النص المفهرس

صفحات 101-120

عن ابن عباس قال: شهدتُ العيدَ مع النبي - وَ لَه - وأبي بكر وعمر فبدؤا
بالخُطْبة قبلَ الصلاة .
أخرجه البخاري (٤٥٣/٢) ومسلم (٢/ ٦٠٢) عن ابن جريج به ، وزاد :
(وعثمان) بعد (عمر) .
وأخرجه البخاري (٤٥٣/٢) ومسلم (٦٠٥/٢) من حديث ابن عمر .
انتھی
قلت : وهذا - والله - عجيب وغريب من الأخ الدوسري وما كان لمثله أن
يقع في مثل ذلك .
فأولاً: تبويبه على الحديث (باب الخطبة في العيد قبل الصلاة) هو تبويبٌ
مغلوطٌ يتماشى مع حديث الباب المقلوب المغلوط .
ومن قال بتقديم الخطبة على الصلاة في العيد من أهل العلم؟!
ثانياً : أن في الإسناد محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر الوراق وهو
ضعيف ويسرق الحديث .
انظر: الكامل (٢٧٥/٦) والتهذيب (٢٠١/٩ - ٢٠٢).
ثالثاً : عزوه الحديث إلى البخاري ومسلم بذكر تقديم الخطبة على الصلاة
خطأ فادح ، وإنما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس وابن عمر بتقديم
الصلاة على الخطبة . والله المستعان .
[٨٥] قال تمام (٢ / رقم: ٤٦٦/ ص ٧٣) :
أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبدالله بن الحارث: نا زكريا بن يحيى السِّجْزي
قال : حدثني أحمد بن السَّكن الأبلي الُكْتب : نا يعقوب بن محمد : نا محمد بن
101

فُليح عن عبدالله بن حسين بن عطاء بن يسار عن شريك بن عبدالله بن أبي نَمر .
عن أنس بن مالك أنّ النبيَّ - نَّه - كبّر في الاستسقاء واحدة.
قلت : هذا الحديث لم يخرجه الأخ الدوسري ، وقد وقفت عليه عند غيره :
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩١٠٤/١٠ - ط المعارف) من طريق شريك
ابن عبدالله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك أن رسول و اي استسقى ... ((الحديث))
وفيه : ((وصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرة)) .
102

[كتاب الجنائز]
[٨٦] وقال الدوسري (٢/ ص ٨٢) :
((وأخرج الروياني في ((مسنده)) (ق ٢٤٣ / أ - ب) وابن عدي في ((الكامل))
(١٠٨٨/٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٧/٨) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (رقم: ٢٩٨) والبيهقي في ((الشعب)) (٣/ ق ٣٥٤/ ب) من طريق زافر
ابن سليمان عن عبدالعزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً : «من كنوز
البر: كتمان المصائب والأمراض والصدقة)).
قال أبو نعيم : ((غريب من حديث نافع وعبدالعزيز، تفردّ به عنه زافر)).
قلت : زافر وإن كان صدوقاً فإنه كثير الغلط والوهم إلخ .
قلت : لم يتفرد به زافر بن سليمان وإنما تابعه .
١ - عبدالوهاب الخفاف وروايته عند أبي نعيم الأصبهاني في ((الأربعين))
(رقم: ٤٩) وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٨٨/٣) وعنه البيهقي في ((الشعب))
(٢١٥/٧) .
٢ - بقية بن الوليد وروايته عند أبي زكريا البخاري في ((فوائده)) - كما في
((اللآلئ المصنوعة)) (٢/ ٣٩٦) -.
٣ - عبدالله بن عبدالعزيز وروايته عند البيهقي في ((الشعب)) (٢١٤/٧)
والبوشنجي في ((المنظوم والمنثور)) (٦) وغيرهما.
وهذه المتابعات لا تصح أيضاً، وقد تكلمت عليها في ((المنظوم والمنثور)) (٦)
للبوشنجي . والله الموفق .
103

