فأسقط منه وريزة وعبدالعظيم . انتهى. قلت : وهذا تدليس قبيح من الأستاذ الدوسري الذي همّه تخطئة الشيخ الألباني لأي فرصة سنحت له وإن كان بالتضليل والتدليس ! وعليه فإن العلامة الألباني - رحمه الله - لم ينقل هذا الحديث من ((فوائد تمام)) أبداً وإنما عزاه للضياء المقدسي . قال الشيخ الألباني في «الضعيفة)) (٢ /١٦٠) (رواه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٣ / ٢) من طريق تمام الرازي: ثنا أبو عبدالرحمن ضحاك بن زید السکسکي بـ (بیت لھیا) ثنا محمد بن عبدالملك ، ثنا سفيان بن عينية به .. .)) إلخ . فأنت ترى أن الشيخ لم ينقله من الفوائد وإنما عزاه للضياء المقدسي وهو أخرجه من طريق تمام . فالعهدة على الضياء أو على نسخة المختارة لا على الألباني . وقول الدوسري : ((فأسقط منه - يعني الألباني - وريزة وعبدالعظيم)) فيه 134 إشارة إلى ادعاء تعمّد الشيخ الألباني في إسقاطهما وهذا ليس من الأدب والله المستعان . [١٢٧] وقال الدوسري (٢ / ص ٤١٦): ((عمرو بن ثور لم أقف على ترجمته)). قلت : وقفت على ترجمته . ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي في ((توضيح المشتبه)» (٢٥٥/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . [١٢٨] وقال الدوسري (٢ / ص ٤٣٠): ((وذكر الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٥٩٣) أنَّ سماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه . وابن معين من أقران ابن المديني ، لكن لم يذكر الحافظ مستنده في ذلك)) انتھی . قلت : مستنده في ذلك قد بيَّنه العلامة الإمام شيخ الإسلام ناصر الدين الألباني رحمه الله في ((الصحيحة)) (١٨٤٥/٤) حيث قال : ((وقريش بن أنس احتج به الشيخان مع أنه كان اختلط ، وذكر البخاري نفسه عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه اختلط ست سنين في البيت ، ومع ذلك فقد أخرج له في ((الصحيح)) حديث سمرة في العقيقة من رواية عبدالله بن أبي الأسود عنه ، وهو عبدالله بن محمد بن حميد بن الأسود بن أبي الأسود ، ثقة حافظ مات سنة (٢٢٣) ، فكأنه عند البخاري إنما سمعه منه قبل اختلاطه ، وهو الذي جزم به الحافظ في شرحه ((الفتح)) (٩/ ٤٨٧) ، وذكر أن الترمذي 135 ' أخرجه من طريق علي بن المديني عن ابن أبي الأسود وقال : ((فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه)). قلت : وعلي بن المديني مات سنة (٢٣٤)، ومن الرواة الحديث الترجمة عن قريش بن أنس يحيى بن معين عند أبي نعيم ، وقد مات سنة (٢٣٣) ، فهو إذن قد سمع منه قبل الاختلاط أيضاً ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن أنس من ((التهذيب)). والله أعلم .)) انتهى كلامه رحمه الله . [١٢٩] وقال الدوسري (٢/ ص ٤٣٢): ٣ - عبدالله بن عمرو : أخرج حديثه ابن ماجه (١٩٧٨) من طريق أبي خالد الأحمر عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عنه بلفظ: ((خياركم خياركم لنسائهم)). قال البوصيري (٣٤٥/١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). أهـ . وهو كما قال .)) انتهى . قلت : ولكنه معلول . قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١/ ٥٧٧) - متعقباً قول البوصيري - ما نصه : ((وهو عندي معلول بالمخالفة والوهم من قبل أبي خالد ، واسمه سليمان بن حيان الأحمر ، وهو وإن كان ثقة محتجاً به في (الصحيحين)) ، فإن في حفظه ضعفاً، كما يتبيَّن لمن راجع أقوال الأئمة فيه من ((التهذيب))، وقد لخَّصها الحافظ - كعادته - في كتابه ((التقريب)) ، فقال : «صدوق یخطئ)) . 136 وخالفه جماعة من الثقات ، فرووه عن الأعمش بلفظ : ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)) . ووافقهم عليه أبو خالد نفسه في رواية عنه كما يأتي . فالظاهر أنه كان يضطرب فيه ، فتارة يرويه بهذا اللفظ ، وتارة على الصواب ، فإليك بيان الطرق التي أشرنا إليها باللفظ الصحيح ، وهو : ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)). أخرجه البخاري (٤ / ١٢١) عن حفص بن غياث، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٧١) عن سفيان، ومسلم (٧٨/٧) عن أبي معاوية ووكيع وابن نمير وأبي خالد الأحمر ، والطيالسي (٢٢٤٦) عن شعبة، ومن طريقة الترمذي (٣٥٧/١)، وأحمد (٢/ ١٦١) عن أبي معاوية أيضاً كلهم عن الأعمش قال : سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وض له: (فذكره) ، وزاد : ((ولم يكن النبي ﴿ ﴿ فاحشاً ولا متفحشاً)). وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)) . انتهى . [١٣٠] قال تمام (٢ / رقم: ٧٩٦ / ص ٤٤١ - ٤٤٢) : ((أخبرنا إبراهيم بن محمد، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : نا أبو طالب بن سوادة ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن كرامة : نا عبيد الله بن موسى : أنا عنبسة بن سعيد عن حمّاد مولى بني أميّة عن جناح مولى الوليد . عن واثلة قال: قال رسول اللّه - عَليه -: ((ليس للمرأة أن تنتهك شيئاً من 137 مالها إلاّ بإذن زوجها)» . قال الدوسري : ((أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ / ق ١٣/ ب) من طريق تمام . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٨٣) من طريق محمد بن عثمان به. وإسناده واه: عنبسة ضعيف كما في ((التقريب))، وحماد قال الأزدي: متروك . (اللسان : ٣٥٥/٢)، وجناح ضعّفه الأزدي ، ووثّقه ابن حبّان (اللسان : ١٣٨/٢ - ١٣٩). وبهذا يُعلم ما في قول الهيثمي (٤/ ٣١٥): ((وفيه جماعةٌ لم أعرفهم)). من القُصور ! . انتھی قلت : وفاتك أيها الأستاذ الفاضل أن للحديث شواهد صحيحة . فقد أخرجه أبو داود (٣٥٤٧) والنسائي (٢٥٣٩) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده بلفظ: ((لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها)). وأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٨) من هذا الوجه، ولكن بلفظ: ((لا يجوز لامرأة في مالها ، إلا بإذن زوجها ، إذا هو ملك عصمتها)) . وإسناده حسن للخلاف المشهور في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وأخرجه عبدالرزاق الصنعاني في ((مصنفه)) (١٢٥/٩) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: قال رسول وَ له: ((لا يجوز لامرأة شيء في مالها إلا بإذن زوجها إذا هو ملك عصمتها)) . وإسناده جيد ، إلا أنه مرسل . وللحديث شواهد أخرى خرجها العلامة الألباني رحمه الله في ((الصحيحة)) (٢/ رقم: ٧٧٥ و٨٢٥) فالحديث ثابت لا شك في ذلك . والله الموفق. 138 [١٣١] قال تمام (٢ / ص ٤٤٥): حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبدالله بن عمرو النَّصْري في آخرين ، قالوا: نا عبدالعزيز بن المهرجان النَّيسْابوري : نا محمد بن يزيد السّلمي : نا علي بن يونس البَلْخي الزاهد : نا هشام بن الغاز عن نافع . عن ابن عمر عن النَّبي - وَهِ - قال: ((لا تُشدُّ المطيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى)) . قال الدوسري : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٦/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ ق ١٥١/ ب) من طريقين عن علي بن يونس به. وتحرّف لفظ الحديث في مطبوعة ((الضعفاء)) إلى: ((لا يشدُّ المصلّى))! قال العقيلي: ((علي بن يونس لا يُتابع على حديثه ، والمتنُ معروفٌ بغير هذا الإسناد)). وله طریق آخر : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ... وإسناده واه ... إلخ. قلت : وفاتك أيها الأخ الحبيب أن هذا الحديث ثابت عن ابن عمر موقوفاً . أخرجه عبدالرزاق الصنعاني في ((المصنف)) (١٣٥/٥) وابن أبي شيبة (٣٧٤/٢ - ٣٧٥)(١). والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٢٠٤) من طريق علي بن المديني ، وعمر ابن شبة في ((أخبار المدينة)) - كما في ((الصارم المنكي)) (ص ٣٤٢) - من طريق إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢/ ٩٤) من طريق (١) وقد وقع عند الصنعاني وابن أبي شيبة بعض التحريف والسقط ونبّه عليه الشيخ صالح الرفاعي في ((الأحاديث الواردة في المدينة» (٤٤٩) . 139 محمد بن أبي عمر العدني . خمستهم - عبدالرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن المديني ، وابن أبي الوزير ، والعدني - عن سفيان بن عينية ، عن عمرو بن دينار ، عن طلق بن حبيب ، عن قزعة قال : قلت لابن عمر : إني أريد أن آتي الطور؟ قال: ((إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد ... )) . وهذا وإن كان موقوفاً على ابن عمر إلا أن له حكم الرفع لأنه لا يقال من قبل الرأي . وانظر كتاب ((الأحاديث الواردة في فضائل المدينة)) (ص ٤٤٩ - ٤٥٠) للشيخ الفاضل صالح الرفاعي حفظه الله . 140