[٨٧] وقال الدوسري (٢ / ص ٨٧) :
((أحمد بن علي بن سهل المروزي مجهول . قاله ابن حزم - كما في ((اللسان))
(٢٢٢/١) -)).
قلت : أحمد بن علي المروزي ليس بمجهول كما قال ابن حزم -
رحمه الله - .
فقد روى عنه عبدالله بن جعفر المصري ، وأحمد بن إبراهيم الحداد ، ومحمد
ابن إسماعيل الطائي ، وإسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، وأحمد بن إسحاق بن
محمد قاضي حلب .
وقال الخطيب في ((تاريخه)) (٤/ ص ٣٠٣ - ٣٠٤):
((روى أحاديث مستقيمة)).
[٨٨] قال تمام (٢ / رقم: ٤٨٤ - ص ٩١) :
((حدثني أبو الحسن علي بن الحسن الحراني قال: نا الحسن بن أحمد بن
عبدالغفار بن عبدالجبار الموصلي: نا جدي: عبدالغفار بن جابر(١) ... )) إلخ.
قال الدوسري في الهامش :
(((١) كذا بالأصول)) أهـ .
قلت : يريد الأخ الدوسري أن في أول السند ذكر (عبدالغفار بن عبدالجبار)
ثم بعده أعيد الاسم وذكر (عبدالغفار بن جابر) .
ولكن الدوسري أخطأ في ذلك ، فإن نسخة الظاهرية (١٥٢٠/٢ - ط
حمدي) ونسخة تشستربتي (ق ١٠٥/ ب) وقع فيهما: ((الحسن بن أحمد بن
[عبدالغفار بن جابر الموصلي، ثنا جدي عبدالغفار بن جابر])) وعند ذلك فلا
104

إشكال في الاسم ، فقول الدوسري بعد ذلك ((كذا بالأصول)) غير مقبول .
[٨٩] وقال الدوسري (٢/ ص ١٠٢):
((وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٥٨) من طريق ابن مهدي ، عن هشام ،
عن حاتم ، عن عبادة بن نسي مرسلاً)).
قال في الهامش : إن لم يكن في السند سقط . أهـ .
قلت : ليس في الإسناد سقط ، وذلك أن الإمام الهيثمي قد رتب أحاديث
((حلية الأولياء)) في كتابه الذي أسمّاه ((تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية)) فقد
ذكره (٢ / رقم : ١٧٨٢) عن عبادة بن نسي مرسلا .
وهذا يدل على عدم وجود سقط في الإسناد ، والله الموفق للرشاد.
[٩٠] قال تمام (٢ / رقم: ٤٩٧ / ص ١٠٣).
((أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق الحلبي ، نا أبو خولة ميمون بن مسلم
البَهْراني ، وأبو عثمان سعيد بن عثمان الوراق ، قالا: نا أبو محمد عبدالرحمن
أخو الإمام الحلبي ... )) إلخ .
قلت : كذا وقع في إسناد تمام (أبو محمد عبدالرحمن أخو الإمام الحلبي)
وهو خطأ .
والصواب أنه ابن أخي الإمام الحلبي كما في ((تهذيب الكمال)) (٢٦٥/١٧)
للإمام المزي، و((سير أعلام النبلاء)) (٥٢٢/١١) للذهبي .
[٩] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٤٩٨ - ص ١٠٧):
105

((أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر : نا أبو عبدالله
محمد بن أحمد الواسطي بمكة : نا عبدالرحمن بن عُبيد اللّه الحلبي: نا إبراهيم
ابن سعد عن ابن أخي الزهري عن عمَّه الزُّهري .
عن أنس قال: رأيتُ النبيَّ - وَّهِ - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم
- يمشون أمامَ الجنازة .
قال الدوسري :
((أخرجه الترمذي (١٠١٠) وابن ماجه (١٤٨٣) والطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٤٨٢/١) من طريق محمد بن بكر البُرْساني عن يونس بن يزيد عن
الزهري به .
قال الترمذي: ((حديث أنس غير محفوظ))، ثم قال: سألتُ محمداً - يعني
البخاري - عن هذا الحديث فقال : هذا حديث خطأٌ ، أخطأ فيه محمد بن بكر ،
وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري مرسلاً)). أهـ.
ولم ينفردْ البُرساني بذلك بل تابعه ابن أخي الزهري ، وتابعه أيضاً أبو زرعة
الرازي عند الطحاوي (١/ ٤٨١) لكنّه زاد، «وخلفها)). أهـ .
قلت : هذا الحديث قد خبط فيه الأستاذ الدوسري خبط عشواء .
وملاحظاتي عليه تتلخص في الأمور التالية :
أولاً : أن ابن أخي الزهري لم يتابع البُرساني وإنما تابع شيخه وهو يونس بن
يزيد .
ثانياً : أن الإسناد إلى ابن أخي الزهري لا يصح ، وذلك أن فيه (محمد بن
أحمد الواسطي) وقد ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١/ ص ٤١)
والذهبي في (تاريخ الإسلام)) (وفيات: ٢٩١ - ٣٠٠) (ص٢٤٩) ولم يذكرا فيه
106

جرحاً ولا تعديلاً .
ثالثاً : أن محمد بن أحمد الواسطي قد خولف : خالفه ميمون البهراني
وسعيد بن عثمان الوراق فروياه عن عبدالرحمن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن
سعد ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري عن سالم بن عبدالله ، عن أبيه
(الحديث) أخرجه تمام الرازي (٤٩٧) .
وتابع عبدالرحمن بن عبيد الله ، سليمان بن داود الهاشمي - وهو ثقة - عند
أحمد (١٢٢/٢).
رابعاً : قول الدوسري: ((وتابعه أيضاً أبو زرعة الرازي عند الطحاوي
(١/ ٤٨١) .. ».
قلت : من أين لك يا أخانا أن أبا زرعة هذا هو (الرازي)؟ !!
فإن رواية الإمام الطحاوي ليس فيها ذكر (الرازي) وإنما هي زيادة من عندك -
عفا الله عنا وعنك - ، وبالتالي فإن أبا زرعة هذا ليس هو الإمام المشهور بالرازي
المتكلم في العلل والجرح والتعديل ، وإنما هو وهب الله بن راشد، وقد ذكر الإمام
ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩٢/١٢) عنه أنه روى حديثاً أخطأ في إسناده ومتنه .
ثم ساق هذا الحدیث بإسناده إلى أبي زرعة وهب الله بن راشد ، عن يونس
ابن يزيد به .
قلت : وهب الله بن راشد غمزه سعيد بن أبي مريم ، وقال أبو حاتم
الرازي : محله الصدق .
انظر (الجرح ٢٧/٩، والميزان (٧/ ٣٥١).
خامساً : قول الدوسري: ((وتابعه أبو زرعة الرازي عند الطحاوي (١/ ٤٨١)
لكنه زاد ، «وخلفها)) أهـ .
107

قلت : وبناءً على وهم الأخ الدوسري السابق من أن أبا زرعة هذا هو الرازي
فقد أورد هذه الزيادة على أنها زيادة ثقة .
ولكن هذه الزيادة لا تصح .
قال الإمام ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩٣/١٢): ((وأما قوله: وخلفها ، فلا
يصح في هذا الحديث وهي لفظة منكرة فيه ، لا يقولها أحد من رواته)) انتهى
كلامه .
سادساً : قول الترمذي: ((حديث أنس غير محفوظ)) ونقله عن الإمام
البخاري أنه قال : ((هذا حديث خطأ ، أخطأ فيه محمد بن بكر - يعني البُرساني -
، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري مرسلاً)) أهـ .
وكذلك قول ابن عبدالبر: ((رواه محمد بن بكر البرساني ، عن يونس ، عن
الزهري ، عن أنس وهذا خطأ لا شك فيه ، لا أدري ممن جاء؟ وإنما رواية يونس
لهذا الحديث عن الزهري عن سالم مرسلاً وبعضهم يرويه عنه ، عن الزهري ،
عن سالم ، عن أبيه مسنداً والذين يروونه عنه مرسلاً أكثر وأحفظ)) أهـ.
فقول هؤلاء الأئمة هو الصواب من أن حديث أنس بن مالك غير محفوظ ،
بخلاف ما رآه الأخ الدوسري والله الموفق للصواب .
[٩٢] قال تمام (٢ / رقم: ٥٠١/ ص ١٠٨):
((حدثني أبي - رحمه الله -: نا أبو العباس الحسن بن سفيان النَّسوي
[بَنَسَا]: نا جبارة بن الْمُغلِّس: نا المُعلّى بن هلال: نا عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه - وَاله -: ((إذا رأيتمُ القتيلَ أو المصلوب
فصلُوا علیه)) .
108

قلت : لم يقف الأخ الدوسري على من خرج الحديث ، وقد وقفت عليه .
أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (١/ ١٠٨١) من حديث ابن عمر بلفظ :
((إذا رأيت أخاك مصلوباً أو مقتولاً فصلِّ عليه)).
ونسخة ((الفردوس)) محذوفة الأسانيد . وقد عزاه للديلمي المتقي الهندي ،
في ((كنز العمال)) (٥٨٤/١٥) والاقتصار في العزو إليه مُوْذنٌ بالضعف .
[٩٣] وقال الدوسري (٢/ ص ١٢٢ - ١٢٣) :
((رواية هشام بن سعد، أخرجها ابن أبي الدنيا في ((كتاب القبور)) - كما في
((الروح)) لابن القيم ص ٥ و((الأهوال)) ص ٨٣ - عن شيخه محمد بن قدامة
الجوهري عن معن بن عيسى القزاز عن هشام عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة
موقوفاً .
وهشام ضعفه أحمد وابن معين والنسائي ، وقال العجلي : حسن الحديث .
وقال أبو زرعة والساجي : صدوق .
وشيخ ابن أبي الدنيا : قال ابن معين : ليس بشيء وضعفه أبو داود . انتهى
قلت : وهو منقطع كذلك ، فإن زيد بن أسلم لم يسمع من أبي هريرة كما
قال ابن معين .
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٥/١٠).
109

[كتاب الزكاة]
[٩٤] قال تمام (٢ / رقم: ٥٢٠/ ص ١٣٠):
((أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الحارث الرَّملي: نا
عبدالله بن محمد بن نصر الرَّملي الحافظ: نا مُغيرة بن مُغيرة الرَّبعيُّ قال :
سمعت أبي : مغيرة يُحدِّث عن الأوزاعي عن محمد بن شهاب الزُّهري عن
سعيد بن المسيّب .
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - مَ لٍ -: ((إذا فشا في هذه الأمة خمسٌ
حَلَّ بها خمسٌ : إذا أكَلت الرِّبا كان الزلزلةُ والخسفُ ، وإذا جارَ السلطانُ قحط
المطرُ ، وإذا تُعدِّي على أهل الذمَّة كانت الدولةُ ، وإذا مُنعت الزكاةُ ماتت البهائمُ ،
وإذا كَثُرَ الزِّنا كان الموت)» .
قلت : لم يخرج هذا الحديث الأخ الدوسري وقد أخرجه الطبراني في
(الكبير)) (٤٥/١١) من طريق إسحاق بن عبدالله بن كيسان حدثني أبي عن
الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال
رسول الله وَلقال: ((خمس بخمس)) قالوا يا رسول الله وما خمس بخمس؟ قال:
(«ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم ، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا
فيهم الفقر ، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ، ولا طففوا المكيال إلا
منعوا النبات وأخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٦٥/٣):
فيه إسحاق بن عبدالله المروزي لينه الحاكم ، وبقية رجاله موثقون وفيهم
كلام)) أهـ .
110

وقال البخاري في إسحاق : ((منكر الحديث)) وقال ابن حبان في ترجمة أبيه
عبدالله :
(یتقی حدیثه من رواية ابنه عنه)) .
وأخرجه الإمام مالك في ((الموطأ)) (١/ ٣٠٥) عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن
ابن عباس موقوفاً عليه بنحوه وإسناده ضعيف ، لجهالة من بلّغ يحيى بن سعيد .
[٩٥] وقال الدوسري (٢/ ص ١٣١):
((وحاتم لم يوثقه غير ابن حبان)» .
قلت : يشير الأستاذ الدوسري إلى جهالته وهذا خطأ منه .
فقد قال الإمام أبو حاتم الرازي في ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١):
((نظرت في حديثه فلم أرَ في حديثه ما ينكر)) أهـ .
ثم وقفت على توثيق له آخر غير توثيق ابن حبان .
قال الإمام أبو الشيخ بن حيان في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢/ ١٨١):
((كان من الثقات)).
[٩٦] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٥٢٧ - ص ١٣٧):
((أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حَسْنون : نا محمد بن حامد بن
السَّري : نا عبدالرحمن بن واقد أبو مسلم الواقديُّ : نا سعيد بن عبدالرحمن
الجُمَحِيُّ : نا عُبيد الله بن عمر عن نافع .
عن ابن عمر أنَّ رسول الله - بَله - فَرضَ زكاة الفطر من شهر رمضانَ صاعاً
من تمر ، أو صاعاً من شعير على كلّ حُر أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين .
111

قال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: ولّم نسمعه عن أحد عن عُبيد الله
يقول: ((من المسلمين)) غيرَ سعيد بن عبدالرحمن. قيل لأبي عبدالله - رحمه الله
- : من الجُمَحِيُّ؟. قال: الهاشميُّ(٢).
قال الدوسري في الهامش :
(٢) كذا بالأصول وهو مُشكل ، فـ (جُمح) بطن مستقل من قريش وليسوا
من بني هاشم ، ولعل الصواب : (من [عن] الجمحي؟) أي من رواه عن
الجمحي؟ . وقد رواه عنه سليمان بن داود الهاشمي ، والله أعلم .
قلت : هذا الإشكال من الأخ الدوسري مبني على تسرّع وعجلة ، ولو نظر
في بعض الأصول المخطوطة من ((الفوائد)) لما وقع له مثل هذا (!)
فقد جاء في ((مخطوطه الظاهرية)) والتي يرمز لها الأخ الدوسري بـ (ظ):
(ق ١٢٢ / أ) :
((قيل لأبي عبدالله : [من عن الجمحي]؟ قال: الهاشمي)) أهـ . فزال بذلك
الإشكال .
والله الموفق .
*
[٩٧] وقال الدوسري (٢/ ص ١٣٩):
((زَين له ذكرٌ في ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢١/٤) و((الأنساب)) للسمعاني
(٢٦/٥) و((المشتبه)) للذهبي (٣٠٧/١) و((التبصير)) للحافظ (٥٩٠/٢) ولم
يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً)) أهـ.
قلت : أما زین بن شعیب فقد روى عنه جمع من الثقات کابن وهب وغيره ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٧/٨) .
112

وقال الحارث بن مسكين : كان من علْيَة أصحاب مالك .
وقال يحيى بن بكير : حدثنا زين بن شعيب وكان والله زيناً .
انظر ((توضيح المشتبه)) (٣/ ٣١) و((تاريخ الإسلام)) (وفيات: ١٨١ - ١٩٠)
(ص ١٦٥) .
فهو صدوق حسن الحديث إن شاء الله .
[٩٨] وقال الدوسري (٢/ ص ١٣٩):
((وعبدالأعلى بن عبدالواحد وعبداللطيف بن نباتة لم أعثر على ترجمة
لهما)).
قلت : أما عبدالأعلى بن عبدالواحد فقد ترجم له الحافظ الذهبي في ((تاريخ
الإسلام)) (وفيات: ٢٢١ - ٢٣٠ هـ) (ص ٢٤٩) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً
وذكر أنه يروي عن همام ، وزين بن شعيب .
توفي سنة ثلاثین ومائتين .
[٩٩] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٥٣٨ - ص ١٥١):
((أخبرنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي: نا أبو علي الحسن بن عَرَفة
العبدي : نا شجاع بن الوليد : نازائدة بن قدامة قال : سمعت منصور يُحدِّث عن
طلحة بن مُصرِّف عن عبدالرحمن بن عَوسجة .
عن البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه - وَ له: ((مَنْ مَنَحَ منيحةَ لَبَن أو
منيحةَ وَرَق، أو هدّا(١) زُقَاقاً.
قال الدوسري في الهامش :
113

(((١) كذا في الأصول ، ويهامش الأصل : (كذا في أصل تمام الرازيّ
بخطه) ، والمعروف عند مخرجي الحديث : (هدى ،أهدى) .)) انتھی
قلت : هنا ملاحظتان :
الأولى : ما جاء في الإسناد وهو قوله: ((سمعت منصور يحدّث))
والصواب : ((سمعت منصوراً يحدث)) لأنه مفعول به منصوب ، وقد جاء
على الصواب في نسخة ((الظاهرية)).
الثانية : وهي قوله في الهامش : كذا في الأصول .... )) إلخ وهذا غير
صحيح . فإن في مخطوطة تشستربتي (ق ٥٨/ أ) : (هدّى) كما عند مخرجي
الحديث . والله أعلم .
114

[كتاب الصوم]
[١٠٠] وقال الدوسري (٢ / ص ١٦٥):
«شیخ تمام وشیخه لم أر من ذكرهما)) .
قلت : أما شيخ تمام وهو عبدالرحمن بن جيش الفرغاني فقد ترجمه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣ - ٢٦٤) وقال :
((روى عنه تمام بن محمد وأثنى عليه خيراً)).
وترجم له أيضاً ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣٥٥/٢).
[١٠١] أخرج تمام (٢ / رقم: ٥٦٥/ ص ١٧٥) بإسناده إلى الأوزاعي أن
يعيش بن الوليد بن هشام حدّثه عن أبيه أنّه حدّثه قال :
حدثني معدان أنّ أبا الدرداء حدّثْه أنَّ رسول الله - صَلّهِ - قاء فأفطر.
فلقيتُ ثوبانَ مولى رسول اللّه - وَّ - في مسجد دمشق، فقلتُ له: إنّ أبا
الدرداء حدّثْني أنّ رسول الله - مَله - قاء فأفطر. فقال: صَدَقَ، أنا صببتُ له
وَضوءه .
قال الدوسري :
((ورواه أبو داود (٢٣٨١) عن أبي معمر لكن بدون زيادة (عن أبيه) ، كذا في
المطبوع من ((السنن))، وفي تحفة الأشراف)) (٢٣٣/٨ - ٢٣٤) إثباتُها ، والله أعلم
بالصواب .)) أهـ
قلت : الصواب هو إثبات هذه الزيادة (عن أبيه) وهي موجودة في ((سنن أبي
داود)) (٢٣٨١) ط الدعاس) و(٢٣٨١ - ط محيي الدين) و(٢٣٧٣/٣ - ط
115

محمد عوامه) وعون المعبود (٨/٧).
ولا أظن أن الأخ الدوسري قد اعتمد على طبعة ((للسنن)) غير ما ذكرت -
عدا طبعة محمد عوامة - فلعله لم يتنبه إلى الإسناد جيداً . والله أعلم .
[١٠٢] قال تمام (٢ / رقم : ٥٧٦ - ص ١٨٥) .
((حدثنا خيثمة : نا محمد بن مسلمة ، نا موسى الطويل . حدثني مولاي أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((من أفطر على تمر زيدَ في صلاته أربعمائة
صلاة)).
لم يُذكر (١) في الأصل: (أربعمائة صلاة) .
قال الدوسري في الهامش :
(((١) في (ظ): (يكن).)) أهـ.
قلت : وقع في الظاهرية (ق ١٥٦/ ب) : (يذكر) كما في الأصول الأخرى ،
وليس (يكن) كما تحرف على الأخ الدوسري .
فَلْتُشطبْ هذه التعليقة .
[١٠٣] قال تمام (٢ / رقم: ٥٧٧ - ص ١٨٦):
أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نابكّار بن قتيبة نا مُؤمَّل بن إسماعيل : نا
سفيان : نا سلمة بن قَزْعة .
عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسولُ اللّه - وَله - عن الوصال.
قال سفيان : يعني به : الوصالَ في الصيام .
قال الدوسري :
116

((مؤمّل سيئ الحفظ، وسلمة بن قزعة لم أر من ترجمه)) أهـ.
قلت : أما مؤمل بن إسماعيل فقد توبع :
تابعه عبدالله بن الوليد - وهو صدوق - فرواه عن سفيان به .
أخرجه أحمد (٦٢/٣) وابن حبان (٣٥٧٨ - الإحسان) .
وأما قول الدوسري: ((وسلمة بن قزعة لم أر من ترجمه)) فهو بناء على ما
تحرف عنده .
فإن الإسناد هكذا: ((سلمة عن قزعة)) كما في ((الفوائد)) (١٤٨٦/٢ - ط
حمدي) ونسخة تشستربتي (ق ١٠٣/ ب) ومسند الإمام أحمد وصحيح ابن
حبان .
فسلمه هذا هو ابن كهيل الحضرمي ثقة كما في ((التقريب)).
وقزعة هو ابن يحيى البصري ثقة كما في ((التقريب)).
[١٠٤] قال تمام (٢ / رقم: ٥٨٠/ ص ١٨٧) :
((حدثني أبو الوليد بكر بن شعيب بن بكر القرشي : نا أبو بكر القاسم بن
عيسى القصار .... )) إلخ.
قلت : هكذا جعله الأخ الدوسري (القصار) وهو تحريف ، وإنما هو (العصار)
- بالعين المهملة - .
انظر: ((الأسامي والكنى)) (٢٢٥/٢) للحاكم، و((الأنساب)) (٨/ ٤٦١)،
و((الإكمال)) (٣٨٨/٦) لابن ماكولا، و(تهذيب الكمال)) (٤٠٥/٢٣) و((تاريخ
دمشق)) (١٢٨/٤٩)، و((توضيح المشتبه)) (٢٨٢/٦)، و((تبصير المنتبه))
(١٠١٠/٣).
117

[كتاب الحج]
[١٠٥] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٠٨ - ٢٠٩):
((لكن للشطر الأول من الحديث شاهدٌ يتقوى به :
أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٣) وابن حبان (٩٦٤) والطبراني في ((الكبير))
(٤٢٢/١٣) من طريق عمران بن عينية عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن
عمر مرفوعاً : ((الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه ،
وسألوه فأعطاهم)) .
قال البوصيري في ((الزوائد» (١٢٧/٢): «هذا إسناد حسن، عمران
مختلف فيه)) .
قلت : عمران - أخو سفيان بن عينية - صالح الحديث كما قال ابن معين
وأبو داود وغيرهما ، لكن شيخه عطاء مختلط)) انتهى كلام الدوسري .
قلت : وفاتك أيها الفاضل أيضاً أن عطاء بن السائب - مع اختلاطه - قد
خولف :
خالفه منصور بن المعتمر - وهو ثقة ثبت - فرواه عن مجاهد ، عن عبدالله
ابن ضمرة ، عن كعب موقوفاً .
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٩١) قال: حدثنا غندر، عن شعبة ، عن منصور
به .
وإسناده جید .
فتبين من ذلك أن رواية عطاء بن السائب منكرة .
ولاتصلح أن تكون شاهداً یتقوی به الحدیث كما قال الدوسري !
118

[١٠٦] وقال الدوسري (٢/ ص ٢١٠):
((ابن ثوبان - عبدالرحمن بن ثابت - ليِّن ، والراوي عنه لم أقف على
ترجمته)) .
قلت : هو سليم بن صالح ، وقد وقفت على ترجمته .
قال الذهبي في («الميزان)) (٢/ ٢٣٢):
(سَليم بن صالح، عن ابن ثوبان. لا يعرف)) أهـ .
وترجم له ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٤/ ٣٣٠) وابن ناصر الدين في
((توضيح المشتبه)) (١٥٤/٥) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
[تنبيه]
ضبط ابن ماكولا والذهبي وابن ناصر الدِّين الدمشقي (سَليم) بفتح السين ،
أما الأخ الدوسري فإنه ضبطه بضم السين (سُليم) فأخطأ .
ولاأدري لم هذا التصرف وهو لم يقف على ترجمته !
*
[١٠٧] وقال الدوسري (٢ / ص ٢١٥):
((وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٢) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده
بلفظ: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاث)).
قال الهيثمي (٢١٣/٣ - ٢١٤): ((رجاله ثقات)) . أهـ.
قلت : فیه عنعنة ابن جريج وهو مدلس . انتهى كلامه .
قلت : فاتك أيها الأخ الفاضل ، أن ابن جريج صرح بالتحديث عند
عبدالرزاق الصنعاني في ((مصنفه)) (٦/ رقم: ١٠٧٥٠)، فانتفى بذلك شبهة
التدليس ، والله الموفق للصواب .
119

[١٠٨] وقال الدوسري (٢/ ص ٢٢٣):
((عيسى بن سليمان الحجازي لم أقف على ترجمته)).
قلت : قد وقفت على ترجمته .
وهو عيسى بن سليمان الحجازي الشيرازي الحمصي أبو موسى .
قال أبو حاتم الرازي في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٢٧٨):
((شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق)).
وقال الطبراني في ((المعجم الصغير)) (رقم : ٢١٢) :
(ثقة)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٩٤/٨).
[١٠٩] وقال تمّام (٢ / رقم: ٦١٥/ ص ٢٢٣ - ٢٢٤):
((حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن الدمشقي: نا أبو
حصين محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي : نا أبي : نا هُشیم ، قال : حدثني
يحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبدالعزيز بن صهيب ، وحُميد الطويل كلّهم
يذكره .
عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يُلَبِّ بهما
جميعاً: ((لبيك عمرةً وحجاً ، لبيك عمرةً وحجاً).
قال الدوسري :
أخرجه مسلم (٩١٥/٢) من طريق هشيم به ، لكن عنده (يحيى بن أبي
إسحاق) بدل (يحيى بن سعيد الأنصاري) . انتهى .
قلت : ما هكذا يكون التحقيق عفا الله عنك !
120